Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١
كتاب الصلاة
٤٥٠
ربط الأسير
فى المسجد
بابُ الْأَسير أَو الْغَرِيمِ يُبَطُ فى المسجد صَّثْنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
قَالَ أَخْبَنَا رَوْحٌ وَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ زِيَادِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
◌َنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ إِنَّ عِفْرِيَتَ مِنَ الْجَنْ تَفَلَّتَ عَلَىَ الْبَارِحَةَ
أَوْ كَةَ نَحْوَ هَا لَقْطَعَ عَلَى الصَّلاَةَ فَأَمْكَنَنِى اللهُ مِنْه ◌َرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةَ
مِنْ سَوَارِى الْمَسْجِدِ خَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَّهِكُلُكُمْفَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِى
◌َكَانَ (َرَبِّ هَبْ لِ مُذْكَ لَا يَنْغَى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى) قَالَ رَوْحٌ فَرَدَّهُ خَستَا
أنه ذكر الحديث الذى فيه أنه صلى على قبرها فالمذكور جميع الحديث الذى تقدم فى باب كنس
المسجد والله أعلم ﴿باب الأسير والغريم). الجوهرى ( أسره) أى شده بالإسار وهو
القد ومنه سمى الأسير وكانو يشدونه بالقد فسمى أسيراً وإن لم يشد به و (الغريم ) هو الذى
عليه الدين وقد يكون الغريم أيضاً الذى له الدين . قوله (إسحق) أى أن راهوية تقدم فى كتاب
العلم و(روح) بفتح الراء ابن عبادة بضم المهملة وخفة الموحدة فى اتباع الجنائز و﴿ محمد بن جعفر)
أى المشهور بغندر فى باب ظلم دون ظلم و﴿ محمد بن زياد) بكسر الزاى وبخفة التحتانية أبو الحارث
فى باب غسل الأعقاب. قوله (عفريتآً) بكسر العين وهو المبالغ من كل شىء والجن هو خلاف
الأنس وسمى بذلك لاجتنانه أى لاستتاره و ﴿تفلت) أى تعرض فلتة أى فجأة وهو فعل ماض من
التفلت ﴿ والبارحة) أقرب ليلة مضت والضمير فى نحو هاراجع إلى البارحة أو إلى جملة تفات على البارحة
و﴿السارية) الأسطوانة و﴿تصبحوا ) أى تدخلوا فى الصباح وهى تامة لا تحتاج إلى خبر و(كلكم)
بالرفع تأكيد للضمير المرفوع {رب هب لى) نظم القرآن (رب اغفر لى وهب لى) ولعله ذكره
على قصد الاقتباس من القرآن لا على قصد انه قرآن والأخوة بين سليمان وسيدنا محمد ش تم بحسب
أصول الدين او بحسب المائلة فى النبوة. قوله (خاسئاً) اى مطروداً مبعداً متحيراً والمرادمن لفظ
﴿قال روح﴾ ان يبين أن هذه الكلمة ،ااختص هوبروايتها ولميروها شريكه فى باقى الحديث ابن جعفر
فإن قلت هذا تعليق للبخارى منه أو هو داخل تحت الإسناد السابق. قلت الثانى هو الظاهر. فإن
(١٦ - كرمانى - ٤))
١٢٢
كتاب الصلاة
باتُ الْأغْتسَالُ إذَا أَسْلَمَ وَرَبْطُ الأَسيرِ أَيْضًا فِى الْمَسْجِد وَكَنَ شُرِيحٌ
٠٠
الاغتسال
لمن يسلم
٤٥١
يَأْمُرُ الْغَرِيمَ أَنْ يُحْبَسَ إِلَى سَارِيَةِ الْمَسْجِدِ حَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَالَ
قلت كيف وجه دلالته على ربط الغريم. قلت بالقياس على الأسير . قال الخطابي : العفريت المارد
الخبيث من الجن وفيه دليل على أن رؤية البشر الجن غير مستحيلة والجن أجسام لطيفة والجسم وإن
لطف فدركه غير متنع أصلا، وأماقوله تعالى ((إنه يراكم هو وقبيله من حيث لاترونهم)) فإن ذلك
حكم الأعم الأغلب من أحوال بنى آدم امتحنهم الله بذلك وابتلاهم ليفزعوا إليه ويستعيذوا به من
شرهم ويطلبوا الأمان من غائلتهم ولا ينكرأن يكون حكم الخاص والنادر من المصطفين من عباده
بخلاف ذلك. أقول لا حاجة إلى هذا التأويل فى الآية إذ ليس فيها ماينفى رؤيتنا إياهم مطلقاً إذالمفاد
منها أن رؤيته إيانا مقيدة بهذه الحيثية فلا نراهم فى زمان رؤيتهم لنا فقط ويجوز رؤيتنا لهم فى غير
ذلك الوقت . قال وفيه دليل على أن أصحاب سلیمان کانوا یرون الجن و تصرفهم له وهو مندلائل
نبوته ولولا مشاهدتهم إياهم لم تكن تقوم الحجة له لمكانته عليهم. قال ابن بطال: رؤيته مولته
للعفريت هو ما خص به كما خص برؤية الملائكة فقد أخبر أن جبريل له ستمائة جناح ورأى
رسول الله صلى اللّه عليه وسلم الشيطان فى هذه الليلة وأقدر عليه لتجسمه لأن الأجسام يمكن القدرة
عليها ولكنه ألقى فى روعه ما وهب سليمان عليه السلام فلم ينفذ ما قوى عليه من حبسه رغبة عما
أراد سليمان الانفراد به وحرصاً على إجابة الله دعوته واما غير النبى صلى الله عليه وسلم من الناس
فلا يمكن منه ولا يرى احد الشيطان على صورته غيره بجوائز لقوله تعالى ((إنه يراكم)) الآية
لكنه يراه سائر الناس إذا تشكل فى غير شكله كما تشكل الذى طعنه الأنصارى حين وجده فى
بيته فى صورة حية فقتله فمات الرجل به وبين النبى صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله إن بالمدينة جناً قد
شري بن الحارث أسلموا (باب الاغتسال إذا أسلم﴾ قوله ﴿شريح) بضم المعجمة وبفتح الراء وسكون التحتانية
وبالمهملة ابن الحارث الكندى كان من اولاد الفرس الذين كانوا باليمن وكان فى زمن النبى صلى الله
عليه وسلم ولم يسمع منه قضى بالكوفة من قبل عمر ومن بعده ستين سنة مات سنة ثمانين . قال
المالكى فى لفظ يأمر الغريم أن يحبس وجهان أحدهما أن يكون الأصل بالغريم وأن يحبس بدل
اشتمال ثم حذف الباء كماحذفت من قول الشاعر : امرتك الخير. والثانى ان يريد كان يأمره أن ينحبس
تجعل المطاوع موضع المطاوع لاستلزامه إياه وكلمة إلى هى بمعنى مع. قوله (عبدالله) أى التنيسى
١٢٣
كتاب الصلاة
حَدَّثَنَا الَّيْثُ قَلَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ سَمَعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَلَ بَعَثَ الَّيُّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ غَيْلًا قِبَلَ نَجْدِ بَتْ بِرَجُلٍ مِنْ نِى حَِفَةَ يُقَالُ لَه ◌ُعَامَةُ بنُ
أُقَال ◌َرَبَطُوُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِى الْمَسْجِدِ تَرَ إِلَيهِالنَِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ
فَقَالَ أَطْلُقُوا ثُمَامَةَ فَانْطَلَقَ إِلَى نَجْل قَرِيب مِنَ الْمَسْجِد ◌َعْتَسَلَ ثُمْ دَخَلَ
الْمَسْجِدَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللهُ وَ أَنْ مَُّدَا رَسُولَ الله
بَاتُ الْخَيْمَةُ فِى الْمَسْجِدِ لِلْرَضَى وَغَيْهِمْ حَثْنَا ذَكَرِيُّ بِنْ بَحَ قَالَ
حَتَنَا عَبْدُ الله بْنُ ثُمَيْ قَلَ حَدَّثَنَ هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَلَتْ أُصيبَ
٤٥٢
الخيمة فى
المسجد
و﴿الليث) أى الفهمى و(سعيد) أى المقبرى تقدموا. قوله (خيلا) أى فرساناً (قبل) بكسر
القاف الجهة والمقابل ﴿ ونجد) هى الأرض المرتفعة من تهامة إلى العراق و(ثمامة) بضم المثلثة وخفة
الميم (ابن أثال) بالهمزة المفتوحة وخفة المثلثة وباللام. قوله (نجل) بفتح النون وسكون الجيم واللام
وهو الماء. الجوهرى: استنجل الموضع أى كثربه النجل وهو الماء يظهر من الأرض وفى بعضها [نخل] بالخاء
المعجمة وفيه أسر الكافر وجواز إطلاقه وللامام فى حق الأسير العاقل القتل أو الاسترقاق أو
الاطلاق مناً عليه أو الفداء ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم أطلقه لما علم أنه آمن بقلبه وسيظهر [إيمانه]
بكلمة الشهادة . قال ابن بطال: اوجب احمد الغسل على من أسلم. قال الشافعى أحب أن يغتسل
وإن لم يكن جنباً اجزأه أن يتوضأ. وقال مالك إذا أسلم النصرانى فعليه الغسل لأنهم لا يتطهرون
فقيل معناه لا يتطهرون من النجاسة فى أبدانهم لأنه يستحيل عليهم التطهير من الجنابة وإن نووها
لعدم الشرع. فان قيل إذا كان هو غير جنب فلا يكون محدثاً فأبيح له الصلاة من غير وضوء
قلت إنه إذا اسلم وهو غير جنب ولا متوضئء وجب عليه أن يتوضأ للصلاة. قال وليس فى
الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم امره بالاغتسال ولذلك قال مالك: لم يبلغنا أنه صلى الله عليه
وسلم امر أحدا أسلم بالغسل ﴿ باب الخيمة فى المسجد) قوله ﴿زكريا) مقصوراً وممدوداً
و(عبد الله بن نمير) بضم النون وفتح الميم وسكون التحتانية وبالراء تقدماً مع تحقيق فى باب
١٢٤
كتاب الصلاة
سَعْدٌ يَوْمَ الْخَتْدَقِ فِى الْأَكْحَلِ فَضَرَبَ النَّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ خَيْمَةَ
فِى الْمَسْجِدِ لَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ فَلَمْ يَرُمْ وَفِ الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ نَى غِفَارِ
إلَّالدَّمُ يَسِلُ إلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَ هُذَا الَّذِى يَأْتِنَا مِنْ قِبَلَكُمْ
رورو.
فَاذَا سَعْد يَعْذُو جَرَحِهَ دَمَا فَمَاتَ فِيهَا
بَاسِبُ إِذْخَلُ الْبَعِيرِ فِى الْمسْجِد لِلْعَلَّةَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس طَافَ النَّيُّ صَلَّى
إدخال البعير
فى المسجد
إذا لم يجد ما. ولا تراباً. قوله (سعد ) هو أن معاذ الأنصارى الأوسى سيد الأوس أبو عمرو
كان من أعظم الناس بركة فى الاسلام ومن أنفعهم لقومه. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ، وقال العلماء كان الاهتزاز لفرح الملائكة بقدومه لما
رأوا منزلته قال الشاعر :
فما اهتز عرش الله من أجل هالك سمعنا به إلا لسعد أى عمرو
قوله ﴿ الأكل) عرق فى اليد يفصد ولا يقال عرق الأكل و﴿لم يرعهم) بضم الراء وجزم
العين المهملة من الروع وهو الفزع يقال رعت فلاناً وروعته فارتاع أى أفزعته ففزع أى فلم يفزعهم
إلا الدم والجملة معترضة بين الفعل والفاعل و(بى غفار) بكسر المعجمة وخفة الفاء والراءهم من
كتابة رهط أبى ذر الغفارى. قوله ﴿ من قبلكم) بكسر القاف أى جهتكم و﴿ يغذو ) بالغين
والذال المعجمتين. الجوهرى: غذا الماء أى سال والعرق يغذوغذواً أى يسيل دماً و(جرحه)
فاعل و ﴿دما) تمييز والضمير فى فيها راجع إلى الخيمة أو إلى الجراحة التى الجرح بمعناها وفى بعضها
بدل فيها منها . الخطابى: غذا الجرح أى سال ودام سيلانه والروع هو إعظامك الشىء وإكباره
فترتاع والمعنى أنهم بيناهم فى حال وطمأنينة وسكون حتى أفزعهم رؤية الدم فارتاعوا له . قال ابن
بطال : فيه جواز سكنى المسجد للعذر. وفيه أن السلطان أو العالم إذا شق عليه النهوض إلى عيادة
مريض يزوره من يهمه أمره أن ينقل المريض إلى موضع يخف عليه فيه زيارته ويقرب منه، وفيه
أن النجاسات ليست إزالتها بفرض ولو كان فرضاً لما أجاز النبى صلى الله عليه وسلم الجريح ان
يسكن فى المسجد ﴿ باب إدخال البعير فى المسجد ) والبعير من الابل بمنزلة الانسان من الناس
سعد بن معاذ
١٢٥
کتاب الصلاة
٤٥٣
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى بَعِيرِ حَتْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ
مَّدِ بْنِ عْدِ الْنِ بْ نَوْقَلَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْبَ بِئْتِ أَبِ سَمَةَ عَنْ أَّ
سَلَةَ قَالَتْ شَكَوْتُ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ أَنِى أَشْتَكِى قَالَ طُوفِى
مِنْ وَرَاءِالنَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ نَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْ يُصَلّى
إلَى جَتْبِ الْبَيْتِ يَقْرَأُ بالعُّورِ وَكَتَبِ مَسْطُور
نور المؤمن
٤٥٤
باتْ حَدَثْنَا عُمَّ بِنُ الُّْ قَلَ حَدَّثَ مُعَذُ بْنُ هِشَامِ قَالَ حَدَّثَى أَبِى
يقال للجمل بعير والناقة بعير. قوله (محمد) أى ابن عبد الرحمن بن الأسود بن نوفل بفتح النون
والفاء يعرف بيتيم عروة بن الزبير سبق فى باب الجنب يتوضأ ثم ينام و( سلة) بفتح اللام فى
الكلمتين و﴿أم سلمة﴾ هى زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين. قوله ﴿أنى أشتكى)
هو مفعول شكوت يقال اشتكى عضواً من أعضائه إذا توجع منه وشكوت فلاناً إذا أخبرت عنه.
بسوء فعله بك. قوله ﴿ فطفت ) أى راكبة على البعير حتى يدل الحديث على الترجمة والبيت علم
الكعبة شرقها الله تعالى وعظمها . فان قلت الصلاة إلى البيت فما فائدة ذكر الجنب. قلت معناه أنه
كان يصلى منتهياً إلى الجنب يعنى قريباً من البيت لا بعيد آمنه و﴿بالطور) أى بسورة الطير ولعلها لم
تذكر واو القسم لأن لفظ الطور صار علماً للسورة. قال ابن بطال: فيه جواز دخول الدواب التى
يؤكل لحمها ولا ينجس بولها المسجد إذا احتيج إلى ذلك وأما دخول سائر الدواب فلا يجوزوهو
قول مالك ، وفيه أن راكب الدابة ينبغى له أن يتجنب مر الناس ما استطاع ولا يخالط الرجالة
وكذلك ينبغى أن يخرج النساء إلى حواشى الطرق وقيل طواف الذماء من وراء الرجال سنة لأن
الطواف صلاة ومن سنة النساء فى الصلاة أن يكن خلف الرجال فكذا الطواف . باب قوله
( محمد بن المثنى) بلفظ المفعول من الثنية مر فى باب حلاوة الإيمان و ﴿ معاذ) بضم الميم فى باب
من خص بالعلم قوماً. قوله (مظلة) بكسر اللام. الجوهرى يقال أظلم الليل. وقال الفراء ظلم الليل
بالكسر وأظلم بمعنى ويقول ضاءت النار وأضاءت مثله وأضاءته يتعدى ولا يتعدى. الزمخشرى:
١٢٦
كتاب الصلاة
عَنْ قَتَادَةَ قَلَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَْحَابِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الَّ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَمَ فِى لَيْلَةِ مُظْلَةٍ وَمَعُهُمَا مِثْلُ الْصْبَاحَيْ
يُضِيَانِ بَيْنَأَيْهِمَا فَلَّا افْتَرَفَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌَّى أَفَى أَمْلَهُ
باْتُ الْخَوْخَةُ وَالْمَعَرُّفِىِ الْمسْجِدِ حَتْنَا مُحَمَّدُ بْنُ سنَانِ قَلَ حَدَّثَنَا
٠٠
٤٥٥
الخوخة فى
المسجد
أضاء إمامتعد بمعنى نور وإما غير متعد بمعنى لمع وأظلم يحتمل أن يكون غير متعد وهو الظاهر وأن
يكون متعدياً. قوله ( بين أيديهما) أى قدامهما وهو مفعول فيه إن كان فعل الإضا.[ة] لازماً ومفعول
به إن كان متعدياً. قوله ( منها﴾ أى من الرجلين و﴿واحد) أى من المصباحين والرجلان هما
عباد بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن بشر بكسر الموحدة الأنصارى كان من فضلاء الصحابة قتل يوم
اليمامة وأسيد، مصغر أسد، بن حضير بضم المهملة وفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالراء تقدم
فى أول كتاب التيمم. قال ابن بطال: إنما ذكر البخارى هذا الحديث فى باب أحكام المساجد
والله أعلم لأن الرجلين يعنى عباداً وأسيداً كان مع النبى صلى الله عليه وسلم فى المساجد وهو موضع
جلوسه مع أصحابه وأكرمهما الله تعالى بالنور فى الدنيا بيركة النبى صلى الله عليه وسلم وفضل مسجده
وملازمته . قال وذلك آية النبى صلى الله عليه وسلم وكرامة له وانه صلى الله عليه وسلم خص فى الآيات
بمالم يخص به من كان قبله كما أ كرم اصحابه بمثل هذا النور عند حاجتهم إليهم وكان البخارى يصلح له ان
يترجم لهذا الباب والحديث باب قوله تعالى (ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور) يشير إلى ان
الآية عامة فى معناها لاسيما وقد ذكر الله تعالى النور فى المشكاة (فى بيوت أذن الله أن ترفع) الآية
ويستدل بأن الله تعالى يجعل لمن يسبح الله فى تلك المساجدنوراً فى قلوبهم وفى جميع اعضائهم وبين ايديهم
وخلفهم فى الدنيا والآخرة فهما مما جعل الله لهم) من النوربين أيديهما يستضيئان به فى مشاهما مع قوله
صلى الله عليه وسلم(بشر المشائين فى الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)) جعل لهمامنه فى الدنيا
ليزدادا إيماناً بالنبي صلى الله عليه وسلم ويوقنا ان ذلك ماوعدهم الله به من النور الذى يسعى بين"
أيديهم يوم القيامة برهاناً له عليه السلام على صدق ماوعد به أهل الإيمان الملازمين للبيوت التى
أذن الله أن ترفع ﴿ باب الخوخة) بفتح المعجمة هى الباب الصغير . الجوهرى : هى كوة فى الجدار
عباد بن بشر
١٢٧
كتاب الصلاة
فُلِيحٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُوُ الَّضْرِ عَنْ عُيَدِ بْنِ خُنَيْنِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِىِ
سَعِيدِ الْخُدْرِىّ قَالَ خَطَبَ النَُّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ إِنَّ اللهَ خَرَ عَبْدًا
بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَرَ مَ عَنْدِ الله فَبَكَى أَبُو بَكْرِ رَضِىَ الله عَنْهُ فَقُلْتُ
فِى نَفْسِ مَا يُسْكِى هَذَا الشَّيْخَ إِنْ يَكُنِ اللهُ تَخَيْرَ عَبْدَا بَيْنَ الدُّنْيَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ
فَاخْتَ مَا عِنْدَ اللهِ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ هُوَ الْعَبْدَ وَكَانَ
. تؤدى إلى الضوء. قوله ( محمدين سنان) بكسر المهملة وبخفة النون الأولى و( فليح) بضم الفاء وبالحاء
المهملة مصغراً تقدما فى أول كتاب العلم ﴿ وأبو النصر) بفتح النون وسكون المنقطة فى باب الصلاة
على الفراش و(عبيد) مصغر العبدضد الحر (ابن حنين) بضم المهملة وفتح النون الأولى وسكون
التحتانية أبو عبد الله المدنى مات بالمدينة سنة خمس ومائة و﴿ بسر) بسكون المهملة أبو سعيد من
تابعى المدينة كان من العباد المنقطعين وأهل الزهد فى الدنيا مات سنة مائة . اعلم أنه وقع فى بعض
النسخ أبو النضر عن عبيد بن حنين عن أبى سعيد وفى بعضها أبو النضر عن عبيد عن بسر عن
أبى سعيد بالجمع بينهما بواو العطف وهذا الرابع خطأ لأن عبيداً لم يرو عن بسر. قال الغسانى فى
كتابه التقييد إن البخارى حكم بخطئه على مانقل عنه الفريرى . وقال فيه أيضاً لعل فليحاً كان يحدث
به مرة عن عبيد ومرة عن بسر ومرة عنهما وكل صواب وسيأتى بحثه فى باب مناقب أبى بكر الصديق
قوله ( عنده) أى عندالله وهو الآخرة و(يبكى) من باب الأفعال ( وإن يكن﴾ شرط جزاؤه محذوف
يدل عليه السياق أ( وإن) هو بمعنى إذو فى بعضها أن بفتح الهمزة. فإن قلت فلم جزم. قلت قال المالكى
فى قوله صلى الله عليه وسلم لن ترع فيه إشكال ظاهر لأن لن يجب انتصاب الفعل بها وقد وليها فى
هذا الكلام بصورة المجزوم والوجه فيه أن يقال سكن عين تراع للوقف ثم شبه بسكون الجزم -فذف
الألف قبله كما تحذف قبل سكون المجزوم ثم أجرى الوصل مجرى الوقف فتوجه فيما نحن فيه مثله
قوله (هو العبد) أى الخير ﴿ وكان أبو بكر أعلمنا) حيث فهم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم والغرض
منه مفارقته عن الدنيافبكى حزناً على فراقه ، وإنما قال عليه السلام عبداً على سبيل الإيهام ليظهر
عبيد بن حنین
١٣٨
كتاب الصلاة
أَبُو بَكْرٍ أَعْلَا قَالَ يَا أَبَا بَكْرِ لَاتَكُ إِنْ أَمَنَّالنَّاسِ عَلَىَ فَى صُحْتَه وَمَالِه أَبْوُ بَكْر
وَلَوْ كُنْتُ مُنَّخِذَا خَلِلاَ مِنْ أُمَّ لَا تَعَذْتُ أَبَ بَكْرٍ وَلْكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلامِ
١١/٠٠٠٠١١٥٠٠
وَمَوَدَّتَهُ لَبْقَيْنَ فِى الْسَجِد بَابٌ إِلَّ سُّ إِلَّ بَابٌ أَبِ بَكْرِ
٠٠
فهم أهل المعرفة ونباهة أصحاب الحذق. قوله ( أمن الناس) أى أكثرهم جوداً على نفسه وماله وليس
هو المن الذى هو الاعتداد بالصفيعة لأنه أذى مبطل للثواب. قوله ﴿خليلا) الزمخشرى: الخليل
المخالل وهو الذى يخالك أى يوافقك فى خلالك أو يسارك فى طريقتك من الخل وهو الطريق فى
الرمل أو يسد خلك أو يداخلك خلال منازلك وحجبك ، وقيل أصل الخلة الانقطاع خليل الله
المنقطع إليه ، وقال ابن فورك الخلة صفاء المودة بتخلل الأسرار. وقيل الخليل من لا يتسع قلبه اغير
خليله ومعنى الحديث لو كنت منقطعاً إلى اللّه لانقطعت إلى أبى بكر لكن هذا متنع لامتناع ذلك
أولو اتسع قلبى لغير الله لا تسع له ونحو ذلك، فان قلت قال بعض الصحابة سمعت خليلى صلى الله
عليه وسلم. قلت لا بأس بالانقطاع إلى النبى صلى الله عليه وسلم لأن الانقطاع إليه انقطاع إلى الله
تعالى أو [ما] فى حكم ذلك. قوله ( ولكن أخوة الإسلام) وفى بعضها ولكن خوة الإسلام بحذف الهمزة
وتوجيهه أن يقال نقلت حركة الهمزة إلى النون وحذفت الهمزة فصار ولكن خوة فعرض بعد
ذلك استثقال ضمة بين كسرة وضمة فسكن النون تخفيفاً فصار ولكن خوة وسكون النون بعدهذا
العمل غير سكونه الأصلى قال المالكى والحاصل أن فيه ثلاثة أوجه مكون النون وثبوت الهمزة
بعدها مضمومة وضم النون وحذف الهمزة وسكونه وحذف الهمزة والأول أصل والثانى فرع
والثالث فرع فرع، فان قلت أخوة مبتدأ فما خبره؟ قلت محذوف وهو نحو أفضل، فان قلت
ما الفرق بين الخلة والمودة حيث نفى الأولى وأثبت الثانية ؟ قلت هما بمعنى واحد لكن يختلفان
باعتبار المتعلق فالمثبتة مودة هى بحسب الإسلام والدين والمنفية ما كانت بجهة أخرى ولهذاقال
فى الحديث الذى بعده بدل لفظ المودة لفظ الخلة حيث قال خلة الاسلام. الجوهرى: الخليل
الصديق أى الودود أو يقال الخلة أخص وأعلى مرتبة من المودة فنفى الخاص وأثبت العام ،
فان قلت فما المفضل عليه إذ ليس المراد تفضيل المودة على الخلة. قلت الأفضل بمعنى الفاضل، فإن
قلت المقصود من السياق أفضلية أبى بكر رضى الله عنه وكل الصحابة داخلون تحت أخوة الإسلام
١٣٩
كتاب الصلاة
فمن أين لزم أفضليته، قلت تعلم الأفضلية ما قبله وما بعده، ثم إن المودة الاسلامية متفاوتة وما ذاك
إلا بحسب تفاوتهم فى إعلاء كلمة الله تعالى وتحصيل كثرة الثواب وذلك هو معنى الأفضلية، أو الأفضل
إنما هو على حقيقته ومعناه أن مودة الاسلام معه أفضل من مودته مع غيره، قوله ﴿لا يبقين)
بالنون المشددة المؤكدة بلفظ المجهول وروى بلفظ المعروف أيضاً. فان قلت كيف ينهى الباب عن
البقاء وهو الغير مكلف . قلت هو كناية لأن عدم البقاء لازم للنهى عن الابقاء فكأنه قال لا تبقوه
حتى لا يبقى وهو مثل لا أرينك ههنا أى لا نقعد عندى حتى لا أراك. قوله ( إلا سد). فإن قلت
الفعل وقع ههنا مستثنى ومستثنى منه فكيف ذلك . قلت التقدير إلا باباً سد فالباب الموصوف المحذوف
هو المستثنى أولا والمستثنى منه ثانيا أو هو استثناء مفرغ تقديره لا يبقين باب بوجه من الوجوه
إلا بوجه السد إلا بابه وحاصله لا يبقين باب غير مسدود إلا بابه رضى الله عنه. الخطابى: لفظ
(أمن) معناه أنذل لنفسه وأعطى لماله والمن العطاء من غير استنابة قال تعالى ((ولا تمنن تستكثر))
معناه لا تعط لتأخذ أكثر ما أعطيت ولم يرد به معنى المئة فان المنة تفيد الصفيعة وليس لأحد على
رسول الله صلى الله عليه وسلم منة بل المنة له على جميع الأمة وأما الذى نفى من الخلة بقوله ﴿لا تخذت)
هو الانقطاع إلى محبته والانبتات إليه، وإنما أشار بقوله ولكن أخوة الاسلام إلى أخوة الدين
وإلى معنى الاختصاص فيها وفى أمره عليه السلام بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد غير باب
أبى بكر اختصاص شديد لأ بى بكر رضى الله عنه، وفيه دلالة على أنه قد أفرده فى ذلك بأمر لا يشارك
فيه وأولى ما يصرف إليه التأويل فيه الخلافة وقد أكد الدلالة عليها بأمره إياه بالامامة فى الصلاة
التى بنى لها المسجد ولأجلها يدخل إليه من أبوابه. قال ولا أعلم فى إثبات القياس أقوى من إجماع
الصحابة على استخلاف أبى بكر مستدلين فى ذلك باستخلافه صلى الله عليه وسلم إياه فى أعظم أمور
الدين وهو الصلاة فقاسوا عليها سائر الأمور. النووى: معنى (لو كنت متخذاً) أن حب الله تعالى
لم يبق فى قلبه موضعاً لغيره، قال: وفيه أن المساجد تصان عن تطرق الناس إليها فى خوخات ونحوها
إلا من أبوابها إلا من حاجة مهمة ، قال ابن بطال: فيه التعريض بالعلم للناس وإن قل فها ؤهم خشبة
أن يدخل عليهم مساءة أو حزن، وفيه أنه لا يستحق أحد العلم إلا من فهم والحافظ لا يبلغ درجة
الفهم وأنما يقال فى الحافظ عالم بالنص لا بالمعنى. وفيه أن أبا بكر أعلم الصحابة، وفيه الحض على اختيار
ما عند الله تعالى والزهد فى الدنيا والاعلام بمن اختار ذلك من الصالحين، وفيه أن على السلطان شكر
من أحسن صحبته ومعونته بنفسه وماله واختصاصه بالفضيلة التى لم يشارك فيها كما خصه عليه السلام
بما لم يخص به غيره، وذلك أنه جعل بابه فى المسجد ليخلفه فى الامامة فيخرج من بيته إلى المسجد
((١٧ - كرمانى - ٤)
١٣٠
كتاب الصلاة
٤٥٦
حَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ محُمَّدِ الْجُعْفِىّ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جُرَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِى قَالَ
سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِمٍ عَنْ عِكْرِمَةً عَنِ ابْنِ عَاسِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ فِىِ مَرَضِهِ الَّذِى مَ فِهِ عَصِبْ رَأْسَهُ بِخِرْقَ فَقَعَلَ عَلَى الْبَر ◌َحَمْدَ
الهَوَأَتَى عَلَهِ ثُمْ قَالَ إِنّهُلَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَى فِى نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ
أَبِ بَكْرِ بْنِ أَبِ قُعَةً وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَسِ خَلِلاَ لََّذْتُ أَبَ بَكْر
خَلِلًا وَلَكِنْ خُ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ سُدُوا عَنِى كُلّ خَوَْةٍ فِى هُذَا المسجد
غَيْرَ خَوْخَةٍ أَبِى بَكْرِ
ے
كما كان صلى الله عليه وسلم يخرج ومنع الناس من ذلك كلهم دليل على خلافته بعده وقيل إن الخليل
فوق الصديق والأخ. قال ووقع فى الحديث خوة الاسلام أى بدون الهمزة ولا أعرف معناه (١). قوله
(عبدالله الجعفى) بضم الجيم وسكون المهملة وبالفاء المسندى و﴿وهب بن جرير) بفتح الواو
والجيم تقدم فى آخر باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين و﴿أبوه جرير) هو ابن حازم بالمهملة
وبالزاى العتكى بفتح المهملة والفوقائية المفتوحة وبالكاف البصرى من ثقاة المسلمين ولما اختلط
حجبه أولاده و(يعلى) بفتح التحقانية واللام وإسكان المهملة بينها (ابن حكيم) بفتح المهملة وبالكاف
الثقةفى المكى سكن البصرةمات بالشام. قوله ﴿ حمد الله) أى على وجود الكال ﴿ وأتى عليه)
أى على عدم النقصان و ﴿ أبو قحافة ) بضم القاف وخفة المهملة عثمان بن عامر التيمى أسلم يوم
الفتح وعاش إلى خلافة عمر وله سبع وتسعون سنة ، وليس فى الصحابة من فى نسله ثلاثة بطون
صحابيون إلا هو ، فإن قلت ما الفرق بين هذه العبارة وما تقدم فى الحديث السابق إن أمن الناس
قلت الأولى أبلغ لأن الثانية يحتمل أن يكون له من يساويه فى المئة إذ المنفى هو الأفضلية لا المساواة
قوله {خليلا) هو فعيل بمعنى المفعول والخلة بضم الخاء. الجوهرى: الحلة الخليل ورسدوا) بضم
السين والدال ، فإن قلت لفظ هذا المسجد هل دل على اختصاص حكم سد الأبواب بمسجده صلى
أبو قحافة
(١) تقدم فى الحديث السابق ميحك الكلام عليها، وأن الهمرة حذفت وحات حركتها إلى الدون الساكنة وبهاء
١٣١
كتاب الصلاة
بَابُ الْأَبْوَابِ وَالْغَلَقَ لْكْعَبَةِ وَالْمَسَاجد. قَالَ أَبُو عَبدُ الله وَقَلَ لى
عَبْدُ اللهِبْنُ مُمَدّ حَدَّثَ سَفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَجٍ قَالَ قَالَ لِ بُ أَبِى مُلَيْكَ بَعَبْدَ
الْلَكُ لَوْ رَأَيْتَ مَسَاجِدَ ابْ عَبَّس وَأَبْوَبَ(١) حدثنا أَبُوا النُّعْمَان وَقُتَّةُ
قَ حَدَّثَنَ حَدٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَأَنَّ النّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
قَدَ مَكََّ فَدَعَاُتَ بْنَ طَلْحَةَ فَفَتَعَ الْبَابَ فَخَلَ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
وَبِلٌَّ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَ عْمَانُ بْنُ طَلْحَ ثُمْ أَغْلَ الْبَابَ فَلَِكَ فِهِ سَاعَةً أُمْ
خَرَجُوا قَالَ ابْنُمَفَبَدَرْتُ فَسَلْكُ بِلَالًا فَقَالَ صَّ فِيهِ فَقُلْتُ فِى أَّ نَوَاحِهِ
الأبواب
للماجد
٤٥٧
١
الله عليه وسلم أوهو متناول جميع المساجد. قلت اللفظ لا يتناول إلا ذلك المسجد الشريف وفى
الحديث جواز الخطبة قاعداً (باب الأبواب والغلق) بتحريك اللام المغلاق وهو ما يغلق به الباب
قوله (عبدالله﴾ أى ابن محمد الجعفى و﴿سفيان) أى ابن عيينة و(ابن جريج) بضم الجيم الأولى
وفتح الراء وسكون التحتانية هو عبد الملك تقدم فى باب غسل الحائض و﴿ابن أبي مليكة) مصغر الملكة
وهو عبد الله فى باب خوف المؤمن أن يحبط عمله، ولفظ قال لى أحط درجة من حدثنى وأخبرنى لأنه
قد يكون على سبيل المذاكرة والمحاورة لاعلى النقل والتحمل. قوله (لورأيت) جزاؤه محذوف
أى لرأيتها كذا وكذا ويحتمل أن تكون لو للتمنى فلا يحتاج إلى الجزاء. قوله (أبو النعمان) بضم النون
وسكون المهملة من فى آخر كتاب الإيمان و(أيوب) هو السختياني و﴿عثمان) بن طلحة العبدرى
الحجبى أسلم فى هدنة الحديبية وجاء يوم الفتح بمفتاح الكعبة وفتحها فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم خذوها يعنى المفتاح يا آل أبى طلحة خالدة قالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم ثم نزل المدينة فأقام بها إلى
وفاةالنبى صلى الله عليه وسلم ثم تحول إلى مكة ومات بها سنة اثنتين وأربعين و(بلال) تقدم فى باب
عظة الامام النساءو (أسامة) فى باب إسباغ الوضوء. قوله (فسألت﴾ أى عن صلاة رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم فى الكعبة و﴿فى أى نواحيه) فى بعضها فى أى بحذف لفظ نواحيه وهو مقدر ومراد
عثمان بن طلحة
(١) هكذا هو فى الأصول المطبوعة التى معى، وفى العبارة تحريف ولعل الصواب أن يكون (لورأيت مساجد بنى العباس وأبوايها )
يريد المساجد التى أحدثت فى الدولة العباسية ، أو لعله كانت هناك مساجد تنسب إلى ابن عباس والأول أرجح ( عبد الله الصاوى)
١٣٢
كتاب الصلاة
٠٠٠ ٠١٠٠٠٠١٠٤٠
قَالَ بَيْنَ الْأَسْطُوَانَتَنْ قَالَ ابْنُ مُمَرَ فَذَهَبَ عَلَىَّأَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَى
إِنْبُ دُخُولِ الْمُشْرِكِ المَسْجِدَ حَثْنَا قُتَيْبَةُ قَلَ حَدَّثَ اللَّهُ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ أَبِ سَعِدِ أَنّهُ سَمَعَ أَبَ هُرَيْرَةً يَقُولُ بَعَثَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عليه
وَسَلَمَ خَيْلًا قَ تَجِدِ بَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ نَى حَنِقَةَ يُقَالُ لَهُ تُعَةُ بْنُ أُثَال
فَرَبَطُوُهُ بَسَارِيَّةٍ مِنْ سَوَارِى الْمَسْجِد
باسْتُ رَفْعِ الصَّوْتِ فِى الْمَسَاجِدِ حَّثْنَا عَلَّبْنُ عَبْدِ اللّه قَالَ حَدَّثَنَا
يَحِى بْنَ سَعيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ قَالَ حَدَّثَى يَزَيدُ بْنَ خَصَيْفَةَ
٤٥٩
رفع الصوت
فى المساجد
و(الأسطوانتين)هوآنية الأسطوانة بضم الهمزة وهو أفعواله وقيل فعلوانة وقيل أفعلانة، قوله
﴿فذهب على﴾ أى فات منى سؤال الكمية. قال ابن بطال: اتخاذالأبواب للمساجد واجب لتصان عز مكان
الريب وتنزه عما لا يصلح فيها، قال وإدخاله صلى الله عليه وسلم منه هؤلاء الثلاثة لمعان تخص كل
واحدمنهم فأما دخول عثمان فلئلا يتوهم الناس أنه عزله ولأنه كان يقوم بفتح الباب وإغلاقه وأما
بلال فلكونه مؤذنه وخادم أمر صلاته وأما أسامة فلأنه كان يتولى خدمة ما يحتاج إليه. وفيه أن
للامام أن يخص خاصته ببعض ما يستتر به عن أعين الناس وأما غلق الباب فلئلايظن الناس أن الصلاة
فيه سنة، أفول ولئلا يزدحم الناس (باب دخول المشرك المسجد) تقدم معنى الحديث وأحكامه فى
باب الاغتسال إذا أسلم وكذا تصحيح أسماء رجاله واختلفوا فى دخوله المسجد فقال الشافعى لا يدخل
المسجد الحرام لقوله تعالى ((فلا يقربواالمسجد الحرام بعد عامهم هذا)) ويدخل سائر المساجد لهذا الحديث
وقال مالك لا يدخل مسجداً أصلا لقوله تعالى ((ومن يعظم شعائر الله)) ومن جملة التعظيم منع المشرك
دخول المساجد، وقال أبو حنيفة يدخل المسجد الحرام وغيره (باب رفع الصوت ) قوله الجعيد
بضم الجيم وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالمهملة معرفاً باللام وغير معرف ويقال له الجعد بفتح الجيم
٤٥٨
دخول المشرك
المسجد
١٣٣
كتاب الصلاة
عَنِ السَّائِبِ بْ يَزِيدَ قَالَ كُنْتُ قَائْمَ فِى الْمَسْجِد ◌َصَى رَجُلْ فَنَظَرْتُ فَاذَا
مُ بْنُ الْخَطَّبِ فَ اذْهَبْ فَأْتِى بِهُ ذَيْنِ بَتُْ بِمَا قَالَ مَنْ أَنْتُمَ أَوْ مِنْ أَبْنَ
أَنتُمَ قَالَا مِنْ أَهْلِ الطَّفِ قَالَ لَوْ كَُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعُكَ تَرْفَعَان
أَصْوَاتَكَا فِى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَثْنَا أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَاَ
في بُثُسُ بْنُ يَيَدَ عَنِ ابْنِ شَابٍ حَدَّثَي ◌َبْدُ اللهِبُ
ابْنُ وَهْبِ قَالَ أَخْبَنِ يُونُ
٤٦٠
وسكون المهملة و(السائب) بإهمال السين وبالألف والهمز والموحدة (ابن يزيد) من الزيادة تقدما فى
باب استعمال فضل وضوء الناس وروى ثمة جعيد عن السائب بدون الواسطة وههنا روى عنه بواسطة
يزيد بالزاى ابن عبد الله بن خصيفة بضم الخاء المعجمة وفتح المهملة ومكون التحتانية وبالفاء الكوفى
المدنى ابن أخى السائب المذكور وقد نسب إلى جده تخفيفاً. قوله (غصبى) الجوهرى: حصبت
الرجل أحصبه بالكسر أى رميته بالحصباء و(عمر) مبتدأوخبره محذوف أى حاصب أو واقف و( من
أهل الطائف) أى من بلاد ثقيف. قوله (ترفعان) هو استئناف كأنهما قالا لم توجعنا قل لأنكما
ترفعان أصواتكا. قال المالكى المضاف المثنى معنى إذا كان جزء ما أضيف إليه بحوز إفراده نحو أكلت رأس
شاتين وجمعه أجود نحو ((فقد صغت قلوبكا)) فالتثنية مع أصالتها قليلة الاستعمال وإن لم يكن جزءه
فالأكثر مجيئه بلفظ التثنية تحوسل الزيدان سيفيهما وإن أمن اللبس جاز جعل المضاف بلفظ الجمع كمافى
(يعذ بان فى قبورهما)، قوله (أحمد) قال الغسانى. قال البخارى فى كتاب الصلاة فىموضعين حدثنا أحمد
أن وهب فقال ابن السكن هو أحمد بن صالح المصرى وقال الحاكم فى المدخل إنه هو وقيل إنه أحمدين
عيسى التسترى ولا يخلوأن يكون واحداً منهما. وقال الكلاباذى: قال ابن منده الأصفهانى كل ما قال
البخارى فى الجامع أحمد عن وهب فهو ابن صالح المصرى، قوله (ابن وهب) أى عبد الله مر فى باب
(من يرد اللهبه خيرايفقهه)) وسائر الرجال مع تحقيق معنى الحديث وفوائده فى باب التقاضى والملازمة فى
المسجد، قال ابن بطال: قال بعضهم أما انكار عمر فلأنهم رفعوا أصواتهم فيما لا يحتاجون إليه من
اللغط الذى لا يجوز فى المسجد وإنما سألهما من أين أنتما ليعلم أنهما ان كانا من أهل البلد وعلما أن
رفع الصوت فى المسجد باللغط فيه غير جائز زجرهما وأدبهما فلما أخبراه أنهما من غير البلد عذرهما
١٣٤
كتاب الصلاة
كَعْبِ بْن مَالك أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالك أَخْبَهُ أَنْه ◌ُقَضَى ابْنَ أَبِى حَدَرْدَدَيْنَا لَهُ
عَلَيهِفِىَعْدِرَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِى الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَانَخَّى
سَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُعَةِ وَمُ وَهُوَ فِى بَيِ ◌َرَجَ إليهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَّى كَثَفَ سِبْفَ حُجْرَتِهِ وَنَادَى يَ كْبُ بْنَ مَالكِ يَ كَعْبُ
قَالَ لَيْكَ يَارَسُولَ اللهِفَأَشَرَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَِّكَ قَالَ كَعْبُ قَدْفَعَلْتُ
يَارَسُولَ الله قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَمُم ◌َاْضِهِ
٤٦١
الحلق فى المسجد
بابُ الْخَلَق وَالْجُلُوس فى المسجد صَّتْنا مُسَدِّدُ قَالَ حَدَّتَا بِشْرُ بْنُ
الْفَضَّلِ عَنْ عُبَدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ مُمَ قَ سَأَ رَجُلٌ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
بالجهل وأما ارتفاع صوت كعب وابنأبى حدرد فانما كان فى طلب حق واحب فلم ينكر النبى صلى
الله عليه وسلم ذلك عليهما وذهب مالك إلى أنه لا يرفع الصوت فى المسجد فى العلم ولا فى غيره وأجازه
أبو حنيفة قال ابن عيينة مررت بأبى حنيفة وهو مع أصحابه فى المسجد وقد ارتفت أصرانهم فقلت
يا أبا حنيفة الصوت لا ينبغى أن يرفع فيه فقال دعهم فانهم لا يفقهون إلا بهذا . الخطابى: إن ما يدور
بين المتخاصمين من كلام غليظ وتشاجرفى طلب الحق فانه يتجاوز عنه وإن للحاكم أن يراود الخصمين
على المصالحة كما له أن يحكم فيفصل الحكم فيها، وفيه أنه لما تبين ماوقع الصلح عليه أمره بتعجيله له
وهذا النوع من الصلح حط فلا يفسد الصلح إن تأخر أداؤه وأماما كان على سبيل البيع فلا يجوز تأخير
القبض فيه عن مقام الصلح لأنه يكون حينئذ كالتاً بكالى. ﴿ باب الحلق) بفتح اللام مع کسر الحاء
وفتحها . الجوهرى : حلقة القوم جمعها الحلق أى بفتح الحاء على غير قياس. وقال الأصمعى الجمع حلق
مثل بدرة وبدر وحكى يونس حلقة فى الواحد بالتحريك والجمع حلق وحلقات. قوله (بشر) بكسر
الموحدة وسكون المنقطة (ابن المفضل) بلفظ المفعول مرفى باب قول النبى صلى الله عليه وسلم «رب مبلغ
١٣٥
كتاب الصلاة
وَسَلَ وَهَوَ عَلَى الْمِنْبَرِ مَا تَرَى فِى صَلَاةِ الَّيْلِ قَالَ مَثْنَى مَثْنَى فَاذَا خَشْىَ الصَّْحَ
صَلَّ وَاحَدَةٌ فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَى وَإنَّهُ كَانَ يَقُولُ اجْعَلُوا آَخِرَ صَلَائِكَم ◌ِثْا
فَنَّ النَّيَّ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَ أَمَ بِهِ حَثْنَا أَبُوُالنَّعْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا حَادٌ عَنْ
أَيُّوبَ عَنْ تَافِعٍ عَنِ أبِ مَُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى الَّيْ صَىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ وَهُوَ
يَخْطُبُ فَقَالَ كَيْفَ صَلَاهُ الَّيْلِ قَالَ مَ مَنْتَ فَإذَا خَشِتَ الضُّبَ فَأَوْنِ
بَوَاحِدَة تُوتَرٌ لَكَ مَا قَدْ صَلَيْتَ. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَى عُبَيْدُ اللهِ أَبُ
عَبْدِ اللهأَنَّ ابَ عُمَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَجُلًا فَادَى النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ وَهُوَفِى
الْمَسْجِد حَّْا عبدُاللهبنٌ يُوسُفَ قَالَ قَالَ أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ
أبْ أَبِ طَلَةً أَنْ أَبَامُرّةَ مَوْلَ عَقِيلِ بْنِ أَبِ طَالِبِ أَخَْهُ عَنْ أَبِ وَاقِدِ الَِّّ
٤٩٢
٤٦٣
أوعى)، و(عبيد الله) بالتصغير فى باب الصلاة فى مواضع الابل. قوله ﴿ماترى) يحتمل أن يكون من
الرأى أى مارأيك وأن يكون من الرؤية التى هى العلم والمراد لازمه أى ما حكمك إذ العالم يحكم بعده
شرعاً وعادة و(مثنى) أى اثنين اثنين وهو غير منصرف وخبر المبتدأ محذوف أى هى مشى والمثنى الثانى
تأكيد للأول. قوله (فأوترت) أى تلك الواحدة للمصلى صلاته و﴿ أنه) أى ابن عمرو (أمربه)
أى بالجعل او بالوتر. قوله (توتر) اى الركعة الواحدة وهو مجزوم جواباً للأمرو فى بعضها مرفوع
استئنافاً وإسناد الا يتار إلى الصلاة اسناد مجازى اذ بالحقيقة الشخص موتر. قوله (الوليد) بفتح الواو
وكسر اللام (ابن كثير) بفتح الكاف ضد القليل أبو محمد القرشى المخزومى المدنى سكن الكوفة كان ثقة
عالماً بالمغازى مات سنة إحدى وخمسين ومائة و﴿عبيد الله ﴾مصغراً ( بن عبد الله) بن عمر بن الخطاب
روى عن أبيه. وقال بلفظ (حدثهم) اذلم يكن هو منفرداً عند التحديث به (وهو) أى الرجل أو النبى أو
الوليد بن كثير
١٣٩
كتاب الصلاة
قَالَ بَيْنَا رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِى الْمَسْجِدِ فَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرَ فَأَقْبَلَ
أَثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَذَهَبَ وَاحِدٌ فَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى
فُرْجَةٌ ◌َسَ وَأَمَّ الآخر ◌َخَلَسَ خَلْقَهُمْ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله صَلَّى الهُ عَلَيْهِ
وَسْمَ قَالَ أَلَّا أْبِرُكُمْ عَنِ الثّلَةِ أَمَّا أَحُهْفَأَوَى إِلَى اللهَفَوَاهُ اللهُ وَأَمَّا الْآخَرُ
فَاسْتَحَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ وَأَمَّا الْآخَرُ فَعَرَضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ
باسبُ الاسْتَلْقَاء فِى الْمَسْجِد وَمَدَّ الرَّجْل حَثْنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَةَ
٤٦٤
الاستلقاء.
فى المسجد
النداء والثانى أقرب وهذا ذكره البخاري تعليقاً. قوله (أبامرة) بضم الميم وشدة الراءو (عقيل) بفتح
المهلة وكسر القاف و﴿ أبو واقد) بالقاف المكسورة وبالمهملة و﴿الليثى) بفتح اللام وسكون التحتانية
وبالمثلثة تقدموا فى باب من قعد حيث ينتهى به المجلس مع أبحاث شريفة فى الحديث فى علوم متعددة
فتأملها تستحسنها . فان قلت ماوجه دلالة هذه الأحاديث على الترجمة . قلت أمادلالة الحديث الثالث
عليها فظاهر ه [لا] -ما [أن] فى بعض الروايات فرأى فرجة فى الحلقة بزيادة لفظ فى الحلقة وأما الأولان
فإنما يدلان على الجلوس فى المسجد الذى هو جزء الترجمة ولا يلزم أن يدل كل الحديث على كل الترجمة
بل لو دل البعض على بعضها والبعض الآخر على باقيها لكفاه، إذ المقصود أن تعلم الترجمة :اذكر
فى الباب. قال ابن بطال: شبه البخارى فى حديث جلوس الرجال فى المسجد حول التى حَي ليه
وهو يخطب بالتحلق والجلوس فى المسجد للعلم. وفيه أن الخطيب إذا سئل عن أمور الدين أن له
أن يجاوب من سأله ولا يضر ذلك خطبته، وفيه فضل حلق الذكر وفيه سدالفرج فى حلق العلم كما
فى الصلاة وصف القتال، وفيه أن التزاحم بين يدى العالم من اعمال البروان الأدب أن يجلس المرء
حيث انتهى به المجلس ولا يقيم أحداًوفيه ابتداء العالم جلساؤه بالعلم قبل أن يسأل عنه وفيه مدح الحياء
والثناء على صاحبه وفيه ذم من زهد فى العلم. قال فأوى مقصور وآواه الله بالمد (باب الاستلقاء
١٣٧
كتاب الصلاة
عَنْ مَالك عَن أبن شَهَاب عَنْ عَبَّادِ بْنِ ثَيِمٍ عَنْ عَمْهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ الله صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ مُسْتَلْقِيَا فِى الْمَسْجِدِ وَاضِعَا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى.
وَعَنِ ابْنِ شِهَبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ كَانَ عُمَرُ وَعْمَنُ يَفْعَلَان ذلكَ
بأتُ المَسْجُدُ يَكُونُ فِى الطَِّقِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرِ بِالنَّاسِ وَبِهِ قَالَ
الْحَسَنُ وَأَيُوبُ وَمَالِكٌ حَرْنَا يَحِى بْنُ بُكَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَ الَيْثُ عَنْ عُقَيْل
عَنِ ابْنِ شِهَبِ قَالَ أَخْبَ فِى عُرْوَةُ بْنُ الزَُّرِ أَنّ ◌َائِشَةَ زَوْجَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ
المسجد
فى الطريق
٤٦٥
فى المسجد. قوله (عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة و ﴿عمه) هو عبد الله بن زيد المازنى تقدماً
فى باب لا يتوضأ من الشك. قوله ﴿ مستلقياً) حال من رسول الله و﴿واضعاً) أيضاً حال منه
فهما حالان مترادفان، أو واضعاً حال من ضمير مستلقياً فهما حالان متداخلان. قوله ( وعن
ابن شهاب) يحتمل أن يكون تعليقاً وأن يكون داخلا تحت الاسناد السابق أى عن مالك عن
ابن شهاب وذلك أى المذكور من الاستلقاء والوضع. قال الخطابي: فيه بيان جواز هذا الفعل
ودلالة أن خبر النهى عنه إما منسوخ وإما أن يكون علة النهى عنه أن تبدو عورة الفاعل لذلك
فإن الإزار ربما ضاق فإذا شال لابسه إحدى رجليه على الأخرى بقيت هناك فرجة تظهر منها
عورته وفيه جواز الاتكاء فى المسجد والاضطجاع وأنواع الاستراحة غير الانبطاح وهو الوقوع
على الوجه فإن الذى مر قم قدنهى عنه وقال إنها ضجعة يبغضها الله تعالى. قال ابن بطال: روى جابر عن
الذى رقم أنه نهى أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره وكأن البخارى ذهب إلى
أن حديث جابر منسوخ بهذا الحديث واستدل على نسخه بعمل الخليفتين بعده إذلا يجوز أن يخفى عليهما
الناسخ والمنسوخ من سنته وح ﴾ ﴿باب المسجد يكون فى الطريق) ( الحسن) أى البصرى
﴿وأيوب) أى السختياني { ومالك) أى الإمام المشهور. قوله (أخبر نى) فى بعضها فأخبر نى بالفا.
فإن قلت ما هذه الفاء. قلت للعطف على مقدر كانابن شهاب قال أخبرنى عروة بكذا وكذا فأخبرنى
عقيب تلك الاخبارات بهذا وسبق مثله فى كتاب الوحى حيث قال ابن شهاب وأخبرنى أبوسلمة. قوله
((١٨ - كرمانى - ٤))
١٣٨
كتاب الصلاة
عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَتْ لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَىَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِيَانِ الدّينَ وَلَمْيُرَّ عَلَيْنَ يَوْمٌ إلَّا
يَأْيَا فِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلْمَ طَرَفِّ الَّارِ بُكْرَةٌ وَعَشِيَّةً ثُمْ بَا
لَبِى بَكْرٍ فَابْتَ مَسْجَدًا بْنَاءِ دَارِهِ فَكَانَ يُّصَلّى فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَفُ عَلَيْهِ
نسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْكُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إليهِ وَكَانَ أَبُو بَكْرُ رَجُلَا
بَكَّة لَ يْكُ عَيْهِ إِذَا قَرَأْ الْقُرْآنَ فَأَفْرَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ فُرَيْشٍ مِنَ الْشْرِكِينَ
باسبُ الصَّلَاة فى مَسْجد السُّوق وَصَلَى ابْنُ عَوْن فى مسجد فى دَار
٠٠
٠٠
اهلاة فى السوق
﴿ لم أعقل﴾ أى لم أعرف و﴿أبوى} المرادبه الأب والأم فهذه التثنية من باب التغليب وفى بعضها أبواى
بالألف وذلك على لغة بنى الحارث بن كعب جعلوا الإسم المثنى نحو الأسماء التى آخرها ألف كعصا فلم
يقلبوها يا. فى الجروالنصب. قوله (يدينان) أى يتدينان يدين الاسلام. فان قلت ماوجه نصب الديز؟
قلت منصوب بنزع الخافض يقال دان بكذادية وتدين به تديناً ويحتمل أن يكون مفعولا به ويدين
بمعنى يطيع ولكن فيه تجوز من حيث جعل كالشخص المطاع. قوله ﴿بدا لأبى بكر فى هذا الأمر)
الجوهرى: بدا له فى الأمر بدا. أى نشأله فيه رأى وبدا الأمر بد وأمثل قعد قعوداًاى ظهر (وفناء الدار)
حدودهوما امتد من جوانبها. قوله ( لا يملك عينيه) أى لا يطيق إمساكهما ومنعهما عن البكاء وفى
بعضها عينه وهو وإن كان مفرداً لكنه يطلق على الواحد والاثنين. قول ﴿ إذا قرأ) إذا ظرفية
والعامل فيه لا يملك أو شرطية والجزاء مقدر يدل عليه لا يملك. قوله ﴿ فأفزع ) الإفزاع الإخافة
و(ذلك) أى الوقوف وخوفهم كان من ميل الأبناء والنساء إلى دين الاسلام. قال ابن بطال: وفيه من
فضل أبى بكر مالا يشاركه فيه أحد لأنه قصد تبليغ كتاب اللّه وإظهاره مع الخوف على نفسه ولم
يبلغ شخص آخر هذه المنزلة بعدرسول الله صلى الله عليه وسلم. أقول وفيه فضائل أخرى له نحو قدم
إسلامه وتردد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليه طر فى النهار وكثرة بكانه ورقة قلبه ﴿باب الصلاة
فى مسجد السوق)قوله ﴿ابن عون) بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون هو عبدالله تقدم فى باب
١٣٩
كتاب الصلاة
يُغْلَّقُ عَلَيْهِمُ الْبَابُ حِّثْنَا مُسَدَّدْ قَلَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنَ الْأَعْمَشَِ عَنْ أَبِ ٤٦٦
صَالٍ عَنْ أَبِ مُرَيْرَةً عَنِ النَّيِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَمَ قَالَ صَلَةُ الْجَع ◌َزِدُ عَلَى
صَلَاتِهِ فِى بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِى سُوقِهِ خَمْسَا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً فَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ
٠٠٠
٠٠٠
قول النبي صلى الله عليه وسلم رب مبلغ أوعى ولعل غرض البخارى منه الرد على الحنفية حيث قالوا
بامتناع اتخاذ المسجد فى الدار المحجوب عن الناس . قوله (أبو معاوية) أى الضرير تقدم فى باب
المسلم من سلم المسلمون و(أبو صالح) أى ذكوان فى باب أمور الايمان. قوله ( صلاة الجميع) أى
فى الجميع يعنى صلاة الجماعة تزيد على صلاة الرجل المنفرد وقد عبر عن الانفراد بكونه فى البيت أو
السوق إذ الغالب أن صلاة الرجل تكون فيهما بالانفراد ، فإن قلت صح فى رواية أخرى سبعاً
وعشرين درجة فما وجه الجمع بينهما؟ قلت وجوه: أحدها أنه لامنافاة بينهما إذ ذكر القليل لا ينفى
الكثير لأن مفهوم العدد لا اعتبارله. وثانيها أن يكون أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله بزيادة الفضل
فأخبربها. وثالثها أنه يختلف باختلاف أحوال المصلى بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيئاتها وخشوعها
وكثرة جماعتها وشرف البقعة ونحوها ، فإن قلت هل هو علم من التخصيص بعدد الخمسة والعشرين مناسبة
قلت الإسرار التى فى أمثال هذه الأمور لا يعلمها حقيقة إلا الشارع لكن يحتمل أن يقال وجه المناسبة
أن عدد الصلوات المفروضة فى الليل والنهار خمسة فأريد التكثير عليها بتضعيفها بعدد نفسها مبالغة فيها
فكأنه قال كل صلاة من الخمس بالجماعة يزيد ثوابها على ثواب تلك الصلاة بعدد جميع الصلوات التى
فى يومه وليلته بعد تضعيفها خمس مرات التى هى عدد جنسها المفروضة إذا كانت بدون الجماعة أو
لأن الأربعة هى كمال نصاب العدد الذى يمكن أن تؤلف منه العشرة لأن فيها واحداً واثنين وثلاثة
وأربعة وهذا المجموع عشرة ومن العشرات المئات ومنها الألوف فهى أصل جميع مراتب الأعداد
فزيد فوق الأصل واحد آخر إشارة إلى المبالغة فى الكثرة . فان قلت فما المناسبة فى رواية سبع
وعشرين؟ قلت الله اعلم بذلك ويحتمل أن يكون ذلك لمناسبة اعداد ركعات اليوم والليلة إذ الفرائض
سبعة عشر والرواتب المذكورة المداوم عليها عشر، فان قلت لم لا تعتبر اقل الوتر وهو إما واحد او
ثلاث، قلت لعل الوتر شرع بعد ذلك، قوله {وأن أحدكم) فى بعضها بأن أحدكم. فإن قلت فما وجهه
قلت الباء للملاصقة فكأنه قال تزيد على صلاته بخمس وعشرين درجة مع فضائل أخر وهو رفع
١٤٠
كتاب الصلاة
فَأَحْسَنَ وَأَتَى الْمَسْجِدَ لَأُرِيدُ إلَّا الصَّلاَةَ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّ رَفَعَهُ اللهُ بهَا
دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ وَإِذَا دَخَلَ الْمسْجِدَ كَانَ فِى
صَلَةَ مَا كَانَتْ تَخْبِسُهُ وَنُصَلِى بَعِى عَلَيْهِ الْمَلائِكُ مَادَامَ فِى مَجْسِهِ الَّذِى يُصَلّى
ہے
فِيهِ الَّهُمْ أَغْفِرْ لَهُ اللّهُمْ أَرَهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ
٤٦٧
تشبيك الأصابع
بابُ تَشِبِكِ الأَصَابِعِ فِى الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ حَدَثْنَا حَامِدُ بنُ عَمَرَ عَنْ
٠٠
٠٠
الدرجات وصلاة الملائكة ونحوها ويحتمل أن تكون للسببية. قوله ﴿ فأحسن) أى أسبغ الوضوء
برعاية السنن والآداب. فان قلت لوأراد الصلاة والاعتكاف مثلاهل يدخل تحت هذا الحكم أم لا
قلت نعم إذ المراد من الحصر أنه لا يريد إلا العبادة ولما كان الغالب منها الصلاة فيه ذكر الصلاة
﴿ وخطوة) بضم الخا وفتحها. الجوهرى: الخطوة بالضم ما بين القدمين والخطوة بالفتح المرة
الواحدة ولفظة ( ما ) فى ما كانت الدوام أم مادام كأن الصلاة حادة له فى المسجد والصلاة من
الملائكة الاستغفار وطلب الرحمة ( واللهم) تقديره قائلين اللهم إذلا يصح المعنى إلا به وقيل إنه يان
الصلاة ما لم يؤذ أى الملائكة بالحدث ولفظ (يحدث) من باب الأفعال مجز وماًبأنه بدل [من] وذ و مرفوعا
بأنه استئناف وفى بعض بحديث بلفظ الجار والمجر ور متعلقً يؤذوفى بعضها ما لم يحدث بطرح لفظ يؤذ(١)
من باب الأفعال أى مالم ينقض الوضوء أو من باب التفعيل أى مالم يتكلم بكلام الدنيا وباقى مباحثه
تقدمت في باب الحدث فى المسجد. قال شارح تراجم الأبواب. فإن قلت هذا الحديث لا يطابق ظاهر
الترجمة. قلت المراد بالمساجد ، واضع إيقاع الصلاة لا الأبنية الموضوعة الصلاة من المساجد فكأنه
قال باب الصلاة فى مواضع الأسواق. وقال ابن بطال: روى أن الأسواق شر البقاع الخشى البخارى
أن يتوهم من رأى ذلك الحديث أنه لا تجوز الصلاة فى الأسواق استدلالابه ل﴾. بحديث أبى هريرة
إذفيه إجازة الصلاةفى السوق واستدل البخارى أنه إذا جازت الصلاةفى الأسواق فرادى كان أولى
أن يتخذ فيه مسجد للجماعة. قال وفيه أن الصلاة فيه للمنفرد درجة من خمس وعشرين درجة. أقول
لم يقل تساوى صلاته منفرداً خمساً وعشرين حتى يكون له درجة منها بل قال تزيد فليس المنفرد من
(١) يفهم من عبارة الشارح أن فى الحديث كلمة (ؤذ) ويظهرأنها سقطت إما من الطابع أو الخ، ولعن الصواب والله
أعلم به ((اللهم ارحمه ما لم يؤذ يحدث فيه)، وبهذا يصح تخريج الشارح .
(عبد الله "صاوى)