Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
٤٧ - كتاب القراءات
وَقالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلمِ: ((لاَ يُقْرَأُ الْقُرْآنَ في أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ)) لِلْحَدِيثِ الْذِي رُوِيَ عن
النَّبِّ ◌ََّ، وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الَعِلْمِ.
وَرُوِيَ عن عُثمانَ بنِ عَفَّنَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ القُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ يُوتِرُ بِهَا.
وَرُوِيَ عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ فِي الْكَعْبَةِ. وَالتّزْتيلُ في الْقِرَاءَةِ أَحَبُّ
إلى أَهْلِ الْعِلْمِ.
٢٩٤٧ - حدَّثْنَا أَبُو بَكرِ بنُ أبي النَّضْرِ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ الْحَسَنِ هو ابن شقيق،
عن عَبْدِ الله بنِ المُبَارَكِ، عن مَعْمَرٍ، عن سِمَاكِ بنِ الْفَضْلِ، عن وَهْبٍ بن مُنَبِّهِ، عن عَبْدِ الله بن
عَمْرو أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّرَ قَالَ لَهُ: ((اقْرَأْ القُرْآنَ فِي أَرْبَعِينَ»
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وروى بَعْضُهُمُ، عن مَعْمَرٍ، عن سِمَاكِ بنِ
الفَضْلِ، عن وَهْبٍ بن مُنَبِهِ أَنَّ النبيَّ ◌َِّ أَمَرَ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَرْبَعِينَ.
٢٩٤٨ - حدَّنا نَصْرُ بنُ عَلِيّ، حدَّثنا الْهَيْئَمُ بنُ الرَّبيع، حدَّثنا صَالِحُ الْمُرِّيِّ، عن قَتَادَةً،
عن زُرَارَةَ بنِ أَوْفَى، عن ابنِ عَبَّاسِ قالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى الله؟
قالَ: ((الْحَالُّ المُرْتَحِلُ)) قال: وما الحال المُرتَحِلُ؟ قال: ((الذي يَضرِبُ من أولِ القرآنِ إلى
آخرِهِ كلّما حَلَّ ارتَحَلَ)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ من حديث ابنِ عَبَّاسٍ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
وإسنادُهُ ليس بالقويّ.
حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، حدَّثنا صَالِحُ المُرِّيُّ، عن قَتَادَةَ، عن
زُرَارَةَ بنِ أَوْفَى، عن النّبِّ وََّ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ.
قال أبو عيسى: وَهذَا عِنْدِي أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ نصْرِ بنِ عَلِيّ، عن الْهَيْثَمِ بنِ الرَّبِيعِ.
٢٩٤٩ - حدَّثنا مَحمودُ بنُ غَيلاَنَ، حدَّثنا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلِ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن
يَزِيدَ بنِ عَبْدِ الله بنِ الشّخِير، عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو أَنَّ النبيَّ وَِّ قَالَ: ((لَمْ يَفْقَهْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ
فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلاَثِ)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بن جعفر، حدَّثنا شُعْبَةُ بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.

٢٢٢
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
بِسْمِ اللهِ الرََّى الرَّحِيَةِ
٤٨ - كتاب: تفسير القرآن
عن رَسُولِ اللّه ◌َل﴾
١ - باب: ما جاء في الَّذِي يُفَسِّرُ القُرْآنَ بِرَأْیِهِ
٢٩٥٠ - حدَّثنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَن، حدَّثنا بِشْرُ بنُ السَّرَيِّ، حذَّثنا سُفْيَانُ، عن
عَبْدِ الأعْلَى، عن سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاس رَضِيَ الله عنهما قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ:
((مَنْ قالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
قال أبو عیسی: هذا حديث حسن صحيحٌ.
٢٩٥١ - حدَّثْنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعٍ، حدَّثنا سُوَيْدُ بنُ عَمْرِو الْكَلْبِيُّ، حدَّثنَا أَبُو عَوَانَةً، عن
عَبْدِ الأعْلَى، عن سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، عنّ ابنِ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ وَّرَ قالَ: ((اتّقُوا الْحَديثَ عَنِّي إلّ
مَا عَلِمْتُمْ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْبِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ
مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ.
٢٩٥٢ - حدَّثْنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدثنا حَبَّنُ بنُ هِلاَلٍ، حدَّثنا سُهَيْلُ بنُ عَبْدِ الله وَهُوَ ابنُ
أَبي حَزْم أَخُو حَزْم القِطَعِيِّ، حدَّثنا أَبُو عِمْرَان الْجُوْنِيُّ، عن جُنْدُبِ بنِ عَبْدِ الله قالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوَ مَنْ قَالُ فِي القُرْآنِ بِرَأْبِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ))
[٤٨] كتاب تفسير القرآن عن رسول الله
صَلىالله
وسلم
أخذ البخاري والترمذي أبواب التفسير، وكذلك الطحاوي في مشكل الآثار فإنه أيضاً جامع.
(١) باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه
واعلم أن معرفة التفسير بدون الرأي، وأنه ما التفسير بالرأي أمر ذوقي لذوي ذوق سليم، ولا
ضابطة له، يعرفه من تعانى التفسير أن التفسير ما هو والرأي ماذا.

٢٢٣
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
قال أبو عيسى: هَكَذَا رُويَ عن بَعْضٍ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّهَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ
شَدَّدُوا فِي هَذَا فِي أَنْ يُفَسَّرَ القُرْآنُ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
وَأَمَّا الذِي رُوِيّ عن مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةً وَغَيْرِهِما مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ فَسَّرُوا الْقُرْآنَ، فَلَيْسَ
الظَّنَّ بِهِمْ أَنَهُمْ قَالُوا فِي القُرْآنِ أَوْ فَسَّرُوهُ بِغَيرِ عِلْمٍ أَو مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ مَا يَدُلُّ
عَلَى مَا قُلْنَا، أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
وقد تكلّم بعضُ أَهلِ الحديثِ في سُهيل بن أبي حزمٍ.
حدَّثنا الحُسَيْنُ بنُ مَهْدِيٍّ البَصْرِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتادَةَ قالَ: مَا فِي
القُرْآنِ آيَةٌ إلاَّ وَقَدْ سَمِعْتُ فِيهَا بشيءٍ.
حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن الأعمشِ قالَ: قالَ مُجاهِدٌ: لَوْ كُنْتُ
قَرَأْتُ قِرَاءَةً ابنٍ مَسْعُودٍ لَمْ أَخْتَجْ إِلى أَن أَسْأَلَ ابنَ عَبَّاسِ عن كَثِيرٍ مِنَ القُرْآنِ مِمَّا سَأَلْتُ.
٢ - باب: ومن سُورةٍ فَاتِحَةِ الكِتابِ
٢٩٥٣ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عَبْدُ العزيز بنُ مُحمَّد، عن العَلاَءِ بنِ عَبْد الرَّحْمُن، عن
أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قالَ: ((مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأمِّ القُرْآنِ فَهِي
خِدَاجٌ وهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَّامِ))، قالَ: قُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَخْيَاناً أَكُونُ وَرَاءَ الإِمامِ، قالَ : يَا
ابنَ الفَارِسِيِّ، فَاقْرَأْهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((قال الله تَعَالَى: قَسَمْتُ
الصَّلاَةَ بَيْنِيٍ وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سأَلَ، يقرأ العَبْدُ،
﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾﴾ [الفَاتِحَة: الآية، ٢]، فَيقُولُ الله: حَمِدَني عَبْدِي، فَيَقُولُ:
(٢) باب ومن سورة فاتحة الكتاب:
قوله: (قال من صلى صلاة إلخ) استدل بعض الشافعية بهذا الحديث على القراءة خلف الإمام،
ونقول: إن مذهب عائشة ربه وأبي هريرة رضيه مذكور في السنن الكبرى وكتاب القراءة للبيهقي وهو
القراءة في السرية لا الجهرية، والتمسك بجوابه تعالى لقارئ الفاتحة على القراءة خلف الإمام إنما هو
ليس بحجة بل حكمة وستر، ولو نتعرض للحكم والأسرار فأقول: إن في رواية أن الملائكة يسجدون
صامتين ساكتين حين نزول الوحي، ويكون أولهم رافعاً رأسه جبريلعملَلها، فدل على أن الحكم
الصوت والسكوت عند نزول كلام الله، وقراءة كلامه والإمام يكون حاكياً عن كلام الله تعالى عند قراءة
الفاتحة والسورة، بخلاف التأمين والثناء فإن الأذكار ليست بكلام الله، وألفاظه لكن الحق أن النكات
لا تجدي شيئاً .

٢٢٤
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
ـٍّ﴾ [الفَاتِحَة: الآية، ٣]، فَيَقُولُ الله: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، فَيَقُولُ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ
﴿الََّنِ الرَّيَـ
﴾ [الفَاتِحَة: الآية،٤]، فَيَقُولُ، مَجَّدَني عَبْدِي، وَهَذَا لِي، وَبَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي ﴿إِيَّاكَ
الدِّينِ (
[الفَاتِحَة: الآية، ٥]. وَآخِرُ السُّورَةِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ:
نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (@)
صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا
﴿أَهْدِنَا الْصِرَطَ الْمُسْتَقِيَدَ (@)
الضَّالِينَ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَإِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ،
عن العَلاَءَ بنِ عَبْد الرَّحْمُن، عن أبيه، عن أَبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ بَّ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ. وَرَوَى
ابنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عن العَلاَءِ بن عَبْد الرَّحْمُن، عن أَبي السَّائِبِ مَوْلَى هشَامِ بنِ
زُهْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ وَِّ نَحْوَ هذا. وَرَوَى ابنُ أَبِي أَوَيْسٍ، عن أَبِيهِ، عن العَلاَءِ بنِ
عَبْد الرَّحْمُن قالَ: حدَّثني أبي وَأَبُو السَّائِبِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَ هَذَا.
أخبرنا بِذَلِكَ مُحمَّدُ بنُ يَحْيِى وَيَعْقُوبُ بنُ سُفْيَانَ الفَارِسِيُّ قالاَ: حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ أَبي
أُوَيْسٍ، عن أَبِيهِ، عن العَلاَءِ بنِ عَبْد الرَّحْمُن قال: حدَّثني أَبِي وَأَبُو السَّائِبِ مَوْلَى هِشَام بنِ
زُهْرَةَ - وَكَانَا جَليسَيْنِ لأبي هُرَيْرَةً - عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَِّ قالَ: ((مَنْ صَلَّى صَلاَّةً لَمَّ
يَقرَأْ فِيهَا بِأُمّ القُرْآنِ فَهِي خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ)).
وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي أُوَيْس أَكْثَرُ مِنْ هَذَا.
وَسأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عنِ هَذَا الْحَدِيثِ، كِلاَ الْحَدِيثَيْنِ صحيحٌ، واحْتَجَّ بِحَدِيثٍ ابنٍ أَبي
أُوَيْسٍ، عن أَبِيه، عن العَلاَءِ.
أخبرنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عَبْد الرَّحْمُن بنُ سَعْدٍ، أنبأنا عَمْرُو بنُ أَبِي قَيْسٍ، عن
سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن عَبَّادِ بنِ حُبَيْشٍ، عن عَدِيٌّ بنِ حَاتِم قالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ وَهُوَ
جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ فَقَالَ الْقَوْمُ: هَذَا عَدِيُّ بنُ حَاتِم، وَجِثْتُ بِغَيْرِ أَمَانٍ وَلاَ كِتَابٍ. فَلَمَّا دَفَعْتُ
إِلَيْهِ أَخَذَ بِيَدِي، وَقَدْ كَانَ قالَ قَبْلَ ذَلِكَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهَ يَدَهُ فِي يَدِي، قَالَ: فَقَامَ:
فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ وَصَبِيٍّ مَعَهَا فَقَالاَ: إِنَّ لَنَا إِليكَ حاجَةٌ، فَقَامَ مَعَهُمَا حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُمَا، ثمَّ أَخَذَ
بِيَدِي حَتَّى أَتَى بِي دَارَهُ، فَأَلْقَتْ لَهُ الْوَلِيدَةُ وِسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ الله
وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثمَّ قالَ: ((مَا يُفَرُّكَ أَنْ تَقُولَ لا إِلهَ إِلَّ الله، فَهَلْ تَعْلَمُ مِنْ إِلْهِ سِوَى الله))؟ قالَ:
قُلْتُ: لاَ، قالَ: ثمَّ تَكَلّمَ سَاعَةً ثمَّ قالَ: (إِنَّمَا تَفِرُّ أَنْ تَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَتَعْلَمُ أَنَّ شَيْئاً أَكْبَرُ مِنَ
الله)؟ قالَ: قُلْتُ: لاَ، قالَ: ((فَإِنَّ الْيَهُودَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ وَإِنَّ النَّصَارَى ضُلاَّلٌ))، قالَ: قُلْتُ:

٢٢٥
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
فَإِنِّي جئت مُسْلِماً، قالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ تَبَسَّطَ فَرَحاً، قالَ: ثمَّ أَمَرَ بي فَأَنْزِلْتُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ
الأنْصَارِ جَعَلْتُ أَغْشَاهُ آتيه طَرَفَي النَّهَارِ، قالَ: فَبَينا أَنَا عِنْدَهُ عَشِيَّةً إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ فِي ثِيَابٍ مِنَ
الصُوفِ مِنْ هَذِهِ النِّمَارِ، قالَ: فَصَلَّى وَقَامَ فَحَثَّ عَلَيْهِمْ، ثمّ قالَ: ((وَلَوْ صَاعٌ وَلَوْ بِنِصْفِ صاعٍ
وَلَوْ بِقبضَةٍ وَلَوْ بِبَعْضٍ قَبْضَةٍ يَقِي أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ حَرَّ جَهَنَّمَ أَوْ النَّارِ وَلَوْ بِتَمْرَةٍ وَلَوْ بِشِقٌ تَمْرَةٍ،
فإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَقِي الله وَقائِلٌ لَهُ مَا أَقُولُ لَكُمْ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعاً وَبَصَراً؟ فَيَقُولُ: بَلَى،
فَيَقُولُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالاً وَوَلَداً؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَيْنَ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَيَنْظُرُ قُدَّامَهُ
وَبَعْدَهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثمَّ لاَ يَجِدُ شَيئاً يَقِي بِهِ وَجْهَهُ حَرَّ جهَنَّمَ، لِيَقِ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ
النَّارَ وَلَوْ بِشِقٌ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيَّةٍ، فَإِنِّي لاَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ الفَاقَةَ، فَإِنَّ الله نَاصِرُكُمْ
وَمُعْطِيكُمْ حَتَّى تَسِيرَ الظعِينَةُ فِيمَا بَيْنَ يَثْرِبَ وَالْخَيْرَةِ أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَى مَطِيَّهَا السَّرَقُ))
قال: فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي: فَأَيْنَ لُصُوصُ طَيِّىءٍ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ سِماكِ بنِ حَرْبٍ،
وَرَوَى شُعْبَةُ، عن سَماكِ بنِ حَرْبٍ، عن عَبَّادٍ بنِ حُبَيْشٍ، عن عَدِيٍّ بنِ حَاتِمٍ، عن النبيِّ ◌َِه
الْحَدِيثَ بِطُولِه.
٢٩٥٤ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ المُثَنَّى وَبُتْدَارٌ قالاَ: حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن
سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن عَبَّادِ بنِ حُبَيْشٍ، عن عَدِيٍّ بنِ حَاتِم، عن النبيِّ لَّه قالَ: ((الْيَهُودُ
مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ والنَّصَارَى ضُلاَّلٌ)) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِه
٣ - باب: ومن سُورةِ البَقَرَةِ.
٢٩٥٥ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا يَحْيِى بنُ سَعِيدٍ وَابنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَمُحمَّدُ بنُ
جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْوَهَابِ قَالُوا: حدَّثنا عَوْفُ، عن قَساَمَةَ بنِ زُهَيْرٍ، عن أَبي مُوسَى الأشْعَرِيِّ قالَ:
قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ الله تعالى خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأرْض، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ
عَلَى قَدْرِ الأرْضِ، فَجَاءَ مِنْهُمْ الأحْمَرُ وَالأبْيَضُ وَالأسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ
وَالْخَبِيثُ وَالطَِّّبُ))
قالَ أَبُو عِیسی: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، .
٢٩٥٦ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أَخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن هَمَّام بن مُنَبِّهِ، عن
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّرِ فِي قَوْله: ﴿أَدْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا﴾ [البقرة: الآية: ٥٨] قالَ: ((دَخَلُوا
مُتَزَكِّفِينَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ)).

٢٢٦
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عن النَّبِيِّ وَهِ ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِلَ لَهُمْ﴾ [البَقْرَة، الآية:
٥٩] قالَ: ((قَالُوا حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ)».
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٥٧ - حدَّثْنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا وَكِيعُ، حدَّثنا أَشْعَثُ السَّمَّانُ، عن عَاصِم بنِ
عُبَيدِ الله، عن عَبْدِ الله بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةً، عن أَبِيه قالَ: كُنَّا مَعَ النّبِيِّ نَّهُ فِي سَفَرِهِ فِي لَيْلَةٍ
مُظْلِمَةٍ فَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ الْقِبْلَةُ فَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا عَلَى حِيَالِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ذَكَرْنَا ذَلِك لِلنَّبِيِّ ◌َهُ
فَنَزَلَتْ: ﴿فَأَيِّنَمَا تُوَلُواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البَقَّرَة، الآية: ١١٥]
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُه إلا مِنْ حَدِيثِ أَشْعَثَ السَّمَّانِ أَبي الرَّبِيعِ،
عن عَاصِمٍ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَشْعَثُ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ.
وقد ذهب أكثر أهل العِلم إلى هذا قالوا: إذا صلَّى في الغَيْم لغير القِبلة ثمَّ استبان له
بعدما صلَّى أنه صلَّى لغير القبلة، فإن صلاتهُ جائزة، وبه يقولُ سَفَيان وابن المبارَك وأحمدُ
وإسحاق .
٢٩٥٨ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَّيْدٍ، أخبرنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا عَبدُ المَلِكِ بنُ أَبي
سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عن ابنِ عُمَرَ، قَالَ: كَان النبيُّ نَّهُ يُصَلِّي عَلَى
رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعاً أينما تَوَجَّهَتْ بِهِ وَهْوَ جَاءٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ، ثمَّ قَرَأَ ابنُ عُمَرَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَللَّهِ
المَشْرِقُ وَاَْغْرِبُ﴾ [البَقْرَة، الآية: ١١٥] الآيَةَ فقال ابنُ عُمَّرَ: ففي هذهِ أَنْزِلَتْ هُذَهِ الآيَةُ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وَيُزْوَى عِن قَتَادَةَ أَنَّهُ قالَ فِي هَذِهِ الآية: ﴿وَلَّهِ اٌلْمَشْرِقُ وَالْغْرِبُّ فَأَيْنَمَا تُوَلُواْ فَمَّ وَجْهُ الَّهِ﴾
[الْبَقَرَة، الآية: ١١٥] قال قتادة: هِيَ مَنْسُوخَةٌ نسخها قولُهُ: ﴿فَوَّلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾
[البَقْرَة، الآية: ١٤٤] أَي تِلْقَاءَهُ.
حدَّثنا بذلك مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلكِ بن أَبي الشوَارِبِ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعِ، عن سَعِيدٍ،
عن قَتَادَةَ، وَيُرْوَى عن مُجَاهِدٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الَّهُ﴾ [الْبَقْرَةِ، الآية: ١١٥] قال:
فَثَمَّ قِبْلَةُ الله.
حدَّثنا بِذَلِكَ أَبُو كُرَيْبٍ حدَّثنَا وَكِيعٌ، عن النَّضْرِ بنِ عَرَبِيّ، عن مُجَاهِدٍ بِهَذَا.
٢٩٥٩ - حدَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا الْحَجَّاجُ بن مِنْهَالٍ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن

٢٢٧
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ صَلَّيْنَا خَلْفَ المَقَامِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّخِذُواْ مِنْ
مَّقَامِ إِبْرَهِعَ مُصَلّى﴾ [البَقْرَة، الآية: ١٢٥]
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦٠ - حدَّثْنا أَحْمَدُ بْنُ مَنيع، حدَّثنا هُشَيْمٌ، أخبرنا حُمَيْدٌ الطويلُ، عن أَنَسٍ قال: قال
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عنه: قُلْتُ لرَسُولُ الله ◌ُِّ: لَو اتَّخَذْتُ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى
فَنَزَلَتْ: ﴿وَأَخِذُواْ مِن ◌َّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلّ﴾ [البَقْرَة، الآية: ١٢٥]
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحَ وفي الباب عنِ ابنِ عُمَّر.
٢٩٦١ - حدَّثْنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةً، حدَّثْنَا الأَعْمَشُ، عن أَبِي صَالح، عن
أَبْقَيْ لَعِيدٍ، عن النبيِّ وََّ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البَقَرَةِ، الآية: ١٤٣]." قَالَ:
قال أبو عیسی: هذا حديث حسن صحيحٌ.
حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أخبرنا الأعمَشُ، عن أَبي صَالح، عن أَبي
سَعيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((يُدْعَى نُوحٌ فَيُقَالُ هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ، فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ:
هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ وَمَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ، فَيُقَولُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فيقولُ: محمَّدٌ
وَأَمَّتَهُ، قَالَ: فَيُؤْتَى بِكُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، فَذَلِكَ قَوْلُ الله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْتَكُمْ أُمَّةُ وَسَطًّا
لِنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البَقْرَةِ، الآية: ١٤٣] وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
حدَّثنا محمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عنِ الأعمشِ نَحْوَهُ.
٢٩٦٢ - حدّثنا هَنَّدٌ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن إِسْرَائِيلَ، عن أبي إِسْحَاقَ، عن الْبَرَاءِ بن عازب
قالَ: لمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَهِ المَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةً أَوْ سَبعَةَ عَشْرَ شَهْراً، وَكَانَ
رَسُولُ اللهِ وَّهُ يُحِبُّ أن يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ الله: ﴿قَدْ نَىْ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ فَنُوَلِيَنَّكَ
قِبْلَةُ تَرْضَهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطَرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البَقْرَةِ، الآية: ١٤٤] فَوُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ وَكانَ يُحِبُّ
ذَلِكَ، فَصَلَّى رَجُلُ مَعَهُ الْعَصْرَ قالَ: ثمَّ مَرَّ عَلَى قَوْمِ مِنَ الأنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلاَةِ الْعَصْرِ
نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَأَنَّهُ قَدْ وُجُّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، قالَ:
فَانْحَرَفُوا وَهُمْ زُكُوعٌ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رواه سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عن أبي إسْحَاقَ.

٢٢٨
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٢٩٦٣ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن عَبْدِ الله بنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ
قَالَ: كَانُوا رُكُوعاً في صَلاَةِ الْفَجرِ
وفي الباب عن عَمْرٍو بنِ عَوْفِ المُزَنِيِّ وَابٍ عُمَرَ وَعُمَارَةَ بنِ أَوْسٍ وَأَنَس بنِ مالِكِ.
قال أبو عيسى: حديثُ ابن عُمَرَ حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦٤ - حدَّثْنا هَنَّادٌ وَأَبُو عَمَّارٍ قَالاً: حدَّثنا وَكِيعُ، عن إِسْرَائِيلَ، عن سِمَاكِ، عن
عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ. قالَ: لمَّا وُجِّهَ النبيُّ نَّهِ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ بِإِخْوَانِنَا
الذين مَاتُوا وَهُمْ يُصلُونَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَتَكُمْ﴾ [البَقْرَة،
الآية: ١٤٣] الآيَةَ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦٥ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيِّ يُحَدِّثُ عن عُزْوَةَ قَالَ
قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ شَيْئاً وَمَا أُبَالِي أَنْ لاَ أَطُوفَ
بَيْنَهُمَا، فَقَالَتْ: بِثْسَما قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، طَافَ رَسُولُ اللهِوََّ وَطَافِ المُسْلِمُونَ، وَإِنَّمَا كَانَ
مَنْ أَهَلَّ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي بالمُشَلَّلِ لا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿فَمَنْ حَتَّ
الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَأ﴾ [البقرة، الآية: ١٥٨] وَلَوْ كَانَتْ كما تَقُولُ لَكَانَتْ:
فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أنْ لاَ يَطَّوَّفَ بهما
قالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأبي بَكْرِ بنِ عَبْد الرَّحْمُنِ بنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَام فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ
وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَّعِلمُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَ مَنْ لاَ يَطُوفُ بَيْنَ
الصَّفَا وَالمَزْوَةِ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ: إِنَّ طَوَافَنَا بَيْنَ هُذَيْنَ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِليَّةِ.
وَقَالْ آخَرُونَ مِنَ الأَنْصَارِ: إِنَّمَا أُمِرْنَا بالطَّوَافِ بالْبَيْتِ وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ بين الصَّفَا وَالمَرْوَةِ
فَأَنْزَلَ الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَبِ اللَّهِ﴾ [البَقْرَةِ، الآية: ١٥٨].
قالَ أَبُو بَكْرٍ بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ فَأُرَاهَا قَدْ نَزَلَتْ في هُؤُلَاء وَهُؤُلاَء.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦٦ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ أَبي حَكِيم، عن سُفْيَانَ، عن عَاصِم
الأحْوَلِ قالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكِ عن الصَّفَا وَالمَرْوَةِ فَقَالَ: كَانَاً مِنْ شَعَائِرِ الجَاهِلِيَّةِ، قالَ:
فَلَمَّا كَانَ الإسْلاَمُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا فَأَنْزَلَ الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَبِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ

٢٢٩
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
أَعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البَقْرَة، الآية: ١٥٨] قالَ: هُمَا تَطَوُّعْ ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ
اللَّهَ شَاكِرُ عَلِيمُ﴾ [البَقَرَة، الآية: ١٥٨].
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦٧ - حكَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن جَعْفَرٍ بنٍ مُحمَّدٍ، عن أَبِيهِ، عن
جَابِرِ بنِ عَبْد الله قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ حِينَ قَدِمَ مَكّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً فَقَرَأَ: ﴿وَتَّخِذُواْ
مِن مَّقَامِ إِبْرَهِعَ مُصَلٌّ﴾ [البقرة: الآية، ١٢٥] فَصَلَّى خَلْفَ المَقَامِ، ثُمَّ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ قَالَ:
نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ وَقَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَاَلْمَرْوَةَ مِن شَعَبِرِ الَّهِ﴾ [البَقْرَة، الآية: ١٥٨]
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦٨ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حذَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى، عن إسْرَائيلَ بن يُونُسَ، عن
أَبِي إِسْحَاقَ، عن البَرَاءِ قالَ: كَانَ أَصْحَابُ النِبِيِّ نَّهِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِماً فَحَضَرَ الإِفْطَارُ فَنَامَ
قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتْهُ وَلاَ يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ قَيْسَ بِنَ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِماً،
فَلَمَّا حَضَرَ الإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ لاَ وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ أَطْلُبُ لَكَ - وَكَانَ
يَوْمَهُ يَعْمَلُ - فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ وَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةٌ لَكَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ
عَلَيْهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَبِيِّ نََّ فَنَزَّلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أُعِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الْصِيَاءِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآَبِكُمْ﴾
[البَقَرَة، الآية: ١٨٧] فَفَرِحُوا بِها فَرَحاً شَدِيداً ﴿وَكُواْ وَأَشْرَبُواْ حَّ يَتَبَيَّنَ لَكُ الْخَيْظُ اُلْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ
اَلْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البَقْرَة، الآية: ١٨٧]
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦٩ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن الأعْمَشِ، عن ذَرّ، عن يُسَيِّعِ الكِنْدِيِّ، عن
الثُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ، عن النبيِّ وَّهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر، الآية: ٦٠]
قالَ: ((الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ)) وَقَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿دَاخِرِينَ﴾
[غافر، الآية: ٦٠]
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. رواهُ منصورٌ.
٢٩٧٠ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا هُشَيْمٌ، أخبرنا حُصَيْنٌ، عن الشَّعبِيِّ، أخبرنا
عَدِيُ بنُ حَاتِمٍ. قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿حَّ يَتَبَّنَ لَهُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ اُلْفَجْرِ﴾
[البَقْرَة، الآية: ١٨٧] قالَ لِيَ النبيُّ وَّرِ: ((إِنَّمَا ذَاكَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ))

٢٣٠
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
حذَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حذَّثنا هُشَيْمٌ، حدَّثنا مُجَالِدٌ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَدِيٍّ بنِ حَاتِم،
عن النبيِّ وَِّ مِثْلَ ذَلِكَ.
٢٩٧١ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن مُجَالِدٍ، عن الشّعْبِيِّ، عن عَدِيٍّ بنِ
حَاتِم قالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ◌ِّهِ عن الصَّوْمِ فَقَالَ: ﴿حَّ يَتَبَّنَ لَهُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ
اُلْأَسْوَدِ﴾ [البَقَرة، الآية: ١٨٧] قَالَ: فَأَخَذْتُ عِقَالَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْيَضُ وَالآخَرُ أَسْوَدُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ
إلَيْهِمَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِوَّهِ شَيْئًاً لَمْ يَحْفَظُهُ سُفْيَانُ، قَالَ: ((إِنَّمَا هُوَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٧٢ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا الضَّحَّاكُ بنُ مُخْلِدٍ، عن حَيْوَةَ بنِ شُرَيْح، عن
يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَان التُّجِيبِيِّ قالَ: كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ، فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا
عَظِيماً مِنَ الرُّومِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنَ المِسْلِمِينَ مِثْلُهُمْ أَوْ أَكْثَرُ. وَعَلَى أَهْلَ مِصْرَ عُقْبَةُ بنُ عَامِر
وَعَلَى الْجَمَاعَةِ فَضَالَةُ بنُ عُبَيْدٍ فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ المِسْلمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فيهم
فَصَاحَ النَّاسُ وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ
إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلون هُذِهِ الآيَة هَذَا التَّأْوِيلَ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيةُ فِينَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ لَمَّا أَعَزَّ الله
الإسْلاَمَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ. فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضِ سِرّاً دُونَ رَسُولِ اللهِوَّهِ: إِنَّ أَمْوَالَناَ قَدْ ضَاعَتْ وَإِنَّ
الله قَدْ أَعَزَّ الإِسْلاَمَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعِ مِنْهَا، فَأَنْزَلَ الله عَلَى
نَبِيِّهِ وَ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا: ﴿وَأَنْفِقُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى النَُّكَةِ﴾ [البَقَرة، الآية: ١٩٥]
فَكَانَتْ الشَّهْلُكَةُ الإِقَامَةَ عَلَى الأَمْوَالِ وَإِصْلاَحِهَا وَتَرْكَنَا الغَزْوَ. فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصاً في
سَبِيل الله حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ الرُّومِ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٢٩٧٣ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا هُشَيْمٌ، أخبرنا مُغِيرَةُ، عن مُجَاهَدٍ. قالَ: قالَ
كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَّفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَإِيَّايَ عُنِيَ بِهَا ﴿فَنَ كَانَ مِنْكُمْ فَرِضًا أَوْ
بِجَ أَذَّى مِّن رَأْسِهِ، فَفِذْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَّةٍ أَوْ شٍُ﴾ [البقرة، الآية: ١٩٦] قالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ وَّ
بالْحُدَيْبِيَة وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ. وَقَدْ حَصَرَنَا المُشْرِكُونَ وَكَانَتْ لِيَ وَفْرَةٌ فَجَعَلَتِ الْهَوَامُ تَسَاقَطَ عَلَى
وَجْهِي فَمَرَّ بِيَ النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ: ((كأنَّ هَوَامَّ رَأْسِكَ تُؤْذِيكَ)) قالَ: قُلْتُ نَعَمْ قالَ: ((فَاحْلِقْ)).
وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: الصِّيَّامُ ثَلاثَةُ أَيَّام وَالطَّعَامُ سِنَّةُ مَسَاكِينَ وَالنُّسُكُ شَاةٌ فَصَاعِداً

٢٣١
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، حدَّثنا هُشَيْمٌ، عن أَبي بِشْر، عن مُجَاهِدٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ
أَبِي لَيْلَى، عن كَعْبٍ بِنِ عُجْرَةً، عن النبيِّ وَّهِ بِنَحْوِ ذَلِكَ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، حدَّثنا هُشَيْمٌ، عن أَشْعَثَ بنِ سَوَّارٍ، عن الشَّغْبِيِّ، عن عَبْد الله بنِ
مَعْقِلٍ، عن كَعْبٍ بِنِ عُجْرَةً، عن النَّبِيِّ بَّهَ بِنَحْوِ ذلك.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وَقد رواه عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ الأصْبَهَائِيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ أيْضاً.
٢٩٧٤ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخَبَرَنا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرِاهِيمَ، عن أَيُّوبَ، عن مُجَاهِدٍ،
عن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي لَيْلَى، عنْ كَعْبٍ بنِ عُجْرَةً قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَنَا أُوقِدُ
تَحْتَ قِدْرٍ وَالْقَمْلُ تَتَنَاثَرُ عَلَى جَبْهَتي - أو قالَ حَاجِبِي - فَقَالَ: ((أتؤذيك هَوَامُّ رَأْسِكَ؟)) قال:
قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ: ((فَاحْلِقْ رَأْسَكَ وَانْسُكْ نَسِيكَةً أَوْ صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّام أو أَظْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ)) قالَ
أَيُوبُ: لاَ أَذْرِي بِأَيَتِهِنَّ بَدَأَ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حُسُن صحيحٌ.
٢٩٧٥ - حدَّثْنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عن بُكَيْرِ بنِ
عَطَاءٍ، عن عَبْد الرَّحْمُن بن يَعْمُرَ. قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، الْحَجُّ عَرَفَاتٌ،
الْحَجُّ عَرَفَاتٌ. أَيَّامُ مِنَّى ثَلاَثٌ ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَّ إِثْمَ عَلَيَّةٍ﴾
[البقرة، الآية: ٢٠٣] وَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يظْلُعَ الفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ)). قالَ ابنُ أَبِي عُمَرَ:
قالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: وَهَذَا أَجْوَدُ حَدِيثٍ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ
قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ.
وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عن بُكَيْرِ بنِ عَطَاءٍ، وَلاَ نَعْرِفُه إِلَّ مِنْ حِدِيثِ بُكَيْرِ بن عَطَاءٍ.
٢٩٧٦ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن ابنٍ أَبِي مُلَيْكَةً، عن
عَائِشَةَ قالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّر: ((أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى الله الألَدُّ الْخَّصْمُ))
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ.
٢٩٧٧ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثني سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةً، عن
ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، قَالَ: كَانَتْ الْيَهُودُ إِذَا حَاضَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ لَّمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا وَلَمْ

٢٣٢
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
يُجَامِعُوهَا فِي الْبُيُوتِ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ وَه عن ذَلِكَ فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ
أَذَى﴾ [البقرة، الآية: ٢٢٢] فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَِّ أَنْ يُواكِلُوهُنَّ وَيُشَارِبُوهُنَّ وَأَنْ يَكُونُوا مَعَهُنَّ فِي
الْبُيُوتِ، وَأَنْ يَفْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلاَ النَّكَاحَ. فَقَالَت الْيَهُودُ: مَا يُرِيدُ أَنْ يَدَعَ شيئاً مِنْ أَمْرِنَا إلَّ
خَالَفَنَا فِيهِ. قَالَ: فَجَاءَ عَبَّدُ بنُ بِشْرٍ وَأَسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ إلى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَأَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ. وَقالاً:
يَا رَسُولَ الله أَفَلاَ نَنْكِحُهُنَّ فِي المَحِيضِ؟ فَتَمَعَّرِ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ وَّهَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ غَضِبَ
عَلَيْهِمَا، فَقَامَا فاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا فَعَلِمْنَا أَنَّهُ
لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِمَا
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الأعْلَى، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمُنِ بنُ مَهدِيٍّ، عن حَمَّادٍ بِنِ سَلَمَةَ، عن
ثابت، عن أنس نَحوَهُ بِمَعْنَاهُ.
٢٩٧٨ - حدّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابنِ المُنكَدِرِ سَمِعَ جَابِراً يَقُولُ: كَانَت
الْيَهُودُ تقُولُ: مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ في قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرٌْ لَّكُمْ
فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة، الآية: ٢٢٣]
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٧٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بِنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن ابنِ
خُثَيْمِ، عن ابنِ سَابطٍ، عن حَفْصَةَ بِئْتِ عَبْد الرَّحْمُن، عن أَمُّ سَلَمَةَ، عن النبيِّ وَِّ في قوله:
﴿ فِسََّؤُكُمْ حَرٌْ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنََّ شِئْتُمْ﴾ [البقرة، الآية: ٢٢٣] يَعْنِي صِمَاماً وَاحِداً.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. وَابْنُ خُثَيْمَ هُوَ عَبْدُ الله بنُ عُثْمانَ. وَابْنُ سَابِطٍ هُوَ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنُ عبدِ الله بنِ سَابِطِ الْجُمَِيُّ المَكْيُّ وَخَفْصَةُ هِيَ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أَبِي بَكْرٍ
الصِّدِيقِ، وَيُرْوَى في سِمَامِ وَاحِدٍ .
٢٩٨٠ - حدَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حذَّثنا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الله
الأشْعَرِيُّ. عن جَعْفَر بن أَبِي المُغِيرَةِ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ إِلَى
رَسُولِ اللهِ ◌ّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ، قالَ: ((وَمَا أَهْلَكَكَ؟)) قَالَ: حَوَّلْتُ رَخْلِيَ اللَّيلَة،
قالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِّهِ شَيْئاً، قالَ: فَأُوحِيَ إلى رَسولِ اللهِوَّ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ
حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّ شِئْتُمْ﴾ [البقرة، الآية: ٢٢٣] (أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحِيْضَةَ)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وَيَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الله الأشْعَرِيُّ هُوَ يَعْقُوبُ
الْقُمِّيُّ .

٢٣٣
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
٢٩٨١ - حدَّثنا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، حدَّثنا الهاشم بْنُ الْقَاسِم، عن المُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عن
الْحَسَنِ، عن مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ أَنَّهُ زَوَّجْ أُخْتَهُ رَجُلاً مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَّهِ فَكَانَتْ
عِنْدَهُ مَا كَانَتْ، ثمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً لَمْ يُرَاجِعْها حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ فَهَوِيَها وَهَوِيتُهُ، ثمَّ خَطَبَهَا مَعَ
الْخُطَّابِ فقالَ لهُ: يا لُكَعُ أَكْرَمْتُكَ بِهَا وَزوَّجْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا والله لاَ تَرْجِعُ إِلَيْكَ أَبداً آخِرَ مَا عَلَيْكَ،
قال: فَعَلِمَ الله حَاجَتَهُ إِلَيْهَا وَحَاجَتَهَا إِلَى بَعْلِهَا، فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَإِذَا ◌َلَقْتُمُ النِّسَآءَ فَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ إِلَى
قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة، ٢٣٢٠٢٣١] فَلَمَّا سَمِعَهَا مَعْقِلُ قَالَ: سَمْعاً لرَبِّي وَطَاعَةً، ثمّ
دَعَاهُ فَقَالَ: أُزَوْجُكَ وَأُكْرِمُكَ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عن الْحَسَنِ وهو
عن الحسن غريبٌ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ النِّكَاحُ بِغَيرِ وَلِيٍّ لأنَّ أُخْتَ
مَعْقِلٍ بِنِ يَسَارِ كَانَتْ ثَيِّباً، فَلَوْ كَانَ الأمْرُ إِلَيْهَا دُونَ وَلِيُّهَا لَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا وَلَمْ تحتجٍ إِلَى وَلِيُهَا
مَعْقِلٍ بْنِ يَسَارِ. وَإِنَّمَا خَاطَبَ الله في هذه الآية الأوْلِياءَ فقال: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ
أَزْوَجَهُنَّ﴾ [البَقَرة، الآية: ٢٣٢] ففي هذه الآية دَلالَةٌ عَلَى أنَّ الأمْرَ إِلَى الأوْليَاءِ في التَّزْويجِ مَعَ
رِضَاهُنَّ.
٢٩٨٢ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ، عن مالِكِ بن أَنَسٍ قال: وحدَّثنا الأنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا
مالِكٌ، عن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عن القَعْقَاعِ بنِ حَكِيمٍ، عن أبي يُونسَ مَولَى عَائِشَةَ قالَ: أَمَرَتْني
عَائِشَةُ رَضِيَ الله عنها أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصَحَفاً فقَالَتْ: إذَا بَلَغْتَ هَذهِ الآيَةَ فَآَذِنِّي ﴿حَفِظُواْ عَلَى
اُلْضَلَوَتِ وَالضَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾ [البَقَرة، الآية: ٢٣٨] فَلَمَّا بَلَغْتُها آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: حَافِظُوا عَلَى
الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسَطَى وَصَلاَة الْعَصْرِ وَقُومُوا لله قَانِتِين. وَقَالَتْ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُول اللهِوَهُ
وَفي الباب عَنْ حَقْصَةً .
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ.
٢٩٨٣ - حدَّثنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ، حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيع، عن سَعِيدٍ، عن قَتَادَةَ، حذَّثنا
الْحَسَنُ، عن سمُرَةَ بْن جُنْدُبِ أَنَّ نَبِيَّ اللهِوَ ◌ّهَ قال: ((صَلاَةُ الْوُسْطَى صَلاَةُ الْعَصْرِ))
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٨٤ - حدَّثنا هَنَّدٌ، حدَّثنا عَبْدَةُ، عن سَعِيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن أبي حَسَّانَ الأعْرَج، عن
عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ أَنَّ عَلِيَّاً حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ يَوْمَ الأحزَابِ: ((اللَّهُمَّ امْلأ قُبُورَهُمْ وَبَّيُوتَهُمْ
نَاراً كَمَا شَغَلُونَا عن صَلاَةِ الْوُسْطَى)) حَتَى غَابَتِ الشَّمْسُ

٢٣٤
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن عَلِيّ. وَأَبُو
حَسَّانَ الأَعْرَجُ اسْمُهُ مُسْلِمٌ.
٢٩٨٥ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حدَّثنا أَبُو النَّضْرِ وَأَبُو دَاوُدَ، عن محمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بنِ
مُصَرِّفٍ، عن زُبَيْدٍ، عن مُرَّةَ، عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((صَلاَةُ
الْوُسْطَى صَلاَةُ الْعَصْرِ)»
وفي البَابِ عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ وَأَبِي هَاشِمٍ، عن عُثْبَةً وَأَبِي هُرَيْرَةً.
قال أبو عیسی: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٨٦ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حذَّثنا مَزْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةً وَيَزِيدُ بنُ هَارُونَ وَمُحمَّدُ بنُ
عُبَيْدٍ، عن إِسْمَاعِيلَ بنِ أبي خَالِدٍ، عَنْ الْحَارِثِ بنِ شُبَيْلٍ، عن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيِّ، عن زَيْدِ بنِ
أَزْقَمَ قَال: كُنَّا نَتَكَلَّمُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّرِ فِي الصَّلاَةِ فَنَزَلَتْ: ﴿وَقُومُواْ لِلّهِ قَكِنِينَ﴾ [البقرة،
الآية: ٢٣٨] فأُمِرْنَا بالسُّكُوت.
حدَّثنا أَحْمَدُ بن مَنِيع، حدَّثنا هُشَيْمٌ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ أَبِي خَالِدِ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: وَنُهِينًا
عنِ الْكَلاَمِ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبُو عَمْرو الشيبَانِيُّ اسْمُهُ سَعْدُ بنُ إِيَاسٍ.
٢٩٨٧ - حدَّثنا عَبد الله بنُ عَبْد الرَّحْمُن، أخبرنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى، عن إِسْرَائِيلَ، عن
السُّدِيِّ، عن أَبي مَالِكِ، عن البَرَاءِ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَيْثَ مِنْهُ تُنِفِقُونَ﴾ [البَقْرةِ، الآية: ٢٦٧] قَالَ:
نَزَلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ كُنَّا أَصْحَابَ نَخْلٍ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي مِنْ نَخْلِهِ عَلَى قَدْرِ كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ
وَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِالْقِنْوِ وَالقِنْوِينِ فَيُعَلِّقُهُ فِي المَسْجِدِ، وَكَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ فَكَانَ
أَحَدُهُمْ إِذَا جَاعَ أَتَّى القِنْوَ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ فَيَسْقُط من البُسْرِ وَالثَّمْرِ فَيَأْكُلُ، وَكَانَ نَاسٌ مِمَّنْ لاَ
يَرْغَبُ فِي الْخَيْرِ يَأْتِي الرَّجُلُ بالقِنْوِ فِيه الشَّبْصُ وَالْحِشَفُ وَبِالْقِنْوِ قَدْ انْكَسَرَ فَيُعَلِّقُهُ، فَأَنْزَلَ الله:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِّنَ الْأَرْضِّ وَلَا تَّيَمَّمُواْ الْخِيثَ
مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِكَاِيهِ إِلَّ أَنْ تُفْمِضُواْ فِيَةٍ﴾ [البقرة، الآية: ٢٦٧] قالوا: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أُهْدِي إِلَيْهِ
مِثْلُ مَا أعطاه لَمْ يَأْخذهُ إلاَّ عَلَى إِغْمَاضٍ وحَيَاءٍ قَالَ: فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِي أَحَدُنَا بِصَالِحِ مَا
عِنْدَهُ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. وَأَبو مَالِكِ هُوَ الغِفَارِيُّ وَيُقَالُ اسْمُهُ
غَزْوَانُ وَقَدْ رَوىْ سُفيانُ، عن السُّدِّيِّ شَيْئاً مِنْ هَذَا.

٢٣٥
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
٢٩٨٨ - حلَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أَبُو الأخْوَصِ، عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عن مُرَّةَ الْهَمْدَانيٌّ،
عَن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وََّ: ((إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بابْنِ آدَمَ، وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً،
فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ المَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيٌ
بالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ الله فَلْيَحْمَدِ الله، وَمَنْ وَجَدَ الأخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ بالله مِنَ
الشَّيْطَانِ الرجيم ثمَّ قَرَأَ: ﴿الشَّيْطَنُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾، [البَقَرة، الآية: ٢٦٨]
الآيَةَ .
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وَهُوَ حَدِيثُ أبي الأَخْوَصِ لاَ نعلمه مَرْفُوعاً
إلاَّ مِنْ حَدِيثٍ أبي الأخوَصِ.
٢٩٨٩ - حدَّثنا عبد بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا أَبُو نُعَيْم، حدَّثنا فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوقٍ، عن عَدِيٍّ بنِ
ثَابِتٍ، عن أبي حَازِم، عن أبي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الله ◌َطَيِّبٌ
ولاَ يَقْبَلُ إلَّ طَيِّباً، فَإِنَّ الله أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ
اُلَِّبَتِ وَأَعْمَلُواْ صَلِحًاً إِنِىِ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾﴾ [المؤمنون: الآية، ٥١] وَقالَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
كُلُوا مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾ [البقرة، الآية: ١٧٢] قَالَ: وَذَكَرَ الرَّجُلُ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغْبَرَ يَمُدُّ
يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامُ، وَمَشْرَبُّهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى
يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ»
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ فُضَيْلٍ بِنِ مَرْزُوقٍ.
وَأَبُو حَازِمٍ هُوَ الأشْجَعِيُّ اسْمُهُ: سَلْمَانُ مَوْلَى عَزَّةَ الأشْجَعِيَّةِ.
٢٩٩٠ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عُبَيدُ الله بنُ مُوسَى، عن إسْرَائِيلَ، عن السُّدِّيِّ،
قالَ: حدَّثني مَنْ سَمِعَ عَلِياً يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ
يُعَاسِبْكُمْ بِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءٌ﴾ [البقرة، الآية: ٢٨٤] الآيَةُ، أَحْزَنَتْنَا. قَالَ: قُلْنَا
يُحَدِّثُ أحَدُنَا نَفْسَه فَيُحَاسَبُ بِهِ لاَ نَذْرِي مَا يُغْفَرُ مِنْهُ!؟ وَمَا لا يُغْفَرُ!؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بَعْدَهَا
فَتَسَخَتْهَا: ﴿لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيَّهَا مَا أَكْتَسَبَتّْ﴾ [البقرة، الآية: ٢٨٦].
٢٩٩١ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ مُوسَى وَرَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عن حَمَّادِ بنِ
سَلَمَةَ، عن عَلِيٍّ بنِ زَيْدٍ، عن أُمَيَّةَ أنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ عن قَوْلِ الله تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِّ
أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِ اللّهٌ﴾ [البقرة، الآية: ٢٨٤] وَعن قَوْلِهِ: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوْءًا يُجْزَ بِهِ﴾
[النساء: الآية، ١٢٣] فَقَالَتْ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أخْدٌ مِنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: ((هَذِهِ مُعَاتَبَةُ الله

٢٣٦
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
العَبْدَ بِمَا يُصِيبُهُ مِنْ الحُمَّى وَالنَّكْبَةِ حَتَّى البِضَاعَةُ يَضَعُهَا فِي كُمِّ قَمِيْصِهِ فَيَفْقِدُهَا فَيَفْزَعُ لَهَا حَتَّى
إنَّ العَبْدَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الأحْمَرُ مِنْ الكِيْرِ)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثٍ عَائِشَةَ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثٍ
حَمَّادِ بنِ سَلَمَةً.
٢٩٩٢ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا وَكِيعُ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن آدَمَ بنِ سُلَيْمَانَ، عن
سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَّ أَشُِكُمْ أَوْ
تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِ اللَّهُ﴾ [البقرة، الآية: ٢٨٤] قال: دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْ مِنْ شَيْءٍ،
فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ وَِّ فَقَالَ: ((قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا)) فَأَلْقَى الله الإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِم فَأَنْزَلَ الله: ﴿ءَامَنَ
الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة، الآية: ٢٨٥] الآيَةَ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَ
لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيَّهَا مَا أَكْتَسَبَتَّ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن ◌َِّينَآ أَوْ أَخْطَأَنَا﴾ [الْبَقْرة، الآية: ٢٨٦] قَالَ: قَدْ
فَعَلْتُ ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًّا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ [البقرة، الآية: ٢٨٦] قَالَ: قَدْ
فَعَلْتُ ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِلْنَا مَا لَا طَاقَةً لَنَا بِهِءٌ وَأَعْفُ عَنَّا وَأَغْفِرْ لَنَا وَأَرْحَمْنَاْ أَنْتَ﴾ [البَقَرة، الآية: ٢٨٦]
الآيَةَ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. وقَدْ رُوِي هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عن ابن عَبَّاسٍ.
وَآدَمُ بِنُ سُلَيْمَانَ هُوَ وَالِدُ يَخْيَى بنِ آدَمَ. وفي البَابِ عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه.
٤ - باب: وَمِنْ سُورةٍ آلٍ عِمْرَانَ
٢٩٩٣ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا أَبُو دَاودَ الطَّيَالِسِيُّ، حدَّثنا أبُو عَامِرٍ وَهُوَ الحَذَّاءُ
ويَزِيدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ كِلاَهُمَا، عن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ، قَالَ يَزِيدُ: عن ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عن القَاسِمِ بنِ
مُحَمَّدٍ، عن عَائِشَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو عَامِرِ القَاسِمَ قالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِوَِّ عِن قَوْلِهِ: ﴿ قََّمَّاً
الَّذِينَ فِ قُلُوبِهِمْ زَيْعٌ فَيَتَِّعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ أَبْتِغَاءَ اُلْفِتْنَةِ وَأَبْتِغَاءَ تَأْوِيلٌِّ﴾ [آل عِمرَان: الآية، ٧] قَالَ: ((فَإِذَا
رَأَيْتِيهِمْ فَاغْرِفِهِمْ)).
وَقَالَ يَزِيدُ: ((فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاغْرِ فُوهُمْ))، قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًاً.
قال أبو عیسی: هذا حديث حسن صحيح.
٢٩٩٤ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا أبو داود الطيالسي، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، حدَّثنا
ابنُ أبي مُلَيْكَةَ، عن الْقَاسِم بن مُحَمَّدٍ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ عِن هَذِهِ الآيَةَ:

٢٣٧
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
﴿هُوَ الَّذِىّ أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِنَبَ مِنْهُ ءَايَتٌ تُحُكَمَتُ﴾ [آل عِمرَان: الآية، ٧] إلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَِّعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُوْلِئِكَ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ الله فَاحْذَروهُمْ)
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ورُوِيَ عن أيُّوبَ عن ابنِ أبي مُلَيْكَةً عن
عَائِشَةَ.
هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الحَدِيثَ، عن ابنٍ أبي مُلَيْكَةَ، عن عَائِشَةَ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عن
القَاسِمِ بنِ محَمَّدٍ وَإِنَّمَا ذَكَرَ يَزِيدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ التُّستَرِيُّ، عن الْقَاسِمِ في هذا الْحَدِيثِ. وَابْنُ أبي
مُلَيْكَةَ هُوَ عَبْدُ الله بنُ عُبَيْدِ الله بنِ أبي مُلَيْكَةَ وقد سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ أَيْضاً.
٢٩٩٥ - حدَّثنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أبُو أحْمَدَ، حذَّثنا سُفْيَانُ، عن أبِيهِ، عن أبي
الضُّحَى، عن مَسْروقٍ، عن عَبْدِ الله قالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاَةً مِنَ النَّبِّينَ،
وَإِنَّ وَلَبِّي أبي وخَلِيلُ رَبِّي، ثمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بَِّهِيمَ لَّذِينَ أَتََّعُوهُ وَهَذَا النَّبِىُّ وَالَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
(٦٨)﴾ [آل عمران: الآية، ٦٨].
حدَّثنا مَحمودٌ، حذَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن أبِيهِ، عن أبي الضُّحَى، عن عبدِ الله
عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ مِثْلَهُ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ عن مَّسْروقٌ.
قال أبو عيسى: هذا أصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أبي الضُّحَى عَن مَسرُوقٍ. وَأَبُو الضُّحَى اسْمُهُ
مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ.
حدَّثنا أبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عَن سُفْيَانَ، عَن أبِيهِ، عَن أبي الضُّحَى، عَن عَبْدِ الله،
عَنِ النَّبِيِّ وَِّ نَحْوَ حَدِيثِ أبِي نُعَيْمٍ وَلَيْسَ فِيهِ عن مَسْرُوق .
٢٩٩٦ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حذَّثنا أبو مُعَاوِيَةً، عن الأعْمَشِ، عَن شَفِيق بنِ سَلَمَةَ، عن عَبْدِ الله
قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِمِ،
لَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)) فَقَالَ الأَشْعَثُ بنُ قَيْسٍ: فِيَّ والله كَانَ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ
مِنَ الْيَهُودِ أرْضٌ فَجَحَدَنِي فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ نَِّ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَِّ: (أَلَكَ بَيِّئَةٌ؟)) فقُلْتُ:
لاَ، فَقَالَ لِلْيَهُودِي: ((أحْلِفْ))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إذَنْ يَخْلِفُ فَيُذْهَبُ بِمَالِي، فَأَنْزَلَ الله:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَا قَلِيلًا﴾ [آل عِمرَان: الآية، ٧٧] إلَى آخِرِ الآيَةِ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَفي الْبَابِ عن ابن أبي أوْفَى.
٢٩٩٧ - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ بَكْرٍ، حدَّثنا حُمَيْدٌ، عن أنَسٍ

٢٣٨
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَا تُحِبُّونَ﴾ [آل عِمرَان: الآية، ٩٢] أوْ ﴿مَّن ذَا
الَّذِى يُفْرِضُ اَللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة، الآية: ٢٤٥] قالَ أَبُو طَلْحَةً، وَكَانَ لَهُ حَائِطْ فقال: يَا رَسُولَ الله
حَائِطي لله، وَلَوْ اسْتَطَعْتُ أنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ، فَقَالَ: ((اجْعَلْهُ فِي قَرَابَتِكَ أو أُقْرَبِيْكَ)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكُ بنُ أنَسٍ، عن إِسْحَاقَ بنِ
عَبْدِ الله بنِ أبي طَلْحَةً، عن أنَسٍ بِ مَالِكِ.
٢٩٩٨ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا إبْرَاهِيمُ بنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ
محمَّدَ بنَ عَبَّادِ بنِ جَعْفَرِ المخزومي يُحَدِّثُ عن ابنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ، فقالَ:
مَنْ الحَاجُ يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: ((الشَّعِثُ التَِّلُ»، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: أُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قالَ:
((العَجُّ وَالثَّجُ))، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: مَا السَّبِيلُ يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: ((الزَّادُ والراحِلَةُ))
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفُهُ من حديث ابن عُمر إلاَّ من حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بنِ يَزِيدَ
الخُوْزِيِّ المَكِيِّ. وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أهْلِ الحديثِ فِي إِبْرَاهِيمَ بنِ يَزِيدَ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ.
٢٩٩٩ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا حَاتِمُ بنُ إسْمَاعِيلَ، عن بُكَيْرِ بنِ مِسْمارٍ هو مدنيٍّ ثقةٌ، عن
عَامِرٍ بِنِ سَعْدٍ بن أبي وقاص، عن أبِيهِ قالَ: لَمَّا أَنزَلَ اللّه هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَ كُمْ
وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَ كُمْ﴾ [آل عِمرَان: الآية، ٦١] دَعَا رَسُولُ الله ◌َّهِ عَلِيّاً وَفَاطِمَةً وَحَسَناً وَحُسَيْناً، فَقَالَ:
(اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهْلِي)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.
٣٠٠٠ - حدَّثنا أبُو كُرَيبٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن الرَبِيعِ بنُ صَبِيحٍ وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةً، عن
أبي غَالِبٍ، قالَ: رأى أبُو أُمَامَةَ رُؤُوساً مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجُ مسجد دِمَشْقَ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ:
كِلاَبُ النَّارِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أدِيمِ السَّمَاءِ خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوَهُ، ثمَّ قَرَأَ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَةُ
وُجُوهٌ﴾ [آل عِمرَان: الآية، ١٠٦] إلَى آَخِرِ الآيَةِ. قُلْتُ لأبِي أُمَامَةَ: أنْتَ سمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِوَّهِ؟
قالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إلَّ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاَثً أوْ أَزْبَعَا حَتَّى عَدَّ سَبْعاً مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. وَأَبُو غَالِبٍ يقال اسْمُهُ حَزوَّرُ. وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ
اسْمُهُ: صُدَيُّ بنُ عَجْلاَنَ وَهُوَ سَيِّدُ بَاهِلةً .
٣٠٠١ - حدَّثْنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن بَهْزِ بنِ حَكِيمٍ، عن
أبِيهِ، عن جَدِّهِ: أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ نَّهِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عِمرَان:
الآية، ١١٠] قالَ: ((إِنَّكُمْ تَتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى الله»

٢٣٩
٤٨ - كتاب تفسير القرآن
هذا حديثٌ حسنٌ. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عن بَهْزِ بنِ حَكِيمٍ نَحْوَ هَذَا وَلَمْ
يَذْكُرُوا فِيهِ ﴿كُتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عِمرَان: الآية، ١١٠].
٣٠٠٢ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا هُشَيْمٌ، أخبرنا حُمَيْدٌ، عن أنَسٍ أنَّ النبيَّ وَّ
كُسِرَتْ رَبَّاعِيتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُجَّ وَجْهُهُ شَجَّةٌ فِي جَبْهَتِهِ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: ((كَيْفَ
يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بَنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الله؟)) فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ
عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ [آل عِمرَان: الآية، ١٢٨] إلى آخِرِهَا.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٠٠٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيعِ وَعَبْدُ بن حُمَيْدٍ قالاً: حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا
حُمَيْدٌ، عن أَنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ شُجَّ فِي وَجْهِهِ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَّتُهُ وَرُمِيَ رَمْيَةٌ عَلَى كَتِفِهِ فَجَعَلَ
الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُهُ وَيَقُولُ: ((كيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى
الله؟)) فَأَنَزَل الله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ اُلْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَنُوُبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ
(٢٨) [آل
عِمرَان: الآية، ١٢٨] سَمِعْتُ عَبْدَ بنَ حُمَيْدٍ يَقُولُ: غَلِطَ يَزِيدُ بنُ هَارُونَ فِي هَذَا.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٠٠٤ - حدَّثنا أبُو السَّائِبِ سَلْمُ بنُ جُنَادَةَ الكُوفِيُّ، حدَّثنا أحْمَدُ بنُ بَشِيرٍ، عنِ عُمَرَ بنِ
حَمْزَةَ، عن سَالِمِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ، عن أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِّهِ يَوْمٍ أُخْدٍ ((اللَّهُمَّ الْعَنَ
أَبَا سُفْيَانَ، اللَّهُمَّ الْعَنْ الْحَارِثَ بنَ هِشَام، اللَّهُمَّ الْعَنْ صَفْوَانَ بنَ أُمَيَّةَ))، قالَ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ
لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ عَلَيَّهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ [آل عِمرَان: الآية، ١٢٨].
فَتَابَ الله عَلَيْهِمْ فَأَسْلَمُوا فَحَسُنَ إِسْلاَمُهُمْ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بنِ حَمْزَةً، عن
سَالِم، عن أبيه، وقد رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عن سَالِم، عن أبِيهِ لم يَعرِفْهُ مُحمّد بن إسماعيلَ من
حديثٍ عُمَر بنِ حَمزة وعَرفهُ من حديثِ الزُّهريِّ.
٣٠٠٥ - حدَّثنا يحيى بنُ حَبِيبٍ بنِ عَرَبِيِّ البَصْرِيُّ، حدَّثنا خَالِدُ بنُ الْحَارِثِ، عن
مُحَمَّدِ بنِ عَجْلاَنَ، عن نَافِع، عن عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ّهَ كَانَ يَدْعُو عَلَى أرْبَعَةِ نَفَرٍ
فَأَنْزَلَ الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ عَلَّهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ لَ
(٢٨)﴾ [آل عِمرَان: الآية،
١٢٨]. فَهَدَاهُمْ الله لِلإِسْلاَمِ.

٢٤٠
الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ يُسْتَغْرَبُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ
نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ يَحْيَى بِنُ أَيُّوبَ، عن ابنٍ عَجْلاَنَّ.
٣٠٠٦ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةً، عن عُثْمَانَ بنِ المُغِيرَةِ، عن عَلِيٍّ بنِ رَبِيعَةً، عن
أَسْمَاءَ بنِ الْحَكَمِ الفَزَارِيُّ قالَ: سَمِعْتُ عَلِيْاً يقول: إِنِّي كُنْتُ رَجُلاً إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهَِّل
حَدِيثاً نَفَعَنِي اللّهَ مِنْهُ بِمَا شَاءَ أنْ يَنْفَعَنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَخْلَقْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي
صَدَّقْتُهُ وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسولَ الله وَلَهَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ رَجُلٍ
يُذْنِبُ ذنباً، ثُمَّ يَقُومُ فَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ الله إلاَّ غَفَرَ لَهُ))، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ:
﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوْاْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ﴾ [آل عِمرَان: الآية، ١٣٥] إِلَى آخِرِ الآيَةِ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ قَدْ رَواهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عن عُثْمانَ بنِ المُغِيرَةِ فَرَفَعُوهُ
وَرَوَاهُ مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ، عن عُثْمانَ بنِ المُغِيرَةِ فَلَمْ يَرْفَعَاهُ، وقد رواهُ بعضُهُم، عن مِسعَرٍ فأوقفهُ
ورفعهُ بعضُهُم.
ورواهُ سُفيانُ الثوريُّ، عن عثمانُ بنِ المُغيرةِ فأوقفه وَلاَ نَعَرِفُ لأَسْماءَ بن الحكم حديثاً
إلاَّ هَذَا.
٣٠٠٧ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حذَّثنا رَوْحُ بنُ عَبَادَةً، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عن ثَابِتٍ،
عن أَنَسٍ، عن أَبي طَلْحَةً قَالَ: رَفَعْتُ رَأْسِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ، وَمَا مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إلاَّ
يَمِيدُ تَخْتَ حَجَفَتِهِ مِنَ النُّعَاسِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عزّ وجلَّ: ﴿ثُمَّ أَنَزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُمَاسًا﴾
[آل عمران: الآية، ١٥٤].
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ.
حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حذَّثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةً، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عن هِشَامٍ بِنِ عُرْوَةً،
عن أبِيهِ، عن الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
٣٠٠٨ - حدَّثنا يُوسُفُ بنُ حَمَّادٍ، حدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى بنُ عبدِ الأَعْلَى، عن سَعِيدٍ، عن
قَتَادَةً، عن أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قالَ: غُشِيْنَا وَنَحْنُ فِي مَصَافْنَا يَوْمَ أُحُدٍ، حَدَّثَ أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ غَشِيَهُ
النُّعَاسُ يَوْمَئِذٍ قَالَ: فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ وَيَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآَخُذُهُ وَالطَّائِفَةُ
الأُخْرَى الْمِنَافِقُونَ لَيْسَ لَهِمْ هَمَّ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ؛ أَجْبَنُ قَوْمٍ وَأَزْغَبُهُ وَأَخْذَلُهُ لِلْحَقِّ