Indexed OCR Text

Pages 1-20

.3
بِشْ الِكَانى
للغُ الثَّالِثْ
دار إحياء التراث العربي
بيروت- لبنان
حقوق الطبع محفوظة للناشر
طبعة أولى : ١٣٥٦ هـ - ١٩٣٧ م
طبعة ثانية : ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

٢
كتاب الوضوء
بِسِ الله الرحمن الرحيم
١٦٦
بابُْ النَّمُنِ فى الْوُضُوءِ وَالْغَسْلِ حَثْ مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمُعِيُ قَلَ
التيمن
فى الوضوء
حَثَنَ خٌَ عَنْ حَقْصَةَ بِنْتِ سِيِينَ عَنْ أُمّ عَطِيَةَ قَالَتْ قَالَ النِّىُّ صَلَّىاللهُ عَلَهُ
١٦٧ وَسَلَمَلَهُنَّ فِىِ غَسْلِ أَبَتِهِ ابْدَأْنَ بِيَمِنَاوَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَ حَّتْنَا حَقْصُ
﴿ باب التيمن فى الوضوء والغسل ) بفتح الغين وبضمها والمشهور أن المفتوح مصدر والمضموم
اسم الفعل المخصوص. النووى فى شرح مسلم: إذا أريد بالغسل الماءفهو مضموم وإذا أريد به المصدر
يجوز الضم والفتح وقيل أن كان مصدر الغسلت فهو بالفتح وان كان بمعنى الاغتسال فهو بالضم كقولنا
غسل الجمعة مسنون وأما الغسل بالكسر فهو اسم لما يغسل به من الخطمى وغيره. قوله {مسدد) بفتح الدال
المشددة مرفى باب من الإيمان أن يحب لأخيه { واسمعيل) هو ابن علية فى حب الرسول من الايمان
﴿وخالد) هو الحذاء البصرى فى باسة ول النبى صلى الله عليه وسلم اللهم علمه الكتاب. قوله ﴿حفصة بنت
سيرين) هى أم الهذيل الانصارية البصرية الفقيهة أخت محمد بن سيرين ماتت فى حدود المائة قوله (أم
عطية) بفتح العين المهملة اسمها نسيبة بضم النون وفتح المهملة وسكون المثناة التحتانية وبالموحدة. وقال ابن
معين بفتح النون وكسر السين وهى بنت كعب ويقال بنت الحارث الأنصارية البصرية الصحابية
الجليلة كانت تغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرض المرضى وتداوى الجرحى روى لها عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعون حديثا للبخارى منها سبعة. قوله ﴿لهن) أى لها ولمن معها
فى غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. النووى فى تهذيب الأسماء: ان المغسولة اسمهازينب والله
أعلم. قوله (ابدأن) بسكون الهمزة وفتح النون المخففة خطاب لجمع المؤنث من البداية والميامن
جمع الميمنة وهى الجهة اليمنى . فإن قلت ماوجه دلالته على الترجمة. قلت الأمر بالتيمن فى التغسيل وفى
التوضئة كليهما . فان قلت كيف دل على التيمن فى مواضع الوضوء. قلت ان كان عطفا على الضمير
المجرور كما جوز بعض النحاة فهو ظاهر والا فهو مستفاد من عموم لفظ بميامنها والله أعلم. قوله

٣
كتاب الوضوء
١٠٫٠٫٤١٠
أبْنَ عُمَرَ قَالَ حَدَّتَ شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَفى أَشْعَتُ بْنُ سُلَمْ قَالَ سَمَعْتُ أَبِى عَنْ مَسْرُوق
١١//٠/٩
عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ كَانَ النّى صَلّى الله عَلَيْه وَسلم يعجبه التيمن فى تنعله وترجله
وَطُورِهِ وَفِى شَأْنُه كُلّه
٠٠ ٠٠
﴿حفص) بالجاء والصاد المهملتين ابن عمر بن الحارث بن سخبرة بفتح المهملة وسكون المعجمة ويفتح
الموحدة وبالراء الأزدى أبو عمر الحوضي البصرى كان أبيض الرأس واللحية . قال أحمد هو ثبت
متقن لا يؤخذ عليه حرف مات بالصرة سنة خمس وعشرين ومائنين. قوله ﴿أشعث) بفتح الهمزة
وسكون المنقطة وفتح المهملة وبالمثلثة (ابن سليم) بصيغة التصغير من ثقات شيوخ الكوفيين مات
سنة خمس وعشرين ومائة. قوله ( أبى) يعنى سليم بن الاسود المحاربى بضم الميم وبالمهملة وبالراء
والموحدة الكوفى أبو الشعثاء التابعى سئل عنه أبو حاتم. فقال هو لا يسأل عنه أى لشهرة ثقته مات
سنة اثنتين وثمانين بعد الجماجم. قوله ﴿مسروق) هو ابن الأجدع الكوفى أسلم قبل وفاة النبي صلى
الله عليه وسلم وأدرك الصدر الاول من الصحابة وكانت عائشة أم المؤمنين قد تبنت مسروقا فسمى
ابنته عائشة فكنى بأبى عائشة مر فى باب علامات المنافق. قوله ﴿يعجبه) بضم الأول يقال أعجبنى هذا الشى.
الحسنه ﴿وفى تفعله) أى فى لبسه الفعل {وترجله) أى فى تمشيطه الشعر {وطهوره) أى فى تطهر هو الطهور
بضم الطاء ولا يجوز فتحه هناعلى ما تقدم من الفرق بينهما على ما هو المشهور وعليهالجمهور . قوله ﴿فى
شأنه) وفى بعضهاو فى شأنه بالواو العاطفة. فان قلت ما وجهه على تقدير عدمها . قلت فيه غموض
لأن ظاهره البدل باعادة تكرير العامل ولا يصح أن يكون بدل الكل من الكل لأن الشأن أعم من هذه
الثلاثة ولا بدل البعض لأنه ليس بعضا من المتقدم ولابدل الاشتمال إذشرطه أن يكون بينهما
ملابسة بغير الجزئية والكلية وههنا الشرط منتف ولا بدل الغلط لأنه لا يقع فى مصبح الكلام . فان قلت
فما قولك فيه. قلت هو بدل الاشتمال ومرادهم بانتفاء الجزئية والكلية بيهماهما المذكورتان فى بدل
الكل وبدل البعض وهو أن لا يكون الثانى عين الأول ولا بعض الأول وهذا بعكس ذلك إذ الأول
بعض الثانى أو هو بدل الغلط وقد يقع فى الكلام الفصيح قليلا ولا منافاة بين الغلط والبلاغه
أوهو بدل الكل من الكل إذ الطهور مفتاح أبواب العادات كلها والترجيل يتعلق بالرأس والتنعل
بالرجل فكأنه شمل جميع الأعضاء من الرأس الى القدم فهو كبدل الكل من الكل أوقسم آخر خامس للابدال
الاربعة على ما بينه بعض النحاة متمسكين بقولهم نظرت الى القمر فلكه وبقول الشاعر
1

كتاب الوضوء
باسبُ النَّاس الْوَضُوء إذَا حَانَت الصَلَاةُ وَقَالَتْ عَائشَةُ حَضَرْتِ
النحاس
الوضوء
١٦٨ الصَّبْحُ فَأْمُسَ الْمُ فَلَمْ يُوجَدْ مَزَلَ النََّهُ حَّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ
أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِ طَلْعَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنْقَ
وَأَبْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَهِ وَسَلْمَ وَحَانَتْ صَلَةُ الْعَصْرِفَالََّ النَّاسُ
نضر اللّه أعظما دفنوهاج بسجسنان طلحة الطلحات
وان أمكن الجواب عنهما وسموه بدل الكل عن البعض أو يقدر لفظ بعجبه التيمن قبل لفظ فى
شأنه فتكون الجملة بدل الجملة أو هو عطف على ما تقدم بتقدير الواو كأنه قال وفى شأنه عطفا للعام
على الخاص وقد جوز بعض النحاة تقدير الواو العاطفة إذا قامت فرينة عليه أو هو متعلق بيعجه لا
بالتيمن أى يعجبه فى كل شأنه التيمن فى هذه الثلاث أى لا يترك التيمن فى الثلاث فى سفره وحصره
وفراغه واشتغاله وغير ذلك. قوله ﴿ كله) فان قلت كيف هذا التأكيد وقد استح التياسر فى
بعض الافعال كدخول الخلاء وخروج المسجد ونحوهما . فلت على تقدير الجواب الشائع هذا السؤال
ساقط عن أصله واختص ذلك بالأدلة الخارحية وما من عام الا وقد خصص إلا ((والله بكل شىء عليم)»
أوما استحب فيه التياسر ليس من الافعال المقصودة بل هى اما تروك وإما غير مقصودة. فان قلت
مسح الاذنين مثلا لا يستحب به التبامن ولا التباسرُ فلت هو أبضا خارج بالدليل وان لم يمكن
الجمع بينهما فى المسح كما فى حق الأقطع فيستحبفيه تقديم مسح الاذن اليمنى . النووى: هو مما كان
من باب التكريم والتشريف كدخول المسجد والأكل وما كان نصده كالخروج من المسجد والامتخاط
والاستنجاء يستحب فيه التياسر وذلك كله لكرامة اليمين وشرفها. أقول ولهذا قال صلى الله عليه
وسلم لا يبصق أحد فى المسجد عن يمينه (باب النماس الوصو إذا حانت الصلاة ﴾ و﴿الوضوء) بفتح
الواو بناء على مذهب الجمهور ﴿وحانت) أى قربت يقال حان حينه أى قرب وفته أو أى آنت
يقال حان له أن يفعل كذا أى آن. قوله ﴿حضرت الصبح) أنث فعل الحضور باعتبار صلاة الصبح
و﴿فالتمس﴾ بصيغة المجهول وفى بعضها فالتمسوا بصيغة المعروف. و ﴿فنزل التيمم﴾ أى آية التيمم
وهذا تعليق بصيغة التصحيح. قوله (عبدالله) أى التنبسى. و(مالك) أى الامام وتقدما. و(اسحق)
1

٥
کتاب الوصو.
الْوُضُوءَ فَمْ يَجِدُوهُ فَأْنِىَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعَلَهِ وَسَلَّمَ بَوَصُوْ، فَوَضَعَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِي ذَلِكَ الْأِنَاءِ يَدَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ
يَوَ صَُّوا مِنْهُ قَ فَأَيْتُ الْمَ بَبُعُ مِنْ تَحِ أَصَابِعِهِ حَتّى نَوَضَُّوا مِنْ
عند آخر هم
هو أنصارى مدنى وتقدم فى باب من فعد حيث ينتهى به المجلس فى كتاب العلم. قوله (رأيت
النبى صلى الله عليه وسلم) أى أبصرته. و﴿يحدوًا) مشتق من الوجدان بمعنى الاصابة وفى بعضهاً فلم
يحدوه باظهار الضمير. و ﴿فأتى) بصيعة المجهول. قوله ﴿فى ذلك الاناء) فان قلت لم يتقدم ذكر
الإناء فكيف أشير اليه. قلت الوصوء دل عليه إذا الماء لا بدله من إناء. و(منه) أى من الماء الذى فى ذلك
الاناء الذى يده الماركة فيه. قوله ﴿قال﴾ أى أنس. و(ينبع) فيه اللغات الثلاث فتح الموحدة وكسرها
وصمم او معاه يخرج وهو حال من المفعول إذرأيت عدى أبصرت لا يقتضى إلا مفعولا واحدا و {أصابعه)
جمع الأصبع الجوهرى: فيه لغات أصبع تكسر الهمزة وضمها والماء مفتوحة فيهما ولك أن تتمع الضمة الضمة
والكسرة الكسرة. قوله (حتى توصفوا من عندآخرهم) حتى للتصريح ومن السبان أى توضأ الناس حتى فوضاً
الذين هم عند آخرهم وهو كتابة عن جميعهم فازقات الشخص الذى هو آخرهم داخل فى هذا الحكم أم لا. قلت
لما كان السباق يقتضى العموم والمبالغة تجعل عندوان كان الظرفية الخاصة لمطلق الظرفية حتى تكون بمعنى فى
فكانه قال الذين هم فى آخرهم. فان قلت هل دحل أس فى هدا الاخبار حتى يكون هو من المتوضئين به أم لا
قلت لاشك أن لفظ الناس عام ولكن الأصوليين اختلفوا فى أن المخاطب مكسر الطاء داخل فى عموم متعلق
خطابه أمرا أونها أو حبرا أم لا وفى كيفية هذا السع احتمالان أحدهما وأكثر العلماء عليه أن معناه
أن الماء كان يخرج من نفس أصابعه ويبع من ذاتها وثانيهما أن الله تعالى أكثر الماء فى ذاته فصار
يفور من بين أصابعه لامن نفسها وكلاهما معجزة ظاهرة وآية باهرة. النووى: من فى من عند آخرهم
بمعنى إلى وهى لغة: أقول ورود من بمعنى إلى شاذ قلما يقع فى فصيح الكلام ثم ان إلى لا يجوز أن
تدخل على عند ثم ان ما بعد إلى مخالفلما قبلها فيلزم خروج من عند اخرهم عنه. التيمى: توضنوا

.٦
كتاب الوضوء
الخامالمحل
باسبُ الْمَاءِ الَّذِى يُعْسَلُ بِهِ شَعَرُ الإنْسَانِ وَكَانَ عَطَاْ لَا يَرَى بِه بَأْسَا
أَنْ يُتْخَذَ مِنْهَا الْخُطُ وَالْحِبَالُ وَسُؤْرِ الْكِلَبِ وَرِّهَا فِى الْمَسْجِد وَقَالَ
الُّهْرِىُّ إذَا وَلَغَ فِ إِنَاء ◌َيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيْرٌ يَتَوَضَّأُبِهِ وَقَالَ سُفْيَنُ هُذَا
الْفُقْهُ بَعْنِهِ يَقُولُ اللهُتَعَلَى (فَمْ تَجِدُوا مَاء فَيَمِّمُوا)وَهَذَ هَاءٌ وَفى النّفْسِ مِنْهُ
من عند آخرهم أى توضأ كلهم حتى وصلت النوبة إلى الآخر. قال فى الحديث دليل على أن
المواساة لازمة عند الضرورة لمن كان فى مائه فضل عن وضوئه وفيه دليل أن الصلاة لا تجب إلا
بدخول الوقت وعند وجوبها يجب التماس الماء للوضوء لمن كان على غير طهارة والوضوء قبل الوقت
حسن وليس التيمم هكذا لأنه لا يجوز التيمم للصلاة قبل وقتها عند أهل الحجاز. وقال المزنى نبع
الماء من بين أصابعه أعظم مما أوتيه موسى عليه السلام حين ضرب بعضاه الحجر لأن الماء معهود
أن يتفجر من الحجارة وليس بمعهود أن يتفجر من الأصابع (باب الماء الذى يغسل به شعر
الانسان) أى باب حكم الماء. قوله ﴿عطاء) الظاهر أنه عطاء بن أبي رباح بفتح الراء وبتخفيف
الموحدة أبو محمد من أجل الفقهاء وتابعى مكة مات سنة خمس عشرة ومائة. قوله ﴿أن يتخذ) بدل
من الضمير المجرور فى لفظ به كقولهم مررت به المسكين أى لا يرى بأسا باتخاذ الخيوط
من الشعر وفى بعضها لم يوجد لفظ به وهو ظاهر والفرق بين الخبط والحل بالرقة والغلظ
قوله ( وسؤر) بالهمزة الباقى من الماء الذى شرب منه وهو مجرور عطفا على الماء أى وباب سؤر
الكلاب وفى بعضها وجد بعد لفظ المسجد وأكلها أى أكل الكلاب بلفظ المصدر الى الفاعل.قوله
﴿إذا ولغ) أى الكلب والمقام يدل عليه وفى بعضها ولغ الكلب مصر حابه. و(له) أى لمن أرادأن
يتوضأ و(وضوء) بفتح الواو وفى بعضها بعد لفظ وضوء لفظ غيره أى غير ما ولغ فيه ويجوزفيه
الرفع والنصب. و ﴿يتوضأ) جواب الشرط. و﴿به) أى بالماء وفى بعضهابها فيؤول الانا.
بالمطهرة أو الادارة فيكون المراد يتوضأ بالماء الذى فيها . قوله ﴿سفيان) أى الثورى ظاهرا
﴿ وهذا الفقه) أى الحكمربأن يتوضأ به هو المستفاد من القرآن. و«فان لمتجدوا» كمافى بعض النسخ هو
٠

٧
كتاب الوضوء
شَمْ يَوَضَّأْ بِهِ وَيَمَّمُ حَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْعِيلَ قَالَ حَدَّثَ إِسْرَائِيلُ عَنْ ١١٩
عَصِمٍ عَنِ ابْنِ سِ بِنَ فَلَ قُلْتُ لَعِدَةً عِنَا مِنْ شَرِ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ
أَصَبْنَاءُ مِنْ قِبَلِ أَنَسِ أَوْ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ أَنَسَ فَقَالَ لَأَنْ تَكُونَ عنْدِى شَعَرَةٌ
مِنْهُ أَحَبُّ إِلَى مِنَ الدِّيَ وَمَا فِيهَا حَتْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالرَّحِيمِ قَالَ أَخْرَنَ سَعِيدُ ١٧٠
إذا لتلو ((فلم تجدوا)) (وفى النفيس) من تتمة كلام سفيان و(يتوضأ) أى للاحتباط { ويقيمم) لأن
الماء المشكوك الطهارة كالمعدوم ولا يخفى أن الواو بمعنى ثم إذ التعم بعد التوضؤ قطعا. فإن قلت اذا
كان الحكم بعينه مذكورا فى القرآن فلم يبقى فى النفس منه دغدغة . قلت قد تبقى إما لعدم ظهور
دلالته أو لوجود معارض له إما من القرآن أو غير ذلك. قوله (مالك بن اسمعيل) بن درهم
النهدى بالنون المفتوحة وبالذال المهملة الكوفى أبو غسان بالمعجمة ثم بالمهملة المشددة متقن ثقة
فاضل صالح عابد صحيح الحديث من أئمة المحدثين؛ كبار العابدين . قال يحيى بن معين لأحمد ان سرك
أن تكتب عن رجل ليس فى قلبك منه شىء فاكتب عنه توفى سنة تسع عشرة ومائتين . قوله
(اسرائيل)﴾ أى أبو يوسف بن أبى اسحق السبيعى الكوفى الهمدانى من فى باب من ترك بعص
الاختبار. قوله ﴿عاصم) أى الأحول بن سليمان أبو عبد الرحمن البصرى القاضى بالمدائن مات
سنة إحدى وأربعين ومائة و ﴿ابن سيرين) أى محمدمر فى باب اتباع الجنائز و﴿عسيدة) بفتح المهملة
وكسر الموحدة أبو مسلم بن عمرو السلمانى بفتح السين وسكون اللام الكوفى أسلم على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بسنتين ولم يره وكان حاجا لعلى رضى الله عنه وكان شريح
إذا أشكل عليه الأمر كتب الى عبيدةمات سنة اثنتين وسبعين. قوله ﴿من شعر) يحتمل أن تكون من
للتبعيض وتقدير الكلام بعض شعر النى صلى الله عليه وسلم فيكون بعض مبتدأ وعندنا خبره وقرر
فى الكشاف مثله فى مواضع وأن يكون المبتدأ محذوفا أى عندنا شىء من شعر التى صلى الله عليه
وسلم أو عندنا من شعر التى شىء (أصبناه) أى وجدناه. قوله ﴿من قبل) بكسر القاف وفتح الموحدة
أى من جهة وكلمة أو للتك وهو من ابن سيرين ظاهرا. قوله (أحب) بالرفع خبر الكون وهو
يحتمل أن تكون تامة وناقصة. فان قلت ماوجه دلالته على الترجمة. قلت انه دل على أن الشعر طاهر

٨
كتاب الوضوء
ابْنَ سَلَّمَنَ قَالَ حَدْتَ عَادٌ عَنِ ابْنِ عَوْنِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَس أَنَّ رَسُولَ
اللّه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَّا حَقَ رَأْسَهُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَذَ مِنْ شَعَره
٠٠
وإلا لما حفظه أنس ولما كان عند عبيدة أحب من الدنيا وما فيها وإذا كان ظاهرا فالماء الذى يعسل
به الشعر لا محالة يكون طاهراً اذ حكم الغسالة حكم المغسول قبل هذا رد من البخارى على من يقول
أن شعر الانسان اذا فارق الجسد نجس واذا وقع فى شىء تجسه. قوله ( محمد بن عبد الرحيم) البزار
البغدادى المعروف بصاعقة من فى باب غسل الوجه باليدين من غرفة . قوله (سعيد من سليمان) أبو
عثمان الواسطى ساكن بغداد كان ينزل بالكرخ نحو أصحاب القراطيس يعرف تسعدويه كان ثقة
كثير الحديث حج ستين حجة قال أبو بكر الخطيب كان من أهل السنة وامتحن فاجاب فى المحنة يعى
بفيه لا بقلبه. وقال ابن عساكر لما دعى سعدويه للحنة رأيته خرج من دار الأمير فقال يا غلام
قدم الحمار فان مولاك قد كفر وقيل لهبعدما انصرف من المحنة ما فعلتم قال كفر ناوقفلنامات سنة خمس
وعشرين وما ئتين روى البخارى عنه بدون الواسطة فى التوحيد وغيره. قوله ( عماد) بفتح المهملة وشدة
الموحدة ابن العوام بتشديد الواو أبو سهل الواسطى ثقة صدوق وعن أحمد أنه مضطرب الحديث
وقال محمد بن سعد كان يتشيع فأخذه هرون لحبسه زمانا ثم خلى عنه وأقام بعداد بالكر خ مات سنة
خمس وثمانين ومائة. قوله ﴿ابن عون) هو عبد الله بن عون بفتح المهملة وبالنون تابعى سيد قراء
زمانه قال مرة کنا نعجب من ووع ابن سیرین فأنساناه ابن عون تقدم فى باب قول النبى صلى الله
عليه وسلم رب مبلغ. قوله ﴿ابن سيرين) هو محمد وإذا أطلق لا يراد إلا هو وقد من مرارا
قوله ﴿ لما حلق رأسه) هذا تجوز إذمعناهلما أمر الحلاق بحلقه والقرينة عادية. و( أبو طلحة) هو زيد
ابن سهل الأنصارى النجارى بالجيم المشددة شهد العقبة والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو نقيب روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان وتسعون حديثا للبخارى منها
ثلاث وقال فيه النبى صلى الله عليه وسلم ((صوت أبى طلحة فى الجيش خير من فئة)) مات سنة اثنتين
وثلاثين بالمدينة أو بالشام أو فى البحر والأصح الأول وصلى عليه عثمان رضى الله عنهما. فإن قلت
ما وجه تعلقه بالترجمة. قلت إنه دل على طهارة الشعر حيث أخذه أبو طلحة وقرره الرسول صلى الله
عليه وسلم عليه فالماء الذى يغسل به الشعر كان، كذلك وهو المطلوب. فان قلت احتمل أن يكون ذلك من
خصائص شعره صلى الله عليه وسلم. قلت حكم جميع المكلفين حكمه فى الأحكام التكليفية إلا إذا

٩
كتاب الوضوء
١٧١
با سبْ إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَيَغْسِلْهُ سَبْعَاصّثنا عَبْدُ اللهِ إِذَا شِب
بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِ الْإِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عُنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ
رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِ إِنَاءِأَحَدِكٌ فَيَفْسِلُهُ
خص بدليل فالبيان على المخصص وفى الجملة المسئلة مختلف فيها مقررة فى علم أصول الفقه . قوله
(أبي الزناد) بكسر الزاى وبالنون وتقدم هذا الاسناد بتمامه فى باب الاستجمار وترا. قوله { شرب
الكلب فى إناء) ضمن شرب معنى ولغ فعدى تعديته يقال والغ الكلب شرابنا وفى شرابنا ومن شرابنا وفى
الحديث دلالة ظاهرة لمذهب الشافعى رحمه الله حيث قال بنجاسة الكلب لأن الطهارة لا تكون إلا
عن حدث أو نجسر وليس هنا حدث فيتعين النجس . فإن قيل المراد الطهارة اللغوية فالجواب أن حمل
اللفظ على حقيقته الشرعية مقدم على اللغوية. النووى : وفيه أيضا نجاسة الاناء ولا فرق فى الكلب
المأذون فى اقتنائه وغيره ولا بين الكلب البدوى والحضرى لعموم اللفظ وقال المالكية فيه أربعة
أقوال طهارته ونجاسته وطهارة سور المأذون فى اتخاذه دون غيره والفرق بين الحضرى والبدوى
وفيه وجوب غسل نجاسة مولوغه سبع مرات وقال أبو حنيفة رحمه الله يكفى غسله ثلاث مرات
ولا فرق عندنا بينولوغه وغيره من بوله وروثه ودمه وعرقه ونحو ذلك . الرافعى فى الشرح الكبير
وعند مالك لا يغسل من غير الولوغ لأن الكلب طاهر عنده والغسل من الولوغ تعبد وقال أصحاب
أبى حنيفة رضى الله عنه لا عدد فى عسله ولا يعفر بالتراب بل هو كسائر النجاسات. الخطابى: إذا
ثبت أن لسانه الذى يتناول به الماء نجس علم أن سائر أجزائه فى النجاسة بمثابة لسانه فأى جزء من
بدنه ماسه وجب تطهير الاناء منه وفيه دليل على تحريم بيع الكلب اذ كان نجس الذات فصار كسائر
النجاسات تم كلامه . ولو واغ كلاب أو كلب واحدمرات فى إناء ففيه ثلاثة أوجه الصحيح يكفى الجميع
سبع مرات والثانى يجب لكل واحد سبع والثالث أنه يكفى لولغات الواحد سبع ويجب لكل كلب
سبع ولو وقعت نجاسة أخرى فيما ولغ فيه كفى عن الجميع ولو كانت نجاسة الكلب دمه فلم يزل عينه
إلا ست غسلات مثلا فهل يحسب ذلك ست غسلات أم غسلة واحدة أم لا يحسب من السبع أصلا
فيه أيضا أوجه ثلاثة أصحها واحدة . فان قلت ظاهر لفظ الحديث يدل على أنه لو كان الماء الذى فى
الإناء قلتين ولم تتغير أوصافه بشربه كان الولوغ فيه أيضا منجسا له لكن الفقهاء لم يقولوا به. قلت لا
نسلم أن ظاهره دل عليه إذ الغالب فى أوانيهم انها ما كانت تسع القلتين فيلفظ الاناء خرج عنه القلتان
وما فوقه . فان قلت لا يعلم من الحديث مزج الماء فى إحدى الغسلات بالتراب فمن أين حكم به : قلت
(( ٢ - كرمانى - ٣)»

١٠
كتاب الوضوء
١٧٢ ◌َبْعَاصّشْا إِسْحَاقُ أَخْبَرِنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّتَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ
دِينَارٍ سَمِعْتُ أَبِىِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الأحاديث الأخر الدالة عليه وهذا الحديث وان كان مطلقا يقيد بذلك لأن المطلق والمقيد إذا اتحد
سبيهما حمل المطلق عليه عملا بالدليلين. قال البخارى رضى الله عنه. قوله (حدثنا إسحق) أى ابن
راهويه تقدم فى أول الوضوء ( وعبد الصمد) هو ابن عبد الوارث التنورى تقدم فى باب من أعاد الحديث
ثلاثا ( وعبد الرحمن) بن عبد الله بن دينار المدنى العدوى مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله
عنهم. قوله (سمعت أبى) أى عبد الله بن دينار المذكور {وأبو صالح) هوذكوان الزيات المدنى تقدم
ذكرهما فى باب أمور الايمان. قوله ﴿ يأكل﴾ إما صفة أو حال لا مفعولا ثان لأن الرؤية بمعنى
الابصار. و(الثرى) على وزن العصا هو التراب الندى أى المبتل و (نجعل) أى فطفق يغرف الكلب
بهفه و ﴿أرواه) أى جعله ريانا والشكر هو الثناء على المحسن بما أولى له من المعروف يقال شكرته
وشكرت له وباللام أفصح والمراد منه هنا مجرد الثناء أى فأثنى الله عليه أو الجزاء إذ الشكر نوع من
الجزاء أى جزاه الله. فان قلت إدخال الجنة هو نفس الجزاء فما معنى الفاء: قلت هو من باب عطف
الخاص على العام أو الفاء تفسيرية نحو ((فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم)) على ما فسر من أن القتل
كان نفس توبتهم وفيه أن ايصال الخير لغير الانسان من سائر الحيوانات مثاب عليه وان كان أخسها
وأبخها . التيمى: فيه دليل على أن فى كل كبد رطبة أجر كان مأمورا بقتله أو غيرمأمور وكذا الحكم
فى أسارى الكفار. النووى: فى شرح مسلم الحيوان المحترم يحصل الثواب بالاحسان اليه وأما غير
المحترم وهو المأمور بقتله كالكافر الحربى والمرتد والكلب العقور فيمتثل أمر الشارع فى قتله . وقال
فشكر الله معناه قبل عمله . فان قلت كيف دل هذا الحديث على الترجمة . قلت قال التيمى قال بعض
العلماء المالكية أراد البخارى بإيراد هذا الحديث طهارة سؤره لأن الرجل ملاخفه وسقاه به ولا
شك أن مؤره بقى فيه واستباح لباسه فى الصلاة وغيرهادون غسله إذلم يذكر فى الحديث غسله وأقول
فيه دغدغة إذ لا يعلم منه أنه كان فى زمن بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فلعله كان قبلها أو كان بعدها
قبل ثبوت حكم سور الكلاب أو أنه لم يلبس بعد ذلك أو غسله والله أعلم. قوله (أحمد بن شبيب)
يفتح المنقطة وبالموحدتين بينهما مثناة تحتانية ساكنة والأولى مكورة ابن سعيد البصرى التميمى
مات سنة تسع وعشرين ومائتين. قوله ﴿أبى) يعنى شبا المذكور وكان من أصحاب يونس وكان
يختلف فى التجارة الى مصر وكتابه كتاب صحيح. قوله ( يونس) هو ابن يزيد من الزيادة الايلى
أحمد
ابن شعيب

١١
كتاب الوضوء
أَنَّ رَجُلاً رَأَى كَلْبًا يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ فَأَخَذَ الرَّجُلُ خُقَّهُ يَغْرِفُ لَهُ بِهِ
حَتَّى أَرْوَاهُ فَشَكَرَ اللهُلَهُ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِب ◌َحَدْتَنَا أَبِى عَنْ ١٧٣
يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَالَ حَدَّثَنِى حَمْرَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِهِ قَلَ كَانَتْ
الْكَلاَبُ تَبُلُ وَتُقْبِلُ وَنُدْبُ فِى الْمُسْجِدِ فِى زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّاله عَلَّهِ وَّ
تقدم ذكره فى كتاب الوحى و﴿حمزة) بالمهملة والزاى هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عمارة
القرشى العدوى المدنى التابعى ثقة قليل الحديث روى له الجماعة . قوله ﴿أبيه) يعنى ابن عمر رضى الله
عنهما و﴿فى المسجد) أى مسجد رسول الله صلى اله عليه وسلم إذا اللام للعهد. فان قلت هذا التركيب
مشعر باستمرار الاقبال والادبار ولفظ فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم دال على عموم جميع الأزمنة إذ
اسم الجنس المضاف من الألفاظ العامة وفى فلم يكونوايرشون مبالغة ليست فى قولك فلمير شوابدون لفظ الكون
كما فى قوله تعالى ((وما كان الله ليعذبهم» حيث لم يقل وما يعذبهم الله وكذا فى لفظ الرش حيث اختاره على
لفظ العسل لأن الرش ليس فيه جريان الماء بخلاف الغسل فانه يشترط فيه الجربان فنفى الرش يكون أبلغ
من نفى الغسل ولفظ شيئا أيضاعام لأنه فكرة وقعت فى سياق النفى وهذا كله للمبالغة فى طهار مسؤره إذفى مثل هذه
الصورة الغالب أن لعا به يصل إلى بعض أجزاء المسجد فإذا قرر الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك ولم يأمر بغسله
قط علم أنه طاهر. قلت لا دلالة له فى ذلك إذ تقرير السؤال إنما كان لأن طهارة المسجد متيقنة ونجاسته
مشكوك فيها واليقين لا يرفع الظن فضلا عن الشك وعلى تقدير دلالته لا تعارض دلالة منطوق الحديث
الناطق صريحا بإيجاب الغسل حيث قال فليفسلم سبعاثم كما أن الغالب من استمرارها ولو غه فيه الغالب منه أيضا
بوله فيه فيلزم أن يكون بوله طاهرا أيضاو فى نسخة ابراهيم النسفى الراوى عن البخارى الذى هو فى مرتبة
الفربرى كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر ولا قائل بطهارة بوله فعلم منه انه متروك الظاهر إما لأنه
كان في أول عهد الاسلام قبل ثبوت حكم النجاسة واما لأنهم كانوا يقلبون وجه الأرض النجس الى
الوجه الآخر أوهو منسوخ ونحو ذلك والظاهر ان الغرض من ابراد هذا الحديث بيان جواز مر
الكلاب فى المسجد فقط وأن النجاسة اذا كانت يابسة لا تنجس المكان مع أن الحديث نقله البخارى
بلفظ قال لا بلفظ حدثنى ونحوه وهو من نوازل الدرجات . قوله (من ذلك) أى من المسجدوهو اشارة
الى البعيد فى المرتبة أى ذلك المسجد العظيم البعيد درجته عن فهم الناس والفرق بين ذلك وهنالك أن هنالك
للمكان خاصة وذلك أعم منه. قوله (حفص) بالحاء والصاد المهملتين ابن عمر بدون الواو مر قريبا

١٢
كتاب الوضوء
١٧٤ فَلَمْ يَرُونَ شَيْئًا مِنْ ذلكَ حَّثْنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ قَلَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ
أَبِ السَّقُرِ عَنِ الشَّمِ عَنْ عَدِ بْنِ حَاتِ قَلَ سَأَلْتُ الَِّّ صَلَّى الهُعَلَيْهِ وَسَمْ
فَقَالَ إِذَا أَرْسَلْتَ كَكَ أْمُعَلَمَ نَعَلَ فَكُلْ وَإِذَا أَكَلَ فَلَ تَأْكُلْ فَمَا أَمْسَكَهُ عَلَى
نَفْسِهِ قُلْتُ أُرْسِلُ كَلِ فَأَجِدُ مَعَهُ كَهْبً آخَرَ قَالَ ◌َ ◌َأْكُلْ فَأَمَا سَيْتَ عَلَى كَلِكَ
فى باب التيامن فى الوضوء (وابن أبى السفر) بفتح الفاء هو عبدالله بن سعيد تقدم فى باب المسلم من
سلم المسلمون وفى بعضها بسكون الفاء وفى بعضها لم يوجد لفظ ابن وهو غاط. قوله (الشعبي) بفتح
الشين هو عامر الكوفى الامام مر فى الباب المذكور. قوله (عدى) بفتح العين المهملة وكسر المهملة
والتحتانية المشددة (ابن حاتم) بالمهملة وبكسر المثناة ابن عبدالله الطائى المكنى بأبى طريف بفتح المعملة
وبكسر الراء قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سنة سبع روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ستة وستون حديثا ذكر البخارى منها ثلاثة مات بالكوفة زمن المختار وهو ابن مائة وعشرين سنة
وأبوه حاتم المشهور بالكرم روى عن عدى أنه قال ما دخل على وقت صلاة الا وأنا مشتاق اليها
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمه إذا دخل عليه وشهد فتوح العراق زمن عمر رضى الله عنه وكان
يفت الخبز للتمل ويقول أنهن جارات لنا ولهن حق ويقال له الجوادابن الجواد وسيأتى بعض فضائله
إن شاء الله تعالى. قوله {سألت النبي صلى الله عليه وسلم) أى عن حكم صيد الكلاب يدل عليه الجواب
و(المعلم ) هو الذى يمزجر بالزجر ويسترسل بالارسال ولا يأكل منه لامرة بل مرارا وفى إطلاقه دليل
لاباحة صيد جميع الكلاب المعلمة من الأسود وغيره. وقال أحمد لا يحل صيد الكلب الأسود لأنه
شيطان. قوله (فقتل) لأنه لو بقى له حياة مستقرة لابد من ذكانه إجماعا ومعناه تقتل ولم يأكل منه لان
قسيمه هو إذا أكل وذلك لأنه حينئذ أمسك على صاحبه وقال تعالى ((فكاوا ما أمكن عليكم))
قوله ﴿سميت) أى ذكرت اسم الله على كلبك عند ارساله وانما حذف حرف العطف من الجواب
والسؤال لانه ورده إلى طريق المقاولة كمافى آية مقاولة موسى عليه السلام وفرعون وعلى منه أنه لا بدمن هذه
الشروط الاربعة حتى يحل صيده الاول الارسال والثانى كونه معلما والثالث الامساك على صاحبه بأن
لا يأكل منه والرابع أن يذكراسم الله عليه عند الارسال واختلفوا فى أن التسمية واجبة أم سنة فذهب
الشافعى إلى أنها سنة فلوتركها عمدا أوسهواً حل الصيد وأهل الظاهر الى أنها واجبة فلو تركها سهوا
أو عمدالم يحل وأبو حنيفة إلى أنه لو تركها سهوا حل وإلا فلا واحتج الموجب بقوله تعالى ((ولا

١٣
كتاب الوضوء
وَلْ تُسَّ عَلَى كَلْبٍ آخَرَ
بَابُِّ مَنْلَمْ يَ الْوُضُوَ إِلَّ مِنَ الْخَرَجَيْنِ مِنَ الْقُلِ وَالُيُ وَقَوْلُ اللهِ
نواقض
٢ الوضوء
تَعَالَى (أَوْبَ حَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ) وَلَ عَطَاء ◌ِيَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِالُودُ أَوْ
مِنْ ذَكَرِهِ نَحوُ الْقَمْلَةِ يُعِيدُ الْوُضُوءَ وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله إذَا ضَكَ فى الصَّلَاة
تأكلوا ما لم يذكر اسم الله عليه وانه الفسق)) وأصحابنا أجابوا عنه بأن المراد ماذبح للأصنام كما
قال فى الآية الأخرى ((وما أهل به لغير اللّه)) ولأن الله تعالى قال ((وإنه لفسق) وأجمع الأمة على
أن من أكل من متروك القسمية ليس بفاسق فوجب حملها عليه جمعا بين الدلائل وبعضهم قالوا الواو فى
وإنه لفسق ليست عاطفة لأن الجملة الثانية إسمية خبرية والأولى فعلية انشائية هى حالية إذ الأصل
عدم غيرها فيتقيد النهى بحال كون الذبح فسقا والفسق فى الذبيحة مفسر بما أهل به لغير الله
وإذا انتفى كونه مهلابه لغير الله انتفى النهى فينتفى التحريم فالآية حجة لنالاعلينا وهذا نوع من قلب الدليل
واحتجوا أيضابقوله تعالى ( حرمت عليكم الميتة) إلى قوله تعالى (إلا ماذكيم)) فأباح بالتذكية من غير اشتراط
القسمية. فإن قيل التذكية لاتكون إلا بالتسمية. قلناهى فى اللغة الشق والفتح وبقوله تعالى ((وطعام
الذين أوتوا الكتاب حل لكم)) وهم لا يسمون وبحديث عائشة رضى الله عنها أنهم قالوا يا رسول
الله إن قومنا حديثوعهد بالجاهلية يأتوننا بلحم لا ندرى أذكروا اسم الله عليه أم لا أفنأ كل منه. فقال
سموا وكلوا . فان قلت ما وجه ارتباطه بالترجمة . قلت أما على ما فى بعض النسخ من لفظ وأكلها بعد
لفظ المسجد عند ذكر الترجمة فظاهر وأما على غيره فلمناسبة حكم السؤر والله أعلم ﴿باب من المبر الوضوء
إلا من المخرجين) بفتح الميم. فان قلت الوضوء أسباب أخر مثل النوم وغيره فكيف حصر عليهما قلت
الحصر إنما هو بالنظر الى اعتقاد الخصم إذهو رد لما اعتقده والاستثناء مفرغ فمعناه من لمير الوضوء من
الخروج من مخارج البدن الا من هذين المخرجين وهو رد لمن رأى أن الخارج من البدن بالفصد
مثلا ناقض للوضوء فكانه قال من لمير الوضوء الامن المخرجين لا من مخرج آخر كالفصد كماء واعتقاد
الشافعى. قوله ﴿من الغائط) أى من الأرض المطمئنة فيتناول القبل والدبر إذ هو كناية عن الخارج
من السييلين مطلقا. قوله ﴿ وقال عطاء) أى ابن أبى رباح التابعى . فان قلت لم قال فى الباب المتقدم

١٤
ديه
كتاب الوضوء
أَعَدَ الصَّلَاةَ وَلَمْيُعدالْوُضُوءَ وَقَالَ الْحَسَنُ إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرَه وَأَظْفَارَه أَوْ خَلَعَ
خُفْقَلَاوُضُوءَ عَيْهِ وَقَ أَبُو هُرَيْرَةَوُضُوءَلَّ مِنْ حَدَثِ وَ يُذْكَرُ عَنْ جَابِأَنَّ
النَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَكَانَ فِ غَزْوَةِ ذَاتِ الْزِقَاعِ فَرْسِىَ رَجُلٌ بِسَهْمٍقَفَهُ
وكان غطاء وفى هذا الباب وقال عطاء. قلت ثمة أخبر عن اجتهاده وهنا أخبر عن افتائه أو هو تفنن فى
الكلام وكلاهما تعليق من البخارى عنه و (القملة) بالقاف المفتوحة وسكون الميم واحدة القمل وهو
معروف قال مالك ما خرج نادرا من المخرجين على وجه المرض لاينقض الوضوء كالاستحاضة
وسلس البول والمذى والحجر والدم وكذا خروج الدودة من الدبر والقملة، ن الذكر الا أن يخرج معراشى.
من حدث قاله ابن بطال رضى الله عنه. قوله (جابر) أى الصحابى المشهور أحد المكثرين من
الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فى أول كتاب الوحى. قوله (أعاد الصلاة) عند
الشافعى مشروط بما إذا تيسرت القراءة دونه ولم يغلبه . وقال الحنفية القهقهة فى الصلاة مبطلة
للصلاة والوضوء والضحك للصلاة فقط والتبسم لا يبطل شيئا منهما والفرق بينهما بأن ظهور الاسنان
إما مع الصوت أم لا . والثانى هو التبسم والأول إما بحيث يسمع جيرانه أم لا والأول القهقهة والثانى
الضحك. قوله (الحسن) أى البصرى التابعى الكبير من فى كتاب الايمان . قال مجاهد وحماد
أخذ الشعر والظفر يوجب الوضوء. وقال أحمد من خلع خفيه بعد المسح عليهما يعيد الوضوء وقال
الشافعى يغسل رجليه. وقال الحسن لاشىء عليه ويصلى كما هو. قوله ﴿لا وضوء إلا من حدث)
فإن قلت هذا قول كل الأمة فما وجه تخصيصه بأبى هريرة والحدث هو أمرمقدر على الأعضاء الأربعة
مانع لصحة الصلاة . قلت إنه يفسر الحدث بالضراط أى بنحوها من الخارج عن المعتاد فمعناه لا
وضوء الا من الخارج من السيدلين. قوله ﴿ويذكر﴾ هذا تعليق أيضا ولكنه صيغة التمريض بخلاف
قال ونحوه فانه تعليق بصيغة التصحيح مجزوما به. قوله (ذات الرقاع) بكسر الراء قبل هو اسم شجرة
حميت الغزوة به . وقيل سميت برقاع كانت فى ألويتهم وقيل لأن أقدامهم نقبت فلفوا عليها الخرق وهذا
هو الصحيح. قوله (فنزفه) بفتح الزاى والفاء. الجوهرى: يقال نزفه الدم إذا خرج منه دم كثير حتى
يضعف فهو نزيف ومنزوف. وقال أبو حنيفة رضى الله عنه الدم إذا سال ينقض الوضوء واستدلوا
من هذا الحديث عليه. فان قلت كيف مضى فى صلاته وظهور الدم عليه سبب لتنجس بدنه والصلاة

١٥
كتاب الوضر.
اسممنليـ
الدَّمْ فَرَّكَحَ وَسَجَدَ وَمَضَى فِى صَلَاتِهِ وَقَلَ الْحَنُ مَا زَالَ الْمُسْلُنَ يُصَلُّونَ
فِى جِرَاحَاتِمْ وَقَالَ طَاُسْ وَمَّدُ بْنُ عَلَى وَعَطَاءٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ لَيْسَ فِ الدَِّ
وُوءٌ وَعَصَرَ ابْنُ عُمَ بَرَةَ نَرَجَ مِنْهَ الَّمُ وَلَمْ يَوَضَّأُ وَبَقَ ابْنُ أَبِ أَوْفَ
تَّ فَضَى فِى صَلَاتِهِ وَقَالَ ابْنُ مُمَرَ وَالْحَسَنُ فِيمَنْ يَحْتَجِمُلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّ غَسْلُ
كما لا تصح مع الحدث لا تصح مع الحدث. قلت إما لأن قليل دم الحروح معفو أولأنه أزاله فى
الحال و(جراحاتهم ) بكسر الجيم الخطابى: لست أدری کیف یصحالاستدلالمنه والدم إذا سال
يصيب بدنه وربما أصاب ثيابه ومع إصابته شىء من ذلك وان كان يسيرا لا تصح صلاته إلا أن يقال
إن الدم کان یجری من الجراح على سبيل الدفقحتی لا یصیب شيئا من ظاهر سائر بدنه ولئن كان
كذلك فهو أمر عجيب. قوله (طاوس) هو ان كيسان اليمانى أبو عبد الرحمن الحميرى من أننا.
الفرس كان ينزل مخاليف اليمن أحد أعلام التابعين وخيار عباد الله الصالحين مات بمكة يوم التروية
سنة ست ومائة على علیه هشام بن عبد الملك وقال يحيى بن معين اسمه ذ کوان وسمیطاوسا لأنهكان
طاوس القراء. قوله ﴿ ومحمد من على﴾ بن الحسين بن على بن أبى طالب الهاشمى المدنى أبو جعفر
المعروف بالباقر سمى به لأنه بقر العلم أى شقه بحيث عرف حقائقه التابعى الجليل مات سنة أربع
عشرة ومائة ويحتمل أن يريد به محمد بن على المشهور بان الحنفية وقد تقدم فى آخر كتاب العلم والظاهر
الأول. قوله ﴿أهل الحجاز) أى مالك والشافعى ونحوهما ﴿ وبزق) بالزاى والسين والصاد بمعنى
واحد و(ابن أبي أوفى) هو عبد الله بن أبى أوفى على وزن عطش الصحابى شهد معه الرضوان وما
بعدها من المشاهد ولم يزل بالمدينة حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم روى له خمسة وتسعون
حديثا خرج البخارى منها خمسة عشر وقال صلى الله عليه وسلم فى حقهم اللهم صل على آل أبى أو فى
وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة سنة سبع وثمانين وقد كف بصره. قوله ﴿ ليس عليه
الاغسل محاجمه) وفى بعضها فقد لفظ الا والنسخة الواجدة هى الصحيحة لا الفاقدة وأبو حنيفة
وأصحابه يرون من الحجامة الوضوء وغسل أثر المحاجم والمحاجم جمع المحجمة وهو مكان الحجامة
وقارورتها والمراد هنا هو الأول. وقال الليث يجزيه أن يمسح ويصلى ولا يغسله قوله (آدم)

١٩
كتاب الوصو،
١٧٥ ◌َحَاجِه حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسِ قَالَ حَدَّثَنَ ابْنُ أَبِ ذِئْبِ عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرُىْ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَلَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِى صَلَاة
مَا كَانَ فى المَسْجِدِ يَنْتَظُ الصَّلَةَ مَمْ يُحْدِثْ فَقَالَ رَجُلٌ أَنْجَمِىُّ مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا
١٧٦ مُرَيْرَةَ قَالَ الصَّوْتُ يَعْنِىِ الضَّرْطَةَ حَدَثْنَا أَبُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَ ابْنُ عُبَيْنَةً عَنْ
الُّهْرِيْ عَنْ عَادِ بْنِ مِمٍ عَنْ عَنْهِ عَنِ النَّ صَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ لَيَنْرِفْ
مرفى باب المسلم من سلم المسلمون {وابن أبي ذقب) فى باب حفظ العلم {وسعيد المقبري) بضم الياء وفتحها
وقيل تكسرها أيضافى باب الدين يسر. قوله ﴿فى صلاة) خبر لقوله لا يزال( وما كان) فى بعض
الفسيخ مادام. و﴿ ينتظر) إما خبر للفعل الناقص وإما حال و﴿ فى المسجد) خبره. فان قلت لمعدل عن
التعريف ولم يقل فى الصلاة. قلت ليعلم أن المراد نوع صلاته التى ينتظرها فالتنكير للتنويع كمالو قال فى انتظار
صلاة الظهر كان فى صلاة الظهر وهلم جرا . فإن قلت فلم جازله التكلم وسائر ما لا يجوز فى الصلاة
وكذا لو علق الطلاق بالصلاة فعند الانتظار يجب أن يقع الطلاق. قلت فيه اضمار أى لايزال العبد
فى ثواب صلاة ينتظرها مادام ينتظرها والقرينة لفظ الانتظار نعم لو كان مجرى على ظاهره لكان
كذلك. قوله ( أعجمى) الأعجم الذى لا يفصح ولا يبين كلامه وان كان من العرب. الجوهرى: لا تقل
رجل أعجمى فتنسبه الى نفسه الاأن يكون أعجم وعجم وأعجمى بمعنى مثل دوار ودوارى والعجم خلاف
العرب والواحد عجمى ولفظ فقال الى آخره إدراج من سعيد . فان قلت الحدث ليس منحصراعلى
الضراط . قلت المراد الضرطة ونحوها من الفساء وسائر الخارجات من السيلين وإنما خصص بها
لأن الغالب أن الخارج منهما فى المسجد لا يزيد علبها . فان قلت فالحدث أيضا ليس مختصا بالخارج
من السبيلين بل له أسباب أخر. قلت المجمع عليه ذلك والباقى اما مظنة له أو مختلف فيه وهو ليس سؤالا
عز مطاق الحدث بل عن الحدث الخاص وهو المعهود الذى فى ضمن ما لم يحدث أى الحدث الذى يقع
فى المسجد حال الانتظار وذلك لا يكون غالبا زائدا على الضرطة. قوله (أبو الوليد) هو الطبالسى مر فى باب
١
علامة الايمان حب الأنصار. و(عباد) بفتح المهملة وتشديد الموحدة (ابن تميم) الأنصارى (وعمه)

١٧
الكتاب: الوضوء
◌َحِى يَسْمَعَ صَوْنَا أَوْ تِدَ رِبِحًا حَّثنا قتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدََّاَ جَرِيْرٌ عَنِ ١٧٧
الْأَعَْشَ عَنْ مُنْذِرِ أَبِ يَعْلَى النَّوْرِيّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَفِيَةِ ◌َلَ قَلَ عَلىَّ كُنْهُ
رَجُلَا مَذَّاً، فَلْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَأَمَرْتُ المِقْدَادَ
أبْنَ الْأَسْوَدِ فَهُ فَقَالَ فِيهِ الْوُضُوءُ وَرَوَاهُ شُعْبَةٌ عَنِ الْأَعَْضِ حَدَّثْنَا سَعْدُ
١٧٨
ابْنُ حَقْصِ حَدَّثَ شَيَْنُ عَنْ يَحَ عَنْ أَبِ سَةَ أَنَّ عَطَ بْنَ يَسَارِ أَخْبَرَهُ أَنَّ
زَيْدَ بْنَ خَالِدِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ مُمَنَ بْنَ عَفَّانَ رَضَى اللهُ عَنْهُ قُلْتُ أَرَأَيْتَ إِذَا
عبد الله بن زيد بن عاصم الصحابى تقدما فى باب لا يتوضأ من الشك كما أن تحقيق معنى الحدث
سبق ثمة. قوله (لا ينصرف) أى من الصلاة (حتى يسمع صوتا) أى من الدبر (أو يجدريحا) أى منه. قال
البخارى رضى الله عنه (حدثنا قتيبة) مصغر القتبة بن سعيد البلخى تقدم فى باب السلام من الاسلام
و﴿جرير) بفتح الجيم وبالراء المكسورة المكررة أبو عبد الحميد الرازى فالکوفی مر فى باب من
جعل لأهل العلم أياما و{الأعمش) هو سليمان بن مهران بكسر الميم الطبرى ثم الكوفى سبق فى باب
علامة المنافق. قوله (منذر) بضم الميم ومكون النون وبالمنقطة المكسورة (ابن يعلى) بفتح المثناة
التحنائية وسكون المهملة وفتح اللام فى اللفظين {الثورى) بالمثلثة وبالراء الكوفى و﴿ محمد بن الحنفية)
ابن على رضى الله عنه والحنفية أمه تقدم ذكرهما فى آخر كتاب العلم مع ذكر المقداد وجميع مباحث الحديث
مستوفى و ﴿ شعبة) هو أمير المؤمنين فى الحديث تقدم فى أول كتاب الايمان وهو تعليق من البخارى
ذكر، متابعة والظاهر أنهيريد الأعمش عن منذر عن ابن الحنفية وان احتمل أن يروى عن غير المنذر
والله أعلم . قال ابن بطال: حديث المقداد فى المذى مجمع عليه أن فيه الوضوء الا أن ماسلس عند
مالك فهو مرض ولا يكون فيه الوضوء. قوله (سعد بن حفص) بالمهملة المفتوحة والفاء الساكنة
وبالمهملة أبو محمد الطلحى بالمهملتين الكوفى الضخم مات سنة خمس عشرة ومائتين. قوله (شيبان)
بفتح المعجمة ابن عبد الرحمن النحوى أبو معاوية ﴿ويحيى بن أبي كثير) بفتح الكاف البصرى التابعى
و﴿أبو سلمة) بفتح المهملة واللام عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف التابعى تقدموا فى باب كتابة العلم
( ٣ - كرماني -٣ )»
سعد
ان حفص

١٨
كتاب الوضوء
جَمَعَ فَلْ يُمْنِ قَالَ عُمَنُ يَتَوَضَّأْ كَا يَتَوَضَّأُ الصَّلَاةِ وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ قَلَ مُثَنُ
سَمْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَلْتُ عَنْ ذلِكَ عَلَّا وَالْرَيْرَ وَطَلْحَةَ
١٧٩ وأبى بن كعب رضى الله عنهم فَامروه بذلكَ حّشا إِسْحقُ قَالَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ
قوله (عطاء بن يسار) بفتح المثناة التحتانية وبالمهملة المدنى مر فى باب كفران العشير. و(زيد
ان خالد) الجهنى المدنى الصحابى تقدم فى باب الغضب فى الموعظة. و﴿عثمان بن عفان) أمير المؤمنين فى
باب الوضوء ثلاثا ثلاثا وفى هذا الاسناد صحابيان وتابعيون ثلاثة. قوله (قلت) هو بصيغة المتكلم
فان قلت لم لم يقل قال كما قال إنه سأل حتى يكون الكلام أسلوبا واحدا. قلت جاز فى مثله التكلم نقلا للفظ
بعينه على سبيل الحكاية والغلبة أداء للمعنى بعبارة نفسه كما جاء فى
أنا الذى سمتنى أمى حيدرة
أنا الذى سمته أمه حيدرة لأن فيه اعتبارين وهما عبارتان عن أمر واحد ففى الأول نظر إلى جانب
الغيبة وفى الثانى إلى جانب التكلم وهو نوع من باب الالتفات. قوله ﴿أرأيت) بفتح الراء
ومفعوله محذوف أى أرأيت أنه يتوضأ و(فلم يمن) بضم الياء وسكون الميم وعليه الرواية وفيه لغة ثانية
فتح الياء وثالثة ضم الياء وفتح الميم وتشديد النون يقال منى وأمنى ومنى ثلاث لغات والوسطى أشهر
وأفصح وبها جاء القرآن قال تعالى ((أفرأ يتم ما تمنون)) قوله (ويغسل ذكره) فان قلت الغسل مقدم
على التوضى فلم أخره. قلت لا يصلح التقديم لجواز أن يغسل بعده بحيث لا ينقض وضوءه ثم ان
الواو لمطلق الجمع بلا اشعار بالتأخير. فان قلت غسل كل الذكر واجب أو غسل ما أصابه المذى.
قلت قال مالك بالأول والشافعى بالثانى. فان قلت ولم أمره بغسل الذكر. قلت لتنجسه بالمذى. فان
قلت لم أمره بالوضوء. قلت لخروج المذى إذ الغالب للمجامع خروجه منه وإن لم يشعر به . فان
قلت الأمة مجمعة على وجوب الغسل بالجماع وإن لم ينزل وكان جماعة من الصحابة على أنه لا يجب
إلا بالانزال ثم رجع بعضهم وانعقد الاجماع بعد الآخرين. قلت الجمهور على أنه منسوخ وقد ورد
إذا التقى الختامان فقد وجب الغسل. قوله (سمعته) أى سمعت المذكور كلمة من رسول الله صلى الله
عليه وسلم. و(فسألت) هو مقول زيد لا مقول عثمان وتقدم ذكر على فى باب اثم من كذب على النبي
صلىَّاللّه عليه وسلم ( والزبير) فيه أيضا ﴿وطلحة) فى باب الزكاة من الاسلام { وأبى بن كعب) فى باب
١

14
كتاب الوضوء
قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَّ عَنْ ذَْكَوَانَ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِى سَعِيدِ الْخُدْرِىّ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم أَرْسَلَ إِلَى رَجُلِ مِنَ الأَنْصَارِ فَجَاءَ وَرَأْسُهُ
يَقْطُ فَقَالَ النُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لََّا أَعَْكَ فَقَلَ نَّمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
ما ذكر فى ذهاب موسى فى البحر. قوله ﴿فأمروه) الضمير راجع الى المجامع الذى فى ضمن جامع
و(بذلك) أى بأنه يتوضأ ويغسل ذكره. فازقلت ماوجه مناسبته بالترجمة. قاتهو مناسب لجزء من
الترجمة إذ هو يدل على وجوب الوضوء من الخارج من المخرج المعتاد نعم لا يدل على الجزء الآخر
(
وهو عدم الوجوب فى غيره ولا يلزم أن يدل كل حديث فى الباب على كل الترجمة بل لو دل البعض على
البعض بحيث يدل فى كل مافى الباب على كل الترجمة لصح التعبير بها قال ابن بطال أما فى حديث عثمان
فأقل أحواله حصول المذى لمن جامع ولم يمن فهو فى معنى حديث المقداد فى أن فيه الوضوء إلا أن
أئمة الفتوى مجمعون على الغسل من مجاوزة الختان لأمررسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وهو زيادة
بيان على مافى الحديث يجب الأخذ بها إذ الأغلب فى ذلك سبق الماء للمولج وهو لا يشعر به لمغيب
العضو إذ ذاك بدو اللذة وأول العسيلة فالتزم المسلمون الغسل من معيب الحشفة بالسنة الثابتة فى
ذلك . قوله ﴿اسحق) هو ابن منصور بن مهران أبو يعقوب الكوسج المروزى مر فى باب فضل
من علم. و﴿النضر) بالنون المفتوحة وبالمعجمة الساكنة هو ابن شميل بالمنقطة المضمومة أبو الحسن
المازنى المصرى فى آخر باب من حمل العنزة فى الاستنجاء. و(الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين ان
عتيبة مصعر العتبة أى فناء الدار فى باب السمر بالعلم. و(ذكوان) بفتح المعجمة الزيات المدنى فىباب
أمور الايمان. و﴿الخدرى) بضم المعجمة وسكون المهملة سعد من مالك الانصارى الصحابى من فى باب
من الدين الفرارمن الفتن. قوله ﴿ أرسل) أى إلى رجل بطلب حضوره ﴿والأنصار) هم المسلمون
الذين آووا ونصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الهجرة إلى المدينة. قوله (يقطر)
أى ينزل الماء منه قطرة قطرة واسناد القطر الى الرأس مجاز من قبيل سال الوادى . قوله
﴿ لعلنا) فان قلت ما معنى الترجى ههنا وكيف وقع نعم ههنا والترجى لا يحتاج الى
جواب . قلت لعل قد جاء لافادة التحقيق فمعناه قد أعجلناكِ ونعم مقررله. قوله (أعجلناك) بفتح
الهمزة واسكان العين يقال أعجله وعجله تعجيلا إذا استحته ولفظ أعجلت بضم الهمزة واسكان

٢٠
كتاب الوضوء
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذَا أُعْتَ أَوْ تُحْتَ فَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ تَبَعَهُ وَهْبُ تُقَ
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهوَلْ يَقُلْ تُنْدَرٌ وَيَحِى عَنْ شُعْبَةَ الْوُضُوء
ء
العين وفى بعضها بضم العين وبكسر الجيم المشددةو فى بعضها بفتح العين وكسر الجيم. قوله (قحطت)
بضم القاف وكسر الحاء وفى بعضها بفتح القاف والحاء وفى بعضها بكسر الحاء وفى بعضها بالهمزة
مفتوحة ومضمومة معروفاً ومجهولا ومعنى الاقحاط هنا عدم انزال المنى وهو استعارة من قحوط
المطر وهو انحباسه وقحوط الأرض وهو عدم إخراجها النبات . الجوهرى: قحط المطر إذا احتبس
وحكى الفراء قحط بالكسر وأقحط القوم أى أصابهم القحط وقحطوا أيضا على مالم يسم فاعله قحطا
التيمى: وقع فى الكتاب قحطت والمشهور أفحطت بالألف يقال الذى أعجل عن الانزال فى الجماع
ففارق ولم ينزل الماء أو جامع فلم يأته الماء أقحط وأقول فعلى هذا التقدير لا يكون لقوله أعجلت
فائدة اللهم إلا أن يقال انه من باب عطف العام على الخاص. فان قلت «أو» هل هوشك من الراوى أو
تنويع الحكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت الظاهر أنه من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم
ومراده بيان أن عدم الانزال سواء كان بحسب أمر خارج عن ذات الشخص أو كان من ذاته لافرق
بينهما فى الحكم فى أن الوضوء عليه فيهما. قال والحديث منسوخ بحديث التقاء الختانين أنزل أو لم
ينزل. قوله (فعليك الوضوء) برفع الوضوء بأنه مبتدأ وخبره مقدم عليه وبتصب الوضوجانه مفعول
عليك لأنه اسم فعل نحو عليك زيداو معناه فالزم الوضوء. قوله (تابعه) أى تابع النضر (وهب)
أى ابن جرير بفتح الجيم وبالراء المكررة البصرى مات على ستة أميال من البصرة منصرفاً من الحج
لحمل ودفن بالبصرة سنة ست ومائتين ومعنى المتابعة وفائدتها تقدمت وفى بعض الفسخ وجد لفظ
قال قبل حدثنا شعبة وهو المراد سواء وجد أو لم يوجد وهذا تعليق من البخارى وان احتمل السماع
لأن البخارى كان ابن اثنتى عشرة سنة عند وفاة وهب واسناد شعبة الى آخره هو الاسناد المذكور
على ما هو مقتضى اطلاق المتابعة. قوله (غندر) بضم المعجمة وفتح المهملة على الأشهر هو محمد بن جعفر
الهذلى البصرى تقدم فى باب ظلم دون ظلم. و (يحي) هو ابن سعيد القطان البصرى مر فى
باب من الإيمان أن يحب لأخيه ولفظ لم يقل كلام البخارى وهو تعليق قطعا لأنه لم يدركهما
وغرضه أنهما يتابعان أيضا فى هذا الاسناد عن شعبة لكنهما لم يذكرا لفظ الوضوء
قالا فعليك فقط بحذف المبتدأ وجاز ذلك لقيام القرينة عليه والمقدر عند القرينة كالملفوظ