Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١
كتاب التوحيد
ورء هه« ده وو
٧٠٧٦
مثْلَ مَا أُوتِىَ هَذَا لَفَعَلْتُ ◌َمَا يَفْعَلُ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالَا فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِى حَقّه
فَيَقُولُ لَوْ أُوتِيتُ مثْلُ مَاأُوقَ عَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ حَتْا عَلّبْنُ عَبْدِ !
الله حَدَّاُفَانُ قَالَ الَّهْرِىُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ النِّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
٠
قَالَ لَا حَسَدَ إلَّا فِى الْتَيْ رَجُلْ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَهْوَ يَتْلُوُ آنَاءَالَّيْلِ وَأَنَّهَارِ.
وَرَجُلْ آتَاهُ اللهُ مَلَا فَهْوَ يُنْقُّهُ أَتَاللَّيْلِ وَأَنَاءَ النَّرِ سَمِعْتُ سُفْيَانَ مِرَارَاً لَمْ
أَسْمَعَهُ يَذْكُرُ الْخَرَ وَهُوَ مِنْ صَحِيحٍ حَدِيثِهِ
بابْ قَوْلِ اللّه تَعَالَى يَا أَيُّهَ الَرَسُولُ بَلْ مَأْ أنْوَلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبَّكَ وَإِنْ
لمْ يَفْعَلْ فَ بَلَغْتَ رِسَالَاتِهِ وَقَالَ الُّهْرِىُّ مِنَ اللهِ الرَّسَالَةُ وَعَلَى رَسُول الله
صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ الْلَاغُ وَعَلَيْنَ النَّسْلِمُ وَقَالَ لَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْغُوا رَسَلَات
رَبِهِمْ وَقَالَ أُبْغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِ وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالك حينَ تَخَ عَنِ الَّ
ثانيا هو الحاسد ومن مثل ما أوتى هو القرآن لا المال ومر الحديث أولا فى كتاب العلم وآخرا فى
"كتاب التمنى. قوله (سمعت) أى قال على ابن المدينى سمعت هذا الحديث من سفيان مرارا ولم أسمعه
یذ کره بلفظ أخبرنا وحدثنا الزهرى بل قال بلفظ قال ومع هذا هو من صحیح حديثه لا قدح فيه قد
علم من الطرق الأخر الصحيحات (باب قول الله تعالى بلغ ما أنزل إليك من ربك وان لم تفعل فما
بلغت رسالته) فان قلت الشرط والجزاء متحدان إذ معنى ان لم تفعل ان لم تبلغ قلت المراد من الجزاء
لازمه نحو من كانت هجر تهالدنیا یصیبها فهجرته الیما هاجرالیه. قوله(الرسالة)أیالارسال لا بد
فى الرسالة من ثلاثة أمور المرسل والمرسل اليه والرسول ولكل منهم أمر للمرسل الارسال وللرسول
التبليغ وللمرسل إليه القبول والتسليم. قوله (كعب بن مالك) الأنصارى و﴿حين تخلف) أى
٢٢٢
كتاب التوحيد
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَيَرَى اللهُ عَمَكُمْ وَرَسُولُهُ وَقالَتْ عَائِشَةُ إذا أَعْجَكَ
◌ُسْنُ عَمَلِ امْرِ فَقُلِ أَعَمُوا فَسَيَرَى اللهُ عَكُمْ وَرَسُولُهُوَالْمُونَ وَلا
يَسْتَحِفْكَ أَحَدٌ وَقَالَ مَعْمَرْ ذُلكَ الكتابُ هذا القُرآنُ هُدَى لِلْمُتَقِينَ بَأنَ
وَدَلاَلَةٌ كَقَوْلِتَعَلَى ذَلِكُمْ مُكُمُ اللّهِ هذا حُكُمُ اللّهِ لاَرَيْبَ لَاشَكَّلْكَ آيَاتُ
يَعْنِى هَذِه أَعْلَامُ الْقُرْآنِ وَمُ خَّى إِذَا كُمْ فِى الُكِ وَجَيْنَ بِهِمْ يَعْنِى بِكُمْ
وَقَالَ أَنَسْ بَعَثَ النُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ خَلَهُ حَرَامًا إِلَى قَوْمِهِ وقالَ أَتُرْ مُنُونِى
٧٠٧٧ أُبِغَ رِسَالَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بَعَلَ يُحَدُّهُمْ حَّتْا الفَضْلُ بنُ
يَعْقُوبَ حَدَثَنَا عَبْدِ الله بْن ◌َجَعْفَرِ الَُّّ حَدَّثَنَا الْتَمِرُ بنُ سُلِيمَانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ
عن غزوة تبوك. فإن قلت ماوجه مناسبته لهذه الترجمة قلت التفويض والانقياد والتسليم ولا يحسن بأحد
أن يزكى أعماله بالعجلة بل تفويض الأمر الى الله ورسوله. قوله ﴿ معمر) بفتح الميمين قيل هو
أبو عبيدة بالضم اللغوى وقيل هو معمر بن راشد البصرى ثم اليمنى و﴿ ذلك الكتاب﴾ هو القرآن يعنى
ذلك بمعنى هذا خلاف المشهور وهو أن ذلك للقريب وهذا للبعيد كقوله تعالى (ذلكم حكم الله)
أى هذا حكم الله ولقوله تعالى ((تلك آيات الكتاب)) أى هذه أعلام القرآن و﴿لا ريب فيه﴾ لاشك
فيه و(هدى للمتقين } أى بيان ودلالة لهم. فان قلت ما تعلقه بالترجمة قلت الهداية نوع من التبليغ
سواء كان بمعنى البيان أو الدلالة و(مثله) أى فى استعمال البعيد وإرادة القريب {جرين بهم) فى استعمال
الغائب وإرادة الحاضر. قوله (حرام) ضد الحلال ﴿ابن ملحان) بكسر الميم وبالمهملة الأنصارى
البدرى الأحدى بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بنى عامر فقال لهم ﴿أتؤمنونى﴾ أى تجعلونى
آمنا فأمنوه فبينا هو يحدثهم عن النبى صلى الله عليه وسلم إذا ومؤا الى رجل منهم فطعنه فقال الله أكبر
فزت ورب الكعبة مر فى قصة بئر معونة بفتح الميم وضم المهملة وبالراء والنون. قوله (الفضل)
٢٢٣
کتاب الوحید
ابْنُ عَبْدِاللّهِ الَّقْفِى حَدَّثَنَا بْكُرُ بنُ عَبْدِ اللّهِ الْمُرَِّّ وَزِياُ بُنُ جَيْرِ بنِ حَّةَ عنْ
◌ُجَيْ بِن ◌َيَّةَ قَ الُغِيرَةُ أَخْبَرَ نَا نَّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَنْ رسالةْ رَبنا أَنَّهُ
مَنْ قُثَلَ مِنَّا صارَ إِلَى الَجَّة حدثنا مُحمَّدُ بُنْ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيانُ عن ٧٠٧٨
إسماعيلَ عنِ الشَّعْىِّ عَنْ مَسْرُوقِ عْن عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ مَنْ حَدَّثَكَ
أَنْ مَُّدَا صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَ كَ شَيْئًا وَقَالَ مُمَّدٌ حَدَّثَ أَبُو عامر العَقْدِىُّ
حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِ خَالِدِ عَنِ الشَّعْبِيِّ نَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عائشَةً
قالَتْ مَنْ حَدَّتَكَ أَنْ النِّ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الَوَحْيِ فَلَا تُصَدِّقْهُ
إِنَّ اللهَ تَعَلَى يَقُولُ يَا أَيُّ الَّسُولُ بِلِغْ مَا أنّوْلْ إِلَكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ
فَابَغْتَ رِسالَتَهُ حَّنْا فُتِبَةَ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى ٧٠٧٩
وَائِلٍ عَنْ تَغْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ قَالَ عَبْدُ الله قالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ الله أَّ
بالمعجمة الرخامى بالراء والمعجمة البغدادى و﴿ عبد الله الرقى) بفتح الراء وشدة القاف و﴿المعتمر)
أخو الحاج و(سعيد) ابن عبيد الله بن جبير بن حبة الثقفى و﴿بكر. المزنى) بالضم وفتح الزاى
و﴿زياد) بالتحتانية الخفيفة ابن جبير مصغر ضد الكسر ابن حية بفتح المهملة وتشديد التحتانية
و﴿المغيرة) هو ابن شعبة وقال ذلك عند مقاتلته عسكر كسرى فى أرض العراق لعاملهم والحديث
بطوله متنا وإسنادا مر فى الجزية. قال الغسانى: فى بعضها سعيد بن عبد الله مكبرا وفى بعضها معمر
من التعمير وصوابه عبيد الله مصغراً و (معتمر) من الاعتمار. قوله (الشعبى) بفتح الشين عامر
و﴿أبو عامر العقدى) بفتح المهملة والقاف وبمهملة أخرى عبدالملك ووجه الاستدلال بالآية أن ما أنزل
٢٢٤
کتاب التوحید
الَّنْبِ أَكْبَرُ عنْدَ اللّه قالَ أَنْ تَدْعُوَ لَّه ندًّا وَهُوَ خَلَقَكَ قالَ ثُمْ أَّ قَالَ عُمْ أَنْ
تَقْتُلَ وَلَكَ أَنْ يَطْعَ مَعَكَ قَالَ ثُمْ أَّ قَالَ أَنْ تُزَانِىَ حَلِيلَةَ جَارِكَ فَأَنْزَلَ اللهُ
تَصْدِقَها وَالَّيْنَ لَ يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِنَهَا آخَرَ وَلَا يَقْتُونَ النَّفْسَ الَّي حَرَّمَ
اللهُ إِلَّ بالحَقِّ وَلَا يَزْنُنَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ الْآيَةَ
بابُ قَوْل اللّه تَعالَى قُلْ فَأْتُوا بالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا وَقَوْلِ النبىّ صَلّى اللهُ
عَلَيْه وَسَلَ أَعْطَى أَهْلُ الَّوْرَاةِالنَّوْرَاةَ فَعَمِلوا بها وَأُعْطِى أَهْلُ الأنجيلِ الأنجيلَ
فَعَلوا بِهِ وَأُعْطِيُالقُرْآنَ فَعَمِلْم ◌ِهِ وَقَالَ أَبو رَزِينِ يَتْوَهُ يَّعُونَهُ وَيَعْمَلُونَ
بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ يُقَالُ يُتْلَى يُقْرَأُ حَسَنُ الثّلاوَةَ حَسَنُ القراءة للْقُرْآنَ لَا يَسْهُ
عام والأمر للوجوب فيجب عليه تبليغ كل ما نزل عليه. قوله (عمرو بن شر حبيل) بضم المعجمة وفتح
الراء وإسكان المهملة وكسر الموحدة وبالتحتانية منصرفا وغير منصرف مرمع الحديث فى الورقة السابقة
قوله ﴿ تصديقاً) فى بعضها تصديقها فان قلت كيف وجه التصديق قلت من جهة إعظام هذه الثلاثة
حيث ضاعف لها العقاب وأثبت لها الخلود. اعلم أن الكلام المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
له بالنسبة اليه طرفان طرف الأخذ عن جبريل كمامر فى الباب السابق وطرف الاعطاء إلى الأمة
المسمى بالتبليغ والمقصود من الباب الطرف الأخير . فان قلت ماوجه ارتباط هذا الحديث بالباب
قلت التبليغ على نوعين بأن يبلغ مانزل بعينه وأن يبلغ ما استخرجه من القواعد المنزلة عليه ثم يقول
على وفقه مصرحا بذلك مصدقا له والحديث من القسم الثانى. قوله ﴿أبو رزين) بفتح الراء وكسر
الزاى وبالتحتانية وبالنون والظاهر أنه مسعود بن مالك التابعى الأسدى وقال تعالى (( يتلونه حق
تلاوته)) أى يعملون به حق عمله وقال تعالى ((لا يمسه إلا المطهرون)) أى لا يجد طعمه ونفعه إلا من
آمن بالقرآن أى المطهرون من الكفر ولا يحمله بحقه إلا الموقن بكونه من عند الله المطهر من الجهل
٢٢٥
کتاب التوحید
لاَ يَجِدُ طَعَمَهُ وَنَفْعَهُ إِلَّ مَنْ أَمَنَ بالُرْآنِ وَلا تَحْمِلُهُ بَحَقّه إِلَّ الموقنُ لقَوْله
تَعَالَى مَثَلُ الَّذِينَ حُلُوا النَّوْرَ ثْ لَمْ يَحْمِلُهَا كَمَثَلِ الحمارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بٌِْ
مَثَلُ القَوْمِ الذَّيْنَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللّه واللّهَ لا يَهْدِى القَوْمَ الظَّلِينَ وَى النُّّ
صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَالإِسْلاَمَ وَالإيمانَ عَمَلَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ النّىُّ صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَلَم ◌ِلالِ أَخْرِ فِى بَرْجَى عَمَلِ عَمْتَهُ فى الإِسْلامِ قَالَ مَا عَلْتُ عَلَاً
أَرْجَى عَنْدِى أَبِى لَمْ أَتَطَّرْ إلَّا صَلَيْتُ وَسُئِلَ أَىُّ العَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمانٌ بالله
وَرَسُولِهِ ثُمَّ الجهادُ ثُمَّ حَجُّ مَبْرورٌ حَثْنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ أَخْبَرَنَا ٠٨٠
يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِ أَخْبَ نِى سَالِمٌ عَنِ ابْنِ مُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِنّهَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ الْأُمَِّ كَا بَنَ صَلاةِ
العَصْرِ الَى ◌ُرُوبِ الَّمْسِ أُوْفِى أَهْلُ الَّوْرَاةِ الَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِا ◌َتَّى انْتَصَفّ
النّهُ ثُمَّ ◌َرُوا فَأُعْطُوا قِرَاطَا قِرَاطَا ثُمَّأُوْقِى أَهْلُ الأَنْجِلِ الأنْجِيلَ فَعَمِلُوا
بِهِ ◌َّ صُلَيَتِ الَّصْرُ ثْمَ عَجُوا فُعْطُوا فِيراً طَاقِ الطَاءُمْ أُوِيُالقُرْآنَ فَمِلُمْ
والشك ونحوه لا الغافل كالحمار قوله (عملا) وذكر الأحاديث الدالة عليه متعاقباً و﴿إنى لم أتطهر) أى لم
أتوضأ إلا صليت ركعتين مر في فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم و(الحج المبرور) هو ما لم يخالطه إثم
وقيل هو ما كان من الحلال. قوله (فيمن سلف) أى زمان بقائكم فى جملة زمان الأمم السالفة وأحدطر فى
« ٢٩ - كرمانی - ٢٥)»
٢٢٦
كتاب التوحيد
بِه حَتَّ غَرَبَتِ الشّمْسُ فَأُعْطِيُمْ فِيراطَيْن قيراطَيْنِ فَقَالَ أَهْلُ الكتاب هؤلاء
٠
٠٠
أَقَلُّ مَنَا عَمَلَا وَأَكْثُ أَجْرَا قَ اللهُ هَلْ ظَلْتُكُمْ مِنْ حَقَكُمْ شَيْتَ قَالُوا لَا قَالَ
فَهُو فَضْلى أَوْتِهِ مَنْ أَشْأُ
بَأسْتَ وَى النُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَ الصَّلاَةَ عَمَلًا وَقَالَ لَا صَلاَةَ لَنْ
٧٠٨١ لم يَقْرَأَ بِفَاتَة الكتابِ حَدَعَى سُلِيمَانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عِنِ الَلِدِ وحَدْتَى
عَبَادُ بِنُ يَعْقُوبَ الأَسَدِىُّ أَخْبَرَنَا عَّادُ بنُ العَوَّامِ عنِ الْبِىِ عِنِ الَوَلِيدِ بِنِ
الَْزَارِ عِنْ أَبِ عْرِ وَ الِْ عِنِ ابِ مَسْعُودَ رَضَ الله ◌َنْهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ انِى
صَلَىالله عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَّالأَعْمَالِ أَفْضَلُ قال الصَّلاةُ لَوَ قْتِها وَبُّالوالِدَيْنِ ثُمْ
التشيه محذوف وهو باقى النهار والقيراط ههنا النصيب والحصة والأجر وكرر ليعلم أن لكل واحد قيراطاً
و﴿صليت) بلفظ المجهول أى صلاة العصر و﴿أهل الكتاب﴾ أى أهل التوراة لأن وقت عمل أهل
الانجيل ليس أكثر من وقت عمل الاسلاميين وقد تقدم فى أوائل كتاب التوحيد فى باب المشيئة
والارادة : قال أهل التوراة ربنا هؤلاء أقل عملا ومرفيه مباحث فى كتاب مواقيت الصلاة فى باب
من أدرك ركعة من العصر والمقصود من هذا الباب ذكرأنواع من التسليم الذى هو الغرض من الارسال
والأقوال وسائر التلاوة والإيمان به والعمل به. قوله ﴿لاصلاة﴾ أى لاصحة للصلاة لأنها أقرب
إلى نفى الحقيقة بخلاف الكمال ونحوه ومر فى الصلاة فى باب وجوب القراءة قوله ( سليمان» أى ابن
حرب ضد الصلح و(الوليد ﴾ بفتح الواو ابن العيزار بفتح المهملة وسكون التحتانية وبالزاى والراء
العبدى الكوفى و ﴿عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن يعقوب الأسدى و﴿عباد) مثله ابن العوام
بتشديد الواو وتخفيف الميم الواسطى و﴿الشيبانى) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة
وبالنون بعد الألف سلمان بن فيروز أبو إسحاق الكوفى و﴿أبو عمرو سعد الشيبانى﴾ مثل الأول
٢٢٧
كتاب التوحيد
الجهاد فى سبيل الله
باتُ قَوْل اللّه تَعَالَ إِنَّ الإنسانَ خُلَقَ هَلُوعَا إذا مَسَّهُ الَّرْ جُوعَا
وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعَا هَلُوعَ ضَجُورًا حَّتْنَا أَبُوُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيِرُ بنُ ٧٠٨٢
حازِمٍ عَنِ الْحَنِ حَدَّثَ عَمُو بِنُ تَغْلِبَ قَالَ أَنَ النِّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَمَ مَالٌ
فَأَعْطَى قَوْمَا وَمَنَعَ آخَرِينَفَهُ أَنْهُمْ عَبُوا فَقَالَ إِّ أُعْطِى الَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ
وَالذِى أَدَعُ أَحَبُّ الَّمِنَ الدِّ أُعْطِى أُعْطِى أَقْوَامً ◌ِا فِ قُبِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ
وَالَعِ وَأْكِلُ أَقْوامً الَى مَا جَعَلَ اللهُ فِ قُبِمْ مِنَ الِى وَالْخَيْرِ مِنْ عَرُو
ابْنُ تَغْلِبَ فَقَالَ عَمْرٌ و ما أُحِبُّ أَنْلِكَمَرَسُولِالّهِ صَلّاله ◌َيْهِوَسَلَمَحُرْالنَّعَمِ
و﴿الصلاة لوقتها ﴾ أى فى وقتها ومستقبلالوقتها كماقال الزمخشرى فى فطلقوهن لعدتهن أى مستقبلات
لعدتهن . فان قلت مر آنفاً أن الأفضل الايمان ثم الجهاد قلت المقامات مختلفة والسامعون متفاوتة
فبالنسبة الى المتهاون بالصلاة العاق لوالديه الصلاة والبرأفضل وبالنسبة الى غيره الجهاد أفضل ونحو
ذلك. قوله (ضجوراً) تفسير لهلوعا وقال بعضهم الهلوع فسره الله: الى بقوله إذا مسه و(جرير)
بفتح الجيم ابن حازم بالمهملة والزاى و ﴿الحسن) أى البصرى و(عمرو بن تغلب) بفتح الفوقائية
وسكون المعجمة وكسر اللام وبالموحدة العبدى التميمى البصرى قال الحاكم أبو عبدالله شرط البخارى
أن لا يذكر الاحدیثا رواه صحابى مشهور وله راويان ثقتان فأكثر ثم برويه عنه تابعى مشهور وله
أيضا راويان وكذلك فى كل درجة . وقال النووى : ليس من شرطه ذلك لاخراجه نحو حديث ابن
تغلب أنى لأعطى الرجل ولم يروه عنه غير الحسن. قوله (أدع) أى أترك و﴿الجزع) ضد الصبر
و﴿الهلع﴾ الضجر والباء فى ﴿بكلمة) للبدلية والمقابلة أى ما أحب أن لى بدل كلمته النعم الحمر لأن
الآخرة خير وأبقى وهذا النوع من الابل أشرف أنواعها والغرض من هذا الباب إثبات أن أخلاق
٢٢٨
كتاب التوحيد
بابُ ذِكْر النبيّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَروايته عَنْ رَبَهُ حَدْعنى محمّدُ
٠٠
ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّا أَبُوُ زَيْدٍ سَعِدُ بْنُ الرِّعِ الَرَوَىُّ حَثْنَا شُعْبَةُ عَنْ قَادَةَ
عَنْ أَنَسِ رَضَ اللهُ عَنْهُ عنِ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَرْوِيِهِ عِنْ رَبِهِ قالَ إذا
تَقَرَّبَ العَبْدُ إِلَى شَرًا تَقَرّْتُ إِلَّهِ ذِراءَا وَ إذا تَقَرَّبَ منّى ذراعًا تَقَرَبْتُ مِنْهُ باعاً
٧٠٨٤ وَإِذا أَتَانِى مَشْيَا أَنَّهُ هُرْوَةٌ حَّنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحِ عَنِ النَيِّْ عَنْ أَنَسِ بِنِ
مَالِك ◌َنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رُبَّا ذَكَرَالنِّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَ قَالَ إذا تَقَرَّبَ
الَعَبْدُ منّ شبراً تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذراعاً وَإذا تَقَرَّبَ منى ذراعاً تَقَرَّبْتُ مِنْهُ باعًا
الانسان من الهلع وضده والضجر وعدمه والانقياد والامتناع وغيرهما بخلق الله تعالى وفيه أن
الأرزاق ليست على قدر الاستحقاق والفضائل وفيه أن المنع قد لا يكون مذ،وما أو يكون أفضل
للممنوع مر فى الجمعة (باب ذكر النبى صلى الله عليه وسلم وروايته عن ربه﴾ أى بدون واسطة
جبريل عليه السلام ويسمى بالحديث القدسى. قوله ﴿ محمد بن عبد الرحيم البزاز) بالزاءين يفال له
صاعقة بكسر المهملة الثانية وبالقاف و ﴿سعيد بن الربيع) بالفتح ضد الخريف باع الثياب الهروية
البصرى وروى عنه البخارى فى جزاء الصيد بدون الواسطة و ﴿الهرولة الاسراع ونوع من العدو
وأمثال هذه الاطلاقات ليس إلا على سبيل التجوز إذ البراهين العقلية قائمة على استحالتها على الله
تعالى فمعناه من تقرب إلى بطاعة قليلة أجازيه بثواب كثير وكلما زاد فى الطاعه أزيد فى الثواب وان
كان كيفية إتيانه بالطاعة على التأنى يكون كيفية إتيانى بالثواب على السرعة فالغرض أن الثواب راجح
على العمل مضاعف عليه كما وكيفاً ولفظ التقرب والهرولة إنما هو مجاز على سبيل المشاكلة أو طريق
الاستعارة أو على قصد إرادة لوازمها. قوله (يحيى) أى القطان و﴿التيمى) بفتح الفوقانية سليمان
ابن صرخان بفتح المهملة وإسكان الراء وبالمعجمة و﴿الباع والبوع﴾ بفتح الموحدة وضمها قدر مد
اليدين . فان قلت استعمل التقرب أولا بالى وثانياً بمن فما الفرق بينهما قلت الأصل من واستعماله بالي
٧٠٨٣
٢٢٩
كتاب التوحيد
أَوْ بُوعَا. وَقَالَ مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِ سَمِعْتُ أَنَسَّا عَنِ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَسَلَرَوْبِهِ
عَزْرَبِهِ عَزْ وَجَلَّ حَثْنَا أَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ زِياد قالَ سَمِعْتُ ٧٠٨٥
أَبَاهُوَيْرَةَ عَنِ الذِ صَلَىاللهُعَيْهِ وَسَ يَرْوِهِ عَنْ رَبِّكُمْ قَلَ لِكُلٍ عَمَلِ كَنََّةٌ
والّوْمُ لِى وَنا أَجْزِى بِهِ وَكُلُوُ فَِّ الصَّائِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللّهِ مِنْ رِ المِسْكِ
حَثْنَا حَفْصُ بنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ وَقَالَ لى خَلَيْفَةُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ ٧٠٨٦
لقصد معنى الانتهاء والصلاة تختلف بحسب المقصود. الخطابى: البوع مصدر باع إذا مدباعه ويحتمل
رواية الضم أن يكون جمع الباع ومعنى الحديث مضاعفة الثواب حتى يكون مشبهاً بفعل من أقبل
نحو صاحبه قدر شبر فاستقبله صاحبه ذراعا وقد يكون معناه التوفيق له بالعمل الذى يقربه منه
و(معتمر) بفاعل الاعتمار ابن سليمان. قوله (محمد بن زياد) بكسر الزاى وخفة التحتانية الجمحى
بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة و﴿لكل عمل﴾ أى معصية (كفارة) أى ما يوجب سترها وغفرانها فان
قلت جميع الطاعات لله تعالى قلت لم يتقرب قط بالصوم الى معبود غير اللّه تعالى بخلاف السجود
والصدقة ونحوهما . فان قلت جزاء الكل منه تعالى قلت ربما فوض جزاء غير الصوم الى الملائكة
و ﴿الخلوف) بالضم الرائحة المتغيرة. فان قلت هو سبحانه وتعالى منزه عن الأطيبية قلت هو على
سبيل الفرض يعنى لو فرض لكان أطيب منه . فان قات دم الشهيد كريح المسك والخلوف
أطيب منه فالصائم أفضل من الشهيد قلت منشأ الأطيبية ربما يكون الطهارة لأنه طاهر والدم نجس
فإن قلت ما الحكمة فى تحريم إزالة الدم مع أن رائحته مساوية لرائحة المسك وعدم تحريم إزالة
الخلوف مع أنه أطيب منه قات اما لأن تحصيل مثل ذلك الدم محال بخلاف الخلوف أو أن تحريمه
مستلزم للحرج أوربما يؤدى الى ضرر كأدائه الى التحريم أو أن الدم لكونه نجساً واجب الازالة
شرعا تنفر عنه الطباع لابدمن المبالغة فى خلافه مر فى كتاب الصوم بفوائد كثيرة . قوله ( حفص)
بالمهملتين و (شعبة) أى ابن الحجاج و﴿خليفة) بفتح المعجمة وكسر اللام وبالفاء البصرى
و ﴿يزيد﴾ من الزيادة بن زريع مصغر الزرع أى الحرث و (سعيد) أى ابن أبى عروبة بالفتح
٢٣٠
كتاب التوحيد
زُرَيْعِ عَنْ سَعِدٍ عَنْ قَادَةَ عَزْ أَبِ العالِيَةِ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله عَنْهُمَا عَنِ
التّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِيَا يَرْوِهِ عَنْ رَبِّهِقَالَ لَا يَنْبَى ◌ِعبدِ أَنْيَقُولَ انَّهُ خَيْرٌ
٧٠٨٧ مِنْ يُونُسَ بِ مَّ وَنَسَهُ إلى أَبِهِ حَدَّثَنْ أَحَدُ بْنُ أَبِ سُرَيْ أَخْرَالشَابَةُحَثَا
شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَ بِقُرّةَ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بنِ مُغَفَّل المرِّىّ قَالَ رَأَيْتُ رَسولَ اللّه صَلَى
الله عَلَيْهِ وَسَ يَوْمَ الَفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُيَقْرَأُ سورَةَ الفَتْحِ أَوْ مِنْ سورَةِ الفَتْحِ قَالَ
فَرَجْعَ فِها قَالَ ثُمَ قَرَأْ مُعَاوِيَةٌ يُحْ فِرِاَ بِ مُغَفَلٍ وَقَالَ لَوْلا أَنْ يَتَمِعَ النَّاسُ
عَلَيْكُ ◌َجَعْتُ كَ رَجَعَ ابُفَقَّلِ يَحْكِ النَّ صَلَّى اللهُعليهِ وَقُلْتُ لُعَاوِيَةَ
كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ قالَ آآ آثَلاثَ مَرَّات
وضم الراء وبالموحدة و(أبو العالية﴾ من العلو المهملة رفيع مصغر ضد الخفض البصرى و(يونس
ابن متى﴾ بفتح الميم وشدة الفوقانية وبالقصر ونسبه الى أبيه يعنى متى وهو جملة حالية موضحة وقيل
متى اسم أمه ومعنى النسبة الى أبيه أنه ذكر مع ذلك أيضاً اسم أبيه والأول هو الصحيح عند الجمهور
وإنما خصصه من بين سائر الأنبياء عليهم السلام لئلا يتوهم غضاضة فى حقه بسبب نزول قوله تعالى
((ولا تكن كصاحب الحوت)) ولفظ (أنا) يحتمل أن يكون كناية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو
عن كل متكلم. فان قلت هو صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم قلت لعله قاله قبل علمه بأنه سيدهم وأفضلهم
أو قاله تواضعاً وهضما لنفسه وله أجوبة أخرى مرمراراً. قوله ﴿أحمد بن أبى سريج) مصغر السرج
بالمهملة والجيم أبو جعفر النهشلى بفتح النون وسكون الهاء وبالمعجمة الرازى و (شبابة) بفتح
المعجمة وتخفيف الموحدتين ابن سوار بفتح المهملة وشدة الواو وبالراء الفزارى بالفتح وخفة
الزاى وبالراء و (معاوية بن قرة) بضم القاف وشدة الراء المزنى بالزاى وبالنون و (عبد الله بن
مغفل) بمفعول التغفيل بالمعجمة والفاء المزنى أيضاً و(رجع) من الترجيع وهو ترديد الصوت فى
٢٣١
كتاب التوحيد
باستُ ما يُجُوزُ مِنْ تَفْسِيرِ النّوْرَاةِ وَغَيْرِها مِنْ كُتُبِ اللّهِ بالعَرَبَّةِ
وَغَيْرِهَا لَقَوْل اللّه ◌َعَى فَأْتُوا بالنّوْرَاةِ فَتْلُوهَا إِنْ كُنْ صَادِقِينَ. وَقَالَ ابُ
◌َّس أَخْبَرَ فِى أَبُو سُفْيَانَ بُ حَرْبِ أَنَّ هِرَقَلَ دَعَا تَرُهَاتَهُ ثُمْ دَعَا بِكِتابِ النّيِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَقَرَهُبِاللّهِالْنِ الْرِحِ مِنْ مُحمّدِ عَبْدِ اللهِ وَ رَسوله
٠٠
إِلَى هَرَقْلَ وَيَأْلَ الكِتَابِ تَعالَوا إلَى كَةَ سَواءَ بَيْنَا وَيَبْكُمْالْآيَ حَّمْنَا مُحَدُّ ٢٠٨٨
ابْنُ بَّارِ حَدََّا ◌ُنْتُ بُ مَُ أَخْبَنَا عَلَّ بُ الْبَارَكِ عِنْ يَحِيَ بِ أَبِ كَثِ
عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ أَهْلُ الكتاب يَقْرَؤُنَ الَّوْرَاةَ بالعِبْرَانَّة
الحلق وتكرار الكلام جهراً بعدخفائه و(يحكى) أى يأتى به على الوجهالذىأتى به رسول اللهصلى الله
تعالى عليه وسلم وفسر كيفية الترجيع بالهمز ثم الألف وفى بعضها بهمز فالفين ولعله صلة المد مر فى
سورة الفتح. فان قلت ما تعلق هذا الحديث بالباب قلت الرواية عن الرب أعم من أن تكون قرآنًا
أو غيره بالواسطة أو بدونها لكن المتبادر الى الذهن المتداول على الألسنة ما كان بغير الواسطة قال
المهلب : معنى هذا الباب أنه صلى الله عليه وسلم روى عن ربه جل وعلا السنة كما روى عنه القرآن
ودخول حديث ابن مغفل فيه للتنبيه على أن القرآن أيضاً رواية له عن ربه وقيل قول النبى صلى الله
عليه وسلم قال الله تعالى وروى عن ربه سواء قوله تفسير التوراة وغيرها و ( كتب اللّه) هو عطف
الخاص على العام وفى بعضها لم يوجد لفظ وغيرها فهو عطف العام على الخاص . فان قلت الآية
لا تدل على التفسير قلت الغرض أنهم يتلونها حتى يترجم على معناها. قوله (أبو سفيان) هو صخر
ابن حرب ضد الصلح الأموى و(هرقل) بكسر الهاء وفتح الراء وإسكان القاف اسم قيصر الروم
و﴿الترجمان) فيه لغات وهو المعبر بلغة عن لغة مر بطوله فى أول الجامع. فان قلت كيف دل فعله على
جواز التفسير قلت كان غرض النبى صلى الله عليه وسلم فى إرساله اليه أن يترجم عنده ليفهم مضمونه
قوله (محمد بن بشار) باحجام الشين و(يحي بن أبى كثير) ضد القليل الطائى و﴿العبرانية) لغة اليهود
٢٣٢
کتاب التوحيد
وَيَفَسُرُونَهَا بِالَعَربَّةِ لأَهْلِ الإسْلامِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَلا
٧٠٨٩ ◌ُصَدَّقُوا أَهْلَ الكِتَابِ وَلا تَكَذِّبُهُمْ وَقُولُوا آمناًباللّهِ وَمَا أُنْلَ الآيَةَ حَدّثنا
مُسَدَّدٌ حَدَّثَا إِسْمَاعِيلُ عِنْ أَيُّوبَ عِنْ نَافِعِ عِنِ ابِ عُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَلَ
أُنَ النُّ صَلَى الّه عَلَيْهِ وَسَلَ بِرَجُلٍ وَامْرَةً مِنَ اليُودِ قَدْ زَنَا فَقَ لْيُودِ ما
تَصْنَعُونَ بِهِمَا قَالُوا نُسَخِمُ وُجُوهَهُمَا وَنُخْزِيِمَا قَالَ فَأَنُوا بِالتَّوْرَاةَ فَأْتُوها
أنْ كُمْ صَادِقِينَ بَاُوا فَقَالُوالَرَجُلِ مْ يَرْضَوْنَ يَا أَعْوَرُ اقْرَ أَفَقَرَأَ خَ اتَهَى إلى
مَوْضِعٍ مِنْهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ قَالَرْفَعْ يَكَ فَرَفَ يَدَهُ فَذَا فِهِآيَةُ الرَّجْمِ تَلُحُ
فَقَالَ يَا مُمَدُ إِنّ ◌َعَلَيْهِمَا الرَّجْمَ وَلَكِنَّا نُكَائِمُهُ بَيْنَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجَمَا فَرَأَيُهُ
يُحَانِىُ عَلَيْهَا الحَجَارَةَ
وقال(لا تصدقوا ولا تكذبوا) لأنه يحتمل التصديق والتكذيب إذلا جزم لا نصدقهم ولا نكذبهم
قوله (نسخم) من التسخيم بالمهملة ثم المعجمة وهو تسويد الوجه و﴿ نخزيهما) تفضحهما بأن نتركهما
على الحمار معكوسين وندورهما فى الأسواق و﴿الرجل) هو عبد الله بن صوريا بضم المهملة وسكون
الواو وكسر الراء وبالتحتانية مقصورا الأعور اليهودى كان حبرا منهم و ﴿بينهما﴾ أى بين الزانى.
والزانية حكم الرجم أو بين الاثنين آية الرجم أو بين الأصبعين وفى بعضها فيهما و﴿يجانى) بالجيم والنون
بعد الألف وبالهمز يقال جنا وأجنأوجانا إذا أكب و (للحجارة) فى أكثر النسخ الحجارة فاللام مقدر
أو من أو مضاف نحو إلقاء الحجارة ومر مصر حابه فى آخر علامات النبوة. قوله ﴿الماهر) أى الحاذق
و﴿سفرة الكرام )من باب إضافة الموصوف إلى الصفة و﴿السفرة﴾ الكتبة الذين يكتبون من الوح
٢٣٣
کتاب التوحید
باببُ قَوْلِ النِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ المَاهِرُ بِالقُرْآنِ مَعَ الكِرَامِ الَّدَةِ
وَزَيْتُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ حَِّمُنْ إِبْرَاهِيمُ بِنُ حَرَةً حَدََّيِ ابْنُ أَبِ حَازِمٍ
٧٠٩٠
عَنْ يَزِيدَ عَنْ محمّدِ بِ إِبْاهِيمَ عَنْ أَبِ سَ عَنْ أَبِ هُرَيرَةَ أَنَّسُمَعَ التِيَّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ مَا أَذِنَافَه ◌ِِّ مَا أَذْنَ لِ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالقُرآنِ يَجْهَرُ
بِهِ حَّْا يَحِ بِنُ بُكِرْ حَدَّثَنَا اللَُّ عَنْ يُنُسَ عَنِ ابْنِ شِهابِ أَخْبَفِ عُرْوَةٌ ٧٠٩١
٠٠
ابُ الَّيْ وَسَعِيدُ بِنُ الْمُبَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بنُ وَقَصٍ وَعُبَدُاللهِبنُ عَبْدِ اللّهِ عَنْ
حَدِيثِ عَائِشَةَ حِينَ قَالَ لَا أَهْلُ الإِنْكِ ما قالُوا وَكُلّ حَدَّثَى طَائِقَةً مِنَ الْحَدِثِ
قالَتْ فاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِ وَأَنَا حِنَِّدً عَم ◌َنِبِيَقْوَنَّ اللَّهُرْتُ وَلِكِنْ وَاللهِ
ما كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّالَّتْلُ فِىِ شَأْبِ وَحْيَيْتَ وَلَشَأْتِى فِى نَفْسِ كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ
المحفوظ و﴿ الكرام) أى المكرمين عند الله و(البررة) المطيعون المطهرون من الذنوب وفى كتاب
الترمذى الذى يقرأ القرآن وهوبه ماهر مع السفرة الكرام البررة وقال هو حسن صحيح قال بعضهم
المهارة جودة التلاوة بحسن الحفظ فلا يتلعثم فى قراءته ولا يتعثر لسانه وتكون قراءته سمحة ييسره الله
تعالى له كما يسره على الملائكة فهو معهم فى مثل حالهم من الحفظ وتسهيل التلاوة وفى درجة الأجر
فيكون بالمهارة عند الله كريماً. قوله (زينوا) هذا التعليق رواه أبوداود فى كتابه و(إبراهيم بن
حمزة) بالمهملة والزاى الأسدى و( ابن أبى حازم) بالمهملة والزاى عبد العزيز و﴿يزيد) من الزيادة
ابن الهاد و﴿ محمد بن إبراهيم) التيمى و﴿أبو سلمة) بفتحتين و﴿أذن) بكسر المعجمة استمع والمراد
لازمه وهو الرضابه والارادة له. قوله ( وكل) أى قال الزهرى وكل من هؤلاء الأئمة حدثنى قطعة
من حديث الافك و﴿ يبرثنى) برؤية يراها رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحوها و﴿يتلى) أى
« ٣٠ - كرمانى - ٢٥)»
1
٢٣٤
کتاب التوحيد
يَتَكَّمَاللّهُ فَّ بِأَمْرِ يُتْلَى وَأَنْلَ الهُعَزَّ وَجَلَّإِنَّ الَّيْنَ جَاءُوا بِالْأفكِ العَشْرَ الآيات
٧٠٩٢ كَُّا حَّْنَا أَبُو نُعَمِ حَدََّنا مِسْتَرٌ عَنْ عَدِ بِنِ ثَابِتٍ أُرَاهُ عَنِ الْبَرَاءِ قالَ
سَمِعْتُ النِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يَقْرَأُ فى الِشَاءِ وَالتّيْنِ وَالزّيْتُون ◌َا سَعْتُ أَحَدًا
٧٠٩٣ أَحْسَنَ صَوْتَ أَوْ قِرَةً مِنْهُ حَدَثْنَا حَبَّاجُ بنُ مِنْالِ حَدَّثَنَا هُشَيْمَ عَنْ أَبِ بِشْرِ
عَنْ سَعيدٍ بِن ◌ُبَيْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ كَانَ النُّ صَلَىاللهُ
عَيْهِ وَسَمُتَوَارِيَبِكَةٌ وَكَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَاذَا سَمَعَ الْمُشْرِكِونَ سَبُوا الْقُرْآنَ
وَمَنْ جَ بِهِ فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْهِ صَلَّىالله عَيْهِ وَسَلَمَ وَلا ◌َجْهَرْ بِصَلائِكَ
٧٠٩٤ وَلا تُخافتْ بها حَّتْنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بِنِ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بِنِ أَبِ صَعْصَعَةَ عَنْ أَيْهِ أَنَهُأَخْرَهُ أَنْ أَبَ سَعِيدِ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ إِ أَرَاكَه ◌ُحِبُّ النَمَ والبادِيَةَ فَذِا كُنْتَ فِى غَمَكَ أَوْ بادِيَتَكَ
٠٠
بالأصوات فى المحاريب والمحافل ومنه تستفاد الترجمة. قوله (أبو نعيم) مصغرا و(مسعر) بكسر
الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانيه وبالراء بن كدام بكسر الكاف وخفة المهملة و(عدى) بفتح
المهملة الأولى وكسر الثانية و﴿البراء) بالتخفيف والمدابن عازب بالزاى و﴿ فى العشاء) أى صلاة
العشاء وذلك كان فى السفر مرفى الصلاة. قوله ﴿حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن منهال
بكسر الميم واسكان انون و﴿هشيم) مصغرا و﴿ أبو بشر﴾ بسكون المعجمة جعفر و﴿متوارياً﴾ أى
مختفياً عن الكفار وكان يرفع صوته إما اقامة للسنة واما ظناًبأنهم لا يسمعونه واما استغراقا فى مناجاة
الله تعالى مر قريباً وبعيدا و ﴿عبد الرحمن بن أبى صعصعة) بفتح الصادين وسكون العين الأولى
٢٣٥
كتاب التوحيد
فَأَذْنْتَ للَصَلاةِ فارْفَعْ صَوْتَكَ بالنَّاء ◌َنَّهُ لا يَسْمَعُ مَدِى صَوْتِ الْمُؤَذْنِ جِنٌّ
وَلَا إِنْسُ وَلَا شَىْءٌ إِلَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمْتُهُ مِنْ رَسول
اللّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَتْنَا قَيصَةُ حَدَّثَ سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُور عَنْ أُمّه عَنْ
عائشَةَ قَالَتْ كَانَ النُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقْرَأُ القُرْآنَ وَرَأْسُهُ فِى حَجْرِى وَأَنَا
حائضُ
٧٠٩٥
بابُ قَوْلِ اللّهِ تَعَالَ فَاقْرَؤُا ما تَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ حَّنا يحيى بنُ ٧٠٩٦
بَكَيْرِ حَدَّثَنَا الَّيْثُ عِنْ عُقَيْلِ عِنِ ابْنِ شِهابِ حَدَّثَى عُرْوَةُ أَنَّ الْوَرَ بَ مَخْرَمَةَ
وَعَبْدَ الرَّحْنِ بِنَ عَبْدِ القارِئَّ حَدَّثَهُ أَهُمَا سَمعا ◌ُمَرَ بَنَ اَخْطَّابِ يَقُولُ سَمْتُ
هِشَامَ بَنَ حَكِمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِى حَياة رَسُولِ اللّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
و(نداء) فى بعضها مدى أى غاية مر فى أول الأذان فان قلت ماوجه تعلقه بالترجمة قلت رفع الصوت
بالقرآن أحق بالشهادة وأولى. قوله ﴿قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وباهمال الصاد
و﴿منصور) هو ابن عبد الرحمن التيمى وأمه صفية بنت شيبة بفتح المعجمة الحجبى المكى و(الحجر)
بفتح الحاء وكسر هامر فى الحيض قال الشارح المصرى كأن البخارى أشار بهذه الأحاديث الى أن الماهر
بالقرآن هو الحافظ له مع حسن الصوت به وأماد ول حديث الافك فى الباب فلسما عها حسن صوته بقراءته
قال شارح التراجم مقصوده بذلك كله تحقيق ما تقدم أن التلاوة فعل العبد بدليل وصفها بالتحسين
والجهر وكذلك مقارنته للأحوال المحدثة والأزمنة والله أعلم ( باب فاقرؤ! ما تيسر من القرآن﴾
قال المهلب: يريد ما تيسر من حفظه على اللسان من لغة واعراب. قوله ﴿المسور) بكسر الميم وتسكين
المهملة وفتح الواو وبالراء ابن مخرمة بفتح الميم وإسكان المعجمة و (عبدالرحمن بن عبد) ضد الحر
٢٣٦
کتاب التوحید
فَاسْتَمَعْتُ لقراءَته فاذا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَة لَمْ يُقْرِثْفِها رَسُولُ اللّه
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَ فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِى الصَّلاةِ قَصَبَرْتُ حَى سَم ◌َتُ بِدَائِهِ
فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَكَ هذِهِ السّورَةَ الّتِى سَمْتُكَ تَقْرَأُ قَ أَقْرَأْنِهاَرَسُولُ اللّهِ صَلَى الله
عَلَيْهِ وَسَلَمَفُ كَذَبَ أَقْرَأَنِها عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ فَاتَطَلْتُ بِهِ أَقُودُهُالَى
رَسُولِ اللّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَقُلُ إِى سَمِعْتُ هُذا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى
مُرُوِفِ لْتُفْرِ تِها فَقَالَ أَرْسِهُ قَأُ بَا هِشَامُ فَقَرَأَ الِرَاءَ الْتِى سَمِعْتُهُ فَقَالَ
رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ كَذلِكَ أُنزِلَتْ ثُمَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّىاللهُ عليهِ
وَسَلَمَأَقَرَأْ يَا عُرُ فَقَرَأْتُ الَّى أَقْرَفِى فَقالَ كَذَلكَ أُنْآَتْ إِنَّ هذا القُرْآنَ أُنْلَ
عَلَى سَبْعَةِ أَخْرُف فَاقْرَؤُا مَا تَسَّرَ مِنْهُ
القارى منسوبا الى القارة بالقاف وخفة الراء و(هشام بن حكيم) بفتح المهملة ابن حزام بكسرها
وتخفيف الزاى و﴿أساوره) بالمهملة أو اثبه و﴿تصبرت) فى بعضها تربصت و﴿التلبيب) بالموحدتين
جمع الثياب عند النحر فى الخصومة والجر و﴿أرسله) أطلقه وخلى سبيله وظن عمر رضى الله تعالى
عنه جواز ذلك اجتهاداً و(سبعة أحرف) أى لغات وقيل الحرف الاعراب. يقال: فلان يقرأبحرف
عاصم. أى بالوجه الذى اختاره من الاعراب وقال الأكثرون هوحصر فى السبعة وقيل هى
فى صورةُ التلاوة من ادغام وإظهار ونحوهما ليقرأ كل بما يوافق لغته فلا يكلف التمرشى الهمز ولا
الأسدى فتح حرف المضارعة وقيل بل السبعة كلها لمضر وحدها.القاضى عياض: هى توسعة وتسهيل لم
يقصد به الحصر. وقال الدراوردى: هذه القراءات السبع ليس كل حرف منها هو أحد تلك السبعة
المذكورة فى الحديث. بل قد تكون متفرقة فيها وقيل هذه السبع إنما شرعت من حرف واحد من
٢٣٧
كتاب التوحيد
بانتُ قَوْل اللّه تَعَالَى وَلَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ الذِّكْرِ وَقَالَ النِيُّ صَلَّ اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ كُلّ مُيَسّرْ لِمَا خُلقَلَهُ يُقَالُ مُيَسْرٌ مُهيّأَ وَقَالَ مَطَرُ الَوَرَّاقُ وَلَقَدْ يَسْنا
القُرْآنَ للذّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُذْكِ قَالَ هَلْ مِنْ طَالِبٍ عِمْ فَيُعَانَ عَلَيهِ حَّثنا أَبُو ٧٠٩٧
مَعْمَرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَوَارِثِ قَالَ يَزِيدُ حَدَّثَى مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللّهِ عَنْ عِمْ انَقَالَ
قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ فِيَا يَعْمَلُ العامِلُونَ قَالَ كُلّ مُيَسْرٌ لما خُلِقَ لَهُ حَعنى منَّدُ ٧٠٩٨
ابْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا غُنْدَرُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورِ وَالأَعْمَشِ سَعَ سَعْدَ بنَ
◌َُيْدَةَ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ عَلَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النِي صَّىالله عليهِ وَسَلَّمَ
أَنَّ كَانَ فِى جَازَةَ فَأَخَذَ عُودًا ◌َعَلَ يَنْتَكُتُ فِ الأَرْضِ فَقَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدِ
إلَّا كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الَّةِ قَالُوا أَلَّ ◌َكُلُ قَالَ اعْمَلُوا فَكُلُّ مُيَسَّرُ
السبعة المذكورة فى الحديث مر فى كتاب الخصومات. قوله (قال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر)
أى هو ناه للحفظ و﴿ كل ميسر) أى أن الله تعالى قدر لكل أحد سعادته أو شقاوته فسهل على السعيد أعمال
السعداء وهيأه لذلك ومثله فى الشقى. قوله (أبو معمر) بفتح الميمين عبدالله و (يزيد) من الزيادة
المشهور بالرشك بالراء و المعجمة والكاف القسام البصرى و﴿ مطرف﴾ بفاعل التطريف بالمهملة والراء
ابن عبد الله العامرى و(عمران بن حصين) مصغر الحصن بالمهملتين والنون. قوله (فيم يعمل
العاملون﴾ أصله فيما بحرف الجر وما الاستفهامية قال ذلك حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما منكم أحدالا كتب مكانه من الجنة أو النار فقال كل واحد منهما يسهل عليه ما كتب عليه من عملهما وفيه
أن التلاوة عمل العبد وقد يسرها الله تعالى. قوله (سعد بن عبيدة) مصغراً ضد الحرة أبو حمزة بالمهملة
والزاى السلى بالضم الكوفى ختن أبى عبد الرحمن السلى. قوله ﴿ينكت فى الأرض) أى يضرب فى
٢٣٨
كتاب التوحيد
فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَ الَآيَةَ
باسبُّ قَوْلِ اللّه تَعَالَى بَلْ هُو قُرْآنٌ بَيِدٌ فِى لَوْحِ مَخْفُوظِ وَالصُّورِ
وَكِتَاب مَسْطُورِ قَلَ قَتَهُ مَكْتُوبٌ يَسُْونَ يُخُونَ فِى أُمِ الكِتَابِ بُْلَةُ
الكتاب وَأَصْلِهِ ما يَلْفِظُ ما يَكَلّمُ مِنْ شَىْءٍ إِلَّ كُتِبَ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ عَّاس
يُكْتَبُ الْخَيْرُ وَالشَّ يُحْرِّفُونَ يُرِيلُونَ وَلَيْسَ أَحَدٌ يُرِيلُ لَفْظَ كِتَابِ مِنْ كُبِ
اللّهِ عَزْ وَجَلْ وَلِكِنْهُمْ يُحْرِفَوَهُ يَأْلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِدِراسَهُمْ قِلاَتُهُمْ
واعيَةٌ حَافِظَةٌ وَعِهَا تَحْفَظُهَا وَأُوْ حِىَ إلَّ هَذا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ يَعْنِى أَهْلَ
الأرض فيؤثر فيها و ﴿ كتب مقعده) أى قدر فى الأزل أن يكون من أهل النار أو من أهل الجنة فقالوا
ألا نعتمد على ما قدر الله علينا ونترك العمل فقال لا اعملوا فان أهل السعادة يبشرون لعملهم
وأهل الشقاوة لعملهم. فان قلت ما حاصل الكلام قلت هو أنهم قالوا إذا كان الأمر مقدراً فنحن
تترك المشقة التى فى العمل الذى لأجلها سمى بالتكليف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا مشقة
ثمة إذكل ميسر لما خلق له وهو يسير على من يسره الله عليه . فان قلت فلم الثواب والعقاب قلت هما
باعتبار علاماتهما . الخطابى: لما أخبرهم عن سبق الكتاب أرادوا أن يتخذوه حجة فى ترك العمل
فأعليهم أن ههنا أمرين لا يبطل أحدهما الآخر باطن هو العلة الموجبة فى حكم الربوبيه وظاهر هو
السمة اللازمة فى حق العبودية وإنما هو أمارة للعاقبة غير مقيدة حقيقة فبين لهم أن كلا ميسر لما
خلق له وأن عمله فى العاجل دليل مصيره فى الآجل والظاهر لا يترك للباطن مر فى كتاب الجنائز
قوله تعالى ﴿ن والقلم وما يسطرون) أى يخطون وقال «وانه فى أم الكتاب لدينا لعلى حكيم، أى أصله
وجملته وقال (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)) أى ما يتكلم من شىء خيراً أو شراً إلا كتب"
عليه وقال تعالى («يحرفون الكلم عن مواضعه» أى يزيلونه من جهة المعنى ويؤولونه بغير الحق المراد
وقال تعالى ((وان كنا عن دراستهم الغافلين) أى عن تلاوتهم وقال تعالى ((وتعيها أذن واعية)) أى
٢٣٩
كتاب التوحيد
مَّةَ وَمَنْ بَغَ هُذا الْقُرْآنُ فَهْوَ لَهُ نَذِيرٌ وَقَالَ لى خَليفَةُ بنُ خَيَّطِ حَدَّثَنَا مُعْتَمَرٌ
سَمِعْتُ أَبِ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنِ راضٍ عَنْ أَنِ هُرَيْرَةَ عَنِ النّ صَلّالله عَلَيْهِ وَمَ
قالَ لَمَّا قَضَى اللهُ الخَلْقَ كَتَبَ كتابًا عِنْدَهُ غَبَتْ أَوْ قَالَ سَبَقَتْ رَحْتَى غَضَى
فَهْوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الَرْشِ حَعَنِى مُحَّهُ بِنُ أَبِ غَالِبِ حَدَّثَنَا مُحَّدُ بِنُ إِسْمَاعِيلَ ٧٠٩٩
حَدَّثَا مُعْتَمِرْ سَعْتُ أَبِى يَقُولُ حَدَّثَنَا قَنَادَةُ أَنَّأَبارافعٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمَعَ أَبَاهُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقولُ سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَيَقُولُ إِنَّاللهَ
كَتَبَ كتابً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ إِنَّ رَحْتَى سَبَقَتْ غَضَبِ فَهْوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ
تحفظها أذن حافظة. قوله (خليفة) بفتح المعجمة وكسر اللام وبالفاء ابن خياط من خياطة الثوب
و﴿معتمر ) هو ابن سليمان بن طرخان بفتح المهملة هو المشهور وقال الغسانى هو بالضم والكسروبالراء
والمعجمة و(أبو رافع) ضد الخافض نفيح مصغر النفع بالنون والفاء والمهملة البصرى. قوله ( قضى الله)
أى أتم خلقه ( وكتب كتابا) اما حقيقة عن كتابة اللوح المحفوظ ومعنى الكتابة خلق صورته فيه أو الأمر
بالكتابة وإما مجاز عن تعلق الحكم والاخبار به والعندية المكانية مستحيلة فى حقه تعالى فهى محمولة على ما يليق
به أو مفوضة إليه أو مذكورة على سبيل التمثيل والاستعارة وهو من المتشابهات. فان قلت كيف يتصور
السبق فى القديمة إذ معنى القديم هو عدم المسبوقية. قلت هما من صفات الأفعال أو المراد سبق تعلق الرحمة
وذلك لأن إيصال العقوبة بعد عصيان العبد بخلاف إيصال الخير فانه من مقتضيات صفاته مرمراراً قوله
﴿محمد بن أبى غالب) بالمعجمة وكسر اللام أبو عبد الله القومسى بالقاف والواو والميم والمهملة وليس
هو بضاحب هشيم الواسطى وقيل هو محمد بن أبى غلاب و﴿ محمد بن إسماعيل) بن أبى سمينة بفتح المهملة
ضد الهزيلة أبو جعفر البصرى مات سنة ثلاث ومائتين لم يتقدم ذكره. قوله (قبل أن يخلق) فان قلت
فى الحديث السابق لما قضى الله الخلق كتب هو مشعر بأن الكتابة بعد الخلق قلت المراد من الأول
تعلق الخلق وهو حادث جاز أن يكون بعده ومن الثانى نفس الحكم وهو أزلى فبالضرورة يكون قبله
٢٤٠
کتاب التوحيد
فَوْقَ العَرْش
بابُ قَوْلِ الّه تَعَلَى وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعَلُونَ إِنّا كُلَّ شَىْء خَلْناهُ
بَقَدَر وَيُقالُ لِلْمُصَوِرِينَ أَحُوا مَا خَقْتُمْ إِنَّ رَبُّ الله الَّذِى خَقَ الْسّماوات
وَالأَرْضَ فِى سِنَّهُ أَيّامٍ ثُمَ اْتَوَى عَلَى الَرْشِ يُمْشِ الَّيْلَ الَّارَ يَعْظُهُ حَيًّا
وَالشَّمْسَ وَالَقَمَرَ وَالْنُّجُومَ مُسَخَّرَات بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ
أو من قضى أراد القضاء . قال المهلب وماذكر من سبق رحمته فظاهر لأن من غضب عليه من خلقه
لم يخيبه فى الدنيا من رحمته. وقال بعضهم ان رحمته لا تنقطع عن أهل النار المخلدين من الكفار إذ فى قدرته
أن يخلق لهم عذاباً يكون عذاب النار يومئذ لأ هلها رحمة وتحقيقاً بالاضافة إلى ذلك العذاب (باب قول الله
تعالى واللّه خلقكم وما تعملون﴾. قوله (قال تعالى: إنا كل شىء خلقناه بقدر) تقديره خلقنا كل شىء بقدر
فيلزم منه أن يكون الله خالق كل شىء. فان قلت قوله تعالى (وماتعملون)) فيه دلالة على أنبعضه بعملنا
حيث أسند الينا قلت العمل غير الخلق وهو المسمى بالكسب أى ما يكون مسنداً إلى العبد من حيث
أن له قدرة ومسنداً إلى الله تعالى من حيث أن وجوده بتأثيرهفله جهتان بأحدهما ينفى الجبرو بالاخرى
ينفى القدر وحاصله أنه مسند إلى الله تعالى حقيقة وإلى العبد عادة فان قلت القدرة صفة تؤثر على وفق الارادة
فاذا انتفى التأثير فلا يبقى لا ثبات القدرة معنى قلت التعريف غير جامع لخروج القدرة الحادثة عنه بل هى
صفة يترتب عليها الفعل أو الترك عادة فكل ما أسند من أفعال العباد إلى الله تعالى فهو بالنظر إلى التأثير
ويقال له الخلق وما أسند الى قدرتهم يقال له الكسب وقد يعبر عنه بعضهم بأن الاضافة الى الله تعالى
باعتبارالفاعلية والى العبد باعتبار المحلية فان قلت فميذم ويمدح قلت کایدم المبروص ويمدح صاحب
الجمال فان قلت فلم يحكم بأنه يثاب به ويعاقب به قلت لأنه علامة لهما. فان قلت التعذيب به فى مثله
يكون قبحاً قلت لاحكم للعقل فيه والعبد ملكه فله أن يفعل فيه ماشاء ويحكم مايريد. قوله (ويقال
للمصورين أحيوا ماخلقتم) هذا لفظ الحديث لكن البخارى أظهر مرجع الضمير إذ فى الحديث
لفظ لهم فان قلت أسندالخلق اليهم فبعض الأشياء ليس مخلوقالله تعالى قلت هذا القول على سبيل الاستهزاء