Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١
كتاب الآذان
باسْبْتُ صَلَةِ الَّلِ حَّثنا ابْرَاهِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّتَ ابْنُ أَبِى ٦٩٩
فُدَيْكِ قَالَ حَدْثَ بُ أَبِ ذِئْبٍ عَنِ الْغْرِ عَنْ أَبِ سَبْنِ عَبْدِالَّعْنِ عَنْ
◌َةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ الِّيِّ صَلَّ الهُ عَلَيهِ وَسَلَّ كَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ
بِالْهَارِ وَيَخْتَجِرُهُ بِلَّيْلِ فَبَ آلْهِ نَاسٌ فَصَلَّوا وَرَهُ حَدْنَا عَبْدُ ٧٠٠
الْأَعْلَى بْنُ حَّادِ قَالَ ◌ََّا وُهَيْ قَالْ حَدْتَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِ أَبِ
الَّضْرِ عَنْ بْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ قَابِتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ
تعالى عن النصارى أنهم ابتدعوارهبانية ما كتبها الله عليهم ثم لمبا قصروا فيهالحقتهم اللائمة فى
قول الله تعالى ((فمارهو هاحق رعايتها) فأشفق عليه السلام أن يكون سياهم سبيل أولتك فقطع
العمل به تخفيفا عن أمته (باب صلاة الليل) قوله ﴿ابن أبى فديك) بضم الصاء وفتح المهملة
وسكون التحتانية وبالكاف وقد استعمل لام التعريف وبدونه و(ابن أبي ذئب) بكسر الدال
المعجمة وبالهمز وبدون الهمز وبالموحدة تقدما فى باب حفظ العلمو (المقبرى) هو سعيد بن أبى سعيد
المقبرى بضم الياء وفتحها وقيل بكسرما أيضا فى باب الدين يسرفى كتاب الإيمان. قوله (بحتجره)
أى يتخذه حجرة بالراء أى يجعله كالحظيرة لنفسه عند الصلاة و(ثاب) يقال ثاب الناس إذا اجتمعوا
وجابوا وفى بعضها ثاروا والثوران الهيجان. الخطابى: يحتجره أى يتخذه شبه الحجرة فيصلى فيها وآب
أی جاء الناس من کل أوب وناحية والأصل فيه الرجوع قال تعالى ( انه كان للأوابين غفورا))
أى الراجعين اليه بالتوبة. فان قلت كيف دل الحديث على ما عقد الباب له. قلت يحتجره معنا.
يحتجره بالليل لأجل الصلاة فيه بقرينة فصفوا وراءه. قوله (عبد الأعلى بن حماد) يفتح المهملة
وشدة الميم مر فى باب الجنب يخرج و(وهيب) بضم الواو وسكون التحتانية فى باب من أجاب الفتيا
و(أبو النصر) يسكون الضاد المعجمة فى باب المسح على الخفين و(بسر) يضم الموحدة وسكون
المهملة فی ہاب الخوخة فىالمسجد و(يزيد) الأنصارى الخزرجی کاتب الوحى فى باب إقبال الحيض
١٠٢
کتاب الآداب
وَسَلَمَ اتَّخَذَ حُجْرَةً قَالَ حَسْبتَ أنَّهُ قَالَ مِنْ حَصير فى رَمَضَانَ فَصَلَى فِيهَا لَيَالَ
فَصَّ بِصْلَاتِهِ نَاْسٌ مِنْ أَاِفَلَّا عَلَ بِْ جَعَلَ يَقْعُ فَخَرَجَ إلَيْ فَقَالَ
قَدْ عَرَفْتُ الَّذِى رَأَيْتُ مِنْ صَنِكُمْ فَصَلُّوا أَُّ النَّاسُ فِ يُوتِّكُم ◌َنَّ أَفْضَلَ
الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْ فِى بَيْتِإلَّ الْمَكْتُوبَةَ. قَلَ عَنَّانُ حَدَّثَنَا وُصَيْبٌ حَدْتَ
مُرْسَى سَمِعْتُ أَبَ الَّضْرِ عَنْ بُسْرٍ عَنْ زَيْدٍ عَنِ الْبِيّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ
قوله (حسبت) أى قال بسر ظننت أن زيدا و(جعل) أى طفق (من صنيعكم) أى حرصكم على
إقامة صلاة التراويح و﴿المكتوبة) المفروضة. فان قلت هذا يدل على أن التروايح تصلى فرادى لا
جماعةً . قلت قال به مالك وأما الأئمة الثلاثة فقالوا الأفضل الجماعة كما فعله عمر والصحابة واستمر عمل
المسلمين عليه لأنه من الشعائر الظاهرة فأشبه صلاة العيد فان قلت فما الجواب فيه عن هذا الحديث.
قلب ماهو جواب عن العيد ونحوه والتحقيق أنه صلى الله عليه وسلم خاف من الوجوب عليهم وأما
بعد وفاته فذلك غير متصور وفيه جواز الاقتداء بمن لم ينوالامامة ثم أن نوى الامام أمامتهم بغذ
اقتدائهم حصلت له فضيلة الجماعة ولهم وان لم ينوها حصلت لهم فقط لا له لأنه لم ينوها والأعمال
بالنيات وفيه أن الكبير إذا فعل شيئا خلاف ما يتوقعه أتباعه يذكرلهم عذره وحكمته النووى: معنى
أنه يحتجر أنه يحوط موضعا من المسجد تخصير تستره ليصلى فيه ولا يمر من بين يديه مار ليتوفي
خشوعه وفراغ قلبه. أقول لفظ الحديث لا يدل على أن احتجاره كان فى المسجد وكيف كان من
المسجد ويلزم منه أن يكون تاركا للأفضل الذى أمر الناس به حيث قال فصلوا فى بيوتكم. فان
قلت ان صح أنه كان من المسجد فما جوابك عنه. قلت إما أن يقال انه إذا احتجر كان كأنه بيته
الخصوصيته به أو أن السبب فى كونه أفضل عدم شوبه بالرياء ورسول الله صلى الله عليه وسلم منزه
عن الرياء سواء كان فى بيته أم لا. قال وفيه إشارة إلى ما كان صلى الله عليه وسلم عليه من الزهادة فى
الدنيا والأعراض عنها والاكتفاء من متاعها بما لا بد منه وجواز الناقلة فى المسجد والجماعة
رفى غير المكتوبة وترك بعض المصالح لخوف مفسدة أعظم أبى حصول الرياء منه وبيان ما كان عليه
السلام عليه من الشفقة على أمته ولفظ (أفضل الصلاة) عام فى جميع النوافل الا النوافل التي هي
١٠٣
-
كتاب الأذان
بَابُ إِجَابِ التَّكْبِرِ وَاقْتَحِ الصَّلاَة حدثنا أَبُو الْمَان قَلَ أَخْرَنَاَ ٧٠١
اجاب التكبير
◌ُعَيْبٌ عَنِ الُّْهْرِيِّ ◌َ أَخْبَرَبِ أَنَسُ بْنُ مَالِك الْأَنْصَارِىُّ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَ رَكِبَ فَسَا فُحِشَ شِقُهُ الْأَبْنُ قَالَ أَنَسْ رَضِىَاللهعَنْهُ
فَصَلَى لَنَا يَوْمَذْ صَلَاةٌ مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهْوَ قَاعِدٌ فَصَلَيْنَ وَرَاءَهُ فُعُودَا نُمَّقَالَ
لَّا سَ أَ جْعِلَ الْإِنَامُ لِيُوَّ ◌ِفَذَا صَلَى ◌َائِمًا فَصَلُوا قَامًا وَإِذَا رَّكَعَ
فَارْكُوا وَإذَا رَفَعَ قَارْفَعُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاْجُدُوا وَإِذَا قَالَ سَمعَ الله ◌ِنْ حَدَهُ
فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْخَمْدُ حَثْنَا فُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَلَ حَدْتَ لَيْثُ عَنِ ابْنِ ٧٠٢
شِهَابِ عَنْ أَنَسِ بِ مَالِك أَُّ قَالَ خَرَّ رَسُولُ اله صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ عَنْ
فَرَسَ فَيُحْشَ فَّ لَ قَاعِدًا فَصَلَيْنَ مَهُ فُعُودًا ثُمَ انْصَرَفَ فَقَالَ إَِّالْأَمَامُ
من شعائر الاسلام كالعيد والكسوف والاستسقاء والتراويح على الأصح والله أعلم (باب إيجاب
التكبير ) أي تكبيرة الإحرام. قوله {جحش) بضم الجيم وكسر المهملة أى خدش و(سمع) قيل
بمعنى أجاب بدليل استعماله باللام والمفعول محذوف أى أجاب الله دعاء الحامدين. فان قلت ما وجه
دلالة الجديد على إيجاب التكبير. قلت هو دليل على الجزء الثانى من الترجمة لأن لفظ إذا صلى قائما
متناول الكون الإفتاح أيضا فى حال القيام فكانه قال إذا افتتح الامام بالصلاة قائما فافتحوا أنتم
أيضا قاتمين إلإ أن يقال الواو بمعنى مع والغرض بيان إيجاب التكبير عند افتاح الصلاة يعنى لا.
يقوم مقامه التسبيح والتهليل حينئذ دلالته على الترجمة مشكل وقد يقال عادة البخارى أنه إذا كان
فى الباب حديث دال على الترجمة يذكره ويتبعه أيضا بذكر ما يناسب وان لم يتعلق بالترجمة وأما
مفهومه وهو أنه إذا لم يصل قائما فلا تصلوا قياما فيمنسوخ بماثبت من صلاته قاعدا وصلاة القوم
١٠٤
کتاب الآذان
أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لُؤْتَمْبِهِ فَإِذَا كَبْرَ فَكْبِرُوا وَ إِذَا رَكَعَ فَرْكَمُوا وَإِذَا
رَفَعَ فَارْفَعُوا وَ إِذَا قَالَ سَمعَ اللهُ لِنْ حَدَهُ فَقُولُوا رَبَّ لَّكَ الَمْهُ وَإِذَا سَجَدَ
٧٠٣ فَاسْجُدُوا حَّثْنَا أَبُ أَمَانِ قَلَ أَخْرَنَا شُعَيْبٌ قَلَ حَدَّثَنِى أَبُ الْإِنَادِ عَنِ
الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَقَلَ قَ الَُّّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَمَا جُعِلَ الْإِمَامُ
لِنْثَبِهِ قَاذَا كَبْرَ فَكَثِرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكُ وَإِذَا قَالَ سَمَعَ الله ◌ِنْ حَمْدَهُ
فَقُولُوا رَبََّ وَلَكَ الْخَمْدُ وَإِذَاَ سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا صَلَّى بِجَالِيَا فَصَلّا
جُلُوسَا أَجْعُونَ
قائمين فىمرض موته. قوله (أو إنما جعل) شك من الراوى فى زيادة لفظ جعل و﴿فكبروا) هو
موضع دلالته على الترجمة لأن ظاهر الأمر الوجوب. فان قلت فيجب أيضا قول ربنا لك الحمد لأنه
أيضا مأمور به. قلت لولا الدليل الخارجى وهو الاجماع على عدم وجوبه لكان هو أيضا واجبا
بمقتضى ظاهر الأمر. قوله (لك الحمد ) بدون الواو وفى الرواية السابقة بالواو والأمران جائزان
ولا ترجيح لأحدهما على الآخر فى مختار أصحابنا . النووى: معنى سمع أجابأى من حمد الله متغرضنا
لثوابه استجاب الله له وأعطاه ما تعرض له فقولوا ربنا لك الحمد ليحصل ذلك وقال لفظ {ربنا) على
تقدير إثبات الواو متعلق بما قبله تقديره سمع الله لمن حمده يا ربنا فاستجب دعاءنا وحمدنا ولك الحمد
على هدايتنا. أقول يحتمل أن يكون السماع بمعناه المشهور. فإن قلت فلا لا بد أن يستعمل بمن لا باللام
قلت معناه سمع الحمد لأجل الحامد منه ثم لفظ ربنالا يمكن أن يتعلق بماقبله لأنه كلام المأموم وماقيه
كلام الامام بدليل فقولوا بل هو ابتداء كلام ﴿ ولك الحمد) حال منه أى أدعوك والحال أن الحمد لك
لا بغيرك. فان قلت هل يكون عطفاً على جملة أدعوك. قلت لا لأنها انشائية وهذه خبرية . قال فى
شرح السنة قيل الواو فى قوله ولك الحمد واو العطف على مضمر متقدم وفى النسخة المنسوبة الى
الفريرى. قال أبو عبد الله قال قتيبة قال لى أبو سعيد الحداد ما قوله سمع الله لمن حمده " قلت
١٠٥
کتابالأذان
٧٠٤
رفع البدن
فى الحكبيرة
الاولى
بابْتُ رَفْعِ الْبَيْنِ فِ الْتَكِْرَةِ الأُولَى مَعَ الاِفْتَحِ سَوَاءُ حدّثنا
عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَةً عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ سَالِبْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِهِ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَدْوَ مَنْكِيْهِ إِذَا أَفْتَحَ
الصَّلَةَ وَإِذَا كَبْرَلِلُّكُوعِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسُهُ مِنَ الُّكُوعِ رَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا
ما هو قال أجاب الله لمن دعاه. الخطابى: معناه الدعاء بالاستجابة لمن دعاه وحمده وأثنى عليه . فان
قلت هذا دليل لمن قال لا يزيد المأموم على ربنا لك الحمد ولا يقول سمع الله لمن حمده فما قول الشافعية
فيما قالوا انه يجمع بينهما الامام والمأموم والمنفرد. قلت لا نسلم أنه دليل إذ ليس فيه نفى الزيادة
ولئن سلمنا فهو معارض بما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم جمع بينهما وقال صلوا كما رأيتمونى أصلى
وأما وجه الجمع فهو أن يقول حال الارتفاع سمع الله لمن حمده وحال الانتصاب ربنا لك الحمد وفى
الكلام النفات وفيه دلالة على أنه يستحب للامام الجهر بقوله سمع الله لمن حمده وفيه وجوب متابعة الامام
فيكبر للاحرام بعد فراغ الامام منه فان شرع فيه قبل فراغه لم ينعقد ويركع بعد شروع الامام فى
الركوع فان قارنه أوسبقه فقد أساء ولكن لا تبطل صلاته وكذا السجود ويسلم بعد سلام الإمام
فان .لم قبله بطلت صلاته إلا أن ينوى المفارقة وان سلم معه لا تبطل. فان قلت ما وجه الفرق بين
التكبير والركوع ونحوه والسلام حيث لا يجوز فى التكبير السبق ولا المقارنة وجاز فى الركوع
كلاهما وفى السلام التفصيل . قلت التكبير به تنعقد الصلاة فلو فارنه أو سبقه كان مقتديا بمن ليس
اماما بعد بل سيصير اماما فلا معنى الاقتداء بخلاف الركوع ونحوه فإن الاقتداء ثابت ما لم يعرض
ما يبطل الاقتداء عرفا كالتقدم بركنين فعلين يحكم ببقائه استصحابا وأما التسليم فهو تحليل الصلاة
ولا حاجة فى التحليل الى المتابعة جاز المقارنة بخلاف السبق فانه مناف للاقتداء عرفا وسائر
مباحث الحديث تقدمت فى باب انما جعل الإمام ليؤتم به وأما الحكمة فى ابتداء الصلاة بالتكبير
فالفتاحها بالتعظيم للّه ونعته سبحانه وتعالى بصفات الكمال {باب رفع اليدين بالتكبيرة الاولى مع
الافتاح﴾ أی افتاح التکیر أو افتاح الصلاة وهما متلازمان. قوله { کذلك﴾ أى حذو
منكيه ورفعهما هو جواب لقوله وإذا رفع بقرينة عطف وقال سمع الله لمن حمده وأما اذا كبر
١٤٠ - كرمانى .• »
١٠٦
کتاب الأذان
٧٠۵
رفع الدين
وَقَالَ سَمَعَ الله ◌ِمَنْ حَمَدَهُ رَبَّ وَلَكَ الَخْدُ وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذلكَ فِى السُّجُود
بَأْتُ رَفْعِ الَيْنِ اذَ كَبِرَ وَذَا رَكَعَ وَذَ رَفَعَ صَرْنَا مُحَدُ بُ
مُقَاتِل قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله قَالَ أَخْرَفَ يُونُسُ عَنِ الْهْرِيْ أَخْبَرُفِى سَالِمُ بْنُ
عَبْدِ الله عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اه صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَمَ اذَا قَ فِ الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ خَّيْ نَكُونَا حَذْوَ مَنْكَيْهِ وَكَانَ
يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُكْبِرُلُّكُوعِ وَيَفْعَلُ ذلِكَ اذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الُكُوعِ
٧٠٦ وَيَقُولُ سَمَعَ الله ◌ِنْ حَدَهُ وَلَا يَفْعَلُ ذلِكَ فِى الُّْجُودِ حَتْنَا الْحَقُ الْوَاسِطِىُّ
قَالَ حََّ ◌َاِ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ مَلِ عَنْ أَبِ قِلَابَ أَنَّهُ رَأَى مَالكَ بْنَ
الْحُوَيْثِ اذا صَلْ كَبْرَ وَرَفَعَ يَدَّهِ وَذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَّهِ وَذَا رَفَعَ
وَأُسَّهُ مِنَ الُّكُوعِ رَفَ يَدَيْهِ وَحَدْكَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمْ
صَنَعَ هُكَذَا
فهو عطف على اذا افتتح ( ولك الحمد) بالواو وهذا فيه دلالة للشافعية حيث قالوا يقول الامام ربنا لك
الحمد أيضا و{ذلك) أى رفع اليدين (باب رفع اليدين إذا كبر) أى للافتتاح. قوله ﴿محمد) أى ابن
مقاتل و(عبد الله﴾ أى ابن المبارك و(قام فى الصلاة) أى شرع فيها وهو غير قام اليها وظام لها ولا
يخفى الفرق بين الثلاثة. قوله ﴿اسحق﴾ أى ابن شاهين و(خالد) الأول هو الطحان والثانىهوالحذاء.
تقدموا فى باب اعتكاف المستحاضة و(أبو قلابة) بكسر القف فى باب حلاوة الايمان و( مالك بن
الحويرث) فى باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم فى كتابة العلم. قوله (اذا أراد) فان قلتهم قال ههنااذا
١٠٧
كتاب الأذان
بأسَبْ الَى أَيْنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَُيْدٍ فِى أَعْحَابِهِ رَفَعَ النَّيُّ صَلْ
الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَدْوَ مَنْكِهِ حْنا أبُو أَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا ◌ُعَيْبٌ عَنِ ٧٠٧
الُّهْرِىّ قَالَ أَخْبَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِبْنَ عُمَ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَا
قَ رَأَيْتُ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ اْتَ الْكِرَ فِ الَّلَاةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ
حَ يُكْرٌ حَّ يَجْعَلَهُمَ خَذْوَ مَنْكِوَاذَا كَبََّلِلرُّوعِ فَلَ مِلُوَذَا قَالَ سَمِعَ اله
أراد وفى غيره إذا صلى واذا رفع بدون لفظ الارادة وهل بينهما فرق. قلت أمم وهو أن رفع اليدين ليس
عند الركوع بل عند ارادة الركوع بخلاف رفعهما فى رفع الرأس فانه عند الرفع لاعندارادة الرفع. قوله
(وحدث) جملة حالية وليست عطفا على رأى لأن المحدث هو مالك والرائى هو أبو قلابة أجمعت الامة
على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام واختلفوا فيما سواها فقال الشافعى وأحمد يستحب
رفعهما عند الركوع وعند الرفع منه. وقال أبو حنيفة لا يستحب فى غير تكبيرة الاحرام وهو
أشهر الروايات عن مالك وروى عن بعض الحنفية بطلان الصلاة به وأما الحكمة فيه فقال الشافعى
معناه فعلته اعظامالله واتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال غيره هو استكانة واستسلام
وانقياد وكان الأسير إذا غلب يمد يديه علامة لاستسلامه وقيل هو اشارة الى استعظام ما دخل
فيه وقيل اشارة الى طرج أمور الدنيا والاقبال بكليته على صلاته ومناجاة ربه والله أعلم (باب الى
أين يرفع يديه) قوله ﴿ أبو حميد) بضم المهملة وسكون التحتانية عبد الرحمن بن سعد الساعدى
الأنصارى من فى باب فضل استقبال القبلة ﴿ وفى أصحابه ) أى فى الصحابة وهذا يحتمل أن
يراد به أنه قال به فى حضور أصحابه أو أنه قاله فى جملة من قال من أصحابه . التيمى: ذهب قوم الى أن
رفع اليدين عند تكبيرة الافتاح خاصة وقوم إلى رفعهما عند كل خفض ورفع وفعله أبو حميد فى عشرة
من الصحابة. قوله (حذو منكبيه) النووى فى شرح صحيح مسلم: فى بعض الروايات رفع يديه
حتى يحاذى بهما أذنيه وفى رواية حتى يحاذى بهما فروع أذنيه لجمع الشافعى بينهما بأنه يرفع يديه
حذو منكبيه بحيث يحاذى أطراف أصابعه فروع أذنيه أى أعلى أذنيه وابهاماه شحمتى أذنيه
١٠٨
کتاب الآذان
◌َمَنْ حَدَهُ فَعَلَ مِثْلَهُ وَقَالَ رَبْنَا وَلَكَ الَخْدُوَلَا يَفْعَلُ ذلكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ
يَرَفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الُّجُودِ
٧٠٨
وَ بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ اذَا قَ مِنَ الرِّكَْيْنِ حّثنا عَّشْ قَلَ حَدََّنَا
رفع اليدين
اذا قام
من الركعتين
عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ حَدْتَ عُبَهُاللهِ عَنْ نَافِعِ أَنَّ ابْنَ عُمَ كَانَ اذَا دَخَلَ فِى الصَّلاة
كَبََّ وَرَفَعَ يَدَِّهِ وَاذَا رَّكَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَذَا قَالَ سَمَعَ اللهِنْ حَدَهُ رَفَعَ بَيَِّ
وَاذَا قَ مِنَ الَّكْتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَرَفَعَ ذلِكَ ابْنُ مُمَ الَى فَبِيِ اللهِ صَلَىاللهُ
وراحتاهمنکبیه فاستحسنالناس ذلكمنه .قال وأماوقت الرفع ففى رواية رفع يديه ثم كبر وفى
أخرى كبر ثم رفع يديه وفى الثالثة إذا كبر رفع يديه ولأصحابنا فيه أوجه أحدها يرفع غير
مكبر ثم يبتدىء التكبير مع ارسال يديه وينهيه مع انتهائه والثانى يرفع غير مكبر ثم يكبر ويداه
قارتان ثم يرسلهما والثالث يبتدى. بالرفع مع ابتداء التكبير وينهيهمامعا والرابع يبتدىء بهما وينهى
التكبير مع انتهاء الارسال والخامس وهو الأصح يبتدى. الرفع مع ابتداء التكبير ولا استحباب
فى الانتهاء فان فرغ قبل تمام الرفع أو بالعكس تم الباقى وان فرغ منهما حط يديه ولم يستدم الرفع
هذا ثم الأصح أنه إذا أراد إرسالها أرسلهما إرسالا خفيفا الى تحت صدره فقط ثم يضع اليمين
على اليسار وقيل يرسلهما إرسالا بليغا ثم يستأنف رفعهما الى تحت الصدر واعلم أن فى رفع اليدين
باعتبار هذه الوجوه الخمسة بالنظر الى الروايات الثلاث حذو المنكبين وحذو الأذنين وحدو بروعهما
ثم باعتبار الارسال الخفيف والبليغ ثلاثين وجها فتأمله قال الطحاوى إنما كان الرفع الى المنكبين
فى وقت كانت أيديهم فى ثيانهم والى الاذنين حين كانت أيديهم بادية. روى عن وائل أنه قال رأيت
النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حذاء أذنيه إذا كبر ثم أتيت من العام المقبل وعليهم الأكسية
والبرانس فكانوا برفعون أيديهم الى مناكبهم (باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين) قوله
﴿عياش) بفتح المهملة وتشديد التحتانية وباحجام الشین مر فى باب الجنب يخرج . قوله ﴿إذا
دخل) أى إذا أراد الدخول و(ذلك) أى رفع اليدين فى هذه المواضع (إلى النبي صلى الله عليه وسلم)
١٠٩
كتاب الآذان
عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَوَاءُ حَدُبْنُ سَمَةَ عَنْ أُوبَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنٍ مُمَرَ عَنِ الَِّ صَلَى
الله عَيْهِوَ سَلََّ وَرَوَامُبْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَيُوَبَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مُحْتَصَرًا
باسبُ وَضْعِ الْنَى عَلَى الْرَى حَّثنا عَبدُ اللهِ بْنُ مَسْلِمَةً عَنْ مَالِك ومتح الي
عَنْ أَبِ حَزِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ قَالَ كَانَ النَّسُ يُؤْمُونَ أَنْ يَضْعَ الرَّجُلُ
على اليسرى
أَدَ أْنَ عَلَى ذِرَاعِ الْرَى فِ الصَّلَاةِ قَالَ أَبُوْ حَازِمٍ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّيَنِْ
ذلِكَ الَى الْبِ صَ الهُ عَيْهِ وَ قَ إِسْمَاعِلٌ يُنْعَى ذَلِكَ وَلَمْ يُلْ يَنِْى
٧١٠
الخضوع
فى الصلاة
باسْبُْ الْخُوعِ فِ الصَّلَاةِ حَّثْنَا إِسْمَاعِلٌ فَلَ حَدْفَى مَلِكٌ عَنْ
يعنى ليس موقوفا على ابن عمر قالوا المرفوع ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا
منصلا أو منقطعا. قوله (حماد) بفتح المهملة وشدة الميم (ابن سلمة) بفتح اللام ابن دينار أحد
الأعلام مات سنة سبع وستين ومائة و(ابن طهمان) بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء ابراهيم سبق
فى باب القسمة و تعليق القنو فى المسجد وهذان تعليقان التيمى: الرفع عند القيام من طريق نامع زيادة على
ما فى طريق سالم وهذه الزيادة يجب قبولها وليس فى حديث ابن شهاب ما يدفعها بل فيه ما يثبتبها وهو لفظ وكان
لا يفعل ذلك بين السجدتين يعنى كان يفعلها فى كل خفض ورمع ما عدا السجود {باب وضع اليمنى
على اليسرى) قوله ( أن يضع) أى بأن يضع لأن الأمر يستعمل بالباء والقياس أن يقال يضعون
فوضع المظهر موضع المضمر وفيه تنبيه على أن القائم بين يدى الملك الجبار ينبغى أن لا يهمل
شرط الأدب بل يضع يده ويطاطى. كما يعمل بين يدى الملوك، قوله (لا أعلمه) أى لا أعلم الأمر
إلا أن سهلا ينميه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. الجوهرى: يقال نميت الحديث الى غيرى
كميا إذا أسندته ورفعته. وقال اسماعيل ينمى بلفظ المجهول أى قال أبو حازم لا أعلم الأمر الامنسوبا
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل أبو حازم بلفظ المعروف لئلا يتعين المسند وهو سهل
قال التيمى: روى عن أبى بكر الصديق وعن على بن أبى طالب وضع اليمنى على اليسرى ورأت طائفة
١١٠
كتاب الاذان
أَبِ الْإِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمْ
قَالَ هَلْ تَرَوْنَ قِبَتِى هُنَا وَاللهِمَا تَفَى عَّ رُكُوُكُمْ وَلَا خُوعُكُمْ وَإِ
لَأَرَالْ وَرَاءَ ظَهْرِى حّشْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَار قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَاَ شُعْبَةً
قَالَ سَمْتُ قَدَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَنِ الّيْ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَقَالَ أَقِيمُوا
الُّكُوعَ وَالُّجُودَ فَوَالِإِ لَأَاكُمْ مِنْ بَعْدِى وَرُبَّمَا قَالَ مِنْ بَعْدِ طَبْرِى
إِذَا رَكَهُمْ وَسَجَدْتُمْ
٧١١
بابْتُ مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ حَدَثْنَا خَفْصُ بْن عَمَرَ قَالَ حَدَّثَ شُعْبَةٌ
٧١٢
مط قول
فد التكبير
عَنْ قَادَةً عَنْ أَنَسِ أَنَّ الَّ صَلَّ الهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَأَبَبَكْرٍ وَمُمَ رَضِىَ الهُ
◌َهُمَا كَانُوا يَفْتِحُونَ الصَّلَةَ بِالَدُ بِ رَبِ الْعَالِنَ حَدْنا مُوسَى بْنُ
٧١٣
ارسال اليدين وحكى ذلك عن مالك. النووى: هذه رواية جمهور أصحابه وهى الأشهر عندهم
﴿باب الخشوع فى الصلاة) وقد مدح الله سبحانه من كان خاشعا فى صلاته مقبلا عليها قال تعالى («قد
أفلح المؤمنون الذين هم فى صلاتهم خاشعون)) قال ابن عباس يعى خائفين ساكنين . قوله (هل
ترون) الاستفهام بمعنى الافكار والمراد من القبلة اما المقابلة وهى المواجهة أى لا تظنون مواجهتى
ههنا فقط واما فيه إضمار أى لا ترون بصرى أو رؤيتى فى طرف القلة فقط واما أنه من باب ارادة لازم
التركيب لأن كون قبلته نمت مستلزم لكون رؤيته أيضا ثمت فكانه قال هل ترون رؤيتى ههنا فقط
والله لأراكم من غيرها أيضا والجمهور على أن المراد من الرؤية الابصار بالحاسة وسبق تحقيقه فى
باب تسوية الصفوف .. قوله منبعدى قالبعضهم يعنىمن بعد وفاتى وهو بعيد من سباق الحديث وفيه
النهى عن نقصان الركوع والسجود وجواز الحلفلتا كيد القضية وتحقيقها (باب ما يقول بعظمتكهور)
١١١
کتاب الأذان
إِسْمَاعِيلَ قَلَ ◌َّثَنَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادِ قَالَ حَدَّثَنَ عُمَارَةُ بْنُ الْفَعْفَاعِ قَالَ
◌َّتَ أَبُوْزَرْعَةً قَالَ حَدْتَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَلَ كَانَ رَسُولُ الهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَ يَسْكُ بَيْنَ الْكِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَانَةٌ قَالَ أَحْسِبُهُ قَلَ مُنَةٌ فَقُلْتُ
بأَبِ وَأُمِّى يَرَ سُ ولَ اللهِ إِسْكَاتُكَ بَيْنَ الَّكْبِرِ وَالْقِرَاءَةَ مَا تَقُولُ قَالَ أَقُولُ الَّهُمْ
قوله {يفتتحون الصلاة) فيه بجاز أى أطلق الصلاة وأراد جزءها وهو القراءة وإضمار أى يفتتحون
قراءة الصلاة و﴿الحمدته} بضم الدال على سبيل الحكاية واستدل به مالك وغيره ممن يقول ان البسملة
ليست من الفاتحة وأوله الشافعى بأن معناه كانوا يبتدون الصلاة بقراءة الفاتحة قبل السورة فالمراد
بيان السورة التى يبتدى. بها وليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤن بسم الله إذهو كما يقال قرأت
البقرة وآل عمران ويراد السورة التى يذكر فيها البقرة وآل عمران مع قطع النظر عن حكم البسملة وقد
قامت الأدلة على أن البسملة منها. قوله ﴿عبد الواحد بن زياد) بكسر الزاى وخفة التحتانية و(عمارة)
بضم المهملة وتخفيف الميم (ابن القعقاع) بفتح القافين وسكون المهملة الأولى وهو أبو زرعة) ضم الزاى
تقدمواً فى باب الجهاد من الايمان. قوله يسكت من السكوت وفى بعضها من الافعال فالهمزة
للصيرورة. الجوهرى: يقال تكلم الرجل ثم سكت بغير الألف وإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قات
أسكت. قوله (قال) أى أبو زرعة. قال أبو هريرة بدل إسكانة هنية بضم الهاء وفتح النون وشدة
التحتانية وهى تصغير هنة وهى كلمة كناية ومعناها شىء فلا صغرت قلبت الواو يا. وأدغمت فى
الياء ومن همز فقد أخطأ ورواه هنيهة بابدال الياء الثانية ها. أى يسكت شيئا قليلا بينهما. قوله
(بأبى) الباء متعلقة بمحذوف أما اسم فيكون تقديره أنت مندى بأبى وامافعل والتقدير فديتك بأبى
وحذف تخفيفا لكثرة الاستعمال وعلم المخاطب به. قوله ﴿ما تقول) أى ما تقول فيها . فان قات
السكوت مناق للقول فكيف صح أن يقال ماتقول فى سكوتك. قلت قال الخطابي: اسكلة وزنه إفعالة
من المكوت ومعناهاسكرت يقتضى بعده كلاما أو قراءة مع قصر المدة فيه وإنما أرادوا بهذا
النوع من السكوت ترك رفع الصوت بالكلام . ألا تراه قال ما تقول فى إسكاتك. قال المظهرى
فى شرح المصابيح إسكانك بالنصب مفعول فعل مقدر أى أسألك اسكانك ما تقول فيه أو فى اسكانك
١١٢
کتاب الآذان
من
٠/٠١٥
باعد بينى وَبَينَ خَطَابَاىَ كَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِق وَاْمَغْرب اللهم نَقْنِى
الْخَابَ كَ يَقِى الَّوْبُ الْأَيَضُ مِنَ الدَنَسِ الَّهُمْ اعْسِلْ خَطََّ بِالْمَاءِ
وَالْجِ وَالْبَدِ
ما نقول منصب على نزع الخافض. قوله (باعد) أخرجه الى صيغة المفاعلة للمبالغة و(الخطايا)
أما أن يراد بها اللاحقة فمعناه اذا قدر لى ذنب فبعد بينى وبينه أو السابقة فمعناه المحو والغفران. قوله
(بينى وبين خطا ياى﴾ فان قلت لم كرر لفظ البين ههنا ولم يكرر بين المغرب والمشرق. فلت اذا عطف
على المضمر المجر ور أعيد الخافض و{الدنس) بفتح النون الوسخ و﴿البرد) بفتح الراء أيضاهو حب
الغمام. فان قلت الغسل البالغ إنما يكون بالماء الحار فلم ذكر كذلك . قلت قال محي السنة معناه طهر فى
من الذنوب وذكرهما مبالغة فى التطهير لا أنهما يحتاج اليهما . الخطابى: هذه أمثال ولم يردبها أعيان
هذه المسميات وإنما أراد بها التوكيد فى التطهير من الخطايا والمبالغة فى محوها عنه والثلج والبرد
ما،ان لم تمسهما الآیدی ولم يمتهنهما استعمال فكان ضرب المثل بهما أو كد فیییان معنى ما أراد من
تطهير الثوب. التوربشتى: ذكر أنواع المطهرات المنزلة من السماء التى لا يمكن حصول الطهارة الكاملة
الا بأحدها بيانا لأنواع المغفرة التى لا يخلص من الذنوب إلا بها أى طهرفى من الخطايا بأنواع
مغفرتك التى هى فى تمحيص الذنوب بمثابة هذه الأنواع الثلاثة فى ازالة الارجاس ورفع الأحداث
الطيبي: يمكن أن يقال ذكر الثلج والبرد بعد ذكر الماء الطلب شمول الرحمة بعد المغفرة والتركيب
من باب رأيته متقلدا سيفا ورمحا أى اغسل خطاياى بالماء أى اغفرها وزد على الغفران شمول.
الرحمة طلب أولا المباعدة بينه وبين الخطايا ثم طلب تنقية ما عسى أن يبقى منها تنقية قامة ثم
سأل ثالثا بعد الغفران غاية الرحمة تحلية بعد التخلية . أقول والأقرب أن يقال جعل الخطايا بمنزلة
نار جهنم لأنها مستوجبة لها بحسب وعد الشارع . قال تعالى ( ومن يعص الله ورسوله نان له نار
جهنم، فعبر عن إطفاء حرارتها بالغسل تأكيدا فى الاطفاء وبالغ فيه باستعمال المبردات ترفيا عن
الماء الى أبرد منه وهو الثلج ثم الى أبرد من الثاج وهو البرد بدليل جموده لأن ماهو أبرد فهو أجمد!
وأما تثليث الدعوات فيحتمل أن يكون نظرا الى الأزمنة الثلاثة فالمباعدة للمستقبل والتنقية للمجال
والغسل للماضى وفى الحديث دليل للائمة الثلاثة فى استحباب دعاء الاستفتاح حجة على مالك حيث
١١٣
كتاب الأذان
٧١٤
صلاة
الكشوف
بابْ حَثنا أبُ أَبِ مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَ تَفِعُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدْثَى
أبُ أَبِ مُلَيْكَ عَنْ أَسْمَاءَبِنْتِ أَبِ بَكْرٍ أَنَّ النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ صَلَى صَلَاةَ
الْكُوفِ فَقَامَ فَأْطَلَ الْقِيّمَ ثُمْ زََّْطَ الُّكُوَعَ ثُمَ قَامَ فَأْطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ
وَكَعَ فَأْطَ الُكُوعُ ثُمَ رَفَعَ ثُمْ سَجَدَ فَأْطَالَ السُّجُودُ ثُمْ رَفَعَ ثُمَ سَجَدَفَطَلّ
الُّجُودَ ثُمْ قَامَ فَطَلَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأْطَالَ الُرُكُوعَ ثُمَ رَفَعَ فَأَطَلَ الْقِيَامَ
ثُمَ رَكَ فَّالَ الزُّكُوعَ ثُمَ رَفَعَ فَسَجَدَ فَأْطَلَ الُّجُودُمْرَفَعَثُمْ سَجَدَ فَأْطَالَ
السُّجُودَ ثُمّ انْصَرَفَ فَقَالَ قَدْ دَنَتْ مَتِى الَّهُ حَتّى لَوِ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَ لَمْتُهُمْ
بقطَاف مِنْ قِطَاهَا وَنَتْ مِى النَّارُ خَّى قُلْتُ أَنْ رَبِّ وَأَنَاَ مَعَهُمْ فَاذَا أَمَرَأَةٌ
حَسِبْهُ أَنَّهُ قَالَ تَخْدِثُهَا مِرَّةٌ قُلْتُ مَا شَأْنُ هِذِهِ قَلُوا حَبَتْهَاَ خَّ مَاتَتْ
◌ُوْعَ لَ أَطَمَّهَا وَلَا أَرْسَلَّهَا تَأْكُلُ قَالَ نَفِعٌ حَسِبْتُ أَنْهُ قَالَ مِنْ خَشِيِشِ
أُوْ خشاش
قال لا يستحب وجواز السؤال عن الامام فى حكمة أفعاله قيل وفيه المنع من التطهير بالماء المستعمل
لأنه يقول ان منزلة الخطايا المغسهولة بالماء الذى يتطهر به منزلة الاوضار الحالة فى الغسلات المانعة من
التطبير بها. قوله (ابن أبي مريم) أى سعيد و(نافع من عمرٍ﴾ أى الجمحى (وابن أبي مليكة) بضم
الميم تقدموا فى باب من سنمع شيئا فى كتاب العلم. قوله ﴿اجترأت) من الجرأة وهى الجسارة وإنما
تكون جرأة لأنه لم يكن مأذونا من عند اله بأخذه منه و (القطاف) بكسر القاف جمع القطف
وهو العنقود. قوله {أو أنا) بهمرة الاستفهام وفتح الواو. فان قلت علام عطفت الواو. قلت
على مقدر بعد الهمزة بعلى عليه السياق وفى بعضها بدون الهمزة لكنها مقدرة . قوله (حسبت)
( ١٥ - كرمانى -٥)
:
١١٤
كتاب الأذان
◌ُ بَابُ رَّفْعِ البَصَرِ إلَى الْإِمَامِ فِ الصَّلَّهِ وَقَتْ عَائِشَةُ قَلَ النِّيُّ صَلَى
وفَّ البَصَر
الي الامام
الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِ صَّةِ الُْوفِ فَرَأَيْتُ ◌َهُمْ يَخْطُمْ بَعْضُهَ بَعْضَ حِينَ
٧١٥ وَأَيْتُونِى تَأْخَرْتُ حدَثْنَا مُوسَى قَالَ حَدْتَنَاَ عْدُ الْوَاحِد قَالَ حَدَّثَمًا
الْأَنَُّْ عَنْ عُمَرَةَ فِ عُمٍَّ عَنْ أَبِ مَعْمَرٍ قَالَ قُلْنَا لَخَّابِ أَكَانَ رَسُولُ
الله صَلَى اله عليهِ وَقْرَأَفِى الْرِ وَالْنَصْرِقَالَ ◌َم ◌ُّنَبِ كُمْتَعرِفُونٌ
أى قال أبو هريرة حسبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. و﴿الخشيش) بفتح المعجمة
هو حشرات الأرض وهوامها وأما الخشاش فهو بالكسر الذى يدخل فى عظم أنف البحير وهو من خشبه
والبرة من صفر والخرامة من شعر والحشرات أيضا وقد يفتح بهذا المعنى الأخير وفيه أن صلاة
الكسوف ركعتان فى كل ركعة ركوعان وأن الجنة والنار مخلوقتان اليوم وفيه أن تعذيب الحيوانات
غير جائز وأن المظلوم من الحيوان يسلط يوم القيامة على ظالمه. فان قلت ما وجه ذكر هذا البانيه
كتا وما وجه تعلق هذا الحديث به ، قلت لما كان قراءة دعاء الافتتاح مستلزمة لتطويل القيام وهذا
فيه تطويل القيام ذكره ههنا منجهة هذه المناسبة. الخطابى: الخشيش ليس بشىء إنماهو الخماش
مفتوح الخاء وهو حشرات الارض (باب رفع البصر الى الامام) قوله ﴿رأيت) وفى بعضها
فرأيت . فان قلت ما المعطوف عليه بالفاء. قلت الحديث مختصر فهو عطف على ما تقدمه فى حديث صلاة
الكسوف مطولا و﴿يحطم ) بكسر الطاءأى يكسر والحطمة من أسماء النار لأنها تحطم ما يلقى فيها. قوله
(عبد الواحد) أى ابن زياد بكسر الزاى وخفة التحتانية مر فى باب الجهاد من الايمان و(عمارة) بضم
المهملة وخفة الميم (ابن عمير) مصغر عمر التيمى من قيم اللّه الكوفى و(أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله
أبن سخبرة يفتح المهملة وسكون المنقطة وبالموحدة وبالراءالإزدى و (خباب) بفتح المعجمة وشدة
الموحدة الأولى ابن الأرت بالهمزة والراء المفتوحتين وشدة المثناة أبو عبد الله التيفى ولحقه
سى فى الجاهلية فاشترته امرأة خزاعية فأعتقته وهو من السابقين إلى الاسلام سادس ستة المعذبين
فى اله تعالی علی اسلامهم شهد المشاهد ورون ﴾ اثنان وثلاثون حديثا للبخارى منها خمسة ماني
نباب ی
الاوت
١١٥
كتاب الأذان
ذَاكَ قَالَ باضْطَرَاب ◌ْحَيَتَه حّثنا حَجَاجٌ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ قَلَ أَنْبَأَنَ أَبُوُ إسْحَاقَ ٧١٦
قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ يَخْطُبُ قَالَ حَدَّثَ الْبَاءُ وَكَانَ غَيْرَ كَذُوب
أَهْكَانُوا إِذَا صَلًّا مَعَ الَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَرَفَعَ رَأْسُهُ مِنَ الُكُوعِ
قَامُوا قَامً حَّى يَوْنَهُ قَدْ سَجَدَ حَدْتُنْا إِسْمَاعِلُ قَلَ حَدَّثَنَى مَالِكٌ عَزْزَيْدِ ٧١٧
أْنِ أَمَ عَنْ عَطَلِ بْنِ يَسَارِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَهُمَا قَالَ
خَفَتِ الشّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ تَصَلَى قَالُوا
يَارَسُولَ اللهِ رَأَينَكَ تَتَوَلُ شَيْئًا فِى مَقَامِكَ ثُمَ رَأَيْنَكَ تَكَعُكَعْتَ قَلَ إنّى
سنة سبع وثلاثين بالكوفة وهو أول من صلى عليه الامام على بن أبى طالب منصرفه من صفين
قوله (يقرأ) أى غير الفاتحة اذلاشك فى قراءتها و(يم) أى بما فذف الألف تخفيفا و﴿باضطراب)
أى بحركة لحيته بكسر اللام وأما فتح اللام تثنية اللحى فهو تصحيف نعم ان صحت الرواية به فالمعنى
صحيح قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى من فى أواخر كتاب الإيمان و﴿ أنبأنا) أى
أخبرنا وقال بعضهم يجوز قول أنبأنا فى الاجازة ولا يجوز أخبرنا فيها الا مقيدا بالاجازة بأن يقول
أخبرنا إجازة و(أبو إسحق) أى السبيعى و(عبد الله بن يزيد) من الزيادة و(البراء) بتخفيف
الراء وبالمدابن عازب تقدموا قوله (غير كذوب) فائدته بما يتعلق به مرفى باب متى يسجد من خلف
الامام فتأملها فانها شريفة. قوله ﴿قاموا) جواب إذا صلوا (وقياما) مصدر و(حتى ترونه) بالنون
وفى بعضها بدونها والأمران جائزان بناء على إرادة فعل الحال أو الاستقبال . قوله (خسفت
الشمس) هذا دليل من قال الخسوف يطلق أيضا على كسوف الشمس قالوا الأجود أن يقال كسفت
الشمس وخسف القمرو (فصلى) أى صلاة الكسوف و(تناولت ) وفى بعضها تناول يلفظ المضارع
بحذف إحدى التاءين و(تكمكعت﴾ الخطابى: معناه تأخرت وأصله تكمع على وزن تفعل فأدخل
الكاف لثلا يجمع بين حرفين من نوع واحد فانه ثقيل. الجوهرى : كعكعته فتكتكع أى حيسته
١١٦
كتاب الأذان
أُرِيتُ الَّةُ فَوَلْتُ مِنْهَ عُنُودًا وَلَوْ أَخَذْتُّهُ لَّكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا
٧١٨ حَّثْنَا ◌ُحَدٌ بْنُ سِنَن قَالَ حَدْثَ فُلَيْحٌ فَلَ حَدََّ هِلَلُ بْنُ عَلّ عَنْ أَنَسِ
ابْنِ مَالِكِ قَالَ صَلى ◌َنَا النُّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَمُمْ رَقَ الْمِنْرَ فَرَ بِدَيْهِ قِبَلّ
قْلَةِ الْمَسْجِدِ ثُمْ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ الآنَ مُنْذُ صَيْتُ لَكُمُالصَّلَةَ الَةَ وَالنَّارَ
◌َتَّلَتَيْنَ فِى قْلَةِ هذَا الْجِدَارِ فَلْ أَرَكَالْيَوْمٍ فِ الْخَيْرِ وَالشَّرِ قَلَاثًا
فاحتبس وتكمكع أى جبن و﴿العنقود) بضم العين. فان قلت التناول هو الأخذ فكيف أثبت الأخذ
أولا حيث قال فتناولت ونفى ثانيا حيث قال لوأخذته . قلت التناول هو التكلف فى الأخذ واظهاره
لا الأخذ حقيقة أو المراد تناولت لنفسى ولو أخذته لكم أوالارادة مقدرة أى فأردت التناول. فان
قلت لم لم يبين لهم سبب الأمر الآخر الذى رأوه منه وهو التكعكع قلت اختصر الحديث وقد
ذكر سبيه فى سائر المواضع وهو دنو نار جهنم. التيمى: قيل لم يأخذ العنقود لأنه كان من طعام
الجنة وهو لا يفنى ولا يجوز أن يؤكل فى الدنيا الا ما يفنى لأن الله تعالى خلقها للفناء فلا يكون فيها
شى من أمور البقاء. قوله (محمد بن سنان) بكر المهملة وخفة النون الأولى و(فليح) بضم
الفاء وسكون التحتانية و(هلال) بخفة اللام تقدموا فى أول كتاب العلم . قوله (رقى) بكسر القاف
يقال وقيت فى السلم بالكسر اذا صعدت و(قبل) بالقاف المكسورة وبالموحدة المفتوحة الجهة ويقال
جلست قبل فلان أى عنده. قوله (الآن) هو اسم للوقت الذى أنت فيه وهو ظرف غير متمكن
وقع معرفة ولم تدخل عليه الألف واللام للتعريف لأنه ليس له ما يشركه . فان قلت هو الحال ورأيت
للماضى فكيف يجتمعان. قلت دخول قد عليه قربه الى الحال . فان قلت فما قولك فى صليت فانه
للضى ألبتة . قلت قال ابن الحاجب كل مخير أو منشىء فقصده الحاضر فمثل صليت يكون للماضى
الملاصق للحاضر أو أريد بالآن ما يقال عرفا أنه الزمان الحاضر لا اللحظة الحاضرة الغير المنقسمة
المسماة بالحال. فأن قلت منذ حرف أو اسم. قلت جاز الأمران فان كان اسما فهو مبتدأ وما بعده
خبره والزمان مقدر قبل صليت. وقال الزجاج بعكس ذلك. قوله ( يمثلتين) أى مصورتين
١١٧
كتاب الأذان
١٩مم
بابُ رَفْعِ الْبَصَرِ إلَى السَّمَاءِ فِى الصَّلاَةِ حَّثَنْا عَلُّبْنُ عَبْدِاللهِ قَالَ بـ
رفع البحر
الى الماء
فى الصلاة
أَخْبَنَا يَحْيَ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَ ابْنُ أَبِ عَرُوبَةَ قَلَ حَدَّثَ قَنَادَةُ أَنَّ أَنْسَ
أبَ مَالِك ◌َدَّثَهُمْ قَالَ قَالَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَابَلُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ
أَبْصَارَهُمْ إِلَى الَّمَاءِ فِى صَلَِّمْ فَاسْتَّ قَوْلُهُ فِ ذْلِكَ حَتَّ قَالَ لَيَذْتَهُنَّ عَنْ ذُلِكَ
أَوْ لَنُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ
بابُ الالْفَات فى الصَّلاَة حَّثنا مُسَدَّدْ قَلَ حَدَّثَنَا أَبُوُ الْأَخْرَصِ
٧٢٠
الالتفات
فى الصلاة
و﴿فى الخير) أى فى أحوال الخير و﴿ثلاثا)) متعلق بقوله قال. فان قلت ما وجه دلالته على
الترجمة. قلت فيه بيان رفع بصر الإمام الى الشىء فناسب بيان رفع البصر الى الامام من جهة
كونهما مشتركين فى رفع البصر فى الصلاة أوهو مختصر حديث صلاة الكسوف الذى ثبت فيه رفع
البصر الى الامام (باب رفع البصر الى السماء) قوله ﴿ابن أبى عروبة) بفتح المهملة وخفة الراء
المضمومة والموحدة سعيد مر فى باب الجنب يخرج. قوله (بال﴾ أى حال وانما أبهم الرافع
ولم يقل ما بال فلان لئلا ينكسر خاطره إذ النصيحة على رءوس الأشهاد فضيحة و﴿ ليفتمن)
بضم الهاء واللام جواب قسم محذوف و(ذلك) اشارة الى رفع البصر و(لتخطفن) بفتح
الفاء ولفظ المجهول يعنى لا يخلو الحال عن أحد الأمرين اما الانتهاء عنه وإما العمى وهو تهديد
عظيم ووعيد شديد. فان قلت فيلزم منه أن يكون حراما. قلت لولا الاجماع على عدم حرمته
لوجب القول بذلك محمل على الكراهة . قال القاضى عياض: اختلفوا فى كرامة رفع البصر الى
السماء فى غير الصلاة فى الدعاء جوزه الأكثرون لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة
فلا ينكر رفع البصر إليها كما لا يفكر رفع الأيدى اليها فى الدعاء وكرهه آخرون. الطيبي: أو هنا
للتخيير تهديدا وهو خبر فى معنى الأمر والمعنى ليكونن منكم الانتهاء عن الرفع أو تخطف الأبصار
عند الرفع من الله سبحانه وتعالى (باب الالتفات فى الصلاة) قوله (أبو الاحوص) بفتح
الهمزة وسكون المهملة وفتح الواو وبالمهملة سلام بتشديد اللام ابن سليم بضم المهملة وفتح اللام
٠٠,5
٢١٨
كذا الآذان
قَالَ حَدَّثَنَشْعَتُ بْنُ سُلَمْ عَنْ أَبِهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ سَأَلْتُ
رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنْ الِلْتِفَاتِ فىِ الصَّلاَةِ فَلَ هُوَ اخْتلَاسٌ
٧٢١ يَخْلُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَةِ الْعَبْدِ حَتْا ◌ُنَةٌ قَلَ حَدْتَاَ سُفْيَنُ عَنِ
الَّهَرِّ عَنْ مُرْوَةَ عَنْ ◌َائِشَةَ أَنَّالَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ صَلَى فِ غَصَةٍ
لَا أَعْلَمٌ فَقَالَ شَغَنْىِ أَعْلَمُ هُذِ اذْهَبُوا بِهَ إلَى أَبِ جَهٍْ وَأُوْفِى بِأَنْجَانِيَةُ
لاَس ◌َد با سبْ هَلْ يَلْتَفِثُ لِأَمْرِ يَزِلُ بِأَوْ يَرَى شَيْئًا أَوْ بُصَاقً فى الْقَبْلَةَ وَقَالَ
الحافظ الكوفى الحنفى مات سنة تسع وسبعين ومائة و (أشعث) باعمام الشين وبالمثلثة و(ابن
سليم) بالضم أيضا المكنى بأبى الشعثاء مر فى باب التيمن فى الوضوء. قوله (اختلاس) وهو افتعال
من الخلس وهو السلب. وقال صاحب النهاية الخلسة ما يؤخذ سلبا ومكابرة واعلم أن الالتفات
يمينا وشمالا بحيث لم يحول صدره عن القبلة هو المبحث إذ لو حوله عنها بطلت صلاته. قال ابن
بطال : الالتفات فى الصلاة مكروه وذلك أنه إذا أوما ببصره وثنى عنقه يمينا وشمالا ترك الاقبال
على الصلاة وفارق الخشوع المأمور به فى الصلاة ولذلك جعله النبى صلى الله عليه وسلم اختلاسا
وفيه حض على احضار المصلى قلبه لمناجاة ربه وأما نظره عليه السلام بحيث قال شغلتني أعلامها فهو
مما لا يستطاع دفعه الطبى: المعنى من التفت ذهب عنه الخشوع فاستعير لذهابه اختلاس الشيطان
تصويرا لقبح تلك الفعلة أو أن المصلى مستغرق فى مناجاة ربه وأنه تعالى مقبل عليه والشيطان كالراصد
ينتظر فوات تلك الحالة عنه فإذا التفت المصلى اغتنم الفرصة فيختلسها منه. قوله (خميصة) بفتح
المنقطة كاء أسود له علمان و(أبوجهم) بفتح الجيم وسكون الها. وذكر الضمير فى به نظرا الى
الكاه و﴿الانبجانية) بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الموحدة وبالجيم وبالنون وشدة الياء كما.
لا علم له ومر الحديث وفوائده فى باب إذا صلى فى ثوب له أعلام (باب هل يلتفت لأمر ينزل به)
قوله ﴿أو بصاقاً) بضم الموحدة وجاء بالزاى وبالسين أيضا لغتين وهو عطف على شيئا. فان قلت
فبل هى مقيد أيضا بكونه فى القبلة. قلت لا يلزم تقييد المعطوف عليه بما هو قيد فى المعطوف. قوله
١١٩
كتاب الأنان
◌َهُ الْتَفَتَّ أَبُو بَكْر رَضَى اللهُ عَنْهُ فَرَأَى الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَثنا ٧٢٢
قُنَّةُ بْنُ سَعِدِ قَالَ حَدْتَ لَيْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنٍمُمَأَنْهُ رَى الُّّ صَلَّالهُ
عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ُخَةً فِ قِبَةِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُصَلّ ◌َيْنَ يَدَىِ النَّاسِ لَّا تُمَّ قَالَ
حينَ انْصَرَفَ إِنَّ أَحَدَّ إذَا كَنَّ فِى الصَّلاة ◌َنَّاللهَ قَبَلَ وَجْهِ فَلَا يَتَخَّعَنْ
وَسَى بْنُ مُنْبَةَ وَ ابْنُ أَبِ رَوَادٍ عَنْ نَافِعٍ
أَحَدْ قَ وَجْهِ فِ الصَّلَاةِ ، رَوَاهُ مُوسَى: ◌َ
موسى بن
حّثنا يَحَى بْنُ بُكْرٍ قَالَ ◌َدْ تَلْتُ بْنُ سَعْد عَنْ عُقَيْل ◌َنِ ابْنِ شَب ٧٢٣
قَالَ أَخْبَفى أَنْسٌ قَالَ بَيْنَ اْلُونَ فِ صَلَةِ الْقَبْرِ كَمْ يَغْبَأْم ◌َّ رَسُولُ لهِ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ كَثْفَ سِتْرَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ فَظَرَ إِلِْمْ وَهُمْ صُفُوفٌ
فَسَ يَضْحَكُ وَنَكُّصَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ الهُ عَنْهُ عَلَى عَقِّهِ لَيَصَلَ لَهُ الصَّفَّ
﴿سهل﴾ أى الساعدى الصحابى المشهور و(النخامة) هى الفضلة الخارجة من الصدر على الصحيح
و(فتها) بالمثناة الفوقائية أى حكما و(قبل) بكسر القاف وفتح الموحدة وهذا على سبيل التشبيه أى
كأنه مقابل وجهه و(فلا يتنخمن﴾ أى فلا يرمين النخامة وأبحاث الحديث تقدمت فى الأبواب التى
فى حك البزاق وحك المخاط ولا يبصق عن يمينه. قوله ﴿ابن أبى رواد) بفتح الراء وشدة الواو وبالمهملة
قال الغسانى هو عبد العزيز أخو عثمان ساكن مكة وأبو رواد اسمه ميمون مولى آل المهلب بن أبى
صفرة العتكى. قال ابن بطال: جاء فى بعض الطرق أنه حتها بعد الصلاة والحت حت الورق من
الغصن أى اسقاطه وازالته ثم ان كان ذلك فى الصلاة فى وعمل يسير لا يؤثر فى الصلاة. قوله (لم يفجأم)
هو عامل فى بينما( وكشف﴾ حال ﴿ويضحك) حال مؤكدة أى غير منتقلة ومثلها لا يازم أن
تمكون مقررة لمضمون جملة اسمية أو حال مقدرة و(نكص) أى رجع و(ظن) فى بعضها فظن بالتاء
٠
١٢٠
کتاب الآذان
◌َّ أَنَّهُرِيدُ الْخُرُوجَ وَ الْمُسْلُونَ أَنْ يَفْتَقِنُوا فِى صَلَاِمْ فَأَثَارَ إِلَيْ
أَعُوا صَلَكُم ◌َرْخَى السَّتْرَ وَتُنِى مِنْ آخِرِ ذْلِكَ الْيَوْمِ
وجوب
القراءة
للامام
والمأموم
بابُ وُجُوبِ القِرَآءَة لِلْأَمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِ الْعَلَوَاتِ كَُّ فِ الْحَضَرِ
وَالسَّفَرِ وَمَا يُحْهُرُ فِيهَ وَمَا يُخَفَتُ حِّثْنَا مُوسَى قَالَ حَدَّثَأَبُو عَوَانَةً قَالَّ
٧٢٤
◌ْتَ عَبْدُ الْلِكِ بْنُ عُمْ عْ جَابِ بْنِ سَعُرَةَ قَالْ شَكَ أَهْلُ الْكُوَ سَعْدَاً
إِلَى عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ فَعَزْلَهُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيهِمْ عَمَارًا فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ
لَا يُحْسِنُ يُصَلِى ◌َأْسَلَ إِلَهِ فَقَالَ يَا أَبَ إِسْحَقَ إِنَّ هُلَا يَزْعُونَ أَنْكَ
السببية أى نكص بسبب ظنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد الخروج الى المسجد و(هم) أى
حصد و(يفتقنوا) أى يقعوا فى الفتنة أى فى فساد صلاتهم وذهابها فرحا بصحة رسول الله صلى الله
عليه وسلم وسرورا برؤيته وفيه دليل أنهم التفتوا اليه حين كشف الستر لأنه قال فأشار اليهم ولو لا
التماتهم اليه ما رأوا اشارته وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفرح باجتماع المؤمنين فى
الطاعات وأز وفاته كان فى آخر اليوم (باب وجوب القراءة للامام) قوله {يخافت) يلفظ المجهول من
المخافتة وهى أسرار المنطق وخفت الصوت سكوته ﴿وعبد الملك بن عمير) مر فى باب أهل الفضل
أحق بالامامة و﴿جابر بن سمرة) بفتح المهملة وضم الميم والحجازيون يسكنون الميم تخفيفا كمايقال
عضد فى عضد وهو وأبوه صحابيان روى له مائة حديث وستة وأربعون حديثا للبخارى منها حديثان
وهو ابن أخت سعد بن أبى وقاص مات سنة ست وستين قوله (سعدا) أى ابن مالك المكنى
بأبى وقاص الصحابى المشهور أحد العشرة مر فى باب إذا لم يكن الاسلام على الحقيقة و(عمار) يفتح
المهملة وشدة الميم ابن ياسر فى باب السلام من الاسلام. قوله (فشكوا) يعنى سعدا و﴿ أبا إسحق)
كنيته و﴿مؤلاء) أى أهل الكوفة البلد المعروف دار الفضل ومحل الفضلاء بناها سعد باشارة
عمر رضى الله عنه وسميت كوفة لاستدارتها تقول العرب للرمل المستدير كونا وقيل لأن ترابها