Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦
كتاب العلم
مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمُ وَيَظَرَ الْجَهْلُ وَيَظَرَ الرّنَا وَتَكْثُرَ النّسَاءُ
وَعَلَّ الرِّجَالُ خَتْ يَكُونَ تَمِينَ امْرَةَ الْقَّمُ الْوَاحِدُ
بإسبُ فَضْلِ الْعِلْمِ حدَثْنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرِ قَالَ حَدْقَى الَّيْتُ قَالَ
٨١
فضل العلم
:
لم يبق من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غيره أولما رأى من التغيير ونقص العلم فوعظهم بماسمع
من النبي صلى الله عليه وسلم فى نقص العلم أنه من أشراط الساعة ليحضهم على طلب العلم ثم أتى
بالحديث على نصه. قوله (سمعت) هو بيان أو بدل لقوله لأحدثنكم وقد تقدم توجيه كيفية جعل
الذات مسموعا. قوله ﴿ أن يقل العلم) بكسر القاف وهو فى محل الرفع بالابتداء . فإن قلت قلة العلم تقتضى
بقاء شىء منه والرفع عدم بقائه فماوجه الجمع بينهما . قلت القلة قد تطلق ويراد بها العدم أو كان ذلك
باعتبار الزمانين كما يقال مثلا القلة فى ابتداء أمر الأشراط والعدم فى انتهائه ولهذا قال ثمة يثبت الجهل
وههنا قال يظهر. قوله ﴿ وتكثر النساء) أى بسبب تلاحم الفتن وقتل الرجال فيها كما ورد فى المواضع
الآخر ويكفى كثرتهن فى قلة العلم وظهور الجهل والزنا لأن النساء حبائل الشيطان وهن ناقصات
عقل ودين. قوله ﴿لخمسين امرأة كم يحتمل أن يراد بها حقيقة هذا العدد وأن يرادبها كونها مجازا عن الكثرة
ولعل السر فيه أن الأربعة هى كمال نصاب الزوجات فاعتبر الكمال مع زيادة واحدة عليه ليصير
فرق الكمال مبالغة فى الكثرة أو لأن الأربعة منها يمكن أن تؤلف العشرة لأن فيها واحدا واثنين
وثلاثة وأربعة وهذا المجموع عشرة ومن العشرات المئات ومن المئات الالوف فهى أصل جميع
مراتب الاعداد فزيد فوق الاصل واحد آخر ثم اعتبر كل واحد منها بعشر أمثالها أيضا تأكيدا
للكثرة ومبالغةفيها وقد تقرر مثله فى قوله تعالى ((خمسين ألف سنة)). قوله (القيم) أى من يقوم بأمر هن
Aسو.
فان قلت مافائدة التعريف وحق الظاهرأن يقال قيم واحد. قلت فائدته الاشعار بما هو معهود من كون
الرجال قوامين على النساء فاللام للعهد. فإن قلت هل لتخصيص هذه الأمور بالذكر فائدة معلومة. قلت والله
أعلم يحتمل أن يكون ذلك لأنها مشعرة باختلال الضرورات الخمس الواجبة رعايتها فى جميع الأديان
التى بحفظها صلاح المعاش والمعاد ونظام أحوال الدارين وهى الدين والعقل والنفس والنسب والمال
فرفع العلم مخل بحفظ الدين وشرب الخمر بالعقل وبالمال أيضا وقلة الرجال بسبب الفتن
وظهور الزنا بالنسب وكذا بالمال غالبا. فان قلت لم كان اختلال هذه الأمور من علاماتها. قلت لأن
أ

٦٢
كتاب العلم
◌َدَّثَى عُقَلْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ◌َخْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ ابْنَ مُمَرَ
قَالَ سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ بَيْنَ أَ نَائِمٌ أُتْتُ بِقَدَحٍ لَنَ
فَرِبْتُ ◌َّ ◌ِ لَأَرَى الرِّ يَخْرُجُ فِ أَظْفَارِ ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِ عُمَ بْنَ
الْخَطَّابِ قَالُوا هَا أَوَلْتَهُ يَارَسُولَ الله قَالَ الْعِلْمَ
الخلائق لا يتركون سدى ولافى بعد هذا الزمان فتعين خراب العالم وقرب القيامة (باب فضل
العلم﴾. قوله (سعيد بن عفير) بضم العين المهملة وفتح الفاء وبالراء مر فى باب من يرد الله به خيرا
يفقهه. قوله (الليث) بالمثلثة ابن سعد الامام الكبير المصرى. و{عقيل) بضم المهملة وبفتح القاف
وباللام ابن خالد الأولى بفتح الهمزة ومكون المثناة التحتانية وباللام. و(ابن شهاب) أى الزهرى تقدم
هزة بن فى أوائل كتاب الوحى وغيرها. قوله (حمزة) بالحاء المهملة وبالزاى ابن عبد الله ابن عمر بن الخطاب المكنى
عبد الله
بأبى عمارة بضم العين القرشى العدوى المدنى التابعى روى له الجماعة. قوله (بينا) هو بين فأشبع فتحة
النون فصاربينا. و ﴿أنيت) بضم الهمزة وعامل فيه. والاصمعى: لا يستفصح الاطرح إذ و إذا منه كما
مر مرارا. قوله (فشربت) أى من ذلك اللبن. و﴿إنى ) بكسر الهمزة على تقدير كون حتى للابتداء
وبفتح الهمزة على تقدير كونها جارة. و{الرى﴾ بفتح الراء وبكسرها بمعنى واحد . فان قلت الرى لايرى
فيما معناه. قلت هو من قبيل الاستعارة جعل الرى جسم فأضيف اليه ماهو من خواص الجسم
وهو كونه مرئيا. فإن قلت حق الظاهر المضى فما الفائدة فى العدول فيه عن الماضى الى المستقبل. قلت
فائدته استحضار صورة الرؤية للسامعين قصدا الى أن يبصرهم تلك الحالة وقوعا وحدوثا . قوله
(بخرج) الضمير فيه إماراجع الى اللبن وإما الى الرى تجوزاً وهو حال إن كان الرؤية بمعنى الابصار
أو مفعول نان لأرى إن كانت بمعنى العلم. قوله ﴿من أظفارى) وفى بعضها فى أظفارى فالظفر إما منشأ
الخروج وإما طرفه. قوله (أولته) أى عبرته والتأويل فى اللغة تفسير ما يؤول إليه الشىء وههنا
المرادمنه تعبير الرؤيا. و(العلم) روى بالنصب أى أولته العلم وبالرفع أى المؤول به هو العلم وأما تفسير
اللبن بالعلم فلاشتراكهما فى كثرة النفع بهما وفى أنهما سيبا الصلاح فاللبن غذاء الانسان وسبب
صلاحهم وقوة أبدانهم والعلم سبب الصلاح فى الدنيا والآخرة وغذاء الأرواح وفى الحديث دليل

٦٣
كتاب العلم
٨٢
١
التيا
على الدابة
بأستُ الْقُيَا وَهُوَ وَاقِفْ عَلَى الدَّبَةِ وَغَيْرِهَا حَّثْنَا إِسْمَعِلُ قَالَ
حَدَّى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ عِبَى بْنِ طَلْعَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الله
ابْنِ عَمْرِ بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَمَ وَقَ فِ حَجَّةٍ
على منقبة عمر رضى الله عنه وعلى جواز تعبير الرؤيا وعلى رعاية المناسبة بين التعبير وماله التعبير ولا
تغفل عن الفرق بين العلم وفضيلته إذ الحديث دل على الفضل بمنطوقه لا على فضيلته ويقال إن فيضلة
رسول الله صلى الله عليه وسلم فضيلة وشرف وقد فسرها بالعلم فدل على فضيلة العلم. فان قلت رؤيا
م
الأنبياء حق فهل كان هذا الشرب وما يتعلق به واقعا حقيقة أوهو على سبيل التخييل. قلت هو واقع
حقيقة ولا محذور فيه إذ هو ممكن والله على كل شىء قدير (باب الفتيا) بضم الفاء ويقال استفتيت
الفقيه فى مسئلة فأفتانى والاسم منه الفتيا بالضم والفتوى بالفتح. قوله (وهو) أى المفتى (واقف على
الدابة) وفى بعضها على ظهر الدابة والدابة لغة الماشية على الارض وعرفا الخيل والبغل والحمار. قوله
﴿اسمعيل) أى المشهور بابن أبى أويس الأصبحى المدنى ابن أخت الامام مالك مر فى باب تفاضل
أهل الإيمان. قوله ﴿عيسى بن طلحة بن عبيد الله) بصيغة التصغير القرشى التيمى أبو محمد كان من ( حبسى
الأفاضل والعقلاء من مشاهير التابعين ثقة كثير الحديث مات فى خلافة عمر بن عبد العزيز. قوله
(عبد الله بن عمرو بن العاص) بن وائل القرشى السهمى الزاهد العابد الصحابى ابن الصحابى وعمرو
يكتب بالواو فى حالتى الرفع والجر فرقا بينه وبين عمر والعاصى الجمهور على كتابته بالياء وهو الفصيح
عند أهل العربية ويقع فى كثير من الكتب بحذفها وقد قرىء فى السبع نحوه كالكبير
المتعال والداع وقيل أنه أجوف وجمعه أعباص . قال أبو هريرة ما كان أحدأ کثر حديثا
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منی الا عبد الله بن عمرو فانه کان یکتب ولا أ کتب روی له
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعمائة حديث أخرج البخارى منها خمسة وعشرين وإنما قلت
الرواية عنه مع كثرة ما حمل لأنه سكن مضر وكان الواردون اليها قليلا بخلاف أبى هريرة فانه
استوطن المدينة وهى مقصد المسلمين من كل جهة ومر فى باب المسلم من سلم المسلمون. قوله (حجة)
بكسر الحاء وفتحها المعروف فى الرواية الفتح. قال الجوهرى: الحجة بالكسر المرة الواحدة وهو من
الشواذ لأن القياس بالفتح وقال التوديع عند الرحيل والاسم الوداع بالفتح وأقول جاز الكسر بأن
ان طلحة

٦٤
كتاب العلم
الْوَدَاعِ بِى لِلَّاسِ يَسْأَلُونَهُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْتَحَ
فَقَالَ اذَجْ وَلَا حَرَجَ فَ آخَرُ فَقَالَ لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْبِىَ قَالَ ارْمِ
وَلَا حَرَجَ فَا سُئِلَى الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَنْ شَىْ قُدِمَ وَلَا أُخْرَ إلَّا قَالَ
افْعَلْ وَلَا حَرَجَ
باسبُ مَنْ أَجَابَ الْغُنْيَا بِشَارَةِ الْيَدِ وَالَأْسِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ
٨٣
جابة الفتيا
بالاشارة
يكون من باب المفاعلة وقال منى مقصور مذكر مصروف. النووى: فيه لغتان الصرف والمنع وقدمي
قوله ﴿يسألونه) هو إما حال من فاعل وقف أى وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وإما من الناس
أى وقف لهم سائلين عنه وإما استئناف بيانا لعلة الوقوف. قوله ﴿لم أشعر) بضم العين أى لم
أنطن و﴿لاحرج) أى لا إثم وخبر محذوف أى لا حرج عليك والنحر فى اللبة مثل الذبح فى الحلق
واللبة بفتح اللام والموحدة موضع القلادة من الصدر والفاء فى خلقت ونحرت سبة جعل الحلق والنحر
كلا منهما مسببا عن عدم شعوره كأنه يعتذر لتقصيره وحذف مفاعيل هذه الأفعال للعلم بها وبقرينة
المقام. قوله (عن شىء) أى مما هو من أعمال يوم العيد وهو الرمى والنحر والحلق والطواف. قوله
(قدم ولا أخر.) لابد فيه من تقدير لا فى الأول لأن الكلام الفصيح قلما تقع لا الداخلة على
الماضى فيه إلا مكررة وحسن ذلك هذا لأنه وقع فى سياق النفى ونظيره. قوله تعالى ((وما أدرى
ما يفعل بى ولا بكم)) وفى رواية مسلم ماسئل عن شىء قدم أو أخر الا قال افعل ولا حرج واختلف
العلماء فى ترتيب هذه الأربعة على الترتيب المذكور فى أنه سنة لا شىء فى تركه أو واجب يتعلق
الدم بتركه الى الأول ذهب الشافعى رحمه الله تعالى وأحمد وإلى الثانى ذهب مالك وأبو حنيفة
وأولوا قوله لا حرج على رفع الأثم دون الفدية والصحيح عدم الوجوب إذ لا حرج معناه لا شىء
عليك مطلقا من الأثم لا فى ترك الترتيب ولا فى ترك الفدية وقد صرح فى بعض الروايات بتقديم الحاق
على الرمى وفى الحديث أن العالم يجوزسؤاله راكباً وماشياً وواقفاً وأن الجلوس على الدابة جائز
للضرورة بل للحاجة كما كان جلوسه عليه السلام عليها ليشرف على الناس ولا يخفى عليهم كلامه لهم
﴿باب من أجاب الفتيا) قوله (موسى ابن اسمعيل) هو أبوسلمة بفتح اللام التبود كى الحافظ من

٦٥
كتاب العلم
إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا وَهَيْبُ قَالَ حَدَّثَ أَيُّوْبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَسٍ أَنَّ
الَّ صَلَىالهُعَيْهِ وَ سُئِلَ فِى حَجَتِهِ فَ ذَبَُ قَبَلَ أَنْ أَرْضَِ فَوْمَأَ بَدِ
قَالَ وَلَا حَرَجَ قَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذَ فَأَوْمَأَ يَدِهِ وَلَا حَرَجَ حَدَثْنَا أَكُ ٨٤
أبُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَنَ خَنْظَهُ بْنُ أَبِ سُفْيَنَ عَنْ سَالِمٍ قَلَ سَعْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ
وهيب
إن خاء
فى كتاب بدء الوحى. قوله ﴿وهيب) على صيغة التصغير بن خالد الباهلى الكرابيسى البصرى كان
من أبصرهم بالرجال والحديث وقال أبو حاتم يقال لم يكن بعد شعبة أعلم بالرواية منه مات سنة خمس
وستين ومائة. قوله (أيوب) هو أبو بكر بن أبى تميمة السختياني التابعى البصرى الامام مر فى
باب حلاوة الايمان. قوله ﴿عكرمة) أى أبو عبدالله المفسر البصرى القرشى المولى تقدم فى باب قول
النبى صلى الله عليه وسلم اللهم عليه الكتاب ورجال الاسناد كلهم بصريون. قوله {سئل) بضم السين
(فى حجته) بكسر الحاء على المشهور (فقال) أى السائل (ذبحت قبل أن أرمى) أى فما حكمك فيه هل يصح
وهل على حرج ﴿فأوماً﴾ أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (بيده قال ولا حرج) أى لا حرج عليك ولفظ
قال بيان لقوله أومأ ولهذا ماذكر الواو العاطفة أو حال ﴿وقال) أى سائل آخر أو ذلك السائل بعينه
﴿فأوما) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم {أن لا حرج) وكلمة أن إماصلة لقوله أومأ وإما تفسيرية إذ فى
الايماء معنى القول وفى بعضها ولا حرج مع الواو بدون أن. فان قلت ما معناه. قلت يعنى أنه أشار باليد بحيث
فهم من تلك الاشارة أنه لاحرج سيما وقد سئل عن الحرج أو لفظ قالههنا مقدر أى أومأ قال أوقائلا ولا
حرج. فان قلت لم ترك الواو أولا فى لاحرج وذكرها ثانياً فيه. قلت لأن الأول كان فى ابتداء الحكم
والثانى عطف على المذكور أولا ومباحث هذا الحديث تقدمت فى الباب الذي سبقه. قوله { المكى)
المستكي
بفتح الميم وبالكاف والياء التحتانية المشددتين أبو السكن بفتح المهملة والكاف ﴿ابن ابراهيم) بن
بشير بفتح الموحدة وبالمعجمة وبالراء البلخى التميمى روى البخارى عنه وعن رجل عنه قدم بغداد
حاجا وحدث الناس ذهابا وإيابا قال حججت ستين حجة وتزوجت ستين امرأة وجاورت بالبيت
عشرسنين وكتبت عن سبعة عشر تابعياً ولو علمت أن الناس يحتاجون إلى لما كتبت دون التابعين
عن أحد توفى ببلخ سنة أربع عشرة ومائتين وقد قارب مائة سنة . قوله ﴿ حنظلة) بفتح الحاءالمهملة
(٩- كرمانی - ٢»
أن إبراهيم

٦٦
كتاب العام
◌َنِ الَِّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ وَيَظَرُ الْجَهْلُ وَالْفَتَنُ وَيَكْثُ
الْخَرْجُ قِبَلَ يَا رَسُولَ الله وَمَا الْمَرْجُ فَقَالَ هَكَذَا بَدِهِ فَحَرَّفَهَا كَنَّهُ يُرِيدُ الْقَتْلَ
صَّتْنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيَ قَالَ حَدَّثَ وُهَيْبُ قَلَ حَدَّثَاَ هِشَامٌ عَنْ فَطَمَةَ
٨٥
فاطمة
إنت النذر
أسماء الت
أن بكر
وبالنون وبالظاء المفتوحة ابن أبى سفيان بن عبد الرحمن القرشى مر فى باب دعاؤكم إيمانكم. قوله
(سالم)، أى ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب مر فى باب الحياء من الإيمان. قوله ﴿يقبض العلم) هو
بصيغة المجهول. و﴿ الهرج) بسكون الراء وهو الفتنة والاختلاط وأصله الكثرة فى الشىء فارادة القتل
من لفظ الهرج إنما هو على طريق التجوز إذ هو لازم معنى الهرج اللهم إلا أن يثبت ورود الهرج بمعنى
القتل لغة ومعنى (فقال هكذا بيده) أشار بيده محرفا. و(خرفها) تفسيرله ومثل هذه الفاء تسمى
بالفاء التفسيرية نحو ((فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم )) إذ القتل هو نفس التوبة على أحد التفاسير
قوله (موسى) أى التبوذكى. و﴿وهيب) أى الباهلى بالموحدة وتقدما آنفا. قوله (هشام) بكسر
الهاء وتخفيف الشين ابن عروة بن الزبير بن العوام القرشى الأسدى المدنى أبو المنذر مات يبغداة
ودفن بمقبرة الخيزران مر فى أول حديث فى كتاب الوحى. قوله ﴿فاطمة) هى بنت المنذر بن الزبير
ابن العوام زوجة هشام المذكود وكانت الزوجة أكبر من الزوج بثلاث عشرةسنة روت عن جدتها
أم أبيها (أسماء) بفتح الهمزة وبالمد بنت أبى بكر الصديق أخت عائشة رضى الله عنهم وهى أكبر من عائشة
بعشر سنين روى لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة وخمسون حديثاً أخرج البخارى منها ثمانية
عشر وتسمى ذات النطاقين لأنها حين أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر أن يها جرا إلى المدينة
وأتتهما بسفرتهما ونسيت أن تجعل لها شدادا شقت نطاقها جعلت نصفه شداداً للسفرة والنصف
الآخر عصابا للقرية وقيل جعلت النصف الآخر نطاقا لها أسلمت بمكة قديما ثامنة ثمانية عشر انانا
وتزوجها الزبير بمكة ثم طلقها بالمدينة قيل ان ابنه عبد الله بوما وقف بالباب فلما جاء أبوه الزبير ليدخل
البيت منعه فسأله عن ذلك فقال ما أدعك تدخل ختى تطلق أمى فامتنع عليه وأبى إلا طلاقها فسئل عن
السبب فقال مثلى لا يكون له أم توطأ وطلقها الزبير وقيل ضربها الزبير فصاحت بابنها عبدالله فأقبل فلما
رآه قال أمك طالق إن دخلت على فقال له أتجعل أم عرضة ليمينك فاقتحم عليه خلصها منه فبانت منه
وبقيت عند ابنها إلى أنقتله الحجاج مكتبت بمكة سنة ثلاث وسبعين بعد ما أنزل ابنها من الحبشة بليال

٦٧
كتاب العلم
عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ أَتَيْتُ عَائِشَةَ وَهَىَ نُصَلِى فَقُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ فَأَشَارَتْ إِلَى
الَّمَاء فَذَا الَّاسُ قِيَامٌ فَقَالَتْ: سُبْحَانَ الله ◌ُلُْ آيٌَّ فَرَتْ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ
فَقُمْتُ حَتَّى عَلَفِىِ الْغَشْىُ ◌َجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِى الْمَاءَ فَحَمَدَ اللهَ عَزْ وَجَلّ
يسيرة ولها قريب مزمائة سنة وقط ما ادخرت شيئاً لغد وإنها وابنها وجدها وأباها أربعة صحابيون
وكانت من أعبر الناس الرؤيا وتعلمته من أيها أبى بكر رضى الله عنهم. قوله (ما شأن الناس) أى قائمين
مضطر بين فزعين (فأشارت) أى عائشة رضى الله عنها إلى السماء يعنى انكسفت الشمس (فاذا الناس
قيام) أى لصلاة الكسوف وقيام جمع قائم. قوله {سبحان الله) سبحان علم للتسبيح أى التنزيه. فان
قلت فكيف أضيف. قات نكر فأضيف وقال ابن الحاجب كونه علما إنماهو فى غير حالة الاضافة وهو
مفعول مطلق التزم اضمار فعله. قوله ﴿ آية) بهمزة الاستفهام وحذفها خبر مبتدأ محذوف أى أهى آية
أى علامة لعذاب الناس كأنها مقدمة له قال تعالى ((ومانرسل بالآيات الاتخويفاً)) أو علامة لقرب زمان
القيامة وأمارة من أماراتها أو علامة لكون الشمس مخلوقة داخلة تحت النقص مسخرة بقدرة الله تعالى ليس
لها سلطنة على غيرها بل لاقدرة لها على الدفع عن نفسها . فان قلت ما تقول فيما قال أهل الهيئة ان
الكسوف سبيه حيلولة القمر بينها وبين الأرض فلاترى حينئذ إلا نور القمر وهو كمد لا نور له
وذلك لا يكون الا فى آخر الشهر عند كون الغيرين فى احدى عقدتى الرأس والذنب وله آثار فى الأرض
هل جاز القول به أم لا ؟ قلت المقدمات كلها منوعة ولئن سلمنا فان كان غرضهم أن الله تعالى أجرى
سنته بذلك كما أجرى باحتراق الحطب اليابس عند مساس النار له فلا بأس به وان كان غرضهم أنه
واجب عقلا وله تأثير بحسب ذاته فهو باطل لما تقرر أن جميع الحوادث مستندة إلى إرادة الله تعالى
ابتداء ولامؤثر فى الوجود إلا الله. قوله ﴿فقمت) أى الصلاة حتى علانى وفى بعضها تجلانى ﴿الغشى)
وهو بفتح الغين واسكان الشين وروى أيضاً بكسر الشين وتشديد الياء وهو مرض معروف يحصل
بطول القيام فى الحر وغير ذلك وعرفه أهل الطب بأنه تعطل القوى المحركة والحساسة لضعف
القلب واجتماع الروح كله اليه . فان قلت فاذا تعطلت القوى فكيف صبت الماء. قلت أرادت بالغشى
الحالة القريبة منه فأطلقت الغشى عليها مجازاً أو كان الصب بعد الإفاقة منه. قوله (ما منشى. لم أكنأريته
إلا رأيته) ولفظ أريته بضم الهمزة قال العلماء يحتمل أنه رأى رؤية عين بأن كشف الله تعالى عن الجنة

٦٨
١
كتاب العلم
الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ وَتَّى عَلَيْهِ ثُمَّقَالَ مَا مِنْ شَِْلْ أَكُنْ أُرِتُهُ إِلَّ رَأَيّهُ
فِى مَقَامِى ◌َى الَّةُ وَالنّارُ ◌َأُوحِىَ إِلَى أَنَّكُمْتُفْتَونَ فِ قُرِّكْ مِثْلَ أَوْ قَرِبَ
لَا أَدْرِى أَىْ ذلِكَ قَتْ أَسْمَاءُ مِنْ فِئَةَ الْمَسِعِ الَّجَّلِ يُقَالُ مَا عِنْكَ بِذَا
والنار مثلا له وأزال الحجب بينه وبينهما كما فرج له عن المسجد الأقصى حين وصفه بمكة للناس وقد
تقرر فى علم الكلام أن الرؤية أمر بخلقه الله تعالى فى الرائى وليست مشروطة بمقابلة ولا مواجهة
ولا خروج شعاع وغيره بل هى شروط عادية جاز الانفكاك عنها عقلا وأن تكون رؤية علم ووحى
باطلاعه وتعريفه من أمورهما مفصلا مالم يعرفه قبل ذلك . فإن قلت هذا من أى نوع من الاستثناء
وكيف وقع الفعل مستثنى. قلت هذا استثناء مفرغ وقال النحاة كل مفرغ متصل ومعناه كل شى. لم أكن
أريته من قبل مقامى ههنا رأيته فى مقامى هذا ورأيته فى موضع الحال وتقديره ما من شئ. لم أكن
أريته كاننا فى حال من الأحوال إلا فى حال رؤبتى إياه وجاز وقوع الفعل مستثنى بهذا التأويل. فان
قلت لفظ الشىء أعم العام وقد وقع نكرة فى سياق النفى أيضاً ولكن بعض الأشياء لا يصح رؤيته. قلت
قال الأصوليون ما من عام إلا وقد خص إلا والله بكل شيء عليم والمخصص قد يكون عقلياً وعرفياً
خصصه العقل بما صحح رؤيته والعرف بما يليق ابصارهما به مما يتعلق بأمر الدين والجزاء
ونحوهما. فإن قلت هل فيه دلالة على أنه صلى الله عليه وسلم رأى فى هذا المقام ذات الله تعالى
1
قلت نعم إذ الشئ يتناوله والعقل لا يمنعه والعرف لا يقتضى إخراجه ولفظ المقام يحتمل المصدر
والزمان والمكان. قوله ﴿حتى الجنة) بالنصب حتى عاطفة عطفت الجنة على الضمير المنصوب فى رأيته
وفى بعضها بالجر فهى جارة . فان قلت فعلى هذا التقدير هل تكون الجنة مبصرة. قلت الغاية فىحتى
لا يجب أن يكون حكم ما بعدها خلاف ماقبلها بل يجب أن لا يكون سيما إذا كانت بمعنى مع ويحتمل
الرفع بأن تكون حتى ابتدائية أى حتى الجنة مرئية فهو نحو أكلت السمكة حتى رأسها فى جواز الوجوه
الثلاثة فيه. قوله ﴿ مثل أو قريب ) هما بغير التنوين مضافان إلى فتنة المسيح . فان قلت فكيف جاز
الفصل بينهما وبين ما أضيفا اليه بأجنبى وهو قوله لا أدرى أى ذلك قالت أسماء. قلت هى جملة
معترضة مؤكدة لمعنى الشك المستفاد من كلمة أو والمؤكدة للشىء لا تكون أجنبية منه جاز كما فى قوله
با تيم تيم عدى. فان قلت فهل يصح أن يكون لشئ. واحد مضافان. قلت ليس ههنا مضافان ثل

٦٩
كتاب العلم
مضاف واحد وهو أحدهما لا على التعيين ولئن سلمنا فتقديره مثل فتنة المسيح أو قريب فتنة المسيح
تحذف أحد اللفظين منهما لدلالة الآخر عليه نجو قول الشاعر: بين ذراعى وجبهة الأسد . فان قلت
فما توجيهه على ما فى بعض النسخ من وجود لفظ من قبل لفظ فتنة ومن لا تتوسط بين المضاف
والمضاف اليه فى اللفظ .. قلت لا نسلم امتناع اظهار حرف الجر بينهما إذ جوزوا التصريح بما هو
مقدر من اللام ومن وغيرهما فى الاضافات وهو مثل قولهم لا أبالك ولتن سلمنا فهما ليسا بمضافين
إلى الفتنة المذكورة على هذا التقدير بل مضافان إلى الفتنة المقدرة والمذكورة هو من فتنة بيان لذلك
المقدر . فان قلت وفى بعضها قريبا بالنصب والتنوين فما وجهه . فلت يكون من حينئذ صلةٍ له ويقدر
افظ فتة قبل لفظ قريبا فيكون المثل مضافا اليه. فان قات لفظة أى مرفوعة أو منصوبة. قلت الرواية
المشهورة الرفع وهو مبتدأ وخبره قالت أسماء وضمير المفعول محذوف وفعل الدراية معاق بالاستفهام
لأنه من أفعال القلوب ان كانت أى استفهامية وبجوز أن يكون أيضاً مبتدأ مبنيا على الضم على تقدير
حذف صدر صلته والتقدير لا أدرى أى ذلك قالت أسماء وأما توجيه النصب فبأن يكون مفعول
لا أدرى إن كانت موصولة أو مفعول قالت إن كانت استفهامية أو موصولة أو يقال ان من شريطة
التفسير بأن يشتغل قالت بضميره المحذوف ويحتمل أن تكون الدراية بمعنى المعرفة، قوله (المسيح)
سمى مسيحا لأنه يمسح الأرض أو لأنه مسوح العين ودجالا لأن الدجل الكذب والتمويه وخلط
الحق بالباطل وهو كذاب ،وه خلاط ووصف بالدجال ليتميز عن المسيح بن مريم عليه السلام ووجه
الشبه بين الفتنتين الشدة والهول والعموم ولكن يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى
الآخرة. قوله (يقال) هو يدان لقوله يفتنون أى يمتحنون ولهذا لم يدخل الواو عليه. و(ما علمك) الخطاب
فيه للمقبور. فإن قلت لم جمع أولاحيث قال فى قبوركم وأفرد ثانيا حيث قال وما علمك. قلت هو من
مقابلة الجمع بالجمع فيفيد التوزيع وكأنه قال لكل أحد انك تفتن فى قبرك أو لأن السؤال عن العلم
يكون لكل واحد بانفراده واستقلاله وكذلك لكل أحد جواب خاص بخلاف الفتنة . فإن قلت
هل يقال للانتقال من جمع الخطاب الى مفرد الخطاب كما نحن فيه التفات. قلت عرف بعض علماء
المعانى الالتفات بحيث يتناول الانتقال من صنف من نوع الضمير إلى صنف آخر منذلك النوع كما
قال المرزوقى فى شرح الحماسة :
أحيا أباكن يا ليلى الأمادي
أنه التفات وكما فى قوله تعالى ((يا أيها النبى إذا طلقتم النساء)) ونحوه لكن الجمهور على خلافه. قوله
﴿بهذا الرجل) أى بمحمد صلى الله عليه وسلم ولم يقل بى لأنه حكاية من قول الملائكة للمقبور والقائل
هو الملكان السائلان الميسميان بمنكر ونكير ولم يقولا رسول اللّه لئلا يتلقن منهما أكرام الرسول ورفع

٧٠
كتاب العلم
الرَّجُلِ فَأَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ لَا أَدْرِى بِأَبِّمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ فَقُولُ هُوَ خُنَّدٌ
رَسُولُ الله ◌َا ◌ِلِنَتِ وَالْهُدَى فَأَجْنَا وَبَعْنَ هُوَ مَّدٌ ثَلَاثَا فَيُقَالُ ثَمْ
صَالِحَا قَدْ عَلْنَا إِنْ كُنْتَ ◌َُوْقَ بِهِ وَمَا الْنَفِقُ أَوِ الْرْتَابُ لَا أَدْرِى أَنَّ ذُلِكٌ
مرتبته فيعطمه هو تقليدا لهما لا اعتقادا. قوله ﴿أو الموقن) شك من فاطمة ومعناه المصدق بنبوة محمد
صلى الله عليه وسلم أو الموقف بنبوته. قوله (بالبينات) أى بالمعجزات الدالة على نبوته (والهدى) أى الدلالة
الموصلة إلى البغية (فأجبنا) أى قبلنا نبوته معتقدا حقيقتها معترفابها (واتبعنا) فيما جاء به الينا أو نقول
الاجابة تتعلق بالعلم والاتباع بالعمل. قوله ﴿ثلاثا﴾ أى يقول هو محمد ثلاثا مرتين بلفظ محمد ومرة
بصفته وهو رسول الله. فإن قلت فإذا قال هذا المذكور أى مجموعه ثلاثا يلزم أن يكون هو محمد
مقولا تسع مرات لكنه ليس كذلك. قلت لفظ ثلاثا ذكر للتأكيد المذكور فلا يكون المقول إلا
ثلاث مرات. فوله (صالجا) أى منتفعا بأعمالك وأحوالك إذ الصلاح كون الشئء فى حد الانتفاع
قوله ﴿إنكنت) ان هى المخففة من الثقيلة أى أن الش أن. قوله ( أما المنافق} أى غير المصدق بقلبه
لوته وهو فى مقابلة المؤمن ﴿ أو المرتاب) أى الشاك وهو فى مقالة الموقن. قوله (فقلته )
أى فقلت ما كان الناس يقولونه وفى بعض النسخ بعده وذكر الحديث إلى آخره وهو كما فى
الروايات الآخر أنه يقال له لا دربت ولا تليت ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة
يسمعها من يليه غير الثقلين هذا وفى الحديث مسائل متعددة من فنون العلم منها كون الجنة والنار
مخلوقتين اليوم واثبات عذاب القبر وسؤال منكر ونكير وخروج الدجال وأن الرؤية ليست مشروطة
بشىء عفلا من المواجهة ونحوها ووقوع رؤية الله تعالى له صلى الله عليه وسلم وأن من ارتاب فى صدق
الرسول وصحة رسالته فهو كافر ومنها جواز التخصيص بالمخصصات العقلية والعرفية ومنها جواز وفوع
الفعل مستثنى صورة وتعداد المضافين لفظا إلى المضاف الواحد واظهار حرف الجر بين المضاف
والمضاف اليه ومنها سفية صلاة الكسوف وتطويل القيام وها واستحباب فعلها فى المسجد وبالجماعة
_وهو حجة على العراقيين حيث قالوا بعدم الجماعة فيها وانه شرع هذه الصلاة للنساء ومنها جواز
حضورهن وراء الرجال فى الجماعات وجواز السؤال عن المصلى وامتناع الكلام فى الصلاة وجواز
الإشارة فيها ولا كرامة فيها إذا كانت لحاجة وجواز التسبيج للنساء في الصلاة. فان قلت التصفيح

٧١
٢٠
كتاب العلم
قَالَتْ أَسْمَاءُ فَيَقُولُ لَا أَدْرِى سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً فَقُلْتُهُ
باسبُّ تَخْرِيضِ الَّيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ وَهْدَ عَبْدِالْفَيْسِ عَلَى أَنْهـ
حفظ الا يمان
والعلم
يَحْفَظُوا الْإِيمَانَ وَالِْمَوَيْرُوا مَنْ وَرَهُمْ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْثِ قَالَ لَا
الَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِكُمْ فَعَُّ هُمْ حَتْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار ٨٦
لهن لا التسبيح إذا نابهن شىء. قلت المقصود من تخصيص التصفيح بهن أن لا يسمع الرجال صوتهن
وفيما نحن فيه القصة جرت بين الأختين أو التصفيح هو الأولى لا الواجب وفيه استحباب الخطبة بعد
صلاة الكسوف وفيه أن الخطبة يكون أولها التحميد والثناء على الله تعالى. قال ابن بطال: فيه أن الرجل
إذا أشار بيده أو برأسه أو بشىء يفهم منه اشارته جاز وجه حجة لمالك فى اجازة لعان المرأة الصمام
البكاء ومبايعتها ونكاحها ونحو ذلك . قال النووي: وفيه أن الغشى لا ينقض الوضوء ما دام العقل باقيا
وهذا محمول على أنه لم يكثر أفعالها متوالية وإلا بطلت الصلاة وأقول فان قلت من أين علم أن النشى
والصب كانا فى الصلاة. قلت حيث جعل ذلك مقدما على الخطبة والخطبة متعقمة للصلاة لا واسطة
بينهما بدليل الفاء فى محمد الله. فان قلت هذا الحديث لا يدل الا على بعض الترجمة وهو الاشارة بالرأس
كما أن الأولين لا يدلان أيضا الا على البعض الآخر وهو الاشارة باليد. قلت لا يلزم أن يدل كل حديث
فى الباب على تمام الترجمة بل إذا دل البعض على البعض بحيث دل المجموع على المجموع صح الترجمة ومنله
من فى كتاب بدء الوحى (باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم) والتحريض على الشيء الحث عليه
والتحريص بالمهملة بمعناه أيضا. قوله {مالك من الحويرث) مصغر الحارث بالمثلثة ابن حشيش بالحاء
المهملة المفتوحة وبالشين المعجمة المكررة اللينى يكنى أبا سليمان قدم على النبى صلى الله عليه وسلم وأقام
عنده أياما ثم أخذله فى الرجوع الى أهله روى له خمسة عشر حديثا نقل البخارى منها ثلاثة مات سنة
أربع وتسعين بالبصرة، قوله ﴿أهليكم) جمع الأهل وهو يجمع مكسر ◌ً نحو الأهل والأهالى ومصحهحا
بالواو والنون نحو الأهلون وبالألف والتاء نحو الأهلات وفى بعض النسخ بدل فعلوم
فعظوم .. قوله ﴿ محمد بن بشار) بالموحدة المفتوحة وبالشين المعجمة الشديدة ان عثمان البصرى
مالك بن
الحورت

٧٢
ڪتاب العام
قَالَ حَدَّثَنَاَ غْدَرٌ قَالَ حَدَّثَمَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِ جَمْرَةَ قَالَ كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ أَبْنِ
عَبَّاسِ وَبَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ إِنْ وَهْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَنُواْ اللِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ
فَقَالَ مَنِ الْوَقْدُ أَوْ مَنِ الْقَوْمُ ◌َالُوا رَبِعَةُ فَقَالَ مَرْحَبً بِالْقَوْمِ أَوْ بِالْوَهْدِ غَيْرَ
خَرَايَا وَلَا نَدَى قَالُوا إِنَّأْتِكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ وَبَنَوَبَنْكَ هذَا الْحُّمِنْ
كُنَّر مُضَرَ وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ تَتِكَ إِّ فِ شَهْرٍ حَرَامٍ قُرْنَا بِ نُخْرٌ بِهِ
مَنْ وَرَ ◌َدْ خُلُ بِهِ الْجَنَةَ فَمَرَهُمْ بِأَرْبَعَ وَهُمْعَنْ أَرْبَعِ أَمَرَهُمْبِلِيمَنِ بِاللهِ
یکنی بأبى بكر ولقبه بندار وتقدم فى باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم. قوله (غندر)
بالمعجمة المضمومة والنون الساكنة والدال المهملة المفتوحة على الأشهر هو محمد بن جعفر
الهذلى البصرى وسبب تسميته بغندر مع تمام أحواله مر فى باب ظلم دون ظلم. قوله ﴿أبى جمرة)
بالجيم والراء هو نصر بن عمران البصرى وهو من الافراد فى المحدثين سبق فى باب أداء الخمس من
الايمان والرجال كلهم بصريون. قوله ﴿أترجم) أى أعبر للناس ما أسمع من ابن عباس وبالعكس
ووفدهم الذين يقدمون على نحو السلطان جمع وافد. و(عبدالقيس) أبو قبيلة من العرب يسكنون قريب
بحر فارس وإنما قالواربيعة لأن عبد القيس من أولاده. التيمى: قالواذلك لأذربيعة بطن من عبد
القيس وهو سهو منه يشهد عليه كتب الأنشاب. قوله ﴿ قال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم
(مرحبا) أى صادفت سعة والترديد فى القوم والوفد إنما هو من الراوى والظاهر أنه من ابن عباس
قوله ﴿نداى﴾ جمع ندمان بمعنى النادم فهو على بابه وقيل جمع نادم وكان الأصل نادمين فأتبع
خزايا تحسينا للكلام كما يقال لا دريت ولا تليت والقياس لا تلوت. قوله ( شقة) بضم الشين
السفر البعيد وربما قالوا بكسرها وقيل هى المشافة. و(الحى) القبيلة. و﴿مضر) بضم الميم وفتح الضاد
غير مصروف . قوله ( ندخل) فى الرواية السابقة وندخل بالواو وههنا بغير الواو مرفوعا ومجزوما
فرعه إما بأنه حال أو استئناف أوبدل أوصفة بعد صفة وجزمه بأنه جواب الأمر. فان قلت الدخول
١
ليس هيئة لهم فكيف يكون حالا . قلت حال مقدرة أى تخبر مقدرين دخول الجنة وفى بعضها

٧٣
كتاب العلم
عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْآيَمَانُ باللهِ وَحْدَهُ قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ
أَعُ قَالَ شَهَدَهُأَنْ لَا إِلَ إِلَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَّدًا رَسُولُ اللهِ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِنَّهُ
الْكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَتُعْطُوا الْخُصَ مِنَ الْمَغْنِ وَهَمْ عَنِ الدُّبَاءِ وَالْخَتِ
وَأُْزَقَّتِ قَالَ شُعْبَةُ رُبِمَا قَالَ النَّقِيرِ وَرُبِمَا قَالَ المُغَيَّ قَالَ احْفَظُوهُ وَأَخْبرُوهُ
مَنْ وَكٌ
بأبُْ الرَّحْلَةَ فِى الْمَسْئَةَ النَّازِلَةَ وَتَعْلِمِ أَهْلِهِ حَدَثْنا مَّدُ بْنُ مُقَاتِلِ.
تخبر بالجزم أيضاًوعلى هذه الرواية ندخل بدل منه أو هو جواب الأمر بعدجواب. قوله ﴿ وتعطوا)
فإن قلت لم حذف النون منه. قلت الواو العاطفة إذا كان المعطوف عليه اسما تقدر أن الناصبة
بعدها. قوله (الدباء)) بضم الدال المهملة وبالموحدة المشددة وبالمداليقطين اليابس (والحنتم) بالمهملة
المفتوحة والنون الساكنة والمثناة الفوقائية المفتوحة الجرة الخضراء ( والمزفت) بالفاء الشديدة
المفتوحة المطلى بالزفت أى القار. قوله ( ربما قال ) أى أبو جمرة وفى بعضها لاواو عند ربما
الاولانية ﴿ والنقير) بفتح النون والقاف المكسورة الجذع المنقور. فان قلت فاذا قال المقير يلزم
٢
التكرار لأنه هو المرفت . قلت حيث قالوا هو المزفت هو المقير تجوزوا إذ الزفت هو شىء يشبه
القار . الجوهرى: الزفت بالكسر كالقير ومباحث هذا الحديث وأسئلتها وأجوبتها وفوائدها تقدمت
بطولها وعرضها ونفلها وفرضها فى باب أداء الخمس من الايمان قال ابن بطال وفيه أن من علم علما
أنه يلزمه تبليغه لمن لا يعلمه وهو اليوم من فروض الكفاية لظهور الاسلام وانتشاره وأمافى أول
الاسلام فانه كان فرضا معينا أن يبلغه حتى يكمل الاسلام ويبلغ مشارق الأرض ومغاربها وفيه
أنه يلزم تعليم أهله الفرائض لعموم لفظ من وراءكم والله تعالى أعلم (باب الرحلة) بكسر الراء
وهو الارتحال وأما الرحلة بالضم فهو المرحول اليه . فان قلت ما الفرق بين هذا الباب والذى تقدم
من باب الخروج فى طلب العلم . قلت الفرق بأنه لطلب العلم فى مسئلة خاصة وقعت للشخص ونزلت
«١٠ - كرمانی-٢»
٨٧
أرحلة
فى السنة

٧٤
كتاب العلم
أَبُو الْحَسَن قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله قَالَ أَخْبَنَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِ حُسَيْنِ قَالَ
حَِّى عَبْدُاله ◌ُ أَبِ مُلْكَ عَنْ عُقْبَ بِ الْخَارِثِ أَنَّه ◌َوِّجَ ابَةٌ لِأَبِ إِهَابٍ
ابْنِ عَزِيزَتَهُ أَمْرَةٌ فَقَالَتْ إِ قَدْ أَرْضَعْتُقْبَ وَّى تَرَوَّجٍَ بِهَا فَقَالَ لَمَا
◌ُقْبَةُ مَا أَعْلُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِى وَلَا أَخْرِى فَرَكِبَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَم ◌ِلَدِيَةِ فَسَلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَّكَيْفَ وَدَّقِيلٌ
به وذلك ليس كذلك. قوله ﴿ محمد بن مقاتل) بضم الميم وكسر المثناة الفوقانية أبو الحسن المروزى
نزل بغداد ثم جاور بمكة ومات بها مر فى باب ما يذكر فى المناولة. قوله (عبد الله)) هوابن المبارك
أبو عبدالرحمن المروزى قال اسمعيل بن عياش بالشين المعجمة ما على وجه الأرض مثل عبد الله وقال لا أعلم
أن الله تعالى خلق خصلة من خصال الخير إلا جعلها فيه مرفى باب بد الوحى. قوله (عمر) بدون الواوابن
سعيد بن أبى حسين مصغراًالقرشى النوفلى المكر قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عنه فقال هو من أمثل من يكتبون
عنه. قوله (عبد الله بن أبي مليكة) مصغر ملكة هو عبدالله بن عبيد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله التيمى
القرشى الأحول المكى كان قاضيا لابن الزبير أدرك ثلاثين صحابيا مرفى باب خوف المؤمن أن يحبط عمله . قوله
(عقبة) بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة ابن الحارث بالمثلثة ابن عامر القرشى المكى أبو سروعة على
المشهور عند المحدثين وهو بكسر السين المهملة وسكون الراء وفتح الواو والعين المهملة أسلم يوم فتح مكة روى
له البخارى ثلاثة أحاديث قال صاحب الاستيعاب ابن أبي مليكة لم يسمع من عقبة وبينهما عبيد بن أبى مريم
وأقول هذا سهومنه لما سيجىء فى كتاب النكاح فى باب شهادة المرضعة أن ابن أبى مليكة قال حدثنا
عبيد الله بن أبى مريم عن عقبة بن الحارث قال وقد سمعته من عقبة لكنى لحديث عبيد أحفظ فهذا
ضريح فى سماعه من عقبة. قوله ﴿إهاب) بكسر الهمزة وبالموحدة ابن عزيز بالمهملة المفتوحة وبالزاى
المكررة من العزة أبو قيس التميمى وفى بعض الروايات غزير بضم الغين وبالزاى المفتوحة والراء
كنية ابنة أبى إهاب أم يحيى ولم يعلم اسمها. قوله (أرضعتنى ولا أخبر تنى) وفى بعضها أرضعتينى ولا
أخبر تينى بالياء الحاصلة من إشباع الكسرة. فان قلت ولا أخبرتنى علام عطف. قلت على ما أعلم
فإن قلت لم قال أعلم بصيغة المضارع وأخبرت بصيغة الماضى . قلت لأن نفى العلم حاصل فى الحال بخلاف نفى
الاخبار فانه كان فى الماضى فقط ، قوله (بالمدينة) هو متعلق بكائنا مقدراًلا بقولهفر کب و﴿فسأله)

٧٥
كتاب العلم
٠٠٠ ١,٠٠
فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ
التناوب
فى العلم
باسبُّ الَّاوُبِ فِى الْعِمِ حَّثنا أبو المَنِ أَخْبَنَ شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِيّ .
ح قَالَ أَبُو عَبدِ الله وَ قَالَ أبُ وَهْبِ أَخْبَنَا يُنُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ
أى سأل عقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحكم فى المسئلة النازلة به. قوله ﴿ كيف) هو
ظرف سؤالا عن الحال ﴿ وقد قيل) هو أيضا حال وهما يستدعيان عاملا يعمل فيهما يعنى كيف
تباشرها وتفضى إليها وقد قيل انك أخوها أى إن ذلك بعيد من ذى المروءة والورع وفيه أن الواجب
على المرء أن يحتذب مواقف التهم وان كان نقى الذيل برىء الساحة وأنشد:
قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا فما اعتذارك من قول إذا قيلا
فان قلت هل كان ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم حكما. قلت مذهب أحمد أنه يثبت الرضاع
بشهادة المرضعة وحدها بيمينها لكن الأكثر على أنه محمول على الأخذ بالاحتياط والورع الحكم
بثبوت الرضاع وفساد النكاح إذ لم يجر ترافع ولا أداء شهادة بل كان ذلك مجرد اخبار واستفسار
وإنما هو كسائر ما تقبل فيه شهادة النساء الخلص من أربع نسوة عند الشافعى وامرأتين عند مالك
فإن قلت هل فيه دليل على أنه لا يشترط العدد فى الرضعات فى ثبوت الرضاع. قلت هو عدم التعرض
لا بالدلالة ولا بعدمها قال مالك وأصحاب أبى حنيفة رضى الله عنهم قليل الرضاع وكثيره سواء فى
التحريم وداود وأبو ثور أقله ثلاث رضعات والشافعى وأحمد خمس رضعات وقد روى عن عائشة
رضى الله عنها أنها قالت كان فيما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر رضعات يحر من فنسخت
بخمس رضعات . فان قلت النكاح ما انعقد صحيحاً على تقدير ثبوت الرضاع فالمفارقة كانت حاصلة فما
معنى ففارقها قلت إما أن يراد بها المفارقة الصورية أو يراد الطلاق لأن مثل هذه الحالة هو الوظيفة
فيحل للغير نكاحها قطعاً قال ابن بطال وهذا يدل على حرصهم على العلم وإثارهم ما يقربهم الى الله
تعالى قال الشعبى لو أن رجلا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن لحفظ كلمة تنفعه فيما بقى من
عمره لم أرسفره يضيع . التيمى: معنى الحديث الأخذ بالوثيقة فى باب الفروج وليس قول
المرأة الواحدة شهادة يجوز بها الحكم فى أصل من الأصول وفى كيف وقد قيل فيه الاحتراز من
الشبهة ومعنى فارقها طلقها والله أعلم ( باب التناوب فى العلم) قوله ﴿أبو اليمان) هو الحكم
ابن نافع. و(شعيب) هو ابن أبى حمزة بالمهملة والزاى تقدمافى كتاب الوحى ﴿وقال ابن وهب) هو

٧٦
كتاب العلم
◌ُبَيْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ نَوْرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَّاسِ عَنْ عُمَ قَالَ كُنْتُ
أَنَا وَارْلِ مِنَ الْأَنْصَارِ فِى ◌َى أُمَةٌ بْنِ زَيْدٍ وَهِىَ مِنْ عَوَلِ المَدِينَةَ وَكُنَّا
تَوَبُ الْتُوَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َزِلُ يَوْهَا وَأَنْزِلُ يَوْماً
فَذَا نَزَلْتُ جُْ بِخْرَ ذلِكَ الَّوْمِ مِنَ الَوَحِي وَغَيْرِهِ وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ
فَلَ صَاحِ الْأَنْصَارِىُّ يَوْمَ نَوْتَهِ فَضَرَبَ بَبِىِ ضَرْبَا شَدِيدًا فَقَالَ أَنَّمَّ هُوَ
تحويل من الاسناد قبل تمامه إلى أساد آخر يعنى ثبت عن الزهرى بطريقين وفى بعض النسخ قبل
لفظ وقال كلمة ح مهملة وهو إما إشارة الى التحويل أو الى الحائل أو الى الحديث أو الى صح وقد
سبق تحقيقه وهو عبد الله بن وهب مر فى باب من يرد الله به خيرا. قوله ﴿يوس) فيه لغات ستة
وهو ابن يزيد الأيلى سلف فى كتاب الوحى. و﴿ابن شهاب) هو الزهرى وحافظ البخارى على ماسمع
من لفظ الشبوح حيث قال أولا عن الزهرى وثانياً عن ابن شهاب مع أنهما عبارتان عن شخص
واحد وهو محمد بن مسلم سبط شهاب الزهرى. قوله (عبد الله) بالتصغير فرابن عبد الله بن أبى ثور)
بالمثلثة الفرشى النوعلى التابعی روی له الجماعه وعبد الله بن عباس وعمر رصی اته عنهما تقدما فى اول
الصحيح. قوله (وجار) هو بالرفع ويجوزيه النصب أيضاً. و﴿الانصار) جمع ناصر أو نصير وهم
عبارة عن الصحابة الذين آووا ونصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة وهو اسم
اسلامى سمى الله به الأوس والخزرج ولم يكونوا يدعون الأنصار قبل نصرتهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم ولا قبل نزول القرآن بذلك. قوله ( فى بنى أمية بن زيد) أى فى هذه القبيلة ومواضعهم
و(العوالى) جمع العالية وعو الى المدينة عبارة عن قرى بقرب مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم من
فوقها من جهة المشرق وأقرب العوالى الى المدينة على ميلين أو ثلاثة أو أربعة وأبعدها ثمانية. قوله
﴿ينزل) أى صاحبى من العوالى الى المدينة أو الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعلم العلم من الشرائع
ونحوها. قوله ﴿فإذا نزلت جئته) ان كانت إذا شرطية فالعامل فيها جئت أو نزلت وان كانت ظرفية
بالعامل جئت. قوله (الأنصارى) فان قلت الجميع إذا أريد النسبة اليه يرد الى المفرد ثم ينسب اليد

٧٧
كتاب العلم
فَفَزَعْتُ نَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ قَدْ حَدَّثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَذَا
هِىَ تَبْكِ فَتْتُ طَلَقَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلِهِ وَسَلَقَالَتْ لَا أَدْرِىِّثْ
دَخَذْتُ عَلَى النَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ وَأَنَا قَاْمٌ أَطَلَقْتَ نسَاءَكَ قَالَ لَّ
فَقُلْتُ اللهُ أكبرُ
قلت الأنصارى ههنا صار علما لهم فهو كالمفرد فلهذا نسبه اليه بدون الرد. قوله ﴿يوم نوبته) أى يوما
من أيام نوبته . و ﴿فضرب) عطف على مقدر أى فسمع اعتزال الرسول صلى الله عليه وسلم
عن زوجاته فرجع الى العوالى بجاء الى بابى فضرب ومثل هذه الفاء تسمى بالغاء الفصيحة
قوله ﴿نفزعت) بكسر الزاى أى يخفت لأن الضرب الشديد كان على خلاف العادة وسيجى الحديث
فى كتاب تفسير القرآن مبسوطا فال عمر رضى الله عنه كنا نتخوف ملكا من ملوك غسان ذكر
لنا أنه يريد أن يسير الينا وقد امتلأت صدورنا منه فتوهمت لعله جاء الى المدينة نففت لذلك. قوله
﴿أمر عظيم﴾ أراد اعتزال الرسول صلى الله عليه وسلم عن الأزواج. فإن قلت ما العظمة فيه
قلت كونه مظنة للطلاق وهو عظيم لا سما بالنسبة الى عمرفان ابنته احدی زوجاته . قوله (فدخلت)
أى قال عمر فدخلت أى نزلت من العوالى نجئت الى المدينة فدخلت فالفاء فيه فصيحة أيضاً وفى
بعض النسخ دخلت بدون الفاء. قوله ﴿حفصة) أى ابنته زوجة رسول الله صلى الله عليه
وسلم أم المؤمنين روى لها ستون حديثاً أخرج البخارى منها ثلاثة وكانت تحت خنيس بالخاء المضمومة
والنون المفتوحة وإهمال السين المهملة السهمى هاجرت معه ومات عنها فلما تأيمت خطبها رسول الله
صلى الله عليه وسلم وتزوجها سنة اثنتين أو ثلاث من الهجرة ولما طلقها نزل عليه الوحى يقول راجع
حفصة فانها صوامة قوامة وانها زوجتك فى الجنة فراجعها توفيت سنة إحدى وأربعين أو خمس
وأربعين وصلى عليها مروان بن الحكم. قوله (أطلقكن) وفى بعضها طلقكن والهمزة محذوفة منه
قوله (الله أكبر) فان قلت هذا الكلام فى أمثال هذه المقامات يدل على التعجب فما ذلك ههنا
قلت كان الأنصارى ظن الاعتزال طلاقا أو ناشئاً عن الطلاق فأخبر عمر بالطلاق بحسب ظنه
ولهذا سأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطلاق فلما رأى عمر أن صاحبه لم يصب فى ظنه تعجب
منه بلفظ الله أكبر قال ابن بطال فيه الحرص على طلب العلم وفيه أن لطالب العلم أن ينظر فى معيشته

٧٨
٨٩
الغضب
فى الموعظة
كتاب المنتلم
باسبُْ الْغَضَبِ فىِ الْمَوْعِظَةِ وَالتَّعْلِ إِذَاَ رَأَى مَا يَكْرَهُ حَدَّثْنَا ثُمَّدُ
ابْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَ سُفْيَنُ عَنِ ابْنِ أَبِ خَلِ عَنْ فَسِ بْنِ أَبِ حَازِمٍ عَنْ
أَبِ مَسْعُودِ الْأَنْصَارِيّ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ الله لَا أَكَهُ أُدْرِكُ العَّلَاةَ
بِمَ يُطَوّلُ بنَا فُلَنْ ◌َا رَأَيْتُ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِى مَوْعِظَة أَشَدَّ غَضَبًا
وما يستعين به على طلب العلم وفيه قبول خبر الواحد وفيه أن الصحابة كان يخبر بعضهم بعضا بما يسمع
من النبى صلى الله عليه وسلم ويقولون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجعلون ذلك كالمسند إذ ليس
فى الصحابة من يكذب ولا غير ثقة وأقول وفيه جواز ضرب الباب ودقه ودخول الآباء على البنات
بغير اذن أزواجهن والتفتيش عن الأحوال سيما بما يتعلق بالمزاوجة والسؤال قائما (باب الغضب فى
ابن كثير" الموعظة والتعليم إذا رأى) أى الواعظ أو المعلم { ما يكره} أى ما يكرهه. قوله ( محمد بن كثير) بفتح
الكاف وبالمثلثة أبو عبد الله العبدى بسكون الموحدة البصرى مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين . قوله
(سفيان) هو الثورى الكوفى أبو عبد الله أمير المؤمنين فى الحديث فى زمانه مر فى باب علامات المنافق. قوله
﴿ابن أبى خالد﴾ أى اسماعيل أبو عبد الله المجلى الكوفى الأحمسى التابعى الطحان المسمى بالميزان مر فى باب
المسلم من سلم المسلمون. قوله {قيس بن أبى حازم) بالمهملة والزاى أبو عبد الله الأحسى الكوفى البجلى
المخضيرى روى عن العشرة المبشرة تقدم فى باب قول النبى صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة
وهذه الرجال كلهم يكنى بأبى عبد الله وهو من النوادر. قوله (أبى مسعود) هو عتبة بن عمرو
الأنصارى الخزرجى البدرى والأصح أنه كان يسكن ماء ببدر فنسب إليه لا أنه شهد غزوتها شهد
العقبة الثانية مر فى باب ما جاء أن الأعمال بالنية . قوله ﴿لا أكاد) الجوهرى: كاد معناه قارب وهو
من كاد يكاد كودا وهو لمقاربة الشىء فعل أو لم يفعل فجرده يني عن نفى الفعل ومقرونه
يني: عن وقوع الفعل وقال ابن الحاجب إذا دخل النفى على كاد فهو كالأفعال على الأصح وقيل
يكون فى الماضى كالاثيات وفى المستقبل كالأفعال. قوله ﴿يطول لنا) وفى بعضها يطيل وفى
بعضهابنا و﴿فلان) هو كناية عن اسم سمى به المحدث عنه ويقال فى غير الآدمى الفلان معرفاً باللام
قوله (أشد غضبا من يومئذ) وفى بعضها منه يُومئذ ولفظة منه صلة أشد . فإن قلت الضمير راجع

٧٩
كتاب العلم
مِنْ يَوْمْذ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مُنَفِّرُونَ فَنْ صَلَى بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَنَّ
فِهِم الَْرِيضَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْخَاجَةِ حَدَثْنَا عَبْدُ الله بْنُ مُمَّدْ قَالَ حَدَّثَناَ ٩٠
أَبُو عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَ سُلِمَنُ بْنُ بِلَالِ الَْدِيُِّ عَنْ رَبِعَةَ بْنِ أَبِ عَبْدِ الرَّْنِ
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيلزم عليه أن يكون المفضل والمفضل عليه شيئا واحدا. قلت جاز
ذلك باعتبارين فهو مفضل باعتبار يومئذ مفضل عليه باعتبار سائر الأيام . قوله ﴿منفرون﴾ أى عن
الجماعات والأمور الاسلامية وخاطب الكل ولم يعين المطول كرما ولطفا عليه وكان هذه عادته حيث
ما كان يخصص العتاب والتأديب لمن يستحقه حتى لا يحصل له الخجل ونحوه على رءوس الاشهاد
قوله (صلى بالناس) أى متلبساً بهم إماما لهم وذكر هذه الثلاثة لأنه متناول بجميع الأنواع المقتضية
للتخفيف فان المقتضى له إما فى نفسه أو لا والأول إما بحسب ذاته وهو الضعف أو بحسب العارض
وهو المرض. النووى: فيه جواز التأخر عن صلاة الجماعة إذا علم من عادة الامام التطويل الكثير
وجواز ذكر الانسان بفلان ونحوه فى معرض الشكوى وجواز الغضب لما ينكر من أمور الدين
والانكار على من ارتكب ما ينهى عنه وان كان مكروها غير محرم وفيه التعزير على إطالة الصلاة إذا
لم يرض المأمومون به وجواز الاكتفاء بالتعزير بالكلام والأمر بتخفيف الصلاة قال ابن بطال قول
الرجل لا أكاد يدل على أنه كان ضعيفاً أو مريضا وكان إذا طول به الامام فى القيام لا يكاد يبلغ
الركوع والسجود إلا وقد زاد ضعفا عن اتباعه فلا يكاد يركع معه ولا يسجد وانما غضب رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأنه كره التطويل فى الصلاة من أجل أن فيهم المريض ويحوه فأراد الرفق والتيسير
بأمته ولم يكن نهيه صلى الله عليه وسلم عن التطويل لحرمته لأنه كان صلى الله عليه وسلم يصلى فى مسجده ويقرأ
بالسور الطوال مثل سورة يوسف وذلك لأنه كان يصلى معه جلة أصحابه ومن أكثرهمه طلب العلم والصلاة
وأقول ولهذا خفف فى بعض الأوقات كما فيما كان يسمع بكاء الصبي ونحوه ثم لا يخفى أن لفظ لا أكاد أدرك
الصلاة يحتمل التأخر عن الصلاة نفسها فى الجماعة والتأخر عن الركن واللحوق بالامام على مانقلنا من
التوجيهين آنفا لكن الظاهر هو الأول لماقال أدرك الصلاة ولم يقل أدرك الامام وسيجىء فى باب الصلاة
أنه قال إنى لأتأخر عن الصلاة وما قال فى الصلاة والله أعلم. قوله (عبد الله بن محمد) هو أبو جعفر الجعفى
البخارى المسندى بفتح النون. و{ أبو عامر) هو عبد الملك العقدى بالمهملة والقاف المفتوحتين البصرى
٠

٨٠
كتاب المطر
٤/١٠/
عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُبْعَثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَى أَنَّالنَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
سَأَهُ رَجُلْ عَنِ الُقَطَةِ فَقَالَ اعْرِفْ وِكَهَا أَوْ قَالَ وِعَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمْ غَرِضَاً
سَ ثُمْ اْتَمْتِعِ بِهَا فَانْ جَ رَبُهَ فَّهَا إِلِهِ قَالَ فَضَالَّةُ الابلِ فَتَضِبَ خَّى
و﴿سليمان) هو أبو محمد أو أبو أيوب المدنى. الجوهرى: إذا نسبت إلى مدينة النى صلى الله عليه وسلم
قلت مدنى وإلى مدينة المنصور مدينى وإلى مدائن كسرى مدائنى وأفول فعلى هذا التقدير لايصح المدينى
لأنه من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الحافظ أبو الفضل المقدسى فى كتاب الأنساب قال
البخارى رحمه الله تعالى المدينى هو الذى أقام بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفارقها والمدنى هو
الذى تحول عنها وكان منها والرواة الثلاثة تقدموا فى باب أمور الايمان. قوله (ربيعة) بفتح الراء
هو المعروف بربيعة الرأى وقد يقال أيضا الرائى بالتشديد منسوبا إلى الرأى كان صاحب معضلات
أهل المدينة ورئيسهم فى الفتيا مات بالمدينة أو بالانبار من فى باب رفع العلم. قوله (يزيد) من
الزيادة (مولى المنبعث) اسم فاعل من الانبعاث بالنون والموحدة والمهملة والمثلثة متفق على توثيقة . قوله
﴿زيد بن خالد الجهنى) بضم الجيم وفتح الهاء وبالنون منسوب إلى جهينة بن يزيد بن ليث قد اختلف
فى كنيته ووقت وفاته وموضع وفاته اختلافا كثيراً فهو أبو طلحة أو أبو عبد الرحمن أو أبو زرعة
وكان معه لواء جهينة يوم الفتح روى له أحد وثمانون حديثا ذكر البخارى منها خمسة نزل الكوفة
ومات بها أو بمصر أو بالمدينة سنة خمس أو ثمان أو اثنتين وسبعين. قوله (اللقطة) هى باصطلاح
الفقهاء ماضاع عن الشخص بسقوط أو غفلة فتأخذه وهى بفتح القاف على اللغة الفصيحة وقيل بسكونها
قال الخليل بالفتح هو اللاقط وبالسكون هو الملفوط وقال الأزهرى هذا هو القياس فى كلام العرب
لأن فعلة كالضحكة جاء فاعلا وفعلة كالضحكة مفعولا إلا أن اللقطة على خلاف القياس إذ أجمعوا على
أنها بالفتح هو الملقوط وقال ابن مالك فيها أربع لغات اللقطة واللقطة بالفتح وبالسكون واللقاطة بضم
اللام واللقطة بفتح اللام والقاف. قوله (اعرف) من المعرفة لامن الاعراف. و{الوكاء) بكسر الواو
وبالمد هو الذى يشد به رأس الصرة والكيس ونحوهما ( أو قال) شك من زيد. و﴿الوعاء) هو
الظرف. و﴿ العفاص) بكسر المهملة وبالفاءهو الذى يكون فيه النفقة سواء كان من جلدأوخرقة أو غير هما
الجوهرى: هو الجلد الذى تلبسه رأس القارورة وأما الذى يدخل فى فها فيوالصمام بالصاد المهمة