Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ ٤٦ - كتاب فضائل القرآن وَبِالبَصْرَةِ لاَ يَعْرِفُونَ مِنْ حَدِيثٍ قَتَادَةَ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَهَارُونُ أَبُو مُحمَّدٍ شَيْخٌ مَجْهُولٌ. حدَّثنا أَبُو مُوسَى مُحمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ سعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، عن حُمَيْدٍ بِنِ عَبْد الرَّحْمُنِ بِهَذَا. وفي البَابِ عن أَبِي بَكْرَ الصِّدِيقِ، وَلاَ يَصِحُ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ، إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٨ - بابُ: مَا جَاءَ في فضل ﴿حمّ﴾ الدُّخّانِ ٢٨٨٨ - حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيع، حذَّثنا زَيدُ بنُ حُبَابٍ، عن عُمَرَ بنِ أَبِي خَثْعَم، عن يَحْيِى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ،" عن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّ: ((مَنْ قَرَأَ حَمّ الدُّخَانَ فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكٍ». قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَعُمَرُ بن أَبِي خَثْعَم يُضَعَّفُ. قالَ مُحمَّدٌ: وهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ٢٨٨٩ - حدَّثْنا نَصْرُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الكُوفِيُّ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ، عن هِشَامٍ أَبي المِقْدَام، عن الْحَسَنِ، عن أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((مَنْ قَرَأَ حَمَّ الدُّخَانَ فِيَ لَيْلَةٍ الْجُمُعَةَ غُفِرَ لَهُ)) . قال أبو عيسى: هَذَا حديثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَهِشَامٌ أَبُو المِقْدَامِ يُضَعَّفُ، وَلَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةً، هَكَذَا قَالَ أَيُّوبُ وَيُونُسُ بنُ عُبَيْدٍ وَعَلِيُّ بنُ زَيْدٍ . ٩ - باب: مَا جَاءَ في فضل سُورِةِ الْمُلْكِ ٢٨٩٠ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حدَّثنا يحيى بنُ عَمْرِو بنِ مالِكِ النُّكْرِيُّ، عن أَبِيهِ، عن أَبي الْجَوْزَاءِ، عن ابنٍ عَبَّاسٍ قالَ: ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النّبِيِّ وَلِّه خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ وَهُوَ لا يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ، فَإِذَا فِيَهَ إِنْسَانَّ يَقْرَأُ سُورَةً تبارَكَ الذي بيدِهِ المُلْكُ حَتَّى خَتَمَهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ◌َهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إني ضَرَبْتُ خِبَائِي على قبرٍ وَأَنَا لاَ أَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةً تَبَارَكَ المُلْكِ حَتَّى خَتَمَهَا. فَقَالَ رسولُ اللهِ وََّ: ((هِيَ المَانِعَةُ، هِيَ المِنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ». قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ. وفي البابِ عن أَبِي هُرَيْرَةً. ٢٨٩١ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن عَبَّاسِ الْجُشَمِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةً، عن النَّبِيِّ نَِّ قالَ: ((إِنَّ سُورَةً مِنَ القُرْآنِ ثَلاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ ٢٠٢ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِيَ سورة: ﴿تَبَّكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلُْ﴾ [المُلك، الآية: ١]. هذا حديثٌ حسنٌ ٢٨٩٢ - حدَّثْنا هُرَيْمُ بنُ مِسْعَرِ تُرْمَذِيٍّ، حدَّثنا الفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ، عن لَيْثٍ، عن أَبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ لا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ، ﴿الَّمّ ﴿ نَزِيلٌ﴾ [السجدة: ١ - ٢]، وَ﴿تَبََّكَ اَلَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [المُلك، الآية: ١]. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عن لَيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْم مِثْلَ هَذَا، وَرَوَاهُ مُغِيرَةُ بنُ مُسْلِم، عن أَبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَ هَذَا. وَرَوَىْ زُهَيْرٌ قالَ: قُلْتُ لأَبِي الزُّبَيْرِ سَمِّعْتُ مِنْ جَابِرٍ فذكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ. فَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: إِنمَا أَخْبَرَنِيهُ صَفْوَانُ أَوْ ابنُ صَفْوَانَ، وَكَأَنَّ زُهَيْراً أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ عن أَبِي الزّبَيْرِ عن جَابِرٍ . جدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أَبُو الأَخْوَصِ، عن لَيْثٍ، عن أَبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، عن النَّبِيِّ، وَّ نَحْوَهُ. قال: حدَّثنا هُرَيْمٌ، حذَّثنا فُضَيْلُ، عن لَيْثٍ، عن طَاووسٍ قالَ: ((تَفْضُلاَنِ عَلَى كُلِّ سُورَةٍ في القُرْآنِ بِسَبْعِينَ حَسَنَةٍ)). ١٠ - بابُ: مَا جَاءَ فِي ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزّلزَلة: الآية، ١] ٢٨٩٣ - حدّثنا مُحمَّدُ بنُ مُوسَى الحَرَشِيُّ البَصْرِيُّ، حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ سَلْم بنِ صَالح العِجْلِيُّ، حدَّثنا ثَابِتْ البُنَانِيُّ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلَّهِ: (مَنْ قَرَأَ: ﴿إِذَّا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة، الآية: ١] عُدِلَتْ لَهُ بِنِصْفِ القُرْآنِ. وَمَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ بَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾ [الكافرون، الآية: ١]، عُدِلَتْ لَهُ بِرُبُع القُرْآنِ، وَمَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ (٣)﴾ [الإخلاص، الآية: ١]، عُدِلَتْ لَهُ بِثُلُثِ القُرْآنِ». قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ هَذَا الشَّيْخِ الْحَسَنِ بن سَلْمٍ . وفي البَابِ عن ابن عَنَّاسٍ. ٢٨٩٤ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا يَمَانُ بنُ المُغِيرَةِ العَنَزِيُّ، حدَّثنا عَطَاءٌ، عن ابنِ عَبَّاسِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة، الآية: ١] تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ، وَ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ ﴾﴾ [الإخلاص، الآية: ١] تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ، وَ﴿قُلْ بَأَيُها اَلْكَفِرُونَ ﴾ [الكافرون، الآية: ١] تَعْدِلُ رَبُعَ القُرْآنِ)» . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ يَمانِ بنِ المُغِيرَةِ. ٢٠٣ ٤٦ - كتاب فضائل القرآن ٢٨٩٥ - حدَّثنا عُقْبةُ بن مُكْرّم العَمِّيُّ البَصْرِيُّ، حدثني ابنُ أَبِي فُدَيْكِ، أخبرنا سَلَمَةُ بنُ وَزْدَانَ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: ((هَلْ تَزَوَّجْتَ بَا فُلاَنُ))؟ قالَ: لاَ والله يَا رَسُولَ الله وَلاَ عِنْدِي مَا أَتَزَوَّجُ به. قَالَ: ((أَلَيْسَ مَعَكَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ﴾ [الإخلاص، الآية: ١] قالَ: بَلَى. قالَ: ((ثُلُثُ القُرْآنِ)). قالَ: ((أَلَيْسَ مَعَكَ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ [النصر، الآية: ١] قالَ: بَلَى. قالَ: ((رُبْعُ القُرْآنِ))، قالَ: ((أَلَيْسَ مَعَكَ: ﴿قُلْ T اللَّهِ وَالْفَتْحُ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾﴾ [الكافرون، الآية: ١] قالَ بَلَى. قالَ: ((رُبْعُ القُرْآنِ))، قالَ: «أَلَيْسَ مَعَكَ: ﴿إِذَا زُلْلَتِ الْأَرْضُ﴾ [الزّلزلة، الآية: ١] قالَ: بَلَى، قالَ: ((رُبْعُ القُرْآنِ)). قالَ: ((تَزَوَّجْ تَزَوَّجْ)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. ١١ - بابُ: مَا جَاءَ في سُورَةِ الإِخْلاَصِ ٢٨٩٦ - حدَّثْنَا قُتَيْيَةُ ومحمد بنُ بشارِ قالاً: حدَّثنا عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا زَائِدَةُ، عن مَنْصُورٍ، عنِ هِلاَلِ بنِ بِسَافٍ، عن رَبِيعِ بِنِ خَيْثَم، عن عَمْرٍو بنِ مَيْمُونٍ، عن عَبْد الرَّحْمُنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عن امْرَأَةٍ وهي أُمْرَأَةُ أَبِي أَيُوبٍّ. وروى بعضهم عن امرأة أَبي أيوبَ، عن أَبي أَيُّوبَ قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقَرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ القُرْآنِ» مَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ ◌َ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴾ وَفِي الْبَابِ عن أَبي الدَّزْدَاءِ وَأَبِي سَعِيدٍ وَقَتَادَةً بن الثَّعْمَانِ وأَبِي هُرَيْرَةً وَأَنَسٍ وابنٍ عُمَرَ وأَبِي مَسْعُودٍ . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ، وَلاَ نَعْرِفُ أَحَدَاً رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَحْسَنَ من رِوَايَةِ زَائِدَةَ، وَتَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ إِسْرَائِيلُ وَالْفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ. وقد رَوَى شُعْبَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ من الثّقَاتِ هَذَا الْحَدِيثَ عن مَنْصُورٍ وَاضْطَرَبُوا فِهِ. ٢٨٩٧ - حدَّثْنا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا إِسحَاقُ بنُ سُلَيْمَانَ، عن مالِكِ بنِ أَنَسٍ، عن عُبَيْدِ الله بنِ عَبْد الرَّحْمُن، عن أبي حُنَيْنِ مَوْلَى لِآَنِ زَيْدِ بنِ الْخَطَّابِ أَوْ مَوْلَى زَيْدِ بنِ الخَطَّابِ، عن أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: أَقْبَلْتُ مَع رسول اللَّه ◌ِِّ فَسَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ جَ النَّهُ ﴾﴾. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((وَجَبَتْ)). قُلْتُ: ومَا وَجَبَتْ؟ قال: ((الْجَنَّةُ)) الصَّمَدُ لـ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ مَالِكِ بن أَنَسٍ، وأَبو ◌ُنَيْنٍ هُوَ عُبَيْدُ بنُ حُنَيْنٍ . ٢٠٤ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٢٨٩٨ - حدَّثنا محمدَّ بنُ مَرْزُوقِ البَصْرِيُّ، حدَّثنا حَاتِمُ بنُ مَيْمُونِ أَبُو سَهْلٍ، عن ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((مَنْ قَرَأَ كلَّ يَوْمِ مَاتَتَيْ مَرَّةٍ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ ﴾ [الإخلاص، الآية: ١]. مُحِيَ عَنْهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَّةً إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ)). وبهذا الإِسْنَادِ عن النبيِّ وَّرِ قال: ((مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ فَنَامَ عَلَى يَمِينِهِ ثمَّ قَرَأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ ﴾ [الإخلاص، الآية: ١]. مائة مَرَّةٍ إِذا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ يَقُولُ لَهُ الرَّبّ: يَا عَبْدِي ادْخُل أَحَدُ@) عَلَى يَمِينِكَ الْجَنَّةُ)). قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ من حديثٍ ثَابِتٍ عن أَنَسٍ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَيْضَاً عَنْ ثَابِتٍ. ٢٨٩٩ - حدَّنا الْعَبَّاسُ الدَّوْرِيُّ، حدَّثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، حذَّثني سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ (١)﴾ [الإخلاص، الآية: ١] تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ٢٩٠٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّار، حدَّثنا يَحَيى بنُ سَعِيدٍ، حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، حدَّثني أَبُو حَازِم، عن أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((احْشِدُوا فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ))، قالَ: فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ثَمَّ خَرَجَ نِيُّ اللهِ لهَ فَقَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص، الآية: (]. ثُمَّ دَخَلَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْض: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ: فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ، إِنِّي لِأُرَى هَذَا خَبَراً جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ؛ ثمَّ خَرَجَ نبيَّ اللهِوَّهِ فقال: (إِنِّي قُلْتُ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُّثَّ القُرْآنِ، أَلاَ وَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجهِ، وَأَبُو حَازِمِ الأَشْجَمِيِّ اسْمُهُ سَلْمَانُ. ٢٩٠١ - حدَّثنا محمدُ بنُ إسْمَاعِيلَ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيز بنُ محمدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، عن ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عن أَنَسِ بنِ مالِكِ قال: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الانْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدٍ قُبَاءَ، فَكَانَ كلَّمَا افْتَتَحْ سُورَةً يَقْرَأُ لَهُمْ فَي الصَّلاَةِ فَقَرَأَ بِهَا، افْتَتَحَ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ﴾﴾ [الإخلاص، الآية: ١]. حَتَّى يَفْرُغُ مِنْهَا ثمَّ يَقْرَأُ بسورةٍ أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصحَابُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ تَقْرَأُ بِهَذْهِ السُّورَةِ ثمَّ لاَ تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى؛ فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا، وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، قالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَخْبَيْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِهَا فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ. وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمُ النّبِيُّ ◌َِّ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: ((يَا فِلاَنُ، مَا يَمْنَعُكَ مِمَّا يَأْمُرُ بِهِ ٢٠٥ ٤٦ - كتاب فضائل القرآن أَصْحَابُكَ، وَمَا يَحْمِلُكَ أَنْ تَقْرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ في كُلِّ رَكْعَةٍ))؟ فقال: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُهَا، فقال رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّ حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّة)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريب صحيحٌ مِن هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ. وروى مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ أَنَّ رَجُلاً قالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُورَةَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ (﴾ [الإخلاص، الآية: ١]، فقال: (إِنَّ حُبَّكَ إِيَّاهَا يُدْخِلُكَ الْجَنَّة)). حدَّثنا بذلك أَبو سليمانَ بنُ الأَشعثِ، حدَّثنا أبو الوليدُ، حدَّثنا مباركُ بنُ فَضالةَ بهذا. ١٢ - بابُ: مَا جَاءَ في المعَوِّنَتَينِ ٢٩٠٢ - حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا يحيى بن سَعِيدٍ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي قَيْسُ بنُ أَبِي حَازِم، عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرِ الْجُهَنِيِّ، عن النبيِّ وَّرَ قَالَ: ((قَدْ أَنْزَلَ الله عَلَيَّ آيَاتٍ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ؛ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [النّاس، الآية: ١] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾﴾ [الفَلَق، الآية: ١] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٩٠٣ - حدَّثْنَا قُتَنْيَةُ، حدَّثنا ابنُ لَهِيْعَة، عن يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن عَلِيٍّ بنِ رَبَاحٍ، عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ الله ◌َوَ أَنْ أَقْرَأَ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ فِي دُبْرِ كُلِّ صَلاَةٍ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ١٣ - بابُ: مَا جَاءَ فِي فَضْلٍ قَارِىءِ الْقُرْآنِ ٢٩٠٤ - حلَّثنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاودَ، حدَّثنا شُعْبَةُ وَهِشَامٌ، عن قَتَادَةً، عن زُرَارَةَ بنِ أَوْفَى، عن سَعْدِ بنِ هِشَام، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ الْبَرِّرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ - قَالَ هِشَامٌ - وَهُوَ شَدِيدٌ عَلَيْهِ - قالَ شُعْبَةُ - وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ فَلَهُ أَجْرَانِ)) . قال: هذا حسنٌ صحيحٌ. ٢٩٠٥ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا حَفْصُ بنُ سُلَيْمَانَ، عن كَثِيرِ بنِ زَاذَانَ، عن عَاصِمِ بنِ ضَمْرَةً، عن عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ واستظهره فَأَحَلَّ حَلَاَلَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ أَدْخَلَهُ الله بِهِ الْجَنَّةَ، وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ)). ٢٠٦ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بصحيح. وَحَفْصُ بنُ سُلَيْمَانَ، يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ. ١٤ - بابُ: مَا جَاءَ فِي فَضْلِ القُرآنِ ٢٩٠٦ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حذَّثنا حُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ الجُعْفِيُّ قال: سمعتُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ، عن أَبي المُخْتَارِ الطَّائِيُّ، عن ابنٍ أَخِي الْحَارِثِ الأَغْوَرِ، عن الحارِثِ قالَ: مَرَرْتُ فِي المَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَخوضُونَ فِي الأَحَادِيثِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيّ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَلاَ تَرَى أَن النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي الاحَادِيثِ؟ قالَ: وقد فَعَلُوهَا؟ قلْتُ: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إِني قد سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((أَلاَ إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ))، فَقُلْتُ: مَا المَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: ((كِتَابُ الله فِيهِ نَبَأُ مَا كان قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، وَهُوَ الفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ الله، وَمَنْ ابَتْغَى الهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ الله، وَهُوَ حَبْلُ الله المَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ، هُوَ الَّذِي لاَ تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ، وَلاَ تَلْتَبِسُ بِهِ الألْسِنَةُ، وَلاَ يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلاَ يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِيُهُ، هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَنَا عَبً ﴿ يَهْدِىّ إِلَى الرُّشْدِ﴾ [الجن: ١. ٢]، مَنْ قالَ بِهِ صُدِّقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطِ مُسْتَقِيمٍ، خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَغْوَرُ)». قال أبو عيسى: هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَإِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ. وفي الْحَارِثِ مَقَالٌ. ١٥ - بابُ: مَا جَاءَ في تَعْلِيمِ القُرْآنِ ٢٩٠٧ - حدَّثنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاودَ، أنْبَأَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بنُ مَرْثَدٍ، قالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، عن عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قالَ: ((خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ». قالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ: فَذَاكَ الَّذِي أَفْعَدَنِي مَفْعَدِي هَذَا، وَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فِي زمنٍ عُثْمَانَ حَتَّى بَلَغَ الْحَجَّاجَ بنَ يُوسُفَ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٩٠٨ - حدَّثنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا بِشْرُ بن السَّرِيِّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ السُّلَميِّ، عن عُثْمَانَ بنِ عفَّانَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((خَيْرُكُمْ أوْ أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)) ٢٠٧ ٤٦ - كتاب فضائل القرآن هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. هَكَذَا رَوَى عَبْد الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَغَيْرُ واحِدٍ، عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عن أَبِي عَبْد الرَّحْمُنِ، عن عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ، وَسُفْيَانُ لاَ يَذْكُرُ فِيهِ عن سَعْدٍ بِنِ عُبَيْدَةً. وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بِنُ سَعِيدِ القَطَّانُ هَذَا الْحَدِيثَ عن سُفْيَانَ، وَشُعْبَةُ، عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْتَدٍ، عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ، عن أَبِي عَبْد الرَّحْمُنِ، عن عُثْمَانَ، عن النبيِّ نَّوَ. حدَّثنا بِذَلِكَ مُحمَّدُ بن بَشَّارٍ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عن سُفْيانَ وَشُعْبَةَ، [قالَ مُحمَّدُ بنٍ بَشَّارٍ، وَهَكَذَا ذَكَرَهُ يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ، عن سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ غَيْرَ مَرَّةٍ]، عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةً، عن أَبي عَبْد الرَّحْمُن، عن عُثْمَانَ، عن النبيِّ ◌َّهِ. قالَ مُحمَّدُ بنُ بَشَارَ: وأَصْحَابُ سُفْيَانَ لاَ يَذْكرُونَ فِيهِ، عن سُفْيَانَ، عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةً. قالَ مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ : وَهُوَ أَصَحُ. قال أبو عيسى: وَقَدْ زَادَ شُعْبَةُ في إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ سَعْدَ بنَ عُبَيْدَةً، وَكَأَنَّ حَدِيثَ سُفْيَانَ أصح. قَالَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله: قالَ يَخْيَى بِنُ سَعِيدٍ: مَا أَحَدٌ يَعْدِلُ عِنْدِي شُعْبَةً، وَإِذَا خَالَفَهُ سُفْيَانُ أَخَذْتُ بِقَوْلٍ سُفْيَانَ. قال أبو عيسى: سَمِعْتُ أَبَا عَمَّارٍ يَذْكُرُ عن وَكِيع قال: قالَ شُعْبَةٌ: سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي، وَمَاَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عن أَحَدٍ بِشَيءٍ فَسَأَلْتُهُ إِلَّ وَجَدْتُهُ كَمَا حَدَّثَنِي. وفي البَابِ عن عَلِيٍّ وَسَعْدٍ . ٢٩٠٩ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ إِسْحَاقَ، عن الثُّعْمَانِ بنِ سَعْدٍ، عن عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلّمَهُ)). وهذا حديثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ عَلِيٍّ، عن النَّبِيِّ وََّ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ عَبْد الرَّحْمُنِ بنِ إِسْحَاقَ. ١٦ - بابُ: مَا جَاءَ فيمَنْ قَرَأَ حَرْفاً مِنْ القُرْآنِ ما لَهُ مِنَ الأَجرِ ٢٩١٠ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِيُّ، حدَّثنا الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانَ، عن أَيُّوبَ بنِ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بنَ كَعْبِ القُرَظِيَّ قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: ٢٠٨ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قالَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ: ((مَنْ قَرَأَ حَرْفَاً مِنْ كِتَابِ اللّه فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا، لاَ أَقُولُ الّم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ ولاٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ». وَيُزْوَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عن ابنٍ مَسْعُودٍ. وَرَوَاهُ أَبُو الأَخْوَصِ، عن ابن مَسْعُودٍ، رَفَعَهُ بَعْضُهُمْ، ووَقَفَهُ بَعْضُهُمْ، عن ابنِ مَسْعُودٍ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. سَمِعْتُ قُتَيْبَةً، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ مُحمَّدَ بنَ كَعْبِ القُرَظِيَّ وُلِدَ فِي حَيَاةِ النّبِيِّ ◌َ. ومحمَّدُ بنُ كعبٍ يُكْنَى أبا حمزةَ. ١٧ - بابٌ ٢٩١١ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا أَبُو النَّضْرِ، حدَّثنا بَكْرُ بنُ خُنَيْسٍ، عن لَيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْم، عن زَيْدِ بنِ أَرْطَاةَ، عن أَبي أُمَامَةً قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: (مَا أَذِنَ الله لِعَبْدٍ في شَيءٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنٍ يُصَلِّيهِمَا، وَإِنَّ البِرَّ لَيُذَرُّ عَلَى رَأْسِ الْعَبْدِ مَا دَامَ فِي صَلاَتِهِ، وَمَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى الله بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ)). قَالَ أَبُو النَّضْرِ: يَعْنِي القُرْآنَ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَبَكْرُ بنُ خُنَيْسٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ المُبَارَكِ وَتَرَكَهُ فِي آخِرِ أمْرِهِ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عنِ زَيْدٍ بِنِ أَرْطَاةَ، عن جُبَيْر بن نُفَيْرٍ، عن النَّبِيِّ نَّ مَرْسَلٌ. ٢٩١٢ - حدَّثْنا بِذَلِكَ إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عنِ مُعَاوِيَةً، عَنِ الْعَلاَءِ بنِ الْحَارِثِ، عن زَيْدِ بنِ أَرْطَاةَ، عن جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلى الله بِأَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ - يَعْنِي القُرْآنَ)). ١٨ - باب ٢٩١٣ - حدَّثْنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حذَّثنا جَرِيرٌ، عن قَابُوسَ بنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عن أَبِهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((إنَّ الَّذِي ليس فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ كَالْبَيْتِ الخّرِب)». قال: هذا حديث حسن صحيح. ٢٠٩ ٤٦ - كتاب فضائل القرآن ٢٩١٤ - حدَّثْنا مَحمُودُ بنُ غَيْلَانَ، حدَّثنا أَبُو دَاودَ اَلْحَفْرِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، عن سُفْيَانَ، عن عَاصِم بنِ أَبي النُّجُودِ، عن زِرٍ، عن عَبْدِ الله بن عَمْرٍو، عن النبيِّ وَلِّ قَالَ: ((يُقَالُ - لصَاحِبٍ الْقُرْآنَ - اقْرَأْ وَارْتَقٍ وَرَتِّلْ كَمَا كَنْتَ تُرَنِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا)» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. حدَّثنا بُنْدَارٌ، حدَّثنا عَبْدِ الرَّحْمُن بِنُ مَهْدِيٍ، عن سُفْيَانَ، عن عاصِمٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، نّخوَهُ. ٢٩١٥ - حدَّثْنا نَصْرُ بنُ عَلِيّ، حدَّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ، أخبَرنَا شُعْبَةُ، عن عَاصِم، عن أبي صَالِح، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النّبِيِّ ◌َّهِ قالَ: ((يَجِيُ القُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا رَبَّ حَلِّهِ، فَيَلْبَسُ تَاجَ الكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، فَيَلْبَسُ حُلَّةَ الكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَرْضَ عَنْهُ، فيرضَى عنه، فَيُقَالُ له: اقْرَأْ وازْقَ وَتُزَادُ بِكُلِّ آَيَّةٍ حَسَنَةً)) . قال أبو عيسى: هذا - حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. حدَّثنا مُحَمَّدُ بن بِشَار، حدَّثنا محمد بن جعفر، حذَّثنا شعبةُ، عن عاصم بنِ بهدلَةَ، عن أبي صَالحِ، عن أبي هُريرةَ، نحوهُ ولَمْ يَرْفَعْهُ. قال أبو عيسى: وهذا أصَحُّ من حديث عبدِ الصَّمَدَ، عن شُعبةً. ١٩ - باب ٢٩١٦ - حكَّثنا عبدُ الْوَهَّابِ بْنُ الحَكَمِ الْوَرَّاقُ البَغْدَادِيُّ، حذَّثنا عبدُ المَجِيدِ بنُ عبدِ الْعَزِيزِ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عَنِ المُطَّلِبٍ بنٍ حَنْطَبٍ، عن أنسٍ بنِ مَالكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَثَ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّىَ الْقَذَاةِ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ المَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَِّي فَلَمْ أَرَ ذَتْباً أَعَْمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثَّ نَسِيَهَا)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ . قال: وَذَاكَرْتُ بِهِ مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيلَ فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَاسْتَغْرَبَهُ. قال محمدُ: وَلاَ أَعْرِفُ للْمُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ اللهِ سَمَاعاً مَن أَحَدٍ مَن أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّةٍ إِلاَّ قَوْلَهُ حدَّثني مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ وَّ قال: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَبْد الرَّحْمُنِ يَقُولُ: لاَ نَعْرِفُ للمُطَّلِبِ سَمَاعاً مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصحابِ النبيِّ ◌ََّ. قال عَبْدُ الله: وَأَنْكَرَ عَلِيُّ بِنُ المَدِينِيِّ أَنْ يَكُونَ المُطَّلِبُ سَمِعَ مِنْ أَنْسٍ. ٢١٠ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٢٠ - بابٌ ٢٩١٧ - حدَّثنا مَحمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو أَحْمَدَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الأعمشِ، عن خَيْثَمَةَ، عن الحَسَنِ، عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قاصٌ يَقْرَأُ، ثمَّ سَأَلَ فَاسْتَرْجَعَ ثمّ قال: سمِعْتُ رَسُول الله وَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ قَرَّأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ الله بِهِ، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَقْرَءُون الْقَرْآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ)». وَقال محمودٌ: وهذا خَيْئَمَةُ الْبَصْرِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ جَابِرٌ الجُعْفِيُّ، وَلَيْسَ هُوَ خَيْثَمَةً بِنَ عَبْد الرَّحمن. وَخَيْئَمَةُ هَذَا شَيْخٌ بَصْرِيُّ يُكْنَى أَبَا نَصْرٍ قَدْ رَوَى عن أَنَسٍ بنِ مالكِ أَحَادِيثَ، وَقَدْ رَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ خَيْئَمَةَ هَذَا أَيْضاً أحاديثَ. قال أبو عيسى: هذا حَديثٌ حَسنٌ ليس إسنادُهُ بذاكَ. ٢٩١٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، حذَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا أَبُو فَرْوَةً يَزِيدُ بنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي المُبَارَكِ، عَن صُهَيْبٍ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ وَّرَ: «مَا آمَنَ بالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَخَلَّ مَحَارِمَهُ)). قال أبو عيسى: هذا حَديثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بالقويِّ. وَقَدْ خُولِفَ وَكِيعٌ فِي رِوَايَتِهِ. وقالَ محمدٌ: أَبُو فَزْوَةً يَزِيدُ بنُ سِنَانِ الرُّهَاوِيُّ لَيْسَ بِحَدِيثِهِ بَأْس إِلاَّ رِوَايَةَ ابْنِهِ محمَّدٍ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ مَنَاکیرَ. قال أبو عيسى: وَقَدْ رَوَى محمَّدُ بنُ يزيدَ بْنِ سِنَانٍ، عن أَبِيهِ هَذَا الحَدِيثَ فَزَادَ في هَذَا الإِسْنَادِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ صُهَيْبٍ وَلاَ يُتَابَعُ محمَّدُ بنُ يَزِيدَ عَلَى رِوَايَتِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَبُو المُبَارَكِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ. ٢٩١٩ - حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشِ، عَنْ بُحِيرِ بن سَعْدٍ، عن خالدٍ بن مَعْدَان، عن كثِيرِ بنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيُّ، عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّل يَقُولُ: ((الْجَاهِرُ بالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بالصَّدَقَّةِ، وَالمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالمُسِرٌ بِالصَّدَقَةِ)» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وَمَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ الَّذِي يُسِرُّ بِقِرَاءَةِ القُرْآنِ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يَجْهَرُ بِقِرَاءَةِ القُرْآنِ؛ لأنَّ ٢١١ ٤٦ - كتاب فضائل القرآن صَدَقَةَ السِّرِّ أَفْضَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ صَدَقَةِ الْعَلَاَنِيَةِ، وَإِنمَا مَعْنَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لِكَيْ يأُمَنَ الرَّجُلُ مِنَ الْعُجْبِ؛ لأَنَّ الَّذِي يُسِرُّ العَمَلَ لاَ يُخَافُ عَلَيْهِ العُجْبُ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ من غَلَاَنِيَتِهِ. ٢١ - باب ٢٩٢٠ - حدَّثنا صَالِحُ بنُ عَبْدِ الله، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي لُبَابةَ قال: قالت عائِشَةُ: كَانَ النَّبِيُّ وََّ لاَ يَنَامُ على فِراشه حَتَّى يَقْرَأَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالزُّمَرَ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وَأَبُو لُبَابَةَ شَيْخٌ بَصْرِيُّ قَدْ رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ غَيْرَ حَدِيثٍ، وَيُقَالُ: اسمُهُ مَرْوَانُ. أخبرني بِذَلِكَ مُحمدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ فِي كِتَابِ التَّارِيخِ . ٢٩٢١ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْر، أخبرنا بَقِيَّةُ بنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بُحَيْرِ بنِ سَعْدٍ، عن خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عن عَبْدِ الله بنِ أَبي بلالٍ، عن عِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةَ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ كَانَ يَقْرَأُ المُسَبِّحَاتِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ وَيَقُولُ: ((إِنَّ فِيهِنَّ آيَةً خَيْرٌ مِنْ أَلِفِ آيَةٍ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ٢٢ - باب ٢٩٢٢ - حدَّثْنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حدَّثنا خَالِدُ بنُ طَهْمَانَ أَبُو الْعَلاَءِ الخَفَّافُ، حدثني نَافِعُ بِنُ أَبِي نَافِعٍ، عن مَعْقِلٍ بنِ يَسَارٍ، عن النَّبِيِّ وَ لَّ قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلاَثَ مرَّاتٍ: أَعُوذُ بالله السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَقَرَأَ ثَلاَثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الحَشْرِ وَكَّلَ الله بهِ سَبِعِينَ أَلْفَ مَّلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَاتَ شَهِيداً، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي كَانَ بِتْلِكَ المَنْزِلَةِ)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلا من هذا الوجْهِ . ٢٣ - باب: ما جَاءَ كَيْفَ كَانَتْ قِراءَةُ النَّبِيِّ ◌َهِ ٢٩٢٣ - حدَّثْنَا قُتَنِيَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن عَبْدِ الله بنِ عُبِيْدِ الله بنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن يَعْلَى بنِ مَمْلَكِ: أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النّبِيِّ وَّ عِن قِرَاءَةِ النّبِيِّ بَّهَ وَصَلاَتِهِ؟ فَقَالَتْ: مَا لَكُمْ وَصَلاَتَهُ؟ كَانَ يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ ينَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ نَعَتَتْ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هِي تَنْعَتُ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفاً حَرْفاً قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ لَيْهِ بنِ سَعْدٍ، عن ابنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن يَعْلَى بنِ مَمْلَكِ، عن أُمِّ سَلَمَةَ. ٢١٢ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي وَقَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجِ هَذَا الْحَدِيثَ، عن ابنٍ أَبِي مُلَيْكَةً، عن أُمْ سَلَمَةَ: أَن النبيَّ ◌َّ كَانَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ، وَحَدِيثُ اللّيْثِ أَصَحُ. ٢٩٢٤ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن مُعَاوِيَةَ بنِ صَالِح، عن عَبْدِ اللهِ بنِ أَبي قيسٍ هو رجلٌ بَصْرِيٍّ قالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةً عن وِتْرِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ كَيْفَ كَانَ يوترُ، مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ؟ فَقَالَتْ: كُلَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَصْنَعُ، رُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ آخِرِهِ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لله الّذِي جَعَلَ في الأمْرِ سَعَةً. فَقُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ؟ أَكَانَ يُسِرُّ بِالقِرَاءَةِ أمْ يَجْهَرُ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذَلِكَ قد كَانَ يَفْعَلُ، قَدْ كَانَ رُبَّمَا أَسَرَّ، وَرُبَّمَا جَهَرَ، قالَ: فَقُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأمْرِ سَعَةٌ. قُلْتُ: فَكَيْفَ كانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ؟ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، أَوْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَتْ: كُلِ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، فَرُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ، وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ. قُلْتُ: الْحَمْدُ لله الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْه. ٢٤ - باب ٢٩٢٥ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ قال: حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ، أخبرنا إِسْرَائيلُ، حذَّثنا عُثْمَانُ بنُ المُغِيرَةِ، عن سَالِم بنِ أَبِي الْجَعْدِ، عِنِ جَابِرٍ قالَ: كان النَّبِيُّ ◌َهِ يَعْرِضُ نَفْسَهُ بَالمَوْقِفِ، فَقَال: ((أَلاَ رَجُلٌ يَحَمِلنِي إِلَى قَوْمِهِ؟ فَإِنَّ قُرَيْشاً قَدْ مَنَعُونِي أَن أَبَلِّغَ كَلاَمَ رَبِّي)) قال أبو عیسی: هذا حديثٌ غريبٌ صحيحٌ. ٢٥ - باب ٢٩٢٦ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ، حدَّثنا شِهَابُ بنُ عَبَّادِ العَبْدِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ الْحَسَنِ بنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمَدَانيُّ، عن عَمْرٍو بنٍ قَيْس، عن عطيّة، عن أَبِي سَعِيدٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((يَقُولُ الرَّبُّ عزَّ وَجلَّ: مَنْ شَغَلَهُ القُرْآنُ وذِكْرِي عن مَسْألَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ كَلَامِ الله عَلَى سَائِرِ الكَلامِ كَفَضْلِ الله عَلَى خَلْقِهِ». قال: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ . ٢١٣ ٤٧ - كتاب القراءات بِسْمِ اللهِ الرََّنِ الرَّحِيَةِ ٤٧ - كتاب: القراءات عن رَسُول اللّهِ وَله ١ - باب: في فاتحة الكتاب ٢٩٢٧ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا يَحْيَى بنُ سَعِيدِ الأُمَويّ، عن ابنِ جُرَيْج، عن ابنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن أُمُ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَقْطَعُ قِرَاءَتَّهُ يقول: ﴿الْحَمِّدُ للَّهِ رَبِّ اَلْعَلَمِينَ ﴾﴾ [الفَاتِحَة، الآية: ٢]. ثُمَّ يَقِفُ. ﴿الََّ الرَّـ وَكَانَ يَقرَؤها: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ الفَاتِحَةِ، الآية: ٣] . ثُمَّ يقِفُ. ﴾ [الفَاتِحَة، الآية: ٤] قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ، وَبِهِ يقول أَبُو عُبَيْدٍ ويَخْتَارُهُ، وهَكَذَا رَوَى يَحْيَى بِنُ سَعِيدِ الأُمَويُّ، وَغَيْرُهُ عن ابنٍ جُرَيْجٍ، عن ابنٍ أَبِي مُلَيْكَةً، عن أُمْ سَلَمَةَ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ؛ لأنَّ اللَّيْثَ بنَ سَعْدٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، عن ابن أَبِي مُلَيْكَةً، عن يَعْلَى بن مَمْلَكِ، عن أُمُّ سَلَمَّةً . وَحَدِيثُ اللَّيْثِ أَصَحُّ، وَلَيْسَ فِي حَديثِ اللَّيْثِ: وَكَانَ يَقْرَأُ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفَاتِحَة، الآية: ٤] . ٢٩٢٨ - حدَّثْنا أَبُو بَكْرِ مُحمَّدُ بِنُ أَبَانَ، حدَّثنا أَيُوبُ بنُ سُوَيْدِ الرَّمْلِيُّ، عن يُونُسَ بن [٤٧] كتاب القراءات عن رسول الله صَلى الله وست اعلم أن القراءات ليست بمنحصرة في السبع بل أزيد تبلغ عشر قراءات متواترة بل تزيد عليها أيضاً، ويدل حديث الباب على الوقف على كل آية، ويقال لهذه الأوقاف أوقاف النبي بَّ، والوقف على هذه الأوقاف: مستحب، وذكر الجزري أن الوقف مستحب، وما من وقف واجب في القرآن العظيم، وذكر السيوطي في الإتقان عن أبي يوسف رحمه الله أن الوقف الذي في زماننا لا أصل له، وقيل: ليس الوقف في الحديث قطع النفس بل الوقف السكتة، وأجمع العلماء على أن ابتداء الآيات وختمها توقيفي من الشارع ◌ّالَّثَلاً، واعلم أن ما تجد على حواشي القرآن العزيز من وقف لازم أو واجب فلا أصل له، وظني أن وصل الآيات أيضاً ثابت عن النبي وَل. ٢١٤ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي يَزِيدَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسٍ: أن النَّبِيَّ ◌َِّ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - وَأُرَاهُ قَالَ : - وَعُثْمَانَ كَانُوا يَقْرَؤُونَ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفَاتِحَة، الآية: ٤]. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ إلا مِنْ حَدِيثِ هَذَا الشَّيْخِ أَيُّوبَ بنِ سُوَيْدِ الرَّمْلِيِّ. وَقَدْ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ، عن الزُّهْرِيِّ: أنَّ النَّبَيَّ ◌َِّ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَّرَ كَانُوا يَقرؤون: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾﴾ [الفَاتِحَة، الآية: ٤] وقد رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاق، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ: أن النبيِّ وَل وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَقْرَؤُونَ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٤﴾ [الفَاتِحَة، الآية: ٤]. ٢٩٢٩ - حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حذَّثنا ابنُ المُبَارَكِ، عن يُونُسَ بنِ يَزِيدَ، عن أَبِي عَلِيٍّ بنِ يَزِيدَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسٍ بنِ مَالِكِ: أن النَّبِيَّ نَّرَ قَرَأْ: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَأَلْعَيْنَ بِاَلْعَيْنِ﴾ [المائدة، الآية: ٤٥] حدَّثنا سُوَيْدُ، حدَّثنا عبد الله، عن يُونُسَ بِنِ يَزِيدَ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَخْوَهُ. قال أبو عيسى: وَأَبُو عَليّ بن يَزِيدَ هُوَ أَخُو يُونُسَ بنِ يَزِيدَ، وَهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. قالَ مُحَمِدٌ: تَفَرَّدَ ابنُ المُبَارَكِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عن يُونُسَ بنِ يَزِيدَ، وَهَكَذَا قَرَأَ أَبُو عُبَيْدٍ : ﴿﴿وَأَلْعَيْنَ بِأَلْعَّنِ﴾ [المائدة، الآية: ٤٥] اتباعاً لِهَذَا الْحدِيثِ. ٢٩٣٠ - حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ زِيَادِ بنِ أَنْعَمَ، عن عُثْبَةَ بنِ حُمَيْدٍ، عن عُبَادَةَ بنِ نُسَيٍّ، عن عَبْد الرَّحْمُن بنِ غُثْمٍ، عن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ : أنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَرَأَ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ [المائدة، الآية: ١١٢]. قال: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلَّ مِنْ حَدِيثِ رِشْدِينَ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ. وَرِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ والإفْرِيقِيُّ يُضَعَّفَانِ فِي الْحَدِيثِ. ٢ - باب: ومن سورة هود ٢٩٣١ - حدَّثنا الحُسَيْنُ بنُ مُحمَّدِ الْبَصْرِيُّ، حدَّثنا عَبْد الله بنُ حَقْصٍ، حدَّثنا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن أُمُ سَلَمَةَ: أَنَّ النبيَّ ◌ََّ كَانَ يَقْرَؤها: ﴿إِنَُّ عَمَلُ غَيْرُ صَلِّحْ﴾ [هُود، الآية: ٤٦] . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عن ثَابِتِ البُنَانِيِّ نَحْوَ هَذَا، وَهُوَ حَدِيثُ ثَابِتِ البُنَانِيِّ. ٢١٥ ٤٧ - كتاب القراءات ورُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيضاً، عن شَهْرٍ بِنِ حَوْشَبٍ، عن أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قال: وَسَمِعْتُ عَبْدَ بنَ حُمَيْدٍ، يَقُولُ: أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ هِيَ أُمُّ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيَّةُ. قال أبو عيسى: كِلاَ الحَدِيثَيْنِ عِنْدِي وَاحِدٌ، وَقَدْ رَوَى شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ غَيْرَ حَدِيثٍ، عن أُمْ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيَّةِ، وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيِدَ، وَقَدْ رُوِيَ، عن عَائِشَةً، عن النبيِّ نَّ نَحْوُ هَذَا. ٢٩٣٢ - حدَّثنا يَخْيِى بنُ مُوسَى، حدَّثنا وَكِيعٌ وَحَبَّانُ بن هِلاَلٍ قالا: حدَّثنا هَارُونُ النَّحْوِيُّ، عن ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عن شَهْرٍ بن حَوْشَبٍ، عن أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَرَأَ هَذَهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّهُ عَمَلُ غَيْرُ صَلِحْ﴾ [مُود، الآية: ٤٦] ٣ - باب: ومن سورة الكهف ٢٩٣٣ - حدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ بن نَافِعِ بَصْرِيُّ، حدَّثنا أُمَيَّةُ بنُ خَالَدٍ، حدَّثنا أَبُو الْجَارِيَةِ العَبْدِيُّ، عن شُعْبَةً، عن أَبي إسْحَاقَ، عَن سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن أَبَّيِّ بنِ كَعْبٍ، عن النَّبيِّ وَِّ أَنَّهُ قَرَّأَ: ﴿قَدْ بَلَنْتَ مِن لَّدُنِ عُذْرًا﴾ [الكهف، الآية: ٧٦] مُثَقَّلَةً قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأُمَيَّةُ بنُ خَالِدٍ ثِقَةٌ، وَأَبُو الْجَارِيَةِ العَبْدِيُّ شَيْخٌ مَجْهُولٌ لا أدري من هو وَلاَ يُعرَفُ اسْمُهُ. ٢٩٣٤ - حدَّثْنا يَحْيِى بنُ مُوسَى، حدَّثنا مُعَلَّى بنُ مَنْصُورٍ، حدثنا مُحمَّدٍ بنِ دِينَارٍ، عن سَعْدِ بنِ أَوْسٍ، عن مُصَدَّعٍ أَبِي يَخْيَى، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن أبيٍّ بن كَعْب: أَنَّ النَّبِيِّ نَّهِ قَرَأَ: ﴿فِى عَيْنٍ حَمنَةٍ﴾ [الكهف، الآية: ٨٦] قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالصَّحِيحُ مَا رُوِيَ عن ابنِ عَبَّاس قِرَاءَتُهُ. وَيُزْوَى أَنَّ ابنَ عَبَّاسٍ وَعَمْرَو بِنَ الْعَاصِ اخْتَلَفَا فِي قِرَاءَةٍ هَذِهِ الآيَةِ وَارْتَفَعَا إِلَى كَعْبِ الأخْبَارِ فِي ذَلِكَ، فَلَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ رِوَايَةٌ عن النَّبِيِّ وَِّ لاسْتَغْنَى بِرِوَايَتِهِ، وَلَمْ يَخْتَجْ إلَی ◌َعْبٍ. ٤ - باب: ومن سورة الروم ٢٩٣٥ - حدَّثنا نَصْرُ بنُ عَلِيّ، حذَّثنا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عن أبيه، عن سُلَيْمَانَ الأعَمشِ، عن عَطِيَّةَ، عن أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ، فَأَعْجَبَ قوله: (لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس إلخ) هاهنا قراأتان قراءة: ﴿الَّ جَ غُلِبَتِ الرُّومُ ﴾ معلوماً ومجهولاً، وكان اشترط أبو بكر الصديق مع قريش حين حارب الروم وكسرى فلما ٢١٦ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ذَلِكَ المُؤْمِنِينَ فَنَزَلَتْ: ﴿الَّ ﴿﴿ غُلِتِ الزُّوُ ﴾﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [الرُّوم، الآية: ١ - ٤] قال: يفرحُ المُؤْمِنُونَ بِظُهُورِ الرُّومِ عَلَى فَارِسٍ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَيَقْرَأُ: غَلَبَتْ، وَغُلِبَتْ، يَقُولُ: كَانَتْ غَلَبَتْ ثُمَّ غُلِيَتْ. هَكَذَا قَرَأَ نَصْرُ بنُ عَلِيِّ غَلَبَتْ. ٢٩٣٦ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ حُمِيْدِ الرَّازِيُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ مُيَسَّرِ النَّخويُّ، عن فُضَيْلِ بنِ مَرْزُوقٍ، عن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عن ابن عُمَرَ: أَنَّهُ قَرَّأَ عَلَى النّبِيِّ نَّهِ: ﴿خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ﴾ [الزُّوم، الآية: ٥٤] فَقَالَ: ((مِنْ ضُعْفٍ)) حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، عن فُضَيْل بنِ مَرْزُوقٍ، عن عَطِيَّةً، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وَِّ، نَحْوَهُ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلا مِنْ حَدِيثِ فُضَيْلٍ بنِ مَرْزُوقٍ. ٥ - باب: ومن سورة القمر ٢٩٣٧ - حدَّنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن أَبي إِسْحَاقَ، عن الأسْودِ بنِ يَزِيدَ، عن عَبْدِ الله أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلِ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِن مُذَّكِرٍ﴾ [القَمَر، الآية: ١٧] قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٦ - باب: ومن سورة الواقعة ٢٩٣٨ - حدَّثنا بِشْرُ بنُ هِلاَلِ الصَّوَّافُ، حدَّثنا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عن هَارُونَ الأغْوَرِ، عن بُدَيْلِ بن ميسَرةً، عن عَبْدِ الله بن شَقِيقٍ، عن عَائِشَةً: أنَّ النبيَّ وَ ﴿ كَانَ يَقْرَأُ: ﴾ [الواقِعَة، الآية: ٨٩] ﴿فَرَوْعُ وَرَبِجَانٌ وَحَنَّثُ نَعِيمٍ (ج) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَديثِ هَارُونَ الأَغْوَرِ . غلبت الروم وصار كسرى غالباً أعطى أبو بكر الصديق مائة إبل، ولما كان يوم بدر فظهرت الروم على كسرى فأخذ أبو بكر رَ به ما أعطى وزائداً عليه، فعلم من هذا مسألة أبي حنيفة جواز الربا في دار الحرب في الأشياء الربوية من الكفار، وظهر من هاهنا أيضاً أن القراأتين تكونان في حكم الآيتين المستقلتين وهو مذهبنا. ٢١٧ ٤٧ - كتاب القراءات ٧ - باب: ومن سورة الليل ٢٩٣٩ - حدَّثنا هنَّادٌ، حدَّثنا أبُو مُعَاوِيَةً، عن الأعْمَشِ، عن إبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ قالَ: قَدِمْنَا الشَّامَ فَأَتَانَا أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: أَفِيَكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةً عَبْد الله؟ قالَ: فَأَشَارُوا إِليَّ، ﴾ [الليل، الآية: فَقُلْتُ: نَعَمْ أنا، قالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ عَبْد الله يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأَّلِ إِذَا يَغْثَى ١] قالَ: قُلْتُ سَمِعْتُهُ يَقْرَؤْهَا: ﴿وَأَّلِ إِذَا يَغْثَى ﴾ [الليل، الآية: ١] و﴿ الذِّكَرَ وَآلْأُنثَى﴾ [النجم، الآية: ٤٥] فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَأَنَا وَالله هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَهُوَ يَقْرَؤُهَا، وَهُؤُلاءِ يُرِيدُونَنِي أَنْ أَقْرَ أَهَا: ﴿وَمَا خَلَقَ﴾ [الأعراف، الآية: ١٨٥] . فَلاَ أَتَابِعُهُمْ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَهَكَذَا قِرَاءَةُ عَبْدِ الله بنِ مَسعُودٍ: ﴿وَلَيْلِ إِذَا يَغْشَىِ ﴿ وَالتَّهَارِ إِذَا تَّىِ ﴿٣َ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَ ()﴾. ٨ - باب: ومن سورة الذاريات ٢٩٤٠ - حدَّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ موسَى، عن إِسْرَائِيلَ، عن إِسْحَاقَ، عن عَبْدِ الرَّحْمُن بنِ يَزِيدَ، عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ وَلَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ ٥٨)﴾ [الذّاريَات، الآية: ٥٨] الرَّزَّقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَنِينُ ( قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٩ - باب: ومن سورة الحج ٢٩٤١ - حدَّثنا أبُو زُرْعَةَ وَالفَضْلُ بنُ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ بِشْرٍ، عن الْحَكَم بنِ عَبْدِ المَلِكِ، عن قَتَادَةَ، عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ النَّبِيِّ وَ قَرَأَ: ﴿وَتَرَى اَلنَّاسَ سُكَرَىْ وَمَّا هُم بِسُكَرَى﴾ [الحَجْ، الآية: ٢]. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ، وَلاَ نَعْرِفُ لِقَتَادَةَ سَمَاعاً مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّهَ إِلَّ مِنْ أَنَسٍ وأَبو الطُّفَيْلِ، وهو عِنْدِي حديث مُخْتَصَرٌ إِنَّمَا يُرْوَى عن قَتَادَةَ، عن الْحَسَن، عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ وَّةِ فِي السَّفَرِ فَقَرأْ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ أَنَّقُواْ رَبَّكُمْ﴾ [النساء، الآية: ١] الْحَدِيثَ بطولِهِ، وَحَدِيثُ الْحَكَمِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ عِنْدِي مَخْتَصَرٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. ١٠ - باب ٢٩٤٢ - حدَّثنا مَحمود بنُ غَيْلاَنَ، حذَّثنا أَبُو دَاوُدَ قال: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عن مَنْصُورٍ: سَمِعْتُ أَبًا وَائِلٍ، عن عَبْد الله، عن النبيِّ وَِّ قال: ((بِئْسَ مَا لأحدهم أو لأَحَدِكُمْ أنْ يَقُولُ: ٢١٨ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي نَسِيتُ آيَةً كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هُوَ نُسِّيَ فَاسْتَذْكِرُوا القُرْآنَ، فَوَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَقَصِّياً مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عَقْلِهِ) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١١ - بابُ: ما جَاءَ أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ٢٩٤٣ - حدَّثْنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمِرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُزْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمُنِ بن القَارِيُّ، أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: مَرَرْتُ بِهِشَامٍ بِن حَكيمِ بنِ حِزَامِ، يَقْرَأُ سُورَةً الفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِوَِّ فَاسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى خُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِتْنِيهَا رَسُولُ اللهِ وَّرَ فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلاَةِ فَنَظَرْتُهُ حَتَّى سَلْمَ، فَلَمَّا سلَّمَ لَبَّيْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَ أَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَؤُهَا؟ فَقَّالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ وَّةِ، قال: قَلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ وَاللهِ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي تقرؤُها، فَانْطَلَقْتُ أَقُودُهُ إِلَى النَّبِيِّ ◌ََّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِثْنيها، وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الفُرْقَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ اقْرَأْ يَا هِشَامُ)). فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سمعتُهُ، فَقَالَ النّبِيُّ وَّهِ: (هَكَذَا أُنْزِلَتْ)). ثُمَّ قالَ النّبِيُّ نَّهِ: ((اقرَأْ يَا عُمَرُ)). فَقَرَأْتُ القِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي النّبِيُّ وَِّ، فَقَالَ النّبِيُّ ◌َهُ: ((هَكَذَا أُنْزِلَتْ))، ثُمَّ قَالَ النّبِيُّ وَّهِ: ((إنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ فاقرؤوا مَا تَسَّر)) قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. (١١) باب ما جاء أن القرآن أنزل على سبعة أحرف الإقوال في الحديث الباب تبلغ خمسة وأربعين ذكرها السيوطي في الإتقان، والصحيحة منها ثلاثة : أحدها المنسوب إلى النحاة وهو أن القراءات السبعة باللغات السبع من لغة بني هذيل وبني تميم وبني قيس وغيرهم. والقول الثاني: قول شارحي الحديث وهو أن الاختلاف في القراءات وليس اختلاف الحلال والحرام بل اختلاف المجرد والمزيد، واختلاف اللفظ بالبابين مثل أن يكون (يحسبون) بفتح السين في قراءة، وبكسر السين في قراءة، ومثل اختلاف (تعلمون) و(يعلمون) وذكر في الإتقان عن ابن مسعود أن الاختلاف كاختلاف الألفاظ المتقاربة مثل تعال وأقبل وهلم وعجل، ومنها ما في أبي داود: ومن قرأ موضع عزيزاً حكيماً غفوراً رحيماً فهو جائز، ما لم يضم آية الرحمة مع آية العذاب، أو آية العذاب ٢١٩ ٤٧ - كتاب القراءات وَقَدْ روى مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عن الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الإسْنَادِ نَحْوَهُ إلَّ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فيه المِسْورَ بِنَ مَخْرَمَةً . ٢٩٤٤ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ مُوسَى، حدَّثنا شَيْبَانُ، عن عَاصِم، عن زِرُ بنِ حُبَيْشٍ، عن أَبيِّ بنِ كَعْبٍ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللهِوَّهَ جبريلَ، فَقَالَ: ((يَا جبريلُ، إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّينَ: مِنْهُمْ الَعَجُوزُ، وَالشَّبْخُ الكَبِيرُ، وَالغُلامُ، وَالْجَارِيَةُ، وَالرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَاباً قَطُ))، قالَ: يَا مُحمَّدُ، إِنَّ القُرآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَخْرُفٍ. وفي البَابِ عن عُمَرَ وَحُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ وَأُمِّ أَيُّوبَ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي أَيُّوبَ وَسَمُرَةَ، وَابنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي جُهَنْمَ بنِ الْحَارِثِ بنِ الصُّمَّةِ وعمرٍو بن العاصِ وأبي بكرّةً. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ، وقدْ رُوِي مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عن أَبِيِّ بنِ كَعْبٍ. ١٢ - باب ٢٩٤٥ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، حدَّثنا الأعْمَشُ، عن أَبي صَالِح، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ: ((مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مَنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ الله عُنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمِنْ سَتَرَ مُسْلِمَاً سَتَرَهُ الله فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ يَسَّر عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، واللَّهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً، سَهَّلَ الله لَهُ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا قَعَدَ قَوْمٌ فِي مَسْجِدٍ مع آية الرحمة، ثم على الأقوال إشكالات ويشكل على ما نسب إلى النحاة بأن عثمان ذا النورين أقرأ المصاحف على لغة قريش، وأما لغات غير قريش فجائزة لهم بدون سمع أم لا؟ فإن كانت جائزة فلا بد من نقل عليه، وإن كانت غير جائزة بل تكون موقوفة على السمع فأي سهولة فإن السبع أنزلت للتسهيل، ويرد على قول الشراح مثل الطيبي أن التبديل اليسير لو كان مجازاً في لغة قريش فأي تنازع بين عمر الفاروق وهشام بن حكيم بن حزام مع كونهما قريشيين، والمرفوع أيضاً يشكل الأمر بأن المدار على السمع ولا تكون إجازة القلب، وأقول يجمع بين الأقوال الثلاثة، ويقال: إن المراد القراءات التي هي متواترة تنتهي إلى الإمام أي مصحف ذي النورين كيف ما كان جمع ذو النورين ما أتى به جبرائيل في العرضة الأخيرة من المجازات ونسخ ما كان التوسيع قبلها من المجازات، ولا تنحصر القراءات في السبع بل تزيد وأما الإشكال الذي كان على المنسوب إلى النحاة فزعموا أن السبع ممتازة امتيازاً بيناً، والحال أن المراد الاختلاف اليسير فالاختلاف ليس اختلاف المادة مثل الجلمود والصخر بل المادة متحدة والاختلاف في الباب وفي المجرد والمزيد، وهذه لغات متعددة. هذا والله أعلم. ٢٢٠ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي يَتْلُونَ كِتَابَ الله، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ)» قال أبو عيسى: هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ، عن الأعمشِ، عن أَبي صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ وَّهِ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ. وَرَوَى أَسْبَاطُ بنُ مُحمَّدٍ، عن الأعمَشِ قَالَ: حُدُثْتُ عن أَبي صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةً، عن النَّبِيِّ وَّرَ فَذَكَرَ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ. ١٣ - باب ٢٩٤٦ - حدَّثْنا عُبَيْدُ بنُ أَسْبَاطِ بنِ مُحمَّدِ الْقُرَشِيُّ حدثنا أَبي عن مُطَرِّفٍ، عن أَبي إِسْحَاقَ، عن أَبِي بُرْدَةً، عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قالَ: ((اخْتِمْهُ فِي شَهْرٍ))، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قالَ: ((اخْتِمْهُ فِي عِشْرِينَ)). قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قالَ: ((اخْتِمْهُ في خَمْسَةَ عَشْرَ)). قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قالَ: ((اخْتِمْهُ في عَشْرٍ))، قُلْتُ: إِنِي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: ((اخْتِمْهُ فِي خَمْسٍ))، قُلْتُ: إِنِي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلَّكَ، قَالَ: فَمَا رَخْص ليٍ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثٍ أَبي بُرْدَةً عن عَبدِ الله بنِ عَمْرٍو . وَقد رُوِي هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ، عن عَبْدِ الله بن عَمْرَ. وَرُوِيَ عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو، عن النَّبِيِّ وَّرَ قَالَ: ((لَمْ يَفْقَهْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ)). وَرُوِيَ عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو أَنَّ النبيَّ وَِّ قَالَ لَهُ: ((اقْرَأْ الْقُرْآنَ في أَرْبَعِينَ)) . قَالَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمٍ: ((وَلاَ نُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِينَ وَلَمْ يَقْرَأْ الْقُرْآنَ)) لهذا الْحَدِيثِ. (١٣) باب (حدثنا عبيد بن أسباط) قوله: (قال: اختمه في خمس إلخ) هذا باعتبار جمهور الأمة والسلف وثبت عنهم الختم في يوم واحد أيضاً، كما ختم عثمان في ركعة واحدة للوتر، وكذلك كان تميم الداري يختم في ليلة واحدة، وكذلك ختم أبو حنيفة في ليلة واحدة، وثبت عن بعض السلف ختم القرآن خمس مرات في يوم وليلة، وعن البعض سبع مرات وهذه النقول قوية، وفي كنز الدقائق: لا يختم في أقل من ثلاثة أيام ولا يزيد على أربعين يوماً.