Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١
کتاب الحيض
وَهِىَ حَائِضْ وَرَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حِفَذ ◌ُجَوَرٌ فِ الْمسْجِدِ يُذْنِى
لَمَا رَأْسَهُ وَهَ فِى حُجْرَتِهَ فَتُرَجِلُوَهَى حَائِضٌ
بابُْ قِرَةَ الرَّجُلِ فِى حَجْرِ امْرَأَنْهِ وَهَى حَائِضْ وَكَانَ أَبُ وَائِلِ يُرْسِلُ
القراءة فى
حجر الحائض
قوله (على أحد) حق الظاهر أن يقال على لكنه عم مبالغة فيه ودخل نفس المتكلم فيه بالقصد الأول
قوله (وهى حائض) فان قلت لم ما قال حائضة. قلت لأن علامة التأنيث للفرق بين المذكر والمؤنث
والحيض من الصفات المختصة بالنساء فلاحاجة إلى الفارقة. فان قلت قدجاء الحاملة والمرضعة ونحوهما
قلت قالوا إذا أريد التباسها بتلك الصفة بالفعل يستعمل بالتاء وإذا أريد التباسها بها بالقوة يكون بلاتا.
قال الزمخشری فی قوله تعالى«يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت)) فان قلت لم قیل مرضعة دون
مرضع . قلت المرضعة هى التى فى حال الارضاع ملقمة ثديها الصى والمرضع التى من شأنها أن ترضع
وأن لم تباشر الارضاع فى حال وصفها به. قوله (حينئذ) أى حين الترجيل و﴿مجاور) أى معتكف
و( يدنى) أى يقرب لعائشة رضى الله عنها و(حجرتها) بضم المهملة أى بيتها . فان قلت قول عائشة لا يدل
إلا على جواز خدمة الحائض فمن أين استفاد دنو الجنب. قلت القياس عليها بجامع اشتراكهما فى
الحدث الأكبر وهو من باب القياس الجلى لأن الحكم بالفرع أولى لأن الاستقذار من الحائض أكثر
وفى الحديث أن المعتكف إذا أخرج بعضه من المسجد كيده ورجله ورأسه لا يبطل اعتكافه وأن من
حلف لا يدخل دارا ولا يخرج منها فأدخل أو أخرج بعضه لايحنث وفيه جواز استخدام الزوجة
فى الغسل ونحوه برضاها وأما بغير رضاها فلا يجوز لأن عليها تمكين الزوج من نفسها وملازمة بيته
فقط قال ابن بطال وهو حجة فى طهارة الحائض وجواز مباشرتها وفيه دليل أن المباشرة التى قال الله
تعالى ((ولا تباشر وهن وأنتم عاكفون فى المساجد)) لميرد بها كل ما وقع عليه اسم المس وإنما أراد بها الجماع
أومادونه من الدواحى وفيه ترجيل الشعر للرجال وما فى معناه من الزينة وفيه أن الحائض لاتدخل
المسجد تنزيها له وتعظيما وفيه حجة على الشافعى رحمه الله فى أن المباشرة الخفيفة مثل ما فى هذا الحديث لا
تنقض الوضوء وأقول ليس فيه حجة على الشافعى إذ هو لا يقول بأن مس الشعر ناقض الوضوء (باب
قراءة الرجل فى حجر امرأته) الحجر بكسر الحاء وفتحها ثم بسكون الجيم والجمع حجور. قوله (أبو
وائل) هو شقيق بفتح الشين التابعى الخضرى تقدم فى باب خوف المؤمن أن يحبط عمله. قوله
(.٢١- كمانى-١٣
١٦٢
كتاب الحيض
٢٩٥ خَادَمَهُ وَهِىَ حَائِضْ إِلَى أَبِ رَزِينٍ فَتَأْتِهِ بِلْصُحَفِ فَتُسْكُهُ بِعَلَاقَتَه صَّثنا
٠٠
أبُوْ نُعَّ الْفَعْلُ بُ دُكَيْنِ سَمَعَ زُهَيْرًا عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِّةَ أَنَّ أُمُّ حَدَّتَهُ
أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّتَهَا أَنَّ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ كَانَ يَتَّكُ فِى حَجْرِى وَأَنَ
حَتَضْ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ
﴿خادمه) فان قلت الخادم مذكر فكيف قال وهى حائض. قلت الخادم واحد الخدم غلاما كان أو
جارية. قوله (أبو رزين) بفتح الراءو كسر الزاى وبالنون كنية مسعود بن مالك الكوفى مولى أبي وائل
﴿والعلاقة) بكسر المهملة. قوله (زهيرا) مصغرا مخففا ابن معاوية بن حديج بالمهملة المضمومة وفتح
منصوربن الدال المهملة وسكون التحتانية وبالجيم مرفى باب لا يستنجى بروث. قوله (منصور) هو ابن عبدالرحمن
عبدالرحمن
الحجبى العبدرى المكى كان يحجب البيت وهو شيخ كبير وإنما نسب إلى أمه لأنه اشتهر بها ولأنه
روى عنها و(صفية) بنت شيبة تقدمت فى باب من بدأ بشق رأسه الأيمن فى الغسل. قوله ﴿يتكى.)
بالهمزة فى الآخر منباب الافتعال وجملة ﴿ وأنا حائض) فى محل الحال اما من فاعل يتكىء واما من
المضاف اليه وهو ياء المتكلم، فان قلت الحال من المضاف اليه ضعيف. قلت ذلك إذا لم يكن بين
المضاف والمضاف اليه غاية الاتصال قال تعالى ((واتبع ملة إبراهيم حنيفا» ولفظ (فى حجرى) بمعنى
على كقوله عز وجل ((ولأصلبنكم فى جذوع النخل)، وقال تعالى ((أتوكأ عليها)) وفائدة العدول عنه
بیان التمكن فیه کتمكن المظروف فى الظرف ، قال ابن بطال: غرض البخارى فىهذا الباب أن يدل
على جواز حمل الحائض المصحف وقراءتها القرآن لأن المؤمن الحافظ له أكبر أوعيته وهاهو ذا صلى
اللّه عليه وسلم أفضل المؤمنين فى حجر الحائض تاليا للقرآن وقد اختلفوا فى حمل الحائض والجنب
المصحف بعلاقته فمنهم من جوز وقال لما جاز للجنب والحائض حمل الدنانير والدراهم وفيهما ذكر
الله تعالى فكذلك المصحف واحتج بقول النبي صلى اللّه عليه وسلم المؤمن لا ينجس وبكتابه إلى هرقل
آية من القرآن ولو كان حراما لما كتب النبي صلى الله عليه وسلم اليه بشىء من القرآن وهو يعلم أنهم
يمسونه بأيديهم وهم أنجاس قالوا وقد قامت الدلالة أن ذكر الله تعالى مطلق للجنب والحائض وقراءة
القرآن فى معنی ذکر الله ولا حجة تفرق بينهما وقال الجمهور لا تمس المصحف حائض ولا جنب
١٦٣
كتاب الحيض
٢٩٦
باسبْتُ مَنْ سَى النَفَسَ حَيْضًا حدّثنا المَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَلَ حَدَّثَنَا
من سمى
النقاس حيض!
هِشَامٌ عَنْ يَحَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِ سَةَ أَنَ زَيْنَبَ ابْنَأُمِ سَةٌ حَدََّه أَنَّ
أُمَّ سَةَ حَدََّهَ قَالَتْ بَيْنَا أَنَا مَعَ الّيِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعَةٌ فِى خَيِصَة
٠٠
ولا يحمله محدث غير طاهر واحتجوا بقوله تعالى ((لا يمسه إلا المطهرون)) وبكتاب النبى صلى الله
عليه وسلم إلى عمرو بن حزم بفتح المهملة وسكون الزاى لا يمس المصحف إلا طاهر وأقول ليس
غرض البخارى أن يدل على جواز حمل الحائض المصحفبل الغرض هو مجرد ماترجم فى الباب عليه وهو
جواز القراءة بقرب موضع النجاسة وكيف كون المؤمن فى حجر الحائض لا يدل على جواز
الحمل ولهذا اتفقوا على جوازه واختلفوا فى جواز الحمل والسبب فيه أن الممنوع هو الحمل
المخل بالتعظيم ولا اخلال فى الاتكاء على الحائض ولهذا جاز حمل الصندوق الذى فيه الثياب
والأمتعة بسواه اتفاقا ثم ان مثله لا يسمى مسا ولا حملا عرفا ولا منوع سواهما ثم لا يصح
قياس المصحف على الدراهم لأنه لم يثبت فيها القرآن لقصد الدراسة والقراءة ولهذا لا يجرى عليها
أحكام القرآن ولاقياس القراءة على الذكر للفرق الظاهر بينهما من جهات كقدمه ولكونه من صفات الله
تعالى ثم لا احتجاج بمكتوب هرقل لأنه لم يثبت فيه القراءة أو لأنه كان كقصيدة فارسية فيها ألفاظ
غريبة لا يقال انها عربية إذ الاعتبار بالغالب ثم جميع هذه الاستدلالات لا تقابل صريح الآية
والحديث الذين ذكرهما الجمهور. فان قلت يحتمل أن يراد به المطهر من الشرك أو الجنابة. قلت هو
مطلق لا بد أن يحمل على الكامل سيما وقد ذكر بلفظ المبالغة فالمقصود المطهر من الانجاس
والأحداث ﴿باب من سمى النفاس حيضا) قوله (المكى) بفتح الميم وكسر الكاف المشددة
وشدة التحتانية البلخى تقدم فى باب من أجاب الفتيا و( هشام) أى الدستوائى و﴿ يحيى بن
أبى كثير) بفتح الكاف وبكسر المثلثة مر فى باب النهى عن الاستنجاء باليمين ﴿وأبو سلمة)
يفتح اللام ابن عبد الرحمن بن عوف تقدم فى باب الوحى و(زينب بنت أم سلمة) باللام
المفتوحة أيضا الصحابية بنت أم المؤمنين فى باب الحياء فى العلم و﴿ أم سلمة) زوج رسول الله صلى الله
عليه وسلم فى باب العلم والعظة بالليل وليس أبو سلمة وأم مسلمة كنيتاهما باعتبار شخص واحدلآن
سلمة الأول هو ولد ابنعبدالرحمن وسلمة الثانى ولد ابنعبدالأسد والغرض أن أباسلمة لیسأبا زبيب
١٦٤
كتاب الحيض .
١٠ /١٠/٠٠ ٠٠٠
إِذْ حِضْتُ فَانْسَلِلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَى قَالَ أَنْفُسْتِ قُلْتُ نَعَمْ فَعَنِى
فَاصْطَجَعْتُ مَعَهُ فِى الْخَلَةَ
الصحابى . قوله (مضطجعة) أصله مضتجعة فأبدل التاء طاء وروى مرفوعا ومنصوباو( الخميصة)
بفتح الخاء المعجمة كساء أسود مربع له علمان ﴿ وحيضتى) بفتح الحاء للمرة الواحدة وبكسرها
الاسم قاله الجوهرى وفى بعضها حيضى بدون التاء ولعلها خصصت بعض ثيا بها لزمان الحيض و(الخميلة)
بفتح المنقطة وكسر الميم الشىء المجتمع الكثيف والمراد منه ههنا ثوب من صوف له علم فمعنى الخميصة
والخميلة يقرب كل واحد منهما من الآخر. النووى: الخميلة والخميل بحذف الهاء هى القطيفة وهى
كل نون له حمل من أى شىء كان وقيل هى الأسود من الثياب وقال معنى انسلك ذهبت فى خفية
ويحتمل ذها بها أنها خافت وصول شىء من الدم اليه صلى الله عليه وسلم أو تقذرت نفسها ولم ترضاها
المضاجعته صلى الله عليه وسلم أو ضافت أن يطلب الاستمتاع بها وهى على هذه الحالة التى لا يمكن
فيها الاستمتاع. قال وحيضتى بكسر الحاء وهى حالة الحيض هذا هو الصحيح المشهور وقيل ويحتمل
فتح الحاء هنا أيضاً فان الحيضة بالفتح هى الحيض وفيه جواز النوم مع الحائض والاضطجاع معها
فى لحاف واحد اذا كان هناك حائل يمنع من ملاقاة البشرة فيما بين السرة والركبة أو يمنع الفرج
وحده عند من لا يحرم الا الفرج وفيه أن عرقها ظاهر وأما قوله تعالى «فاعتزلوا النساء فى المحيض»
فمعناه اعتزلوا وطأمن قال ابن بطال كان حق الترجمة أن يقول باب من سمى الحيض نفاسا فلما لم يجد
البخارى النبى صلى الله عليه وسلم نضا فى النفاس وحكم دمها فى المدة المختلفة وسمى الحيض نفاسا فى هذا
الحديث فهم منه أن حكم دم النفاس حكم دم الحيض فى ترك الصلاة لأنه إذا كان الحيض نفاساوجب
أن يكون النفاس حيضًا لاشتراكهما فى التسمية من جهة اللغة أن الدم هو النفس ولزم الحكم لما
لم ينص عليه كما نص وحكم للنفساء بترك الصلاة مادام دمها موجودا. الخطابى: ترجم أبو عبد الله
هذا الباب بقوله من سفى النفاس حيضا والذى ظنه من ذلك وهم وأصل هذه الكلمة مأخوذ من النفس
وهو الدم الا أنهم فرقوا فقالوا نفست بفتح النون إذا حاضت وبضم النون إذا ولدت أقول ليس
الذى ظنه وهما لأنه إذا ثبت هذا الفرق والرواية التى هى بالضم صحيحة صح أن يقال حينتذسمى النفاس
حيهنا وأيضاً يحتمل أن الفرق لميثبت عنده لغة بل وضعت نفست مفتوح النون ومضمومها عنده النفاس
بمعنى الولادة كما قال بعضهم بعدم الفرق أيضا بأن اللفظين للحيض والولادة كليهما قال صاحى
١٦٥
كتاب الحيض
٢٩٧
مباشرة
الماضي
بأسبُ مبَشَرَة الخَاتَض حمّا قَبَيْصَةُ قَلَ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ عَنْ مَنْصُور
عَ إِبَهَ عَنِ الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَعْتَسِلُ أَنَا وَالنُّّ صَلّى اللهُ
عَّه ◌َمْ مِنْ إِنَاء وَأَحد كَانَ هُبٌ وَ يَأْمُرُفِى فَرُ فَيُّكَثِرُ فِى وَ أَنَ حَائِضْ
شرح تراجم الأبواب ان قيل الحديث يدل على تسمية الحيض تغلما لا على العكس وأيضا فأى فائدة
فقهية فى هذه التسمية بجوابه أن تقديره بقرينة ذكر الحديث بعده من سمى حيضا بالفأس بتقدير
حرف الجر وتقدمه أو من سمى خيضا النناس بتقدير تقدمه فقط وأما الفائدة فالتنبيه على أنه
حكم النفاس حكم الحيض فى المحرمات لأن النفاس دم حيض مجتمع أفول الحديث لايدل على أنه
حكم النفاس حكم الحيض بل يدل على أن حكم الحيض حكم النفاس والله أعلم (باب مباشرة الحائض)
قوله ﴿قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالصاد المهملة أبو عامر الكوفى و(سفيان) أى الثورى
تقدماً فى باب علامات المنافق و﴿ منصور) أى ابن المعتمر المتعبد فى باب من جعل لأهل العلم أياما
و﴿إبراهيم﴾ أى ابن يزيد النخعى ففيه أهل الكوفة صير فى الحديث وخاله الأسود بن يزيد من
الزيادة أيضا كانوا يسمون آل الأسود من أهل الجنة مر فى باب من ترك بعض الاختيار
كلهم كوفیون. قوله ﴿والنبي) بالرفع والنصب و﴿ كلانا جنب) لم يقل جنبان اختيارا للغة الفصحى
و﴿ يأمر نى) أى بالاتزار و﴿فأنزر) بلفظ متكلم المضارع من باب الافتعال. فان قلت لا يجوز الادغام
فيه عند التصريفى قاله صاحب المفصل وقول من قال أنزر خطأ . قلت قول عائشة وهى من فصحاء العرب
حجة فى جواز، فالمخطىء مخطىء أو أنه وقع من الرواة عنها. قوله ﴿فيباشرنى) هو بمعنى ملاقاة البشرة
البشرة لا بمعنى الجماع. النووى: مباشرة الحائض أقسام أحدها أن يباشرها بالجماع وهو حرام بالاجماع
وتواعتقد مسلم حله صار كافرا ولو فعله غير معتقد حله فان كان ناسيا أو جاهلا بوجود الحيض أو جاهلا
بتحريمه أو مكرها فلا إثم عليه ولا كفارة وأن كان عامداً وعالما بالحيض وبالتحريم مختارا فقد
ارتكب معصية نص الشافعى على أنها كبيرة وتجب عليه التوبة وفى وجوب الكفارة قولان أمحهما
هوقول الأئمة الثلاث أنه لا كفارة عليه ثم اختلفوا فى الكفارة فقيل عتق رقبة وقيل دينار أو نصف
دينار على اختلاف منهم هل الدينار فى أول الدم ونصفه فى آخره أوالدینار فىزمن الدم ونصفه بعد
انقطاعه . ثانيها المباشرة فيمافوق السرة وتحت الركبة بالذكر أو باللمس أو بغير ذلك وهو حلال بالاتفاق
١٦٦
کتاب الحیض
٢٩٨ وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَى وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ حَّتْا إِسْعِيلُ بنُ
خَلِيلِ قَالَ أَخْرَنَا عَلُّبْنُ مُسْهِرِ قَالَ أَخْبَنَا أَبُو إِسْحَقَ هُوَ الضّيَقُّ عَنْ
عَبْدِ الْنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ إِحْدَانَ إِذَا كَانَتْ
حَائِضَا فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَمْ أَنْ يُكَثِرَهَا أَمْرَهَا أَنْ تَزْرَ
فِي قَوْرِ حْضَ ثُمَّيُكثِرُهَا قَتْ وَأَبُّكُمْ بِكُ إِبُ كَ كَانَ النَّيِّ صَلّىاللهُ
وثالثها المباشرة فيما بين السرة والركبة فى غير القبل والدبر فيه ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها أنها حرام
وثانيها مكروه كراهة تنزيه ومن رقع حول الحی أوشك أن يقع فيه وهذا الوجه أقوى من حيث
الدليل وهو المختار وثالثها ان كان المباشر يضبط نفسه عن الفرج ويثق من نفسه بالاجتناب عنه إما
لضعف شهوته أو لشدة ورعه جازوالا فلا ثم اختلفوا فقال أبو حنيفة رحمه الله إذا انقطع الدم
لأكثر الحيض حل وطؤها فى الحال وقال الجمهور لا يحل إلا بعد الغسل محتجين بقوله تعالى ((ولا
تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فأتوهن)) قوله (معتكف) الاعتكاف فى اللغة الحبس وفى
الشرع حبس مسلم عاقل نفسه فى المسجد بالنية وفى الحديث طهارة عرق الحائض وجواز خدمتها وفيه
. أن الزوجات تخدم الأزواج وأن اخراج الرأس من المسجد لا يبطل الاعتكاف. قوله ﴿إسمعيل
ابن خليل) يفتح المنقطة أبو عبد الله الخزاز بالمعجمة وبتشديد الزاى الأولى الكوفى قال البخارى
جاءنا نعيه سنة خمس وعشرين ومائتين. قوله (على بن مسهر) بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء
وبالرا. أبوالحسن القرشی الکوفی ماتسنة تسع وثمانين ومائة و(أبو إسحق) سلیمان بنفيروز أبى
سليمان من مشاهير التابعين مات سنة إحدى وأربعين ومائة ( وهو الثديبانى) بفتح المنقطة وسكون التحتانية
وبالنون وقال بلفظ هو اشعارا بأنه ليس من كلام شيخه بل هو تعريف من تلقاء نفسه . قوله
﴿عبد الرحمن بن الأسود) بن يزيد من الزيادة النخعى من خيار التابعين والعلماء العاملين مات سنة
تسع وتسعين. قوله (عن أبيه) أى الأسود التابعى المتعبدمى مرارا ( وكانت إحدانا) وقدروي فى
صحيح مسلم كان إحدانا من غير تاء وحكى سيبويه فى كتابه أنه قال بعض العرب قال امرأة. قوله
١٦٧
كتاب الحيض
عَلَيْهِ وَسَ يَمْلِكُ إِرْبَهُ تَبَّهُ خَالِ وَجَرِيرٌ عَنِ الثَّيَْنِىِ حَّثْنَا أَبُو النُّعَنِ ٢٩٩
(أن تكور) وفى الصحيح المذكور أن تأتزر بدون الادغام ومعناه أن تشد إزارا يسترسرتها و(الفور)
بفتح الفاء وسكون الواو وبالراء ومعناه معظمها وقت كثرتها . الجوهرى: فورة الحرشدته وفار القدر
فورا إذا جاشت و﴿حيضتها﴾ بفتح الحاء لا غير وفى سنن أبي داود بدل الفور الفرح بالحاء المهملة ومعناهما
واحد. قوله (إربه) بكسر الهمزة مع اسكان الراء أى عضوه الذى يستمتع به أى الفرج وروى بفتح
الهمزة والراء ومعناه حاجته أى شهوته والمقصود أنه أملكهم لنفسه فيأمن مع هذه المباشرة الوقوع
فى المحرم . قال الخطابى فى أعلام الحديث ليس معنى المباشرة الجماع إنما هى ملاقاة البشرة والأرب
مفتوح الهمزة ومكسورها الحاجة قال وفى الآية فى قوله تعالى ((قل هو أذى)) معنى حسن
يعي به كثير من الناس ويذهبون عنه إلى شىء لايتوجه وقد يسأل فيقال ما معنى «قل هو أنى»
وهل يخفى على أحد أن دم الحيض أذى وهو أمر معلوم حسا فما الفائدة فى هذا الجواب
والمعنى أن الأذى هو المكروه الذى ليس شديدا جدا كقوله تعالى ((لن يضروك إلا أذى،
والمراد أنه أذى يعتزل منها موضعه لا غيره ولا يتعدى ذلك إلى سائر بدنها فلا يخرجن
من البيوت فعل المجوس واليهود فأعلمهم أن الأذى الذى بهن لا يبلغ الحد الذى يجاوزونه اليه وإنما
يجتنب منهن موضع الأذى فاذا تطهرن حل غشيانهن وفى معالم السنن يملك إربه يروى على وجهين
مكسور الألف ومفتوحها ومعناه الحاجة هذا كلامه فى الكتابين لكن قال النووى اختار الخطابى
رواية الفتح وأنكر الأولى وعابها على المحدثين. قال ابن بطال: فى الحديث بيان قوله تعالى «فاعتزلوا
النساء» أن المراد به الجماع لا المؤاكلة والاضطجاع فى ثوب واحد وقال الطحاوى لما كان الجماع فى
الفرج يوجب الحد والمهر والغسل وفى غيره لا يوجبها دل أن الجماع فيما دون الفرج تحت الازار
أشبه بالجماع فوق الازار منه بالجماع فى الفرج فثبت أن مادون الفرج مباح. أقول ظاهر الحديث
يدل على خلافه لأنه لو كان الممنوع منها الفرج فقط لم يقل لها شدى ازارك ولم يأمرها بالانتزار
لأنه لا يخاف التعرض للفرج الممنوع لملكه لاوبه ولكنه ليمتنع بما قاربه والله أعلم قوله
برعالد) أى ابن عبد الله الواسطى أبو الهيثم الطحان اشترى نفسه من الله تعالى ثلاث مرات
يعنى تصدق بزنة نفسه فضة ثلاثا مات بواسط سنة اثنتين وثمانين ومائة وهذا تعليق لأنه لم يدرك
بعصره. قوله (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ابن عبد الحميد الكوفى ثم الرازى مات
مام سبع وثمانين ومائة ( والشيبانى) هو أبو اسحق المذكور آنفا والمراد عن الشيبانى عن عبدالرحمن
١٦٨
كتاب الحيض
قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدَ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا ◌َبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ قَالَ
سَمْتُ مَيْعُونَ كَانَرَ سُولُ اللهِ صَلّى اللهُعَيْهِ وَسَمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَشِرَ امْرَأَةً مِنْ
نِسَائِهِ أَمَرَهَا فَزَرَتْ وَهْىَ حَاتِضْ وَرَوَهُ سُفْيَنُ عَنِ الشَّيْبَنِ
٣٣٠٠
باسبْمُ تَرْكِ الْخَاضِ الصَّوْمَ حَقْنَا سَعِدُ بْنُ أَبِ مَرْيَ قَلَ أَخْبَنَ
وك التى
الصوم
محمد بن جَعَفَر قَالَ أَخْرَفِ زَيْدٌهُوَ ابْنُ أَنْلَمَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ
أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ الهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم فِ أَضْحَى أَوْفِظِ
إلى آخره ﴿أبو النعمان) بضم النون المعروف بعارم من فى باب الدين النصيحة ﴿ وعبد الواحد) بالحاء
المهملة فى قول الله تعالى ((وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)) (وعبد الله بن شداد)) بفتح المنقطة وشدة
الدال المهملة الأولى (ابن الهاد) الليثى واسم الهاد أسامة سمى به لأنه كان يوقد النار للاضياف ولمن سلك
الطريق فقد ليلة دجيل مصغر دجلة بالجيم فى قتال الحجاج سنة اثنتين وثمانين والأصل فيه المادى لكن
المحدثون يقولونه بحذف الياء تخفيفا . قوله ﴿أمرها) أى بالاتزار وهى حائض الظاهر أنه حال
من مفعول يباشر ويحتمل أن يكون حالا منها ومن مفعول أمرها ومن فاعل اتزرت جميعا . قوله
﴿وسفيان) سواء كان هو الثورى أوابن عيينة فهو على شرط البخارى فلا بأس فى ابهامه. فان قلت لم
قال رواه ولم يقل تابعه . قلت الرواية أعم منها فلعله لم يروها متابعة (باب ترك الحائض الصوم)
قوله (سعيد) أى ابن الحكم بالمهملة والكاف المفتوحتين ابن محمد بن أبى مريم المصرى مر فى باب
من سمع شيئا فى كتاب العلم ( ومحمد بن جعفر) ابن أبى كثير بفتح الكاف وبالمثلثة الأنصارى (وزيد
قيافى فيه ابن أسهم) بلفظ الماضى أبو أسامة المدنى من فى باب كفران العشير. قوله ﴿عياض) بكسر المهملة
وخفة التحتانية وبالصناد المعجمة ابن عبد الله بن سعد بن أبى سرح بفتح المهملة وسكون الراء
وبالمهملة العامرى مات بمكة رضى الله عنه ﴿ وأبو سعيد الخدرى) بضم الخاء المعجمة المنقطة وسكون
المهملة تقدم فى باب من الدين الفرار من الفتن. قوله (أضحى) الجوهرى: الأضحية شاة تذيح يوم
١٦٩
کتاب الحيض
أُربِتُكُنَّ أَكْثَرَ
رِو
إِلَى الْمُصَلَّى فَمَرَّ عَلَى النّسَاء فَقَالَ يَامَعْشَرَ النّسَاء تَصَدَقْنَ
أَهْلِ النّارِ فَقُلْنَ وَبِ يَرَسُولَ اللهِ قَالَ تُكْثِرْنَ الَّغْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ
مَا رَأَيْتُ مِنْ تَقِصَارِ عَقْلِ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلْبِ الرَّجُلِ الَاِمِ مِنْ إِحْدَا كُنْ
١
قُلْنَ وَمَا نُقْصَانُ دينْنَا وَعَقْلَنَا يَارَسُولَ اللهِ قَالَ أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأة مثْلَ نصْف
الأضحى وفيها أربع لغات أضحية بضم الهمزة وكسرها وضحية واضحاة والجمع أضحى وبها يسمى
يوم الأضحى والأضحى يذكر ويؤنث وقيل سميت بذلك لأنها تفعل فى الضحى وهو ارتفاع النهار
فان قلت أهو منصرف أم لا. قلت منصرف أى خرج فى عيد القربان أو فى عيد رمضان
والشك عن أبى سعيد (والمصلى﴾ اسم مكان الصلاة وبحسب العرف اختص بمكان صلاة العيد
﴿وأر يتكن) بضم الهمزة وهو بمعنى أخبرت وهو متعد الى ثلاثة مفاعيل (ويم) أى بما لحذف
الألف تخفيفا ﴿ويكفرن﴾ من الكفر وهو ستر الشىء وكفر النعمة وكفرانها سترها بترك أداء
شكرها أى تجحدن نعمة الزوج عليكن وتستقللن ما كان منه ﴿والعشير) المخالط وحمله
الأكثرون هنا على الزوج والخطاب عام غلبت فيه الحاضرات على الغيب ( واللعن) اتفق العلماء
على تحريمه فان معناه الابعاد من رحمة الله تعالى والدعاء عليه بذلك ولا يجوز أن يبعد من رحمة
الله من لا يعرف خاتمة أمره معرفة قطعية مسلماً كان أو كافرا إلا من علنا بنص شرعى أنه مات
على الكفر أو يموت عليه كابى جهل وابليس وأما اللعن بالوصف فليس بحرام كلمن الظالمين
والفاسقين والكافرين مما جاءت به النصوص الشرعية باطلاقه على الأوصاف لا على الأعيان.
قوله (من ناقصات) صفة موصوف محذوف أى مارأيت أحدامن ناقصات ( والعقل) هو عند أبى
الحسن الأشعرى العلم ببعض الضروريات الذى هو مناط التكليف وقد يطاق على معان متعددة قيل
هو العلم بوجوب الواجبات ومجارى العادات وقيل ما يعرف به قبح القبيح وحسن الحسن وقيل هو
غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات وليس هنا موضع تحقيقه. قوله ﴿أُذُعب)
مشتق من الاذهاب على مذهب سيبويه حيث جوز بناء أفعل التفضيل من الثلاثى المزيد فيه ( واللب)
بضم اللام العقل الخالص من الشوائب وسمى به لكونه خالص مافى الانسان من قواء وكل لب عقل
١٧٠
كتاب الحيض
شَهَادَةِ الرَّجُلِ قُلْنَ بَى قَلَ فَذَلِكُ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلَا أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْتُصُلّ
وَلَمْ تَهُمْ قُلْنَ بَلَى قَالَ قَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِيْهَا
بابْ تَقْضِى الْخَائِضُ المَنَاسِكَ كُلَّهَ إِلَّ الطّوَافَ بِلَيْتِ وَقَالَ إِرَاهِيمُ
١٠. الحائض
الناسك
بدون العكس ﴿ والحزم) بالحاء المهملة وبالزاى ضبط الرجل أمره. قوله ﴿ديننا وعقلنا) فى بعضها
دينها وعقلها والكاف فى ﴿فذلك) الخطاب العام وإلا لقال فذلكن لأن الخطاب مع النساء. النووى:
فيه جمل من العلوم منها الحث على الصدقة وأفعال المبرات وأن الحسنات يذهبن السيئات وأن كفران
العشير من الكبائر فان التوعد بالنار من علامات كون المعصية كبيرة وكذا إكثار اللعن وجواز
اطلاق الكفر على غير الكفر بالله تعالى وفيه مراجعة المتعلم العالم والتابع المتبوع فيما قاله إذا لم يظهر
له معناه وفيه تنبيه على أن شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل وفيه استحباب تذكير هن الآخرة
وحضورهن بمجامع الرجال لكن بمعزل عنهم خوفا من الفتنة وفيه استحباب خروج الامام الصلاة
العيد الى المصلى قال ونقص الدين قد يكون على وجه يأثم به كمن ترك الصلاة بلا عذر وقد يكون علىوجه
لا إثم فيه كمن ترك الجمعة لعذر وقديكون على وجه هو مكلف به كترك الحائض الصلاة أو الصوم . فان
قيل فاذا كانت معذورة فهل تناب على الصلاة فى زمن الحيض وان كانت لا تقضيها كمايئاب المريض
ويكتب له فى مرضه مثل نوافل الصلاة التى كان يفعلها فى صحته . فالجواب أن ظاهر الحديث أنها
لاتنتاب والفرق أن المريض كان يفعلها بنية الدوام عليها مع أهليته لها والحائض ليست كذلك
بل نيتها ترك الصلاة فى زمن الحيض وكيف لا وهو حرام عليها . الخطابى: فى الحديث دليل على أن
النقص من الطاعات نقض من الدين وفيه دلالة على أن ملاك الشهادة العقل قال ابن بطال فيه نص
أن الحائض يسقط عنها فرض الصلاة والصوم وفيه الشفاعة للمسا كين وغيرهم أن يسأل لهم وفيته
حجة على من كره السؤال لغيره وفيه أن على الخطيب فى العيدين أن يفرد النساء باللقاء لهن والموعظة
وفيه دليل على أن الصدقة تكفر الذنوب التى بين المخلوقين وفيه جواز الوعظ بكلام فيه بعض الشدة
لكن لا يعامل واحدا بعينه بالشدة بل يلين له ويرفق به والمصيبة إذا عمت طابت وفيه ترك العيب
الرجل أن يغلب محبة أهله عليه . الطبى: الجواب من الأسلوب الحكيم لأنمارأيت الى آخره زيادة
وان قوله تكثرن اللعن وتكفرن العشير جواب تام فكأنه من باب الاستتباع إد الذم بالنقصان
١٧١
كتاب الحيض
لَ بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ الْآيَةَ وَلْ يَابْنُ عَس ◌ِالْقِرَاءَةَ لِلْجُبِ بَأْسَا وَكَانَ النَُّّ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَ يَذْكُ اللهَ عَلَى كُلِ أَحَْنِهِ وَقَتْ أُّ عَطِيّةَ كُنَّا تُؤْمَرُ أَنْ
يَخْرُجَ الْخُيُّ فَيُكَبِّنَ بِتَكِْ وَيَدْعُونَ وَقَالَ ابْنُ عَاسِ أَخْبَرَ فِى أَبُوسُفْيَانَ
أَنَّ هِرَقْلَ دَنَا بِكِتَابِ النِّ صَلَى الهُعَلَيْهِ وَسَفَقَرَأْفَإِذَا فِهِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْنِ
الرّحِيمِ (وَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَوْا إِلَى كَلَةٍ) الآيَةَ وَقَالَ عَطَلْ عَنْ جَابِ حَضَتْ
عَائِشَةُ فَفَكَتِ الْمَنَاسِكَ غَيْرَ الطَوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَا تُصَلِ وَقَالَ الْحَكُمُ إِى
استتبع الذم بأمر آخر غريب وهو كون الرجل الكامل الحازم منقادا للناقصات دينا وعقلا والله
أعلم (باب تقضى الحائض المناسك) القضاء هنا معناه الفعل والأداء واستعماله على هذه الوجه كثير
قوله (إبراهيم) أى النخعى {لا بأس) أى لاحرج (أن تقرأ الحائض الآية من القرآن) لا الآيات
﴿وبالقراءة) أى قراءة القرآن آية أو أكثر وكان ابن عباس يقرأ ورده وهو جنب فقيل له فى ذلك فقال
ما فىجوفی أ کثر منه. فان قلت عقدالباب لحكم الحائض لاللجنب . قلت حكمهما واحد لاشترا کهما
فى غلظ الحدث وإيجاب الغسل والحيض أولى بجواز القراءة فيه لطول أمره المستلزم النسيان
القرآن ولذلك أباح بعضهم للحائض وكرهها للجنب . قوله ﴿أحيانه) يعنى فى جميع أزمانه
من غير الفرق بين حين الجنابة وغيره و(أم عطية) بفتح المهملة وكسر الطاء المهملة وشدة التحتانية
تقدمت فى باب التيمن فى الوضوء. قوله ﴿اكنا نؤمر) أى فى زمن رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن يخرج النساء الحائضات إلى مصلى العيد و﴿ فيكبرن) عطف على كنا ويدعون
بصيغة الجمع المؤنث الغائب من معروف المضارع والمقصود منه جواز التكبير والدعاء
للحائض. قوله ﴿أبو سفيان) بالحركات الثلاث فى سينه هو صخر بن حرب الأموى و(هرقل) بكسر
الهاء وفتح الراء وسكون القاف وحكى أيضا سكون الراء وكسر القاف عظيم الروم تقدما فى أول
الكتاب والغرض منه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث القرآن إلى الكفار مع أنهم غير
١٧٣
كتاب الحيض
٢٠١َ لَأَذْعُ وَأَنَا جُنُب ◌َقَالَ الله (وَلَا تَأْكُّوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمَ الّه عَلَيْهِ) حَّشْا
أَبُو نُعَمِ قَالَ حَدَّثَ ◌َبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِىِ سَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْقَاسِ عَزِ
الْقَاسِ بْن ◌ُمَّد عَنْ عَائِقَةَ قَتْ خَرَجْنَا مَعَ الَِّ ◌َلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَّم ◌َ نَذْكُرُ
إِلَّ الْحَجَّ فَلَّا جِثْنَ سَرِذَ، طَمِشْتُ فَدَخَلَ عَلَى النُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَأَنَ
أَبْكِى فَقَالَ مَايُبْكِكِ قُلْتُ لَوَدِدْتُ وَالله أَنّ ◌َمْأَحُجَّ الْعَامَ قَالَ لَك ◌ُسْتُ
٠١٠٠
طاهرين لجوز مسهم وقراءتهم له. قوله ﴿عطاء) أى ابن أبى رباح بفتح الراء وخفة الموحدة وبالمهملة
و﴿جابر) أى ابن عبد الله الصحابى المشهور تقدم ذكرهما. قوله (فتسكت المناسك) نسك بفتح السين،
تعبد والمناسك جمع المنسك بالفتح مصدر يعنى الفسك أى تعبدت العبادات التى تتعلق بالحج غير الطواف
وخصص العرف المناسك بأمور الحج ولعل فائدة ذكر {ولا تصلى) بيان أنى عرفت حيضها بتركها
الصلاة . قوله ﴿الحكم﴾ بالمهملة والكاف المفتوحتين ابن عتيبة بضم المهملة وفتح المثناة الفوقائية
ثم مكون التحتانية ثم الموحدة الكوفى مر فى باب السمر فى العلم. قوله ﴿لأذبح) أى لأذكر الله
أو الذبيح مستلزم لذكر الله تعالى بحكم الآية المذكورة وهى (ولاتأكلوا)) المراد لا تذبحوا باتفاق المفسرين
واعلم أن البخارى ذكر هذه الأمور السبعة على سبيل التعليق اما من النبي صلى الله عليه وسلم واما من
الصحابى واما من غيره. قوله ﴿ عبد العزيز بن سلمة) بفتح اللام الماجشون مر فى باب السّؤال
والفتيا فى كتاب العلم. قوله ﴿لا نذكر إلا الحج) وذلك لأنهم كانوا يظنون امتناع العمرة فى أشهر
الحج أو أطاق الحج وأراد الحج والعمرة إذ العرف جار على إطلاقه وارادتهما. قوله (بسرف) بفتح
المهلة وكسر الراءموضع بين مكة والمدينة بقرب مكة و(طمئت) بفتح الميم أى حاضت وبكسرها أيضا
لغة. قوله ﴿لوددت) بكسر الدال واللام جواب قسم محذوف والقسم المذكور بعد تأكيد
للمحذوب و(أنى) بفتح الهمزة {ولم أحج﴾ أى لم أقصد الحج لأن الحج ما وقع عندتكامهابه ومعناه ليتنى
ما قصدت الحج فى هذه السنة لأن وقت الحيض وافق وقت أداء أركانه فيها. قوله ﴿لملك) الجوهرى
معنى لعلى التوقع لمرجو أومخوف وفيه طمع واشفاق وقال فى موضع آخر إنه كلمة شك ﴿ونفست)
١٧٣
كتاب الحيض.
قطسـ
قُلْتُ فَعَمْ قَالَ فَإِنَّ ذُلِكِ شَىْءٌ كَتَهُ اللهُ عَلِ بَنَتِ آدَمَ فَفْعَلِ مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ
أَنْ لَا تَطُوفِى بِالْبَيْتِ خَّى تَطُرِى
بَابُُّ الاسْحَاضَةَ حَثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنْ يَوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ اْعادة
أى حضت وهو بفتح النون وضمها لغتان والفتح أنصح. قوله (على بنات آدم) أى انك لست
مختصة به كل بناته يكون منهن هذا كما يكون من الرجال البول والغاقط وغيرهما وهو تسلية لها
وتخفيف لهمها . قوله ﴿ تطهرى) من الطهارة فان قلت المفهوم منه أن مجرد الطهارة عن الدم
وانقطاعه كاف فى صحة الطواف بدون الغسل إذ حكم ما بعد الغاية خلاف ما قبلها فيكون حكمه
حكم الصوم. قلت ذلك مذهب بعض العلماء وأما عندنا فالجواب أنه لا يجب من ذكر الغاية أن
لا يكون موقوفا علی أمر آخر كقوله تعالى (( حتى تنكح زوجا غيره، فان مجرد النكاح ليس محللا
الزوج الأول بل لا بد من طلاق الثانى ولتن سلمنا لكن معناه تطهرى طهارة كاملة إذ المطلق محمول
مصر وف إلى الكمال إذوجوب الغسل مستفاد من حديث الطواف صلاة ولوصح الرواية بلفظ المضارع
من باب التفعل فالأمر أظهر إذ التطهر مبالغة فى الطبارة وذلك بالغسل. الخطابى: كتبه الله على بنات
آدم أى امتحن الله به بنات آدم وقضى بذلك عليهن فين متعبدات بالصبر عليه وفى الحديث دليل
على أنه لا يجوز لهنا دخول المساجد وعلى أن الطواف لا يجزى مع الحدث وأقول لادليل عليه
فيها إذ لا يلزم من امتناع الطواف امتناع دخول المسجد ولا كونه لأجل الحدث لجواز أن
يكون للبث فى المسجد. النووى: فيه دليل على أن الحائض والنفساء والجنب يصح منهم جميع أفعال
الحج وأقواله وأحواله إلا الطواف واختلفوا فى علته فمن شرط الطهارة قال العلة فى بطلان طوافها
عدم الطهارة ومن لم يشترطها قال العلة فيه كونها منوعة من اللبث فى المسجد وفيه استحباب حج
الرجل بزوجته وسائر مباحثه تقدم فى أول باب الحيض. قال ابن بطال هذا الباب كله مبنى على مذهب
من أجاز للحائض والجنب تلاوة القرآن أى سواء كان البخارى متمذهبا به أو حاكيا عن غيره قال
واختلف قول مالك فى الحائض ومنعها الأئمة الثلاثة وكذا اختلف قول مالك فى الجنب وقال أبو حنيفة
رحمه الله لا يقرأ الجنب الابعض آية ومنعها الشافعى قليله وكثيره وقال المهلب الواجب تنزيهه وترفعه
عمن لم يكن على أكمل أحوال الطهارة لقوله تعالى ((فى صحف مكرمة مرفوعة مطهرة)، (باب
١٧٤
کتاب الحیض
مِثَامٍ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَيِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أَّا قَالَتْ قَتْ فَطِمَةُ بِنْتُ أَبِ حُبَيْشٍ
لَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَ يَارَ سُولَ اللهِإِ لَا أَظْهُرُ أَ فَدَعُ الصَّلَاةَ فَلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَا ذِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْخَيْنَةِ فَإذَا أَقْلَتِ
الْخَيَْةُ فَتْرُ كِى الصَّلاَةَ فَإذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِى عَنْكِ الَّمَ وَصَلّى
٣٠٣
غسل
دم الحيض
باسبْتُ غَسْلِ دَمِ الْخَضِ حَّثنا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَنَ مَالكٌ
عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسَْ بِنْتِ أَبِ بَكْرِ أَنَّهَ قَالَتْ سَأَلَتِ
امْرَةٌ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّفَقَتْ يَسُولَ اللهِأَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا
أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْخَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيَهُ
الاستحاضة ) وهى جريان الدم من فرج المرأة فى غير أوانه ويقال من عرق يقال له العادل بالمهملة
والذال المعجمة. قوله {أبيه) أى عروة ابن الزبير و{ حبيش) بضم المهملة وفتح الموحدة وسكون
التحتانية والشين المعجمة تقدمت (وعرق) بكسر العين وهو اشارة الى العرق المسمى بالعادل. قوله{ليس
بالحيضة) بفتح الحاء إذ المراد نفى الحيض مطلقا لانفى نوع منه ويعلم منه أن المستحاضة حكمها حكم
الطاهرات فى جميع الأحكام إلا فيما دل دليل على خلافه وأما تفاصيلها فمبسوطة فى كتب الفقه . قوله
﴿قدرها) أى قدر الحيضة وذلك يختلف بالنسبة الى المبتدأة والمعتادة والمميزةوهو مبين فى موضعه وظاهر
الحديث يشعر بأن السائلة ميزة وباقى مباحث الحديث تقدم فى باب غسل الدم. النووى: فيه أن المستحاضة
تصلى أبدا الا فى الزمن المحكوم أنه حيض وفيه استفتاء من وقعت له مسئلة وجوازاستفتاء المرأة بنفسها
ومشافهتها الرجال فيما يتعلق بأحداث النساء وجوازاستماع صوتها عند الحاجة {باب غسل دم المحيض)
وفى بعضها الحيض وفى بعضها الحائض. قوله (هشام) أى أبن عروة بن الزبير بنالعوام زوج فاطمة
بنت المنذر بكسر الذال ابن الزبير الرواية عن جدتها أسماء بوزن حمراء المسماة بذات النطاقين بنت أبى
١٧٥
كتاب الحيض
وَمَ إِذَا أَصَابَ تَوْبَ إِحْدَا كُنَّ الدَّمُ مِنَ الْخَيْنَةِ فَلْتَغْرُصْهُ ثُمْ لِتَضَحْهُ بِمَاءِ
ثُمْ يُعَلّى فِهِ حَّنَا أَصْبَغُ قَالَ أَخْرَبِ ابْنُ وَهْتِ قَالَ أَخْرَفِ عَمْرُو بْنُ ٣٠٤
الْخَارِثِ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بنِ الْقَاسِ حَّهُ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ
إِحْدَانَ تَحِضُ ثُمْ تَمْرِصُ الدَّمَ مِنْ تَوِهَا عِنْدَ طُرِهَا فَتَفْسِلُهُ وَضَحُ عَلَى
سَائِهِ ثُمّ نُصَلِفِهِ
بابُُّ الإِعْتِكَافِ للْمُتَحَاضَةِ حَّتْنَا إِسْحُقُ قَالَ حَدَّثَاَ خَالِدُ بنُ لَامِكَابِ
عَبْدِ الله عَنْ خَالِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَائِشَةَأَنْ الَّيِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَّ اعْتَكَفَ
بكر الصديق رضى الله عنهما. قوله (أرأيت) أى أخبر فى وفيه مجازان و﴿فلتقرصه) بالقاف وبضم
الراء وبالصاد المهملة معنا فلتقطعه و﴿ لنتنضحه) بكر الضاد وفى بعضها بفتحها أى لترشه ومر
تحقيق هذه المعانى مع تمام مباحث الحديث فى باب عسل الدم. قوله (أصبغ) بفتح الهمزة والموحدة
وسكون المهملة ينهما وبالغين المعجمة و﴿ابن وهب) عبد الله و(عمرو بن الحارث)) بلفظ الفاعل من
الحرث بالمثلثة والثلاث مصريون فضلاء علماء تقدموا فى باب المسح على الخفين، قوله ﴿نقرص)
وفى بعضها تقترص ولفظ ﴿فتغسله) يدل على أنه لابد فى إزالة النجاسة من استعمال الماء. قال ابن بطال
حديث عائشة يفسر حديث أسماء وأن ماروته من نضح الدم فعناه الغسل وأمانضحها على سائره فيو
وش لاغسل وانمافعلت ذلك لتطبيب نفسها لأنها لم تنضح على مكان فيه دم لأنه قدبان فى هذه الرواية
أنها كانت تغسل الدم فلايجوز أن تغسل بعضه وتنضح بعضه وانما نضحت الذى لا دم فيه دفعا لاوسوسة
وإنما أمر النبي صلى الله عایه وسلم بالقرص لأن الدم وغيره مما یصیب الثوب إذا قرص كان أجرى
بأن يذهب أثره وينقى الثوب منه (باب اعتكاف المستحاضة) قوله {اسحق) أى أن شاهين
يكسر الهاء أبو بشر بكسر الموحدة وبالمعجمة الواسطى جاوز المائة و(خالد بن عبدالله﴾ هو أبو الهيثم
١٧٩
كتاب الحيض
مَعَهُ بَعْضُ نسَائِه وَهْىَ مُسْتَحَاضَةٌ تَرَى الْدَّمَ فَرْبَمَا وَضَعَتِ الطَّسْتَ تَحْهَاً
٠
مِنّ الَّمِ وَزَعَ أَنَّ ◌َِشَةَ رَأَتْ مَاءَ الْعُصْفُرِ فَقَتْ كَأَنَّ هَذَا شَىْ كَانَتْ قُلَةُ
٣٠٦ تَجَدُهُ حَتنا قُتِيَةُ قَالَ حَدَّثَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَالِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَتِئَةً
الطحان المنصدق بزنة نفسه من الفضة ثلاث مرات و(خالد) الثانى هو الحذاء و﴿عكرمة) بكسر
المهملة وبالراء مولى ابن عباس أبو عبدالله المفسر البربرى تقدم فى باب قول النبى صلى الله عليه وسلم
اللهم عليه الكتاب. قوله ﴿ وهى مستحاضة) فان قلت هى راجعة الى البعض فلم أنث. قلت المضاف
اكتسى التأنيث من المضاف اليه أو أنث باعتبار ما صدق عليه لفظ البعض وهو المرأة. فإن قلت
الاستحاضة من خصائص النساء فلم لحقه تاء التأنيث. قلت للاشعار بأن الاستحاضة حاصلة لها
بالفعل ولفظ ترى الدم صفة لازمة للمستحاضة وهو دليل على أن المراد أنها كانت فى حال الاستحاضة
لا أن من شأنها الاستحاضة أو أن التاء لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية . فإن قلت هل يجوز استعمالها
بلفظ المستحيضة. قلت لا إذ المتبع هو الاستعمال وبعض الأفعال ما استعمل إلا مجهولا نحو جن من
الجنون. الجوهرى: أستحيضت المرأة أى استمربها الدم بعدا يامها فهى مستحاضة. قوله {الطست)
أصله العطس فأبدل إحدى السينين تاء للاستثقال فاذا جمعت أوصغرت ردت إلى أصلها فقلت طاس
وطسيس، قوله ﴿من الدم) من ابتدائية أى لأجل الدم ومن جهته وبسببه. قوله (زعم) فان قلت فلم
قال بلفظ زعم . قلت جاء زعم بمعنى قال أو لعله ماثبتٍ صريح القول من عكرمة بذلك بل علم من قرائن
الأحوال منه فلهذا لم يسند القول اليه صريحا وهذا إما تعليق من البخارى واما من تتمة قول خالد
الحذاء فيكون مسندا إذهو عطف من جهة المعنى على عن عكرمة أى قال خالد قال عكرمة وزعم عكرمة
قوله ( المعصفر) بضم المهملة والفاء وسكون المهملة بينهما ﴿وكان) بتشديد النون و﴿فلانة) قيل هى
زينب بنت جحش الأسدية أول من مات من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعده. قال ابن عبد البر:
بنات جحش: قيل أن بنات جحش ثلاث وهى زينب وأم حبيبة وحمنة وكن يستحضن كلهن ولفظ فلانة غير
منصرف وهو كناية عن اسمها قال فى المفصل وفلان وفلانة كناية عن أسماء الأناس وإذا كنوا عن أعلام
البهائم أدخلوا اللام فقالوا الفلان والفلانة و﴿تجده) أى فى زمان استحاضتها ، قوله (قتيبة) يضم
القاف البغلافى من فى باب السلام من الاسلام و(يزيد) من الزيادة بن زريع مضغر الزرع فى باب
١٧٧
کتاب الحيض
قَالَتْ اْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ فَكَانَتْ
مے
تَرَى الَّمَ وَالمُفْرَةَ وَالطَّْتُ تَحْتَ وَهِىَ تُصَلِى حَتْنَا مُسَدَّدْ قَالَ حَدْنَا ٣٠٧
مُعْتَمِرٌ عَنْ خَالِدِ عَنْ عَكْرِمَةَ عَنْ عَائشَةَ أَنَّ بَعْضَ أُمََّات الْمُؤْمِنِينَ الْتَّكَفَتْ
وَهْىَ مُسْتَحَاصَةٌ
٣٠٨
بَأَبْ هَلْ تُصَلِى الْمَةُ فِى تَوْبِ حَاضَتْ فِهِ حَمْا أَبُو نُعَمٍ قَالَ
صلاة المرأة
ںی نیاب
الحيض
حََّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ أَبِ تَحِيحٍ عَنْ مُجَاهِدِ قَلَ قَتْ عَائِشَةُ مَا كَانَ
لِإِحْدَ إِلَّا تَّوْبٌ وَاحِدٌ تَحِضُ فِيهِ فَإذَا أَصَابَهُ شَىْءٌ مِنْ دَمٍ قَتْ بِقًا
١٠٠٠
فَصَعَتْهُ بِظَفْرَهُا
٠
الجنب يخرج ويمشى و(خالد) أى الحذاء. قوله ﴿ترى الدم والصغيرة) كناية عن الاستحاضة
﴿والطست تحتها ﴾ جملة حالية بدون الواو وفى بعضها بالواو وفى الحديث جواز مكث المستحاضة فى
المسجد وصحة الاعتكاف والصلاة منها وجواز الحدث فيه بشرط عدم التلوث. قوله { معتمر) بضم
الميم الأولى وكسر الثانية ابن سليمان بن طرخان البصرى تقدم فى باب من خص بالعلم قوما قال ابن
بطال فيه دليل على إباحة الاعتكاف لمن به سلس البول أو المذى أو به جرح يسيل قياسا على
المستحاضة (باب هل تصلى المرأة فى ثوب حاضت فيه) قوله {إبراهيم بن نافع) بالنون والفاء
المخزومى أو ثق شيخ بمكة فيزمانه (وابن أبى نجيح) بفتح النون وكسر الجيم وسكون التحتائية وبالمهملة عيد
الله تقدم فى باب الفهم فى العلم ﴿ ومجاهد) بضم الميم وكسر الهاء المكى المفسر فى أول كتاب الايمان
قوله ﴿لا حدانا) فان قلت هذا النفى لا يلزم أن يكون عاما لكلهن لصدقه بانتفاء الثوب الواحد
منهن. قلت هو عام إذ صدقه بانتفاء الثوب لكلهن وإلا لكان لاحداهن الثوب فيلزم الخلف ثم
لفظ المفرد المضاف من صيغ العموم على الأصح. قوله (قالت بريقها) أى صبت الزيق عليه
(( ٢٣ - كر مانى - ٣)
١٧٨
٣٠٩ -
كتاب الحيض
بَابُ الطَّبِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنَ الْحَيَضِ حَدْنَا عَبْدُ اللهِ بْ
الطيب
للمرأة
عندالغسل
عَبْد الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَاَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ حَفْصَةَ قَالَ
أبُو عَبْدِ اللهِ أَوْ مِشَامٍ بْنٍ خَسَّانَ عَنْ حَفْصَةً عَنْ أُمْ عَطِيسَةً
قَالَتْ كَّاتُهَى أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَّتِ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْرًا
(نصعته) بالصاد والعين المهملتين أى حكته ﴿بظفرها) بسكون الفاء وبضمها . فان قلت تقدم فى باب
من سمى النفاس حيضا أن أم سلمة قالت فأخذت ثياب حيضتى وسيجىء أيضا فى باب من اتخذ ثياب
الحيض سوى ثياب الطهر وهو يدل على تعدد الثوب. قلت قال ابن بطال لا تعارض بينهما لامكان
أن يكون هذا فى بدء الاسلام فانهم كانوا حينئذ فى شدة وقلة فلما فتح الله الفتوح واتسعت أحوالهم
اتخذ النساء ثيابا للحيض سوى ثياب لباسهن فأخبرت أم سلمة عنه وقال فى بيان مناسبة الحديث
١
للترجمة من لم يكن لها الا ثوب واحد تحيض فيه معلوم أنها فيه تصلى عند انقطاع حيضها وتطهيرها
لأثر الدم منه وليس هذا الحديث مخالفا لما تقدم أى حملا للمطلق على المقيد أو لأن هذا الدم الذى
مصعته كان قليلا معفوا عنه لا يجب عليها غسله فلذلك لم يذكر أنها غسلته بالماء وقال المصع
التحريك . الخطابى: المصحَّ أصله فى الضرب وهو الشديد منه فيكون على هذا معناه المبالغة فى
لحكمه وفى بعض الروايات فقصعته والقصع هو الدلك بالظفر ومعالجته به ومنه قصع القملة
﴿باب الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض) قوله ﴿عبد الله بن عبد الوهاب ) أى الحجي ﴿ وحماد)
بتشديد الميم ﴿ وأيوب) أى السختيانى تقدموا فى باب ليبلغ الشاهد (وحفصة) أى بنت سيرين
الأنصارية أم الهذيل والأربعة بصريون ﴿وأم عطية) بفتح المهملة من فاضلات الصحابة كانت تمرض
المرضى وتداوى الجرحى وتغسل الموتى تقدمت. قوله (تحد) أى المرأة وفى بعضها تحد بالنون أى نحن
وكذا ﴿ لا تكتحل﴾ وأخواته. الجوهرى: أحدت المرأة أى امتنعت من الزينة والخضاب بعدوفاة زوجها
وكذا حدت تحد بالضم وتحد بالكسر حداداً وهى حاد ولم يعرف الأصمعى إلا أحدت فهى محدة
قوله (زوجها) وفى بعضها زوج والأول موافق للفظ تحد غائبة والثانى بصيغة المتكلم . قوله
(١٠٥) أى عشر ليال إذ لو أريد به الأيام لقيل عشرة بالها. قال الزمخشرى فى قوله تعالى (أربعة
١٧٩
کتاب الحيض
وَلَا تَكْتَحِلَّ وَلَا تَتَطَيِّبُّ وَلَا نَلْبَّ نَوْنَا مَصْبُوغَا إِلَّا تَوْبَ عَصْب وَقَدْ
رُغْصَ لَنَا عِنْدَ الُهْرِ إِذَا اغْتَلَتْ إِحْدَةً مِن مَحِضِهَا فِ نُبْذَةَ مِنْ كُسْتِ
أَطْفَارِ وَكُنَّا ◌ُنْهَى عَنِ اتِبَاعِ الْجَنَائِ قَالَ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةً
عَنْ أَّ ◌َطِيَةَ عَنِ الَّيْ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
أشهر وعشراً)، لو قلت فى مثله عشرة لخرجت من كلام العرب لاتراهم قط يستعملون التذكير فيه.
وقال بعضهم الفرق بين المذكر والمؤنث فى الأعداد إنما هو عند ذكر المميز أما لو لم يذكرمجاز
فيه التاء وعدمه مطلقا. قوله ﴿ ولا نكتحل) بالرفع وفى بعضها بالنصب فتوجيهه أن تكون لا زائدة
وتأ كيدا . فان قلت لا لا تؤكد إلا إذا تقدم النفى عليه. قلت تقدم معنى النفى وهو النهى . قوله
﴿عصب) بفتح المهملة وسكون المهملة وبالموحدة هو برود اليمن يصبغ غزلها ثم ينسج (وقدر خص)
أى التطيب (فى نبذة) بضم النون وفتحها وسكون الموحدة وبالمعجمة وهى الشيءاليسير ﴿ والكست) بضم
الكاف وسكون المهملة ويالمثناة هو القسط بضم القاف ﴿ وظفار) بفتح المعجمة حكمه حكم حضار فانه
مبنى باتفاق الحجازيين والتميميين موضع بقرب ساحل عدن. الجوهرى: القسط بالضم من عقاقير البحر
وظفار مثل قطام مدينة باليمن وعود ظفارى هو العود الذى يتبخر به وفى بعضها أظفار بفتح الهمزة
وسكون الظاء قيل هوشىء من الطيب أسود يجعل فى الدخنة لا واحدله وفى بعضها وإذا اغتسلت بالواو
فهو من باب أعجبنى زيد وكرمه . قوله (هشام) بخفة الشين ابن حسان منصرفا وغير منصرف من الحس
أومن الحسن أبو عبد الله البصرى القردوسى يضم القاف وسكون الراء وبضم المهملة وبالسين الغير المعجمة
مات سنة سبع وأربعين ومائة وهو إما تعليق من البخارى وإمامقول حماد فيكون مسندا . فانقلت
لم يقل أم عطية عن النبى صلى الله عليه وسلم فى رواية أيوب وقال فى هذه الرواية عن النبى صلى الله
عليه وسلم فهل هو موقوف فى الطريق الأول عليها أم لا. قلت ليسموقوفا إذ معنى كنا وكانوا ونحو
ذلك أنه وقع فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقررهم عليه فهو مرفوع معنى. الخطابى: الكست
هو القسط والقاف قد تبدل بالكاف والطاء بالتاء ويريد أنها تطهر بذلك وتطيب به قال ابن بطال
أبيح للحائض محدا أو غير محد عند غسلها من الحيض، أن تدرأ رائحة الدم عن نفسها بالبخور بالقسط ا
هي مستقبلته من الصلاة ومجالسة الملائكة لئلا تؤذيهم برائحة الدم ( ونبذة) يعنى ما تنبذه وتطرحه فى
١٨٠
كتاب الحيض
دَلْكَ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا إِذَا تَطَهْرَتْ مِنَ الْحَيَضِ وَكَيْفَ تَغْتَسِلُ
بار
دلك المرأة
قها
عندطهرها
٣١٠ وَتَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسِّكَةٍ فَعُ بِهَا أَالدَّمِ حَّتنا يَحَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ
مَنْصُورِ بْنِ صَفِّةَ عَنْ أُمِّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَةٌ سَتِ الَّيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَ عَنْ غُسْلِهَا مِنَ الْخَضِ فَأْمَرَهَا كَيْفَ تَعْتَسِلُ قَلَ خُذِى فِرْصَةٌ مِنْ
النارمرة واحدة عندالطهر وإنما أرادت بذلك التقليل منه بمقدار ما يقطع الرائحة. التيمى: روى بلفظ
أظفار والصواب ظفار. النووى فى شرح مسلم: المقصود باستعمال المسك إما تطبيب المحل ودفع الرائحة
الكريهة واما كونه أسرع إلى علوق الولد إن قلنا بالأول يقوم مقامه القسط والأظفار وشبههما. أقول
كلامه يدل على أن الأظفار بالهمز طيب لا موضع فتأمل (باب ذلك المرأة نفسها) قوله {فرصة)
بكسر الفاء وبالصاد المهملة القطعة يقال فرصت الشىء فرصا أى قطعته. الجوهرى: هى قطعة قطن أو خرقة
تمسح بها المرأة من الحيض (تقبع) بلفظ الغائبة مضارع التفعل وحذف إحدى التاءات الثلاث. قوله
﴿بحي) قال الغسانى فى تقييد المهمل قال ابن السكن بالمهملة والكاف المفتوحتين: يحيى عن ابن عيينة المذكور
فى باب الحيض هو يحيى بن موسى وقال فى موضع آخر منه على سبيل القاعدة الكلية كل ما كان للبخارى
فى هذا الصحيح عن يحيى غير منسوب فهو يحيى بن موسى البلخى المعروف بخت بفتح المنقطة وشدة
المثناة ويعرف بالختى وبابن خت أيضا كان من خيار المسلمين مات سنة أربعين ومائتين . وقال ذكر
أبو نصر الكلاباذى أن يحيي بن جعفر أى البيكندى يروى عن ابن عينة . أقول وفى بعض النسخ
التى عندنا هكذا حدثنا يحيى بن جعفر البيكندى حدثنا ابن عيينة. قوله (منصور) هو ابن عبد الله
ابن عبد الرحمن بن طلحة العبدرى الحجى كان خاشعا بكاء مات سنة سبع وثلاثين ومائة ﴿ وأمه) هى
صفية بنت شيبة بن عثمان تقدمت. قوله ﴿امرأة) هى أسماء مدودا بنت يزيد من الزيادة ابن السكن
بالكاف خطيبة النساء والحيض هو الحيض ولفظ (قال) هو بيان لأمرها. فان قلت كيف وقع بيانا
للاغتسال وهو إيصال الماء الى جميع البشرة لا أخذ الفرصة. قلت السؤال لم يكن عن نفس الاغتسال
لأن ذلك معلوم لكل أحد بل عما كان مختصا بغسل الحيض فلذلك أجاب به أو هو جملة حالية لا
بيانية ( والمسك) بكسر الميم هو الطيب المعروف وهو معرب وكانت العرب تسميه بالمشموم وروى