Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
كتاب الرقاق
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِنَّ أَكْثَرَ ما أَخَافُ
◌َيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ بَكَاتِ الأَرْضِ قِيلَ وَمَا بَكَاتُ الأَرْض قالَ
زَهْرَةُ الدُّنْا فَقَالَ لَهُ رَجُلْ هَلْ يَأْتِ الَيْرُ بِالثّرِ فَصَمَتَ الَُّ صَنَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَ حَى ظَا أَنَّهُ يُزْلُ عَلَيْهِ ثُمّ ◌َجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ فَقَالَ أَيْنَ السَّائِلُ قالَ
أَنَا قالَ أَبُو سَعِيدِ لَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ طَلَعَ ذلِكَ قَالَ لَا يَأْتِ الَخْرُ إلَّا بالخَيْ إِنَّ
هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُوَةٌ وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الَّبِعُ يَعْثُلُ حَطَا أَوْ يُلُّ إِلَ آكِلَةَ
الْخَضَرَة أَكَتْ حَتَّى إِذَا أَمْتَدَّتْ خَاصِرَ تَاهَا اسْتَقْبَتِ الشَّمْسَ فَاجْتَرَّتْ وَ ثَلَطَتْ
وَبالَتْ ثُمَّ عَدَتْ فَأَكَتْ وَإِنَّ هُذَا الَمَالَ حُلْوَةٌ مَنْ أَخَذَهُ بَقْهِ وَوَضَعَهُ فى
فان قلت لفظ (ما يخرج) لا يصح جعله خبراً للأكثر قلت فيه إضمار نحو ما أخاف بسببه عليكم
أو ما يخرج وهل يأتى الخير بالشر أى هل تصير النعمة عقوبة. قوله ﴿حمدناه) فان قلت تقدم فى
الزكاة فى باب الصدقة على اليتامى أنهم ذموه وقالوا له نكلم النبي ولا نكلمك قلت ذموا أولا حيث
رأوا سكوته صلى الله عليه وسلم وحمدوه آخراً حيث صار سؤاله سبباً لاستفادتهم منه صلى الله
عليه وسلم. قوله (خضرة) التاء إما للمبالغة نحو رجل علامة أو هو صفة لموصوف نحو
بقلة خضرة أو باعتبار أنواع المال و ﴿الحبط ) بالمهملة والموحدة المفتوحتين انتفاخ البطن.
ووجع يأخذ البعير فى بطنه و ﴿ الخضرة) بفتح المعجمة الأولى وكسر الثانية البقلة
الخضراء أو ضرب من الكلاُ وقيل هى ما بين الشجر والبقل و﴿اجترت) من الاجترار وهو أن
يجر البعير من الكرش ما أكله الى الفم فيمضغه مرة ثانية و﴿ ثلطت) بالمثلثة واللام المفتوحات أى
ألقت السرقين رقيقا وحاصله أن ما قضى الله أن يكون خيراً لا بد أن يكون خيراً والذى يخاف عليه
هو التصرف فيه زائدا على الكفاية ولا يتعلق ذلك بنفس النعمة ثم ضرب لذلك مثلاوالغرض منه
«٢٦ - كرمانی - ٢٢ )»

٢٠٢
كتاب الرقاق
٦ حَقّه فَعْمَ الَعُونَهُ هُ وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقّهَ كَانَ الَّذِى يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ صَدعنى
٠٠٠
◌َُّدُ بنُ بَّارِ حَدَّثَنَا غُنْدَرْ حَدَّتنا شُعبَةُ قَلَ سَمِعْتُ أَبَاجَرَةَ قَالَ حَدَّثَنَى
زَهْدَمُ بِنْ مُضَرّبِ قالَ سَمعتُ عِمرَانَ بِنَ مُصَيْنِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا عَنِ النَّيْ صَلَى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَقَالَ خَيْكٌ قَرْنِ ثْم ◌َّيْنِ يَكُنَهُمْثُم ◌َِّنِ يَكُونَهُمْ قَالَ عِيْرَانُ
◌َا أَدْرِى قالَ النُّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ بَعَدَ قَوْلِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثً ثُمْ يَكُونُ
بَعَهْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَنَوُنَ وَيَذُرُونَ وَلَا
٦٠٤٤ يَقُونَ وَيَظَرُ فِيهِمُ السّمَنُ حَتْا عَبْدَانُ عَنْ أَبِ حَمْرَةَ عَنِ الأَعَْضِ عَنْ
إِبراهِمَ عَنْ عَبِدَ عِنْ عَبْدِاللّهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّيْ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ
أن جمع المال غير محرم لكن الاستكثار منه ضار بل يكون سببا للهلاك. قوله (هو) أى المال
يعنى حيث كان دخله وخرجه بالحق فنعم العون للرجل فى الدارين . قوله ﴿أبو جمرة) بالجيم والراء
نصر بسكون المهملة ابن عمران و﴿زهدم) بفتح الزاى والمهملة وسكون الهاء (ابن مضرب) بفتح
المعجمة وكسر الراء المشددة الجرمى بفتح الجيم و ﴿عمران بن حصين) مصغر الحصن بالمهملتين
قوله ﴿لا يستشهدون) شهادة الحسبة مستثناة منه و(يخونون ولا يؤتمنون﴾ أى يخونون خيانة
ظاهرة بحيث لا يبقى معها للناس اعتماد عليه و﴿يظهر فيهم السمن) أى يتكثرون بما ليس فيهم من
الشرف أو يجمعون الأموال أو يغفلون عن أمر الدين ويقللون الاهتمام به لأن الغالب على السمين
أن لا يهتم بالرياضة والظاهر أنه حقيقة لكن المشهور منه ما يستكسبه لا الخلقى. قوله ﴿أبو حمزة)
بالمهملة والزاى محمد بن ميمون و﴿ عبيدة) بفتح المهملة السلمانى. فان قلت سبق فيه دور قلت المراد
بيان حرصهم على الشهادة يحلفون على ما يشهدون فتارة يحلفون قبل أن يشهدوا وتارة بالعكس وهو
مثل فى سرعة الشهادة واليمين وحرص الرجل عليها حتى لا يدرى بأيهما يبتدىء فكأنهما يتسابقان
٦٠٤٣

٢٠٣
كتاب الرقاق
/٥/٥ ٠٠٠/٠,
خَيْرُ النَّاسِ قَرْفِ ثُمَّ الَّيِنِ يَلُونَهُمْ ثُمَ الذِّينَ يَكُونَهُمْيَحِىءُ مِنْ بَعْدِهِ قَوْمُ تَسْبِقُ
شَهَدُهُمْ أَنَهُمْ وَأَيُْهْ شَهَادَهُمْ حَصُنْ يَحِ بُ مُوسَى حَدْثَنَا وَكِيْعٌ حَدَّثَنَا ٦٠٤٠
إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسِ قَالَ سَمِعْتُ خَبّباً وَقَدِ الْتَوَى يَوْمَئِذَ سَبْعًاً فى بَطْنِهِ وَقَالَ
لَوْلا أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالَّوْت لَدَعَوْتُ
بأَمْوت إِنَّ أَصْحَابَ مَّد صَلّى اللهُ عَلْهِ وَسَمَ مَضَوَارَمْتَنْقُصُهُمُ الَّنْيَا بَشَىْءٍ
وإنّ أَصَبْنُهَا مَنَ الدُّنْيا مَالا ◌َجُ لَهُ مَوْضِعَا الَّالتُرابَ حَثْنَا مُمَّدُ بُ لْتَّى ٦٠٤٦
حَدَّثَنَا يَحِى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَلَ حَدَّثَنِى قَيْسٌ قَالَ أَتَبُ خَبَابًا وَهُوَ يَنِى حائطً
لَهُ فَقَالَ إِنْ أَصْحَنَا الَّذِيْنَ مَوْا لَمْ تَنْقُصُهُ الدُّنْيَا شَيْئًا وَ إِنَّ أَصْبَنَا مِنْ بَعْدِهِمْ
شَيْئًّا لا ◌َجُ لَهُ مَوْضعًا إِلَّا اللُّرَابَ حَثْنَا مُمَّدُ بنُ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيانَ عنِ ٦٠٤٧
الأَعْمَشِ عِنْ أَبِ وائل عنْ خَّابِ رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ هاَجْنا مَعَ رَسُول الله
لقلة مبالاته بالدين وفى الحديث فضل الصحابة والتابعين وتبع التابعين ومر الحديثان فى الشهادات
قوله (خبابا) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى ابن ثابت الصحابى. فان قلت الكى مفهوم قلت
ذلك إن كان له دواء آخر و ﴿لم تنقصهم الدنيا) أى لم تدخل الدنيا فيهم نقصان بوجه من الوجوه
أى لم يشتغلوا بجمع المال بحيث يلزم فى كلامهم نقصان والمراد من التراب بناء الحيطان بقرينةوهو
يبنى حائطا ولولا ذلك لكان اللفظ محتملا لارادة الكنز ودفن الذهب فى الأرض. قوله (محمد
ابن كثير) ضد القليل و (أبو وائل) بالهمز بعد الألف شقيق وتمام الحديث قصة فقراء

٢٠٤
كتاب الرقاق
صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
باسبُ قَوْل اللّه ◌َعَلَى يَاأَيُهَا الَّاسُ إِنَّ وَعْدَ الله حَقّ فَلا تَغْرِنَّكُمْ
الحياةُ الُّنْيَا وَلا يَغُرَنَّكُمْ بِالّه الْغُرُورُ إِنْ الّيطانَ لَكُمْ عَدُوَّ فَأْخُذُوهُ عَدُوًّا
أَمَا يَدْعُو حِزْبُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ الَّعِيرِ. ◌َمُهُ سُعْرٌ قَالَ مُجَاهَدُالْغُرُورُ
٦٠٤٨ الشَّيْطَانُ حَدْنَا سَعْدُ بْنُ حَقْصِ حَدَّقَا شَيْنُ عَنْ يَحْيِ عِنْ مُحَمِّدِ بِ إِبراهِيمَ
الْقُرَشِّ قَالَ أَخْبَرَ فِى مُعَانُ بُ عْدِ الَّْنِ أَنَّابَنَ أَبَانَ أَخْبَرَهُ قَالَ أَتَيْتُ عْمَانَ
بَطَهُورِ وَهَوَ جَالْ عَلَى الَقَاعِدِ فَتَوَضَّأَ فَأَّحْسَنَ الوُوَ ثَمَ قَالَ رَأَيْتُ النَِّّ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَتَوَضَّأَ وَهُوَ فِ هذَا الَجلِسَفَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثمّ قالَ مَنْ تَوَضَّأَ
مثّلَ هَذَا الوُوِ ثُمْ أَ المَسْجِدَ فَكَعَ رَكْتَنِ ثَمْ جَسَ ◌ُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ
ذَتْبِهِ قالَ وَقَالَ النّيُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َ تَغْتَرُّوا
الماضين وغنى الباقين امر ﴿باب قول اللّه تعالى يا أيها الذين آمنوا إن وعد الله حق) قوله
﴿سعد بن حفص) بالمهملتين و﴿ شيبان) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة ابن عبد
الرحمن النحوى و (يحيى بن أبي كثير) ضد القليل و﴿محمد بن إبراهيم القرشى) التيمى وكذلك
معاذ قرشى تيمى و ﴿ابن أبان) هو بفتح الهمزة وخفة الموحدة حمران بضم المهملة مولى
عثمان مر الحديث فى الوضوء و ﴿المقاعد ﴾ بوزن المساجد بالقاف والمهملتين موضع بالمدينة
و﴿ لا تغتروا﴾ فتجسرون على الذنوب معتمدين على المغفرة بالوضوء فان ذلك بمشيئة الله تعالى

٢٠٥
كتاب الرقاق
٦٠٤٩
بابُ ذَهَابِ الصَّالِحِينَ خَّدَعِي ◌َحِ بْنُ حَدَ حَدَّثَنَا أَبُوُ عَوَانَةً عَنْ
بَنِ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِ حَازِمٍ عَنْ مِرْدِسِ الأَسْلِ قَالَ قَالَ النّيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ
وَسَلَ يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ وَيَبْقَ حُفَالَةٌ كُعَة الشَّعِيرِ أَو الْمِ لَ
◌ُبِمُ اللهُ بَلَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله يُقَالُ حُقَةٌ وَخُثَلَةٌ
بأسَبْتُ مَا يَقَ مِنْ فَةَ الَمَالِ وَقَولِ اللّه تَعَالَ إِنَّا أَمْوَالُنُكُمْ وَأَوْلَاُكْ
فِتْنَةُ حَمُنْ يَحِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِ حَصِينٍ عَنْ أَبِ صَالحٍ ٦٠٥٠
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ تَعِسَ
عَبْدُ الّذِينَارِ وَالدِّرْهَ وَالَطِعَةِ وَالْخَيْصَّةِ إِنْ أُعْطِىَ رَضِىَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْيَرْضَ
و﴿يحي بن حماد) الشيبانى البصرى روى البخارى فى الحيض عنه بواسطة الحسن بن مدرك و( بيان)
بفتح الموحدة وخفة التحتانية ابن بشر باعجام الشين الأحمسى بالمهملتين و﴿قيس بن حازم) بالمهملة والزاى
و(مرداس) بكسر الميم وإسكان الراء وبالمهملة قبل الألف وبعدها ابن مالك الأسلمى و﴿ الحفالة)
بالضم والفاءوبالمثلثة الرذائل من كل شىء وقال هى ما يبقى من آخر الشعير ومن التمر أرد أه والثاء والفاء متعاقبان
كقولهم فوم وثوم و ﴿ لا يباليهم الله بالة) أى لا يرفع الله لهم قدرا ولا يقيم لهم وزنا ويقال
باليت الشىء مبالاة وبالة وبالية . فان قلت لفظ البال ليس مصدرا لباليت فما وجهه قلت هو اسم
لمصدره وقيل أصله بالية حذفت الياء تخفيفاً مر فى غزوة الحديبية. قوله (أبو بكر بن عياش).
بتشديد التحتانية وبالشين المعجمة القارىء المحدث و﴿أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر
الثانية عثمان. قوله ﴿تعس) بكسر المهملة وفتحها هلك وسقط و﴿عبد الدينار) أى خادمه وطالبه كانه
عبد له و(القطيفة) الدثار المحمل و﴿الخميصة) الكساء الأسود المربع و﴿أعطى﴾ بلفظ المجهول

٢٠٦
کتاب الرقاق
٦٠٥١ حَثنا أبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطاء قالَ سَمِعْتُ ابنَ عَّسَ رَضَى الله عنهما
"يَقُولُ سَمْتُ الذِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ لَوْ كَانَ لابِ آدَمَ وَادِيانِ مِنْ مال
لاَبتَغَى ثالثًا وَلا يَأُ جْفَا بِ آدَ إلَّ الُرَابُ وَيَتُوبُ الله عَلَى مَنْ تَابَ
٦٠٥٢ حُعنى ◌ُمَّدٌ أَخْبَنَا مَخْلَدْ أَخْبَرَ نَا بُنُ جُرَيْحٍ قَ سَمِعْتُ عَطَاء يَقُولُ سَمْتُ
ابَ عَبَّاس يَقُولُ سَمْعُتُ رَسُولَ اللّه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ لِبْنِ
آدَ مِثْلَ وَادْمَلًا لَحَّ أَنْ لَهُ الَيْهِ مِثْلَهُوَلَا يَأُ عَيْنَ ابْنِ آدَ إِلَّ الُرابُ
وَيَتُوبُ الله عَلَى مَنْ تَابَ قَالَابْنُ عَّاسِ فَلا أَدْرِى مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لا.
٦٠٥٣ قَ وَسَمْعُ ابْنَ الَُّيْرِ يَقُولُ ذلِكَ عَلَى الِنْبَرِ حَثْا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ
قال تعالى ((فان أعطوا منها رضوا و إن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون)) قوله (أبو عاصم) هو الضحاك
وكثيراً روى البخارى عنه بالواسطة و﴿ابن جريج) بضم الجيم الأولى عبدالملك. قوله ﴿لا بتغى
لها) فإن قلت الابتغاء لا يستعمل باللام قلت هذا متعلق بقوله ثالثا أى ثالثا لهما أى يثلثهما. فان
قلت كثيراًمن ابن آدم يقنعون بما أعطاهم الله ولا يطلبون الزيادة قلت هذا حكم الجنس وبيان أنه
لوخلى وطبعه لكان كذلك فلا ينتقص بما كان على خلافه بسبب من الأسباب . قوله ﴿ ويتوب
الله على من تاب) من المعصية ورجع عنها أى يوفقه للتوبة أو يرجع عليه من التشديدالى التخفيف
أو يرجع عليه بقوله. قوله ( محمد) قيل هو ابن سلام و﴿مخلد) بفتح الميم واللام وسكون المعجمة
بينهما ابن يزيد من الزيادة و﴿من القرآن) أى المنسوخ تلاوته و(عبد الله بن الزبير) كان يقول ان
النبى صلى الله عليه وسلم قال ذلك يعنى لو أن لابن آدم إلى آخره ويحتمل أن يراد به قول لا أدرى
أيضا. قوله (عبد الرحمن بن سليمان) بن عبد الله بن حنظلة الغسيل أى مغسول الملائكة حين

٢٠٧
كتاب الرقاق
الَّرْنِ بِنُ سُلِيمَنَ بِ الَغَسِ عِنْ عَبَّاسِ بِنِ سَهْلِ بِنِ سَعْدِ قَ سَمِعْتُ ابْنَ الُزَيْ
عَلَى الْبَرِبِكَّهُ فِى خُطَبِهِ يَقُولُ يَا أُهَا الَّاسُ إِنَّالنَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ
كَانَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ ابَ آدَمَ أُعْطِىَ وَادِيَامَلَّ مِنْ ذَهَبِ أَحَبْ إليهِ ثانيًا وَلوأُعْطَ
ثانيً أَحَبّ إلَيْهِ الّا وَلَا يَسُّ جَوْفَ اِ آدَ إلَّ التُرابُ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ
تابَ حَثْنَا عَبْدُ الَعَزِيزِ بنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّثَا إِبْراهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنْ صالحٍ عنِ ابنِ ٦٠٥٤
شِهابِ قَ أَخَْفِ أَنَسُ بُ مَالِكِ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَ لَوْ أَنَّ
لِِّ آَمَ وَادِيً مِنْ ذَهَبِ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُوَادِيَانِ وَلَنْ يَّ فَهُ إِلَّ التَّابُ
وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَبَ وَقَالَ لَنَا أَبُ الَوَلِيدِ حَدَّثَنَا خَادُ بنُ سَمَةَ عَنْ ثابت
عَنْ أَنَسَ عَنْ أَبَ قَالَ كُنَّا نَرَى هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ خَّى نَتْ أَهَ كُالتَّكَاءُ
استشهد وهو جنب و ﴿الغسيل) هو حنظلة و ﴿عباس) بتشديد الموحدة بين المهملتين هو ابن
إسماعيل بن سعد الساعدى . فإن قلت فى الرواية الأولى الجوف وفى الثانية العين وفى الثالثة الفم قلت
ليس المقصود منه الحقيقة بقرينة على الانحصار على التراب إذغيره يملأه أيضاً بل هو كناية عن الموت
لأنه مستلزم للامتلاء فكأنه قال لا يشبع من الدنيا حتى يموت فالغرض من العبادات كلها واحدة
ليس فيها إلا التبيين فى الكلام. قوله (أبو الوليد) بفتح الواو هشام الطيالسى و﴿حماد بن سلمة)
بفتحتين و﴿أبى) بضم الهمزة ابن كعب. قوله (نرى) فان قلت ماوجه التخصيص بسورة التكاثر
وهى ليست ناسخة له إذ لا معارضة بينهما . قلت شرط نسخ الحكم المعارضة. وأما نسخ اللفظ
فلا يشترط فيه ذلك فمقصوده أنه لما نزلت السورة التى هى بمعناه أعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
بنسخ تلاوته والاكتفاء بما هو فى معناه وأماموافقة المعنى فلأن بعضهم فسر زيارة المقابر بالموت

٢٠٨
کتاب الرقاق
بابُ قَوْلِ النِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ هذَا الَمانُ خَضْرَةٌ حُلْوَةٌ وَقَالَ
اللهُ تَعَلَى ذُبْنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالَينَ وَالقَطِيرِ المُغَنْطَرَةَ
مِنَ الذّهَبِ وَالفِصَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتَاعُ الحياة الدُّنيا
قالَ ◌ُمُ اللَّهُمَّ إَِّ لَنَسْتَطِيعُ إِلَّ أَنْ تَفَرَحَ بِمَا زَيَتْتَهُ لَنَا لَهُمْ إِ أَسْالَّكَ أَنْ
٦٠٥٥ ◌ُنَفْقَهُ فِى حَقْهِ حَّثْا عَلَىّبْنُ عَبْدِ اللهِ حَدْتَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ يَقُولُ
أَخْبَفِ عُمْوَةٌ وَسَعِيدُ بِنُ المُسَيِّبِ عَنْ حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ قَالَ سَأَلْتُ النَّيِّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َعْطَافِ ثُمّسَتْهُ فَأَعْطَانِ ثُمَ سَأَُّهُ فَعْطَنِ ثُمَ قَالَ هَذَا الْمَالُ
وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ قالَ لِ يَحَكِيمُ إِنَّ هُذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَ أَخَذَهُ بطيب
نَفْسِ بُرَِّ لَهُ فِهِ وَمَنْ أَخَذَهُبِشْرَافِ نَفْسِ لَمْيُبَارَكْ لَمُهِ وَكَانَكَّى يَأْكُلُ
وَلَا يَشَْعُ وَالَيَدُ العُليا خَيْرٌ مِنَ الَدِ السُّقْلَ
بمعنى شغلكم التكاثر من الأموال إلى أن متم ويحتمل أن يقال معناه كنا نظن أنه قرآن حتى نزلت السورة
بمعناه فين المقايسة بينهما عرفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ليس قرآنًا فلا يكون من باب النسخ
فى شىء والله أعلم. قوله ﴿خضرة) التاء للمبالغة أو باعتبار أنواع المال أوصفة لمحذوف كالبقلة
و﴿ لا نستطيع) أى لانقدرأن لانفرح بما حصل لنا مما فى آية ((زين للناس حب الشهوات)). قوله
(حكيم) بفتح المهملة ابن حزام بكسر المهملة وخفة الزاى و﴿الاشراف) على الشىء الاطلاع عليه
والتعرض له بنحو بسط اليد و﴿ كالذى يأكل﴾ أى كمن به الجوع الكاذب وقديسمى بجوع الكلب كلما
ازداد أكلا ازداد جوعا و﴿اليد العليا) هى المنفقة تقدم فى كتاب الزكاة فى باب الاستعفاف . قوله

٢٠٩
کتاب الرقاق
بابْ ما قَدَّمَ مِنْ ماله فَهَوَلَهُ حَدْعُنى مُرُ بنُ حَفْصِ حَدَّثَى أَبِى ٦٠٥٦
حَّتَ الأَعْمَشُ قَ حَدْقَى إِبْرَاهِيمُالنَّيْمِىُّ عنِ الحارِثِ بِنِ سُوَيْدٍ قَالَ عَبْدُ الله
قالَ النُّ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَ أَيُّكُمْ مَالُ واِهِ أَحَبُّ إليْهِ مِنْ ماله قالُوا
يَارَسُولَ الله ما مَنَّا أَحَدٌ إِلَّا مُ أَخُّ إِلَيْهِ قَالَ فَنَّ مَالَهُ مَاقَدَّمَ ومالُ
وارثه ما آخر
بَابْْ الْمُكْثُونَ هُ المُونَ وَقَوْلُه تعالى مَنْ كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدُّنْيا
وَزِيْتَ نُوَفِ إليْهِمْ أَعْمَاهُمْ فِها وَهُمْ فِها لايُخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فى
الآخرَة إلَّ النَّارُ وَخَطَ مَا صَنَعُوا فِيَهَا وباطْلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ حَدْنَا قُتَةٌ ٦٠٥٧
ابْنُ سَعيدٍ حَدََّ جَرِيرٌ عِنْ عَبْدِ العَزِيزِ رُفْعٍ عِنْ زَيْدِ بِنِ وَهْبٍ عِنْ أَبِ ذَرّ
رَضَ الهُ عَنْهُ قَ خَرَجُ لَيْلَ مِنَ الَّالِى فِإذَا رَسُولُ اللهِ صَلّىالله عَلَيْهِ وَسَلَّم
يَمْشِى وَحْدَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسانَ قَ فَظَدْتُ أَنْهُ يُكَرَهُ أَنْ يْثِىَ مَعَهُ أَحَدْ قَالَ
◌َعَلْتُ أَمْشِى فِى ظَلّ القَمَرِ فَالْتَفَتَ فَرآنِ فَقَالَ مَنْ هَذَا قُلْتُ أَبُوُ ذَرْ جَعَنى
(عمر بن حفص) بالمهملتين و(إبراهيم التيمى) بفتح الفوقانية وسكون التحتانية و﴿الحارث بن
سويد) مصغر السودو( ما قدم) أى على موته بأن صرفه فى حياته فى مصارف الخير. قوله (المكثرون)
أى فى المال هم المقلون فى الثواب و(عبد العزيز بن رفيع﴾ مصغرضد الخفض و(زيد بن وهب)
الجهنى هاجر ففاته اللقاء بأيام و﴿أبوذر) بتشديد الراء جندب الغفارى و ﴿خيراً﴾ أى مالا
«٢٧ - کرمانی - ٢٢)»

٢١٠
كتاب الرقاق
اللّهُ فِدَاءَكَ قالَ يَا أَبَ ذَرْ تَعَلَهْ قَالَ فَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةٌ فَقَالَ إِنَّ الُكْثِرِينَ مُ المُعُلُّونَ
يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَّ مَنْ أَعطاُ الله خَيْراً فَفَحَ فِيه ◌ِنَّهُ وشِمَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَآءُ
وَعَمَ فِيهِ خَيْرًا قَالَ فَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةٌ فَقَالَى اجْلِسْ هُنَا قَ فَأَ جْلَسَيِ فِى قَاعِ
حَوْلَهُ حِجَارَةٌ فَقَالَ لِ أَجِسْ هُنَاَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ قَالَ فَانْطَ فى الخرّةِ خَى
لاَرَاُ فَلَبَ عِى فَطَالَ الْبَ ثُمْإِى سَمْتُهُ وَهَوَ مُقْلٌ وَهَوَ يَقُولُ وإِنْ سَرَّقَ
وإِنْ زَّى قَ فَلَّا جَاءَلْأَصْبِرْ حَتّى قُلْتُ يَ اللّهِ ◌َعَلَى اللهِدَكَ مَنْ تُكَلِمُ
فى جانب اَخَّرَةِ مَاسَمْهُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئً قَالَ ذلِكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ
عَرَضَ لِ فِى جَانِبِ الَرِ قَالَ بَشْرِ أُمْتَنَّهُ مَنْ ماتَ لَا يُشْرِلُبالله شَيْئًا دَخَلَ
الَّةَ قُلُ ياِيلُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ نَى قَالَ فَعْ قالَ قُلْتُ وإِنْ سَرَقَ وإنْ
فَلَى قَ تَعَمْ وإنْ شَرِبَ الْخَرَ. قالَ النَّضُرُ أَخْبَرَ نَا ◌ُشْعَةُ وَحَدَّثَنا حَيْبُ بِنُ
أَى ثابت والأَعْمَشُ وَعَبْدُ الَعَزِيزِ بْنُ رُفْعِ حَدَا زَيْدُ بْنُ وَهْب ◌ِهِذا. قالَ
كقوله تعالى ((إن ترك خيراً)) و(نفح) بالمهملة يقال نفح فلانا بشىء أى أعطاه و﴿النفحة) الدفعة
و(القاع) أرض سهلة مطمئنة قدانفرجت عنها الجبال و(الحرة) بفتح المهملة أرض ذات حجارة
سودو(دخل الجنة) أى كان مصيره إليهاوإن نالتهعقوبةجمعاً بینه وبین «ومن يعص اللهورسولهفانله
نارجهنم)) من الآيات الموعدة للفساق. قوله ﴿النضر) بسكون المعجمة ابن شميل بضم المعجمة
و﴿ حبيب) ضدالعدو ابن أبى ثابت ضد الزائل الأسدى هو وصاحباه رووا عن زيد بهذا الحديث

٢١١
كتاب الرقاق
أَبُو عَبْدِ الله حَدِيثُ أَبِ صالحٍ عِنْ أَبِ الذّرداءِ مُرْسَلٌ لا يَصِحُّ إِنّا أَرَدِنا
الْلَعْرِفَةِ وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِ ذَرْقِيلَ لَبِ عَبْدِ اللهِ حَدِيثُ عَطَاءِ يَسارعُنْ
أَى الدَّرْداء قالَ مُرْسَلٌ أَيْضًا لاَيَصِحُ وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِ ذَرْ وَقَالَ اضْرِبُوا
عَلَى حَدِيثٍ أَبِ الدّرداء هذا إذا ماتَ قَالَ لا إلَهَإلَّ اللهُ عَنْدَالمَوْت
بابُْ قَولِ النَّ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَا أُحِبُّ أَنَّلِ مثْلَ أُحُد ◌َعَبً
حّثنا الحَسَنُ بْنُ الْرَبِيعِ حَدََّا أَبُ الأَحْوَصِ عَنِ الأَعَْشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبِ ٦٠٥٨
قَلَ قَالَ أَبُوَذْ كُنْتُ أَمْشِى مَعَالنِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم فى حَرَّةِ الَدِينَةِ فَاسْتَقْبَنَا
أُحُدٌ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرْ قُلْتُ لَّكَ يَارَسُولَ اللّه قالَ ما يَسُرُّفِى أَنَّ عَنْدِى مِثْلَ أُحُد
هَذَا ذَهَبَا تَمْضِى عَلَىَّ ثَةٌ وَعِنْدِى مِنْهُ دِينارٌ إلَّ غَيًْ أَرْصُدُهُلَيْنِإلَّ أَنْ أَقُولَ
به فى عباد اللّه هُكَذَا وَهِكَذا وَهُكَذا عَنْ يَيْنِهِ وَعَنْ شِمالِهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ثُمّ
كله قال الاسماعيلى ليس فى حديث شعبة قصة المكثرين والمقلين إنما فيه قصة من مات لا يشرك
والعجب من البخارى كيف أطلق هذا الكلام. قوله (أبو صالح) هوذكوان و﴿أبو الدرداء) بالمد
عويمر و﴿ المعرفة) أى ليعرف أنه قد روى عنه لا لأنه يحتج به ولذلك ماروى عطاء بن يسار عن
أبى الدرداء مرسل أيضاوحاصله أن الحديث من المسانيد بطريق أبى ذرو من المراسيل بطريق أبى الدرداء
قوله ﴿الحسن بن الربيع) بفتح الراء و﴿أبو الأحوص} بالمهملتين سلام بالتشديد و﴿أحد) فاعل
استقبل لا مفعوله هوو ﴿الاشيئا﴾ استثناء من دينار و﴿إلا أن أقول)من فاعل سرنى و﴿أرصده) من.
الرصد و﴿دينى) بفتح الدال و﴿أقول به هكذا) أى أصر فه وأنفقه على عباد الله و﴿مكانك) أى الزم

٢١٢
كتاب الرقاق
مَشَى فَقَالَ إِنَّ الَّْثَرِينَ هُ الأَقَلُونَ يَوْمَ القِيامَةِ إلَّ مَنْ قَالَ هُكَذا وَهُكَذا.
وَهُكَذَا عَنْ يِهِ وَعَنْ شِمالِهِ وَمِنْ خَلْقِهِ وَقَليْلَ مَا هُمْثُمَ قَالَ لِ مَكَانَكَ لَبْرَحْ
◌َّى آتِيَكَ ثُمّ انْطَقَ فِى سَوادِ الْلِ حَتّى تَوَارَى فَسَمِعْتُ صَوْتًا قَدِ ارْتَفَعَ
فَخَوَّفْتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَرَضَ لِذِّ صَلَّاللهُ عَلَيْهِوَسَلَ فَقْتُ أَنْ آَيُقَ كَرْتُ
قَوْلَهُ لِى لَا تَبْرَحْ حَتّى آتَكَ فَمْ أَبْرَحْ حَتّى أَتَانِىِ قَأْسُ يَارَسُولَ اللّه لَقَدْ سَمْتُ
صَوْنَا تَخَوَّفْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ وَهَلْ سَمْتَهُ قُلْتُ نَعَمَ قَالَ ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتانِى
فَقَالَ مَنْ ماتَ مِنْ أُمَّكَ لَا يُشْرِكُ بِاللّهِشَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ وَإِنْ زَى وَإِنْ
٦٠٥٩ سَرَفَ قَلَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ حَدْعُنى أَحْدُبْنُ شَيِبِ حَدَثَنا أَبِ عن يُونُسَ
وقالَ الَيْثُ حَدَتِى يُونُسُ عنِ ابنِ شِهابٍ عن ◌َُدِ اللّهِ بِنِ عَبْدِ اللّهِ عُتْبَةَ قال
أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَوْ كَانَ لِى
مثْلُ أُحُدُ ذَهَبَاً لَسَرَّفِى أَنْ لاَمُرَّ عَلَّ ثَلاثُ لَيَالٍ وعَنْدِى مِنْهُ شَىْءٍ إِلَّ شَيْئًا
أَرْصُنْهُ لِدَيْنَ
بابْ الغنى غِنَى النَّفْسِ وَقَوْلُ اللّهِ تَعَلى أَخْسِبُونَ أَنْ ماْتُمِدُّهمْ بِهِ مِنْ
قوله (أحمدبن شبيب) بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى ابن سعيد البصرى و(عبد الله) بن عبد الله
ابن عتبة بضم المهملة وإسكان الفوقانية وبالموحدة (باب الغنى غنى النفس) ((أيحسبون أن ما نمدهم

٢١٣
كتاب الرقاق
مال وَبَيْنَ إلَى قَوْلِهِ تَعالَى مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ قال ابنُ عُبَيْنَ لَمْ يَعْمَلُوها
لابُدَّمِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا حَتْنَا أَحْدُبْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ حَدَّثْنَ أَبُو حَصين ٦٠٦٠
عَنْ أَبِ صالحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَال ◌َيْسَ الغنىَ عَنْ
كَثَرَة العَرَضِ وَلَكِنَّ الْغِى غَى النَّفْسِ
بابُْ فَضْلِ الفَقْرِ حّها إسماعيلُ قَالَ حَدَثَ عَبْدُ الَزِيزِبْنُ أَبِ ٦٠٦١
حازِمٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ الَّاعِدِىّ أَنَّهُ قَالَ مَنَّ رَجُلٌّ عَلَى رَسُول الله
٠
٠
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسِ مَارَأْيُكَ فىِ هَذا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ
أَشْراف النّاس هذا والله حَرِىٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفِّحَ قَالَ
فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ثُمَّ مَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّه صَلَى
به من مال وبنين نسارع لهم فى الخيرات بل لا يشعرون)» إلى قولههم لها عاملون غرض البخارى من ذكر
الآية أن المال مطلقا ليس خيراً وأما كلام سفيان بن عيينة فهو تفسير لقوله تعالى ((ولهم أعمال من
دون ذلك هم لها عاملون)). قوله (أبو بكر) هو ابن عياش بتشديد التحتانية وإحجام الشين المقرى"
و﴿أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان و (العرض) بفتح الراء حطام الدنيا
وبالسكون المتاع يعنى ليس الغنى الحقيقى المعتبر هو من كثرة المال بل هو من استغناء النفس وعدم
الحرص على الدنيا ولهذا ترى كثيراً من المتمولين فقير النفس مجتهداً فى الزيادة فهو لشدة شرهه وشدة
حرصه على جمعه كأنه فقير وأما غنى النفس فهو من باب الرضاء بقضاء الله تعالى لعله أن ما عند الله
لا ينفد وهو خيرله لأن ماقضى به لأوليائه فهو الخيار. قوله ﴿عبد العزيز بن أبى حازم) بالمهملة

٢١٤
کتاب الرقاق
الله عَليهِ وَسََّ مَرَّايُكَ فى هذا فَقَلَ يَرَسُولَ اللَّ هذاَ رَجُلْ مِنْ فُقَراءِ الْمُسْلِمينَ
هُذَا حَرٌِّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لاَيْكَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لايُشَفَّعَ وَإِنْقَالَ أَنْ لاَيُسْمَعَ
القَوْلهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّصَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَّم هذا ◌َخْرٌ مِنْ مِلِ الََّرْضِ مِثْلَ هذا
٦٠٦٢ حَّثنا الْخَيْدِىُّ حَدَّثَ سُفَيَانٌ حَدَّثَنَا الأَعْمَثُ قالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِل قالَ عُدنا
خَبَا فَقَالَ هَاجَرْنا مَعَ النِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نُرِيدُ وَجَ اللّهِ فَوَقَعَ أَجُ نَا عَلَى
اللّه ◌َنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْخُذْ مِنْ أَجْرِهِ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بنُ عُمَرْ فُلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَرَّكَ
نَرَةَ فاذا غَيْنَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلاهُ وإِذا غَطَّنَا رِ جْلَيْهِبَا رَأْسُهُ فَمَرَنا النّ
صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَ أَنْ تُقَطَى رَأْسُهُ وَتَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ وَمَّا مَنْ
٦٠٦٣ أَنَعَتْ لَهُ ثُمَتُهُ فَهَ يَهْدُبُهَا حَّثنا أبو الَوَلِدِ حَدَّثَنَا سَلْمُ بُ ذَدِيرٍ حَدَّثَا
أَبُرَجَاءِ عْنِعِرَانَ بِ حُصَيْنٍ رَضِىَ الله عَنْهُمَا عِنِ النِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ
و﴿حرى﴾ أى جديرو (لا يشفع) بتشديد الفاء المفتوحة لا تقبل شفاعته ويقال شفعه أى قبلت
شفاعته و﴿لا يسمع لقوله) أى لا يلتفت إليه و﴿ مثل هذا﴾ بالنصب تمييز وفيه فضيلة عظيمة للقراء ومر
الحديث فى النكاح فى باب الأكفاء. قوله ﴿الحميدى) بضم المهملة عبد الله و(خباب) بفتح
المعجمة وشدة الموحدة الأولى و﴿وقع﴾ أى ثبت أجرنا على اللّه كالشىء الواجب أو ثبت
بحسب ماوعد تعالى للعباد و﴿ مصعب) بفتح المهملة الثانية الخفيفة ابن عمير مصغر. فان قلت.
الأجرهو ثواب الآخرة. قلت نعم الدنيا أيضا من جملة الأجر و﴿ أينعت) أى حان قطافها واليانع النضيج
و(يهدبها) أى يحتنيها ويقطعها مر فى الجنائز. قوله (أبو الوليد) هشام الطيالسى و(سلم) بفتح

٢١٥
کتاب الرقاق
قالَ أَطََّعْتُ فِى الَجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ وَأَطَلَعُ فِى الَّارِ فَرَأَيْت
أَكْثَرَ أَهْلِها النّساء . تَابَهُ أَيُوبُ وَعَوْفٌ وَقَالَ صَخْرُ وَحَمَّادُ بنُ نَحِيحٍ عَنْ
أَبِ رَجَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَسِ حَّتْا أَبْوُ مَعْمَرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِدُ ٦٠٦٤
ابْنُ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ قَدَةً عَنْ أَسِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَ لَمْيَأْكُلِ النُّ صَلَى اللهُ
عَلْهِ وَسَلْمَ عَلَى خِوان حتّى مَاتَ وَمَا أَكَلَ خُبْزَا مُرَّقًا حَتَّى مات حدثنا ٦٠٦٥
عَبْدُ اللهِنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنا أَبُو ◌ُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبَّهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضَِ
الهُ عَنْ قَتْ لَقَدْتُوفِ النِّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا فِ رَفَّ مِنْ تَ بَأْكُلَهُ
ذُوكَبِدٍ إِلَّ شَطْرُ شَعِيرٍ فِى رَفْ لِى فَأَكَلْتُ مِنْهُ خَّ طالَ عَلَىَّ فَكَلْتُهُ فَفَىَ
المهملة وإسكان اللام ابن زرير بفتح الزاى وكسر الراء الأولى العطاردى البصرى و﴿أبورجاء)
ضد الخوف كذلك عطاردى بصرى و﴿ عمران بن حصين) مصغر الحصن بالمهملتين مر الحديث
إسناداً ومتناً فى باب صفة الجنة فى كتاب بدء الخلق و(أيوب) هو السختياني و﴿عرف) بفتح المهملة
وإسكان الواو وبالفاء هو المشهور بالاعرابى و﴿صخر) بفتح المهملة وتسكين المعجمة ابن جويرية
مصغر الجارية بالجيم البصرى و(حمادبن نجيح) بفتح النون وكسر الجيم وبالتحتانية والمهملة الاسكافى
قوله (سعيد بن أبى عروبة) بفتح المهملة وضم الراء وبالواو والموحدة و ﴿الخوان) بضم المعجمة
وكسرها ما يؤكل عليه الطعام عند أهل التنعم و(عبد اللهبن أبى شيبة) بفتح المعجمة وسكون التحتانية
وبالموحدة و ﴿أبو أسامة﴾ هو حماد و ﴿الرف﴾ خشبة عريضة يغرز طرفاها فى الجدار وهو شبه .. !
الطاق فى البيوت و ﴿ذو كبد) كناية عن الحيوان و ﴿الشطر} البعض. فان قلت مرفى البيع فى باب
الكيل أنه صلى الله عليه وسلم قال كيلوا طعامكم يبارك لكم وتعقيب لفظ (ففنى) على كلتهههنا مشعر
بأن الكيل سبب عدم البركة قلت البركة عند البيع وعدمها عند النفقة أو المراد أن يكيله بشرط أن يبقى

٢١٦
کتاب الرقاق
بأبُْ كَيْفَ كَانَ عَيْشُ النَّيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَأْابِهِ وَتَخَلِّمْ مِنَ
٦٠٦٦ الُّنْيَا حَعنى أَبُ نُعَمْ بَحْوِ مِنْ نَصْفِ هذَا الَحَدِيثِ حَدَّثَنَا مُرُ بنُ ذَرّ
مجهولا واعلم أن الأمة طائفتان القائلون بأن الغنى الشاكر أفضل من الفقير الصابر والقائلون بالعكس
فالطائفة الأولى قالوا ليس فى الأحاديث ما يوجب أفضلية الفقراء إذ حديث سهل يحتمل أن يكون
خير منه لفضيلة أخرى كالاسلام وحديث حبان ليس فيه ما يدل على فضله فضلا عن أفضليته إذ
المقصود منه أن يبقى منهم إلى حين فتح البلاد ونالوا من الطيبات خشوا أن يكون قد مجل لهم أجر
طاعتهم بما نالوا منها إذكانوا على نعيم الآخرة أحرص وحديث عمران يحتمل أن يكون اخباراعن
الواقع كما يقول أكثر أهل الدنيا الفقراء وأما تركه صلى الله عليه وسلم الأكل على الخوان فلانه لم
يرض أن يستعمل من الطيبات وكذلك حديث عائشة رضى الله عنها ثم أنه معارض باستعاذته صلى
. الله عليه وسلم عن الفقر بقوله تعالى ((ترك خيرا) أى مالا وبقوله تعالى ((ووجدك عائلا فأغنى))، وبأن
رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى فى أكمل حالاته وهو موسربما أفاء الله عليه وبأن الغنى وصف
للحق والفقر للخلق فأجابت الطائفة الأخرى بأن السياق يدل على الترجيح للفقراء إذالترجيح بالاسلام
ونحوه لا حاجة له إلى البيان وبأن من لم ينقص من أجره شىء فى الدنيا يكون أفضل وأكثر ثواباعند
الله يوم القيامة وبأن الايماء إلى أن علة دخول الجنة الفقر يشعر بأفضليته وأما حكاية ترك النبي صلى الله
عليه وسلم فهى دليل لنالا علينا إذ معناه أنه اختار الفقر ليكون يوم القيامة ثوابها كثرو حديث الاستعاذة
من الفقر معارض بحديث الاستعاذة من الغنى وأما الاتيان فنحن لا شكر أن المال خير إنما النزاع فى
الأفضلية لا فى الفضل أو المراد بالأغنياء فى الآية الثانية غنى النفس وأما قصة وفاته فلا تسلم الايسار
إذ كان ما أفاء الله صدقة وكان درعه رهنا عند يهودى بقليل من الشعير وأماغنى الله سبحانه وتعالى فليس
بمعنى الذى نحن فيه فليس من البحث (باب كيف كان عيش النبى صلى الله عليه وسلم) قوله (أبونعيم)
مصغراً هو الفضل الكوفى و ﴿عمر بن ذر) بفتح المعجمة وشدة الراء الهمدانى. فان قلت هذا مشكل
لان نصف الحديث يبقى بدون الاسناد ثم أن النصف مبهم أهو الاول أم الآخر قلت اعتمد على ماذكر
فى كتاب الأطعمة من طريق يوسف بن على المروزى وهو قريب من نصف هذا الحديث فلعل البخارى
أراد بالنصف المذكور لا بى نعيم مالم يذكره ثمة فيصير الكل مسندا ببعضه بطريق يوسف والبعض
الآخر بطريق أبى نعيم قال ضاحب التلويح ذكر الحديث فى الاستئذان مختصراً وكان هذا هو النصف

٢١٧
کتاب الرقاق
حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ أَنَّ أَبَ هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ اللهِ الَّذِى لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمَدُ
بِكَدِى عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ وَإِنْ كُنْتُ لَُّّالَجَرَ عَلَى بَطْنِ مِنَ الجُوعِ
وَلَقَدْ قَدْتُ يَوْماً عَلَى طَرِيقِهِ الَّذِى يَخْرُ جُونَ مِنْهُ فَ أَبُو بَكْرٍ فَسَأَّهُ عَنْ آيَةً
مِنْ كتاب الله مَسَّهُ إِلَّ لِيُشْبِعَى فَرَ وَلَمْ يَفْعَلْ ثُمَّ مَّبِمُ فَسَأَنْهُ عَنْ آيَةً
مِنْ كتاب الله ما سَأَلْتُهُإِلَّ لِيُشْبِعَنِى ◌َّفَ يَفْعَلْ ثُمَّ مَرَّبِى أَبْوُ القَاسِمِ صَلَّى اللهُ
١/١ /٠٠٠٠٠٠٠٠
عَيْهِ وَسَ فَ حِيْنَ رَآنِ وَعَرَفَ مَا فِى نَفْسِى وَمَا فِىِ وَجْهِى ثُمْ قَالَ أَبا مِرِ
قُلْتُ لَبَيْكَ يارسولَ الله قالَ الْحَقْ وَمَضَى فَتَبَعْتَهُ فَدَخَلَ فَاسْتَأَذَنَ فَأَذْنَ لِى فَدَخَلَ
المشار إليه ههنا أقول ليس ماذكره ثمة نصفه ولا ثلثه ولا ربعه ثم أن المحذور وهو خلو البعض
بلا إسناد لازم كما أن نعم أفاد تقريره أن بعضهمكرر الاسناد ولا كلام فيه. قوله ﴿واللّه) فى بعضها
اللّه بالنصب قسم حذف منه حرف الجر و﴿ إن كنت) مخففة من الثقيلة. فان قلت ما فائدة الحجر
على البطن قلت الفائدة المساعدة على الاعتدال والانتصاب على القيام أو المنع من كثرة التحلل من
الغذاء الذى فى البطن لكونها حجارة رقاقا ربما تشد طرف الأمعاء فيكون الضعف أقل أو تقليل
حرارة الجوع ببرودة الحجر أو الاشارة إلى كسر النفس وإلقامها الحجر ولا يملأ جوف ابن آدم
إلا التراب وقال بعض الحكماء الشديقوى المعدة. الخطابى: أشكل الأمر فى شد الحجر على قوم حتى
توهموا أنه تصحيف من الحجز بالزاى جمع الحجزة التى يشدبها الانسان وسطه لكن من أقام بالحجاز
عرف عادة أهله فى أن المجاعة تصيبهم فاذا خوى البطن لم يكن معه الانتصاب فيعمد حينئذ الى صفائح
رقاق فى طول الكف تربط على البطن فتعدل القامة بعض الاعتدال. قوله ﴿ليشبعنى) من الاشباع
و﴿ما فى نفسى) أى من الجوع وطلب الطعام و﴿ما فى وجهى) من صفرة اللون ورثانة الهيئة و﴿الحق) أى
اتبعنى وكلمة (إلى) ما تنازع فيه الفعلان و{دخل) الثانى تكرار للأول أو دخل الأول بمعنى أراد الدخول
((٢٨ - كرمانى - ٢٢)»

٣١٨
کتاب الرقاق
فَوَجَدَ لَنَا فِى قَدَحِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ هذَا الََّنُ قَالُوا أَهْدَاءُلكَ فُلاَنْ أَوْ فُلاَنَةٌ قَالَ
أَباهَرْ قُلْتُ لَّكَ يَارَسُولَ اللّه قالَ الْحَقْ إلَى أَهْلِ الصَُّةِ قَدْعُهُمْ لِ قَالَ وَأَهْلُ
الْقُّغَّةِ أَخْيافُ الإِسْلامِ لا يَأْوُونَ إلى أَهْل وَلامال وَلا عَلَى أَحَد إذا أَتَهْ صَدَقَة
بَعَكَ بِهَا إِلَهِمْ وَلَمْ يَوَلْ مِنْه شَيْاً وَإِذَا أَتَهُ مَيَّةُ أَرْسَلَ إِلَيْمْ وَأَصَابَ مِنها
وَأَشْرَكُمْ فِها فَسَاءِى ذَلِكَ فَقُلُ وَمَا هَذَا الَّبَنُ فِى أَهْلِ الصُّفَةَ كُنْتُ أَحَقَّ أَنا
أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذا الِّ شَرْبَةً أَثْقَوَى بِهِا فَاذَا جَاء أَمَرَبِى فَكُنْتُ أَا أُعْطِمْ
وَمَا عَسَى أَنْ يَلْقَى مِنْ هَذا الَّنِ وَلَمْيَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى
اللّه عَلَيْهِ وَسَ بَدْ فَتَّهُمْ فَعَوْتُهُمْ فَقْلُوا فَاْتَأْذَنُوا فَقِنَ لَهُمْ وَخَذُوا جَالِسَهُمْ
مِنَ الَيْتِ قَالَ يَا أَبَاهِرْ قُلْتُ لَّكَ يَارَسُولَ اللّهِ قَالَ خُذْ فَعْطِهِمْ قَالَ فَأَخَذُْ
القَّدَحَ بَعَلْتُ أُعْطِهِالَّجُلَ فَيَشْرَبُ خَّى يَرْوَى ثُمْ يُ عَلَىَّ الَدَحَ فَأُعْطِهِ
الَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرُّ عَلَى الْقَدَحَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرَدُ عَلَى
و(الاستئذان) يكون لنفسه صلى الله عليه وسلم و﴿فلانة) فى بعضها أهداه فلان و( ما عسى﴾ أى قائلا فى
نفسى وماعسى والظاهر أن كلمة عسى مقحمة. فان قلت فأتيتهم فدعوتهم مشعر بأن الاتيان والدعوة
بعد الاعطاء لكن الأمر بالعكس قلت فكنت أنا أعطيهم عطف على جزاء فاذا جاؤا فهو بمعنى
الاستقبال داخلا تحت القول والتقدير عند نفسه. قوله (يروى) بفتح الواو نحورضى يرضى . فان
قلت الرجل الثانى معرفة معادة فيكون هو الأول بعينه على القاعدة النحوية لكن المراد غيره قلت ذلك
١

٢١٩
كتاب الرقاق
القَدَحَ حَتّى أَنْتَهَيْتُ إِلَى الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَقَدْ رَوِىَ القَوْمُ كُمْ فَأَخَذَ
القَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ فَظَرَ إِلَىَ فَتَسَمَ فَقَال ◌َبَاهِرْ قُلْتُ لَبَّْكَ يَارَسُولَ الله
قالَ بَقَيْتُ أَنا وَأَنْتَ قُلْتُ صَدَقْتَ يَارَسُولَ اللّه قالَ اقْعُدْ فَاشْرَبْ فَقَعَدْتُ
فَشَرِبْتُ فَقَالَ اشْرَبْ فَشَرِبْتُ فَما زالَ يَقُولُ اشْرَبْ حَتَّى قُلْتُ لَا وَالَّى
بَعَتَكَ بِالْحَقّ مَا أَجِدُلَهُ مَسْلَ كَا قَالَ فَرِ فَعْطَيُّالْفَدَحَ ◌َمِدَاللّهَ وَى وَشرِبَ
الفَضْلَةَ حَّثْنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحِى عَنْ إِسْمَاعِلَ حَدَّثَ قَيْرٌ قالَ سَمِعْتُ سَعْدَاً ٦٠٦٧
يَقُولُ إِ لَأَوّلُ العَرَبِ رَمَى بِسَهْ فِى سَبِيلِ اللّهِ وَرَأَيْنَا نَغْرُو ومالَنَا طَعَامٌ
إلَّ وَرَقُ الْحْلَة وَهَذَا السَّمُرُ وَإِنْ أَحَدَنالَيَضَعُ كَا تَضَعُ الشَّاهُ مَالَهُ خِلْطٌ ثُمَ
أَصْبَحَتْ بُوأَسَد تُعَزَّرُفِى عَلى الإِسْلامِ خِبْتُ إِذَا وَضَلَّ سَعْىِ ضَرَعنى ◌ُثمّنُ ٦٠٦٨
حيث لا قرينة ولفظ (حتى انتهيت) قرينة المغايرة كما فى قوله تعالى ((قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من
تشاء». قوله (حمد الله ) أى على البركة وظهور المعجزة و(سمى﴾ أى بسمل وفيه أن كتمان الحاجة
أولى من١ إظهارها وإن جاز الاخبار بباطن أمره لمن يرجو كشف ما فيه واستحباب الاستئذان وان
كان فى بيت أهله والسؤال من الوارد إلى البيت وتشريك الفقراء فيه وشرب الساقى وصاحب الشراب
أخيراًوالحمد على الخير والتسمية عند الشرب وامتناعه صلى الله عليه وسلم من الصدقة وأكله من الهدية
قوله (سعد) أى ابن أبى وقاص و﴿ أول العرب) لأنه كان فى أول قتال جرى فى الكلام وهو أول من
رمى إلى الكفار و﴿الحبلة) بضم المهملة وسكون الموحدة وقيل بفتحها أيضا ثمر السلم أو ثمر عامة العضاه
أو بقلة و﴿السمر) بضم الميم شجر و﴿ماله خلط ﴾ أى ما يخرج منهم مثل البعر لا يختلط بعضه ببعض
لجفافه و ﴿بنو أسد) قبيلة و (تعزرنى) أى تؤدنى على أحكام الدين وتعلمنى وتوقفنى عليها وذلك

٢٢٠
كتاب الرقاق
حَدَّثَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْراهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا شَبِعَ
آلُ مُحَدَ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ مُنْذُ قَدِمَ الَدِينَ مِنْ طَعَامٍ بُرْ قَلَاتَ لَيال تباعًا
٦٠٦٩ خَّى قُضَ حَدُعنى إِسْحَاقُ بنُ إِبراهِمَبنِ عَبْدِ الرَّحْنِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ
الأَزْرَقُ عَنْ مِسْعَرِ بنِ كِدَامٍ عَنْ هِلَاَل عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْها
قالَتْ مَا أَكَلَ آلُ مُحَمَّد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَ أَكْلَنِ فِ يَوْمٍ إِلَّ إِحْدَاهُمَا تَمْرٌ
٦٠٧٠
خّ عن أحمد بن رجاء حدّثَنَا النضر عَن هشَام قالَ أَخْبَرَنى أبى عَنْ عائشةَ
قالَتْ كَانَ فِراشُ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مِنْ أَدَ وَحَشْوُهُ مِنْ لِفِ
- حَّنَا هُدْبَةُ بِنُ خَالِ حَدَّثَنَا هَامُ بِنُ يَحِ حَدََّ قَةُ قَلَ كُنّ ◌َأْتِ أَنْسَ بَنَ
٦٠٧١
مَالِك وَخَرُهُ قَائِمٌ وَقَلَ كُوانَا أَعْمُالنَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَرَأَى رَغِفًا
أنهم كانوا قالوا لعمر رضى الله عنه أنه لا يحسن يصلى فقال إن كنت محتاجا إلى تعليمهم فقد خبت
وضل عملى وضاع سعي فيما مضى وفيما صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حاشاه من ذلك مر
فى كتاب الأطعمة. قوله ﴿عثمان) هو ابن محمد بن أبى شيبة بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة
الكوفى و﴿جرير) بفتح الجيم و﴿تباعا) بكسر الفوقانية وخفة الموحدة أى متابعة متوالية
و﴿إسحاق بن إبراهيم) يقال له لؤلؤ سكن بغداد مر فى سورة آل عمران و﴿إسحاق بن يوسف
الأزرق) بتقديم الزاى على الراء الواسطى و﴿مسعر) بكسر الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية
وبالراء ابن كدام بكسر الكاف وخفة المهملة العامرى مر فى الوضوء و﴿هلال الوزان﴾ فى الجنائز
و(أكلتين) بضم الهمزة وفتحها. قوله ﴿أحمد بن أبى رجاء) ضد الخوف الهروى و﴿ النضر)
بسكون المعجمة ابن شميل مصغراً بالمعجمة و(هدية) بضم الهاء وإسكان المهملة وبالموحدة ابن خالد