Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١
كتاب الأ شربة
سابق حَدَّثَنا مالِكٌ هُوَ ابْنُ مِغْوَلِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ
لَقَدْ حُرَّمَتِ الْخَرُوَمَا بِالْدَينَ مِنْ شَىْءٌ حَثْنَا أَحَْدُ بْنُ يُونُسَ حَدَثَنَا أَبُو ٥٢٣٠
شهاب عَبْدُ رَبِّهِبْنُ نَافِعٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ثَابِ الْنَفِّ عَنْ أَنَسِ قَالَ حُرَمَتْ
عَلَيْنَا الْخَمْرُ حينَ حُرَّمَتْ وَمَا تَجِدُ يَعْنِى بِالَينَ خَرَ الأَعْنَابِ إِلَّا قَليلاً وَعَامَةٌ
خْرَنَالُسْرُ وَالْمُرُ حَدَثْنَا مُسَدِّدٌ حَدَّثَنَا يَحِي عَنْ أَبِ حَيَّانَ حَدَّثَ عَمِرٌ
◌َنِ ابْنِ عُرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَ قَمَ عُمَرٌ عَلى المَشْبَرِ فَقَالَ أَمَّبَعْدُ نَلَ تَحْرِيمُ
٥٢٣١
الوصايا بدون الواسطة لكن على سبيل الترديد فقال حدثنا محمد بن سابق أو الفضل بن يعقوب عنه
و (مالك هو ابن مغول) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الواو وباللام البجلى بالمفتوحتين
و﴿بالمدينة﴾ أى فى المدينة. فان قلت كيف دل على الترجمة قلت حيث ان المطلق لا يحمل إلا على
المأخوذ من العنب. قوله (أبو شهاب) هو كنية عبد ربه باضافة العبد الى الرب (ابن نافع)
الحناط بالمهملتين والنون المداينى و ﴿ثابت﴾ ضد الزائل البنانى بضم الموحدة وخفة النون الأولى
و﴿البسر﴾ هو المرتبة الرابعة لثمرة النخل أولها طلع ثم حلال ثم بلح ثم بسر ثم رطب، فان قلت
الخمر مائع والبسر جامد فكيف يكون هو إياه قلت هو مجاز عن الشراب الذى يؤخذ منه عكس
(أرانى أعصر خمرا)) أو ثمة إضمار أى عامة أصل خمورنا أو مادتها. فان قلت تقدم أنه قال ما بالمدينة
منها شىء فكيف قال عامة خمرنا قلت المراد بقوله منها خمر العنب إذهو المتبادر الى الذهن عند
الاطلاق أو المطلق محمول عليها. فان قلت ثمة نفى عام وههنا قال إلا قليلا قلت الراويان مختلفان فكل
أخبر عن ظنه أو أراد بالشىءشيئاً كثيراوا تقليل فى حكم العدم. قوله ﴿أبو حيان) بالمهملة وشدة التحتانية
وبالنون يحيى بن سعيد التيمى بفتح الو قائية وإسكان التحتانية الكوفى و﴿ عامر) أى الشعبي. قوله (نزل)
فان قلت القياس أن يقال فقدنزل قلت جاز حذف الفاء ومر مرارا كمافى كتاب الحج قال فأما الذين
جمعوابين الحج والعمرة طافوا طوافا واحدا و﴿خامس) أى كتم وغطى وهذا تعريف بحسب اللغة وأما
١٤٢
كتاب الأشربة
الْخَمْرِ وَهَى مِنْ خَمْسَةِ العَنَبِ وَالنَّمْرِ وَالْعَسَل وَالحَنْطَةِ وَالشّعِيرِ وَالْخَمْرُ
٠٠
مَا خَاصَرَ العَقْلَ
٥٢٣٢ بابُُّ نَزَلَ تَحْرِيُمُ الَخْرِ وَهَى مِنَ البُسْرِ وَالَّرِ حَدَّثْا إِسْمَاعِلُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّتِي مَالِكُ بْنُ أَنَسِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِالهِبْنِ أَبِى طَلَْ عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ كُنُْ أَسْقِ أَبَ عَُدَوَأَبَ طَلْحَةَ وَأَبَ بْنَ كَعْب
مِنْ فَضِخِ زَهْوِ وَمْرِ بَهُمْ آت ◌َقَالَ إِنَّ الْرَ قَدْ حُرَمَتْ فَلَ أَبُ طَلْحَةَ فُمْ
٥٢٣٣ يَأَنَسُ فَأَمْرِقُهَا فَأَهْرَقُهَا حَّنَا مُسَدَّدُ حَدَّثَنَا مُعْتَمْرُ عَنْ أَبِهِ قَلَ سَعْتُ أَنّسَا
قَالَ كُنْتُ قَائِمَا عَلَى الَحَيِ أَسْقِمْ مُومَ وَنَا أَصْغَرُهُالفَضِيخَ فَقَيِلَ حُرِّمَتِ
الَخْرُ فَقَالُوا أَكُفْهَا فَكَفَأْنَا فُلْتُ لَأَنَسِ مَاشَرَابُهُمْ قَالَ رُطَبْ وَبُسْرٌ فَقَلَ أَبُو
بحسب العرف فهو ما يخامر العقل من عصير العنب خاصة. قوله ﴿أبو عبيدة) تصغير ضد الحرة
هو عامر بن الجراح أحد العشرة المبشرة و(أبو طلحة) زيد الأنصارى زوج أم أنس و(أبى)
بضم الهمزة وفتح الموحدة وشدة التحتانية ابن كعب أقرأ الصحابة و ﴿الفضيخ) بفتح الفاء
وبالمعجمتين من الفضخ وهو الشدخ والكسر شراب يتخذ من البر من غير أن تمسه النار وقيل
هو أن يفضخ البسر ويصب عليه الماء ويترك حتى يغلى فيه وقيل هو شراب يؤخذ من البسر والتمر
كليهما وظاهر لفظ الصحيح يساعد القول الأخير و﴿الزهو) بفتح الزاى وضمها البسر الذى ظهر
فيه الخمرة أو الصفرة وفى الحديث العمل بخبر الواحد واختلف العلماء فقال أكثرهم تسمية عصير
العنب خمرا حقيقة وفى سائر الأنبذة مجاز وقال جماعة هو حقيقة فى الكل والأصوليين خلاف فى
جواز إثبات اللغة بالقياس. قوله {معتمر) أخو الحاج أبو منصور بن سليمان التيمى و﴿عمومى)
١٤٣
كتاب الأشربة
بَكْرِ بْنُ أَنَسِ وَكَانَتْ خَمْرَهُمْ فَلَمْ يُنْكِرْ أَنَسْ. وَحَدَّثَى بَعْضُ أَصْحَابِ أَنّهُ
سَمَعَ أَسَ يَقُولُ كَانَتْ خَمْرَهْ يَوْمَئِذٍ حَدَّثْا مَدُ بْنُ أَبِى بَكْرِ المُقَدُِِّّّ ٥٢٣٤
حَدَّثَا يُوسُفُ أَبُ مَعَشَرِ الَرَّاءُ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بَنَ عُبَيْدِ اللّه قالَ حَدَّثَى بَكْرُ
ابُ عَبد الله أَنَّ أَنَسَ بَنَ مالك حَدَّثَّهُمْ أَنَّ الَمْرَ حُرَّمَتْ والَمُرُ يَوْمَذ
سے
البسر والنمر
باْْْ الْخُرُ مِنَ الَعَسِلِ وَهَوَ الِبْتُعُ وقَالَ مَعْنَ سَأَلْتُ مَالِكَ بِنَ أَنَسِ عنِ
الْفُقَّعِ فَقَالَ إذا لَمْ يُسْكِرَ فَلاَ بَأْسَ وَقَ ابُ الَرَاوَرْدِىّ سَلْنَا عَنْهُ فَقَالُوا
لا يُسْكُرُ لاَبَأْسَ بِهِ حَدَّثْا عَبْدُ اللّهِ بِنُ يُوسُفَ أَخْبَنَا مالِكٌ عنِ ابنِ شِهاب ٥٢٣٥
عِنْ أَبِى سَ بِنِ عَبْدِ الّْنِ أَنَّ عَائِشَةَ قَْ سُئِلَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ
بدل عن الضمير أو منصوب على الاختصاص وفيه أن الصغير يخدم الكبار و﴿أكفها) من
الكفاء والاكفاء ثلاثيا ومزيدا بمعنى القلب. قوله ﴿أبو بكر) هو ابن أنس بن مالك قال فى حضور
أبيه وكانت خمرهم. فان قلت المذكور هو الشراب فلم أنث قلت باعتبار أنه خمر أو باعتبار الخبر
وأما لفظ وحدثنى فانه من كلام سليمان وهو من باب الرواية عن المجهول. قوله (محمد المقدمى)
بفتح المهملة المشددة و﴿ يوسف البراء) بفتح الموحدة وشدة الراء وبالمد أبو معشر بفتح الميم
والمعجمة وسكون المهملة بينهما البصرى و﴿سعيد بن عبيد الله) الثقفى و﴿بكر بن عبد الله)
المزنى بالزأى وبالنون . قوله (البتع) بكسر الموحدة وإسكان الفوقانية وبالمهملة شراب يتخذ من
العسل و﴿معن) بفتح الميم وسكون المهملة وبالنون ابن عيسى القزاز بالقاف وشدة الزاى الأولى
و﴿ الفقاع) بضم الفاء وتشديد القاف وبالمهملة المشروب المشهور و (ابن الدراوردى) بفتح
١٤٤
كتاب الأشربة
٥٢٣٦ وَمَ عَنِ النِشْعِ فَقَالَ كُ شَرَابِ أَسْكَرَ فَهَوَ حَرَاْمُ حَّتْنَا أَبُوالَمان أَخْبَنا
◌ُعَيْبُ عِنِ الْهِرِىّ قالَ أَخْبَنِى أَبُو سَ بْنُ عَبْدِ الَّرْنِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِى اله
عَنْهَا قَت ◌ُشَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اله عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ الشِّعِ وَهَوَ نِيُ الَسَلِ
وكَانَ أَهْلُ الَ يَشْرَبُنَهُفَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّكُلُ شَرَابِ أَسْكَرَ
فَهْوَ حَرْمٌ . وعِن الُّهْرِىّ قالَ حَدَّثَى أَنَسُ بُ مالك أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَ لا تَتَدُوا فِى الُبَِّ ولا فِى الْمَقَّتِ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُلْحَقَ
مَعَهَا الْخَتْمَ وَالنِّيرَ
٥٢٣٧ بأبُْ ما جاءَ فِى أَنَّ الَخْرَ مَا خَاصَرَ العَقْلَ منَ الشَّرابِ حَّثْنَا أَحْمَدُ
ابْنُ أَبِى رَجَاء حَدَثَا يَحِى عَنْ أَبِ حَّنَ النَّيْمِ عَنِ الشَّعْبِّ ◌َنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا قالَ خَطَبَ معُمَرُ عَلَى مِنْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَفَقَالَ إِنَّهُقَدْ
المهملة وبالراء وفتح الواو وتسكين الراء وبالمهملة عبد العزيز بن محمد. قوله (أسكر) أى جنسه
وهذا من جوامع الكلم صلى الله على قائله أفضل الصلوات وسلم تسليما أبداً. قوله ﴿الدباء) بضم
المهملة وشدة الموحدة وبالمد و (المزفت﴾ من الزفت وهو شىء كالقير و (الحنتم) بفتح المهملة
والفوقانية وسكون النون بينهما الجرة الخضراء و ﴿النقير) بفتح النون الخشب المنقور وخصت
هذه الظروف بالنهى لأنها ظروف متينة فاذا انتبذ صاحبها فيها كان على حذر منها لأن الشراب فيها
قد يصير مسكراً وهو لا يشعر بها ومر مباحثه فى آخر كتاب الإيمان. قوله ﴿أحمد بن أبى رجاء)
ضد الخوف الهروى و﴿يحي﴾ أى القطان و ﴿أبو حيان) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالنون
١٤٥
كتاب الأشربةَ
نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَرْوَهْىَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَالعَبِ وَالَّرْ وَالحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالعَسَل
وَاخْرُ مَا خَامَرَ العَقْلَ وَثَلاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كْ
يُغَارَقْنَا حَتّى يَعْهَدَ إِلَيْا عَهْدًا الجَدُّ وَالكَلالَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الّبا قَالَ قُلْتُ
يحيي التيمى ولفظ (وهى من خمسة) لا يقتضى الحصر ولا ينفى الخمرية عن نبيذ الذرة والأرز
وغيرهما . الخطابى: إنما عد عمر رضى الله عنه هذه الأنواع الخمسة لاشتهار أسمائها فى زمانه ولم تكن
كلها توجد بالمدينة الوجود العام فان الحنطة كانت بها عزيزة والعسل مثلها أوأعز فعد عمر ماعرف
منها وجعل ما فى معناها مما يتخذ من الأرز وغيره خمراً بمثابتها إن كان مما يخامر العقل ويسكر
كاسكارها وفيما قال ان الخمر ما خامر العقل دليل على جواز إحداث الاسم بالقياس وأخذه من طريق
الاشتقاق، وزعم قوم أن العرب لا تعرف النبيذ المتخذ من التمر خمراً فأجيب أن الصحابة الذين
سموا الفضيخ خمراً فصحاء فلو لم يصح هذا الاسم لها لم يطلقوه عليها. قال: وأشار النبى صلى الله
عليه وسلم إلى الشراب الذى هو جنس المشروب الموصوف بالاسكار فدخل فيه كثيره وقليله
بأى اسم سمى وبأى صفة وجدت وفيه بطلان قول من زعم أن الاشارة بالمسكر إنما وقعت
إلى الشربة الأخيرة أو إلى الجزء الذى يظهر السكر على شاربه عند شربه لأن الاسكار لا يختص بجزء
من الشراب دون جزء وإنما يوجد السكر فى آخره على سبيل التعاون كالشبع بالمأ كول ثم الشراب الذى يسكر
كثيره إذا كان فى الاناء لا يخلو من أن يكون حلالا أو حرامافان كان حلالا لم يجز يحرم أن منه
شىء وإن كان حراما لم يجز أن يشرب منهشىء فان قيل هو حلال فى نفسه ولكن الله تعالى نهى أن يشرب
منه ما يزيل العقل. أجيب ينبغى أن تكون تلك الشربة معلومة يعرفها كل شارب إذلا يجوز أن يحرم الله شيئا
ولا يجعل لهم السبيل إلى معرفته، ومعلوم أن الطباع مختلفة فقد يسكر واحد بالمقدار الذى لا يسكر صاحبه به فلم
يضبط والتعبد لا يقع إلا بالأمر المعلوم المضبوط ، وإلا لم تقم الحجة به . قوله ﴿ وثلاث) أى قضايا
أو أحكام أومسائل و﴿يعهد﴾ أى يبين لنا و ﴿مسألة الجد) أى فى أنه يحجب الأخ وينحجب به
أو يقاسمه و (الكلالة) أى من لاوالد له ولاولد، وقيل: بنو العم الأباعد، وقيل: الوارث الذى
لیسبولدولا والد. وأما(الربا) فاختلفوافیه کثیراً حتى قال بعضهم لا رباإلا فىالنسيئة،و قدروی حدیثا
« ١٩ - كرمانى-٢٠)»
١٤٦
كتاب الأشربةَ
يا أَبَا عَمْرو فَشَىْءٌ يُصْنَعُ بِالّنْدِ مِنَ الُزِ قَالَ ذالكَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّيِّ صَلَّى
اللهُ عليهِ وَلَم أَوْ قالَ عَلَى عَهْدِ عُمَ. وَقَالَ حَجَّاجْ عَنْ حَدٍ عَنْ أَبي ◌َّنَ
٥٢٣٨ مَكَانَ العَنَبِ الَِّيبَ حَّثنا حَفْصُ بْنُ مُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللّهِبْنِ أَبى
السَّفَرِ عَنِ الشّْيِ عَنِ ابْنٍ مُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ الَخْرُ ◌ُصْنَعُ مِنْ غَمْسَةٍ مِنَ الَبِيبِ
وَالَّرْ وَالخَنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالعَسَلِ
بابُ مَا جَاءَفِيمَنْ يَسْتَحِلُّ الَخْرَ وَيُسَمِيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. وَقَالَ هشامُ
أبُ عَمَّار حَدَثَ صَدَقَةُ بْنُ خَالِ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ يَزِدَ بَنْ جَابِرٍ حَدَّثَنَاً
عَطِيّةُ بْنُ قَيْسِ الكَبِيُّ حَدَّا عْدُ الرَّحْنِ بْنُ فَمِ الأَشْعَرِىُّ قَلَ حَدْثَى
فى ذلك ومرتحقيقه فى البيع. قوله ﴿يا أباعمرو) هو كنية عامر الشعبي و﴿السند) بكسر المهملة
وإسكان النون وبالمهملة بلاد بقرب الهندو(الأرز) فى بعضها الرز و﴿شىء) مبتدأ وخبره محذوف
و﴿ لم يكن﴾ أى معروفا أو موجوداً فى المدينة. قوله ﴿حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى
﴿ابن منهال) بكسر الميم وتسكين النون و﴿ حفص﴾ بالمهملتين و(عبد الله بن أبى السفر) ضد!
الحضر الهمدانى (باب ماجاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه) إنما ذكره باعتبار الشراب والا
فالخمر مؤنث سماعى، وفى بعضها يسميها بغير اسمها و ﴿هشام بن عمار) بفتح المهملة وشدة الميم
المقرى الحافظ الدمشقى و﴿صدقة) أخت ﴿الزكاة) ابن خالد دمشقى أيضا تقدما فى مناقب
الصديق و﴿عبدالرحمن بن يزيد) بالزاى (ابن جابر) الأزدى فى الصوم و(عطية) بفتح المهملة
الأولى وكسر الثانية (ابن قيس الكلابى) بكسر الكاف مات سنة إحدى وعشرين ومائة
و(عبد الرحمن بن غنم) بفتح المعجمة وسكون النون الأشعرى الصحابى عند الأكثر، وقيل:
١٤٧
کتاب الأ شربه
أَبُو عَامِرٍ أَوْ أَبُو مَالِك الأَشْعَرِىُّ وَاللّهِمَا كَذَبَى سَمِعَ الَِّيَّ صَلَّ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
يَقُولُ لَكُونَنَّ مِنْ أُمِ أَقْوَاْ يَسْتَحِلُونَ الْهِرَ وَالْحَرِيْرَ وَالْخَرَ وَالْمَعَازِفَ
وَلَيْلَنَّأَقْوَاْ إِلَى جَنْبِ عَلَم يَرُوُجُ عَلَيْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِمْ يَعْنِىِ الَقِيرَ
لحاَجَة فَيَقُولُوا ارْجِعْ إلَيْنَ غَدَا فُسِهُمُ اللهُ وَيَضَعُ العَمَ وَيَسَخُ آخَرِينَ قِرَةَ
وَخَزِيرَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ
تابعى مخضر می مات سنة ثمان وسبعين ويعرف بصاحب معاذ لكثرة لزومه له و﴿أبو عامر أو أبو مالك)
على الشك، قيل: اسمه كعب، وقيل: عمرو، وقيل: عبد اللّه، وقيل: عبيد. قال ابن المدينى: الصواب
أبو مالك بلاشك ، وقال المهلب : هذا الحديث لم يسنده البخارى من أجل شك المحدث فى الصاحب
حيث قال أبو عامر أوأبومالك ولمعنى آخر لانعلمه. أقول : المشهور عند المحدثين أنه يقال حدثناوأخبرنا
إذا كان الكلام على سبيل النقل والتحميل، وأما إذا كان على سبيل المذاكرة يقال قال ، واعلم أن
هذا الاسناد من الطرائف لأن الرجال كلهم شاميون فهو مسلسل الشامية. قوله ﴿ والله ما كذبنى)
فان قلت : عدالة الراوى معلومة لاسيما وهو صحابى فما الفائدة فى ذكره، قلت التوكيد والمبالغة
فى كمال صدقه و (الحر) بكسر المهملة وتخفيف الراء الفرج وأصله الحرح تحذف إحدى الحائين
منه ومن قال بالمعجمة والراء فقد صحفه و﴿المعازف) بالمهملة والزاى أصوات الملاهى و﴿العلم)
يفتح المهملة واللام الجبل و﴿السارحة) الغنم التى تسرح ، وفى بعضها بسارحة بزيادة الباء الجارة
فى الفاعل نحو كفى بالله شهيداً أو هو مفعول به بالواسطة والفاعل مضمر وهو الراعى بقرينة المقام
إذ السارحة لا بدلها من الراعى. فان قلت: ما فاعل يأتيهم. قلت: الآتى أو الراعى أو المحتاج
أو الرجل والسياق مشعر بذلك، وفى بعضها تأتيهم بلفظ المؤنث وهذا كلام على سبيل التجوز،
وفى بعض المخرجات يأتيهم رجل لحاجة تصريحا بلفظ رجل . قوله ﴿ يبيتهم اللّه) أى يهلكهم
بالليل {ويضع العلم) أى يضع الجبل بأن يدكدكه عليهم ويوقع على رؤسهم، وفى بعضها بزيادة
لفظ عليهم و﴿ آخرين) يعنى من لم يهلكهم بالبيات وفيه أن المسخ قد يكون في هذه الأمة خلاف
١٤٨
كتاب الأشربة
٥٢٣٩ بأبْبُ الانْتِبَاذِ فِى الأَوْعِيَةَ وَالتَّوْرِ حّثنا فُتَيْةُ بْنُ سَعِيد حَدَّثَ
يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الْنِ عَنْ أَبِ حَزِمٍ قَ سَمِعْتُ سَهْلاَ يَقُولُ أَنَى أَبُ أُسَيْد
السَّاعِدُّ فَدَعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فِى عُرُسِهِ فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ
خَادَهُمْ وَهَى العَرُوسُ قَلَ أَقَدْرُونَ مَا سَقَيْتُ رَسُولَ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
أَنْقَعْتُ لَه ◌َات مَنَ الَّيْلِ فىِ نَّوْرِ
بابُْ تَخِصِ الِّ صَلىّ اللهُ عَيْهِ وَسَلَ فِى الأَوْعَةِ وَالُرُوفِ بَعْدَ
٥٢٤٠ النَّهْىِ حَّثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى حَدَتَنَا مُمَدُ بنُ عبدِ اللهِ أَبُو أَّحْمَدَ الزُّبَيرِىُّ
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ نَهَى رَسُولُ
من زعم أنه لا يكون وأن مسخها بقلوبها. فان قلت: الحديث ليس فيه إلا ذكر الجزء الأول من
الترجمة لا ذكر تسمية الخمر بغير اسمها قلت لعلها كتفي بماجاء مبيناً فى الروايات الأخر ولم يذكره إذ ليس ذلك
بشرطه أو لعل نظره إلى أن لفظ من أمتى فيه دليل على أنهم استحلوها بتأويل إذلولم يكن بالتأويل لكان كفراً
وخروجا عن أمته لأن تحريم الخمر معلوم من الدين بالضرورة قيل ويحتمل أن يقال ان الاستحلال لم يقع بعد
وسيقع وأن يقال أنه مثل استحلال نكاح المتعة واستحلال بعض الأنبذة المسكرة والله أعلم. قوله (النور)
بفتح الفوقانية وسكون الواو وبالراء ظرف من صفر قيل هو قدح كبير كالقدر وقيل مثل الاجانة وقيل
هو مثل الطست وقيل هو من الحجرو( أبو حازم) بالمهملة والزاى سلمة و(أبو أسيد) مصغر الأسداسمه
مالك الساعدى بالمهملات و(الخادم) يطلق على الذكروالأنثى ومر الحديث مرارا فان قلت أينذكر
الأوعية قلت التور وعاء وعطف التورعلى الأوعية من باب عطف الخاص على العام . قوله ﴿محمد
ابن عبد الله أبو أحمد الزبيدى) مصغر الزبد بالزاى والموحدة والراءو (سالم) هو ابن أبي الجعد بفتح
١٤٩
كتاب الا شربة
الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الظُّرُوفِ فَقَتَ الأَنْصَارُ إِنَّهُ لَبُدَّلَنَا مِنْهَا
قَالَ فَ إِذَا. وَقَالَ خَلِفَهُ حَدَّثَ يَخِى بِنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ عَنْ مَنْصُور
عَنْ سَالِ بِ أَبِ الْجَعْدِ بِذَا حَتْنَا عَبْدُ الله بنُ مُمَد حَدَّثَا سُفْيَانُ بِذَا
٥٢٤١
وَقَالَ فِيه ◌َمَّا نَهَى النَُّّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَ عَنِ الأَوْعَةِ حَّتْا عَلَّبْنُ عَبْدِ ٥٣٤٣
الله حَدْتَ سُفْيانُ عَنْ سُلِيْنَ بِنِ أَبِ مُسْلِالأَحْولِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِى عِياضٍ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو ◌َرَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ لَّا نَهَى النَّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسََّم
عَنِ الأَسْقِيَّةِ قِيلَ لَّيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَيْسَ كُلُّ الناسِ يَجِدُ سِقَ فَرَخَّصَ
الجيم وسكون المهملة الأولى. قوله (إذن) جواب وجزاء أى إذا كان لابدلكم منها فلا نهى عنها
وحاصله أن النهى هو على تقدير عدم الاحتياج إليها أو نسخ ذلك بوحى سريع أو كان الحكم فى
تلك المسألة مفوضاً إلى رأيه صلى الله عليه وسلم قال ابن بطال النهى عن الأوعية إنما كان قطعا
للذريعة فلما قالوا لابد لنا قال انتبذوا فيها وكذلك كل نهى كان بمعنى النظر إلى غيره كنهيه عن
الجلوس فى الطرقات فلما ذكروا أنهم لا يجدون بدا من ذلك قال إذا أبيتم فاعطوا الطريق حقه .
قوله (خليفة) بفتح المعجمة وكسر اللام وبالفاء ابن خياط بالمعجمة وشدة التحتانية وبالمهملة
و ﴿أبو عياض) بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة عمرو ويقال له عمير بن الأسود العنسى
بالمهملتين والنون الزاهد . قوله (عن الأسقية) فان قلت السياق يقتضى أن يقال الاعن الأسقية
بزيادة الاعلى سبيل الاستثناء أى نهى عن الانتباذ الا عن الانتباذ فى الأسقية قلت يحتمل أن يكون
معناه لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مسألة الانبذة عن الجرار بسبب الأسقية وعن
جهتها . كقوله ﴿ينهون عن أكل وعن شرب﴾ أى يسمنون بسبب الا كل والشرب ويتناهون
فى السمن به قال الزمخشرى مثله فى قوله تعالى ((فأزلها الشيطان عنها)) أى بسبيها قال الحميدى ولعله
نقص منه عند الرواية وكان الأصل نهى عن النبيذ إلا فى الأسقية وكذا فى رواية عبد الله ابن
محمد عن الأوعية. قوله ﴿فرخص﴾ قال النووى هذا محمول على أنه رخص فيه أولا ثم رخص
١٥٠
كتاب الاشربة
٥٢٤٣ لَهُمْ فِى الَجَرّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ حَّثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثَا يَّى عَنْ سُفْيانَ حَدَّثَى سُلِيمَانُ
عَنْ إِبراهِ التَّيْمِ عَنِ الْحَارِثِ بنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَلَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ نَهَى النَّيُّ
٥٢٤ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ عَنِ اللُِّوَالَقَّتِ حَتْا عْنُ حَدَّثَنَا جَِيْرٌ عَنِ
٥٢٤٥. الأَعْمَش بهذَا حَدْعَى عُثَّانُ حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبراهِمَ قُُْ
لْأَسْود هَلْ سَأَلْتَ عَائشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنَْبَذَ فِهِ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ
يأ ◌ُمّ المُؤْمِيْنَ عَمّ نَهَى النَِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَنْ يُنْقَبَدَ فيه قالَتْ نَهانا فى
ذلكَ أَهْلَ الَيْتِ أَنْ تَذَ فِى الُّبِّ وَالُرَفَّتِ قُلْتُ أَمَا ذَكَرَتِ الْجَرَّ وَالخَنْتَ
قَالَ إِنَّا أُحَدَّتُكَ مَا سَمِعْتُ أُحَدِّثُ مَ أَمَعْ حَرْنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعيلَ حَدَّثَنَا
٥٢٤٦ ٠ ٫
عَبْدُ الواحِدِ حَدَثَا الثَّيْبِىّ قالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِبْنَ أَبِ أَوْفَى رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا قالَ نَهَى الَُّّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ عَنِ الْجِ الأَخْضَرِ قُلْتُ أَنَشْرَبُ فى
ءَهر
الأبْيَض قالَ لا
فى جميع الظروف. قوله (قال سليمان﴾ أى الأعمش و﴿إبراهيم التيمى﴾ بفتح الفوقانية وإسكان التحتانية
و﴿الحارث بن سويد) مصغر السود تيمى أيضا و﴿عثمان﴾ أى ابن أبى شيبة بفتح المعجمة
خلاف الشباب و﴿جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ابن عبدالحميد و﴿إبراهيم﴾ أى النخعى
و﴿الأسود) ضدالأبيض خاله وشيخه. قوله (أهل البيت) منصوب على الاختصاص و﴿الشيبانى)
باحجام الشين المفتوحة وسكون التحتانية وبالموحدة وبالنون سليمان أبو إسحاق. قوله (ألا يعنى أن حكمه
١٥١
كتاب الأشربة
بابُ نَقَيِعِ الَّْرِ مَالَمْ يُسْكِرْ حَثْنَا يَحِ بْنُ بُكَيْرْ حَدَّتَا يَعْقُوبُ ٥٢٤٧
أبْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ القارِىُّ عَنْ أَبِى حازِمِ قالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْد أَنَّ أَا أُسَيْد
السَّاعِدِىّ دَمَا الَِّّ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لِعُرُسِهِ فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خادمَهم يومَّذْ
وَهَى العَرُوسُ فَقَالَتْ مَاتَدْرُونَ ماأَقَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنْقَعْتُ لَهُ تَرَاتِ مِنَ اللّيْلِ فِى تَوْرِ
بَابْتُ الباذَقِ وَمَنْ نَهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ مِنَ الأَشْرِبَةَ وَرَأَى ◌ُمَرُ وَأَبُو
٥/١,رو ق٥٩
عَيْدَةَ وَمُعَذَ شُرْبَ الْطَلَاء عَلَى النُّلُكَ وَشَرِبَ الَرَاءُ وَأَبُو ◌ُحَيْفَةَ عَلَى النّصْف
حكم الأخضر) فان قلت مفهوم الأخضر يقتضى مخالفة حكم الأبيض له. قلت شرط اعتبار
المفهوم أن لا يكون الكلام خارجا مخرج الغالب، وكان عادتهم الانتباذ فى الجرار الخضر فذكر
الأخضر لبيان الواقع لاللاحتراز . الخطابى: لم يعلق الحكم فى ذلك بخضرة الجر وبياضه وإنما
يعلق بالاسكار وذلك أن الجرار أوعية متينة قد يتغير فيها الشراب ولا يشعر به فنهوا عن الانتباذ
فيها وأمروا أن ينتبذوا فى الأسقية لرقتها فاذا تغير الشراب فيها يعلم حالها فيجتنب عنه. وأما
ذكر الخضرة فمن أجل أن الجرار التى كانوا ينتبذون فيها كانت خضراً والأ بيض بمثابته فيه والآنية
لا تحرم شيئا ولا تحلله. قوله ﴿يعقوب) القارى بالقاف وخفة الراء منسوب إلى القارة
و﴿أبو أسيد) مصغراً و ﴿الساعدى) بكسر المهملة الوسطانية. قال ابن بطال: فيه من الفقه أن
الحجاب ليس بفرض على نساء المؤمنين وإنما هو خاص لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك
ذكره الله تعالى فى كتابه «وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب)) أقول يحتمل أنه
كان قبل نزول الحجاب أو كانت تخدمهن وهى مستورة بالجلباب، وقال تعالى ((قل للمؤمنين يغضوا))
وقال ((وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن)) ومر الحديث آنفا (باب الباذق) بالموحدة
وفتح المعجمة وبالقاف معرب قول العجم باده باهمال الدال و﴿أبو عبيدة) هو ابن الجراح
١٥٢
كتاب الأشربة
وقالَ ابْنُ عَّاس ◌ْتَرَبِ الَعَصَرَ مَادَامَ طَرِّيًّا وَقالَ عُمَرُ وَجَدْتُ مْن عَبْدِ الله
٥٢٤٨ رِيَ شَرَابِ وَأَنَا سَائِلٌ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ يُسْكُرُ جَدْتُهُ حَدَثْنَا مُحَّدُ بنُ كَثير
أَخْبَنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى الْجَوَيْرِةِ قَالَ سَلَُّ بَنَ عَبَّاسِ عَنِ البَقِ فَقَالَ سَ مُمَّدٌ
صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَالَبَذَقَ فَما أَسْكَرَ فَهْوَ حَرَأْمُ قَالَ الشَّرَابُ الْخَلَالُ الطَّبُ
و﴿معاذ﴾ هو ابن جبل و﴿الطلاء) بكسر المهملة وتخفيف اللام وبالمد هو أن يطبخ العصير حتى
يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ويصير تخينا مثل طلاء الابل ويسمى بالمثلث ويقال له بالفارسية سيكى وفيه
قول آخر وهو أن يذهب نصفه بالطبخ قالوا وهذا مما يؤمن غائلته ، وقال بعضهم : الطلاء ماطبخ
من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ويسميه العجم المييختج بفتح الميم وتسكين التحتانية وضم الموحدة
وإسكان المعجمة وفتح الفوقائية وبالجيم وبعض العرب يسمى الخمر الطلاء و﴿البراء﴾ بتخفيف الراء وبالمد
و ﴿أبو جحيفة﴾ مصغر الجحفة بالجيم والمهملة والفاء الصحابيان المشهوران و﴿عبيد اللّه) مصغراً
قيل هو ابن عمر و﴿أناسائل) أى أنا أسأله عن الشراب الذى وجد ريحه منه فان كان مما يسكر جنه
جلدته وفيه أنه لم يقصد جلده بمجرد الريح بل توقف حتى يسأله فان اعترف بمايوجبه يجلده واختلفوا
فى جواز الحد بمجرد وجدان الرائحة والأصح لا وتقدم فى كتاب فضائل القرآن أن ابن مسعود
ضرب الحد بالريح واختلفوا فى السكران فقيل هو من اختلط كلامه المنظوم وانكشف سره المكتوم
وقيل: هو من لا يعرف السماء من الأرض ولا الطول من العرض. قوله (محمد بن كثير) ضد القليل
و﴿أبو الجويرية) مصغر الجارية بالجيم والتحتانية حطان بكسر المهملة الأولى وشدة الثانية
وبالنون ابن خفاف بضم المعجمة وخفة الفاء الأولى ﴿الجرمى﴾ بالجيم والراء. قوله ﴿سبق محمد
صلى الله عليه وسلم} أى سبق حكم محمد بتحريمه حيث قال: كل ما أسكر فهو حرام ثم قال أبو الجويرية
﴿الباذق هو الشراب الطيب الحلال) لاً نه عصير العنب الحلال الطيب مثلافقال ابن عباس كان شرابا
حلالا طيباً لكن صار بعد ذلك خبيثاً حراما حيث تغير عن حاله. قال ابن بطال: أى سبق محمد
صلى الله عليه وسلم بالتحريم للخمر قبل تسميتهم لها بالباذق وهو من شراب العسل وليس تسميتهم
لها بغير اسمها بنافع إذا أسكرت ورأى ابن عباس أن سائله أراد استحلال الشراب المحرم بهذا
١٥٣
كتاب الأشربة
٥٢٤٩
قالَ لَيْسَ بَعْدَ الْحَلالِ الطَّيْب إلَّ الْحَرَامُ الَخَبِثُ حَتْنَا عَبْدُ اللّه بنُ أَبِ شْيَةَ
حَدْتَ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بُنُ عُرْوَةَ عنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا
قالَتْ كَانَ النّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يُحُبُّ الْحَلْوَاَ والَعَسَلَ
باتُ مَنْ رَأَى أَنْ لَايَخْلَطَ الْسَرَ وَالَّرَ إِذَا كَانَ مُسْكَرًا وَأَنْ لا يَحْعَلَ
إدامَيْن فى إدَامِ حَمْا مُسْ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَهُ عَنْ أَسْ رَضِىَ الله
عَنْمُقَالَ إِنِى لَسْقِى أَبا طَلْحَةَ وَأَبادُجَانَ وَسُهَلَ بَنَ الَيْضاءِ خليطَ بُسْر وَّرْ إِذْ
حُرَمَتِ الَخْرُ فَقَدَقْتُهَ وَأَنَا سَاقِهِمْ وَأَصْفَرُهُمْ وَإنّافَعُدُّهَا يَوْمَذَ الَخْرَ. وَقَالَ
◌َمْرُو بُ الحارث حَدَ قَتَادَةُ سَمعَ أَنَسَّا حَّثْنَا أَبُو عَاصِمٍ عِنِ ابنِ جُرٌْ
أَخْبَرَ بِى عَمَاْأَنَّهُسَمَعَ جَابِرًا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ نَهَى النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
الاسم فمنعه بقوله : ما أسكر فهو حرام وأما معنى ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث فهو أن
المشبهات تقع فى حيز الحرام وهى الخبائث. قوله ﴿عبد الله بن محمد بن أبى شيبة) بفتح المعجمة
وإسكان التحتانية. فان قلت ماوجه مناسبة الحديث للباب . قلت: بيان أن العصير المطبوخ إذا لم يكن
مسكراً فهو حلال كما أن الحلواء تنضج حتى تنعقد والعسل يمزج بالماء فيشرب فى ساعته ولاشك
فى طيبه وحله، قوله (مسلم) بفاعل الاسلام ابن إبراهيم الأزدى و﴿هشام) أى الدستوائى
و﴿أبو دجانة) بضم المهملة وخفة الجيم وبالنون سماك بكسر المهملة وتخفيف الميم وبالكاف
الانصارى الساعدى الشجاع استشهد يوم اليمامة و﴿سهيل) مصغر السهل ابن البيضاء مؤنث
الابيض القرشى. فان قلت: سبق آنفا أنه قال أسقى أبا عبيدة وأبى ابن كعب قلت: ذكرهما ثمة
لا يقتضى عدم الغير وفيه إشعار بأن الفضيخ هو المأخوذ من الزهو والتمر كليهما. قوله (عمرو
٥٢٥٠
٥٢٥١
(( ٢٠ - كرمانى - ٢٠ )
١٥٤
كتاب الأشربة
٥٢٥٢ عَنِ الَّبيب وَالَّرِ وَالْبُسْرِ وَالرُّطَبِ حَتْا مُسْمُ حَدَّتَ هِشَامٌ أَخْبَنَا يَحِى
أبُ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ قَدَةَ عَنْ أَبِهِقَهَى الُّّ صَلَّاللهُ عَيْهِ
وَسَلَ أَنْ يُجْمَعَ بَنَالَّرِ وَالْهْرِ وَالَّ وَِّبِ وَلْيُبَذْ كُلُّ وَاحدٍ منْمَ
عَلَى حدَة
باسبَهُ شُرْبِ اللَّبَنَ وَقَوْلُ اللّه تَعَالَى مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمِ لَنَآَ خَلِصًا
٥٢٥٣ سَائَالشَّارِبِينَ حَّثْا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ أَخْبَنَا يُونُّسُ عَنِ الْرِّ
ابن الحارث ) المؤدب الانصارى المصرىو(عن الزبيب) يعنى عن الجمع بين الزبيب والتمر فى الانتباذ
والجمع بين البسر والرطب وليس المراد به النهى عن كل من الأربعة على الانفراد ولا النهى عن الجمع بين
الأربعة أو الثلاثة ولا النهى عن الجمع بين الأولين بخصوصهما أو الأخيرين بخصوصهما بل المقصود الجمع بين
اثنين من كل ما من شأنه أن ينتبذبه وبهذا تحصل المطابقة بين الترجمة والحديث ولهذا ورد الاختلاف فيه فى
الأحاديث قالوا: والحكمة فيه أن الاسكار يسرع اليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه
ليس بمسكر أقول ويحتمل أن يكون ذلك لما فيه من الاسراف إذ المقصود حاصل بواحد منهما ولهذا
عطف البخارى فى الترجمة وأن لا يجعل إدامين فى إدام واحد هذا ومذهب الجمهور أن النهى لكراهة
التنزيه مالم يصر مسكراً، وقال بعض المالكية هو حرام، وقال أبو حنيفة: لا كراهة فيه، وقال: كل
مالوطبخ منفرداً وحل فكذلك إذا طبخ مع غيره بلا كراهة فقال ابن بطال: هذا رأى مخالف للسنة
ومن خالفها فهو محجوج بها قال هذا منقوض بنكاح المرأة وأختها قال وقول البخارى من رأى أن
لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكراً خطأ إذما قصد أنهما ما يسكران فى الحال وإنما أراد أنهما ما يؤول أمرهما
إلى السكر أقول ليس خطأ غايته أنه أطلق مجازا مشهورا. قوله (يحيى بن أبي كثير) ضد القليل و﴿أبو قتادة)
بفتح القاف وتخفيف الفوقانية وبالمهملة اسمه الحارث الانصارى و﴿على حدة) بكسر المهملة وخفة المهملة
أى على انفراده وثنى الضمير فى منهما ولم يقل منها باعتبار أن الجمع بين الاثنين لا بين الثلاثة أو الأربعة
١٥٥
كتاب الأشربة
٥٢٥٤
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَسَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ أُىَ رَسُولُ اللّه صَلَى
اللهُ عَيْهِ وَسَعَ لََّأُسْرِىَ بِهِبِفَدَحِ لَ وَفَحِ ثَمْرِ حَثْنَا الَّذِىُ سَمِعَ ؛
◌ُفْيَانَ أَخْبَا سَالِأَوْ النَّصْرِ أَّ سَمَعَ عُمَا مَوْلَأُمِ الفَضْلِ يُحَلِثُ عَنْ أُمِالفَضْلِ
قَالَتْ شَكَّ النّاسُ فِى صِيَامِ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ يَوْمَ عَرَقَةَ فَرْسَلْتْ
إِلَيْ بَانَاء فِيه ◌َنْ فَرَبَ فَكَانَ سُفْيَانُ رُبْمَا قَ شَكَّ النَّسُ فىِ صِيَامٍ رَسُولِ
اللّهِ صَلَّىالله عَيْهِ وَسَلَ يَوْمَ عَرَفَ فَرْسَتْ إليه ◌ُّ الفَضْلِ فَذَا وُقِفَ عَلَيْهِقَالَ
هُوَعَنْ أُمِالفَضْلِ حَقْنَا قُتِبَةُ حَدََّا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالٍ وَأَّى ٥٢٥٥
◌ُفْيانَ عَنْ جَابِ بنِ عَبْدِ اللّهِ قَالَ جَاء أَبُو حُمَد ◌ِقَدَحِ مِنْ لَبَنَ مِنَ النَفِيِعِ فَقَالَ
لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَلَّ خَمْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْه ◌ُوداً
قوله (ليلة) بالتنوين وعدمه و﴿ الحميدى) مصغر الحمد و( أبو النضر} بسكون المعجمة و(عمير)
مصغر عمر مولى أم الفضل باعجام الضاد زوجة العباس بن عبد المطلب ويقال له مولى عبد الله بن
عباس مر الحديث فى الحج والصوم و﴿وقف ) بلفظ معروف ماضى الوقوف وبمجهول التوقيف
قوله ﴿قتيبة) بضم القاف و﴿ جرير) بفتح الجيم و﴿ أبو صالح) ذكوان و﴿أبو سفيان﴾. طلحة
ابن نافع القرشى و(أبو حميد) بالتصغير عبد الرحمن وقيل المنذر بن عمرو الساعدى و﴿النقيع) بفتح
النون وكسر القاف وبالمهملة موضع بوادى العقيق وهو الذى حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل أنه غير
المحمى وقيل إنه بالموحدة و(ألاخمرته﴾ أى هلا غطيته و﴿لو أن تعرض) بضم الراء أى تمده عليه عرضا
لاطولا ومن فوائده صيانته من الشيطان فانه لا يكشف غطاء ومن الوباء الذى ينزل من السماء فى ليلة من السنة
١٥٦
كتاب الأشربة
٥٢٥٦ حَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْص حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَ الأَعْمَشُ قَالَ سَعْتُ أَبا صالحٍ يَذْكُرُ
أُرَاءُ عَنْ جَابِ رَضَى اللهُ عَنْهُ قالَ جاءَأَبُوُمْدِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ النَّقِيِعِ
باناء مِنْ لَ إلَى الَّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
◌َّا خَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَّهِ عُودًا. وَحَدَّثَى أَبُوُ سُفْيانَ عَنْ جارٍ عَنِ
٥٢٥٧ الّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَا حَدُ عنى مَمُدٌ أَخْبَنَا النَّضْرُ أَخْبَنَا شُعْبَةُ
عَنْ أَبِ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ البَ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قَدَمَ النَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَ مِنْ مَكَّةَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ قَلَ أَبُو بَكْرِ مَرَرْنَبِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَلَ قَالَ أَبُو بَكْرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ خَمْتُ كُنْبَةً مِنْ لَبَ فِىِ قَدَحِ
فَشَرِبَ حَتّى رَضِيُ وَأَثَنَا سُرَاقَهُ بْنُ جُعْتُمٍ عَلَى فَرَسَ فَ عَيْهِ فَطَلَبَ إليهِ
٥٢٥٨ سُرَاقَةُ أَنْ لَيَدْعُوَ عَلَيْهِ وَأَنْ يَرْجِعَ فَفَعَلَ النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَّشْا
ومن النجاسات والمقذرات ومن الهامة والحشرات ونحوها و(عمر بن حفص) بالمهملتين و﴿ أراه)
بالضم أظنه و﴿النصر) بفتح النون وتسكين المعجمة هو ابن شميل بضم المعجمة و﴿أبو اسحاق﴾
هو عمرو السبيعى و﴿البراء﴾ هو ابن عازب و(الكتبة) بضم الكاف وإسكان المثلثة وبالموحدة
قدر حلبة وقيل ملء القدح و﴿حتى رضيت) أى حتى علمت أنه شرب حاجته وكفايته . فإن قلت
كيف شرب من مال الغير قلت إما أن صاحبه كان رجلا حربيا لاأمان له أو كان صديق رسول
الله صلى الله عليه وسلم أو أبى بكر يحب شربهما أو كان فى عرفهم التسامح بمثله أو كان صاحب
الغنم أجاز للراعي مثل ذلك أو كانا مضطرين . قوله (شراقة) بضم المهملة وخفة الراء وبالقاف
١٥٧
كتاب الأ شربة
أَبُوُ اليَان أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ حَدَّثَنَا أَبُوُ الزَّادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِى
هُوَيْرَةَ رَضَىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َلَ نِمَ الصَّدَقَةُ اللّقْحَةُ
الصَّفِىّمِنْحَةً وَالنَّةُ الصَّفِىُّ مِنْحَةً تَغْدُو بِناءِ وَتَرَوَحُ بَآخَرَ حْنُ أَبُو عاصِمٍ ٥٢٥٩
عَنِ الْأَوْزَاعِ عَنِ ابْنِ شِابِ عَنْ عُبْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ اللّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ لَبنَ فَضْمَضَ وَقَالَ إِنَّ
لَهُدَسَمَا. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ شُعبَةَ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك قالَ
قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ رُفِعْتُ إلَى السَّدْرَةِ فَذا أَرْبَةُ أَنْهارِ نَهران
ظاهر انِ وَهَرَان باطنانِ فَأَمّ الظَّاهِرَانِ النِّلُ وَالغُرَاتُ وَأَمَّا الباطنَان ◌َهَرَانِ
٠
ابن مالك (بن جعشم) بضم الجيم والمعجمة وإسكان المهملة بينهما الكنانى بالنونين المدلجى أسلم آخر!
وحسن إسلامه مر الحديث بطوله فى أواخر كتاب المناقب قوله ﴿اللقحة) بكسر اللام الحلوب من
الناقة و﴿المنحة) بكسر الميم العطية وهى كالناقة التى تعطيها غيرك ليحتلبها ثم يردها عليك ومنحة
هى منصوبة على التمييز نحو قوله ، فنعم الزاد زاد أبيك زاداء فان قلت لم ما دخل على(الصفى} التاء قلت
لأنها أما فعيل أو فعول يستوى فيه المذكر والمؤنث ومعناه المختارة وقيل غزيرة اللبن مر فى آخر
كتاب الهبة. قوله ﴿الأوزاعى) بفتح الهمزة وتسكين الواو وبالزاى وبالمهملة عبد الرحمن
و(إبراهيم بن طهمان) بفتح المهملة وإسكان الهاء و{رفعت) بالراه وفى بعضها بالدال و﴿السدرة)
هى سدرة المنتهى وسميت بها لأن علم الملائكة ينتهى اليها و﴿النيل) نهر مصر و﴿الفرات) نهر
بغداد وهو بالتاء الممدودة فى الخط حالتى الوقف والوصل و﴿الباطنان) قيل هما السلسبيل
والكوثر. فان قلت تقدم آنفاً وماضياً أنه قدحان قلت مفهوم العدد لا اعتبار له مع احتمال أن
القدحين كانا قبل رفعه إلى سدرة المنتهى والثلاثة كانت بعده و( الفطرة﴾ أى علامة الاسلام
١٥٨
كتاب الأشربة
فى الجنةَّ فَأُتْتُ بِثَلاثَةِ أَقْاحٍ قَدَحْ فِيهِ لَنٌ وَفَدَحٌ فِيهِ عَسَلٌ وَقَدَحٌ فِيهِ خَمْرٌ
فَأَخَذْتُ الَّذِى فِيهِ الَّنُ فَشَرِبْتُ فَقِيلَ لِى أَصَبْتَ الفِطْرَةَ أَنْتَ وَأَمْتُكَ . قَالَ
هِشَامٌ وَسَعِدٌ وَهَمَامٌ عَنْ فَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ عَنْ مالِكِ بْنِ صَعْصَعَةً عَنِ
الّيّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَ فِ الأَنْهَرِ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْ كُرُوا ثَلاَةَ أَقْاحِ
٥٢٦٠ بابُ اسْتِعْذَابِ الَمَاءِ حَّتْا عَبْدُ اللّهِ بِنُ مَسْلَةَ عَنْ مالِك عَبْ
إِسْحَاقَ بِنِ عَبْدِ اللهِأَنَه سَمعَ أَنَسَ بَنَ مالِك يَقُولُ كَانَ أَبُو طَلَ أَكْثَرَأَنْصَارَىّ
٥
ے
بالَدِينَةِ مالاً مِنْ تَخْلِ وكَانَ أَحُّبَّ ماله إليْهِ يَرَحَ وكَانَتْ مُسْتَقْبَ المسجد
٠٠
وكانَ رَسُولُ اللّهَ صَّى الّه عَلَيْهِ وَسَلَيَدْخُلُهُ وَشَرَبُ مِنْ ماءِ فِيها طِيب قالَ
أَنَسْ فَّا نَوَتْ لَنْ تَالُوا الِبِّ حَتّى تُفِقُوا مِمّا تُونَ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ
ياَرَسُولَ الله إِنَّ اللّهَ يَقُولُ لَنْ تَالُوا البِرّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُونَ وإِنَّ أَحَبـ
والاستقامة . فان قلت كيف يقدر العامل ههنا إذ لا يصح أن يقال أصبت أمتك قلت يقدر على وجه
ينصب إلى صحة المعنى كما يقال فى اسكن أنت وزوجك الجنة أن تقديره وليسكن زوجك الجنة
﴿وهشام) أى الدستوائي و{سعيد) أى ابن أبى عروبة و(همام) أى ابن يحي الأزدى و(مالك
ابن صعصعة) بفتح الصادين المهملتين وسكون العين الأولى المدنى (باب استعذاب الماء) قوله (عبد
الله أبن مسلمة) بفتح الميم واللام و﴿بير حاء ) فى ضبطه اختلافات تقدمت فى باب الصدقة على الأقارب
والمشهور منها فتح الموحدة وتسكين التحتانية وفتح الراء وبالمهملة والقصر وهو اسم بستان. قوله
١٥٩
كتاب الأشربة
مالى إِلَى بِيرَ حَ وَإِنَّها صَدَقَةٌ للّهَأَرْجُو بِرْهَا وَذُخْرَها عنْدَ اللّه فَضَعْها ياَرَسُولَ
الله ◌َيْثُ أَوْالَكَ اللهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَخْ ذلِكَ مَاْلٌ رَابٍ أَوْ
رَائِ شَكْ عَبْدُ اللّهِ وَقَدْ سَمِعْتُ مَاُلْتَ وَإِنِى أَرَى أَنْ تَحْعَا فِى الأَقْرَبينَ فَقَالَ
أَبُو طَلَحَ أَفْعَلُ يَرَسُولَ اللّه فَقَسَمَا أَبُو طَلْحَةَ فِى أَقاربه وفى بَنِى ◌َمه. وقَلَ
٠٠
إسماعيلُ وَيَحْي بُ يَيْ رَائِحٌ
بابُ شْبِ الَّبَنِ بالماءِ حَدَثْنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّه أَخْبَرَنا ٥٢٦١
يُنُسُ عَنِ الزُّهْرِّ قَالَ أَخْبَرَبِ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ
اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَشَرِبَ لَبَ وَى دَارَهُ ◌َبُْ شَاةَ فَتُبْتُ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ مِنَ الِثْرِ فَتَاوَلَ القَدَحَ فَشَرِبَ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُوبَكْر وَعَنْ
يِ أَعْرَائِ فَأَعْضَى الأَعْرَابِّ فَضْلُهُ ثُمْ قَلَ الَيْنَ فَلَيْنَ حَّنَا عَبْدُ اللهِ
٥٢٦٢
(بج) بالموحدة وبالمعجمة كلمة تقال عند المدح والرضا بالشىء وتكرر للمبالغة فان وصلت خففت
ونونت وربما شدد. قوله (شك عبد الله بن مسلمة) فى أنه فاعل الربح أو من الرواح و﴿أفعل)
بلفظ المتكلم و﴿اسماعيل) هو ابن أبى أويس و(يحيى) هو النيسابورى قالا جزما انه من الرواح. قوله
(شوب﴾ أى خلط و﴿ حلبت) بصيغة المجهول غيبة والمعروف متكلما و كذلك لفظ شبت و﴿الأيمن)
بالنصب أى أعطى الأيمن وبالرفع أى الأيمن أحق قال ابن بطال ليس شوب اللبن بالماء من باب الخليطين
والادامين وإنما صب عليه الماء ليقوى برده يكثر والشوب إنما جاز عند الشرب وأما عند البيع
فلا . قوله (أبو عامر) هو عبد الملك العقدى بفتح المهملة الأولى والقاف و﴿ فليح﴾ مصغر الفلح بالفاء
١٦٠
کتاب الأشربة
ابْنُ مَّد حَدَّثَنَا أَبُو عامر حَدَّتَنَا فُلَحُ بنُ سُلِيَنَ عَنْ سَعِيدٍ بن الحارثِ عَنْ
جابر بن عَبْدِ الّه رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّالَّيِّ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلَمَدَخَلَ عَلَى رَجُلِ
0
مِنَ الأَنْصَارِ وَمَعَهُ صاحِبٌ لَهُ فَقَالَ لَهُ النَِّيُّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِنْ كَانَ عِنَْكَ
مَّ بَاتَ هذه اللَّيْلَةَ فِى شَنَّهُ وَإِلَّا كَرَعْنا قالَ وَالرَّجُلُ يُحَوّلُ المَ فى حائطه قالَ
٠٠
فَقَالَ الرَّجُلُ يَارَسُولَ الله عَنْدِى ماء بائِتٌ فَانْطَلْ إلَى العَرِيشِ قَلَ فَانْطَلَقَ بهما
فَسَّكَبَ فِى قَدَحِ ثُمَّ حَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِن لَّهُ قَالَ فَشَرِبَ رَسُولُ اللّه صَلَى الله
عَيْهِ وَمَثَمْ شَرِبَ الَّجُلُ الَّذِى جاءَ مَعَهُ
بَابُ شَرَابِ الْخَلْوَاءِ وَالعَسَلِ وَقَ الَّهْرِىُّ لَحِلُّ شُرْبُ بَوْلِ الناسِ
لشدَّةَ قَبْلُ لأَنَّهُ رِجْسٌ قَالَ اللهُ تَعَلَى أُحِلَّ لَكُمُ الطَّبَاتُ وَقَلَ ابْنُ مَسْعُود فى
٠٠
٥٢٦٣ الَّكَرِ إِنَّ اللهَ لم يَحْعَلْ شِفَاءَكُمْفِيَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ حَّنَا عَلَى بْنُ عَبْدِ اللّه حَدََّ
واللام و﴿سعيد بن الحارث) الأنصارى و(شنة) بالتنوين وهى القربة الخلق وفى بعضها شنته
بالاضافة إلى الضمير و ﴿ كرعنا) بفتح الراء وكسرها من الكرم وهو شرب الرجل بفيه من
موضعه من غير إناء و﴿العريش) ما يستظل به وليس منافيا للزهد. قوله ﴿شرب الحلواء) فى بعضها
حب الحلواء وهو الأظهر لأنه لا شرب غالبا وفى بعضها الحلوو (لشدة) أى لضرورة وهذا خلاف
ما عليه الجمهور قال ابن بطال وأما أموال الناس فهو مثل الميتة والخمر فى التحريم ولم يختلفوا فى
جوازاً كل الميتة عند الضرورة فكذلك البول وقال الحلواء كل شىء حلو أقول الحلواء بحسب العرف
أخص من ذلك وهو ما كان للانسان فيه دخل من طبخ ونحوه وفيه أن الأنبياء والصالحين يأكلون