Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
کتاب الجهاد والسير
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ عَبْدِ يَمُوتُ لَهُ عَنْدَ
الله خَيْرٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَ وَأَنْ لَهُ الدُّنْيَ وَمَا فِيَا إِلَّ الشَّهِدَ لِمَا يَرَى
مِنْ فَضْلِ الشّهَادَةِ فَنَهُ يَسُّهُأَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَفيقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى وَعْتُ
أَنَسَ بْنَ مَالِك عَنِ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَم ◌َوْحَةٌ فِى سَبِيلِ الله أَوْ غَدْوَةٌ
خَيْ مِنَ الُنيَاوَمَاِهَا وَلَقَابُ قَرْسِ أَحَدِّكُمْ مِنَ الْجَةٍ أَوْ مَوْضِعُ فَيْدِ يَعِى
سَوْظُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَافِيهَا وَلَوْ أَنَّامْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الظََّتْ إلَى أَهْلِ
الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَنْهُمَ وَمَلَهُ رِيَحًا وَصِفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ
الُّنْيَا وَمَا فِيهاَ
بابُ تَّى الشَّهَادَة حَّمْنَا أَبُو الْمَان أَخْبَنَا شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِيّ
قَالَ أَخْبَرَفِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَبِ أَنَّ أَبَ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَِّّ
الجمعة فى باب إذا نفر وروى عنه البخارى ثمة بلا واسطة . قوله ( وله عند الله خير ) أى ثواب
والجملة صفة لعبد و ﴿ أن له الدنيا) بفتح أن عطفا على أن يرجع وبالكسر على أنها جملة حالية.
قوله (قيد) قال بعضهم وقع فى الفسخ قيده وإنما هو قد بكسر القاف وشدة الدال لاغير وهو السوط
المتخذ من الجلد الذى لم يدبغ ومن رواه قيده زيادة الياء أى مقداره فقد صحف . أقول لا تصحيف إذ
معنى الكلام صحيع ولا ضرورة إليه . سلمنا أن المراد القد وغاية ما فى الباب أن يقال قلب إحدى
الدالين ياء وذلك كثير وفى بعضها قيد بدون الاضافة إلى الضمير مع التنوين الذى هو عوض عن
المضاف اليه (ريحا) أى عطرا وطيبا و﴿ النصيف)) بفتح النون وكسر الصاد وبالفاء الخمار. قوله
٢٦٠٤
تمنى الشهادة

١٠٢
کتاب الجهاد والسير
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِه لَوْلاَ أَنَّ رِجَالاَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
لَ تطيُ أَنْفُهُمْ أَنْ يَتَغَفُوا عَنِّي وَلَا أَجِدُ مَا أَحْلُهُمْ عَلَيْهِ مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ
سَرِيَّةَ تَغُرُوْ فِى سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِى نَفْسِ بَيْدِه لَوَدِدْتُ أَّ ◌ُقْتَلُ فِى سَبِيلِ الله
٠
٢٦٠٥ ثُمْ أَهَا ثُمْ أُقْتَلُ ثُمْ أَخَا ثُمْ أَقْتُ لَمْ أَنْيَا ثُمْ أَقْتَلُ حَتْنَا يُوسُفُ بْنُ
يَعْقُوبَ الصَّغَّارُ حَدْتَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوْبَ عَنْ حُمْدِ بْنِ مِلَالِ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكَ رَضِىَ الله ◌َنْهُ قَالَ خَطَبَ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
فَقَالَ أَخَذَ الرََّةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ثُمْ أَخَذَهَا جَعْفُرُ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ الله
ابْنُ رَوَاحَةً فَأُصِيبَ تُمْ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةَ فَتْحَ لَهُ وَقَالَ
مَايَسُّنَا أَنْهُمْ عِنْدَا قَالَ أَيُوبُ أَوْ قَلَ مَا يَسُّهم ◌َهُمْ عِنْدَنَا وَعَيْنَاهُتَذْرِفَانِ
بابُ فَضْلٍ مَنْ يُصْرَعُ فِى سَبِيلِ اللهَِّاتَ فَهُوَ مِنْهُمْ وَقَوْلِ الله
تَعَلَى (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَ جِرًا إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ فَقَدْ
من يصرع
فى سبيل الله
﴿سرية) أى قطعة من الجيش ومر فى باب الجهاد من الإيمان و(يوسف الصفار) بالمهملة وشدة
الفاء وبالراء الكوفى مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين و﴿ حميد) مصغر لفظ الحمد ابن هلال
بکسر الها. وخفة اللام مر مع الحديث فی کتاب الجنائز فى باب الرجل ينعى . قوله { زيد ) أی
ابن حارثة و﴿جعفر) أى ابن أبى طالب و ﴿عبد الله بن رواحة) بفتح الراء وخفة الواو
وبالمهملة. قوله (إمرة) بكسر الهمزة أى بغير أن يجعله أحد أميراً لهم و (نذرفان) بكسر الراء

٠
١٠٣
کتاب الجهاد والسير
وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ) وَقَعَ وَجَبَ حَدَمْنُ عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّقَيِ ٢٦٠٦
الَُّ حَدْثَ بَ عَنْ مَّدِ بْنِ يَ بْنٍ حَانَ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ عَنْ خَه
أُمّ حَرَاءِ بِنْتِ مِلْحَانَ قَتْ نَ النَُّّ صَلَى اللهُعَلَيهِ وَسَلَمْ يَوْمَ قَرِيبً مِّ أُمْ
اسْقَظَ يَسّمُ فَقُلْهُ مَا أَمْحَكَكَ قَالَ أَنَسْ مِنْ أُنّى عُرِ ضُوا عَلَىْ يَ كُونَ
هُذَا الْبَحْرَ الْأَخْضَرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَةِ قَْ فَدْعُ اللهَأَنْ يَجْعَلَيِ مِنْهُمْ
فَدَعَا لَهَا ثُمّ نَ الثّنَّةَ قَفَعَلَ مِثْلَ ◌َقَلَتْ مِثْلَ قَرْلِهَا فَأَ جَهَا مِثْلَهَاَ فَقَالَتِ
ادْعُ اللهَأَنْ يَجْعَلَى مِنْهُمْ فَقَالَ أَنْهِ مِنَ الْأَوْلِينَ ◌َرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَاَ مُبَدَ
أبْنِ الصَّامِتِ غَازِيَا أَوْلَ مَارَكِبَ الْلُنَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَ انْصَرَفُوا مِنْ
غَزْوِهِ قَافِيْنَ فَزَلُوا الشَّأْمَ فَقُرَِّتْ إِلَيْهَ دَابّةٌ لتَرَّكَهَا فَصَرَ عَنْهَا فَمَانَتْ
تسيلان دمعا وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله( محمد بن يحي بن حبان) بفتح
المهملة وشدة الموحدة وبالنون مر فى الوضوء و(أم حرام) ضد الحلال (بنت ملجان) بكسر الميم
و﴿الأخضر) صفة لازمة للبحر لا مخصصة إذكل البحار خضر. فان قلت الماء بسيط لا لون
له قلت تتوم الخضرة من انعكاس الهواء وسائر مقابلاته إليه. قوله ( فعل مثلها) أى من التبسم
فسألت عن موجب الضحك فأجابها بالغرض. قوله ( مع معاوية) يؤيد قول من قال إن المراد
بماقال فى باب الدعاء بالجهاد فركبت البحر فى زمن معاوية زمان غزوه لازمان خلافته فان قلت قال
ثمة (نصر عت صن دابتها) أى بعد الركوب وههنا (فقربت دابة لتر كبها نصرعتها) أى قبل الركوب قلت

١٠٤
كتاب الجهاد والسير
من ينكب
فى سبيل الله
بابُ مَنْ يُنْكَبُ فِى سَبيلِ الله حدثنا خَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِىُّ
٢٦٠٧
حَدَّثَ هَمَّمٌ عَنْ إِسْحَقَ عَنْ أَنَسَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ بَعَ النَُّّ صَلّىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَفْوَمَا مِنْ مَتِى سُلَمْ إِلَى ◌َِى عَامِرٍ فِ سَبْعِينَ فَلَّا قَدِمُوا قَالَ لَهُمْ
خَالِ أَقَدَّمُكُم ◌َنْ أَمْنُوبِ حَّى أُبََّهُمْ عَنْ رَسُولِ الله صَلّىاللهُعَلَيْهِ وَسَّ وَإلَّ
كُ فِى قَرِباً فَقَدَّمَ قَتُهُ فَيْنَ يُكِثُهُمْ عَنِ الِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَإِذْ
أَوْمَأُوا إلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَطَنَهُ فَتْفَذَهُ فَلَ اللهُ أَكْبَرُ فُرْتُ وَرَبِ الْكَمَةِ ثُمْ
مَالُوا عَلَى بَقِيَّةٍ أَعْمَبِهِ فَتَلُوُمْ إِلَّا رَجُلٌ أَعْرَجُ صَِدَ الْجَلَ قَلَ عَامٌ فَأْرَاهُ
آخَرَ مَعَهُ فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَّامُ النّيِّ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَم ◌َهُ قَدْلَقُوا
وَبَهُمْ فَرَضِىَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاءهُمْ فَكُنَّا نَقْرَأُ أَنْ بَلْغُوا قَوْمَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبْنَا
فَرِّضَ عَّا وَأَرْضَانَا ثُمّ ◌ُسَ بَعْدُ قَدَعَ عَلَيهِمْ أَرْبِيْنَ صَاحَ عَلَى رِعْلِ
وَذَ كَانَ وَبِى ◌ِيَنَ وَبِى عُصَيّةَ الْذِينَ عَصَوا اللهَوَرَسُولَهُ صَلَى اللهُعَلَيْهِ
الفاء فصيحة أى فركبت فصرعتها ومعنى (عن دابتها)) بسبيها وجهها والله أعلم (باب من ينكب)
قوله (بنى سليم) بضم المهملة وفتح اللام وسكون التحتانية قيل إنه وهم من المؤلف إذا المبعوث إليهم
هو من بنى سليم لأن وعلا هو ابن مالك بن عوف بن امرىء القيس بن بهثة بضم الموحدة وسكون
الها. وبالمثلثة ابن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بالمعجمة ثم المهملة والفاء المفتوحات
و (ذكوان) هو ابن تعليه بن بهيئة و(عصبة) مر ابن خفاف بضم المعجمة وبخفة الفاء الأولى ابن

١٠٥
کتاب الجهاد والسير
وَسَلَ حَثْنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنْ قَيْ ٢٦٠٨
عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلْ كَانَ فِى بَعْضِ
امرئ القيس بن بهئة . الجوهرى : رعل وذكوان قبيلتان من سليم وعصية بطن من سليم وسيجى.
فى آخر كتاب الجهاد وفى باب دعاء الإمام أنه صلى الله عليه وسلم دعا على أحياء من بنى سليم حيث
قتلوا القراء السبعين وأما المبعوثون فقال التور بشتى: كانوا من أورع الناس ينزلون الصفة يتعلمون
القرآن وكانو رداً للمسلمين إذا نزلت بهم نازلة بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجد
ليدعوهم إلى الاسلام فلما نزلوا بئر معونة بفتح الميم وبالنون قصدهم عامر بن الطفيل فى أحياء من
سليم وهى وعل وذكوان وعصية فقتلوهم . أقول والطفيل هوابن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن
عامر بن صعصعة بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة فهوازن هو أخو سليم وأما
بنو عامر فهم أولاد عامر بن صعصة بالمهملات وإذا عرفت هذا فاعلم أنه لاوهم فى كلام البخارى
لصحة أن يقال أنواما وهو منصوب بنزع الخافض أى إلى أقوام من بنى سليم منضمين إلى بنى عامر
فان قلت « أين مفعول بعث؟ قات اكتفى بصفة الفعل عن المفعول أى بعث بعثا أو طائفة فى جملة
سبعين أو كلمة (فى)) تكون زائدة و ((سبعين)) هو المفعول ومثله قوله . وفى الرحمن للضعفاء كاف.
أى الرحمن كاف وقال تعالى ((لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة)» وأهل المعانى
يسمونها فى التجريدية وقد يجاب أيضا بأن ((من )) ليس بيانا بل ابتدائية أى بعث من جهتهم أو
بعث بعثاً مساوية بنو سليم وهؤلاء السبعون هم المشهورون بالقراء لأنهم كانوا أكثر قراءة من
غيرهم. قوله ﴿ غالى) هو حرام ضد الحلال ابن ملحان بكسر الميم الأنصارى و(إلا) أى الا
يؤمنونى و ﴿أنفذه) بالفاء وبالمعجمة و﴿ رجلا﴾ بالنصب وفى بعضها كتب بدون الألف على
اللغة الربعية و(نقرا) أى فى جملة القرآن و(رعل) بكسر الراء وسكون العين المهملة و(ذكوان)
يفتح المعجمة وإسكان الكاف و( عصية) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وشدة التحتانية وأما
بتو لحيان بكسر اللام وسكون المهملة وبالتحتانية وبالنون ابن هذيل بن مدركة بن اليأس من حضر
فاختلف فيهم هل هم شاركوا المشر كين فى قتل القراء أودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم لجهة
أخرى ولفظ ((على رعل)) بدل من عليهم باعادة العامل كقولك تعالى ((الذين استهدفوا لمن آمن
منهم)) قوله ﴿ الاسود بن قيس) العبدى و ( جندب) بضم الجيم وسكون النون وفتح الدوال
((١٤ - كرمانى - ١٣)»

١٠٦
کتاب الجهاد والسير
الْشَاهِد وَقَدَ دَمَيَتْ إصْبَعُهُ فَقَالَ هَلْ أَنْتِ إلاَّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفَى سبيلِ
٠٠
الله مَا لَقِيت
بابْ مَنْ يُجْرَحُ فِى سَبِيلِ الله عَزَّ وَجَلَّ حَّمْنَا عَبدُ الله بْنُ يُوسُفَ
وضمها ابن عبد الله بن سفيان البجلى تقدما فى العيدين فى باب النحر ( والمشاهد) أى المغازى وسميت
بها لأنها مكان الشهادة و﴿ الاصبع) فيها عشر لغات وعاشرها الأسبوع و﴿دميت)
بفتح الدال صفة للاصبع والمستثنى فيه أعم عام الصفة أى ما أنت يا إصبع موصوفة بشىء
إلا بأن دميت كأنها الما دميت خاطبها على سبيل الاستعارة أو الحقيقة معجزة مسليا لها أى
تثبتى فانك ما ابتليت بشىء من الهلاك والقطع سوى أنك دميت ولم يكن ذلك أيضا هدراً بل
كان فى سبيل الله تعالى ورضاه، وقيل كان ذلك فى غزوة أحد وفى صحيح مسلم: كان النبي صلى الله
عليه وسلم فى غار فتكبت أصبعه وقال القاضى عياض: قال أبو الوليد : أمله كان غازيا فتصحف كما
قال فى الرواية الأخرى فى بعض المشاهد وكما جاء فى رواية البخارى (يمشى إذأصابه حجر)) وقال
القاضى قد يراد بالغاز الجمع والجنس لا الكهف ومنه قول على رضى الله عنه ما ظك بامرى. جمع
بين هذين الغارين أى العسكرين. فان قلت هذا شعر وقد نفى اللّه عنه أن يكون شاعرا بقوله تعالى ((وما
علمناه الشعر ) قلت أجابوا عنه بوجوه: بأنه رجز والرجز ليس بشعر كما هو مذهب الأخفش
وإنما يقال لصاحبه فلان الراجز ولا يقال فلان الشاعر إذ الشعر لا يكون الابيتا تاما مقفى على
أحد أنواع العروض المشهورة وبان الشعر لا بد فيه من قصد ذلك فما لم يكن مصدره عن نية له
وروية فيه وإنما هو اتفاق كلام يقع موزونا بلا قصد إليه ليس منه كقوله تعالى ((وجفان
كالجواب وقدور راسيات» وكما يحكى عن بعض السؤال: اختموا صلاتكم « بالدعاء والصدقة
وعن بعض المرضى وهو يعالج بالكى ويتضور: اذهبوا بى إلى الطبيب« وقولواقدا كتوى وبأن
البيت الواحد لا يسمى شعراً وقال بعضهم ((ماعلمناه الشعر)) هورد على المشركين فى قولهم (« بل
هو شاعر)) وبما يقع على سبيل الندرة لا يلزمه هذا الاسم إنما الشاعر هو الذى ينشد الشعر فيشبب
ويمدح ويذم ويتصرف فى الافانين وقد برا الله رسوله من ذلك وصان قدره عنه . فالحاصل أن
المتفى هو صفة الشاعرية لا غير. قال القاضى: قال بعضهم: هو بغير مدليستغنى عن الاعتذار وهو غفلة
منه لأن الرواية بالمد وقال التروى الرواية المعروفة بكسر التاء وبعضهم أسكنها (باب من يجرح
٢٦٠٩
الجرح فی
سيل لشـ

١٠٧
کتاب الجهاد والسير
أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِ الْزَنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنْ
رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَالَّذِى نَفْسِى ◌ِيَدِهِ لَايُكْلَمُ أَحَدٌ فِى
سَبِيلِ اللهِ وَاللهُأَعْلَمُمِنْ يُكْمُ فِى سَبِلِلّ ◌َاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالَّوْنُ لَوْنُ الدّمِ
وَالْمُحُرِيحُ المسْكِ
بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى (هَلْ تَرَبْصُونَ بَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْفِيَنْ)
وَالْخَرَبُ سِجَالٌ حَثْنَا يَحَ بْنُ بُكَيْرِ حَدَّثَ لَُّ قَالَ حَدَّثَنِ يُونُسُ عَنٍ
ابْنَ شَبِ عَنْ مَُيْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ اللهِ أَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبّس أَخْرَهُ أَنْ أَبَ سُفْيَنَ
أَخْبَرَهُ أَنَّ هَرَقْلَ قَالَ لَهُ سَأَلْتُكَ كَفْ كَانَ قَلُكُمْ إِيَّهُ فَرَعْتَ أَنَّ الْحَرْبَ
سِجَالٌ وَهُوَلٌّ فَكَذلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَى ثُمْ تَكُونُ لَمُ الَْقَةُ
ابتلاء الرسل
٢٦١٠
بَابُ قَوْلِ الله تَعَالَى (مِنَ الْمُؤْمِنَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَعَهُدُوا الله مـ
الصدق فىالجهاد
عَلَيْهِ تَنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ وَمَا بَدَلُوا تَبْدِيلًا) حَمْنَا معَمَّدٌ
٢٦١١
فى سبيل الله﴾. قوله ( لا يكلم) أى لا يجرح ولفظ ((والله أعلم بمن يكلم)) جملة معترضة. قوله
﴿الحسنيين) أى الظفر أو الشهادة و﴿أبو سفيان﴾ بن حرب ضد الصلحو (هرقل) بكسر الحاء
وفتح الراء وسكون القاف وبسكون الراء وكسر القاف مر مع الحديث بطوله فى أول الكتاب
و( السجال﴾ جمع السجل وهو الدلو والمساجلة أن يفعل كل واحد من الخصمين مثل ما يفعل
صاحبه أى له مرة وللخصم مرة و﴿ الدول) بضم الدال جمع الدولة بالضم وبكسرها جمع الدولة

١٠٨
كتاب الجهاد والسير
ابْنُ سَعيد الْخُزَعِىُّ حَدَّثَنَاَ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ حُمَيْدٍ قَلَ سَأَلْتُ أَنَا حَدَّثَنَ عَمْرُو
ابْنُ زُرَارَةَ حَدَّثَنَ زِيَادٌ قَالَ حَدْقَى ◌ُيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَسْ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ
غَابَ عِى أَنْسُ بْ النَّخْرِ عَنْ قَلِ بَدْرِ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله غْتُ عَنْ أَوْل
قَالَ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ لَْنِ اللهُ أَشْهَدَنِى قَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَنَّاللهُ مَا أَصْنَعُ
فَلَّا كَانَ يَوْمُ أَحُدٍ وَأَنْكَفَفَ الْمُسْلُونَ قَالَ اللّهُمْ إِى أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مَّا
صَنَعَ هُلَا يَعِى أَمْحَبُ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هُلَا يَعِىِ الْمُشْرِ كِينَ ثْ
تَقَدّمَ فَاسْتَقْبَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذَ فَقَالَ يَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ الَّةَ وَرَبِ النَّْرِ إِفِى
أَسِدُ رِبِهَا مِنْ دُونِ أُحُدِ قَالَ سَعْدٌ فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ الله مَا صَنَعَ
بالفتح قوله (محمد بن سعيد الخزاعى) بضم المعجمة وخفة الزاى وبالمهملة البصرى و﴿ عمرو بن
زرارة) بضم الزاى وتخفيف الراء الأولى من فى الصلاة و(زباد) بكسر الزاى وتخفيف التحتائية
ابن عبد الله العامرى البكانى بفتح الموحدة وشدة الكاف وبالهمزة بعد الألف. قال ابن معين
لابأس به فى المغازى خاصة مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. قوله ﴿ أول قتال ) لأن غزوة بدر
هى أول غزوة غزا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه وهى فى السنة الثانية من الهجرة. قوله
﴿ لتن أشهدنى الله) أى أحضرفى ومثل هذا الشرط لاجزاء له لفظا وحذف فعل الشرط فيه من
الواجبات و﴿ ليرين اللّه) هو جواب القسم المقدر وفى بعضها ليرانى اللّه. قوله ﴿يوم أحد )
أى يوم قتال أحد أوأطلق اليوم وأريد الواقعة فهو إما إضمار أو مجاز و﴿انكشف) أى انهزم وفيه
حسن العبارة إذا لم يصرح بلفظ الاهزام على المسلمين. قوله ﴿أعتذر) أى من قرار المسلمين و(أبرأ)
أى من قتال المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم و(سعد بن معاذ) بضم الميم وإحجام
الذال الأوسى سيد هم ثبت مع الرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحدو (الجنة) بالنصب أى أريد الجنة
وبالرفع أن هى مطلوبى و{دون) أى عند و(قال فما استطعت﴾ أى ماقدرت على مثل ماصنع أنس

١٠٩
کتاب الجهاد والسير
قَالَ أَنَسُ فَوَجَدْنَ بِهِ بِضْعَا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةٌ بِالسَّفِ أَوْ طَعْنَةَ بُمْحِ أَوْ رَمْيَةٌ
بِسَهْ وَوَ جَدْنَاهُ قَدْ قُلَ وَقَدْ مَثْلَ بِهِ الْمُرِ كُوْنَ فَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُنْتُهُ
بَنَانِهِ قَالَ أَنَسْ كُنَّا نُرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الآيَ نَزَلَتْ فِهِ وَفِى أَذْبَاهِهِ (مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ) إلى آخرِ الآيَةَ وَقَالَ إِنَّ أُخْتَهُ
وَهَ نُسَى الُّسِعَ كَرَتْ تَّةَ امْرَةَ فَأَمَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
باْقِصَاصِ فَقَالَ أَنْسٌ يَرَسُولَ اللهِ وَالَّذِى بَشَكَ بِالْحَقِّ لَا ◌ُكْسَرُ نَفِيّهَ
فَرَضُوا بِالْأَرْشِ وَتَرَكُوا الْقَصَاصَ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُعَلَّهِ وَسَلْمَ
إِنَّمِنْ عِبَادِالهِمَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِلَأَبْرَّهُ حَقْنَا أَبُو الْيَانِ أَخْبَنَاتٌّ ◌َيْبٌ ٢٦١٢
عَنِ الُّْهْرِىّ حَدَتِى إِسْمَاعِلُ ◌َ حَتَى أَنِى عَنْ سُلَ أُرَاهُ عَنْ مُحمَدْ
أبِ أَبِ عَقٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ أَنْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتِ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ قَالَ نَسَخْتُ الصُّحُفَ فِ الْمَصَاحِفِ فَقَدُْ آيَّةٌ مِنْ سُورَةِ
مع أنى شجاع كامل القوة و ﴿ والبضع) بكسر الموحدة وبعض العرب يفتحها هو ما بين الثلاث
إلى التسع قوله (مثل) بفتح المثلثة يقال مثل بالقتيل أى جدعه و(البنان) هو أطراف الأصابع
قوله ﴿ الربيع ) بضم الراء وفتح الموحدة وشدة التحتانية بنت النضر بفتح النون وسكون المعجمة
أخت أنس بن النضر عمة أنس بن مالك و( أبره) أى أبر قسمه وهو ضد الحنث والمراد به أنس
إذ هو المقسم بعدم الكسر مر فى باب الصلح فى الدية. قوله (أخى) أى عبدالحميد و( محمد ابن عبد
الله بن أبى عتيق) ضد الجديد مر فى الاستقراض و( خارجة) ضد الداخلة (ابن زيد) بن

١١٠
کتاب الجهاد والسير
الْأَحْزَابِ كُنْتُ أَسَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقْرَأْ بِهَا فَلَمْ أَجِدْهَا
إِلَّا مَعَ خُزْمَةَ بْ ثَبَتِ الْأَنْصَارِىّ الَّذِى جَعَلَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَّهِ
وَسَلَمْ شَهَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ وَهْوَ قَوْلُهُ ( مِنَ الْوُمِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا
مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ)
عمل صالح
قبل القنال
بابْ عَمَلٌ صَالِحٌ قَبْلَ الْفَتَالِ وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء إِنّمَا تُقَاتِلُونَ
بَعْمَلِكُمْ وَقَوْلُ ( يَا أَيُّ الَّذِينَ آَمَنُوالِ تَقُولُونَ مَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْنً عنْدَ الله
أَنْ تَقُولُوا مَا تَفْعَلُونَ إِنَّ اللهَ مُحِبُّالَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِهِ صَفَّا كَّهُمْ
٢٦١٣ ◌َُْنْ مَرْصُوصٌَ) حَتْنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدْتَ شَابَةُ بْنُ سَوَّارِ
ثابت الأنصارى و ( خزيمة ) بضم المعجمة وفتح الزاى وسكون التحتانية الأوسى يعرفبذى
الشهادتين كان مع على رضى الله عنه يوم صفين فلما قتل عمار جرد سيفه فقاتل حتى قتل . فان
قلت فتثبت بشهادته وحده الدعوى ؟ قلت نعم وإنما هو من خصائصه . فان قلت کیف جاز إثبات
الآية فى المصحف بقول واحد أو اثنين وشرط كونه قرآنا التواتر قلت كان متواترا عندهم ولهذا
قال: كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها لكنه لم يجدها مكتوبة فى المصحف إلا
عنده أو نقول: التواتر وعدمه إنما يتصوران فيما بعد الصحابة لأنهم إذا سمعوا من الرسول صلى الله
عليه وسلم أنه قرآن علموا قطعا قرآنيته {باب عمل صالح) قوله (بأعمالكم) أى متلبسين بأعمالكم
﴿ومرصوص) أى كأنهم فى تراصهم من غير فرجة بنيان رص بعضه إلى بعض، والمقصودمن
ذكر هذه الآية لفظ ((صفا) أى صافين أنفسهم أو مصفوفين أو هو عمل صالح قبل القتال وقيل
يجوز أن يريداستوا. ثباتهم فى البناء حتى يكونوا فى اجتماع الكلمة كالبنيان وقيل مفهومه مدح الذين

١١١
کتاب الجهاد والسير
الْفَزَارِىُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِىِ إِسْحَاقَ قَالَ سَمْتُ الْبَرَاءَ رَضِىَ الله عَنْهُ
يَقُولُ أَنَ الَِّّ صَلّى اللهُ عَيهِ وَسَمْ رَجُلٌ مُقَنٌّ بِالْحَدِيدِ فَقَلَ يَرَسُولَ الله
أُقَائِلُ وَأُسْلُقَالَ أَسْلِمِثُمْقَاتِلْ فَأَسْلَمَ ثُمْفَ فَعْدِلَ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّ لهُ
عَيْهِ وَسَلَمَ عَبَ قَلِلَا وَأَجْرَ كَثِيرًا
بابُ مَنْ أَاُ سَهْمٌ غَرَبٌ فَقَتَلَهُ حَدْنا مَُّدُ بْنُ عَبْدِ الله حَدَّثَنَا
◌ُسَيْنُ بْنُ مُحَدّ أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَدَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِك أَنَّ
أُمَ الُّعِ بِنْتَ الْرَاءِوَهِى أُّ حَارِثَ بِ سُرَ أَتَتِ الَِّّ صَلّى الله عَلَيهِ وَسَّمْ
قالوا وعزموا وقاتلوا والقول فيه والعزم عليه عملان صالحان. قوله ( شبابة) بفتح المعجمة
وخفة الموحدة الأولى (ابن سوار) بفتح المهملة وشدة الواو وبالراء الفزارى بفتح الماء وتخفيف
الزاى مر فى آخر الحيض. قوله (مقنع) أى مغشى بالحديد ( وأجر) بلفظ المجهول وهذا الرجل
قيل اسمه الاصرم بالمهملة عمرو بن ثابت الأشهلى وحاله من الغرائب لأنه يدخل الجنة ولم يسجد
لله قط سجدة. قوله (غرب) بفتح الراء وسكونها وهو إما صفة لسهم أو مضاف إليه ففيه أربعة
أوجه ومعناه الغريب أى لا يدرى من الرامى به ولا من أى جهة جاء. قوله ( محمد بن عبد اللّه )
نسبه البخارى إلى جده وهو محمد بن يحيى بن عبدالله الذهلى بضم الذال المعجمة و(حسين بن محمد )
ابن بهرام التميمى المروروذى ساكن بغداد مات سنة أربع عشرة ومائتين و(شيبان) بفتح المعجمة
أبو معاوية النحوى. قوله ( أم الربيع ). بضم الراءوفتح الموحدة وشدة التحتائية المكسورة
﴿بقت البراء) بتخفيف الراء والمدو (حارثة) مرادف الزراعة (ابن سراقة) بضم المهملة
وخفة الراء وبالقاف الأنصارى . قالوا فى لفظ البخارى وهمان لأن أم حارثة هى الربيع لا أمها
وهى بنت النضر لا بنت البراء والصحيح أن يقول إن الربيع بنت النضر وهى أم حارثة. قال ابن
٢٦١٤
من قل
بهم غرب

١١٢
کتاب الجهاد والسیر
فَقَالَتْ يَنِّ اللهِ أَلَا تُحَدْثُتِى عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتَلَ يَوْمَ بَدْرِ أَصَابَهُ سَهْ
غَرِبٌ فَانْ كَانَ فِى الْجَنَّةِ صَبَرْتُ وَإِنْ كَانَ غْرَ ذلكَ اجْتَدْتُ عَلَيْهِ فِى الْبُكَاءِ
قَالَ يَّ حَارِقَةً إِنْهَ ◌ِنَانٌ فِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ ابَْكِ أَصَابَ الْفِرْدَوسَ الْأَعْلَى
القتال لاعلاء
كلمة الله
بسم الله الرّحْنِ الرَّحِيمِ بَاسَبُ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَةُ اللهِ هِىَ الْعُلياً
٢٦١٥ صَّثْنَا سُلِمَنُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو عَنْ أَبِى وَائِلِ عَنْ أَبِى مُوسَى
رَضَ اللهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌّ إِلَى النِّ صَلَى اللهُ عَليهِ وَمَقَالَ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ
لِلنَّمَ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِذِكْرِ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ ◌ِيرُىَ مَكَانٌُ فَمَنْ فِى سَلِ اشْقَلَ
الأثير فى جامع الأصول: الذى جاء فى كتب النسب وأسماء الصحابة أن أم حارثة هى الربيع بنت
النضر عمة أنس بن مالك وكذا قال غيره. أقول لا وهم البخارى إذ ليس فى رواية الفسفى . إلا
هكذا قال أنس إن أم حارثة بن سرافة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو ظاهر وكأنه كان فى رواية
الفربرى حاشية غير صحيحة لبعض الرواة فألحقت بالمنن ثم إنه على تقدير وجوده وصحته عن
البخارى يحتمل احتمالات : أن يكون للربيع ولد يسمى أيضا بالربيع من زوج آخر غير سراقة
اسمه البراء وأن يكون ((بنت البراء)) خبرا وضمير (هى)) راجع إلى الربيع وأن يكون ((بنت))
صفة لأم الربيع وهى المخاطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلق الأم على الجدة تجوزا وأن
يكون إضافة الأم إلى الربيع للبيان أى الأم التى هى الربيع وبنت هو تصحيف عمة إذ
الربيع هى عمة البراء بن مالك وارتكاب بعض هذه التكلفات أولى من تخطئة العدول الثقات والله
تعالى أعلم بالحال. قوله ﴿إنها) الضمير مبهم يفسره ما بعده كقولهم: هى العرب تقول ما تشاء
﴿والفردوس) هو البستان الذى يجمع كل ما يكون فى البساتين من شجر وزهر ونبات وقيل هو
رومية معربة. قوله ( أبو وائل) بالهمزة بعد الألف اسمه شقيق بفتح المعجمة (والذكر) أى بين
الناس يعنى الشهرة و﴿ليرى) بلفظ المجهول و(مكانه) أى مرتبته فى الشجاعة و﴿ كلمة اللّه) أى كامة

١٠٣
کتاب الجهاد والسير
مَنْ فَتَ لْتَكُونَ كَةُ اللهِ هِىَ الْعَلْيَا فَهُوَ فِى سَبِيلِ اللهِ
بابْثَ مَنِ الْرَّْ قَدَمَاهُ فِي سَيلِ اللهِ وَقَوْلِ الله تَعَلَى (مَا كَانَ لأَهْل
الْمَدِينَةِ ) إِلَى قَوْلِهِ (إِنَّ اللهَلَ يُضِيعُ أَجْرَ الْحُسْنِنَ) حَثْنَا إِسْحَاقُ أَخْرَنَا
مُحَدُ بْنُ الْبَارَكِ حََّا يَ بْنُ خْرَةَ قَالَ حَدْقَى يَزِيدُ بْنُ أَبِ مَرْيَ أَخْبَنَا
◌َيُ بْنُ رَافِعٍ بِنِ خَدِيجٍ قَ أَخْبَفِ أَبُ عَبٍْ هُوَ عَبْدُالرَّحْنِ بْنُ جَبْ أَنْ
رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَالَ مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِى سَبِيلِ الله قَتَمَسَّهُ النَّارُ
من اغبرت قدماء
فى سبيل الله
٢٦١٦
بَابْتُ مَسْحِالْغُبَارِ عَنِ النَّاسِ فِ الَِّيلِ حَّثْا إِبْرَاهِمُ بنُ مُوسَى
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّبِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاس قَالَ لَهُ وَلَعَلّ بْن
٢٦١٧
مسح الغبار
فى سبيل الله
٠
التوحيد فهو المقاتل فى سبيل الله لا طالب الغنيمة والشهرة ولا مظهر الشجاعة ومر فى كتاب
العلم . وقال بعضهم: الفرق بين الثانى والثالث أن الثانى للسمعة والثالث للرياء أى من الغزاة من سمع
ومنهم من راءى والأولى أن يقال المراد ليرى منزلته فى سبيل الله وعبر رسول الله صلى الله عليه
وسلم عنه بقوله (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا) احمادا عليه وشكر الصنيعه، وإلا كانیکفیهفى الجواب
أن يقول من يقاتل ليرى مكانه . قوله (إسحاق) قال الكلا باذى هو ابن منصور و (محمد بن المبارك)
هو أبو عبد الله الصورى الدارج فى بضع عشرة ومائتين و﴿ يحي بن حمزة) بالمهملة الحميرى
قاضى دمشق مر فى الصوم و ﴿ يزيد) من الزيادة ابن أبى مريم أبو عبد الله و (عباية) بفتح
المهملة وخفة الموحدة وبالتحتانية ( ابن رفاعة ) بكسر الراء وبالفاء وبالمهملة ابن رافع بالفاء
وبالمهملة و ( أبو عبس ) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالمهملة عبد الرحمن وهؤلاء الثلاثة
أنصاريون تقدموا فى باب المشى إلى الجمعة قوله ﴿فتمسبه) بالنصب أى الاغبرار المرتب على المس
منتف بانتفاء المس وفيه مباحث تقدمت فى كتاب الجنائز فى حديث «لا يموت المسلم ثلاثة من الولد فيلج
(١٥ - کرمانی - ١٢ )،"

١١٤
کتاب الجهاد والسير
عَبْدِ الله اثْيَا أَبَا سَعِيدٍ فَاسْمَعَ مِنْ حَديثه فَأَتَيْنَهُ وَهُوَ وَأَخُوهُ فى حَائِط لَهُمَا
يَسْقِيَانِهِ فَأَ رَآنَا جَاءَ فَاخْتَ وَجَسَ فَقَالَ كُنَّا تَقُلُ لَبِنَ الْسَجِدِ لَنَةٌ لَنَّةً
وَكَانَ عَمّرٌ يَنْقُلُ لِبَّنْ لَبِقَنِ قَرْ بِ الَّيُّ صَلَّى اللهُعَلَيهِ وَسَلَمَ وَمَسَحَ عَنْ
رَأْسِهِ الْغُاَرَ وَقَالَ وَبِحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِشَةُ الْبَغِيَةُ عَمَّارٌ يَدْعُوُمْ إِلَى الله
وَدْعُونَهُ إلَى النَّر
٢٦١٨
العميل بعد
الحرب
باسبُْ الْغَسْلِ بَعْدَ الْخِرْبِ وَالْغُبَرِ حَتْنا محمّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ
مِثَامِ بْنِ عُرَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا أَنْ رَسُولَ الله صَلَى
الله عليهِ وَسَمَّا رَجَعَ يَوَمَ الْخْدَقِ وَوَضَعَ السَّلاَحَ وَاعْتَسَلَ فَهُ جِبْرِيلُ
النار)) قال شارح التراجم مطابقة الآية للترجمة مضمون قوله تعالى ((ولا يطئون موطئاً يغيظ الكفار))
لأن ذلك يتضمن المشى المؤثر لتغيير الأقدام لاسيما فى ذلك الزمان. قوله ﴿وأخوه) قيل إنه وهم إذ
لم يكن له حينئذأخ لأن قتادة بن النعمان هو أخوه لأمه كما سيجى, فى باب شهود الملائكة بدرأوهو مات
زمن عمروعكرمةلم يدركه أقول إن صح ذلك كله فالمراد به أخو الرضاعة ولا أقل من أخى الإسلام
(إنما المؤمنون إخوة)) (واحتى) الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته وقد يحتىبيديه. قوله (عن
رأسه) فى بعضها على رأسه فهو متعلق بالغبار أى الغبار الذى على رأسه و﴿ويح ) كلمة رحمه
منصوب بإضمار فعل و ﴿ يدعوهم) أى فى الزمان المستقبل وقد وقع ذلك فى يوم صفين معجزة
لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث دعا الفئة الباغية إلى الحق وكانوا يدعونه إلى البغى
من فى باب التعاون فى بناء المساجد. قوله ﴿ عبدة) عند الحرة ابن سليمان مر فى الصلاة
﴿ ﴿ الخندق ) هو خندق مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم حفره الصحابة لما تحزيت

١١٥
کتاب الجهاد والسير
وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ فَقَالَ وَضَعْتَ السَّلَاَحَ فَوَالله مَاوَضَعْتُهُ فَقَلَ رَسُولُ
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َأَيْنَ قَالَ مُهُنَ وَأَوْمَأَ إِلَى بِى قُرَيْظَةَ قَالَتْ تَخَرَجَ
إلِّمْ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَلّمَ
بابُ فَضْلِ قَوْلِ الله تَعَالَى ( وَلَا تَحْسَنَّ الَّذِينَ قُلُوا فِى سَبِيلِ الله ما. العديد
أَمْوَانَا بَلْ أَحْيَمْ عِنْدَ رَبِمْ يُرْزَهُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُاللهُ مِنْ فَضْلِهِ
٠
وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالّذِينَ لَمْ يَقُوا بِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَهْ
يَحْزَنُونَ يَسْقَبْشِرُونَ بِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلِ وَأَنَّالَّلَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ
حَتْا إِسَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله ◌َالَ حَدْتِى مَالِكٌ عَنْ إِسْحَى بِنِ عْدِ اللهِبْنِ ٢٦١٩
أَبِ طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِىَالله عَنْهُ قَالَ دَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ
وَسََّ عَلَى الَّذِينَ فَُوا أَعْحَابَ بِشْرِ مَعُوَ ثَلَاثِينَ نَدَاةَ عَلَى رِعْلِ وَذَكْوَانَ
وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ أَنٌْ أَنْلَ فِ الذّيْنَ قُتِلُوا سِتْرٍ مَعُونَةً
عليهم الأحزاب فيوم الخندق هو يوم الأحزاب. قوله ( عصب) أى ركب على رأسه
الغبار وعلق به كالعصابة و (بنو قريظة) بضم القاف وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمعجمة
قبيلة من اليهود ( باب فضل قول الله تعالى) وهذا الكلام لابد له من تأويل إذ ليس المراد
ظاهره فلعله : باب فضل يعلم من قول الله تعالى ويستفاد منه إما لفظاً من جهة أن لفظ الفضل
مذ كور فيه وإما معنى . قوله ( بئر معونة ) بفتح الميم وضم المهملة وسكون الواو وبالنون

١١٦
کتاب الجهاد والسير
قُرْآنٌ قَأْنَاهُ ثُمَ نُسَخَ بَعُ بَّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَ رَبْنَا فَرَضَ عَنَّ وَرَضِيْنَاً
٢٦٢٠ عَنْهُ حَدْا عَلِّبْنُ عَبدِ اللهِ حَدْتَ سُفَنُ عَنْ عَمْرِ و سَمِعَ ◌َابِرَبْنَ عَبْدِ اللهِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ اصْطَحَ نَسٌ الْخَرْ يَوْمَ أَحْدِ ثُمْ قُلُوا شُهَدَاء فَقَيِلَ
◌ِسَانَ مِنْ آخِ ذلِكَ الْيَوْمِ قَالَ لَيْسَ هُذَا فِيهِ
٢٦٢١
تظليل الملائكة
على الشهيد
بابُ تَظْلِل الْمَلَائِكَةَ عَلَى الشَّهيد حَْنَا صَدَقَهُ بْنُ الْفَضْلِ قَلَ
أَخْبَنَا ابْنُ عَُنَةَ قَالَ سَمْتُ مُمَّدَ بْنَ الَْدِرِ أَّهُسَمِعَ بَاءِا يَقُولُ حِىءُ
بأَبِ إلى النّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَذَهَبْتُ
أَكْثِفُ عَنْ وَجِهِهِ فَنِى قَوِى فَسَمَعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقِيلَ أبَةُ عْرِو أَوْ
أُخْتَ عَمْرَو ◌َقَالَ لم تَبْكِ أَوْلَا بِكِى مَازَالَتِ الْلَئِكُ تُظُهُبَأَجْحَتهَ قُلْتُ
موضع من جهة نجد بين أرض بنى عامر وحرة بنى سليم وكانت غزوتها سنة أربع و﴿ على رعل )
بدل من الذين قتلوا باعادة العامل. قرله ( رضينا عنه) فان قلت تقدم آنفاً بلفظ أرضان ا والحال
لا يخلوا من أحدهما. قلت القرآن المنسوخ بجوز نقله بالمعنى قوله (اصطبح) أى شرب الخمر صبرحا
و(من آخر) أى فى آخرو (ليس هذا فى) أى ليس هذا فى الحديث مرويا. قوله ( صدقة) بالمهملتين
والقاف ﴿ ابن الفضل) بسكون المعجمة و﴿أبو جابر) هو عبد الله بن عمرو بن حرام ضد
الحلال الأنصارى و ﴿ مثل﴾ بلفظ المجهول أى جدع وقطع قطعاً والراوى شك فى أن الصائحة
هى بنت عمرو فتكون عمة جابر أو أخت عمرو فتكون عمة والد جابر واعلم أنه سبق فى
باب الدخول على الميت فى كتاب الجنائز أن جابرا قال فجعلت عمتى فاطمة تبكى. قوله (آظله )

١١٧
کتاب الجهاد والسیر
لِصَدَقََّ أَفيهٍ حَتّى رُفِعَ قَالَ رُبَّمَا قَهُ
بَابُ تَِّ الْجَاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الدُّنَا حَتْنا مُمَدُ بْنُ بَشَّارَ حَدَّثَنَا
غْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَعْتُ قَادَةَ قَالَ سَمْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ
النَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الََّ يُحِبُّ أَنْيَرْجِعَ إلَى الدُّنْيَ وَهُ
مَعَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَىِْ إِلَّ الشِّدُ يَتَنِى أَنْ يَرْجِعَ إلَى الدُّنْيَ فَيُقْلَ عَشْرَ مَرَأَت
◌ِمَا يَرَ مِنَ الْكَرَامَةِ
بَابَتْ الَنُ تَحْتَ بَارَقَ الُّيُوفِ وَقَالَ الْمُغيرَةُ بْنُ شُعبَةَ أَخْبَرَنَا نَيّنَاَ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْعَنْ رِسَةٍ رَبِنَ مَنْ قُثِلَ مِنَّا صَارَ إلَى الْجَةُ وَلَ مُرُ
لِنِّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ أَلَيْسَ قَتْلَ فِ الَّةِ وَقَلَهُمْفِ النَّارِ قَالَ بَى
حَّثْا عَبْدُ اللهِ بُ عُمَّدٍ حَدَّثَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِوِ حَدَّثْنَاَ أَبُ إِسْحَاقَ عَنْ ٢٦٢٣
مُوسَى بِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِ أَبِ الَّْرِ مَوْلَ عُمَرَ بِنِ عُبْدِ اللهِوَكَنَ كَاِبَهُ
الجنة تحت بارقة
السيوف
المقصود منه بيان تعظيم حاله وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال لجابر ((إن الله أحياأ باك وكلمه
كفاءا)) قال البخارى: قلت لصدقة بن الفضل فى الحديث لفظ حتى رفع. قوله ﴿ بارقة السيوف)
من باب إضافة الصفة إلى الموصوف يفال برق السيف بروقا إذا تلألأ وقد تطلق البارقة ويراد
بها نفس السيوف فالاضافة بيانية نحو شجر الأراك. قوله (معاوية) ابن عمرو بن المهلب روى
٢٦٢٢
تمنى المجاهد
الرجوع إلى
الدنيا

١١٨
کتاب الجهاد والسير
قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى أَوْفَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا إِنَّ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَاعْلُوا أَنْ الَّةَ تَحْتَ ظلاَلَ السُُّوف. تَهُ الْأَوَّيْسُّ
عَنِ ابْنِ أَبِ الْإِنَاءِ عَنْ مُوسَ بْنِ عُقبةَ
طلب الولد
للجهاد
باسْتُ مَنْ طَلَبَ الَوَلَدَلْجَهَادِ وَقَالَ الَلَيْثُ حَدَّقَى جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ
عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ هَُ قَالَ سَمْعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ
الله صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ قَالَ سُلْيَتُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْمَا السّلَامُ لَأَلُوفَنَّ
الَّيْلَةَ عَلَى مَاتَة امْرَةً أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ كُنْ يَأَى بِفَارِسِ يُجَهِدُ فِى سَبِيل
الله فَقَالَ لَهُ صَاحِبهُ إِنْ شَاء اللهُ فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاء اللهُهَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّامْرَةُ
وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقْ رَجُلِ وَالَّذِى نَفْسُ محمّد بِيَدِه لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللهُ لَهَدُوا
عنه البخارى بدون الواسطة فى الجمعة و( أبو إسحاق) هو السبيعى و ﴿ موسى بن عقبة )
بضم المهملة وسكون القاف و﴿ أبو النصر) بفتح النون وسكون المعجمة ( ابن أبى أمية)
بضم الهمزة مولى عمرو بن عبيد الله بن معمر القرشى تقدما فى الوضوء. قوله ( وكان كاتبه )
أى كان سالم كاتب عمرو. قوله ﴿ الأويسى) بضم الهمزة وفتح الواو وسكون التحتانية
وبالمهملة هو عبد العزيز بن عبد الله العامرى من فى العلم و ﴿ابن أبي الزناد ) بكسر الزاى
وبخفة الياء هو عبد الرحمن بن أبى الزناد مفتى بغداد. قال ابن الأثير: هو محمد بن عبد الرحمن
ابن أبى الزناد واسمه عبد الله بن ذكوان سبق فى باب التطوع بعد المكتوبة. قوله
(صاحبه) أى من كان فى صحبته وقيل المرادبه الملك إما جبريل وإما غيره و﴿الشق) النصف قيل هو

١١٩
حسمـ
کتاب الجهاد والسير
فِى سَبِيل الله قُرْسَانًا أَجْمَعُونَ
بابُ الشَّجَاعَةِ فى الْحَرْبِ وَالْخُبْنِ حَتْ أَعْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْلَكَ بْنِ
وَقِدٍ حَدَّثَ حَّاُ بْنُ ◌َيْدِ عَنْ تَابِتِ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَ كَانَ النّ
صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْتَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَالنَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ
أَهْلُ الْمَدِيَةِ فَكَأَنَ النَّ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَسَمَ سَقَهُمْ عَلَى فَرَس وَقَالَ وَجَدْنَاهُ
بَحَرّا حدثنا أَبُو الْمَانِ أَخْبَنَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيّ قَالَ أَنْبِرَفِى عُرَّبْنُ
محمّدِ بْنِ جُيَرِ بْنِ مُطْعِم أَنْ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْ قَلَ أَخْبَرَفِى جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِم أَنَّهُ
بَيَْ هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ وَعَهُ النَّاسُ مَقْقَهُ مِنْ
◌َُيْ فَقَهُ النَّسُ يَسْأَلُونَهُ خَ اضْطَرُّوهُ إِلَى سَرَةَ ◌ََّتْ رِدَاءَهُ فَوَقََّ
٢٦٢٤
الشجاعة فى
الحرب
٢٦٢٥
تفسير لقوله تعالى ((وألقينا على كرسيه جسدا)). قوله (أحمد بن عبد الملك بن واقد ) بالقاف
وبالمهملة الحرانى بفتح المهملة وشدة الراء وبالنون مر فى كتاب الصلاة فى باب الخدم للمسجد
إلا أنه نسبه ثمة إلى جده. قوله ﴿ بحرا) أى وسع كالبحر قال حكماء الاسلام للانسان قوى
ثلاث : العقلية ، والغضبية، والشهوية ؛ فكال القوة الغضبية الشجاعة ، وكمال القوة الشهوية
الجود. وكمال القوة العقلية الحكمة، و﴿الأحسن) إشارة إليه، لأن حسن الصورة تابع لاعتدال
المزاج واعتدال المزاج مستتبع لصفاء النفس الذى . جودة القريحة ، وهذه الثلاث هى أمهات
الأخلاق. قوله ( عمر بن محمد بن جبير) بضم الجيم وفتح الموحدة وسكون التحتانية ابن مطعم
بلفظ الفاعل من الإطعام النوفلى القرشى وكثير يروى الزهرى عن محمد بدون واسطة عمر . قوله
﴿.قفله) أى زمان رجوعه(من حنين) بضم الحامواد بين مكة والطائف و(السمرة) بضم الميم

١٢٠
كتاب الجهاد والسير
النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَعْطُونِى رِدَائِى لَوْ كَنَ لى عَدَدُ هذه الْعَضَاه
نَعَمَّا لَقَسَمْتُ بَيْنَكُمْ لَ تَجِدُوِ بَخِلَا وَلَا كَذُوباً وَلَاَ جَبَانً
٢٦٢٦
التعوذ من الجبن
بابُ مَا يُتَعَوَّذُ مِنَ الْجُبْنِ حَّثْئًا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو
عَوَانَةً حَّتْنَ عَبْدُ الْمَلِك بِنْ عُمَيْ سَعْتُ عَمْرَوِ بْنَ مَيْعُون الْأَوْدِىَّ قَالَ كَانَ
سَعْدٌ يُعِ بَيهِ هُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كما يُعَلِمُ الْعَلَمُ الْغِذَنَ الْكِتَبَةَ وَيَقُولُ إِنَّ
رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ كَانَ يَتَوَُّ مِنْهُنَّ دُبُرَ الصَّلَةِ اللَّهُمْإِى أَعُوُ
شجر الطلح و﴿ خطفت) أى الأعراب أو السمرة مجازا و﴿العضاه) بكسر المهملة وخفة المعجمة
وبالهاء كل شجر عظيم له شوك وواحده العضاهة والعضهة و﴿النعم) واحد الانعام، هى الأموال
الراعية وأكثر ما يقع هذا الاسم على الابل . قوله ﴿كذوبا) فان قلت لا يلزم من نفى الكذوب
الذى هو المبالغة نفى الكاذبية الذى هو المقصود ولا من فى البخيل نفى الباحلية ولا من نفى الجبان
الذى هو صفة مشبهة تدل على الثبوت نفى نفس الجبن . قلت قد يجىء المفعول بمعنى ذى كذا
وكذلك الفعيل بكل صفة صرحوا فى قوله تعالى ((لعل الساعة قريب)) أنه يجوز أن يكون بمعنى
ذى قرب ، والحاصل أن باب ذى كذا لا يختص بالفاعل والفعال . فان قلت ما فائدة ذكر
الكذوب والجبان ههنا؟ قلت نفى البخل الذى هو مقتضى المقام ثم قال ولا أكذب فى نفى البخل
عنى ثم هذا النفى ليس من خوفى منكم وهذا من جوامع الكلم، إذ أصول الاخلاق الحلم،
والكرم، والشجاعة، وأشار بعدم الكذب إلى كماء القوة العقلية أى الحكمة، وبعدم الجبن إلى
كمال القوة الغضبية أى الشجاعة ، وبعدم البخل إلى كمال القوة الشهوية أى الجود ، وهذه الثلاث
هى أمهات فواضل الأخلاق , والأول هو مرتبة الصديقين، والثانى هو مرتبة الشهداء، والثالث
مرتبة الصالحين اللهم اجعلنا منهم ﴿ إِب ما يتعوذ من الجبن)قوله (عمرو بن ميمون الأودى)
بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملة مر فى الوضر، وهو الذى رأى قردة زنت فرجمتها القردة
و﴿سعد) هو ابن أبى وقاص أحد العشرة و(أرذل العمر) هو الخرف حتى يعود كهيئته الأولى