Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
كتاب الصلاة
يَحَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّتَنِى أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَبْلِ قَلَ كَانَ رِجَالٌ يُصَلُونَ مَعَ
الَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَنِى أَزْرِهِمٍ عَلَى أَعْنَقِمْ كَةِ الصِّيَْنِ وَيُقَالُ
لّسَاءَ لَا تَرْفَعْنَ رُؤُسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوَىَ الرّجَالُ جُلُوْسًا
بإسبُّ الصَّلَاةِ فِ الْجَّةِ التَّأْمَّةِ وَقَالَ الْخَسَنُ فِى الْثِيَبِ يَنْسُجُهَا سَالَّ
أَجُسُ لَمْ يَرَبِهَا بَأْسًا وَقَالَ مَعْمَرٌ رَأَيْتُ الُّهْرِىَّ يَلْبَسُ مِنْ ثِيَبِ الَْنَّ
الآخر منه اتزر به وأجزأته الصلاة ولا أعلم خلافا فى أنه إذا غطى ما بين سرته الى ركبتيه كانت
صلاته جائزة. قوله (يحيى) أى القطان و﴿سفيان) أى الثورى ويحتمل ابن عيينة لأنهما يرويان
عن أبى حازم بالمهملة وبالزاى سلمة بندينار و(سهل) أى ابن سعد الساعدى تقدم كلهم. قوله
﴿رجال) التفكير فيه للتنويع أو للتبعيض أى بعض الرجال ولو عرفه لأفاد الاستغراق وهو خلاف
المقصود و﴿ يصلون) خبر كان و﴿عاقدى) حال ويحتمل العكس. قوله ﴿ ويقال) وفى بعضها وقال
أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿لا يرفعن) أى من السجود و﴿الجلوس) جمع الجالس أو
مصدر بمعنى جالسين وإنما نهين عن الرفع خشية أن يلمحن شيئا من عورات الرجال عند الرفع
{رباب الصلاة فى الجبة الشامية) والشأم بالهمز والألف وبهما لغات وهو الاقليم المعروف دار
الأنبياء عليهم السلام. قوله ﴿الحسن) أى البصرى و﴿المجوس) جمع المجوس وهو معرفة سواء
كان محلى بالألف واللام أم لا والأكثر على أنه يجرى مجرى القبيلة لا مجرى الحمى فى باب الصرف
وفى بعضها المجوسى بالياء والجملة صفة للثياب. فان قلت الجمل نكرات فكيف توصف المعرفة بها.
قلت المسافة بين النكرة والمعرفة بلام الجنس قصيرة كما وصف اللثيم بقوله يسبنى فيما قال الشاعر:
ولقد أمر على اللثيم يسبنى
قوله ﴿لم ير) بلفظ المجهول أى القوم أو بلفظ المعروف أى نفسه وكانه جردعن نفسه شخصا
فأسند اليه. قوله (معمر) بفتح الميمين ابن راشد و (الزهرى) بضم الزاى وسكون الهاء تقدما
و﴿ اليمن) بلاد للحرب مشهورة و﴿البول) امابول ما يؤكل لحمه ويكون على مذهبه طاهرا وإما أن
-

٢٢
كتاب الصلاة
٣٥٨ مَا صُبِغَ بِالْبَوْلِ وَصَلَى عَلَى فِىِ نَّوْبِ غَيْرِ مَقْصُورِ حَثْنَا يَحِى قَلَ حَدَّثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعَْشِ عَنْ مُسْلٍ عَنْ مَسْرُوِقٍ عَنْ مُثِيرَةَ بْنِ شُعبةَ قَالَ
كُنْتُ مَعَ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ فِ سَفَرٍ فَلَ يَا مُغِيرَةُ خُذِ الْإِدَةَ
فَأَخَذْتُهَ فَانْطَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حَتّى تَوَارَى عَنِى فَقَضَى حَجَتَهُ
وَعَيْهِ جُبَةٌ شَأْمَّةٌ فَهَبَ لُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ كَُّ فَضَتْ فَأَخْرَجَدَهُ مِنْ أَسْفَلَ
فَصَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَيْهِ ثُمْ صَلَى
يراد بعد غسله وإزالة ما يمكن إزالته منه. قوله (يحيى) قال الغسانى فى التقييد: قال البخارى فى باب
الصلاة فى الجبة الشأمية وفى الجنائز وفى تفسير سورة الدخان حدثنا يحيى حدثنا أبو معاوية فنسب
ابن السكن الذى فى الجنائز بأنه يحيى بن موسى أى ابن عبد ربه أبو زكريا البلخى يعرف بخت بفتح
المنقطة وشدة المثناة الفوقانية الكوفى واهمل الموضعين الآخرين ولم أجدهما منسوبين لأحد من
شيوخنا أقول وأنا وجدته فى بعض النسخ منسوبا الى جعفر أى أبو زكريا البخارى الكندى ويحتمل
أن يكون يحيى بن معين لأنه روى عن أبى معاوية والبخارى يروى عنه والله أعلم. قوله ﴿أبو معاوية)
هو محمد بن خازم بالمنقطة وبالزاى الضرير مر مرارا ويحتمل أن يراد به أبو معاوية شيبان النحوى
ومن أيضا و(مسلم) بلفظ الفاعل من الاسلام ابن عمران أبو عبد الله البطين بفتح الموحدة وكسر
الطاء المهملة الكوفى أو مسلم بن صبيح بضم المهملة وفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالمهملة أبو الضحى
العطار وأمثال هذه الترددات لا تقدح فى صحة الحديث ولا فى اسناده لأن أيا كان منهم فهو عدل ضابط
بشرط البخارى بدليل أنه قد روى فى الجامع عن كل منهم . قوله (مسروق) سمى به لأنه سرق فى
ضعره، و(المغيرة) بضم الميم وكسرها وباللام وبدونه وبكسر الغين المعجمة وتقدم كلاهما. قوله
﴿الاداوة) بكسر الهمزة المطهرة و (فضاقت) أى الجبة وفى الحديث جواز أمر الرئيس غيره
بالخدمة والتستر عن أعين الناس عند قضاء الحاجة والاعانة على الوضوء والمسح على الخف . قال ابن

٢٣
كتاب الصلاة
٣٥٩
كرامية.
التعري فى
الصلاة
باسْبْتُ كَرَاهِيَةِ التَّعَرِى فِىِ الصَّلاَةٌ وَغَيْهَا حَدَّثْنا مَطَرُ بْنُ الْفَضْل
قَالَ حَّثَنَا رَوْحُ قَالَ حَدَّثَنَ زَكَرِيُّ بْنُ إِسْحَ حَدْتَنَ عَمْرُو بْنُ دِينَارِ قَالَ
سَمِعْتُ ◌َابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَ كَانَ يَقُلُ
مَهُمُ الْحِجَارَةَلْكُمْبَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ فَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَُّيَ ابْنَ أَخِى لَوْ خَلْتَ
إِزَارَكَ فَجَعَلْتَ عَلَى مَنْكِيْكَ دُونَ الْحَجَارَةِ قَالَ ◌َلَّهُ فَعَلَّهُ عَلَى مَنْكِيْهِ
فَقَّطَ مَغْشِيًّا عَلَيْه ◌َا رُؤُىَ بَعْدَ ذلِكَ عُرْيَانًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
بطال : اختلفوا فى الصلاة فى ثياب الكفار فأجاز الشافعى والكوفيون لباسها وان لم تغسل حتّى
تنبين فيها النجاسة وفيه خدمة العالم فى السفر وإخراج اليد من أسفل الثوب إذا احتيج إليه وفيه لباس
الثياب الضيقة الأكام والثياب القصار كالأقبية وغيرها وأما صلاة الزهرى فيما صبغ بالبول فمعلوم
أنه لم يصل فيه إلا بعد غسله. قال التيمى فيه إباحة لبس ثياب المشركين لأن الشام كانت فى ذلك
الوقت دار كفر وكان ذلك فى غزوة تبوك سنة تسع وكانت ثيابهم ضيفة الأكمام (باب كراهية
التعرى) قوله ﴿مطر) بالميم والمهملة المفتوحتين (ابن الفضل) بفتح الفاء وسكون المنقطة المروزى
﴿(وروح) بفتح الراء وسكون الواو وبالمهملة ابن عبادة القيسى مر فى باب اتباع الجنائز من
الايمان ( وزكريا) مقصوراوبعد ودا (ابن اسحق} المكى {وعمرو بن دينار) الجمجى بضم الجيم وفتح
الميم وبالمهملة تقدم فى باب كتابة العلم. قوله (معهم) أى مع قريش (والكعبة) أى لبناءالكعبة
وسميت كعبة لارتفاعها ﴿ وإزاره) وفى بعضها إزار (دون الحجارة) أى تحت الحجارة وجراب
لو محذوف أى لكان أسهل عليك ونحوه أو لو تكون بمعنى التمنى فلا يحتاج الى الجواب
قوله (فقط) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ مغشيا عليه) بفتح الميم أى مغمى عليه
وذلك لأن عورته انكشفت وتتمة القصة ستأتى فى كتاب بنيان الكعبة وغيره وجاء فى رواية غير
الصحيحين أن الملك نزل عليه فشد إزاره . فإن قلت كيف دل ذلك الحديث على كراهية التعرى فى

٢٤
كتاب الصلاة
٣٦٠
الصلاة
فى القميص
بابُ الصَّلَة فِى الْقَمِيص وَّرَاوِيلِ وَالَُّانِ وَالْقَبَاءِ حّتنا سُلِيمَنُ
ابْنُ حَرْبِ قَالَ حَدَّثَ حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُحَّدْ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ
قَامَ رَجُلٌ إلَى الَّيِّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ فَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِى النَّوْبِ الْوَاحِد
٠٠
فَقَالَ أَوَكُّكْيَحِدُ تَوْبَيْ ثُمَّسَلَ رَجُلٌ مُمَ فَقَالَ إِذَا وَسَّعَ اللهُ فَوْسِعُوا جَمَعَ
رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَبَهُ صَلَى رَجُلٌ فِ إِذَارٍ وَرِدَاءٍ فِى إِزَارٍ وَقَيْصِ فِى إِزَارِ وَقباء
P
فِى سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ فِ سَاوِيلَ وَقَبْصِ فِ سَرَائِيلَ وَقَ فِى ◌ُّأَن وَقَبَاء فِى
الصلاة. قلت من جهة عموم لفظ مارؤى بعدذلك وهذا الحديث مرسل صحابى واتفة واعلى الاحتجاج
بمراسيل الصحابة الا ما انفرد به الأستاذ أبو اسحق الاسفراينى وفيه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان فى صغره مصونا محميا عن القبائح وأخلاق الجاهلية قال ابن بطال قيل كان بنيان الكعبة
والنبى صلى الله عليه وسلم غلام قبل المبعث بمدة خمس عشرة سنة وقد بعثه الله بالرسالة الى خلقه وعله
مالم يكن يعلم وأنزل عليه أن يأمر أن لا يطوف بالبيت عريان ونسخ بذلك ما كانوا عليه من جاهلية
من مسامحتهم فى النظر الى العورات وكان قد جبله الله تعالى على جميل الأخلاق وشريف الطباع وفيه
أنه لا ينبغى التعرى للمرء بحيث تبدو عورته لعين الناظر اليها إلا ما رخص فيه من رؤية الحلائل
لأزواجهن ﴿باب الصلاة فى القميص والسراويل والتبان) بضم المثناة الفوقائية وشدة الموحدة
سروال صغير مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط يكون مع الملاحين (والقباء) مدود. قوله
﴿سليمان بن حرب) بفتح المهملة وسكون الراء وبالموحدة ﴿ وحماد﴾ باعمال المفتوحة وتشديد الميم
﴿ وأيوب) هو السختيانى ( ومحمد) أى ابن سيرين تقدموا فى كتاب الايمان. قوله (أو كلكم)
بهمزة الاستفهام وواو العطف أى لا يجد كل واحد ثوبين فلهذا صح الصلاة فى الثوب الواحد .
قوله ﴿ثم سأل) أى عن الصلاة فى ثوب واحد ﴿فقال) أى عمر ﴿وجمع) هو من تتمة كلام
عمر وكذا صلى وضمير (عليه) عائد الى رجل أى جمع رجل على نفسه ثيابه وجمع ماض بمعنى

٢٥
کتاب الصلاة
تُأَن وَيَص قَلَ وَأَحْسِبُهُ قَلَ فِى تُبَّنِ وَرِدَاءِ حَّثْنَا عَصِمُ بْنُ عَلى قَلَ ٣٦١
حَُّا ابْنُأَبِذِئْبِ عَنِ الْزُهْرِّ عَنْ سَالِ عَنِ ابْنِ عُرَ قَالَ سَأَلَ رَجُلْ رَسُولَ
اله ◌َصَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَفَقَالَ مَا يَلْبَسُ اْرِمُ فَقَالَ لَا يَسُ الْقَمِيصَ وَلَا
تـ٥/٥
الَّرَاوِيَ وَلَا الْبَرْنَسَ وَلَا تَوْبا مسه الزعفَرَانَ وَلَا وَرس ثمن لم يجد النعلين
الأمر وكذا صلى ﴿وأحسبه) هو مقول قال وفاءله أبو هريرة ودخل الواو بين قال وحقوله
لأنه عطف على مقدر هو أيضا مقوله والضمير فى أحسبه راجع الى عمر وكذا فى قال الذى بعده
والفرق بين الرداء والازار بحسب العرف أن الرداء للنصف الأعلى والازار للنصف الأسفل . فان
قلت مقصود عمر رضى الله عنه أمر الرجل بالصلاة فى حال لبسه ثوبين بأحد هذه الوجوه الثمانية أو
التسعة على تقدير أضافة ما حسبه اليها فكان المناسب أن يقول أو كذا أو كذا فلم ذكره بدون حرف
العطف. قلت هو من باب الابدال أو هو مذ كور على سبيل التعداد فلا حاجة الى أو ونحوها
أو محمول على حذف حرف العطف على قول بعض النحاة فى جوازه قال ابن بطال اللازم من
الثياب فى الصلاة ثوب واحد ساتر للعورة وقول عمر إذا وسع الله يدل عليه وجمع الثياب فيها
اختيار واستحسان وأما لفظ عمر رضى الله عنه جمع وصلى فهما وإن كانا بلفظ الماضى لكن
المراد بهما المستقبل أى ليجمع عليه ثيابه وليصل فيها ومثله كثير. قوله (عاصم) بالمهملنين
ابن على بن عاصم أبو الحسين الواسطى وقيل ليحيى بن معين أصبحت سيد الناس فقال أصبح سيد
الناس عاصم بن على ومجلسه ثلاثون ألف رجل ووجه المعتصم يوما من يحزر من فى مجلس عاصم
فى جامع الرصافة وكان عاصم يجلس على سطح وينشر الناس فى الرحبة وما يليها تخزروا المجلس
عشرين ومائة ألف مات سنة إحدى وعشرين ومائتين بواسط . قوله (فقال) الفاء فيه تفسيرية
إذ هو نفس سأل (ولا يلبس) بفتح الموحدة بلفظ النهى والنفى و﴿البرنس) بضم الموحدة والنون
وسكون الراء ثوب خاص أو قلنسوة (والورش﴾ نبت أصفر باليمن ﴿ ولا ثوبا) روى بالنصب
وبالرفع وتقدم فى أواخر كتاب العلم بيانه وبقية المباحث التى فى الحديث من الفقه وخواص
التراكيب وغير ذلك من أحوال الرجال ونحوه. فان قات ماوجه المناسبة للترجمة. قلت: هو ما يعلم
عاصم
ابن على
(( ٤ - كرمانى - ٤)

٢٦
كتاب الصلاة
فَلْيَلْبَسِ الْخُفَيْنِ وَلْيَقْطَعُهُمَا خَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَنِ. وَعَنْ نَافِعٍ عَنِ
ابْنِ عُمَ عَنِ اللَّيِ صَلَّى الهُعَلَيْهِ وَسَمَ مِثْلَهُ
٣٦٢
ما يستر
من الدورة
بابُ مَا يَسْتُرُ مِنَ الْعَوْرَةِ حدثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدْتَناَ لَيْثُ
عَنْ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُنْبَةَ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىّ أَنَّهُ
قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَعَنِ اشْتَلِ الصَّمَاءِ وَأَنْ يَخْتَبِىَ الَّجُلُ
من جواز الصلاة بدون القميص والسراويل. قوله ﴿وعن نافع ﴾ تعليق من البخارى ويحتمل
أن يكون عطفا على سالم فيكون متصلا والله أعلم (باب ما يستر من العورة) وهو سوأة الانسان
وكل ما يستحيا منه قال ابن بطال اختلفوا فى حد العورة فقال أهل الظاهر لا عورة من الرجل
إلا القبل والدبر وقال الشافعى ومالك حدها ما بين السرة والركبة وقال أبو حنيفة وأحمد الركبة
أيضا عورة. قوله ﴿الصماء) بفتح المهملة وشدة الميم وبالمد وذكر فى كتاب اللباس هو أن
يجعل ثوبه على أجد عاتقيه فيدو أحد شقيه ليس عليه ثوب. الجوهرى: اشتمال الصماء هو
أن تجلل جسدك بشوبك نحو شملة الأعراب بأكسيتهم وهو أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده
اليسرى وعاتقه الأيسر ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا وذكر
أبو عبيد أن الفقهاء يقولون هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد
جانبيه قيضعه على منكبه فيبدو منه فرجه فاذا قات اشتمل فلان الصماء كأنك قلت اشتمل
الجملة التى تعرف بهذا الاسم لأن الصماء ضرب من الاشتمال. قوله ﴿يحتى} بالحاء
المهملة من الافتعال. النووى: أما اشتمال الصماء فقال الأصمعى هو أن يشتمل بالثوب
حتى يجلل به جسده لا يرفع منه جانبا فلا يبقى ما يخرج منه يده وقال أبو قتيبة سميت صماء لأنها
قسد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التى ليس فيها خرق وأما الفقهاء فقالوا هو أن يشتمل بثوب ليس
عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على أحد منكبيه قال العلماء فعلى تفسير أهل اللغة بكره
الاشتمال المذكور لئلا يعرض له حاجة من دفع بعض الهوام ونحوها أو غير ذلك فيعسر أو يتعذر
عليه فيلحقه: الضرر وعلى تفسير الفقهاء يحرم الاشتمال المذكور ان انكشف به بعض العورة والا

٢٧
كتاب الصلاة
فى تَّوْب وَاحِدَ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَىْءٌ حَّثنا قَيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَلَ حَدَّثَنَاَ ٣٦٣
مُفِيَنُ عَنْ أَبِ الْنَِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ قَ نَهَى الأَُّّ صَلَّ الهُ
عَيْهِ وَسَلْمَ عَنْ بَيْتَنِ عَنِ الْلِمَاسِ وَالِبَاذِ وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَوَأَنْ يَخَْيَ
الَّجُلُ فِى تَوْبِ وَاحِد حَّثنا إِسْحَاقُ قَلَ حَدَّثَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ٣٦٤
٥٠
ے
فيكره. وأما الاحتباء فهو أن يقعد الانسان على البيه وينصب سافيه ويحتوى عليها بثوب أو نحوه
أو بيده وهذه القعدة يقال لها الحبوة بضم الحاء وكسرها وكان هذا الاحتباء عادة العرب فى مجالسهم
وان أنكشف معه شىء من عورته فهو حرام. الخطابى: الاحتباء هو أن يحتى الرجل بالثوب ورجلاه
متجافيتان عن بطنه فيبقى هناك إذا لم يكن الثوب واسعا قد أسبل شيئا منه على فرجهفرجة تبدو منها
عورته قال وهو منهى عنه إذا كان كاشفا عن فرجه وقال فى موضع آخر الاحتباء أن يجمع ظهره
ورجليه بثوب. قوله ﴿قيصة) بفتح القاف ابن عقبة بضم المهملة وسكون القاف تقدم فى باب
علامات المنافق ورواة الباب تقدموا كلهم مرارا. قوله (بيعتين) بفتح الموحدة وجاز كرها
﴿ واللماس) بكسر اللام هو لمس الثوب لا ينظر اليه ﴿ والنباذ) بكسر النون وهو طرح الرجل
ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر اليه فرهما فى كتاب البيع بذلك وقال النووى
ان لأصحابنا فى الملامسة تأويلات أحدها أن يأتى بثوب مطرى قبله المستام فيقول
صاحبه بعتكه بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ولا خيار لك إذا رأيته الثانى أن يحعلا
نفس اللمس بيعا فيقول إذا لمسته فهو بيع لك والثالث أن يبيعه شيئا على أنه متى لمسه
انقطع خيار المجلس وفى المنابذة أيضا ثلاثة أوجه أن يحمل نفس النبذ بيعا وأن يقول إذا
نبيذته إليك انقطع الخيار وأن يراد به نبذ الحصا وله أيضا تاويلات أن يقول بعتك من هذه الأثواب
ما وقعت عليه الحصاة التى أرميها وأن يقول لك الخيار الى أن أرمى بهذه الحصاة وأن يجعلا نفس
الرمى بالحصاة بيعا فيقول إذا رميت هذا الثوب بالحصاة فهو بيع بكذا، قوله ﴿إسحاق - أى ابن
ابراهيم المشهور براهويه مر فى آخر باب فضل من علم قال الغسانى ذكر أبو نصر أى الكلاباذى أن
اسحاقین راهويه واسحاق بن منصور يرويان عن يعقوب المذكور ويعقوب هو سبط عبدالرحمن

٢٨
كتاب الصلاة
◌ََّا أَبْنُ أَخِى ابْنِ شَهَبٍ عَنْ عَمَّ قَلَ أَخْبَنِ حَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ
عَوْفُ أَنْ أَبَ هُرَيْرَةَ قَلَ بَعَى أَبُ بَكْرٍ فِىِ تِلْكَ الْحَةِ فِى مُؤَذِينَ يَوَمَالنَّحْرِ
تُفُِّ بِّ أَنْ لَا يَحَ بَعْدَ الْعَامِ مُثْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْتِ عُرْبَانٌ ◌َ ◌ُمَُّ
أبُ عَبْدِ الَّْنِ ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ عَلَا فَأَمَهُ أَنْ
يُؤَذِّنَ بِرَة ◌َأَبُ هُرَيْرَةَ فَأَنَ مَعَنَا عَّ فِ أَهْلِ مِنْ يَوْمَ النَّحْرِ لاَ يُّ
ابن عوف وتقدم فى باب ماذكر فى ذهاب موسى فى كتاب العلم ﴿ وابن أخى ابن شهاب﴾ هو محمد بن
عبد الله بن أخى الزهرى قتله غلمانه بأمر ابنه فوثب غلمانه بعد سنين عليه فقتلوه أيضا مر فى باب إذا لم
يكن الاسلام على الحقيقة (وعمه) هو الزهرى المشهور ﴿ وحميد) بضم الحاء وسكون التحتانية
ابن عبد الرحمن بن عوف سبق فى باب تطوع قيام رمضان من الايمان. قوله ﴿ تلك الحجة)
أى التى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصديق رضى الله عنه على الحاج وهى قبل حجة الوداع
بسنة. قوله ﴿ فى مؤذنين) أى فى رهط يؤذنون فى الناس يوم النحر كأنه مقتبس ما قال تعالى
( وأذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الأكبر)) قوله، وألا يحج) بادغام النون فى لا
وهو موافق لقوله تعالى ((إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا))
فان قلت هل يكون ذلك العام داخلا فى هذا الحكم أم لا. قلت لا إِذ الظاهر أن المراد بعد خروج
هذا العام لا بعد دخوله. قوله، ولا يطوف) هذا إبطال لماكانت الجاهلية عليه من الطواف
عراة واستدل به على أن الطواف يشترط له ستر العورة. قوله ببراءةً بالجر والتنوين أى
بسورة براءة وفى بعضها بالرفع حكاية عما فى القرآن وفى بعضها بالفتح بأنها على السورة فلا
ينصرف. قوله {معنا؛ يجوز فيه فتح العين واسكانها واغظ قال حميد وقال أبو هريرة يحتمل
أن يكون كل منهما تعليقا من الخارى وأن يكونا داخلين تحت الاسناد لكن ظاهر أن
مسألة الارداف لم يسندها حميد وليس بصحابى حتى يقال انه شاهده نفسه فهو من قبيل مراسيل
التابعى. فان قلت على رضى الله عنه كان مأمورا بتأذين براءة فكف قال فأذن معنا بأنه لا يحج. قلت

٢٩
كتاب الصلاة
يَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ
٣٦٥
الصلاة
بغير رداء
باسبُ الصَّلَةِ بِغَيْ رِدَاءِ حَّثْا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِي
◌ِبُ أَبِ الْمَوَالِ عَنْ مَمَّدٍ بِ الْكِدِرِ قَ دَخَلْتُ عَلَى ◌َاِ بْنِ عَبْدِ الله وَهُوَ
يُصَلّى فِ تَوْبِ مُلْتَحِفًا بِهِ وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ فَلَّا الْصَرَفَ قُلْآَيَاأَبَ عَبْدِ الله
تُصَلّى وَرِدَاؤُكَ مَوْ ضُوعٌ قَلَ نَمْ أَحْتُ أَنْ يَانِىَ الْجُهَلُ مِثْلُكُمْ رَأَيْتُ النِّّ
صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ يُّصَلَيْ كَذَا
باسْتُ مَا يُذْكَرُ فِى الْفَخِذِ وَيُوَى عَنِ ابْنِ عَسٍ وَجَرْهَدٍ وَمَدِّ بْنِ ىُّ ◌َهُ
إما لأن ذلك داخل فى سورة براءة وإما أن معناه أنه أذن فيه أيضا معنا بعد تأذينه ببراءة والله تعالى
أعلم طرباب الصلاة بغير رداء) قوله (عبد العزيز بن عبد الله) أى الأويسمى بضم الهمزة وفتح الواو
وسكون التحتانية وبالمهملة مر فى باب الحرص على الحديث و﴿ابن أبى الموالى﴾ بفتح الميم هو
عبد الرحمن ابن زيد بن أبى الموالى و(محمد بن المنكدر) بضم الميم وسكون النون وكسر الدال
المهملة تقدما فى باب عقد الازار على القفا. قوله (لتحفا) وفى بعضها ملتحف أى هو ملتحف
و (موضوع) أى على الأرض أو على المشجب ونحوه و ﴿انصرف} أى من الصلاة
و﴿يابا عبد اللّه) كنية جابر وحذف منه الهمزة تخفيفا. قوله (مثلكم) بالرفع صفة للجمال.
فان قلت المثل لا يتعرف بالاضافة فكيف وقع صفة للمعرفة. قلت إذا أضيف إلى ما هو مشهور
بالمائلة يتعرف وههنا كذلك أو أن التعريف فى الجهال للجنس فهو فى حكم النكرة. فان قلت
أين المطابقة بين الصفة والموصوف فى الافراد والجمع. قلت المثل هو بمعنى المثيل يستوى فيه
المذكر والمؤنث والمفرد والجمع أو اكتبى الجمعية من المضاف إليه أو هو جنس يطلق على
المفرد والمثنى والجمع. فان قلت لم غلظ القول فيه. قلت لأنه فهم من كلام السائل انكارا على فعله

٣٠
كتاب الصلاة
جَْشِ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَالْفَخِذُ عَوْرَةٌ وَقَلَ أَنْسٌ حَسَرَ النَّيِّ صَلّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَعَنْ فَخِذِهِ وَحَدِيثُ أَنَسْ أَسْنَدُ وَحَدِيثُ جَرْهَدَ أَحْوَطُ خَّى
يُخْرَجَ مِنِ اخْلَا فِمْ وَ أَبُوُ مُوسَى غَى النَّيُّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ رَّكُنَّهِ
حَنَ دَخَلَ عُمَنُ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابَت أَنْوَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
جرهد
ابن خويلد
فإن قلت ما الغرض فى محبته لرؤية الجهال ذلك. قلت ليقع السؤال والجواب فيستفاد منه بيان
الجواز (باب ما يذكر فى الفخذ﴾ قوله (جرهد) بفتح الجيم والهاء وسكون الراء وبالدال المهملة
هو أبو عبد الرحمن بن خويلد الاسلمى المدنى وكان من أهل الصفة مات سنة احدى
وستين. قوله رمحمد بكر هو ابن عبد الله بن جحش بفتح الجيم واسكان المهملة وبالمنقطة القرشى المكنى
بأبى عبد الله الصحابى صاحب الهجرتين ابن أخى زينب أم المؤمنين ولفظ يروى تعليق بصيغة
التمريض. قوله ورحسرة بالمهملات المفتوجات أى كشف و﴿أسند) أى أحسن سندا من حديث
جرهد ولهذا علق ذلك عرضا وترأحوط، أى أقرب الى التقوى وهكذا الأحوط فى كل مسئلة هى
مثلها الأخذ فيها بالواجب . فان قلت حديث أنس حجة على الشافعية فما جوابك عنه. قلت ذلك محمول
على غير اختيار الرسول فيه بسبب ازدحام الناس يدل عليه مس ركة أنس خذه صلى الله عليه وسلم
كما سيجى، أو أنهم أخذوا فيه بالأحوط. قوله {أبو موسى) أى الأشعرى. فان قلت الترجمة فى
حكم الفخذ لا الركبة فما دخلها فى الباب، قلت إذا كانت الركبة عورة فالفخذ بالطريق الأولى لأنه
أقرب الى الفرج الذى هو عورة اجماعا. فان قلت الركبة لا تخلو إما أن تكون عورة أم لا فان كانت
فلم كشفها قبل دخول عثمان وان لم تكن فلم غطاها عند دخوله . قلت الشق الثانى هو المختار وأما
التغطية فكانت للأدب والاستحياء منه قال ابن بطال. فان قلت لم غطى حين دخوله. قلت قد بين
صلى الله عليه وسلم معناه بقوله ألا أستحي من رجل تستحبى منه ملائكة السماء وإنما كان يصف كل
واحد من أصحابه بما هو الغالب عليه من أخلاقه وهو مشهور فيه فلما كان الحياء الغالب على
عثمان استحيا منه وذكر أن الملك يستحى منه فكانت المجازاة له من جنس فعله. قوله ( زيد بن
ثابت) أبو سعيد الأنصارى كاتب الوحى أحدفقهاء الصحابة العالم بالفرائض أحد من نقل القرآن
زید ین
ثابت

٣١
كتاب الصلاة
وَفَخَذُّهُ عَلَى فَخَذِى فَتَقُلَتْ عَلَىَّخَّ خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ فَخَذِى صَّثْنَا يَعْقُوبُ ٣٦٦
ابْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدََّ إِسْمَعِلُ بْنُ عُلَةٌ قَالَ حَدََّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبِ
عَنْ أَس أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ غَزَا خَيْرَ فَصَلَيْنَ عنْدَهَا صَلَاهَ
الْغَدَاةِ بِغَسِ فَرَكِبَ نَُّّ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكَبَ أَبُو طَلْحَةً وَأَنّاً
رَدِيُ أَبِ طَلْحَ فَجْرَى أَبِّاللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فِ رُقَقِ خَيْرَ وَإِنَّ
رُكْبِي ◌َسُ فَخِذَ نَبِ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ ثُمَّ حَسَ الْإِزَارَ عَنْ فَخْذِهِ حَتَّى
إِنِى أَنْظُرُ إِلَى يَضِ فَخِذٍ فَبِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَلَّا دَخَلَ الْقُرْيَةَ قَلَ
من الصحف فى زمن عثمان روى له اثنان وتسعون حديثا للبخارى تسعة منها مات بالمدينة سنة
خمس وأربعين. قوله (أنزل الله) أى قوله تعالى ((لا يستوى القاعدون من المؤمنين)) و{ترض}
بضم الراء وتشديد المنقطة والرض الدق وكل شىء كسرته فقد رضضته. فان قلت مامدلوله أن الفخذ
عورة أم لا. قلت إنه ليس عورة. فان قلت ما وجه دلالته عليه. قلت لما مس هذه خذ رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم علم أنه ليس بعورة إذ مس العورة بدون الحائل كالنظر اليها حرام. قوله
(اسمعيل بن علية) بضم المهملة وفتح اللام وهذا الاسناد بعينه تقدم فى باب حب الرسول من
الايمان. قوله (الغلس) بفتح المعجمة واللام ظلمة آخر الليل و﴿ أبو طلحة﴾ هو زيد بن سهل
زید ین
ـهل
الأنصارى شهد العقبة والمشاهد كلها وهو نقيب روى له اثنان وتسعون حديثا للبخارى منها
ثمانية مات سنة اثنتين أو أربع وثلاثين بالمدينة أو بالشام أو فى البحر وكان أنس ربيبه. قوله
﴿فأجرى﴾ أى مركوبه و﴿الزقاق) بضم الزاى وبالقافين السكة يذكر ويؤنث والجمع أزقة وزقان
بالنون. قوله (عن خذه) وفى بعضها على هذه أى الازار الكائن على فخذه فلا يتعلق بحسى الا أن
يقال حروف الجر يقوم بعضها مقام الآخر و﴿القرية) أى خيبر وهذا شعر بأن ذلك الزقاق كان خارج

٣٢
كتاب الصلاة
الُه ◌َلْكَبُ خَرَبَتْ خَيْرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ قَالَهَا
ثَلَثَ قَالَ وَخَرَجَ الْقَوْمُ إلَى أَعْمَالِمْ فَقَالُوا مُمٌَّ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَقَالَ بَعْضُ
أَعْتَابَ وَالَسُ يَعْىِ الْجَيْشَ قَالَ فَأَصَبْنَهَا عَنْوَةً فَجُمَعَ الَّْيُ فَجَاءَ دَحْيَةٌ
فَقَالَ يَانِ اللهِ أَعْطِ جَارِيَةً مِنَ الَّْ قَالَ اذْهَبْ فَعُذْ جَارِيَةً فَأَخَ صَفِيّةً
بِنْتَ حَّ فَرَجُلٌ إِلَى الَّ عَّى الهُعَيهِ وَسَلَّ فَلَ يَنَّاللّهِ أَعْطَيْتَ
دَحَْةَ صَغِيَّ بِنْتَ حُّ سََّةَفُرَبِظَ وَالأَّضِ لَا تَصْلُحُ إِلَّ لَكَ قَالَ ادْعُوهُ بِهَا
فَجَ بِهَا فَلَّا نَظَ إِلْهَا الَّ صَّى اللهُ عَيْهِ وَسَّ قَالَ خُذْ جَارِيَةً مِنَ الَِّ
القرية. قوله (إلى أعمالهم} أى مواضع أعمالهم و(محمد) أى جماء محمد أو هذا محمد
و﴿عبد العزيز) أى ابن صهيب و(الخميس) بفتح المعجمة أى قال بعض أصحابه هذا اللفظ
أيضا فقولهم على هذا التقدير محمد والخميس كلاهما وهذا رواية عن المجهول إِذ بعض الأصحاب
غير معلوم وسمى الجيش خميسا لأنه خمسة أقسام قلب الجيش وهيمنته وميسرته ومقدمته وساقته .
قوله {عنوة) بفتح المهملة ومكون النون أى قهرا وإذلالا لا صلحا و(دحية) بفتح الدال
وكسرها تقدم فى قصة هرقل و(صفية) بفتح الصاد (بنت حي) بضم المرحلة وبكسر ها وفتح التحتانية
الأولى المخففة وتشديد الثانية من نات هارون النبى عليه السلام كانت تحت كنانة بن أبى الحقيق.
بضم المهملة وفتح القاف الأولى وخفة التحتانية فقتل يوم خيبر سنة سبع وروى لها عشرة أحاديث
البخارى واحد منها ماتت ستخمين ودفنت بالبقيع. قوله {قريظة) بضم القاف وفتح الراء وسكون
التحتائية وبالمنقطة و﴿النصير) بفتح النون وكسر المعجمة اشارة الى قبيلتين عظيمتين من يهود خيبر
وقد دخلوا فى العرب على نسبهم الى هرون عليه السلام. فان قلت كيف جاز الرسول صلى الله عليه وسلم
إعطاؤها لدحية قبل القسمة. قلت صفى المغم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فله أن يعطيه لمن يشاء. فإن
صفية
بنت حي

٣٣
كتاب الصلاة
غَيْرَهَا قَالَ فَأَعْتَقَهَا النُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ وَتَزَوَّجَها فَقَالَ لَهُ تَابَتْ يَا أَبَا خَمْرَةَ
مَا أَصْدَقَهَا قَلَ نَفْعَهَا أَعْتَقَا وَنَوَّجَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهْزَتْهَ لَهُ
أُ سُكْمِفَأَهْدَتْهَ لَهُ مِنَ الَّيْلِ فَأَصْبَحَ الَُّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسََّ عَرُوسًا فَقَالَ مَنْ
كَانَ عِنْدَهُ شَىْءٌ فَلْيَجِىءْ نِهِ وَسَطَ نِطَعًا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالَّرِ وَجَعَلَ
الرَّجُلُّ ◌َحِىُ بِالسّمْنِ قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ قَلَ فَحَاسُوا حَيْسَا فَكَانَتْ
قلت لما وهبها لدحية فكيف رجع فيها . قلت إما لأنه لم يتم عقد الهبة بعد وإما لأنه أبو المؤمنين.
وللوالد أن يرجع عن هية الولد وإما أنه اشتراها منه. قوله ﴿ ثابت) هو البنانى بضم الموحدة والنون
المخففة من أصحاب أنس و﴿أَبو حمزة) بالمهملة وبالزاى كنية أنس. قوله (نفسها) بالنصب. فان
قات كيف صح النكاح بجعل نفسها صداقها . قلت إما أن يكون ذلك من خصائصه عليه السلام وإما
أنه كناية عن الاعتاق ثم التزوج بلا مهر وبيانه بقوله أعتقها وتزوجها يدل على أنه لا يريد به حقيقة
جعل نفسها صداقها . وقال الامام أحمد بظاهرَّه بجوز أن يعتقها على أن تتزوج به ويكون عنقها
صداقها. قوله (أم سليم) بضم السين وسكون التحتانية الأنصارية أم أنس تقدمت فى باب الحياء
فى العلم قوله ﴿فأهدتها) أى أهدت أم سليم صفية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناه زقتها
وفى بعضاء فهيأتها لهقيل وهذا هو الصواب. الجوهرى: الهدى كغنى - مصدر قولك حديث أنالمرأة
إلى زوجها . والعروس يستوى فيه الرجل والمرأة ما داما فى إعراسهما يقال رجل عروس
وامرأة عروس { والنطع) فيه أربع لغات فتح النون وكسرها وسكون الطاء وفتحها والجمع
تطوع وأنطاع. فان قلت كيف قال فأعتقها وتزوجها ولا تعقيب فيه إذ لابد من الاستبراء . قلت
الذى دخل عليه الفاءهوالاعتاق فقط وهو لايحتاج الى الاستبراء أو المراد به التعقيب الذى جوزه
الشرع. قوله (قال) أى عبد العزيز وأحسب أنا ذكر السويق أيضا أى قال وجعل الرجل
يجىء بالسويق ويحتمل أن يكون فاعل قال هو البخارى ويكون مقولا للفربرى ومفعول أحسب
يعقوب والأول هو الظاهر. قوله (حيسا) بفتح المهملة والحيس الخلط ومنه سمى الحيس وهو تمر
( ٥ - كرمانى - ٤ )

٣٤
کتاب الصلاة
وَلَمَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
باسبْتُ فِ كَمْ تُصَلّى الْمَرَأَةُ مِنَ النَّبِ وَقَالَ عْرِمَةٌ لَوْ وَارَتْ جَسَدَهَا
فى الصلاة
تباب المرأة
٣٦٧ فى تَوْب جَاز حّثنا أَبُ الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ
بخلط بسمن وأقط تقول حاس الحيس يحيس أى اتخذه. قوله ﴿ وليمة) بالنصب واسم كانت
المذكورات الثلاث التى اتخذ منها الحيس أو أنك باعتبار الخبر كما ذكر باعتباره فى قوله هذا ربي
و﴿ الوليمة) عبارة عن الطعام المتخذ للعرس مشتقة من الولم وهو الجمع لأن الزوجين يجتمعان.
النووى : فى الحديث دليل على أنه لا كراهة فى تسميتها صلاة الغداة وعلى جواز الارداف إذا كانت
الدابة مطيقة واستحباب التكبير عند الحرب وذكروا فى حديث خيبر وجهين أحدهما أنه دعا.
تقديره أسأل الله خرابها والثانى أنه إخبار بخرابها على الكفار وفتحها للمسلمين وأما صفية
فالصحيح أنه كان اسمها قبل السبى وقيل كان اسمها زينب فسميت بعد السبى للاصطفاء صفية
وأما ما جرى مع دحية ذله وجهان إما أنه رد الجارية برضاه وإما أنه أذن له فى جارية من حشو
السبى لا أفضلهن فلما رأى النبى صلى الله عليه وسلم أنه أخذ أنفسهن وأجودهن نسبا وشرفا فى
قومها وجمالها استرجعها لأنه لم يأذن فيها ورأى فى إبقائها له مفسدة لتميزه بمثلها على باقى الجيش ولما
فيه من انتها كها مع مرتبتها وربما ترتب على ذلك شقاق أو غيره فكان أخذه صلى الله عليه وسلم
إياها لنفسه الشريفة قاطعا لهذه المفاسد المتخوفة وأما إعطاؤها لدحية فمحمول على التشغيل فعلى قول من
يقول إن التشغيل من أصل الغنيمة فلا إشكال وعلى قول أنه من خمس الخمس فهو كان بعد أن ميز أو قبله
ويحسب منه وأما إصداقها نفسها فمعناه أنه أعتقها تبرعا ثم تزوجها برضاها بلا صداق لا فى الحال ولا
فيما بعد أو أنه شرط عليها أن يعتقها ويتزوجها فقبلت فازمها الوفاء به أو أنه أعتقها وتزوجها على قيمتها وكانت
مجهولة وهو من خصائصه صلى الله عليه وسلم وفيه أن الوليمة مستحبة بعد الدخول وفيه ادلال الكبير
على أصحابه وطلب طعامهم فى نخوة وأنه يستحب لأصحابه مساعدته فى ولمته وأن السنة فيها تقوم
بغير اللحم والله أعلم ﴿باب فى كم تصلى المرأة من الثياب)). فان قلت لفظ كم استفهامية أو خبرية له
صدر الكلام فأين صدارته . قلت الجار والمجرور فى حكم كلمة واحدة . فإن قلت أبن مميزه وماهو.
قلت محذوف وتقديره كم أوبا. قوله (عكرمة) بكسر المهملة والراء دولى ابن عباس أحد فقهاء مكة

٣٥
گتاب الصلاة
أَخْبَرَبِى عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلّى
الْفَجْرَ فَتْهُ مَعَهُ نِسَاء مِنَ أْمُؤْمِنَاتِ مُتَفِعَاتٌ فِي مُرُوُطِنَّ ثُمْ يَرْجِعْنَ إِلَى
مُؤْتِنَّ مَا يَعْرِفُنَّ أَحَدٌ
باسبْ إِذَا صَلَى فِىِ تَوْبِ لَهُ أَعْلَمْ وَنَظَرَ إِلَى عَلَ حَّثنا أَحْمَدُ بْنُ هـ
توبلها
يُونُسَ قَالَ حَدََّا ◌ِبْرَاهِمُ بْنُ سَعْدِ قَالَ حَدَّتَ ابْنُ شِهَبِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ
عَائِشَةَ أَنَّالَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَمَ صَلَّ فِ تَخِصَةٌ لَ أَعْلَامٌ فَنَظَ إِلَى أَعْلَمَا
نَظْرَةً فَلَّا انْصَرَفَ قَالَ اذْهَبُوا بِخَمِصَتِى هُذِهِ إِلَى أَبِى جَهْ وَانْتُونِ بِأَنْجَةً
تقدم فى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم علمه الكتاب. قوله ﴿لقد كان} اللام جواب قسم
خذوف ور متلفعات) بالرفع والنصب والتلفع التحف والاشتمال والتغطية والمروط أكسية من
صوف أو حز كان يؤتز بها واحده المرط بكسر الميم وقيل هى أردية واسعة . فان قلت ما المستفاد منه
فات صلاتهن فى ثوب واحد وفيه جواز حضور النساء الجماعة وأداء الصلاة مع الرجال والتركيب
بدل على ذلك . فان قلت عدم معرفتهن أكان لبقاء ظلمة من الليل حتى يعلم منه استحباب الصلاة قبل
الاسفار واداؤها أول الوقت أو لتلفعهن وتغطيتهن بالمروط غاية التغطى. قلت الكلام يحتمل الأمرين
قال ابن بطال : اختلفوا فى عدد ما تصلى فيه المرأة من الثياب فقال مالك وأبو حنيفة والشافعى تصلى
فى درع وخمار. وقال عطاء فى ثلاثة دروع وإزار وخمار وابن سيرين فى أربعة . الثلاثة المذكورة
وملحفة. وقال ابن المنذر : عليها أن تسترجميع بدنها إلا وجهها وكفيها سواء سترته بثوب واحد
أو أكثر وقولهم فيه من الأمر بثلاثة أو أربعة من طريق الاستحباب والمرأة كلها عورة إلا ما يجوزلها
كشفه فى الصلاة والحج وذلك كفاها ووجهها . وقال أبو حنيفة: قدمها أيضا ليست بدورة وروى
عن الامام أحمد أن كل شىء منها عورة حتى ظفرها ﴿باب إذا صلى فى ثوب له أعلام ونظر إلى علمه)
وفى بعضها الى علمها والتأنيث فيه باعتبار الخيصة قوله (خميصة) بفتح المنقطة وكسر الميم والصاد

٣٦
كتاب الصلاة
أَبِ جَهْمٍ فَا ◌َلْمَتِى آنِفًّا عَنْ صَلَانِى. وَقَلَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةً عَنْ أَبِيه عَنْ
عَائِشَةَ قَالَ النَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَهَا وَأَنَا فِى الصَّلَاةُ
فَأَخَافُ أَنْ تَفْتَنِى
المهملة كما. أسود مربع له عمان وفر أبو جهم) بفتح الجيم وسكون الداء عامر بن حذيفة العدوى.
القرشى المدنى الصحابى و﴿ الانبجانية ﴾ بسكون النون التى بعد الحمزة وبكر النون التى بعد الألف ومخيفة
الجيم، وقال ثعلب بفتح الهمزة وكسرها وبفتح الياء وكسرها أيضا. وقال هو كل ما كثف. وقال
غيره هو كساء غليظ لا علم له فاذا كان للكساء علم فهو خميصة وان لم يكن فهو انبجانية. وقال القاضي.
عياض: رويناه بتشديدالياء فى آخره وتخفيفها. قاله الأصمعى يقال كماء منبجانى منسوب الى منيج
بكسر الياء اسم موضع بالشام ولا يقال انجابى. قال أبو حاتم: قلت لم فتحت الباء. قال خرج
مخرج الغالب محبرانى ألاترى أن الزيادة فيه والفسب منا يتغير. له البناء. قوله (ألهننى) أى شغلتنى
ويقال لهى الرجل بكسر الهاء عن الشىء يلهى عنه إذا غفل عنه ولها يلهو من اللهو إذا لعب. قوله
﴿عن صلاحى﴾ أى عن كمال الحضور فيها وتدبر أذكارها والاستقصاء فى التوجه الى جناب
الجبروت . قوله ﴿وقال هشام) هو عطف على قال ابن شهاب وهو من جملة شيوخ ابراهيم ويحتمل
أن يكون تعليقا و ﴿يقتلنى) بفتح الباء وذلك بأن يشتغل قلبه بها فيفوت منه ما هو المقصود من
الصلاة. قال النووى فيه الحث على حضور القلب فى الصلاة ومنع النظر من الامتدادالى ما يشغل وازالة
ما يخاف اشتغاله به وكراهة تزويق مجراب المسجد وحائطه ونقشه وغير ذلك من الشاغلات وفيه أن الصلاة
تصح وان حصل فيها فكر مما ليس متعلقا بالصلاة وأما بعثه صلى اللّه عليه وسلم بالخيصة الى أبى جهم مع
أنه كان أهداهاله صلى الله عليه وسلم وطلب انبجانيته هو من باب الادلال عليه بعده أنه يفرح به. وقال ابن
بطال : النظر فى الصلاة إلى الشىء لا يفسد الصلاة وان كانمكروها لأن ذلك يلهيه عن الخشوع. وقال ابن عيينة
إنما رد الخميصة الى أبى جهم لأنها كانت سبب غفلته وشغله عنذكر الله تعالى كما قال اخرجوا عن هذا
الوادى الذى أصاتكم فيه الغفلة فانه واد به شيطان ولم يكن عليه السلام يبعث الى غيره بشىء يكرهه
لنفسه. ألا ترى قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة فى الضب إنا لا نتصدق بمالا نأكل وكان هو
أقوى خلق الله تعالى على دفع الوسوسة ولكن كرهها لدفع الوسوسة وفى رده عليه السلام احميصة

٢٧ .
كتاب الصلاة
الصلاة في
التوب ذي
٠٠١١٠/١١٠٠
بأسَبْتُ إِنْ صَلَى فِى تَوْبِ مُصَلَّبِ أَوْ تَصَاوِرَ هَلْ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ وَمَا
اتصاوير
والصلبان
٣٦٩
يُنْهَى عَنْ ذِكَ حَثْا أَبُ مَعْمَرِ عَبْدُ اللهِبْنُ عَمْرِوِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِث
قَالَ حَتَ عَبْدُ الْعَزِيِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَسِ كَنَّ قِرَاْ لِمَائِفَ سَرَتْ بِهِ جَانِبَ
بََِّ فَقَالَ الُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ أَمِطِى مَنَّا فِرَمَكِ هَذَا ◌َهُلَا تَزَالُ
تَصَادِيُ قَْرِسُ فِ صَلَاِ
تنبيه منه أنه يجب على أبى جهم من اجتنابها فى الصلاة مثل ما وجب عليه صلى الله عليه وسلم لأن
أباجهم أحرى أن يعرض له بها من الشغل أكثر بما خشى النبى صلى الله عليه وسلم ولم يرد برده الخيصة
عليه منعه من تملكها ولباسها فى غير الصلاة وإنما معناها معنى الحلة التى أهداها لعمر وحرم عليه
لباسها وأباح له الانتفاع بها وبيعها وفيه دليل على أن الواهب إذا ردت عليه عطيته من غير أن يكون
هو الراجع فيها فله أن يقبلها إذ لا عار عليه فى قبولها وفيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم جبر ردها
عليه بأن سأله ثوبا مكانها لعلمه أنه لم يرد عليه هديته استخفافا به ولا كرامة لكسبه وفيه تكنية
العالم لمن هو دونه (باب ان صلى فى ثوب مصلب) بفتح اللام المشددة أى ثوب عليه نقش
كالصليب. قوله ﴿أو تصاوير) عطف على ثوب لا على مصلب والمصدر بمعنى المفعول أو على
مصلب بتقدير أنه فى معنى ثوب مصور بالصليب فكانه قال مصور بالصليب أو بتصاوير غيره وفى
بعضها أو فيه تصاوير وهو ظاهر. قوله (أبو معمر) بفتح الميمين وسكون المهملة بينهما عبد الله
ابن عمرو بالواو و﴿عبد الوارث) أى الثورى تقدما فى قول النبى صلى الله عليه وسلم اللهم عليه
الكتاب و(عبد العزيز) فى أوائل كتاب الإيمان والرجال بصريون. قوله ﴿قرام) بكسر القاف
وخفة الراء ستر فيه رقم ونقوش وتصاوير جمع التصوير بمعنى الصورة وفى بعضها تصاويره بالاضافة
وعلى النسخة الأولى الضمير فى فانه لك أن. الخطائى: القرام ستر رقيق وفيه دليل على أن الصور كلما منهى
عنه سواء كانت أشخاصا مائلة أو غير مائلة كانت فى ستر أو بساط وفى وجه جدار أو غير ذلك قال
ابن بطال: الغرام ثوب صوف ملون. قال وعلم من الحديث النهي عن اللباس الذى فيه التصاوير بالطريق

٣٨
کتاب الصلاة
بابُ مَنْ صَلَىْ فِي فَرُّوجٍ حَرِيرٍ ثُمْ نَهُ حَثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ
قَالَ ◌َّقَ الَّيُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِ الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَبْنِ عَمِرٍ قَالَ أُهْدِىَ إِلَى
النّيّ صَلَّى اله عليهِ وَفَرُوُجُ حَرِيرٍ فَلَهُ فَلَّ فِهِ ثُمْ الْصَرَفَ فَعَهُ
نَزْعَا شَدِيدًا كَالْكَارِهِلَهُ وَقَالَ لَا يَنْبَغِى هَذَا لِلُْتَّقِينَ
الأولى وهذا كله على الكراهة وأن من صلى فيه فصلاته مجزئة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يعد الصلاة
﴿باب من صلى فى فروج الحرير) الفروج بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وبالجيم هو القباء الذى
فيه فرج أى شق من خلفه. قوله ﴿الليث) أى ابن سعد عرض عليه المنصور ولاية مصر فاستعفاه
تقدم أول الكتاب و﴿يزيد) من الزيادة هو ابن أبى حبيب بفتح الحاء المهملة و(أبو الخير)
بالخاء المنقطة المفتوحة وسكون التحتانية هو مرئد بفتح الميم وبالمثلثة تقدما فى باب اطعام الطعام
من الاسلام و ( عقبة) بضم المهملة وسكون القاف أبو حماد روى له خمسة وخمسون حديثا
البخارى منها ثمانية كان واليا على مصر لمعاوية ومات بها سنة ثمان وخمسين. قوله ﴿أهدى) بلفظ
مجهول ماضى الأفعال و﴿ للمتقين) عن الكفر أى المؤمنين أو عن المعاصى كلها أى الصالحين ومنه يستفاد
الجرمة . فان قلت القاعدة الأصولية تقتضى اشتراك المتقيات لهم فى هذا الحكم لكن الحرير حلال
لهن. قلت المسئلة مختلف فيها والأصح أن جمع المذكر السالم لا تدخل فيه النساء فلا يقتضى الاشتراك.
ولئن سلمنا فذلك علم من دليل آخر. فان قلت كيف لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حرام
على الرجال. قلت كان ذلك قبل التحريم . فان قلت فمثله يقال نسخ حيث جوز رسول الله صلى الله
عليه وسلم لبسه ثم حرمه. قلت لا لأن الاباحة كانت بالأصل وشرط الفسخ أن يكون المنسوخ حكما
صحيحا شرعيا وابن سلم أنه شرعى فالنسخ هو رفع الحكم عن كل المكلفين وهذا عن البعض فرو
تخصيص. قال ابن بطال: الفروج القباء الذى فيه شق من خلفه وهو من لباس الأعاجم واختلفوا
فيمن صلى فى ثوب حرير فقال الشافعى تجزئه . وقال مالك يعيد فى الوقت إن وجد ثوبا غيره
واستحبابن الماجشون لبسه فى الصلاة للمباهاة به واحتج بأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
أعاد الصلاة التى صلى فيه ومن لم يجوز الصلاة فيه أخذ بعموم تحريمه عليه السلام لبسه على الرجال

٣٩
كتاب الصلاة
٣٧١
الصلاة فى
الثوب
الاحمر
بأسَبُ الصَّلَاةِ فِى التّوْبِ الْأَحْمَرِ حّثنا ◌ُمَدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَلَ حَدَثنى
◌ُ بْنُ أَبِ زَائِدَةً عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِ جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ الله
صَلَى اللهُ عليهِ وَ فِى ◌ُّةٍ حَرَ مِنْ أَمٍ وَرَأَيْتُ بِلَلَا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ
الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الْوَضُونَفَمَنْ أَصَابَ
مِنْهُ شَيْئًا تَسَّحَ بِ وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيَْ أَخَ مِنْ بَلِ يَدِ صَاحِهِ ثُمََّيْتُ
بَلَا أَخَ عَزَةَ فَرَكَزَهَا وَخَرَجَ اللَُّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فِ حُلَّهُ حَمْرَاَ
مُتَتْرًا صَلَّ إِلَى الْعَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَيْنِ وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَّوْنَ مِنْ
بَنِ يَدَىِ الْعَزَةِ
والله سبحانه وتعالى أعلم (باب الصلاة فى الثوب الأحمر) قوله (محمد بن عرعرة) بالمهملتين المفتوحتين
وسكون الراء الأولى من فى باب خوف المؤمن أن يحبط عمله و(عمر) بدون الواو ابن أبى زائدة فاعلة
من الزيادة أخو زكريا بن أبى زائدة الهمدانى الكوفى و﴿عون) بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون
﴿وأبو جحيفة) بضم الجيم وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالفاء هو وهب بن عبدالله السوائى بضم
المهملة وتخفيف الواو وبالهمزة بعد الألف تقدم فى كتاب العلم. قوله (آدم) بفتح الهمزة والدال
جمع الأديم و(بلال) هو ابن رباح بفتح الراء وخفة الموحدة سبق فى باب عظة الامام النساء
و﴿ الوضوء) بفتح الواو على اللغة المشهورة وكانت الصحابة يتبركون بوضوئه صلى الله عليه وسلم وتقدم
فى باب استعمال فضل الوضوء أنهم كانوا يقتلون على وضوئه و﴿العنزة) بالمهملة وبالتون وبالزاى
المفتوحات أطول من العصا وأقصر من الرمح و﴿الحلة) بضم الهملة إزار ورداء ولا تسمى حلة
حتى تكون أوبين والحلل برود اليمن .. قوله ﴿مشمراً) بكسر الميم الثانية يقال شمر إزاره تشميرا
أى رفعه وشمر عن ساقه وشمر فى أمره أى خف وفيه جواز ضرب الخيام والقباب والتبرك بآثار

٤٠
عملاة على
مطروح
، لننم
كتاب الصلاة
بأسبْتُ الصَّلَةِ فِى السُّطُوحِ وَالِنْبَرِ وَالْخَضَبِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ وَلْ يَ
الْحَسِنُ بَأْسَّا أَنْ يُصَلَّ عَلَى الْمُدِ وَالْقَنَاطِرِ وَإِنْ جَرَى تَحْتَ بَوْلٌ أَوْ فَوْقَهَا أَوْ
أَمَهَ إِذَا كَانَ بَيْهُمَ سُتْرَةٌ وَصَلَى أَبُ هُرَيرَةَ عَلى ◌َظْهِ الْمَسْجِدِ بِصَلَه
٣٧٢ الْإِمَامِ وَصَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى الَّْجِ حَّثْا عَلُّبْنُ عَبْدِ اللهِ قَلَ حَدَّثَاَ سُفْيَنُ
قَالَ حَدَّثَ أَبُو حَارِمِ قَالَ سَأَلُوا سَبْلَ بْنَ سَعْدِ مِنْ أَىِّ شَىْءِ الْمِنْبَرُ فَقَالَ مَقِىَ
بِالنَّاسِ أَعْلُمِّى هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ عَهُلَنَّ مَوْلَى قُلَلَرَسُولِ الله صَلَّ اله
الصالحين وطهارة الماء المستعمل ونصب علامة بين يدى المصلى وخدمة السادات وجواز قصر الصلاة
فى السفر لما ثبت أن المراد بها الظهر وجواز المرور وراء سترة المصلى وعلامته. قال ابن بطال
فيه أنه يجوز لبس الثياب الملونة للسيد الكبير والزاهد فى الدنيا والحمرة أشهر الملونات وأجمل الزينة
فى الدنيا (باب الصلاة فى المنبر) وهو بكسر الميم مفعل من نبرت الشيء إذا رفعته و(الخشب)
يفتح الخاء والشين وبضعبها و﴿الحسن} أى البصرى و﴿الجمد) بفتح الجيم. قال الجوهرى: أحمد
بالتسكين ما جمد من الماء وهو مصدر رسمى به و ﴿القناطير) أى الجسور وفى بعضها القناطر لتدو
المساجد ولفظ( وان جرى) يتعلق بالقناطر فقط ظاهرا و(بينهما ) أى بين القناطر والبول أو بين النصعلى
والبول وهذا القيد يختص بلفظ أمامها دون أخواتها. قوله (على ظهر المسجد) وفى بعضها سقف
المسجد. قوله ﴿على) أى ابن المدين و(سفيان) أى ابن عيينة و (أبو حازم) بالمهملة وبالزاى
سلمة بن دينار و(سهل) أى الساعدى آخر مزمات من الصحابة بالمدينة ﴿ومن أى شىء) أى من
أى عود واللام فى المنبر للعهد عن منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله {فى الناس) وفى بعضها
بالناس والباء بمعنى فى و﴿ الأثل) بفتح الهمزة وسكون المثلثة شجر وهو نوع من الطرفا وم الغابة﴾
بفتح الموحدة الأجمة وهى أيضا اسم موضع بالحجاز. النووى: هو وضع معروف من عوالى المدينة.
قوله (فلان) منصرف وقيل اسم هذا النجار باقوم بالموحدة والقاف المضمومة الرومى فلافة غير