Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١
كتاب الصلاة
يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِسَمَعَ أَنَسَا قَالَ وَجَدْتُ الَّيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فِىِ الْمَسْجِدِ مَعَهُ نَاسٌ ◌َُمْت ◌َلَ لى أَرْسَكَ أَبُو طَلْحَ قُلْتُ نَعَمْ
فَقَالَ لِطَعَامِ قُلْتُ فَعَمْ فَقَالَ لَنْ حَوْلَهُ قُومُوا فَانْطَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ
٤١٥
القضاء
باسبُ الْقَضَاء وَالَّانِ فِى الْمَسْجِدِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالِسَاءِ حَدَثْنَا يَجَِّ
قَالَ أَخْبَنَا عْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيٍْ قَالَ أَخْبَرَِّى أَبُ شِهَابِ عَنْ
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنْ رَجُلًا قَالَ يَارَسُولَ الله أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأْتِهِ
حيث ينتهى به المجلس وهو ابن أخى أنس من جهة الأم. قوله { وجدت) أى أصبت ور آرسلك)
بهمزة الاستفهام وفى بعضها بحذفها و ﴿ أبو طلحة) هو زيد بن سهل الأنصارى أحد نقباء العقبة شهد
الشاهد كلها روى له اثنان وتسعون حديثاً للبخارى منها ثلاثة: مات بالمدينة سنة التين وثلاثين على الأصح
وهو زوج أم أنس. قوله ( حوله)) منصوب بالظرفية أى لمر كان حوله و[وبروى ٩٠٠] - فانطلق).
أى إلى بيت أبي طلحة وفى بعضها فانطلقوا وفيه جواز الحجابة وهو أن يتقدم بعض الخدام بين يدى
الإمام ونحوه. قال ابن بطال: فيه الدعاء إلى الطعام وإذ لم يكر وليمة. وفيه أن الدعاء إلى ذلك من المسجد
وغيره سواء لأن ذلك من أعمال البر وليس ثواب الجلوس فى المسجد بأقل من ثواب الاطعام، وفيه
دعاء السلطان إلى الطعام القليل، وفيه أن الرجل الكبير إدا دعى إلى طعام وعلم أن صاحبه لا يكره أن
يجلب معه غيره وأن الطعام يكفيهم أنه لا بأس أن يحمل معه، ن حضره وإنما حملهم النبي صلى الله
عليه وسلم إلى طعام أبي طلحة وهو قليل اعلمه أنه يكفى جميعهم ابركته وما خصه الله به من الكرامة
والفضيلة وهذا من علامات النبوة (باب القضاء واللعان فى المسجد)،قوله - بحمى - قال الغانى
قال البخارى فى كتاب الصلاة فى باب اللمان فى المسجد، حدثنا بحي حدثنا عبدالرزاق فقال ابن السكن
هو يحمي بن موسى أبو زكريا يعرف بالختى بفتح المنقطة وبالفوقائية المشددة وذكر غيره أنه بحى
ابن جعفر البيكندى أقول ويحتمل أن يراد به يحيى ابن معين لأنه سمع من عبد الرزاق والله أعلم. ( عبد الرزاق)
هو ابن همام الصنعانى و﴿ابن جريج) هو عبد الملك تقدم فى باب قول الله تعالى ((واتخذوامن مقام
(( ١١ - كرمانى - ٤))
أوضحة
٨٢
كتاب الصلاة
رَجَلَا أَيَقْتْلَهُ فَتَلَعَنَا فِى الْمَسْجِد وَأَنَا شَاهِدٌ
الصلاة فى
بيت الغير
٤١٦
بإسبْتْ إِذَا دَخَلَ بَتَا يُصَلَى حَيْثُ شَاء أَوْ حَيْثُ أُمَرَ وَلَا يَتَجَدَّسُ
حَّثْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْمَةَ قَالَ حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ
◌َُّدِ بْنِ الربيعِ عَنْ عِبَ بْنِ مَالِكِ أَنَّ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ أَاءُ فِىِ مَنْزِ
فَقَالَ أَيْنَ مُحِبُّ أَنْ أُصَلِلَكَّ مِنْ يَتْكَ قَالَ فَأَثَّرْتُ لَهُ إِلَى مَكَنَ فَكَبِرَ النَّ
إبراهيم مصلى و((سهل بن سعد)) فى آخر كتاب الوضر .. قوله (أرأيت) الهمزة للاستفهام وعنده
أخبرنى بحكمه فى أنه هل يجوز قتله أم لا. فان قلت لفظ الرجل يتناول محرم المرأة ولا خلاف فى جواز
خلو المرأة مع بيها وبالجملة لا إشعار فيه بالزنا والمقصود ذلك إذ كونه معها لا يقتضى كونهما فى حال
الجماع. قلت السياق يقتضى التقيد بالمعية التامة التى هى المباشرة. قوله { فتلاعنا) أى الرجل والمرأة
وكيفيته مذكورة فى الفقهيات وسمى لعاناً لقول الزوج ((لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين) أو لأن
معنى اللعن الإبعاد فكل منهما يبعد عن صاحبه بحيث يحرم النكاح بينهما على التأبيد، واختلفوا فى هذا
الرجل على ثلاثة أقوال أحدها أنه هلال بن أمية والثانى أنه عاصم بن عدى والثالث عويمر العجلانى
قال ابن بطال: القضاء جائز فى المسجد. وقال مالك جلوس القاضى فى المسجد للقضاء من الأمر
القديم المعمول به وروى عن ابن المسيب كراهته وفيه أن اللعان يكون فى المسجد ويحضره الخلفاء
وأن أيمان اللعان تكون فى الجامع لأنه مقطع الحقوق (باب إذا دخل بيتاً يصلى حيث شاء) قوله
﴿ عبد الله بن مسلمة) بالميم واللام المفتوحتين وسكون المهملة بينهما القعنى مرفى باب من الدين
القرار من الفتن وفر إبراهيم) سبط عبد الرحمن بن عوف فى باب تفاضل أهل الإيمان ومر محمود بن
الربيع) بفتح الراء الخزرجي الصحابى الأنصارى فى باب متى يصح سماع الصغير و(عتبان).كسر
المهملة وضمها وسكون الفوقائية وبالموحدة ابن مالك الأنصارى السالمى المزنى الأعمى وكان إمام
قومه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم روى له عشرة أحاديث. قال المقدسى فى الكا للخارى
منها واحدمات بالمدينة فى زمان معاوية. قوله ملك) فان قلت الصلادته لا له. فلت نفس الصلاة
عتبان بنمالك
٨٣
كتاب الصلاة
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَّنَا خَلْقَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ
الصلاة فى
البيت لعذر
٤١٧
إِسْبُ الْمَاجِدِ فى الْبُيُوتِ وَصَلَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازب فى مسجده فى دَارِه
◌َاعَةٌ حَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْ قَلَ حَدَّقَى الَيْثُ قَالَ حَدَّقَتِى عُقْلٌ عَنِ ابْنِ
شِهَابِ قَالَ أَخْبَفِى ◌َمُدُ بْنُ الرَِّيعِ الْأَنْصَارِىُّ أَنَّ ◌ُبَنَ بْنَ مَكَ وَهُوَ
مِنْ أَعْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَنْ شَبِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ
أَى رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ قَدْ أَذْكَرْتُ بَصَرى
وَأَنَا أُصَلّى لَقْوِى فَاذَا كَانَتَ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِى الَّذِى بَيْنِى وَبَينَهُمْ لَمْ أَسْتَطِعْ
لله تعالى والأداء فى الموضع المخصوص له (وصفنا) بتشديد الفاء المفتوحة أى جعلنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم صفا يقال صففت القوم فاصطفوا إذا أقمتهم فى الحرب صفاً وفى بعضها صففنا بالفاءين
بصيغة التكلم . قال ابن بطال : لا يقتضى لفظ الحديث أن يصلى حيث شاء وإنما يقتضى أن يصلى حيث
أمر لقوله أين تحب أن أصلى لك فكأنه قال باب إذا دخل بيتاً هل يصلى حيث شاء أو حيث أمر
لأنه صلى الله عليه وسلم استأذنه فى موضع الصلاة ولم يصل حيثشاء فبطل حكم حيث شاء، أقول
وفى الحديث استحباب تعيين مصلى فى البيت إذا عجز عن حضور المساجد وجواز الجماعة فى البيوت
وفى النوافل وإتيان الرئيس إلى بيت المر.وس وتسوية الصف خلف الإمام (باب المساجد فى البيوت)
قوله ﴿ البراء ) بفتح الموحدة وخفة الرأوبالمد الصحابى الكبير تقدم فى باب الصلاة من الإيمان
و ﴿سعيد بن عفير) بضم المهملة وفتح الفاء وسكون التحتانية وبالراء و(عقيل) مصغر أمخففاً
قوله ﴿ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدراً} فائدة ذكره تقوية لرواية وتعظيمه
والافتخار والتلذذبه وإلا كانهو مشهور ابذلك وغرضه التعريف للجاهل به، قوله ﴿أنكرت بصرى)
إما أراد به العمى أو ضعف الإبصار ﴿وكانت الأمطار) أى وقت وكان تامة (وسال الوادى) من
باإب طلاق المحل وإرادة الحال و﴿ فأصلى﴾ بالنصب عطفاً على آتى أو بالنظر إلى أنه فى جواب النفى
٨٤
كتاب الصلاة
أَنْ آتَىَ مَسْجِدَهُمْ فَأَصَلَّىَ بِهِمْ وَوَدِدْتُ يَرَسُولَ الله أنَّكَ تَأْتِى فَتَصَُلِى فِى
بَنْ فَْذُهُ مُصَلَّ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ
اللهُ قَالَ عُتْبَانُ فَدَا رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَ وَأَبُو بَكْرِ حِينَ ارْتَفَعَ
النَّارُ فَاسَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ فَأَذْتُ لَهُ قَلمْيَخْلِسْ خَّى دَخَلَ
الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ ◌ُحِبُّ أَنْ أُصَلَّ مِنْ بَيْكَ قَالَ أْتُ لَهُ إلَى نَحِيَةٍ مِنَ الْبَيْت
فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ فَكَبْرَ فَقُمْنَا فَصَفَّنَا فَعَلَى رَّكْمَيْنِ ثُمْ
سَلَمَ قَالَ وَحَسْنَاهُ عَلَى خَزِيْرَةَ صَنَعْنَاهَا لَهُ فَثَابَ فِ الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ
قوله ﴿ فأتخذه﴾ بالرفع وفى بعضها بالنصب لأن الفاء وقع بعد النهى المستفاد من الودادة، قوله
﴿إنشاء الله ) تعليق بمشيئة الله تعالى عملابة وله ((ولاتقوان لشىء إنى فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله)
وليس لمجردالتبرك إذ محل استعماله إنماهو فيما كان مجزوماًبه فان قلت ما قولك فيما روى ابن الربيع بقوله
أن عتبان إلى هنا أهو مرسل أم لا. قلت لا جزم بأنه سمع من عتبان ولاأنه رأى بعينه ذلك لأنه
كان صغيراً عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والظاهر أنه مرسل واختلفوا فيما إذا قال حدث
فلان أن فلانا قال كذا أو فعل كذا فقال أحمد وجماعة يكون منقطعاً حتى بتبين السماع وقال الجمهور
هو كعن محمول على السماع بشرط أن يكون الراوى غير مدلس وبشرط ثبوت اللقاء على الأصح
قوله (حتى دخل) وفى بعضها حين دخل، النووى فى شرح مسلم: زعم بعضهم أن حتى غلط وليس
بغلط إذ معناه لم يجلس فى الدار ولا فى غيرها حتى دخل البيت ٠بادراً إلى قضاء حاجتى التى طلبتها منه
وجاء بسببها وهى الصلاة فى بيتى. فان قلت قد ثبت فى حديث إتيانه صلى الله عليه وسلم بيت مليكة
فى باب الصلاة على الحصير أنه بدأ بالأكل ثم صلى وههنا بالعكس فما الفرق بينهما. قلت المهم ههنا
هو الصلاة فإنه دعاه لها وثمة دعته للطعام ففى كل واحد من الموضعين بدأ بالأهم وهو مادعى إليه
قوله ( خزيرة) بالمعجمة المفتوحة والزاى المكسورة وبالراء أن ينصب القدر بلحم يقطع صغاراً
٨٥
كتاب الصلاة
الَّارِ ذَوُو ◌َدَدِ فَاجْتَمَعُوا فَقَلَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِن أَوَ ابْنُ
الدُّخْتُنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ ذِكَ مُنَفِقَلَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُعَليه وَسَلَّلَا تَقُلْ ذلكَ أَلَا تَرَاءُ قَدْقَالَ لَا إلهَ إلَ اللهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ
الله قَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَانّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيَتَهُ إِلَى الْمَُّفَقِينَ قَالَ
٠
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ فَانَّ الَّقَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَّهَ
إلَّ اللهُ يَبْغَى بِذْلِكَ وَجْهَ اللهِ . قَالَ ابْنُ شِهَابِ ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ
مَُّدِ الْأَنْصَارِىُّ وَهُوَ أَحَدُ بِ سَالِمٍ وَهُوَ مِنْ سَرَاتِمْ عَنْ حَدِيثِ تَمُد
ابْنِ الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ بِذُلكَ
على ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق و﴿ ثاب) بالمثلثة وبالموحدة أى جاء واجتمع ويقال ثاب الرجل
رجع بعد ذهابه وقالوا المراد بالدارههنا المحلة و ﴿الدخشن) بالدال المهملة المضمومة وبالمعجمة الساكنة
وتنقيط الشين المضمومة وبالنون وروى مصغراً أيضاً ويقال أيضاً بكر الدال والشين ويروى
فى صحيح مسلم بالميم بدل النون مصغراً ومكبراً. قوله ﴿يريد بذلك وجه الله) أى ذات الله
وهذه شهادة من رسول الله صلى الله عليه وسلم له بإيمانه باطنا وبراءته من النفاق وبأنه قالها مصدقا
بها متقرباً بها إلى الله تعالى فلا شك فى صدق إيمانه وهو ممن شهد بدراً فلا يصح منه النفاق أصلا
قوله (نصيحته) فإن قلت نصحت له لا إليه. فلت قد تضمن معنى الانتهاء و( يبتغى) أى يطلب
فان قلت هذا يدل على أن العصاة لا يدخلون النار . قلت المقصود من التحريم تحريم التخليد جمعاً
بينه وبين ماورد من دخول أهل المعصية فيها وتوفيقاً بين الأدلة. قوله (الحصين) بضم المهملة والصاد
المفتوحة وسكون التحتانية وبالنون. قال الغسانى وكان أبو الحسن القابسى يهم فى هذا الاسم فيقول
الحضين بأحجام الضاد وهو ابن محمد الانصارى المدنى من ثقات التابعين و( السراة)) بفتح السين جمع
ابن مـ
الحصين
٨٦
كتاب الصلاة
النَّمُنْ فِى دُخُولِ الْمسْجِد وَغَيْرِهِ وَكَانَ آبْنُ مَُ يَبْدَأُ بِرِجْله
بابٌ
أَلْنَى فَاذَا خَرَجَ بَدَأَ بِرِجْلِ الُْسْرَى حَدَتْا سُلِمَنُ بْنُ حَرْبِ قَالَ حَدَّثَ
شُعْبَةُ عَنِ الْعَثِ بْ سُكِمٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَنَ
السرى أى السيد وهو جمع عزيز إذ لا يجمع فعيل على فعلة وجمع السراة سراوات. قوله {بذلك)
أى بالحديث المذكور. فإن قلت محمود كان عدلا فلم سأل الزهرى غيره. قلت إما للتقوية ولا طمئنان
القلب وإما لأنهعرف أنه نقله مرسلا وإما لأنه تحمله حال الصبا واختلف فى قبول متحمل زمان الصبا
واعلم أن عتبان هو من بنى سالم أيضاً ومحمود. قال صاحب جامع الأصول وقيل إنه من بنى سالم ومالك
هو ابن الدخشن بن غنم بن عوف وأبو سالم المذكور فى الصحيح غنم بن عوف أيضا وكلهم مدنى
أنصارى . قال ابن بطال: فيه من الفقه التخلف عن الجماعة للعذر، وفيه التبرك بمصلى الصالحين ومساجد
الفاضلين، وفيه أن من دعى من الصلحاء إلى شىء يتبرك به منه فله أن يجيب إليه إذا أمن العجب
والوفاء بالعهد وصلاة النافلة فى جماعة بالنهار وإكرام العلماء إذا دعى إلى شىء بالطعام وشبهه، وفيه
التنبيه على أهل الفسق عند السلطان ، وفيه أنه يجب على السلطان أن يستثبت فى أمر من يذكر عنده
بفق ويوجه له أهل الوجوه، وفيه أن الجماعة إذا اجتمعوا للصلاة وغاب أحدمنهم أن يسألوا عنه
النووى : وفيه أنه لا يكفى فى الا يمان النطق من غير اعتقاده وجواز استدعاء المفضول للفاضل لمصلحة
تعرض، وفيه إمامة الزائر المزور برضاه وأن السنة فى نوافل النهارر كعتان وجواز استقباع الامام
والعالم أصحابه، وفيه الاستئذان على الرجل فىمنزله وإن كان قد تقدم منه استدعاء وأنه يستحب لأهل
المحلة إذا ورد رجل صالح إلى منزل بعضهم أن يجتمعوا إليه ويحضروا مجلسه لزيارته وإ كرامه
والاستفادة منه، وفيه أنه لا بأس بملازمة الصلاة فى موضع معين من البيت وإنماجاء فى الحديث
النهى عن ايطان موضع من المسجد للخوف من الرياء ونحوه، وفيه الذب عمن ذكر بسوء وهو برى.
منه ، وفيه أنه لا يخلد فى النار من مات على التوحيد. أقول وفيه جواز إمامة الأعمى واسناد المسجد
إلى القوم ((باب التيمن فى دخول المسجد وغيره)) ولفظ غيره عطف على الدخول لا على المسجد
ولا على التيمن. قوله (يبدأ﴾ أى فى دخول المسجد وذكر خرج فى مقابله قرينة له و (سليمان)
ابن حرب ضد الصلح تقدم فى باب من كره أن يعود فى الكفر فى كتاب الايمان وباقى الرجال مع
معنى الحديث فى باب التيمن فى الوضوء و(الأشعث) بالمعجمة ثم المهملة ثم المثلثة ابن سلم مصغرا
التيمن فى
دخول
المسجد
٤١٨
٨٧
كتاب الصلاة
الَِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ النََّمُنَ مَا آَسْتَطَاعَ فِى شَأْنَهَ كُلّه فِى طُهُورِهِ
٠٠ ٠٠٠
وترجله وتنعله
٠٠
لعن اليهود
باتْ هَلْ تُبَشُ فُورُ مُشْرَكَى الْجَاهِيَّةَ وَيُخَذُّ مَكَلُهَا مَسَاجِدَ لَقَوْل
النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُرَ أَنْيَائِهِمْ مَسَاجِدَ
وَمَا يُكَرُهُ مِنَ الصَّلَاةِ فِى الْقُبُورِ وَرَأَى عُمَرُ أَنَسَ بْنَ مَالِك يُصَلّ عِنْدَ قَبْرِ
٠٠
مخففاً. قوله ﴿ ما استطاع) ما إما موصول فهو بدل التيمن وإما بمعنى مادام وبه احترز عمالا
يستطيع فيه التيمز ولفظ فى شأنه إما متعلق بالتيمن وإما بالمحبة أو بهما على سبيل التنازع و﴿ فى ظهوره)
بضم الطاءأى تطهره ( وترجله) أى تمشيطه الشعرو (تفعله) أى تلبسه الفعل. فإن قلت هذا دل
البعض عن الكل فيفيد أستحباب التيمن فى بعض الأمور والتأكيد بكله يفيداستحباب فى كلها . قلت
هو تخصيص بعد تعميم خصص بالذكر اهتماماً بهذه الثلاثة وبياناً لشرفها أو بدل الكل من الكل إذ
الطهور مفتاح أبواب العبادات والترجل يتعلق بالرأس والتنعل بالرجل، وأحوال الإنسان إما أن
تتعلق بجهة الفوق أو بجهة التحت أو بالأطرف جاء لكل منها بمثال. فان قلت المحبة أمر باطنى فمن
أين علمت عائشة ذلك. قلت بالقرائن أو بإخبار الرسول صلى الله عليه وسلم ﴿باب هل تنبش قبور
مشركى الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد﴾ بنصب المكان ورفع المساجد وهذا مبنى على أن الاتخاذ
متعد إلى مفعول واحد والمكان ظرف . فإن قلت ماوجهه لوعدى الاتخاذ إلى مفعولين ويكون
المكان مفعولا به لامفعولا فيه لأن الواجب حينئذ أن يجعل مكانها قائما مقام الفاعل لأنه المفعول
الأول لكونه معرفة ولا يقع المفعول الثانى موقع الفاعل لأنه مسند فلا يصير مسنداً إليه. قلت
جاز فى باب أعطيت جعل كل من المفعولين مفعول مالم يسم فاعله والاتخاذ نقيض الاعطاء فلا يبعد أن
يكون حكمه حكمه. قوله ﴿لقول النبي صلى الله عليه وسلم) فإن قلت ماوجه تعليله بهذا الحديث. قلت حيث
خصص اللعنة باتخاذ قبور الأنبياء مساجد علم جواز اتخاذ قبور غير الأنبياء ومن فى حكمهم كالصالحين
من أمهم . قوله ﴿ وما يكره﴾ عطف على هل ينبش. فإن قلت هذه جملة خبرية وتلك طلبية فكيف
جاز العطف بينهما. قلت هو استفهام تقريرى فهو أيضا فى حكم جملة خبرية ثبوتية مثلها فالترجمة
٨٨
كتاب الصلاة
٤١٩
فَقَالَ الْقَبْرَ الْقَبْرَ وَلَمْ يَأْمُرُهُ بْأَعَادَهُ صَدْنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّ قَلَ حَدَّثَنَا يَحْمَى
عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَ فِى أَنِى عَنْ عَائِشَةَ أَنْ أُمَّ حَيِّبَةً وَأُمَّ سَلَةَ ذَكَرَفَاكَنِيسَةً
◌َأَاهَا بَشَةِ فِيهَ تَصَادِيرُ كِرَتَ لِلَّيِّ صَلَى الهُعَلَيْهِ وَسَّ فَقَالَ إِنَّ أُوْلُكَ
إِذَا كَنَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّائِحُ نَاتَ بَوْا عَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فيه تلْكَ
الصُّوَرَ فَأُولَئِكَ شَرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتْا مُسَدَّدْ قَلَ حَدَّثَنَ
٤٢٠
مشتملة على مسئلتين الأولى اتخاذ المساجد فى مكان القبور والثانية اتخاذها بين القبور ففي الأولى لا
يبقى لصورة القبر أثر وفى الثانية. بخلافها والحديث الثانى شاهد الأولى كما أن الأثر المنقول عن عمر
شاهد الثانية. قوله ﴿ القبر) منصوب على التحذير يجب حذف عامله وهو اتق وفى بعضها بهمزة
الاستفهام الانكارى أى أنصلى عند القبر وهو مفيد للكراهة وعدم الأمر بالإعادة يدل على الجواز.قوله
﴿محمد بن المثنى) بفتح النون المشددة و(يحمي) بن سعيد القطان و(هشام) بن عروة والإسناد بعينه
تقدم فى باب أحب الدين إلى الله أدومه. قوله ﴿ أم حبيبة) بفتح الهملة أم المؤمنين اسمها رملة فتح
الراء على الأصح بنت أبى سفيان بن صخر الأموية ها جرت مع زوجها عبيد الله بن جحش بتقديم الجيم على
المهملة إلى الحبشة فتوفى عنها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى هناك سنة ست من الهجرة
وكان النجاشى أمهر ها من عنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثها إليه وكانت من السابقات
إلى الإسلام توفيت سنة أربع وأربعين بالمدينة على الأصح و ﴿ أم سلمة) بفتح اللام أم المؤمنين أيضاً
واسمها هند على الأصح بنت أمية المخزومى هاجر بها زوجها أبو سلمة إلى الحبشة فلما رجعا إلى
المدينة مات زوجها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم تقدمت فى باب العلم والعظة بالليل . قوله
(كنيسة) بفتح الكاف وهى معبد النصارى و( رأتاها) بلفظ التثنية ، فى بعضهارأينها بلفظ الجمع باعتبار
أن أقل الجمع اثنان. قوله ﴿ فمات) عطف على كان و(بنوا) هو جواب إذا ( وأولئك) بكسر الكاف
و﴿الشرار) جمع الشرير كالخيار جمع الخير. فإن قلت ماوجه تعلق هذا الحديث بالترجمة إذلا يدل على
المسألة الأولى بل إنه يدل على مذمة متخذ القبر مسجداً وهو عكس ماهو المقصود منها ولا على الثانية
أم حبيبة
أم سلة
٨٩
كتاب الصلاة
عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِ الْنَّحِ عَنْ أَنَسِ قَالَ قَدِمَ النِّىُّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ الْمَدِينَ
فَزَلَ أَعْلَى الْدِينَةِ فِ حَّى يُقَالُ لَهُمْ بُو عَمْرِ وَ بْنِ عْفٍ فَامَالنَّيُّ صَلَى اللهُعَّةِ
وَسَلَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشَرَةَ لَيْلَةٌ ثُمْ أَرْسَلَ إلَى بِى الَّجَارِ بَاءُ وا مُتَقَدَى الُُّوف
كَّى أَنْظُرُ إِلَى الَِّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَعَلَى رَاحِلَتْهِ وَأَبُو بَكْر رَدْفُهُ وَمَلْمَ
بَى الَّجَارِ حَوْلَهُ خَّى أَلَى بِغَاءِأَبِ أَيُّبَ وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصَلّ ◌َحَيْثُ أَدْرَكَتُ
الصَّلَاُ وَيُّصَلِى فِىِ مَرَائِضِ الْغَمِ وَأَنْهُ أَمَ بَِّاءِ الْمسْجِدَ فَرْسَلَ إلَى مَلَا مِنْ
٠٠
إذ لا يعلم منه الكراهة بل الحرمة ، قلت المذمة قد تكون على التصوير لا على الاتخاذ ولئن سلمنا
فالمراد من الترجمة اتخاذ قبور غير الأنبياء ومن فى حكمهم من الصالحين فالحاصل أن تعلقه بالأولى
من حيث إنه موافق لمفهوم حديث لعن الله اليهود وبالثانية من حيث إن بناء المسجد فى القبور
مشعر بالصلاة فيها ، فان قلت فيلزم حرمة الصلاة فيها لقوله أولئك شرار الخلق والمدعى الكراهة
قلت إن أريد بالكراهة كراهة التحريم فلا إشكال فيه وإن أريد كراهة التنزه فتختص المذمة
بالتصوير ، فإن قلت التصوير معصية ولا يصير المؤمن بالمعاصى كافراً وشرارا لخلق هم الكفرة.
قلت هم أيضاً كفرة لأنهم كانوا يصورونه ويعبدونه كالأصنام . قال ابن بطال : فيه النهى عن
اتخاذ القبور مساجد، وعن فعل التصاوير وإنما نهى عنه لاتخاذهم القبور والصور آلهة . قوله
( عبد الوارث ) أى التنورى مر فى باب قول النبى صلى الله عليه وسلم اللهم علمه الكتاب.
﴿ وأبو التياح) بفتح المثناة الفوقانية وتشديد التحتانية وبالمهملة يزيد من الزيادة الضبعى مر
فى باب كان النبى صلى الله عليه وسلم يتخولهم والرجال كلهم بصريون. قوله ﴿ فى حى) أى
قبيلة و﴿عمرو) بالواو و ﴿ عوف) بفتح المهملة وسكون الواو وبالفا.و ( أربعاً وعشرين)
وفى بعضها أربع عشرة و ( النجار﴾ بفتح النون وتشديد الجيم أبو قبيلة من الأنصار. قوله
﴿متقلدين) وفى بعضها متقلدى والتقلد جعل نجاد السيف على المنكب و( الراحلة) المركب
من الإبل ذكراً كان أو أنثى و ( الردف) بكسر الراء المرتدف ، وهو الذى بر كب خلف
الراكب، و﴿الملأ) بفتح الميم واللام، وبالهمز الجماعة الأشراف. قوله ﴿ألقى) أى
(١٢ - كرمانى - ٤))
٩٠
كتاب الصلاة
◌َى النَّجَارِ فَقَالَ يَاَ بِى النَّجَّارِ ثَامِنُونِى بَجَائِطِكُمْ هُذَا قَالُوا لَا وَالله لَا نَطْلُبُ
٠
ثَمَنَهُ إِلَّ إلَى الله فَقَالَ أَنَسْ فَكَنَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ قُرُ الْمُشْرِكِينَ وَفِيهِ خَرَبٌ
وَفِهِ تَخْلّ ◌َمَ النِِّيُّ صَلَىالله عَلَيْهِ وَمَ بُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فُشَيْ ثُمْبِالْخَرَبِ
فَسُوِّيَتْ وَبِالَّخْلَ فَقُطِعَ فَصَفُّوالَّْلَ قْلَ الْمَسْجِدِ وَجَمَلُوا مُصَدَيْهِ الْحَجَارَةَ
رحله و﴿الفناء) بكسر الفاء وبالمد وفناء الدار ما امتد من جوانبها و﴿ أبو أيوب) هو خالد
الأنصارى تقدم فى باب لا تستقبل القبلة بغائط و ﴿ المرابض) جمع المريض وهو مأوى الغنم
وربوض الغنم مثل بروك الإبل و﴿ يصلى﴾ بالرفع وهو عطف على يجب لا على يصلى. قوله
(أمر) يلفظ المعروف وفى بعضها بلفظ المجهول أى من عند الله و﴿ ثامنونى) أى تبيعونيه بالثمن
ومعنى ( لا نطلب ثمنه إلا إلى اللّه) الصرف فى سبيل الله وإطلاق الثمن عليه على سبيل المشاكلة. فان
قلت الطلب يستعمل بمن فالقياس أن يقال إلا من الله، قلت معناه لانطلب الثمن من أحدلكنهمصروف
إلى الله، قوله (قبور) بالرفع بدل أو بيان لما أقول و(فصفوا النخل) أى موضع النخل و(عضادتيه)
بكسر العين المهملة وعضادتا الباب هما خشبتاه من جانبيه وأعضاد كل شىء ما يشد حواليه. قوله
﴿ير تجزون) الرجز ضرب من الشعر وقدرجز الراجزوار تجز، واعلم أنه لو قرىء هذا البيت بوزن الشعر
ينبغى أن يوقف على الآخرة والمهاجرة إلا أنه قيل إنه صلى الله عليه وسلم قرأهما بالتاءمتحركة خروجاً
عن وزن الشعر. الخطائ: لفظ (خرب) بكسر الخاءو فتح الراء وهو جمع الخراب وسائر الناس يقولون
خرب جمع خربة ككلم وكلمة إلا أن لفظ (فسويت) يدل على أن الصواب فيه إما الخرب جمع الخربة
مضمومة الخاء ساكنة الراء وهى الخروق التى فى تلك الأرض إلا أنهم يخصون بهذا الإسم كل ثقبة
مستديرة وإما الجرف بكسر الجيم وفتح الراء جمع الجرفة كالقرطة جمع القرط وهى ما انجر فيه السيل
وأكله من الأرض وأبين منهما فى الصواب إن ساعدته الرواية أن يكون فيه حدب جمع الحدية بفتح
المهملتين أى المرتفع من الأرض وهو الذى يليق بقوله فسويت وإنما يسوى المكان المحدودب أو موضع
فيه خروق وأما الخرب فانما يعمر ويبنى دون أن يصلح ويسوى والله أعلم. قال ابن بطال: اختلفوا
فى نبش القبور طلباً للمال . قال الأوزاعى لا يفعل لأن النبى صلى الله عليه وسلم لما مر بالحجر قال
٩١
كتاب الصلاة
وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَالَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَعهم وهو
يَقُولُ :
الَّهُمَّ لَا خَيْرَ إلَّا خَيْرَ الآخَرَهُ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجَرَهُ
بابُ الصَّلَةِفِى مَرَابِضِ الْغَّ حَثْنَا سُلْيَتُ بْنُ حْرِبِ قَالَ حَدَّثَنَاً
٤٢١
) صلاة فى
من ايض الذتم
تُعْبَةُ عَنْ أَبِ النَّحِ عَنْ أَسِ قَالَ كَانَ النُّّ صَلَّ اله عَلَيهِ وَسَلَمْ يُصَلّ فِ
مَرَبِضِ الْعَمَّمْ سَْتُ بَعْدُ هُ
مَ سَمْتُ بَعْدُ يَقُولُ كَانَ يُّصَلِى فِىِ مَرَابِضِ الْغَّ ◌َبْلَ أَنْ يُنَى
الَْسْجِدُ
((لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا إلا أن تكونوا باكين مخافة أن يصيبكم مثل ما أصابهم)» فهى أن
تدخل بيوتهم فكيف قبورهم. قال الطحاوى: وقد أباح دخولها على وجه البكاء وأيضا أنه صلى الله
عليه وسلم لما خرج إلى الطائف قال هذا قبر أبى رغال بكسر الراء وبخفة المعجمة وهو أبو ثقيف
وكان من نمود، وكان بهذا الحرم يدفع عنه فلما خرج أصابته النقمة بهذا المكان ، وآية ذلك أنه
دفن معه غصن من ذهب فابتدره الناس ونبشوه واستخرجوا منه الغصن بجوز نبشها لطلب المال
﴿باب الصلاة فى مرابض الغنم) والمرابض جمع المريض بكسر الموحدة مأوى الغنم. قوله (ثم سمونه)
مقول أبى التياح و﴿بعد) هو مبنى على الضم أى بعد ذلك القول والغرض أنه قال أو لا مطلقاً وثانياً
مقيداً بقيد بناء المسجد وإذا ورد مطلقا ومقيد سواء تقدم المطلق أو تأخر يحمل المطلق على المقيد
عملا بالدليلين والمراد من المسجد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن بطال: قال الشافعى
لا أكره الصلاة فى مرابض الغيم إذا كان سليما من أبوالها وأبعارها. قال وهذا الحديث حجة على
الشافى لأن قول أنس كان يصلى فى المرابض لم يخص مكاناً من مكان ومعلوم أن مرابضها لا تسلم
من الأبوال والأبعار فدل على أن الأبوال والأبعار طاهرة، أقول ليس حجة عليه لأن عدم السلامة
منهما ظاهر والأصل الطهارة وقد تقرر فى موضعه أن الأصل والظاهر إذا تعارضا تقدم الأصل
٩٢
كتاب الصلاة
بابُ الصَّلاَةِ فى مَوَاضِع الابلِ حَتْا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ أَخْبَرَنَا
٤٢٢
الصلاة فى
٠٠.
وضع الابل
سُلِيمَانُ بْنُ حَنَ قَالَ حَدَّثَ عُبْدُ اللهِ عَنْ نَفَعِ قَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَ يُصَلّ إلَى
بَعيره وَقَالَ رَأَيْتُ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَفَْلُ
من صي.
أمام النار
بابُ مَنْ صَلَى وَقُدَّامَهُ تُورٌ أَوْ نَارٌ أَوْ شَىءٌ مَّا يُعْبَدُ فَأَرَادَ بِه الله
وَقَالَ الزُّهْرِىُّ أَخَ فِى أَنْ قَالَ قَالَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عُرِ ضَتْ عَلَىّ
النَّارُ وَأَنَا أُصَلِى حَدْنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَةَ عَنْ مَالِكِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ
٤٢٣
ثم إنه لم يدل على عدم الحائل بين المصلى وبين الأرض فقد يفرش عليها نحو السجادة ثم يصلى عليها
أو أن نجاستها ووجوب احتراز المصلى عن النجاسة معلومة من دليل آخر (باب الصلاة فى مرابض
الإبل) قوله ( صدقة) تقدم فى باب العلم والعظة بالليل و ﴿سليمان بن حيان) بفتح المهملة
أبوخالد الأحر وشدة التحتانية وبالنون منصرفا وغير منصرف ( أبو خالد الأحمر) الأزدى الكرفى الإمام
عيد اله بن عمر مات سنة تسع وثمانين ومائة و ﴿ عبيد اللّه) أى ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب كان
من سادات أهل المدينة فضلا وعبادة توفى سنة سبع وأربعين ومائة و﴿نافع) هو مولى ابن عمر تقدم
آخر كتاب العلم. قوله (يفعله) أى يصلى والبعير فى طرف قبلته، قال ابن بطال: كره مالك والشافعى
الصلاة فى أعطان الإبل فقيل السبب فيه أن من عادة أصحاب الإبل التغوط بقربها فينجون أعطاها
ومن عادة أصحاب الغنم ترك التغوط بينها وقيل بل العلة ما يخاف من واو بها وخطب من يلا قيها حينئذ لما
روى أنها جن خلقت من جن وهذا غير مخوف من الغنم وليس العلة ما يكون فى معاطها من أروائها
وأبوالها لأن مرابض الغنم كذلك ومن جعل أبوال الإبل ظاهرة جعل أبوال الغنم كذلك ومن
جعلها بجسة فكذلك فى الغنم لافرق بينهما فى النجاسة والطهارة، ولهذا جوز أبو حنيفة الصلاة فيها
بلا تفاوت ، اقول أو العلة الخوف من نفارها المبطل للخشوع او كونها مأوى الجن والله اعلم (باب
من صلى وقدامه تنورحافظ القدام منصوب على الظرفية وهو فى محل الرفع بأنه خبر المبتدأ و التنور
٩٣
كتاب الصلاة
عَطَاءِ بْن يَسَار عَنْ عَبْد الله بْن عَبَّاس قَالَ الْخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَى رَسُولُ
اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَثُمَقَالَ أُرِيتُ النَّرَ فَلَمْأَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمٍ قَطُ أَفْظَعَ
بابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِى الْمَقَبرِ حَدَثْنَا مُسَدِّدْ قَلَ حَدَّثَنَا يَحْمَ عَنْ
◌ُبَيْد الله قَالَ أَخْبَ فِى تَفِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّيِّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَلَ اجْعَلُوا
فِي ◌ُوتِكُ مِنْ صَلَائِكُمْ وَلَا تُوَهَا ◌ُورًا
٤٢٤
كراهية الصلاة
فى المقابر
بتشديد النون حفيرة النار وقيل إنه لفظ توافق فيه جميع اللغات قوله ﴿قال الزهرى) تعليق بلفظ
الصحيح ( والنار) الظاهر أن اللام فيه للعهد أى نارجهنم. قوله (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام
والاسنادبعينه من فى باب كفران المشير. قوله ﴿انخفت) أى انكسفت و﴿ فصلى﴾ أى صلاة
الكسوف و (أريت) بضم الهمزة أى بصرت النار فى الصلاة ( وكاليوم) صفة مصدر محذوف أى
رؤية مثل رؤية اليوم أو المنظر بمعنى الزمان أى زمانا للنظر فظيعاً مثل اليوم ( وقط ) بتشديد
الطاء وتحقيقها للزمان الماضى المنفى ويقال أيضا فيهما قط بضمتين وأما إذا كان بمعنى حسب فهى
مفتوحة ساكنة الطاء ( وأفظع) أى أشنع والفظيع الشفيع الشديد المجاوز المقدار. الخطاب: هو
يحتمل وجهين أن يكون بمعنى الفظيع كأنه قال لم أر منظراً أفظع منه. قال ابن بطال الصلاة جائزة
إلى كل شىء إذا لم يقصد الصلاة إليه وقصد بها الله سبحانه وتعالى والسجود لوجهه خلاصاً
ولا يضره استقبال شىء من المعبودات وغيرها كما لم يضر النبى صلى الله عليه وسلم ما رآه فى
قبلته من النار. أقول وفيه استحباب صلاة الكسوف وأن النار محفوظ،فكذا الجنة إذلا فائل بالفرق
واعلم ان هذا الحديث مختصر من مطول ومثله يسمى بالمخزوم ﴿باب كراهة الصلاة فى المقار )
قوله (بحي) اى القطان و﴿عبيد اللّه) اى ابن عمر العمرى المذكور آنفاً. قوله ﴿ من صلاتكم)
أى بعض صلاتكم وهو مفعول الجعل وهو متعد إلى واحد كقوله تعالى ((وجعل الظلمات والنور)
وهو إذا كان بمعنى التعبير يتعدى إلى مفعولين كقوله تعالى ((هو الذى جعلكم خلائف فى
الأرض)) قوله ﴿ لا تتخذوها قبوراً﴾ أى مثل القبور بأن لا تصلوا فيها. الخطابى: وفيه دليل على
٩٤
كتاب الصلاة
الصلاة فى
مواضع الخسف
بإسبُ الصَّلَة فِى مَوَاضِعِ الْخَسْفِ وَالْعَذَابِ وَيُذْكُرُ أَنَّ عَلَّ رَضِىَ اللهُ
٤٢٥ عَنْهُ كَرَ الصَّلاَةَ بِخْفِ بَابِلَ حَدَثْنَا إِسْمَاعِلٌ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ حَدَّثَى مَلٌ
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ لَدْ تُوا عَلَى هُلَاءِالْمُنَّبِينَ إِلَّ أَنْ تَكُونُوا بَكِينَ
فَانْ لَمْتَكُونُوا بَاكِينَ فَلا ◌َدْ تُوا عَلَيْ لَيُصِبُكْ مَا أَصَابَهُمْ
أن الصلاة لا تجوز فى المقابر ويحتمل أن يكون معناه لا تجعلوا بيوتكم أو طاناً للنوم لا تصلون فيها
فان النوم أخوالموت وأمامن أوله على النهى عن دفن الموتى فى البيوت فليس بشىء وقد دفن رسول
الله صلى الله عليه وسلم فى بيته الذى كان يسكنه أيام حياته أقول هو شىء ودفن الرسول صلى الله عليه
وسلم فيه لعله من خصائصه سيما وقد روى الأنبياء يدفنون حيث يموتون. قال صاحب التراجم
فهم البخارى من الحديث أن المقابر لا يصلى فيها فانه شبه البيوت التى لا يصلى فيها بالمقابر فدل بمفهومه
على أن المقابر ليست محلا للصلاة. قال وفيه نظر لأن الظاهر منه أن يكون المكلف بتركه الصلاة
فى بيته كالميت فى قبره وليس فيه ما يتعلق بصلاة المكلف فى المقابر ويدل عليه لفظ قبور ولو أراد
ماظنه البخارى لقال ولا تتخذوها مقابر واللهأعلم (باب الصلاة فىمواضع الخسف) قوله ( يخف)
أى المكان الذاهب فى الأرض و(بابل) اسم موضع بالعراق قريباً من الكوفة ينسب إليه السحر
وهو غير منصرف. قال تعالى ((وما أنزل على الملكين ببابل)) قوله ﴿إسماعيل) اى المشهور بابن
أبى اويس مر فى باب تفاضل أهل الإيمان و(عبد الله بن دينار) القرشى مولى عبد الله بن عمر فى
أمور الإيمان. قوله ﴿ هؤلاء المعذبين) بفتح الذال يعنى ديار هؤلاً. وهم أصحاب الحجر قوم ثمود
وامتالهم. قوله ﴿ لا يصيبكم) بالرفع لأنه استئناف كلام. فان قلت كيف يصيب عذاب الظالمين
غيرهم (ولا تزر وازرة وزر أخرى)) قلت لا نسلم امتناع الاصابة إلى غير الظالمين. قال تعالى ((واتقوا
فتنة لا تصيين الذين ظلموا منكم خاصة)) واما الآية الأولى فمحمولة على عذاب يوم القيامة ثم
لا نسلم ان الذى يدخل موضعهم ولا يتضرع ليس بظالم لأن ترك التضرع فى موضع يجب فيه التضرع
٩٥
كتاب الصلاة
الصلاة فى
الكنائس
باتُ الصَّلاَة فِى الْبَعَةِ وَقَالَ عُمُرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ إِنَّ لَنَدْخُلُ كَنَائَكُمْ وَ
مِنْ أَجْلِ التََّائِيلِ الَّى فِيها الصُّوَرُ وَكَانَ ابْنُ عَبَس يُصَلَى فِى الْبِيعَةِ الَّبِيعَةَ فيها
تماثيلُ حَتْا مُمَدٌ قَالَ أَخْبَرَ نَا عَبْدَهُ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ ٤٢٦
ظلم فإن قلت كيف دلالته على الترجمة ، قلت من جهة استلزامه مصاحبة الصلاة بأسرها للبكاء وهى
مكروهة بل لو ظهر من البكاء حرفان أو حرف يفهم أو ممدود تبطل الصلاة ، فان قلت الحديث
لا يدل إلا على البكاء عند الدخول لادائماً، قلت المراد الدخول فى كل جزء من ديارهم والسياق يدل
عليه . الخطابى: معنى هذا الكلام أن الداخل فى ديار القوم الذين هلكوا بخف وعذاب إذا دخلها
فلم يجلب عليه مايرى من آثار ما نزل بهم بكاء ولم يبعث عليه حزناً إما شفقة عليهم وإما خوفا من حلول
مثلها به فهو قاسى القلب قليل الخشوع غير مستشعر الخوف والوجل فلا يأمن [من] إذا كان هذا حاله
أن يصيبه ما أصابهم وفيه دلالة على أن مساكن هؤلاء لا تسكن بعدهم ولا تتخذ وطناً لأن المقيم
المستوطن لا يمكنه أن يكون دهره باكياً أبداً وقد نهى أن تدخل دورهم إلا بهذه الصفة وفيه المنع
من المقام بها والاستيطان . قال ابن بطال : هذا هو من جهة التشاؤم بالبقعة التى نزل بها سخط
وقد تشاءم صلى الله عليه وسلم بالبقعة التى نام عن الصلاة فيها ورحل عنها ثم صلى فكراهته الصلاة
فى موضع الخسف أولى لا أن إباحته صلى الله عليه وسلم الدخول فيه على وجه البكاء والاعتبار
يدل على أن من صلى هناك لا تفسد صلاته لأن الصلاة موضع بكاء واعتبار، وزعم الظاهرية أن من
صلى فى بلاد تمود وهو غير باك فعليه سجود السهو إن كان ساهياً وإن تعمد ذلك بطلت صلاته قال
وهذا خلف من القول إذ ليس فى الحديث ما يدل على فساد صلاة من لم يبك وإنمافيه خوف نزول
العذاب به ﴿ باب الصلاة فى البيعة ) هى بكسر الموحدة معبد النصارى. قوله ﴿التى فيها الصور﴾
هى صفة للكنائس لا التماثيل لأن التمثال هو الصورة أو هو منصوب على الاختصاص. وقال المالكى
روى لفظ الصور مجروراً فهو بدل من التماثيل أو بيان. قوله ﴿ محمد ) أى ابن سلام البيكندى
و﴿عبدة) بفتح المهملة وسكون الموحدة لقب عبد الرحمن والاسناد بعينه تقدم فى باب قول النبى
٩٦
كتاب الصلاة
أَنَّ أُمَّ سَةَ ذَكَرَتْ لَرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَنِسَةً وَأَنْهَا بِأَرْضِ
الْخَشَة يُقَالُ لَا مَارِيَةُ فَذَ كَرَتْ لَهُ مَارَأَتْ فِيهَا مِنَ الصُوَرِ فَقَالَ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَيْهِ وَ أُوْلِكَ قَوْمُ إِذَا مَاتَ فِهِمُ الْعَبدُ الصَّالِ أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ
بَوْ عَلَى قَبْهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تلكَ الُوَرَ أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلَقْ عِنْدَالله
باسْ حَنْ أَبُ الَمَانِ قَلَ أَخْرَنَا ثُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَفِ
◌ُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ مُّبَةَ أَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدَ الله بْنَ عَبَّاس قَلَا لَمَّا نُولَ
برَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ طَفِقَ بَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِ فَاذَا أَنْمّ
مے
صلى الله عليه وسلم أنا أعلمكم بالله و(أم سلمة) بفتح اللام. قوله ﴿مارية) بالراء وخفة التحنائية
فان قلت عقد الباب للصلاة فى البيعة وما فى الحديث هو الكنيسة وهو معبد اليهود. قلت المشهور
هذا لكن فى اللغة الكنيسة أيضاً للصارى. الجوهرى: الكنيسة والبيعة للصارى. قوله { أو الرجل
الصالح﴾ شك من الراوى والصالح أعم من الغبى متناول لغيره ومباحث الحديث تقدمت فى باب
هل تنبش قبور مشركى الجاهلية. فان قلت ماوجه الجمع بين مافى الباب من كرامة الصلاة أو تحريمها
وبين مافى باب من صلى وقدامه نارأو شىء ما يعبد من جواز الصلاة وعدم كرامتها. قلت التماثيل
حكمها غير حكم سائر المعبودات لأنها من أنفسها منكرات إذالصور محرمة -وا. [أ كانت انعبد أم لا
بخلاف النار مثلا فان عبادتها محرمة او لأن التماثيل شاغلة عن الحضور فى الصلاة كماسبق فى باب إذا
صلى فى ثوب له أعلام ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذهبوا بخميصتى هذه إلى أبى جهم وإيها
الهتنى عن صلاتى. وقال كنت انظر إلى علمها وأخاف ان تفتفى بخلاف غيرها . قال ان بطال
لا معارضة بين البابين لأنها كانت بغير الاختيار وما فى هذا الباب كقول عمر إنا لاندخل كنا ئسكم فانما
ذلك على الاختيار والاستحسان دون ضرورة تدعو إلى ذلك. قوله (نزلَ) بضم النون وبكسر الزاى
٤٢٧
لعن اليهود
والنصارى
٩٧
كتاب الصلاة
٤٢٧
بهاَ كَشَفَّهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَلَهُوَ كَذلكَ لَعْنَةُ الله عَلَى الَْهُودِ وَالنَّصَارَى أَّخَذُوا
◌ُرَ أَنِيَائِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا صَرْنَا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَةً عَنْ مَالِك
عَنِ ابْنِ شَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَ قَلَ قَلَ اللهُالْهُدَ ◌َّخَذُوا قُرَ أَنْيَتِهِمْ مَسَاجِدَ
بَسَبُْ قَوْلِ النّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ جُعِلَتْ لِىَ الأَرْضُ مَسْجدًا دارة أرض
وَطَهُورًا حَدَثْنَا مَُّدُ بْنُ سَِانِ قَالَ حَدَّثَنَ هُشَيْ قَالَ حَدَّثَ سَّارٌ هُوَ أَبُو
٤٢٨
الْحَكَمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ قَ حَدَّثَنَا جَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ
اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيهِ وَسَلَم ◌ُعْطِيُ خْسَلَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْيَ، قَبْلِ نُصِرْتُ
بِلُعْبِ مَسِرَةَ شَهْرٍ وَ جُعِلَتْ لَى الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَأَيَُّا رَجُلَ مِنْ
المخففة . الجوهرى ؛ النزلة كالزكام يقال به نزلة وقدنزل بلفظ المجهول (والخميصة) الكساء الأسود
المربع له علمان (واغتم) أى تسخن يقال غم بومنافهو غم إذا كان يأخذ بالنفس من شدة الحر. قوله (وهو
كذلك) مقول من الراوى أى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فى حال الطرح والكشف وكذا لفظ
يحذر ماصنعوا أيضامقوله لامقول الرسول وإنما كان يحذرهم من ذلك الصنيع لثلا يفعل بقبره مثله ولعل
الحكمة فيه أنه يصير بالتدريج شبيهاً بعبادة الأصنام قوله (قاتل الله) القتال ههنا عبارة عن الطرد والإبعاد
عن الرحمة فمؤداه ومؤدى اللعنة واحد. فان قلت لم خصص اليهود بالذكر هنا بخلاف ما تقدم. قلت
لأنهم أسسوا هذا الاتخاذ وابتدأوا به فهم أظلم أولاً تهم أشد غلواً فيه ( باب قول النبى صلى الله عليه
وسلم جعلت لى الارض مسجداً وطهوراً) بفتح الطاء. قوله ﴿كافة) أى جميعاً وهو ما يلزمه النصب
على الحالية واستهجن إضافتها نحو كافتهم ومتن الحديث وإسناده بعينهما تقدما بشرحهما أول كتاب
((١٣ - كرمانى - ٤))
:
٩٨
كتاب الصلاة
أُمَّى أَدْرَ كَتْهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَلِّ وَأُعِلَّْ لِىَ الْغَائِمُ وَكَانَ النَُّّ ◌ُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ
خَاصَّةٌ وَيُشْتُ إِلَى النَّاسِ كَفَّةً وَأُعْطِتُ الصَّفَةَ
٤٢٩
نوم المرأة
فىالمسجد
بابُ نَوْمِ الْمَرْأَةِ فِى الْمُسَجِدِ حَّثنا ◌َُّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَ
أَبُو أُسَامَةً عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ وَلِدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لَحَىّ مِنَ
الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا فَكَانَتْ مَعَهُمْ قَالَتْ نَرَجَتْ صَّةٌ لَهُمْ عَلَهْاَ وِشَاءٌ أَنْرُ
مِنْ سُورٍ قَالَتْ فَوَضَهُ أَوْ وَقَ مِنْهَ فَرَّتْ بِهِ حُدَيَّةٌ وَهُوَ مُلْ تَهُ
◌َّا تَطَتْهُ قَالَتْ فَسُوُهُ فَلْ بَحِدُوُهُ قَالَتْ فَأَّهُوْنِى بِهِ قَالَتْ فَطَفْقُوا
يُقَتْشُونَ خَتَّى ◌َُّوا قُبُهَ قَالَتْ وَاللهِ إِنِّى لَقَتْمَةٌ مَعَهُمْ إِذْمَرَّتِ الْحُدَيَّةُ فَأَلْتَهُ
التيمم . قال ابن بطال : الحديث يدل على أن الأبواب المتقدمة المكررة الصلاة فيها ليس ذلك على
التحريم لأن الأرض كلها مباحة الصلاة فيها لكونها له مسجداً فدخل فى عمومها المقابر والمرابض
والكنائس وغيرها ﴿ باب نوم المرأة فى المسجد) قوله ﴿عبيد) مصغراً وفى بعضها عبيد الله
و(هشام) أى ابن عروة والإسناد بعينه تقدم فى باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض. قوله
﴿وليدة) بفتح الواو أى أمة و﴿الصبية) الجارية و(الوشاح) ينسج من أديم عريضاً ويرصع بالجواهر
وتشده المرأة بين عاتقها وكشحها يقال وشاح وإشاح بالكسر ووشاح وإشاح بالضم و﴿السيور)
جمع السير بفتح السين هو ما يقدمن الجلد والمسير من الثياب الذى فيه خطوط كالسيور و﴿ الحدياة﴾
مصغر ومكبرها الحدأة على وزن العنبة فالأصل فى تصغيرها الحديأة بسكون الياء وبهمزة مفتوحة ولو
أدغمت الهمزة فى الياء صار حدية وفى بعضها الحد أة بتشديد الياء وبالاً لف فقيل حصلت الألف من
إشباع فتحة الياء وقيل إنها كلمة موضوعة بلفظ التصغير مرادفاً للحدأة. قوله (يفتشون) وفى بعضها
٩٥
كتاب الصلاة
قَالَتْ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ قَالَتْ فَقُلُ هَذَا الَّذِى أَّهْتُوِى بِهِ زَمُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِثَةٌ
وَهُوَ ذَا هُوَ قَالَتْ نَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَأَسْلَتْ قَالَتْ
عَائِشَةُ فَكَانَ لَا خٌَ فِى الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْتُ قَالَتْ فَكَانَتْ تَأْتِى فَتَحَدَّثُ
عَنْدِى قَالَتْبِ فَلَ تْلِسُ عِنْدِى مَجْلِسًا إِلَّ قَلَتْ
٠٠
وَيَوْمَ الْوَشَاحِ مِنْ أَجِيبِ رَبَّ أَلَ إنّهُ مِنْ بَدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَنِىِ
يفتشونى ( وقبلها) بضمتين أى فرجها. فان قلت فلم قال قبلها والسياق يقتضى أن يقال قبلى. قلت إن
جعلناه من كلام عائشة منقطعاً عن كلام الوليدة فهو على ظاهره وإلا فقد عبرت عن نفسها بالغيبة فكان
التكلم إما التفاتاً أو تجريداً من نفسه شخصاً كأنه غيره. قوله (زعمتم). فعولاه [محذوفان] إن عدى إلى
مفعولين أو مفعوا[4] محذوف وهو نحو أنى أخذته أو أنا صاحبه. قوله (هو ذاهو) فيه وجوه من الأعراب
هو مبتدأ وذا خبره وهو الثانى خبر بعدخبر أو تأكيد الأول أولذا أو بيانله أوذا مبتد أثان وهو خبره
والجملة خبر الأول أو هو ضمير الشأن وما بعده جملة أو خبر هو الثانى محذوف والجملةتأكيد الجملة أو
ذا منصوب على الاختصاص. قوله ( قالت عائشة ) والخباء بكسر المعجمة وخفة الموحدة وبالمد
خيمة تكون من وبر أو صوف وهو على عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت وفى بعضها كانت
مؤنثاً فهو باعتبار الخيمة و ﴿الحفش) بكسر المهملة وسكون الفاء وبالمنقطة . الجوهرى: هووعاء
المنازل والذى فى الحديث هو البيت الصغير. قوله (فتحدث) بلفظ المضارع إما من التحديث بحذف
إحدى التاءين منه . فان قلت المحذوف هو حرف المضارعة أو تاء التفعل . قلت المذهب السيوى
أن المحذوفة هى الثانية لأن الثقل نشأمنها وقيل هى الأولى لأن الثانية يخل حذفها بمعنى الباب. قوله
(هذا) أى هذا البيت (وبهذا الحديث) أى بهذه القصة. قال ابن بطال. فيه أن من لم يكن له مسكن
ولا مبيت أنه يباح له المبيت فى المسجد واصطناع الخيمة وشبها للمسكن امرأة كانت أورجلاوفيه
أن السنة الخروج من بلدة جرت فيها فتنة على الإنسان تشاؤماً بها وربما كان الذى جرى عليه من
المحنة سبباً لخير أراده الله تعالى به فى غير تلك البلدة ( والوشاح) خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما تتوشح به
١٠٠
كتاب الصلاة
قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ لَهَا مَا شَأْنُكُ لَا تَقْعُدِينَ مَعِى مَفْعَدًا إلَّا قُلْتَ هُذَا قَالَتْ
◌َدَّثَنِى بِهَذَا الْحَديث
نوم الرجال
فى لمسجد
بابُ نَوْمِ الرَّجَالِ فِى الْمُسْجِدوَ قَالَ أَبُوُ قَلَابَةَ عَنْ أَنَسَ قَدَمَ رَهْطُ منَ
عُكْلٍ عَلَى النَّيِّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانُوا فِىِ الصُّفَّةِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّْنِ بْنُ
٤٣٠ أَبِ بَكْرُ كَانَ أَمْحَابُ الضُّغَة الْفُقْرَاءُ حَثْنَا مُسَدِّدُ قَالَ حدَّثَ نَحْيَ عَنْ عُبْدِ
اللهِقَالَ حَدَّقَى نَافِعٌ قَالَ أَخْرَ فِى عَبْدُ اللهِأَنْهُكَانَ يَامُ وَهُوَ شَابُّ أَعْرَبُ
لَا أَهْلَ لَهُ فِى مَسْجِدِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ حَتْنَا فُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ
٤٣١
حَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِ حَارِمٍ عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ قَلَ جَاءَ
المرأة وشاة موشحة إذا كانت ذات خطين (باب نوم الرجل فى المسجد)قوله (أبو قلابة) بكسر
القاف وخفة اللام وبالموحدة مر فى باب حلاوة الايمان ( والرهط ) مادون العشرة من الرجال لا يكون
فيهم امرأة و(عكل) بضم المهملة وسكون الكاف وباللام قبيلة من العرب ( والصفة)موضع مظلل
فى المسجد يأوى إليه المساكين. قوله (عبد الرحمن بن أبى بكر) الصديق شهد بدراً مع المشركين
ثم أسلم وهاجر إلى المدينة قبل الفتح وكان أشجع رجال قريش وأرماهم بالسهم روى له عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ثمانية أحاديث للبخارى منها ثلاثة مات قريب مكة وحمل إليها على رقاب الرجال
سنة ثلاثة وخمسين وقيل سموا بأصحاب الصفة لأنهم كانوا يصفون على باب المسجد لأنهم غربا.
لامأوى لهم. قوله (يحي) أى القطان والاسناد بعينه تقدم فى باب كراهة الصلاة فى المقار. قوله
﴿أعزب) وهى لغة قليلة وفى بعضها عزب وهى اللغة الفصيحة. فان قلت العزب هو الذى لا زوج
له فما فائدة لفظ لا أهل له. قلت فائدته التوكيد أو التعميم لأن الأهل أعم من الزوجة، قوله ﴿فى مسجد)
عبدالرحمن بن
أبى بكر الصديق