Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ ٣٧ - كتاب الزهد قال: ((ما أَعْدَدْتَ لهَا))؟ قال: يَا رَسُولَ الله، ما أَعْدَدْتُ لهَا كَبِيرَ صَلاَةٍ وَلاَصَوْمٍ إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ الله ورَسُولَهُ، فقال رَسُولُ اللهِ بَّهِ: ((المَرْءُ معَ مَنْ أَحَبَّ، وَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَّ)). فمَا رَأَيْتُ فَرِحَ المُسْلِمُونَ بَعْدَ الإسْلاَمِ فَرَحَهُمْ بهذا. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ صحيحٌ. ٢٣٨٦ - حدَّثنا أَبو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ، حدَّثنا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، عن أَشْعَبَ، عن الْحَسَنِ، عن أنَّسٍ بنِ مَالِكٍ، قال: قال رَّسُولُ اللهِ وَّهَ: ((المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَلَهُ مَا اكْتَسَبَ)). وفي البَابِ عن عَلِيٍ، وعَبْدِ الله بنٍ مَسْعِودٍ، وَصَفْوَانَ بنِ عَسَّالٍ وَأَبِي هُرَيْرَةً وَأَبي مُوسَى. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثِ الْحَسَنِ، عن أَنَسٍ بنِ مالكِ، عن النبيِّ ◌ََّ، وقد رُوِيَ هذا الحديثِ من غير وجهٍ، عن النبيِّ ێو . ٢٣٨٧ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عَاصِم، عن زِرِ بنِ حُبَيْشٍ، عن صَفْوَانَ بنِ عَسَّالٍ، قال: جَاءَ أَعْرَابِيٍّ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ قال: يا مُحَمَّدُ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ، فقالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. حدَّثنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن عاصِم، عن زِرِّ، عن صَفْوَانَ بنِ عَسَّالٍ، عن النبيِّ وَِّ نَحْوَ حديثٍ مَحْمُودٍ. ٥١ - بابُ: مَا جَاءَ في حُسْنِ الظَّنِّ بالله ٢٣٨٨ - حَدَّثنا أَبو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن جَعْفَرِ بنِ بُرْقَانَ، عن يَزِيدَ بنِ الأَصَمُ، عن ويكون لكل واحد أيضاً لواء نفسه ويخطب النبي وَلتر تحت لواء ومما قلت فيه: وازير لواءت كه خطيبي وأميري آدم بصف محشر وذريت آدم (٥١) باب ما جاء في حسن الظن بالله تعالى قال العلماء: إن الأولى للمسلم أن يحسن ظنه بالله في كل حال، وقال الغزالي: المرء في الصحة بين الخوف والرجاء، وفي المرض له رجاء محض. (فائدة): الشريعة تحكم باتباع الغير واتباعه وتقليده مثل حديث مضمونه أنه ينبغي في السفر أن تجعلوا رجلاً أميركم، وكان النبي وَّر إذا أراد الخروج من المدينة لأمر يستخلف رجلاً خلفه، وكان ٤٢ م الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ الله يَقُولُ: (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي فِيَّ وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دعاني)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٥٢ - بابُ: ما جَاءَ في البِرِّ وَالإِثْمِ ٢٣٨٩ - حَدَّثنا مُوسَى بنُ عبدِ الرَّحمُنِ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة بنُ صالِح، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنِ جُبَيْرِ بن نُفَيْرِ الْحَضْرَمِيِّ، عن أَبِيهِ، عن النَّوَّاسِ بنِ سَمْعَانَ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِوَ ◌ّهَ عَنْ الْبِرُّ وَالإِثْم؟، فقال النبيُّ نَّهِ: ((الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ، وَكَرِهِتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ)). حذَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ صالحِ نَخْوَهُ إِلا أَنَّهُ قال: سَأَلْتُ النبيِّ وَّل . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٥٣ - بابُ: ما جاءَ في الْحُبِّ في الله ٢٣٩٠ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بِنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بنُ أَبي مَرْزُوقٍ، عن عَطَاءِ بَنِ أَبِي رَبّاح، عن أَبي مُّسْلِم الْخَوْلاَئِيِّ، حدثني مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ يَقُولُ: قال الله عَزَّ وَجَلَّ: ((المُتَحَابُّونَ في جَلَاَلِي لَهُمْ مَتَابِرُ مِنْ نُورِ يَغْبِطُهُمُ النَّبُّونَ وَالشُّهَدَاءُ)). وفي البابِ، عن أَبي الدَّرْدَاءِ، وَابنِ مَسْعُودٍ وَعُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي هُرَيْرَةً، وَأَبي مَالِكِ الاشْعَرِيِّ. السلف يقتدون ويأتمرون بما يقول، ويأمر أمير المؤمنين حتى أن رجلاً لو ذكر رأيه في عهد أمير من أئمة المؤمنين لا يأخذ الأمير برأيه، ثم إذا صار ذلك الرجل أميراً يمضي على رأي نفسه كما نشاهد من خلافة الأربعة المهديين؛ كان أبو بكر يعطي الجدة السدس، ثم الفاروق الأعظم مضى على رأي نفسه في عهده، وفي موطأ مالك: أن عائشة أرسلت رجلاً إلى عثمان بن عفان وهو أمير المؤمنين تسأل مسألة ثم مضت على ما أفتى عثمان، ولا يقول أحد: إن عائشة انسدت عن الاجتهاد وليس ما ذكر إلا حاصل التقليد، فما قال بعض الناس من أن تقليد إمام من الأئمة بدعة هو سفاهة، وخلاف الشريعة وأنه لم توجد جزئية من جزئيات أبي حنيفة رحمه الله من المسائل المتعلقة بالحديث إلا ومعه بعض من السلف الصالح. ٤٣ ٣٧ - كتاب الزهد قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأَبو مُسْلِم الْخَوْلاَنِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الله بنُ ثوَبٍ . ٢٣٩١ - حدَّثْنا الانْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن خُبَيْبِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن حَفْصِ بنِ عَاصِم، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عن أَبي سَعِيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَال: ((سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله فَي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ◌ِظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقاً بالمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابًّا في الله فَاجْتَمعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقًا، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امرأةٌ ذَاتٌ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ الله، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَّةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا نُنْفِقُ يَمِينُهُ)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهكذا رُوِيّ هذا الحديثُ عن مَالِكِ بنِ أَنَسٍ من غيرٍ وَجِهِ مِثْلَ هذا، وَشَكَّ فِيهِ وقال: عن أَبي هُرَيْرَةً أَوْ عن أَبي سَعِيدٍ. وَعُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ رَوَاهُ، عن خُبَيْبٍ بنِ عبدِ الرَّحمُنِ وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ يقولُ: عن أَبِي هُرَيْرَةً. حدَّثنا سَوَّارُ بنُ عبدِ الله الْعَنْبَرِيُّ ومحمَّدُ بنُ المُثَنَّى، قالا: حَدَّثَنَا يَحْيَىَ بنُ سَعِيدٍ، عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، حدثني حَبِيبٌ، عن حَقْصٍ بنِ عاصِمٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ وَّ نَّحْوَ حديثٍ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ بِمَعْنَاهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قال: ((كَانَ قَلْبُه مُعَلَّقاً بالمَسَاجِدِ))، وقال: ((ذَاتَ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ» قال أبو عِيسَى: حديث المِقْدَامِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. والمِقْدَامُ: يُكنَّى أبا كُرَيْمَةَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٥٤ - بابُ: ما جاءَ في إِعْلاَمِ الحُبِّ ٢٣٩٢ - حَدَّثْنا بُنْدَارٌ، أخبرنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، أخبرنا ثَوْرُ بنُ يَزِيدَ، عن حَبِيبِ بنِ عُبَيْدٍ، عن المِقْدَامِ بنِ مَعْدِ يكْرِبٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ ◌ِيَّاهُ» . وفي البابٍ عن أَبِي ذَرِّ وَأَنَسٍ. حدَّثنا هَنَّادٌ وَقَتَيْبَةٌ، قالا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بنُ إِسْماعيلَ، عن عِمْرَانَ بنِ مُسْلِمِ الْقَصِيرِ، عن سَعِيدِ بنِ سَلْمَانَ، عن يَزِيدَ بن نَعَامَةَ الضَّبِّيِّ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّرَ: ((إِذْا آخَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلَيَسْأَلْهُ عَنْ اسْمِهِ وَاسْم أَبِيهِ وَمِمَّنْ هُوَ؟ فَإِنَّهُ أَوْصَلُ لِلْمَوَدَّةِ». ٤٤ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ من هذا الْوَجْهِ، ولا نعْرِفُ لِيَزِيدَ بنِ نَعَامَةَ . سَمَاعاً مِنَ النبيِّ وَِّ. وَيُزْوى، عنِ ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ نَِّ نَحْوَ هذَا، ولا يَصِحُ إِسْنَادُهُ. ٥٥ - بابُ: مَا جَاءَ كَرَاهِيَةِ المُدْحَةِ وَالمدَّاحِينَ ٢٣٩٣ - حَدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ، حدثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن حبِيبٍ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن أَبي مَعْمَرٍ، قال: قَامَ رَجُلٌ فَأَثْنَى عَلَى أَمِيرٍ مِنَ الأمَرَاءِ، فَجَعَلَ المِقْدَادُ يَحْتُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ وقال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِّهِ أَنْ نَحْثُوَ فِي وُجُوهِ المَدَّاحِينَ التُّرَابَ . وفي البابِ عن أَبِي هُرَيْرَةً. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى زَائِدَةُ، عن يَزِيدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن المقدادِ، وحديثُ مُجَاهِدٍ عن أَبي مَعْمَرٍ أَصَحُّ. وَأَبُو مَعْمَرٍ اسْمُهُ عبدُ الله بنُ سَخْبَرَةَ. وَالمِقْدَادُ بنُ الأسْوَدِ هُوَ المِقْدَادُ بنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ، ويُكْنَى أَبَا مَعْبَدٍ، وإِنما نُسِبَ إِلَى الأسْوَدِ بن عَبْدِ يَغُوثَ؛ لأنَّهُ كَانَ قد تَبَنَّاهُ وَهُوَ صَغِيرٌ. ٢٣٩٤ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى، عن سَالِمِ الْخَيَّاطِ، عن الْحَسَنِ، عن أَبِي هُرَيْرَةً، قال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ نَحْثُوَ فِي أَفْوَاهِ المَدَّاحِينَ الَتُّرَابَ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ مِنْ حديثٍ أَبي هُرَيْرَةً. ٥٦ - بابُ: مَا جَاءَ في صُحْبَةٍ المؤمن ٢٣٩٥ - حَدَّثنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، أخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عن حَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثني (٥٥) باب ما جاء في صحبة المؤمن قوله: (لا يأكل طعامك إلا إلخ) أي في الصدقة على المسلم التقي زيادة الأجر والثواب، وإلا ففي السير الكبير لمحمد بن حسن: أن الصدقة على الكافر ولو كان حربياً توجب الأجر والثواب. (٥٦) باب ما جاء في الصبر على البلاء في حديث الباب لفظ الأنبياء، وذكر الداودي شارح البخاري زيادة المؤذنين أيضاً كما في حياة الحيوان . ٤٥ ٣٧ - كتاب الزهد سَالِمُ بنُ غَيْلاَنَ: أَنَّ الْوَلِيدَ بنَ قَيْسِ التُّجِيِْيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ، قالَ: سَالِمٌ أَوْ عن أَبي الْهَيْثَم، عن أَبي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ نَّهِ يقولُ: ((لا تُصَاحِبْ إِلاَّ مُؤْمِناً، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّ تَقِيٌّ)). قال أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حسنٌ إِنما نَعْرِفُهُ من هذا الْوَجْهِ . ٥٧ - بابُ: ما جاءَ في الصَّبْرِ عَلَى الْبَلاَءِ ٢٣٩٦ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن سَعْدِ بنِ سِنَانٍ، عن أَنَسٍ، قال: قال رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((إِذَا أَرَادَ الله بِعَبْدِهِ الخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ في الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ)) . وبهذا الإِسْنَادِ عن النبيِّ وَّهِ قال: ((إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاَءِ، وَإِنَّ الله إِذَا أَحَبَّ قَوْماً ابْتَلاَهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَّهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ. ٢٣٩٧ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن الأعْمَشِ، قال: سَمِعْتُ أَبًا وَائِلٍ يقولُ: قالت عائِشةُ: ما رَأَيْتُ الْوَجَعَ عَلَى أَحَدٍ أَشَدَّ مِنْهُ عَلَى رَسُولِ اللهِوَلُ . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيحٌ. ٢٣٩٨ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عاصِمِ بنِ بَهْدَلَة، عن مُصْعَبٍ بنِ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ، قال: قُلْتُ: يا رسولَ الله، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءَ؟ قَالَ: ((الأنْبِيَاءُ ثُمَّ الأمْثَلُ فالأمْثَلُ: فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبٍ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِنُهُ صُلْباً اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ في دِنِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبٍ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاَءُ بالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ)) . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن أبي هريرة وأُختٍ حُذِيفَةَ بنِ اليَمَانِ: أنَّ النبيَّ ◌َِّ سُئِلَ أيُّ الناسِ أشدُ بلاءً؟ قالَ: ((الأنبياءُ ثَّ الأمْثلُ فالأمْثَلُ)). ٢٣٩٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْع، عن محمَّدٍ بنِ عَمْرٍو، عن أَبِي سَلَمَّةَ، عن أَبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((ما يَزَالُ الْبَلاَءُ بالمُؤمِنِ وَالمُؤْمِنَةِ في نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٤٦ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٥٨ - بابُ: ما جاءَ فِي ذَهَابِ البَصَرِ ٢٤٠٠ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مُعَاوِيَةَ الْجَمَحِيُّ، حذَّثنا عبدُ العَزِيزِ بنُ مُسْلِم، حَدَّثَنَا أَبو ظِلاَلٍ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((إِنَّ الله يَقُولُ: إِذَا أَخَذْتُ كْرِيمَتَيْ عَبْدِي فِي الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ جَزَاءٌ عِنْدِي إِلاَّ الْجَنَّةَ)). وفي البابِ عن أَبِي هُرَيْرَةً وَزَيْدِ بنِ أَرْقَمَ . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وأَبو ظِلاَلِ اسْمُهُ: هِلاَلْ. ٢٤٠١ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن الأعْمَشِ، عن أَبي صالح، عن أَبي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ إِلَى النبيِّ نَّهِ، قال: ((يقول اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ أَذْهَبَتُ حَبِيبَتَّهِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ)). وفي البَابِ عن عِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةً. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٥٩ - بابٌ ٢٤٠٢ - حَدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، وَيُوسُفُ بنُ مُوسَى القَطَّانُ البَغْدَادِيُّ، قَالاً: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمْنِ بنُ مِغْرَاءَ أَبُو زُهَيْرٍ، عن الأعْمَشِ، عن أَبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، قَالَ: قال رَسُولُ اللهَِّ: ((يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ البَلاَءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالمَقَارِيضِ)). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ، عن الأعْمَشِ، عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عن مَسْرُوقٍ قولَهُ شَيْئاً مِنْ هَذَا. ٢٤٠٣ - حدَّثنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرِ، أخبرنا ابنُ المُبَارَكِ، أخبرنا يَحْيَى بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ إِلاَّ نَدِمَ))، قالُوا: وَمَا نَدَامَتُهُ، يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: ((إِنْ كَانَ مُحْسِناً نَدِمَ أَنْ لاَ يَكُونَ ازْدَادَ، وَإِنْ كَانَ مُسيئاً نَدِمَ أَنْ لاَ يَكُونَ نَزَعَ)). ٤٧ ٣٧ - كتاب الزهد قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ إِنمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الوجْهِ، وَيَحْيَى بِنُ عُبَيْدِ اللهِ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ شُعْبَةُ، وَهُوَ يَحْيَى بِنُ عُبَيْدِ الله بنُ مُوهِبٍ مدنيٍّ. ٦٠ - باب ٢٤٠٤ - حَدَّثنا سُوَيْدٌ، أخبرنا ابنُ المُبَارَكِ، أخبرنا يَحْيَى بِنُ عُبَيْدِ الله، قال: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بالدِّينِ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ، أَلْسِنْتُهُمْ أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ. يَقُولُ الله عزَّ وجلَّ أَبِيَ يَغْتَرُّونَ، أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِثُونَ؟ فَبِي حَلَفْتُ لِأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ خَيْرَانً». وفي البابٍ، عن ابنِ عُمَرَ . ٢٤٠٥ - حدَّثنا أَحمدُ بنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ عَبَّادٍ، أخبرنا حَاتِمُ بنُ إسماعيلَ، أخبرنا حَمْزَةُ بنُ أَبي محمَّدٍ، عن عبدِ الله بنِ دِينَارٍ، عن ابنٍ عُمَرَ، عن النبيِّ وَِّ، قالَ: ((إِنَّ الله تَعَالَى قَالَ: لَقَدْ خَلَقْتُ خَلْقاً أَلْسِتَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، فَبِي حَلَفْتُ لأُنِيْحَنَّهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ مِنْهِم حَيْرَاناً، فِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِثُونَ». قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثِ ابنِ عُمَر، لا نعرفُه إِلاّ من هذا الوَجْهِ . ٦١ - بابُ: ما جاءَ في حِفْظِ الَّسانِ ٢٤٠٦ - حَدَّثنا صالحُ بنُ عبدِ الله، حَدَّثَنَا ابنُ المُبَارَكِ، وحذَّثنا سُوَيْدُ، أخبرنا ابنُ المُبَارَكِ، عن يَحْيَى بنِ أَيُّوبَ، عن عُبَيْدِ الله ابنِ زَخْرٍ، عن عَلِيٍّ بنِ يَزِيدَ، عنِ القَاسِم، عن أَبِي أُمَامَةَ، عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ، قَالَ: قُلْتُ: يا رسولَ الله، مَا النَّجَاةُ؟ قال: ((أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَأَبْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ. ٢٤٠٧ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ أبي زَيْدٍ، عن أَبي الصَّهْبَاءِ، (٦٠) باب ما جاء في حفظ اللسان قوله: (هذا حديث حسن إلخ) حسن الترمذي حديث الباب مع أن لسنده عبيد الله بن زِحر، وهو في سند حديث مسند أحمد: أن معاذاً أفتى في الشام بوجوب الوتر ضعفه الشافعية، والعجب من أنهم يضعفون رجلاً في موضع ويحسنونه في موضع آخر! ٤٨ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن أَبي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ رَفَعَهُ قال: ((إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ: أَتَّقِ الله فِينَا فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ، فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَإِنْ أَعْوَجَجْتَ اُعْوَجَجْنَا)). حدَّثنا هَنَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبو أُسَامَةَ، عن حَمَّادِ بنِ زَيْدِ نَخْوَهُ ولم يَرْفَعْهُ. وهذا أَصَحُ من حديثِ محمدِ بنِ مُوسَى . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ لاَ نعرفُه إِلاَّ من حدیثِ حَمَّادِ بنِ زَيْدِ . وقد رَوَاهُ غيرُ وَاحِد عن حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ ولم يَرْفَعُوهُ. حذَّثنا صالحُ بنُ عبدِ الله، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عن أبِيْ الصَّهْباءِ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ ، عن أبي سعيد الخُذْرِيِّ، قال: أحسِبُه عن النَّبِيِّ وَّ فذكر نحوه. ٢٤٠٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الأَعْلَىُّ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ عَلِيِّ المُقَدِّمِيُّ، عن أَبي حَازِم، عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، قال: قال رَسُول الله وَّهِ: ((مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيَّهِ أتَكَفَّلُ لَهُ بَالْجَنَّةِ». وفي البابِ عن أَبِي هُرَيْرَةً وابنٍ عَبَّاسٍ. قال أبو عِيسَى: حديثُ سَهْلٍ حديث حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ سَهْلٍ بن سعدٍ . ٢٤٠٩ - حدَّثنا أبو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبو خالِدِ الأحْمَرُ، عن ابنٍ عجَلاَنَ عن أَبي حَازِم، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ بَّهُ: ((مَنْ وَقَاهُ اللهِ شَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَشَرَّ مَا بَيْنَ رِجْلَيَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ)). قال أبو عيسى: أَبو حازم الذي رَوَى عن أَبي هُرَيْرَةَ اسْمُهُ: سَلْمَانُ مَوْلَى عَزَّةَ الأَشْجَعِيَّةِ وَهُوَ كُوفِيُّ، وأَبو حازِمِ الذي رَوَى عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، هُوَ أَبو حازِمِ الزَّاهِدُ مَدِنِيٍّ واسْمُهُ: سَلَمَةُ بنُ دِينَارٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ٢٤١٠ - حدَّثنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، أخبرنا ابنُ المُبَارَكِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُهْرِيِّ، عن عِبدِ الرَّحمُنِ بنِ مَاعٍِ، عَنْ سُفْيَانَ بنِ عبدِ الله الثَّقَفِيِّ، قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، قال: ((قُلْ رَبِّي الله ثُمَّ اسْتَقِمْ))، قُلْتُ: يا رسولَ الله، مَا أَخْوَفَ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((هذا)) .. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيّ من غيرِ وَجْهٍ عن سُفْيَانَ بنِ عبدِ اللهِ الثّقَفِيُّ. ٤٩ ٣٧ - كتاب الزهد ٦٢ - بابٌ: منه ٢٤١١ - حَدَّثْنَا أَبو عَبْدِ الله محمَّدُ بنُ أَبِي ثَلْجِ الْبَغْدَادِيُّ صَاحِبُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ عبدِ الله بنِ حاطِبٍ، عن عبدِ الله بنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((لا تُكْثروا الْكَلاَمَ بِغَيْرِ ذِكْرِ الله، فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ الله قَسْوَةٌ لِلْقَلْبِ، وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللهِ الْقَلْبُ الْقَاسِي)). حذَّثنا أبو بَكْرِ بنِ أَبي النَّضْرِ، حدثني أَبو النَّضْرِ، عن إِبراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ حَاطِبٍ، عن عبدِ الله بنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ بَّ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ من حديثٍ إِبْراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ خَاطِبٍ . ٦٣ - بابٌ: منه ٢٤١٢ - حَدَّثنا محمَّدُ بنُ بَشَارٍ وغيرُ وَاحِدٍ، قالوا: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ يَزِيدِ بنِ خُنَيْسٍ المَكْيُّ، قال: سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ حَسَّانَ المَخْزُومِيَّ قال: حَدَّثَتْنِي أُمُّ صالح، عن صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْئَةَ، عن أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النبيِّ نََّ، عنِ النبيِّ وََّ، قَالَ: ((كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَّ عَلَيْهِ لا لَهُ إِلاَّ أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيٌّ عَنْ مُّنْكَرٍ، أَوْ ذِكْرُ اللَّهِ)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرِفُهُ إِلاَّ من حديثٍ محمَّدٍ بنِ يَزِيدَ بنِ غَيْسِ. ٦٤ - بابٌ ٢٤١٣ - حَدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو العُمَيسِ، عن عَوْنٍ بنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عِن أَبِيهِ، قالَ: آخى رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَيْنَ سَلْمَانَ وَبين أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذْلَةً، فقَالَ: مَا شَأْتُكِ مُتَبَذْلَةً؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، قال: فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَرَّبَ إليهِ طَعَاماً فَقَالَ: كُلْ فَإِّي صَائِمٌ. قالَ: مَا أَنَا بآكلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، قَالَ فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ الَّليْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لِيَقُومَ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: نَمْ فَنَامَ، ثُمَّ ذَّهَبَ يَقُومُ فقال له: نَمْ فَنَامَ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ، قَالَ لَهُ سَلْمَانُ: قُم الآنَ، فَقَامَا فَصَلَّيًا، فَقَالَ: إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَلِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَلِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ لأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ، فَأَتْيَا النبيَّ وََّ، فَذَكَرَا ذُلِكَ، فَقَالَ له: ((صَدَقَ سَلْمَانُ)) . قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ، وَأَبُو العُمَيْسِ اسْمُهُ: عُثْبَةُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ أَخُو عَبْدِ الرَّحمُنِ بنِ عَبْدِ الله المَسْعودِيُّ. ٥٠ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٦٥ - بابٌ: منه ٢٤١٤ - حَدَّثنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، أخبَرَنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، عن عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ الْوَرْدِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، قالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ أُمُّ المؤمنينَ رضيَ الله عنها أَنِ اكْتُبِي إِلَيَّ كِتَاباً تُوصِينِي فِيهِ، وَلاَ تُكْثِرِي عَلَيَّ، فَكَتَبَتْ عَائِشَةُ رضيَ الله عنها إِلَى مُعَاوِيَةَ: سَلامٌ عَلَيْك، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((مَنِ الْتَمَسَ رِضَاءَ الله بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ الله مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنِ الْتَمَسَ رَضَاء النَّاسِ بِسَخَطِ الله وَكَلَّهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ)). حذَّثنا محمدُ بنُ يَخْيَى، حَدَّثَنَا مُحمدُ بنُ يُوسُفَ، عن سُفْيَانَ الثوريُّ، عن هِشَامِ بنِ عَزْوَةً، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَتَبَتْ إِلَى مُعَاوِيَةً، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ. ٥١ ٣٨ - كتاب صفة القيامة والرقائق والورع بِسْمِ اللَّهِ الرَّْنِ الرَّحِيَةِ ٣٨ _ كِتَابُ: صِفَة القِيامَةَ والرقائق والورع عن رَسُولِ اللهِ وَله ١ - بابٌ: في القيامة ٢٤١٥ - حَدَّثْنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عنِ الأَعْمَشِ، عن خَيْئَمَةَ، عن عَدِيٍّ بنِ حَاتِم، قالَ: قالَ رَسُولُ الله ◌ِوَّهُ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ تُرَجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى شَيْئاً إِلَّ شَيْئاً قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى شَيْئاً إِلَّ شَيْئاً قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ)). قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقِيَ وَجهَهُ حَرَّ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ» .. قال أبو عيسى : : هذا حديث حسن صحيح. حذَّثنا أَبُو السَّائِبِ، حدَّثنا وَكِيعٌ يَوْماً بِهَذَا الْحَدِيثِ عن الأَعْمَشِ، فَلَمَّا فَرَغَ وكِيعٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قال: مَنْ كَانَ هُهُنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَلْيَخْتَسِبْ في إِظْهَارِ هَذَا الْحَدِيثِ بِخُرَاسَانَ؛ لِأَنَّ الْجَهْمِيَّةَ يُتْكِرونَ هَذَا. اسمُ أَبِي السائبِ سَلْمُ بنُ جَنَادَةِ بنِ سَلْمٍ بنٍ خَالِدِ بنِ جَابر بن سَمُرَةَ الكُوفِيُّ. ٢٤١٦ - حدّثنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةً، حدَّثنا حُصَيْنُ بنُ نُمَيْرِ أَبُو مُخصِنٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بنُ قَيْسِ الرَّحَبِيَّ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحِ، عن ابنِ عُمَرَ، عِن ابنِ مَسْعُودٍ، عن النبيِّ وَِِّّ، قالَ: ((لاَّ تَزُولُ قَدَمُ ابنِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّه حَتَّى يُسْأَلَ عن خَمْسٍ: عن عُمْرٍهٍ فِيمَ أَقْنَاهُ، وعن شَبَابِهِ فِيمَ أَبَلاَهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ)). قال أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ عن النبيِّ وَّةٍ إِلاَّ مِنْ [٣٨] كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله وعلى ٥٢ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي حَدِيثِ الحُسَيْنِ بنِ قَيْسٍ، وَحُسَيْنُ بن قَيْس يُضَعَّفُ في الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. وفي البابِ عن أَبِي بَرْزَةً وَأَبِي سَعِيدٍ . ٢٤١٧ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمُن، أخبرنا الأَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِنُ عَيَّاشِ، عنِ الأَعْمَشِ، عن سَعِيدِ بنِ عَبْدِ الله ابنِ جُرَيْج، عن أَبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرِهٍ فِيمَا أَقْنَاهُ، وَعن عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وعن مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وعن جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ» . قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَسَعِيدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ جُرَيْجِ هُوَ بصريٍّ، وهو مَوْلَى أَبِي بَرْزَةً، وَأَبُو بَرْزَةَ اسْمُهُ: نَضْلَةُ بنُ عُبَيْدٍ . ٢ - بابُ: ما جَاءَ في شَأنِ الحِسَاب والقصَاصِ ٢٤١٨ - حَدَّتنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحمدٍ، عنِ العلاءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَ قالَّ: (أَتَدْرُونَ مَا المُفْلِسُ؟)) قَالُوا: المُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ الله من لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّرَ: ((المُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَتِهِ وَصِيَامِه وَزَكَاتِه، وَيَأْتِي قَد شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَّكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فيقعُدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصَّ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطْرِحَ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي الَّارِ)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٤١٩ - حدَّثْنا مَنَّادٌ وَنَصْرُ بنُ عَبْدِ الرِحمُنِ الكُوفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا المُحَارِبِيُّ، عن أَبي خَالِدٍ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عن زَيْدِ بنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عن سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةً، قال: قالَ رَسُولُ اللهِوََّ: ((رَحِمَ الله عَبْداً كَانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ فِي عِرْضٍ أَو مَالٍ، فَجَاءَهُ فاسْتَحَلَّهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ وَلَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، فَإِنْ كانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذٍّ مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ حَمَّلُوهُ عَلَيْهِ مِنْ سَبِئَاتِهِمْ)». (٢) باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص قوله: (حتى تُقاد الشاةُ الجلحاء إلخ) قيل: إن القصاص والقود إنما يكون في المكلفين وليست الحيوانات بمكلفة، فقال أبو الحسن الأشعري: إنه تمثيل ولا حساب من الحيوانات، وقال الحافظ أبو الخطاب بن دحية المغربي: إنها تحاسب ويوافقه ظاهر الحديث. ٥٣ ٣٨ - كتاب صفة القيامة والرقائق والورع قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب من حديث سعيد المَقْبُرِيِّ. وقد رَوَاهُ مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عن سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ. ٢٤٢٠ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحمَّدٍ، عن العَلاَءِ بنِ عَبْدِ الرَّحمُنِ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ قالَ: (لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا حَتَّى يُقَادَ لِلشَاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ القَرْنَاءِ». وَفِي الْبَابِ، عن أَبِي ذَرِّ وَعَبْدِ الله بِنِ أُنَيْسٍ . قال أبو عِيسَى: وحَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٤٢١ - حَدَّثنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، أخبرنا ابنُ المُبَارَكِ، أخبرنا عَبْدُ الرحمنِ بنُ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ، حدثني سُلَيمُ بنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا المِقْدَادُ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِوَِّ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَل يَقُولُ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَّةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ العِبَادِ حَتَّى تَكُونَ قِيدَ مِيْلٍ أَوْ اثْنَيْنٍ))، قالَ سُلَيْمٌ: لاَ أَذْرِي أَيُّ المِيلَيْنِ عَنَى؟ أَمَسَافَةَ الأَرْضِ، أَم المِيْلَ الذِي تَكْتَحِلُ بِهِ الْعَيْنُ؟ قالَ: (فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرٍ أَعْمَالِهِمْ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَاماً))، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ: أَيْ يُلْجِمِهُ إلجاماً قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البَابِ: عن أَبِي سَعِيدٍ، وَابنِ عُمَرَ . ٢٤٢٢ - حدَّثْنَا أَبُو زَكَّرِيًّا يَحْيَى بنِ دُرُسْتَ البَصَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن أَيُّوبَ، عن نَافِعٍ، عن ابنٍ عُمَرَ، قَالَ حَمَّادٌ: وَهُوَ عِنْدَنَا مَرْفُوعٌ ﴿يَوْمَ يَقُمُ النَّسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ ٦ [المطففين: الآية، ٦] قالَ: ((يَقُومُونَ في الرَّشْحِ إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ)) قال أبو عیسی: هذا حديث حسن صحيحٌ. حدَّثنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بِنُ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَر، عَنِ النبيِّ وَّ نَحْوَهُ ٥٤ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٣ - بابُ: مَا جَاءَ فِي شَأْنِ الْحَشْرِ ٢٤٢٣ - حَدَّثنا محمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ المُغِيرَةِ بنِ الثَّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً كَمَا خُلِقُوا))، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَلَ خَلْقِ تُعِيدٌٍ وَعْدًا عَلَيْنَاْ إِنَّا كُنَا فَعِلِينَ﴾ [الأنبياء: الآية، ١٠٤] وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنَ الْخِلاَئِقِ إِبْرَاهِيمُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ أَصْحَابِي بِرِ جَالٍ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِيْ! فَيُقَالُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِينَ عَلَى أَغْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿إِن تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادٌُّ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِبِزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: الآية، ١١٨]. حدَّثنا مُحمدُ بنُ بَشَارٍ وَمُحمَّدُ بنُ المُثَنَّى، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةً، عَنْ المُغِيرَةِ بنِ الثَّعْمَانِ بهذا الإِسنادِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قال أبو عِيسَى: هذا حديث حسن صحيح. ٢٤٢٤ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا بَهْزُ بنُ حَكِيمٍ، عَنْ أبيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يقول: ((إِنَّكُمْ مَحْشُورُون رِجَالاً وَرُكْبَاناً وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُومِكُم)). (٣) باب ما جاء في شأن الحشر قوله: (مرتدين على أعقابهم إلخ) مصداق هؤلاء الناس عند البخاري الخوارج، ولعلهم هم المبتدعون لأن للأعمال تكون تماثيل مبصرة في المحشر، وتمثال السنة النبوية الحوض؛ والشريعة في اللغة بمعنى الحوض أي موضع الشرب وفي الحديث: ((إن لكل نبي حوضاً»(١) إلخ، لكن حوضه ◌َلَّل طويل عريض مثل ما بين المدينة الطيبة والشام، ومن المعلوم أن المبتدعين يطردون من الحوض، وضد السنة البدعة، وأيضاً الأحداث في الشريعة المتبادر عنها البدعات، وفي حديث الباب لفظ الإحداث، وقيل: إن المراد هم الذين ارتدوا في عهد الصديق الأكبر، ومنشأ هذا القائل لفظ أصحابي في حديث الباب، وأقول: لا يجب أن يكون المراد بالأصحاب أصحاب رؤية النبي ◌َّ بل الَّلامُ. المراد من يزعم إدخاله في شريعته : قوله: (أنت قلت للناس إلخ) هذا الحساب يكون قبل النبي وَالر، وذكر المفسرون أن عيسى ◌َلََّل يقوم في موضعه على رجليه عند سؤال الله تعالى مائة سنة ثم يلهمه الله الجواب فيجيب، والله أعلم أقوال المفسرين لها سند أم لا؟ (١) رواه الطبراني في الكبير (٦٨٨١). ٥٥ ٣٨ - كتاب صفة القيامة والرقائق والورع وَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح. ٤ - بابُ: مَا جَاءَ فِي الْعَرْضِ ٢٤٢٥ - حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيٍّ بنِ عَلَيٍّ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاَثَ عَرْضَاتٍ، فَأَمَّا عَرْضَتَانِ: فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ، وَأَمَّا العَرْضَةُ الثَّالِثَةُ: فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الأَيْدِي، فَآَخِذٌ بِيَمْيْنِهِ وَآَخِذٌ بِشِمَالِهِ)) . قال أبو عِيسَى: وَلاَ يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قِبَلٍ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ، عَنْ عَلِيِّ الرُّفَاعِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النبيِّ ◌َّ . قال أبو عِيسَى: ولا يَصِحُّ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ قِيَلِ أَنَّ الحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى. ٥ - بابٌ: مِنْه ٢٤٢٦ - حَدَّثنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرِ، أخبرنا ابنُ المُبَارَكِ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ الأَسودِ، عَنْ ابنٍ أَبي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ اللَّهَ تعالى يَقُولُ: ﴿فَمَّا مَنْ أُوِيَ كِنَبَهُ بِمِينِهِ، ﴿ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ﴾ [الانشقاق: ٧-٨] قَالَ: ((ذلكَ العَرْضُ)) .. ٨ قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ أَيُّوبُ أَيْضاً، عن ابنٍ أَبِي مُلَيْكَةً. ٦ - بابٌ: مِنْهُ ٢٤٢٧ - حَدَّثْنَا سُوَيْدُ بنُ نصرٍ، أخبرنا ابنُ المُبَارَكِ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةً، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: ((يُجَاءُ بابنِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَّى اللَّهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ له: أَغْطَيْتُكَ، وَخَوَّلْتُكَ، وَأَنْعَمْتُ عَلَيْكَ، فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: يَارَبِّ جَمَعْتُهُ، وَثَمَّرْتُهُ، فَتَرَكْتُهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ فَارْجِعْنِي آَتِكَ بِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَرِنِي مَا قَدَّمْتَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ جَمَّعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ فَتَرَكْتُهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ، فارجِعْنِي آتِّكَ بِهِ، فَإِذَا عَبْدٌ لَمْ يُقَدِّمْ خَيْراً، فَيُمْضَى بِهِ إِلَى النَّارِ)). قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الْحَسَنِ، قُوْلُهُ وَلَمْ يُسْنِدُوهُ، وَإِسْمَاعِيلُ بنُ مُسْلِمٍ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ مِن قِبَلِ حِفْظِهِ. وَفِي الْبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، وَأَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ . ٥٦ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٢٤٢٨ - حدَّثْنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحمَّدِ الزُّهْرِيُّ البَصْرِيِّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ سُعَيْرٍ أَبُو مُحمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا الأَغْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالاً: قَالَ رَسُولُ الله ◌َ: ((يُؤْتَى بِالعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعاً وَبَصَراً وَمَالاً وَوَلَداً وَسَخَّرْتُ لَكَ الأَنْعَامَ وَالْحَرْثَ، وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فكنتَ تَظُنُّ أَنَّكَ مُلاَقِيَّ يَوْمَكَ هَذَا؟ قال: فَيَقُولُ: لاَ، فَيَقُولُ لَهُ: الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيْتَنِي)). قال أبو عيسى: هذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: اليَوْمَ أَنْسَاكَ يقولُ: اليَوْمَ أَتْرُكُكَ فِي العَذَابِ، هكذا فَسَّروهُ. قال أبو عيسى: وَقَدْ فَسَرَّ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَلْيَوْمَ نَنسَئُهُمْ﴾ [الأعراف: الآية، ٥١] قالُوا: إِنما مَعْنَاهُ الْيَوْمَ نَتْرُكُهُمْ فِي الْعَذَابِ. ٧ - بابٌ: مِنْهُ ٢٤٢٩ - حَدَّتنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنِ المُبَارَكِ، أخبرنا سَعِيدُ ابنُ أَبي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ المُقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ﴿يَوْمَيِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَاْ ﴾﴾ [الزلزلة: الآية، ٤] قَالَ: ((أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟)) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا، أَنْ تَقُولَ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، قال فهذه: أَخْبَارُهَا)). قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . ٨ - بابُ: مَا جَاءَ فِي شَأنِ الصُّورِ ٢٤٣٠ - حَدَّثنا سُوَيْدٌ بِنُ نَصْرِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَكِ، أخبرنا سُلَيْمَانُ التَّيمِيُّ، عَنْ أَسْلَمَ العِجْلِيِّ، عَنْ بِشْرِ بنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو بنِ العاصِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٍّ إِلَى النبيِّ نَِّ فَقَالَ: مَا الصُّوَرُ؟ قَالَ: ((قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ)). (٨) باب ما جاء في الصور قال الشيخ الأكبر: إن الأفلاك إحدى عشر، وقال السماوات السبع والأرضين وجميع ما في الدنيا في صور إسرافيل، وقال: إن الصور على الهيأة المخروطية (كاجر) وقال: إن جميع ما أحاطه به الفلك السابع في جهنم إلا بعض الأشياء المستثناة، وقال: إن السماوات السبع مركبة من العناصر الأربعة والثامن والتاسع من طبيعة خامسة ولم يذكر تركيب العاشر والحادي عشر، وقال: إن الجنة خارجة عن السابع. ٥٧ ٣٨ - كتاب صفة القيامة والرقائق والورع قال أَبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ روى غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّْمِيِّ وَلاَ تَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِهِ. ٢٤٣١ - حدَّثنا سُوَيْدٌ، أخبرنا عَبْدُ الله، أخبرنا أَبُو الْعَلاَءِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قال: قَالَ رَسُولُ الله ◌ََّ: ((كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدْ الْتَّقَمَ القَرْنَ وَاسْتَمَعَ الْإذْنَ مَتَّى يُؤمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ)) - فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النّبِيِّ نَّهِ- فقال لهم: ((قُولُوا: حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوَكِيلُ عَلَى الله تَوَكَّلْنَا)). قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهِ هَذَا الْحَدِيثُ عنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ، عنِ النبيِّ وَّلـ نَخْوَهُ. ٩ - بابُ: مَا جَاءَ فِي شَأْنِ الصِّراطِ ٢٤٣٢ - حَكَّنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمُنِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ الثُّعْمَانِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: (شِعَارُ المؤمِنِ عَلَى الصِّرَاطِ : رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ)). قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ من حديث المغيرةِ بنِ شُعبةَ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ عَبْدِ الرحمُنِ بنِ إِسْحَاقَ، وفي البَابِ عن أَبِي هُرَيْرَةً. ٢٤٣٣ - حدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ الصَّبَّاحِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا بَدَلُ بنُ المُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بنُ مَيْمُونِ الأَنْصَارِيُّ أَبُو الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بِنُ أَنَسٍ بِنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: سَأَلْتُ النّبِيِّ نَُّ أَنْ يَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: ((أَنَا فَاعِلٌ))، قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ أَطْلُبُكَ؟ قَالَ: (أَظْلُبْنِي أَوَّلَ مَا تَظْلُبُنِي عَلَى الصِّرَاطِ))، قال: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عَلَى الصِّرَاطِ؟ قَالَ: (٩) باب ما جاء في شأن الصراط ذكر الغزالي في الدرة الفاخرة في أحوال الآخرة أن الصراط تمثال الصراط المستقيم في الدنيا، من استقام عليه استقام عليه ومن زل هاهنا زل ثمة. قوله: (أول ما تطلبني على الصراط إلخ) في بستان المحدثين: أن الأول حوض كوثر ثم الميزان ثم الصراط، وأجاب عن حديث الباب أنه عَ لَّلا يكون له إياب وذهاب على هذه المواضع ولا ترتيب في حديث الباب. ٥٨ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي (فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الِمِيزَانِ))، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَلْفَكَ عِنْدَ الِمِيزَانِ؟ قَالَ: ((فَاْلُبْنِي عِنْدَ الْحَوْضِ، فَإِنِّي لاَ أُخْطِيءُ هَذِهِ الثَّلاَثَ المَوَاطِنَ)). قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ١٠ ١٠ / ٧٥ - بابُ: مَا جَاءَ فِي الشَّفَاعَةِ ٢٤٣٤ - أخبرنا سُوَيْدٌ بنُ نَصْرِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَكِ، أخبرنا أَبُو حَيَّنَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بنِ عَمْرِو بنٍ جَرِيرٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِوَّهُ بِلَحْم فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ فَأَكَلَهُ وَكَانَتِ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْها نَهْسَةً ثُمَّ قَالَ: ((أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ هَلَّ تَدْرُونَ لِمَ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ في صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْهُمْ فَبَلَغَ النَّاسُ مِنَ الغَمِّ وَالكَرْبٍ مَا لاَ يُطِقُونَ وَلاَ يَحتَمِلونَ، فَيَقُولُ النَّاسُ بَعَضُهُمْ لِبَعْضِ: أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغْكُمْ؟ أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُو البَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، أَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرِى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلاَ تَرَى مَا قَدْ بَلَغْنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنْ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُ، نَفْسِيْ نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، أُذْهَبُوا إِلَى نُوحِ، فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَقُولُونَ: يا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدَاً شَكُوراً، أَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إلى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَّ تَرَى مَا قَدْ بَلَّغْنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ (١٠) باب ما جاء في الشفاعة قال العلماء: إن الشفاعة على نوعين كبرى وصغرى؛ فالكبرى التي فيها يذهب الناس إلى آدم مستشفعين فيعتذر، ثم إلى الأنبياء الآخرين فيعتذرون، ثم إلى النبي ◌َّر ختم المرسلين فيشفع، ويقع ساجداً عند الرب تبارك وتعالى سبعة أيام، ثم يجيب الله الدعوة فيشفع النبي ◌َّر، ثم بعدها شفاعات كثيرة صغرى من العلماء والصلحاء والحفاظ وغيرهم. قوله: (خلقك الله بيده إلخ) معناه أنه خلقه على طريق غير معروف أي بغير التولد. قوله: (أول الرسل إلى أهل الأرض إلخ) قيل له أول الرسل لأن ظهور الكفر قُبيل عهد نوح ◌َلِّل، ولم يظهر في الأنبياء الصلبيين لآدم وظهر الكفر في ولد قابيل بن آدم ولقب نوح نبي الله . ٥٩ ٣٨ - كتاب صفة القيامة والرقائق والورع إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، أُشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذِبَاتٍ، فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّنَ في الْحَدِيثِ: ((نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبوا إِلَى غَيْرِي أَذْهَبُوا إِلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَضَّلَكَ اللَّهَ بِرِسَالَتِهِ وَبكلَامِهِ عَلَى الْبَشَرِ، أَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ. أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْساً لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى، فَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ الله وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ في المَهْدِ، اُشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَأْ لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْباً، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِيٍ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحمَّدٍ قَالَ: فَيَأْتُونَ مُحمَّداً فَيَقُولُونَ: يَا مُحمَّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ: وَقد غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخّرَ أَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَّ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَأَنْطَلِقُ فَآَتِي تَحْتَ العَرشِ فَأَخِرُّ سَاجِداً لِرَبِّي، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئاً لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِيٍ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي، يَا رَبُّ أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي، فَيَقُولُ: يَا مُحمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ))، ثُمَّ قالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ وَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرى)) قوله: (ثلاث كذبات إلخ) اتفق العلماء على أن الثلاثة توريات لا كذبات صريحة. قوله: (ولم يذكر ذنباً إلخ) الأشعريون ذهبوا إلى أن الصغيرة يجوز ارتكاب الأنبياء إياها، ولم يجوز الماتريدية، ولم يقل أحد بارتكاب الكبيرة من الأنبياء ووافقنا تقي الدين السبكي وفي بعض الروايات ذكر اعتذار عيسى عمليّلا أيضاً، والعذر هو اتخاذ الناس بعده إياه وأمه إلهين من دون الله. قوله: (غُفِر لك ما تقدّم إلخ) لا خصوصية في المغفرة بل الخصوصية في الاطلاع في الدنيا لأن الغرض من هذا شفاعته الثل عند الرب تبارك وتعالى في المحشر، وورد في الحديث: (إني لا أعلم المحامد التي يعلمني الله إياها وقت الشفاعة وإنما أطلع عليها في الحشر))، فما شأن جهل من يقول بعلم الغيب الكلي للنبي وَّر بذرة ذرة، واعلم أن الحمد من أرفع المقامات العبدية، ومنه اشتق اسم محمد وَّر والمقام المحمود يكون في يده عمليََّلُ لواء الحمد وانفتح القرآن بالحمد وَّل والحمد أقوى الذرائع إلى الدعوة إلى الله تعالى. ٦٠ الجزء الرابع من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي وفي البَابِ: عن أَبِي بَكْرِ الصِّدِيقِ، وَأَنَسٍ، وَعُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ. قال أبو عیسی: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبو حَيَّانَ اسمُهُ: يحيى بنُ سعيدِ بنِ حيانَ كوفيٍّ، وهو ثِقَةُ وأَبو زُرعةَ بنُ عمرٍو بنِ جريرٍ اسمُهُ: هَرِمٌ. ١١ - بابٌ: منه ٢٤٣٥ - حَدَّثنا العَبَّاسُ العَنْبَرِيُّ، حدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِوََّ: ((شَفَاعَتِي لَأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَتِي)). قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وفي البابِ عن جَابِرٍ . ٢٤٣٦ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاودَ الطَّيَالِسِيُّ، عن محمَّدِ بنِ ثَابِتِ البُنَانِيُّ، عِن جَعْفَرِ بنِ مُحمَّدٍ، عن أَبِيهِ، عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله، قال: قال رَسُولُ اللهِوَّ: ((شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)) قالَ محمَّدُ بنُ عَلِيٍّ: فَقَالَ لِي جَابِرٌ: يَا مُحمَّدُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الكَبَائِرِ فَمَا لَهُ وَلِلشَّفَاعَةِ . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ يُستغْرَبُ من حديثٍ جعفرِ بنِ مُحمدٍ . - (١١) باب منه قوله: (شفاعتي لأهل الكبائر إلخ) استدل التفتازاني بحديث الباب على أن ترك السنة كبيرة، لأن في الحديث: ((من ترك سنتي لا يرد على حوضي ولم ينل شفاعتي)) (١) والشفاعة تكون لأهل الكبائر. قوله: (مع كل ألف سبعون ألفاً إلخ) لعل السبعين ألف الأولين الأئمة والتابعون هم المقتدون بهم، فإن الحديث يقتضي التبعية والمتبوعية، وأما زيادة مع كل ألف سبعون ألفاً ليست في الصحيحين ولا يتوهم الخطأ فإن الحافظ عماد الدين ابن كثير أخرجها بطرق عديدة في تفسيره. (١) رواه الطبراني في الكبير (١١٥٣٢) ((وفيه: وفي فكث ذمتي .. )).