Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
کتاب الغسل
◌ِشِقْ رَأْسِالْأَيْنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِه
بَابُ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْشَاقِ فِى الْجَابَةِ حّثنا عُرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ
٢٥٨
المضمضة
والاستنشاق
فى الجنابة
ويخفة اللام وبالموحدة قال الخطابى هو اناء يسع قدر حلبة ناقة وأحسب البخارى توهم أنه أريد به
الخطب الذى يستعمل فى غسل الأيدى وليس هذا من الطيب فى شىء وانما هو على ما فسرته لك قال ابن
بطال قيل الحلاب إناء يسع حلبة ناقة وهو المحلب بكسر الميم وأما المحلب بالفتح فهو الحب الطيب الرائحة
قال وأظن البخارى جعل الحلاب فى هذه الترجمة ضربا من الطيب فان كان ظن ذلك فقد وهم وانما الحلاب
الذى كان فيه طيب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى كان يستعمله عند الغسل وفى الحديث الحض على استعمال
الحليب عند الغسل تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأقول لم يتوهم البخارى ذلك بل أرادبه الاناء ومقصوده أنه
صلى الله عليه وسلم كان يبتدى. عند الغسل بطلب ظرف للماء. فان قلت حينئذ لا يكون فى الباب ذكر
للطيب . قلت ما عتقد ترجمة الباب الا بأحد الأمرين حيث جاء بأو الفاصلة دون الواو الواصلة فو فى
بذكر أحدهما ثم إن البخارى كثيرا يذكر فى الترجمة شيئا ولا يذكر فى الباب حديثامتعلقابه لأمور تقدم
ذكرها وأيضا هو مشترك الالزام إذ على تقدير أن يرادبه الذى يستعمل فى غسل الأيدى لا يكون أيضا
فيه ذكر الطيب. فان قلت لامناسبة بين ظرف الماء والطيب. قلت المناسبة من حيث ان كلامنهما يقع
فى مبتدأ الغسل ويحتمل أنه أراد بالحلاب الاناء الذى فيه الطيب يعنى بدأ تارة بطلب ظرف الطيب
وتارة بطلب نفس الطيب سلمنا أنه توهم ما يستعمل فى غسل الايدى لكن غرضه منه أنه ليس بطيب
بدليل أنه جدله قسبما للدليب حيث ذكره بلفظ أو فى الترجمة يعنى أنه يبتدى بما يغسل به الأيدى أو بالحليب
إذ المقصود رفع الأذى وذلك بأحد أمرين إما بمزيل له وهو ما يغسل اليد به واما بتحصيل ضده
وهو الطيب وأما جمعله تضربا من الطيب لخاشا وكلا. قال النووى قال الازهرى إنه الجلاب بضم الجيم
وتشديد اللام وأرادبه ماء الورد وهو فارسى معرب. الجوهرى: المحلب بالفتح دواء والحلبة بالضم حبه
معروف والحلب بعضسم الحاء وتفتح اللام الشديدة نبت يعتاده الاطباء قال الاصمعى هو بقلة جعدة غبراء
فى خضرة تنبسط على الأرض بسيل منها اللبن إذا قطع شىء منها وسقاء حلى ما دبغ بالحلب قوله (بهدا)
أى بالكفين (باد، المضمضة والاستنشاق فى الجنابة) أى فى غسل الجنابة. قوله (عمر) بدون الواو
((١٦ - كرمانى - ٣)»

١٢٢
كتاب الغسل
غيَاثِ قَلَ حَدََّا أَبِ حََّ الْأَعْمَشُ قَلَ حَدَِّى سَالِمُ غَنْ كُرَيْبِ عَنِ ابْنٍ
م
عَبَّاسِ قَالَ حَتَ مَيْمُونَهُ فَتْ صَبْتُ لِذَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ غُمْلَا
فَأَفْرَغَ بِيَمِهِ عَلَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهُمَ ثُمَ غَسَلَ فَرْجَهُ ثُمَ قَالَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَحَهَا
بِالْتَّاسِ ثُمْ غَسَلَا تُمْ تَضْمَضَ وَاْتَنْشَقَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَقَضَ عَلَى رَأْسِه
ثُمَّتَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثُمَّأَفِىَ بِنْدِيلٍ فَلَمْ يَنْقُضْ بِهَا
﴿ابن حفض) بالفاء والمهملتين (ابن غياث) بكسر المعجمة خفة التحتانية وبالمثلثة مات سنة ثنتين
وعشرين ومائتين وأبو حفص بن غياث بن طلق النخعى الكوفى ولى القضاء بغداد أو ثق أصحاب الأعمش
ثقة فقيه عفيف حافظ مات سنة ست وتسعين ومائة قوله (غسلا) بضم الغين هو الماء الذى يغتسل بهو فى
الحديث غسل اليدين والفرج ودلك اليد بالأرض والمضمضة والاستنشاق قبل الغسل وأما
كونهما واجبين أو سنتين فقد تقدم فى باب غسل الوجه باليدين المذاهب فيهما وفيه دليل على اطلاق
الفرج على الذكر . قوله (تنحى) أى بعد عن مكانه وانما أخر غسل القدمين بيانا للجواز ولفظ
(أنى) بضم الهمزة { والمنديل) بكسر الميم معروف وهو مأخوذ من الندل وهو الوسخ لأنه يعدل به ويقال
تندلت بالمنديل قال الجوهرى ويقال أيضا تمندلت به وأنكرها الكسائى ويقال تمدلت به وهو لغة
فيه قوله (فلم ينفض بها) وفى بعض النسخ بعده قال أبو عبد الله يعنى لم يتمسح بها. الجوهرى:
المنفض المنشف . فان قلت لم أنث الضمير فى بها. قلت لأن المنديل فى معنى الخرقة وعن عائشة رضى
الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له خرقة يتنشف بها. النووى: فيه استحباب ترك التنشيف وقد
اختلف أصحابنا فيه فى الوضوء والغسل على خمسة أوجه أشهرها أن المستحب تر كه والثانى أنهمكروه
والثالث أنه مباح والرابع أنه مستحب لما فيه من الاحتراز عن الاوساخ والخامس يكره فى الصيف
دون الشتاء. التيمى: فى الحديث دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان ينشف ولولا ذلك لم يأته بالمنديل
وانما ردهلأنه يمكن أنه كان وسخا أو نحوه قال ابن بطال وأراد النبى صلى الله عليه وسلم ابقاء بركة الماء
والتواضع بذلك وقال والعلماء مجمعون على سقوط وجوب الوضوء فى غسل الجنابة والمضمضة

١٢٣
كتاب الغسل
٢٥٩
مسح الد
بالتراب
يَاسَبُْ مَسْحِ الَّدِ بِالْتّابِ لِّكُونَ أَنْقَى حَدَثْنَا الْخُيَدِىُّ قَالَ حَدَّثَنَاَ
◌ُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَ الْأَعْمَنُ عَنْ سَالِبْنِ أَبِ الْخَمْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
عَنْ ◌َيْمُونَ أَنَّ الَِّيَّ صَلَّ الهُ عليهِ وَسَمَالْتَسَلَ مِنَ الْجَابَةِ فَفْسَلَ فَرْجَهُبِهِ
نتُمْ ذَلَكَ بِهَا الْحَقِطَ ثُمَ غَسَلَا ثُمَّ تَوَّأَ وُضُوَهُ لِلصََّةِ فَلَّا فَرَغَ مِنْ عُسْلِهِ
غَسَلَ رِجْلَّهُ
بَابْ هَلْ يُدْخِلُ الْجُبُ يَدَهُ فِ الْإِنَاءِقَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَّى
ادخال الجنب
عده فى الاناء
والاستنشاق سنتان فى الوضوء فاذا سقط فرض الوضوء فى الجنابة سقط توابعه فدل أن ماروته ميمونة
فيه سنة لأنه صلى الله عليه وسلم كان يلتزم الكمال والأفضل فى جميع عباداته قال وسمى الفعل فى ثم قال بيده
الأرض قولا كما سمى القول فعلافى حديث لاحسد الا فى اثنتين حيث قال فى الذى يتلو القرآن لو أوتيت
مثل ما أوتى لفعلت مثل مافعل وقال وفيه أن الاشارة باليد تسمى قولا تقول العرب قل إلى برأسك أى أمله
﴿باب مسح اليد بالتراب لتكون﴾ أى اليد ﴿أنقى) أى أطهر. فإن قلت أفعل التفضيل لا يستعمل إلا
بالاضافة أو بمن أو باللام. قلت من محذوفة أى أنقى من غير الممسوحة. فإن قلت لابد من المطابقة
بين اسم كان وخبره ولا مطابقة ههنا. قلت أفعل التفضيل إذا كان بمن فهو مفرد مذكر لا غير. قوله
(عبد الله بن الزبير) بضم الزاى (الحميدى) بضم المهملة وفتح الميم وسكون التحتانية منسوبا إلى جده
تقدم فى أول حديث من هذا الصحيح ( وسفيان) أى ابن عيينة و﴿الأعمش} أى سليمان التابعى وفيه
ثلاثة تابعيون وصحابيان. قوله ﴿فغسل) فان قلت الفاء للتعقيب وغسل الفرج ليس متعقبا على
الاغتسال بل مقدم عليه وكذا الدلك والوضوء. قلت الفاء تفصيلية لأن هذا كله تفصيل للاغتسال المجمل
والمفصل يعقب المجمل. فان قلت قد علم هذه الترجمة من حديث الباب المتقدم فما فائدة التكرار
قلت غرض البخارى فى أمثاله أن يشعر باختلاف استخراج الشيوخ وتفاوت سياقاتهم مثلاعمر بن
حفص روى هذا الحديث فى معرض بيان المضمضة والاستنشاق فى غسل الجنابة والحميدى رواه فى معرض
بيان مسح اليد بالتراب لمحافظ على السياق وما استخرجه الشيوخ منه مع مافيه من التقوية

١٢٤
کتاب الغسل
يَدِهِ فَذَرْ غَيْرُ الْجَابَةِ وَأَدْخَلَ ابْنُ مُمَرَ وَالْبَاءُ بْنُ عَذِبِ يَدَهُ فِ الَُّورِ وَلَمْ
يَغْسِلَاتُمْ تَوَضَّأَ وَلَمْيَابُ عُمَ وَابْنُ عَّاسِ بَأْتِمَا يَتَصِحُ مِنْ تُمْلِ الْجَابَةِ
٢٦٠ حَّتْنَا عَبدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ أَخْبَنَا أَقْلَحُ عَنِ الْقَاسِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ
٢٦١ أَعْتَسِلُ أَنَا وَالنَّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَمِنْ إِنَاءِ وَحِدٍ تَخْتَهُ أَيْدِنَا فِهِ حَشْهًا
مُسَدَّدْ قَالَ حَتَ حَمَّدٌ عَنْ هِقَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ كَانَ رَسُولُ الله
٢٦٢ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِذَا الْتَسَلَ مِنَ الْجَبَةِ غَسَلَ يَّدَهُ حَدَّثْا أَبُ الْوَيدِ قَلَ
حَّقَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ حَفْصِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَعْنَسُ
والتأكيد ﴿باب هل يدخل الجنب يده﴾ و﴿القذر) ضد النظافة وقدرت الشىء بالكسر إذا كرهته
قوله ﴿البراء) بتخفيف الراء وبالمدعلى الصحيح (ابن عازب﴾ بالمهملة والزاى الصحابى تقدم فى باب
الصلاة من الإيمان. قوله ﴿الطهور)) بفتح الطاء على اللغة المشهورة والمراد من يده يد كل واحد منهما
وفى بعض النسخ يدهما ولم يغسلاهما (وثم توضآً) بالثانية فى المواضع الثلاثة (وينتضح) أى يترشش
ويتقطر قال الحسن ومن يملك انتشار الماء إنا لنرجو من رحمة الله ماهو أوسع منه. قوله (عبدالله
ابن مسلمة) بفتح الميم واللام وسكون المهملة بينهما المعنى المدنى أحد الأعلام جاب الدعوة من
فى باب من الدين الفرار من الفتن. قوله (أفلح) بفتح الهمزة واللام وسكون الفاء وبالحاء المهملة
ابن حميد مصغراً مخفف الياء الأنصارى المدفى مات سنة ثمان وخمسين ومائة (والقاسم) هو ابن محمد
الصديقى أحد فقهاء المدينة السبعة سبق قريبا والرواة كلهم مدنيون. قوله ( والنبي) يجوز فيه الرفع
النصب و﴿تختلف﴾ أى فى الادخال فى الإناء والاخراج. قوله (حماد) بتشديد الميم ابن زيدمر فى
باب المعاصى من أمر الجاهلية و(هشام)) بكسر الهاء التابعى ابن عروة وأبوه أى عروة ابن الزبيريروى
عر خالته رضى الله عنهما تقدموا فى باب الوحى. قوله ﴿أبو الوليد) بفتح الواو وكسر اللام
هشام الطيالسي تقدم فى باب علامة الإيمان حب الانصار و( أبو بكربن حفص) فى باب الغسل بالصاع

١٢٥
كتاب الغسل
أَنَا وَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَ مِنْ إِنَّاءِ وَاحِدٍ مِنْ جَبَةٍ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ
٢٦٣
الْقَاسِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ حَدْنَا أَبُو الْوَلِدِ قَالَ حَدَّثَنَ شُعبَةُ عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الهِ بْنِ جَبْ قَلَ سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ كَانَ النَّيُ صَلَى
اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَالْمَّةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْسَلَانِ مِنْ إِنَاء وَأَحد زَادَ مُسْلمْ وَوَهْبُ عَنْ
شُعْبَةَ مِنَ الْجَنَابَةِ
قوله ﴿من جنابة) فان قلت كيف جاز أن يعلق بفعل واحد حرفاجر من جنس واحد وهو كلمة
من. قلت ليسا متعلقين بفعل واحد إذ الأولى متعلقة بمقدر كقولنا آخذين الماء من إناء واحدأ ومستعملين
منه فهى ظرف مستقر والثانية لغو أو جاز إذا كان بمعنيين مختلفين كما فى المبحث فان الثانية بمعنى
لأجل الجنابة ومن جهتها والأولى لمحض الابتداء. قوله ﴿وعن عبد الرحمن) أى ابن القاسم بن
محمد الفقيه الرضا بن الرضا وأمه أسماء بنت عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق قال ابن عيينة لم يكن
بالمدينة رجل أرضى من عبد الرحمن وهو من خيار المسلمين ثقة ورغ كثير الحديث مات سنة
ست وعشرين ومائة بالقدس وقيل بالمدينة وهو عطف على أبى بكر أى قال أبو الوليد حدثنا شعبة
عن عبد الرحمن أيضا فيكون مسندا متصلا ولا يكون تعليقا وان احتمل اللفظ التعليق. قوله
﴿عن أبيه) أى القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق يروى عن عمته عائشة رضى الله عنهم و<مثله) منصوب
وجاز رفعه وفى بعضها يمثله بزيادة الجار. قوله (عبدالله بن عبدالله) مكررا مكبرا (ان جبر} بفتح الجيم
وسكون الموحدة والرجال تقدموا فى باب علامة الايمان. قوله (مسلم) بلفظ الفاعل من الاسلام بن ابراهيم
الشحام تقدم فى باب زيادة الإيمان (ووهب) بسكون الهاء ابن جرير بفتح الجيم وبالراء المكررة البصرى مات
سنة ست ومائتين والظاهر أنه تعليق من البخارى بالنسبة إليه لأنه حين وفاة وهب كان ابن ثنتى عشرة سنة
ويحتمل أنه قد سمع منه وإدخاله فى سلك مسلم يؤيد ذلك. فان قلت لم يذكر شيخ شعبة فعلام
نحمله. قلت على الشيخ المذكور فى الاسناد المتقدم وهو عبد الله فكأنه قال عن شعبة عن عبد الله
قال سمعت أنسا. فإن قلت كيف بدل هذا الحديث ونحوه على الترجمة قلت لأنه لما جاز

١٢٦
كتاب الغسل
قريق الغل
:الوضوء
بأسبْتُ تَفْرِيقِ الْغُسْلِ وَالْوُضُوِ وَيُذْكُرُ عَنِ ابْنِ مُمَرَ أَنَّهُ غَسَلَ قَدَيْهِ
٢٦٤ بَعْدَ مَاجَفَّ وُضُوءُ حدثنا مُحَّدُ بْنُ عَبُوب قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحد قَالَ
◌ََّ الأَعْمُ عَنْ سَالِبِ أَبِ الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَ ابْنِ عَسٍ عَنِ ابْنِ
بَّاسِ قَالَ قَالَتْ مَيْمُونَةُ وَضَعْتُ لَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ مَ يَغْتَسِلُ بِهِ
فَأَفْرَعَ عَلَى يَدَيْهِ فَسَلَهُمَا مَرْتَيْنِ مَرْ تَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا تُمْ أَفْرَغَ بَمِينِهِ عَلَى شَه
إدخال اليد فى أثناء الغسل قبل تمام رفع الحدث جاز فى ابتدائه أيضا. فان قلت كيف
التوفيق بينه وبين حديث هشام إذا اغتسل من الجنابة غسل يده ، قلت ذلك مندوب وهذا
جائز وقد يقال هذا مطلق وذاك مقيد فيحمل المطلق على المقيد فيحكم بالندب. وغسل الرسول إياها
قبل الاغتسال دائما قال ابن بطال: ان قال قائل أين موضع الترجمة من الأحاديث فأكثرما لا ذكر
فيه لغسل اليد. قبل له حديث هشام مفسر لمعنى الباب وان البخارى حمل حديث غسل اليد قبل
إدخالها على ما إذا خشى أن يكون علق بها شىء من النجاسة أو غيرها وما لا ذكر فيه لغسل اليد حمل
على حال يقين الطهارة فاتفى بذلك التعارض عنها قال ومعنى ترجمة الباب أنه اذا كانت يده ظاهرة من
النجاسات وهو جنب فانه يجوز له أن يدخل يده فى الاناء قبل أن يغسلها وليس شئ من أعضائه
نجما بسبب حال الجنابة لقوله صلى الله عليه وسلم المؤمن لا ينجس {باب تفريق الغسل والوضوء}
قوله ﴿ويذكر﴾ هذا تعليق بصفة التمريض ولو قال وذكر ابن عمر لكان بصيغة التصحيح لأنه
جزم بذلك. قوله ﴿ وضوءه) بفتح الواو أى الماء الذى توضأ به وهذا دليل على جواز تفريق
غل أعضاء الوضوء وهو مذهب الشافعى حيث قال لا تجب الموالاة بينهما قوله { محمد بن محبوب)
بالحاء المهملة وبالموحدتين قيل محبوب لقب واسمه الحسن أبو عبد الله البصرى مات سنة
ثلاث وعشرين ومائتين و﴿عبد الواحد) بالحاء المهملة ابن زياد بالزاى والتحنائية تقدم فى باب
(دوما أوتيتم من العلم إلا قليلا، وباقى الرواة وأكثر مباحث الحديث قدسبق. قوله (ثلاثاً- الظاهر
أنه متعلق بجميع الأفعال السابقة من قوله ثم أفرغ بيمينه إلى هنا ويحتمل اختصاصه بالفعل الأخير

١٢٧
کتاب الغسل
فَغَسَلَ مَذَا كِيْرَهُ ثُمْ ذَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ ثُمْتَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثُمْ غَسَلَ وَجْهَهُ
وَيَدَيْهِ ثُمَّغَسَل ◌َأْسَهُ ثَلَاثَاتُمْ أَفْرَ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَ تَحِى مِنْ مَقَامِهِ فَسَلَ قَدَّهِ
بأسبْتُ مَنْ أَقْرَغَمِهِ عَلَى شِ فِ الْفُسْلِ حَدّثنا مُوسَى بْنُ إِنْمِيلَ
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَ الْأَعْمَشُ عَنْ سَالِ بْنِ أَبِ الْجَمْدِ عَنْ كُرَيْبٍ
٢٦٥
الافراغ
باليمين
قال الشافعية القيد المنعقب للجمل يعود إلى الجمل كلها والحنفية تختص بالأخيرة منها . قوله
تنحى) أى بعد (من مقامه) بفتح الميم اسم للمكان. فان قلت هو مكان القيام فهل يستفاد منه أنه صلى
اللّه عليه وسلم اغتسل قائما. قلت ذلك أصله لكنه اشتهر بعرف الاستعمال لمطلق المكان قائما كان أو
قاعدا فيه. فان قلت ما معنى الترجمة هل المراد منه بيان عدم وجوب الموالاة حتى يجوز فى الغسل
ادخال عمل آخر بنية وكذا فى الوضوء أو بيان عدم دخول الوضوء فى الغسل حتى لو كان محدثا بالحدثين
لا يكفيه الغسل. قلت لفظ الترجمة يحتملهما وأما موضع دلالة الحديث على الترجمة بالمعنى الأول فرو حيث
فرق بين غسل أعضاء الوضوء بافراغ الماء على جسده والتنحى عن مقامه وبالمعنى الثانى نحيث أنه
لم يكتف بالغسل بل توضأ أيضا لكن الظاهر الأول بدليل ذكر فعل ابن عمر رضى الله عنهما. قال
ابن بطال: اختلفوا فى تفريق الوضوء والغسل فأجازه الشافعى وأبو حنيفة ولم يجوزه مالك إذا فرقه حتى
يحفّ فان قرقه يسيرا جاز وان فرقه ناسيا يجزئه وان طال وروى ابن وهب عن مالك أن الموالاة
مستحبة احتج من جوز التفريق بهذا الحديث وبأن الله تعالى أمر بغسل الأعضاء فمن أتى بغسل
ما أمر به متفرقا فقد أتى بما أمر به والواو فى الآية لا تعطى الفور وقال الطحاوى جفوف الوضوء
ليس بحدث فلا ينقض كما أن جفوف سائر الأعضاء لا يبطل الطهارة واحتج من لم يجوزه بأن
التنحى من موضع الغسل بقرب وببعد واسم التنحى بالقرب أولى والذى مضى عليه عمل النبي صلى
اللّه عليه وسلم الموالاة وتواطأ على ذلك فعل السلف. فان قلت لما جاز التفريق اليسير جاز الكثير
كما فى أعمال الحج. قلت جاز العمل اليسير فى الصلاة ولم يجز الكثير فيها بل القياس على الصلاة أولى
لأن الطهارة تراد للصلاة (باب من أفرغ بيمينه على شماله) قوله {موسى﴾ أى ابن اسمعيل التبوذكى
و(أبو عوانة) يفتح المهملة وبخفة الواو وبالنون الوضاح اليشكرى تقدما فى باب الوحى و(ميمونة)

١٢٨
كتاب الغسل
مَوْلَ أَبْنِ عَّسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ وَضَعْتُ
لِسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ غْلًا وَسَرْتُ فَصَبَّ عَلَى يَدِّهِ فَفَسَلَهَ مَرَّةً
أَوْ مَرْتَيْنِ قَالَ سُلَّمَنُ لَ أَدْرِى أَذْكَرَ النَّلَأَمْ لَا تُمْ أَفْرَغَ بِمِنِهِ عَلَى شِمالِ
فَتَسَلَ فَرْسَهُ ثُمَ ذَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ أَوْ بِالْحَقِ ثُمْ تَنْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ
وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَغَسَلَ رَأْسَهُ ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ تَخَّى فَغَسَلَ قَدَيْهِ فَوَلْتُهُ
٠٠١٠٠٠
خرْقَةٌ فَقَالَ بِيَدَه هُكَذَا وَلَمْ يُرْدِهَا
بنت الحارث خالة ابن عباس أم المؤمنين تقدمت فى باب السمر فى العلم ( والحارث) بالمثلثة وقد يكتب
بدون الألف تخفيفا. قوله (غسلا) بضم الغين هو ما يغتسل به وأما بفتحها فهو فعل المغتسل وبكسرها
ما يغسل به كالسدر وسبق تحقيقه ﴿ وسترته} أى غطيته. قوله (نصب) وهو معطوف على محذوف أى
فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الغسل فكشف رأسه فأخذه نصب على يدهو المراد باليد الجنس
فيصح إرادة كلتيهما منه. قوله (قال سليمان) هو الاعمش المذكور وهذا مقول أبى عوانة وفاعل ذكر.
سالم المذكور . قوله ﴿فناولته﴾ أى أعطيته خرقة ليتنشف بها ﴿ وقال بيده) أى أشار بيده هكذا أى
لاتناولنيها ولفظ ﴿ ولم يردها) مشتق من الارادة لامن الردوفى الحديث ترك التنشيف وقد اختلف
الصحابة رضى الله عنهم فى التنشيف على ثلاثة مذاهب لا بأس به فى الوضوء والغسل وبه قال أنس
مکروه فيهما وبه قال ابن عمر یکره فى الوضوء دون الغسل وبه قال ابن عباس وتقدم فى باب
المضمضة والاستنشاق فى الجنابة أن لأصحابنا فيه خمسة أوجه بلا فرق بينهما وفيه خدمة الزوجات
للازواج وتغطية الماء والصب على اليددون إدخالها فيه قال ابن بطال الحديث محمول عند البخارى
على أنه كان فى يده أو فى فرجه أذى فلذلك ذلك يده بالارض وغسلها قبل ادخالها فى وضوئه الخطابى:
أماصب الماء بيمينه على شماله فى الاستنجاء فهو ذو وجه واحد لا يجوز غيره وأما فى غسل الاطراف
فان كان الاناء الذى يتوضأ منه إناء واسعا يضعه عن يمينه ويأخذ منه الماء بيمناه وإن كان

١٢٩
کتاب الغسل
بأسَبٌْ إِذَا جَامَعَ ثُمَّعَدَ وَمَنْ دَارَ عَلَى نَسَائِه في غُسْل وَحد حَثْنَا محَدٌ
من ارد
الجامع
أبْنُ بَشَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِى عَدِىْ وَيَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعبَةَ عَنْ إِرَاهِيمَ
ابْنِ مُحَدِ بْنِ اْنَشِ عَنْ أَبِ قَالَ ذَكْتُلِمَائِشَةَ فَقَتْ بَرْحُمُاللهُأَبَ عْدِالرَّحْنِ
كُنْتُ أُطِبُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَمَ فَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ثُمْ يُصْبِحُ
مُخْرِمَا يَنْضَخُ طِيّا حدّثنا نَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَالَ حَدَّثَ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ ٢٦٧
ضيقا كالقماقم يضعه عن يساره و يصب الماء منه على يمينه وأما رده الخرقة فلا دلالة فيه على أنه غیر
مباح فقد روى عن قيس بن سعد أنه قال اغتسل النبى صلى الله عليه وسلم فأتيناه بملحفة فالتحف بها
وكان ابن عباس يكره فى الوضوء ولم يكره فى الاغتسال. القاضى البيضاوى: وفى الحديث الدلالة على
أن الأولى تقديم الاستنجاء وإن جاز تأخيره لأنهما طهارتان مختلفتان فلا يجب الترتيب بينهما والوضوء
قبل الغسل واختلف فى وجوبه فأوجبه داود مطلقا وقوم ان كان محدثا ومنصوص الشافعى رضى الله
عنه أن الوضوء يدخل فى الغسل فيجزئه لهما والتباعد عن مقامه لغسل الرجلين ﴿باب إذا جامع ثم
عاد) وفى بعضها عاود . قوله (محمد بن بشار) بفتح الموحدة وشدة المعجمة المعروف ببندار مر فى
باب ما كان النبى صلى الله عليه وسلم يتخولهم قوله (ابن أبى عدى) بفتح المهملة وكسر الدال المهملة
أيضا وبالتحتانية المشددة هو محمد بن ابراهيم المكنى بأبى عدى مات بالبصرة سنة أربع وتسعين ومائة
و(يحيى بن سعيد) أى القطان تقدم فى باب من الإيمان أن يحب لأخيه. قوله ﴿ابراهيم بن محمد
أبن المنتشر) بلفظ الفاعل من الافتعال بالنون والشين المعجمة وأبوه محمد ابن أخى مسروق الكوفى
الوادعى. قوله ﴿ذكرته) أى قول ابن عمر ما أحب أن أصبح محرما أنضح طيبا وكنى بالضمير عنه
لأنه معلوم عند أهل الث أن. قوله (أبا عبد الرحمن) هو كنية ابن عمر رضى الله عنهما واسترحمت عائشة له
بقولها يرحم الله اشعارا بأنه قدسها فيماقاله فى شأن النضح وغفل عن حال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله
﴿ينضخ) بالخاء المعجمة وفى بعضها بالمهملة. الجوهرى: قال أبو زيد النضخ بالاحجام الرش مثل النضح
بالاهمال وهما بمعنى قال الأصمعى يقال أضابه تضخ من كذا وهو ا كثر من النضح بالمهملة قال ابن بطال النضخ
( ١٧ - الكرمانى - ٣))

١٣٠
کتاب الغسل
حَدَّقَى أَبِ عَنْ قَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِك قَالَ كَانَ الَُّّ صَلَّىاللهُ عليهِ
وَم ◌َدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِى السَّاعَةَ الْوَاحِدَةِ مِنَ الَيْلِ وَالنَّارِ وَهُنَّإِحْدَى عَثْرَةَ
قَالُ قُلْتُ لِأَسِ أَوَ كَانَ يُطِيقُهُ فَلَ كُنَّا تَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِىَ قُوَّةَ ثَلاثِينَ وَقَالَ
سَعِيدٌ عَنْ قَنَادَةَ إِنَّ أَنَسَا حَدَّثَهُمْ تَسْعُ نِسْوَةٍ
بالمنقطة كالطح يقال تضح ثوبه بالطيب. قوله (محمد بن بشار) هو المذكور آنفا و(معاذ) بضم الميم
وبالذال المعجمة ابن هشام بكسر الهاء الدستوائى بفتح المهملة وسكون المهملة وبفتح الفوقائية البصرى
مات سنة مائتين وأبوه هشام بن أبى عبد الله تقدم فى باب زيادة الايمان ونقصانه . قوله ﴿قتادة)
بفتح القاف الأكمه النّدوسى مرفى باب من الإيمان أن يحب لأخيه والرجال كلهم بصريون. قوله ﴿من
الليل والنهار﴾ الواو بمعنى أو والهمزة فى ﴿أو كان) للاستفهام ومدخولها مقدر وهو نحو أثبت ذلك
هذا هو مقول قتادة ولفظ ثلاثين مميزه محذوف أى ثلاثين رجلا وبه استدل من جوز الزيادة على
تسع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وهو الأصح عند الشافعية. فان قلت دلالة هذا الحديث على الترجمة
ظاهرة إذ يتعذر فى ساعة واحدة المباشرة والغسل احدى عشرة مرة فما وجه دلالة الحديث السابق.
عليها. قلت هو مطلق يحمل على هذا المقيد أو دل عليها من حيث العادة إذ الغالب أنه يتعسر فى
١
ليلة واحدة مثل ذلك. قوله (سعيد) أى ابن أبى عروبة بفتح المهملة وضم الراء وبالموحدة ثقة فقيه
البصرى وهو أول من صنف من البصريين مات سنة ست وخمسين ومائة والظاهر أنه تعليق من
البخارى ويحتمل أن يكون من كلام ابن عدى ويحيى القطان لأنهما يرويان عن ابن أبى عروبة
وأن يكون من كلام معاذ إن صح سماعه من سعيد والله أعلم. قوله ( تسع نسوة) أى قال بدل
احدى عشرة تسع نسوة وتسع مرفوع لأنه خبر وهن عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب بنت جحش
وأم حبيبة وجويرية وميمونة وسودة وصفية هذه التسع بلا خلاف وأما الأخريان فقيل هما زينب
بنت خزيمة وريحانة والنسوة بكسر النون وضمها وبالكسر جاء القرآن العزيز قال ابن بطال: اختلفوا
فى أنه إذا وطىء جماعة نساءه فى غسل واحد هل عليه أن يتوضأ وضوءه للصلاة عند وطء كل واحدة
منهن أم لا ولم يختلفوا فى جواز وطء جماعة فى غسل واحد ويحتمل أن يكون دورانه عليه الصلاة

١٣١
کتاب الغسل
٢٦٨
قوضوه
من للذى
باسْتُ غَسْلِ الْمَذْىِ وَالْوُضُوءِ مِنْهُ حَدّمنا أَبُوَ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَ زَائِدَةٌ
عَنْ أَبِ حَصِيٍ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّْنِ عَنْ عَلى قَالَ كُنْتُ رَجُلَا مَذََّ فَأََّرْتُ
رَجُلًا أَنْ يَسْأَلَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَنِ ابْتَهِ فَسَأَلَ فَقَالَ تَوَضَّأُ
وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ
والسلام عليهن فى يوم واحد لمعان أحدها أن يكون ذلك عند اقباله من سفره حيث لا قسمة
لنسائه لأنه كان إذا سافر أقرع بين نسائه فأيتهن أصابتها القرعة خرجت معه فإذا انصرف أستأنف
القسمة بعد ذلك ولم تكن واحدة منهن أولى بالابتداء من صاحبتها فلما استوت حقوقهن
جمعهن كلهن فى وقت واحد وثانيها أنه استطاب أنفس أزواجه واستأذنهن فى ذلك كنحو استئذانه
لهن أن يمرض فى بيت عائشة وثالثها أن الدوران إنما هو فى يوم القرعة للقسمة قبلها تجمعهن فى ذلك
اليوم واستأنف القسمة بعده قال وفى الحديث أن الاماء يعددن من نسائه لقوله وهن احدى عشرة
امرأة لأنه لم يحل له من الحرائر الا تسع وفيه أنه لا يجب التدلك فى الغسل إذ لو تدلك لم يبق أثر
الطیب وقال الطحاوى وقد يجوز أن يكون ذلك وقد غسله وهكذا الطيب إذا کان کثیرا . النووى
قال بعض أصحابنا القسم فى حق رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن واجبا وانما كان يقسم ويقرع
بينهن تكرما وتبرعا لا وجوبا فلا اشكال على هذا التقدير واللهأعلم (باب غسل المذى ) وقد مر تعريفه
وأن فيه ثلاث لغات . قوله ﴿أبو الوليد) بفتح الواو هشام الطيالسى ومر مراراً و(زائدة) من الزيادة
ابن قدامة بضم القاف وخفة المهملة الثقفى أبو الصلت بفتح المهملة وسكون اللام وبالمثناة الفوقائية الكر فى
صاحب سنة ورعا صدوقا مات سنة ستين ومائة غازيا بالروم. قوله ( أبى حصين ) بفتح المهملة
ثم كسر المهملة عثمان بن علقم الكوفى التابعى تقدم فى آخر باب إنم من كذب على النبى صلى الله
عليه وسلم. قوله (أبى عبد الرحمن) عبد الله بن حبيب السلمى بضم المهملة وفتح اللام مقرى.
الكوفة أحد أعلام التابعين صام ثمانين رمضان مات سنة خمس ومائة. قوله {رجلا) هو المقدادبن
الأسود و(لمكان ابنته) أى بسبب أن ابنته فاطمة رضى الله عنها كانت تحت نكاحى فكنت أستحي
أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسي عما يتعلق بالشهوات. قوله ﴿واغسل ذكرك) فان

١٣٢
کتاب الغسل
٢٦٩
التعليب
والاغتيال
بابُ مَنْ تَطَيِّبَ ثُمَّ اعْتَسَلَ وَبَقَّىَ أَثَرُ الطِّبِ حَثْنَا أَبُو النُّعَنِ قَلَ
حََّا أَبُو عَوَانَ عَنْ إِبَهِمَ بِنْ مَمَّدٍ بَنِ الْقَصِرِ عَنْ أَبِهِ قَ سَأَلْتُ عَائِشَةً
فَذَكَرْتُ لَ قَوْلَ ابْنٍ مُمَرَ مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُخْرِمَا أَنْضَخُ طِبً فَتْ مَائِشَةُ
أَنَ طَّيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُعَيْهِ وَمَثُمْ طَ فِ نِسَائِ ثُمْأَصْبَحَ مُخْرِمَاً
٢٧٠ حَّثنا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَ الْحَكُمُ عَنْ إِبرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ
قلت الظاهر فيه أنه يجب غسل الذكر بتمامه لامقدار ما تلوث منه بالمذى فقط والترجمة تدل على
غسل المذى. قلت الواجب عند الشافعى والجماهير غسل ما أصابه المذى قياسا على البول وتوفيقاينه
وبين ماروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال توضأ واغسله والضمير راجع الى المذى وأنه قال فليغسل
فرجه وليتوضأ وحقيقة الفرج إنما تقع على موضع مخرج المذى ونحوه فقط وعند مالك وأحمد فى
رواية عنهما إيجاب غسل جميع الذكر وفى الحديث جواز تأخير الاستنجاء عن التوضؤ وكثير من
الأحكام تقدم فى باب من استحيا فأ مر غيره بالسؤال فى آخر كتاب العلم {باب من تطيب ثم اغتسل﴾ قوله
﴿أبو النعمان) بضم النون محمد بن الفضل المشهور بعارم بالعين المهملة وبالراء تقدم فى آخر كتاب الايمان
وباقى الرواة تقدموا قريبا. قوله (سألت عائشة) أى عن التطيب قبل الاحرام والنضخ بالمعجمة والمعملة
روايتان والطواف فى النساء كناية عن المباشرة . فان قلت كيف دل على الترجمة ومن أين علم منه أنه
اغتل وبقى فيه آثر الطيب. قلت أما الاغتسال فضرورى لابد منه وأما بقاء أثر الطيب فانها قالت
ذلك ردا على ابن عمر فلا بد من تقدير ينضح طيبا بعد لفظ أصبح محرما حتى يتم الرد وفى الحديث
أن التطيب قبل الاحرام سنة وجواز رد بعض الصحابة على بعض وخدمة الأزواج. قوله (آدم)
ابن أبي إياس بكسر الهمزة وخفة التحتانية وبالسين المهملة تقدم فى باب المسلم من سلم المسلمون
و﴿الحكم﴾ بالمهملة والكاف المفتوحتين ابن عتبة مصغر العتبة بالمهملة ثم الفوقانية ثم الموحدة تقدم فى باب
السعر فى العلم و(إبراهيم) أى النخعى التابعى مرفى بأي ظلم دون ظلم و(الأسود ) خال إبراهيم المذكور فى

١٣٣
کتاب الغسل
◌َائِشَةٌ قَلَتْ كَأَّى أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِيبِ فِى مَفْرَقِ النِّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَمَ
باستُ تَخْلِلِ الشَّعَرَ خُتِى إِذَا ظَنَّ أَنَهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَنَّهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ مُبل النصر
حُّنْا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنَ عَبْدُ الله قَالَ أَخْبَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ ، ٢٧١
عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ
يَدَيْهِ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُلِلصَّلَاةِ ثُمّ اعْتَسَلَ ◌ُمْ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعَرَهُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنْ
1 0
باب من ترك بعض الاختيار و﴿الويص) بالصاد المهملة البريق واللمعان ﴿ والمفرق) بفتح الميم وسكون
الفاءوكسر الراء. فان قلت من أين على أن هذا النظر كان بعد الغسل. قلت لأنه كان حال إحرامه صلى الله
عليه وسلم وسن الغسل قبل الإحرام والغالب أن الرسول لا يترك سنة الغسل عنده . الخطابى: وفيه
بيان: أن بقاءأثر الطيب على بدن المحرم إذا كان قد تطيب به قبل الاحرام غير مؤثر فى احرامه ولاموجب
عليه كفارة . قال النووى: منعه مالك قائلا ان التطيب كان لمباشرة النساء ومؤولا قولها ينضح طيبا
بأنه قبل غسله وقولها كأنى أنظر الى وبيصه وهو محرم بأن المراد منه أثره لا جرمه قال وهو غیز
مقبول منه لما قالت كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله وحرمه وهو ظاهرٌ فى أن
التطيب الاحرام لا للنساء وكذا تأويله لأنه مخالفة للظاهر بغير ضرورة . قال ابن بطال: فى الحديث
أن السنة اتخاذ الطيب للرجال والنساء عند الجماع وكان صلى الله عليه وسلم أملك لأربه من سائر أمته
فلذلك كان لا يتجنب الطيب فى الاحرام ونهانا عنه لضعفنا إذ الطيب من أسباب الجماع ودواعيه
والجماع مفسد للحجج فمنع فيه الطيب الذريعة (باب تخليل الشعر) قوله (أروى) هو فعل من
الإرواء يقال أرواه إذا جعله ريانا. قوله (عبد ان) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالمهملة
والنون و﴿عبداللّه) أى ابن المبارك تقدما فى باب الوحى. قوله {إذا اغتسل) أى إذا أراد الاغتسال
: ﴿ ثم اغتسل﴾ أى ثم اشتغل بالاغتسال، و( أن قد أروى) أن هى مخففة من الثقيلة ويجب حذف ضمير

١٣٤
کتاب الغسل
قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَقَضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلاَثَ مَرَّاتِ ثُمَ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِه وَقَالَتْ
كُنْتُ أَعْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ تَغْرِفُ
٠٠
مِنْهُ جَميعًا
بَابْكَ مَنْ تَوَضَأْ فِ الْجَابَةِ ثُمَ غَلَ سَائِرَ جَدِهِ وَلَمْ يُعِدْ غَسْلَ
من توضأ.
فى الجنابة
٢٧٢ مَوَاضِعِ الْوُضُوِ مَرَّةً أُخْرَى حَّثنا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى قَلَ أَخْبَنَ الْفَضْلُ
أبْنُ هُوسَى قَالَ أَخْبَنَ الأَعْمَنُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ
الشأن معها وفى بعضها انه و﴿عليه) أى على شعره والمراد على رأسه واختلفوا فى الشعر فقال بعضهم
هو على عمومه وخصص الآخرون شعر الرأس و﴿نغرف﴾ إما حال وإما استئناف و﴿جميعا) هو لفظ
يؤكد به يقال جاءوا جميعا أى كلهم والجمع ضد المتفرق ويحتمل هو أيضا ههنا أن يراد به جميع
المغروف أو جميع الغارفين . قال ابن بطال: أما تخليل شعر الرأس فى غسل الجنابة فمجمع عليه وقاسوا
عليه شعر اللحية فحكمه فى التخليل كحكمه إلا أنهم اختلفوا فى تخليل اللحية فروى ابن القاسم عن
مالك أنه لا يجب تخليلها لا فى الغسل ولا فى الوضوء وروى ابن وهب عنه إيجاب تخليلها مطلقا
وروى أشهب عنه أن تخليلها فى الغسل واجب لهذا الحديث ولا يجب فى الوضوء لحديث عبد الله
ابن زيد فى الوضوء ولم يذكر فيه تخليل اللحية وبه قال أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله. قال الشافعى
التخليل مسنون، إيصال الماء الى البشرة مفروض فى الجنابة وقال المزنى تخليلها واجب فى الوضوء
والغسل جميعا قال وحجة من لمير بخليلها فى الجنابة أنا قد اتفقنا أن داخل العين لا يجب غسله لعلة أن دونه سائر
من نفس الخلقة فكذا ههنا وأيضا الأمرد الذى لا لحية له يجب عليه غسل ذقنه فى الوضوء والجنابة
ثم يسقط عنه فى الوضوء إذا غطاه الشعر فكذلك ينبغى أن يسقط فى الجنابة ( باب من توضأ فى
الجنابة ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء) قوله ( يوسف بن عيسى) أبو أيوب
المرور وزى مات سنة تسع وأربعين ومائتين و(الفضل) بفتح الفاء وسيكون المعجمة (ابن موسى) أبو
عبد الله السينانى وسينان بكسر المهملة وسكون التختانية وبالنونين قرية من قرى مرو خراسان

١٣٥
کتاب الغسل
عَّاس عَنْ مَيْمُوَنَةَ قَالَتْ وَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءَالجِنَابَةِ
فَكُفَأَبَمِهِ عَ شَهِ مَرَّتَيْنِ أَوْتَلَاتُمْ غَسَلَ فَرْجُ نُمَ ضَرَبَ يَهُ بِالْأَرْضِ
أَو الْخَائِطِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَاتُمَتَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ثُمْ
أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ ثُمّ غَسَلَ جَسْدَهُ ثُمَ تَنَخَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِقَالَتْ فَأْتَتُهُ
بِرْقَةٍ فَلَمْيُرِدْهَا فَعَلَ يَنْفُضُ بَدَه
قال أبو نعيم هو أثبت من ابن المبارك توفى سنة إحدى وتسعين ومائة ، قوله ﴿وضوءا الجنابة)
بالتنوين فى وضوء ولام الجر فى جنابة وفى بعضها وضوء الجنابة بالاضافة. فان قلت الوضوء بالفتح
اسم للماء الذى يتوضأ به لا للماء الذى يغتسل به قكيف قالت وضوءاً الجنابة، قلت تريد به مطلق الماء
الذى يتطهربه ومثله يسمى بالمجاز الغير المقيد كاطلاق المرسن على أنف الانسان ونحوه مما أطلق المقيد
وأريد به المطلق. قوله ﴿فاكفأ) بالهمزة يقال أكفأ الاناء أى قلبه و(على يساره) وفى بعضها على
شماله و﴿ ثم ضرب يده بالارض) فى بعضها ضرب بيده والمعنى فيهما واحد . قوله (ذراعيه) أى
ساعديه إلى المرفق وذراع اليد بكسر الذال يذكر ويؤنث و(أفاض الماء على نفسه) أى أفرغه . قوله ﴿فلم
يردها) من الارادة وعندابن السكن ولم يردها من الرد قال فى المطالع وهو وهم. قوله (ينفض) فيهدليل
على أن نفض اليد بعد الوضوء والغسل لا بأس به . قال النووى: اختلف أصحابنا على أوجه فيه أشهرها أن
المستحب تركه والثانى مكروه والثالث أنه مباح يستوى فعله وتركه وهذا هو المختار فقدجاء هذا الحديث فى
الاباحة ولم يثبت فى النهى شىء أصلا. قال ابن بطال: أجمعوا على أن الوضوء ليس بواجب فى غسل الجنابة
ولما ناب غسل مواضع الوضوء وهو سنة فى الجنابة عن غسلها وهو فريضة صح بذلك ما روى عن
مالك أن غسل الجمعة يجزىء عن غسل الجنابة وفى الحديث حجة أيضا لقول مالك فى رجل توعضاً للظهر
وصلى ثم جدد الوضوء للعصر للفضل فلما صلى العصرذكر أن الوضوء الأول قد انتقض أن صلاته
تجزئه لأن الوضوء للسنة يجزىء به صلاة الفرض قال وكان الحديث السابق وهو ما فيه ثم غسل سائر
جسده أولى بهذه الترجمة وهو مبين لرواية من روى ثم أفاض على جسده أوصب أو أفرغ على جسده
لأن المراد بذلك مابقى من الجسد دون أعضاء الوضوء وأقول ليس فى الحديث ما يدل على أن السنة ثابت

١٣٦
کتاب القسل
باسبّ إِذَا ذَكَرَ فِى الْمسْجِدِ أَنَّهُ جُنُبٌ يَخْرُجُ كَ هُوَ وَلَا يَتَمَّمُ حدثنا
٠٠
عَبْدُ اللهِ بُ محمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَ ◌َُنُ بُ ◌ُمَ قَالَ أَخْبَ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيّ
عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ أُقِيمَتِ الصَّلَهُ وَعُذِلَتِ الصُّفُوفُ قِيَمَاً
تَرَجَ إِلَيْثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َلَّا قَامَ فِىِ مُصَلَّهُ ذَكَرَ أَنَهُ جُنْبٌ
فَقَالَ لَنَا مَكَانَكُمْثُمَ رَجَعَ فَاعْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَرَأْسُهُيَقْطُرُ فَكَبَرَ فَصَلَيْنَ
٠٠٠٠٠٠,و
عن الفريضة إذ ليس فيه أن غسل الوجه واليدين والذراعين كان للوضوء أو للسنة بل كان لغسل الجنابة
فلا يصح قول مالك فى نيابة غسل الجمعة عن غسل الجنابة ولا يكون له حجة فى اجزاء الصلاة بالوضوء
التجديدى بل ليس فيه أنه لم يعد غسل مواضع الوضوء اذالفظ جسده فى ثم غسل جسده شامل لتمام
البدن أعضاء الوضوء وغيرها وكذا حكم الحديث السابق إذ المراد بسائر جسده أى باقى جسده غير
الرأس لا غير أعضاء الوضوء (باب إذا ذكر فى المسجد) قوله ﴿كما هو) ما موصولة أو موصوفة
وهو مبتدأ وخبره محذوف أى كالأمر الذى هو عليه أو كمالة هو عليها . فان قلت ما معنى التشبيه ههنا
قلت مثل هذه الكاف تسمى كاف المقاربة أى خرج مقاربا للامر أو الحالة التى هو عليها أى للجنابة. قوله
﴿عبد الله بن محمد) أى الجعفى المسندى تقدم فى باب أمورالايمان و(عثمان بن عمر) بدون الواوابن
فارس بالفاء والراء والمهملة أبو محمد البصرى مات سنة ثمان وثمانين . قوله {يونس) هو ابن يزيد من
الزيادة و﴿الزهرى) هو ابن شهاب و﴿أبو سلمة) بفتح اللام ابن عبد الرحمن تقدموا فى باب الوحى. قوله
﴿أقيمت الصلاة) والمراد بالاقامة ذكر الألفاظ المخصوصة المشهورة المشعرة بالشروع فى الصلاة
وهى أخت الأذان ( وعدلت) أى سويت وتعديل الشىء تقويمه يقال عدلته فاعتدل أى قومته
فاستقام . قوله (قياما) جمع قائم كتجار وتاجر أو مصدر مجرى على حقيقته فهو تمييز أو محمول على
معنى اسم الفاعل فهو حال. قوله (مكانكم) بالنصب أى الزموامكانكم و(رجع) أى إلى الحجرة . فان
قلت من أين علم أبو هريرة أنه صلى الله عليه وسلم ذكر أنه جنب والذكر هو أمر باطنى. قلت من
القرائن. فان قلت الفاء فى لفظ فكبر مشعر بعدم تكرار الاقامة لئلا يبطل معنى التعقيب فهل يجوز
٢٧٣
الجن
فى المسجد

١٣٧
کتاب الفضل
مَعَهُ تَعَهُ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَرَوَهُ الْأَوْزَاعِىُّ عَنِ الزُّهْرِىّ
بَابُ نَفْضِ الْبَيْنِ مِنَ الْغَّسْلِ عَنِ الْجَبَةِ حَّثْنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنَ
٢٧٤
تفض اليدين
من الغسل
وقوع الفاصلة بين الاقامة والدخول فى الصلاة. قلت مذهب الجمهور جواز الكلام بينهما سواء
كان لمصلحة الصلاة أم لا وكذا جواز الافعال لكن يشترط كونها من مصالحها ومنعه الآخرون
وتأول فكبر بأن معناه كبر بعد رعاية وظائف التكبير وما يتعلق به أو يؤول أقيمت بغير المعنى
الاصطلاحى للاقامة. قوله ﴿عبد الأعلى) أى ابن عبد الاعلى السامى بالسين المهملة وهذا تعليق
من البخارى لأنه لم يدرك عصره تقدم فى باب المسلم من سلم المسلمون و( معمر) بفتح الميمين ابن
واشد فى باب الوحى والضمير فى تابعه راجع إلى عثمان وهو متابعة ناقصة. قوله (الأوزاعى)
بفتح الهمزة وبالزاى الامام عبد الرحمن الدمشقى سبق فى باب طلب العلم وهذا أيضا تعليق. فان
قلت لم قال أولا تابعه وثانيا ورواه. قلت لم يقل وتابعه الأوزاعى إما لأنه لم ينقل لفظ الحديث
بعينه بل رواه بمعناه إذ المفهوم من المتابعة الاتيان بمثله على وجهه بلا تفاوت والرواية أعم من ذلك
وإما لأنه يكون موهما بأنه تابع عثمان أيضا وليس كذلك إذ لا واسطة فيه بين الأوزاعى والزهرى
واما للتفنن فى الكلام أو لغير ذلك والله أعلم قال ابن بطال من التابعين من يقول أن الجنب إذا نسى
فدخل المسجد فذكر أنه جنب يتيمم ويخرج والحديث يرد قولهم وقال أبو حنيفة فى الجنب المسافر
يمر على المسجد فيه عين ماء فانه يتيمم ويدخل المسجد فيستقى ثم يخرج الماء من المسجد والحديث
يدل على خلافه لأنه لما لم يلزمه التيمم للخروج كذلك من اضطر إلى المرور فيه جنبا لا يحتاج
إلى التيمم وقد اختلفوا فى مرور الجنب فى المسجد بجوزه الشافعى وقال قوله تعالى ((لا تقربوا الصلاة
وأنتم سكارى حتى تعلموا ماتقولون ولا جنبا إلا عابرى سبيل حتى تغتسلوا)) تقديره لا تقربوا مكان
الصلاة جنبا إلا عابرى سبيل لقرينة لفظ العبور وقدسمى المسجد باسم الصلاة فى قوله تعالى ((لهدمت صوامع
وبيع وصلوات)) وقال أحمد يجلس الجنب فى المسجد ويمر فيه إذا توضأ وقال مالك والكوفيون
لا يدخل فيه الجنب ولا عابر سبيل إذ المراد من الصلاة لو كان مكانها لكان مجازا على أنا نحمله
على عمومه فنقول لا تقربوا الصلاة ولا مكانها على هذه الحالة إلا أن تكونوا مسافرين فتيمموا
واقربوا ذلك وأقول إذا وجدت القرينة يجب القول بالمجاز وههنا العبور قرينة مانعة عن إرادة
الحقيقة ثم الحمل على العموم ممتنع إذ يلزم منه إرادة معنى الحقيقة والمجاز باطلاق واحد
(١٨- الكرماني =٣»

١٣٨
كتاب الغسل
أَبُوْ حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ كُرَيْبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَلَتْ
مَيْسُونَهُ وَضَعْتُ لِلَِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غْلًا فَرْتُ ثَوْبِ وَصَّبَّ عَلَى
يُّدِيِهِ فَسَلُمَا ثُمْ صَبَّ بِّمِنِهِ عَلَى شِمَالِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ فَضَرَبَ بِدَه الْأَرْضّ
فَحَا ثُمَّ غَسُلَهَا فَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ثُمَّ صَبَّ عَلَى
وَأْسِهِ وَأَقَاضَ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّتَخَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْه ◌َاوَلْتُثَوْبَاً فَلَمْ يَأْخُذْهُ
فَانْطَلَقَ وَهْوَ يَنْفُضُ يَدِيَهْ
باسبُ مَنْ بَدَأَ بِشِقْ رَأْسِهِ الَّيْنِ فِى الْغُسْلِ حدثنا خُلُهُ بْنُ يَحِّ قَالَ
٢٧٥
البدءبشق
الرأس
الا يمن
ولا يجوز ذلك عندهم ( باب نفض اليدين من الغسل عن الجنابة ) وفى بعضها من الجنابة ومن
الأولى متعلقة بالنفض والثانية بالغسل وفى بعضها من غسل الجنابة بالاضافة. قوله ﴿عبدان).
يفتح المهملة وسكون الموحدة تقدم فى باب الوحى و(أبو حمزة) بالمهملة والزاى محمد بن ميمون السكرى
المروزى ولم يكن يبيع السكر وإنما سمى السكرى لحلاوة كلامه وقيل لأنه كان يحمل السكر فى كمه
وقال ابن مصعب كان أبو حمزة مستجاب الدعوة ويحكى أنه كان لأبى حمزة جار أراد أن يبيع داره
فقيل له بكم فقال بألفين ثمن الدار وألفين ثمن جوار أبى حمزة السكرى فبلغ ذلك أبا حمزة فوجه
اليه بأربعة آلاف وقال خذهذه ولا تبع دارك مات سنة ثمان وستين ومائة. قوله (فلم يأخذه)
دليل على أن لفظة لم يردها فيما تقدم من الارادة وكونه من الرد وهم وفى الحديث أن ترك التنشيف سنة
إبقاء لأثر العبادة ولا يكره لماثبت من فعله صلى الله عليه وسلم وقد تقدم أن لأصحابنا فيه خمسة أوجه
وأما النفض ففيه أوجه ثلاثة سبق فى باب من توضأ فى الجنابة وسائر مباحث الحديث من مرارا
قال ابن بطال اختلفوا فى المسح بالمنديل بعد الطهارة فى الكراهة وعدمها فكره ابن عباس أن يمسح
به من الوضوء ولم يكرهه من الجنابة قال المهاب ويمكن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك المنديل

١٣٩
کتاب الغسل
حَدَّثَنَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلٍ عَنْ صَفِيّةَ بِنْتِ شَيَةَ عَنْ عَائِشَةً
قَالَتْ كُنَّ إِذَا أَصَابَ إِحْدَنَا جَابَةٌ أَخَذَتْ بِدَيْهَا قَلَا فَرْقَ رَأْسِهَا ثُمَّتَأْخُذُ
بَيْدَهَا عَلَى شِقْهَا الْأَيْنِ وَبَدِهَا الْأُخْرَى عَلَى شِقْهَا الْأَيْسَرِ
٠٠
إبقاء بركة بلل الماء والتواضع بذلك لله عز وجل أولشىء رآه فى المنديل من حرير أو وسخ أو لاسته جال
كان به والله أعلم (باب من بدأ بشق رأسه الأيمن فى الغسل) قوله (خلاد) بفتح المعجمة وشدة اللام
وبالدال المهملة (ابن يحيى) بن صفوان الكوفى أبو محمد السلمى سكن مكتمات سنة سبع عشرة ومائتين
و(إبراهيم بن نافع) المخزومي المكى قال ابن مهدى هو أو ثق شيخ بمكة روى له الجماعة وم الحسن بن مسلم)
بلفظ الفاعل من الاسلام ابن يناق بفتح التحتانية وشدة النون و بالقاف المكى ثقة صالح الحديث .ات
قبل طاووس و(صفية بنت شيبة) بفتح الشين المعجمة صاحب الكعبة ابن عثمان الحجى القرشى
واختلف فى أنها صحابية والجمهور على صحبتها روى لها خمسة أحاديث اتفق الشيخان على روايتها عن
عائشة رضى الله عنها بقيت إلى زمان ولاية الوليد . قوله ﴿ كنا) إذا قال الصحابى كنا نفعل أو
كانوا يفعلون فأكثر الأصوليين على أنه حجة لظهوره فى عمل الجماعة وتقرير الرسول صلى الله عليه وسلم
له إذ الغالب أن مثله لا يخفى عليه صلى الله عليه وسلم. فان قلت هذا الحكم يصدق عند فعل واحدة منهن
فقط إذلفظ إحدانالايدل على العموم وعلى عمل العموم بل يدل على عدمها. قلت المفرد المضاف يفيد العموم
مع أن بعض العلماء قالوابعموم لفظ الأحد والاحدى مطلقا نفيا واثباتا معرفة ونكرة. قوله (أصاب)
وفى بعضها أصابت و(أخذت﴾ أي أخذت إحدانا الماء بيدها وفى بعضهايدها بدون الجار ولا بد أن يقال
نصبه إما ينزع الخافض وإما بتقدير مضاف أى ملء يديها . فان قلت فوق لا يصح أن يكون ظرفا لقولها
أخذت فما تقديره. قلت ظرف لمقدر وهو صابة أو تصب ونحوه يعنى أفاضت الماء مل. كفيها على
رأسها ثلاث مرات. قوله ﴿وبيدها الأخرى) أى وتأخذ بيدها الأخرى صابة على شقها الأيسر. فان
قلت المفهوم منه الجمع بين الصبين على الشقين كل صب بيد بحيث يكون الصبان معا . قلت العادة أن
الصب يكون باليدين جميعا لابيد واحدة والمراد من اليد الجنس الصادق عليهما معاً. فان قلت إذا كان
المراد الجنس فليس ثمة أولى ولا أحرى إذ لامغايرة حينئذ بين لفظى بيدها . قلت المغايرة ليست بحسب
الذات بل بحسب الصفة فهما متغايران باعتبار وصفّ أخذ الماء أولا وثانيا . فإن قلت الواو لاتدل على

١٤٠
کتاب الغسل
بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَاسَبُ مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَاناً وَحْدَهُ فِى الْخَلْوَةَ وَمَنْ
من أفتسل
عربانا
تَسَتَّ وَالَّتُ أَفْضَلُ وَ بَهْ عَنْأَبِهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النِّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَاللهُ
٢٧٦ أَحَقُّأَنْ يُسْتَحْيَامِنْهُ مِنَ النَّاسِ حَتْ إِسْخُقُ بْنُ نَصْرِ قَالَ حَدْتَ عَبْدُ الرَّزََّقِ
عَنْ مَعْمَرِ عَنْ هَامٍ بْنِ مُنَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ
قَالَ كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهْإِلَى بَعْض وَكَانَ مُوسَى
الترتيب فلا يازم تقديم الأيمن. قلت لفظ الأخرى دالة على أن لها أولى وهى متأخرة عنها. فأن قاته
حاصله بعد تسليم المقدمات تقديم الأيمن من الشخص لامن الرأس الذى هو مدلول الترجمة. قات
المراد من أيمن الشخص أيمنه من رأسه الى قدمه فيدل على الترجمة ولله در البخارى وحسن تعقلاته
ودقة استنباطه {باب من اغتسل عرباًنا وحده فى الخلوة﴾ أى عن الناس وهذاتأكيد لقوله وحده وهما
لفظان بحسب المعنى متلازمان قال العلماء كشف العورة فى حال الخلوة بحيث لايراه آدمى ان كان
لحاجه جاز وإن كان لغير حاجة ففيه خلاف فى كراهته وتحريمه والأصح عند الشافعى أنه حرام .
قوله ﴿بهز) يفتح الموحدة وسكون الهاء والزاى ابن حكيم بفتح المهملة وكسر الكاف بن معاوية
القشيرى بضم القاف وفتح المعجمة البصرى قال الحاكم أبو عبد الله بهزكان من الثقات من تجمع
حديثه وإنما سقط من الصحيح روايته عن أبيه عن جده لا ما شاذة ولا متابع له فيها وقال الخطيب
حدث عنه الزهرى ومحمد بن عبد الله الأنصارى وبين وفاتيهما احدى وتسعون سنة وحكيم تابعى ثقة
ومعاوية قال صاحب الكمال أنه صحابى وظاهر لفظ البخارى أيضا مشعر بذلك. قوله ﴿من الناس؟
متعلق بقوله أحق وفى بعضها بدل أن يستحيا منه أن يستر منه وهذا تعليق من البخارى. قوله {اسحق
ابن نصر) بفتح النون وسكون المهملة السعدى البخارى وقد يذكره قارة فى هذا الصحيح بالنسبة
إلى أبيه بأن يقول اسحق بن ابراهيم بن نصر وتارة بالنسبة الى جده أى نصرمر ذكره فى باب فضل من
علم وعلم ور عبد الرزاق) أى الصنعانى و{معمر) بفتح الميمين: {حمام) يفتح الهاء وشدة الميم {ومنيه)
مكسر الموحدة تقدموا فى باب حسن إسلام المرء، قوله (بنو اسرائيل) أى بنو يعقوب النبي صلوات