Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
كتاب التوحيد
حَدَّثَا حَسْنُ الْعِفُّ عَنْ زَائِدَةَ حَدَّثَابَانُ بْنُ بِشْرِ عَنْ قَيْسٍ بِنِ أَبِى حازِمِ
◌َتَا جَرِيْ قَ خَرَجَ عَلَيْا رَسُولُ اللّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَدْرِ فَقَلَ
إِنَّكُمْ سَقَرْوَنَ رَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةَ لَا تَرَوْنَ هذا لا تُضافُّونَ فِى رُؤْيَتَه صَّنا ٦٩٨٦
عَبْدُ الَزِيزِ بنُ عَبْدِ اللّهَ حَدَنَا إِبْرَاهِمُ بْنُ سَعدِ عنِ ابنِ شِهابِ عَنْ عَطاءِبنِ
◌ِدِيدَ الِيِّ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ النَّاسَ قالُوا يَا رَسُولَ اللّه هَْ نَرَى رَبْنا يَوْمَ
القِيَامَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ هَلْ تُضْأُرُونَ فِى الْقَمِ لَْةَالَدْرِ
قالُوا لا يَارَسُولَ اللّه قالَ فَهَلْ تُضُرُونَ فِى الشّمْس لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ قَالُوا
لا يَارَسُولَ اللّه قَالَ فَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذْلِكَ يَحْمَعُ اللهُالنَّاسَ يَوْمَ القِيامَةِ فَقُولُ
مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَتَبْعُهُ فَنْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الَشَمْسَ وَيَقْبَعُ مَنْ
كَأَنَ يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِتَ الطَّوَاغِيتَ وَتَبْقَ هُذِهِ
وهو أبو شهاب الأصغر قوله (عبدة) ضد الحرة ابن عبدالله الصفار البصرى و(حسين الجعفى) بضم
الجيم وتسكين المهملة وبالفاء و﴿زائدة) ضد الناقصة ابن قدامة بضم القاف وخفة المهملة الثقفى
و﴿ بيان) بفتح الموحدة وتخفيف التحتانية وبالنون ابن بشر بالموحدة المكسورة وبالمعجمة الأحمسى
بالمهملتين ومعنى التشبيه بالقمر أنكم ترونه رؤية محققة لاشك فيها ولا تعب ولا خفاء كماترون القمر
كذلك فهو تشبيه للرؤية بالرؤية لا المرئى بالمربى ولا كيفية الرؤية بالكيفية قوله ﴿عطاء بن يزيد)
من الزيادة الليثى بالتحتانية والمثلثة و﴿تضارون) بضم التاء وبتشديد الراء أى هل تضارونغیر کےفىحال
الرؤية بزحمة أو مخالفة وبتخفيفها أى هل يلحقكم فى رؤيته ضير وهو الضرر. قوله (كذلك) أى

١٤٢
كتاب التوحيد
الْأَمَّةُ فِيها شَافِعُوهَا أَوْ مُنَقُوهَا شَكَّ إِبْرَاهُ فَأْتِهُ اللّهُ فَقَولُ أَنَا رَبُّكُمْ
فَقَولونَ هذه كانتاَتَّى يَأْتِيَ رَبّا فَاذا جاءَ رَّاعَرَ قْنَاهُ قَتْبِ اللهفى صورِتِهِ
الَّى يَعْرِ فُونَ فَيَقُولُ أَنَارَبُّكُمْ فَقَولونَ أَنْتَ رَبُّا فَبْعَونَهُ وَيُضْرَبُ الصَّرَاطَ
بَيْنَ ظْهَرَىْ جَهْمَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّى أَوْلَ مَنْ يُحِرُهَا وَلاَيَكُمُ يَوْمَئِذٍ إلَّ الرُّسُلُ
وَدَعْوَى الَّسُلِ يَوْمِذِ الْلُمْ سَم ◌َمٍ وَفِى ◌ُهْ كَالِبَ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ
هَلْ رَأَيُمُ السَّعْدَانَ قالوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللّه قالَ فَنَّهَا مِثْلُ شَْكِ السَّعْدَانِ غْرَ
واضحاً جلياً بلاشك ومشقة واختلاف و﴿الطاغوت) الشيطان وقيل الصنم وفيها منافقوها إنمابقوا
فی زمرة المؤمنین لأنهم كانوا فىالدنیا متسترین بهم فتستروا بهم فى الآخرة أیضاً حتى ضرب بينهم
بسورله باب قوله ﴿ يأتيهم اللّه ) إسناد الاتيان اليه مجاز عن التجلى لهم وقيل عن رؤيتهم إياه لأن الاتيان إلى
الشخص مستلزم لرؤيته له . القاضى عياض أى يأتيهم بعض ملا ئكته أو يأتيهم الله فى صورةالملك وهذا
آخر امتحان المؤمنين فإذا قال لهم هذا الملك أو هذه الصورة أنا ربكم رأوا عليه من علامة الحدوث
ما يعلمون به أنه ليس ربهم. فان قلت الملك معصوم فكيف يقول أنا ربكم وهو كذب قلت لا نسلم
عصمته من مثل هذه الصغيرة وإن كانت هذه صغيرة فما وقع فرعون إلا فى صغيرة بقوله أناربكم
وما هذه الا ورطة يستعاذ منها. قوله ﴿فى صورته) أى صفته أى يتجلى الله لهم على الصفة التى
عرفوه بها و ﴿يتبعونه) أى يتبعون أمره إياهم بذهابهم إلى الجنة أو ملائكته التى تذهب
بهم اليها ولفظ ﴿ظهرى) مقحم للتأكيد و﴿الصراط) جسر مدود على متن جهنم أحد من السيف
وأدق من الشعر يمر عليه الناس كلهم قوله (يجيز﴾ أى يجوز يقال أجزت الوادى وجزته لغتان
وقال الأصمعى أجاز بمعنى قطع و﴿ يومئذ) أى فى حال الاجازة وإلا ففى يوم القيامة مواطن يتكلم الناس
فيهاوتجادل كل نفس عن نفسها ولا يتكلمون لشدة الأهوال و(الكلاليب) جمع الكلوب بفتح الكاف
وهو حديدة معطوفة الرأس يعلق بها اللحم و﴿ السعدان) بفتح المهملة الأولى وسكون الثانية نبت له شوكة

١٤٣
کتاب التوحيد
٠٠٠٠٠١١١٠٠٠
أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عَظَمَها إِلَّ اللهُ تَخْطَفُ الَّسَ بِأَعْمالِهِمْ فَنْهُالُوَبَقُ بَيَ بِعَمَلِ
أَو الُوثَقُ بَعَمَلِهِ وَمِنْهُمُ الْخَرْدَلُ أَو الْجَازَى أَوْ نَحْوُهُ ثُمَ يَجَلَى خَّ إذا فَرَ اللهُ
مِنَ القَضاءِبينَ العِبادِوَأَرَادَأَنْ يُخْرِجَ بِرَحْتَهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النّارِأَمَالمَلائِكَةَ
أَنْ يُخْرِجِوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لا يُشْرِكُ بالّهِ شَيْئَ عِنْ أَرَادَانَهُ أَنْ يَرْحَمَهُ مِنْ
يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّاللهُ فَعْرِفِونَهُمْ فِى النَّارِ بأَثَرِ النُّجُودِ تَأْكُ النَّارُ ابنَ آدَمَ إلَّ
أَثَ السُّجُودِ حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثْرَ السُّجُودِ فَخْرُجونَ مِنَ النَّرَ قَد
اْتُحِثُوا فَيُصَبُّ عَلْهِمْ مَاءُ الحياةِ فَنْتُونَ تََّهُ كَبُّ الِبَةَ فى حَمَلِ السَّيْلِ
ثُمَ يَقْرُ الله مِنَ الْقَضَاءِيَنَ الْعِبَادِ وَبَيْفَ رَجُلٌ مُقِْلٌ بَوَجْهِ عَلَى النَّارِ هُوَ
عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب و( تخطف) بفتح الطاء ويجوز كسرهاو( بأعمالهم} أى بسبب
أعمالهم أو بقدر أعمالهم. قوله ﴿المؤمن) قال عياض روى على ثلاثة أوجه المؤمن بالميم والنون وبقى
من البقاء ومن الوقاية و ﴿الموثق﴾ بالمثلثة والقاف والثالث الموبق بالموحدة و﴿ يعنى) من العناية
وهذا أصح. قوله ﴿المجازى) بالجيم والزاى و ﴿المخردل) المقطع كالخردلة يقال خردلت اللحم
أى قطعته أو صرعته ويقال بالذال المعجمة أيضا و ﴿الجردلة) بالجيم الاشراف على الهلاك وهذا
شك من الراوى. قوله ﴿فرغ) أى أتم. فان قلت فمن شهد تكرار لقوله لا يشرك قلت فائدته
تأكيد الأعلام بأن تعلق إرادة الله بالرحمة ليس إلا للموحدين. قوله ﴿إِلا أثر السجود)
أى موضع أثر السجود وهو الجبهة وقيل الأعظم السبعة. فان قلت قال الله تعالى
((فتكوى بها جباههم)) قلت قيل إنه نزل فى أهل الكتاب مع أن الكى غير الأكل و ﴿امتحشوا)
باهمال الحاء بلفظ المعروف احترقوا وفى بعضها بلفظ المجهول و﴿الحبة) بكسر المهملة بذرة البقول
والعسب ينبت فى جانب السيول و﴿الجميل) بفتح المهملة ما جاء به السيل من طين ونحوه أى

١٤٤
کتاب التوحيد
آخرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولَا الََّ فَقُولُ أَىْ رَبِ اصْرِفْ وَجْهِى عَنِ النَّارِ فَنَّهُ قَدْ
◌َبَ رِبُهَا وَأَحْرَى ذَكَُهَا فَدْعُو الله بِمَاشَاءَ أَنْ يَدْعُوَهُ ثُمْ يَقُولُ اللهُ
هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلِ غَيْرَهُ فَقُولُ لَ وَعِزَّكَ لَا أَسْأَلُكَ
غَيْرَهُ وَ يُعْطِى رَبَهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَائِقَ مَاشَاءَ فَصْرِفُ اللهُ وَجْهُ عَنِ الَّرِ فَذَا
أَقْلَ عَلَى الَّةِ وَرَآهَ سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَ يَقُولُ أَىْ رَبِ قَدْمِنى
إِلَى بَبِ الَّةُ فَقُولُ اللهُلَهُ أَسْتَ قَدْ أَ عْطَيْتَ عُودَكَ وَمَوَائِقَكَ أَنْ لَ تَسْأَلَى
غْرَ الَّذِى أُعْطِتَ أَبدً وَيَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَقُولُ أَىْ رَبْ وَيَدْعُوالَ
خَّى يَقُولَ هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ فَقُولُ لَ وَعَزَّتِكَ
لَا أَسْألُكَ غْرَهُ وَيُعْطِ مَا شَاءَ مِنْ عُودٍ وَمَوَائِقَ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّ فَاذَا
قَامَ إلَى بَابِ الََّ انْفَقَدْ لَهُ الَُّ فَأَى ما فِيها مِنَ الحَبْرَةَ وَالسُّرُورِ فَيَسْكُتُ
محمول السيل والتشبيه إنما هو فى سرعة النبات وطراوته. قوله (قشبنى) بالقاف والمعجمة والموحدة
سمنى وآذانى وأهلكنى و﴿ الذكا) بفتح المعجمة والقصر وهو الأشهر فى اللغة اللهب وشدة الوهج لكن
أكثر الروايات بالمد. قوله (عسيت) بفتح السين وكسرها لغتان . فان قلت ما وجه حمل السؤال
على المخاطب إذ لا يصح أن يقال أنت سؤال إذ السؤال حدث وهوذات قلت تقديره أنت صاحب
السؤال أو عسى أمرك سؤال أو هو من باب زيد عدل أو هو معنى قرب أى قرب زيد من السؤال
أو أن الفعل بدل اشتمال عن فاعله. قوله ﴿ما أغدرك) فعل التعجب من الغدر وهو الخيانة وترك
الوفاء بالعهدو (انفهقت﴾ من الانفهاق بالفاء ثم القاف وهو الانفتاح والاتساع و(الخبرة) بفتح

١٤٥
كتاب التوحيد
ما شاءَ اللهُ أَنْ يَسْكَُ ثُمَّ يَقُولُ أَىْ رَبِ أَدْخِلْتِى الَجَّةَ فَيَقُولُ اللهُ أَلَسْتَ قَدْ
أَعْطَيْتَ عُودَكَ وَمَوائِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ ما أُعْطِتَ فَيَقُولُ وَيْلَكَ يا أبْنَ
آدَمُ مَا أَغْدَرَكَ فَقُولُ أَىْ رَبِّ لَا أَكُونَنْ أَشْفَى خَلْفِكَ فَلَيَالُ يَدْعُو خَتَّى
يَضْحَكَ اللهُ مِنْهُ فَاذَ حَكَ مِنْهُ قَ لَهُ أُدْخُلِ الَّةَ فَذَا دَخَلَهَا قَلَ اللهُلَهُ كَنَهُ
فَسَأَلَ رَبُّ وَّ حَتّى إِنَّ اللّ ◌َذُكِرُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا خَتَّى انْقْطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِىُّ
قَالَ اللهُ ذَكَ لَكَ وَمثْلُهُ مَعَهُ قَالَ عَطَاءُبْنُ يَزِيدَ وَأَبُو سَعِيدِ الْخُدْرِ مَعَ أَىِ
هُرَيْرَةَ لَ يَرْدَ عَلَيْهِ مِنْ حَديثه شَيْئً حَتّى إِذَا حَدَثَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ اللّهَ تَبَارَكَ
٠٠
وَتَعَلَى قَالَ ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أَبُ سَعِيدٍ الْخُدْرِنُ وَعَشَرَةُ أَمْثَالهِ مَعَهُ
٠٠
يَا أَبَ هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا حَفظْتُ إلَّا قَوْلَهُ ذَلِكَ لَكَ وَمَثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أَبُو
سَعِيدِ الْخُدْرِىُّ أَشْهَدُ أَنِى حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللّه صَلَّى الله عَلَيهِ وَّمَ قَوْلَهُ ذَلَكَ
المهملة النعمة . قوله (أشقى) فان قلت هوليس بأشقى لأنه خلص من العذاب وزحزح عن النار وان لم
يدخل الجنة قلت يعنى أشقى أهل التوحيد الذين هم أبناء جنسه فيه. فإن قلت الضحك محال على الله تعالى قلت
يرادبه لازمه وهو الرضاوالهاءفى {ثمنه للسكت و- يذكره} أى المتمنى الفلانى والفلانى و﴿الأمانى)
بالتخفيف والتشديد ووجه الجمع بين الروايتين أن الله تعالى أعلم أولا بما فى حديث أبى هريرة ثم تكرم
اللّه تعالى فزاد بما فى رواية أبى سعيد ولم يسمعه أبو هريرة وفيه مباحث تقدمت فى الصلاة فى باب
فضل السجود . الخطابى: هذه الرؤية غير الرؤية التى تكون فى الجنة ثوابا للأولياء لأن هذه امتحان
للتمييز بين من عبد الله وبين من عبد غيره ولا بعد أن يكون الامتحان حينئذ باقياً حتى يفرغ من
« ١٩ - كرمانى - ٢٥ )
ز

١٤٦
کتابالتوحيد
لَكَ وَعَشَّرَةُ أَمْثَالِهِ قَالَ أَبُوُ هُرَيْرَةَ فَذَلَكَ الرَّجُلُ آخُرُ أَهْلِ الْجَنَّةُ دُخُولَا الْجَنَّةَ
٦٩٨٧ حدّثْمًا يَحْيَ بْنُ بُكْرِ حَدَقَ الَّيْثُ عَنْ خَالِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِيِ هِلَال
عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِى سَعِيدِ الْخُدْرِىِّ قَالَ قُلْنَ يَا رَسُولَ اللّه هَلْ
نَرَى رَبََّ يَوْمَ الْقِيَةِ قَلَ هَلْ تُضَارُونَ فِ رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقُمَرِ إذَا كَانَتْ
◌َا قُلْنَ لَا قَالَ فِانّْكُمْ لَا تَضَارُ ونَ فِ رُؤْيَةٍ رَبِكٌ يَوْمَئِّدٍ إِلَّ كَ نُضَارُونَ فِى
رُؤْيَتِهِمَا ◌ُمْ قَالَ يُنَادِى مُنادٍ لِذْهَبْ كُلّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فَيَذْهَبُ
أَْابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِهِمْ وَأَْابُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْئِمْ وَأَعْابُ كُلِ آلِهَةٍ
مَعَ آلَتِهِمْ حَتّى ◌َ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرَ أَوْ فَاجِرٍ وَغُبْرَاتٌ مِنْ أَهْلِ
الْكِتَابِ ثُمَّيُؤَى بِهِمْ نُعْرَضُ كَأْنَا سَرَابٌ فَيُقَالُ لِيُودِ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ
قَالُوا كُنَّا نَعُ ◌ُزَيْرَابْنَانِهِ فَقَالُ كَذَبُمْلَمْ يَكُنْ ◌ِهِ صَاحِبَةٌ وَلاَ وَّ هَا تُرِيدُونَ
الحساب ويشبه أن يكون حجبهم عن تحقق الرؤية فى الكرة الأولى من أجل أن معهم المنافقين الذين
لا يستحقون الرؤية. قوله ﴿خالد بن يزيد﴾ من الزيادة الجمحى بضم الجيم و(زيد) هو ابن أسلم
و﴿عطاء بن يسار) ضد اليمين. قوله ﴿إلا كما تضارون) بفتح الفوقانية وضمهاوتشديدالراء وتخفيفها
أى لا تضارون أصلا و ﴿أصحاب الصليب﴾ أى النصارى و﴿الغبرات﴾ بالضم وشدة الموحدة
المفتوحة جمع الغابر البقاياوهو بالرفع والجر و﴿السراب) هو الذى يتراءى للناس فى القاع المستوى
وسط النهار فى الحر الشديد لامعاً مثل الماء يحسبه الظمأن ماء حتى إذا جاءهلم يحده شيئاً. قوله (كذبتم)
فان قلت هم كانواصادقين فى عبادة عزير قلت كذبوا فى كونه ابن اللّه تعالى. فان قلت المرجع هو الحكم

١٤٧
كتاب التوحيد
قَالُوا نُرِيدُ أَنْ تَسْقَيَا فَيُقَالُ اشْرَبُوا فَيَاقَطُونَ فِى جَهََّ ثُمَّيُقَالُ للَّصَارَىَّ
ما ◌ُكُنتُمْ تَعْبُونَفَقُولُونَ كُنّنَعْبُ المَسِيحَ ابْنَاِ فُقَالُ كَبُمْلَمْ يَكُنْ بِهِ صاحبةٌ
وَلَا وَلَّدْنَا تُرِيدُونَ فَقُولُونَ فُرِدُ أَنْ تَسْقِنَ فَقَالُ اشْرَبُوا فَسَاقَطُونَ حَتَّى
وَ مَنْ كَانَ يَعْبُاللهَ مِنْ بَرْأَوْ فَاجِرٍ فَقَالُ لَهُمْ مَا يَحِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ
فَقُولُونَ ◌َقَهْ وَحْنُ أَحْوَجُ مِنَّ إِليهِ اليَوْمَ وَإِنَّ سَمْعنا مناِيً ينادِى لِلْحَقْ
كُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ وَإِنْمَا تَتَظُرُ رَبْنَقَ فَأَتِهُ الَُّ فَقُولُ أَ
رَبُّكُمْ فَقُولُونَ أَنْتَ رَبَُّا فَلاَ يُكَلَّمُهُ إِلَّ الَنْيَاءُ فَقُولُ هَلْ يَنْكُمْ وَيَنْهُ آيَةٌ
تَعْرِفُونَهُ فَيَقُولُونَ الَّاقُ فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُلَهُ كُلُّ مُؤْمِن وَيَبْقَ مَنْ
٠٠٠دوروعد وه
الموقع لا الحكم المشاراليه فالصدق والكذب راجعان إلى الحكم بالعبادة لا الى الحكم بكونه ابناً قلت ان
الكذب راجع الى الحكم بالعبادة المقيدة وهى منتفية فى الواقع باعتبار انتفاء قيدها أو هو فى حكم
القضيتين كانهم قالوا عزير هو ابن الله ونحن كنا نعبده فكذبهم فى القضية الأولى و﴿ يتساقطون) لشدة
عطشهم وإفراط حرارتهم. قوله (فارقناه - أى الناس فى الدنيا ر كنا فى ذلك الوقت أحوج اليهم منا
فى هذا اليوم فكل واحدهو المفضل والمفضل عليه لكن باعتبار زمانين أى محز فارقنا أقاربنا وأصحابنا ممن
كانوا يحتاج اليهم فى المعاش لزوما لطاعتك ومقاطعة لأعداء الدين وغرضهم فى هذا التضرع الى الله
سبحانه وتعالى فى كشف هذه الشدة خوفامن المصاحبة معهم فى النار يعنى كمالم نكن مصاحبين لهم فى الدنيا
لانكون مصاحبين لهم فى الآخرة. قوله ﴿فى صورة﴾ أى صفة وإطلاق الصورة على سبيل المشاكلة
و﴿ يكشف) معروفا ونجهولا وفسر الساق بالشدة أى يكشف عن شدة ذلك اليوم وأمر مهول فيه
وهذا مثل تضربه العرب لشدة الأمر كما يقال قامت الحرب على ساق وقيل المرادبه اليوم العظيم وقيل
هو جماعة من الملائكة يقال ساق من الناس كما يقال رجل من جرادوقيل هو ساق يخلقها الله سبحانه

١٤٨
كتاب التوحيد
كَانَ يَسْجُدُ للّهَ رِيَاءَ وَسُمْعَةً فَذْهَبُ كَمَا يَسْجُدَ فَعُودُ ظَهْرُهُ طَقَاً وَاحداً ثُمَّ
٠
يُؤْنَى بِالْجَسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَىْ جَهَمَ قُلْا يَارَسُولَ اللّه وَمَا الَسْرُ قَالَ مَدْحَضَةٌ
مَزِلَّةٌ عَلَيْهِ خَطَاطِفُ وَالِبُ وَحَسَكَةٌ مُقُلْطَةٌ لَمَا شَوَكَةٌ عُقَيْقَاءُ تَكُونُ
بِنَجْدِ يُقَالُلَهَا السَّعْدَانُ الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ وَكَبْقِ وَكَّرِّمِحٍ وَجَاوِيِدِ
الخَيْلِ وَالِكَابِ فَاجٍ مُسَمْ وَاجٍ ◌َُوشٌ وَ مَكُْوسُ فِ نَارِ جَهُمْ خَّ ◌َ آخِرُهُمْ
يُسْحَبُ سَحْبَ فَا أَنْتُمْ بَشَدِّلِ مُنَاشَدَةً فِ الَحَقِّ قَدْتَبَيْنَ لَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِ يَوْمَذ
وتعالى خارجة عن الساق المعتادة وقيل جاءالساق بمعنى النفس أى تتجلى لهم ذاته. قوله (رياء) أى
ليراه الناس و (سمعة﴾ أى ليسمعه الناس و ﴿الطبق) فقار الظهر أى صار فقارة واحدة كالصحيفة فلا
يقدر على السجود وقيل الطبق عظم رقيق يفصل بين كل فقارين واستدل بعضهم بهذا الحديث أن
المنافقين يرون اللّه تعالى ولكن ليس فيه التصريح به إذمعناه أن الجمع الذين فيهم المنافقين يرون الصورة
ثم بعد ذلك يرونه تعالى ولا يلزم منه أن الجميع يرونها أو بعد تميزهم منهم يراه المؤمنون فقط. قوله
﴿مزلة) بكسر الزاى وفتحها بمعنى المزاقة أى موضع تزلق فيه الأقدام و(مدحضة) أى محل ميل
الشخص وهما بفتح الميم ومعناهما متقاربان كالخطاطيف والكلاليب و﴿الحسك) بالمهملتين شوك
صلب من حديد أو كالحديد و (مفلطحة) أى عريضة من فلطح بالفاء والمهملتين إذا عرض وفى بعضها
مطلفحة من طلفحه إذا أرقه والطلافح العراض و (العقيفة) بالمهملة وبالقاف والفاء المنعطفة المعوجة
و﴿المؤمن عليها) أى يمر عليها و ﴿الطرف) بالكسر الكريم من الخيل وبالفتح البصر يعنى كلمح
البصر وهذا هو الأولى لئلا يلزم التكرار و ﴿الأجاويد) جمع الأجواد وجمع الجواد وهو فرس
بين الجود بالضم رافع و(الركاب﴾ الابل واحدتها الراحلة. قوله (مسلم) بفتح اللام المشددة
و﴿مخدوش) أى مخموش بمزوق و﴿مكدوس) بالمهملتين أى مصروع وفى بعضها باحجام الشين أى مدفوع
مطرود وفى بعض الروايات مكردس بالمهملات من تكردست الدواب إذا ركب بعضها بعضاً يعنى
أنهم ثلاثة أقسام قسم مسلم لا يناله شىء أصلا وقسم يخدش ثم يخلص وقسم يسقط فى جهنم و(آخرهم) أى

١٤٩
كتاب التوحيد
لِلْجَبَّرِ وَإِذا رَأَوْا أَنْهُمْ قَدْ نَجَوْا فى إخْوانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَا إخْوانا كَانُوا
يُصَلُونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا فَقُولُ اللّهُ تَعَالَى اذْهَبُوا فَنْ
وَجَدْتُمْ فِى قَلْهِ مِثْقَالَ دِينارِ مِنْ إِيمَانِ فَأَخْرِ جُوهُ وَيُحَرِّمُ اللهُ صُوَرَهْ عَ النَّرِ
فَأْتُونَهُمْ وَبَعْضُهُمْ قَدْ غابَ فِ الَّارِ إِلَى قَدَمِهِ وَإِلَى أَنْصافٍ سَاقِهِ فَيُخْرِجُونَ
مَنْ عَرَفُوا تُمْ يَعُودُونَ فَقُولُ انْعَبُوا فَنْ وَجَدْتُمْ فِ قَلْهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينار
فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا ثمّ يَعُودُونَ فَقولُ اذْهَبُوا فَنْ وَجَدْتُمْ فِى
قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إيمان فَأَخْرِ جُوهُ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَفُوا قَالَ أَبُوُ سَعيد
فَانْ لَمْ تُصَدُِّونِى فَاقْرَؤُا إنّ انَّهَ لا يَظْلُ مِثْقَالَ ذَّةِ وَإِنْ تَكُ حَسَةٌ يُضَاعِفُها
فَيَشْفَعُ النُّّونَ وَالَلَائِكُوَالْمُونَ فَقُولُ الْجَّارُ بِقِيْ شَفَاعَتِى فَقْصُ
قَبَْةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَمَا قَدِ أُحُوا فُلْقَوْنَ فِى نَهَ بِأَفْوَاءِ الَّةِ يُقَالُ لَهُ
آخر الناجين قوله (مناشدة) أى مطالبة و﴿قد تبين) جملة حالية و﴿ من المؤمن) صلة أشد و﴿ للجبار)
و﴿ فى اخوانهم) كلاهما متعلق بمناشدة مقدرة أى ليس طلبكم فى الدنيا فى شأن حق يكون ظاهرالكم أشدمن
طلب المؤمنين من اللّه فى الآخرة فى شأن نجاة اخوانهم من الناروالغرض شدة اعتناء المؤمنين بالشفاعة
لاخوانهم . فان قلت المؤمن مفرد فلم جمع الضمير قلت باعتبار الجمع المراد من لفظ الجنس. فإن قلت
السياق يقتضى أن يكون وإذا رأوا بدون الواو قلت فى اخوانهم مقدم عليه حكما وهذا خبر مبتدأ
محذوف أى وذلك إذا رأوا نجاة أنفسهم و﴿يقولون) هو استئناف كلام وهذا غاية الجهد فى تحليل هذا
التركيب. قوله ﴿نصف دينار) فيه إشارة إلى أن الايمان يزيدوينقص. قوله ﴿نهر) بسكون الها.
١

١٥٠
کتاب التوحيد
مِاُ الحَياةِ فَنْبُونَ فِى حَاقَيْهِ كما تَنْبُّ الِحَّةُ فِى حَميِلِ السَّيْلِ قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى
جانِبِ الصَّخْرَةِ إِلَى جَانِبِ الشَّجَرَةِ فَا كَانَ إِلَى الشّمْسِ مِنْها كَانَ أَخْضَرَ وما
كَانَ مِنْهَا إِلَى الظَّ كَانَ أَيْضَ فَيَخْرُجُونَ كَهُمُ الُوْلُ فَيْعَلُ فِى رِقَابِهِمٍ
الخواِمْ فَيَدْخُلُونَ الَجَّةَ فَقُولُ أَهُ الَّةِ هُ لَاء ◌ُتَقَاءُ الرَّخْنِ أَدْخَهُمُالَنَّةَ
بِغَيْرِ عَمَلِ عَمِلُوهُ وَلا ◌َخْرٍ قَدّمُوهُ فَيُقَالُ لَهُمْلَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمَثُ مَعَهُ. وَقَلَ
حَجَّاجْ بُنُ مِنْالِ حَدْتَ هَامُ بُ يَحِى حَتَ قَهُ عِنْ أَنَسِ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّ
النِّ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَقَالَ مُحَسُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ القِيامَةِ خْى ◌ُوا بِذَلِكَ
فَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْا إِلَى رَبِا فَيُرِيَنَا مِنْ مَكَانِا فَأْتُونَ آدَ فَقُولُونَ أَنْتَ
آدُ أَبُو الَّاسِ خَلَقَكَ اللهُبِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جْتَهُ وَأَسْجَدَلَكَ مَلائِكَتَهُ وَعَلَّكَ
أَسْمَ كُلِّ شْء ◌ٍلِلْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيَا مِنْ مَكَانِنا هذا قالَ فَيَقُولُ لَسْتُ
وفتحها و ﴿الأفواه) جمع الفوهة بالضم وشدة الواو المفتوحه على غير قياس وأفواه الأزقة والأنهار
أوائلها والمراد مفتح مسالك قصور الجنة و ﴿الحافة) بتخفيف الفاء الجانب و(الحبة) بكسر الحاء
ويريد بالخواتيم أشياء من الذهب تعلق فى أعناقهم كالخواتم علامة يعرفون بها وهم كاللآلى. فى صفاتهم
و﴿بغير عمل ولا خير) أى لمجرد الايمان دون أمر زائد عليه من الأعمال والخيرات وعلم منه أن شفاعة
الملائكة والنبيين والمؤمنين فيمن كان له طاعة غير الايمان الذى لا يطلع عليه غير اللّه قال البخارى
﴿ وقال حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى (ابن منهال) بكسر الميم وسكون النون ولم يقل حدثى
امالأنه سمع منه مذاكرة لا تحملا واما أنه كان عرضاً ومناولة. قوله (حتى يهموا)من الوهم وفى بعضها

١٥١
كتاب التوحيد
هُنَاكُمْ قَلَ وَذْ كُ خَطِيئَتَهُ الَّى أَصَابَ أَكْلُهُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَقَدْنُسَ عَنْا وَلَكِنِ
أثْتُوا نُوَ أَوْلَ نَى بَهُ اللهُ إلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَيأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ لْسُ
هُنَاكُمْ وَذْكُرُ خَطِيَهُالَّى أَصَابَ سُ لَهُ رَبَّهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَكِنِ اثْتُوا إِبْرَاهِيمَ
خَلِيلَ الرَّحْنِ قَالَ فَتُوُنَ إِبراهِمٍ فَقُولُ إِ لَسْتُ مُنَ كُمْ وَيَذْكُرُ ثَلاثَ
كَلِماتِ كَذَبْنَّ وَلكِن أتُوا مُوسَى عَبْدَا آتَاهُالهُ الَّوْرَاةَ وَكََّهُ وَقَرَّبَهُ نَجيًّا
قَ فَأَتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ إِ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّى أَصَابَ قَتْلَهُ
النّفْسَ وَلكن أثْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللّه وَرَسُولَهُ وَرُوَحَ الله وَكَتَهُ قَالَ فَأْتُونَ
٠
حتى يهموا من الهم بمعنى القصدو الحزن معروفا ومجهولاوفى صحيح مسلم يهتموا أى يعتنون بسؤاله الشفاعة
وإزالة الكرب عنهم و﴿لو استشفعنا﴾ جوابه محذوف أوهو للتمنى و﴿يريحنا) من الاراحة بالراء
و﴿ لست هنا كم) أى لست أهلا لذلك وليس لى هذه المنزلة و(التى أصاب) أى التى أصابها و{أكله)
منصوب بأنه بدل وبيان للخطيئة أو بفعل مقدر نحويعنى وفى بعضها ويذكر أكله بحذف لفظ الخطيئة التى
أصاب. قوله (أول نبي﴾ فان قلت لزم منه أن آدم لم يكن نبياً قلت اللازم ليس كذلك بل كان نبياً
لكن لم یکن له أهل زمنیبعث الهم ولهأجوبة سبقت قریباً . قوله(سؤاله)هودعاؤه بقوله «رب
لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً) والكلمات الثلاث: إنى سقيم. وبل فعله كبيرهم. وهذهأختى. قال
القاضى: هذا يقولونه تواضعاً وتعظيما لما يسألونه وإشارة إلى أن هذا المقام لغيرهم ويحتمل أنهم
علموا أن صاحبها محمد صلى الله عليه وسلم ويكون إحالة كل واحدمنهم على الآخر ليصل بالتدريج الى
محمد صلوات الله وسلامه عليه وعليهم إظهارا لفضيلته وكذلك إلهام الله الناس لسؤ الهم عن آدم وغيره
فانهم إذا سألوهم وامتنعوا ثم سألوه وأجاب وحصل غرضهم علموا ارتفاع منزلته وكمال قربه وان
هذا الأمر العظيم لا يقدر على الاقدام عليه غيره صلى الله عليه وسلم وهو الشفاعة العظمى انتهى. واعلم
أن الخطايا فى الأنبياء علهم السلام إما صغائر سهوية وإما قبل النبوة وإماترك الأولى لوجوب عصمتهم

١٥٢
کتاب التوحيد
عيسى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِن أْتُواُعَمَّدَا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَّمَ عَبْدَا غَفَرَ
الُهلَهُ مَاتَقَدَّمَ مِنْ ذَْهِ وَمَا تَأَخْرَ فَأْتُوفِى فَسْتَأِْنُ عَلَى رَبِ فِى دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِ
عَلَيْهِ فَاذا رَبُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَعُفى مَا شَالله أَنْ يَدَعَنِى فَقُولُ أَرَفْعُ مُحَمْدُ
وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَع تُشَفِّعْ وَسَلْ تُعْطَ قَالَ فَرْفَعُ رَأْسِى فُتّى عَلَى رَبِ بِشَاء
وَتَّحْمِيدٌ يُعَلّنُّهِ فَعُدُّلِى حَدَّا فَأْخُرُجُ فُدْخِلُهُمُ الَّةَ قَلَ فَتَهُ وَسَمْتُهُ أَيْضًا
يَقُولُ فَأْخُرُ فَّخِرِ جُهُمْ مِنَ النَّارِ وَ أُدْخِلَهُ الَ ثُمْ أَعُودُهْسَأْذِنُ عَلَى رَبِ فى
داره فَيُؤْذَنُ لِى عَلَيْهِ فَذَا رَيْتُهُ وَقَدْتُ سَاجِدًا فَدَعُنِى مَا شَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِ ثُمْ
يَقُولُ ارْقَعُمَّدٌ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشَفَعْ تُكَفَّعْ وَسَلْ تُطَ قَ كَفُ رَأْسِ
فَأْتِى عَلَى رَبِى بَِّاءِ وَتَحْمِدِ يُعلُّسِهِ قَالَ ثمّ أَشْفَعُ فَحُدُّلِ حَدَّا فَأَخْرُجُ
فَأُدْخِلُ الَّةَ قَلَ قَتَادَةُ وَسَمْتُهُ يَقُولُ فَأَخْرُ جُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخُلُهُمْ
بعد النبوة عن الصغائر العمدية وعن الكبائر مطلقاً. قوله ﴿فى داره) أى جنته والاضافة للتشريف
كبيت الله والضمير راجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل الالتفات. قوله ﴿فيأتونى
فأشفع لهم) فى الاراحة فيشفع لى ويفصل بينهم وفى الكلام اختصار وهذا هو المقام المحمود والشفاعة
العامة الكبرى إذ ما بعد هذا هى شفاعات خاصة لأمته لا تعلق لهابما لجأ الناس اليه فيها وهى الاراحة
من الموقف والفصل بين العباد وحاصله أنه شفع أو لا للعامة ثم شفع ثانياً وثالثاً ورابعاً لطوائف أمته
ولا بدمن الحمل عليه ليتلاءم صدر الحديث وعجزه. قوله {ارفع محمد﴾ أى ارفع رأسك يا محمدو ( تشفع)
من التشفيع أى تقبل شفاعتك و{يحد لى حداً﴾ أى يعين لى طائفة معينة و﴿فأخرج) أى من داره

١٥٣
کتاب التوحید
الَجَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثّالثَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِ فِى دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِى عَلَيْهِ فَذَا رَأَيْتُهُ
وَقَدْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِى مَاشَ الله أَنْ يَدَعَنِثُمْ يَقُولُ ارَحْ مُمَّدٌ وَقُلْ يُسْمَعْ
وَأَشْفَعْ تُشَفَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ قَالَ فَأَرْفَعُ رَأْسِى فَأْيِ عَلَى رَبَِّاء وَتَحْمِيد ◌ُعَلْمنُبِهِ
قالَ ثُمْ أَشْفَعُ فَحُدُّلِ حَدَّا فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُلَنَّةَ قَالَ قَدَةُ وَقَدْ سَمْتُهُ يَقُولُ
فَأَخْرُجُ فَأُخْرِ جُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخُلُ الََّ خَّى مَيْقَى فِى النَّارِ إلَّا مَنْ حَسَهُ
الْقُرْآنُ أَىْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ قَالَ ثُمَ تَلَ هذه الآيَةَ عَسَى أَنْ يَتَكَ رَبُّكَ
مَقَامَا عَهُوُدَا قَالَ وَهذا الَقَامُ المَحْمُوُ الذِى وُعِدَهُنَّكُمْصَلَىّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
حَّثْا عَُدُاللّهِبِنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدْتَ عَّى حَدََّا أَبِ عَنْ صالحٍ عَنِ ابْنِ ٦٩٨٨
شهاب قالَ حََّى أَنَسُ بْنُ مَالِك أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّ اللّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَرْسَلَ
إِلَى الأَنْصار ◌َمَهُمْفِى قُبَّ وَقَالَ لَمُ أصْبِرُوا خَتّى تَلْقُوا اللهَ وَرَسُولَهُ فَّى عَلَى
و﴿وجب ) أى بنص القرآن كقوله تعالى ((إن الله لا يغفر أن يشرك به)) وهم الكفاروفيه أن المؤمن لا يخلد
فى النار وأن الشفاعة تنفع لأصحاب الكبائر. قوله (وعده) حيث قال ((عسى أن يبعثك ربك مقامامحموداً))
وهذاهو إشارة إلى الشفاعة الأولى التىلم يصرحبها فى الحديث لکن السیاق وسائرالروايات يدلعليهمر
مراراً. قوله (عبيد اللّه) مصغراً وعمه يعقوب بن إبراهيم سبط عبدالرحمن بن عوف و﴿ تلقوا الله)
هو المقصود من الحديث فى هذا الباب. فان قلت اللّه تعالى منزه عن المكان فكيف يكون على الحوض
قلت هو قيد للمعطوف كقوله ((ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة)) أو لفظ على الحوض ظرف للفاعل
لا للمفعول وفى أكثر النسخ بل فى كلها وإنى على الحوض فسقط السؤال عن درجة الاعتبار بالكلية
« ٢٠ - کرمانی - ٢٥ )»

١٥٤
كتاب التوحيد
٦٩٨٩ الخوض خَعنى ثابتُ بنُ مُحمّد حَدَّثَنَا سُفْيانُ عنِ ابنِ جُرَيْحٍ عنْ سُليمانَ
الََّحَوَلِ عَنْ طَأُسِ عنِ ابنِ عَّاسٍ رَضَى الله ◌َنْهُمَا قَالَ كَانَ النّى صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِذَا تَهْجَدَ مِنَ الَّلِ قَ الَّهُمَ لَكَ أَخُْأَنْتَ قَِّمُ السَّمَاوَاتِ
وَالََّرْض وَلَكَ الَخُْ أَنْتَ رَبُّ السّماواتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَ وَلَكَ الَمْدُ
أَنْتَ نُورُ الّماواتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنْ أَنْتَ الَخُ وَقَوْلُكَ الَخُ وَوَعْدُكَ
الكُقُ وَلِقَانُوَ الْخُقُ وَ الَنّهُ حَقٌّ وَالنَّارُخَقُّ وَالسَاءُهُ حُّ الَّهمْلَكَ أَسْلَمُْ وَبِكَ
آمْتُ وَعَلَيْكَ تَوكَلْتُ وإلَيْكَ خاصَمْتُ وَبَكَ حَاكَمُ فَاغْفِرْ لِى مَقَدَّمْتُ
وَمَا أَخْرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُبِهِ مِنِّى لَا إِلَ إِلَّ أَنْتَ . قالَ
أَبُو عَبْدِ اللّه قالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدَوَأَبُ الَّبَيْرِ عَنْ طاوس قَيَّمُ وَقَالَ مُجَاهٌ الَقُومُ
٦٩٩٠ القائِمُ عَلَى كُلِ شَىءٍ وَقَرَأْ مُرُ القَيَّمُ وَكَلاهُمَا مَدْحٌ حَقْنَا يُوسُفُبِنُ مُوسِه
قوله ﴿ ثابت بن محمد) العابد الكوفى مر فى الهبة و﴿لقاؤك) أى رؤيتك و﴿قيس بن سعد) المكى
الجعفى مفتى مكة المشرفة مات سنة تسع عشرة ومائة و﴿أبو الزبير) مصغر الزبر بالزاى والموحدة
محمد بن مسلم و(قرأ عمر رضى الله عنه لا إله إلا هو الحى القيام وكلاهما﴾ أى القيام والقيوم واحله
أراد أنهما صفتا مدح لا يستعملان فى غيره بخلاف القيم فانه يستعمل فى الذم أيضاً وقال محمد بن فرح
بالفاء وسكون الراءوبالمهملة القرطبى فى كتاب الأسنى فى الأسماء الحسنى يجوز وصف العبد بالقيم ولا يجوز
بالقيوم قال الغزالى فى المقصد الأسنى القيوم هو القائم بذاته المقيم لغير موليس ذلك إلا لله تعالى أقول فعلى
هذا التفسير هو صفة مركبة من صفة الذات وصفة الفعل ومر الحديث فى كتاب التهجد . قوله

١٥٥
كتاب التوحيد
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنِى الأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ عنْ عَدَىّ بن حاتم قالَ قالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مَا مِنْكٌ مِنْ أَحَدِ الََّسُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْهُ
وَنَهُفُرْهَانٌ وَلَا حِجَابٌ يَحُْهُ حَتْا عَلِّبْنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ٦٩٩١
ابْنُ عَبْدِالصَّمَدِ عَنْ أَبِ عِرَانَ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الِّ ◌َيْسٍ عَنْ أَيِهِ عَنِ
الَّيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ جْتَنِ مِنْ فِضَّةَ آَنَّهُ وَمَا فِيهما وَجْتَنِ مِنْ
ذَهَبِ آَتَيُّهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُ وا إِلَى رَبِهِمْإِلَّرِداء الكِبرِ
عَلَى وَجْهُ فِى جَنَّةَ عَدْن صَّمْنَا الْحُمَدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بن ٦٩٩٢
٠٠٠
﴿خيثمة) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وفتح المثلثة ابن عبد الرحمن الجعفى و(عدى) بفتح المهملة
الأولى ابن حاتم الطائى والخطاب فى (منكم) للمؤمنين وقيل بعمومه و﴿انترجمان) فيه لغات ضم التامو الجيم
وفتحهما وفتح الأولى وضم الثانى. قوله (أبو عمران) عبدالملك الجونى بالجيم والواو والنون و( أبو
بكر ﴾ هو ابن أبى موسى عبد الله بن قيس الأشعرى. فوله (جنتان﴾ إشارة إلى ما فى قوله تعالى: ومن دونهما
جنان وتفسير له وهو خبر مبتدا أى هما جنتان و﴿آنتهما﴾ مبتدأ و(من فضة) خبره ويحتمل أن يكون
فاعل فضة . قال ابن مالك: مررت بواد أثل كله أن كله . فاعل الأثل بالمثلثة أى جنتان مفضض آنيتهما
والحديث من المتشابهات إذ لاوجه حقيقة ولارداء. فإما أن يفوض وإما أن يؤول الوجه بالذات
والرداء بشىء كالرداء من صفاته اللازمة لذاته المقدسة عما يشبه المخلوقات و﴿ فى جنة عدن) ظرف
للقوم. فإن قلت هذا مشعر بخلاف اترجمة إذ معناه أن رؤية الله غير واقعة. قلت لا إذ غرضه
حاصل حيث قال مابين القوم وبين لنظر إلا هذا إذمفهومه بيان قرب النظر ورداء الكفر لايكون
مانعاً من الرؤية قيل كان النبى صلى الله عليه وسلم يخاطب العرب بما يفهمونه فيستعمل الاستعارات
ليقرب متناولها فعبر عن زوال المانع عن الأبصار بازالة الرداء مر فى سورة الرحمن. قوله
﴿عبد الملك بنأعين) بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح التحتانية وبالنون الكر فى السبعى لم يتقدم

١٥٦
کتاب التوحید
أَعْيَ وَجَامِعُ بْنُ أَبِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ عَدِ اللّهِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ
رَسُولُ الَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ مَنِ أَقْتَطَعَ مالَ أمْرِئٍ مُسْلم ◌ِيَعِينَ كَاذِبَةٍ لَفِيَ
اللهَ وَهَوَ عَلَيْهِ غَصْبَانُ قَالَ عَبْدُ اللّهِ ثْ قَأَ رَسُولُ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَصْداقَهُ من كتابِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ إِنْ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعْدِ اللّهِ وَأَعْمَانِهِمْ ثمّا
٦٩٩٣
، فَلِلا أُولَئِكَ لَخَلَاقَهُمْ فِ الآخِرَةِ وَلَا يُكْلِمُاللهُالآيَةَ حَّنَا عَبْدُ الله
أبُ مَّد ◌َّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو عَنْ أَبِ صالحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النِّ صَلَى
اللهُ عَلَيهِ وَسَلَ قَالَ ثَلَةٌلَيُكَلِمُ اللهُ يَوْمَ الِيَامَةِ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْ رَجُلٌ حَلَفَ
عَلَى سِلْعَةِ لِقَدْ أَعْلَىِا أَكْثَرَ ئِمَا أَعْطَى وَهَوَ كَاذِبْ وَرَجُلٌ حَفَ عَلَى يَمِين
كَاذِبَةَ بَعْدَ الَعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَ أسِئِ مُسْلِمٍ وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاء فَيَقُولُ اللهُ
٦٩٩٤ يَوْمَ القِيامَةِ الَيَوْمَ أَمْتَعُكَ فَضْلِى ◌َا مَعْتَ فْلَ مَمْ تَعْمَلْ يَدَكَ حَّنَا مُحَمَّدُ
ابُ الْمُتَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَابِ حَدَّثَنا أَيُوبُ عَنْ مَدّ عنِ ابنِ أَبِ بَكْرَةَ عَنْ أَبِبَكْرَةَ
و(جامع) ضد الفارق (ابن أبى راشد) بكسر المعجمة الصير فى قوله ﴿اقتطعَ﴾ أى أخذ قطعة لنفسه
و(عمرو) هو ابن دينار و(أبو صالح) هو ذكوان السمان بياع السمن و (فضل ماء) أى يمنع
الناس من الماء الفاضل عن حاجته و ﴿لم يعمل بذاك﴾ أى ليس حصوله وطلوعه من
النبع بقدرتك بل هو بانعام الله وفضله على العباد أو المراد به مثل الماء الذى لا يكون
ظهوره بسعى الشخص كالعيون والسيول لا كالآبارو القنوات ومر الحديث فى كتاب الشرب. قوله
٠

١٥٧
کتاب التوحيد
عَنِ النَّ صَلَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ الَّمَانُ قَدِ اسْتَدَارَ كَهْتَهِ يَوَمَ خَلَقَ الله
الَّماوات وَالأَرْضَ السَّنَّةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ مُمٌ ثَلاثٌ مُتَوَالِياٌ
ذُو الْفْعَدَةِ وُو الحَجَّة والُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرِ الَّذِى بَيْنَ هُمَادَى وَشَعْبَانَ أَّ
شَهْرِ هُذَاقُلْنا الله وَرَسُولُهُ أَعْلُ فَكَتَ خَّى ظَا أَنْهُ يُسَمِيهِ بِغَير أسمه قَالَ أَلَيْسَ
ذَا الَّجَّةِ قُلْنَا بَلَى قَ أَتُّ بَدِ هُذاُنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ◌َّا أَنَّهُ
سَيَسَمِيه بَغْيْرِ اسمه قاَل ◌َيْسَ الَّدَ قُلْا بَلَى قَالَ فَأَّ يَوْم هذا قُلْنَا الله وَرَسُولُهُ
أَعَمْ فَسَكَتَ خَتَّى ظَّا أَنَّهُ سَيَسْمِيهِ بِغَيْرِ اسْمِه قَلَ أَلَيْسَ يَوْمَ النّحْرِ قُلْنَا بَلَى قَالَ
فَنَّ دماء كُمْ وَأَمْوالَكُمْعَلَ مَّدٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَام ◌َرْمَةُ
يَوْمَكُمْ هُذا فِى بَّكُمْ هُذا فى شَهْرِكُمْ هَذَا وَسَتَقُوْنَ رَبِّكُمْفَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمالِكُمْ
محمد ) أى ابن سيرين و﴿أبو بكرة﴾ هو نفيع مصغر ضد الضر الثقفى واسم ابنه الراوى عنههنا عبدالرحمن
إذ له أبناء غيره و﴿ كهيئته﴾ أى استدار استدارة مثل حالته يوم خلق الله السموات والأرض وأراد
بالزمان السنة و﴿حرم) أى محرم فيها القتال و﴿مضر) بالضم وفتح المعجمة والراء القبيلة المشهورة
غير منصرف وإنما أضافه اليهم لأنهم كانوا يحافظون على تحريمه أشدمن محافظة غيرهم ولم يغيروه عن
مكانه ووصفه بالذى بين جمادى وشعبان للتأكيد أو لا زالة الريب الحادثة فيه من الفسى. قال فى الكشاف
الفسىء تأخير حرمة شهر الى شهر آخر كانوايحلون الشهر الحرام ويحرمون. كانه شهراً آخر حتى رفضوا
تخصيص الأشهر الحرم وكانوايحرمون من شهور العام أربعة أشهر مطلقاًوربما زادوا فى الشهور فيجعلونها
ثلاثة عشر أو أربعة عشر قال والمعنى رجعت الأشهر إلى ما كانت عليه وعاد الحج الى ذى الحجة وبطل
تغييراتهم وقد وافقت حجة الوداع ذا الحجة. قوله ﴿البلدة) أى المعهودة وهى مكة المشرفةو(محمد)

١٥٨
كتاب التوحيد
أَلا فَلاَ تَرْجُعُوا بَعْدِى صُلََّلَا يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْضِ أَلّ لُلَ الشَّامِدُ
الغائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِسَهُ
فَكَانَ ◌َُّدٌ إذا ذَكَرَهُ قَالَ صَدَقَ النِّىُّ صَلَى اللّهُعَلَيهِ وَسَلَمَ ثُمَّ قَالَ أَلَّ هَلْ بَغْتُ
أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ
بابُ ما جاء فى قَوْلِ اللّه تَعالَى إِنَّ رَحْمَةَ اللّهَ غَرِيبٌ مِنَ الْخْسِنِينَ
: حَّتْا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحِدِ حَدْتَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِ عُثَنَ عَنْ
أُسَامَةَ قَالَ كَانَ أَبْنَ لَبْعْضٍ بَاتِ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يَقْضِ فَرْسَتْ إِلَيهِ
أَنْ يَأْتَهَا فَرْسَلَ إِنَّ بله ما أَخَذَّ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ إلَى أَجَلِ مُسَى فَلْتَصْبِرْ
وَلْتَحْتَسِبْ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهْ فَأَقْسَمَتْ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللّه صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَّمَ
٦٩٩٥
أى ابن سيرين و(يضرب بالرفع وبالجزم عند الكسائى نحو: لا تدن من الأسد يهلكك و(يبلغه) بضم
اللام وبفتحها مشددة واستعمل لعل استعمال عسى ور أوعى) أحفط وأضبط و(صدق)
أى علم بالتجربة والاستقراء أن كثيرا من السامعين هم أفضل من شيوخهم ومر الحديث فى كتاب العلم
وغيره زباب ماجاء فى قول الله تعالى إن رحمة الله قريب من المحسنين} فان قلت القياس قرينة قلت الفعيل
الذى بمعنى الفاعل قد يحمل على الذى بمعنى المفعول أو الرحمة بمعنى الترحم أو صفة لموصوف محذوف
أو شىء قريب أو لما كان وزنه وزن المصدر نحو شهيق وزفير أعطى له حكمه فى استواء
المذكر والمؤنث. قوله (عبد الواحد بنزياد) بالتحتانية الخفيفة العبدى و﴿عاصم) هو الأحول
و﴿ أبو عثمان﴾ هو عبدالرحمن النهدى بفتح النون وإسكان الهاءوبالمهملة. قوله (ابن) ومر فى كتاب

١٥٩
کتاب التوحيد
وَلْتُ مَعَهُ وَمُعاذُ بْنُ جَبَل وَأَبِىُّ بْنُ كَعْبِ وَعُبَادَةُ بنُ الصَّامت فَلَمَّا دَخَلْناً
نَاوَلُوا رَسُولَ الّه صَلّىالله عَلَيْهِ وَّمَ الصِّ وَنَفْسُهُ تُقُلْقَلُ فِى صَدْرِهِ حَسْتُ
٠٠٠
قالَ كَّهَا شَّةٌ قَبَكَى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ فَقَالَ سَهْدُ بْنُ عُبَادَةَ أَتَبْكُى
فَقَالَ إَما يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبادِهِالُّحَمَ حَثْا عَبْدُ الّه بْنُ سَعْدِ بْنِ إبراهيمَ ٩٩٦
◌ََّيْقُوبُ حَدَّا أَبِ عَنْ صالحِ بنِ كَيْسَانَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
عِنِ النّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَ اخْتَصَمَتِ الَنُ وَالَُّ إِلَى رَبِهِمَا فَقَالَتِ الَّةُ
يَرَبِ مَ لاَيَدْخُهَا إِلَّ ◌ُعَفَأُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَقَالَتِ الَّارُ يْنِى أَوْ ثِرُ
بُّكَّبِرِ ينَ فَقَالَ الله ◌َعَى لَجَّةُ أَنْصِ رَحْمَى وَقَالَ لِلَِّ أَنْتِ عَذَابِ أُصِيبُ
بِك مَنْ أَشَاءُ وَلِكُلْ وَاحِدَةٍ مِنْكُ مْلُها قالَ فَمَّا الَّةُ فَانَّ اللهَ لا يَظْلُ مِنْ
٠٠
اليمين أنه بنت و﴿يقضى) أى يموت أى كان فى النزع و(تقلقل ) تصوت مضطربا و (سعد بن عبادة)
بالضم والخفة الخزرجى تقدم فى كتاب الجنائز. قوله ﴿اختصمت) اما مجاز عن حالهما المشابهة
للخصومة واما حقيقة بأن يخلق الله تعالى الحياة والنطق ونحوهماو(مالها) هو على طريقة الالتفات
وإلا فمقتضى الظاهر مالى و (السقط) بالمفتوحتين الضعفاء الساقطون من أعين الناس . فإن قلت
ماوجه الحصر وقد يدخل فيها غير الضعفاء من الأنبياء والملوك العادلة والعلماء العاملة ونحوهم قلت
ذلك بالنظر الى الأغلب فان أكثرهم الفقراء والبله وأمثالهم وأما غيرهم من أكابر الدارين فهم قليلون
وقيل معنى الضعيف الساقط الخاضع لله المذل نفسه له المتواضع للخلق ضد المتكبر. فان قلت أين
مفعول النار قلت مقدر معلوم من سائر الروايات وهو (أو ثرت) بالمتكبرين ولفظ قدمه من المتشابهات
فاما التفويض وهو أسلم واما التأويل فان المراد به المتقدم أى يضع الله فيها من قدمه لهامن أهل العذاب

١٦٠
کتاب التوحید
خَلْقِهِ أَحَدًا وَ أَنْهُ يُنْشِىُلِلنَّارِ مَنْ يَشْأُ فُلْقَوْنَ فِيها فَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَريد ثَلاثًا
◌َّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَمْتَلِيُ وَيُدُ بَعْضُها إِلَى بَعْض وَتَقُولُ قَطْ قَطْ قَْ
٦٩٩٧ صَّنَا حَقْصُ بنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عِنْ قَادَةَ عَنْ أَنْسِ رَضِىَ الله عَنْهُ عنِ النّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ قَالَ لَيُصِيَنْ أَفْوَمَسَفْحٌ مِنَ الَّارِ بِذُنُوبِ أَصابُها عُقُوبَةً
ثُم يُدْخِلُ اللهُ اَ بِفَضْلِ رَحَتِهِ يُقَالُ لَهُمُ الَّعُونَ. وَقَلَ هَاْ حَدْثَا
فَتَدَةٌ حَّقَا أَنَسْ عَنِ النِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
بابُ قَوْلِ اللّه تَعالَى إِنّ اللهَ يُمْسِكُ الَّماواتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولَا
حَّثنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عِنِ الأَعْمَشِ عنْ إِبْراهِيمٍ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَمْد
٦٩٩٨
أو ثمة مخلوق اسمه القدم أو وضع القدم عبارة عن الزجر عليها والتسكين لها كما يقال جعلته تحت رجلى
ووضعته تحت قدمى ونحوه وهذا أحكم و(يرد) فى بعضها يزوى أى يضم و(قط) فيه ثلاث لغات
بسكون الطاء وكسرها منونة وغير منونة اعلم أن الحديث من فى سورةق بعكس هذه الرواية قال ثمة وأما
النار فتمتلىءولا يظلم الله من خلقه أحدا وأما الجنة فان الله تعالى ينشىء لها خلقاوكذا فى صحيح مسلم وقيل
هذا وهم من الراوى إذتعذيب غير العاصى لا يليق بكرم الله تعالى بخلاف الانعام على غير المطيع أقول
لا محذور فى تعذيب الله تعالى من لا ذنب له إذ القاعدة القائلة بالحسن والقبح العقليين باطلة فلو عذ به
لكان عدلا والانشاء للجنة لا ينافى الانشاء للنار واللّه تعالى يفعل ما يشاء فلا حاجة الى الحمل على
الوهم . قوله (هشام) أى الدستوائى و ﴿السفع) بفتح المهملة اللفح واللهب وفيه العفو والرحمة
وأن صاحب الكبيرة يخلص من النار و﴿قال همام) أى ابن يحيى وفى بعضها هشام فقيل هو الصحيح
والفرق بين الطريقين أن الأولى بلفظ العنعنة والثانية لفظ التحديث. قوله ﴿علقمة) بسكون اللام