Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١
كتاب الزكاة
ما يستخرج
من البحر
بابُ مَا يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْمَ لَيْسَ
الْعَنْبَرُ بِرَكَاز ◌ُهُوَ شَىْءٌ دَسَرَهُ الْبَحْرُ وَقَالَ الْحَسَنُ فِىِ الْعَثْرِ وَاللُّوْلُّ الْخُ
فَأَا جَعَ الَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ فِ الرِّكَازِ الْخُ لَيْسَ فِ الَّذِى يُصَابُ
وتسعون حديثا للبخارى خمسة عشر حديثا مات - وهو آخر من بقى من الصحابة بالكوفة - سنة سبع
وثمانين. قوله (صل) أى ترحم عليهم أو اغفر إذ الصلاة من اللّه مغفرة ومن غيره استغفار
وهذا كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم امتثالا لقوله تعالى ((وصل عليهم) أى استغفر لهم ولا
يحسن لغيره صلى الله عليه وسلم أن يقول اللهم صل على فلان الاعلى رسول اللّه وقال أصحا بنا لا يصلى
على غير الأنبياء إلا تبعا كما أن عز وجل مخصوص بالله وكما لا يقال محمد عز وجل وإن كان عزيزا
جايلا ولا يقال أبو بكر صلى الله عليه وسلم وإن صح المعنى واختلفوافيه هل هو حرام أو مكروه أو أدب
على ثلاثة أوجه ، الأصح مكروه ويستحب للساعى الدعاء للمالك بأن يقول آجرك اللّه فيما أعطيت
وبارك الله لك فيما أبقيت أو يقول اللهم تقبل منه واغفرله ونحو ذلك وقال الظاهرية: الدعاء واجب
قال ابن بطال: معناه صلى عليهم اذا ماتوا صلاة الجنازة لأنها فى الشريعة محمولة على الصلاة أى العبادة
المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم أو أنه من خصائص النبى صلى الله عليه وسلم لأنه لم ينقل أحد
أنه أمر السعاة بذلك ولو كان واجبا لأمرهم به ولعلهم كيفيته وبالقياس على استيفاء سائر الحقوق
إذ لا يجب الدعاء فيه. قال الخطابي: أصل الصلاة فى اللغة الدعاء إلا أن الدعاء يختلف بحسب المدهوله
فصلاته لأمته دعاء لهم بالمغفرة وصلاة الأمة له دعاء له بزيادة القربة والزلفة وهذه لا تليق بغيره
﴿باب ما يستخرج من البحر﴾. قوله ﴿العنبر) بسكون النون وفتح الموحدة ضرب من الطيب
وهو غير العنبر بكسر الموحدة وسكون التحتانية فانه اخلاط يجمع بالزعفران (ودسره) بفتح السين
المهملة أى دفعه ورماه إلى شاطئه والظاهر أنه زبد البحر وقيل هوروث دابة بحرية وقيل إنه شىء ينبت فى
قعر البحر فيأكله بعض دواب البحر فاذا امتلأت منه قذفته رجيعا وقال ابن سينا: هو نبع عين فى
البحر وقيل إنه من كور النحل يخرج فى المسيل بجزاز. قوله (إنما جعل) كلام البخارى ردا
لقول الحسن أى قدم لفظ فى الركاز للحصر ففيه الخمس لا فى الذى يوجد فى الماء يقال أصابه اذا وجده
(٦ - كرمانى - ٨،
٤٢
کتاب الزكاة
فِى الْمَاءِ. وَقَ الَّيْثُ حَدَّثَى جَعْفَرُ بْنُ رَبِعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ هُرْمُزَ
عَنْ أَبِ مُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ الّيّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَم ◌َنَّ رَجُلاً مِنْ بَِّ
إِسْرَائِلَ سَأَلَ بَعْضَ نِى إِسْرَائِلَ بِأَنْ يُسْلِمَهُأََّ دِينَارٍ فَفَعَهَا إِليهِ ◌َخَرَجَ
فِ الْبَحْرِ فَلَمَْ دْ مَرْكِبًا فَخَذَ خَشَةٌ فَقَرَهَا فَدْخَلَ فِيهَا أََّ دِينَارٍ فَرَ
بَفِى الْبَحْرِ فَجَ الَّجُلُ الَّذِى كَانَ أَسْلَفَهُ فَذَا بِالْخَبَةِ فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَباً
فَذَكَ الْحَدِيثَ فَلَمَّا أَثَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ
بابْتُ فِى الرِّكَازِ الْخُ وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنَ إِدْرِيسَ الرِّكَاُ دِفُْ الْجَاهِيَّةِ
فى الركازالخمس
وذكر بلفظ الركاز وهو لا يتناول لغة ما فى البحر أى ما فى الأرض الخمس لاما فى الماء. قوله (جعفر
ابن ربيعة) بفتح الراء و(ابن هرمز) بضم الها والميم وسكون الراء بينهم و﴿ يسلفه) أى يقرضه
و(من كبا) أى سفينة يركب عليها ويجى. إلى صاحبه أو يبعث فيه شيئا اليه لقضاء دينه. قوله (فرمى)
بها أى قاصدا وصوله الى صاحبه (فاذا بالخشبة) أى اذا هو مفاجىء للخشبه ( وذكر الحديث) أى
بتمامه وهو حديث طويل سيجىء فى كتاب الحواله فى باب الكفالة فى القرض قال ابن بطال
لفظ فى الركاز الخمس دل على أن غير الركاز لا خمس فيه والبحر لا ينطلق عليه اسم الركاز
واللؤلؤ والعنبر متولدان من حيوان البحر فأشبها السمك والصدف قال وفى أخذ الرجل الخشبة
حطبا لأهله دليل على أن ما يؤخذ من البحر لا شىء فيه وهو لمن وجده حتى يستحق قال وفيه ان
اللّه متكفل بعون من أراد أداء الأمانة وأن اللّه يجازى أهل الارفاق بالمال يحفظه عليهم مع
أجر الآخرة كما حفظه على المسلف وفيه جواز ركوب البحر بأموال الناس والتجارة . قال التيمى
ليس فيه دليل على وجوب الزكاة ولا على عدمه فى العنبر واللؤلؤ لكنه لما كان فى ذكر البحر
ولم يذكر الزكاة معه ولا ذكر الخمس علم أن حكمه ليس حكم الركاز والله أعلم. ﴿باب فى الركاز الخمس)
٤٣
كتاب الزكاة
فى قَلِيله وَكَثيره الْخُرُ وَلَيْسَ الْعَدْنُ برَكَان وَقَدْ قَالَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
فِى الْمَعْدِنِ جُبَارٌ وَفِ الرِّكَازِ الْخُ وَأَنَذَ مُرُ بْنُ عَبْدُ الْعَزِيزِ مِنَ الْمَعَادِن
مِنْ كُلّ مِاتَتَنْ خَمْسَةً وَقَالَ الْخَسَنُ مَا كَانَ مِنْ رِكَازِ فِى أَرْضِ الْحَرْبِ فَيِهِ
الخُ وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضِ السَّم ◌َِالَّكَّهُ وَإِنْ وَجَدْتَ الُغَطَ فِى أَرْضِ
الْعَدُوْ فَعَرِفْهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَدُوِّ فَفِيهَا الْخُ وَقَالَ بَعْضُ النَّاس الْمَعْدِنُ
دِكَرْ مِثْلُ دَفْنِ الْجَاهِلِةِ لَّهُقَالُ أَرْكَزَ الْمَعْدِنُ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَىْءٌ قِيلَ
لَهُ قَدْ يُقَالُِنْ وُهِبَ لَهُ شَىْءٌ أَوْ رَبِحَ رِبِمَا كَثِيرًا أَوْ كَثُرَ مَرَّهُ أَرْكَرْتَ نْ
قوله ﴿ابن ادريس) قال البيهقى: أراد به محمد بن ادريس الامام الشافعى المطلبي و﴿الركاز) هو
المال المدفون تحت الأرض و﴿الدفن) بكسر الدال المدفون و ﴿قليله﴾ أى مالم يبلغ النصاب
و﴿كثيره﴾ أى ما بلغ وهو القول القديم له . وأما فى الجديد فاشترط النصاب فيه وليس المعدن بر كاز
فيجب فيه ربع العشر لا الخمس لأنه يحتاج الى عمل ومعالجة واستخراج بخلاف الركاز وقد جرت
السنة أن ما غاظت مؤنته خفف عنه فى قدر الزكاة وما خفت زيد فيه وسميت بالمعدن لاقامة التبرفيه
والعدون الاقامة وقيل انما جعل فى الركاز الخمس لأنهمال كافر فأنزل واجده منزلة الغانم فكان له أربعة
أخماسه. قوله (خمسة) أى دراهم وهو ربع العشر و﴿السلم) بكسر السين وسكون اللام الصلح وهو
متناول لدان الاسلام ودار العهدو الأمان (ففيه الزكاة ) أى المعهودة فى النقدوهو ربع العشر وعموم
الحديث - وهو فى الركاز الخمس - دافع لهذا التفصيل.قوله ﴿اللقطة) بفتح القاف وسكونها لكن
القياس ان يقال بالفتح للاقط وبالسكون للملقوط وإن كانت اللقطة من مال العدوفلا تحتاج إلى
التعريف بل يملكها ويجب فيه الخمس ولا يكون لهاحكم اللقطة بخلاف ما لو كانت فى أرض العدو
والمحتملة لكونها للمسلمين. قوله ﴿ بعض الناس) قيل اراد به الامام أبا حنيفة رضى الله عنه
ومذهبه أنه يجب فى المعدن أيضا الخمس و(أركز﴾ بلفظ معروف الماضى و﴿أركزت) بلفظ الخطاب
٤٤
كتاب الزكاة
١٤١٢ نَاقَضَ وَقَالَ لَ بَأْسَ أَنْ يَكْتُمَهُ فَلاَ يُؤَدّىَ الْخُسَُّ حَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ
يُوسُفَ أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شَابِ عَنْ سَعِدِ بْنِ الْمُسَيْبِ وَعَنْ أَبِ سَةً
◌ِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَ ضِىَ الهُعَنْهُأَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ
وَلَ قَالَ الْمَجْمَاءُ جَرٌ وَالْبُرُ ◌َُارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِىِ الْرِكَازِ الْخُ
أى فيلزم عليه أن يقول ان الموهوب والريح والثمر كل واحد منه ركاز ويوجب فيه أيضا الخمس
وهو خلاف الإجماع على أنه لا خمس فيه بل ربع العشر وإن كان يقال فيه أركز فاختلف الحكم
وإن اتفقت التسمية. قوله ﴿ثم ناقض) هذا الزام آخر ووجه المناقضة انه قال أولا المعدن يجب
فيه الخمس لأنه ركاز وقال ثانيا: له أن لا يؤدى الخمس فى الركاز وهو متناول للمعدن و﴿ يكتمه) أى عن
الساعى حتى لا يطالبه به قال الطحاوى: قال أبو حنيفة: من وجد ركازا فلا بأس أن يعطى الخمس
للمساكين وإن كان محتاجا جاز له أن يأخذه لنفسه وقال صاحب الهداية قال صلى الله عليه وسلم
[ فى الركاز الخمس وهو من الركز فانطلق على المعدن وقال ايضا فيه: ولو وجد فى داره معدنا فليس
فيه شىء عنده والاعتراض الأول نقض الدليل والثانى نقض الحكم قال ابن بطال قال أبو حنيفة:
المعدن كالركاز فيه الخمس واحتج بقول العرب أركز الرجل إذا أصاب ركازا وهو قطعة من الذهب
تخرج من المعدن قال وما ألزمه البخارى أبا حنيفة بقولهم أيضا أركزت إذا وجدت ركاز اخطاب لمن
وهب له الشىء ونحوه فهو حجة قاطعة لأن اشتراك المسميات فى الاسماء لا يدل على اشتراكها فى الأحكام
الا أن يوجب ذلك ما يجب التسليم له واما قول البخارى إنه ناقضه فهو تعسف إذ مراده مما
حكاه الطحاوى أن له أن يأخذه لنفسه عوضا مما له من الحقوق فى بيت المال لا أنه أسقط الخمس
من المعدن بعدما أوجبه فيه . قوله ﴿وعن أبى سلمة) بفتح اللام عطف على سعيد ( والعجماء) أى
البهيمة وسميت عجماء لأنها لا تتكلم يعنى أن البهيمة المنفلتة من صاحبها إذا صدمت إنسانا فأهلكته
أو أتلفت مالا فان ذلك كله هدر لا يلزم فيها على ما لكها غرامة وان كان معهاصاحبها ضمن جنايتها
و(الجبار) بضم الجيم وخفة الموحدة الهدر ولا بدمن تقدير مضاف ليصح ربط الخبر بالمبتدأتح و فعل
العجماء جبار وأما مسألة البئر فتأول بوجهين بأن يحفر الرجل بارض فلاة المارة فيسقط فيها انسان
٤٥
كتاب الزكاة
محاسبة المصدقين
مع الامام
١٤١٣
بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى وَالْعَامِلِينَ عَلَيهَاَ وَيُحَاسَةَ المُصُدِّقِنَ مَعَ الْأِمَامِ
حَّثْنَا يُوسُّفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَ أَبُ أُسَامَةَ أَخْرَنَاَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ
أَبِهِ عَنْ أَبِى ◌ُيْدِ السَّاعِدِّ رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ رَجُلاً مِنَ الْأَسْدِ عَلَى صَدَقَاتِ نَفِى سُلَمٍ يُدُعَى ابْنُ الَِّيَةِ
فَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ
بأسبُ اسْتِعْمَلِ إِلِ الصَّدَقَةِ وَأَلْبَانِهَا لِأَبْاَ السَّيلِ حَثْنَا مَُدَّةٌ
◌َحَدَّثَا يَحَى عَنْ شُعبَةً حَدَّثَنَا قَدَهُ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ نَاسَا مِنْ
١٤١٤
إستعمال إبل
الصدقة
فيهلك وبأن يستأجر الرجل من يحفر له البئر فى ملكه فينهار عليه فانه لا يلزم شىء فى ذلك وكذا
المعدن وهو ان الاجراء فى استخراج ما فى بطون الأرض لو انهار عليهم المعدن لا يكون على
المستأجر غرامة. فان قلت: هل فى الحديث ما يدل على أن المعدن ليس بر كاز قلت: نعم حيث عطف الركاز
على المعدن وفرق بينهما بواو فاصلة فصح انهما مختلفان وأن الخمس فى الركاز لافيه. ﴿باب قول الله تعالى
والعاملين عليها ومحاسبة المصدقين) بلفظ الفاعل من التفعيل. قوله (ابو حميد) بضم المهملة وسكون
التحتانية (الساعدى) بكسر المهملة الوسطى (والأسد) بفتح الهمزة وسكون المهملة (وبنو سليم)
بضم المهملة وفتح اللام وسكون التحتانية ( وابن اللتبية) بضم اللام وسكون الفوقانية وبالموحدة ويا.
النسبة عبد الله وقال ابن الأثير فى الجامع: وقيل بفتح الفوقانية وقال التيمى الأزدو الأسد يتعاقبان واما
قبيلة أسد بفتح السين فهو بغير الألف واللام ويقال ابن الأتبية بالهمزة المضمومة وسكون الفوقائية
وهو اسم أمه عرف بها قال ابن بطال: وفيه أن لمن شغل بشىء من اعمال المسلمين أخذ الرزق
على عمله وفيه جواز محاسبة المؤتمن وأن المؤتمن يصحح أمانته وجواز تقديم المفضول الى الامارة
والعمل مع وجود الفاضل. (باب استعمال ألبان الصدقة﴾. قوله ﴿عرينة) بضم المهملة وفتح
٤٦
كتاب الزكاة
عُرَيْنَةَ اجْتَوَوُا الْمَدِينَ فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتُوا
إِلَ الصَّدَقَةٍ فَغْرَبُوا مِنْ أَلْبَنِهَا وَأَبْوَاِهَا فَقَلُوا الزَّعِىَ وَاْتَأُوا الدَّوْدِ
◌َرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَنَّ بِهِمْ فَقَطَعَ أَبْدِيَهُمْ وَأَرْجُهُمْ وَسَرَ
أَعْيُهُمْ وَتَرَكَهُمْ بِالْخَرَّةِ يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ. تَبَعَهُ أَبُوُ قَلاَبَةً وَهُمٌَّ وَثَبتٌ
عَنْ أَنَس
١٤١٥
وسم الامام
إبل الصدقة
بابُ وَسْمِ الْأِمَامِ إِلِ الصَّدَقَةَ بِيَدِهِ حَثْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ
حَدَّثَنَ الْوَلِيدُ حَدَّثَ أَبُو عَمْوِ الأَوْزَاعِىُّ حَدْثَى إِسْحُقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِ
الراء وسكون التحتانية وبالنون قبيلة و (اجتووا) بلفظ افتعلوا بالجيم يقال اجتويت البلد اذا
كرهت المقام فيه ( واستاق والذود) أى استاقو الابلو (الحرة) بفتح المهملة أرض ذات حجارة سود
كأنها أحرقت بالنار وذلك لما روى أنهم كانوا مرتدين ومر مباحث الحديث فى باب أبوال الابل
فى كتاب الوضوء. الخطابى: فيه حجة لمن قال إن بول ما يؤكل لحمه طاهر والجواب أن التداوى
بالشىء المحرم عند الضرورة جائز وأنما قطع الأطراف لأنهم قطاع طريق وسمر أعينهم لما روى
أنهم سمروا اعين الرعاة وقيل انما كان هذا قبل أن ينزل الحدود قال ابن بطال : غرض البخارى فى
هذا الباب اثبات وضع الصدقة فى صنف واحد من الأصناف الثمانية خلافا للشافعى الذى لا يجوز
القسمة الاعلى الثمانية والحجة قاطعة لأنه صلى الله عليه وسلم افرد ابناء السبيل بالانتفاع بابل الصدقة
وألبانها دون غيرهم أقول لا حجة قاطعة ولا غير قاطعة إذا الصدقة لم تكن منحصرة عليها ولا بالامتناع
اذ الرقبة تكون لغيرهم ولا الانتفاع بتلك المدة ونحوها قوله (أبو قلابة) بكسر القاف وخفة اللام
و(حميد) بضم المهملة وسكون التحتانية أى الطويل و﴿ ثابت) أى البنانى تقدموا. (باب وسم
الامام﴾. قوله ( إبراهيم بن المنذر) بلفظ الفاعل من الانذار و﴿الوليد) بفتح الواو و( أبو عمرو
٤٧
كتاب الزكاة
طَلْحَةَ حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالك رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ غَدَوْتُ إِلَى رَسُول اله صَلَّى
اللهُعَيْهِ وَمَ بِعَدِالِنْ أَبِ طَلْحَةَلِيُحِكَهُ فَوَفَتْهُفِى يَدِ لَسْم ◌َسِمْ إِلَ الصِّدَقَةِ
هو عبد الرحمن الأوزاعى. قوله (عبد الله بن أبى طلحة) زيد الأنصارى أخو أنس بن مالك لأن
أمهما أم سليم بنت ملحان وفى الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لأبويه فى ليلة وقاع
أبيه لها حين حملت به فقال بارك الله لكما فى ليلتكما جاءت بعبد الله وقال رجل من الأنصار رأيت
تسعة أو عشرة من أولاد عبد الله كلهم قرؤا القران وقتل بفارس شهيدا وهو صحابى. قال النووي:
هو تابعى وهذا سهو منه. قوله (ليحنكة) التحنيك هو أن يمضغ التمرة ويجعلها فى فم الصبى ويحك
بها فى حنكه بسبابته حتى تتحلل فى حلقه والحنك أعلى داخل الفم و﴿الموافاة) الاتيان يقال وافيته أى
أتيته و﴿الميسم) المكواة أى الحديدة التى تكوى بها الدابة والوسم هو التأثير بعلامة نحو كيه وقطع
الأذن وأصله من السمة وهى العلامة وفيه أن النهى عن تعذيب الحيوان مخصوص به وذلك لأن
فى الوسم فوائد منها أن يتميز عن أمواله ويتنزه صاحبها عن شرائها لئلايكون عائدافيما أخرجه الى الله
تعالى ولا يسم فى الوجه لنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه أن الطفل يقصدبه أهل الفضل والصلاح
ليحتكوه ويدعواله وتلك كانت عادتهم فى زمنه صلى اللّه عليه وسلم تبر كابريقه ويده ودعاته عليه أفضل
الصلاة والسلام.
٤٨
أبواب صدقة الفطر
◌َالله الشَّ الرَّحِيمُ
بي
أبواب صدقة الفطر
فرض صدقة
الفطر
١٤١٦
باسبُ فَرْضِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ وَرَأَى أَبُرُ الْعَالَةٍ وَعَطَلٌ وَابْنُ سِيرِينَ
صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرِيضَةً حَدَثْا يَخِيَ بْنُ مُمَّدِ بْنِ الَّكَنِ حَدَّثَ مُمَدٌ بْنُ جَهْضَمِ
حَتَ اسْمَاعِيلُ بْنُ بَعْفَرٍ عَنْ عَ بْنَ نَافِعٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنٍ مُمَ رَضِىَ الهُ
عَنْهُمَا قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَاةَ الْفِطْرِ صَاءَا مِنْ تَمْرِ
أَوْ صَا مِنْ شَعِيرِ عَلَى الْعَبْدِ وَالْخُرِ وَالذِّكَرِ وَالُثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ
اْدِينَ وَأَمَ بِهِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَة
﴿باب فرض صدقة الفطر﴾. قوله (رأى) وفى بعضها روى بالواو و﴿ ابو العالية) فاعلة من
العلو بالمهملة و(ابن سيرين) غير منصرف للعلمية والعجمة قوله (يحيى بن محمد بن السكن) بالمهملة والكاف
المفتوحتين وبالنون البزار بالزاى ثم الراء القرشى البصرى و(محمد بن جهضم) بفتح الجيم وسكون الهاء وفتح
الضاد المعجمة اليامى ثم الخراسانى الثقفى مكن البصرة و﴿عمر) هو ابن نافع مولى عبد الله بن عمر
مات بالمدينة زمن المنصور. قوله (صاعاً) وهو أربعة أمداد والمدرطل وثلث رطل بالعراقى
قوله ﴿إلى الصلاة) أى صلاة عيد الفطر قال الظاهرية انهاسنة ليس بواجبة ومعنى فرض قدر وقال أبو حنيفة
واجبة ليست بفريضة بناء على مذهبه فى الفرق بين الفرض والواجب والجمهور على أنها فريضة لأن المفهوم
٤٩
أبواب صدقد الفطر
بَابُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الْعَبْدِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِينَ حَثْنَا عَبْدُ الله
ابْنُ يُوُفَ أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ
اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسََّفَرَضَ زَكَ الْفِطِ صَاعًا مِنْ تَمْرِ أَوْ صَاءً مِنْ شَعِيرِ
◌َ كُلِ حُرٍ أَوْ عَبْدِ ذَكَرٍ أَوْ أَثَ مِنَ الْدِينَ
١٤١٧
صدقة الفطر
على العدو غيره
بابُْ صَا مِنْ شَعِيرِ حَمْنَا قُيَصَةُ حَدََّا سُفْيَنُ عَنْ زَيْدِ بْنِ
أْلَمَ عَنْ عَِضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِ سَعِدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا نُظْهُمُ
١٤١٨
اجزاء الصاع
من الشعير
بحسب عرف الشرع من لفظ فرض ذلك ولا يجوز للراوى أن يعبر بالفرض على المندوب مع علمه بالفرق
بينهما ثم اختلفوا فى الصغير فقيل لا يجب الاخراج عنه لأنها طهرة للصائم والصبى لا يحتاج إلى التطهير أولا
إنم له واجيب بأن التعليل بالتطهر لغالب الناس كما أنها تجب على من لا ذنب له ككافر أسلم قبل الغروب
بلحظة ثم قال أبو حنيفة لا تجب الاعلى من ملك النصاب والحديث عام له ولغيره و قال أبو عيسى الترمذى
لفظ من المسلمين انفرد بها مالك دون سائر أصحاب نافع وليس كما قال إذا وافقه فيها عمر بن نافع
كما يروى ووافقه الضحاك بن عثمان أيضا ذكره مسلم فى صحيحه عنه (باب صدقة الفطر على العبد)
فإن قلت : العبد لا يملك المال فكيف يجب عليه شىء. قلت أوجب طائفة على نفس العبدوعلى السيد
تمكينه من كسبها كتمكينه من صلاة الفرض والجمهور: على سيده عنه ثم افترفوافرقتين فقال طائفة
تجب على السيد ابتداء وكلمة على بمعنى عن وحروف الجر يقوم بعضها مقام البعض وقالت أخرى:
تجب على العبد ثم يحملها عنه سيده فكلمة الاستعلاء جارية على ظاهرها . فان قلت ماحكم الزوجه
قلت : قال الكوفيون تجب على الزوجة نفسها من مالها . وقال غيرهم انها تابعة للنفقة فتلزم على زوجها
لا عليها وكذا كل من كانت نفقته من ماله كانت فطرته عليه وعلى بمعنى عن . الطيبى: المذكورات
جاءت مزدوجة على التضاد للاستيعاب لا للتخصيص فكأنه قال فرض على جميع المسلمين وأما
كونها فيم وجبت وعلى من وجبت فيعلم من نصوص أخر. قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر
الموحدة وباهمال الصاد (ابن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة و (زيد بن أسلم)
((٧ - كرمائى - ٨)
٥٠
أبواب صدقة الفطر
الصَّدَقَةَ صَاعًا مِنْ شَعِير
٠٠٠٠
بَابُ صَدَقَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَمَ حَدَثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ
١٤١٩
إجزاء الصاع
من الطعام
أَخْبَنَ مَالِكٌ عَنْ زَيْدٍ بِنْ أَسْمَ عَنْ عِبَضِ بِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ بْنِ أَبِ سَرْحٍ
الْعَامِرِىّ أَنَّهُسَمَعَ أَ سَعِيدِ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ الهُ عَنْهُ يَقُولُ كُنَا مُخْرِجُ زَكَ
الْفَطْرِ صَاءَا مِنْ طَامٍ أَوْ صَاعَا مِنْ شَِرِ أَوْ صَاءَ مِنْ أَمْرِ أَوْ صَاءً مِنْ
أَط أَوْ مَاءَ مِنْ زَبِبٍ
٠٠
بابُ صَدَقَ الْفُطْرِ صَاعًاً مِنْ تَمْرِ حَتْا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَ
الَّيُْ عَنْ نَافِعٍ أَنْ عَبْدَ اللهِ قَالَ أَمَ الَّيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ بِكَةِ الْفِطْرِ
صَاعًا مِنْ تَمْرِ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ قَلَ عَبْدُ الله رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فَجَعَلَ النَّسُ
٠
عدله مدين من حنْطَةَ
١٤٢٠
إجراء مام
من تمر
بلفظ أفعل التفضيل و (عياض) بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة (بن عبد الله بن
سعد بن أبى سرح) بفتح المهملة ومكون الراء وبالمهملة (العامرى) بالمهملة مر فى باب ترك الحائض
الصوم. فان قلت ما وجه الاستدلال بقوله كنا؟ قلت: بتقرير الرسول صلى الله عليه وسلم فعلهم أو
من جهة أن له حكم الاجماع. قوله ﴿الصدقة) اللام للعهد عن صدقة الفطر (باب صدقة الفطر
صاع) وفى بعضها صاعا بالنصب على أنه خبر كان محذوفا أو هو مذكور على سبيل الحكاية مما
فى لفظ الحديث. قوله ( الناس﴾ أى معاوية رضى الله عنه و﴿عدله) بفتح العين وفى بعضها بكسرها
قال الأخفش العدل بالكسر المثل وبالفتح مصدر عدلته بهذا . وقال الفراء: بالفتح ماعادل الشى.
٥١
أبواب صدقة الفطر
١٤٢١
اجزاء ماع
الزيب
بَابُ صَاعٍ مِنْ زِيِبِ حَتْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُثِيرٍ سَمِعَ يَزِيدَ الْعَدَنِيْ
◌ََّسُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَلَ حَدْقَى عَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِنْ أِ سَرْحٍ
عَنْ أَبِ سَعِيدِ الْخُدْرِىّ رَضِىَ اللهُعَنَّهُ قَ كُنَّا نُنْطِهَا فِ رَمَانِ النّ صَلَى السُهُ
عَلَيْهِ وَسَلَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرِ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ
زَبِب ◌َلَمَّا جَمُعَاوِيَةٌ وَجَتِ السَّمْرَاءُ قَ أَرَى مُدَّا مِنْ هَذَا يَعْدِلُ مَدْيَنِ
باسبُ الصَّدِقَهِ قَبْلَ الْعِدِ حَثْنَا آدَمُ حَدَّثَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ
١٤٢٢
الصدقة قبل
العيد
من غير جنسه وبالكسر المثل . قوله (عبد الله بن منير) بضم الميم وكسر النون وبالراء مر فى
الوضوء و﴿يزيد) من الزيادة (ابن ابى حكيم) بفتح المهملة (العدنى) بالمهملتين المفتوحتين
وبالنون مات سنة ست وأربعين ومائة بالمدينة. قوله (السمراء) أى الحنطة ومجيئها رخصها وكثرتها
و﴿من هذا) أى من هذا الحب مد يعدل مدين من سائر الحبوب واحتج أبو حنيفة به فلم يوجب من
الحنطة صاعا بل نصفه ويبطله أول الحديث وهو صاعا من الطعام لأنه فى عرف أهل الحجاز اسم
للحنطة خاصة فهو صريح فى أن الواجب منه صاع بالتمام وكيف لا وقد عدد أصناف الأقوات
التى كانوا يقتاتونها فلا بد من ذكر البر الذى هو أفضل أقواتهم ولا سيما حيث عطفت عليه بحرف
أو الفاصلة وأيضا أو جب عن كل نوع صاعا فدل على أن المعتبر هو الصاع ولا نظر الى قيمته ثم
إن معاوية صرح بأنه رأيه فلا يعارض النص فلا يكون أيضا حجة على غيره. الخطابى : فيه أن
جميع ما يخرج من أنواع الحبوب صاع تام لأن غالب أقواتهم التمر والشعير فأمروا باخراج صاع
كامل منه فمن كان قوته البر فقياسه أن لا يجزئه أقل منه وفيه أن القيم لا يجوز اخراجها عنها لأنه
ذكر أشياء مختلفة القيم والتعديل بينها متعذر فدل أن المراد بها أعيانها لا قيمتها. قال ابن بطال:
لم يختلف العلماء أن الطعام المذكور فى الحديث هو البر وقال اعتبار القيمة لا وجه له لأن قيمة
: التمر والشعير تختلف أيضا ولم ينظر الى ذلك واعتبر المقدار فكذلك البر (باب الصدقة قبل العيد)
٥٢
أبواب صدقة الفطر
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَِّّ صَلّ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَمَبِرَكَةِ الْفِطِ قَبْلَ مُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ حَدْا مُعَاذُ بْنُ
فَضَالَ حَدَّثَ أَبُوُمَرَ عَنْ زَيْدِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ
الْخُدْرِىّ رَضَى اللهُعَنْهُ قَلَ كُنَّا تُخْرِجُ فِ عَهْدِ رَسُولِ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ
يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَامٍ وَقَالَ أَبُوُ سَعِيدٍ وَكَانَ طَمْنَا الشَّعِيرُ وَالَِّبُ
وَاْأَقِطُ وَالَّرُ
١٤٢٣
صدقة الفطر
على الحر
والمملوك
بابُ صَدَقَة الْفَطْر عَلَى الْحُرِ وَالْمَعْلُوكُ وَقَالَ الزَّهْرِىُّ فِى الْمَعْلُوكِينَ
قوله ﴿ حفص) بالمهملتين والفاء (ابن ميسرة) ضد الميمنة (أبو عمر) بدون الواو الصنعانى
نزل الشام مات سنة إحدى وثمانين ومائة و (موسى بن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة
مر فى الوضوء. قوله (أمر) ظاهره يقتضى وجوب الأداء قبل صلاة العيد والشافعى حمله على الندب
ورخص التأخير الى آخر النهار لأن الحديث الذى بعده أطلق فيه لفظ يوم الفطر وهو شامل لجميع
النهار سواء كان قبل الصلاة أو بعدها. وقال أحمد أرجو أن لا يكون بأس بالتأخير عن يوم الفطر
أيضا. وقال ابن المسيب فى قوله تعالى ((قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى)) هى صدقة الفطر
قوله (معاذ) بضم الميم (ابن فضالة) بفتح الفاء وخفة المعجمة مر فى الصلاة . قوله
﴿ وقال أبو سعيد). فان قلت هذا مناف لما تقدم من قولك إن الطعام هو الحنطة خاصة. قلت لانزاع
فى أن الطعام بحسب اللغة عام لكل مطعوم إنما البحث فيما يعطف عليه الشعير وسائر الأطعمة
كما فى الحديث المتقدم فان العطف قرينة لارادة المعنى العرفى منه وهو البربخصوصه وهذا مثل الوعد
فانه عام فى الخير والشر وإذا عطف عليه الوعيد خص بالخير. فان قلت لم لا يكون من باب عطف
الخاص علي العام نحو فاكهة ونخل ، وملائكته وجبريل؟ قلت: نوع ذلك العطف إنما هو فيما إذا
٥٣
أبواب صدقة الفطر
١٤٢٤
للتّجَارَة ◌ُوَّى فِى التّجَارَة وَيُرَّى فِى الْفِطْرِ حَثْنَا أَبُوُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا خَادُ بْنُ
٠٠٠
زَيْدٍ حَدَّثَا أَيُّوبُ عَنْ تَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ فَرَضَ الَّ
صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ صَدَقَ الْفِطْرِ أَوْ قَالَ رَمَضَانَ عَلَى الذّكَرِ وَالْأُتَّى وَالْحُرّ
وَالْمَمْلُوكِ صَاءَ مِنْ تَمْرِ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ فَعَلَ النَّسُ بِهِ نِصْفُ صَاعٍ
مِنْ بُّ فَكَانَ ابُ مُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يُعْطِى الَّرَ فَأَعْوَزَ أَهْلُ المَدِينَةِ مِنَ
الَّخْرِ فَأْطَى شَعِرًا فَكَانَ ابْنُ عُمَ يُعْطِى عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبيرِ خَّى إِنْ كَانَ
يُعْطِى عَنْ ◌ِى وَكَانَ ابْنُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يُعْطِهَا الَّذِينَ يَقْلُونَهَا وَكَانُوا
كان الخاص أشرف وهذا بعكس ذلك ﴿ باب صدقة الفطر على الحر والمملوك ) قوله ﴿يزكى )
أى يؤدى الزكاة من ملوك التجارة من جهتين ففى رأس الحول تجب زكاة قيمته وفى ليلة الفطر
تجب زكاة بدنه . وقال أبو حنيفة: لا تلزم زكاة الفطر لكن لفظ الحديث عام لعبد التجارة وغيره
قوله (الناس) أى معاوية رضى الله عنه. فان قلت التخصيص به خلاف الظاهر فيكون المراد به
الصحابة فيصير إجماعا سكوتيا. قلت : الأصل فى اللام أن تكون للجنس الصادق على القليل والكثير
والاستغراق مجازا ثم ان الاستغراق مرجوح لأنه على تقدير واحد وعدمه على التقديرين الجنس
والعهد فعدم الاجماع هو الراجح ثم الأصح أن الاجماع السكوتى ليس بحجة مع أن مسلما ذكر فى
صحيحه أن أبا سعيد قال فأخذ الناس بذلك أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدا. وقال
النووى: كيف يكون ذلك حجة وخالفه أبو سعيد وغيره ممن هو أطول صحبة وأعلم بأحوال الرسول
صلى الله عليه وسلم. قوله ﴿فأعوز) بلفظ المعروف والمجهول يقال أعوزه الشىء إذا احتاج إليه فلم
يقدر عليه وعوز الشىء إذا لم يوجد وأعوز أى افتقر. قوله ﴿بنى).هو قول نافع يعنى كان
ابن عمر يعطى عن أولاد ناقع وهم موالى عبدالله وفى نفقته فكان يعطى عنهم الفطرة . فان قلت روى
﴿ إن كان﴾ بكسر الهمزة ويفتحها فما وجههما أذ شرط المخففة المكسورة اللام وشرط المفتوحة
أبواب صدقة الفطر
يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بَيْمِ أَوْ يَوْمَيْنِ
بابُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبيرِ حَتْا مُسَدّدٌ حَدَّثَنَا يَحْبِى
عَنْ مَُيْدِ اللهِ قَالَ حَدِّقَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ فَرَضَ رَسُولُ
اللّه صَلَى الَله عَلَيْهِوَ سَلَمَ عَدَقَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ شَعِيرِ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْر عَلَى
الصَّغِيرِ وَالْكِرِ وَالْخُرِّ وَالْمَمْلُوكِ
٠٠
قد ونحوه ؟ قلت: تكون اللام أو قد مقدرة أو أن مصدرية وكان زائدة. قوله (يعطون) بلفظ
المجهول والمعروف. التيعى: لفظ أعوز من التمر معناه أعوزهم التمر أى من زائدة . وقال
﴿فأعطى﴾ أى لما لم يحد التمر أعطى مكانه الشعير و﴿الذين يقبلونها ﴾ أى من قال أنا فقير ولم يكن
يتجسس صدقه . قال وفيه دليل على تجويز تقديم صدقة الفطر قبل يوم العيد. قال ابن بطال :
وفيه أنه لا يجوز أن يعطى الا من قوته لأن النمر كان به جل عيشتهم فين لم يحدوه أعطى الشعير
قال ويريد بالذين يقبلونها الذين تجتمع عندهم ويتولون تفريقها صبيحة يوم العيد لأنها السنة
قوله ﴿على الصغير) أى على وليه من مال الطفل ان كان موسرا وإلا فعلى من عليه نفقته والله أعلم
هذا آخر كتاب الزكاة زكانا الله عن التدنيس بالزلات وقدسنا غاية التقديس عن الخطئات بحق سيدنا
محمد سيد الكائنات وآله وصحبه الطيبين والطيبات.
١٤٢٥
صدقة الفطر على
الصغير والكبير
٥٥
كتاب الحج
3
كتَابُ الحـ
---
وجوب الحج
وفضله
باسْبُ وُجُوبِ الْحَجِ وَفَضْلِهِ ( وِلِهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ
إليهِ سَيِلًا وَمَنْ كَفَرَ فَانَّ اللهَ غَّ عَنِ الْعَمِينَ) حَثْا عبدُ اللهِنُ يُوسُفَ
١٤٢٦
أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سُكَ ابْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبَسٍ
رَضَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ الْفَضْلُ رَدِيْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ
فَجَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَتْعَمَ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيهَا وَتَنْظُرُ إلَيْهِ وَجَعَلَ النَّ
صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَمْ يُصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشْقِ الآخَرِ فَقَالَتْ يَارَسُولَ
كتاب الحج
﴿باب وجوب الحج وفضله) الحج لغة القصد واصطلاحا قصد الكعبة لعبادة تشتمل على
الوقوف بعرفة. قوله (سليمان بن يسار) ضد اليمين تقدم فى الوضوء و﴿الفضل) بسكون الضاد
المعجمة ابن عباس بن عبد المطلب الهاشمى مات بالشام فى طاعون عمواس سنة ثمان عشرة
٥٩
کتاب الحج
اله إِنَّ فَرِيضَةَ الله عَلَى عِبَادِهِ فِىِ الْحَّ أَدْرَكَتْ أَبِ شَْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُ عَلَى
أََّحَةِ أَ حُجْ عَنْهُ قَ ◌َمْ وَذَلِكَ فِى حَجَّةِ الْوَدَعِ
بإستُ قَوْلِ الله ◌َعَلَى ◌َأُولَكَ رِ جَالاً وَعَلَى كُلّ ضَامِرٍ يَأْتِيَنَ مِنْ كُلِّ
قوله تعالى
بارك رجالا
إلخ
١٤٢٧ فَجْ عَمْق ◌َشْهَدُوا مَافِعَ لَهُ) فِّحَابَهَا الُُّ الْوَاسِعَةُ حَثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى
خَدَّثَنَا ابْنُ وَهُبِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابِ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ
و (خثعم) بفتح المعجمة وسكون المثلثة وفتح المهملة قبيلة باليمن. قوله (شيخا) حال { ولا يثبت)
أيضا حال فهما متداخلان أو هو صفة لشيخا ومعناه وجب عليه الحج بأن أسلم وهو شيخ أو
حصل له المال فى هذه الحالة. قوله (أفأحج) فان قلت الهمزة تقتضى الصدارة والفاء تقتضى عدم
الصدارة فأين المعطوف عليه ؟ قلت: هى عاطفة على مقدر بعد الهمزة أى أنوب عنه فأحج له. قوله
﴿فى حجة) بكسر الحاء وفتحها وسميت بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم ودع الناس فيها وليس هذه
الاضافة للتقييد التمييزى لأنه لم يحج بعد الهجرة إلا هذه الحجة. وفيه جواز الارداف على الدابة إذا
كانت مطبقة وسماع صوت الأجنبية عند الحاجة فى الاستفتاء ونحوه وتحريم النظر اليها وإزالة
المنكر باليد لمن أمكنه وجواز النيابة فى الحج عن العاجز وحج المرأة عن الرجل وبر الوالدين
والقيام بمصالحهما من قضاء الديون وغيره ووجوب الحج على من هو عاجز بنفسه مستطيع بغيره
وجواز قول حجة الوداع بدون كراهة. الخطابى: فيه جواز الحج عن غيره إذا كان معضوبا ولم
يجوزه مالك وهو راوى الحديث وهو الحجة عليه. التيمى: قال الشافعى: لا يجوز للصحيح أن
يستنيب لا فى الفرض ولا فى النفل. وقال أبو حنيفة وأحمد يجوز فى النفل. وقال وكان الفضل غلاما
وكان صلى الله عليه وسلم يكرهله أن ينظر الى امرأة أجنبية (باب قول الله تعالى يأتوك رجالا) جمع راجل
نحو صحاب وصاحب و﴿الضامر) الخفيف اللحم المهزول و(جاجا) هو جمع مفج وهو الطريق
الواسع وأراد البخارى بقوله تعالى جاجا ما فى قوله تعالى ((لتسلكوا منها سبلا جاجا)). قوله
(أحمد بن عيسى) أى التسترى المصرى و﴿الراحلة) المركب من الابل ذكرا كان أو أنثى ويقال أيضا
٥٧
كتاب الحج
أبَ مُمَ رَضَ اله ◌َنْهُمَا قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَرْكَبُ
رَاحَهُ بِذِى الْخُلَمْةَ ثُمَّ ◌ِلُّ خَتَّى تَسْوَىَ بِهِ قَتْمَةً حَتْا إِبْرَاهِيمُ أَخْرَناَ ١٤٢٨
الْوَلِّدُ حَدَقَالْأَوْزَاعِىُّ سَعَ عَطَ يُخْلُِّ عَنْ جَاِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ
◌َنْهُمَا أَنَّ إِهْلَالَ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ مِنْ ذِى الْخُلَفَةَ حِينَ اسْتَوَتْ
بِهِ رَاحَتُهُ رَوَاهُ أَنَسْ وَابْنُ عَبَّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُمْ
بَابُ الْحَجِ عَلَى الرَّحْلِ وَقَالَ أَبَنُ حَدَّثَنَ مَالِكُ بْنُ دِينَرَ عَنَ الْقَاسِ
ابْنِ مَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَ أَنَّ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مَعَا
أَهَا عَبْدَ الرَّحْنِ فَأَعْمَهَا مِنَ النّعِ وَ عَلَى قَنَبِ وَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللهُ
الحج على
الرحل
لالناقة التى تصلح لأن ترحل و﴿ذو الحليفة) بضم المهملة وفتح اللام وسكون التحتانية وبالفاء. وضع على
ستة أميال من المدينة و(يهل) من الاهلال وهو رفع الصوت بالتلبية ﴿وقائمة) نصب على الحال. قوله
﴿إبراهيم) هو الفراء تقدم فى باب غسل الحائض رأسها و﴿الوليد) بفتح الواو وكسر اللام
ابن مسلم فى باب وقت المغرب. وفيه أن ذا الحليفة هو ميقات أهل المدينة وأن ابتداء التلبية من حين
الركوب. (باب الحج على الرحل) هو بفتح الراء وسكون المهملة اصغر من القتب. قوله ﴿أبان)
بفتح الهمزة وخفة الموحدة وبالنون منصرفا وغير منصرف ابن يزيد العطار البصرى و (مالك
ابن دينار) الزاهد البصرى التابعى الناجى بالنون والجيم وباء النسبة مات سنة ثلاث وعشرين ومائة وانما
لم يقل حدثنى ونحوه بل قال بلفظ قال لأنه لم يقله على سبيل التحميل والنفل. قوله ﴿فأعمرها)
أى حملها على العمرة و ﴿التنعيم) بفتح الفوقانية وسكون النون وكسر المهملة موضع عند طرف
(( ٨ - كرمانى - ٨))
٥٨
كتاب الحج
عَنْهُ شُدُوا الرَّحَلَ فِى الْحَجْ فَنَهُ أَحَدُ الْجِهَدَيْنِ. وَقَلَ مُمَّدُ بْنُ أَِّ بَكْرِ
حَدَّثَ بِيدُ بْنُ زَرَبِعٍ حَدََّ عَزْرَ بَ قَابِ عَنْ تُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ أَسِ
قَالَ حَجْ أَنَسْ عَلَى رَحْلِ وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحَا وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
١٤٢٩ ◌َيْهِ وَسَمَ حَجْ عَلَى رَحْلِ وَكَتْ زَامِلَهُ حَمْنَا عَمْرُو بْنُ عَلَيْ حَدََّ أَبُ
عَاصِمِ حَدَّثَنَا أَنُ بْنُ ◌َبِ حَدَّثَ الْقَاسِمُ بنُ مُمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهاَ
أَنَّا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ اعْتَمَرْتُمْ وَلَمْ أَعْتَمِرْ فَلَ يَعَبْدَ الرَّْنِ اذْهَبْ
بِأُخْتَكَ فَأْغِرْهَا مِنَ التَّعِيمِ فَأَحْقَبَ عَلَى نَقَةً فَعْتَرَتْ
حرم مكة من جهة المدينة على ثلاثة أميال من مكة. قوله ( محمد بن أبى بكر) المقدمى بفتح الدال
المشددة و ﴿يزيد) من الزيادة ﴿إن زريع﴾ مصغر الزرع و (عزرة) بفتح المهملة وسكون
الزاى وبالراء (ابن ثابت) بالمثلثة ثم الموحدة الأنصارى و﴿ثمامة) بضم المثلثة وخفة الميم مر فى باب
من أعاد الحديث ثلاثا والرواة كلهم بصريون. قوله (شحيحا) أى يخيلا أى لم يكن ترك
الهودج والاكتفاء بالقتب للبخل بل لمتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم و﴿الزاملة) بالزاى
البعير الذى يستظهر به الرجل يحمل متاعه وطعامه عليه . قوله ﴿أيمن) بفتح الجمزة وسكون
التحتانية وفتح الميم وبالنون (ابن نابل﴾ بالنون وبالموحدة وباللام أبو عمران المكى العابد
الفاضل وكان لا يفصح لما فيه من اللكنة وهو من التابعين. قوله ﴿فأعمرما) بقطع الهمزة
أمر من الاعمار و(أحقبها) أى أردفها والمحقب المردف والحقب حبل يشدبه الرحل إلى بطن البعير
التيمى: الرحل للبعير بمنزلة السرج للفرس و(التنعيم﴾ أحد المواقيت والركوب على الرحل أشق من
الركوب على المحمل وأبعد من الترفه ولهذا لم يكن أنس يؤثر الرحل على المحمل بل طلب الاقتداء
بالنبى صلى الله عليه وسلم والتأنيث فى كانت للراحلة التى عليها الرحل ولم يجر لها ذكر لكن الرحل
دل عليها أى كانت راحلة وزاملة أى حملت المتاع والراكب وأحقبها أى حملها على حقيبة الرحل
٥٩
كتاب الحج
١٤٣٠
فضل لحج
البرور
بابُ فَضْلِ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ حَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْد الله حَدَّثَنَا
إبرَاهِمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِىّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسْلِبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِىَ الهُ
عَنُ قَ سُئِلَ النُّّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ أَىُّ الْأَعْمَلِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ بِالله
وَرَسُولِهِ قِيلَ ثَّ مَاذَا قَالَ جِبَادٍ فِى سَبِيلِ الهِ قِيَ ثُمَ مَاذَا قَالَ حَجُّ مَبْرُورُ
حَدَثْا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ الْبَارَكِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ أَخْبَنَ حَبِيِبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ ١٤٣١
عَائِشَةَ بِنْتِ طَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُّ الْمُؤْمِنَ رَضِىَ اللهُعَنْهَ أَّ ◌َلَّتْ يَا رَسُولَ
الله نَرَى الْجِهَدَ أَفْضَلُ الْعَمَلِ أَفَلَا تُجَاهِدْ قَالَ لَا لَكِنْ أَنْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ
مَبْرُورٌ حَدَثْنَا آدَمُ حََّا شُعْبَةٌ حَدَثَنَ سَّارٌ أَبُو الْحَكُمْ قَلَ سَمِعْتُ أَبَحَزِمٍ
قَالَ سَمْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمْتُ النِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَيَقُولُ
١٤٣٢
﴿باب فضل الحج المبرور) وهو الحج الذى لا يخالطه إثم وله تفاسير أخر ذكرناها مع شرح
الحديث بفوائد شريفة فى باب من قال إن الإيمان هو العمل. قوله (حبيب) ضد العدو ,(ابن
الى عمرة) بفتح المهملة وسكون الميم وبالراء القصاب الكوفى مات سنة اثنتين وأربعين ومائة و(عائشة
بنت طلحة) بن عبيد اللّه سمعت خالتها عائشة الصديقة أصدقها مصعب الف الف وكانت بديعة الحسن
ماتت بعد نيف ومائة . قوله (لكن) خبر المبتدأ مقدما عليه وفى بعضها بلفظ الاستدراك ونصب
أفضل. فان قلت: ما المستدرك منه؟ قلت : الكلام المستفاد من السياق وليس لكن الجهاد لكن
الأفضل منه. قوله (سيار) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالراء (أبو الحكم) بالمهملة والكاف
المفتوحتين من فى أول التيعم و(أبو حازم) بالمهملة والزاى سلمان الاشجعى الك فى ـات
٦٠
كتاب الحج
مِنْ حَجْ لِله فَمْ يَرَفُتْ وَلَمْ يَفْسُنْ رَجَعَ كَوْمٍ وَدَتْهُ أُمَُّ
١٤٣٣
مواقيت الحج
والممرة
بإسبُ فَرْضِ مَوَاقِيتِ الْحَجِ وَالْعُمْرَةَ حَدَثْنَا مَالِكُ بْنُ اسْمَاعِيلَ
حَتَنَ زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَى زَيْدُ بْنُ جُبَيْرِ أَنَّهُ أَنَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَ رَضِىَ اللهُعَهْماً
فى مَنْله وَلَهُ فِسْطَاءٌ وَسُرَادِقٌ فَأَتُهُ مِنْ أَيْنَ يَجُوزُ أَنْ أَعْتَمِرَ قَالَفَرَضَهَا
٠٠
رَسُولُ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَ لِأَهْلِ تَجْدِ قَرْنَا وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَ الَُّْفَةَ
وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ
مے
خلاقة عمر بن عبد العزيز( فلم يرفث) بضم الفاء وكسرها ولفظ (كيوم) يجوز فيه البناء على الفتح قال
تعالى ((فلا رفث ولا فسوق)) فقيل معنى لارفث لاجماع أولا خش من الكلام ولا فسوق أى
لاخروج عن حدود الشريعة وانما لم يذكر الجدال فى الحديث اعتمادا على الآية وتقديره رجع
مشابها لنفسه فى البراءة عن الذنوب فى يوم ولدته أمه أو هو بمعنى صار. (باب فرض مواقيت
الحج والعمرة) المواقيت جمع الميقات وهو يطلق على الزمانى والمكانى وههنا المراد المكانى. قوله
﴿مالك ) هو بن غسان مر فى باب الماء الذى يغسل به شعر الانسان {وزهير) بضم الزاى مصغر
الزهر فى باب لا يستنجى بروث ﴿وزيدبن جبير) بضم الجيم وفتح الموحدة وسكون التحتانية الجشمى
بالجيم المضمومة وفتح المعجمة الكوفى كثير الحديث. قوله (فسطاط ) هو بيت من شعر وفيه
ست لغات فسطاط وفستاط بالضم والكسر فيهن و﴿السرادق) واحد السرادقات التى تمد فوق
صحن الدار وكل بيت من كرسف فهو سرادق. قوله (فرضها ) أى قدرها وبينها و﴿ النجد) بفتح النون
ما ارتفع من الأرض ونجد من بلاد العرب هو ما ارتفع من تهامة الى أرض العراق و﴿قرن) بسكون
الراء . قال الجوهرى: هو بفتحها وغلطوه وهو على مرحلتين من مكتوفى بعضها كتبت بدون الألف
فهو أما باعتبار العلمية والتأنيث واما أنه على اللغة الربعية حيث يقفون على المنصوب المنون بالسكون
فيكتب بدونالألف لكن يقرأ بالتنوين و(الجحفة ) بضم الجيم وسكون المهملة وبالفا قرية على طريق