Indexed OCR Text
Pages 1-20
البحر
3
ـَارِيْ
بشرخ الحريَانى
الجزء الثانى عشر
حقوق الطبع محفوظة للناشر
طبعة أولى : ١٣٥٦ هـ - ١٩٣٧ م
طبعة ثانية: ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م
دار إحياء التراث العربي
بيروت - لبنان
٣
كتاب ٦ملح
◌ِاله الرّحم الرّحيم
بيـ
كَأَبُ المُلْحِ
مَا جَاءٍ فِى الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَقُولِ الله تَعَالَى (لَا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِنْ نَاهُمْ
الاصلاح
بين الناس
إِلَّ مَنْ أَمَ بِصَدَقَةَ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصَلَاحِ بَيْنَ النَّسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذُلِكَ
ابْغَاء مَّرْضَاءَ الله ◌َوْفَ تُؤْتِ أَجْراً عَظِيماً) وَغُرُوجِ الْأِمَامِ إلَى الْمَوَاضِعِ
٢٥١١ لِضْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ بِأَعْحَابِهِ حَدْنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِ مَّرْيَ حَدَّثَا أَبُ غَّانَ قَالَ
حَدْقِى أَبُو حَزِمٍ عَنْ سْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِىَ له عَنْهُأَنْ أَنَسَ مِنْ نَى عَمْرِ بْنِ
عْف كَانَّ ◌َنْهُمْ شَىْء ◌َرَجَ إلَيْهِمُ النَّ صَلْ الهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَفِى أَنَسٍ مِنْ
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
کتاب الصلح
قوله (أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة وبالنون محمد بن مطرف و(أبو حازم) بالمهملة
٣
كتاب الصلح
أََْبِ يُصْلِحُ بَيْهُمْ خَضَرَتِ الصَّلَهُ وَلَمْ يَأْتِ النُّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاءُ
بَلْ فَأَذْنَ بِلَاَلْ بِالصَّلاةِوَلَمْ بَأْتِ الَُّّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَم ◌َاء إِلَى أَبِ بَكْرِ
فَقَالَ إِنَّ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَحُبِسَ وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلَهُ فَلْ لَكَ أَنْ
◌َؤُمّ النَّاسَ فَقَالَ نَمْ إِنْ شِئْتَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَقَدَّمَ أَبُو بَكْرِ ثُمْ جَاء الِْيُّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَمْثِى فِ الصُّفُوفِ خَّى قَامَ فِ الصَّفِ الْأَوَّلِ فَأَخَذَ
النَّاسُ بِالنَّصْفِيحِ خَّى أَحْكَثُوا وَكَانَ أَبُو بَكْرِ لَا يَكَأُ يَلْفَتُ فِى الصَّلَاة
فَلْقَتَ فَاذَا هُوَ بِالنَّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَرَاءُ ◌َثَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَأَمَهُ
يُصْلِ كَا هُوَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ لَمِدَ الله ثُمْ رَجَعَ الْفَهْفَرَى وَرَاءَهُ خَتّى
دَخَلَ فِ الصَّفِ وَتَقَدَّمَ النِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ فَصَى بِالنَّاسِ قَلَمَّا فَرَةَ
أقْلَ عَلَى الَّسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَكُمْ إِذَا نَبَّكُمْشَىْفِ صَلَائِكُ أَخَذْتُمْ
بالتّصْفِيجِ إِنَّمَا الْصْفِيحُ لِّسَاءِ مَنْ نَانَهُ شَىْ فِ صَلَاتِه ◌َلْقُلْ سُبْحَانَ الله
سلمة بن دينار. قوله ﴿شىء) أى من الخصومة و(حبس) أى حصل له التوقف بسبب الاصلاح
﴿والتصفيح) هو التصفيق أى ضرب اليد على اليد بحيث يسمح له صوت. قوله (إذا ذابكم)
إذا للظرفية المحضة لا للشرط. فإن قلت: ﴿لم تصل) هو مثل ((ما منعك أن لا تسجد)) وثمة صح أن يقال
((لا)) زائدة فما قولك ههنا إذا ((لم)) لا تكون زائدة؟ قلت (منعك)) مجازعن ((دعاك)) حملا للقبض
٤
كتاب الصلح
فَانْهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحْدُ إِلَّ الْنَفَتَ يَا أَبَ بَكْرِ مَا مَنَعَكَ حينَ أَشْرْتُ إلَيْكَ لَمْتُصَلّ
بالَّاسِ فَقَالَ مَا كَانَ يَنْغِى لِبْنِ أَبِ قُعَافَأَنْ يُصَلِى بَيْنَ يَدَىِ النِّ صَلَىاللهُ
٢٥١٢ عَلَيْهِ وَسَلَمْ حَّتْا مُسَدَّدٌ حَتَنَا مُعْتَمِرْ قَالَ سَمِعْتُ أَبِ أَنَّ أَنَا رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ قَالَ قِيلَ لِلِّّ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ لَوْ أَنَيْتَ عَبْدَ الُهِبْنَ أَبِ فَانْطَقَ إليهِ
النِّيُّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَرَكِبَ حَمَارَا فَانْطَلَقَ الْمُلُنَ بِمْشُونَ مَعَهُ وَهِىَ
أَرْضُ سَبَةٌ فَلَمْا أَتَاهُالَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ إِلَّكَ عَنِّى وَالله لَقَدْ
آذَانِى ◌َْنُ حَمَارَكَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ وَاللهِ لَارُ رَسُول الله
صَ الله عَلَيْهِ وَّمَ أَطِبُ رِحَ مِنْكَ فَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَ
فَتَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَْحَابُ فَكَنَ بَتْهُمَ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِى
وَالْنَعَالَ فَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْلَتْ ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
فَأَصْلِحُوا بَيْهَمَا )
على النقيض قال السكاكى: وللتعاق بين الصارف عن فعل الشىء والداعى إلى تركه يحتمل أن يكون منعك
مراد بهدعاك و(أبو قحافة) يضم القاف وخفة المهملة اسمه عثمان. فان قلت لم خالف أمر رسول
الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت علم بالقرائن أنه ليس للوجوب ومر الحديث فى باب من دخل ليوم
الناس مع فوائد كثيرة فتأملها. قوله ( سبخة) بفتح الباء واحدة السباخ وأرض سبخة بكسرها
ذات سباخ ومعنى (إليك عى) أى تنح عنى و ﴿الجريد) الغصن الذى يجرد عنه الخوص.
٥
كتاب الصلح
بابْ لَيْسَ الْكَاذِبُ الذَّى يُصْلِحُ بَيْنَ الَأَسِ حَّدَتْنَا عَدُ الْعَزيز
ابْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَبِ أَنْ حُمْدَ
ابَ عَبْدِ الرَّحْنِ أَخْبَهُ أَنْ أُمَُّ أُمَّكُمٍ بِنْتَ حُقْبَةً أَخَتْهُ أَنَّهَا سَمَعَتْ
رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ لَيْسَ الْكَذَابُ الَّذِى يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ
فَغِى خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا
بابُ قَوْلِ الْأِمَامِ لِأَصْحَابِهِ اذْهُوا بِنَا نُصْلِحُ حَثْنَا مُحمَّدُ بْنُ
عَبْدِ الله حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَنِسِىُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحمَّد الْفَرَوىّ
٢٥١٤
السعى الملح
قوله (أمه) أى أم حميد و(أم كلثوم) بضم الكاف وسكون اللام وضم المثلثة ﴿بقت عقبة)
بضم المهملة وسكون القاف الأموية أخت عثمان رضى الله عنه لأمه وهى أول مها جرة من مكة
إلى المدينة. قوله (ينعى) الخطابى: يقال نمى الخبر إذا رفعه وبلغه على وجه الاصلاح وأنماه إذا بلغه
على وجه الافساد. وفيه الرخصة فى أن يقول الرجل فى الاصلاح مالم يسمع من القول. القاضى
البيضاوى : أى يبلغ خير ماسمعه ويدع شره، يقال نميت الحديث مخففا فى الاصلاح ومثقلا فى
الاقساد وكأن الأول من النماء لأنه رفع لما يبلغه والثانى من النميمة وإنما نفى عن المصلح كونه
كذابا باعتبار القصد دون القول وقد رخص فى بعض الأحوال من الفساد القليل الذى يؤمل
فيه الصلاح الکثیر تم كلامه . فان قلت لا يلزم من نفی الكاذبیة فی کونه كاذبا كما لا يلزم من نفى
الظلامية نفى كونهظالما. قلت هو من باب ذى كذا أى ليس بذى كذب أو ذلك لأن باعتبار كثرة
الناس يكثر الكذب أو لأن الصلح لابد له من كثرة الكلام فلو كان كلامه كذبا لكان كذا با
فان قلت لا يخرج الكذب عن حقيقته بسبب الاصلاح فالكذب كذب سواء كان للاصلاح
أو لغيره: قلت المراد نفى اثم الكذب لانفى الكذب نفسه. فان قلت: الظاهر أن يقال ليس من
يصلح بين الناس كذابا قلت هو واراد على طريقة القلب. قوله ﴿ إسحاق بن محمد الفروى )
٢٥١٣
جواز الكذب
فى الاصلاح
٦
كتاب الصلح
قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ رَضِىَ الله عَنْهُ
أَنْ أَهَلَ قَُّاء أَقْتَلُوا حَتّى تَامُوا بِلِجَارَةِ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَهُ
وَبِذْلِكَ فَقَلَ اذْهَبُوا بِنَا نُصْلُ بَيْهُمْ
غيرية الصلح
٢٥١٥
بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى (أَنْ يُصْلِحَا يَنْهُمُاَ صُلْحَا وَالْقُلْحُ خَيْرٌ)
حَّثْا فُنَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدْنَاَ سُفْيَنُ عَنْ هِقَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيِهِ عَنْ
◌َةَ رَضِىَ الله عَنْهَا ( وَإِنِ امْرَةٌ غَفَتْ مِنْ بَعْلَا نُوزَا أَوْ إِعْرَاضاً) قَالَْ
هُوَ الرّجُلُ يَرَى مِنِ الْرَبِ مَا يُعْجِبُ كِبَرَا أَوْ غَخْرَهُ غيرُيُ فِرَهَا فَقُولُ
أَمْسَكْنِى وَاقْسِمْ لِ مَاشِئْتَ قَالَتْ فَلاَ بَأْسَ إِذَا تَرَضَياً
بأبْ إِذَا اصْطَلَحُوا عَلَى صُلْحِ جَوْرِ فَالصُّلِحُ مَرْدُودٌ حَمْنَا آدَمُ
حَثَ بْنُ أَبِى ذِتْبِ حََّ الُّهْرِىُّ عَنْ عَُيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
وَدَيْدِ بْنِ خَالِ الْخَيْ رَضِىَالله عَنْهُمَا قَلَا جَاء أَعْرَابٍ فَقَالَ يَرَسُولَ اللهِ
أقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ صَدَقَ اقْضٍ بَيْنَا بِكَتَابِ اللهِ فَقَالَ
بفتح الفاء وسكون الراءمات سنة ست وعشرين ومائتين و﴿ محمد بن جعفر) بن أبى كثير ضد
القليل من فى الحيض. قوله ( كبرا) بالنصب بيان لما، أى كبر السن أو غيره من سوء خلق أو
خلق وفى بعضها وغيره بالواو. قوله (صلح جور) بالإضافة والصفة و(عبيد الله بن عبد اللّه)
٢٥١٦
بطلان صالح
الجور
٧
كتاب الصلح
الْأَعْرَاُِّ إِنَّ أَنِى كَانَ عَسِفَا عَلَى هَذَا فَرَى بِامْرَأَنْهِ فَقَالُوا لِ عَلَى ابْنِكَ الرَّجْمُ
فَقَدَيْتُ أَنِى مِنْهُ بِائَةٍ مِنَ الْغَ وَوَلِيدَةٍ ثُمّ سَأَُّ أَهْلَ الْعِلْم ◌َلُوا إِنَّمَا
عَلَى الْكَ جَلُْ مِائَةَ وَ تَغْرِبُ عَمٍ فَقَالَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمْ لَأَعْضَِنَّ
يَكَ بِكِتَابِ الله أَمَّ الْوَلِيدَةُ وَالْقَمُ فَرَدٌ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْهُ مِائَة
وَتَشْرِيبُ ◌َمٍ وَأَمَّا أَنْتَ أُنَيْسُ لِرَجُلٍ فَتْدُ عَلَ امْرَةُ هَذَا فَرْجُهَا فَدَا
عَلَيْهَا أُنْسٌ فَرَبَهَا حَدْنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِمُ بْنُ سَعْدِ عَنْ أَيْسِهِ عَنَ
الْقَاسِبْنِ مَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اله ◌َنْهَ قَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ
٢٥١٧
ابن عتبة بن مسعود ومر فى الوحى و﴿عسيفا) أى أجيرا وإنما قيل على هذا ليعلم أنه أجير ثابت
الأجرة عليه وإنما يكون كذلك إذا لابس العمل وأتمه ولو قيل لهذا لم يلزم ذلك. قوله ( بكتاب
الله) أى بحكم الله إذ ليس فى القرآن الرحم أو كان ذلك قبل نسخ آية الرجم لفظا وأما الخصمان
فانهما قالا اقض بحكم الله والحال أنهما يعلمان أنه لا يحكم إلا بحكمه ليفصل ما ينهما بالحكم الصرف
لا بالصلح والحاكم أن يفعل ذلك لكن برضاهما. قوله (أنيس) تصغير أنس قال ابن عبد البر: هوابن
مرتد بفتح الميم وسكون الراء وفتح المثلثة الغنوى بالمعجمة والنون المفتوحتين قال وقد يقال هو
ابن الضحاك الأسلمى قال ابن الأثير: الثانى أشبه بالصحة لكثرة الناقلين له ولأنه صلى الله عليه وسلم
كان يقصد أن لا يؤمر فى القبيلة إلا رجلا منها لنفورهم من حكم غيرهم وكانت المرة أسلمية. قوله
(فرجها) أن بعدأن ثبت باعترافها وروى مالك رضى الله عنه: وأمر أنيسا الأسلمى أن يأت امرأتهفان
اعترفت يرجها وسيأتى إن شاء الله تعالى أن بعث أنيس إليها محمول على اعلامها بأن أبا العسيف
قذفها بابنه فيعرفها أن لها عنده حد القذف هل طالبت به أو تعفوا عنه أو تعترف بالزنا. فإن اعترفت
فعليها الرجم لأنها كانت محصنة. وفيه أن الصلح الفاسد منتقض وأن المأخوذ بحكم العقد الفاسد
مستحق الرد على صاحبه وجواز الافتاء فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغريب خلافا
٨
كتاب الصلح
١١١١٠٠٠٠٠
عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَ هُذَا مَلَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدَّ رَوَاُ عْدُ اللهِ بْنُ
جَعْفَر الْخَرِىُّ وَعَبْدُالْوَاحِدِ بْنُ أَبِ عَوْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
كيفية كتابة
الصالح
بابْ كَيْفَ يَكْتُبُ هُذَا مَا صَ فُلاَنُ بْنُ فُلانِ وَفُلَانُ بْنُ فُلَان
٢٥١٨ وَإِنْ لَمْ يَنْسُبُهُ إِلَى قَبِلَه أَوْ نَسَبِهِ حدَثْنَا مُمَدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَناً
شُعبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْرَاءَبِنَ عَزِب رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا
صَ رَسُولُ الّهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ أَهْلَ الْخُدَِّيَةِ كَتَبَ عَلِّ ◌َنْهُمْ كِتَابً
فَكَتَبَ مُمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْفَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لَكْتُبْ
مُمَّدْ رَسُولُ اللهِ لَوْكُنْتَ رَسُولًا لَمْ تُقَاتِكَ فَقَالَ لِعَلِّ الْحُ فُقَالَ عَلِىّمَا أَنَاً
بالَّذِى أَحَهُ فَحَاهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َبَدِهِ وَصَالَهُمْ عَلَى أَنْ
يَدْخُلَ هُوَ رَأْحَابُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَا يَدْخُلُهَا إِلَّبِعُلَانِ السّلَاحِ فَسَأَلُوُ
للحنيفة . قوله (عبد الله بن جعفر) المخمرمى بفتح الميم والراء وسكون المعجمة بينهما من ولد
المسور بن مخرمة ويقال له أيضا المسورى . قال الغسانى: ذكره البخارى فى المتابعة فى كتاب
الصلح و( عبد الواحد بن أبى عون ) بفتح المهملة وبالنون المدنى مات سنة أربع وأربعين
وماته ( باب كيف يكتب هذا ما صالح )) قوله (أو نسبه) بلفظ المصدر أى يكتفى فى أول الوثائق
بالاسم المشهور ولا يلزم ذكر الجد والنسب والبلد ونحوه. قوله (امحه) بفتح الحاء وضمها يقال
محوت الشىء أمحوه وأمحاه. فان قلت : كيف جاز لعلى مخالفة أمر رسول الله صلى الله عليه
وسلم؟ قلت: بالقرينة أنه ليس للإيجاب. قوله (الجلبان) بضم الجيم واللام وشدة الموحدة وفى بعضها
٩
کتاب الصلح
مَا جُلَُّنُ السَّلاَحِ فَقَالَ الْقُرَابُ بِمَا فِهِ حَثْنَا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى عَنْ ٢٥١٩
إِسْرَائِلَ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنِ الْبَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ اعْتَمَرَ الَّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَ فِ ذِى الْقَمْدَةِفَأَبِى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّهَ حَتّى ◌َاضَاهُمْ
عَلَى أَنْ يُقَيِمَ بِهَا وَأَيَّمَ فَمَا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَضَى عَلَهُ
مُمَّدُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالُوا لَنُهُ بِهَا فَلَوْ نَعْلَمُ أَكَ رَسُولُ
الله مَا مَنَعْنَكَ لَكِنْ أَنَْ مَّدُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ أَنَا رَسُولُ اللهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ ثُمّ قَالَ لَعَلى أْحُ رَسُولَ الله قَلَ لَا وَاللهِ لَا أَحُكَ أَبَدَا فَأَخَذَ رَسُولُ
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الْكِتَابَ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحمَّدُ بْنُ عبدِ الله
بكسرهما . الخطابى: ويحتمل أن تكون ساكنة اللام غير مشددة الباءجمع جلب رواه. ؤمل عن سفيان
إلا بجاب السلاح قال وعادة العرب أن لا يفارقوا السلاح فى السلم والحرب و﴿الغراب)} شىء
يحرز من الجلود يضع فيه الراكب سيفه بغمده وسوطه ويعلقه فى الرحل وإنما اشترطوا أن
تكون السيوف فى القراب ليكون ذلك أمارة السلم. قوله ﴿ ذى القعدة ) بفتح القاف وسكون
العين و ﴿ يدعوه) أى يتركوها ومعنى (قاضى) فاصل وأمضى أمرهما عليه وهو بمعنى
صالح ومنه قضى القاضى إذا فصل الحكم وأمضاه. قوله (بها) أى بالرسالة ، فإن قلت لو الماضى
فما فائدة العدول إلى المضارع؟ قلت ليدل على الاستمرار أى استمر عدم عدة ابرسالتك كقوله تعالى
(لو يطيعكم فى كثير من الأمر، قوله (مكتب) فان قلت وصفه الله تعالى فى القرآن بأنه أمی فکیف
أُسندالكتابة إلیه ؟ قلت الأمیمزلا يحسن الكتابة لامن لا یکتب أو اسناد مجازىلأنه هو الآمر بها
أو كتبه غارقا للعادة على سبيل المعجزة. قوله ﴿هذا) إشارة إلى ما فى الذهن و(ما قاضى) خبره
( ٢ - كرمانى - ١٢)»
١٠
کتاب الصلح
لَا يَدْخُلُ مَكَ سلاحٌ إِلَّ فِى الْقِرَابِ وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَد إِنْ أَرَادَ
أَنْ يَتْبَهُ وَأَنْ لَمْتَعَ أَحَدًا مِنْ أَابِ أَرَادَأَنْ يُقِ بَ فَأْ دَخَلْهَ وَمَضَى
الأَجَلُّ أَتَوْا عَلَّا تَقَالُوا قُلْ لِصَاحِكَ اخْرُجْ عَنْأَ فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ غَرَجَ
النُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَهُمْ أَهُ ◌َة ◌َمِ بَعَم ◌َاوَا عَلّ ◌َ يَدِمَا
وَقَ لِفَاطِمَةَ عَيْهَ السَّلاَمُ دُونَكِ ابْنَةَ عَمْكِ احْلِهَا فَأَخْتَصَ فِيهَاَ علَى وَزَيَدْ
وَجَْقَرْ فَقَالَ عَلَى أَنَ أَحُ بِهَا وَهِىَ ابَهُ عِى وَقَالَ ◌َْفَرٌ بَّهُ عِى وَخَهَا
تَتِى وَقَالَ ◌َيْدٌ ابَهُ أَخِى فَقَضَى بِهَا الَِّيُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَّ لَهَا وَقَلَ
الْخَلُ بَعْلَةِ الأُمٍ وَقَالَ لَعَسِى أَنْكَ مِنِى وَأَنَا مِنْكَ وَقَالَ لِمْفَرِ أَشْهْتَ خَلْقِى
مفسر له و{لا يدخل) تفسير للتفسير و﴿ دخلها﴾ أى فى العام المقبل و﴿مضى الأجل﴾ أى قرب
انقضاء الأجل كقوله تعالى (فاذا بلغن أجلهن)) ولابد من هذا التأويل لئلا يلزم عدم الوفاء بالشرط.
قوله ﴿ ياعم) فيه اضمار أو تجوز إذ على هو ابن عمها لاعمها و ( دونك) أى خذيها وهو من
أسماء الأفعال وهو أيضا مجاز أو اضمار لأنها ابنة عم أبيها. قوله (احمليها) وفى بعضها احتمليها وفى
بعضها حملنها بلفظ الماضى ولعل الفاء منه محذوفة. قوله (قال زيد بن حارثة ابنة أخى ) فان قلت:
ماوجه الأخوة بين زيد وحمزة فإن أبا زيد هو حارثة وأبا حمزة هو عبد المطلب وأم حمزة هالة
وأم زيد سعدى ولا رضاع بينهما لأن زيدا كان ابن ثمان سنين لما دخل مكة وخالط قريشا ؟
قلت : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين زيد وبين حمزة فقال ذلك باعتبار هذه المؤاخاة.
قوله ﴿بمنزلة الأم) والأم أولى لأنها أحن على الولد وأهدى إلى ما يصلحه، وعلى الاطلاق
النساء أولى بالحضانة من الرجال. قوله (أنت منى) أى أنت متصل بى و(من)، هذه تسمى اتصالية
١١
كتاب الصفح
وَخُلُقِ وَقَالَ لِزَيْدِ أَنْتَ أَخُونَ وَمَوْلَانَ
باستبُ الصُلْحِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ فِيهِ عَنْ أَبِ سُفْيَانَ وَقَالَ عَرْفُ بْنُ عالْرِ
مَالِكِ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلْغُمْتَكُونُ هُدْنَةٌ بَنَكُمْ وَبَيْنَ نِى
الْأَصْفَرِ وَفِيهِ سَهْلُ بُ خُنْفِ وَأَسَاءُ وَالْمسْوَرُ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَمَ وَقَالَ مُوسَى بْنُ مَدْعُودَ حَدَّثَنَ سُفْيَانُ بْنُ سَعِدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ
الْرَاِبْن ◌َاذِبِ رَضِىَ اله ◌َنْهُمَا قَالَ صَابَ النّيُّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ
الْرِ كِينَ يَوْمَ الْحُدَيْيَةَ عَلَى ثَلَة أَشْيَاءَ عَلَى أَنَّ مَنْ أَنَاهُ مِنَ الْمُشْرِ كِينَ رَدَّهُ
كقوله: لا أنا من الدد ولا الددمنى. و(أخونا) أى أخوة الاسلام أو باعتبار الأخوة المذكورة،
وطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قلب الكل بنوع من التشريف على ما يليق بالحال. فان قلت أن
فى الحديث ما يدل على الترجمة ؟ قلت السياق دال عليه وكذا لفظ المقاضاة (باب الصليب مع
المشركين) قوله ( فيه) أى روى عن أبى سفيان شىء فى باب الصلح مع المشر كين مثل ما مر
فى قصة هرقل و﴿عوف) بفتح المهملة وبالفاء ابن مالك الأشجمى مات بالشام سنة ثلاث وسبعين
﴿والهدنة) بضم الهاء الصلح و(بنو الأصفر) الروم قال ابن الأخبار: سموه لأن جيشا من الحبشة
غلب على بلادهم فوطى. نساءهم فولدن أولادا صفرا بين سواد الحبش وبياض الروم. قال عوف
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك فقال: اعددستا بين يدى الساعة: موتى، ثم فتح بات
المقدس، ثم موتان، ثم استفاضة المال: ثم فتنة لا بقى بيت من العرب إلا دخلته ، ثم مدنة
تكون بينكم وبين بنى الأصفر فيغدرون. قوله ﴿سهل بن حنيف) ضم المهلة وفتح النون
وسكون التحتانية مر فى الجنائز ولما لم يكن المروى عنهم على شرطه لم يذكره معينا مفصلا بل
اكتفى بالإجمال. قوله ﴿موسى بن مسعود) الهدى بفتح النون البصرى مرفى العتق و(سفيان)
١٢
كتاب الصلح
إِلَيْهِمْ وَمَنَ أَتَهُمْ مِنَ الُْلِينَ لَمْ يَرْقُّوهُ وَعَلَى أَنْ يَدْخُلُهَا مِنْ قَابِلِ وَيُقِيمَ
بِهَا قَلَ أَيَّامِ وَلَا يَدْخُلَهَ إِلَّ ◌ُلَاِ السّلَاحِ السَّيْهِ وَالْقَوْسِ وَنَحْرِه ◌َاءَ
أَبُو ◌َخْدَلِ يَحْبُلُ فِى قُودِهِ فَدَّهُ إِلَيهِمْ قَ لْ يَذْكُرْ مُؤْمَّلٌ عَنْ سُفْيَانَ أَبَ
يَخْدَلِ وَقَالَ إِلَّ ◌ِجْلُبِ السَّلَاحِ حَدْنا مُمَدُ بْنُ رَافِعِ حَدْثَا سُرَيْحُ بْنُ
النُّْمَانِ حَدَّثَ ◌ُلَيْحٌ عَنْ نَفِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنْ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مُعْتَمِرًا خَلَ كُفَّارُ فُرَيْشِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَيْتَ فَتَحْرَ
هَدَيْهُ وَحَلَقَ رَأْسُهُ بِالْخُدَِّيَةَ وَقَاضَاُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمَ الْعَامَ الْمُفْلَ وَلَيَحْمِلَ
سَلَحَا عَِّمْ إِّ ◌ُونَا وَلَا يُقِيمَبَ إِلَّمَا أَحُوا فَاعْتَرَ مِنَ الْعَامِ المُقْبِلِ
فَدَخَا كَ كَانَ صَالَهُمْ فَمَّا أَقَ بِهَ ثَلَاثًا أَمَرُؤُهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ حَّثنا
٢٥٢
٢٥٢
هو الثورى و(أبو إسحاق) هو السبيعى و( بمجال) بضم الجيم أى يمشى على وثبة و(أبو جندل)
بفتح الجيم والمهملة وسكون النون بينهما اسمه العاص بن سهيل بن عمرو أسلم بمكة خيسه أبوه
فهرب يوم الحديبية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد إليهم بسبب العهد ثم هرب
وقصته مشهورة وإنما رده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيه لأنه كان يأمن عليه اتقتل منه.
قوله (مؤمل) بلفظ المفعول ابن هشام البصرى مر فى باب التهجد و( الجلب) بضم الجيم
واللام وسكونها وبكسرهما و﴿محمد بن رافع) بالفاء والمهملة أبو عبد الله القشيري النيسابورى
مات سنة خمس وأربعين ومائة و﴿ سريج ) بضم المهملة وبالجيم البغدادى مر فى الجمعة
و ﴿ فليح) بضم الفاء وباهمال الحاء و ﴿ الحديبية) بتخفيف الياء الثانية وتشديدها. قال
العلماء: وأما شرط رد من جاء منهم ومنع من ذهب إليهم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٣
كتاب الصلح
مُسَدِّدُ حَدَّثَنَا بِثْرٌ حَدَّثَنَا يَحِىَ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِ حَتْمَةَ
قَ انْطَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ وَيُحَِّةُ بْنُ مَسْمُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ وَهَىَ
يَوْمَسْذُ صُلْحٌ
بابُ الصُّلْحِ فِ الدّةَ حَدَثْنَا حُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِىُّ قَالَ
حَدَّثَى حُيْدٌ أَنَّ أَنَا حَدََّهُمْ أَنْ الْرُبِعَ وَهِىَ ابْنَهُ النَّضْرِ كَرَتْ قَنِيّةَ
٢٥٢٢
الصلح فى الدية
فى هذا الحديث برواية أخرى الحكمة فيه بقوله ((من ذهب منا إليهم فقد أبعده الله ومن جاءنا منهم
سيجعل الله له فرجاو مخرجا)) وأما المصلحة المترتبة على هذا الصلح فهو ما ظهر من ثمراته كفتح مكة
ودخول الناس فى الدين أفواجا وذلك أنهم كانوا قبل الصلح لم يكونوا يختلطون بالمسلمين ولا
يعلمون طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم مفصلة فلما حصل الصلح واختلطوا بهم وعرفوا أحر اله
من المعجزات الباهرة وحسن السيرة وجميل الطريقة مالت نفوسهم إلى الإسلام فأسلموا قبل
الفتح كثيرا ويوم الفتح كلهم ، وكانت العرب فى البوادى ينتظرون إسلام أهل مكة لما أسلموا
أسلم العرب كلهم والحمد لله على ذلك. قوله ﴿ بشر) بالموحدة المكورة ابن المفضل مرفى باب
العلم و﴿بشير) مصغر البشر ( ابن يسار) ضد اليمين فى باب من مضمض من السويق
و﴿سهل بن أبى حثمة) بفتح المهملة وسكون المثلثة عبد الله فى البيع و﴿ عبد الله بن سهل)
الأنصارى الحارثى المدنى قتله اليهود بخيبر ( ابن أخى محيصة) بضم الميم وفتح المهملة وتشديد
الياء التحتانية المكسورة وتخفيفها وبالمهملة ( ابن مسعود) بن كعب بن عامر بن عيسى الحارثى ووقع
فى لفظ البخارى : مسعود بن زيد ولعله هو الصحيح عنده وإلا فأصحاب الكتب كان عبد البر
وابن الأثير وغيرهما لم يذكروا إلا مسعود بن كعب والله أعلم ﴿ باب الصلح فى الدية) قوله
﴿ محمد بن عبد الله) بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصارى ولى قضاء البصرة ثم قضاء
بغداد أيام الرشيد ولد سنة ثمان عشرة ومائة ومات سنة خمس عشرة ومائتين و ﴿ حميد ) بضم
الحاء وسكون الياء أى المشهور بالطويل ولد عام ثمان وستين ومات وهو قائم يصلى سنة ثلاث
وأربعين ومائة و(الربيع) بضم الراء وفتح الموحدة وشدة التحتانية المكسورة وبالمهملة (بقت النصر)
١٤
كتاب الصلح
جَارَة فَطَلَبُوا ◌ْأَرْشَ وَطَلُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا فَنُوا النِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
◌َأَمَكْ بِالْقِصَاصِ فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّصْرِ أَتُكْسَرُ تَّةُ الرُّبِ يَرَسُولَ اللهِ
لَ وَالَّذِى بَعْتَكَ بِالْحِقّ لَ تُكْسَرُ فَفيْهاَ فَقَالَ يَا أَنْسُ كِتَابُ اللهِ القَصَاصُ
فَرَضِىَ الْقَوْمُ وَعَوْا فَقَالَ النِّّ صَلَّى الهُ عَلِهِ وَسَلْمَ إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ
بفتح النون وإسكان المعجمة الأنصارية عمة أنس بن مالك. قوله ( ثنية ) أى سن و﴿الجارية)
المرأة الشابة لا الأمة ليتصور القصاص بينهما و (طلبوا) أى طلب قوم الربيع من قوم الجارية
أخذ الارش وقبوله والعفو عنه، قوله ( أنس بن النضر) بسكون المعجمة عم أنس بن مالك
قتل يوم أحد شهيدا ووجد فيه بضع وثمانون من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم وفيه
نزلت (رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه)) فإن قلت كيف أنكرأنس الكسر وهو حكم الشرع؟ قلت
إما أنه قبل أن يعرف أن كتاب الله القصاص على التعيين بل ظن التخيير لهم بين القصاص وبين
الدية أو أراد الاستشفاع من رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم أو لم يرد به الانكار والرد بل
قاله توقعا ورجاء من فضل الله أن يرضى خصمها ويلقى فى قلبه أن يعفو عنها . الطيبي: لا، ليس
ردللحكم بل نفی لوقوعه ، ولفظ ((لا تکسر» اخبارعن عدم الوقوع وذلك بما كانلهعندالله من القرب
والثقة بفضل الله ولطفه فى حقه أنه لا يخيبه بل يلهمهم العفو ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم(( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)) حيث جعله من زمرة عباد الله المخلصين. قوله
﴿كتاب الله القصاص} أى حكم كتاب الله سبحانه وتعالى القصاص على حذف مضاف وهو اشارة إلى
قوله تعالى ((والجروح قصاص)) أو إلى قوله تعالى ((والسن بالسن)) إن قلنا نحن متعبدون بشرع من
قبلنا أو إلى قوله تعالى ((وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ماعوقبتم به)) أو الكتاب بمعنى الفرض والايجاب
وفيه جواز الحلف فيما يظن وقوعه ، والثناء على من لا يخاف الفتنة بذلك، واستحباب العفو عن
القصاص ، والشفاعة فى العفو، وأن الخيرة فى القصاص والدية إلى مستحقه لا إلى المستحق
عليه ، وإثبات القصاص بين النساء وفى الأسنان ، والكسر بمعنى القلع ليتصور فيه القصاص
١٥
کتاب الصلح
لَوْ أَقْسَ عَلَى الله لَأَبْرَّهُ زَادَ الْفَزَارُّ عَنْ ◌ُحَمْدَ عَنْ أَنْس فَرَضَى الْقَوْمُ
وَقَلُوا الْأَرْشَ
فضل الحسن
رضى الله عنه
٢٥٢٣
بَابُ قَوْلُ النَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ لْحَسَنِ بْنِ عَلَى رَضِىَ اللهُ عُنْمَا
أبِى هَذَا سَّدٌ وَلَعَلَّ اللهَنْ يُصْلِعَ بِهِ بَيْنَ فَيْنِ عَظِمَتَيْنِ وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ
(فَأَصْلِحُواأَيُمَا) حَتْنَا عَبْدُ اللهِبْهُ مُمَّدٍ حَدَّثَسُفْيَنُ عَنْ أَبِ مُوسَى قَالَ
سَعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ الْتَقْبَلَ وَاللهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلى مُعَاوِيَةً بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ
الْجَبَالِ فَقَالَ عَمْرُ وِ بْنُ الْعَاصِ إِ لَأَرَى كَتَائِ لَ أُولِ خَّى تَقْتُلَ أَقْرَهَا
فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ وَنَ وَالله ◌َخَيْرَ الَُّلْنِ أَىْ عَمْرُوا إِنْ قَتَلَ هُوُلَاء هُلَا.
وَهُلَاءِ هُلَ مَنْ لِأُمُورِ الَّاسِ مَنْ لِ بِنَائِمْ مَنْ لِ بِضَيْعَّهِمْ فَعَثَ
إليْهِ رَجُلَيْنٍ مِنْ فُرْشٍ مِنْ بِى عَبْدِ غَمْسِ عَبْدَ الرَّحْنِ بْنَ سَُّرَةَ وَعَبْدَ الله
وفضيلة أنس رضى الله عنه وهذا عاشر ثلاثيات البخارى. قوله ﴿الفزارى) بفتح الفاء وخفة
الزاى والراء مره أن بن معاوية مر فى الصلاة (باب قول النبى صلى الله عليه وسلم للحسن) قوله
(أن يصلح) استعمل لعلى استعمال عسى لاشتراكهما فى الرجاء و(سفيان) ابن أبى عيدة و(أبو موسى)
أى إسرائيل بن موسى البصرى نزل الهندو ﴿ الحسن) أى البصرىو(الكتائب) جمع الكتيبة
وهى الجيش و ﴿لا تولى﴾ من التولية وهى الادبار و﴿الرجلان) معاوية وعمرو أى كان معاوية
خيرا من عمرو. قوله (مزلى) أى من يكفل لى و ﴿الضيعة) المراد بها الأطفال والضعفاء لأنهم لو
تركيا بحالهم لضاعوا لعدم استقلالهم بالمعايش. قوله ﴿ عبد الرحمن بن سمرة) بفتح المهملة وضم
الميم وسكونها ابن حبيب ضد العدو ابن عبد شمس القرشى أسلم يوم الفتح وهو الذى فتح بمستان
١٦
كتاب الصلح
أبَ عَاصِ بْنِ كُرَيْرٍ فَقَالَ اذْهَا إِلَى هَذَا الَّجُلِ فَأَعْرِضَ عَلَيهِ وَقُولَا لَهُ وَطْلُباً
إِلَه ◌َاهُ فَدَخَلَا عَلَّهُ فَكََّ وَقَالَ لَهُ فَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلَيْ
إِنَّ ◌َبُو عَبْدِ الْمُطْلِبِ قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ وَإِنَّ هذه الأُمََّ قَدْ عَائَتْ فِى
دَمَاتَ قَالَ فَلَّهُيَعْرِضُ عَيْكَ كَذَا وَكَذَا وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْأَلُكَ قَلَ فَمَنْ
لى بُهذَا قَلَا نَحْنُ لَكَ بِهِ فَا سَمُمَ شَيْئًا إِلَّا قَلَا نَحْنُ لَكَ بِهِ فَصَالَهُ فَقَالَ
الْخَسَنُ وَلَقَدْ سَمْتُ أَبَ بَكْرَةَ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
عَلَى الْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ إِلَى ◌َجْهِ وَهُوَ يُقْسِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَهُ
أُخْرَى وَيَقُولُ إِنَّ أْنِى هَذَا سَّدٌ وَلَعَلَّ اللهَأَنْ يُصْلِحَ بِبَّنَ فَنْ عَظِمَتَيْنِ مِنَ
ومات بالبصرة أو بمرو سنة إحدى وخمسين و ( عبد الله بن عامر بن كريز) بضم الكاف وفتح
الراء وسكون التحتانية وبالزاى ابن حبيب بن عبد شمس مات رسول الله صلى الله عليه
وسلم وله ثلاث عشرة سنة وهو افتح أصفهان وخراسان وكرمان وقتل كسرى فى ولايته
وقيل أحرم من نيسابور شكرالله تعالى مات سنة تسع وخمسين. قوله ( اطلبا الله ) أى يكون
مطلوبكما مفوضا إليه وطلبكما منتهيا إليه أى النزما مطالبته و (أصبنا) أى لنا من هذا المال
و ﴿ عائت﴾ أى أفسدت. قوله (الحسن) أى البصرى ووصفهما بالعظيمتين لأن المسلمين كانوا
يومئذ فرفتين فرقة معه وفرقة مع معاوية وكان الحسن يومئذ أحق الناس بهذا الأمر فدعاه ورعه
إلى ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله ولم يكن ذلك لعلة ولا لذلة ولا لقلة فقد بايعه
على الموت أربعون ألفا فصالحه رعاية لمصلحة دينه ومصلحة الأمة وكفى به شرفا وفضلا فلا أسود
من سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدا. قوله (على) أى ابن المدينى و(أبو بكرة) أى نفيع
١٧
كتاب الصلح
الْمُسْلِينَ قَ لى عَلَّ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِّمَا نَبَتَ لَنَا سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ أَبِى بَكْرَةَ
◌ِذَا الْحَدِيثِ
٢٥٢٤
هل بشير
الامام بالصلح
بَبْتُ هَلْ يُيْرُ الْإِمَامُ بِالصُّلْحِ حَمْا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِ أُوَيْس
قَ حَدَّقَى أَخِى عَنْ سُلَ عَنْ يَ بْنِ سَعِدٍ عَنْ أَبِ الرِّجَالِ مُحمَّدِ بَنِ
عَبْدِ الرَّحْنِ أَنْ أُمُّ عَمْرَةَ بِذَْ عَبْدِ الرَّحْنِ قَتْ سَمُْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ
◌ََّ تَقُولُ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعَلَّهِ وَسَلَّمَ صَوْتَ شُصُومٍ بِالْبَابِ
◌َاليَةَ أَصْوَانُهُمَ وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ فِى شَىْ، وَهُوَ
يَقُولُ وَالله لَ أَفْعَلُ ◌َرَجَ عَلَيْمَا رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَفَقَالَ أَيْنَ
الْمُأَلَى عَلَى اللهلَا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ الله وَلَهُ أَىُّ ذلِكَ أَحَبَّ
حَقْمَا يَ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّا الَُّ عَنْ جَْفَرِبْ رَبِمَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ ◌َ
حَدْقَى عَبْدُ اللهِبْنُ كَعْبٍ بِ مَالِكَ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَلِك أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى
٢٥٢٥
الثقفى واسم أخى إسماعيل هو عبد الحميد و﴿ سليمان ) هو ابن بلال و﴿يحيى) هو الأنصارى
و﴿ أبو الرجال ) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصارى المدنى وكنى بأبى الرجال لما كان له
أولاد عشرة كلهم صاروا رجالا كاملين و ﴿ عمرة) بفتح المهملة بنت عبد الرحمن بن سعد بن
زرارة الأنصارية ماتت سنة ست ومائة . قوله (أصواتهما ) هذا على قول من قال إن أقل الجمع اثنان
و( يستوضع) أى يطلب أن يضع من دينه شيئاو ﴿المتألى) أى الحالف (فقال) أى المتألى: فلخصمى
((٣ - كرمانى - ١٢))
١٨
كتاب الصلح
٠٠١١٠٠٠٠٠٠٠٠
◌َبْدِ الله بْن أَبِى حَدْرَدِ الْأَسْلَىّ مَالٌ فَلَقْيَهُ فَمَهُ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَرَّ
بِمَا الَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ فَقَالَ يَ كَعْبُ فَأْثَارَ بَدِهِ كَأَنَّ يَقُولُ النَّصْفَ
فَأَخَذَ نِصْفَ مَا عَلَيْهِ وَتَكِ نِصْفًا
٢٥٢٦
فضل الاصلاح
بين الناس
بابُ فَضْلِ الْإِصْلاَحِ بَيْنَ النَّاسِ وَالْعَدْلِ بَنْهُمْ حَرْنَا إِسْحَاقُ
أُخْبَنَا عَبْدُ الرّاقِ أَخْبَرَ مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ كُلُّ سُلَامِى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ
كُلّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ النَّاسِ صَدَقَةٌ
ما أحب من مالى. قوله (عبدالله بن أبى حدرد) بفتح المهملة الأولى وسكون الثانية وفتح الراء وبالمهملة
مرمع الحديث فى باب التقاضى فى المسجدقوله (معمر) بفتح الميمين و﴿ السلامى) بضم المهملة وخفة
اللام وفتح الميم مقصورا المفصل. الجوهرى: السلاميات عظام الأصابع والسلامى فى الأصل عظم
يكون فى فرسن البعير واحده وجمعه سواء وقد يجمع على سلامیات وقيل هى الأنملة وقیل هى كل
عظم مجرف من صغار العظام أى على كل أحد بعدد كل مفصل فى أعضائه صدقة شكر الله تعالى
بأن جعل عظامه مفاصل يقدر على القبض والبسط وتخصيصها من بين سائر الأعضاء لما فى أعمالها
من دقائق الصنائع التى تتحير الأوهام فيها. قال المالكى: حق الراجع إلى الكل المضاف إلى النكرة أن
يجىء على وفق المضاف إليه كقوله تعالى ((كل نفس ذائقة الموت)) وقد جاء على وفق کل کما
فى هذا الحديث. قوله ﴿ يعدل ) فاعله الشخص أو المكلف وهو مبتدأ على تقدير العدل نحو
تسمع بالمعيدى خير من أن تراه، وقوله تعالى ((ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا)) و( كل يوم)
بالنصب ظرف لما قبله وبالرفع مبتدأ والجملة بعده خبره والعائد يجوز حذفه ، فان قلت كيف دل
على الترجمة ؟ فلت. الاصلاح نوع من العدل وعطف العدل عليه فى الترجمة عطف العام على الخاص
-
١٩
کتابالصلح
بإسبْ إِذَا أَشَارَ الْإِمَامُ بِالصُّلْحِ فَأَنِى حَكَمَ عَلَّهِ بِالْحُكْمِ البَنِ حَثنا
أَبُو الْمَانِ أَخْبَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَ فِ عُرْوَةُ بْنُ الزُِّ أَنَّالُزّيْرَ
كَانَ يُحَدُ أَنَّهُ غَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى رَسُولِ الله صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فِىِ شِرَاجِ مِنَ الْحَرَّةِ كَانَ يَسْقِيَنْ بِهِ كَلَّهُمَا فَقَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لِزّيرِ اسْقِ يَا ذُبِّرُ ثُمْ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ فَتَضِبَ
الْأَنْصَارُِ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله آنْ كَانَ ابْنُ عْتِكَ فَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُول الله
صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَعْمَثُمْ قَ اسْقِ ثُمَ احْيِسْ خَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ فَاسْتَوْعَى
رَسُولُ الله صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حِيَذِ حَقْهُ لِلُّيْرِ وَكَانَ رَسُولُ الله صَلَى
الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَبْلِ ذلِكَ أَشَارَ عَلَى الزَِّّ بِرَأَىِ سَعَةٌ لَهُوَلْأَنْصَادِىّ قَلّمًّا
أَحْفَظَ الْأَنْصَارِىُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ اسْتَوْعَى لِلزّيْرِ حَقَّهُفِى
قال شارح التراجم: وجه الدلالة أن المقصود بالحكم العدل فصل الخصومة والصلح فيه فصل الخصومة
أو أن الناس ليس كلهم حكاما فالعداء من الحكام الحكم ومن غيرهم الاصلاح بين الناس . قوله
(شراج) أى مسيل الماءو (الحرة) أرض ذات حجارة سود (وكلاهما ) تأكيد للمبنى وفى بعضها
كلاهما بفتح الكاف والام والهمزة ( وآن كان) بفتح الهمزة وكسرها وكان الزبير بن صفية
بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله ﴿ الجدر) بفتح الجيم وسكون الدال
أى الجدار و ﴿ استوعى﴾ أى استوفى و ﴿سعة) منصوب أى مساحة لهما وتوسيعا عليها
على سبيل الصلح والمجاملة و(أحفظ) أى أغضب مرالحديث فى كتاب الشرب. قال الخطابي بشبه
٢٥٢٧
الحكم بالصلح
٢٠
كتاب الصلح
صَرِيحِ الْحُكْم قَالَ عُرْوَةٌ قَالَ الزَّيْرُ وَالله مَا أَحْسِبُ هُذه الآيَةَ نَزَلَتْ إلَّ
فى ذلكَ (فَلَ وَرَبِّكَ لَ يُؤُْونَ خَّى يُمَُّوكَ فِيَ شَجَرَهُمْ) الآيَةَ
الصلح بين الفرماء
. بابُ الْفُلْحِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِوَأَصْحَابِ الْمِيرَاثِ وَالْجَازَفَةَ فِى ذَلِكَ وَقَالَ
أبُ عَبَّاس ◌َبَأْسَ أَنْ يَارَجَ الشَّرِ يِكَانِ فَيَأْخُذَ هَذَا دَيْناً وَهَذَا عَيْنًا فَأَنْ
٢٥٢٨ تَوِىَ لِأَحَدِهِمَ لَمْ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِهِ حَدَمُنى مُمَّدُ بْنُ بَشَارِ حَدْنَا
عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَثَاُّدُ الْهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَاِ بْنِ عْدِ الله
رَضِىَ الله عَنْهُمَ قَالَ تُوُقَِّأَبِى وَعَلَيهِ دَيْنٌ فَرَضْتُ عَلَى غُرَمَاتِه أَنْ يَأْخُذُوا
الَّ بِمَا عَلَيْهِ ◌َأبْ وَلَمْيَوْا أَنْ فِهِ وَيْتُ النِّّ صَلَّاللهُعليهِ وَسَلَّمَ
فَذَ كَرْتُ ذلكَ لَهُ فَقَالَ إِذَا جَدَدْتَهُ فَوَضَتُهُ فِى الْمِرْبَدَ آذَنْتَ رَسُولَ الله صَلَى
الله عليهِ وَ بَاءَ وَمَهُ أَبُو بَكْرِ وَعُمُرُ بَلَسَ عَلَيهِ وَدَا بِالْبَكَةِّثْ قَ
أن يكون هذا من كلام الزهرى وقد كان من عادته أن يصل بعض كلامه بالحديث إذا رواه ولذلك
قال له موسى بن عقبة : ميزبين قولك وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله ﴿ وأصحاب
الميراث) لفظ ((البين) يقتضى طرفين فأحد الطرفين الغرماء والطرف الآخر أصحاب الميراث
و(توى) بفتح الفوقائية وكسر الواو يتوى بفتح الواو أى هلك ويقال توى بالفتح يتوى
بالكسر . قوله (المربد) بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة وبالمهملة الموضع الذى تحبس فيه
الابل وغيرها وأهل المدينة يسمون الموضع الذى يجفف فيه التمرمربدا والجرين فى لغة أهل نجد
و (أذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى أعلمت، ووضع المظهر موضع المضمر لتقوية