Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
كتاب الأذان
٠٠/١٠/٠٠١٬٠٠
أَبْعَدُهْ فَأَبْعَدُهُ مْثَى وَالَّذِى يَنْتَطُ الصَّلَهَ خَتَّى يُصَلّهَا مَعَ الْأِمَامِ أَعْتَمُ
أَجْرًا مِنَ الَّذِى يُصَلِّ ثُمَّ ◌َمُ
بابُْ فَضْلِ التّْجِ إلَى الظُّهْرِ حَدَتنا قُبِيَةً عَنْ مَالِك عَنْ مُّ.
فضل التهجير
الى الطبر
مَوْلَ أَبِ بَكْرِ عَنْ أَبِ صَالِ الَّنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ بَيْنَ رَجُلٌ بَمْشِى بِطَرِيقِ وَجَدَ غُصْنَ شْكُ عَلَى الَّرِيق
بهذا الترتيب تقدم وافى باب فضل من علم لكن ذكر أبو أسامة ثمة باسمه حماد. قوله (عشى) اسم
مكان أى مسافة والفاءفى ﴿فأبعدهم) للاستمرار نحو الأمثل فالأمثل. قوله {ثم بنام) فان قلت هدا
التفضيل أمر ظاهر ضرورى فما الفائدة فى ذكره. قلت معناه أن الذى ينتظرها حتى يصلبها مع
الامام آخر الوقت أعظم أجرا من الذى يصلى فى وقت الاختيار وحده أو الذى ينتظر ها حتى يصليها
مع الامام أعظم من الذى يصليها أيضا مع الامام بدون الانتظار أى كما أن بعد المكان مؤثر فى زيادة
الأجر كذلك طول الزمان لا هما متضمنان لزيادة المشقة الواقعة مقدمة للجماعة. فان قلت فمافائدة
ثم ينام. قلت اشارة الى الاستراحة المقابلة للمشقة التى فى ضمن الانتظار. التيمى: فى حديث أبى هريرة
المعنى الذى وجب به التفضيل للفجر وهو وجه اجتماع الملائكة فيه ويمكن أن يكون الاجتماع
هو سبب الدرجتين الزائدتين على الخمسة والعشرين فى الصلوات التى لا اجتماع فيها
وعطف تجتمع على تفضل يدل على المغايرة بينهما . قال وفى حديث أبى الدرداء جواز الغضب عند
تغير أحوال الناس فى أمور الدين وفى انكار والمنكر بالغضب إذا لم يستطع أكثر من ذلك دليل على أن
المنكر يفكر بقدر الطاقة قال ومعنى ما أعرف من محمد أى من شريعة محمد شيئا لم يتغير عما كان
عليه إلا الصلاة فى الجماعة حذف المضاف لدلالة الكلام عليه والله أعلم (باب فضل التهجير الى الظهر)
فإن قلت لفظ التهجير مغن عن ذكر الظهر. قلت فائدته التقوية. فانقلت ماوجه التلفيق بينه وبين
حديث الابراد بالظهر . قلت التعجيل هو الأصل والابراد رخصة عند لحوق المشقة وتقدم البحث
فيه مطلقا فى باب وقت الظهر عند الزوال. قوله (سى) بضم المهملة مر فى باب الاستهام فى
((٦ - كرمانى - ٥)

٤٢
كُتّاب الأدانَ
فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللهُلَهُ فَغَفَرَ لَهُ ثُمَّ قَالَ الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ الْمَطْعُونُ وَاْمَبْطُونَ
وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشِّدُ فِى سَبِلِ اللهِ وَقَالَ لَوْ يَعْلَمُ النَّسُ مَا فِى
الْدَاءِ وَالصَّفِ الْأَوَّلِ ثُمَّلَمْ يَحِدُوا إِلَّ أَنْ يَسْتَبُوا لَأْسَهُوا عَلَيْهِ وَلَوْ يَعْلُونَ
الأذان و﴿بطريق) أى فى طريق و ﴿فأخره) أى عن الطريق وفى بعضها فأخذه و{فشكر الله له ) معناه
تقبل الله منه وأثنى عليه وشكرته وشكرت له بمعنى واحدو فيه فضيلة اماطة الأذى عن الطريق وهى أدنى
شعب الإيمان. قوله ﴿الشهداء) أما سبب تسميته شهيدا فاما لأن روحه شهد أى حضر دار
السلام وأرواح غيره تشهدها يوم القيامة أو لأن الله تعالى يشهد له بالجنة أو لأن ملائكة الرحمة
يشهدونه ويأخذون روحه أو لأنه شهد له بخاتمة الخير بظاهر حاله أو لأن عليه شاهدا بكونه شهيدا
وهو الدم وأما ذكر الخمس وقد روى مالك فى الموطأ الشهداء سبعة ونقص الشهيد فى سبيل الله
وزاد صاحب ذات الجنب والحرق والمرأة تموت بجمع أى التى تموت وولدها فى بطنها وروى غيره
من قتل دون ماله فهو شهيد ونحوه فالجواب عنه أن التخصيص بالعدد لا يدل على نفى الزائِّد قالوا
وإنما كانت هذه الموتات شهادة بسبب شدتها وكثرة ألمها . فان قلت القياس يقتضى أن يقال خمسة
قلت الميز إذا كان غير مذكور جاز فى لفظ العدد وجهان. قوله ﴿المطعون) هو الذى يموت
فى الطاءون أى الوباء (والمبطون) هوصاحب الاسهال وقيل هو الذى به الاستسقاء وقيل هو الذى.
يشتكى بطنه وقيل من مات بداء بطنه مطلقا (وصاحب الهدم) هو الذى يموت تحت الهدم . فان قلت
الشهيد حكمه أن لا يغسل ولا يصلى عليه وهذا الحكم غير ثابت فى الأربعة الأول بالاتفاق .. فلت
معناه أن يكون لهم فى الأجر مثل ثواب الشهيد. قالوا الشهادة على ثلاثة أقسام شهد الدنيا والآخرة
وهو من مات فى قتال الكفار وشهيد الآخرة دون أحكام الدنيا وهم هؤلاء المدكورون وشهيد
الدنيا دون الآخرة وهو من قتل مدبرا أو غل فى الغيمة أو قاتل لغرض دنيوى لا لإ علاء كلمة انه
فان قلت فاطلاق الشهيد على الأربعة الأول مجاز وعلى الخامس حقيقة ولا بحوز ارادة الحقيقة
والجاز باستعمال واحد، قلت جوزها الشافعى وأما غيره فمنهم من جوز فى لفظ الجمع ومن منعه مطلة!
حمل مثله على عموم الجاز يعنى يحمل على معنى ممازى أعم من ذلك المجاز والحقيقة. العُبى: فان قلت
حمسة خبر للمبتدأ والمعدود بعده بيان له فكف بصح فى الخامس فاته حمل الشىء على نفسه مكانه

٤٣
كتاب الأذان
٦٢٧
احتساب
الآثار
مَ فِى الْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إليْهِ وَلَوْ يَعْلُونَ مَا فِى الْعَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَوْهُمَا وَلَوْحْوًا
بابُ اْتِسَابِ الآخَارِ حَّمْنَا عُمَّدٌ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ حَوْضَبِ قَلَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَ مُمَّدٌ عَنْ أَنَسِ قَالَ قَ الَُّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ
وَبَابِ سِلَ أَ تَخْتَسِبُونَ آثَارَكْ. وَ بَهِدٌ فِيَوْلِ وَنَكْتُبُ مَاتَّمُوا
وَثَارُمْ) ◌َ خُطَاهُمْ. وَقَالَ ابْنُ أَبِ مَرْيَ أَخْبَ يَحْيَ بْنُ أُوْبَ حَدَّثَنِى
مَُيْ حَدْقَى أَنْرٌ أَنَّ بِى سَلِمَةَ أَرَادُوا أَنْ يَتَوَّلُوا عَنْ مَنَذِهِمْ فَيَغْزِلُوا
فَرِيبً مِنَ النَّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَقَ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَمَ
أَنَّ بِعُوا فَقَالَ أَلَا تَخَسِبُونَ آثَارَكُمْ قَ مُجَهِدْ خُطَاهُمْآثَارُهُمْ أَنْ يَُّى فِى
الأَرْضِ بِأَرْكُلِمْ
قال الشهيد هو الشهيد. قلت هو من باب «أنا أبو النجم وشعرى شعرى)) أقول الأولى أن يقال المراد
بالشهيد القتيل فكأنه قال الشهداء كذا وكذا والقتيل فى سبيل الله. قوله (يستهموا) أى يقترعوا
وتقدم تمام معناه فى باب الاستهام فى الأذان (باب احتساب الآثار) قوله (محمد بن عبد الله
ابن حوشب) بفتح المهملة وسكون الواو وفتح المعجمة وبالموحدة الطائفى و﴿عبد الوهاب) أى
الثقفى مر فى باب حلاوة الايمان. قوله (بنى سلمة) بفتح السين المهملة وكسر اللام قبيلة من الأنصار
قوله (ألا تحتسبوا) فان قلت ماوجه سقوط النون منه. قلت جوز النحاة اسقاط النون بدون
ناصب ولا جازم (والآثار) هى الخطا ومعناه ألا تعدون خطا كم عند مشيكم الى المسجد فان لكل
خطوة ثواباً. قوله (ابن أبي مريم) أى سعيد (ويحي) أى الغافقي تقدما فى باب البزاق والمخاط فى
الثوب . قوله (قريبا) أى منزلا قريبا أو معناه قريبين والفعيل الذى يستزنى فيه المذكر

٤٤
کتاب الأذاں
٦٢٨
بابُ فَضْلِ الْعَشَاءِ فِى الْمَاعَةِ حّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ قَالَ حَدَّثَنَا
لفعل البناء
فى الجماعة
أَبِ قَالَ ◌َّنَا الأَعْضُ قَالَ حَدْتَى أَبُ صَالٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً قَلَ قَالَ النِّ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَيْسَ صَلَّهُ أَنْقَلّ عَلَى الْنَفِقِينَ مِنَ الْفَجْرِ وَالِْشَاءِ وَلَوْ
يَعُونَ مَا فِهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوَا لَقَدْ هَمَّمْتُ أَنْ آَمُرَ الْمُؤَذِنَ فَيُقِيمَ تْ
أُمَُ رَجُلًا يُ النَّاسَ ثُمْ آَ خُدَّ ◌ُعَلًا مِنْ نَارٍ فَأُحَرَقَ عَلَى مَنْ لَا يَخْرُجُ إِلَى
الصَّلَاةَ بْدُ
٦٢٩
اننان فما
فوقهما جماعة
باسْتُ أَثَان ◌َّا فَوْقَهُمَا جَعَةٌ حَّثْنَا مُسَدِّدْ قَالَ حَدْتَ بَزِيدُ بْنُ
زُوَيْعِ قَالَ حَدْتَ خَلٌِ عَنْ أَبِ قِلَبَةً عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيِ عَنِ النِّ صَلَى
والمؤنث يستوى أيضافيه الافراد والتثنية والجمع. قوله (يعروا) بضم التحتانية وسكون المهملة وبالراء
من العراء وهى الأرض الخالية. ويقال عرا المكان أى خلا أى كره رسول الله
صلى الله عليه وسلم إعراهم المدينة وإخلاهم منازلهم بها وكانت منازلهم على بعد
من المسجد يجهدهم سواد الليل ووقوع الأمطار فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فكره النبى
صلى الله عليه وسلم ذلك فرغبهم فيما عند الله من الأجر على نقل الخطوات إلى المسجد (باب
فضل صلاة العشاء فى الجماعة) قوله (من الفجر والعشاء) وليست صلاة أثقل منهما لأنهما فى وقت
النوم والاستراحة ﴿ولو حبوا) أى لو يعلمون ما فيهما من الفضل والخير ثم لم يستطيعوا الاتيان
اليهما إلا حبوا لحبوا إليهما ولم يفوتوا جماعتهما. قوله ﴿يوم) بالرفع وسائر الأفعال التى قبله
وبعده بالنصب و (شعلا) بفتح العين جمع الشعلة من النار وبضمها جمع الشعيلة وهى الفتيلة فيها
نار نحو صحيفة وصحف وفيه فضيلة الجماعة واستدل به الظاهرية على وجوبها ومر بحثه فى باب
وجوب صلاة الجماعة (باب الاثنان فما فوقهما جماعة) قوله (يزيد) من الزيادة (ابن زريع)

٤٥
كتاب الأذان
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إذَا حَضَرَتِ الصَّلَاُ فَأَذْنَا وَأَفِيَمَا تُمْلِيَؤُمَّكَ أَكْبُ
٦٣٠
انتظار
الصلاة
بإسبُْ مَنْ جَسَ فِى الْمُسْجِدِ يَتَظِرُ الَعَلَةَ وَفَضْلِ الْمَسَاجِد صّثنا
عبد الله بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِ الإِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ
رَسُولَ الله صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ الْمَلَائِكُ تُصَلّ عَلى أَحَدِّم ◌َادَامَ فِ
مُعَلَُّ مَالَمْ يُحْدِرْ لَهُمَ الْفِرْ لَهُ الَّهُمّارَهُ لَا يَلُ أَحَدُكُمْ فِ صَلَاةٍ
مَا دَامَتِ الصَّلَهُ تَحْيِسُهُ لَا يَمْعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إلَى أَهْلِهِإلَّ الصَّلاَةُ حَدْثُنا ٦٣١
مَُّ بْنُ بَشَارِ قَالَ حََّ يَحَ عَنْ عُبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّتِي ◌َُبُ بْنُ عَبْدِ
الَّهْنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ عَنِ الَّيّ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
يضم الزاى تقدم فى باب الجنب يحرج ويمشى فى السوق و(مالك بن الحويرث) فى باب تحريض
النبى صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس فى كتاب العلم ومعنى الحديث فى باب الأذان للمسافر.
قوله (أكبركا) أى بحسب العلم وأسنكما وذلك عند استوائهما فى سائر الفضائل وفيه أن الجماعة
تصح بامام ومأموم واحد وفيه تقديم الصلاة فى أول الوقت (باب من جلس فى المسجد
ينتظر الصلاة) قوله ﴿اللهم اغفر) إما بيان لقوله تصلى ولفظ تقول مقدر أى تقول اللهم وإما
حال وقائلين مقدر و ( ما كانت) ما المدة أى مدة كون الصلاة حابسة له (فى مصلاه) أى منتظر
الصلاة كأنه فى الصلاة وذلك فى وصول الثواب إليه لا فى سائر أحكام الصلاة وتقدمت مباحث
الحديث فى باب الصلاة فى مسجد السوق. قوله ( محمد بن بشار) بفتح الموحدة وباعجام الشين مى
فى باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم فى كتاب العلم و(يحي) أى ابن سعيد القطان
و (عبيد الله﴾ أى العمرى و(خبيب) بضم المعجمة وفتح الموحدة وسكون التحتانية
و(حفص) بالحام والصاد المهملتين تقدموا. قوله (فى ظله) إضافة الظل إلى الله إضافة تشريف

٤٦
كتاب الأذان
٠٠٠, ٠رو٨١
قَالَ سَبْعَةٌ يُظَهُ اللهُ فِى ظِّهِ يَوْمَ لَا ظِلّ إِلَّ ظُهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَشَابٌّ ◌َشَأَ
فِى عِبَادَةِ رَيْهِ وَرَجُلٌ قَلْبُ مُعَلَّقٌ فِ الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابًا فِى الله اجْتَمَعَا
عُلَيْهِ وَتَفَرَّقَ عَلَيْهِ وَرَجُلٌ طَبَهُ إِمْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِب وَجَلَ فَقَالَ إِنّى أَخَفُ
اللهَوَرَجُلْ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتّى لَا تَعْلَ شِمَلُهُ مَا تُنْفِقُ عِنُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ
وكل ظل فهو لله وملكه وأما الظل الحقيقى فهو منزه عنه لأنه من خواص الاجسام أو ثمة
محذوف أى ظل عرشه والمراد من يوم لا ظل الا ظله يوم القيامة إذا قام الناس لرب العالمين
وديت منهم الشمس واشتد عليهم حرها وأخذهم العرق ولا ظل لشىء هناك إِلا للعرش وقيل
المقصود من الظل مما الكرامة والكنف من المكاره فى ذلك الموقف يقال فلان فى ظل فلان
أى فى كنفه وحمايته. قوله (الامام العادل﴾ أى الواضع كل شىء فى موضعه وقيل المتوسط بين
طر فى الافراط والتفريط سواء كان فى العقائد أو فى الأعمال أو فى الأخلاق وقيل الجامع بين
أمهات كمالات الانسان الثلاث وهى: الحكمة والشجاعة والعفة التى هى أوساط القوى الثلاث
أعنى القوة العقلية والغضبية والشهوانية وقيل المطيع لأحكام اللّه تعالى وقيل المراعى لحقوق الرعية
وهو عام فى كل من اليه نظر فى شىء من أمور المسلمين من الولاة والحكام وقدم على إخوته
الستة لكثرة مصالحه وعموم نفعه. قوله (شاب) لم يقل بدله رجل لأن العبادة فى الشباب أشد
وأشق لكثرة الدواعى وغلبة الشهوات وقوة البواعث على متابعة الهوى. قوله ﴿فى المساجد) أى
بالمساجد وحروف الجر بعضها يقوم مقام البعض ومعناه شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها. قوله
﴿فى الله﴾ أى لا فى غرض دنيوى وكلمة فى قد تجى السببية كما وردفى الحديث فى النفس المؤمنة مائة إيل أى
بسبب قتل النفس المؤمنة ﴿ وعليه٢) أى على حب الله يعنى كان سبب اجتماعهما حب الله واستمرا عليه
حتى تفر قامن مجلسهما. فان قلت التفاعل هو لا ظهار أن أصل الفعل حاصل له وهو منتف ولا يريد حصوله نحو
تجاهلت . قلت قديجىء لغير ذلك نحو با عدته فتباعد. قوله {طلبته) أى إلى الزنى بهاو (ذات منصب) أى
الحسب والنسب الشريف وخصها بالذكر لكثرة الرغبة فيها وعسر حصولها لا سيما وهى طالبة لذلك
قد أغنت عن مراودة ونحوها فالمصبر عنها لخوف الله تعالى من أكمل المراتب وأعظم الطاعات. قوله

٤٧
کتاب الآذان
خَالِيَا قَفَاضَتْ عَيْنَهُ حَّتنا قُتِبَةُ قَلَ حَدَّثَ إِسْمَعِيْلٌ بْنُ جَعْفَرَ عَنْ حُيَدْ ٦٣٢
قَالَ سُئِلَ أَنَسْ هَلِ الََّ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَمَ خَّمَا فَقَالَ نَمْ
أَخْرَ لَيْلَةَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَْرِ الَّيْلِ ثُمَ أَقْبَ عَلَيْنَ بِوَجْهِهِ بَعْدَ مَا صَلَّ
فَقَالَ صَلَى النَّاسُ وَرَقَدُوا وَلَمْتَزَالُوا فِى صَلَاهُ مُنْذُ انْتَظَرْتُهَا قَالَ فَكَأَنِى
أَنْظُرُ إِلَى وَبِيِص خَاتَّهِ
﴿أخفى﴾ بلفظ الماضى وهى جملة حالية بتقدير قد وبلفظ المصدر أى مخفياو (لا يعلم) بالرفع نحو مرض
حتى لا يرجونه وبالنصب نحو سرت حتى مغيب الشمس قالوا ذكر اليمين والشمال مبالغة فى الاخفاء
والاسرار بالصدقة وضرب المثل بها لقرب اليمين من الشمال أو لملازمتها ومعناه لو قدرت الشمال
رجلا متيقظا لما علم صدقة اليمين لمبالغته فى الاخفاء وقال بعضهم المراد من عن شماله من على شماله
من الناس وهذا فى صدقة التطوع إذالواجبة إعلانها أفضل. قوله (غاليا) إذ حينئذ يكون خالصافه مبرأ
عن شائبة الرياء. فان قلت العين لا تفيض بل الفائض هو الدمع. قلت أسند الفيض الى العين مبالغة
كأنها هى الفائض وذلك كقوله تعالى ((ترى أعينهم تفيض من الدمع» فان قلت المذكور ثمانية
لا سبعة لأنه قال ورجلان تحابا. قلت لما كانت المحبة أمرا نسبيا لا بدلها من المنتسبين ذكرما كذلك
والمراد رجل يحب غيره فى اللّه، فان قلت أهذا مختض بالرجال أم النساء أيضا كذلك. قلت ليس
مختصا . قال أكثر الأصوليين أحكام الشرع عامة لجميع المكلفين وحكمه على الواحد حكم على
الجماعة إلا ما دل الدليل على خصوص البعض وأما التخصيص بذكر هذه السبعة فيحتمل أن يقال
فيه ذلك لأن الطاعة اما أن تكون بين العبد وبين الله أو بينه وبين الخاق والأول إما أن يكون باللسان
أو بالقلب أو بجميع البدن والثانى اما أن يكون عاما وهو العدل أو خاصا وهو إما من جهة النفس
وهو التحاب أو من جهة البدن أو من جهة المال وفيه الحث على العدل وعلى التحاب وهو من المهمات
وهو من الايمان وفيه فضل صدقة السر وفضيلة البكاء من خشية الله والعفة وغير ذلك. قوله(شطر)
أى نصف و﴿الويص﴾ بفتح الواو وباهمال الصاد البريق تقدم مع باقى المباحث فى باب وقت

٤٨
٦٣٣
· كتاب الأذان
باسبُ فَضْلِ مَنْ غَدَا إلَى الْمسْجِدِ وَ مَنْ رَانَحَ حَدْنَا عَلُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ
فضل الندو
الى المسجد
قَالَ حَدَثَ يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ قَالَ أَخْبَنَ مُمَّدُ بْنُ مُطَرِفِ عَنْ زَيْدِينِ أَسْلَمَ
عَنْ عَطَاِ بْنِ يَارِ عَنْ أَبِ هُرَيرَةَ عَنِ النِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمّ ◌َلَ مَنْ
غَدَا إلَى الْمَسْجِدِ وَرَحَ أَعْدَ اللهُلَهُ مِنَ الْجَنَةِ كُلْأَ غَدَ أَوْرَاحَ
٦٣٤
إذا أُقيمت
الصلاة
باسْتْ إِذَاأُقِّمَتِ الصَّلَةُ فَلَا صَلَ إلَّ الْمَكْتُوبَةَ حَّْنَا عَبْدُ الْعَزِيِ
ابْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ عَنْ أَبِهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ
عَبْدِ الله ◌ِ مَالِكِ أبِ بَ ◌َلَ مَرَّ الَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِرَجُلٍ قَلَ
وَحَدْقَى عَبْدُ الرَّحْمِ قَالَ حَدَثَ بَهُ بْنُ أَسَدَ قَالَ حَدَّثَ شُعْبَةُ قَالَ أَخْرَفِ
العشاء الى نصف اليل (بلب فضل من غدا) وفى بعضها من يخرج (الى المسحد ) قوله {يزيد بن هارون)
تقدم فى باب التبرز و(محمد بن مطرف) بضم الميم وفتح المهملة وكسر الراءو بالفاء أبو غسان الليثى
المدنى و(زيد بن أسلم) بلفظ الماضى و(عطاء بن يسار ) ضد اليمين تقدما فى باب كفر ان العشير فى كتاب
الايمان {والغدو) السير فى أول النهار الى الزوال { والرواح} السير من الزوال إلى آخر النهار ( والنزل)
بضم النون وسكون الزاى وضمها ما يهيأ للقادم. قوله ( كلما غدا وراح) وفى بعضها أو راح بأو. فان قلت
ما الفرق فى المعنى بين الروايتين. قلت على الواو لابد من الأمرين حتى يعدله النزل وعلى أو يكنى أحدهما فى.
الاعداد وقال بعضهم الغدو والرواح فى الحديث كالبكرة والعشى فى قوله تعالى «ولهم رزقهم فيها
بكرة وعشيا)» يراد بهما الديمومة لا الوقتان المعلومان (باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا
المكتوبة) أى المفروضة التى كتبها الله تعالى على عباده. قوله (عبد الله بن مالك ابن بحينة) وهى
بضم الموحدة وفتح الحاء المهملة وسكون التحتانية وبالنون اسم أم عبد الله وهو منسوب إلى الوالدين
تقدم فى باب يدى ضبعيه فى السجود. قوله (عبد الرحمن) أى ابن بشر بن الحكم العبدى

٤٩
كتاب الأذان
سَعْدُ بْنُ إِبرَاهِمَ قَالَ سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ
يُقَالُ لَهُ مَالِكٌّابْنُ مُحَيْنَةَ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ رَأَى رَجُلًا وَقَدْ
أَثِيَتِ الصَّلَاءُ يُصَلّى رَّكَيْنِ فَلَّا الْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُعليهِ وَسَلَمْ
لَ بِ النَّاسُ وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ◌َّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَالضُّبْحَ أَرْبَالُْحَ
أَرْبَعًا تَعَهُ غُنْدَرٌ وَمُعَاذُ عَنْ شُعْبَةَ فِى مَالِك. وَقَالَ أَبْنُ إِنْحَقَ عَنْ سَعْد عَنْ
النيسابورى مات سنة ستين ومائتين بعدموت البخارى بأربع سنين و﴿هز) بفتح الموحدة وسكون
الهاء وبالراى مر فى باب الغسل بالصاع. قوله ﴿الأزد) بسكون الزاى ويقال الأسد أيضا وم
أزدشنوءة قال العسانى ورواية عبد العزيز عن عبد الله بن مالك ابن حينة أصح من رواية شعبة عن
مالك بحذف لفظ عبد اللّه قال أبو مسعود الدمشقى أهل العراق كشعبة وحماد بن زيد قولون
عن مالك بن بحينة وأهل الحجاز يقولون عن عبد الله بن مالك بن بحينة وهذا أصح وذكر مسلم أن
القعنى قال فى هذا الأسنادعن حفص عن عبد الله بن مالك بن بحينة عن أبيه وقال مسلم لفظ عن أبيه
خطأ وأسقطه فى صحيحه ولم يذكره الا أنه نبه عليه كماترى وذكر البخارى فى تاريخه عبد الله بن مالكبن
بحينة ثم قال وقال بعضهم مالكبن بحينة والأول أصح وقال ابن معين: عبد اللههو الذى روى عن النبي صلى الله
عليه وسلم وليس يروى أبوه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا هذا آخر كلام الغسانى. قوله(وقد
أقيمت) هو ملتقى الاسنادين والقدر المشترك بين الطريقين إذا تقديره مر النبى صلى الله عليه
وسلم برجل وقد أقيمت ومعناه وقد نودى للصلاة بالألفاظ المخصوصة و(فلما انصرف) أى من
الصلاة (لات) بالمثلثة يقال لاث الرجل أى دار وفلان يلوث بى أى يلوذ بى والمقصود أن الناس
أحاطوا به والتفوا حوله. قوله (الصبح) بالنصب أى أتصلى الصبح أربع ركعات و(أربعا)
منهبوب على البدلية وبالرفع أى الصبح يصلى أربعا والاستفهام للانكار التوبيخى والمراد أن الصلاة
الواجبة إذا أقيم لها لم يصل فى زمانها غيرها من الصلوات فانه إذا صلى ركعتين مثلا بعد الاقامة
نافلة ثم صلى معهم الفريضة صار فى معنى من صلى الصبح أربعا لأنه صلى حينئذ بعد الاقامة أربعا ولعل
الحكمة فيه أن يتفرغ للفريضة من أولهاحتى لا تفوته فضيلة الاحرام مع الامام. قوله (تابعه) أى
« ٧ ۔۔ کرمانی ۔۔ ۔ »

٥٠
کتاب الأذان
حَقْصِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن ◌ُحَيْنَةَ. وَقَالَ حَدٌ أَخْبَرَنَاَ سَعْدٌ عَنْ حَقْصٍ عَنْ مَالِك
٥٠
٦٣٥
حد المريض
فى شهود
الجماعة
بابُ حَدِ الْرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَعَةُ حَدْنَا عُرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ
غَاثٍ قَالَ حَدْفَى أَبِ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَثُ عَنْ أَبْرَاهِيمَ قَالَ الْأَسْوَدُ قَلَ كُنَّ
◌ِنْدَ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَ فَذَكَرْنَا الْمُوَاظَةَ عَلَى الصَّلَةِ وَالَتْعَظِيمَ لَ قَتْ لَّا
مَرِّضَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَ مَرْضَهُالِّ مَتَ فِيهِ خَرَتِ الصَّلاَةُ
فَأْذَ فَقَالَ مُوا أَبَابَكْرٍ فَلْصَلِّ بِالنَّاسِ ◌َقِبَ لَهُ أنَّ أَبَبَكْرِ رَجُلٌ أَسِفٌ
إِذَا قَامَ فِ مَقَّامِكَ لمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِ بِالنَّاسِ وَأَ فَأْعَدُوا لَهُ فَأْعَدَ الثَّالَ
فَقَالَ إِنَّكُنَّ صَوَّاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنّاسِ فَخَرَجَ
٦٣٦
تابع بهزا غندر بفتح الدال المهملة تقدم فى باب ظلم دون ظلم فى كتاب الايمان و(معاذ) هوابن معاذ
أبو المثنى البصرى قاضيها ماتسنة ست وتسعين ومائة (وفى مالك) أى فى الرواية عن مالك بن بحينة. قوله
ابن اسعق (ابن اسحق) أى أبو بكر محمد بن اسحق المدنى التابعى كان عالما بالمغازى وعلوم الشرع مات
بغداد سنة خمسين ومائة ودفن بمقبرة الخيزران و(حماد) أى ابن زيد والغرض من هذين الطريقين
أنهما اختلفا أيضا فى الرواية عن عبد اللّه وعن والده مالك (باب حد المريض أن يشهد
الجماعة) قوله ( التعظيم) بالنصب عطف على المواظبة و(فأذن) بلفظ المجهول من التأذين والفاءفى
(فليصل للعطف تقديره وقولوا لهقولى ليصل. فان قلت هذا أمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأ بى بكر
ولفظ ﴿مروا) يدل على أنهم الآمرون للا رسول الله. قلت الأصح عند الأصولى أن المأمور بالأمر
بالشىء ليس آمرا به سيما وقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم همنا بلفظ الأمر حيث قال فليصل
قوله (أسيف) أى شديد الحزن رقيق القلب سريع البكاء ( ولم يستطع) لشدة الحزن وغلبة البكاء
﴿وأعاد) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته فى أمر أبى بكر بالصلاة و(أعادوا) أى الحاضرون

٥١-
کتاب الأذان
أَبُو بَكْر فَصَلَّ فَوَ جَدَ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَةً فَخَرَجَ يَدِى
بَيْنَ رَجُلْنِ كَأَنِ أَنْظُ رِجْلَيْهِ تَخُطَانِ مِنَ الْوَجَعِ فَدَ أَبُو بَكْرِ أَنْ تَأْخَّرَ
◌َومَ إلَيهِ الَّ صَلَّىاللهُعَيْهِ وَسَ أَنْ مَكَكَ ثُمْ أُتِ بِهِ حَتّى جَ إِلَى ◌َجْهِ
قِلَ لِلْأَعْمَسِ وَكَانَ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ يُصْلِ وَأَبُو بَكْرِ بُعَلِ بِصَلَاتِ
وَالنّاسُ يُصُّلُونَ بِصَلَاةِ أَبِ بَكْرٍ فَقَالَ بِرَأْسِ نَمْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُبَ
عَنِ الْأَعْشِ بَعْضَهُ وَزَادَ أَبُوُ مُعَاوِيَّةَ جَسَ عَنْ تَسَارٍ أَبِ بَكْرٍ فَكَنَ
أبُو بَكْرٍ يُصَلى قَائِمًا حدّثْنَا إِبْرَاهِمُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ
له مقالتهم فى كون أبى بكر أسيفا لا يستطيع ذلك. قوله { صواحب يوسف) أى انكر مثل
صواحبه فى التظاهر على ماتردن وكثرة الالحاح فيما تملن اليه وذلك لأن عائشة وحفصة بالغتا فى
المعاودة اليه فى كونه أنيفا لا يستطيع ذلك. قوله ( يهادى) بلفظ المجهول من المفاعلة يفال
جاء فلان يهادى بين اثنين إذا كان يمشى بينهما معتمدا عليهما من ضعفه متمايلا اليهماو (بخطان) أى
لم يكن يقدر على رفعهما من الأرض و﴿أن مكانك) بفتح الهمزة وسكون النون ونصب المكان
أى الزم مكانك و﴿ربه) أى برسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله (والناس بصلاة أبى بكر) اى
يصلون بصلاته وفى بعضها لفظ يصلون مصرح به . فان قلت كيف جاز الاقتداء بالمأموم. قلت المراد
من اقتداتهم بأبى بكر اقتداؤهم بصوته فانه كان يسمعهم التكنير ويعلمهم أفعال رسول الله صلى الله
عليه وسلم فهم كانوا يتعونه فى ذلك و(أبو داود) هوسليمان الطيالسى الحافظ الدارج سنة ثلاث ومائتين
بالبصرة (وأبو معاوية) هو محمد بن خازم بالمعجمة وبالزاى الضرير مر فى باب المسلم من سلم
المسلون وفيه جواز الأخذ بالشدة لمن جازت له الرخصة لأن النبي صلى الله عليه وسلم
كان له أن يتخلف عن الجماعة لعذر المرض وأنه يجوز أن يقتدى بامام

٥٢
كتاب الأدان
يُوسُفَ عَنْ مَعْمَر عَنِ الَّهْرِىِّ قَلَ أَخْبَرَ فِى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِالله قَلَ قَالَتْ
٠
◌َائِقَهُ لَّا نَقُلَ اللُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ
أَنْ يُرِّضَ فِ يَِّ فَذِنْ لَهُ فَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَُ رِجْلَهُ الْأَرْضَ وَكَانَ
بَيْنَ الَّسِ وَرَجُلٍ آخرَ قَالَ مُبَيْدُ اللهِفَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسِ مَا قَالَتْ
غَاثَةُ فَقَالَ لِ وَهَلْ تَدْرِى مَنِ الرَّجُلُ الَّذِى لَمْ نُنَّ ◌َائِنَةٌ قُلْتُ لَا قَالَ هُوَ
عَلَّ مْنُأَبِي ◌َالِبٍ
فيفارقه ويقتدى بامام آخر وجواز إنشاء القدوة فى أثناء الصلاة وجواز المرض على الأنبياء
والحكمة فيه تكثير أجرهم وتسلية الناس بهم ولئلا يفتتن الناس بهم فيمبدوهم وفيه معاودة ولى
الأمر على سبيل العرض والمشاورة فيما يظهر لهم أنه مصلحة وجواز الاستخلاف فى الصلاة وفيه
فضيلة أبى بكر رضى الله عنه وترجيحه على جميع الصحابة وتنبيه على أنه أحق بخلافة رسول الله
صلى الله عليه وسلم من غيره وفية اتباع صوت المكبر وصحة صلاة المسمع والسامع ولا حاجة
فيه إلى إذن الامام وفيه الالتفات فى الصلاة للحاجة وملازمة الأدب مع الكبار وجواز خرق
الامام الصف إذا احتاج اليه واقتداء المصلى بمن يحرم بالصلاة بعده فان الصديق أحرم أولا ثم
اقتدى به صلى الله عليه وسلم وهو أحرم بعده وصحة صلاة القادر على القيام خلف القاعد خلافا
المالكية والحديث حجة عليهم وقال أحمد إذا صلى الامام قاعدا فصلوا قعودا والحديث أيضا
حجة لأنه كان فى آخر عهده صلى الله عليه وسلم. قوله (لما ثقل) الثقل عبارة عن اشتداد
المرض وتناهى الضعف وركود الأعضاء عن خفة الحركات و﴿فأذن) بلفظ المجهول من الاذن
وفى بعضها بلفظ المعروف بصيغة جمع المؤنث. قوله (لم تسم) فان قلت لم ما سمته. قلت عدم
تسميتها له لم يكن تحقيرا أو عداوة حاشاها من ذلك. قال النووى ثبت أيضا أنه صلى الله عليه وسلم
بهاء بين رجلين أحدهما أسامة وأيضا أن الفضل بن عباس كان آخذا يده الكريمة فوجهه أن

٥٣
كتاب الأذان
٦٣٧
الرخصة
باسبُ الرُّخْصَةِ فِى الْمَطَرِ وَالْعَةِ أَنْ يُصَلّىَ فِى رَحْلِهِ حَدثنا عَبدُ الله
٠٠
رفى الصلاة
فى الرحال
أبُ يُوسُفَ قَالَ أَخْرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ أَنَّ ابْنَ مُرَ أَذْنَ بِالصَّلَاةِ فِى لَيْلَةُ
ذَاتٍ بَرْدٍ وَرِبِعٍ ثُمْ قَالَ أَ صَّلُوا فِ الرَّحَالِثُمْ قَالَ إِنْ رَسُولَ الهِ صَلَىالله
عَلَيْهِ وَسَلَّ كَنَّ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إذَا كَنْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدِ وَ مَطَرِ يَقُولُ أَ صَلُوا
فى الرِّحَالِ حَثْا إِسْمَاعِلُ قَالَ حَدَِّى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ تَمُودِ ٦٣٨
ابْنِ الَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ عْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعَْى وَأَهُ
قَالَ لَرَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَيَا رَسُولَ الله ◌ِنْهَ تَكُونُ النُلْمَةُ وَالسَّيْلُ
يقال أن الثلاثة كانوا يتناوبون فى الأخذ بيد وكان العباس يلازم الأخذ باليد الأخرى وأكرموا
العباس باختصاصه بيد واستمرارها له لما له من السن والعمومة وغيرهما فلذلك ذكرته عائشة مسمى
صريحا وأبهمت الرجل الآخر إذ لم يكن أحدهم ملازما فى جميع الطريق ولا معظمه بخلاف
العباس وفيه فضيلة عائشة ورجحانها على جميع أزواجه الموجودات ذلك الوقت قيل وفيه أن القسم
كان واجبا عليه صلى الله عليه وسلم بين أزواجه والله أعلم (باب الرخصة فى المطر والعلة أن يصلى
فى رحله) والرحل هو مسكن الرجل وما يستصحبه من الاثاث. قوله (ثم قال) هذا مشعر بأنه
قاله بعد الأذان وتقدم فى باب الكلام فى الأذان أنه كان فى أثناء الأذان فعلم منه جواز الأمرين
ولفظ ﴿إن رسول الله صلى الله وسلم كان يأمر المؤذن) محتمل لهم لا تخصيص له بأحدهما. قوله (برد)
بسكون الراء. فإن قلت ابن عمر أذن عند الريح والبرد وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عند
المطر والبردفما وجه استدلاله به. قلت قاس الريح على المطر بجامع المشقة . فان قلت هل يكفي المطر
فقط أو الريح أو البرد فى رخصة ترك الجماعة أم احتاج إلى ضم أحد الأمرين بالمطر . قلت كل واحد
منها عذر مستقل فى ترك الحضور إلى الجماعة نظراً إلى العلة وهى المشقة . قوله ﴿ محمود بن الربيع)
بفتح الراء و (عتبان) بكسر المهملة وسكون الفوقانية تقدما مع معنى الحديث بطوله فى باب

٥٤
كتاب الأذان
وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَصْلِ يَا رَسُولَ اللهِ فِ يَِّى مَكَانًا أَنْذُهُ مُصَلَّ فَجَاءَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ فَقَالَ أَيْنَ مُحِبُّ أَنْ أُصَلِ فَشَرَ إلَى مَكَانَ مِنّ
أَيْتِ فَصَلْ فِهِ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عليهِ وَسَلّمَ
بابْ هَلْ يُصَلّ الْإِمَامُ بِّنْ حَضَ وَهَلْ يَخْطُبُ يَوْمَ الْعَةَ فِى الْمَطَرِ
فى المطار
٦٣٩ حّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَابِ قَلَ حَدْتَنَا حَمْدُ بْنُ زَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَاَ
عَبْدُ الْجِدِ صَاحِبُ الإِيَادِيْ قَالَ سَمْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَرِثِ قَالَ خَطَباً
أبُ عَبَاسِ فِ يَوْمٍ ذِى رَدْعٍ ◌َ الْمُؤَثَِّ لَا بَ حْ عَلَى الصَّلَهُ قَلَ قُل
الصَّلَهُ فِ الرِحَلِ فَظَرَ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضِ فَكَنَّهُمْأَنْكُرُ وا فَقَالَ كَأَنَّهُمْ
أَنْكَرُ هَذَا إِنَّ هَذَا فَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِ يَعِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
المساجد فى البيوت. قوله (انها) الضمير للقصة وتكون قامت لا تحتاج إلى الخبر (وأتخذه) بالرفع
والجزم. فإن قلت الظلمة هل لهادخل فى الرخصة أم السيل وحده يكفي فيها . قلت لا دخل لها وكذا
ضرارة البصر بل كل واحد من الثلاثة عذر كاف فى ترك الجماعة لكن جمع عتبان بين الثلاثة بيانا
لتعدد أعذاره ليعلم أنه شديد الحرص على الجماعة لا يتركها إلا عند كثرة الموانع وفيه أمامة الأعمى
وترك الجماعة للعذر والتماس دخول الأكابر منزل الأصاغر واتخاذ موضع معين من البيت مسجداً
وغيره (باب هل يصلى الامام بمن حضر) قوله (عبد الله الحجى) بالمهملة وبالجيم المفتوحتين
مر فى باب ليبلغ الشاهد منكم الغائب فى كتاب العلم و(عبد الحميد) بفتح المهملة و (ابن
الحارث) تقدما فى باب الكلام فى الأذان مع مباحث الحديث . قوله ( الصلاة)
بالنصب أى الزموا وبالرفع أي الصلاة رخصة فى الرحال (وانها) أى الجمعة (عزمة) أى

٥٥
كتاب الأذان
إِنَ عَزْمَةٌ وَإِى كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ. وَعَنْ حَمَّدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
الْخَارِثِ عَنِ ابْنِ عَبْسِ نَحْوَهُ غْرَ أَنَّهُ قَلَ كَرِهْتُ أَنْ أُوْنِّكُمْ فَجِئُونَ
تَدُّوسُونَ الِينَ إلَى رُكَِّم حَثْنَا مُسْلِمُ بُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَثَ هِشَامٌ عَنْ
٦٤٠
يَحَ عَنْ أَبِ سَلَمَةً قَالَ سَأَلْتُ أَبَا سَعِدِ الْخُدْرِىَّ فَقَالَ جَتْ سَحَابَةٌ
فَطَرَتْ خَّ سَالَ الَّقْفُ وَكَنَّ مِنْ جَرِيدِ النَّْلِ فَأَقِمَتِ الصَّلَاءُ فَرَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّىالهُ عَلَيْهِ وَسَ يَسْجُدُ فِ الْمَاءِ وَالطِّيْنِ حَى رَأَيْتُ أَنَّ الطّين
فِى جَبْتَهِ حَدَثْنَا آدَمْ قَالَ حَدَّثَنَا شُعبَهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ سَمِعْتُ
٦٤١
واجبة فلو قال المؤذن الحيملة لتكانتم المجىء اليها ولحقتكم المشقة. الجوهرى: الحرج الأثم وأحرجه
أى آنمه والتحريح التضيق وفى بعضها أخرجكم بالخاء المعجمة. قوله (عاصم) أى الاحول (وآنمه)
بالمد يؤثمه إذا أوقعه فى الاثم وفى بعضها أو تمكم من باب التفعيل و (فتجيتون) فى بعضها بحذف
النون وفى بعضها بحذف عين الفعل و﴿الدوس) الوط. وأعلم أنه لا منافاة بينه وبين حديث ابن عمر
فى أنه قاله بعد الفراغ من الاذان لان هذا جرى فى وقت فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذاك
فى وقت آخر منه والأمران باتزان قوله (هشام) أى الدستوائى (ويحي) أى ابن أبى كثير و( أبو
سلمة) أى ابن عبد الرحمن بن عوف. فإن قلت ما المسئول عنه. قلت ذكرما فى الاعتكاف ان
أبا سلمة قال سألت أبا سعيد قلت هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر ليلة القدر قال
نعم وسرد تمام الحديث. قوله (سال السقف) هو مجاز نحوسال الوادى (والجريد) القضيب الذى
يحرد عنه الخوص. فإن قلت كيف دلالة الحديث على الترجمة. قلت دلالته على الجزء الاول منها
من جهة أن العادة أن فى يوم المطر يتخلف بعض الناس عن الجماعة فلا محالة كانت صلاة الامام
مع من حضر فقط وان صح أن هذا كان فى يوم الجمعة فدلالته على الجزء الآخر ظاهرة ولا يخفى أنه

٥٦
كتاب الآذان
أَنَّا يَقُولُ قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِ لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ وَكَأنَّ
رَبُلَا ضَْا فَصَنَعَ لِِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَّ طَعَمَا فَدَعَهُ إِلَى مَنْله فَبَسْطَ لَهُ
حَصِرًا وَنَضَحَ طَرَفَ الْحَصِيِ صَلَّ عَيْهِ رَكَتَيْنِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ
الْجَارُودِ لأَنَسَ أَكَانَ النَّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ يُصَلّى الُّعَى قَلَ مَا رَأَيُ
صلََّّهَا إلَّ يَوْمَذ
عبده بالشاء
عمل المناء
بابْ إِذَا حَضَرَ الطَّامُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَهُ وَكَنَ ابْنُ مُمَرَ يَبْدَأُ بِالْعَشَاءِ
وَقَالَ أَبُوُ الدَّرْدَاء مِنْ فِْهِ الْمَرِبَلُ عَلَى حَاجَتِهِ حَّى يُقْلَ عَلى صَلَتِهِ وَقَلْبُ
٦٤٢ فَارِعٌ حدّثنا مُسَدَّدْ قَالَ حَدْتَ بَ عَنْ هِقَامٍ قَالَ حَدََّى أَبِ قَالَ سَمِعْتُ
◌َاِفَةَ عَنِ الَّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَأَهُ قَالَ إذَا وُضِعَ الَْشَاءُ وَأَقْبِمَتِ
٦٤٣ الصَّلَاُ ◌َبْدَؤُا بِالْعَشَاءِ حَّثنا يَحْيَ بْنُ بُكَيْ قَلَ حَدَّثَ الَلَيْثُ عَنْ عُقَيْلَ
لا يلزم أن يدل كل حديث فى الباب على كل الترجمة بل لو دل البعض بحيث تعلم كل الترجمة من كل
ما فى الباب لكفاه قوله (أنس بن سيرين﴾ هو أخو محمد مولى أنس بن مالك الأنصارى مات بعد
سنة عشر ومائة و(معك) الخطاب فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم (والضخم) الغليظ و(الجارود)
بالجيم والراء المضمومة وباعمال الدال. فإن قلت ما وجه دلالته على الترجمة قلت لا شك أن النبى
صلى الله عليه وسلم كان يصلى بسائر الحاضرين عند غيبة الرجل الضخم أو ثبت عند البخارى أنه
صلى الركعتين بالجماعة مع الحاضرين فى الدار وفيه ترك الجماعة للعذر ودعوة الأكابر الى الطعام
وندية صلاة الضحى (باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة﴾. قوله (العشاء) هو بفتح العين

٥٧
کتاب الآذان
عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ
إِذَا قُدِمَ الَشَاءُ فَابْدَؤُا بِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَلَا تَعْجَلُواْ عَنْ
◌َائِكُمْ حَثْا عُيَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِ أُسَامَةً عَنْ عُبْدِ اللهِ عَنْ نَافِعِ ٦٤
عَنِ ابْنِ مُحَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اله عليهِ وَسَمَإذَا وُضِعَ عَشَاءُأَحَدِكُمْ
وَأَقْمَتِ الصَّلَامُ فَبْدَؤُا بِالْعَشَاءِ وَلَ يَعْجَلْ خَ يَفْرُغَ مِنْهُ، وَ أَبْنُ مُمَّ
يُوْضَعُ لَهُ الََّمُ وَتُقَمُ الصَّلَاءُ فَلَ يَأْتِهَا حَتّى يَفْرُغَ وَإنَّهُ لَيَسْمَعُ فِرَاءَةٌ
الْأَمَامِ . وَقَالَ زُهَيْرٌ وَوَهْبُ بُ مُنَنَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً عَنْ نَافِعٍ عَنٍ
ابْنِ عُرَ قَالَ قَالَ النُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَى الطَّامِ فَ
وبالمدالطعام بعينه وهو خلاف الغداء { ولا تعجلوا) بفتح الجيم من الثلاثى وفى بعضها بكسرها
من الافعال. الطيبي: فان قلت الأحد إذا كان فى سياق النفى يستوى فيه الواحد والجمع وفى الحديث
فى سياق الاثبات فكيف وجه الامر اليه تارة بالجمع وأخرى بالافراد. قلت جمع نظرا الى لفظ
كم وأفرد نظرا الى لفظ الأحد والمعنى إذا وضع عشاء أحدكم فابدؤا أنتم بالعشاء ولا يعجل مع
حتى يفرغ معكم منه . قوله (زهير) بضم الزاى وسكون التحتائية تقدم فى باب الصلاة من الايمان
(ووهب) بفتح الواو وسكون الهامو (مدنى) فى بعضها مدينى و{موسى بن عقبة) بضم المهملة وسكون
القاف فى إسباغ الوضوء و(ابن المنذر) فى أول كتاب العلم. قوله (على الطعام) لفظ الطعام أعم من
العشاء فهو عام فى جميع الصلوات . النووى: فى هذه الاحاديث كرامة الصلاة بحضرة الطعام الذى
يريد أكله لما فيه من اشتغال القلب به وذهاب كمال الخشوع وهذه الكرامة إذا صلى وفى الوقت
سعة فان ضاق بحيث لو أكل خرج الوقت لا يجوز تأخير الصلاة ولأصحاب: اوجه أنه يأكل وان خرج
(( ٨ - كرمانى - ٥)

٥٨
کتاب الأذان
يَعْجَلْ حَتَّى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ مِنْهُ وَإِنْ أُقْيَمَتِ الصَّلَهُ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ
١٠٠٠٠ ١٠٠٠٠
عَنْ وَهٍْ بْنِ عُثَنَ وَوَهْبٌ مَدِيٌِّ
٦٤٥
العملاء
بعد الطعام
باستبْ إِذَا دُعِىَ الْإِمَامُ إلَى الصَّلَاةِ وَبَدَه مَا يَأْكُلُ حّثنا عَبدُ الْعَزِيز
أبُ عبدِ اللهِقَالَ حَدَِّإِبْرَاهِمُ عَنْ صَالٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَالَ أَخْرَ فِى جَنْفَرُ
ابْنُ عْرِو بْنِ أُمَّةَ أَنْ أَبَهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّىالله عَلَيْهِوَسَلَمَ يَأْكُلُ
ذَامَا يَتَُّ مِنْهَ فَدُعِىَ إِلَى الصَّلاةِ فَقَمَ فَطَرَعَ السَّكِّنَ فَصَلَى وَلَمْ يَوْضَّأْ
٦٤٦
◌ِ بابُ مَنْ كَانَ فِ حَاجَةٍ أَهْلِ فَأُيَمَتِ الصَّلَاةُ فَخَرَجَ حَدَثْنَا آدَمُ قَالَ
حَدْنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَ الْحَكُمُ عَنَ إِرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ سَأَلْهُ عَةَ
الخروج
لاهملا:
الوقت لان مقصود الصلاة الخشوع فلا يفوته وفيه دليل على امتداد وقت المغرب وعلى أنهیا کل
حاجته من الأكل بكماله. قال فى شرح السنة الابتداء بالطعام إنما هو فيما إذا كانت نفسه شديدة
التوقان الى الطعام وكان فى الوقت سعة والا فيبدأ بالصلاة لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتز
من كتف شاة فدعى إلى الصلاة فألقاها وقام يصلى ولما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال لاتؤخر
الصلاة لطعام ولا لغيره . التيمى. قال أهل الظاهر لا يجوز لاحد حضر طعامه بين يديه وسمع الاقامة
أن يبدأ بالصلاة قبل العشاء أقول وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كماسيأتى فى الحديث
الذى بعده يدل على أن هذا الامر للندب لا للوجوب (باب إذا دعى الامام الى الصلاة)
قوله ﴿إبراهيم﴾ أى ابن سعد مر فى باب سؤال جبريل النبي عليه الصلاة والسلام. قوله
( أماه) أى عمرو بالواو ابن أمية بضم الهمزة وفتح الميم المخففة وشدة التحتانية فى باب المسح على
الخفين و(يحتز) باعمال الحاء وبالزاى أى يقطع تقدم شرح الحديث فى باب من لم يتوضأ من لحم الثناة
﴿رباب من كان فى حاجة أهله) قوله (الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين ابن عيينة مر فى باب

٥٥
كتاب الأذان
مَا كَانَ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَصْنَعُ فِى بَيْتِهِ قَالَتْ كَانَ يُّكُونُ فى مَهْنَة
أَهْلِ تَعْنِى خِدْمَةَ أَهْلِ قَاذَا حَضَرَتِ الصَّلَهُ خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ
بَابَعَكَ مَنْ صَلَى بِّاسِ وَهُوَ لَا يُرِدُ إِلَّ أَنْ يُعَّهُمْ صَلَالنّ صَلَى
٥
من صلى
بالناس
ليمامهم
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَسُنَهُ حَدَثْنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِلَ قَالَ حَدَّثَ وُهَيْبٌ قَلَ ٦٤٧
حََّا أَيُوبُ عَنْ أَبِيِ قَلَابَةً قَالَ جَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْثِ فِى مَسْجِدنَا هُذَا
فَقَالَ إِنّ ◌َأُصَلِي بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاءَ أُصَلٍ كَيْفَ رَأَيْتُ النِّيّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَلَم يُصَلّى فَقُلْتُ لِأَبِ قَلَابَةٌ كَيْفَ كَانَ يُصَلِ قَالَ مِثْلَ شَيْخِنَ هذَا قَلَ وَكَانَ
السعر بالعلم و(ما) استفهامية فى ما كان. قوله ( كان يكون) فان قلت مافائدة تكرار لفظ
الكون. قلت الاستمرار وبيان أنه صلى الله عليه وسلم كان يداوم عليها. فان قلت ما اسم كان
قلت ضمير الثان و﴿المهنة) بكسر الميم وفتحها وفى بعضها مهنة بيت أهله بزيادة لفظ البيت. فان
قلت البيت تارة مضاف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتارة الى أهله وهو فى الواقع إما له أو
لهم. قلت فيما ثبت الملكية فالاضافة بالحقيقة وفيما لم يثبت فالاضافة فيه بأدنى ملابسة وهى نحو
كونه مسكنا له. قوله ( خدمة) بالتصب وفى بعضها بالجر على سبيل الحكاية وفيه أن للمرء أن
يصلى مشمرا وكيف كان من حالاته وقال مالك لا بأس أن يقوم الى الصلاة على هيئة بذلته وفيه أن
الأئمة يتولون أمورهم بأنفسهم وأنه من فعل الصالحين (باب من صلى بالناس وهو لا يريد إلا
أن يعلمهم) قوله (وهيب) بضم الواو وسكون التحنائية مرفى باب من أجاب الفتيا (وأبو
قلابة) فى باب حلاوة الايمان و(مالك) فى تحريض النبى صلى الله عليه وسلم فى كتاب العلم. قوله
﴿ فى مسجدنا هذا﴾ لعله أراذ مسجد البصرة و(ما أريد الصلاة) أى ليس مقصودى أداء
فرض الصلاة لأنه ليس وقت الفرض أو لأنی صلیته بل المقصود أن أعلمكم صلاة رسولالله صلى
اللّه عليه وسلم وكيفيتها. فإن قلت ما محل كيف وبم تتعلق قلت هو مفعول فعل مقدر تقديره لأريكم كيف

٦٠
كتاب الأدان
شْغًا يَخْلُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ فِ الرَّكْمَةِ الْأُولَى
بَأْ أَهْلُ العِ وَالْفَضْلِ أَحَقُّ بِمَامَةِ حَدْنَا إِنْحَقُ بْنُ نَصْرِ قَالَ
٦٤٨
أمل الملز
بالا مامة
حَدََّ حُسَيْنٌ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْلِكِ بْنِ عُمَرْ قَلَ حَدَّقَى أَبُ بُرْدَةً عَنْ
أَبِ مُوسَ قَالَ مَرِضَ الّيُّ صَلّىاللهُعَلَيْهِ وَم ◌َاشْتَّ مَرَضُهُ فَقَالَ مُرُوا
أَبَ بَكْرٍ فَيُّصَلِ بِلنَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيْقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لمْ
يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلّ ◌ِلنَّاسِ قَالَ مُرُوا أَبَ بَكْرٍ فَيُصَلّ ◌ِالنَّسِ فَعَادَتْ فَقَالَ
مُرِى أَبَابَكْرٍ فَلْيُصَلّ ◌ِالنَّاسِ فَانْكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ كَانَهُ الرَّسُولُ فَصَلَّى
رأيت. فان قلت كيفية الرؤبة لا يمكن أن يريهم إياها. قلت المراد لازمها وهو كيفية صلاته عليه
السلام. فان قلت ماحكم هذه الصلاة حيث لم يقصد بها عبادة الله تعالى. قلت هى أمر مباح من
حيث هى لكنها طاعة من حيث ان القصد بها تعليم الشريعة. قوله ﴿فى الركعة ) فان قلت
المناسب أن يقال من الركعة لأن النهوض منها لا فيها. قلت هو متعلق بالسجود أى السجود الذى
فى الركعة الأولى وهو خبر مبتدا محذوف أى هذا الجلوس أوهذا الحكم كان فيها أو يكون فى بمعنى
من والغرض منه بيان ندبية جلسة الاستراحة قالوا وفيه دليل أنه يجوز للرجل أن يعلم غيره
الصلاة والوضوء عملا وعيانا كما فعل جبريل عليه السلام بالنبى صلى الله عليه وسلم وسيجى.
الحديث بتصريح اسم الشيخ فى باب الطمأنينة حين يرفع رأسه إن شاء الله تعالى (باب أهل العلم
والفضل أحق بالامامة) قوله ﴿ اسحاق بن نصر) بسكون الصاد الهملة سبق فى باب فضل من
علم و(حسين) مصغرا امن على الجد فى الكوفى مات سنة ثلاث ومائتين {وزائدة) مرفى باب غسل
المذى و(عبد الملك بن عمير) مصغر عمر كان معروفا بعبد الملك القبطى وقاضيا بالكوفة غزا
خراسان وهو أول من عبر جيحون مات سنة ست وثلاثين ومائة. قوله ﴿ رقيت) أى رقيق
القلب و﴿لم يستطع) لكثرة الحزن وغاية البكاء والرقة و﴿إنكن) الخطاب لجنس عائشة رضى
عبد الملك
ان عمير