Indexed OCR Text

Pages 1-20

الِمَاِيْ
بشرخ الكِيَانى
المُ التَّافِرِ
حقوق الطبع محفوظة للناشر
طبعة أولى : ١٣٥٦ هـ - ١٩٣٧ م
طبعة ثانية : ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م
دار إحياء التراث العربي
بيروت- لبنان

٢
كتاب الزكاة
ـِاللّ ◌َلَّ الرَّحِيمُ
بي
بابُْ زَكَة الْبَقَرِ وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ قَ الَُّّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَلّمَ
زكاة البقر
لَأَعْرِ فَنَّ مَاَاللّهَ رَجَلٌ بِبَقَرَةَ لَا خُوَارٌ وَيُقَالُ جُوَارْ تَجْأَّرُونَ تَرْفَعُونَ
١٣٧٧ أَصْوَاتُكُم ◌َا تَرُ الْبَقَرَةُ حَدَّثْنَا مُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَتِ حَدَّثَنَا أَبى
٠٠
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الْمَعْرُودِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِ ذَرِّرَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ أَتَيْتُ
إِلَى النِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَلَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ أَوْ وَالَّذِى لَا إِلَهَ غَيْرُهُ أَوْ
◌َ حَ مَا مِنْ رَجُلِ تَكُونُ لَهُ إِّ أَوْ بَقَرْ أَوْ تَمْ لَا يُؤَدَّى حَقَّهَا الَّ
أَنَّ بِهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَ مَا تَكُونُ وَأَسْتَهُ تَطَؤُهُ بِأَغْفَفَهَا وَتَنْطَعُهُ بِقُرُوْهَ
﴿باب زكاة البقر) قوله ﴿ابو حميد) بضم المهملة وفتح الميم وسكون التحتانية الساعدى روى له ستة
وعشرون حديثا للبخارى منها ثلاثة مر فى باب استقبال القبلة قوله ( ما جاء اللّه) ما مصدرية و﴿الخوار)
بالمعجمة صوت البقر وبالجيم رفع الصوت و(يجأرون) اى المذكور فى القرآن فى سورة المؤمنين
معناه يرفعون أصواتهم ومثل هذا المعنى تقدم فى باب اثم مانع الزكاة قوله ﴿المعرور) بفتح الميم
وسکون المهملة وبالراءالمكررة (ابن سوید﴾ مرفی بابالمعاصی فی کتابالا يمانقوله﴿ الیہ﴾ ای
الى النبى صلى الله عليه وسلم و﴿الى) بضم الهمزةو (اعظم) مضاف الى ما المصدية والوقت المقدر وإنما
كان أعظم ليكون اثقل فى وطنها زيادة فى العقوبة كما ان النطح بالقرون ليكون انكى فى طعنها و (تنطحه)

٣
کتاب الزكاة
◌َُّا جَزَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُوْلَاهَا حَتَّى يُغْضَى بَيْنَ النَّاسِ رَوَاهُ بُكَّيْرٌ
◌َنْ أَبِ صَالٍ عَنْأَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّيّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَم
باسبُ الزَّكَاةَ عَلَى الْأَقَارِبِ وَقَالَ النُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَلَهُ أَجْرَانِ
أَجْرُ الْقَرَآبَة وَالصَّدَقَةَ حََّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْرَنَا مَلِكٌ عَنْ إسْحَاقَ
ابْنِ عَبْدِ اللهِبنِ أَبِ طَلَ أَنَهُ سَمَعَ أَنَسَ بْنَ مَلِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ كَانَ
أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْدَينَ مَالَا مِنْ نَخْلِ وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ
بَيْرُ حَ وَكَانَتْ مُسْتَقْبَةَ الْسَجِد وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَدْخُهَ
٠٠
بكسر الطاءوفتحها والخف البعير كان القرن البقر والغنم ففى الكلام لف ونشرو( ردت) بضم الراء وفى
بعضها بفتحها فالفاعل أما الأخرى واما الاولى قال التيمى الأشهر ((لا أعرفن)) وفى الكتاب ((لأعرفن))
والمعنى لا ينبغى أن تكونوا على هذه الحالة فاعرفكم بها يوم القيامة واراكم عليها وعلى الوجه
الاخر لارينكم بهذه الحالة ولاعرفنكم أى جواب لقسم مقدر و ((ماجاء الله)) فى موضع نصب وما
فى تقدير المصدر اى مجىء الله يعنى مجيئة الله و﴿الجوار ) بالجيم لا يختص بالبقر وأعظم نصب على الحال
والهاء في {أسمنه) ضمير ما تكون و(جازت) اى مرت و(ردت) أى صرفت والضمير فى (عليه)
للرجل اى يعاقب بهذه العقوبة الى أن يفرغ من الحساب. قوله ﴿بكير)مصغر البكر سبق فى باب من
مضمض من السويق و(ابو صالح) ذكوان السمان فى باب امور الايمان (باب الزكاة على الاقارب)
قوله (اجر القرابة) اى اجر صلة الرحم قاله صلى الله عليه وسلم حين سالته زوجة عبد الله
ابن مسعود عن النفقة على الاقارب وفى بعضها له أجران أى للشخص المنفق قوله ﴿أبو طلحة)
زيدالانصارى زوج أم أنس و(بير حاء) اختلفوا فى ضبطه فقال القاضى رويناه بفتح الباءوالراء وبفتح
الراء وضمها مع كسر الباء ومنهم من قال: من رفع الراء والزمها حكم الاعراب فقد أخطأ وقال
الزكاة على
الاقارب
١٣٧٨

٤
كتاب الزكاة
وَيَشْرَبُ مِنْ مَاء فَا طَيِّبٌ قَالَ أَسْ فَأْ أُنْلَتْ هُذِهِ الآيَةُ (لَنْ تَلُوا الْبرَّ
◌َّى تُفِقُوَائِمًا تُونَ فَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَمُ
فَقَالَ يَارَسُولَ الله إنَّاللهَكَ وَعَالَى يَقُولُ (أَنْ تَلُوا الْبِرَّ خَّى تُفِقُوا
عَ نُونَ) وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِ إلَى بَيْرُ حَوَإنها صَدَقَة ◌ُأَرْ جُوبِ هَا وَذُخْرَهَا
عِنْدَ الله فَضَعْهَ يَرَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَوَكَ اللهُ قَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَمَخْ ذلِكَ مَالْ رَائِ ذلِكَ مَاْ رَائِحٌ وَدْ سَمْتُ مَاُلْتُ وَإِى أَرَى أَنْ
وبالرفع قرأناه على شيوخنا بالاندلس والروايات فيه القصر ورويناه أيضا بالمدوهو حائط سمى بهذا
الاسم وليس اسم بتر وقال التيمى: هو بالرفع اسم كان واحب خبره ويجوز العكس وحا مقصور
كذا المحفوظ ويجوز أن يمد فى اللغة يقال هذه حا بالقصر وبالمد وقد جاء فى اسم قبيلة وبيرحاء بستان
وكانت بساتين المدينة تدعى بالآبار التى فيها أى البستان الذى فيه بير حاء أضيف البيرالى ((حا)) وروى
بير حاء بفتح الباء وسكون التحتانية وفتح الراء وهو اسم مقصور لا يتيسر فيه اعراب أى فهو كلمة
واحدة لا مضاف ومضاف اليه قال ويجوز أن يكون فى موضع رفع وأن يكون فى موضع نصب
وفى رواية وان أحب أموالى بير حاء فعلى هذا محله رفع وهو اسم البستان. قوله ( مستقبلة المسجد)
أى مقابلته قال النووى: وهذا الموضع يعرف بقصر بنى جديلة بفتح الجيم وكسر المهملة قبلى المسجد
قوله (بخ) كلمة تقال عند المدح والرضا بالشىء وتكرر للمبالغة فان وصلت خففت ونونت وربما
شدد كالاسم وقالوا يقال باسكان الخاء وتنوينها مكسورة وقال القاضى : حکی الکسر بلاتنوین و دوى
بالرفع واذا كررت فالاختيار تحريك الأول واسكان الثانى قال ابن دريد معناه تعظيم
الأمر وتفخيمه وسكنت الخا فيه كسكون اللام فى هل وبل ومن نونه شبهه بالأصوات كهه ومه
قوله (رايح) بالباء الموحدة أى يربح فيه صاحبه فى الآخرة ومعناه ذو ربح كلابن وتامر. قوله
﴿بنى عمه) من باب عطف الخاص على العام فان قلت: عقد الباب للزكاة وليس فى الحديث ذكرها. قلت

٥
كتاب الزكاة
تَجْعَلَهَا فِى الْأَقْرَبِينَ فَقَلَ أَبُو طَلْحَةَ أَفْعَلُ يَرَسُولَ اللهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِى
أَقَار به وَى عَمْهَ تَهُ رَوْحٌ وَقَالَ يَحْيَ بْنُ ◌َحَ وَإِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكِ رَابٌ
٠
حدّثْا ابْنُ أَبِ مَرْيَ أَخْبَ حَدٌ بْنُ جَعْفَرِ قَلَ أََِّْ زَيْدٌ عَنْ عِيَضٍ ١٣٧٩
ابْنِ عَبْدِالله عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخَدِىِّ رَضِىَ اللهُعَنْهُ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَسَمَ فِى أَنْحَى أَوْ فِطْرِ إلَى الْمُعَلَى ثُمْ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ
بالصَّدَقَةَ فَقَالَ أَيَُّ النَّاسُ تَصَدَّفُوا فَرَّ عَلَى الْفَسَاء فَلَ يَعْشَرَ النّسَاءِ تَصَدَّقْنَ
قَانِى رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فَقُلْنَ وَبِمَ ذلِكَ يَارَسُولَ اللهِ قَلَ تُكْثِرْنَ الذَّنَ
وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ مَا رَأَيْتُ مِنْ نَقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِنِ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ
لعله أثبت للزكاة حكم الصدقة بالقياس عليها. وفيه استحباب الانفاق ما يحب ومشاورة أهل الفضل
فى كيفية الصدقات ووجوه الطاعات. قوله (روح) بفتح الراء وسكون الواو وبالمهملة و(يحيى
ابن يحيى ) أبو زكريا النيسابورى مات سنة ست وعشرين ومائتين و(اسماعيل) ابن أبى أو يس ابن
أخت مالك وهما رويا رايح بالمثناة التحتانية وبقلبه همزة الخطابى: أى قريب يروح خيره وليس
بعازب وذلك أنفس ما يكون من الأموال وأحضره نفعا كقول الشاعر :
سأبغيك مالا بالمدينة انى أرى عازب الأموال قلت فضائله
قال وفيه دليل على أن الوقف يصح وان لم تذكر سبله ومصارف دخله النووى: معناه رايح عليك
أجره ومنفعته فى الآخرة. أقول ويحتمل أن يراد انه مال من شأنه الرواح أى الذهاب والفوات فاذا
ذهب فى الخير فهو أولى. قوله (ابن أبي مريم) هو سعيد و (عياض) بكسر المهملة وخفة التحتانية
وبالمعجمة تقدم الاسناد بعينه فى باب ترك الحائض الصوم مع فوائد كثيرة فى الحديث . قوله

٦
كتاب الزكاة
الْخَازمِ مِنْ إحْدَا كُنَّ يَامَعْشَرَ النّسَاءِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِله
٠٠
◌َتْ ◌َيَْبُ امْرَأَةُ بْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ فَقِيلَ يَرَسُولَ الله هذه زَيْقَبُ
٠٠٠
فَقَالَ أَُ الزَّيَانِبِ فَقِيَ امْرَةُ أْنِ مَسْعُودٍ قَالَ تَعَمِ اثْذَنُوا لَمَا فَأُّنَ لَا
قَالَتْ يَبِ اللهِنَّكَ أَمْرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةَ وَكَانَ عِنْدِى حُلِّى فَأْرَدْتُ أَنْ
أَتَصَدَّقَ بِهِ فَعَمَ ابْنُ مَسْعُودِ أَنَّهُ وَوَلَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ
الَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ صَدَقَ ابْنُ مَسْعُود زَوْجُكَ وَوَلَدُكْ أَحُّ مَنْ
تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْ
باسبْْ لَيْسَ عَلَى الْمُّلْم فِى فَرَسِهِ صَدَقَةٌ حَّثنا آدَمُ حَدَثَنَاَ شُعْبَةُ
حَدََّنَ عَبدُ اللهِبْنُ دِينَارٍ قَلَ سَمِعْتُ سُلَنَ بْنَ يَسَارِ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ
﴿الحازم) باهمال الحاء العاقل الضابط و ( أى الزيانب) أى أية زينب من الزيانب وتعريف المثنى
والمجموع من الأعلام انما هو بالألف واللام. فان قلت: كيف دل على الترجمة قلت: لفظ الصدقة
يتناول الفرض والنفل . فان قلت : السياق يقتضى التخصيص بالتطوع قلت: القياس يقتضى التعميم
والقياس حجة لا السياق (باب ليس على المسلم فى فرسه صدقه﴾. قوله (سليمان بن يسار) ضد
اليمين مر فى باب الوضوء و(عراك) بكسر المهملة وخفه الراء وبالكاف فى باب الصلاة على الفراش
قال النووى: قال العلماءكافة: لا زكاة فى الخيل الاأباحنيفة رحمه الله تعالى فانه أوجب فيها اذا كانت إنا ثاأو
ذكورا واناثا فى كل فرس ديناراوان شاء قومها وأخرج منها ربع عشر القيمة وهذا الحديث صريح فى الرد
عليه قال وهذا الحديث أصل فى أن أموال القنية لا زكاة فيها أقول مراده منه هو القسم الثالث
بما قالوا أن الأموال ثلاثة أضرب نام بنفسه مثل الأنعام ومرصد للماء مثل النقود وعروض
١٣٨٠
لا صدقة على
المسلم فى قرسه

٧
کتاب الزكاة
٠٠٥/١٠٠٠
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ قَالَ النُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَيْسَ عَلَى الْمُسْم
فى فَسِه وَغُلَامِهِ صَدَقَةُ
٠
باستْ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِى عَبْدِهِ صَدَقَةُ وَزْا مُسَدِّدُ حَدَّثَنَا يَحَى
ابْنُ سَعِيدٍ عَنْ تُخْ بْنِ عِرَ اكِ قَالَ حَدْقَى أَبِى عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ
عَنِ الَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ. حَدْتَ سُلْمَنُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ وُهَيْبُ بْنُ
خَالِ حَدَّثَنَ خُ بْنُ عَِالكِ بْنِ مَالِكِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ
عَنِ الَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَيْسَ عَلَى الْمُلِمِ صَدَقَةٌ فِىِ عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ
٠٠
١٣٨٢
الصدقة على
اليتامى
باتُ الصَّدَقَةَ عَلَى الْشَى حَدْا مُعَاذُ بْنُ فَ حَدَّثَنَاَ هِشَامٌ عَنْ
يَحَ عَنْ هِلالِ بْنِ أَنِ مَيْعُونَةَ حَدَّثَنَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارِ أَنَّ سَمَعَ أَبَ سَعِدٍ
التجارة وما ليس بنام ولا مرصد له وهو ما كان معدا للقنية كالعبد المعد للخدمة والدابة المعدة
للركوب. قوله (خثيم) بضم المعجمة وفتح المثلثة وسكون التحتانية (ابن عراك) بن مالك الغفارى
و(وهيب) مصغر الوهب مر فى العلم. قوله (فى عبده) هو مطلق يقيد بما ثبت فى صحيح مسلم ليس
فى العبد الا صدقة الفطر. الخطابى: هذا اذا لم يكن للتجارة وفيه بيان أن لاصدقة فى الخيل أعيانها
وهو لا يدفع وجوب صدقة الفطر لأن مطلق الصدقة انما يعقل منه ما افترضت من الأموال وقد
روى الاصدقة الفطر (باب الصدقة على اليتامى). قوله {معاذ) بضم الميم {ابن فضالة) بفتح الفاء وخفة
المعجمة مر فى باب من اتخذ ثياب الحيض و(عطاءبن يسار) ضد اليمين فى باب كفران العشيرو(هلال
ابن أبى ميمونة) أى هلال بن على المذكور فى أول كتاب العلم. قوله (أو يأتى) الهمزة للاستفهام
١٣٨١
لا صدة: على
المسلم فى عبده

٨
كتاب الزكاة
الْخُدْرِىَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يُحَدّثُ أَنَّ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ ذَاتَ يَوْم
عَلَى الْبَرَ وَجَسْنَ حَوْلَهُ فَ إِنِى بِمَّا أَخَفُ عَلَيْكٌ مِنْ بَعْدِى مَا يُفْتَحُ
عَلَيْكٌ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِيَّهَ فَقَالَ رَجُلْ يَا رَسُولَ اللهأَوَ يَأْفىِ الْخَيْرُبِالَّرِ
فَنَّكَ النُّّ صَلّى اله عليهِ وَمَفَقِيلَ لَهُ مَا شَأْتُكَ تُكَلِمُ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَّهُ
وَسَوَلَا يُكَلْمُكَ فَأَيْنَا أَهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ قَالَ فَحَ عَنْهُ الرُّحَضَ فَقَالَ أَيْنَ
الَّائِلُ وَكَأَنْهُ حَدَهُ فَقَالَ إِنَّهُ لَا يَأْتِى الْخَيْرُ بِالشَّرِ وَإِنّ ◌ِمَّا يُنْتُ الرَّبِعُ يَغْتُلُ
أَوْ يُكُم إلَّ ا كَ الْخَضْرَاءِأَكَتْ خَّى إِذَ امْتَدَّتْ خَصِرَ تَهَا اسْتَقْبَتْ عَيْنَ
الشّمْسِ فَطَتْ وَبَلَتْ وَرَتَعَتْ وَإِنَّ هُذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَعْمَ صَاحِبُ
والواو العطف على مقدر بعد الهمزة قال التيمى: أى أقصير النعمة عقوبة أى ان زهرة الدنيا نعمة
من الله على الخلق أتعود هذه الرحمة وبالا عليهم فسكت صلى الله عليه وسلم انتظارا للوحى فلام
القوم هذا السائل وقالوا له ما شانك تكلم النبى صلى الله عليه وسلم ولا يكلمك ﴿فرأينا) أى
ظننا. ( أنه ينزل عليه) يعنى الوحى (فمسح الرحضاء) يعنى العرق وظن الناس أنه صلى الله عليه وسلم
أنكر مسالته فلما رأوه يسأل عنه سؤال راض علموا أنه حمده (فقال أنه لا يأتى الخير بالشر) أى ان
ماقضى الله أن يكون خيرا يكون خيرا وما قضاه أن يكون شرا يكون شراوان الذى خفت عليكم
تضييعكم نعمة الله وصرفكم اياها فى غير ما أمر الله ولا يتعلق ذلك بنفس النعمة ولا ينسب اليها، ثم
ضرب لذلك مثلا فقال (وان مما ينبت الربيع) الى آخره ﴿ والخضر) بفتح الخاء وكسر الضاد
ضرب من الكلا هو أفضل المراعى وروى بضم الخاء وفتح الضاد جمع الخضرة و(الخاصرة)
الجنب يعنى حتى اذا امتلأت شبعا وعظم جنباها استقبلت الشمس وجاءت وذهبت ( وثلطت) أى
ألقت السرقين ولفظا خضرة حلوة التأنيث فيهما باعتبار ما يشتمل عليه المال من أنواع زهرات

٩
كتاب الزكاة
الدنيا والخضرة عبارة عن الحسن وهى منن احسن الألوان . الخطابى: يريد ان صورة الدنيا
حسنة المنظر مونقة تعجب الناظر ولذلك أنث اللفظين والعرب تسمى الشىء المشرق خضرا
تشبيها له بالنبات الأخضر وقيل انما سمى الخضر خضرا لحسنه ولاشراق وجهه قال وسقط
فى الكلام من الرواية ما يقتل وهو مثل ضربه الرسول صلى الله عليه وسلم والمعنى أن
مرعى الربيع ونباته ناعم تستحليه الماشية فتستكثر منه فتنتفخ بطونها وربما كان سببالهلاكها وذلك
مثل المستكثر من الدنيا الحريص عليها وآكلة الخضر مثل المقتصد فى طلب الدنيا القانع منها
بقدر الكفاية والخضر هو من كلأ الصيف ولا تستكثر منه الماشية وانما ترفع منه شيئا فشيئا
وجعل ما يكون من ثلطها وبولها لاخراج ما يصرفه من المال فى الحقوق ووضعه فيها والحاصل
أن جمع المال غير محرم ولكن الاستكثار منه والخروج عن حد الاقتصاد ضار كما ان الاستكثار
من المأكل مسقم من غير تحريم للأكل ولكن الاقتصادفيه هو المحمود قال ومعنى (يلم)) يقرب أو
يسرع أن يكون منه التلف أقول ومن تمام التشبيه أن يقال إن المعطى للمسكين كمآ كلة الخضر
لا مضرة له بل ينتفع به وان الحريص الذى يأخذ بغير حقه كآكل ما يقتل وأما قوله سقط
كلمة ((ما)) فهو غير مسلم لصحة أن يقال إن بعض ما ينبت الربيع يقتل وقد قال الزمخشرى فى قوله
تعالى ((ووهبنا له من رحمتنا)) أى بعض رحمتنا وأعطى فى كثير من الواضع غيزه للحرف حكم
الاسم الذى هو متعلق معناه قال وفيه الحض على الاقتصاد فى المال والحث على الصدقة وترك
الامساك . قال ابن بطال: يعنى أن المال يعجب الناظرين اليه ويحلو فى أعيانهم فيدعو م حسنه الى
الاستكثار منه فإذا فعلوا ذلك تضرروا به كالماشية اذا استكثرت من المرعى ثلطت أقول فلا يبقى على
هذا التقدير لاستثناء آكلة الخضر معنى لشمول التضرر والمام الهلاك لهم أيضا وقال خضرة
لم يأت على الصفة وانما أتى على سبيل التشبيه كأنه قال ان هذا المال كالبقلة الخضرة وتقول ان
هذا السجود حسنة كأنك قلت هو فعلة حسنة. أقول: فهذا توجيه ثالث لتقرير التأنيث فى اللفظين
وله وجه رابع وهو أن تكون التاء للمبالغة نحو رجل راوية وعلامة. قال وفيه جواز ضرب
الأمثال وان كان لفظها بالكلام الوضيع كالبول ونحوه واعتراض التلميذ على العالم فى الأشياء
المجملة حتى يتبين معناها وفيه ان السؤال اذا لم يكن فى موضعه ينكر على سائله وأن العالم اذا سئل
يمطل بالجواب حتى تنكشف المسألة ممن فوقه من العلماء كما فعل صلى الله عليه وسلم فى سكوته حتى
استطلعها من قبل الوحى وفيه أن كسب المال من غير حله غير مبارك له فيه والله رفع عنه البركة كما قال
(( ٢ - كرمانى - ٨))

١٠
كتاب الزكاة
الْمُسْمِ مَا أَعْطَى مِنْهُ الْكِينَ وَالَّْمَ وَابْنَ السَِّيلِ أَوْ كَلَ قَ النِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهُ
وَ وَإِنّهُ مَنْ يَخُذُهُ بِغَيْرٍ حَقْهِ كَّذِى يَأْكُلُ وَلَا يَقْبَعُ وَيَكُونُ شَهِدَا
عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
بابُ الْكَاةِ عَلَى الزّوْجِ وَالأَيْتَمِ فِى الَْبْرِ قَهُأَبُو سَعِيدٍ عَنِ النّ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حَثْنَا مُ بْنُ خَفْصِ حَدَّثَ أَبِى حَدَّثَنَ الْأَعْمُ قَالَ
◌ََّى شَقِيقٌ عَنْ عَمْرُو بْنِ الْخَارِثِ عَنْ زَيْتَبَ امْرَأَةٍ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ
(يمحق اللّه الربا)) وأما معنى (ويكون شهيدا عليه) فهو والله أعلم أنه يمثل له شجاعا أقرع ويأتيه
بصورة من يشهد عليه بالخيانة لأنه آية معجزة ولا أكبر من شهادة المعجزات وفيه أن للعالم أن
يحذر من يجالسه من فتنة المال وينبههم على مواضع الخوف كما قال صلى الله عليه وسلم ((أـاأخاف
عليكم)) فوصف لهم ما يخاف عليهم ثم عرفهم بمداواة تلك الفتنة وهى اطعام المسكين ونحوه . النووى
لما قال الرجل أيكون الشىء كمال الغنيمة المفتوح علينا خيرا ثم يترتب عليه الشر أجابه صلى اللّه
عليه وسلم بأن الخير الحقيقى لا يأتى الا بالخير لكن هذه الزهرة ليست خيراحقيقيا لما فيها من الفتنة
والمنافسة والاشتغال عن كمال الاقبال الى الآخرة ثم ضرب مثلا ومختصره أن من استكثر منه غير
صارف فى وجوهه فهو ضار له ومن لم يأخذ الا يسيرا أو أخذ كثيرا وفرقه فى مصارفه كما تثلط
الدابة فلا يضره وفى الحديث حجة لمن يرجح الغنى على الفقر قال. و(الرحضاء) بضم الحاء وفتح
المهملة وبالمعجمة وبالمد العرق من الشدة و﴿ ثلطت) بالمثلثة واللام والمهملة المفتوحات أى القت
الثليط وهو الرجيع الرقيق (باب الزكاة على الزوج والأيتام فى الحجر ) بكسر الحاء وفتحها قوله
﴿قاله أبو سعيد) قيل هو الحديث الذى رواه فى باب الزكاة على الأقارب.قوله (شقيق) هو أبو وائل
و(عمرو بن الحارث) بمعنى الزارع المصطلفى بضم الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية وكسر اللام
وبالقاف أخو جويرية زوج النبي صلى الله عليه وسلم الصحابى الكوفى و﴿زينب) امرأة عبدالله بن
الزكاة على
الزوج
والايتام فى
الحجر
١٣٨٣

١١
كتاب الزكاة
عَنْهُمَا قَالَ فَذَكْتُهُ لِأَبرَاهِيمَ ◌َدْنَى إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَمْرِو بْن
الْخَارث عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِبِشْلِهِ سَوَاءَ قَالَتْ كُنْتُ فِى الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ
الَّيِّ صَلَّىالله عَلَيهِ وَمَ تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ ◌ُلِكُنَّ وَكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفُ
عَلَى عَبْدِ الله ◌َيْتَامِ فِى حَجْرِهَا قَلَ فَقَتْ لَبْدِ اللهِ سَلْ رَسُولَ الله صَلَى الهُ
عَلَيْهِ وَسَ أَيْرِى عَنِى أَنْ أُنْقَ عَيْكَ وَعَلَى أَيَْبِى فِى حَجْرِى مِنَ الصَّدَقَةَ
فَقَالَ سَلِى أَنْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ فَانْطَقْتُ إِلَى النَّيْ صَلَّى
اله عليهِ وَسَ فَوَجَدْتُ امْرَأَةَ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى الْبَابِ حَاجُهَا مِثْلُ حَاجَتِى
قَ عَلَيْنَا بَلْ فَقُلْنَسَلِ النَّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ أَخْرِى عَّى أَنْ أُتْفِقَ
عَلَى ذَوْجِى وَأَيْتَامِ لِ فِى حَجْرِى وَقُذَ لَا تُخْرِ بَا فَخَلَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مَنْ هُمَا
مسعود بنت عبد الله بن معاوية النقفى. قوله (قال) أى الأعمش فذكرت الحديث لابراهيم النخعى
ومقصوده أنه رواه عن شيخين شقيق وابراهيم و(أبو عبيدة) بضم المهملة وفتح الموحدة وسكون
التحتانية ابن عبد الله قال مسلم: اسمه عامر وقالى أبو زرعة اسمه وكنيته واحد مات سنة
احدى ومائة مر فى باب لا يستنجى بروث . قوله (حليكن) بفتح الحاء وسكون اللام فردا وبضم
الحاء وكسر اللام وتشديد الياء جمعا. قوله ﴿أيجزى) بفتح الياء معناه تكفى عنى فان قلت الظاهر
يقتضى أن يقال عنا وننفق ونحوه قلت: المراد كل واحدة منا أو اكتفت زينب فى الحكاية بحال نفسها
قوله ﴿لا تخبر﴾ خطاب لبلال أى لا تعين اسمنا ولا تقل ان السائلة فلانة بل قل يسألك امرأتان
مطلقا . فان قلت: فلم خالف بلال قولها وهو خلاف للوعد وأفشاء السر. قلت: عارضه سؤال رسول
الله صلى الله عليه وسلم فان جوابه واجب متحتم لا يجوز تأخيره واذا تعارضت المصلحتان بدى.
باهمهما . فان قلت : كان الجواب المطابق للفظ هما أن يقال زينب وفلانة قلت: الأخرى محذوفة وهى

١٢
كتاب الزكاة
قَالَ زَيْنَبُ قَالَ أَىُّ الزّيَانِبِ قَالَ امْرَأَةُ عَبْدِ الله قَلَ نَعَمْ لَمَا أَجْرَان
أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ حَتْا مُتَنُ بْنُ أَبِىِ شَيْبَةَ حَدْثَا عَبْدَهُ عَنْ
هِقَامٍ عَنْ أَبِّهِ عَنْ زَيْنَبَ ابَةِ أُمْ سَ قَالَتْ قُلْتُ يَرَ سُولَ الله أَّى أَجْأَنْ أُنْقَ
عَلَى ◌ِ أَبِ سَلَمَةَ إِنَاءُم ◌َّ فَقَالَ أَنْفِى عَيِمْ ◌َكِ أَجْرُ مَ أنْقْتِ عَلَيْمُ
١٣٨٤
باسبُ قَوْلِ الله تَعَالَى وَفِ الرَّقَابِ وَفِى سَبِيلِ اللهِ وَيُذْكُرُ عَنِ ابْنِ
عَّاسٍ رَضَىَ الله عَنْهُمَا يُعْقُ مِنْ رَكَاةِ مَالِهِ وَيُعْطِى فِىِ الْحَجِّ وَقَالَ الْحَسَنُ إِن
قول الله تعالى
وفى الرقاب الخ
أيضا اسمها زينب الأنصارية وزوجها أبو مسعود الأنصارى ووقع الاكتفاء باسم من هى أكبر وأعظم
منها قال التيمى : حمل البخارى الصدقة فى هذا الحديث على الزكاة وبنى الباب عليه ولعله نظر إلى
لفظ أيجزى عنى لأن الاجزاء يقتضى أن يكون ذلك فرضا وحمل لفظ ((وأيتام لى فى حجرى)) على أن
الاضافة ليست اضافة الولادة انما هى اضافة التربية. قال ابن بطال: اختلفوا فى المرأة هل
تعطى زوجها الفقير من الزكاة فأجازه الشافعى لهذا الحديث ولأنه داخل فى جملة الفقراء وقال أبو
حنيفة ومالك هذا ورد فى التطوع لا فى الزكاة وقد أجمعوا على أنه لا يجوز أن تنفق على ولدها
من الزكاة فلما كان انفاقها على الولد من غير الزكاة فكذا ما أنفقت على زوجها. قوله (عثمان بن
أبى شيبة) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة و﴿عبدة) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالمهملة
ابن سليمان و(هشام) أى ابن عروة و﴿أم سلمة) بالمهملة واللام المفتوحتين. قوله (بنى) كانوا أبناءها
من أبى سلمة الزوج الذى كان قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فان قلت: كيف دل على الترجمة
والزكاة لا تجزى على الأولاد. قلت: لما علم منه أن الصدقة مجزئة عن أيتام هم أولاد المزكى
فبالقياس عليه تجزى. الزكاة على ايتام هم لغيره أو أن هذا الحديث ذكره فى هذا الباب لمناسبته للحديث
الأول فى كون الانفاق على اليقيم فقط والبخارى كثيرا يعمل مثل ذلك. (باب قول الله وفى
الرقاب والغارمين) قوله ﴿يعتق) لقوله وفى الرقاب و﴿يعطى) لقوله وفى سبيل الله و﴿ فى أيها) أى قال

١٣
كتاب الزكاة
اشْتَرَى أَبَهُ مَنَ الزَّكَاةَ جَازَ وَ يُعْطِى فِى الْجَاهِدِينَ وَالَّذِى لَمْيُمْ ثُمَ تَلَ (إِنّمَا
الصَّدَقَاتُ لِلْعُقَرَاءِ الآيَةَ) فِى أَيَا أَعْظَيْتَ أَجْزَأَتْ وَقَالَ النَُّّ صَلَى اللهُ عليهِ
وَإِنَّ خَالِدَا خَسَ أَدْرَاءَهُ فِى سَبِيلِ اللهِ وَيُذْكُرُ عَنْ أَبِ لَاسِ حَمَا الَُّّ
صَلَىاللهُ عليهِ وَلَمَعَلَى إِلِ الصَّدَةِ لِلْحَجِ حَتْا أَبُ الْمَانِ أَخْرَا تُنَيْبُ ه
حَدَّثَنَا أَبُو الْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ أَمَ رَسُولُ
الله صَلَىاله عليهِ وَسَبِالصَّدَقََّ فَقِيَلَ مَنَعَ ابْنُ جَمِلِ وَخَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ وَعَبَاسُ
أبُ عَبْدِ لُطَلِ فَقَ الَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ مَايَقِمُ ابْنُ جِيلِ إلَّ أَنَّ كَانَ
فَقِيرَفَغْنَاهُ اللهُوَرَسُولُهُ وَأَمَا خَالِدٌ فَنَّكُمْ تَظْلُونَ خَالِدَا قَدَ اخْتَسَ أَدْرَاعَهُ
وَأَعْبَهُ فِى سَبِيلِ اللهِوَأََّ الْعَسُ بْنُ عَبْدِ الْطَلِ فَمُ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ
عَيْهِ وَسَفَىَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُاَ مَعَا . تَعَهُ ابْنُ أَبِ الْنَادِ عَنْ أَيْهِ .
وَقَالَ أَبُ إِسْحَقَ عَنْ أَبِ الْنَادِهِىَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا. وَقَالَ ابْنُ جُرَجٍ حُدِثُْ
١٣٨٥
فى أى مصرف من المصارف الثمانية و﴿أعطيت) بلفظ المعروف والمجهول (أجزأت﴾ من الاجزاء قوله
﴿أبولاس) باهمال السين اسمه عبد الله وقيل محمد الخزاعى المدنى وحاصله أن سبيل الله صادق على الجهاد
وعلى الحج وعلى الوقف. قوله (ابن جميل) بفتح الجيم رجل من الأنصار و(ينقم) بكسر القاف وفتحها
أى ينكر أى لا ينبغى له أن يمنع الزكاة وقدكان فقيرافأ غناه اللّه إذليس هذا جزاء النعمة و﴿أعبده) بالموحدة
جمع العبد وبالفوقانية جمع العتاد وهو آلة الحرب. قوله (ابن أبي الزناد) بالزاى والنون عبد الرحمن

١٤
کتاب الزكاة
٥ ٥٥٤
عَنِ الْأَعْرَجِ بمثله
ابن عبد اللّه مر فى أول كتاب الاستسقاء و( ابن اسحق﴾ الظاهر أنه محمد بن إسحق بن يسارضد المين المدنى
الامام صاحب المغازى مات سنة خمسين ومائة ودفن بمقبرة الخيزران بغدادوروايته بحذف لفظ الصدقة
و(ابن جريج) بضم الجيم الأولى و{حدثت) بلفظ المجهول و(الأعرج) هو ابن هرمز. الخطابى: قصة
خالد تؤول على وجوه: أحدها أنه قد اعتذر لخالد و دافع عنه بأنه إذا احتبس فى سبيل الله تقربا اليه وذلك غير
واجب عليه فكيف يجوز عليه منع الواجب وثانيها ان خالد ا إنماطولب بالزكاة عن أثمان الأدرع على
معنى أنها كانت عنده للتجارة فاخبر النبى صلى الله عليه وسلم أنه لا زكاة عليه فيها أو قد جعلها حبا
فى سبيل الله وفيه اثبات الزكاة فى أموال التجارة وبيان جواز احباس آلات الحرب وعلى قياسه
الثياب التى ينتفع بها مع بقاء أعيانها، وثالثها أنه قد أجاز له أن يحتسب بما حبسه فى سبيل الله من
الصدقة التى أمر بقبضها منه وذلك لأن أحد الاصناف سبيل اللّه وهم المجاهدون فصرفها فى الحال
كصرفها فى المآل وفيه دليل على جواز أخذ القيمة عن أعيان الأموال ووضع الصدقة فى صنف
واحد . وأما قصة العباس فلفظة ((صدقة)) قل المتابعون فيهالشعيب ورواية ابن اسحق أولى لأن العباس
رجل من صلب هاشم لا تحل له الصدقة فكيف يستأثر بها وقال أبو عبيد: أرى والله أعلم أنه كان
(١ قد أخر عنه الصدقة عامين لحاجة بالعباس اليها وفى بعض الروايات عن أبى الزناد فهى عليه ومثلها
ويتأول على أنه قد كان تسلف منه صدقة عامين صدقة العام الذى شكاه العامل فيها والذى قبله. وفيه
دليل على جواز تعجيل الصدقة قبل الحول. قال ابن بطال: اختلفوا فى الرقاب فقال مالك يشترى من الزكاة
الرقاب فيعتقهم ولا يعطيها المكاتبين وقال أبو حنيفة والشافعى بالعكس لأن كل صنف أعطاهم الله الزكاة
أعطاهم على سبيل التمليك فكذلك الرقاب وأيضا فإن الله جمع بين كل صنفين متقاربين فى المعنى جمع
بين الفقير والمسكين لقربهما وبين العاملين والمؤلفة لأنهما يستعان به ما فى معاونة المسلمين وبين ابن السبيل
وسبيل الله لتقاربهما فى المعنى وهو قطع المسافة وبين الرقاب والغارمين لأن نجم الكتابة كالدين فقال
مالك لو أريدبه المكاتب لكان يكتفى بذكر الغارمين لأن المكاتب غارم وكذا اختلفوا فى سبيل الله فقال
الأكثر: هم الغزاة لأن كل موضع ذكر فيه سبيل اللّه فالمراد منه الجهاد وقال ابن عباس: الحجاج أيضا وسبل
الله كلها داخلة فى عموم اللفظ قال المهلب كان ابن جميل منافقا فمنع الزكاة فاستتابه الله فقال ((مانقموا
إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فان يتوبوا يك خيرا لهم)) فقال استنابى ربى فناب وصلحت حاله
وأما العباس فاخر الصدقة ويجوز للامام أن يضمن الزكاة على المالك ولم يقبضها منه وحاصله أنها

١٥
كتاب الزكاة
بابُ الاسْتْفَافِ عَنَ الْمَسْلَة حَثْنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا
مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ عَطَاءِيْنِ يَرِيَدَ اللَّتِىِّ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِّ رَضَىَ
اللهُ عَنْهُ أَنْ نَاسَا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَأَعْطَاهُمْ
ثُمْ سَلُوهُ فَعْطَُهْ خَّى ◌َقَدَمَا عَنْدَهُ فَقَالَ مَا يَكُونُ عَنْدِى مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدْخَرَهُ
عَنْكُمْ وَمَنْ يَسْتَعْفَفْ يُعقّهُ اللهُ وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ وَ مَنْ يَتَصَبَرْ يُصَبْرِهَ الله
وَمَا أُعْطِىَ أَحَدٌ عَ خَيْرًا وَأَوْ سَعَ مِنَ الصَّرِ حَتْا عَبْدُ اللهِ بِنْ يُوسُفَ
أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِ الوَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الَّهُ عَنْهُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَالَّذِى نَفْسِى بَيَدِه لَأَنْ يَأْخُذَ
كانت دينا على العباس قال وأما فى رواية فهى على فمعناه أنى أؤديها عنه إحسانا إليه وبرابه أقول لرواية شعيب
توجيهات أخر بان يقال معناه هى صدقة ثابتة عليه سيتصدق بها ويضيف إليها مثلها كرما منه اذ
لا امتناع ولا بخل فيه أو معناه فامواله هى عليه كالصدقة لأنه استدان فى مفاداه نفسه وعقيل فصار
من الغارمين الذين لا تلزمهم الزكاة وقيل إن القصة جرت فى صدقة التطوع فلا اشكال عليه لكنه
خلاف المشهور وما عليه الروايات والله أعلم. (باب الاستعفاف عن المسألة) أى التنزه عن السؤال. قوله
﴿عطاء بن يزيد) من الزيادة الليثى مرادف الأسد سبق فى باب لا تستقبل القبلة بغائط. قوله
(نفد) أى فى و((ما) فى ما يكون موصولة متضمنة لمعنى الشرط و﴿لن أدخره) أى ان أجعله ذخيرة
لغير كم معرضا عنكم والفصيح فيه اعمال الدال وجاء باعجامها مدغما وغير مدغم لكن بقلب التاء دالا
مهملة ففيه ثلاث لغات. قوله (عطاء) أى معطى أو شيئا من العطاء و﴿ خيرا) بالنصب صفة وبالرفع خبر
مبتدأ محذوف أى هو خير وفيه الحث على الصبر على ضيق العيش وغيره من مكاره الدنيا وفيه
أن الاستغناء والعفة والصبر بفعل الله. الطبى: معناه من طلب العفة عن السؤال ولم يظهر الاستغناء
١٣٨٦
الاستعفاف
عن المسئلة
١
١٣٨٧

١٦
كتاب الزكاة
١٣٨٨
أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَخْتَطِبَ عَلَى ظَهْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِىَ رَجُلًا فَيَسْأَلَهُ
أَعْطَاءُ أَوْ مَعَهُ صْنَا مُوسَى حَدَّثَ وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا مِقَامُ عَنْ أِهِ عَنِ الْزَيْرِ
أبْنِ اْعَوَّامِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَ قَ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدَّكُمْ
◌َُ فَيَأْتِى بِحُزْمَةِ الْخَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيِعَهَا فَيَكُفَّ اللهُبِهَا وَجَهَهُ خَيْرٌ لَهُ
١٠ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطُوهُ أَوْ مَنَعُوهُ وَ حَّثْنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا
عَبْدُ اللهِ أَخْبَا يُنُسُ عَنِ الْهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّّرِ وَسَعِدِ بْ
الْمُسَيِّبِ أَنْ حَكِيمَبْنَ حِزَامِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ سَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَ فَعْطَِ ثْ سَتُهُ فَأَعْطَانِ ثُمَ سَنُ فَأَعْطَانِ ثُمَ قَالَ يَحَكِيمُ إِنَّ
هَذَا الْمَلَ خَضِرَةٌ حُوَةٌ فَ أَخَذَهُ بِسَخَوَةِ نَفْسِ بُورِكَ لَهُ فِهِ وَمَنْ أَخَذَهُ
١٣٨٩
من الخلق لكن إن أعطى شيئا لم يرده يملأ الله قلبه غنى ومن فاز بالقدح المعلى ويصبر وإن أعطى
لم يقبل فهو هو إذ الصبر جامع لمكارم الأخلاق. قوله (حبله) أى رسنه (فيحتطب) أى فيجمع
الحطب وهو خير له لأنه إن أعطاه ففيه ثقل المنه وذل السؤال وان منعه فمع الذل الخيبة والحرمان
وكان السلف إذا سقط من أحدهم سوطه لا يسأل من يناوله إياه وفيه التحريض على الأكل من
عمل يده والاكتساب من المباحات . قوله (هشام) أى ابن عروة بن الزبير بن العوام بتشديد
الواو تقدموا فى كتاب العلم. قوله ﴿ لآن يأخذ) اللام إما ابتدائية أو جواب قسم محذوف و﴿الحزمة)
بضم المهملة وسكون الزاى ما يسمى بالفارسية (دستة)، و﴿ فيكف) أى فيمنع الله بها وجهه من أن يريق
ماءه بالسؤال عن الناس أى ان لم يجد الا الاحتطاب من الحرف فهو مع ما فيه من امتهان المرء
نفسه ومن المشقة خير له من المسألة. قوله ( حكيم) بفتح المهملة وكسر الكاف (ابن حزام) بكسر
٠

١٧
كتاب الزكاة
بِاشْرَافِ نَفْسِ لَمْ يُبَرِْ لَهُ فِيهِ كَّذِى يَأْكُ وَلَا يَشْبَعُ الْيَدُ الْعُلْآَ خَيْرٌ مَنَ
ألِْ النُّغْلَى ◌َلَ حَكِيمٌ فَقُلْهُ يَأَرَسُولَ اللهِ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقْ لَ أَرْزَأُأَحَدًا
بَعْدَكَ شَيْشَ خَّ أُقَرِقَ الدُّنْيَ فَكَانَ أَبُو بَكْرَرَضِىَ اللهُ عَنْهُيَدْعُو حَكْبَ إِلَى الْعَطَاءِ
فَأَى أَنْ يَقْبَهُمِنْهُ ثُمْ إِنَّ عُمَ رَضِىَ اللهُعَنْهُ دَاءُ لِيُعْطِيهُ ◌َأَتَى أَنْ يَقْلَ مِنْهُ
شَيْئًا فَلَ مُ إِّ أَثْهُ كُمْيَمْشَرَ الْلِنَ عَى ◌َحِيمٍأَّ أَعْرِ ضُ عَيْهِ حَتْهُ
مِنْ هَا الْفَّىِ فَأْبَ أَنْ يَأْخُذَهُ فَ يَرْزَأُ حَكِيمْ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ الله
المهملة وخفة الزاى مر قريبا . قوله (خضرة) التأنيث اما باعتبار الأنواع أو الصورة أو تقديره
كالفاكهة الخضرة الحلوة شبه المال فى الرغبة فيه بها فان الأخضر مرغوب فيه من حيث النظر والحلو
من حيث الذوق فاذا اجتمعا زاد فى الرغبة. قوله ﴿ بسخاوة) فان قلت: السخاوة إنما هى فى
الاعطاء لا فى الأخذ قلت السخاوة فى الأصل هى السهولة والسعة قال القاضى: فيه احتمالان: أظهر هما
أنه عائد الى الأصل أى أخذه بغير حرص وطمع وأشراف عليه والثانى الى الدافع أى من أخذه
من يدفعه منشرحا بدفعه طيب النفس له والاشراف على الشىء الاطلاع عليه والتعرض له . قوله
﴿ كالذى يأكل) أى كمن به الجوع الكاذب وقديسمى بجوع الكلب كاما ازدادا كلا ازدادجوعام (اليد
العليا) المشهور أنها المنفقة وقيل هى المتعففة وهذه هى المناسبة لهذا المقام وتقدم فى باب لا صدقة الا
عن ظهر غنى الخطابى: من أخذه بسخاوة أى أخذه لينفقه ويتصدق به، وكالذى يأكل ولا يشبع أى كمن به
هذه العلة اذ هى علة من العلل وقيل هو صفة دابة من الدواب.قوله {لا أرزاً) بفتح الهمزة وسكون
الراء وفتح الزاى وبالهمزة الجوهرى: رزأت الرجل اذا أصبت منه خير اقال صاحب النهاية يقال مارزأته
ماله أى ما نقصته فمعناه لا أنقص مال أحد بالأخذ منه ولفظ ((بعدك)) يراد به بعد سؤالك وغيرك
فإن قلت : لم امتنع من الاخذ مطلقا وهو مبارك اذا كان بسعة الصدر مع عدم الاشراف. قلت
مبالغة فى الاحتراز إذ مقتضى الجبلة الاشراف والحرص والنفس سراقة والعرق دساسة ومن حام
( ٣ - کرمانی - ٨ ))

١٨
کتاب الزكاة
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ خَتَّى تَوُفِىَ
باسبُ مَنْ أَعْطَاهُ اللهُ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ مَسْئَلَةٍ وَلَا إشْرَاف نَفْس حَثْنا
يَحَ بُ بُكْرِ حَدْتَ الَُّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىّ عَنْ سَالِ أَنْ عَبْدَ اللهِبْنَ
مُمَ رَضِىَالله عَنْهُمَ قَالَ سَمْتُ مُرَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ
يُعْطِ الَطَ فَقُولُ أَعْطه مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنْ فَقَالَ خُذْهُ إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا
الْمَالِ شَىْءٌ وَأَنْتَ غَيْرَ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِل ◌َخُذْهُ وَمَالَا فَلاَ تُنْهُ نَفْسَكَ
ے
حول الحمى يوشك أن يقع فيه. قوله ( الفى) هو لغة الخراج والغنيمة واصطلاحا هو المال
المأخوذ من الكفار بدون ايجاف خيل وركاب. قال ابن بطال: فيه اعطاء السائل من مال واحد
مرتين وما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكرم وفيه الاعتذار للسائل اذا لم يجد ما
يعطيه وفيه موعظته والحض على الاستغناء عن الناس بالصبر والتوكل على الله وان الاجمال فى
الطلب مقرون بالبركة وفضل الغنى على الفقير ان كان اليد العليا هى المنفقة وفضل التعفف ان كانت
المتعففة وفيه أنه لا يستحق أحد من بيت المال شيئا الا بعد اعطاء الامام وفيه أنه لا قهر فى
الأخذ من أمثاله وانما اشهد عمر رضى الله عنه على حكيم لأنه خشى سوء تأويله فأراد أن يبرى.
ساحته بالاشهاد عليه . (باب من أعطاه الله شيئا من غير مسألة) وفى بعضها باب وفى أموالهم
حق للسائل والمحروم المحارف وهو بفتح الراء المنقوص الحظ الذى لا ينمو له مال وهو خلاف
المبارك.قوله (إذا جاءك) شرط جزاؤهنفذه فان قلت: أطلق أولا الأمر بالاخذوثانيا علق بهذا الشرط
قلت : يحمل المطلق على المقيد. قوله (غير مشرف ولا سائل) أى غير طامع فيه ولا طالب له
و﴿مالا) أى مالا يكون كذلك بأن لا يجى. اليك وتميل نفسك اليه فلا تتبعه نفسك فى طلبه واتركه
وفيه منقبة لعمر رضى الله عنه وبيان زهده قال ابن بطال: فيه أن للامام أن يعطى الرجل العطاء
وغيره أحوج إليه منه وأن ماجاء من المال الحلال من غير سؤال فان أخذه خير من تركه وأن ردعطاء
الامام ليس من الأدب وقال الطبرى قال بعضهم ندب النبى صلى الله عليه وسلم إلى قبول العطية
١٣٨٩
من أعطى حيثا
من غير مسألة

١٩
كتاب الزكاة
بَاتُ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ تَكَتّا حَدَثْنَا يَحِيَ بْنُ بُكَيْرِ حَدَّثَنَ الَّيْثُ
عَنْ مُبْدِاللهِبْنِ أَبِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ حَبْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُمَ قَالَ سَمْتُ عَبْدَ
الله بْنَ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّيُّ صَلَى اللهُعَلَيهِ وَسَلَّمَا يَزَالُ الرَّجُلُ
يَسْأَلُ النَّاسَ خَّى يَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِلَيْسَ فِى وَجْهِهِ مُزْعَةٌ لَهْ وَقَالَ إِنَّالشَّمْسَ
تَدْنُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتّى ◌َ الْعَقُّ نِصْفَ الأُ فَنا مُمْ كَذْلِكَ اسْتَغَاتُوا
بِدَ ثُمْ يمُسَ نُمْ مُحَمْدٍ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَمَ. وَزَادَ عَبْدُالهِ حَى الَُّ
◌َحَقِى ◌َبُ أَبِ جَعْفَرٍ فَشْفَعُ ◌ِقْضَى بَيْنَ الْخَلْقِ فَيَمْشِى خَّى يَأْخُذَ ◌ِقَةٍ
سواء كان المعطى سلطانا أو عاميا صالحا أو فاسقا الا ما علم يقينا أنه حرام وهو الصواب وقبلت
الصحابة الهدايا وقال عثمان رضى الله عنه جوائز السلطان لحم طبى زكى وقال عكرمة لا تقبل الا
من الأمراء وقيل ما كان من مأتم فهو عليهم وما كان من مهناً فهو لنا وحرم بعضهم جوائزه وكرهه
آخرون النووى: اختلفوا فيمن جاءه مال هل يجب قبوله؟ الصحيح المشهور أنه يستحب فى غير عطية
السلطان وأما عطيته فالصحيح أنه إن غلب الحرام فيما فى يده حرم والا فباح وقالت طائفة الأخذ
واجب من السلطان وغيره وقال آخرون مندوب فى عطية السلطان دون غيره (باب من سأل)
الناس تكثرا﴾. قوله (عبيد الله بن أبى جعفر) المصرى مر فى باب الجنب يتوضأ فى كتاب الغسل
و﴿حمزة) باهمال الحاء {ابن عبد الله بن عمر) فى باب فضل العلم. قوله (مزعة) بضم الميم وسكون الزاى
وبالمهملة القطعة و(حتى يبلغ) أى حتى يتسخن الناس من قربها فيعرفون مبلغ العرق. قوله (بمحمد)
فيه احتصار إذ قد يستغاث بغيرهما أيضا وتقديم الاستغاثة عليه بغيره لاظهار عظمة درجته
ورفعة منزلته حيث علم عجز الآخرين عن الشفاعة. قوله ﴿وزاد) هذا يحتمل التعليق حيث لم
يضف إلى نفسه ولم يقل زادنى و(عبدالله} هو ابن صالح الجهنى كاتب الليث ومات سنة ثلاث وعشرين
١٣٩٠
من سأل الناس.
تکثرا

٢٠
كتاب الزكاة
١١٠٠٠ ٠٠٠٠ ٠١٠٠ ٥٠رازة."
الْبَابِ فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللهُ مَقَامًا مَمُودًا يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَعْ كُلُهُمْ وَقَالَ مُعَلَّى حَدَّثَنَا
وُهَيْبٌ عَنِ النُّمَنَ بْنَ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مُسْلٍ أَخِى الَّهْرِىّ عَنْ خَمْرَةً
◌َعَ ابَ مُمَ رَضِىَالله ◌َنْمَ عَنِ النّ صَّى اللهُعَّهِ وَ فِ الْمَةِ
بَابْتُ قَوْل الله تَعَلَى لَايَسْأَلُونَ الَّسَ لْحَاقَا وَكَمِ الْغِنَى وَقَوْلِ الَّيِّ
ومائتين ولعل المراد بما حكى الغسانى عن أبى عبد الله الحاكم أن البخارى لم يخرج عن كاتب الليث
فى الصحيح شيئا أنه لم يخرجه حديثا تاما مستقلا. قوله ( بحلقة الباب) أى باب الجنة أو هو
مجاز عن القرب إلى الله تعالى و﴿المقام المحمود) هوالذى وعده اللّه بقوله «عسى أن يبعثك ربك مقاما
محمودا)) وهو مقام الشفاعة العظمى التى اختصت به لا شريك له فى ذلك وهو راحة أهل الموقف
من أهواله بالقضاء بينهم والفراغ من حسابهم. قوله (أهل الجمع) أى أهل المحشر وهو يوم
مجموع فيه جميع الناس من الأولين والآخرين. قوله (معلى) بضم الميم وبالمهملة واللام المفتوحتين
ابن أسدمر فى باب المرأة تحيض و﴿النعمان) بضم النون {ابن راشد) الجزرى الرقى و﴿عبد الله
ابن مسلم) بكسر اللام الخفيفة أخو محمد بن مسلم المشهور بالزهرى. قوله (فى المسألة) أى فى الجزء
الأول من الحديث ولم يرو الزيادة التى لعبد الله بن صالح الخطابى: لفظ ليس فى وجهه مزعة يحتمل
وجوها أن يأتى يوم القيامة ذليلا ساقطا لا جاه لة ولا قدر كما يقال لفلان وجه عند الناس فهو
كناية وأن يكون قد نالته العقوبة فى وجهه فعذب حتى سقط لحمه على معنى مشاكلة عقوبة الذنوب
مواضع الجناية من الأعضاء لقوله صلى الله عليه وسلم رأيت ليلة أسرى بى قوما تقرض شفاههم
فقال جبريل هم الذين يقولون ولا يفعلون وأن يكون ذلك علامة له وشعارا يعرف به وان لم يكن
من عقوبة مسته فى وجهه. قال ابن بطال: فيه ذم السؤال وتقبيحه وفهم البخارى أن الذى لالحم
فى وجهه أنه السائل تكثرا لغير ضرورة الى السؤال أى يستكثر بسؤاله المال لا يريد به سدالخلة
قال وجازاه الله من جنس ذنبه حين بذل ماء وجهه وعنده الكفاية واذا لم يكن اللحم فيه فتؤذيه
الشمس أكـث من غيره وأما من سال مضطرا فقيرا فيباح له السؤال ويرجى له أن يؤجر عليه
إذا لم يجد عنه بدا (باب قول الله عز وجل لا يسألون الناس إلحافا﴾ أى إلحاحا وإبراما. قوله
قوله تعال
لا يالون
الناس إلحافا