Indexed OCR Text
Pages 241-256
٢٤١
كتاب التوحيد
رَبُّ العَالَمِينَ قَ ابنُ عَيْنَةَ بََّ اللهُ الْخْلَ مِنَ الأَمْرِ لقَوْله تَعَالَى الََّلَهُ الَخْلُقُ
وَالََّمُرُ وَّى النُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ الإِبِمَانَ عَلَا قَالَ أَبُوْ ذَرْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ
سُئِلَ النُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْأَّ الأَعْمالِ أَنْضَلُ قَالَ إيمان بالله وَجهَادٌ فى
سَبِهِ وَقَالَ جَاءَ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَقَالَ وَهُ عَبْدِ القَّيْسِ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَمَ مُرْنا بِمَلٍ مِنَ الأَمْرِ إِنْ عَمِْنا بِهَا دَخَلْنَا الَّةَ فَهُمْبالإِيمانِوَالَّهَدَة
وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاة ◌َعَلَ ذلكَ كُلُّهُ عَمَلًا حَثْنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ
الَوَهَّابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَوَهَّابِ حَدَّثَا أَيُوبُ عَنْ أَبِ قِلاَبَةَ وَالقَاسِ التَّمِيعِ عَنْ
زَهْدَمْ قَالَ كَانَ بَيْنَ هُذَا الَّ مِنْ جْمٍ وَبَيْنَ الأَشْعَرِيْنَ وُّ وَ إِخَذْ فَكُبَّا عَنَ
٧٠٠١
والتعجيز قوله (ابن عيينة) سفيان و﴿ بين اللّه) أى فرق بينهما حيث عطف أحدهما على الآخر وكيف لا
والأمر قديم والخلق حادث وفيه أن لاخلق لغير الله تعالى حيث حصر على ذاته بتقديم الخبر على المبتدأ
قوله ﴿قال تعالى: جزاء بما كانوا يعملون) من الايمان وسائر الطاعات فسمى الايمان عملاحيث
أدخله فى جملة الأعمال. قوله ﴿وفد عبد القيس) وهم ربيعة و ﴿جمل) أى أمور كلية مجملة
و﴿ بالايمان) أى بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم بما علم مجيؤه به ضرورة و﴿ بالشهادة﴾ أى
كلمة التوحيد و﴿فجعل) أى النبى صلى الله عليه وسلم (ذلك كله) ومن جملته الإيمان عملاقوله (عبدالله
ابن عبد الوهاب) الحجى أبو محمد و(عبد الوهاب) شيخههو ابن عبد المجيد الثقفى و﴿أبو قلابة) بكسر
القاف وتخفيف اللام وبالموحدة عبد الله الجرمى بفتح الجيم والراء الساكنة و﴿القاسم) بن عاصم
التميمى ويقال الليثى و﴿زهدم) بفتح الزاى والمهملة وسكون الهاء ابن مضرب بفاعل التضريب
بالمعجمة والراء الجرمى بالجيم و﴿الأشعر) أبو قبيلة من اليمن وتقول العرب جاءنى الاشعرون بحذف
((٣١ - كرمانى - ٢٥)»
٢٤٢
کتاب التوحید
أَى مُوسَى الأَشَْعَرِىّ فَقُرّبَ إليهِ الطَّعَامُ فِيهِ لَحْمُ دَجاجٍ وَعِنْدَهُ رَجُلْ مِنْ بَى
ثِّاللّهِ كَأَنَّهُ مِنَ المَلِ فَدَعَاهُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِى رَأَيُّهُ يَأْكُلُ شَيْاَ فَقَدَرْتُهُ خَلَفْتُ
لا آكُ فَقَالَ هَلْ قَلْأَ حَدِّتْكَ عَنْ ذَاكَ إِي ◌َتَيْتُ النِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
فى نَفَرَ مِنَ الأَشْعَرِبِّنَ نَسْتَحْمِهُ قَالَ وَاللهِ لا أَخْلُكُمْ وَمَا عِنْدِى مَا أَّعْلُكُمْ
فُتِىَ النُّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ نِهْبِ إِ فَسَأَلَ عَنَا فَقَالَ أَيْنَ النَّفُرُ الأَشْعَرِبُونَ
فَ لَنَا مِخَمْسِ فَوْدِ غُرِالدُّرَى ثمَ أَنْطَفْا ◌ُنْا مَا صَنَا حَ رَسُولُ اللّه صَلَى
اللهُ عَيْهِ وَسَمَا يَحْسِنًا وَمَا عِنْدَهُ ما يَحْمِلُنا ثُمَّ حَمَا تَغَفَّنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يِنَهُ وَالله لا تُفْلِحُ أَبْدًا فَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْا لَهُ فَقَالَ لَسْتُ أَنَّا
أَمْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللهَ حَكُمْ إِى وَاللّهِ لا أَخْلُ عَلَى يَمِين فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا
ياء النسبة و(بنوقيم اللّه) يفتح الفوقانية وإسكان التحتانية قبيلة و﴿شيئاً) أى من النجاسة و﴿قذرته)
بكسر الذال المعجمة و ﴿فلأ حدثك) أى فو الله لأحدثك أو لأحدثنك و( نستحمله) أى نسأل
منه أن يحملنا و﴿ النهب) الغنيمة و ﴿الذود) بفتح المعجمة من الابل ما بين الثلاث الى العشر
و ﴿الذرى) جمع الذروة وهى أعلا كل شىء أى ذوا الأسنمة البيض أى من سمنهن
وكثرة شحومهن قوله (حملكم) يحتمل وجوها أن يريد به إزالة المنة عنهم وإضافة النعمة إلى اللّه تعالى أو أنه
نسى وفعله يضاف الى الله تعالى كماجاء فى الصائم إذا أكل ناسياً فان اللّه أطعمه أو أن الله تعالى حين ساق هذه
الغنيمة إليهم فهو أعطاهم أو نظراً إلى الحقيقة فان الله خالق كل الأفعال و﴿ تغفلنا) أى طلبنا غفلته وكنا
سبب ذهوله عن الحال التى وقعت و﴿تحللتها) من التحلل وهو التفصى عن عهدة اليمين والخروج عن
حرمتها الى ما يحل له منها بالكفارة ويحتمل أن يكون هذا جوابا آخر والجواب الأول إنى لا أحملكم
٢٤٣
کتاب التوحید
مِنْها إلَّا أَنْيَتُ الَّى هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَتَحَلّْهَا صَدْنَا عَمْرُو بِنُ عَلَىّ حَدَّثَنَا أَبُو ٧١٠١
عَاصِ حَدْتَ فُرَّةٌ بِنُ خَالِ حَدَّا أَبُوُ جَرَةَ الضُبَعِىُّ فُلْتُ لِبنِ عَسِ فَقَالَ قَدِمَ
وَقُدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالُوا إِنَّيَبْنَ وَيَنْكَ
الْشْرِكِينَ مِنْ مُصَرَ وَإنَّ لاَنَصِلُ إلَيْكَ إِلَّفِ أَشْهُرِ حُرُمٍ قَرْنَا بِحُمَلِ مِنَ الأَمْرِ
إِنْ عَمْا بِهِ دَخَلْا الَجَنَّةَ وَدْعُو إِلَيْ مَنْ وَرَ قالَ آَمُرُكُمْ بِأَرْبَعِ وَأَنْهَا كُمْ
عَنْ أَرْبَعِ آَمُرُكُمْ بالإِيمانِ بِاللّهِ وَهَلْ تَدْرُونَ ما الإيمانُ بالتّه شَهادَةُ أَنْ لا إلهَ
الَّاللهُ وَإِقَامُ الصَّلاة وَإِيتناُ الزَّكَاةِ وَتُعْطُوا مِنَ الَغْتَ الخُسَ وَأَنْهَا كُمْ عَنْ
ولا أخالف يمينى لكن اللههو يحملكم والثانى أى أن أخالفها أتحللها والغرض أنه لا غفلة وله محملان
صحيحان. قوله (عمرو) هو ابن على بن بحر ضد البر الصير فى و(أبو عاصم) هو الضحاك وروى
عنه البخارى بلا واسطة فى الصلاة و ﴿قرة) بضم القاف وشدة الراء ابن خالد السدوسى و(أبو
جمرة) بفتح الجيم نصر بسكون المهملة الضبعى بضم المعجمة وفتح الموحدة قال {قلت لابن عباس)
أى حدثنا إنما هو مطلقا وأماعن قصة وفده - نفيس و(مصر) الضم وفتح المعجمة غير منصرف
قبيلة كانوا بين ربيعة والمدينة صلى الله وسلم على ساكنها و﴿ فى أشهر حرم) وهى ذو العقدة وذو
الحجة والمحرم ورجب وذلك لأنهم كانوا يمتنعون عن القتال فيها. قوله ﴿شهادة) فإن قلت الايمان
فعل القلب وهذه الأمور الأربعة ليست فعله فكيف يفسربها قلت عند من يقول باتحاد الايمان
والاسلام كما هو مذهب البخارى فلا إشكال فيه وعند غيرهم فيقدر مضاف نحوموجبات الايمان
فان قلت لم عدل عن لفظ المصدر الى مافى معنى المصدر وهو أن تعطوا قلت للاشعار بمعنى التجدد
الذى للفعل لأن فرضيته كانت متجددة. فان قلت تقدم فى كتاب الايمان وذكر فيه صوم رمضان
قلت لعلهٍ ههناٍ نظر الي الواجبات الحالية ولم يكن ذلك الأمر فى رمضان ولهذا لم يذكر الحج
٢٤٤
كتاب التوحيد
٧١٠٢
أَرْبَعَ لَا تَشْرِبُوا فِى الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْظُرُوفِ المُزَقَةَ وَالَخْتَمَةِ حَّمنا قُتِيّةُ
ابُ سَعِد ◌َدْقَ الَّيُ عِنْ نَافِعٍ عن القاسِ بِن ◌ُمَّدٍ عِنْ عَائِشَ رَضَى اله عنها
أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ أَنْ أَتْحَابَ هذِهِ الْقُوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ
٧١٠٣ القيامَةَ وَيُقَالُ لَهُمْ أَحُوا مَا خَلَقْتُمْ حَتْنَا أَبُو النُّعْنِ حَدَّثَنَا حَّاُ بِنُ زَيْدِ عَنْ
أَيُّوبَ عْن نافعٍ عِنِ ابْنِ مُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَلَ قَ الُّ صَلّىالله عَلَيْهِ وَسَمَ
إِنَّ أَعْحَابَ هُذه الُوَرِ يُعَذِبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ أَحُوا مَا خَلْتُمْ
٧١٠٤ حَّتْنا مُمَّدُ بْنُ الَعَلَاءِ حَدَّثَنَا ابْنُ فُعَيْلِ عَنْ عُمَارَةَ عنْ أَبِ زُرْعَةَ سَمَعَ أَبا
أيضاً أو فى الحديث اختصار و ﴿النقير) بفتح النون جذع ينقر وسطه وينتبذ فيه و ﴿المزفت)
بتشديد الفاء المطلى بالزفت أى القار و(الحنتم) بفتح المهملة والفوقانية وسكون النون بينهما جرار يجلب
فيها الخمر . الخطابى: معنى النهى عنها عن الانتباذفيها لأنها ظروف متينة إذا انتبذ صاحبها فيها كان على
غرر لأن الشراب فيها قد يصير مسكراً وهو لا يشعر. فان قلت لا يستعمل الشرب بنى قلت معناه لا تشربوا
منها منتبذين فيها وقيل كان هذا فى أول الاسلام فصار منسوخا وقد مر بفوائد غزيرة ولطائف كثيرة
فى الايمان . فان قلت هذا الحديث يدل على أن العمل منسوب الى العبد والترجمة والحديث السابق
حيث قال حملكم اللّه على أنه منسوب إلى الله تعالى قلت هذا هو المقصود إذمعنى الكسب اعتبار الجهتين
فاستفاد المطلوب من الحديثين ولعل غرض البخارى فى تكثير هذا النوع فى هذا الباب وغيره بيان
جواز ما نقل عنه أنه قال لفظى بالقرآن مخلوق ان صح عنه. قوله (أصحاب هذه الصور) أى المصورين
و (أحيوا﴾ أى اجعلوه حيوانا ذا روح وهذا يسميه الأصوليون بأمر التعجيز والمقصود منه تعذيبهم
بنوع آخر. فان قلت أسند الخلق اليهم صريحاً فهو خلاف الترجمة قلت المرادبه ما كسبتم وأطلق لفظ
الخلق عليه استهزاء بهم أو أرادبه ماقدرتم وصورتم وشبه بالخلق أو أطلقه بناء على زعمهم فيه . قوله
(محمد بن العلاء) مخففاً بعدوداً و (ابن فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة محمد و (عمارة) بالضم
٢٤٥
کتاب التوحید
هَرَيْرَةَ رَضَى اللهُ عَنْهُ قالَ سَمْعُ النِيَّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَ يَقُولُ قَالَ الله عَزَّ
وَجَلَّ وَمَنْ أَظُ عِنْ ذَهَبَ يَخْلُ كَلِ فَلُْوا ذَرَةَأَوْ لِيَخْلُقُوا حَّةًأَوْ شَعِيرَةً
بابُ فِراءِ الفَاجِر وَالْنَافِقِ وَ أَصْوانُهُمْ وَتَلَاوَتُهُمْ لا تُحَاوِرُ حَاجِرَهُمْ
حَثْنَا هُدْبَةُ بِنُ خَالِ حَّثَنَا هَّامْ حَدَّثَنَا قَةٌ حَدَّثَا أَنْسٌ عَنْ أَبِيِ مُوسَى ٧١٠٥
رَضِىَ اللهُعَنْهُ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّى يَقْرَأُ القُرْآنَ
كالأَتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيْبٌ وَرَيُهَا طَيِّبٌ وَالَّذِى لَا يَقْرَأُ كَالَةَطَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلا
وتخفيف الميم وبالراء ابن القعقاع بفتح القافين وسكون المهملة الأولى الضبى و﴿أبو زرعة) بضم
الزاى وتسكين الراء وبالمهملة واسمه هرم بفتح الهاءو بالراء البجلى. قوله ﴿ذهب) من الذهاب الذى
· بمعنى القصد والاقبال اليه. فان قلت لا يقدر أحد على خلق مثل خلقه قلت هو استهزاء أو قول على
زعمهم أو التشبيه فى الصورة وحدها لا من سائر الوجوه . فان قلت الكافر أظلم منه قلت الذى يصور
الصنم للعبادة كافر فهو هو و(الذرة) بفتح الذال النملة الصغيرة و(أو شعيرة) عطف الخاص على العام
أو هو شك من الراوى والغرض تعذيبهم وتعجيزهم تارة بخلق الحيوان وأخرى بخلق الجماد وفيه نوع من
الترقى فى الخساسة ونوع من التنزل فى الالزام ( باب قراءة الفاجر) أى المسافة بقرينة جعله قسما للمؤمن فى
الحديث ومقابلا له فعطف المنافق عليه فى الترجمة إنماهو من باب العطف التفسيرى قوله (تلاوتهم ) مبتدأ
وخبره لا تجاوز وأماجمع الضمير فهو حكاية عن لفظ الحديث وزيد فى بعضها وأصواتهم، ﴿الحنجرة)
· الحلقوم وهو مجرى النفس كما أن المرىء مجرى الطعام والشراب. قوله ﴿ هدية) بضم الهاء وإسكان
المهملة وبالموحدة ابن خالد القيسى بفتح القاف وإسكان الحتانية وبالمهملة ويقال أيضاً له هداب
بالتشديد و(همام) هو ابن يحمي العوذى بالمهملة المفتوحة وتسكين الواو وبالمعجمة و(أبوموسى)
عبدالله الأشعرى والرجال كلهم بصريون وفيه رواية الصحابى عن الصحابى و﴿الأترنجة ) بضم
الهمزة والأترجة بادغام النون فى الجيم والترنجة لغات قالوا الأترجة أفضل الثمار للخواص الموجودة
٢٤٦
كتاب التوحيد
رِيحَ لَهَا وَثَلُ الفاجرِ الّذِى يَقْرَأُ القُرْآنَ كَثَلِ الرَّيْحانَةَ رِيُحُها طَيِّبٌ وَطَعُمُها
مُّ وَثَلُ الفاجرِ الَّى لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَثَلِ الَنْظَةِ طَعْمُهَا مُرُّوَلَا رِيحَ لَا
حَّْا عَلَىُّ حَدَّنَا هِشَامٌ أَحَْنَا مَعَرٌ عَنِ الْهْرِىّ ح وَحَدَّثَنَى أَّجَدُ بنُ
صالحِ حَدَّثَنَا عَنْبَةُ حَدْتَنا يونُسُ عَنِ ابنِ شِهابِ أَخْبَ فى يَحَ بِنُ عُرْوَةَ بنِ
الُّبْرِ أَنْهُسَمَعَ معُرْوَةَ بَنَ الزّيْرِ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضَِ الهُ عَنْهَا سَأَلْ أُنْ النَّي
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ الْكُمَّنِ فَقَالَ إِنْهُمْ لَيْسُوا بِشَىْءٍ فَقَالُوا يا رَسُولَ الله
فَهُمْ يُحَدِثُونَ بِالّْ يَكُونُ حَقَّ قَالَ فَقَالَ النُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ تِكَ
فيها مثل كبر جرمها وحسن منظرها وطيب مطعمها ولين ملمسها ولونها يسر الناظرين ثم أكلها يفيد
بعد الالتذاذ طيب النكهة ودباغ المعدة وقوة الهضم واشتراك الحواس الأربعة البصر والذوق
والشم والمس فى الاحتظاء بها ثم ان أجزاءها تنقسم على طبائع فقشرها حار يابس وجرمها حارر طب
وحماضها بارد يابس وبزرها حار مجفف و﴿الحنظلة » شجرة مشهورة وحاصله أن المؤمن إما مخلص واما
منافق وعلى التقديرين اما أن يقرأ أولا والطعم هو بالنسبة الى نفسه والريح بالنسبة الى السامع فان
قلت قال فى آخر فضائل القرآن كالحنظلة طعمها مر وريحها مر وههنا قال ولاريح لها قلت المقصود
منهما واحد وذلك هو بيان عدم النفع لاله ولا لغيره وربما كان مضراً فمعناه لاريح لها نافعة . قوله
﴿على﴾ أى ابن المدينى و(هشام) أى ابن يوسف الصنعانى و(معمر) بفتح الميمين ابن راشد
اليمنى وكلمة ( ح) تطلق بلفظ حرف التهجى وهو اشارة الى التحويل من اسناد الى اسناد آخر قبل ذكر
الحديث أو الى صح أو الى الحائل أو الى الحديث ويحكى عن بعضهم بالخاء المعجمة اشارة الى الخبر أوالى
آخره و﴿أحمد بن صالح﴾ أبو جعفر المصرى و﴿عنبسة) بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة
وبالمهملة ابن خالد بن يزيد من الزيادة الأيلى بالهمز وتسكين التحتانية و﴿الاناس) هو الناس
و﴿عن الكهان﴾ أى عن حالهم و﴿ بشىءٍ﴾ أى حق و(يخطفها) بالفتح على اللغة الفصيحة وبكسرها
٧١٠٦
٢٤٧
کتاب التوحيد
الكَلَمَةُ مِنَ الَحَقِ يَخْطَفُهَا الُِّّ فَيُرْقِرُها فى أُخْنِ وَلِّهِ كَقَرْقَرة الدَّجَاجَةَ
فَيَخْلِطُونَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةَ كَذْبَةٍ حَتْ أَبِوالنّعْنِ حَدَّثَنَا مَهْدِىُّ بِنُ مَيْمون ٧١٠٧
سَمِعْتُ مُمَّدَ بَنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ عْ مَعَدِ يِنِ سِينَ عِنْ أَبِى سَعِدِ الْخُدْرِّ
رَضَ الله عَنْهُ عَنِ النّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَلَ يَخْرُجُ نَاسْ مِنْ قَبَلَ الَشْرق
و﴿الجنى) مفرد الجن أى يختلسها الجنى من أخبارو﴿يقرها ) وفى أكثر ها يقرقرها وقره اذا صب فيه
المناء وقر اذاصوت و ﴿قرت الدجاجة) اذا قطعت صوتها وقر الكلام فى أذنه وأقره اذا ساره
وصبه فيهاو ﴿القرقرة) صوت الحمام و﴿الدجاجة) بفتح الدال وكسر هاو فى بعضها الزجاجة بالزاى
الخطابى: غرضه صلى الله عليه وسلم نفى ما يتعاطونه من علم الغيب أى ليس قولهم بشىء صحيح يعتمد
عليه كما يعتمد على أخبار الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. قال والصواب الزجاجة
ليلاثم معنى القارورة التى فى الحديث الآخر وقد بين صلى الله عليه وسلم أن إصابة الكهان أحيانا
إنما هو لأن الجنى يلقى اليه الكلمة التى يسمعها استراقا فيزيداليها الأكاذيب يقيسها عليها و﴿الكهان)
قوم لهم أذهان حارة ونفوس شريرة وطباع نارية فالشياطين يلقون الكلمة المسترقة اليهم لما بينهما
من المناسبة مر الحديث فى آخر كتاب الأدب فان قلت ماوجه موافقته للترجمة قلت وجهه مشابهة
الكاهن بالمنافق من حيث أنه لا ينتفع بالكلمة الصادقة لغلبة الكذب ولفساد حاله كما لا ينتفع المنافق
بقراءته لفساد عقيدته وانضمام خبثه إليها. قال بعضهم القرقرة الوضع فى الأذن بالصوت والقر
الوضع فيها بدون الصوت فالروايتان مشعر تان بأن الوضع فى أذن الكهان تارة بلاصوت وأخرى
به وإضافة القرقرة إلى الدجاجة إضافة إلى الفاعل وإلى الزجاجة إلى المفعول فيه نحو مكر الليل . قوله
﴿أبو النعمان) بالضم محمد بن الفضل بالمعجمة المشهور بعارم بالمهملة وكسر الراء و﴿مهدى) ابن
ميمون الأزدى و﴿محمد بن سيرين﴾ المحدث الزاهد المعبر و﴿ معبد) بفتح الميم والموحدة وسكون
المهملة بينهما إخوة والأربعة بصريون و﴿أبو سعيد) اسمه سعد الخدرى بضم المعجمة واسكان
المهملة. قوله ﴿قبل) بكسر القاف الجهةو (المشرق) أى مشرق المدينة الطيبة على صاحبها أفضل الصلاة
٢٤٨
كتاب التوحيد
وَيَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ لا يُحَاوِزُ نَاقَهُمْ يَرْفُونَ مِنَ الدّينِ كَما يَمَرْقُ السَّهُ مِنَ الرَّمْيَةَ
ثُمْ لا يَعُودُونَ فِيهِ خَّى يَعُودَالسَّهُمُ إلَى فُوقِهِ قِلَ مَا سِمَاهُمْ قَالَ سِيَامُالْتَخْلِقُ
أَوْ قالَ التّسْبِيدَ
بابُ قَوْلِ اللّه تَعَالَ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ القِسْطَ وَأَنْ أَعْمَلَ نَى آدَمَ
والتسليم مثل نجد وما بعده و(التراقى ) جمع الترقوةوهى العظم بين ثغرة النحرو(العاتق ) أى لا ترفع
الى اللّه تعالى اذ أعمالهم منافية لذلك و(الرمية) بكسر الميم الخفيفة وبتشديد تحتانية فعيلة بمعنى المرمية
أى المرمى اليها و﴿الفوق ) بضم الفاء موضع الوتر من السهم والطريق الأول ما عاد على فوقه أى مضى
ولم يرجع و﴿السيما) بكسر المهملة مقصوراً ومدوداً العلامة و(التحليق ) ازالة الشعر فان قلت يلزم
من وجود العلامة وجودذى العلامة فكل محلوق الرأس منهم لكنه خلاف الاجماع قلت كان فى عهد الصحابة
رضوان الله عليهم لا يحلقون رؤسهم الا فى الفسك أو الحاجة ونحوها و أماهؤلاء فقد جعلوا الحلق شعارهم
لجميع أعيانهم فى جميع أزمانهم ويحتمل أن يرادبه حلق الرأس واللحية وجميع شعورهم وأنيراد الافراط
فى القتل أو فى مخالفة الدين و ﴿التسبيد) بالمهملة والموحدة استئصال الشعر. فان قلت مر فى باب
علامات النبوة أن آيتهم أى علامتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدى المرأة قلت لا منافاة فى اجتماع
العلامتين أو هؤلاء طائفة أخرى. فان قلت تقدم فى كتاب استتابة المرتدين فى حقهم و(تمارى - أى
يشك فى الفوقة هل علق بهاشىء من الدم فإيمانهم مشكوك فيه وهنا قال يمرقون من الدين ثم لا يعودن
أبداً لأن السهم لا يعود الى فوقه بنفسه قط قلت يحتمل أن يراد بهم الخوارج على الامام وبهؤلاء
الخارجون عن الايمان وعلى الأول الدين هو طاعة الامام وعلى الثانى هو الاسلام . قال المهلب :
يمكن أن يكون هذا الحديث فى قوم قدعرفهم صلى الله عليه وسلم بالوحى أنهم يموتون قبل التوبة وقد
خرجوايبدعتهم وسوء تأويلهم إلى الكفر وأما الذين قتلهم على رضى الله تعالى عنه يعنى الخوارج فربما
يؤدى تأويلهم الى الكفر وربما لا يؤدى اليه ( باب قول الله عز وجل ونضع الموازين القسط ليوم
القيامة) والقسط مصدر يستوى فيه المفرد والمثنى والجمع أى الموازين العادلات. فان قلت ثمة
ميزان واحد توزن به الحسنات والسيئات قلت جمع باعتبار العبادو أنواع الموزونات و﴿ ليوم القيامة)
أى فى يومها وقال الزجاج: أى نضع الموازين ذوات القسط قال أهل السنة الميزان جسم محسوس
٢٤٩
کتاب التوحيد
وَقَوْلَهُمْ يُوزَنُ وَقَالَ مُجَاهِدُ القُسْطاسُ العَدْلُ بِالرُّومَّةِ وَيُقَالُ القَسْطُ مَصْدَرُ
المُقُسْطِ وَهُوَ العادِلُ وَ أَّ القَامِعُ فَ الجَائِرِ حَدْعَى أَحَدُ بِنْ إِشْكَابِ ٧١٠٨
حَتَا ◌ُمَّدُ بُ مُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بِالقَمْفَاعِ عَنْ أَبِ ذُرْعَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً
رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ النُِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ كَلِتَنِ حَِتانِ إلى
ذو لسان وكفتين ، اللّه تعالى يجعل الأعمال والأقوال کالأعيان موزونة أو توزن صحفها وقيل هو
ميزان كميزان الشعر وفائدته إظهار العدل والمبالغة فى الانصاف والالزام قطعاً لأعذار العباد. قوله
﴿مجاهد) هو ابن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة المكى المفسرقال فى قوله تعالى ((وزنوا بالقسطاس
المستقيم» (القسطاس) أى بضم القاف وكسرها العدل بلغة أهل الروم. فان قلت ((إنا أنزلناه قرآنا
عربيا) يمنع ذلك قلت وضع العرب فيها وافق لغتهم أى هو من باب توافق الوضعين وللاصوليين
فى أمثاله مباحث. قوله ﴿القسط) بالكسر مصدر المقسط. فان قلت مصدره الاقساط لا القسط
قلت المراد المصدر المحذوف الزوائد نظراً إلى أصله فهو مصدر مصدره إذ لاخفاء أن المصدر الجارى
على فعله هو الاقساط والمقسط هو العادل قال تعالى ((ان الله يحب المقسطين) و(القاسط) هو الظالم
قال تعالى ((وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً)) فان قلت المزيد لا بد أن يكون من جنس المزيد
عليه قلت أما أن يكون المقسط من اقسط بالكسر واما أن يكون من القسط بالفتح الذى هو بمعنى
الجور والهمزة للسلب والازالة . قوله (أحمد بن إشكاب) بكسر الهمزة وبفتحها وسكون المعجمة
وبالكاف وبالموحدة غير منصرف وقيل هو منصرف الصفار الكوفى ثم المصرىو( محمد بن فضيل)
مصغر الفضل الضبى بالمعجمة والموحدة و (عمارة) بضم المهملة وخفة الميم وبالراء ابن القعقاع
بفتح القافين وتسكين المهملة الأولى الضى أيضاً و ﴿أبو زرعة) بضم الزاى وإسكان الراءو بالمهملة
هرم بفتح الهاء وكسر الراء البجلى بالموحدة والجيم المفتوحتين والأربعة كلهم كوفيون. قوله
﴿ كلمتان﴾ أى كلامان وتطلق الكلمة عليه كما يقال كلمة الشهادة و﴿الحبيبتان) المحبوبتان بمعنى المفعول
لا بمعنى الفاعن والمراد محبوبية قائلها ومحبة اللّه تعالى للعبد إرادة إيصال الخير له والتكريم. فان قلت فعيل
بمعنى المفعول لاسيما إذا كان موصوفه مذكوراً معه يستوى فيه المذكر والمؤنث فما وجه لحوق
« ٣٢ - کرمانی - ٢٥ »
أَ
أ
٢٥٠
كتاب التوحيد
الَّحْمُن خَفِيفَتان عَلَى اللّسانِ ثَفِيَتَنِ فى المِيزَانِ سُبْحَانَ اللّهِ وَبَحَمْده
٠
سُبْحَانَ اللّه العَظِيمِ
علامة التأنيث قلت التسوية بينهما جائزة لا واجبة أو وجوبها فى المفرد لا فى المثنى أو أثبالمناسبة الخفيفة
والثقيلة لأنها بمعنى الفاعلة لا المفعولة أو هذه انتاء هى لنقل اللفظ من الوصفية الى الاسمية وقد يقال
هى فيما لم يقع بعد بقول خذ ذبيحتك للشاة التى لم تذبح وإذا وقع عليها الفعل فهى ذبيح . فان قلت لم
خصص لفظ الرحمن من بين سائر الأسماء الحسنى قلت لأن المقصود من الحديث بيان سعة رحمة الله
تعالى على عباده حيث يجازى على العمل القليل بالثواب الكثير وفيه فضيلة عظيمة للكلمتين تقدم فى
آخر كتاب الدعوات أن من قال سبحان الله وبحمده فى يوم مائةمرة حطت خطاياه وإن كانت مثل
زبد البحر والمقصود من ذكر الخفة والثقل بيان قلة العمل وكثرة أثواب. فان قلت قد نهى صلى
الله عليه وسلم عن السجع قلت ذلك فيما كان كسجع الكهان فى كونه متكلفاً أو متضمناً لباطل. قوله
﴿سبحان) مصدر لازم النصب باضمار الفعل وهو علم للتسبيح والعلم على نوعين علم جنسى وعلم شخصى ثم
أنه تارة يكون للعين وأخرى للمعنى فهذا من العلم الجنسى الذى للمعنى. فان قلت لفظ سبحان واجب الاضافة
فكيف الجمع بين الاضافة والعلمية قلت ينكر ثم يضاف. فان قلت ما معنى التسبيح قلت التنزيه يعنى
أنزه اللّه تنزيها ما لا يليق به تعالى. فان قلت ﴿وبحمده) معطوف فما المعطوف عليه قلت الواو
للحال أى وأسبحه ملتبساً بحمدى له من أجل توفيقه لى للتسبيح ونحوه أو لعطف الجملة على الجملة أى
أسبح وألتبس بحمده فان قلت ما الحمد قلت له تعريفان والمختار أنه هو الثناء على الجميل الاختيارى
على وجه التعظيم واعلم أن لله تعالى صفات عدمية مثل أنه لا شريك له ولا جهة له وسائر التنزيهات
وتسمى بصفات الجلال وصفات وجودية مثل العلم والقدرة ونحوهما وتسمى بصفات الاكرام
اقتباساً من قوله تعالى ((ذو الجلال والا كرام)) فالتسبيح إشارة الى الأولى والتحميد الى الثانية وأطلق
اللفظين يعنى ترك التقييد المتعلق يشعر بالعموم فكانه قال أنزهه عن جميع النقائص وأحمده بجميع
الكمالات. والنظم الطبيعى يقتضى إثبات التخلية أولا عن النقائص ثم التحلية ثانياً بالكمال فلهذا قدم
التسبيح على التحميد وفيه نكتة أخرى وهى أنه ذكر أولا لفظ الله الذى هو اسم للذات الجامعة لجميع
الصفات العليا والأسماء الحسنى ثم وصفه بالعظيم الذى هو شامل لسلب مالا يليق به وإثبات ما يليق
إذ العظمة المطلقة الكاملة مستلزمة لعدم الشريك والتجسيم ونحوه وللعلم بكل المعلومات والقدرة بكل
٢٥١
كتاب التوحيد
المقدورات الى غير ذلك وإلا لم يكن عظيما مطلقاً وأماتكرار التسبيح فللاشعار بتنزيهه على الاطلاق
وبأن التسبيح ليس إلا ملتبساً بالحمد ليعلم أن الكمال له نفياً وإثباتاً معاً جميعاً أو لأن الاعتناء بشأن
التنزيه أكثر من الاعتناء بالتحميد لكثرة المخالفين فيه قال تعالى ((وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم
مشركون)) ولهذاورد فى القرآن بعبارات مختلفة جاء بلفظ المصدر (سبحان الذي أسرى بعبده)) وبالماضى
((سبح لله ما فى السموات) وبالمضارع (يسبح لله) وبالأمر ((سبح اسم ربك الأعلى)) أولاً ن التنزيهات
ما تدركه عقولنا بخلاف كمالاته فانها قاصرة عن إدراك حقيقتها كما قال بعض المتكلمين وفى
الجملة هذا الكلام من جوامع الكلم وفيه امتثال لقوله تعالى ((فسبح بحمد ربك)) وتأويل له
ولما كان ذلك مندوباً اليه عندأواخر المجالس جعل البخارى رحمه الله تعالى كتابه كمجلس علم فختم به .
فان قلت تقدم فى أول كتاب التوحيد عند بيان ترتيب الأبواب أن الختم بمباحث كلام اللّه تعالى
لأنه مدار الوحى وبه ثبتت الشرائع ولهذا افتح ببدء الوحى والانتهاء الى مامنه الابتداء قلت نعم
الختم بها وذكر هذا الباب هنا ليس مقصوداً بالذات بل هو لارادة أن يكون آخر كلامه تسبيحاً
وتحميداً كما أنه ذكر حديث النية فى أوله إرادة لبيان إخلاصه فيه وفيه الاشعار بما كان مؤلفه
فى حالتيه أولا وآخراً وظاهراً وباطناً تقبل الله منه مجازياً له عن الاسلام والمسلمين خيراً ثم خيراً
ثم خيراً. ونحن أيضاً نختم الكلام فى هذا الشرح المبارك بسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
فرغ مؤلفه الامام العلامة شمس الدين محمد بن يوسف بن على بن محمد بن سعيد الكرمانى
تقبل الله منه من تأليفه فى شوال سنة خمس وسبعين وسبعمائة شكر الله له سعيه ورحمه .
وقد كان ختام هذا الطبع، ونهاية هذا الصنع ، على نفقة ملتزمه حضرة عبد الرحمن افندى محمد
بمطبعته البهية المصرية فى اليوم السابع من ذى الحجة من سنة ست وخمسين وثلاثمائة وألف، من
هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
خاتمة
◌ِاللهِ الرَّمِ الرَّحِيم
الحمد لله واهب الايمان. المتفضل بالاحسان. والصلاة والسلام على رسوله ونبيه (( محمد)»
الذى بعثه رحمة للعالمين. وأرسله بشيراً للمؤمنين. ونذيراً للكافرين. وخصه يدائع الحكم، وجوامع
الكلم، وعلى آله الطيبين الطاهرين. وأصحابه البررة الصادقين. وعلى من سار سيرهم، وانتهج
طريقهم إلى يوم الدين.
وبعد فقد تم بعون الله تعالى، وجميل توفيقه طبع صحيح أبى عبد الله البخارى، بشرح إمام الأمة
وشيخ الأئمة: شمس الدين محمد بن يوسف بن على بن محمد بن سعيد ((الكرمانى)) وهو من أجل
الشروح المعتمدة، بل يعتبر أصلا لجميعها، وليس منهم إلا من ينقل عنه ويعتمد عليه.
وقد ظل هذا السفر مخزونا فى دور الكتب حقبة من الزمن، حتى أذن الله تعالى بظهورهواجتلاء
نوره، وها هو ذا كالعروس المجلية ، يزينه جمال الطبع، وجودة الورق ، ودقة التصحيح، وقد
أضحى كقول القائل:
تزين معانيه ألفاظه وألفاظه زائنات المعانى
ولقد كانت سائر نسخه الموجودة بدار الكتب الملكية، ومكتبة الأتراك بالأزهر الشريف عظيمة
الأخطاء، كثيرة التصحيف، لعبت بها أيدى البلى، وجمعت مع رداءة الخط: سوء النقل، وقلة
العناية بالضبط مما اضطرنا للتوقف فى مواطن كثيرة ، وكلفنا مجهوداً ليس بالقليل .
على أن ذلك لم يحل دون قيامنا بما فرض علينا - خصوصاً فى مثل هذا الكتاب - من الدقة
المتناهية، والعناية الكبرى.
٢٥٣
خاتمة
فقد راجعنا الكثير من المواضع المتوقف فيها على كتب عدة لشراح آخرين ، ووفقنا بين
الاختلافات الموجودة بالنسخ التى بأيدينا ، حيث جاءت هذه النسخة كأنها تأليف جديد
مستقل بذاته .
لذا يحق لنا - والحالة هذه - أن ننبه على أن حق الطبع والنقل على نسختنا هذه محفوظ لنا،
وكل من تجرأ عليه من المنافسين والحاسدين يعاقب قانونا وذلك لما تكبدناه من جهد ووقت ومال ،
ولما عانيناه من دقة فى الطبع وعناية فى التصحيح .
وما أبرىء نفسى فالانسان أبداً محل النسيان، ومصدر الخطأ، والعصمة لله تعالى، وهو وحده
الذى تبرأ من الخطل والزلل .
وقدبذلنا نهاية الجهد ، وغاية الوسع فى تصحيح أحاديث البخارى على النسخة اليونينية المعتمدة
فجاءت بحمد الله تعالى على أتم وجه ، وأكمل وضع.
ولم نكن نقصد من ذلك المنفعة المادية فحسب، بل كان كل مقصدنا الأجر ممن عنده جميل
الأجر وحسن الثواب ؟
محمد محمد عبد الطِعُ
فهرس
الُ الْحَامِسُوَالْفِرْ
صحيح أبى عبد اللّه البخارى
بشرح الامام الكرمانى
صفحة
کتاب التمنی
٢
باب تمنى الخير
٣
((تمنى القرآن والعلم
٦
((ما يكره من التمنى
٧
« قول الرجل لولا أنت ما اهتدينا
٨
(( كراهية تمنى لقاء العدو
٩
((ما يجوز من اللو
٩
(( ما جاء فى إجازة خبر الواحد
١٤
(( بعث النبى صلى الله عليه وسلم الزبير
٢١
طلیعه وحده
«قول الله تعالى (( لا تدخلوا بيوت
٢٢
النبى إلا أن يؤذن لكم))
(( ما كان يبعث النبى صلى اللّه تعالى
٢٣
عليه وسلم من الأمراء والرسل
«وصاة النبى صلى الله تعالى عليه
٢٥
وسلم وفود العرب أن يبلغوا
من وراءهم
((خبر المرأة الواحدة
٢٦
كتاب الاعتصام
٢٨
صفحة
باب قول النبى صلى الله تعالى عليه وسلم:
٣٠
بعثت بجوامع الكلم
(( الاقتداء بسنن النبي صلى اللّه تعالى
٣١
علیه وسلم
((ما يكره من كثرة السؤال
٣٨
(( الاقتداء بأفعال النبى صلى اللّه تعالى
٤٤
عليه وسلم
((ما يكره من التعمق والتنازع فى العلم
٤٥
والغلو في الدين والبدع
(( ما يذكر من ذم الرأى وتكلف
٥٣
القياس
(( تعليم النبى صلى الله تعالى عليه وسلم
٥٦
أمته من الرجال والنساء
((قول النبى صلى الله تعالى عليه وسلم:
٥٧
لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين
على الحق
(قول الله تعالى ((أويلبسكم شيعاً))
٥٨
(( من شبه أصلا معلوما بأصل مبين
٥٩
((ماجاء فى اجتهاد القضاة
٦٠
٠
فهرس الجزء الخامس والعشرين
٢٥٥
صفحة
٦٢ باب قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم:
لتتبعن سنن من كان قبلكم
(« إثم من دعا إلى ضلالة أو سن سنة
٦٣
سيئة
«قول الله تعالى (( ليس لك من الأمر
٧٢
شىء»
٧٣ « قوله تعالى ((وكان الانسان أكثر
شىء جدلا )»
((قوله تعالى وكذلك جعلنا كمأمة وسطاً
Vo
(( إذا اجتهد الحاكم فأخطأ من غير علم
٧٦
(( أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو
أخطأ
((الحجة على من قال: إن أحكام النبى
٧٨
صلى الله تعالى عليه وسلم كانت ظاهرة
٨٠ ((من رأى أن ترك النكير من النبى
صلى اللّه تعالى عليه وسلم حجة
((الأحكام التى تعرف بالدلائل
٨٠
((قول النبى صلى الله تعالى عليه وسلم:
٨٥
لا تسألوا أهل الكتاب عن شىء
« كراهية الخلاف
٨٧
٨٨ (نهى النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم
عن التحريم
((قول الله تعالى ((وأمرهم شورى بينهم»
٩٠
كتاب التوحيد
٩٥
باب قول الله تبارك وتعالى ((قل ادعوا
٩٩
الله أو ادعوا الرحمن))
صفحة
١٠٠ باب قول الله تعالى «أنا الرزاق ذو القوة
المتين »
١٠١ ((قول الله تعالى ((عالم الغيب فلا يظهر
على غيبه أحدا ))
١٠٢ (قول الله تعالى ((السلام المؤمن))
١٠٣ ((((( (( ("ملك الناس»
١٠٤ (((((((((وهو العزيز
الحكيم»
١٠٦ (قول الله تعالى ((وهو الذى خلق
السموات والأرض بالحق »
١٠٧ (قول اللّه تعالى ((وكان الله سميعاً
بصیرا »
١٠٩ ((قول الله تعالى ((قل هو القادر))
((مقلب القلوب
١١٠
« أسماء الله تعالى
١١١
١١٢ (السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة
بها
١١٦ ((ما يذكر فى الذات والنعوت
وأسامى الله
١١٧ ((قول الله تعالى ((ويحذركم الله
نفسه
١١٩ ((قول الله تعالى ((كل شىء هالك
إلا وجهه »
١١٩ ((قول الله تعالى ((ولتصنع على عينى))
١٢٠ «قول الله تعالى ((هو الله الخالق
البارىء المصور »
٢٥٦
فهرس الجزء الخامس والعشرين
صفحة
١٢٧ باب «قل أى شىء أكبر شهادة ))
١٢٨ (((وكان عرشه على الماء »
١٣٥ «قول الله تعالى ((تعرج الملائكة
والروح إليه »
١٣٩ «قول الله تعالى (وجوه يومئذ
ناضرة إلى ربها ناظرة »
«ما جاء فى قول الله تعالى ((إن رحمة
١٥٨
اللّه قريب من المحسنين))
١٦٠ «قول الله تعالى ((إن الله يمك
السموات والارض أن تزولا »
١٦٢ (قوله تعالى ((ولقد سبقت كلمتنا
لعبادنا المرسلين»
«قول الله تعالى ((إنما قولنا لشىء)»
١٦٥
((((((((قل لو كان البحر
١٦٧
مداداً لكلمات ربى لنقد البحر»
١٦٨ (( فى المشيئة والارادة ((وما تشاؤن
إلا أن يشاء الله »
١٧٩ ((قول الله تعالى ((ولا تنفع الشفاعة
عنده إلا لمن أذن له ))
١٨٤ (قوله تعالى ((أنزله بعلمه والملائكة
يشهدون »
١٨٦ «قول الله تعالى (يريدون أن يبدلوا
كلام الله))
١٩٦ « كلام الرب عز وجل يوم القيامة
مع الانبياء وغيرهم
صفحة
٢١٢ «قول الله تعالى (( فلا تجعلوا لله
أنداداً »
٢١٥ ((قول الله تعالى (( كل يوم هو فى
شأن »
٢١٨ ((قول الله تعالى ((وأسروا قولكم
أو اجهروا به إنه عليم بذات
الصدور »
« قولالله تعالى (( يا أيها الرسول بلغ
٢٢١
ما أنزل إليك من ربك »
٢٢٤ «قول الله تعالى ((قل فأتوا بالتوراة
فاتلوها »
٢٢٧ ((قول الله تعالى ((إن الانسان خلق
هلوعا))
(( ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها
٢٢١
من كتب الله
((قول النبى صلى الله تعالى عليه وسلم
٢٣٣
الماهر بالقرآن مع الكرام البررة.
وزينوا القرآن بأصواتكم
((قول الله تعالى ((فاقرأوا ما تيسر
٢٣٥
من القرآن »
٢٤٥ «قراءة الفاجر والمنافق
٢٤٨ ((قول الله تعالى ((ونضع الموازين
القسط )
خاتمة
٢٥٢
تم الفهرس
١