Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١
کتاب الجمعة
عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَبَيْنَا الَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َخْلُبُ فِ يَوْمٍ مُعَةَ فَمَ أَعْرَابٌ
فَقَالَ يَا رَسُولَ الله ◌َهَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ العَالُ فَادْعُ اللهَنَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا
نَرَى فِىِ الَّمَاءِ قَرَعَةً فَ الَّذِى نَفْسِ بَِدِهِ مَا وَضَعَهَا حَتّى نَارَ السَّحَابُ أَثَلَ
الِكَلِثُمْلَمْ يَعْلْ عَنْ مِثْرَهِ حَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ بَحَدَرُ عَلَى ◌َتَهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَمُطِرْنَ يَوْ مَنَا ذَلِكَ وَ مِنَ الْغَدِ وَبَعْدَ الْعَدِ وَالَّذِى ◌َلِهِ حَتَى الْمُعَةِ
الْأُخْرَى وَقَامَ ذلكَ الْأَعْرَابُ أَوْ قَلَ غْرُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله تَدَّمَ البَاءُ
وَغَرِقَ الَلُّ ◌َادْ عُاللهَا فَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ الَهُمْ حَوَتْاَ وَلَا عَلَيْنَ هَا يُشِيرُ
بَيْدِهِ إلَى نَحِيَةَ مِنَ السَّحَابِ إِلَّ انْفَرَجَتْ وَصَارَتِ الْمَدِينَةُ مِثْلَ الْجَوْبَةِ
وَسَالَ الَوَادِى قَةُ شَهْراً وَلَمْيَحِىْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَّةٍ أَ حَدَّثَ بِالْجَوْدِ
جدوبة و ﴿الفزعة) بالقاف والزاى والمهملة المفتوحات القطعة من السحاب. قال صاحب المحكم
الفزع قطع من السحاب رقاق كأنها ظل إذا مرت من تحت السحابة الكبيرة و (ثار) أى ماح
و﴿يتحادرج أى ينزل. قوله (من الغد) من إما بمعنى فى واما تبعيضية و(حتى الجمعة) مثل
أكلت السمكة حتى رأسها فى جواز الحركات الثلاث فى مدخولها وجاء عليها الروايات . قوله
﴿حوالينا﴾ يقال قعدوا حوله وحواله وحواليه ولا يقال حواليه بكسر اللام و(الجوية) يفتح
الجيم وسكون الواو وفتحها الفرجة فى السحاب وفى الجبال والجوبة الترس أيضا. قوله (قناة)
يفتح القاف وخفة النون علم لبقعة غير منصرف مرفوع بانه بدل عن الوادى وفى بعضها قناة
بالنصب والتنوين فهو بمعنى البئر المحفور أى سال الوادى مثل القناة وفى بعضها وادى قناة باضافة
الوادى أليها ، قوله ﴿بالجود) بفتح الجيم واسكان الواو المطر الغزير. الخطابى: يريد بقوله: يتحادر
((٦ - كرمانى - ٦))
٤٢
کتاب الجمعة
الاندات
الخطبة
٨٩٣
بابُ الأنْصَاتِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ تَخْطُبُ وَإِذَا قالَ لَصاحبه
أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَا وَقَالَ سَلْمَنُ عَنِ النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلُّنْصُ إِذَا تَكَم ◌ْأَمَامُ
حَّتْا يَحَى بُ بُكَيْرِ قَالَ حَتَنَا الَّيْثُ عَنْ عُقَيْل عَنِ ابْنِ شِهَبِ قَلَ
أَخْتَفِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِبِ أَنَّ أَبَأْ هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْمُعَةَ أَنْصِتْ وَالْأَمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَفَوْتَ
أن السقف قد وكف حتى خلص الماء اليهوفى ((اللهم حوالينا)) اضمار كأنه قال أمطر حوالينا أواجعله
حوالينا فى الصحارى واصرفه عن الأبنية والدور والجوبة ههنا الترس وجاء فى غير هذه الرواية
فبقيت المدينة كالترس أى أنها بقيت فى استدارتها مثل الترس وهى غير مطورة. التيمى: قناة غير
منصرف لأنها اسم البقعة وفى رفع اليدين الضراعة الى الله تعالى والتذلل له . النووى: فيه معجزة ظاهرة
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى إجابة دعائه متصلا به وفيه أدبه فى الدعاء فانه لم يسأل رفع المطر.
من أصله بل سأل رفع ضرره وكشفه عن البيوت والمرافق والطرق بحيث لا يتضرر به ساكن
ولا ابن سبيل وسأل بقاءه فى مواضع الحاجة بحيث يبقى نفعه وخصبه وهى بطون الأودية ونحوها . وفيه
استحباب طلب انقطاع المطر عن المنازل إذا كثر وتضرر وابه قال وقناة اسم لوادمن أودية المدينة وعليه
زروع لهم وفى بعض الروايات وادى قناة فالاضافة فيه الى نفسه وهو عند الكوفية على ظاهره وعند
البصرية يقدر فيه محذوف (باب الانصات) وهو السكوت . قال الأزهرى انصت وانتصت
ونصت ثلاث لغات أى بمعنى واحد والمذاهب فى الانصات تقدمت فى باب الاستماع الى الخطبة
قوله ﴿سلمان﴾ أى الفارسى { وينصت) من الانصات قوله ﴿لغوت لغا﴾ يلغولفوا أى قال باطلا
﴿لفى﴾ بالكسر يلغى لغا مثله. النووى: أى قلت اللغو وهو الكلام الساقط الباطل وقيل أى ملت
عن الصواب وقيل تكلمت بمالا ينبغى وفى بعض الروايات لغيت وظاهر القرآن يقتضى هذه اللغة . اذ
قال ((والغوافيه)) وهذا من لغى يلغى إذ لو كان من لغا يلغولقال ((والغوا)) بضم الغين وفيه النهى عن جميع
أنواع الكلام حال الخطبة ونبه بهذا على ما سواه لأنه إذا قال انصت وهو فى الأصل أمر بمعروف
وسماه لغوا فغيره أولى قبل ذلك لأن الخطبة أقيمت مقام الركعتين فكما لا يجوز التكلم فى المنوب
٤٣
کتاب الجمعة
١٠١ /٨٩٤٠٠٠٠٠٠
باسبُ السَّاعَةِ الَّى فِ يَوْمٍ الْمُعَةِ حَّتْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ عَنْ
الساسة التى
فى يوم الجمعة
مَالك عَنْ أَبِى الْزَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّلهُ عَليه
وَسَّ ذَكَيَوْمَ أَلُْعَةِ فَقَالَ فِهِ سَاءَةٌ لَ بُوَفُهَ عَبْدٌ مُسْمٍ وَهَوَ قَاتِمْ يُعَلِي
يَسْأَلُ الهَ تَعَلَى شَيْتًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِنَّهُ وَأَشَارَ بَدِهِ يُقَلُْهاَ
بَابْ إِذَا نَفَرَ النَّاسُ عَنِ الْأمَام فى صَلَةَ الْمُعَةَ فَصَلَهُ الْأمَامِ وَمَنْ
اذا نفر
الناس عن
الامام
لا يجوز فى النائب. وقال ابن وهب: من لغا كانت صلاته ظهرا وحرم فضل الجمعة (باب الساعة
التى فى يوم الجمعة) أى الساعة التى الدعوة فيها مستجابة. قوله (القعني) بفتح القاف وسكون
المهملة وفتح النون وبالموحدة تقدم. قوله ﴿ وهو قائم) فان قلت مفهومه ان لو لم يكن قائما لا
يكون له هذا الحكم. قلت شرط مفهوم المخالفة ان لا يخرج الكلام مخرج الغالب وههنا ورد بناء
على أن الغالب فى المصلى أن يكون قائما فلا اعتبار لهذا المفهوم. قوله ﴿ يسأل الله) جملة حالية
بعد الحالين فهى حالات متداخلة أو مترادفة. قوله (شيئا) أى مما يليق بالعبد المسلم أن يسأل
الله تعالى. و ﴿يقلها﴾ أى يريدبيان أن تلك الساعة لحظة خفيفة والحكمة فى اخفاء هذه الساعة بين
ساعات يوم الجمعة لئلا يخصص الشخص الطاعة بتلك الساعة فقط كاخفاء ليلة القدر بين الليالى
ونحوها . قال ابن بطال : اختلفوا فى تلك الساعة فقيل هى بين العطلوعين . وقال الحسن هى عند
الزوال . وعائشة إذا أذن للصلاة وابن عمر الساعة التى اختار الله فيها الصلاة والشعبى ما بين أن يحرم
البيع الى أن يحل. وقال عبد الله بن سلام من العصر الى المغرب لأنه وقت تعاقب ملائكة الليل
وملائكة النهار ووقت عرض الأعمال على الله تعالى فيوجب الله فيه مغفرته للمصلين من عباده
ولذلك شدد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن حلف على سلعته بعد العصر. وقال الفقهاء يكون
فيها اللعان والقسامة وروى أن عبد الله لما قال بذلك قال له أبو هريرة ألم تسمع قول رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلى فقال ألم يقلي رسول الله من جلس ينتظر الصلاة فهو فى
الصلاة. فقال أبو هريرة بلى فقال ذلك. النووى: قال بعضهم معنى يصلى يدعو ومعنى قائم ملازم
٤٤
كتاب الحمة
٨٩٥ بَقَى جَائِزَةٌ حَدَّثْنا مُعَاوِيَهُ بْنُ عَمْرِ وَقَالَ حَدْنَا زَائِدَهُ عَنْ حُصَيْنَ عَنْ سَالٍ
أْنِ أَبِ الْجَمْدِقَالَ حَدْتَ جَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِقَ بَ نَحْنُ نُصَلِ مَعَ الَّيْ حَلَى
اللهُ عَلَيهِ وَ إِذْ أَقْلَتْ عِرْ تَحْمِلُ طَعَمَاءَنُوا إِلَّهَ خَى مَا بَقِىَ مَعَ الَّ
صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِلَا أَثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَزَلَتْ هذه الآيَةُ ( وَإِذَا رَأْوْ اتَجَارَةً
أَوْ لَهُوَا انْفَضُوا إِلَيْهَا وَتَرْكُوكَ قَائمًا )
مواظب لقوله تعالى ((مادمت عليه قائما)). قال وقيل هى آخر ساعة منيوم الجمعة والصحيح مارواه
مسلم انها ما بين أن يجلس الامام الى أن تقضى الصلاة (باب إذا نفر الناس) أى محرجوا عن
مجلس الامام وذهبوا . قوله (معاوية بن عمرو) بن المهلب مر فى باب اقبال الامام على الناس لكن
روى البخارى ثمت عنه بواسطة أحمد بن أبى رجاء وههنا بدون الواسطة و ﴿زائدة) بالزاى فى
باب غسل المذى و (حسين) بضم المهملة وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالنون فى باب
الأدان بعد دهاب الوقت و(سالم) فى باب الوضوء والأربعة كوفيون. قوله (غير)
بكسر العين. الكشاف: فى قوله تعالى ((فأذن مؤذن أيتها الغير)) أنها الابل التى عليها الأحمال لأ بها
تغير أى تذهب وتحى. وقيل هى قافلة الخمير ثم كثر حتى قيل لكل قافلة عير كأنها حمع عير بفتح العين
والمراد أصحاب الغير. قوله ﴿إلا اثنا عشر) وفى بعضها اثنى عشر. فإن قلت الاستثناء مفرغ
فيجب رفعه لأن اعرابه على حسب العامل . قلت: ليس مفر غاإذ هو مستثنى من ضمير ((بق العائد
الى المصلى فيجوز فيه الرفع والنصب أو بقال ان اثنى عشر أعطى له حكم أخواته التى هى ثلاثة عند
إذ الأصل فيه البناء لتضمنه الحرف أو المستثنى محذوف وتقديره ما بقى أحد إلا عدد كانوا اثنى
عثر رجلا النووى: المراد بالصلاة ههنا انتظارها فى حال الخطبة ليوافق رواية مسلم أن جابرا
فال كان النبى صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة بجاءت عير من الشام فانقلبوا اليها حتى لم يبق
الا انناعشر رجلا. وفيهدليل المالك حيث قال: تنعقد الجمعة باثنى عشر وأجاب الشافعية عنه بأنه محمول
على أنهمرجعوا أو رجع منهم تمام أربعين فأتم بهم الجمة قال ابن بطال: قول جابر («نحن نصلى
٤٥
کتاب الجمة
٨٩٦
بأسْبُ الصَّلَةِ بَعْدَ الْمُّةَ وَقَبْلَهَا حَّتْنَا عَبْدُ الله بنْ يُوسُفَ قَلَ
المعلاة بـ
الجمة وقبها
أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُعَلَيْهِ
وَلْ كَانَ يُّصَلِ قَبْلَ الُّهْرِ رَكْتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْتَنِّ وَبَعْدَ الْغْرِبِ رَكْتَيْنْ
فى بَتِهِ وَبَعْدَ الِْشَاءِ رَكْتَيْنِ وَكَانَ لَ يُصَلّ بَعْدَ الُةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ
فَصَلّى رَكْعَنِ
بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى (قَاذَا قُضِيَتِ الصَّلَهُ فَشِرُوا فِ الْأَرْضِ
٨٩٧
قول اته
تعالى اذا
قضيت الخ
وَأْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ) حَثْنَا سَعِدُ بْنُ أَبِ مَرْبِمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُوُ غَسَّنَ قَالَ
يحتمل كونهم فى الخطبة لأن من انتظر الصلاة فهو فى الصلاة ولا يظن بالصحابة الا حسن الظن
وقال هذا الحديث كان قبل نزول قوله تعالى «لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله)، واختلفوا فى
الامام يفتتح الجمعة بالجماعة ثم يفترقون عنه. فقال الثورى: إذا ذهبوا الا رجلين صح الجمعة وقال
أبر ثور: و کذا إذا بقى معه واحد . وقال أبو يوسف: و کذا لو نفر كلهم وبقى وحده . وقال أبو
حنيفة: وكذا إذا نفروا عنه بعد ما سجد سجدة. وقال إسحق: أن بقى معه اثناعشر رجلا على ظاهر
الحديث : (باب الصلاة بعد الجمعة) قوله (فى بيته) فان قلت أهو مختص بالمغرب أم متناول المظهر
أيضا . قات على مذهب الشافعى متعلق بالظهر أيضا و على مذهب الحنفية يختص بالأخير على ما هو
مقتضى القاعدة الأصولية . قوله (حتى ينصرف) أى الى البيت وفيه أن صلاة النوافل فى الخلوة
أولى ولفظ ((فيصلى)» بالرفع لا بالنصب . قال ابن بطال: ووجهه أنه لما كانت الجمعة ركعتين لم يصل
بعدهاصلاة ثمت خشية أن يظن أنها هى التى حذفت منها وانها واجبة وقد أجاز مالك الصلاة بعد الجمعة
فى المسجد الناس ولم يجزه الأئمة. وقال: وأما الصلاة قبل الجمعة فقد تقدم اختلاف العلماء فى الصلاة
عند الاستواء (باب قول الله تعالى فاذا قضيت الصلاة) أى أديت صلاة الجمعة. قوله (أبوغان)
٤٦
کتاب الجمعة
◌َحَدََِّّى أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ قَالَ كَانَتْ فِيَ امْرَأَةٌ تَجْعُلُ عَلَى أَرْبَ فِى مَزْرَعَةً
لَا سَلْقَا فَكَتْ إِذَا كَانَ يَوْمُ جُعَةٍ تَعْرِعُ أُصُولَ السِّلْ فَجْعَلُفى قَدْرِ ثُمْ
تَحْتَلُ عَلَيْهِ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرِ تَطْغُهاَ فَكُونُ أُصُولُ الّلْقِ عَرْقَهُ وَكُنَّ
تَصَرِفُ مِنْ صَلَةِ الْعَةَ فَتُسَلَمُ عَلَهَ فَتُغْرِّبُ ذَلِكَ الَّعَمَ إِلَيْنَا قَلْعَقُهُ وَكُنَّا
٨٩٨ تَتَّى يَوْمَ الْجُعَ لطَعَامِهَ ذَلكَ حَدْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِ
حَادِمٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ سَهْلِ بِهذَا وَقَلَ مَا كُنّ نَقِيلُ وَلَا تَغَدَّى إلاَّبَعْدَ الُعَة
بفتح المعجمة وشدة المهملة وبالنون محمد بن مطرف بضم الميم مر فى باب فضل من غدا الى المسجد
وراح و(أبو حازم) بالمهملة سلمة بن دينار مر مرارا. قوله (تحقل) بالمرحلة وبالفاف أى تزرع
وفى بعضها تجعل بالجيم والعين و(الأربعاء) جمع الربيع كالانصباء والنصيب وهو الجداول و(سلق)
بالرفع مبتدأ خبره لها أو مفعول مالم بسم فاعله على تقدير أن يجعل بلفظ المجهول، وبالتصبان كان
بلفظ المعروف وحينئذ الأصل فيه أن يكتب بالألف لكن جاز على اللغة الربعية أن يكتب بدون
الألف لأنهم يقفون على المنصوب المنون بالسكون فلايحتاج الكاتب على لغتهم الى الالف ومثله
کثیر فی ھذا الصحیح نحو سمعت أنس ورأيت سالم. قوله (تطحنها) حال من شعير وفى بعضها
تطبخها و(عرق) بفتح المهملة وسكون الراء وبالقاف والمراد أن أصل السلق كانت عوضا عن
اللحم إذ لم يكن اللحم فيه. يقال عرفت العظم عرقا إذا أكلت ما عليه من اللحم وفى بعضها غرقه بالمعجمة
وبالراء والفاء أى مغروفه. وفيه الايثاروان كان بقليل حقير والسلام على المرأة الاجنبية وقناعة
الصحابة وعدم حرصهم على الدنيا ولذاتها. قوله (عبد الله} هو القعنى و (ابن أبى حازم) هو
عبد العزيز مات فجأة يوم الجمعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد مر فى باب
نوم الرجل فى المسجد. قوله ﴿لا تتعدى) باعمال الدال. قال ابن بطال. وورد على أحمد بن
حنول فى أن الجمعة تصلى قبل الزوال استدلالا بقوله و((ما كنا نقيل الا بعد الجمعة)» اذ لا يسمى بعد
٤٧
کتاب الجمعة
سـ
١٩٩
٠
بَابُ الْقَائَةَ بَعْدَ أْخُعَةَ حَدَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الشَّيْبَنِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا
العائلة به
الحية
أبُو إِنْحَقَ الَْزَارُِ عَنْ حَدٍ قَالَ سَمْتُ أَمَا يَقُولُ كُنّ ◌ُبَكْرُ إِلَى الْمَةِ ثُمْ
◌َقِلُ حَثْنَا سَعِدُ بْنُ أَبِ مَرْيَ قَلَ حََّأبو غَسَّانَ قَالَ حََّى أَبُو حَازِمِ ١٠٠
عَنْ سَهْلِ قَالَ كُنَا نُصَلِى مَعَ الَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أُعَ نُمَّتَكُونُ الْعَائَةُ
الجمعة وقت الغداء فظهر ان قائلتهم وغداءهم بعد الجمعة انما كان عوضا بما فاتهم فى وفنه من أجل
بدارهم بالسعى الى الصلاة والتهجير اليها. قال والفقهاء متفقون على أن أمر ((فانتشروا) للإباحة لأنه
ورد بعد الأمر بالسعى فأزال ما أوجب عليهم من السعى وهو كقوله تعالى ((واذا حللم فاصطادوا))
أقول لاشك أنه للاباحة ههذا لكن لا لوروده بعد الأمر بل للاجماع والا فرو معارض بقوله تعالى
(( فإذا انساخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين)» (باب القائلة) هى بمعنى القيلولة وهى النوم فى الظهيرة
قوله (محمد بن عقبة) يضم المهملة وبالقاف أبو عبد الله الكرفى الشيبانى بفتح المعجمة وسكون
التحتانية وبالموحدة ثم النون و﴿أبو اسحق} هو ابراهيم بن محمد (الفزارى) بفتح الفاءوخفة
الزاى وبالراء المصبصى باعمال الصادين مات سنة ست وثمانين ومائة . قوله ﴿ثم تكون القائلة)
أى تقع الفبلولة هذا آخر كتاب الجمعة والله سبحانه وتعالى يختم لنا بالخير
٤٨
أبواب صلاة الخوف
٥
3
7
:٠
أبواب صَكَة الخزف
بابُْ صَلَةِ الْخَوْف وَقَوْلِ الله تَعَالَى ( وَإِذَا ضُرَيْ فِ الْأَرْضِ
صلاة
الخوف
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاْ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ عِنْتُمْأَنْ يَفْسِكُالَّذِينَ كَفَرُوا
إِنَّ الْكَافِنَ كَنُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُمِنَا. وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَفَتَ لَهُمُ الصَّلَاةَقُمْ
◌َةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلَيَأْخُوا أَسْلِحَهُمْفَاذَ ◌َُوا فَلَكُونُوا مِنْ وَرَائِكٌ وَأْتٍ
◌َائِقَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُوا فَيُّصَلُوا مَعَكَ وَلَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلَِهُمْ وَهْ
الَّذِنْ كُفُرُوا لَوْ تَنْتُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتْكُمْوَأَمْتَكُمْ فَمِلُونَ عَلَّم ◌َةٌ وَاحِدَةٌ
وَلَجْنَ عَلَيْكُمْإِنْ كَ بِكْ أَذَى مِنْ مَطَرِ أَوْ كُمْ مَرْضَى أَنْ تَمُوا أَسْلِحَتُكُمْ
٩٠١ وَخُذُوا حِذْرَكْ إِنَّ اللهَ أَعَدُ لِلْكَافِنَ عَذَابًا مُِّنَا حَّتْنَا أَبُ الْمَانِ قَالَ
أَخْبَ ثُعَبٌْ عَنِ الُّهْرِ قَالَ سَأَلْتُهَلْ صَلَى النَُّّ صَلَّ اللهُعَلَيْهِ وَ يَعْنِ
كتاب صلاة الخوف
قوله (سألته) أى قال شعيب سالت الزهرى و(القبل) بكسر القاف وفتح الموحدة الجهة
٤٩
أبواب صلاة الخوف
صَلَاَهَ الْخَوْفِ قَالَ أَخْبَرَبِى سَالِمٍ أَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُمَ رَضَىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ
غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َلَ نَجْدٍ فَوَازَيْنَالْعَدُوَّفَصَافْنَ
لَمْ فَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يُّصَلّ ◌َا فَقَتْ طَائِقَةٌ مَهُ تُصَلَى
وَأَقْبَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوْ وَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَنْ مَعَهُ
وَسَجَدَ سَجْدَيْنِ ثُمّ انْصَرَ فُوا مَكَانَ الَائَِّةِ الَّى لَمْ تُصَلّ ◌َوْا فَرَكَعَ رَسُولُ
اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَبِهِمْ رَّكْمَةُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَقَامَ كُلُّ وَاحِد
مِنْهُمْ فَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنَ
﴿ ونجد) من بلاد العرب وكل ما ارتفع من تهامة الى أرض العراق فى ونجد ( والموازاة) المقابلة والمحاذاة
و ﴿قامت﴾ أى للصلاة و﴿جاءوا) أى الطائفة التى لم تصل وهذا النوع من الصلاة مذهب أبى
حنيفة رضى الله عنه والبخارى ذكر فى كتاب المغازى أنواعا من صلاة رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال النووى: روى أبو داود وغيرهوجوها فى صلاة الخوف يبلغ محمد عما ستة عشر وجهاوفيها
تفاصيل وتفاريع مذكورة فى الفقهيات. الخطابى: صلاة الخوف أنواع صلاها رسول الله صلى
الله عليه وسلم فى أيام مختلفة وأشكال متباينة يتحرى فى كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ فى الحراسة
وهى على اختلاف صورها متفقة المعنى . قال الامام أحمد أحاديث صلاة الخوف صحاح كلها ويجوز
أن تكون فى مرات مختلفة على حسب شدة الخوف ومن صلى بصفة منها فلا حرج عليه . قال ابن
بطال : حكى عن أبى يوسف والمزنى أنهما قالا: صلاة الخوف من-وخة لا يجوز أن تصلى بعد رسول
الله صلى الله عليه وسلم بدلالة تأخيره صلى اللّه عليه وسلم الصلاة يوم الخندق عن وقتها وقالا انما
خاطب الله نبيه بذلك فهو خاص له ولأن فيها تغيير هيئات لا تجوز الاخلفه صلى الله عليه وسلم وهو مردود
عليهما. اما حكاية النسخ فلا نها قول من لا يعرف السنن لأن يوم الخندق كان سنة خمس ونزول آية صلاة
(٧_ كرمانى- ٦)
٥٠
أبواب صلاة الخوف
٩٠٢
- بابُ صَلَة الْخَوْفِ رجَالًا وَرُكْبَنَا رَاجِلٌ قَائِمٌ حَدَّثَنَا سَعِدُ بْنَ
صلاة الخوف
ربالا
ور کبانا
بَحَ بْنِ سَعِدِ الْقُرِئُ ◌َ حَدَّثَنِي أَبِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْخُ عَنْ مُؤْسَ بْنِ
◌ُقْبَةَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُرَ نَوَا مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ إِذَا اخْتَطُوا فِيَامًا وَزَ
ابْنُ مُمَ عَنِ النِّ صَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ وَإِنْ كَنُوا أَكْثَرَ مِنْ ذُلكَ فَيُصَلُّوا
قِيَامَا وَرُكْبَانًا
الخوف. سنة سبع فكيف ينسخ الآخر بالأول وأيضا الصحابة اعرف بالنسخ وقد صلوا صلاة
الخوف وأما بحث الخطابى فهو منقوض بقوله تعالى ((خذ من موالهم صدقة تطهرهم)) وأجمعوا على
أنه معمول بهاكما كان يعمل فى حياته وأما قولهم فيها تغيير ففيه رد ما أوجبه القرآن وفعل التى
صلى الله عليه وسلم مع أن استدراك فضيلة الوقت مع تغيير الصفات أولى (باب صلاة الخوف رجالا
وركبانا) قوله (سعيد) هو أبو عثمان البغدادى مات سنة تسع وأربعين ومائتين و(يحي بن
سعيد) بن أبان القرشى الأموى الكوفى مات سنة أربع وتسعين ومائة. قوله (قياما) أى يصلون
قائمين لا راكبين , فانقلت مامعنى ـ نحوا من قول مجاهد ؟ قلت معناه أن نافعاروى عن ابنعمر نحوا
مماروى مجاهد أيضا عن ابن عمر و المروى المشترك بينهما هو اذا اختلطو قياما أو هو مع لفظوان
كانوا. قوله ﴿وزاد) أى نافع على مجاهد و﴿ابن عمر) فاعل قال مقدرا والمقول هو عن النبي صلى
اللّه عليه وسلم أو هو مع «وان كانوا)) والمجموع مفعول زاد وبهذه الزيادة صار الموقوف على
ابن عمر مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. أو هذا مع زيادة بيان جواز الصلاة ركبانا
عند شدة الخوف. قوله ﴿ أكثر من ذلك﴾ أى فى حالة أشد من الاختلاط المجرد بأن يكون الخوف
أكثر وهم فى المضاربة والمقابلة و﴿قياما) أى على أقدامهم (وركبانا) أى على دوابهم مستقبلين أم لا
قال ابن بطال : أما صلاة الخوف رجالا وركبانا فلا تكون إلا إذا اشتد الخوف واختلطوا فى القتال
وهذه الصلاة تسمى بصلاة المسابقة ومن قال بذلك ابن عمر وان كان خوفا شديدا صلوا قياما على
اقدامهم ور کبانا مستقبلى القبلة أو غير مستقبلیها وهو قول مجاهد . روى ابن جريج عن مجاهد قال
٥١
أبواب صلاة الخوف
٠٠٠,٠٠ ٩٠٣
حرس
بعضهم بعضا
باسُبْ يَخْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًاً فى صَلاَةَ الْخَوف حّثنا حَيَّةُ بن
شُرْحَ قَالَ حَدَّتَ مُمُّ بْنُ حَرْبِ عَنِ الَّيْدِ عَنِ الْزُهْرِىّ عَنْ عُيْدِ اللهِ
أْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَةً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَلَ قَ الَّيُّ صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَم ◌َقَامَ النَّاسُ مَعَهُ شَكْرَ وَكَبْرُوا مَعَهُ وَرَكَعَ وَرَكَعَ نَسْ مِنْهُمْ ثُمَّ
سَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ ثُمَّ قَمَ لِلِّيَّةَ فَقَامَ الَّذِينَ مَجَدُوا وَحَرَسُوا إخْوَانَهُمْ
وَأَنَتِ الَّائَةُ الْأُخْرَى فَكَمُوا وَسَجَدُوا مَعَهُ وَالنَّاسُ كُمْ فِى صَلَاةَ
وَلَكِنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً
بابُ الصَّلَةَ عنْدَ مُنَهَضَة الْخُصُونِ وَقَاءِ الْعَدُوّ وَقَالَ الْأَوْزَاعَىّ
الصلاة عند
لقاء العدو
اذا اختلطوا فانماهو الذكر والإشارة بالرأس فمذهب مجاهد أنه يجزئه الابماء عندشدة القتال كذهب
ابن عمر وفول البخارى ((وزاد ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وان كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قياما
وركبانا)) أراد به أن ابن عمر رواه عن النبى صلى الله عليه وسلم وليس من رأيه وانما هو مسند قال
مالك قال نافع: ولا أرى عبدالله ذكر ذلك الا عن الفى ععلى الله عليه وسلم أقول: المفهوم من كلامه
أن ابن عمر قال مثل قول مجاهد لا أن نافعا قال مثله وان قولهما مثلان فى كلتا الصورتين أى فى
الاختلاط وأكثر لا فى الصورة الأولى فقط وأن الزائد هو ابن عمر لا نافع ( باب يحرس بعضهم
بعضاً﴾. قوله (حيوة) بفتح المهملة وسكون التحتائية وبفتح الواو (ابن شريح) بضم المعجمة وفتح
الراء واسكان التحتانية وبالمهملة أبو العباس الحمصى الحضرمى وهو حيوة الأصغر مات سنة أربع
وعشرين ومائتين و ﴿محمد بن حرب﴾ ضد الصلح ﴿والزيدى) بضم الزاى تقدما فى باب متى يصح
سماع الصغير. قوله (الطائفة الأخرى) أى الذين لم يركعوا ولم يسجدوا معه فى الركعة الأولى وهذا
النوع هو اذا كان العدو وجه القبلة وهو كصلاه عسفان (باب الصلا عند مناهضة الحصول) يقال
٥٢
أبواب صلاة الخوف
إِنْ كَانَ تَهْيَأْ الْفَتْحُ وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلاَةِ صَلَوْا إِيمَا. كُلُّ امْرِىء لَنَفْسِه
فَانْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْإِمَاءِ أَخْرُوا الصَّلاَةَ خَّى يَنْكَثِفَ الْتَلُ أَوْ يَأْمَنُوا
فَيُصَلُوا رَكْتَيْنِ قَنْلَمْ يَقْدِرُوا صَلَّا رَكْمَةٌ وَسَجْدَتَيْنِ لَا يُحْتُهُ الَّكِْرُ
وَيُؤَخْرُوهَا حَتَّى يَأْمَنُوا وِبِهِ قَالَ مَكْحُولٌ وَقَالَ أَسْ حَضَرْتُ عِنْدَ مُنَظَةٍ
حِصْنِ تُسْتَ عِنْدَ إِحَاءَةِ الْفَبْرِ وَاشْتَدَّ اشْتَعَالُ الْقَلِ قَم ◌َقْدِرُوا عَى الصَّلاةِ
فَلْ نُصَلّ إلَّبَعْدَ ارْتِفَاعِ الَّارِ فَلْنَهَا وَنَحْنُ مَعَ أَبِ مُوسَى قَفُتِحَلَ وَقَ
٩٠٤ أَنَسِّ وَمَا يَسُ فِى بِلْكَ الصَّلَاةِ الدُّنْيَا وَمَا فِهَا حَّثْنًا يَحْيَ قَالَ حَدَّثَا وَكِيمٌ
ناهضته أى قاومته وتناهض القوم فى الحرب اذا نهض كل فريق الى صاحبه. قوله (على الصلاة)
أى على اتمامها أركانا وأفعالا (صلوا إيماء) أى مومتين و﴿ كل امرى لنفسه) أى منفردين بدون
الجماعة. قوله (أو يأمنوا) فان قلت الأمن هو بالانكشاف فكيف كانقيمه. قلت قد ينكشف
ولا يحصل الأمن لخوف المعاودة وقد يأمن ازيادة القوة واتصال المدد مثلا ولم يكن منكشفا بعد.
قوله ﴿فان لم يقدررا) فازقلت هذا يتعقب على الأمن أو الانكشاف فلم لا يقدرون عليه ؟ قلت هذا
لبيان الصلاة بالايمان وتفصيل لما أجمله يعنى يصلون ركعتين بايما. فان لم يقدروا على ذلك صلواركعة
وسجدتين بالايماء فان لم يقدروا على الانما به لا يجزئهم التكبير و(مكحول) بفتح الميم فقيه الشام التابعى
أبو عبداللّه الكاملى مات سنة ثمان عشرة ومائة ولفظ« وبه قال)) يحتمل أن يكون من تتمة كلام الأوزاعى
وأن يكون تعليقا من البخارى. قوله (تستر) بضم الفوقانية الأولى وفتح الثانية وسكون السين المهملة
بينهما و بالراء ويقول لها الناس ششتر بالمعجمتين وبفتح الفوقانية وهى مدينة مشهورة من كور الأهواز
بخورستان وبها قبر البراء بن مالك أخى أنس بن مالك. قوله ﴿بتلك الصلاة) الياء فيها للمقابلة والبدلية
أى بدل تلك الصلاة ومقابلها. قوله (يحي) أى ابن جعفر البخارى بالموحدة ونقط الخماء البيكندى
٥٣
أبواب صلاة الخوف
عَنْ عِ بْنِ مُبَارَكِ عَنْ يَحَي ◌ْنِ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَةَ عَنْ جَاِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
قَالَ جَ عُمَرُ بَهْمَ الْخَنْدَقِ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ فُرَيْشِ وَيَقُولُ يَا رَسُولَ الله
مَا صَلَيْتُ الْعَصْرَ حَّ ◌َتِ الشّمْسُ أَنْ تَنِيَبَ فَقَالَ النَّيُّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمَ وَأَنَا وَالله مَا صَلَيْهَا بَعْدُ قَالَ فَلَ إِلَى بُطْحَانَ فَتَوَضَأَ وَصَلَى الْعَصْرَ
بَعْدَمَا غَبَتِ الشّمْسُ ثُمْ صَلَى الْمَغْرِبَ بَعْدَهَا
بأسبُْ صَلَةِ الطَّالِبِ وَالْمُطْلُوبِ رَاكِاً وَإِيْمَاء وَقَلَ الْوَلِدُ ذَكَرتُ وَّ
الحافظ و{وكيع) بفتح الواومر فى باب كتابة العلم و ﴿الخندق) هو خندق مدينة الرسول
صلى الله عليه وسلم حفره وأصحابه لما تحزيت عليهم الأحزاب. وقال البخارى فى أول غزاة
الخندق إنه فى سنة أربع و(بطحان) بضم الموحدة موضع وتقدم شرح الحديث فى باب
من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت . قاله ابن بطال : الصلاة عند مناهضة الحصون هى صلاة
المسابقة التى سبق ذكرها آنفا واحتج الأوزاعى على أن من لم يقدر على الايماء أخرها حتى يصلها
كاملة ولا يجزىء عنه التكبير بهذا الحديث لأنه أخره لما كان فيه من شغل الحرب فكذلك الحال
التى هى أشد منه إلا أن احتجاجه ضعيف لأن صلاة الخوف شرعت بعد الخندق وأما ما قال فان
لم يقدروا صلى ركعة وسجدتين فقد روى مجاهد عن ابن عباس أنه قال صلاة الخوف ركمة لكن
القرآن يعارضه حيث قال «فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم إصاوا» وثبت
به أن الإمام يصليها فى حال الخوف ركعتين وأما التكبير فقال مجاهد صلاة المسابقة بتكيرة واحدة
وقال إسحق تجزئك ركعة توبى. بها فان لم تقدر فسجدة واحدة فان لم تقدر فتكبيرة واحدة . وقال
الحسن بن حى يكبر مكان كل ركعة تكبيرة وأما أئمة الفتوى بالأمصار فلا يجزى. عندهم التكبير
من الركوع والسجود، وأقل الأفعال الثابتة عنهما هو الابماء الدال على الخضوع لله تعالى. قال
ومعنى قول أنس فلم يقدروا على الصلاة أنهم لم يجدوا السبيل إلى الوضوء من شدة القتال ويحتمل أن
٥٤
أبواب صلاة الخوف
لْأَوْزَاعِيْ صَلَاةَ شُرَ حِيلِ بْنِ الْسِمْطِ وَأَصْحَابِهِ عَلَى ظَهْرِ اللَّابَةِ فَقَالَ كَذلكَ
الْأَمْرُ عنْدَ إِذَا تُوَفَ الْقَوْتُ وَاخْتَجّ الَوَلِيدُ بِقَوْلِ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ
لَا يُصَلَيَنَّ أَحَدُ الْمَصْرَ إِلَّ فِى بِي ◌ُرَيْظَةَ
٩٠٥ باسْتُ حّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُهَدِ بْنِ أَسْمَ قَالَ حَدَّثَاَ جْوَيْرِيَّهُ عَنْ
نَفِعٍ عَنِ أْنِ عُمَ قَالَ قَ الَّ صَلَىاللهُ عَلَيْسِهِ وَمَلَمَّا رَجَعَ مِنْ
الْأَحْزَابِ لَا يُصَلَّنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إلَّا فِ بَى قُرَيْظَ قَدْرَكَ بَعْضَهُمُ الْعَصْرُ فِى
الطَّرِيقِ فَقَالَ بَنُْهُمْ لَا نُعَلِي خَّ ◌َأْتِهَ وَ بَعْضُهُمْ بَلْ نُعَلّ ◌َمْيَُدْ مِنَّا
ذلِكَ فَذُكَ لِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَلَمْ يُعْفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ
يكون تأخيره صلى الله عليه وسلم أيضا يوم الخندق لعدم وجدان السبيل الى الوضوء (باب صلاة
الطالب والمطلوب) قوله ﴿الوليد) بفتح الواو تقدم فى باب وقت المغرب و(شرحبيل) بضم
المعجمة وفتح الراء وإسكان المهملة وكسر الموحدة (ابن السمط) قال الغسانى: يفشح المهملة وكسر
الميم على مثال الكتف التابعى الكندي مات بصفين . وقال صاحب جامع الأصول: بكسر المهملة
وسكون الميم أدرك النبى صلى الله عليه وسلم وقيل إن فى صحبته خلافا. قوله (كذلك الأمر)
أى أداء الصلاة على ظهر الدابة بالايماء هو الشأن والحكم عند خوف فوات الوقت أو قوات العدو
أو فوات النفس. قوله (عبد الله بن محمد بن أسماء) بفتح الهمزة وبالمد و(جويرية) مصغر
الجارية بالجيم تقدما فى باب فضل الغسل يوم الجمعة . قوله (من الأحزاب) وسمى ذلك العسكر
بالأحزاب لأنهم تألفوا من قبائل العرب و ﴿بنو قريظة) بضم القاف وفتح الراء وسكون التختانية
وبالمعجمة فرقة من اليهود والضمير فى ((بعضهم» الأول عائد الى الأحد وفى الثانى والثالث الى البعض
و(بل فصلى) فى بعضها (فصل) بدون الياءوهو محذوف التخفيف نحو ((والله انا يسر)». قوله (المبرد)
٥٥
أبواب صلاة الخوف
بلفظ مجهول مضارع الافعال أى المراد من لا يصلين أحد لازمه وهو الاستعجال فى الذهاب الىبنى
قريظة لا حقيقة ترك الصلاة أصلا ولم يعنفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على مخالفة النهى لأنهم فهموامنه
الكناية عن العجلة ولا الناركين للصلاة المؤخرين عن أول وقتها لحملهم النهى على ظاهره . قال ابن
بطال: اختلفوا فى صلاة الطالب على الدابة بعد اتفاقهم على جواز صلاة المطلوب راكبا فذهب
الشافعى وأحمد الى أنه لا يصلى راكبا ومالك اذا خاف فوت العدو ان نزل صلى راكبا حيث توجه
وأما استدلال الوليد بقصة بنى قريظة على صلاة الطالب راكبا فلووجد فى بعض طرق الحديث
أن الذين صلوا فى الطريق ضلوا ركبانا لكان بينا ولما لم يوجد ذلك احتمل أن يقال أنه يستدل
بأنه كما ساغ للذين صلوا فى بنى قريظة ترك الوقت وهو فرض كذلك ساغ للطالب أن يصلى فى الوقت
راكبا بالايماء ويكون تركه الركوع والسجود كترك الوقت. وقال قد يقال أريد بقوله ((لا يصلين)
ازعاج الناس اليها لما كان أخبره جبريل أنه لم يضع السلاح بعد وأمره ببنى قريظة . أقول: ليس فى
الحديث ما يدل على ترك الركوع ولا ما يدل على ترك الوقت فلا استدلال له فيه أصلا بل ظاهر
لفظ البخارى - حيث قال احتج الوليد بقوله لا يصلين - مشعر بأن احتجاجه على أنه لا يصلى فى الطريق
راكبا خلاف ما قال الأوزاعى والله أعلم. قال شارح تراجم الأبواب: وجه استدلاله أنه لو حمل الحديث
على أن الطائفة المصلية نزلوا وصلوا لكان ذلك مضادا للامر ولا يظن بالصحابة رضى الله عنهم ذلك
واذا جاز للطالب الصلاة راكباف المطلوب أولى وصلاة الركبان مقتضية للايماء بها فطابق الاستدلال
من الحديث الترجمة. أقول: هذا معارض بأنه لو حمل على أن الطائفة الغير المصلية تركوا الركوع
والسجود لكان ذلك مضادا لقوله ((اركعوا واسجدوا)) ولا يظن بهم ذلك الخطابى: هذا مما يحتج
به من . ى تساوى الأدلة وان كل مجتهد مصيب وليس الأمر على ما ذهب اليه بل هو عام خص
بنوع من الدليل وحاصله أن الامر بإقامة الصلاة فى بنى قريظة لا يوجب تأخيرها عن وقتها الذى
أمرنا بإقامتها على عموم الاحوال فيه فكأنه قال صاوا فى بنى قريظة الا أن يدرككم وقتها قبل أن
تصلوا اليهم وكذلك فيما تأولت الطائفة الأخرى فى تأخيرهم الصلاة عن أول وقتها فكانه قيل لهم
صلوا الصلاة فى أول وقتها الا أن يدرككم عذر فأخروها الى آخر وقتها. النووى: لا احتجاج فيه
على اصابة كل مجتهد لانه لم يصرح باصابة الطائفتين بل ترك تعنيفيها ولا خلاف فى ترك تعنيف
المجتهد وإن أخطأ اذا بذل وسعه. قال وأما اختلافهم فسبيه أن الادلة تعارضت عندهم فان الصلاة
مأموربها فى الوقت والمفهوم من ((لا يصلين» المبادرة بالذهاب اليهم فأخذ بعضهم بذلك فصلوا حين
خافوا فوت الوقت والآخرون بالآخر فأخروها. أقول: فهذه التوجيهات الثلاث يفرق بينها بأن
ابواب صلاة الخوف
بابُ التَّْكِيرِ وَالْغَلَسِ بِالصُّبْحِ وَالصَّلاَةِ عِنْدَ الْغَرَةِ وَالْحَرْب
التبكير
بالضبح
٩٠٦ حَّثنا مُسَدَّدْ قَالَ حَدَّثَنَا حَدٌ عَنْ عَبْدِالْعَزِيزِ بْنِ صُهْبٍ وَتَبِت ◌ْنَبِ عَنْ
أَنَ بْ مَالِك أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ صَلَى الصَُّحَ بِغَسِ ثْ
رَكَبَ فَقَالَ اللهُ أَكْبُ خَرِبَتْ خَيْرُ إِنَّا إِذَا نَ بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَ صَبَاحُ
الْمُنْذَرِينَ فَجُوا يَسْمَوْنَ فِ السِّكَّكِ وَ يَقُولُونَ مُمَّدٌ وَالْخَيْسُ قَلَ وَالْخَيْسُ
الْخَيْثُ فَظَرَ عَيْ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَفَلَ اْقَائِلَةَ وَسَّ
الَّذَارِىَّ فَصَارَتْ صَفِّةُ لِحْيَةَ الْكَلِ وَصَارَتْ لَرَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ
هذه يلزم منها ترك الوقت فقط، ومن الاولى ترك الوقت وترك الركوع ، ومن الثانية لاشىء منهما
ثم التعنيف -لو كان- فهو امالحمل الكلام على الكناية وعدمها، اما لترك أحد الواجبين، وأما لتخصيص
أحد العامين وأما لترجيح أحد الدليلين على الآخر. فان قلت رواية مسلم ((لا يصلين أحد» الظهر فا
وجه الجمع بينهما . قلت قالوا: هو محمول على أنه كان بعد دخول وقت الظهر وقد يصلى بعضهم الظهر
بالمدينة فقيل لهم لا تصلوا العصر الافيهم وللذين لم يصلوا الظهر لا تصلوا الظهر الا فيهم أو قيل
للجميع لا نصلوا الظهر والعصر الا فيهم وللذين ذهبوا أولا لا تصاوا الظهر والذين ذهبوا بعدم
لا تصلوا العصر وهذا الحديث من منالق الكلام ومعدايق الافهام ومزالق الإقدام (باب التكبير
والغلس بالصبح) التكبير هو قول ((الله أكبر)) وفى بعضها التبكير بتقديم الموحدة على الكاف (وعند
الاغارة) متعلق بالتكبير والصلاة كليهما قوله ﴿البنانى) بضم الموحدة وخفة النون الاولى مر فى
باب العرض على المحدث ﴿ والسكك) جمع السكه وهى الزقاق وسمى الجيش تخريسا لانقسامه الى خمسة
أقسام الميمنة والميسرة والقلب والمقدمة والساقة. قوله (المقاتلة) أى النفوس المقاتلة وهم الرجال
و(الذرارى) جمع الذرية وهى الولد ويجوز فيها تخفيف الياء وتشديدها كفى العوارىو كل جمع مثله. فان
قلت النساء ليست داخلات تحت لفظ الذراربى فكيف قال «فصارت صفية لدحية)).قات: المراد بالنراوى
أبواب صلاة الخوف
وَسَلَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ صَدَاَهَا عِنْقَهَا فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِتَابَتِ يَا أَبَ مُحَمَّد
أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَّا مَا أَمْهَرَهَا قَالَ أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا فَتَبَسْمَ
غير المقاتلة بدليل أنه قسيمه . فان قلت السياق يقتضى أن تكون صفية مشتركة بينه وبين رسول
الله صلى الله عليه وسلم هل هو كذلك أم لا ؟قلت: علم من المواضع الآخر انها كانت أولا لدحية ثم
صارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فالواو بمعنى الفاء أو ثم. وكيفية الصيرورتين وجعل العنقصداقا
تقدمت فى باب ما يذكر فى الفخذ فى أبواب السير للصلاة مع سائر مباحث الحديث فتأملها ففيها
الطائف. قوله (مهرها) وفى بعضها أمهرها أى أصدقها يقال مهرت المرأة وأمهرتها. فإن قلت علم ذلك
من حيث قال جعل عتقها صداقها فما فائدة السؤال ؟ قلت التأكيد أو استفسره بعد الرواية ليصدق
روايته. قال ابن بطال: السنة فى صلاة الصبح الاغلاس فى السفر كما فى الحضر وكان ذلك عادته
صلى الله عليه وسلم وفيه أن التكبير عند الاشراف على المدن والقرى سنة وفى التفاؤل بخراب خيبر
سعادة المسلمين فهو من الفأل الحسن لا من الطيرة وقد يقال آل بخراب خبر اشتقاقا من اسمه . وقيل لفظ
خربت يحتمل الخبر والانشاء والله أعلم
%
٨ ٨ - كرمانى - ٦ °
٥٨
كتاب العيدين
٥
S
2
◌ِّابُ العَيْدِنْ
التجمل فى
العيدين
بابْ فِ الْعِيدَيْنِ وَالَّجَعُّلِ فِيهِ حدثنا أَبُو الْمَان قَالَ أَخْبَرَنَا
٩٠٧
◌ُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِ قَالَ أَخْرَى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنْ عَبْدَاللهِ بْنَ عُمرّ قَالَ
أَخَذَ مُرُ جُبَّةً مِنْ اِسْرَقِ تَُّاحُ فِ السّوقِ فَأَغَدَّهَا فَأَى رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَعْ هُدِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلِعِدِ وَالْوُقُودِ فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ إَِّا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَّ خَلَقَ لَهُ فَلِكَ مُرُ
كتاب العيدين
(باب فى العيدين والتجمل فيه) الضمير راجع الى جنس العيد أو الى كل واحد منهما وفى
بعضها (فيهما)) وسمى العيد عيدالعوده كل سنة والتجمل هو التزين بالثياب: قوله (وجد) وفى
(بينها وأخذ) . فإن قلت فما فائدة تكرار فأخذها، قلت أراد من الأول مازومه وهو اشترى
و﴿الاستبرق﴾ الغليظ من الديباج. قوله (ابتاع) بلفظ المتكلم وهمزة الاستفهام وفى بعضها (ابتع»
أى اشتر و﴿ تجمل) بالجزم والرفع واحدى التامين منه محذوفة ( والخلاق) النصيب والمراد به نصيب
الجنة. فان قلت العاصى يدخل الجنة آخرا فله النصيب منها. قلت هذا ورد على سبيل التغليظ والديباج
فارسى معرب وهو أما صفة للجبة واما مضاف اليها ( وهذه) هى اشارة الى نوع تلك الجبة لا الى
٥٩
کتاب العیدین
مَا شَاللهُ أَنْ يَلْبَثَ ثُمْ أَرْسَلَ الَهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ بِحُبَّهُ دِيَاجٍ
فَأَقْبَلَ بِهَا مُ ◌ََّى بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِإنّكَ
قُلْتَ إِنَّمَا هُذِهِ لِبَسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ وَأَرْسَلْتَ إِلَىَّ بهذِهِ الْبَةِ فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليهِ وَ تَبِعُهَا أَوْ نُصِيبُهِبِهَا حَاجَتَكَ
باسْتُ الْخِرَابِ وَالْرَقِ يَوْمَ الِدِ حَّثْنَا أَحْدُ قَالَ حَثَابْنُ وَهْبِ بِـ
٩٠٨
الحراب يوم
المید
قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرَو أَنَّ ◌ُمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّْنِ الْأَسَدِىُّ حَدَّتَهُ عَنْ عُرْوَةً عَنْ
عَائَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَى رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَعْدِى جَارِيَتَنِ
تُغَنِ بِغْنَاً، بُعَثَ فَضْطَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ وَدَخَلَ أَبُو بَكْر
شخصها. قوله (حاجتك) بأن تجعلها لبعض نسائك مثلا فإن قلت لفظ (من لا خلاق له) عام للنساء
أيضا. قلت : خصص بالأدلة المبيحة لهن وفى بعضها وتصيب بالواو وهو أظهر. ومرت مباحث
الحديث فى باب يابس أحسن ما يحد فى كتاب الجمعة . فان قلت تقدم ثمت أنه قال للجمعة وللوفود
وههنا للعيد والوفود فهى قصة واحدة أو قصتان ؟ قلت الظاهر أنها قصة واحدة والجمعة أيضا عيد
بل لايمكن أن يتعدد لأن عمر رضى الله عنه لا يتكرر منه مثلها قطعا. قوله (باب الحراب) هير جمع
الحرية ( والدرق) بالمهملتين المفتوحتين جمع الدرقة وهى الترس الذي يتخذ من الجلود. قوله (أحمد)
الظاهر أنه ابن صالح المصرى {وابن وهب) هو عبدايته (وعمرو) هو بن الحارث تقدم فى باب المسح
على الخفين و(محمد بن عبد الرحمن الأسدى﴾ بفتح السين المشهور بيتيم عروة فى باب الجنب
يتوضأ ثم ينام. قوله (بغناء) بكسر العين وعالمد و(بعات) بضم الموحدة وخفة المهملة وبالمثلثة
وعدم انصرافه أشهر . وقال أبو عبيد هو بالغين المعجمة وقال صاحب النهاية هو اسم حصن
جري الحرب عنده بين الأوس والخزرج قيل وكانت فيها مقتلة عظيمة بينهما وبقيت الحرب فيهما
٦٠
کتاب العيدين
فَتَ فِى وَقَالَ مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َقْبَلَ عَلَيْهِ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ دَعْهُمَا فَلَّا غَفَلَ غَمُهُمَا فَرَجَنَا
وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالْرَقِ وَالِحِرَابِ قَلِّ سَلْتُ النَّ صَلَّ الهُ
عَلَيْهِ وَمَ وَإِمَا قَالَ تَشْتِنَ تَنْظُرِينَ فَقُلْتُ نَم ◌َّامِ وَرَهُ خَدِى عَلَى خَدِّهِ
وَهُوَ يَقُولُ دُونَكُمْ بَى أَرْفِذَ ◌َّ اذَا مَلِلْتُ قَالَ حَسْبُكِ قُذُ نَمْقَالَ فَاذْهَبٍ
الى أن قام الاسلام مائة وعشرين سنة فألف الله بينهم بيمن قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم
المدينة . قوله ﴿فانتهرنى) أى زجرنى و (المزمار) بكسر الميم الصوت الذى فيه الصفير والهمزة
قبلها مقدرة و(خرجتا) بدون الفاء بدل أو استئناف و﴿سألت) أى التمست رسول الله صلى الله عليه
النظر اليهم . قوله (خدى على خده ﴾ جملة اسمية حالية . فان قلت حقق لى هذه المسئلة فان الزمخشرى
فى الكشاف قارة يجعلها حالا بدون الواو فصيحا وأخرى ضعيفا. قلت: اذا أمكن وضع مفرد مقامها
استفصحه كقوله تعالى ((اهبطوا بعضكم لبعض عدو)) أى اهبطوا معادين وههنا أيضا ممكن اذتقديره
اقامنى ملاصقين. قوله (دونكم) هو كلمة الاغراء بالشىء والمغرى به محذوف أى الزموا ما أنتم
فيه وعليكم به و(أرفدة) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الفاء وكسرها والكسر أشهر وباهمال
الدال لقب لجنس من الحبشة يرقصون. قوله (حسبك) الاستفهام مقدر أى أحسبك والخبر
محذوف أى أكافيك هذا القدر . الخطابى : كان الشعر الذى يغنيان به فى وصف الحرب والشجاعة
وما يجرى فى القتال وهو اذا صرف إلى معنى التحريض على قتال الكفار كان معونة فى أمر الدين
فلذلك رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وأما الغناء بذكر الفواحش والمجاهرة بالمنكر
بالقول فهو المحظور من الغناء المسقط للمروءة وحاشاه أى يجرى شىء منه بحضرته صلى الله
عليه وسلم وفى الحديث رخصة باعداد آلة القتال. قال ابن بطال: حمل السلاح يوم العيد لا مدخل
له عند العلماء فى سنة العيد ولا فى هيئة الخروج اليه لكنه جائز عندهم. وأما لعب الحبشة فليس فيه
أنه صلى الله عليه وسلم خرج به فى العيد ولا أمر أصحابه بالتأهب به ولم يكن الحبشة له صلى الله