Indexed OCR Text

Pages 1-20

٤٠
بشرخ الِيَانى
الزُ السَّادسُ
حقوق الطبع محفوظة للناشر
طبعة أولى : ١٣٥٦ هـ - ١٩٣٧ م
طبعة ثانية : ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م
دار إحياء التراث العربي
بيروت- لبنان

٢
كتاب الجمعة
نِ الله الرحمن الرحيم
◌ِتَابُ الجمعَة
هن إلى بابُ فَرْضِ الْمُعَةِ لِقَوْلِ اللهِ تَعَلَى (إذَا نُودِىَ لِلصَّلَةِ مِنْ يَوْمٍ
الْمُعَةَ فَلْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُمْ تَعْلُونَ)
حّثًا أَبُو أَمَانِ قَالَ أَخْبَنَا ثُمَيْبٌ قَلَ حَدَّثَنَا أَبُو الْزِنَادِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْنِ
٨٣٨
ابْنَ هْمُ الْأَعْرَجُ مَوْلَى رَبِعَةَ بْنِ الْخَارِ حََّهُأَنَّهُسَمعَ أَبَمُرْرَةَ رَحِى
اللهُ عَنْهُأَّهُ سَمَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ يَقُولُ نَحْنُ الآخِرُونَ
كتاب الجمعة
(باب فرض الجمعة) وهى بسكون الميم بمعنى المفعول أى اليوم المجموع فيه وبضمها تثقيل
لهاكعسر فى عسر وبفتحها بمعنى الفاعل أى اليوم الجامع للناس . فان قلت لم أنث وهو صفة لليوم
قلت ليس التاء التأنيث بل للمبالغة كما يقال رجل علامة أو هو صفة للساعة ، قال فى الكشاف فى
سورة الجمعة وقرىء بهن جميعا. قوله (بيد) يفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالمهملة المفتوحة
أى غير قال أبو عبيدة لفظة بيد تكون بمعرفةثر وبمعنى على وبمعنى من أجل وكله صحيح ههنا كما
ــــ

٣
كتاب الجمعة
السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْنَا ثُمَ هُذَا يَوْمُهُمُ
الْذِىِ فُرِضَ عَلَيْ فَاخْتَفُوا فِيهِ فَبَدَانَ اله ◌َّ سُ لَنَا فِيهِ تَبَعُ الْهُودُ غَدّاً
وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَد
٠ ٠ ٫ ٫ ٥٫٫ ٫٫٥ ٫ ٥٤ فصل عل
بابُ فَضْلِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُعَةَ وَهَلْ عَلَى الصَِّ شُهُدُ يَوْمِ الْعَةَ أَوْ "
الجمعة
عَلَى النّسَاءِ حََّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْرَنَا مَلِكٌ عَنْ نَافِعِ عَنْ ٨٣٩
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَّقَالَ إذَا
يقال نحن الآخرون لأجل إيتاء الكتاب لهم قبلنا ونحن السابقون لهداية الله لنا لذلك و﴿ أنهم) أى
اليهود والنصارى و(الكتاب) أى التوراة والانجيل و(هذا) أى يوم الجمعة و(فرض الله)
أى اجتماعهم فيه و{التبع﴾ جمع التابع كالخدم والخادم و﴿اليهود) أى عيد اليهود أو مجمعهم غدا
لأن ظروف الزمان لا تكون اخبارا عن الجثث فيقدر فيه معنى يمكن تقديره خبرا و(غدا) أى السبت
و﴿بعد غد) أى الأحد. الخطابى: نحن الآخرون يريد فى الزمان من مدة أيام الدنيا والسابقون
فى الكرامة والفضل فى الآخرة وبيد معناه الاستثناء أى غير أنهم أوتوا الكتاب قبلنا وهذا يومهم
يريد أن المعروض عليهم نسك يوم الجمعة وتعظيمه فاختلفوا فمالت اليهود الى يوم السبت لأنهم زعموا
أنه يوم قد فرغ الله فيه عن خلق الخلق فقالوا نحن نستريح فيه عن العمل ونشتغل بالعمادة والشكر
لله تعالى والنصارى الى الأحد قالوا هو أول يوم بدأ الله فيه بخلق الخليفة فهو أولى بالتعظيم فهدانا
الله اليوم الذى فرضه وهو الجمعة وهو سابق على السبت والأحد فنحن السابقون لهم فى الدنيا أيضا
من هذا الوجه. التيمى : يريد بقوله نحن الآخرون السابقون أنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين
وأمته يسبقون سائر الأمم يدخلون الجنة وأما فهذا يومهم قيل معناه فرض عليهم يوم الجمعة ووكل
إلى اجتهادهم فاختلفوا فى أى الأيام يكون ذلك اليوم فلم يهدهم الله تعالى الى يوم الجمعة ودخره لهذه
الأمة وهداهم له ففضلت به على سائر الأمم (باب فضل الغسل يوم الجمعة) قوله {إذا جاء) علم منه
أن الغسل إنما هو الجمع وهذا عام للصى وللنساء أيضا. فان قلت من أين يستفاد العموم. قلت

٤
كتاب الجمعة
٨٤٠ جَ أَحَدُكُ الجُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ حَدَثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَ قَالَ أَخْبَرَنَ
◌ُوَيْيَةٌ عَنْ مَالِكِ عَنِ الُّْهْرِيّ عَنْ سَالِبْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ مُمَ عَنِ ابْنٍمُمَرَ
رَضَى اللهُ عَنْهَُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَ هُوَ قَائِمٌ فِىِ الْخُطَبَةِ يَوْمَ الُعَةِ إِذْ
دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجِنَ الْأَوْلِينَ مِنْ أَتْحَابِ النَّ صَّاللهُعَلَيْهٍ وَمَ
قَدَاهُ مُ أَبَُّ سَاعَةَ هَذِهِ قَالَ إِ شُغِلْتُ فَلَمْ أَقْلَبْ إلَى أَهْلِ حَى سَمِعْتُ
الَّذِينَ قَلْ أَزِدْ أَنْ تَوَضَّأْتُ فَقَالَ وَالْوُضُوءُ أَيْضًا وَقَدْ عَلْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ
(٨٤ صَ الهُ عليهِ وَسَكَانَ يَأْمُ بِالْفُسْلِ حَدَثُنَا عَبْدُالله بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَنَ
مَالِكٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنٍ سُلْ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَارٍ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىّ
من لفظ الأحد المضاف . فان قلت ما وجه دلالته على شهودهما وهذه شرطية فلا تدل على وقوع
المجى .. قلت لفظ إذا لا تدخل إلا فيما كان وقوعه مجزوما به. قوله (عبد الله بن محمد بن أسماء)
بفتح الهمزة وبالمد (الضبعى) بضم المعجمة وفتح الموحدة البصرى مات سنة إحدى وثلاثين
ومائتين روى عن عمه (جويرية) بضم الجيم السابق ذكره فى باب الجنب يتوضأ ثم ينام وهو من
الأعلام المشتركة بين الرجال والنساء. قوله ﴿الأولين) قال الشعبى المهاجرون الأولون من أدرك
بيعة الرضوان وسأل قتادة من سعيد بن المسيب . فقال هم من صلى الى القبلتين. قال فى الكشاف
وقيل هم الذين شهدوا بدرا . قوله ( أية ساعة) فان قلت: قال تعالى ((وما تدري نفس بأي أرض
تموت)» بدون التاء فما وجهه. قلت الأمران جائزان يقال أى امرأة جاءتك وأية امرأة جاءتك.
قال الزمخشرى: وقرىء بأية أرض وشبه سيبويه تأنيث أى بتأنيث كل فى قولهم كلتهن. قوله ﴿الوضوء)
بالنصب أى أتتوضأ الوضوء فقط وفيه إنكار يعنى قصرت حيث استبطأت فى المجى. وحيث
تركت الغسل أيضا ، فإن قلت كيف دلالته على شهود الصبي والنساء. قلت هو دليل الجزء الأول

كتاب الجمة
رَضِى اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَلَ غُسْلُ يَوْمِ الْخُعَةِ
وَأَجِبْ عَلَى كُلّ ◌َم
باسبُْ الطَّيْبِ لِلْجُمُعَةِ حَدَثْا عَلّ قَالَ حَدْتَ حَرَّمُ بْنُ عُمَرَةَ قَالَ
حَدََّا شُعْبَةُ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ اُْكَدِرِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ
الْأَنْصَارِيُ قَالَ أَنْهَهُ عَلَى أَبِ سَعِدٍ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ
وَسَلَ قَالَ الْغُسْلُ يَوْمَ الْمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلّ ◌ُحْتَكَم وَأَنْ يَسْتَنْ وَأَنْ يَسْ طِيّاً
من الترجمة وفيه أن الخطيب يخطب قائما وجواز الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فيها وتفقد
الامام رعيته والانكار على مخالف السنة وان كان كبير القدر وجوزوا الافكار على الكبار فى مجمع
من الناس وفيه الاعتذار الى ولاة الأمور وفيه إباحة الشغل والتصرف يوم الجمعة قبل النداء. قوله
﴿واجب) الخطابى: قال الشافعى الرجل الداخل عثمان بن عفان ولو كان الغسل واجبا لرجع عثمان
حين كلمه عمر أو لرده عمر بين لم يرجع فلما لم يرجع ولم يؤمر بالرجوع وبحضرتهما المهاجرون
والأنصار دل على أنه ليس بفرض افوزله هذا قرينة أن المراد بقوله فليغتسل ليس أمرا للايحاب
بل هو الندب وكذ المراد من لفظ واجب أنه كانوا من جمعا من الأدلة (باب الطيب الجمعة)
قوله (على) بن المدينى {وحرمى) بالمهملة والراء المفتوحتين (ابن عمارة) بضم المهملة وخفة الميم مر
فى باب فان تابوا فى كتاب الإيمان و( أبو بكر بن المنذر) يلفظ الفاعل من الانفعال و﴿عمرو
ابن سليم) بضم المهملة وفتح اللام وسكون التحتانية مر فى باب إذا دخل أحدكم المسجد . قوله
﴿أشهد) بفتح الهاء من الشهادة وجاء بهذا اللفظ تأكيدا للقضية وتحقيقاً لوقوعها و﴿محتلم) أى
بالغ وهو جاز لأن الاحتلام يستلزم البلوغ والقرينة المانعة عن الحمل على الحقيقة أن الاحتلام
إذا كان معه الانزال موجب للغسل سواء كان يوم الجمعة أم لا. قوله (يستن) مضارع الاستنان
بالتونيز وهو الاستياك وهو مأخوذ من ذلك السن بالسواك ولفظ (إن وجد) متعلق بمس ويحتمل
٨٤٢
الطيب
للجمعة

٦
کتاب الجمعة
إِنْ وَجَدَ قَالَ عَمْرُ و أَمَّا الْغُسْلُ فَأَنْهَدُ أَنَّهُ وَجِبٌ وَأَمَّا الاسْتَنُ وَالطَّيبُ فَتْهُ
ه ٥٤/١٠١٠ ,١ ٠١٥٤
2
أَعْلَمُ أَوَاجِبُ هُوَ أَمْ لَا وَلَكِنْ هُكَذَا فِىِ الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو عَدِ الله هُوَ
أَخُوُمَّدِ بْنِ اْلْنكدِرِ ولم يُسمِ أَبُو بَكْرِ هَذَا رَوَاهُ عَنْهُ بُكْرُ بْنُ الْأَشَجْ
وَسَعِدُ بْنُ أَبِ هِلاَلَ وَعِدّةٌ وَكَانَ مُمَّدُ بْنُ الْكَدِرِ يَكْنَى بِ بَكْرِ وَأِ
عَبْد الله
باسبُ فَضْلِ الجُعَةَ حَدَثْنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالكٌ
٨٤٣
أفضل الجمة
قبلقه أيضا بالاستنان (وهكذا) أى مذكور فى الحديث فى سلك الواجب. الخطابى: ذهب مالك
الى إيجاب الغسل وأكثر الفقهاء الى أنه غير واجب وتأولوا الحديث على معنى الترغيب فيه
والتوكيد لامره حتى يكون كالواجب على معنى النشبيه واستدلوا فيه بأنه قد عطف عليه الاستنان
والطيب ولم يختلفوا فى أنهما غير واجبين قالوا وكذلك المعطوف عليه. النووى: هذا
الحديث ظاهر فى أن الغسل مشروع للبالغ سواء أراد الجمعة أم لا وحديث إذا جاء أحدكم فى أنه
لمن أرادها سواء البالغ والصبي فيقال فى الجمع بينهما انه مستحب للكل ومتأكد فى حق المريد
وآكدفى حق البالغ ونحوه ومدهبنا المشهور أنه يستحب لكل مريد لها وفى وجه للذكور خاصة
وفى وجه لمن تلزمه الجمعة وفى وجه لكل واحد . قوله (هو) أى قال البخارى أبو بكر هو أخو
محمد بن المنكدر وسبق محمد فى باب صب النبى صلى الله عليه وسلم وضومه على المغمى عليه وهو أصغر
من أبى بكر و﴿ لم يسم) بلفظ المجهول أى كان مشهورا بالكنية ولم يعرف اسمه و ﴿عنه) أى
عن أبى بكر و﴿بكير) مصغرا مخففا ابن عبدالله الاشج بالمعجمة وبالجيم مرنى باب من مضمض
من السويق و{سعيد) بن أبى هلال فى باب فضل الوضوء (وعدة) أى عدد كثير منهالناس وغرضه
منه أنه بشرط البخارى حيث له راويان وأكثر و ﴿ يكنى﴾ أى كان محمد ذا كعتين والبخارى فى
ذكر هذا غرض لا يخفى عليك (باب فضل الجمعة) قوله (سحمى) بضم المهملة وفتح الميم و(سمان)
٠

٧
کتاب الجمعة
عَنْ سُّ ◌َوْلَى أَبِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْنِ عَنْ أَبِ صَالحِ السََّّنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً
رَضَى اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَنِ الْتَسَلَ يَوْمَ الْجُعَةَ
غْلَ الْجَابَةِ ثْ رَاحَ فَكَأْمَا قَرْبَ بَدَةٌ وَمَنْ رَاحَ فِ السّاعَةِ الِّّةِ
فَكَمَا قَرَّبَ بَقَرَةً وَمَنْ رَاحَ فِ السَّاعَةِ الثَّالثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْتًا أَقْرَنَ
وَمَنْ رَحَ فِى السَّاعَةِ الْخَسَةِ فَكَأْمَا قَرَّبَ يَعْضَةٌ فَذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ
المَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكَرَ
فعال بمعنى ذى كذا أى بياع السمن تقدما مرارا. قوله (غسل الجنابة) أى كغسل الجنابة فى
الصفات والشرائط ولفظ (بدنة). قال الجمهور انها تقع على الواحد من النعم ذكرا كان أو أوأنثى والتاء
فيها للوحدة وسميت بها لعظم بدنها وخصها جماعة بالابل والمراد هنا الابت اتفاقا: الجوهرى: البدنة
ناقة أو بقرة تنحر بمكة سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها. قوله ﴿بقرة) مشتق من البقر وهو الشق
فإنها تبقر الأرض أى تشقها بالحراثة ووصف الكبش بالأقرن لأنه أكمل وأحسن صورة أولأن قرنه
ينتفع به و (الدجاجة) بفتح الدال وكسرها للذكر والأنثى. فان قلت القربان إنما هو فى النعم
فقط لا فى الدجاجة والبيضة. قلت معنى تقرب ههنا تصدق متقربا بها الى الله تعالى. قوله
﴿الملائكة) قالوا هم غير الحفظة وظيفتهم كتابة حاضرى الجمعة و (الذكر) أى الخطبة وقراءة
القرآن فيها وفى الصلاة . وفى الحديث أن مراتب الناس فى الثواب بحسب أعمالهم والمسارع الى طاعة
الله تعالى أعظم أجرا وفيه أن اسم القربان والصدقة يقع على القليل والكثير وفيه أن التضحية بالابل أفضل
من البقرة. الخطابى: الجمعة لا يمتد وقتها من أول حين الرواح وهو بعد الزوال إلى خمس ساعات
فقوله فى الساعة الرابعة والخامسة مشكل وقد يتأول بوجهين أحدهما أن هذه الساعات كلها فى ساعة
واحدة يعنى أنه لم يرد به تحديد الساعات التى يدور عليها حساب الليل والنهار بل سمى أجزاء تلك
الساعة أى التى بعد الزوال ساعات كقول القائل: بقيت فى المسجد ساعة والثانى أن المراد بالرواح
إنما هو بعد طلوع الشمس سمى القاصدلها قبل وقتها رائحا كما يقال للمقبلين الى مكة حجاج. أقول

٨
٨٤٤
كتاب الجمعة
بَابْ حّثنا أَبُو نُعَّمَ قَالَ حَدَِّ شَيَْنُ عَنْ يَحِى عَنْ أَبِى سَلَّةَ عَنْ
الغسل وقت
أَبِ هُرَيْرَةَأَنَّ مُمَ رَضِى اللهُ عَنْهُ ◌َ هُوَ يَخْلُبُ يَوْمَ الْمُعَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ
ارواح الى
الجمة
فَقَالَ مُ لَ تَخْتِسُونَ عَنِ الصَّلَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا هُوَ إِلَّا سَمِعْتُ النِّدَاً
تَوَضَّأْتُ فَقَالَ أَلَمْ تَسْمَعُوا النِّيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ قَالَ إِذَا رَاحَ أَحَدُ كُمْ إلى
الُعَةَ فَلَغْتَسلْ
الاشكال باق على الوجهين أما على الأول فلان من جاء بعد الزوال فليس له أجر التيكير والمسارعة
بل أجر إدراك الصلاة فقط وأما على الثاني فلان اليوم عند أهل الشرع من وقت طلوع الفجر
لا من وقت طلوع الشمس وابن سلمنا بناء على العرف العام أن اليوم من طلوع الشمس فالساعات
منه إلى الزوال ست لا خمس فتبقى الساعة السادسة ولاشك أن خروج الامام وطى الصحف إنما
هو فى السابعة لا فى السادسة وروى النسائى فى سننه أنه صلى الله عليه وسلم قال المهجر الى الجمعة
كالمهدى بدنة ثم كالمهدى بقرة ثم كالمهدى شاة ثم كالمهدى بطة ثم كالمهدى دجاجة ثم كالمهدى بيضة
النووى: فى المسئلة خلاف مشهور مذهب مالك وبعض الشافعية كامام الحرمين أن المراد بالساعات
لحظات لطيفة بعد الزوال قالوا والرواح الذهاب بعد الزوال لغة ومذهب الجمهور استحباب التبكير
اليهاأ ول النهار والساعات عندهم من أول النهار. والرواح. قال الأزهرى: الذهاب سواء كان أول
النهار أو آخره أو فى الليل وهذا هو الصواب لأنه لافضيلة لمن أتى بعد الزوال لأن التخلف بعد النداء
حرام ولأن ذكر الساعات إنما هو للحث على التبكير اليها والترغيب فى فضيلة السبق وانتظارها
والاشتغال بالتفل والذكر ونحوموهذا لا يحصل بالذهاب بعد الزوال وههنا فائدة أن أول من جاء
فى أول هذه الساعة ومن جاء فى آخرها مشتركان فى تحصيل أصل البدنة مثلا لكن بدنة الأولى أكمل
من بدنة من جاء فى الآخر وبدنة التوسط وهذا كمز صلى فى جماعة م عشرة آلاف له سبع وعشرون
درجة ومن صلى مع اثنين له أيضا سبع وعشرون درجة لكن درجات الأول أكل . قوله
(لم تحتبون عن الصلاة) أي عن الحضور في أولوقتها (والرجل) هو عثمان رضى الله عنه (والنداء)

٩
کتاب الجمعة
١٠٠٠٠
بابُ الدُّهْنِ لْجُمُعَةَ حّثنا أَمُ قَالَ حَدْتَ ابْنُ أَبِ ذِئْبِ عَنْ
سَعِدِ الْمَغْرِيّ قَالَ أَخْرَفِى أَبِ عَنِ ابْنٍ وَدِيَةَ عَنْ سَلَانَ الْقَارِسِىْ قَلَ قَلَ
الُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَلَا يَعْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْمُعَةِ وَيَظُرُ مَا اسْتَطَاعَ
مِنْ ◌ُْرٍ وَيَدْمِنُ مِنْ دُهْنِ أَوْ يَهُ مِنْ طِبٍ بَيْتِ ثُمْيَخْرُجُ فَلَا يُفْرِقُ
بَيْنَ اْتَيْنِ ثُمَّ يُصَلّى مَا كُتِبَ لَهُ ثُمْ يُنْصِتُ إذَا تَكْمَ الْإِمَامُ إِلَّا نُفِرَلَهُ مَيْنَهُ
أى الأذان أى ما الاحتباس بعد سماعه إلا بقدر الوضوء ومباحث الحديث تقدمت آنفا (باب
الدهن) بفتح الدال مصدر ويضمها اسم فمعناه باب استعمال الدهن. قوله (ابي) أى كيسان
أبو سعيد المقبرى مات سنة مائة و (ابن وديمة) يفتح الواو مرادف الأمانة عبد الله المدنى
الانصارى قتل بالحرة و﴿سلمان الفارسى) أصله من رامهرمز أسلم قدوم النبى صلى الله عليه وسلم
المدينة وكان عبدا لبنى قريظة فكاتبوه فأدى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابته وكان سافر لطلب
الدين فأخذ العرب فباعوه ويقال أنه تداوله بضعة عشر مالكا حتى أفضى الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم وساعده فى العنق وقال فيه سلمان منا أهل البيت حين قال المهاجرون يوم حفر الخندق سلمان منا.
وقال الأنصار سلمان منا وهو أحد الذين اشتاقت لهم الجنة عاش مائتين وخمسين سنة وقيل ثلثمائة وخمسين
وقيل أنه أدرك وصى عيسى عليه السلام وكان يأكل من عمل يده ولاه عمر المدائن ومات بها. قوله
﴿من طهر﴾ التفكير فيه للتكثير وأراد به نحو قص الشارب وقلم الاظفار وحلق العانة وتنظيف الثياب
و(يدهن) بتشديد الدال من باب الافتمال أى يطلى بالدهن و(أو) فى (أو يمس) لا تنافى الجمع بينهما
وقيد بطيب بيته ليؤذن بأن السنة أن يتخذ الطيب لنفسه ويجعل استعماله عادة له فيدخر فى البيت ولفظ
﴿لا يفرق بين اثنين) كناية عن التبكير أى عليه أن يكر فلا يتخطى رقاب الناس و (كنبت) أى
فرضت من صلاة الجمعة أو قدرت من الصلاة فرضا أو نفلا و ﴿ينصت) بضم الياء يقال انصت
إذا سكت ويقال أنصته إذا أسكته فهو لازم ومتعد والاول مراد هنا و(تكلم الامام) أى للخطة
والصلاة و {بينه) أى بين يوم الجمعة هذا وبين يوم الجمعة الاخرى. فان قلت ما المراد بالاخرى
٢٥ - كرمانى -٦))
٨٤٥
الدهن
الجمعة

١٠
كتاب الجمعة
٨٤٦ وَبَيْنَ اُْعَة الْأُخْرَى حّتنا أَبُو الْمَانِ قَلَ أَخْرَنَا شُعَيْبُ عَنِ الْزَّهْرِىّ
قَالَ طَاوُسْ فُلْتُ لِبْنِ عَبَّاسِ ذَّكُرُوا أَنَّالَِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلََّ اغْتَسِلُوا
يَوْمَ الْمُعَّةِ وَاغْسِلُوا رُؤُ سَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا ◌ُنْبَ وَأَصِيبُوا مِنَ الطَّيْبِ قَلَ
٨٤٧ أَبْنُ عَاسِ أَمَّ الْغُسْلُ مَعَمْ وَأَمَا الطِّبُ ◌َلَا أَدْرِى حَدَّثْنَا إبرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى
قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنْ ابْنَ جُرَيْحٍ أَخْبَرَهُمْقَالَ أَخْبَرَفِ إبرَاهِمُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ
◌َأُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ الَّيْ صَلَ اللهُ عَلَيهِوَسَمْ
فِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْمُعَةِ فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسِ أَسُّ طًِ أَوْ دُهْنَا إِنْ كَانَ عَنْدَأَهْله
فَقَالٌ لَا أَعْلَمُهُ
٠٠
الماضية قبلها أو المستقبلة بعدها. قات يحتملهما لان الاحرى تأنيث الآخر بفتح الخاء لا بكسرها
فلا يلزم أن تكون متأحرة لا يقال المغفرة: إنماهى بعد وقوع الذئب لا قدله؛ لانا نقول لا نسلم
ذلك قال تعالى (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر». قوله ﴿واغسلوا رؤسكم) هو إما
تأكيد لاغتسلوا من باب ذكر الخاص بعد العام وبيان لزيادة الاهتمام به أو يراد بالأول الغسل
المشهور الذى هو كغسل الجنابة وبالثانى التنظيف من الأدى واستعمال الدهن ونحوه . قوله
﴿جنيا) فان قلت لم لم يطابق بين خبر كان واسمه. قلت يستوى فى لفظ الجنب المفرد والمثنى والجمع
قال تعالى (وإن كنتم جنبا فاطهروا)). قوله (من الطيب) من للتبعيض قائم مقام المفعول أى استعملوا
بعض الطيب و﴿فلا أدرى﴾ أى أنه قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله (إبراهيم من موسى)
الفراء أبو إسحق الرازى الحافظ و(هشام) بن يوسف أبو عبد الرحمن قاضى صنعاء مات سنة
سبع وتسعين ومائة باليمن و ﴿ابن جريج) بضم الجيم الأولى وفتح الراء عبد الملك مر مرارا
و(إبراهيم بن ميسرة) بفتح الميم وسكون التحتانية وفتح المهملة الطائفى المكر التامى مات سنة إحدى.

١١
کتاب الجمعة
٨٤٨
لبس
بابٌ يَلْبَسُ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ حَتْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَ
أمن ما يجد
مَلِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَُ أَنَّ مُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّ سَاً.
عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَارَسُولَ الله لَوَ اشْتَزَيْتَ هُذِهِ فَلَيْهَ يَوْمَ الْجُمَةِ
وَلَقْدِإذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إِّمَا يَسُ
هَذِهِ مَنْ لَ خَلَقَهُ فِ الآخِرَةِ ثُمْ بَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ
مِنْهَا ◌ُلٌّ فَعْطَى مُمَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ مِنْهَ حُلٌَّفَلَ عُمَرُ يَسُولَ
اللهِ كَسَوْتِّهَ وَدْ قُلْتَ فِى حُلَّةِ عُطَارِدِ مَا ◌ُلْتَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عليه
وثلاثين ومائة. قوله ﴿ان كان) أى الطيب أوالدهن و﴿لا أعلمه) أى النبى صلى الله عليه وسلم ولا
كونه مندوبا (باب يلبس أحسن ما يجد﴾. قوله (حلة) قال أبو عبيد الحلل بروداليمن والحلة ازار
ورداء ولا يسمى حلة حتى يكون ثوبين و (السيراء) بكسر المهملة وفتح التحتانية وبالراء وبالمد
رد فيه خطوط صفر وقيل هى المضلعة بالحرير وقيل هى ثياب مضلعة بالقز وقيل أنها حرير محض
وهو الصحيح الذى يتعين القول به فى هذا الحديث لأنها هى المحرمة وأما المختلط فلا يحرم إلا أن
يكون الحريرأكثر وزنا وضبطوا الجلة هنا بالتنوين على أن سيراء صفة وبغير التنوين على الاضافة
قال سيبويه لم يات فعلاء صفة وأكثر المحدثين ينونونه كما قالوا ناقة عشراء وأهل العربية يختارون
الاضافة. قوله (لو اشتريت) لو إما للشرط وجزاؤه محذوف أى لكان حسنا أو للتمنى (والوفد) جمع
الواحدوهو الواردعلى الأمير رسولا وجمعه الاوفاء والوفود و(يلبس) بفتح الموحدة( والخلاق)
النصيب و(عطارد) بضم المهملة وكسر الرماء التميمى كان يقيم بالسوق الحلل أى يعرضها للبيع
فاضاف الحلة اليه لهذه الملابسة. قوله ﴿ما قلت) أى الذى قلته وهو أنه إنما يلبس هذه من
لاخلاق له. قوله ﴿أخا) قيل انه أخوه من أمه وقيل أخوه من الرضاعة وفيه دليل تحريم الحرير على

١٢
كتاب الجمعة
وَسَلَ إِنِىِ لْ أَكُكَها لَتَلْبَسَّهَا فَكَاهَا ◌ُمَّرُ بْنُ الْخَطَّبِ رَضَى اللهُ عَنْهُ أَخَلَهُ
٠٠٠٠٠٠,"
٥-٥٠
مكّةً مشركا
باسْبُ السَوَاك ◌َوْمَ أْمُعَةِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ عَنِ النِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
السواك يوم
الجمة
٨٤٩ وَسَلَ يَسْتَنُّ حََّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِ الَّادِعَنِ
الأَْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِى اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ لَوْلَا أَنْ أَتُقَّ عَلَى أُمَّ أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمْرُهُمْ بِالسِوَالِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ
٨٥٠ حدّثنا أَبُ مَعْمَرِ قَالَ حَدْتَنَ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْخَيْحَابِ
الرجال. فان قلت لفظ ((منه عام للنساء أيضا قلت هو مخصوص بالدلائل الخارجية وفيه اباحة هديته
واباحة ثمنه واستحباب لباس أنفس الثياب يوم الجمعة وعندلقاء الودود وعرض المفضول على الفاضل
ما يحتاج اليه من مصالحه التى لا يذكرها وفيه صلة الأقارب وإن كانوا كماراوجواز البيع والشراء
عند باب المسجد وجواز إهداء ثياب الحرير الى الكفار لأنها لا تتعين للإسهم وقد يتوهم متوهم أن
فيه دليلا على أن رجال الكفار يجوز لهم لبس الحرير وهو وهم باطل لأن الحديث ليس فيه الاذن
لهم فى لبسها والصحيح أن الكفار مخاطبون بالفروع فيحرم عليهم كما يحرم على المسلمين الحريات
السواك يوم الجمعة﴾. قوله {يستن) يفتعل من الاستنان وه والاستباك و(ان أشق) فى معنى المشقة
وهو مبتدأ خيره محذوف واجب الحذف و(أو على الناس﴾ شك من الراوى والسواك ههنا معنى
لاعين أى استعمال العود فى الأسنان لاذهاب الصفرة ونحوها عنها وقد استدل الأصوليون به على أن
المندوب ليس مأمورا به. الخطابى: فيه دلالة على أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم على الوجوب
ولولا وجوبه على المأمور لم يكن لهذا الاشتراط معنى إذا كان يأمر ولا يجب. وقال الشافعى: فيه
دليل على أن السواك غير واجب . قوله ( شعيب بن الحبحاب) بفتح الحاء المهملة الأولى وسكون
الموحدة الأولى أبو صالح المعولى بفتح الميم وكسرها البصرى مات سنة ثلاثين ومائة. قوله

١٣
كتاب الجمعة
حَدَّثَنَا أَنَسٌّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَكْثَرْتُ عَلَيُ فى السّوَاكِ
حَّشْا مُمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورِ وَحُصَيْنِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ ٨٥١
عَنْ حُدَّيْقَةَقَالَ كَانَ الَُّّ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَمْ إِذَا قَامَ مِنَ الَيْلِ يَشُوصُ فَهُ
٨٥٢
ـواك غيره
باسْتُ مَنْ تَسَوَّكَ بِسَوَاكِ غَيْرِهِ حَدَثْنَا إِسْعِلُ قَالَ حَدَّقَى سُلْيَكُ مْوُ
أبُ بِلَالِ قَالَ قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْرِفِى أَبِ عَنْ عَائِشَةً رَضِى اللهُعَنْهَلَتْ
دَخَلَ عَبْدُالَِّْ بْنُ أَبِى بَكْرٍ وََّهُ سِوَالٌ يَسْتَّنُ بِ فَ إِلَيهِ رَسُولُ الله
صَلَّى الهُ عَلِهِ وَسَفَقُلْتُ لَهُ أَعْطِ هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْنِ فَأَعْطَانِهِ
فَقَصَمْتَهُ ثَ مَضَغُْهُ فَأَعْظِيتُهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَسْتَنْ بِهِ وَهُوَ
(أكثرت عليكم) أى بالغت معكم فى أمر السواك وفى بعضها بصيغة مجهول الماضى أى بولغت
من عند الله. الجوهرى: يقال فلان مكثور عليه إذا نفد ما عنده و (محمد بن كثير) ضد القليل
من فى باب الغضب فى الموعظة و (سفيان) أى الثورى و﴿منصور) أى ابن المعتمر و{حصين)
بضم المهملة وإعمال الصاد المفتوحة وبالنون ابن عبد الرحمن مر فى باب الأذان بعد ذهاب
الوقت وهو مجرور عطفا على منصور وليس مرفوعا عطفا على سفيان وحصين مات سنة ست
وثلاثين ومائة ومحمد عاش تسعين ومات سنة ثلاث وعشرين ومائتين . قوله ﴿يشوص)
أى يغسل وينظف ومر مباحث الحديث فى آخر كتاب الوضوء فى باب السواك . فان قلت كيف
دل على الترجمة . قلت بالطريق الأولى لما علم من زيادة اهتمام الشارع بالجمعة فى تنظيفها ونحوه .
قال ابن بطال اذا كانت الجمعة لها مزية فضيلة فى الغسل لها وكان السواك مستحبا لكل صلاة كانت
الجمعة أولى بذلك (باب من تسوك بـواك غيره) قوله (دخل) أى حجرة عائشة فى مرض رسول
الله صلى الله عليه وسلم و﴿يستن) أى يستاك و﴿قصمته) بالقاف والمهملة أى كسرته فأبنت عنه

١٤
کتاب الجمعة
مُسْتَسْنْدٌ إِلَى صَدْرِى
٨٥٣
ما قرأ فى
فجريوم الحمة
باسْتُ مَا يُقْرَأُ فِ صَلَّةِ الْفَجْرِ بَوْمَ الْجُمَّةِ حدثنا أَبُو نُسَمٍ قَالَ
حَتَ مُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ هُوَ ابْنُ هُرْمُزَ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِى اللهُعَنْه ◌َ كَانَ النُّّ صَلَىاللهُعليهِ وَسَ بَقْرَأْفىِ الْجُمَةِ فِى
صَلَةِ الْمَجْرِ الم ◌َْزِيلُ الَّجْدَةَ وَهُلْ أَنَى عَلَى الْأِنْسَانِ
بابُ اُْعَةِ فِ الْغُرَى وَالُذْنِ حَدَتْنا مُحَدُ بْنُ الْمُتَّى قَالَ حَدَّثَنَا
٨٥٤
الجمة فى
القری
والبن
أَبُو عَامِ الْعَقَدِّ قَالَ حَدْثَ إِبْرَاهِمُ بْنُ ◌َرْعَانَ عَنْ أَبِ جَرَةَ الضُّبَعِيّ عَنِ
ابْنِ عَبْس ◌َنَّهُ قَالَ إِنَّ أَوْلَ جُمُعَةَ بُعَتْ بَعْدَ جُعَةَ فِى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ
٠٠
٠٠
الموضع الذى كان استن به وأصل القصم الدق والكسر ويقال لما يكسر من رأس السواك إذا نصم
القصامة بقال والله لو سألنى قصامة سواك ما أعطيته والقصمة بالكسر القطعة الكبيرة وفى
الحديث واستغنوا ولو من قصمة السواك» وفى بعضها بالفاء والقصم الكسر من غير أن يبين وفى
بعضها بالقاف وبالضاد المعجمة والقضم الأكل باطراف الأسنان و(مسند) أى معتمد وفى
بعضها مستسند وفيه دليل على طهارةريق ابن آدم والدخول فى بيت المحارم ونحوه (باب مايقرأفى
صلاة الفجر يوم الجمعة) قوله ( كان يقرأ) قالوا مثل هذا التركيب يفيد الاستمرار و﴿الم تنزيل)
أى السجدة وهذا فى الركعة الأولى وهل أتى فى الركعة الثانية (باب الجمعة فى القرى والمدن)
بسكون الدال وضمها جمع المدينة و(محمد بن المثنى) بلفظ المفعول من التثنية بالمثلثة مر فى باب
حلاوة الايمان و (أبو عامر العقدى) بالمهملة والقاف المفتوحتين فى باب أمور الايمان
و﴿إبراهيم بن طهمان) يفتح المهملة فى باب القسمة وتعليق القنو فى المسجد و(أبو جمرة) بالجيم
﴿الضبعى) بضم المعجمة وفتح الموحدة فى باب أداء الخمس من الايمان. قوله (جمعت) بتشديد

١٥
كتاب الجمعة
صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَ فىِ مَسْجِدٍ عَبْدِ الْقَيْسِ بُوَانَى مِنْ الْبَحْرَيْنِ حَدَثْنَا بِشْرُ ٨٥٥
ابْنُ مُحَمَدْ قَالَ أَخْبَنَ عْدُ اللهِقَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا
سَاكِبْنُ عَبْدِ الَّه عَنِ أَبِ عُمَ رَضِىَ الله عَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ
وَقُولُ كُلْكُ رَاعٍ . وَرَادَ الَيُ قَالَ يُونُ كَتَبَ رُزَيْقُ بْنُ مُكْمٍ إِلَى
أْنِ شِهَبٍ وَأَنَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِوَادِى الْقُرَى هَلْ تَرَى أَنْ أُسَمْعَ وَرُزَبْقٌ عَامِلٌ
عَلَى أَرْضِ يَعَلُهَ وَفِيهَا بَعَةٌ مِنَ السُّدَانِ وَغَيْهِ وَرُزَيْ يَوْمَئِذٍ عَلى أَيْلَةً
فَكَتَبَ ابْنُ شِهَابِ وَأَنَا أَشْعُ بَأْمُرُهُ أَنْ يُحَمِّعَ يُخْرُهُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّهُ أَنَّ
عَبَدَ أنَّهِ بَنَ ◌َُ يَقُولُ سَمُْكَ رَسُولَ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسْمَ يَقُولُ كُلُكُمْ
الميم المكسورة وجمع القوم تجميعا أى شهدوا الجمعة وقضوا الصلاة فيها و (عبد القيس) صار
صارعليا لقبلة كانوا ينزلون البحرين وهو موضع قريب من بحر عمان بقرب القطيف والأحساء
ومر قصة وفد عبد القيس آواخر كتاب الايمان فى الاب المذكور و(جوائى) بضم الجيم وخفة
الواو وبالمثلثة وبالمقصورة اسم حصن بالبحرين. قوله (بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة
فى كتاب بدء الوحى و﴿ رزيق) بضم الراء ثم فتح الزاى وسكون التحتانية وبالقاف (ابر حكيم)
بضم المهملة وفتح الكاف وإسكان التختانية الأعلى منسوبا الى أيلة التى هو كان واليا عليها وهو
بفتح الهمزة والتحتانية الساكنة بلدة معروفة فى طرف الشام على ساحل البحر بينها وبين المدينة
خمس عشرة مرحلة و(السودان) جمع الأسود. قوله (أجمع﴾ أى أقضى صلاة الجمعة فى الأرض
التى كان مشغولا بزراعتها والعمل فيها لا فى أيلة إذ هى كانت بلدة لم يحتج الى السؤال عن التجميع
فيها قوله ( وأنا أسمع) جملة حالية وكذا (بأمره) فهما حالتان مترادفتان. فان قلت ما مجل بخبره إذ
لا يجوز أن يكون الانتخال بدلا أو ببإنا. قلت هو حال من فاعل يأمره فهما حالتان متداخلتان. فان

١٦
كتاب الجمعة
رَاعِ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُلٌ عَنْ رَعْتِهِ الْلِمَامُ رَاعٍ وَمَسُلٌ عَنْ رَعِّتِهِ وَالرَّجُلُ
رَاعٍ فِ أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُلٌ عَنْ رَعِتِهِ وَالَرَةُ رَاعَةٌ فِى بَيْتِ زَوْجَهَاوَ مَسْؤُلَةٌ
عَنْ رَعِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِ مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسُلٌ عَنْ رَعْهِ قَلَ وَحَسْتُ
أَنْ قَدْ قَالَ وَالْرُجُلُ رَاعٍ فِ مَالِ أَبِ وَمَسْؤُلْ عَنْ رَعِتِهِ وَكُمرَاعٍ وَمَسْؤُلٌ
٠٠
عَنْ رَعيته
قلت ما المكتوب وما المسموع. قلت المكتوب هو الحديث والمسموع المأمور به. قوله (كلكم)
فإن قلت إذا لم يكن للرجل أهل ولا سيد ولا أب ولم يكن إماما فعلام رعايته. قلت على أصدقائه
وأصحاب معاشرته. فان قلت اذا كان كل منا راعيا فمن الرعية. قلت أعضاء نفسه وجوارحه
وقواه وحواسه والراعى يكون مرعيا باعتبار آخر ككون الشخص مرعيا للامام راعيا لأهله
أو الخطاب خاص بأصحاب التصرفات ومن تحت نظره وما عليه إصلاح حاله . فان قلت ما وجه
مطابقة الحديث لسؤال رزيق . قلت لما كان هو عاملا على طائفة كان عليه أن يراعى حقوقهم ومن
جملتها إقامة الجمعة فيجب عليه إقامتها وإن كانت فى قرية. وقال أبو حنيفة : لا تجب الجمعة إلا فى
الأمصار الجامعة. قوله (قال) أى يونس اعلم أنه عمم أولا ثم خصص ثانيا والخصوصية إما
بحسب الرعاية العامة وإما بحسب الرعاية الخاصة ثم الخاصة إما بحسب الزواج إما من جهة الرجل
وأما من جهة المرأة وأما بحسب الخدمة وإما بحسب النسب ثم عم ثالثا تأكيدا وردا للعجز الى
الصدر بيانا لعموم الحكم أولا وآخرا . الخطابى: أصل الرعاية حفظ الشىء وحسن التعهد لهوجرى
اسمها على هؤلاء المذكورين على سبيل التسوية لكن المعانى فيهم مختلفة أما رعاية الامام فهى ولاية
أمور الرعية والحياطة من ورائهم وإقامة الحدود والأحكام فيهم واما رعاية الرجل أهله فالقيام
عليهم والسياسة لأمرهم وتوفية حقوقهم فى النفقة والعشرة وأما رعاية المرأة حسن التدبير فى أمر
بيت زوجها والتعهد لمن تحت يدها من عياله وأضيافه ورعاية الخادم هو حفظ ما فى يده من مال
سيده والنصيحة له فيه والقيام بما استكفاه من الشغل والخدمة . قال واستدل الزهرى به على أن

١٧
کتاب الجمعة
غسل الجمعة
بَابْ هَلْ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْمُعَةَ غُسْلٌ مِنَ النّسَاءِ وَالصَّيَْانِ وَ غَيْهِمِ
وَقَالَ أَبُنْ عُمَ إِنَا الْفُسْلُ عَلَى مَنْ تَحِبُ عَلَيْهِ الْمُعَةُ حَدَثْنَا أَبُو أَمَانِ ٨٥٦
قَالَ أَخْبَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الْهْرِ قَالَ حَدَّتِى سَكُ بْنُ عَبْدِ اللهِأَنْهُ سَمعَ عَبْدَ
الله بْنَ مُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا يَقُولُ سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
يَقُولُ مَنْ جَ مِنْكُمُ الْجُعَةَ فَيَغْتَسِلْ حَتَنْا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَمَةً عَنْ مَالك ٨٥٧
٥٠
عَنْ صَفْوَانَ بْ سُلَمٍ عَنْ عَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِ رَضِى الَُّعَهُ
أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَ غْلُ يَوْمٍ الْجُمَّةَ وَجِبْ عَلَى كُلِ مُخْلٍ
للسيد إقامة الحد على مماليكه وقيل فيه دليل على أن الجمعة تجوز إقامتها بغير سلطان إذا اجتمعت
شرائطها فى العدد الذين يشهدونها وعلى أن الرجلين إذا حكما بينهما حكما نفذ حكمه عليهما إذا أصاب
الحق . النووى: الراعى هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ماقام عليه وما تحت نظره ففيه أن كل
من كان فى نظره شىء فهو مطالب بالعدل فيه وبالقيام بمصالحه فى دينه ودنياه (باب هل على من
لا يشهد الجمعة غسل﴾. قوله ﴿تجب عليه الجمعة) وفى بعضها بدل الجمعة الغسل فالمراديمن تجب عليه
هو المكلف و (صفوان بن سليم) بضم السين المهملة من قريبا وواجب أى كالواجب مر تحقيقه
فى باب فضل الغسل يوم الجمعة . فان قلت الحديث الأول دل على أن الغسل لمن جاء الى الجمعة خاصة
وهذا على أنه عام للمجمع ولغيره . قات لا منافاة بينذكر الخاص والعام. فان قات مفهوم الشرط
يقتضى أن من لم يجىء الى الجمعة ليس مامورا بالغسل فتحصل المنافاة. قلت لا تحصل إذ المراد من
الأمربه تأكيد المندوبية ولاشك أن سنة الغسل للمجمع آكد من غير المجمع وإن كان سنة له أيضا.
التيمى: اختلفوا هل الغسل لأجل اليوم أو لأجل الصلاة. فقال الشافعى من اغتسل بعد الفجر
يجزئه . وقال مالك: لا يجزئه إلا أن يكون غسلا متصلا بالرواح ولا يجزى. فى أول النهار. وقال
بعضهم المقصود الصلاة لا اليوم لأنه لو اغتسل بعد فوات الجمعة لم يصب غسل يوم الجمعة . قوله
(( ٣ - كرمانى -- ٦))

١٨
كُنَابَ الجمعة
٨٥٨ حَّثْنَا مُسْلَمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَوُ هَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبْنُ طَاُس ◌َعَنْ أَيهِ عَنْ
أَبِ هَيْرَفَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْمِوَ سَنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ
الْقِيَامَةَأُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قِّنَا وَأُوْتِنَاهُ مِنْ بَعْدِ ◌َهذَا الْيَوْمُ لَّى اخْتَفُوا
فيه ◌َانَ اللّهُقَدَ لَّهُودِ وَ بَعَدَِّّهَاْرَ فَكَتَ ثُمْ قَ حَقٌّ عَلَ كَلِمُسْلٍ
أَنْ يَغَِّْلَ فِ كُلِ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ يَوْهَا بَغْسِلُ فِيهِ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ. رَوَاهُ أَبَنُ
ابْنُ صَالٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ◌َُّسِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ فَلَ قَ الَّ صَلَّى الهُ عَلَيهِ
٨٥٩ وَسَُه تَعَالَى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَقْ أَنْ يَغْتَسِلَ فِ كُلِ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ يَوْمًا حدثنا
عبدُ الله بنُ مُحَدِ حَدٌَّا شَبَابَةٌ حَدٌَّا وَرْقَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيَارٍ عَنْ مُجَاهِدٍ
عَنِ ابْنِ مُمَرَ عَنِ النّ صَلَىاللهُعَلَيهِ وَسَمَ قَالَ الْذَنُوا لِلنّسَاءِبِالَّيْلِ إِلَى ◌ْمَاجِد
٠٠
(فهدانا الله تعالى) أى ليوم الجمعة وفى إيتاء الكتاب إشارة إلى كوننا آخرين وفى الهداية إشارة
الى جهة سبقنا لأن الهداية سبب للسبق يوم القيامة وتقدم بحثه فى باب فرض الجمعة . قوله
﴿فغدا) فان قلت ما إعرابه. قلت ظرف متعلق إما بالخبر وإما بالمبتدأ ومعناه الاجتماع لليهود
فى غد وللنصارى فى بعد غد وفى بعضها فغد بالرفع. فان قات المبتدأ نكرة صرفة ومقدم على
الظرف والقواعد النحوية تأباه . قلت هو فى حكم المضاف ونحوه أى غد الجمعة لليهود وغد بعد غد
للنصارى. قوله (أبان) بفتح الهمزة وخفة الموحدة ابن صالح و{ على كل مسلم) أعم من كل محتلم
فالغسل سنة لكل مسلم وآكد منه فى حق المحتلم وآكد منه فى حق المجمع . قوله (شبابة) بفتح
المعجمة وخفة الموحدتين مر فى باب الصلاة على النفساء و﴿ورقاء) فى باب وضع الماء عند الخلاء
و(عمرو بن دينار) فى باب كتابة العلم و(مجاهد) فى أول كتاب الايمان قالوا قد رأى أى مجاهد

١٩
كتاب الجمعة
حَّنًا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَ عَُدُ اللهِ بْنُ مُمَرَ عَنْ ٨٦٠
نَافِعٍ عَنِ ابْنٍ مُمَ قَ كَتِ امْرَةُ لُمَ نَشْهَهُ صَلَةَ الضُّبْحِ وَالِْشَاءِ فِى
اْخَاعَةِ فِى الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَتَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَيْنَ أَنْ مُمَرَ بَكْرَهُ ذلك
وَيَغَارُ قَالَتْ وَمَا يَمْتَعُهُ أَنْ يَهَنِى قَ ◌َُفَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ
وَمَ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجِدَ الله
٨٦١
الرخصة
باسبُّ الأُخْصَةِ إِنْلَمْ يَحْضُرِ الْجُعَة فِى الْمَطَرِ حَتَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ جَدْنَناً
في ترك الجمع
إِسْمَاعِيلُ قَالَ أَخْبَرَفِى عَبْدُ الجَدِ صَاحِبُ الرِّيَدِيّ قَلَ حَدََّاَ عَبدُ اللهِ بْنُ
هاروت وماروت وكاديتلف. قوله (ائذنوا) أى أجيزوا. فإن قلت لفظ ﴿بالليل) مفهومه أن لا
يؤذن فى الخروج بالنهار. قلت إذا جاز خروجهن بالليل الذى هو محل الوقوع فى الفتن نجواز الخروج
بالنهار بالطريق الأولى وتقرر فى الأصوليات أنه إذا وجد المفهوم الموافق تقدم على المفهوم
المخالف مع أن مفهوم المخالف إذا كان للقب لا للصفة ونحوها لا اعتبار لها أصلا وفيه أن المرأة
لا تخرج من بيتها إلا باذن الزوج. فان قلت ما وجه تعلقه بالترجمة. قلت عادة البخارى أنه إذا
عقد الترجمة للباب وذكر ما يتعلق بها يذكر أيضا ما يناسبها فجاء بهذا الحديث والذى بعده ليين
أن النساء لهن شهود الجمعة. قوله ﴿يوسف بن موسى) أى القطان الكوفى مات ببغداد سنة اثنتين
وخمسين ومائتين ولفظ (يغار) على وزن يخاف مشتق من الغيرة. فإن قلت هذا الحديث عام فى الليل
والنهار والسابق مخصوص بالليل. قلت ليس مخصوصا إِذ النهار بالطريق الأولى ولئن سلمنا عدم
الأولوية فاصله أن الحكم عام ههنا وثمت تخصيص فرد بالذكر من بين الأفراد وافراد الفرد ليس
من جملة المخصصات على الأصح كما قاله الأصوليون فى مسألة «أيما إهاب دبغ فقد طهر) مع ماجاء
فى شاة ميمونة ((دباغها طهورها)) واعلم أنه من المرسلات حيث قال قول رسول الله صلى الله عليه
وسلم (باب الرخصة ان لم يحضر الجمعة في المطر) وأن بالفتح أى فى أن و( يحضر) بلفظ المبنى

٢٠
کتاب الجمعة
الْحَارِثِ ابْنُ عَم ◌ُمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاس ◌ِمُؤَذْنَه فِى يَوْم مَطيرُ إذَا
قُلْتَ أَشْهُ أَنَّ ◌َّا رَسُولُ الله ◌َلاَ تَقُلْ حَىّ عَلَى الصَّلَةِقَ صَلُوا فِ يُوتِكُمْ
فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكُرُوا قَالَ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِّى إِنَّ الُْعَةَ عَزْمَةٌ وَإِنِى
كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَعْتُونَ فِ العِيْنِ وَالَّحْضِ
وَ بَتْ مِنْ أَبْنَ تُؤْفِى الْمُعَةُ وَعَلَى مَنْ تَجِبُ لِقَوْل الله جَلَّ وَعَرَّ ( إذَا
نُؤْدَِ لِلصَّلَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُعَةِ) وَقَالَّ عَاٌ إِذَا كُنْتَ فِى قَرَةٍ جَامِعَة ◌ُودِىَ
بِالصَّلَاةِ مِنْ يَوْمٍ الْمُعَةِ مَنٌّ عَلَيْكَّ أَنْ تَشْهَدَهَا سَمِعْتَ الَ أَوْلَمْ تَسْمَعَهُ
وَكَ أَنْ رَضِىَ الله عَنْهُ فِي قَصْرِ أَحْيَانً يُحَمْعُ وَأَخَْ لاَ يُحَمِعُ وَهُوَ
٨٦٢ بالَّأويّةِ عَلَى قَرْسَخَيْنِ حدثنا أَعْدُ قَالَ حَدَّثَنَ عْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ قَلَ
أَخْرَ بِ عَمُ بْنُ الْحَرِثِ عَنْ عُبِ اللهِبْنِ أَفِى جَمْفَرِ أَنَّ ◌ُدَّ بْنَ جَفَر
ابْنِ الزُِّ حَدْتُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَّرِ عَنْ عَائِقَةَ زَوْجِ النَّ صَلَىاللهُعَيه
للمفعول . قوله (صاحب الزيادى) بكسر الزاى وخفة التحتانية تقدم فى باب الكلام فى الأذان
مع شرح الحديث و (عزمة) أى واجبة (وأحرجكم) وهو بمعنى التأثيم والتضيق وفى بعضها من
الخروج بالمنقطة و(الدحض) باسكان المهملة واحجام العداد الرزاق وفى بعضها بفتح المهملة
رباب من أين تؤتى الجمعة) قوله (وهو) أى القصر، وكان لأنس رضى الله عنه قصر بموضع
يسعى الزاوية على فرسخين من البصرة يسكن فيه و﴿أحمد هو ان صالح المصرى على الأصح من
فى باب رفع الصوت فى المساجد و{عمرو بن الحارث) فى بان مسح الخفين. قوله (عبدالله)