Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
كتاب العلم
قَالَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بُ عُمَ قَالَ حَدَّثَى ابْنُ أَبِى ◌ُلْكَ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّيْ صَلَّى
اللهُ عَيْهِ وَ كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئَ لَا تَعْرِفُهُ إِلَّ رَاجَمَتْ فِهِ خَى تَعْرِفَهُ
وَأَنَّ الَِّّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَمَقَالَ مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ قَالَتْ عَةُ فَعُلْتُ
أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى فَسَوْفَ يُحَسَبُ حِسَابً يَسِيرًا قَتْ فَقَالَ إِنَّ ذَلك
٠٠
ان عمر
قوله ( ناوع بن عمر) بن عبد الله الحافظ القرشى المكى الحمحى بصم الجيم وفتح الميمو بالحمام
المهلة مات تمكة سنة تسع وتسعين ومائة. قوله ﴿ ابن أبي مليكة) أى عبيد الله بن أبى ملكا
لصيغة التصغير مر فى باب خوف المؤمن أن يحبط عمله. قوله (عائشة) أى الصديقة بنت الصديق
رضى الله عنهما سبق ذكرها فى أول الصحيح وهذا الاسناد مما استدركه الدار قطنى على البخارى
ومسلم قال اختلفت الرواة فيه عن ابن أبي مليكة فروى عنه عن ثائته وروى عنه عن القاسم عن عائشة
وأقول هدا استدراك ضعيف لأنه محمول على أنه سمعه عها بالواسطة وبدون الواسطة فرواه
بالوجهين فالاستدراك مستدرك. قوله ﴿كانت لا تسمع) فان قلت كانت للمناصى ولا تسمع
المضارع فكيف اجتماعهما. قلت كانت هنا لثبوت حبرها دائما والمضارع للاستمرار فيقناسبان
لو جىء ينفظ المضارع استحضارا للصورة الماضية وحكاية عنها فلفظه وإن كان مضارعا لكن
معناه على الماضى. فإن قلت إلا راجعت استثناء متصل أو منقطع. قلت متصل وراجعت هو صفة
الموصوف محذوف أى كانت لا تسمع شيئا مجهولا موصوفا بصفة الا موصوفا أنه مرجوع فيه
قوله ﴿ وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حوسب عذب) عطف على قوله أن عائشة
واعلم أن هذا القدر من كلام ابن أبي مليكة مرسل إذ لم يسنده إلى صحابى. قوله ( أوليس يفول
اللّه تعالى) فان قلت همزة الاستفهام تقتضى الصدارة وحرف العطف يقتضى عدم الصدارة فا
تقديره. قلت ههناو فى أمثاله مقدر هو المعطوف عليه وهو مدخول الهمزة نحو أكان كذلك وليس
بقول الله عز وجل. فان قلت ما اسم ليس كما فى بعض النسخ أو ليس يقول الله تعالى. قلت إما أن
يكون ليس بمعنى لافكأنه قيل أولاً يقول الله وإما أن يكون فيه ضمير الشأن. قوله ﴿ يسيرا) أى
سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يشق عليه كما يناقش أصحاب الشمال ووجه المعارضة أن
الحديث عام فى ليذهب كل من حوسب والآية تدل على عدم تعذيب بعضهم وهم أصحاب اليمين

١٠٢٥
كتاب العلم
الْعَرْضُ وَلَكِنْ مَنْ نُوقِتَ الْحَسَابَ يَهْكْ
◌ِ الم بأسَبْ لِيَلْغَ الْعِمَالنَّاهِدُ الْغَائِبَ قَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُ
١٠٤ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَثنا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَى الَّيُْ قَالَ حَدْنَى سَعِدٌ
عَنْ أَبِ شُرَيْجِ أَُّقَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ اثْذَنْ
وجوابها أن المراد من الحساب فى الآية العرض يعنى الابراز والاظهار وعن عائشة رضى
اللّعنها هو أن يعرف ذنوبه ثم يتجاوز عنه. و (ذلك) بكسر الكاف. قوله (نوقش) من المناقشة
وهى الاستقصاء فى الحساب. و{يهلك) يجوز فيه الرفع والجزم لأن الشرط ماض وبه)
الرواية وهو بكسر اللام وهو لازم وتميم تقول هلكه يهلكه هلكا بمعنى أهلكه والمعنى
هذا على اللزوم وان احتمل التعدى أيضا والظاهر أن الحساب منصوب بنزع الخافض أى فى الحساب
أى من جرى فى حسابه المضايقة بهلك . النووى: قوله عذب له معنيان أحدهما أن نفس المناقشة
والتوقيف عليها هو التعذيب لما فيه من التوبيخ. والثانى أنه مفض الى العذاب بالنار ويؤيده الرواية
الأخرى يهلك مكان عذب ومعناه أن التقصير غالب على العباد فمن استقصى عليه ولم يسامح ملك
وأدخل النار ولكن الله عز وجل يعفو ويغفر لما دون الشرك لمن يشاء ثم كلامه وفى الحديث بيان فضيلة
عائشة وحرصها على التعلم والتحقيق وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتضجر من المراجعة
اليه وفيه اثبات الحساب والعرض والعذاب وجواز المناظرة ومقابلة السنة بالكتاب وتفاوت الناس
فى الحساب وغير ذلك (باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب﴾. قوله (قاله ابن عباس} أى رواء عبد الله
ابن عباس عن التى صلى الله عليه وسلم وهذا تعليق من البخارى ذكره تقوية للحديث الذى فى الباب
واستشهادا له ومثله يسمى معضلا. قوله (عبد الله بن يوسف) التنيسى و﴿الليث) هو ابن سعد الفهمى
المصرى قدم بغداد وعرض عليه المنصور ولاية مصر فأبى واستعفاه وتقدما فى أول الصحيح و(سعيد)
أى ابن أبى سعيد المقبرى مر فى باب الدين يسر. قوله ﴿أتى شريح) بضم المعجمة وفتح الراء وبالجاء
المهملة هو خويلد بن عمرو الخزاعى العدوى الكعبى أسلم قبل فتح مكة وكان يحمل أحد ألوية بنى
کعب يوم الفتح روی له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرون حديثا ذكر البخارى منها ثلاثة
مات بالمدينة سنة ثمان وستين. قوله ( عمرو) بفتح العين ابن سعيدبين الماض القرشى الأموي

١٠٣
كتاب العلم
لِ أَيُّهَ الْأَميرُ أُحَدْتُكَ فَوْلَا قَامَ بِهِ النّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الْغَدَ مِنْ يَوْمٍ
الْفَتْحِ سَمِنْهُ أَدْنَىَ وَوَعَهُ قَلِ وَأَبْصَرَتْهُ عَنَ حِينَ تَكْمَ بِهِ حَدَ اللهَ وَأَنّى
عَيْهِ ثُمَّقَالَ إِنَّ مَكَ حََّهَ اللهُ وَلَمْيُحَ مُهَا النَّاسُ فَلَ بَحِلُّ لِمْرِئْ يُؤْمِنُ
أبو عثمان المدنى الأشدق الأمير حرج على عبد الملك محمدعه عند الملك وأمنه فقتله صبرا سنة سبعين
قوله ﴿البعوث) بضم الموحدة جمع البعث بمعنى المعوث وهو الجند الذى ببعث إلى موضع وكان
سعيد يبعث الجند إلى مكة لقتال ابن الزبير. قوله (قام) صفة للقول والمقول هو حمد الله الى آخره
و(العدل) أى اليوم الثانى من فتح مكة وذكر أذناى للتأكيد والافالسماع لا يكون إلا الأذن ولزيادة
التأكيد ذكرها بلفظ التثنية وأراد هذا كاء المبالغة فى تحقيق حفظه إياه وتيفنه زمانه وهيئته ولفظه وغير ذلك
(وعاء) أى حفظه و(4) أى بالفول و{حمد الله ) بيان لقوله تكلم و﴿حين} ظرف لقاء وسمعته ووعاء
وأبصرته ويحتمل أن يراد بقام به قال به واعلم أن كل ما فى الانسان من الأعضاء اثنين اثنين نحو الأذن والعين
فهو مؤنث بخلاف الأنف ونحوه. قوله ( حرمها الله) إما أن يراد به مطلق التحريم ويتناول كل
محرماتها وإما أن يرادبه، أذكر بعده من سفك الدم وعضد الشجر. قوله (لم يحرمها الناس} أى ليس
من محرمات الناس حتى لايعتد به . من محرمات اللّه تعالى أو ان تحريمها بوحى الله لا أنها اصطلح
الناس على تحريمها بعير إذن الله تعالى وأمره، فان قلت جاء فى الحديث أن إبراهيم حرم مكة. قلت اسناد
التحريم الى إبراهيم من حيث إنه مبلغه فإن الحاكم بالشرائع كلها هو اللّه تعالى والآنياء يبلغونها
فإن قلت كانت محرمة من يوم حلق اللّه السموات كما ثبت فى الأحاديث. قلت لعله لما رفع البيت
المعمور إلى السماءوقت الطوفان أندرست حرمتها وصارت شريعة متروكة منسية الى أن أحياها إبراهيم
صلوات الله عليه وقيل معناه أن الله تعالى كتب فى اللوح المحفوظ يوم خلق السموات والأرض ان
إبراهيم عليه السلام سيحرم مكة بأمر الله تعالى. قوله {لا مرئ) تقدم أن هذا اللفظ من النوادر حيث كان
عينه دائما تابعا للامه فى الحركة وخصص من بين ما يجب الايمان به هذين الأمرين الايمان بالله واليوم
الآخر أى القيامة لأن الاول اشارة الى المبدأ والثانى الى المعاد والبواقى داخلة تحتهما وقد استدل به
من يقول الكفار ليسوا مخاطبين بالفروع والجواب أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك لأن المؤمن
هو الذى يطيع الاحكام وينزجر عن المحرمات ولذلك جعل الكلام فيه وليس فيه أن غير المؤمن
لينى مخاطبا بالفروع وقيل إنما وصفه بالايمان ليشعر بالعلبة يعنى من شأن المؤمن بالله وجزائه

١٠٤
كتاب العلم
بِله وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمَا وَلَا يَعْضَدَ بِهَا شَجَرَةٌ فَنْ أَحَدٌ
تَخْصَ لِقَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسََّفِيهَا فَقُولُوا إِنَّ اللّهَقَدْ أَذِنَ
لَرَسُولِهِ وَلَم ◌َنْ لَكُمْ وَ إِنَا أَذِتَ لِ فِيهَ سَاعَةٌ مِنْ نَهَارِ ثُمّ عَدَتْ حُرْمَتها
أن لا يخالف أمر الله ولا يحل ما حرم الله تعالى. قوله ﴿يسفك) بكسر الفاء على المشهور
وحكى ضعها وكذا يعضد والمراد من إسالة الدم القتل والعضد القطع. فإن قلت لا يعضد عطف على
يسفك فمعناه لا يحل أن لا يعضد. قلت لازيدت لتأكيد معنى النفى معناه لايحل أن يعضد وأما الشجر
فالذى لا يستنبته الآدميون فى العادة متفق عليه وغير محل الخلاف ولفظ الحديث عام وفى بعض
النسخ فيها بدل بها . قوله ﴿فان أحد ) هو فاعل فعل محذوف ووجب حذفه لئلا يلزم اجتماع
المفسر والمفسر وإلا لم يكن المفسر مفسرا والمفسر مفسرا ونحوه قوله تعالى ((وان أحد من
المشركين استجارك)) و(ترخص﴾ مشتق من الرخصة وهو حكم ثبت لعذر مع قيام المحرم لولا العذر
وقد احتج به من يقول فتحت مكة عنوة أى قهرا والجواب عنه أنه لا يدل على أنه قاتل فيها وأخذها
قهرا وحل الشئ لا يستلزم وقوعه أو أن الفتح عنوة يقتضى نصب الحرب عليهم والطعن بالريح
والرى بالسهم والضرب بالسيف ولم يقع ذلك وأما قتل من استحق القتل خارج الحرم فى الحرم فليس من
معنی القتال فى شئ وتأويله عند من يقول فتحت صلحا آن معناه ترخص جواز القتال، لرسول الله
صلى الله عليه وسلم فانه دخلها متأهبا للقتال لو احتاج اليه. قوله ﴿أذن ) بصيغة المجهول والمعروف
فإن قلت مقتضى الظاهر أن يقال له لالى فهل فيه التفات. قلت لا لأن السياق فى قوله لقتال رسول الله
صلى الله عليه وسلم حكاية قول المترخص وسياق هذا هو الضمنه جواب الترخص وقضية
الالتفات تقتضى اتحاد السياق ويجوزُ أن يكون التفانا إذا قدر فان ترخص أحد لقتال
فوضع لفظ رسول الله موضعه. قوله (ساعة) أراد به مقدارا من الزمان من يوم الفتح وهو زمان
الدخول فيها ولا يعلم من الحديث اباحة عضد الشجر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى تلك الساعة
قوله (حرمتها) أى الحكم الذى فى مقابلة الاباحة المستفادة من لفظ الاذن ولفظ اليوم يطلق
ويراد به يومك الذى أنت فيه أى من وقت طلوع الشمس الى غروبها ويطلق وبراد به الزمان
الحاضر المعهود وقد يكون أكثر من يوم واحد أو أقل وكذا حكم الأمس. فان قلت ما المراد
بهمهنا قلت الظاهر أنه الحاضر ويحتمل أيضا المعنى الآخر أى ما بين الطلوع إلى الغروب وتكون حينئذ

١٠٥
كتاب المسلم
الْيَوْمَ كُرْمَتِهَا بِالْأَّمْسِ وَلْيُلْغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَقِيلَ لِأَبِ شُرَيْحِ مَفَلَ عَمْرُو
قَالَ أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ يَا أَبَا تُرَيْخِ لَا تُعِذُ عَاصِياً وَلَا فَّا بِدَمٍ وَلَا قَارًا بِخَرْبَةً
اللام للعهد من يوم الفتح إذ عود حرمتها كان يوم الفتح لا فى غيره الذى هو يوم صدور هذا القول
وكدا اللام فى الأمس يكون معهودا من أمس يوم الفتح. قوله ﴿ما قال عمرو) أى فى جوابك
و ﴿لا تعيد) أى مكةوفى بعضها ولا يعيد أى الحرم أى لا يعصم العاصى مثلا كالظالم. قوله ﴿ ولا
فارا بدم﴾ أى منتجنا إلى الحريم متلبسا بدم غير حق خوفا من القصاص. قوله (بخرية) بفتح المعجمة
واسكان الراء وبالموحدة على المشهور ويقال بضم الخاء أيضا وأصلها سرقة الابل وتطلق على كل
جناية وقال الخليل هو الفساد فى الدين من الخارب وهو اللص المفسد فى الأرض قال الشاعر:
. والخارب اللص يحب الخاربا
وقد تجرى الخربة فى أكثر الكلام مجرى التهمة وقيل العيب وقيل بضم الخاء العورة
وبفتحها الفعلة الواحدة من الخرابة وهى اللصوصية وفى بعضها بعد لفظ بخربة يعنى
السرقة وفى بعضها بعده خيانة وفى بعضها بجزية بالجيم المكسورة وبالزاى والمثناة التحتانية
قال ابن بطال عن روى بالضم أراد بها الفساد ومن روى بالفتح أراد بها السرقة وقال اختلفنا فى تأويل
الحديث لحمله أبو شريح على العموم وعمرو على الخصوص فاحتج أبو شريح بالحديث على وجهه
ونهى عمراً عن بعث الخيل إلى مكة وابن الزبير أولى بالخلافة من يزيد وعبد الملك لأنه بويع لابن
الزبير قبل هؤلاء وهو صاحب النبى صلى الله عليه وسلم وأما قول عمرو فليس جوابا لأبى شريح لأنه
لم يختلف معه فى أن من أصاب حدا فى غير الحرم ثم التجأ إلى الحرم هل يجوزأن يقام عليه فى الحرم أم لا وانها
أنكر عليه أبو شريح بعنه الخيل اليها ونصب الحرب عليها فأحسن فى اسدلاله وحادعمرو عن الجواب
وجاوبه عن غير سؤاله وقال اختلف العلماء فى الصحابى إذا روى الحديث هل يكون أولى بتأويله
من يأتى بعده أم لا فقال طائفة تأويل الصحابى أولى لأنه الراوى للحديث وهو أعلم بمخرجه وسعيه
وقال آخرون لا يازم تأويله إذا لم يصب التأويل قال وفيه من الفقه أنه يجب على العالم الإنكار على الأمير
إذا غير شيئاً من الدين وان لم يسأل عنه الطبى: لما سمع عمر وذلك رده بقوله أنا أعلم يمنى صبح سماعك
وحفظك لكن ما فهمت المعنى المراد من المقاتلة فان ذلك الترخص كان سبب الفتح عنوه ونيس بسبب
قتل من استحقه خارج الحرم والذى أنا بصدده من القبيل الثانى لامن الأول فكيف تنكر على
(١٤ - كرمانى - ٢)

١٠٦
كتاب العلم
١٠٥ حَدَتْنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَ حَدٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحمَّد عَنى
ابِ أَبِ بَكْرَةَ عَنْ أَبِ بَكْرَةَ ذُكرَ الَُّّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَمَقَالَ فَإِنْ دِمَهْ
فهو من القول بالموجب يعنى الجواب مطابق وليس مجاوبة عن غير سؤاله. الخطابى: ظاهر الحديث
تحريم الدماء كلها كان ذلك حقا أو لم يكن ويؤ كده وإنما أذن لى فيها ساعة ولا يجوز أن يكون
صلى الله عليه وسلم قد أباح دما حراما عليه لا فى ذلك اليوم ولا فى غيره من الايام وإليه
ذهب قوم وقالوا الجانى إذا فر الى الحرم لم يقتص منه ما دام مقيما فيه إلى أن يخرج وقال بعضهم
إن كل ما جناه فى الحرم اقتص منه فيه وما جناه خارجه فلا يقتص فيه وقال الامام أبو الحسن
الماوردى من أصحاب الشافعى فى كتاب الأحكام السلطانية : من خصائص الحرم أن أهله لو بغوا
على أهل العدل فقد قال بعض الفقهاء يحرم قتالهم بل يضيق عليهم حتى يرجعوا إلى الطاعة وقال
الجمهور يقاتلون على بغيهم إذا لم يكن ردهم عن البغى إلا بالقتال لأن قتال البغاة من حقوق الله تعالى
التی لا يجوز إضاعتها حفظها فىالحرم أولی من إضاعتها وقدنص الشافعىرحمه اللهفی کتاب اختلاف
الحديث من كتب الأم على جواز قتالهم وقال القفال المروزى فى شرح التلخيص فى أول النكاح
لا يجوز القتال بمكة حتى لو تحصن جماعة من الكفار فيها لم يجز قتالهم فيها . أقول وهذا بعيد وفى
الحديث فوائد غير ما تقدم منها أن العالم إذا أنكر على الامير عليه رعاية الرفق كما استأذن منه
فى التحديث وذكر التوكيد فى الكلام وتقديم الحمد على المقصود وشرف مكة وإثبات القيامة
واختصاص الرسول صلى الله عليه وسلم بخصائص وجواز القياس عليه عليه السلام لولا العلم يكون الحكم
من خصائصه وجواز النسخ إذ نسخ الاباحة للرسول بالحرمة وجواز المجادلة ومخالفة التابعى الصحابى
بالاجتهاد والله أعلم. قال البخارى رضى الله عنه (حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب) أبو محمد الحجبى
بالمهملة والجيم المفتوحتين وبالموحدة البصرى مات سنة ثمان وعشرين ومائتين . قوله
﴿حماد) يفتح المهملة وشدة الميم بن زيد بن درهم البصرى وكان جده درهم من سبى سجستان من فى
باب وإن طائفتان من المؤمنين اقتلوا. قال أبو زغة حماد بنزيد بن درهم أثبت من حماد بن سلمة بن
دينار ولكن عبد الله بن معاوية الجمحى عكس فقال فضل ابن سلة على ابن زيد كفضل الدينار
على الدرهم ولم يرو البخارى عن ابن سلمة. روى عنه الجماعة غيره. قوله (أيوب) هو السختيانى سبق
فى باب حلاوة الايمان. و(محمد) أى ابن سيرين مر فى باب اتباع الجنائزو( ابن أبى بكرة) هو عبد الرحمن
عبد الله
عبد الوهاب

١٠٧
كتاب العلم
وَأَمْوَالْكُمْ قَالَ مُمَّدٌ وَأَحْسِبُهُ قَلَ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَكُمْ حَرَامُ كَرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هُذَا
فِى شَهْرِكُمْ عَذَا أَلَا لِبُلِغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ وَكَانَ مُحَمَّدٌ يَقُولُ صَدَقَ
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ كَانَ ذْلِكَ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ مَرَّتَيْن
ابن أبى بكرة مر فى باب قول النبى صلى الله عليه وسلم رب مبلغ وأبو بكرة بفتح الموحدة نقيع بصيغة
التصغير سبق فى باب وان طائفتان والرجال كلهم بصريون قال الامام الغسانى فى كتاب تقييد المهمل
وفى بعض النسخ عن محمد عن أبى بكرة بحذف ابن أبى بكرة بينهما وفی بعضها عن محمد بن أبى بكرةعن
أبى بكرة بتبديل لفظ عن بلفظ ابن وكلاهما وهم فاحش. قوله (قال) هو بدل عن النبى صلى الله عليه وسلم يعنى ذكر
قال النبي صلى الله عليه وسلم وليس ذلك مشتقا من الذكر الذى هو ضد النسيان. قوله ﴿فان دماء كم)
فان قلت الفاء عاطفة وهو أول الكلام فما المعطوف عليه. قلت هذا الحديث مخروم لأنه بعض من
حديث طويل وقد سبق بعضه فى باب قول النيصلى الله عليه وسلمرب مبالغحیث قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أى يوم هذا فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه قال أليس يوم النحر فقلنا بلى قال
فأى شهر هذا فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير أسته قال أليس بذى الحجة قلنا بلى قال فان دماءكم
وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كرمة يومكم الى آخره فهو معطوف على الكلام السابق عليه
المذكور فى موضعه وقد خرم هنا اقتصارا على المقصود وهو بيان التبليغ . قوله ﴿ محمد )
أى ابن سيرين و﴿أحسبه﴾ أى أظنه أى ابن أبى بكرة (قال وأعراضكم) أى زاد فى الرواية هذه
اللفظة وهو منصوب عطفاً على دماءكم وهذه جملة معترضة بين اسم إن وخبرها. فإن قلت
كيف روى محمد هنا ظانا فى هذا اللفظ وفيما تقدم جازما فيه كما نقلناه فى ذلك الباب
قلت إما لأنه كان عند روايته لأيوب ظانا فى تلك اللفظة وبعدها تذكر حصل له الجزم بها فرواها
لابن عون جازما واما بالعكس لطروه تردد له أو لغير ذلك. فان قلت ما معنى عليكم اذمعلوم أن
أ. والنا ليست حراما. قلت العقل مبين للمقصود وهو أن أموال كل واحد منكم حرام على غيره وذلك
عند فقدان شىء من أسباب الحل ويؤيده الرواية الأخرى وهو بينكم بدل عليكم والعرض يقال
للنفس والحسب وقال فى شرح السنة لو كان المراد من الاعراض النفوس لكان تكرارا لان ذكر
الدماء كاف-اذ المرادبها النفوس فتعين الأحساب: الطيني: الظاهر أن المراد بالاعراض الأخلاق

١٠٨
كتاب العلم
بأسبُ إِثْمَ مَن ◌َبَ عَى الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ حَّثْا عَلُّبْنُ الْجَدْدِ
أم المكتب
على التى
قَالَ أَخْبَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَفِى مَنْصُورٌ قَالَ سَمِعْتُ رِبِعِىَّ بْنَ حِرَاشِ يَقُولُ
النفسانية. قوله ﴿ كان ذلك) فان قلت ذلك اشارة الى ماذا اذ لا يحتمل أن يشاربه الى ليبلغ الشاهد
وهو أمر لان التصديق والتكذيب من لوازم الخبر . قلت أما أن تكون الرواية عند ابن سيرين ليبلغ
بفتح اللام فيكون خبرا وأما أن يكون الامر فى معنى الخبر ومعناه اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم
بأنه سيقع التبليغ فيما بعد واما أن يكون اشارة الى تتمة الحديث وهو أن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى
منه يعنى وقع تبليغ الشاهد أو الى مابعده وهو التبليغ الذى فى ضمن ألاهل بلغت يعنى وقع تبليغ الرسول
عليه السلام إلى الامة وذلك نحو قوله تعالى ((هذا فراق بينى وبينك)). قوله (ألا) بتخفيف اللام كانه قال ألا
ياقوم هل بلغت أى هل عملت بمقتضى قول الله تعالى ((بلغ ما أنزل إليك)) قوله (مرتين) هو متعلق
بقال مقدرا أى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين ألاهل بلغت. فان قلت لم قدرت قال وماجعلته
من تتمة قال المذكور فى اللفظ وبكون وكان محمد الى آخره جملة معترضة. قلت حينئذ يلزم أن يكون
مجموع هذا الكلام مقولامرتين ولم يثبت ذلك وفى الحديث بيان حرمة القتل وحرمة الغصب وحرمة الغيبة
وتكرار الكلام للتأكيد والتقرير وسائر أحكامه تقدم فى باب قول النبى صلى الله عليه وسلم رب
مبلغ قال ابن بطال لما أخذ اللّه تعالى على أنبياته الميثاق فى تبليغ دينه لأمهم وجعل العلماء ورثة الأنبياء
وجب عليهم أيضا التبليغ والنشر حتى يظهر على جميع الاديان وكان فى عصره فرض عين وأما اليوم
فهو فرض كفاية لانتشار الدين وعمومه والله تعالى أعلم (باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه
وسلم) قوله (على بن الجعد ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة و باهمال الدال الجوهرى البغدادى
مر فى باب أداء الخمس من الإيمان و(منصور ) هو ابن المعتمر أبو عتاب بفتح المهملة والمثناة الفوقانية
المشددة الكوفى وكان متعبدا مجتهدا قالت فتاة لأبيها يا أبت الاسطوانة التى كانت فى دار منصور مافعلت
قال يا بنية ذاك مصور يصلى بالليل فمات وقال ابن المدينى اذا حدثك ثقة عن منصور فقد ملات يديك لا تريد
غير مصر فى باب من جعل لأهل العلم أياما قوله {ربعى) بكسر الراء وسكون الموحدة وكسر المهملة وشدة
الياء (ابن حراش) بكسر المهملة وبالراء الخفيفة وبالشين المنقطة وليس فى الصحيحين حراش بالحاء
المهملة سواه ابن جحش بالجيم المفتوحة والمهملة الساكنة وبالمعجمة العبسى بالمهملة المفتوحة والموحدة
الساكنة والمهملة الكوفى الأعور العابد الورع مات سنة مائة يقال لم يكذب قط وكان له ابنان عاصيان
منهور
زبن المعتمر
ربمی
انحر آش

١٠٩
كتاب العلم
سَمِعْتُ عَلَّا يَقُولُ قَالَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ لَا تَكْذِبُوا عَلَىَّ فَنَّهُ مَنْ
على الحجاج فقيل للحجاج ان أباهما لم يكذب كذبة قط لو أرسلت إليه فسألته عنهما فأرسل إليه فقال
هما فى البيت فقال قد عفوت عنهما لصدقك وحلف أنه لا يضحك حتى يعلم أين مصيره الى الجنة
أو النار فما ضحك الا بعدموته وله أخوان مسعود وهو الذى تكلم بعد الموت وربيع وهو أيضا
حلف أن لا يضحك حتى يعرف فى الجنة أم لا فقال غاسله انه لم يزل متبسما على سريره حتى فرغنا وقال ابن المدينى
لم يروعن مسعودشىء إلا كلامه بعد الموت والربعى بحسب اللغة المنسوب إلى الربع والحراش جمع الحرش
وهو الأثر. قوله (عليا) هو على بن أبى طالب بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف الهاشمى المدنى الكوفى
أمير المؤمنين ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسم أبى طالب عبد مناف على المشهور وأم على فاطمة بنت أسد
ابن هشام بن عبد مناف وهى أول هاشمية ولدت هاشميا أسلمت وها جرت الى المدينة وتوفيت فى حياة
رسول الله وصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل فى قبر ها وكنية على أبو الحسن وكنا ه رسول الله صلى
الله عليه وسلم أبا تراب وهو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤاخاة قال له أنت أخرى فى الدنياوالآخرة
وصهره على فاطمة سيدة نساء العالمين وأبو السبطين وأول هاشمى ولد بين هاشميين وأول خليفة من
بنى هاشم وأحد العشرة المبشرة بالجنة وأحد السنة أصحاب الشورى الذين توفى رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو عنهم راض وأحد الخلفاء الراشدين وأحد العلماء الربانيين والشجعان المشهورين
والزهاد المذكورين وأحد السابقين إلى الإسلام واختلف العلماء فى أول من أسلم من الأمة فقيل
خديجة وقيل أبو بكر وقيل على والصحيح خديجة ثم أبو بكر ثم على والأورع أن يقال أول من أسلم من
الرجال الأحرار أبو بكر ومن الصبيان على ومن النساء خديجة ومن الموالى زيد بن حارثة ومن العبيد
بلال واستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم حين هاجر من مكة أن يقيم بها أياما حتى يؤدى عنه أمانته ثم
واحتقه بأهله وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد إلا تبوك فان التى صلى الله عليه وسلم
استحلفه فيها على المدينة وهو قال يارس ول الله أتخلفنى فى النساء والصبيان فقال أماترضى أن تكون
منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لانى بعدى وأصابته يوم أحد ست عشرة ضربة وأعطاه الرابة
يوم خيبر وأخبر أن الفتح يكون على يده وأحواله فى الشجاعة مشهورة وأما علمه فكان من العلوم
بالمحل الأعلى روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثا ذكر
البخارى منها تسعة وعشرين وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم الى فتواه وأقر اله فى المسائل المعضلات
أيضا مشهور وأما زهده فهو مما اشترك فى معرفته الخاص والعام وكان الحاصل من غلته أربعين
على

١١٠
كتاب العلم
ألف دينار وكلها جعلها للصدقة وكان عليه إزار غليظ اشتراه بخمسة دراهم ولم يترك حين توفى إلاستمائة
درهم أعدها ليشترى بها خادما إلى أهله والأحاديث الواردة فى الصحاح فى فضله كثيرة ولى الخلافة
خمس سنين بوبع له فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذى الحجة سنة خمس وثلاثين قال
ابن المسيب لما قتل عثمان جاء الصحابة وغيرهم الى دار على فقالوا نبايعك فأنت أحق بها فقال أنما
ذلك إلى أهل بدر فن رضوا به فهو الخليفة فلم يبق أحد الا أتى عليا فلما رأى ذلك خرج إلى المسجد
فصعد المنبر فبايعه طلحة ثم بايعه الباقون . قال النووى نقلوا عنه آثارا كثيرة تدل على أنه رضى الله
عنه علم السنة والشهر والليلة التى يقتل فيها وأنه لما خرج الى صلاة الصبح حين خرج صاحت الزواقى
أى الديوك فى وجهه فطردن عنه فقال دعوهن فانهن نواتح وقال أهل السير انتدب ثلاثة من الخوارج
عبد الرحمن بن ملجم الخيرى ورجلان آخران تميميان واجتمعوا بمكة وتعاقدوا ليقتلن علياومعاوية
وعمرو بن العاص فقال ابن ملجم أنا لعلى وأحدهما أنا لمعاوية والآخر أنا لعمرو وتواعدوا ليلة سبع
عشرة من رمضان فتوجه كل واحد الى المصر الذى فيه صاحبه الذى يريد قتله فضرب ابن ملجم عليا
بسيف مسموم فى جبهته فأوصله دماغه ليلة الجمعة وتوفى ليلة الأحد التاسع عشر من رمضان سنة
أربعين وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر ولما ضربه قال فزت ورب الكعبة وكتب
وصيته فلما فرغ من الوصية قال السلام عليكم ورحمة الله وبركانه ثم لم يتكلم إلا لا إله إلا الله حتى
توفى ودفن فى السحر وصلى عليه ابنه الحسن وكان عنده فضل من حنوط رسول الله صلى الله عليه
وسلم أوصى أن يخنط به توفى وهو ابن ثلاث وستين سنة على الأصح وكان آدم اللون ربعة أبيض
الرأس واللحية وكانت لحيته كئة طويلة حسن الوجه كأنه القمر ليلة البدر ضحوك السن ودفن بالكوفة
رضى الله عنه. قوله ﴿لا تكذبوا على﴾ فان قلت هل فرق بين كذب عليه وكذب له أم الحكم
فيهماسوا .. قلت معنى كذب عليه نسبة الكلام اليه كاذبا سواء كان عليه أو له. فان قلت الكذب على الله
داخل تحت الكذب على الرسول عليه السلام أم لا قلت نعم إذا لمراد من الكذب عليه الكذب فى الاحكام
الدينية. فان قلت الكذب من حيث هو معصية فكل كاذب عاص وكل عاص يلج النار لقوله تعالى
(( ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم) فما فائدة لفظ على فان الحكم عام فى كل من كذب
على أحد. قلت لاشك أن الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم أشد من الكذب على غيره لكونه
مقتضيا شرعا عاما باقيا الى يوم القيامة فخصص بالذكر لذلك أو الكذب عليه كبيرة وعلى غيره صغيرة
والصغائر مكفرة عند الاجتناب عن الكبائر أو المراد من قوله ومن يعص الله الكبيرة. فان قلت
الشرط سم للحزاء فكيف يتصور سبية الكذب للامر بالولوج نعم انه سبب للولوج نفسه قلت
گل على
رضى الله عنه

١١١
كتاب العلم
كَذَبَ عَلَىَّ فَلِجِ النَّارَ حَدَثْنَا أَبُو الْوَلِيد قَلَ حَدَّثَنَ شُعَةُ عَنْ جَامِعِ بنِ ٠٧
شَدَّادَ عَنْ عَامِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الُبَيْرِ عَنْ أَبِهِ قَالَ ◌ُلُكُ لِلَُّيْرِ إِنَّى لَا
هو سبب للازمه لأن لازم الأمر الالزام وكون الكذب سببا لالزام الولوج معنى صحيح، فان قلت
ما معنى الكذب. قلت فيه ثلاثة مذاهب مذهب الحق أن الكذب عدم مطابقة الواقع والصدق مطابقته
والثانى أنهما مطابقة الاعتقاد ولا مطابقته والثالث مطابقة الواقع مع اعتقاد المطابقة ولا مطابقته مع
اعتقاد اللامطابقة وعلى الأخير يكون بينهما الواسطة. النووى: معنى الحديث أن هذا جزاؤه وقد
يجازى به وقد يعهو الله تعالى عنه ولا يقطع عليه بدخول النار وهكذا سبيل كل ما جاء من الوعيدُ بانمار
لأصحاب الكبائر غیر الکفر ثم إن جوزی وأدخل النار فلا يخلد فيها بل لابد من خروجه منها
بفضل الله تعالى ورحمته. قوله (حدثنا أبو الوليد﴾ هو هشام بن عبد الملك الطيالسى البصرى شيخ
الاسلام مر فى باب علامة الايمان حب الانصار. قوله (جامع ) بالجيم (ابن شداد) بالمعجمة
وبالمهملتين الأولى منهما مشددة أبو صخرة الاسدى الكوفى مات سنة ثمان عشرة ومائة روى له
الجماعة قوله ﴿عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدى القرشى اشترى نفسه من الله ست مرات
مات سنة أربع وعشرين ومائة. قوله فرعن أبيه) أى عبد الله بن الزبير بن العوام وهو أبو بكر
ويقال أبو خبيب بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة الأولى وسكون المثناة التحتانية بينهما الصحابى
ابن الصحابى أمير المؤمنين وهو أول مولود ولد فى الاسلام للمهاجرين بالمدينة ولدته أمه أسماء بنت
الصديق بقاء وأتت به النبى صلى الله عليه وسلم فوضعه فى حجره ودعا بتمرة فمضغها ثم تفل فى فمه
وحنكة فكان أول شىء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا له وكان أطلس لا
لحية له روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثون حديثا روى البخارى منها ستة
وهو أحد العبادلة الأربعة هو وابن عمر وابن عباس وابن عمرو وأما ابن مسعود فليس منهم. وفول
الجوهرى أنه منهم تقدم بيان غاطه وكان صواما قواما وصولا للرحم عظيم المجاهدة قسم الدهر
ثلاث ليال ليلة يصلى قائما وليلة راكما وليلة ساجدا حتى الصباح وغزا افريقية فأتاهم ملكهم فى
مائة ألف وعشرين ألفا والمسلمون عشرون ألفا فنظر ابن الزبير ملكهم قد خرج من عسكره فأخذ .
ابن الزبير جماعة وقصده فقتله وكان الفتح على يده ولمامات يزيد بن معاوية بويع له بالخلافة سنة
أربع وستين واجتمع على طاعته أهل الحجاز واليمن والعراق وخراسان ما عدا الشام وجدد عمارة
إن عدام
صامر : ن
عبد الله
عبد الله
ابن الزبير

١١٢
كتاب العلم.
أَسْمَعُكَ تُحَدّثُ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَ يُحَدّثُ فُلَانٌ وَفُلاَنٌ قَالَ
أَمَا إِ لَمْأَرِقْهُ وَ لْكِتَِّسَمْتُ يَقُولُ مَنْ كَذَبَ عَلَىّ فَلْيَوْأُ مَقْعَدَهُ مَنَ الَّر
الكعبة وجعل لها بابين وحج بالناس ثمانى حجج وبقى فى الخلافة الى أن حصره الحجاج بمكة أول
ليلة من ذى الحجةسنة ثنتين وسبعين وحج الحجاج بالناس ولم يزل يحاصره إلى أن أصابته رمية حجر فمات
وصلب جثته وحمل رأسه الى خراسان رضى الله عنه. قوله {للزبير) بضم الزاى أى لأبيه أى عبد
اللهبن العوام بتشديد الواو القرشى أحد العشرة المبشرة وأحد الستة أصحاب الشورى وأحد المهاجرين
بالهجرتين وحوارى النبي صلى الله عليه وسلم وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم
أسلمت وأسلم هو رابع أربعة أو خامس خمسة على يد الصديق رضى الله عنه وهو ابن ست عشرة سنة
فعذبه عمه بالدخان ليترك الاسلام فلم يفعل وهاجر الى أرض الحبشة وشهد المشاهد كلها مع رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وثلاثون حديثا ذكر البخارى
تسعة منها وهو أول من سل السيف فى سبيل الله وثبت مع النبى صلى الله عليه وسلم يوم أحد كان أبيض
معتدل اللحم خفيف العارضين ومناقبه كثيرة سيأتى بعضها وترك الزبير يوم الجمل القتال وانصرف
عنه فلحقه جماعة من الغواة فقتلوه بوادى السباع بناحية البصرة ودفن ثمة ثم حول الى البصرة وقبره
مشهور بها . قوله ﴿لا أسمعك) وفى بعضها إنى لا أسمعك تحدث ومعناه لا أسمع تحديثك وتحدث
قدحذف مفاعيله الثلاث. قوله ( أما) مخففة الميم من حروف التنبيه {وإنى) بكسر الهمزة (ولم أفارقه)
أى لم أفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد به عدم المفارقة العرفية أى ما فارقته سفرا ولا
حضرا على عادة من يلازم الملوك. فإن قلت قد هاجر الى الحبشة. قلت ذلك قبل ظهورشركة الاسلام
أى ما فارقت عند ظهوره أو أى فى أكثر الأحوال. قوله {لکنی﴾ وفى بعضها لكننى ويجوز فى إذ
وأخواتها الحاق نون الوقاية بها وعدم الالخاق. فازقلت شرط لكن أن تتوسط بين كلامين متغايريز
فما هما ههنا . قلت لازم عدم المفارقة السماع ولازم السماع التحديث عادة ولازم الحديث الذى
ذكره فى الجواب عدم التحديث فبين اللازمين منافاة فضلا عن المغايرة. فان قلت المناسب لسمعت
قال ليوافقا مضيا فما الفائدة فى العدول الى المضارع. قلت استحضار صورة القول للحاضرين
والحكاية عنها كأنه يريهم أنه قائل به الآن. قوله ﴿فليتبوأ) بكسر اللام هو الأصل وبالسكون هو
المشهور والتبوء اتخاذ المباءة الى المنزل يقال تبوأ الرجل المكان اذا اتخذه موضعا لمقامه. الجوهرى.

١١٣
كتاب العلم
تبوأت منزلا أى نزلته . الخطابى: ظاهره أمر ومعناه خبر يريد أن الله يبوئه مقعده من النار. قال ولم
يخف الزبير على نفسه من الحديث أن يكذب فيه عمدا ولكنه خاف أن يزل أو يخطىء فيكون ما
يجرى من الغلط فيه كذبا اذ لم يتيقن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قاله وفيه من العلم أنه لا
يجوز الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشك وغالب الظن حتى يتيقن سماعه ويعلم صحته
قال ابن بطال. قيل التبوء ان كان إلى الكاذب فلاشك أنه لا يبوى ء نفسه وله الى تركه سبيل وان كان الى
الله فأمر العبد بما لا سبيل اليه غير جائز وأجيب بأنه بمعنى الدعاء أى بوأه اللّه . فان قيل أذلك عام
فى كل كذب أم خاص. قلنا اختلفوا فيه فقيل معناه الخصوص أى الكذب فى الدين كأن نسب اليه
تحريم حلال أو تحليل حرام وقيل كان ذلك فى رجل بعينه كذب على الرسول صلى الله عليه وسلم
فى حياته وادعى عند قوم أنه بعثه اليهم ليحكم فيهم واحتجاج الزبيربه بنفى التخصيص فهو عام فى كل
كذب ديني ودنياوى. الطيبي: الأمر بالنبوء تهكم وتغليظ اذ لو قيل كان مقعده فى النار لم يكن كذلك
وأيضا فيه اشارة الى معنى القصد فى الذنب وجزائه أى كما أنه قصد فى الكذب التعمد فليقصد فىجزائه
التبوء أقول ويحتمل أن يكون الأمر على حقيقته بأن يكون معناه من كذب فيأمر نفسه بالتبو. ويلزم عليه فى
قوله ذايتبوأتوجيهات أربعة. فانقلت من قصد الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يكن فى الواقع
كذبا هل يأثم. قلت يأثم لكن لا بسبب الكذب بل بسبب قصد الكذب لأن قصد المعصية معصية اذا
تجاوز عن درجة الوسوسة فلا يدخل تحت الحديث. النووى: الحديث يشتمل على فوائد منها تقرير قاعدة
لأهل السنة أن الكذب يتناول اخبار العامد والساهى عن الشىء بخلاف ما هو عليه ومنها تعظيم تحريم
الكذب عليه صلى الله عليه وسلم وأنه فاحشة عظيمة ولكن لا يكفر بهذا الكذب الا أن يستحله هذا هو
المشهور وحكى إمام الحرمين عن والده أنه بكفر ويراق دمه ثم ان من كذب عليه صلى الله عليه وسلم عمدا
فى حديث واحد فسق وردت رواياته كلها وبطل الاحتجاج بجميعها لو تاب وحسنت توبته فقال
الأمام أحمد وجماعة من أصحابنا لا تقبل روايته أبدا بل تحتم جرحه دائما. قال وقلت هذا مخالف
للقواعد والمختار القطع بصحة توبته وقبول روايته بعدها وقد أجمعوا على مهمة رواية من كان كافرا
فأسلم ومنها أنه لافرق فى تحريم الكذب عليه بين ما كان فى الأحكام ومالاحكم فيه كالترغيب والترهيب
والمواعظ وكله حرام من أكبر الكبائر خلافا للكرامية حيث جوزوا وضع الحديث فيها لاحكم فيه وأما
توقف الزبير فى الرواية والاكثار منها فلكونه خاف الغلط والنسيان والغالط والناسى واذكان لا إثم عليه فقد
بنسب إلى تفريط التساهله أو نحوه وقديعلق بالناسى بعض الأحكام الشرعية كغرامات المتلفات واتقاض
الطهارات قال وهذا الحديث حديث فى مراية من الصحة وقيل انهمت واز وحكى الامام أبو بكر الصيرفى فى شريحة
١٥٥-كراى- ١٢

١١٤
حسكتاب العلم
١٠٨ حَّثنا أبوْ مَعْمَرِ قَالَ حَدَّثَ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ أَنَسْ أَنَّهُ لَمْعُنِى
أَنْ أَحَدِثَكْ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنَّ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَنْ تَعَمَّدَ عَلَىَّ كَذِبًا
١٠٩ فَلَبَوَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ حَّثَنْ الْمَكِّبْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِ عُبَيْدِ
لرسالة الشافعى أنه روى عن أكثر من ستين صحابيا مرفوعا وقال بعض الحفاظ انه روى عن اثنين
وستين صحابيا وفيهم العشرة المبشرة قال ولا يعرف حديث اجتمع على روايته العشرة المبشرة الا
هذا ولا حديث يروى عن أكثر من ستين صحابيا إلا هذا وقال بعضهم رواه مائتان من الصحابة
قال ابن الصلاح ثم لم يزل عدده فى ازدياد وهلم جرا على التوالى والاستمرار وليس فى الأحاديث
مافى مرتبته من التواتر وقيل لم يوجد من الحديث مثال للمتواتر إلا ذاك. قوله (حدثنا أبو معمر)
بفتح الميمين وسكون المهملة بينهما وبالراء المشهور بالمقعد عبد الله بن عمرو بن الحجاج المنقرى
المصرى . قوله (عبد الوارث) أى ابن سعيد بن ذكوان التيمى القرشى البصرى وتقدمافى باب قول
النبى صلى الله عليه وسلم اللهم علمه الكتاب. قوله (عبد العزيز) أى ابن صهيب بضم المهملة وفتح الهاء
الأعمى البصرى البنانى بضم الموحدة وبالنونين مر فى باب حب الرسول من الايمان . قوله
﴿حديثا) المراد به جنس الحديث ولهذا جاز وقوع الكثير صفة له لا لحديث واحد ولا يلزم
اجتماع الواحد والكثرة فيه والحديث إذا أطلق فى عرف المتشرعة يراد به حديث رسول الله صلى الله
عليه وسلم ولفظ منع متعد إلى مفعولين وان المخففة مع معمولها هو المفعول الأول والمشددة مع
الاسم والخبر فى محل الرفع بأنه فاعل أى ليمعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم كثرة الحديث. فان
قلت الحديث لا يمنع كثرة الحديث الصادق بل يجب التكثير والتبليغ إذا كان صدقا فكيف جعله مانعا
قلت كثرة الحديث وان كان صدقا ينجر إلى الكذب غالبا عادة ومن حام حول الخى أوشك أن يقع
فيه فالتقليل للاحتراز عن الانجرار اليه ولو كان وقوعه على سبيل الندرة. قوله ( كذبا) عام
فى جميع أنواع الكذب لأن النكرة فى سياق الشرط كالنكرة فى سياق النفى فى افادة العموم. قوله
﴿مكى) بالكاف والياء المشددتين (ابن ابراهيم ) أبو السكن بالمهملة والكاف المفتوحتين البلخى التميمى
ولد سنة ست وعشرين ومائة مر فى باب من أجاب الفتيا باشارة اليد . قوله (يزيد) معروف
مضارع الزيادة (ابن أبى عبيد) مصغر العبد الأسلمى مولى سلمة بن الأكوع أبو خالد توفى سنة

١١٥
كتاب العلم
عَنْ سَلَةَ قَالَ سَمْعْتُ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ مَنْ يَقُلْ عَلَىَّ مَا لَمْأَقُلْ
ست أو سبع وأربعين ومائة روى له الجماعة. قوله (سلمة) بالمهملة واللام المفتوحتين ابن الأكوع إبن الأكوع
بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح الواو وبالمهملة وهو لغة المعوج الكوع أى طرف الزند الذى
يلى الابهام واسم الأكوع سنان بن عبد الله الآسلی المدنى وسلة یکنی بأبى مسلم أو أبى اياس
أو أبى عامر وقيل هو ابن عمرو بن الأكوع شهد بيعة الرضوان وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يومئذ ثلاث مرات فى أول الناس وأوسطهم وآخرهم روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة
وسبعون حديثا خرج البخارى منها واحداً وعشرين وكان شجاعا راميا محسنا يسبق الفرس فاضلا
خيرا سكن الربذة ويقال إنه كله الذئب قال سلمة رأيت الذئب وقد أخذ ظبيا فطلبته حتى نزعته منه
فقال وبحك مالى ولك عمدت الى رزق رزقنيه اللّه ليس من مالك فنزعته منى قال قلت باعباد الله إن
هذا لعجب ذئب يتكلم فقال الذئب أعجب منه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أصول النخل
يدعوكم الى عبادة الله وتأبون الا عبادة الأوثان قال فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت
مات سنة أربع وسبعين بالمدينة وهو ابن ثمانين سنة . قوله ﴿ما لم أقل) أى لم أقله والعائد المفعول يجوز
حذفه. فان قلت أهذا مختص بالقول أم يتناول نسبة فعل اليه لم يفعله. قلت اللفظ خاص بالقول
لكن لاشك أن الفعل فى معناه لاشتراكهما فى علة الامتناع وهو الجسارة على الشريعة ومشرعها
صلوات الله وسلامه عليه وكلمة من فى من النار يحتمل أن تكون بيانية وابتدائية . فان قلت اختلاف
الروايات فى الألفاظ مع الاشتراك فى المعانى نحو من تعمد على كذبا ومن يقل على عالم أقل ومن كذب
على متعمدا هل يقال انه متواتر. قلت مثله يسمى بالمتواتر من جهة المعنى أى القدر المشترك الحاصل
من جميع الألفاظ متواتر واعلم أن هذا الحديث اسناده من عوالى الأسانيد لأن الرجال بين البخارى
وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة وهذا أول ثلاثيات البخارى فاعرفه قال محي السنة الكذب
على النبي صلى الله عليه وسلم أعظم أنواع الكذب بعد كذب الكاذب على الله تعالى وكره قوم من
الصحابة والتابعين إ كثار الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفامن الزيادة والنقصان والغلط
فيه حتى ان من التابعين من كان يهاب رفع المرفوع فيوقفه على الصحابة ويقول الكذب عليهم أهون
من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال معنى المتبوأ المنزل الملزوم ولقد دار بين الزهرى
وربيعة معاتبة فقال ربيعة الزهرى إنما أنا أخبر الناس برأى ان شاءوا أخذوا وان شاموا تركوا

١١٩
كتاب العلم
١٠! فَلَيَوْأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ حَدَثْنَا مُوسَى قَالَ حَدَثَنَا أَبُو عَوَانَ عَنْ أَبِى حَصَين
◌َنْ أَبِ صَالٍ عَنْ أَبِ هُوَيرَةَ عَنِ الَّيْ صَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ قَالَ تَسَمَوْا بِشِى
وَلَا تَكَنَّوْا بُكُنَبِى وَمَنْ رَآنِى فِى أَنَامِ فَقَدْ رَآنِ فَإنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ
وأنت إنما تخبرهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانظر ما تخبرهم به. قوله {موسى) أى ابن
اسماعيل المنقرى البصرى التبوذكى. ﴿وأبو عوانة) بفتح المهملة وبخفة الواو وبالنون اسمه الوضاح
حين من الوضوح الواسطى وقد تقدما فى كتاب الوحى. قوله ﴿ أبى حصين) يفتح المهملة وكسر
الصاد المهملة قال الغسانى لا أعلم فى الصحيحين من اسمه حصين بفتح الحاء ومن يكنى بأبى حصين
غير هذا الرجل وهو عثمان بن عاصم الأسدى الكوفى التابعى الحافظ العثمانى كان شيخا ثقة صاحب
سنة مات سنة ثمان وعشرين ومائة. قوله ﴿ أبى صالح﴾ أى ذكوان السمان الزيات المدنى مر فى
باب أمور الايمان. قوله ﴿تسموا) بصيغة الأمر من باب التفعيل وهو إما حقيقة فى معناه أو
هو بمعنى التسمية {ولا تكنوا} من الكناية وهو من التفعل ومن التفعيل ومن الافتعال على حسب
اختلاف النسخ والاسم نحو زيدو الكنية تحو أبو زيدوا علم أن العلم إما أن يكون مشعر ابمدح أوذم وهو
القب وإما أن لا يكون فاما أن يصدر بنحو الأب والأم وهو الكنية أولا وهو الاسم فاسم التى
صلى الله عليه وسلم محمد و كنيته أبو القاسم ولقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد المرسلين مثلا الجوهرى:
الكتابة أن يتكلم بشىء وبريد به غيره ويقال كنيت وكنوت بكذاوعن كذا والكنية بالضم والكسر
واكتنى فلان بكذا وكنيته أبا زيد وبأبى زيد واختلف العلماء فى هذه المسئلة فقال أهل الظاهر لا يحل
التكنى بأبى القاسم لأحد سواء كان اسمه محمد أو أحمد أولم يكن لهذا الحديث ونحوه وقال مالك يباح التكنى
به سواء كان اسمه محمد أو أحمد أم لا لأن هذا كان فى زمن الرسول للالتباس بكنيته صلى الله عليه وسلم لما.
روى أنه نادى رجل رجلا بالبقيع يا أبا القاسم فالتفت اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله
نفى لم أعنك انما دعوت فلانا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسموا باسمى ولا تكنوا بكنيتى ثم نسخ ولم
يبق الالتماس وقال ابن جرير انما كان النهى للتعزية والأدب لا للتحريم وقال جماعة من السلف النهى عن
التكنى بأبى القاسم مخصوص ممن اشمه محمد أو أحمد ولابأس بالكنية وحدها لمن لا يسمى بواحد من
الاسمين لما روى أن النى صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته والخامس أنه
منهى عن التكنى بأبى القاسم مطلقاً وينهى عن التسمية بالقاسم لثلا يكني أبوه بأبى القاسم والسادس

١١٧
كتاب العلم
١٠٠٠٠٠٠/١٠/١٠/١
فِى صُورَتِى وَمَنْ كَذَبَ عَلَى مَتَعَمَّدًا فَلْيَبَوَاْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّار
أن التسمية بمحمد ممنوعة مطلقا سواء كانت له كنية أم لاوجاء فى حديث عن النى صلى الله عليه وسلم
تسمون أولادكم محمداً ثم تلعنونهم. قوله ﴿فقدرآ نى) فان قلت الشرط ينبغى أن يكون غير الجزاءسيا
لهمتقدماعلیه وههناليس كذلك قلتليس هو الجزاء حقيقة بل لازمه نحو مليستبشرفاهقدرآ فی ومیرؤيا
ليس بعدهافان الشرط والجزاء ذا اتحدا صورة دل على المكال والغاية نحو من كانت هجرته إلى الله ورسوله
فهجرته إلى الله ورسوله ونحو من أدرك الصمان فقد أدرك المرعى أى أدرك مرعى منناها فى بابه. فان قلت
مامعنى الرؤية فيه هل المراد منه حقيقة الرؤية أو غيرها. قلت قال القاضى الباقلانى معناهرؤ ياه صحيحة ليست
بأضعات أحلام ولاعن تشبيهات الشيطان وقديراه الراقى على خلاف صفته المعروفة كمن يراه أبيض اللحية
وقد يراه شخصان فى زمان واحد أحدهما فى المشرق والآخر فى المغرب ويراه كل منهما فى مكانه وقال آخرون
بل الحديث على ظاهره وليس لمانع أن يمنعه فإن العقل لا يحيله حتى يضطر إلى التأويل وأما قوله فانه قد يرى
على خلاف صفته أو فى مكانين فائه تغيير فى صفاته لا فى ذاته فتكون ذاته مرئية وصفاته متخيلة والرؤية أمر
يخلقه الله تعالى فى الحى لا يشترط فيه المواجهة ولا تحديق الأبصار ولا كون المرتى ظاهرا بل الشرط
كونه موجودا فقط حتى جازرؤية أعمى الصين بقة أندلس ولم يقم دليل على فناء جسمه صلى
الله عليه وسلم بل جاء فى الحديث ما يقتضى بقاءه وقال أبو حامد الغزالى ليس معناه أنه رأى جسمى
وبدنى بل رأى مثالا صار ذلك المثال آلة ينأدى بها المعنى الذى فى نفسى اليهبل البدن فى اليقظة أيضاً ليس
إلا آلة للنفس فالحق أن مايراه مثال حقيقة روحه المقدسة التى هى محل النبوة فما رآه من الشكل
ليس هو روح النبى صلى الله عليه وسلم ولا شخصه بل هو مثال له على التحقيق أقول فله ثلاثة توجيهات
وخير الأمور أوسطها. قوله ﴿ الشيطان)) اما مشتق من شاط أى هلك فهو فعلان واما من شطن
أى بعد فهو فيعال والمراد منه اما ابليس شخصه فاللام للعهد وإما نوعه فاللام للجنس. قوله
﴿ لا يتمثل﴾ أى لا يتصور بصورتى. قال القاضى عياض: قال بعضهم خص الله تعالى
النبى صلى الله عليه وسلم بأن رؤية الناس اياه صحيحة وكلها صدق ومنع الشيطان أن يتصور فى
خلقته لئلا يكذب على لسانه فى النوم كما خرق الله تعالى العادة للانبياء بالمعجزة وكما استحال أن يتصور
الشيطان فى صورته فى اليقظة قال محي السنة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم فى المنام حق ولا يتمثل الشيطان به
وكذا جميع الأنبياء والملائكة عليهم السلام لا يتمثل بهم انتهى . فان قلت اذا قلنا إنه رآه حقيقة فمن
رآه فى المنام هل يطلق عليه صحابى أم لا . قلت لا إذ لا يصدق عليه حد الصحابى وهو مسلم رأى التى
صلى الله عليه وسلم إذ المراد منه الرؤية المعهودة الجارية على العادة أى الرؤية فى حياته الدنيا لأن

١١٨
كتاب العلم
١١١
كتابة العلم
بابُْ كِتَبَةِ الْعِم حَمنْا مَّدُ بْنُ سَلَامَ قَالَ أَخْبَرَنَا وَكِيْعٌ عَنْ سُفْيَانَ
عَنْ مُطَرْف ◌َنِ الشَّمْبِ عَنْ أَبِ جُحَيْقَةً قَالَ قُلْتُ لَعَلَى هَلْ عِنْدَكْ كِتَابٌ قَالَ
النبى صلى الله عليه وسلم هو الخبر عن اللّه تعالى وهو ما كان مخبرا للناس عنه الا فى الدنيا لا فى القبر
ولهذا يقال مدة نبوته عليه السلام ثلاث وعشرون سنة على أنا لو التزمنا إطلاق لفظ الصحابى عليه لجاز وهذا
أحسن وأولى . فإن قلت الحديث المسموع منه فى المنام هل هو حجة يستدل ويحتج بها. قلت لا إذ
يشترط فى الاستدلال به أن يكون الراوى ضابطا عند السماع والنوم ليس حال الضبط (باب كتابة
العلم) قوله (ابن سلام) أى محمد أبو عبد الله بن سلام البيكندى قال المقدسى فى الكمال سلام
بتخفيف اللام وقد يشدده من لا يعرف وقال الدارقطنى هو بالتشديد لا بالتخفيف من فى كتاب
الايمان. قوله {وكيع) بفتح الواو وكسر الكاف وبالعين المهملة ابن الجراح بالجيم المفتوحة
وبالراء المشددة وبالمهملة الرأسى بضم الراء وفتح الهمزة وبالسين المهملة من تابعى التابعين بالكوفة أصله
من نيسابور أو سمر قند أو أصبهان قال حماد بن زيد لو شئت لقلت وكيع أرجح من سفيان وقال
الامام أحمد مارأيت أوعى للعلم ولا أحفظ من وكيع مارأيته شك فى حديث الا يوما واحدا
ولا رأيت معه کتابا قط ولا رقعة وقال هو أحب الی من یحی بن سعید . فقيل له کیف. ڤال كان
وكيع صديقا لحفص بن غياث فلما ولى القضاء هجره وكيع وكان يحيى صديقا لمعاذ بن معاذفولى القضاء بغداد
فلم يهجره يحي وقال ابن معين مارأيت أفضل من وكيع وكان يفتى بقول أبى حنيفة رضى الله عنه
وكان قد سمع منه شيئا كثيرا مات منصرفا من الحج يوم عاشوراء سنة سبع وتسعين ومائة . قوله
(سفيان) يحتمل أن يراد به الثورى ويحتمل أن يرادبه ابن عيينة لأن وكيمايروى عنهما وهما يرو يان
عن مطرف ولا قدح بهذا الالتباس فى الاسناد لأن أيا كان منهما فهو امام حافظ ضابط عدل
مشهور على شرط البخارى ولذا يروى لهما فى الجامع كثيرا لكن قال الغسانى فى كتاب التقييد هذا
الحديث مح فظ عن ابن عيينة ولم ينبه عليه البخارى قال وقد رواه يزيد العدنى بالمهملتين المفتوحتين
والنون عن الثورى أيضا وتقدم ذكرهما مرارا. قوله (مطرف) بضم الميم وفتح المهملة وكسر
الراء المشددة وبالفاء ابن طريف بالمهملة المفتوحة أبو بكر الكوفى قال ما يسرنى أنى كذبت كذبة
وأن لى الدنيا كلها وقال داود بن علية ما أعرف عربيا ولا أعجميا أفضل من مطرف مات سنة احدى
أواثنتين وأربعين ومائة. قوله (الشعبي) يفتح الشين أبو عمرو عامر الكوفى التابعى الجليل مر فى باب
وکبع
ابن الجراح
مطرف
ابن طريف

١١٩
كتاب العلم
لَا إلَّا كَتَابُ الله أَوْ فَهْ أَعْطَِهُ رَجُلٌ مُسْلِمٍ أَوْ مَا فِى هذه الصَّحِيفَةَ قَالَ قُلْتُ
ثَمَا فِى هذه الصَّحِيفَةِ قَل العَقْلُ وَفِكَكُ الأَسِيرِ وَلَا يُقْتَلُ مُسْلَمُ بِكَفر حدثنا ١١٢
المسلم من سلم المسلمون. قوله (أبى جحيفة) بضم الجيم وفتح المهملة وسكون المثناة التحتانية وبالفاء، بر جحيفة
وهب بن عبد الله السوائى بضم المهملة وتخفيف الواو وبالمد الکوفی الصحابیروی له عن رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم خمسة وأربعون حديثا ذكر البخارى منها أربعة وكان على رضى الله
عنه يكرم أباجحيفة و يسميه وهب الخير ووهب الله وكان يحبه ويثق به وجعله على بيت المال بالكوفة توفى
النبى صلى الله عليه وسلم وهو لم يبلغ الحلم ومات بها سنة اثنتين وسبعين رضى الله عنه. قوله (هل
عندكم) الخطاب لعلى رضى الله عنه والجمع للتعظيم أو لارادته مع سائر أهل البيت أو للالتفات من
خطاب المفرد الى خطاب الجمع على مذهب من قال من علماء المعانى يكون مثله التفاتا وذلك كقوله
تعالى (( يا أيها النبى إذا طلقتم النساء)) اذلا فرق بين أن يكون الانتقال حقيقة أو تقديرا عند الجمهور. قوله
﴿ كتاب﴾ أى مكتوب من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما سأله ذلك لأن الشيعة كانوا
يزعمون أنه صلى الله عليه وسلم خص أهل بيته لا سيما عليا بأسرار من علم الوحى لم يذكرها
لغيره أو لأنه کان یری فیه علما أو تحقيقا لا مجده عند غيره . قوله (لا) أى لا كتاب عندنا
الاكتاب الله وكتاب مرفوع وأعطيه بصيغة المجهول وبفتح الياء والمفعول الأول هو مفعول ما لم
بسم فاعله والثانى الضمير والمراد من الفهم المفهوم أى ما يفهم من تحوى الكلام ويدرك من بواطن
المعانى التى هى غير الظاهر من نصه كوجوه الأقيسة والمفاهيم وسائر الاستنباطات ولاشك أن الناس
متفاوتون فيه. قوله (الصحيفة) أى الكتاب وكانت معلقة بقبضة سيفه اما احتياطاواما استظهارا
واما لكونه منفردا بسماع ذلك والظاهر أن سبب اقتران الصحيفة بالسيف الاشعار بأن مصالح الدين
ليست بالسيف وحده بل بالقتل تارة وبالدية تارة وبالعفو أخرى فلا يوضع السيف فى موضع الندى
بل بوضع كل فى موضعه فان قلت الاستثناء متصل أم لا. قلت متصل لان المفهوم من الكتاب كتاب أيضا
لأن المفاهيم توابع للمناطق. قوله (فما فى هذه ) وفى بعضها وما. وهى استفهامية بخلاف المذكورة
أولا فانها موصولة. قوله (العقل) أى الدية والما سميت به لأن الابل كانت تعقل أى تشديقنا. دار
ولى المقتول والمراد أحكامها ومقاديرها وأصنافها وأسنانها. قوله ﴿فكاك) بكسر الفاء هو ماينفك
به وفكه وافتكه بمعنى أى خلصه و﴿الأسير) فعيل بمعنى المأسور من أسره اذا شده بالاسار وهو القد

١٢٠
كتاب العلم
pl
أَبُو نَعِيمِ الْفْصُلْ بِنْ دُكَيْنِ قَالَ حَدَّتَ شَيْبَانُ عَنْ يَحَى عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ أَبِىِ
بكسر القاف وبالمهملة لأنهم كانوا يشدون الأسير ،القد وسمى كل أخيذ أسيراوان لم يشد به والمقصود أن
فيها حكمه والترغيب فى تخليصه وأنه من أنواع البر الذى ينبغى أن يهتم به. قوله (وأن لا يقتل
مسلم بكافر ) وفى بعضها ولا يقتل. فإن قلت كيف جاز عطف الجملة على المفرد. قلت هو مثل قوله
تعالى ( فيه آيات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان آمنا)) أى فيها حكم العقل وحكم حرمة قصاص
المسلم بالذمى وفيه دليل على أن المسلم لا يقتل بالذمى قصاصا وعليه مالك والشافعى وأحمد وذهب
الحنفية الى القصاص لما روى عبد الرحمن السلمانى أن رجلا من المسلمين قتل رجلا من أهل الذمة
فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل قال القاضى البيضاوى أنه منقطع لا احتجاج به ثم انه
خطأ إذا قيل ان القاتل كان عمرو بن أمية وقد عاش بعد الرسول صلى الله عليه وسلم سنين ومتروك
الاجماع لأنه روى أن الكافر كان رسولا فيكون مستأمنالا ذميا وأن المستأمن لا يقتل به المسلم
وفاقا ثم ان صح فهو منسوخ لأنه كان قبل الفتح وقد قال صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فى خطبة
خطبها على درج البیت الشریف ولا یقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد فى عهده . قالومعنى كلامهرضى
الله عنه أنه ليس عنده شيء سوى القرآن وأنه صلى الله عليه وسلم لم يخص بالتبليغ والارشاذ قوما
دون قوم وانما وقع التفاوت من قبل الفهم واستعداد الاستنباط واستثنى ما فى الصحيفة احتياطا
لاحتمال أن يكون فيها مالا يكون عند غيره فيكون منفردا بالعلم به. قال وقيل كان فيها من الأحكام
غير ما ذكرهنا ولعله لم يذكر جملة ما فيها إذ التفصيل لم يكن مقصودا حينئذ أو ذكره ولم يحفظه
الراوى قال ابن بطال فيه ما يقطع بدعة المتشيعة المدعين على على رضى الله عنه أنه الوصى وأنه المخصوص
بعلم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعرفه غيره حيث قال ما عنده إلا ما عند الناس من
كتاب الله ثم أحال على الفهم الذى الناس فيه على درجاتهم ولم يخص نفسه بشىء غير ما هو ممكن
فى غيره. وأقول وفيه ارشاد الى أن للعالم الفهم أن يستخرج من القرآن بفهمه ١٠ لم يكن منقولا عن
المفسرين لكن بشرط موافقته الأصول الشرعية وفيه إباحة كتابة الأحكام وتقييدها وفيه جواز
أبو ف:
السؤال من الامام فيما يتعلق بخاصته قال البخارى رضى الله عنه {حدثنا أبو نعيم) بضم النون وفتح
المهملة وسكون الياء الفضل بفتح الفاء وسكون المعجمة (ابن دكين) بضم الدال المهملة وفتح الكاف وباليا.
الساكنة وبالنون وهو لقب واسمه عمرو وكان مزاحا مع فقهه وفضله ودينه وأمانته واتقانه وحفظدر
٠مان من فى باب فضل من استبرأ لدينه. قوله (شيبان) بفتح المعجمة من عبد الرحمن أبو معاوية النحوى البصرى
به الرحن