Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١
کتاب بدء الخلق
وإيتاء الزَّكَاة وأَنْ تُؤَدُّوا إلى اللّه ◌ُسَ مَا غَنْتُمْ وَأَنْهَا كُمْ عنِ الدَُِّّ والخَنْمِ
والَّقير والمُزَقَّتِ حَّثنا أبو اليمانِ أَخبرنا شُعَيْبُ عنِ الزُّهْرِيّ عن سِالٍ
ابْنِ عَبْدِ اللّه أَنَّ عَبْدَ اللّه بنَ عُمَرَ رضى الله عنهما قال سَمِعْتُ رسولَ اللّه صلى
الله عليه وسلم يقولُ وهُوَ على الِنْبَرِ أَلَا إِنَّ الفتْنَةَ هُنَا يُشيرُ إلى الَشْرِقِ منْ
حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ
٣٢٨٤
٣٢٨٥
بابُ ذِكْر أَسْمَ وغفارَ ومُزْيَةَ وَجُهَينَةَ وَأَشْجَعَ حدثنا أبو نُعَمٍ
حدَّثَنَاسُفْيَانُ عن سَعْدِ عن عَبْدِ الرَّحْنِ بن هُرْمُنَ عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله
عنه قال قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم فُرَيْشُ والأَنْصَارُ وجُهَنَةُ ومُزْيَةُ
وأَسْلَمُ وغِفارُ وأَشْجَعُ مَوَالِيَّ لَيْسَ لَهُمْ مَوْلَى دُونَ اللّه ورسوله ضدشُنى
مَّدُ بْنُ غُرَيْ الَّهِىُّ حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ عن أَيْهِ عن صالحِ حدَّثنا
نَافِعْ أَنَّ عَبْدَ اللّه أَخْبَرَهُ أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال على المِبَرِ غِفَارُ
غَفَرَ الله لَا وَأَسْلَمُ سَالَهَا اللهُ وعُصَيَّةُ عَصَتِ الله ورسولَهُ حَرْشِى مُحمَّدٌ
٣٢٨٧
٣٢٨٦
فان قلت هذه خمسة لا أربعة قلت سبق له أجوبة فى أداء الخمس من الايمان و ﴿قرن الشيطان)
يحتمل حمله على الحقيقة وعلى المجاز ﴿باب ذكر أسلم وغفار) بكسر المعجمة وتخفيف الراء يصرف
باعتبار الحى ولا يصرف باعتبار القبيلة. قوله ﴿محمد بن غرير) بضم المعجمة وفتح الراء الأولى
وسكون التحتانية الزهرى مر فى العلم و ﴿سالمها اللّه ) من المسالمة وترك الحرب قيل هو دعاء وقيل
((١٦ - كرمانى - ١٤)»
١٢٢
کتاب بدء الخلق
٣٢٨٨
٣٢٨٩
أَخبر نا ◌َْدُ الوَهَّابِ الثَّقَّ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُمَّد عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله
عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال أَسْلَمُ سَالمَ اللهُ وغفارُ غَفَرَ اللهُ لَمَا
حَّثًا قَبِيصَةُ حدَّثنا سُفْيَانُ حَدَعنى محُمَّدُ بنُ بَشَّرِ حدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىّ
عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرْنِ بنِ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَيه
قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَرَأَثْمٌ إِنْ كانَّ ◌ُهَنَةُ وَهُزَيْنَةٌ وَأَسْلَمُ وغِفَارُ خَيْرًا
مِنْ بَى تَمِ ويَى أَسَدِ ومِنْ بَى عَبْدِ اللهِ بنِ خَطَفَانَ ومِنْ بَى عامِ بنِ صَعْصَحَةَ
فقال رَجُلٌ خَابُوا وَسِرُ وافَقَالُ هُمْ خَيْرٌ مِنْ بَ تَيِمِ ومِنْ بَى أَسَدِ ومِنْ نَى
٣٢٩٠ عَبْدِ الله بن غَطَفَانَ ومِنْ بَى عَاصِرِ بنِ صَعْصَعَةَ حَدْعَى مُحَّدُ بنُ بَشَّار
حدَّثْنا غُنْدَرُ حدّثنا شُعْبَةُ عَنْ مُحَّد بن أَبِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمنِ
هو خبر وهو من حسن الكلام كأنه دعا لهم بأن يصنع الله بهم ما يوافقهم أو سالمها بمعنى سلمها نحو
قاتله الله بمعنى قتله و (عصية) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وشدة التحتانية قبيلة، الخطابى:
يقال أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا لهاتين القبيلتين لأن دخوله) فى الاسلام كان من غير حرب
وكانت غفارتهم بسرقة الحاج فأحب النبى صلى الله عليه وسلم أن يمحو عنهم تلك المسبة وأن يعلم
أن ما سلف منهم مغفور لهم. وأما عصية فهم الذين قتلوا القراء ببئر معونة بعثهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقتلوهم فكان يقنت عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى صلاته ويلعن رعلا وذكوان
ويقول وعصية عصت الله ورسوله. قوله ﴿عبد الله بن غطفان) بالمعجمة والمهملة المفتوحتين
وبالفاء هو عبد العزى فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وسمتهم العرب بنو محولة لتحول
اسم أبيهم و(عامر بن صعصعة) بالمهملات المفتوحات إلا الثانية فانهاساكنة ومحمد بن عبدالله﴾.
١٢٣
كتاب بدء الخلق
ابْنَ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِأَنَّ الأَفْرَعَ بنَ حابِس قال لِلنَّيِّ صلى الله عليه وسلم إِنَّا
إِيَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْكَ وَغِفَارَ وَمُزَيَْةَ وَأَحْسِبُهُ وَجُهْنَةَ ابنُ أَبِى
يَعْقُوبَ شَكّ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وغفارُ وَمُزَينَةُ
وَأَحْسِبُهُ وَجَهَنَةُ خَيْرًا مِنْ بَى ◌َِّمٍ وبَى عَامِرٍ وَأَسَدِ و ◌َطَفَانَ عَابُوا وَخَسَرُوا
قال نَعَم قال والذى نَفْسِى بِيَدَهِ إِنْهُمْ خَيرٍ مِنهم
بَاسَبْ ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ ومَوْلَى القَوْمِ مِنْهُمْ حَّثنا سُلَمَانُ بِنُ حَرْب ٣٢٩١
حدّثنا شُعْبَةُ عن قَتَادَةَ عن أَنَس رضى الله عنه قال دَعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم
الَنْصارَ فقال هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِيكُمْ قالوا لا إلَّابنُ أُخْت لَنَا فقال رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ
باسبُ قِصَّةِ زَمْزَمَ حدثنا زَيْدُ هُوَ ابْنُ أَخْرَمَ قَال أبو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بنُ ٣٢٩٢
قُتَيْبَةَ حدّثَنِى مُتَّى بِنُ سَعِيدِ القَصِيرُ قَال حدّثنى أَبُو جَمْرَةَ قال قال لَنَا ابْنُ عَبَّاس
أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِسْلامِ أَبِى ◌َرّ قَال قُلْا ◌َلَى قال قال أَبو ذَرْ كُنْتُ رَجُلاً مِنْ غفار
ابن أبى يعقوب البصرى قيل إنه ضبى من بنى ضبة بفتح المعجمة وهو سيد بني تميم و ﴿أبو بكرة﴾
اسمه نفيع مصغر النفع بالفاء و ﴿الأقرع) بالقاف (ابن حابس) بالمهملتين والموحدة التيمى
قوله ﴿فقال) أى الأقرع (خابوا) وفى بعضها لم يوجد لفظ فقال فهو مقدر كما أن الجزاء مقدر
والسياق يدل عليه
١٢٤
كتاب بدء الخلق
فَبَغَنَا أَنَّ رَجُلَا قَدْ خَرَجَ بِكَيَزْعُمُ نَّهُ نِيٌّ فَقُلْتُ لِأَخِى انْطَلْ إلى هُذَا الَّجُلِ
٠٠٠ ٠,ودورو=َ
كَّهُ وَأُتِى بِخَرِهِ فَانْطَ فَقَهُ ثُم رَجَعَ فَقُلْتُ مَا عِنْدَ فقال واللّه لَقَدْ رَأَيْتُ
رَجُلاَ يَأْمُ بِالْخَيْرِ ويَنْهَى عَنِ الشَّرِ فَقُلْتُ لَهُلَمْتَشْفِى مِنَ الْخَرِ فَأَخَذْتُ جراباً
وَعَصَا ثُمَّأَقْتُ إلى مَكَّةَ ◌َلْتُ لاأَعْرِفُهُ وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ وأَثْرَبُ مِنْ
ماء ◌َزَمْزَمَ وَأَكُونُ فِى الْمَسْجِدِ قَال ◌َرَّبِى عِلِىّ فَقَال ◌َأَنَّ الرَّجُلَ غَرِيبٌ قَال قُلْتُ
نَعَمَّ قَالَ فَانْطَلْ إلى المنْزل قال فانْطَلَقْتُ مَعَهُ لاَيَسْأَلُى عن شَىْءٍ ولا أُخْرُهُ
فَلَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إلى المَسْجِدِ لأَسْأَلَ عِنْهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ يُخْبِرُ فِى عَنْهُ بِشَىْءٍ
قال ◌َّبِى عَلِىٌّ فَقال أَمَا نَالَ لِلرَّجُلِ يَعْرِفُ مَنْلَهُ بَعْدُ قَال قُلْتُ لا قال انْطَلْ
مَعِى قال فقال ما أَمْرُكَ وَمَا أَقْدَمَكَ هُذَه البَلْدَةَ قَال قُلْتُ لَهُ إِنْ كَتَمْتَ عَلَىّ
أَخْبَرْتُكَ قَالَ فَّى أَفْعَلُ قال قُلْتُ لَهُ بَ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ هُنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّ نَّ
فَأَرْسَلْتُ أَخِى لِيُكَلِّمَهُ فَرَجَعَ وَلَمْ يَشْفِى مِنَ الْخَرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَلَّاهُ فقال لَهُ أَما
أنَّكَ قَدْ رَشِدْتَ هُذا وجْهِى إِلَّهِ فَبْعنى ادْخُلْ حَيْثُ أَدْخُلُ فِى إِنْ رَأَيُْ
أَحَدَا أَعَاقُهُ عَلَيْكَ أَنْتُ إلى الحائِطِ كَأَنِى أَصْلُحُ نَعْلى وَامْضِ أَنْتَ فَى
وَمَضَيْتُ مَعَهُ حتى دَخَلَ ودَخَذْتُ مَعَهُ على النبيّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ
١٢٥
کتاب بدء الخلق
لَهُ اعْرَضْ عَلَّ الإسْلَاَمَ فَعَرَضُهُ فَأَسْلَمْتُ مَكانى فقال لى يا أَبَاذَرً ا كْتُمْ هُذَا
الأَمْرَ وَارْجِعْ إلى بَ فاذا بَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْلْ فَقُلْتُ والَّى بَكَ بِالحَقّ
لَأَصْرُ خَنَّ بِهَا بَيْنَ أَظُرِم ◌َ إلى المُسْجِد وقُرَيْشُ فِيه فقال ياَمَعْشَرَ فُرَيْش
٠
إِنِى أَشْهُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ فقالواقُومُوا إلى
هذا الَّابِ، فَقَامُوا فَضُرِبْتُ لِأَمُوتَ قَدْرَ كَتِ الَعَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَىَّ ثم أَقْلَ
عَلَيْ فَقَال ويْلَكُمْ تَقْتُونَ رَجُلاً مِنْ غِفَرَ وَمَثْجَرُكُمْ وَرُّكُم على غِضَرَ فَأَقْلَعُوا
◌َنّى فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ الغَدَرَ جَعْتُ فَقُلْتَ مَثْلَ مَا قُلْتُ بالَمسِ فَقَالُوا قُومُوا
إلى هذا الصَّابِ نَصُنِعَ مِثْلَ مَا صُنِعَ بالأْسِ وَأَدْرِ كَتِ الَّسُ فَأَ كَبِّ عَلّ
وقال مِثْلَ مَقالَتْه بالأَمس قال فَكَانَ هذا أَوَّلَ إِسْلامِ أَبِ ذَرْ رَحَهُ الله حدثنا ٣٢٩٣
سُلْانُ بِنُ حَرْبِ حدَّثْنَا حَّْدً عن أَيُوبَ عن ◌ُمَّد عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله
عنه قال قال أَسْلَمُ وِغِفارُ وشٌَْ مِنْ مُزَيْنَةً وَجُهْيَةَ أَوْ قَال ◌َشَىءٌ مِنْ جُهْنَةَ أَوْ
مُزَيَةَ خَيْرٌ عنْدَ اللّهِ أَوْ قَال ◌َيَوْمَ القِيامَةِ مِنْ أَسَدِ وتَيِمٍ وَهَوَازِنَ وَطَّفَانَ
باتُ ذِكْرٍ قَعْطَانَ حدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ اللّه قال حدَّتنى ٣٢٩٤
٠
قوله (أو مزينة) أى قال شىء منهما أو قال شىء إما من هذا وإما من ذلك يعنى شك فى
١٢٦
کتاب بدء الخلق
سُلْمَانُ بُنُ بِلال عن ثَوْرِ بنِ زِيْدِ عن أَبِ الَغِيثِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه
٠٠
عنِ النِّ صلى الله عليه وسلم قال لا تَقُوُمُ الَّاعَةُ حتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ
قَخْطَانَ يُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ
٣٢٩٥
ما ينهى من دعوة الجاهليّة حدثنا مُحَمْدٌ أخبرنا مَخْلَد بن يزيد
با
أَخبرنا ابْنُ جُرَيْ قَالَ أَخبر نى عَمْرُو بنُ دِينارِ أَنَّهُ سَمَعَ جابِراً رضى الله عنه
يَقُولُ غَزَوْنا مَعَ النِّ صلى الله عليه وسلم وقَدْ تَابَ مَعَهُ ناسٌ مِنَ الُهَاجِرِينَ
حَتَّى كَثُوا وكان مِنَ الْمَاجِرِينَ رَجُلٌ لَغَّبٌ فَكَسَعَ أَنْصَارِيً فَغَضِبَ
الأَنْصَارِىُّ غَضَبَا شَدِيدًا حتّى تَدْاعَوْا وقال الأَنْصارِىُّ يا للْأَنْصار وقال
الُهَا جرىُّ يا لَلْهُ جرِينَ تَرَجَ النّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ما بالُ دَعْوَى أَهْل
الْجَاهليَّةِ ثم قال ما شَأُهُمْ فَأُخْبِرَ بِكَْعَةِ الْمُهَاجِرِىّ الأَنْصَارِىَّ قال فقال النبىّ
صلى الله عليه وسلم دَعُوها فأنّها خَبِشَةٌ وقال عَبْدُ اللّه بْنُ أَبىّ بن سَلُولَ أَقَدْ
أنه جمع بينهما أو اقتصر على أحدهما . قوله ﴿ثور) بلفظ الحيوان المعروف ابن زيد الديلى
المدنى مر فى الجمعة و﴿أبو الغيث) أى المطر واسمه سالم فى الاستقراض و(قحطان) هو أبو اليمن
و﴿يسوق الناس بعصاه هو عبارة عن تسخير الناس واسترعائهم كسوق الراعى الغنم بعصاه. قوله
(مخلدَ) بفتح الميم واللام (ابن يزيد) من الزيادة و(ثاب الناس} أى اجتمعوا و(الكسع)
ضرب مؤخر الانسان بمقدم الرجل و(تداعوا أى قالوا يالفلان واللام فى ﴿للأنصار).
١٢٧
کتاب بدء الخلق
تَدَاعَوْا عَلَيْا لَتْ رَجَعْنا إلى الَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْها الأَذَلَّ فقال مُعُمَرُ أَلَا
نَقْتُلُ يا رسولَ الله هذا الَخَبِيثَ لِعَبْدِ الله فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم
لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ كَان يَقْتُلُ أَعْحَابَهُ حَدعنى ثابتُ بنُ محمَّد حدّثنا ٣٢٩٦
سُقَانُ عن الأَعْمَشِ عنْ عَبْدِ اللّه بن مُرَّةً عن مَسْرُوق عن عَبْدِ اللّه رضى الله
عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعنْ سُفْيَانَ عن زُبَيْدِ عن إِبْراهِيمَ عن
مَسْرُوق عن عَبْدِ اللّه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لَيْسَ مِنأَ مَنْ ضَرَبَ
للاستغاثة وهذا يسمى بدعوى أهل الجاهلية و﴿دعوها) أى اتركوا هذه المقالة أو هذه الدعوى
قوله ﴿لعبد اللّهَ﴾ متعلق بقال أى قال لأجل عبد الله أو اللام للبيان نحو هيت لك وفى بعضها يعنى
عبد الله . قوله {لا) أى لا يقتل فيتحدث الناس. الخطابى: فيه باب عظيم من سياسة أمر الدين
والنظر فى العواقب وذلك أن الناس إنما يدخلون فى الدين ظاهراً ولاسبيل الى معرفة ما فى نفوسهم
فلو عوقب المنافق على باطن كفره لوجد أعداء الدين سبيلا الى تنفير الناس عن الدخول فيه بأن
يقولوا لاخوانهم مايؤمنكم إذا دخلتم فى دينه أن يدعى عليكم كفر الباطن فيستبيح بذلك دماءكم وأموالكم
فلا تسلموا أنفسكم إليه للهلاك فيكون ذلك سببا لنفور الناس عن الدين . الكشاف : روى أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لقى بنى المصطلق على المريسيع وهزمهم ازدحم على الماء
﴿جهجاه﴾ بالجيمين ﴿ابن سعيد) أجير لعمر يقود فرسه و﴿سنان الجهنى﴾ حليف لابن سلول
﴿اقتلا﴾ فصرخ جهجاه ياللمهاجرين وصرخ سنان ياللا نصار فأعان (جعال) بكسر الجيم وخفة
المهملة جهجاها ولطم سنانا فقال ابن سلول أما والله لئن رجعنا الى المدينة الآية. قوله (زيد) بضم
الزاى وفتح الموحدة وإسكان التحتانية وبالمهملة اليامى بالتحتانية مرفى كتاب الإيمان و﴿ ليس
منا) أى ليس مقتديابنا ولا مستناً بسنتنا أوهو للتغليظ إلا أن تفسر دعوى الجاهلية بما يوجب الكفر
نحو تحليل الحرام وعدم التسليم لقضاء الله والتكلم بكلمة الكفر عند النياحة والندبة على الميت. قوله
١٢٨
کتاب بدء الخلق
الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُوبَ ودَا بِدَعْوَى الَجَاهِيَّة
٣٢٩٧
١ بأنْبُ قِصَّةُ خُرَاعَةَ حَدَعنى إِسْحَاقُ بنُ إِبراهِمَ حدَّثنا يَّ بِنْ آدَمَ
أَخبرنا إسرائيلُ عن أبى حَصين عن أبى صالحٍ عن أَبى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه
أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَال ◌َمْرُو بنُ لٍُّبنِ ◌َعَةَ بنِ خِنْدِفَ أَبُوُ
٣٢٩٨ خُرَاعَةَ حّثنا أبو اليمان أخبرنا شُعَيْبُ عنِ الزُّهْرِىّ قال سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ
الُسَِّبِ قال البَحِيرَةُ الَّى يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلَّطَّواغِيتِ ولا يَحُْما أَحَدٌ مِنَ النَّاس
والسَّائِبَةُ الَّى كَانُوا يُسَبِيُونَهَا لَآَمْ فَلاَ يُحْمَلُ عليها شَىْ قَال وقال أَبُو هُرَيْرَةَ
قال النبى صلى الله عليه وسلم رَأَيْتُ عَمْرَو بنَ عَامِ بن ◌ُمَّ الْخُراعىَّ يَجُرْ قُصْبَهُ
93
(خزاعة) بضم المعجمة وتخفيف الزاى وبالمهملة و (عمرو بن لحى) بضم اللام وفتح المهملة
وتشديد الياء (ابن قمعة) بفتح القاف والميم وتخفيفها وباهمال العين وقيل بكسر القاف وشدة الميم
وفتحها وكسرها وقيل بفتحها وسكون الميم (ابن خندف) بكسر المعجمة وسكون النون وكسر
المهملة وفتحها وبالفاء وهى أم القبيلة فلا ينصرف و ﴿قمعة) منسوب الى الأم وإلا فأبوه اسمه
الياس بن مضر قال قائلهم « أمهى خندف والياس أبى » و(أبو خزاعة﴾ أى أبوحى من الازد
قوله (البحيرة) كان أهل الجاهلية إذا أنتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكر بحروا أذنها أى شقوها
وحرموا ركوبها ودرها ولا تطرد عن ماء ولامرعى لتعظيم الطواغيت و ﴿الطاغوت} الشيطان
وكل رأس فى الضلال وأما (السائبة) فقصتها أن الرجل منهم كان يقول إذا قدمت من سفرى أو
برئت من مرضى فناقتى سائبة وجعلها كالبحيرة فى تحريم الانتفاع بها هذا هو المشهور وخصصه
البخارى. قوله (عمرو بن عامر) قيل هو من أعمام ابن قمعة و﴿القصب) بضم الغاف وسكون المهملة
الأمعاء . فان قلت تقدم فى باب إذا انفلتت الدابة فى الصلاة ( ورأيت فيهاعمرو بن لحیو هوالذى
١٢٩
کتاب بدء الخلق
فى النَّار وكان أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوائبَ
سيب السائب)» وفى صحيح مسلم رأيت عمرو بن لحى يجر قصبه وفى رواية منه رأيت عمرو بن عامر
يجر قصبه قلت لعلهما واحد فعامر اسم ولحى لقب أو أحدهما اسم أبيه والآخراسم جدمن أجداده
وقال ابن قتيبة أمامعة فيذكر بعض النساب أن خزاعة من ولده ويزعم أنهم من اليمن من ولد عمرو بن
عامر ﴿باب قصة زمزم (١)) قوله (زيد بن أخزم) بسكون المعجمة وفتح الزاى أبو طالب الحافظ
البصرى الطائى قتلته الزنج زمان خروجهم فى البصرة سنة سبع وخمسين ومائتين و(سلم) بفتح
المهملة وسكون آلام (ابن قتيبة) مصغر القتبة بالقاف والفوقانية والموحدة مر فى الجمعة و(متى) ضد
المفرد (ابن سعيد القصير) ضد الطويل القسام (الضبعى) بضم المعجمة وفتح الموحدة وبالمهملة
البصرى و(أبو جمرة) بفتح الجيم اسمه نصر بسكون المهملة و (أبوذر) بتشديد الراء اسمه جندب
بضم الجيم وسكون النون وضم المهملة وفتحها (الغفارى) وهو أول من حيا رسول الله صلى الله
عليه وسلم بتحية الاسلام وهو خامس خمسة فى الاسلام وكان يعبد اللّه تعالى قبل البعثةمر فى كتاب
الايمان واسم أخيه أنيس مصغرا أسلم مع أبى ذر وأسلمت أمهما وكان شاعرا و ﴿لم يشفنى﴾ من
الشفاء أى لم يجىء بجواب يشفينى من مرض الجهل و ﴿اشرب) بالرفع لا بالنصب. قوله (أما
نال للرجل﴾. يقال نال له إذا آن له وفى بعضها ما آن أى ما حان وفى بعضها بدون همزة الاستفهام فى
اللفظ أى أما جاء الوقت الذى يعرف به منزل الرجل بأن يكون له مسكن معين يسكنه وفى بعضها
﴿ يعرف﴾ بلفظ المبنى للفاعل ويحتمل أن يريد على رضى الله عنه بهذا القول دعوته الى بيته للضيافة
وتكون إضافة المنزل اليه بملابسة إضافته له فيه كما قال الشاعر:
ليغنى عنى ذا أزابك أجمعا
إذاقال قدنی قلت بالله حلفه
أو يريد إرشاده الى ما تقدم بذلك وقصده يعنى أما جاء وقت اظهار المقصود والاشتغال به
كالاجتماع برسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا وكالدخول فى منزله ونحوه وإنما قال لا على التقدير
الأول إذا لم يكن قصده التوطن ئمة وعلى الثانى إذا كان عنده أمر أهم من ذلك وهو التفتيش عن
مقصوده وعلى الثالث إذ خاف عن الاظهار . فان قلت ما فاعل نال قلت يعرف فى تقدير المصدر
نحو : تسمع بالمعيدى خير من أن تراه. قوله (رشدت) بفتح الشين وكسرها . فان قلت كيف
أسلم فى الحال ولم ير ما يدل على نبوته من المعجزات قلت الروايات الأخرى دلت على أنه كان بعد
(١) تقدم هذا الباب فى صفحة ١٢٣ وقد وضعناه هنا كترتيب الشارح رحمه الله تعالى
«١٧ - كرمانى - ١٤ )»
أ
أ
:
:
١٣٠
کتاب بدء الخلق
٣٢٩٩ بابُ قصَّة زَهْزَمَ وجَهْل العَرَب حدثنا أبو النُّعْان حدَّثَنا أَبُو عَوَانَةَ
عن أبى بشْرِ عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْ عنِ ابنِ عَبَّاس رضى الله عنهما قال إذَا سَرَّكَ
أَنْ تَعْلَ جَهَْ العَرَبِ فَاقْرَأُ مَا فَوْقَ الثَّلاثِينَ وماتَةَ فِى سُورَةَ الأَنْعامِ قَدْ
خَسَرَ الَّذِينَ قَلُوا أَوْلاَدَهُمْ سَفَهَا بِغَيْرِ عِلْ إِلى قَوْلِ قَدْ ضَلُّوا وما كانُوا مُهْتَدِينَ
بابُ مَن اثْنَسَبَ إلى آبائه فى الإسْلامِ والجاهليّة وقال ابنُ مُمَرَ
وَأَبُو هُرَيْرَةَ عنِ النّ صلى الله عليه وسلم إِنَّ الْكَرِيمَ ابنَ الكَرِيمِ ابنِ السَكَرِيمِ
ابنِ الكريمِ يوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إِسْحَاقَ بِنِ إبراهيمَ خَلِيلِ اللّه وقال الَرَاءُ
٣٣٠٠ عن النبى صلى الله عليه وسلم أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَلِبِ حّثنا معُمَرُ بِنُ حَفْص
حَدَّثَنا أَبِىِ حدَّثُنا الأَعْمَشُ حدَّثَنَا عَمْرُوُ بنُ مُرّةَ عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرِ عنِ ابنِ
عباس رضى الله عنهما قال لَمَّا نَزَلَتْ وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَفْرَبَينَ
جَعَلَ النُّ صلى الله عليه وسلم يُنادى يا ◌َى فْر يابَى عَدِىّ بِيُطُون قُرَيْش .
ظهور المعجزات له . قوله ﴿لأصرخن) أى لأرفعن صوتى به. فان قلت لم خالف أمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم قلت علم بالقرائن أنه ليس للايجاب ولهذا لما قال ذلك سكت رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم ولم يمنعه منه. قوله ﴿الصابىء) من صبا صبوة إذا مال الى الجهل و ﴿أقلعوا﴾ من
الاقلاع عن الأمر وهو الكف عنه ﴿ باب جهل العرب﴾. قوله ﴿أبو النعمان) محمد بن الفضل
و (أبو عوانة) بتخفيف الواو وبالنون الوضاح و﴿أبو بشر) بالموحدة المكسورة جعفر. قوله
(بنى فبر) بكسر الفاء وسكون الهاء وبالراء ابن مالك بن النضر بن كنانة بطن من قريش وكذا
١٣١
کتاب بدء الخلق
وقال لَنَا قَبِيصَةُ أَخبرنا سُفْيانُ عن حَبيبٍ بِن أَبِى ثابت عن سَعِيدِ بنِ جَرْ عنِ
ابن ◌َّاس قالَّا نَزَلَتْ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَفْرَبِينَ جَعَلَ النُّ صلى الله عليه
وسلم يَدْعُوُ قَبائِلَ قَائِلَ حَدّثنا أبو الَمانِ أَخبر نا شُعَيْبُ أخبرنا أبو الزناد ٣٣٠١
عن الأَعَرِجِ عن أَبي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّ النّ صلى الله عليه وسلم قال
يَّى عَبْدِ مَنَافِ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِيَأَنِى عَبْدِ المُطَلِبِ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ
الله يا أُمَّالََّّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ عَمَّةَ رسولِ اللهِ يافاطِمَةٌ بِنْتَ مُمَّد اشْتَرَيَا أَنْسَكُم
مِنَ الله لا أَمْكُ لَكُ مِنَ اللّهِ شَيْ سَلاَئِى مِنْ مالى ما شئْمًا
بابُ قِصَّةِ الحَشِ وقَوْلِ النبيّ صلى الله عليه وسلم يأَبَى أَرْفَدَةَ
حّثنًا يَحِ بْنُ بُكَيْرِ حدّثنا اللَيْثُ عن عُقَيْلِ عنِ ابنِ شِهاب عن عُرْوَةَ عن ٣٣٠٢
عائشةَ أَنْ أَبابَكْر رضى الله عنه دَخَلَ عَلَيْا وعنْدَها جارِيَتَانِ فِى أَيَمٍ مِّ
﴿بنو عدى﴾ بفتح المهملة الأولى ابن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر رهط عمر رضى الله عنه. قوله
(قبيصة) بفتح القاف و ﴿حبيب) ضد العدو. فان قلت ما معنى الاشتراء وهم البائعون قال الله
تعالى ((إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم)) قلت العبد مشتر للنفس باعتبار تخليصها من
العذاب بائع باعتبار تحصيل الثواب. قوله (عمته) اسمها صفية بنت عبد المطلب و﴿المولى) أما
العتيق وأما المعتق وإما الحليف. فان قلت من أين يعلم من الحديث حكمه قلت بالقياس على ابن
الأخت أو الغرض من ذكره أنه لم يجد حديثا يدل عليه بشرطه أو أراد أن يذكره ولم يتفق له
و﴿بنو أرفدة) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح النماء وكسرها وبالمهملة جنس من الحبشة يرقصون
١٣٢
کتاب بدء الخلق
تُدَفْفَان وتَضْربان والنّ صلى الله عليه وسلم مُتَغَشّ بِشَوْبِهِ فَانْتَهَرَ هُما أُبُو بَكْر
فَكَشَفَ النُّ صلى اللّه عليه وسلم عن وَجْه فقال دَعُما يا أَبا بَكْرٍ فَنَّا أَيُّ
عيد وتكَ الََّيَّمُ أَيَّامُ مِنِّى. وقَالَتْ عَائِشَةٌ وَأَيُْ النبيَّ صلى الله عليه وسلم
يَسْتُرُفِى وَأَنّ ◌َتْظُ إلى الحَةِ وَهُمْيَبُونَ فِى الَسْجِدِ فَرَجَرَهُمْ فقال النُّ صَلى
اللّه عليه وسلم دَعْهُمْ أَمْنَبَنِي أَرْقَدَةَ يَعْيِ مِنَ الأَمْنِ
٣٣٠٣
بَسُبْ مَرَنْ أَحَبَّ أَنْ لا يُسَبَّ نَسَبُهُ حَدْشَى عُثَانُ بنُ أَبِى شَيَةَ
حدّثنا عَبْدَةُ عن هشام عن أَبيِهِ عن عائشة رضى الله عنها قالت اسْتَأْذَنَ
حَسَّانُ النَّ صلى الله عليه وسلم فى هجاء المُشْرِكِينَ قَال ◌َيْفَ بِنَسَىِ فقال
حَسَّانُ لَأَسْلَّكَ مِنْهُمْ كَا تُسَلُّ الشَّرَةُ مِنَ الَعَجِيِنِ . وعنْ أَبِهِ قال ذَهَبْتُ
أَسْبُّ حَسَّانَ عَنْدَ عَائشَةَ فَقالَتْ لا تَسُبُّهُ فَنَّهُ كَانَ يُنَافُ عن النبيّ صلى الله
و﴿دعهم) أى اتركهم آمنين أو هو مفعول مطلق أى انتمنوا أمناً ليس لأحد أن يمنعكم ونحوه. فان
قلت ما الغرض من لفظ يعنى من الأمن قلت بيان أنه مشتق من الأمن الذى هوضد الخوف لامن
الايمان أو أن التنوين فيه للتعظيم أو أنه منصوب بأنه مفعول له أو بنزع الخافض أو أنه مشتق من
الأمن لا مصدر يعنى أنه جمع أمن كصحب وصاحب ومر الحديث فى آخر العيد. قوله ﴿لا سلنك)
أى لا تلطفن فى تخليص نسبك من مجوهم بحيث لا يبقى جزء من نسبك فيما ناله الهجر كما أن الشعرة
إذا سلت من الخير لا يبقى منها شىء بخلاف ما لوسلت من شىء صاب فانه ربما انقطعت وبقيت منها
بقية. قوله ﴿أسب) يعنى بسبب ما وافق أهل الافك و﴿ينافح﴾ باهمال الحاء يدافع يقال ناحت عن
١٣٣
كتاب بدء الخلق
عليه وسلم
بابْـ
ما جاء فى أسْماء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقَوْل الله
صا
تَعَالَى مُمَّدٌ رسولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَُّ عَلَى الْكُفَّارِ وَقَوْلِه مِنْ بَعْدَىَ اسْمُهُ
أَخْمَدُ حَدعنى إِبْراهِيمُ بنُ الُثْرِ قال حدثنى مَعْنٌ عنْ مالك عن ابن شهاب ٣٣٠٤
عَنْ مُحَّدِ بنِ ◌َُيْرِ بنِ مُطْعِمٍ عنْ أَبِهِ رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم لى خَمْسَةُ أَسْمَاءَ أَنَا مُمَّدٌ وَأَحَدُ وَأَنَا المَاحِى الَّذى يَمْحُو اللهُ
بِ الكُفْرَ وَأَنا الْحَاشِرُ الَّذِى يُحْشَرُ النَّاسُ علَى قَدَمِى وَأَنا العاقِبُ حدثنا عَلىُّ ٣٣٠٥
ابْنُ عَبْدِ الله حدثنا سُقْيَكُ عنْ أَبِى الْإِنَادِ عنِ الأَعْرَجِ عِنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى
فلان أى خاصمت عنه (باب ماجاء فى أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم) قوله (معن) بفتح
الميم وسكون المهملة وبالنون ابن عيسى القزازمر فى الوضوء و (محو الكفر) امامن بلاد العرب
ونحوها واما بمعنى الغلبة بالحجة وظهور دليله لقوله تعالى ((ليظهره على الدين كله)) و﴿على قدمى)
معناه على أثرى كما جاء فى بعض الروايات على عقبى أو معناه على زمانى وقت قيامى على القدم بظهور
علامات الحشر فيه أو بأنه لانبي بعده وضبطوه بتخفيف الياء وتشديدها مفردا ومثنى ويحتمل أن
يريدبه وأنا أكون أول المحشورين كقوله أنا أول من تنشق عنه الأرض. وأما ﴿العاقب) ففسر
بأنه ليس بعده فى أى جاء عقبهم والعاقب لغة هو الذى يخلف فى الخير من كان قبله . فان قلت الماحى
ونحوه صفة لااسم قات يطلق الاسم على الصفة كثيرا . فان قلت صفاته أكثر من الخمسة إذ هو
خاتم النبيين ونبى الرحمة وغيرهما حتى قال أبو بكر بن العربى فى كتابه عارض الاحوذى فى شرح
الترمذى عن بعضهم أن لله تعالى ألف اسم وكذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قلت مفهوم العدد
لا اعتبار له فلا ينفى الزيادة وقيل إنما اقتصر عليها لأنها موجودة فى الكتب القديمة ومعلومة
١٣٤
كتاب بدء الخلق
الله عنه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَلَا تَعْجَبُونَ كْفَ يَصْرِفُ اللهُ
عَنِى شَْمَ قُرَيْشِ وَلْنَهُمْ يَشْتُمُونَ مُذَّاً وَيَعُنُونَ مُذَّا وَأَنَا مُحَّدٌ
٣٣٠٦ بابْ خَاتَمِ الذَِّينَ صلى الله عليه وسلم حَّثْا مُمَدَّ بْنُ سنَان حدثنا
سَلِمٌ حَدّثنا سَعِيدُ بنُ مِيناَ عن جابر بن عَبْدِ اللّه رضى الله عنهما قال قال النّ
صلى الله عليه وسلم مَثَلِ وَمَثَلُ الأَنْياءِكَرَجُلِ بَ دَارًا فَّا كَهَا وَأَحْسَهَا إِلَّ
مَوْضِعَ لَنَّةَ بَعَل لَّاسُ يَدْخُلُونَها وَيَتَعَجَُّونَ وَيَقُولُونَ لَوْلاَ مَوْضِحُ اللَّنَةَ
حّثنا قَةُ بنُ سَعيد حدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ جْفَر عن عَبْدِ اللّه بن دينار عن
٣٣٠٧
٠
للأمم السابقة. قوله (محمد) أى كثير الخصال الحميدة وألهم الله أهله أن يسموه به لما علم من حميد
صفاته وفى المثل السائر : الألقاب تنزل من السماء وكانت العوراء زوجة أبي لهب تقول :
مذهم قلينا ، ودينه أبينا ه وأمره عصينا
قوله (سليم)) بفتح المهملة وكسر اللام (ابن حيان) بفتح المهملة وشدة التحتانية و﴿سعيد
ابن ميناء) بكسر الميم وسكون التحتانية وبالنون وبالمد والقصر كليهما مر فى التكبير على الجنائز
و ﴿اللبنة﴾ بفتح اللام وكسر الموحدة وجاز اسكانها مع فتح اللام وكسرها وروى برفع الموضع
ويكون مبتدأ وخبره محذوف نحو لولا زيد لكان كذا أولولا تخصيصية لاامتناعية وفعله محذوف
أى لولا ترك موضع اللبنة أو سوى وبالنصب أى لولا تركت أيها الرجل موضعها ونحوها . فان
قلت المشبه به رجل واحد والمشبه متعدد فكيف صح التشبيه قلت جعل الأنبياء كلهم كواحد فيما
قصد فى التشبيه وهو أن المقصود من بعثتهم ماتم إلا باعتبار الكل فكذلك الدار لا تم إلا بجميع
اللبنات أو أن التشبيه ليس من باب تشبيه المفرد بالمفرد بل هو تشبيه تمثيلى فيؤخذ وصف من جميع أحوال
المشبه ويشبه بمثله من أحوال المشبه به فيقال شبه الأنبياء وما بعثوا به من إرشاد الناس الى مكارم
الأخلاق بدار أسس قواعده ورفع بنيانه وبقى منه موضع لبنة فنبينا صلى الله عليه وسلم بعث لتميم
١٣٥
کتاب بدء خلق
أبى صالح عن أَبي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم قال
إِنَّ ◌َلِ وَ الأَنِاِ مِنْ قَبِ كَثَلِ رَجُلِ بَى بَيْنَفَحَنَهُ وَأَنْمَهُ إِلَّ مَوْضِعَ
◌َبنَ مِنْ زَاوِيَة ◌َعَلَ الَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجُونَ لَهُ ويقولُونَ هَلَّا وُضِعَتْ
هذه الِّبَةُ قَالَ فَنَا الَِّنَّهُ وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّنَ حَتْنَا عَبْدُ اللهِ بُنْ يُوسُفَ حدَّثَنَا ٣٣٠٨
الَّيْثُ عن عُقَيْلِ عنِ ابنِ شِهابٍ عن مُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ عن عائشةَ رضى الله عنها
أَنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم تُوُفِى وَهَوَابْنُ ثَلاث وسِتْنَ . وقال ابنُ شهاب
وَأَخبر نى سَعِدُ بنُ الْمُسَيَِّ مِثْلَهُ
بابْ كُنْبَة النبيّ صلى الله عليه وسلم حدّثنا حَقْصُ بنُ عُمَرَ حَدَّثنا ٣٣٠٩
و٥,,
غَيْد عن أنَس رضى الله عنه قال كان النبى صلى الله عليه وسلم فى
شعبه عن .
السّوق فقال رَجُلٌ يا أَبا القَاسِ فالْتَفَتَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال سَمُوا
باشِى ولا تَكْتُوا بِكُنْفِى حَّثنا مَّدُ بنُ كَثِرِ أَخبرنا شُعْبَةُ عن مَنْصُور ٣٣١٠
عن سالم عن جابر رضى الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال تَسَمَّوْا
مكارم الأخلاق كأنه هى تلك اللبنة التى بها إصلاح ما بقى من الدار . قوله (سعيد) وهو تابعى
فهو إما روى مرسلا وإما روى عن عائشة رضى الله عنها و(سموا) بلفظ الأمر قالوا إن كان العلم
مصدرا بنحو الأب فهو كنية وإلا فان كان مشعراً بمدح أوذم فهو لقب وإلا فهو اسم ومر الحديث
١٣٦
. كتاب بدء الخلق
٣٣١١ باسمى ولا تَكْتَنُوا بِكُنْبَتِى حَّثْا عَلِىّبنُ عَبْدِ اللهِ حدَّثَنَا سُفْيَانُ عن أَيُّوبَ
عن ابنِ سِيرِينَ قَال ◌َسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يقولُ قال أبو القاسمِ صلى الله عليه وسلم
سُوا بَاشِ ولا تَكْتُوا بِكُنْثَى
٣٣١٢ بأسبْتُ ضّعنى إِسْحَاقُ أَخبرنا الْفَضْلُ بنُ مُوسَى عنِ الْجُعَيْدِ بِنِ
عَبْدِ الرَّحْنِ رَأَيْتُ السَّائِبَ بِنَ يَزِيدَ ابنَ أَرْبَعٍ وتِسْعِينَ جَمْدًا مُعْتَدَلًا فقال قَدْ
عَلْتُ مَا مُتِّعْتُ به ◌َمْعِى وبَصَرِى إِلَّ بِدُعلِ رسولِ اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنّ
خالَى ذَهَبَتْ بِ إِلَيْهِ فَقالَتْ يارسولَاللهِ إِنَّ ابِنَ أُخْتِى شَاكِ فَادْعُ الَّقَال ◌َعَالى
٣٣١٣ بابُْ خَاتِمِ النُّوَّةِ حَّثنا مَُّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ حدَّثْنا حاتِمٌ عِنِ الْجُعَيْدِ
ابِ عَبْدِ الرَّحْنِ قَالَ سَمِعُْ السّائِبَ بِنَ يَزِيدَ قَال ذَهَبَتْ بِى خالَى إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقالَتْ يارسولَ اللهِانَّابَ أُخِى وقَعَ فَحَ رَأْسِى ودَعَالِ
بالبَكَةِ وتَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَصُوِهِ ثُم ◌ُمْتُ خَلْفَ ظَهْهِ فَظَرْتُ إلى خاتَ
بالمذاهب التى فى التسمية فى كتاب العلم فى باب إثم من كذب. قوله (الفضل) بسكون المعجمة
و ﴿الجعيد﴾ مصغر الجعد بالمهملتين ويقال له الجعد أيضا بفتح الجيم و(السائب) بلفظ الفاعل
من السيب بالمهملة والتحتانية (ابن يزيد) من الزيادة و﴿معتدلا) أى معتدل القامة مع كونه معمرا
فى العشرة العاشرة ولفظ (سمعى﴾ بدل من الضمير و﴿وقع) بلفظ الماضى أى وقع فى المرض
١٣٧
کتاب بدء الخلق
بَيْنَ كَتِفَيْهِ . قال ابنُ عُبَيْدِ اللّهِ الْحُجْلَةُ مِنْ حُجَلِ الفَرَسِ الَّذِى بَيْنَ عَيْنَيْه.
قال أبْراهِيمُ بنُ حْزَ مِثْلَ زِرِ الحَةَ
بابُْ صِفَة النبيّ صلى الله عليه وسلم حدّثنا أبو عاصم عَنْ عُمَرَ بنِ ٣٣١٤
سَعِيدٍ بِنِ أَبِى حُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بنِ الحَارِثِ قَالَ صَلَّى أَبُو بَكْر
رضى الله عنه العَصْرَ ثُمَّ خَرَجَ يَشَى فَرَأَى الْحَسَنَ يَلْعَبُ مَعَ الصَّيْان ◌َمَلَهُ
٣٣١٥
على عاتقه وقال بِأَبِى شَيّةٌ بالنِّ لَا شَبِيهُ بِعَلَى وَعَلِىٌّ يَضْحَكُ حَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ
يونُّسَ حدَّثنا زُهَيْرُ حدَّثْنَا إِسْعِيلُ عَنْ أَبِى جُحَيْقَةَ رضى الله عنه قال رَأَيْتُ
ررو وه وو
٤١
النبى صلى الله عليه وسلم وكان الحسن يشبهه حّد شن عمرو بن عَلى حدثنا ٣٣١٦
وفى بعضها بكسر القاف والتنوين أى وجع و ﴿زر) بكسر الزاى وشدة الراء واحد أزرار القميص
و ﴿الحجلة﴾ بالمهملة والجيم المفتوحتين بيت للعروس كالقبة يزين بالثياب والأسرة والستورولها
أزرار كبار وقال بعضهم المراد بالحجلة القبجة أى الطائر المعروف وزرها بيضها مر فى باب استعمال
فضل الوضوء وقد روى أيضا بتقديم الراء على الزاى ويكون المراد منه البيض يقال أرزت الجرادة
إذا أدخلت ذنبها فى الأرض فباضت. وقال البخارى رحمه الله تعالى هذا هو الصحيح وهو رواية
إبراهيم بن حمزة بالمهملة والزاى الأسدى. الخطابى: روى إبراهيم ((رز)) بالراء قبل الزاى قال ولست
أدرى معنى الكلام الذى ذكره أبو عبد الله فى تفسير الحجلة وما الفرس وما بين عينيه من ذلك
أقول وفىبعضها روايته كماهو المشهور وفائدة ذكره الاشعار بأنه یروی هذه الكلمة لا محمد بن عبيد الله
فانه لم يروها وعليه أكثر النسخ ﴿باب صفة النبى صلى الله عليه وسلم) قوله (عقبة) بضم المهملة
وسكون القاف وبالتحتانية مر فى العلم فى باب الرحلة ولفظ (بأبى) قسم و﴿أبو جحيفة) بضم
(١٨ - كرمانى - ١٤ )»
١٣٨
كتاب بدء الخلق
ابنُ فُضَيْل حدّثنا اسْماعيلُ بنُ أَبِى خالد قال سَمِعْتُ أَبا جُحَيْفَةَ رضى الله عنه
قال رَأَيْتُ النِّ صلى الله عليه وسلم وكانَ الحَسَنُ بنُ عَلَىّ عَلَيْمَا السَّلامُ يُشْبِهُ
قُلْتُ لَأَبِى جُحَيْفَةَ صِفْهُ لِى قال كَانَ أَيْضَ قَدْ شَمَطَ وأَمَرَ لَنَا النبيُّ صلى الله عليه
وسلم بَثَلاثَ عَشْرَةَ قَلُوصًا قال فَقُبِضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَها
٣٣١٧
حَّتْا عَبْدُ اللّه بنُ وَجَاء حَدَّثْنَا إِسرائيلُ عَبْ أَبِى اسْحَاقَ عِنْ وَهْب أَبِى
جُعَيْقَ الُّوانِى قَالَ رَأَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وَرَأَيْتُ بَاضًا مِنْ تَحْتِ
٣٣١٨ شَفَتَهِ السَّفْلَى العَنْفَقَةَ حَّثْا عصامُ بنُ خالد حدَّثَنَا حَرِيزُ بنُ عُثْمَانَ أَنَّ سَأَلَ
عَبْدَ اللّه بنَ بُسْر صاحبَ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال أَرَأَيْتَ النبيَّ صلى الله
٣٣١٩ عليه وسلم كانَ شَيْخًا قال كان فى عَنْفَقَتَهِ شَعَراتٌ بيضُ حَدعنى ابنُ بُكَيْرُ
المهملة وفتح الجيم وسكون التحتانية وبالفاء اسمه وهب بن عبد الله مر فى كتاب العلم و﴿ ابن
فضيل) مصغر الفضل بسكون المعجمة محمد مر فى الايمان و ﴿شمط ) بكسر الميم أى اختلط
سواد شعر رأسه بالبياض و﴿أقلوص) بفتح القاف وبالمهملة الناقة الشابة و(عبد الله بن رجاء)
ضد الخوف و﴿وهب كم بفتح الواو واسكان الهاء و(أبو جحيفة السوائى) بضم المهملة وبالواو
وبالهمز بعد الألف و (عصام) بكسر المهملة الأولى ابن خالد أبو إسحاق الحضرمى الخمصى مات
سنة بضع عشرة ومائتين و﴿حريز) بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وسكون التحتانية وبالزاى ابن
عثمان الشامى مات سنة ثلاث وستين ومائة و (عبد الله بن بسر) بضم الموحدة واسكان المهملة
أبو صفوان المازنى مات سنة ثمان وثمانين وهو آخر من مات من الصحابة بالشام. قوله (شعرات).
هو جمع القلة فلا يكون زائدا على عشرة وهذا هو الثالث عشر من الثلاثيات. قوله (إن بكير)
١٣٩
كتاب بدء الخلق
قال حدَّثَنِى اللَّيْثُ عنْ خالد عنْ سَعيد بنِ أَبِىِ هِلال عنْ رَبِيعَةَ بِنِ أَبى
عَبْدُ الرَّحْنِ قال سَمِعْتُ أَنَسَ بِنَ مالِك يَصِفُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال
كانَ رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ لَيْسَ بِالطَّيِلِ وَلَا بِالقَصيرِ أَزْهَرَ اللّوْنِ لَيْسَ بِأَيْضَ
أَمْهِقَ ولا آدَمَ لَيْسَ بِحَعْدِ قَطَط ولا سَبْطِ رِجِلِ أُنْلَ عَلَيْهِ وَهْوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ
فَلَ بِمَكَّةَ عَثْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِوِالمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَلَيْسَ فِى رَأْسِه والحَه
عِشْرُونَ شَعَرَةً يَضَاءَ قَالَ رَبِعَةُ فَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرَه فاذا هُوَ أَحْمرُ فَسَأَلْتُ
فَقِيلَ احَْرَ مِنَ الطَّيْبِ حَثْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخبر نا مَالِكُ بِنُ أَنَس ٣٣٢٠
عَنْ رَبِيعَةَ بِنِ أَبِى عَبْدِالَّحْنِ عَنْ أَنَسِ بنِ مالك رضى الله عنه أَنَّهَ سَعَهُ يَقُولُ كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم ◌َيْسَ بِالطّويلِ البائن ولا بالقَصير ولا بالأبيض
الأَمْرَقَ ولَيْسَ بِالْآدَمِ ولَيْسَ بِالْجَعْدِ القَطَطِ ولا بِالسَّبْطِ بَعَهُ اللهُ على رَأْس
بضم الموحدة يحي و (ربيعة) بفتح الراء المشهور بربيعة الرأى مر فى العلم و﴿الربعة) بسكون
الموحدة أى مربوع الخلق لا طويل ولا قصير قيل أنث باعتبار النفس . الجوهرى : يقال رجل
ربعة وامرأة ربعة. قوله (أمهق) أى أبيض لا فى الغاية وهو معنى ليس بأبيض وقال رؤبة المهق
خضرة الماء ولم يوجد لفظ أمهق فى بعض النسخ وهو الأظهر و ﴿ القطط) الشديد الجعودة
والسبوطة ضدها و(الرجل) بفتح الجيم وقيل :كسرها المسترسل و(سألت) أى أنساو (البائن)
أى المفرط يقال بئر بائنة إذا كانت بعيدة العمق واسعة . فان قلت تقدم أنه أمهق فما التوفيق بينه
وبين قوله ﴿ ولا بالأ بيض الأمهق) قلت المشهور فى وصفه صلى الله عليه وسلم أنه ليس بالأمهق
١٤٠
کتاب بدء الخلق
أَرْبَعِينَ سَنَةٌ فَقَامَ بِمَكََّ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالمَدَيْنَةِ عَشْرَ سِنِينَ فَوَفَهُ اللّهُ وَلَيْسَ فى
٣٣٢١ رَأْسِه وَحَتَه عَشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضاءَ حدثنا أَحَدُ بِنُ سَعيد أَبو عبد الله حدّثنا
٠٠٠٠٠٠
اسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ حَدَّثَنَا ابْراهِيمُ بنُ يُوسُفَ عن أَبِهِ عن أَبى اسْحَاقَ قال
سَمْعْتُ الَرَاءَ يقولُ كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهَا
٣٣٢٢ وأَحْسَنَهُ خَلْقَا لَيْسَ بِالطَِّيلِ البائِنِ ولا بِالقَصِيرِ حَّثْا أَبو نُعَم حدثنا هَمَامٌ
عن قَتَدَةَ قال سَأَلْتُ أَنَسَّا هَلْ خَضَبَ النّى صلى الله عليه وسلم قال لا أَما كان
٣٣٢٣ شَىْءٌ فِى صُدَغْه حَّثنا حَقْصُ بِنُ عُمَرَ حدَّثنا شُعْبَةُ عن أَبِ اسْحَاقَ عن
البراء بن عازب رضى الله عنهما قال كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَرْبُهَا بَيْدَ
ما بَيْنَ الَمْكَبَيْنِ لَهُ شَعْرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُهِ رَأَيْتُهُ فى حُلَّةٍ حَمْرَاءَمْ أَرَشَْنَا قَطُّ
٣٣٢٤ أَحْسَنَ مِنْهُ قال يُوسُفُ بِنُ أَبِ اسْحَاقَ عن أَبِهِ الى مَنْكِيْهِ حّثنا أَبو نُعَيْ
حيث قال أمهق ليس بأبيض معناه أبيض لاشديد البياض وحيث قال لا بالأ بيض الأمهق نفى
أيضا شدة البياض. قوله ﴿خلقا) الأصح فيه فتح الخاء وفى بعضها أحسنهم و﴿الصدغ) ما بين
الاذن والعين ويسمى أيضا الشعر المتدلى عليه صدغا . فان قلت روى ابن عمر فى الصحيحين أنه
رأى النبى صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة قلت صبغ فى وقت وتركه فى معظم الأوقات فأخبر
كل بما رأى وكلاهما صادق ولفظ (شىء) معناه شىء من الشيب يريد أنه لم يبلغ الخضاب لأنه
لم يكن من الشيب إلا قليلا فى صدغيه لم يحتج الى التخضيب. قوله ﴿ يوسف بن أبى إسحق﴾ السبيعى
روى عن جده عن البراء بزيادة لفظ الى منكبيه أى تبلغ الشحمة الى منكبيه وأطلق الأب وأراد