Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
كتاب الحيض
٣٢٢
بأسَبُْ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ فِ غَيْ أَيَاْمِ الْخَيْضِ جَّثنا قُتَبَةُ بنُ سَعيد
الصفرة
والكدرة فى
غير الحيض
قَالَ حَدَّثَ إِسْمَعِلُ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُحَمْد عَنْ أُمِّ عَطِّةَ قَالَتْ كُنَّا لَا نَعُّ
الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًاً
٣٢٣
بابُ عِرْقِ الاستخَاصَةِ حَّثنا إِبْرَاهِمُ بْنُ الْذِرِ قَالَ حَدَّثَ مَعْنْ من
الاستحاضة
قَالَ : حَدَّثَى ابْنُ أَبِ ذِئْبِ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ
المعروف من حيض النساء لا على المرأة والمرأتين وعندمالك لاحد لأقل الطهر ولأفل الحيض الامابينته
النساء وقال الأوزاعى عندنا امر أتتحيض غدوة وتطهر عشية (باب الصفرة والكدرة فى غير أيام الحيض)
قوله ﴿قتيبة) تقدم فى باب السلام من الاسلام و(اسمعيل) أى ابن علية فى باب حب الرسول من
الايمان و﴿أيوب﴾ أى السختيانى فى باب حلاوة الايمان و﴿محمد) بن سيرين فى باب اتباع الجنائز
من الايمان و﴿أم عطية) بفتح العين والمهملة قريبا. قوله (كنا) أى فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم
أى مع علمه بذلك وتقريره إياهن و ﴿شيئا﴾ أى من الحيض وهذا فى غير أيام الحيض إذ ماحصل منها
فى أيام الحيض فهو معدود من الحيض داخل تحت حكمه تابع له وروى عن أم عطية مبيناً قالت كنا
لا نعد الصفرة والكدرة بعد الغسل شيئا وفيما تقدم حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقلت
الحيضة فدغى الصلاة دليل على أن الصفرة والكدرة فى أيام الدم من الدم وحيث قالت عائشة
حتى ترى القصة البيضاء دليل أنهما عند إدبار الحيض من بقايا الحيض. فإن قات قد روى عن
عائشة كنا نعد الصفرة والكدرة حيضا فما وجه الجمع بينهما. قلت هذا فى وقت الحيض وذاك
فى غير وقته وقال الفقهاء الكدرة والصفرة هو شىء كالصديد يعلوه اصفرار ليس على الوان الدماء
﴿ باب عرق الاستحاضة) وهذا العرق يسمى بالعاذل وهو فى الرحم فى قعره الذى يجرى منه دم
الحيض ومر تحقيقه. قوله (ابراهيم بن المنذر) بضم الميم واسكان النون وبكسر المنقطة الحزامى بالمهملة
المكسورة وبالزاى الخفيفة سبق فى أول كتاب العلم و﴿معن) بفتح الميم وسكون المهملة وبالنون
ابن عيسى القزاز بتشديد الزاى الأولى فى باب ما يقع من النجاسات فى السمن و﴿ابن أبي ذئب) بكسر
المنقطة وسكون التحتانية فى باب حفظ العلم. قوله ﴿ عمرة) بفتح المهملة والميم الساكنة وبالراء
(( ٢٦ - كرمانى - ٣)»

٢٠٢
كتاب الحيض
زَوْجِ الذّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَنَّ أُمَّ حِيَةَ اْتُحِضَتْ سَبْعَ سِينَ فَسَأَلَتْ
رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَمَ عَنْ ذَلِكَ فَرَهَا أَنْ تَعْتَسَلَ فَقَالَ هُذَا عَرْقٌ
فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاة
بابُْ المَرَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ حَدَثنا عَبدُ الله بْنُ يُوسُفَ أَخْبَنَاَ
٣٢٤
١
الحيفى
بعد الافاضة
ابنة عبد الرحمن بن سعد الأنصارية الثقة الحجة العالمة ماتت سنة ثمان وتسعين والرواة بأسرهم
مدنيون ولفظ عن عمرة عطف على عروة أى ابن شهاب يرويه عنهما. قوله (أم حبيبة) بفتح المهملة
وبالموحدتين الأولى مكسورة ﴿بنت جحش﴾ بفتح الجيم وسكون المهملة وبالمعجمة ابن رئاب بكسر
الراء وفتح الهمزة وبالموحدة الأسدية وهى أخت أم المؤمنين زينب حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهى زوجة عبد الرحمن بن عوف قيل ان لجحش ثلاث بنات أم حبيبة وزينب وحنة زوجة طلحة
ابن عبيد اللّه وكن يستحضن كلهن. قوله ﴿سنين) جمع السنة على سبيل الشذوذ من وجهين من
حيث أنشرط جمع السلامة أن يكون مفرده مذكرا عافلا والسنة ليست كذلك ومن جهة كسر أوله
والقياس فتحه. قوله (أن تغتسل) اللفظ مطلق يحتمل الأمر بالاغتال لكل صلاة وبالاغتسال
فى الجملة وروى أبو داود فى سننه فأمرها بالغسل لكل صلاة وقال الخطابى فى شرحه . هذا الخبر مختصر
ليس فيه ذكر حال هذه المرأة ولا بيان أمرها وكيفية شأنها وليس كل امرأة مستحاضة يحبُ عليها
الاغتسال لكل صلاة وإنما هى فيمن تبتلى ولا تميز دمها أو كانت لها أيام نسيتها وموضعها وقدرها
وعددها فاذا كانت كذلك فانها لا تدع شيئا من الصلاة وكان عليها أن تغتسل عند كل صلاة لأنه يمكن
أن يكون ذلك الوقت قد صادف زمان انقطاع دمها فالغسل عليها عند ذلك واجب. التيمى: لفظ
﴿ هذا عرق) يدل على أن المستحاضة لا تغتسل لكل صلاة لأن دم العرق لا يوجب الغسل وأما
﴿ فكانت تغتسل لكل صلاة﴾ فقيل ذلك احتياط وليس بإيجاب وقال الطحاوى قيل أن حديث
أم حبيبة منسوخ بحديث فاطمة بنت أبى حبيش وقيل كان عند أم حبيبة أنها حائض فى السبعة الاعوام
فأمرها بالغسل من ذلك الحيض ﴿باب المرأة تحيض بعد الافاضة﴾ أى الرجوع من عرفات
وطواف الزيارة. قوله (عبدالله) بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بالواو ابن حزم بفتح المهملة وسكون

٢٠٣
كتاب الحيض
مَالِكٌ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِ بَكْرِ بْنِ محَمّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَمْرَةَ
بِ عَبْدِ الَّْنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِالَّ صَلّى اللهُ عَلَيهِوَم ◌َّافَتْ لِرَسُولِ
الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَرَسُولَ اللهِ إِنَّ صَفِّةٌ بِذْتَ حُّ قَدْ حَضَتْ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ لَعََّ تَحْيِسُنَ أَمْ تَكُنْ طَتْ مَعَكُنَّ فَقَالُوا ◌َلَى
قَالَ فَاخْرُ جِى حَّثْنَا مُعَلَى بْنُ أَسَدِ قَلَ حَدَّثَ وُهَيْبٌ عَنْ عَدِاللهِ بْنِ طَاوُسِ ٣٢٥
الزاى المدنى الأنصارى قال أحمد حديثه شفاء مر فى باب الوضوء مرتين: (وأبوه) أى أبو بكر المذكور
ولى القضاء والامرة والموسم زمن عمر بن عبد العزيز مر فى باب كيف يقبض العلم و﴿ عمرة) خالته
المرباة فى حجر عائشة . قوله ( صفية) بفتح المهملة وكسر الفاء وتشديد التحتانية بنت حيى
بعضم المهملة وبالتحتانيتين الأولى مفتوحة مخففة والثانية مشددة ابن أخطب بفتح الهمزة وبنقط
الخاء واعمال الطاء النضرية بفتح النون وبالضاد المعجمة من بنات هرون أخى موسى الكليم
صلوات الله على سيدنا محمد وعليهما سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر ثم أعتقها
وتزوجها وجعل عنقها صداقها روى لها عشرة أحاديث للبخارى منها واحد ماتت سنة ستين. قوله
﴿تحبسنا﴾ أى عن الخروج من مكة إلى المدينة حتى تطهر وتطوف بالبيت و(لعل) ليس هنا للترجى
بل للاستفهام أو للتردد أو الظن وماشا كله قوله ﴿طافت) أى طواف الركن و﴿فقالوا) أى قال الناس
وإلا فحق السياق أن يقال فقلن أو فقلنا ولفظ (فاخرجى) من باب الالتفات أى عدل رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن الغيبة إلى الخطاب وقال لصفية مخاطبا لها اخرجى أو معناه قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لعائشة قولى لها اخرجى فانها توافقك فى الخروج إذ لا يجب لهاطواف آخر وفى
بعضها فاخر جن بلفظ الجمع. فان قلت الحديث كيف دل على الحيض بعد الافاضة. قلت لأنه طواف الإفاضة
قال النووى فى شرح صحيح مسلم وفى الحديث دليل لسقوط طواف الوداع عن الحائض وأن
طواف الإفاضة ركن لابد منه وأنه لا يسقط عن الحائض ولا غيرها وان الحائض تقيم له حتى تطهر
فان ذهبت إلى وطنها قبل طواف الإفاضة بقيت محرّمة وقال فى موضع آخر منه أن صفية أم المؤمنين
،

٢٠٤
كتاب الحيض
عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ رُخْصَ لْحَائِض أَنْ تَنْفَرَ إِذَا حَضَتْ وَكَانَ ابْنُ
◌ُمَ يَقُولُ فِى أَوَّلِ أَمْرِهِ إِنْهَا لَا تَنْفِرُ ثُمَّ سَمْتُهُ يَقُولُ تَغْرُ إِنَّ رَسَولَ اللهِ
صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ رَخَّصَ لَنْ
إن أد
هبة الله
ابن طاوس
حاضت قبل طواف الوداع فلما أراد النبى صلى الله عليه وسلم الرجوع إلى المدينة قالت حضت
ولا يمكنى الطواف الآن وظنت أن طواف الوداع لا يسقط عن الحائض فقال النبى صلى الله عليه
وسلم أما كنت طفت طواف يوم النحر قالت بلى قال يكفيك ذلك لأنه الطواف الذى هو ركن
ولا بد منه وأما طواف الوداع فلا يجب على الحائض. الخطابى، لفظ طاقت يريد به طواف
الافاضة ليلة النحر وفيه دليل على قوله صلى الله عليه وسلم لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده
البيت عام إلا فى الحيض فانه لاطواف عليهن وفيه أنه لا يجوز للمحرم أن يخرج من مكة حتى يطوف
طواف الإفاضة فأن خرج قبله لم يجز له أن يحمل حتى يطوفه. قوله (معلى) بضم الميم وفتح المهملة
وباللام المشددة ﴿ابن أسد) مرادف الليث أبو الهيثم البصرى مات سنة تسع وعشرين ومائتين
و ﴿وهيب) تصغير وهب بن خالد أثبت شيوخ البصريين تقدم فى باب من أجاب الفتيا. قوله
﴿ عبد الله بن طاوس) قال معمر مارأيت ابن فقيه مثل ابن طاوس مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة
وأبوه طأوس بن كيسان اليمانى الحميرى من أبناء الفرس كان يعد الحديث حرفا حرفا قال عمرو بن دينار
لا تحسين أحدا أصدق لهجة منه مات سنة بضع عشرة ومائة . قوله { رخص) بلفظ المجهول
والرخصة هو حكم ثبت بخلاف الدليل لعذر وقيل هو المشروع لعذر مع قيام المحرم لولا العذر
والعذر هو وصف يطرأ على المكلف يناسب التسهيل قوله (تنفر) بكسر الفاء وضمها والكسر
أفصح أى ترجع عرمكة بدون طواف الوداع (وكان ابن عمر) هو كلام طاوس فهو داخل تحت
الاسناد المذكور و﴿ لا تنفر﴾ أى حتى تطوف طواف الوداع وقال طاوس ثم سمعت ابن عمر
فى آخر عمره ينفر قبل الطواف الوداعى أى رجع فى الآخر عن ذلك الفتوى إلى خلافه و﴿ان رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم) هو من تتمة قول ابن عمر. قوله (لهن) أى الحائض وانما جمع نظرا
إلى الجنس . فأن قلت لما ثبت ترخيص رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده لم ما أفتى أولا بذلك. قلت
أما أنه سمع ذلك من النبى صلى الله عليه وسلم فنسيه وفى آخر الأمر تذكره واما أنه سمع الترخيص من

٢٠٥
تاب الحيض
باسْ إِذَا رَأَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ الُّهْرَ فَلَ ابْنُ عَبَس تَغْسِلُ وَتَصُلِىّ وَلَوْ السُّنة
سَعَةٌ وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِذَا صَلَّتْ أَعَّلَاُ أَعْظَمُ حَّتْنَا أَحَدُ بْنُ يُونُسَ عَنْ ٣٢٦
زُهَيْ قَلَ حَدَّثَ هِشَمٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَئِشَةَ قَتْ قَلَ النِّيُّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا أَقْبَتِ الْخَيْضَةُ فَدَعِى الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِى عَنْكِ الََّ وَصَلّى
٣٢٧
الملاء
على النقاء
باسبُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّسَاءِ وَسُتَّهَا حَّثْنَا أَحَدُ بْنُ أَبِ سُرَفِحٍ ◌َلَ
صحابى آخر رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع بعد السماع عن فتواه الذى كان بحسب الاجتهاد
والله أعلم ﴿ باب إذا رأت المستحاضة الطهر) قوله ﴿ ولو ساعة) أى ولو كان طهرها ساعة وفى
بعضها ساعة من نهار. فان قلبت أقل الطهر خمسة عشر يوما .. قلت هو مختلف فيه ولعل الأقل عند
ابن عباس ساعة. قال التيمى مراد البخارى بقوله فى الترجمة إذا رأت الطهر إذا أقبل دم
الاستحاضة الذى هو جم العرق الذى يوجب الغسل والصلاة وميزته من دم حيضها وهو
طهر من الحيض وأكثر العلماء على جواز وطء المستحاضة وحجتهم أن دم الاستحاضة ليس
بأذى يمنع الصلاة والصوم فوجب أن لا يمنع الوط. وقال الزهرى إنما سمعنا بالرخصة فى الصلاة
وقال ابن عباس الصلاة أعظم من الجماع . قوله (إذا صلت﴾ شرط وجزاؤه محذوف يدل عليه
ما تقدمه وعند الكوفية المتقدم عليه جزاؤه والصلاة مبتدأ وأعظم خبره وفائدة ذكره يان الملازمة
أى إذا جاز الصلاة بجواز الوطء بالطريق الأولى لأن أمر الصلاة أعظم. قوله ﴿أحمد بن يونس)
أى اليربوعى شيخ الاسلام تقدم فى باب من قال الإيمان هو العمل و(زهير) مصغر يخفف الياء
ابن معاوية أبو خيثمة بفتح المنقطة وسكون التحتانية وفتح المثلثة الكوفى مر فى باب الصلاة من
الايمان. قوله (فدعى) أى فتركى والحديث مختصر من حديث فاطمة بنت أبى حبيش ومثله
يسمى بالمخروم . فإن قلت ما معنى الترجمة اذ كلمة اذا . إما ظرف فلا بد من عامل وإما شرط
فلا بد له من جزاء ولاشىء منهما فى الترجمة ثم الحديث كيف دل عليهما. فلت إذا ظرف ومعناه
باب حكم الاستحاضة إذا رأت الطهر والحديث دل على حكمها من وجوب الصلاة عليها عند إدبار

٢٠٦
كتاب الحيض
أَخْبَرَنَا شَبَابٌ قَالَ أْخَنَا ◌ُشَْةُ عَنْ حُسَّيْنِ الْعَلَمِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ سَّمْرَةَ بِنِ
◌ُنْدُبِ أَنَّ امْرَةٌ مَاتَتْ فِى بَطْنِ فَصَلَى عَلَيْهَا النُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَقَامَ
وَسَطَهَا
وسطهـ
الحيض ورؤية الطهر ( باب الصلاة على النفساء) بضم النون وفتح الفاء وهى المرأة الحديثة
العهد بالولادة و﴿ سنتها﴾ أى سنة الصلاة عليها وهى القيام وسطها وهى صيغة مفردة على
غير قياس كما أن جمعه على فعال بكسر الفاء على غير القياس أيضا قالوا ليس فى الكلام فعلا.
يجمع على فعال غير نفساء وعشراء. قوله (أحمد بن أبى سريح) بضم المهملة وفتح الراء وسكون
التحتانية وبالجيم واسمه الصباح بتشديد الموحدة وقيل هو أحمد بن عمر بن أبى سريح فهو منسوب الى
الجد النهشلى بفتح النون وسكون الهاء وفتح المعجمة وباللام أبو جعفر الدارى الرازى انفرد
بالرواية عنه البخارى. قوله ﴿شبابة) بفتح المنقطة وخفة الموحدتين وقيل اسمه مروان وغلب
عليه شبابة ابن سوار باهمال المفتوحة وشدة الواو وبالراء الفزارى بفتح الفاء وتخفيف الزاى المدائنى
وأصله من خراسان مات سنة أربع ومائتين و(حسين) مصغرا المعلم بكسر اللام المكتب مر فى
باب من الإيمان أن يحب لأخيه . قوله ﴿ابن بريدة) بضم الموحدة وفتح الراء وسكون
التحتانية وبالمهملة عبد الله بن بريدة بن الحصيب بضم المهملة وإهمال المفتوحة واسكان المثناة من
تحت وبالموحدة الأسلمى المروزى التابعى المشهور قال الغسانى قد صحف بعضهم فقال خصيب
سعرة" بالخاء المعجمة المفتوحة. قوله (سمرة) بفتح المهملة وضم الميم وبالراء (ابن جندب) بضم الجيم
ويفتح الدال المهملة وبضمها ابن هلال الفزارى بفتح الفاء وخفة الزاى روى له مائة حديث
وثلاثة وعشرون حديثا للبخارى أربعة كان زياد يستخلفه على الكوفة ستة أشهر وعلى البصرة
ستة أشهر ومات سنة تسع وخمسين قال الغسانى ومنهم من يقول سمرة مكون الميم تخفيفا نحو
عضد فى عضد وهى لغة أهل الحجاز وبنوتميم يقولون بضمها. قوله ﴿ فى بطن) فان قات البطن ليس
ظرفا للموت فماوجهه. قلت لفظة (فى) قد تستعمل للسببية كما ورد ﴿فى النفس المؤمنة مائة إيل) أى
بسبب قتل النفس المؤمنة تجب مائة إبل. قوله (وسطها) بسكون السين وفى بعضها بفتحها والمراد
قام محاذى وسطها قيل بالسكون ظرف وبالفتح اسم وبالكون يقال فيما كان متفرق الأجزاء
ان جندب

٢٠٧
كتاب الحيض
٣٢٨
أصابة ثوب
المصلى
الحائض
باسْتُ حَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكُ قَلَ حَدَّثَنَا يَحْمَى بْنُ حَمَّدَ قَالَ أَخْبَرَنَا
أَبُو عَوَاَةَ اسُهُ الْوَضَّاحُ مِنْ كِتَابِهِ فَ أَخْبَنَ سُلِمَنُ الشَّيْبَانِى عَنْ عَبْدِ الله
ابْنِ شَدَّادِ قَ سَمِعْتُ خَالَى عَيْمُونَةَ زَوْجَ النِّّ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَمَ أَنَّ كَانَتْ
كالناس والدواب وبالفتح فيما كان متصل الاجزاء كالدار وقيل كل ما يصلح عيد بين فهو بالفتح وقيل
الفتح لمركز الدائرة والسكون لداخل الدائرة. النووى: فيه أن السنة أن يقف الامام عند عجيزة
المرأة. أقول ليس فيه ذاك إذ الوسط أعم من العجيزة والشافعى حيث عين للمرأة عجيزتها وللرجل
الرأس مستفاد مرن موضع آخر. الخطابى: اختلفوا فى موقف الامام من الجنازة فقال أحمد
يقوم من المرأة بحذاء وسطها ومن الرجل بحذاء صدره وقال أصحاب الرأى يقوم منهما بحذا.
الصدر. التيمى: قيل وهم البخارى فى هذه الترجمة حيث ظن أن المراد من ماتت فى بطن ماتت
فى الولادة فوضع الباب على باب الصلاة على النفساء ومعنى ماتت فى بطن ماتت مبطونة
روى ذلك مبينا من غير هذا الوجه. أقول ليس وهما لأنه قد جاء صريحا فى باب الصلاة
على النفساء إذا ماتت فى نفاسها فى كتاب الجنائز وفى باب أين يقوم من المرأة عن سمرة بن جندب قال
صليت وراء النبى صلى الله عليه وسلم على امرأة مانت فى نفاسها فقام عليها وسطها وسيجئ شروحا ان
شاء الله تعالى فالترجمة صحيحة والموهم واثم قال صاحب شرح تراجم الأبواب فقه الباب من الحديث إما
طهارة جد النفساء وإما أن النفساء وان عدها من الشهداء فليس حكمها حكم شهيد القتال فيصلى
عليها كسائر المسدين وإما أن حكم النفاس قد زال بالموت فيصلى عليها كغيرها من المسلمين. قوله
﴿الحسن بن مدرك) بضم الميم وسكون المهملة وكسر الراء وبالكاف أبه على السدوسى الحافظ البصرى
﴿ويحي بن حماد) بفتح المهملة وشدة الميم الشيبانى ختن أبى عوانة مات سنة خمس عشرة ومائتين
و﴿أبو عوانة) بفتح العين وخفة الواو الوضاح مر مرارا وقال (من كتابه) تقوية لماروى عنه قال أحمد
إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم وقال أبوزرعة أبو عوانة
ثقة إذا حدث من الكتاب وقال ابن مهدى كتاب أنى عوانة أثبت من حفظ هشيم. قوله (سليمان)
ابن أبى سليمان فيروز أبو إسحق الشيبانى التابعى وكان أحمد يعجبه حديثه ويقول: سليمان هو أهل أن
لاتدع له شيئا ﴿ وعبدالله بن شداد) بالمنقطة المفتوحة وشدة الدال المهملة الأولى ابن الهاد مرا فى باب

٢٠٨
كتاب الحيض
تَكُونُ حَائِضَا لَا تُعَلِى وَهَى مُفْتَرْشَةٌ بحذًا. مَسْجِدِ رَسُول الله صَلَّى اللهُ
عَيْهِ وَ وَهُوَ يُصَلِ عَلى مُخْرَةِإِذَا ◌َ أَ صَانِي بَعْضُ تَوْيِ
مباشرة الحائض ﴿ وميمونة) خالته لأن أمه سلمى بنت عميس أخت لميمونة بنت الحارث لأمها
قوله ﴿ كأنت تكون﴾ فان قلت ما وجه تكرار لفظ الكون . قلت إما أن أحدهما زائد كما فى
قول الشاعر:
وجيران لنا كانوا كرام
وأما أن يضمر فى كانت ضمير القضية وإما أن يجعل تكون بمعنى تصير ولا تصلى صفة لحائض
وإما أن يكون لا تصلى خبرا لكانت وتكون حائضاجملة وقعت حالا نحو ((وجاءوا أباهم عشاء يكون»
قوله ﴿مفترشة) افترش الشىء انبسط وافترش ذراعيه بسطهما على الأرض و﴿حذاء) الشىء
بكسر الحاء وبالمد إزاؤه والمراد من المسجد هنا مكان سجود رسول الله صلى الله عليه وسلم من
بيته لا يمت الله و ﴿الخمرة) بضم المعجمة وسكون الميم سجادة صغيرة من سعف النخل تنج
بالخيوط. قوله ﴿ أصابنى) فان قلت السياق يقتضى أن يقال أصابها. قات لفظ قالت مقدر قبل أنها
كانت وحكى عبد الله هذا عنها بلفظها بعينها ونقل أول الحديث عنها بالمعنى. التيمى: فيه دليل على أن
الحائض ليست بنجس لأنها لو كانت نجسا لما وقع ثوبه عليها وفيه أن الحائض تقرب من المصلى
ولا يضر ذلك صلاته . أقول وفيه ترك الحائض الصلاة والافتراش فى تجاه المصلى وجواز الصلاة
على سعف النخيل والله سبحانه وتعالى أعلم .
ثم كتاب الحيض والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

٢٠٩
كتاب التيمم
2,
بِسِ اللهِالرّحْمِ الْحَ
◌ِتَابُ النّ
التيمم
قَوْلُ اللّه ◌َعَالَى (فَمْ تَِّدُوا مَ فَعَمُوا صَعِدًا طَبًا فَلْسَحُوا بِوُجُومِّكُمْ
وَيْدِكٌ مِنْهُ) حّثنا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْتَنَا مَلِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ
٣٢٩
3
ه
رب يسر وأعن باكريم
كتاب التيمم
التيمم فى اللغة القصد بممته أى قصدته وتهممته أى تعمدته وفى الاصطلاح القصد إلى التراب
لمسح الوجه واليدين بنية استباحة الصلاة ونحوها وهو إما مجلز لغوى أو حقيقة شرعية قال ابن
السكيت ((فتيمموا صعيدا طيبا)) أى اقصدوا الصعيد ثم كثر استعمالهم حتى صار التيمم مسح
الوجه واليدين بالتراب. قوله ﴿قول الله) مبتدأ. و﴿ فلم تجدوا) إلى آخره خبره أى قول الله
فى شأن التيمم هذه الآية. أعلم أن التيمم ثابت بالكتاب والسنة والإجماع وهو خصيصة خص الله
سبحانه هذه الأمة بها وأجمعوا على أن التیهم لا یکون إلا فى الوجه والیدین سواء كان عن حدث
٠ ٢٧ - كرمانی - ٣))

٢١٠
کتاب التیم
ابْنِ الْقَاسِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّيِّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْ خَرَجْنَا
مَعَ رَسُولِ الهِ صَلّىالله عَيْهِ وَسَ فِ بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ
بِذَاتِ الْخَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدُ لِىَفَ رَسُولُ الْلِه صَلّىاللهُ عَلِيهِ وَلَمَ عَلَى الْمَسِهِ
وَأَقَامَ الَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاء ◌ََّى النَّاسُ إِلَى أَبِى بَكْرِ الصَّدِيقِ فَقَالُوا أَلَ
تَى مَا صَعَتْ عَائِشَةُ أَقَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَالنَّاسِ وَلَيْسُوا
عَلَى مَا ، وَيْسَ مَعَهُمْمَاء ◌َأَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَ وَاضِحُ
رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِى قَدْنَامَ فَقَالَ حَسْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَمَ وَالنَّاسَ
وَلَيْسُوا عَلَى مَا، وَلَيْسَ مَهُمْ مَاْ فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَتَّى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ مَا شَاءُ
الله أنْ يَقُولَ وَجَلٌ يَظُِّ بِهِ فِ عَمَاصِرَقِ فَلَا يَتُنِي مِنَ النَّتُكِ إِلَّ
مَكَنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَلَى فَخْذِى فَقَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
أصغر أوأكبر سواء تيمم عن الأعضاء كلها أو بعضهاً. قوله ﴿عبد الله بن يوسف) أى التنيسى
تقدم مع باقى الرواة ﴿ والبيداء) بفتح الموحدة وبالمد (وذات الجيش) بفتح الجيم وسكون
التحتانية وباعجام الشين موضعان بين المدينة ومكة وكلمة ( أو ) للشك من عائشةرضى الله عنها
و﴿العقد) بكسر العين القلادة وهو كل ما يعقد ويعلق فى العنق ( ماصنعت عائشة) أى من
اقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس أسندوا اليها الفعل لأنه كان بسببها ﴿ وجعل) أى طفق
و(يطمنى ) بضم العين وحكى فتحهاو{الخاصرة ) الشاكلة وخصر الانسان بفتح المنقطة وسكون الصاد

٢١١
کتاب التيمم
عَلَيْهِ وَسَلَّ حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءِ فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الَُّ فَُّوا فَقَالَ أُسَيُ
ابْنُ الْحُغَيْرِ مَا هِىَ بِأَوَّلِ بَكَتِكُمْ بَ آلَ أَبِ بَكْرِ قَتْ قَ الْبَغِيرَ الَّذِى
كُنْتُ عَلَيْهِ فَأَصَبْنَ الْعَقْدَ تَحْتَهُ حَّثْنا مُحَدٌ بْنُ سِنَنْ قَلَ حَدَّثَنَ هُشَيْمٌ ح ٣٣٠
وسطه و(يغذى) بفتح الفاء وسكون الخاء وكسرها وبكسر الفاء وكسر الخاء وسكونها و﴿ أصبح)
أى دخل فى الصباح وليس من الأفعال الناقصة التى تحتاج إلى خبر لأنه إذا كان بمعنى الدخول فى الوقت
تكون تامة وسكت على مرفوعها ولفظ على غير ما متعلق بقام وأصبح على طريقة تنازع العاملين
و﴿فتيمموا﴾ بصيغة الماضى أى قتيمم الناس بعدنزول الآية وهو قوله تعالى ((فلم تجدوا ما. إلى آخرها)»
أوصيغة الأمر على ماهو لفظ القرآن ذكره بيانا أو بدلا عن آية التيمم أى أنزل الله تعالى فتيمموا
الآية. قوله (أسيد) تصغير أسد (بن حضير) باهمال الحاء المضمومة وفتح المعجمة واسكان التحتانية
وبالراء وفى بعضها الحضير باللام التعريفية وهو نحو الحادث من الأعلام التى تدخلها لام التعريف
جوازا وهو أبو يحي الأنصارى الأشهلى الأويسى أحد النقباء ليلة العقبة الثانية مات بالمدينة سنة
عشرين وحمل عمر رضى الله عنه جنازته مع من حملها وصلى عليه ودفن بالبقيع. قوله ﴿ماهى) أى
ليست هذه البركة أول بركتكم والبركة هى كثرة الخير والآل هو الأهل والعيال والآل أيضا
الأتباع ولا يطلق إلا على أهل بيت الأكابر لا يقال آل الحجام بل يقال آل السلطان وفى بعضها يال
أبى بكر بحذف الهمزة والألف من الآلتخفيفا. قوله { كنت) أى راكبة عند السير (عليه فأصبنا)
أى فوجدنا قال ابن بطال فيه جواز السفر بالنساء والنهى عن إضاعة المال لأن النبى صلى الله
عليه وسلم أقام على تفتيش العقد ليلة وروى أن ثمنه كان أثنى عشر درهما وفيه شكوى
المرأة إلى أبيها وان كان لها زوج وفيه أن للاب أن يدخل على ابنته وزوجها معها إذا علم أنه فى
غیر خلوة مباشرة وأن له أن یعاتبها فى أمر الله وأن يضربها علیه وفيه أنه يعاتب من نسب إلى ذنب
أو جريمة كما عاتب أبو بكر ابنته رضى الله عنهما وفيه نسبة الفعل إلى من هو سببه وإن لم يفعله وفيه
دليل على أن الوضوء قد كان لازما لهم قبل ذلك وأنهم لم يكونوا يصلون بغير وضوء قبل نزول
آية التيمم وفيه أن الذى طرأ عليهم من العلم فى ذلك حكم التيعم لا حكم الوضوء وذلك رفق من الله
تعالى بعاده أن أباح لهم التيمم بالصعيد عند عدم الماء ولذلك قال أسيد ماهى بأول بركنكم. النووى:

٢١٢
کتاب التيمم
قَالَ وَحَدَّثَتِى سَعِدُ بْنُ النَّضْرِ قَالَ أَخْبَرْنَاَ هُشَيْمٌ قَلَ أَخْبَنَا سَيَّارٌ قَالَ حَدَّثَنَ
يَوِيِدُ هُوَ ابْنُ صُهَيْبِ الْفَقِيرُ قَالَ أَخْرَا جَاءِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّالَّيِّ صَلَّ الهُ
عَلَيهِ وَ قَالَ أُعْطِيُ خْسَمْيُعْطَُّنَّ أَحَدْ قَبْلِ نُصِرْتُ بِلُّعْبِ مَسِرَةً
بِشَهْرِ وَجُعِلَتْ لِ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَهُورًا فَأَيُّهَا رَجُلٍ مِنْ أُنَّى أَدْرَهُ
وفيه جوازاتخاذ النساء القلائد وفيه الاعتناء يحفظ حقوق المسلمين وأموالهم وإن كانت قليلة وجواز
الاقامة بموضع لا ماء فيه وتأديب الرجل ابنته بالقول والفعل والضرب وإن كانت كبيرة ومتزوجة
خارجة عن بيته . قوله (محمد بن سنان) باهمال المكسورة وبخفة النون الأولى العوقى بالمهملة
وبالواو المفتوحتين وبالقاف الباهلى البصرى من فى أول كتاب العلم تفرد به البخارى و(هشيم) بضم
الهاء وفتح المعجمة وسكون التحتانية ابن بشير بفتح الموحدة وكسر المنقطة أبو معاوية الواسطى
وكنية بشير أبو خازم بالمعجمة وبالزاى جاء رجل من العراق يذاكر مالكا بحديث فقال مالك
وهل بالعراق رجل يحسن أن يحدث إلا ذاك الواسطى يعنى هشيما وهو أحد أئمة الحديث وقال ابن
عون مكت هشيم يصلى الفجر بوضوء العشاء الآخرة قبل أن يموت بعشر سنين مات سنة ثلاث
وثمانين ومائة ببغداد . قوله (سعيد بن النضر) بفتح النون وسكون المنقطة أبو عثمان البغدادى
مات بأمل جيحونسنة أربع وثلاثين ومائتين وفى بعضها وجد قبله صورة ح إشارة إلى التحويل من اسناد
إلى اسناد يعنى يروى البخارى عن هشيم بواسطة شيخين. قوله (سيار) بفتح المهملة وتشديد التحتانية
وبالراء ابن أبى سيار وردان بفتح الواو وسكون الراء أبو الحكم بفتح الكاف الواسطىمات بواسط سنة
اثنتين وعشرين ومائة و(يزيد) من الزيادة (ابن صهيب) مصغرا مخففا (الفقير ) ضد الغنى قيل
شكافقار ظهره فقالوا الفقير أبو عثمان الكر فى شيخ الاسلام شيخ أبى حنيفة رضى الله عنه وجابر تقدم
فى كتاب الوحى. قوله ( خمسا) أى خمس خصال و﴿الرعب) بضم الراء الخوف و﴿الطهور)
بفتح الطاء على اللغة المشهورة . فإن قلت التيمم مبيح للصلاة لامطهر ولارافع للحدث. قلت مطهر مادام
عاجزا عن استعمال الماء. قوله ﴿فأيما رجل} زيدت ما على أى لزيادة التعميم وفى بعضها بعد لفظ رجل
من أمتى . قوله (فليصل) أى حيث أدركته الصلاة إذ الأرض كلها مسجد وقيل معناه فليقيمم وليصل
-

٢١٣
کتاب التيمم
الصَّلَاءُ فَيُصَلِّ وَأُحِلَّتْ لَى الْمَغَاْتُ وَلَمْنَعِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِ وَأُعْطِتُ الشَّفَاعَةَ
وَكَانَ النَِّّ يُعْثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةٌ وَبُعْتُ إِلَى النَّسِ عَامَةً
ليناسب الأمرين المسجد والطهور و ﴿الغنائم) جمع الغنيمة وهى مال حصل من الكفار بايجاف خيل
وركاب وفى بعضها المغانم الجوهرى: الغنيمة والمغنم بمعنى واحد. قوله (الشفاعة) وهو سؤال فعل
الخير وترك الضر عن الغير على سبيل الضراعة. فإن قلت الشفاعة ثابتة لسائر الأنبياء والأولياء. قلت
المراد بها الشفاعة العظمى وهى المراد بالمقام المحمود وهى شفاعة عامة تكون فى أهل المحشر حين يفزع
الخلائق آليه صلى الله عليه وسلم. النووى: الشفاعة خمسة أقسام أولها مختصة بنبينا صلى الله عليه وسلم
وهى الاراحة من هول الموقف وطول الوقوف والثانية فى ادخال قوم الجنة بغير حساب والثالثة
الشفاعة لقوم استوجبوا النار والرابعة فيمن دخل النار من المذنبين والخامسة الشفاعة فى زيادة
الدرجات فى الجنة لأهلها. قوله ( عامة) أى لقومه وغيره من العرب والعجم والأسود والأحمر
قال تعالى ((وما أرسلناك الا كافة للناس» قال ابن بطال: فيه دليل على أن الحجة تلزم بالخبر كما تلزم
بالمشاهدة وذلك أن المعجزة باقية مساعدة للخبر مبينة له رافعة لما يخشى من آفات الأخبار وهى القرآن
الباقى وخص الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ببقاء معجزته لبقاء دعوته ووجوب قبولها على من بلغته
الى آخر الزمان وفيه ما خصه الله به من الشفاعة وهو أنه لا يشفع فى أحد يوم القيامة الا شفع فيه
كماورد قل يسمع اشفع تشفع ولم يعط ذلك من قبله من الأنبياء وأما الأرض فالذى خص به منها أنها
جعلت طهورا بالتيمم ولم يكن ذلك للانبياء قبله وأماكونها مسجدا فلم يأت فى أثر أنها منعت من غيره
وكان عيى عليه السلام يسيح فى الأرض ويصلى حيث أدر كته الصلاة فكأنه قال جعلت لىمسجدا
وطهورا وجعلت لغيرى مسجدا ولم تجعل له طهورا وفيه حيث قال فأيما رجل أدركته الصلاة
فليصل يعنى يتيعم ويصلى دليل على قيمم الحضرى إذا عدم الماء وخاف فوت الصلاة وعلى أنه
لا يشترط التراب إذ قد تدركه فى موضع من الأرض لاتراب عليها بل رمل أو جص أو غيرهما
النووى: احتج به أبو حنيفة ومالك فى جواز التيمم بجميع أجزاء الأرض واحتج الشافعى وأحمد
بالرواية الأخرى وهى وجعلت تربتها لنا طهورا فى أنه لا يجوز الا بالتراب خاصة وحملا ذلك المطلق
على هذا المقيد وقال معنى جعلت مسجدا أن من كان قبلنا إنما أبيح لهم الصلوات فى مواضع مخصوصة
كالبيع والكنائس وقيل الذين كانواقبلنا كانوا لا يصلون الافيماتيقنوا طهارته من الأرض وخصصنا نحن
٠

٢١٤
کتاب التیم
٣٣١
بابُْ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَ وَلَا تُرَبَا حَدَتْنَا ذَكَرِّيَّهُ بْنُ نَحِى قَلَ حَدَّثَ
إذا لميجد
ماء ولاتراأ
عَبْدُ اللهِبْنُ مَّرْ قَلَ حَدْثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ غَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَهَا
اسْتَرَتْ مِنْ أَسْمَ قِلَادَةٌ فَهَكَتْ قَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ
نجواز الصلاة فى جميع الأرض إلا ما تيقنا نجاسته ومعنى أعطيت الشفاعة هى الشفاعة العامة لازالة
فزع جميع الخلائق وقيل المراد شفاعة لاترد وقيل شفاعة لخروج من كان في قلبه مثقال ذرة من
الايمان من النار. أقول فلقوله جعلت لى الأرض مسجدا وطهوراتوجيهات ثلاثة وكذا الشفاعة المختصة
فان قلت المذكورات أكثر من خمس خصال. قلت ليس أكثر اذ ما يتعلق بالأرض خصلة واحدة
الخطابى: نصرت بالرعب معناه أن العدو يخافنى وبينى وبينه مسيرة شهر وذلك من نصرة اللّه إياه على
العدو ( وجعلت لى الأرض مسجدا وطهوراً) احدى هاتين اللفظتين يدخلها التخصيص بالاستثناء
المذكور فى الخبر الآخر وهو إلا الحمام والمقبرة وبالاجماع فى النجس من بقاع الأرض واللقظة الأخرى
مجملة وبيانها فى الحديث الآخر وهو جعل ترابها لناطهورا ﴿ وأحلت لنا الغنائم) أى لأن الأمم المتقدمة
كانوا على ضربين فمنهم من لم يبح للانبياء منهم جهاد الكفار فلم تكن لهم مغانم ومنهم من أبيحلهمفكانوا
إذا اغتنموا ما لاجاءت نار أحرقته ولا يحل لهم أن يملكوه كما أبيع لهذه الأمة ﴿باب إذا لم يجدماء ولا ترابا)
قوله ﴿زكريا بن يحي) اعلم أن البخارى يروى عن زكريا بن يحيى بن صالح اللؤلؤى البلخى الحافظ المتوفى
ببغلان سنة ثلاثين ومائتين المدفون عند قتيبة بن سعيد وعن زكريا بن يحيى بن عمر الطائى الكوفى
أبو السكين بضم المهملة وفتح الكاف وسكون التحتانية الدارج سنة احدى وخمسين ومائتين
ببغداد وكلاهما يروبان عن عبد الله بن نمير وزكريا هذا يحتملهما وأيا كان منهما فهو على شرطه فلا
يوجب الاشتباه بينهما قدحا فى الحديث وصحته وميل الغسانى والكلاباذى الى الأول. قال الغسانى
حديث البخارى عن زكريا البلخى فى التيمم وغيره وعن زكريا أبى السكين فى العيدين . وقال
الكلاباذى البلخى يروى عن عبد الله بن نمير فى التيمم والله أعلم. قوله (عبد الله بن نمير) بضم
النون وفتح الميم وسكون التحتانية وبالراء الخار فى باحجام الخاء وبكسر الراء وبالفاء الكوفى مات سنة
تسع وتسعين ومائة . قوله (أسماء) بفتح الهمزة وبالمد أخت عائشة رضى الله عنها الملقبة بذات
النطاقين تقدمت فى باب من أجاب الفتيا باشار قاليد. فان قلت علم من الحديث السابق حيث قالت انقطع
عبد الله
أنّ نغير

٢١٥
کتاب التيمم
رَجُلاً فَوَ جَدَهَا فَأَدْرَكَنْهُمُ الصَّلاَةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلَّوْا فَكَوْا ذْلكَ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَم ◌َنْزَلَ اللهآَ النَُّّمْ مَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرُ
لَعَائَةَ جَاكِ اله ◌َخَيْرًا فَوَاهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْ تَكْرَ هِنَهُ إِلَّ جَعَلَ الله ذلك
٠٠
لَكَ وَلِلْمُسْدِينَ فِيهِ خَيْرًا
٠٠
عقد لى أنها لعائشة وهذا يدل على أنها لأسماء. قلت أضافته الى نفسها بعلاقة أنها فى يدها وتصرفها
قوله ﴿فهلكت) أى ضاعت و﴿رجلا) أى أسيد بن حضير و﴿فوجدها) أى أصابها. فإن قلت
سبق أنها قالت فأصبنا العقد تحت البعير والقصة واحدة فما وجه الجمع بينهما . قلت لفظ أصبنا عام
لعائشة وللرجل فإذا وجد الرجل بعد رجوعه صدق قولها أصبنا فلا منافاة . قوله ﴿ فصلوا﴾ أى
بغير وضو، وفى صحيح مسلم فصلوا بغير وضوء. النووى: فيه دليل على أن من عدم الماء والتراب
يصلى على حاله وهذه المسئلة فيها خلاف وهى أقوال أربعة وأصحها عند أصحابنا أنه يحب عليه أن يصلى
ويعيد الصلاة والثانى أنه لا تجب عليه الصلاة ولكن يستحب ويجب عليه القضاء سواء صلى أو لم
يصل والثالث تحرم عليه الصلاة لكونه محدثا وتجب الاعادة وهو قول أبى حنيفة رضى الله عنه
والرابع تجب الصلاة ولا تجب الاعادة وهذا مذهب المزنى وهو أقوى الأقوال دليلا وبعضدههذا
الحديث فإنه لم ينقل عن النبى صلى الله عليه وسلم إيجاب اعادة مثل هذه الصلاة والمختار أن القضاء
إنما يجب بأمر جديد ولم يثبت الأمر فلم يجب وللقائلين بوجوب الاعادة أن يجيبوا عنه بأن الاعادة
ليست على الفور ويجوز تأخير البيان الى وقت الحاجة وفيه جواز الاستعارة وجواز اعارة الحلى
وجواز المسافرة بالعارية إذا كان باذن المعير. قال ابن بطال: الصحيح من مذهب مالك أنه لا يصلى
ولا اعادة قياسا على الحائض. وقال لا تناقض بين حديث القاسم عن عائشة رضى الله عنها حيث
قالت فأصبا وحديث عروة عن عائشة رضى الله عنها حيث قالت فوجدها لاحتمال أن يكون وجدان
الرجل بعد رجوعه من طلبها واحتمال أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم وجدها عنداثارة البعير بعد
انصراف المبعوثين من موضع طلبها. أقول فعلى هذا الاحتمال الأخير يكون الضمير فى فوجدراجعا
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يخفى أن مذهب مالك قول آخر غير الأقوال الأربعة فالأقوال

٢١٦
کتاب التيمم
بَاسَبُْ الَِّ فِى الْحَضَرِ إِذَالَمْ يَجِدِ الْمَ وَغَفَ فَوْتَ الصَّلَاةَ وَبِهِ قَالَ عَطًَ.
التبمم
فى الحفر
وَقَالَ اَْنْ فِى الَرِيضِ عِنْدَهُ الْمَأُ وَلَ بِدُ مَنْ يُنَوُ بَعْمُ وَأَقْبَلّ أَبْنُ
◌ُمَ مِنْ أَرْضِهِ بِالْخُرُفِ ◌َرَتِ الْعَصْرُ بِبَدِ النَّ فَعَلَى ثُمَّ دَخَلَ الْدِيَّةَ
٣٣٢ وَالشَّمْسُ مُرْتَفَِّةٌ فَم ◌ُعِدْ حَّمْا يَحَ بُ بُّكَيْرٍ قَالَ حَدََّ الَيْثُ عَنْ جَعْفَر
ابْنِ وَبِعَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ قَلَ سَمِعْتُ عُمْرًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ أَقْبَلْهُ أَنَا
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَسَارِ مَوْلَى مَيْمُوَةَ زَوْجِ الَّ صَلّى اله عَلَيْهِ وَسَمَ حَّ دَخَلْنَا
عَلَ أَبِ جُهْمِبِ الْخَارِثِ بِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ فَلَ أَبُو الْهَمِ أَقْلَ النّيُّ
خمسة (باب التيمم فى الحضر) قوله ﴿فوت) وفى بعضها فوات و﴿ به) أى بأن فاقد الماء فى الحضر
الخائف فوات الصلاة بتيم ويصلى وبه أيضا قال الشافعى رضى الله عنه لكنه حكم بوجوب القضاء
عليه و﴿عطاء) أى ابن أبى رباح و ﴿الحسن) أى البصرى و﴿بناوله) أى يعطيه ويساعده
على استعماله وجاز عند الشافعى وان وجد من يناوله بالمرض الذى يخاف من الغسل معه محذورا
ولا يجب عليه القضاء. قوله ﴿بالجرف) بالجيم والراء المضمومتين وقد تسكن الراء وهو ما جرفته
السيول وأكلته مرن الأرض والجمع جرفة بكسر الجيم وفتح الراء مثل حجر وحجرة". قوله
﴿حضرت العصر) أى صلاة العصر ولهذا أنث الفعل ( والمربد) بكسر الميم وسكون الراء وفتح
الموحدة وبالمهملة. الجوهرى: هو الموضع الذى تحبس فيه الابل وغيرها ومنه سمى مربد البصرة و﴿فظم
يعد) أى الصلاة. قوله {جعفربن ربيعة) بفتح الراء وكسر الموحدة ابن شر حبيل الكندى البصرى
مات سنة خمس وثلاثين ومائة و﴿الأعرج) هو عبد الرحمن بن هرمز راوية أبى هريرة تقدم
فى باب حب الرسول من الايمان وجاز ذكر الشخص باللقب الذميم إذا كان مشهورا بذلك والغرض
منه التعريف. قوله ﴿عمير) مصغر عمرو بن عبد الله الهاشمى مات بالمدينة سنة أربع ومائة . قوله

٢١٧
كتاب الحمم
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ مِنْ نَحْوِ بِثْرِ جَلْ فَقِيَهُ رَجُلٌّ فَمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرْدَّ عَلَيْهِ الَِّّ
عَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَحَ بِوَجْهِ وَيَدَيْهِ ثُمَ رَدْ
عَلِهِ السَّلَامَ
بَابْ الْمُتَعِمُ هَلْ يَنفُ فِهِمَا حَثْنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَا شُعْبَةٌ حَدَّثَنَ
٣٣٢
النفخلامنيهم
(عبدالله بن يسار) بفتح المثناة التحتانية وخفة المهملة المدنى الهلالىو (أبو جهيم) بضم الجيم وفتح الهاء
وسكون التحتانية عبد الله بن الحارث بالمهملة وبالمثلثلة بن الصمة بكسر المهملة وشدة الميم الصحابى
الخزرجى وللبخارى حديثان عنه وفى بعضها (أبو الجهيم) بالألف واللام. قوله (جمل) بالجيم
والميم المفتوحتين وفى بعضها الجمل معرفا موضع بالمدينة. قوله ﴿ فلم يرد) يجوز فى داله الكسر
لأنه الأصل والفتح لأنه أخف والضم لاتباع الراء. النووى: الحديث محمول على أنه صلى الله عليه وسلم
كان عادما للماء حالة التيمم فإن التيمم مع وجود الماء لا يجوز للقادر على استعماله ولا فرق بين أن
يضيق وقت الصلاة وبين أن يتسع ولا بين صلاة الجنازة والعيدوغيرهما وفيه دليل على جواز التيمم
للنوافل كسجود التلاوة ونحوه . فان قيل كيف تيمم بالجدار بغير إذن مالكه فالجواب أنه محمول على
أن هذا الجدار كان مياحا أو مملوكا لأنسان يعرفه فأدل عليه النبى صلى الله عليه وسلم وتيمم به لعده
بأنه لا يكره ذلك ويجوز مثله والحالة هذه لآحاد الناس فالنبي صلى الله عليه وسلم أولى. قال ووقع
فى صحيح مسلم بدل عبد الله بن يسار عبد الرحمن بن يسار وبدل أبى الجهيم أبو الجهم مكبرا وكلاهما غلط
قال ابن بطال الحديث وإن كان فيه التيعم فى الحضر إلا أنه لادليل فيه على أنه رفع بذلك
التيمم الحدث رفعا استباح به الصلاة لأنه أراد رد السلام وكره أن بذكر الله على غير طهارة. قلت
يستنبط منه لأنه لما تيمم فى الحضر لرد السلام مع جوازه بدون الطهارة فإذا خشى فوت الصلاة
فى الحضر جاز له التيمم بطريق الأولى لعدم جواز الصلاة بغير طهارة وأيضا فإن التيمم إنما
ورد فى المسافرين والمرضى لادراك وقت الصلاة وخوف فوته فكل من لم يجد الماء وخاف الفوات
تيمم إن كان مسافرا أو مريضا بالنص وإن كان حاضرا صحيحا بالمعنى وهذا دليل قاطع وقال و فى تيم
النبي صلى الله عليه وسلم بالجدار رد على الشافعى رضى الله عنه فى اشتراط التراب لأنه معلوم أنه لم
((٢٨ - كرمانى - ٣))

٢١٨
کتاب التيمم
الْحَكُم عَنْ ذَرْ عَنْ سَعِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبْرَى عَنْ أَبِهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
مُمَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِ أَجْتَتُ فَم ◌ُصِبِ الْمَاءَ فَلَ عَمَرُ بْنُ يَكْسِ لِعُمَرَ
ابْنِ الْخَطَابِ أَمَا تَذْكُ أَنَّ كُنّا فِى سَفَرِ أَنَا وَأَنْتَ فَمَا أَنْتَ فَمُصَلِّ وَأَمَّ أَنَا
فَتَعَّكْتُ فَعَلَيْتُ فَذَكَرْتُ لِلَِّ صَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَمَفَقَالَ الَُّّ صَلَىاللهُ عَلَيهِ
يعلق بيده من الجدار تراب إذ لا تراب على الجدار أقول ليس فيه رد على الشافعى رضى الله عنه إذ
ليس معلوما أنه لم يعلق به تراب وما ذاك إلا بحكم نادر إذ الجدار قد يكون عليه التراب وقدلا يكون
بل الغالب وجود الغبار على الجدار مع أنه ثبت أنه صلى اللّه عليه وسلم جث الجدار بالعصا ثم تيمم
فيجب حمل المطلق على المقيد (باب هل ينفخ فيهما) وفى بعضها هل ينفخ فى يديه بعدمايضرب بهما
الصعيد للتيعم. قوله ﴿الحكم) بالمهملة وبالكاف المفتوحتين (ابن عتيبة) بضم العين وفتح الفوقائية
وسكون التحتانية وبالموحدة من فى باب السمر بالعلم. قوله (ذر) بفتح الذال المعجمة وتشديد
الراء ابن عبد الله الهمدانى بسكون الميم و﴿سعيد بن عبد الرحمن) ابن أبزى بفتح الهمزة وسكون
الموحدة وبالزاى المفتوحة وبالقصر وعبد الرحمن صحابى خزاعى كوفى استعمله على رضى الله عنه
على خراسان وفى صحيح مسلم أن نافع بن عبدالحارث لقى عمر بعفان وكان عمر يستعمله بمكة فقال له
من استعملت على أهل الوادى . قال ابن أبزى. قال وَّمن ابن أبزى قال مولى من موالينا قال فاستخلفت
عليهم مولى قال انه قارىء لكتاب الله تعالى وقال نبيكم. ((إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما
ويضع به آخرين)) روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر حديثا. قوله ﴿أجنبت)
بفتح الهمزة أى صرت جنبا وفى بعضها جنبت بضم الجيم وكسر النون و ﴿فلم أصب) أى فلم أجد
قوله ﴿عمار) بفتح المهملة وشدة الميم (ابن ياسر) بكسر السين المهملة من قدماء الصحابة من فى
باب السلام من الاسلام. قوله (أما تذكر) الهمزة للاستفهام وما النفى و(أنا وأنت) تفسير الضمير
الجمع فى كنا و (تمعكت) أى تمرغت أى تقلبت فى التراب قاس عمار استعمال التراب على استعمال الماء
فى الجنابة. فان قلت كيف جاز لعمر رضى الله عنه ترك الصلاة. قلت معناه أنه لم يصل بالتيمم لأنه كان
يتوقع الوصول الى الماء قبل خروج الوقت أو أنه جعل آية التيتم مختصة بالحدث الأصغر وأدى اجتهاده

٢١٩
کتاب التيمم
وَسَمَ أَمَا كَانَ يَّكْفِكَ هَكَذَا فَضَرَبَ الَُّّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَ بِكِفْهِ
الْأَرْضَ وَنَفَ فِهِمَا ثُمَّ مَسَحَ بِمَا وَجْهَهُ وَكَفَيْهِ
٢٢٣
باسْ النَُّلِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ حَّثنا حَجَّاجْ قَالَ أَخْبَنَ شُعْبَةُ أَخْبَرَفي
كيفية
التبهم
الْحَكُ عَنْ ذَرِّ عَنْ (َسَعِدٍ) بْنِ عْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبْرَ عَنْ أَبِهِ قَلَ عَّارٌ بِهذَا
وَضَرَبَ شُعْبَةُ بِيَدَيْهِالْأَرْضَ ثُمَّأَذْنَاهُمَ مِنْ فِهِ ثُمَ مَسَحَ وَجْهُ وَكَفَيْهِ وَقَلَ
إلى أن الجنب لا يتيمم . فان قلت الحديث يدل على أنه لا يجب مسح اليد الى المرفق لأنه اكتفى
بالكفين وكذا على أنه يكفى ضربة واحدة للوجه واليد فما تقول فيه . قلت أجيب بأن المراد ها
صورة الضرب للتعليم لا لبيان جميع ما يحصل به التيمم وقد ثبت فى الروايات الأخر الضربتان والمسح
إلى المرفقين وأيضا قد أوجب الله غسل اليد الى المرفق فى الوضوء فكذا فى التيمم الذى هو بدل منه
فان قلت فيه جواز التيمم بالحجارة وما لا غبار عليه إذ لو كان الغبار معتبرا لم ينفخ فيهما قلت
المراد بالنفخ تخفيف التراب ويستحب إذا حصل فى اليد غبار كثير أن يخفف بحيث يبقى ما يعم
العضو وفى قصة عمار جواز الاجتهاد فى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وقد اختلفوا فى هذه
المسئلة على ثلاثة أقوال أصحها يجوز الا جتهاد فى زمنه بحضرته وغير حضرته والثانى لا يجوز بحال
والثالث لايجوز بحضرته فقط وفى الحديث أن مسح الوجه واليدين قديكون بدلا عن غسل جميع البدن
فى حق الجنب كما يكون بدلا عن غسل أعضاء الوضوء فى حق المحدث كما يكون بدلا عن غسل لمعة من
بدنه إذا كان مجروحا وفيه أنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر باعادة الصلاة لأنه عمل أكثر ما كان يحب
عليه فى التيمم (باب التيمم للوجه والكفين) قوله (حجاج) يفتح المهملة وشدة الجيم ابن المنهال بكسر
الميم وسكون النون تقدم فى أواخر كتاب الايمان. قوله (بهذا) أى بقوله أما تذكر الى آخره ولفظ
(وضرب) هو من مقول الحجاج {وادناهما) أى قرهما مرفمه ﴿ وقال النضر) كلام البخارى وهو
بفتح النون وتنقيط الضاد الساكنة ابن شميل مصغرا مخفف الياء تقدم فى باب حمل العنزة فى الاستنجاء
ومقول قال محذوف وهو ما تقدم من كلام عمار والفرق بين هذا الطريق وطريق حجاج أنه

٢٢٠
کتاب التيمم
النَّضْرُ أَخْبَ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَ قَالَ سَمِعْتُ ذَرَّ يَقُولُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ
٣٣٤ أَبْرَى قَالَ الْحَكُ وَقَدْ سَمْتُهُ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّْنِ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَلَ عَمَرٌ حدثنا
سُكْمَنُ بْ حَرْبِ قَالَ حَدْتَ شُعَةُ عَنِ الْكَمِ عَنْ ذَرِّ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْنِ
أْنِ أَبْرَى عَنْ أَبِ أَنْهُشَبِدَ عُمرَ وَقَالَ لَهُ عَرْ كُنَا فِى سَرِيَةً فَأَجْنَبْنَا وَقَالَ
٢٣٥ تَقَلَ فِيهَا حَّتْنا مُمَّدُ بْنُ كَثِ أَخْبَنَا شُعَهُ عَنِ الْحَكُم عَنْ ذَرِّ عَنِ أَبْنِ
عَبْدِ الْنِ بْنِ أَبْرَى عَنْ عَبْدِ الَّْنِ قَلَ فَلَ عَمَّرٌ لِعُمَرَ تَكْتُ فَأَبْتُ
٣٣٦ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ يَكْفِكَ الْوَجْهُ وَالْكُفْنِ حَدَثْنَا مُعْ
ملفظ عن الحكم وهذا بلفظ سمعت ذرا والتفاوت بين السماع والعنعنة مشهور والظاهر أن البخارى
علق عن النضر لأنه مات سنة ثلاث ومائتين بالعراق وكان البخارى حينئذ ابن تسع سنين بخارى
قوله ﴿ قال الحكم) يحتمل أن يكون تعليقا من البخارى وأن يكون من كلام شعبة فيكون مسندا
والغرض منه أن الحكم يروى عن شعبة أيضا بدون واسطة ذر بينهما فصار بهذه الجهة هذا الاسناد
أعلى كما أن ذلك صار من جهة لفظ سمعت أعلى. قوله (سليمان بن حرب) بفتح المهملة وسكون الراء
وبالموحدة تقدم فى باب من كره أن يعود فى الكفر (وشهد) أى حضر (وله) أى لعمر (وكنا)
أى أنا وأنت ﴿ والسرية) بخفة الراء وشدة التحتانية القطعة من الجيش ﴿ وتفل) بالفوقانية وبالفاء
المفتوحتين. الجوهرى: التفل شيه بالبزق وهو أقل منه أوله البزق ثم التفل ثم النفخ والمقصود أنه
قال مكان نفخ فيهذا تقل فيهما. قوله (محمدبن كثير) بفتح الكاف وبالمثلثة المكسورة فى باب الغضب
فى الموعظه . قوله ( والكفين) فان قلت هو عطف على الوجه فلا بد أن يقال والكفان. قلت تكون
الواو بمعنى مع أى مع الكفين أو الأصل مسح الوجه واليدين تحذف المضاف ويق المجرور على ما كان
عليه وفى بعضها اليدين. قوله (مسلم) بلفظ الفاعل من الاسلام ابن ابراهيم تقدم فى باب زيادة الأيمان
.