Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
١٩ - كتاب الأحكام والفوائد
٦ - بابُ: ما جاءَ في البعير والبقر
والغنم إذا ندَّ فصار وحشياً يُرمى بسهمٍ أم لا؟
١٤٩٢ - حدَّثْنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أبو الأخْوَصِ، عَنْ سَعِيدٍ بنِ مَسْرُوقٍ، عَن عَبايةَ بنِ
رِفاعةَ بنِ رافعٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ رَافِعٍ بنِ خَدِيجِ قال: كُنَّا مع النبيِّ وَّهَ فِي سَفَرٍ فَنَّ بَعِيرٌ مِنْ
إِبِلِ الْقَوْمِ ولَمّ يكُنْ معهُمْ خَيْلٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٌ فحبَسَهُ الله، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ لهذه
البَهائمِ أَوَّابِدَ كأوابِدِ الوحْشِ فما فَعَلَ منها هذا فافِّعَلُوا به هكذا)».
١٤٩٢م - حدَّنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن أَبِيْهِ، عَن عَبايةَ بنِ
رِفِاعةً، عن جَدِّهِ رَافِعٍ بنِ خَدِيجِ، عن النبيِّ نَّ نَحْوَهُ وَلَمْ يذكُرْ فيه عَبايةَ عن أَبِيْهِ وَهَذَا أصحُ.
وَالعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْذَ أهلِ الْعِلْمِ .
وَهَكَذَا رَوَاهُ شُعبةُ عَنْ سَعِيدٍ بِنِ مَسْرُوقٍ نحو روايةٍ سُفيانَ.

١٦٢
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٢٠ - كتاب: الأضاحي
عن رسولِ الله وَ الآلى
١ - بابُ: ما جاءَ في فَضْلِ الأُضْحِيَةِ
١٤٩٣ - حدَّثنا أبو عَمرِو مُسْلِمُ بنُ عَمُزو بن مُسْلمِ الحذَّاءُ المدنيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ
نافع الصائغُ أبو محمد، عن أبي المُثَنَّى، عن هشام بنِّ عُرْوَةً، عن أبيهِ، عن عائشةَ، أنَّ
رَسُوَّلَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((ما عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّخَّرِ أحَبُّ إلى الله من إهراقِ الدَّمِ، إنها
لَتْأْتِي يومَ القيامةِ بِقُرُونِها وأشعارِها وأظلانِها، وإنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ الله بمكانٍ قبل أن يَقعَ مِنَ
الأرضِ فَطِيبُوا بها نَفْساً))
قال: وَفِي البَابِ عن عِمْرَانَ بِنِ حُصَيْنٍ وَزَيْدِ بنِ أرْقَمَ.
قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نعرفُه من حديثٍ هِشَامٍ بنِ عُزْوَةً إِلاَّ من هذَا
الوجْهِ. وأبو المُثَنَّى اسمُه: سُلَيْمَانُ بنُ يزيدَ، رَوَى عنه ابنُ أبي فُدَيْكِ.
قَالَ أبو عِيْسَى: ويُزْوَى عن رَسُولِ اللَّهِ وَِّ أَنَّهُ قَالَ فِي الأُضْحِيَةِ: ((لِصَاحِبِهَا بِكُلِّ شَعْرةٍ
حَسَنَةٌ))، ويُزْوَى: ((بِقُرُونِها)).
٢ - بابُ: ما جاءَ في الأُضحيةِ بِكَبْشَيْنِ
١٤٩٤ - حدَّثُنا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا أبو عَوَانَةَ، عن قَتَادةَ، عَنْ أَنَسٍ بنِ مَالِكِ قال: ضَخَّى
رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهَ بِكَبْشَيْنٍ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وسَمَّى، وكُبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى
صِفَاحِهما.
[٢٠] كتاب الأضاحي عن رسول الله وعليه
(٢) باب ما جاء في الأضحية بكبشين
أضحیة الکبش عندنا أولى.
قوله: (أملحين إلخ) الأملح مختلط السواد والبياض وهذا المعنى في هذا الموضع، وتختلف
معانيه بحسب اختلاف المواضع مثل لفظ الأشهل.

١٦٣
٢٠ - كتاب الأضاحي
قَالَ: وَفِي البَابِ عَن عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أَيُوبَ، وَجَابٍ، وَأَبي الدَّرْدَاءِ،
وَأَبِي رَافِعٍ، وابْنٍ عُمَرَ، وأبي بَكْرَةَ أيضاً.
قَالَ أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
٣ - بابُ: ما جاءَ في الأُضحية عن الميت
١٤٩٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبَيْدِ المُحَارِبِيُّ الكوفيّ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عن أبي الحسْنَاءِ، عن
الْحَكْم، عن حَنَشٍ، عَن عَلِيٍّ: أَنَّهُ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنٍ، أَحَدُهُمَا عَنْ النَّبِيِّ وَّرَ، والآخرُ عَنْ
نَفِسْهِ، فَقِيْلَ لَهُ: فَقَالَ: أَمَرَنِي بِهِ - يعني: النَّبِيِّ نََّـ فَلاَ أَدَعُهُ أبداً
قَالَ أَبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لا تَعْرِفُه إِلاَّ مِن حديثٍ شَرِيكٍ.
وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهلِ الْعِلْمِ أَنْ يُضَخَّى عَن المَيْتِ. وَلَمْ يَرَ بعضُهم أَنْ يُضَخَّى عنه.
وَقَالَ عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ: أَحَبُّ إِلَيَّ أنْ يُتَصَدَّقَ عَنْهُ ولا يُضَخَّى عَنْهُ وَإِنْ ضَخَّى فلا يَأْكُل
مِنْها شَيْئاً ويَتَصَدَّق بِها كلِّها.
قَالَ مُحَمَّدُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِيْنِي: وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ شَرِيِكٍ قُلْتُ لَّهُ: أبو الحَسْنَاءِ مَا اسْمُهُ؟
فَلَمْ يَعْرِفُهُ، قَالَ مُسْلِمٌ: اسْمُهُ الحَسَنُ.
٤ - بابُ: ما جاءَ ما يُسْتَحَبُّ مِنَ الأضاحِي
١٤٩٦ - حدَّثنا أبو سَعِيدِ الأشَجُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَن
أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ قَالَ: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ فَحِيلٍ، يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ،
ويَمَشِي في سوادٍ، ويَنُظرُ فِي سَوادٍ
قَالَ أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُه إِلاَّ مِنْ حَدِيث حَقْصٍ بِنِ
غِیَاثٍ.
قوله: (أحدهما عن النبي ◌َّ إلخ) الأضحية عن الميت إثابة جائزة ولا تنوب إلا بالوصية، وإذا
أوصى فيلزم وإلا حكمها حكم أضحية الحي، قال ابن وهبان في منظومته :
وعن ميت بالأمر الزم تصدقاً وإلا فكُلْ منها وهذا المحرّر.

١٦٤
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٥ - بابُ: ما لا يجوزُ من الأضاحِي
١٤٩٧ - حدَّثنا عليٌّ بنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ بنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ إسْحَاقَ، عن
يَزِيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عن عُبَيْدَ بنِ فَيرُوزَ، عن الْبَرَاءِ بنِ عازِبٍ
رَفَعَهُ قَالَ: لا يُضَخَّى بِالْعَزْجاءِ بَيْنٌ ظَلَعُهَا، وَلَا بِالْعَوْراءِ بَيِّنْ عَوَرُهَا، وَلاَ بِالمَرِيضَةِ بَيِّنْ
مَرَضُهَا، وَلا بِالْعَجْفَاءِ الَّتِي لا تُنْقِي
حدَّثنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا ابنُ أبي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عن
عُبَيْدِ بنِ فَيْرُوزَ، عن البراءِ بن عَازِبٍ، عن النَّبِيِّ نَّهِ بِمَعْنَاهُ.
قَالَ أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لا تَعْرِفُهُ إِلاَّ من حَدِيثٍ عُبَيْدِ بنِ فيروزَ عن
الْبَرَاءِ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عَنْدَ أهلِ الْعِلْمِ.
٦ - بابُ: ما يُكْرَهُ من الأضَاحِي
١٤٩٨ - حدَّثنا الحسَنُ بنُ عليّ الْحُلْوَانِيُّ، حذَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُوْنَ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بنُ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن شُرَيْحِ بنِ الثُّعْمَانِ الصَّائِدِيِّ وَهُوَ الهَمْدَانِيُّ، عن عَلِيِّ بْنِ أبي
طالبٍ قَالَ: أمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالأَذُنَ، وأَنْ لاَ نُضَحِّي بِمُقَابَلَةٍ، ولا
مُدَابَرَةٍ، ولا شَرْقَاءَ، ولا خرقاءَ
حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عليٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيْلُ، عَن أبي إِسْحَاقَ،
عَنْ شُرَيْحِ بنِ النُّعمانِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ النَّبِيِّ نَّهَ مِثْلَه وَزَادَ: قَالَ: المُقَابَلَةُ: مَا قُطِعَ طَرَفُ
أُذُنِهَا، والَمُدَابَرَةُ: ما قُطِعَ من جانِبِ الأُذُنِ، والشرقاءُ: المشقُوقَةُ، والخرقاءُ: المثقُوبَةُ.
قَالَ أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
قَالَ أبو عِيسَى: وَشُرَيْحُ بنُ النُّعْمَانِ الصَائِدِيُّ هُوَ كُوفِيٍّ مِنْ أَصْحَاب عَلِيٍّ، وشُرَيْحُ بنُ
(٥) باب ما لا يجوز من الأضاحي
قوله: (التي لا تنقى إلخ) النقية المخ، إذا ذهب بعض العضو فالعبرة عندنا للثلث أو الربع أو
النصف والمختار لعله النصف ويطلب التفصيل في الفقه.
(٦) باب ما يكره من الأضاحي
قوله: (بمقابلة ولا مدابرة إلخ) قيل: المقابلة التي قطع الطرف العالي من أذنها، والمدابرة التي
قطع الطرف السافل وتغير آخر أيضاً.

١٦٥
٢٠ - كتاب الأضاحي
هَانِىءٍ كُوفِيٍّ وَلِوَالِدِهِ صُحْبَةٌ مِنْ أَصْحَابٍ عَلِيٍّ وشُرَيْحُ بنُ الحَارِثِ الكِندِيُّ أبو أُمَيَّةِ القَاضِي قَدْ
رَوَى عَنْ عَلِيٍّ، وَكُلُّهم مِنْ أصْحَابٍ عليَّ. قَوْلُهُ: أَنْ نَسْتَشْرِفَ أَيْ: أَنْ نَنَظُرَ صَحِيحَاً.
٧ - بابُ: ما جاءَ في الْجَذَّعِ من الضَّأْنِ في الأضَاحِي
١٤٩٩ - حدَّثنا يُوسُفُ بنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ وَاقِدٍ، عَنْ كِدَام بنِ
عبدِ الرَّحْمنِ، عن أبي كِبَاشِ قَالَ: جَلَبْتُ غَنَماً جُذْعَانَاً إلى المَدِينةِ فَكَسَدَتْ عَلَيَّ، فلقِيثَ أَبَا
هُرَيْرَةَ، فَسَألْتُهُ، فقال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((نِعْمَ أو نِعْمَتِ الأُضحيةُ الجَذَعُ مِنَ
الضَّأْنِ)).
قَالَ: فَانْتَهَبَهُ النَّاسُ.
قَالَ: وَفِي البَابِ عَنِ ابْنِ عَبْاسٍ وَأُمُّ بِلاَلٍ ابْنَةِ هِلاَلٍ عَنْ أَبِيْها وَجَابِرٍ وَعُقْبَةَ بِنِ عَامِرٍ
وَرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِّ ◌َِّ.
قَالَ أبو عِيسَى: حَدِيث أَبي هُرَيْرَة حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
مَوْقُوْفَاً وَعُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ هُوَ ابنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، وَالعَمَلُ عَلَى
هذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصَابِ النَّبيِّ نَّهِ وَغَيرِهِمْ: أَنَّ الجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ يُجْزِي فِي الأُضْحِيةِ.
١٥٠٠ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَن أبي الخَيْرِ، عَن
عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ أَعْطَاهُ غَنماً يَقْسِمُهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضحَايَا فبقِيَ عَتُودٌ أو
جَدْيٌ، فذكرْتُ ذلك لرسولِ اللهِ وَّ﴿ فقال: ((ضَحِّ بِهِ أنْتَ))
قَالَ أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ وَكِيعُ: الجَذَعُ مِنَ الضَأْنِ يكُونُ ابنَ سَنَةٍ
أو سَبْعَةٍ أَشْهُرٍ، وَقَدْ رُوِيَ مِن غَيْرِ هذَا الوَجْهِ عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ أَنَّه قَالَ: قَسَّمَ النَّبيُّ ◌َِّ ضَّحَايَا
فَبَقِيَ جَدَعَةٌ فسألْتُ النبيَّ نَّه فقال: ((ضَحِّ بها أنْتَ)).
١٥٠٠م - حدَّثنا بذلك مُحَمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُونَ وَأَبو دَاوُدَ قَالاَ: حَدَّثَنَا
(٧) باب ما جاء في الجذع من الضأن في الأضاحي
تصح عندنا الثني وهوابن حول من المعز، وابن حولين من البقر، وابن خمس من البعير، وابن
فوق ستة أشهر من الضأن بشرط أن يشبه ابن سنة وأما قيد الألية في الضأن ابن ستة . فقيد اتفاقي ذكره
بعض المصنفين، وما إرادة ابن فوق ستة أشهر الجذع فخلاف اللغة، ونقول: يؤيدنا توارث السلف.
قوله: (فبقي عتوداً وجَدي إلخ) العتود ابن أربعة أشهر، والجدي ابن ستة، ودلت الروايات أن
هذا من خصوصية الرجل.

١٦٦
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
هِشَامُ الدَّسْتَوائِيُّ، عَنْ يَحيّى بنِ أَبي كَثِيرٍ، عَن بَعْجَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بَذْرٍ، عَنْ عُقبةَ بنِ
عَامِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ بَّهُ بِهَذَا الحَدِيثِ
٨ - بابُ: ما جاءَ في الاشْتِرَاكِ في الأُضحيةِ
١٥٠١ - حدّثنا أبو عَمَّارِ الْحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بنُ مُوسَى، عن الحُسَيْنِ بنِ
واقِدٍ، عَنْ عِلْبَاءَ بنِ أَحْمَرَ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ قَالَ: كُنَّا مع رَسُولِ اللَّهِ وَّ فِي سَفَر
فحضَرَ الأضْحَى، فاشْتركْنَا في البَقَرةِ سَبْعَةً وَفِي الْبَعِيرِ عَشْرةً
قَالَ أبو عِيسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الأَسَدِ السُّلَمِيِّ عن أَبِيْهِ، عَن جَدِّهِ وَأَبي أيوبَ.
قَالَ أَبو عِيسَى: حَدِيثُ ابن عَبَّاسِ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ الفَضْلِ بنِ
مُوسَى.
١٥٠٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ قال: نَحَرْنَا مع
رسولِ الله وََّ بالحُدَيْبِيَةِ البدَنَ عن سبعةٍ والبقرةَ عن سبعةٍ
قَالَ أَبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أهلِ الْعِلْمِ مِنْ
أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َِّ وغيرِهِم. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثّوْرِيُّ وابنِ المُبَارَكِ والشّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْخَاقَ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ: يُجْزِىءُ أَيْضَاً الْبَعِيرُ عَنْ عَشْرَةٍ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابن عبّاسٍ.
٩ - بابٌ: في الضحية بعضباء القرن والأُذُن
١٥٠٣ - حدَّثنا عليَّ بنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَلَمَّةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بنِ
عَدِيٍّ، عن عَلِيِّ قَالَ: البَقَرةُ عن سبعةٍ، قُلْتُ: فإنْ وَلَدَتْ؟ قال: أَذْبَحْ وَلَدِّها معَها، قلتُ:
فالعرجاءُ، قال: إذا بَلَغَتْ المَنْسِكَ، قلتُ: فمكسورةُ القَرْنِ، قال: لا بأسَ، أُمِرْنَا أو أمَرَنَا
رسولُ اللهِوَّرِ أن نسْتَشْرِفَ العينينِ والأُذُنَيْنِ
قَالَ أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةً بِنِ كُهَيْلٍ.
١٥٠٤ - حدّثنا هَنَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جُرَيٍّ بنِ كُلَيْبِ النَّهْدِيِّ،
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ يُضَخَّى بِأَعْضَبَ القَرْنِ والأُذُنِ، قال قتادةُ: فَذَكَرْتُ ذَلك
لِسَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، فقال: العَضْبُ مَا بلغَ النصفَ فما فوقَ ذلك
قَالَ أَبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

١٦٧
٢٠ - كتاب الأضاحي
١٠ - بابُ: ما جاءَ أنّ الشَّاةَ الواحِدَةَ تجْزِيءُ عن أهلِ البَيْتِ
١٥٠٥ - حدثني يحيى بنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبو بَكْرِ الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانَ،
حدثني عُمَارةُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بنَ يَسَارِ يَقُولُ: سَألْتُ أَبًا أَيوبَ الأَنْصَارِيَّ: كيفَ
كانَت الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِ وَّهَ؟ فقال: كان الرَّجلُ يُضَحِّي بالشَّاةِ عنهُ وعن أهلِ بَيْتِهِ
فيأكلُون ويُطْعِمونَ حتى تَبَاهَى الناسُ فصارت كما ترَى
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. وَعُمَارَةُ بنُ عَبدِ اللَّهِ هُوَ مَدَنِيٍّ. وَقَدْ رَوَى
عنه مَالِكُ بنُ أنسٍ. وَالعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ بَعْضٍ أَهلِ الْعِلْمِ. وَهُوَ قَوْلُ أَحَمَدَ وَإِسْحَاقَ،
وَاحْتَجَّا بحديثِ التَّبِّ ◌ِّرِ أَنَّهِ ضَخَّى بِكَبْشٍ فقال: ((هذا عَمَّنْ لمَ يُضَحِّ من أُمَّتِي)).
وَقَالَ بَعضُ أهلِ الْعِلْمِ: لا تُجْزِي الشَّاةُ إِلاَّ عن نَفْسٍ واحدةٍ، وهو قولُ عبدِ اللهِ بنِ
المباركِ وَغَيْرِهِ من أهلِ الْعِلْمِ.
١١ - بابُ: الدليل على أن الأُضحية سُنَّة
١٥٠٦ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَزْطَأَةَ، عَن جَبَلَهَ بن
سُحَيْم أنَّ رَجُلاً سَأَلَ ابنَ عُمَرَ عَنّ الأُضحيةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ فقال: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلَه
والمسلمونَ فأعادَها عليه، فقال: أَتَعْقِلُ؟ ضَخَّى رسولُ الله ◌َّهِ والمسلمونَ
قَالَ أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هذَا عندَ أهلِ الْعِلْمِ: أنَّ
الأُضحيةَ ليسَتْ بِوَاجِبَةٍ ولكنها سُنَّةٌ من سُنَنِ رسول الله وَِّ يُسْتَحَبُّ أن يُعْمَلَ بها، وهوَ قولُ
سُفْيَانَ الثوريِّ وابنِ المباركِ.
١٥٠٧ - حدَّثُنا أَحَمْدُ بنُ مَنِيع، وهَنَّادٌ، قالا: حدَّثنا ابنُ أبي زائدةً، عن حجَّاجِ بنِ
(١٠) باب ما جاء أن الشاة الواحد تجزئ عن أهل البيت
قال مالك: تنوب أضحية واحدة عن أهل بيت واحد وإن كان أهل بيت خمسين نفساً، وفي
مذهب الشافعي تفصيل، وقلنا: لا تجزئ شاة إلا عن واحد، وتمسك مالك بحديث الباب، ونقول :
إن المراد الاشتراك في اللحم لا الاشتراك في أداء الأضحية، وهذا شائع في عرفنا أيضاً، وتجوز في
بقرة سبع أنفس ويجب نصوح النية(١) للقربة لا اتحاد النية، فيجوز أن ينوي رجل الأضحية وآخر
العقيقة .
(١) نصوح النية: خلوصها.

١٦٨
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
أرطأةً، عن نافع، عن ابن عمرَ قال: أقامَ رسولُ اللهِ وَّ بالمدينةِ عَشْرَ سِنِينَ يُضَحِّي.
قَالَ أبو عِيسَى: هذا حَديثٌ حَسَنٌ .
١٢ - بابُ: ما جاءَ في النَّبْحِ بَعْدَ الصَّلاَةِ
١٥٠٨ - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بنٍ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ
الشَّعْبِيِّ، عَنْ الْبَراءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ وَ فِي يَوْمِ نَحْرٍ فَقَالَ: ((لا يَذْبَحَنَّ أحَدُكُم
حتَّى يُصَلِّيَ))، قال: فَقَامَ خَالِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا يومٌ اَللَّحْمُ فيه مكروهٌ، وَإِنِّي عَجَّلْتُ
نُسُكِي لِأُطَعِمَ أهْلِي وأهلَ دَارِي أو جِيرانِي، قال: ((فَأَعِدْ ذَبْحَاً آخَرَ))، فقال: يَا رسولَ الله،
عندي عَنَاقُ لَبَنٍ وهي خيرٌ من شاتَيْ لحمٍ، أفأذبحُها؟ قالَ: ((نَعَمْ، وهي خيرُ نَسِيكَتَيْكَ، ولا
تُجْزِىءُ جَذَعةٌ بَعدَك))
قال: وفي البابِ عن جَابِرٍ وَجُنْدُبٍ، وَأَنَسٍ، وَعُوَيْمرٍ بِنِ أَشْعَرَ، وابن عُمَرَ، وَأَبِي زَيْدِ
الأنصاري.
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ لا
يُضَخَّى بالمِصْرِ حتى يصلّيَ الإمامُ.
وَقَدْ رَخَّصَ قومٌ مِنْ أهلِ الْعِلْمِ لأهلِ القُرَى في الذَّبْحِ إذا طَلَعَ الفَجْرُ، وهو قولُ ابنٍ
المباركِ .
قَالَ أَبو عِيسَى: وَقَدْ أجْمَعَ أهْلُ العلمِ: أن لا يُجْزِىءَ الْجَذَّعُ مِنَ المَعْزِ، وقالوا: إنما
يُجْزِىءِ الْجَذَّعُ مِنَ الضَّأْنِ .
١٣ - بابُ: ما جاءَ في كَرَاهِيَةٍ أَكْلِ الأُضْحِيَةِ فَوْقَ ثلاثة أيام
١٥٠٩ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن نَافِعٍ، عن ابن عُمَرَ، عن النَّبِيَّ وَّر قال: ((لا
بأكُلُ أحَدُكُم مِن لَحْمٍ أُضْحِيَتِهِ فَوْقَ ثلاثةِ أيامٍ)
قال: وفي البابِ عن عَائِشَةَ وأَنَسٍ.
(١٢) باب ما جاء في النبح بعد الصلاة
يضحي من عليه الجمعة بعد الصلاة، ومن لا جمعة عليه بعد صبح يوم العيد.
قوله: (هذا يوم اللحم فيه مكروه إلخ) قيل: إن المعنى أن سؤال اللحم مكروه، وقال النووي:
إن اللحم بفتح الوسط بمعنى الحرص، أي حرص اللحم مكروه.

١٦٩
٢٠ - كتاب الأضاحي
قال أبو عِيسَى: وَحَدِيثُ ابن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وإِنَّما كَانَ النَّهْيُ مِنَ النَّبِيِّ وَّه
متقدماً ثم رخّصَ بعد ذلك.
١٤ - بابُ: ما جاءَ في الرُّخْصَةِ فِي أَكْلِهَا بعدَ ثلاثٍ
١٥١٠ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، ومَحْمُودُ بن غَيْلاَنَ، والحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الخلَّلِ وَغَيْرُ
وَاحِدٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبو عَاصِمِ الثَّبِيلُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوري، عَنْ عَلَقْمَةَ بن مَرْئَدٍ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((كُنْتُ نَهَيْتُكُم عن لُحُوم الأضَاحِي فوقَ
ثَلاَثٍ لِيَتَّبِعَ ذُو الطَّوْلِ على مَن لا ◌َطَوْلَ له، فكُلُوا ما بَدَا لَكُم وَأَظْعِمُوا واذَّخِرُوا))
قَالَ: وفي البَابِ عَن ابنٍ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةً ونُبَيْشَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، وَقَتَادَةَ بِنِ الثَّعْمَانِ، وأنَّسٍ
وَأُمُّ سَلَمَةَ.
قَالَ أبو عِيسَى: حَدِيثُ بُرَيْدَةً حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أهلِ الْعِلْمِ مِن
أصحابَ النَّبِيِّ بَِّ وغيرِهم.
١٥١١ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا أبو الأخْوَصِ، عن أبي إِسْحَاقَ، عن عَابسٍ بنِ رَبِيعةً قال:
قُلْتُ لأْمُّ الْمُؤمِنِينَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَنْهَى عن لُحُوم الأضاحي؟ قالت: لا، ولكن قَلَّ مَنْ
كَانَ يُضَحِّي مِن الناسِ فَأَحَبَّ أن يُطْعَمَّ مَن لَمْ يكن يُضَحِّي، ولقد كُنَّا نَرْفَعُ الكُراعَ فنأكُلُهُ بعدَ
عَشَرَةِ أيامٍ
قَالَ أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هي عَائِشَةُ زَوْجُ النبيِّ وَّر.
وَقَدْ رُوِيَ عنها هذا الحديثُ مِن غیرِ وجهٍ .
١٥ - بابُ: ما جاء في الفَرَعِ والعَتِيرةِ
١٥١٢ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن
ابن المُسَيَّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُول الله وَّهِ: (( لا فَرَعَ ولا عَتِيرَةَ))
والفرَعُ: أولُ النتاجٍ كان يُنْتَجُ لهم فيذبحونه.
قال: وفي البابِ عن نُبَيْشَةَ ومِخنفِ بنِ سُلَيْمِ، وأبي العُشَرَاءِ، عن أبيه.
قَالَ أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
والعَتِيرَةُ: ذَبِيحَةٌ كانوا يذبحُونها في رجَبَ يُعَظُمُونَ شهرَ رجبَ. لأنه أولُ شهرٍ من أشْهُرِ

١٧٠
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
الْحُرُمِ. وأشْهُرُ الْحُرُمِ: رَجَبُ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ والمحَرَّمُ. وأَشْهُرُ الْحَجِّ: شَوَّالُ وذُو
القَعْدَةِ وعَشْرٌ من ذِي الْحِجَّةِ.
كذلك رُوِيَ عن بعضٍ أصحابِ النبيِّ بَّرِ وغيرِهم.
١٦ - بابُ: ما جاءَ في العَقِيقَةِ
١٥١٣ - حدَّثنا يَحْيَى بن خَلَفِ البصري، حدَّثنا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ، أخبرنا عبدُ الله بنُ
عثمانَ بنِ خُثَيْم، عن يوسفَ بن ماهَكَ أنهم دخلوا على حَفْصَةً بنتِ عبد الرحمنِ فسألوها عن
العَقِيقَةِ، فَأَخْبَرَتْهُمْ أنَّ عائشةَ أَخْبَرَتْهَا: أنَّ رسولَ الله وَّ أْمَرَهم عن الغُلامِ شَاتًا، مُكَافِئَتَانِ،
وعَن الجاريةِ شَاةٌ
قال وفي البابِ: عن عليٍّ وأُمِّ كُرْزٍ وبُرَيْدَةً وسَمُرَةَ وأبي هريرةَ، وعبدِ الله بنِ عَمْرٍو،
وأنَسٍ وسلمانَ بنِ عَامر، وابن عباسٍ.
قال أبو عِيسَى: حديثُ عَائِشَةً حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَحَفْصَةُ هي بِنْتُ عبدِ الرحمْنِ بن أبي بكرِ الصُّدِيقِ.
١٧ - بابُ: الأذانِ في أُذُنِ المَوْلُودِ
١٥١٤ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حدَّثنا يَحْيِى بِنُ سَعِيدٍ، وعَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مهديٍّ قالا:
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عن عَاصِم بن عُبَيْدِ اللَّهِ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن أبي رَافع، عن أَبِيْه قَالَ: رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ أَذَّنَ فِي أُذُنِ الحَسنِ بن عليٍّ حينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمةُ بالصلاةِ
(١٦) باب ما جاء في العقيقة
نسب إلى أبي حنيفة أنه لا يقول بالعقيقة والموهم إليه عبارة محمد في موطئه، والحق أن مذهبنا
استحبابها لسابع بعد يوم الولادة أو للرابع عشر أو الحادي وعشرين، ويسميه في ذلك اليوم، وراجع
الناسخ والمنسوخ للخامس فقد ذكر عبارة عن محمد رحمه الله .
قوله: (مكافئتان إلخ) المراد إما التساوي في السن، وإما بلوغهما إلى سن الأضحية، وعملنا بما
في الحديث من الغلام والجارية، وصدقة الفضة قدر أشعار رأس الولد.
(١٧) باب الأذان في أذن المولود
يستحب الأذان في الأيمن والإقامة في الأيسر، وفي عمل اليوم والليلة لابن السني: أن الأذان
يدفع مرض أم الصبيان عن الولد، وقال الشاه عبد العزيز: إن الآذان أذان الصلاة، والصلاة صلاة
الجنازة بعد الموت.

١٧١
٢٠ - كتاب الأضاحي
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالعَمَلُ في العَقِيقَةِ على ما رُويَ عن النَّبِيِّ نَّهِ مِن غَيْرِ وَجْهٍ: عَن الغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ،
وعن الْجَارِيَّةِ شَاةٌ .
ورُوِيَ عن النَّبِيِّ وَّرِ أيضاً: أنَّهُ عَقَّ عن الحَسَنِ بِشَاةٍ.
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ إلى هذا الحَدِيثِ.
١٥١٥ - حدَّثنا الحسنُ بن عَلِيِّ الخَلَّالِ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزاق، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بنُ حَسَّانَ،
عن حَفْصَةً بنت سيرينَ، عن الرَّبابِ، عن سَلْمَانَ بن عَامِرِ الضَّبيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ:
((مَعَ الْغُلاَمِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِيقُوا عنه دَماً وأمِيطُوا عنه الأذَى))
حدَّثنا الحَسَنُ بن أَغْيَنَ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ بنِ سُليمَانَ
الأخوَلِ، عن حَفْصَةَ بِنْتِ سِيْرِينَ، عَنِ الرَّبابِ، عَن سَلْمَانَ بن عَامِرٍ، عن النَّبِيِّ نَِّ مثلَه.
قَالَ أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٥١٦ - حدَّثنا الحَسَنُ بن عليِّ الْخَلاَّلُ، حذَّثنا عبدُ الرَّزاقِ، عن ابن جُرَيْج، أخبرنا
عُبَيْدُ الله بنُ أبي يَزِيْدَ، عن سِبَاعِ بن ثابتٍ، أنَّ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتِ بنِ سِبَاعٍ أَخْبَرَهُ أنَّ أَمَّ كُرْزٍ أخْبَرَتْهُ
أَنَّهَا سَأَلَتْ رسولَ اللهِ وَّرِ عن العَقِيقَةِ، فقال: ((عن الغُلامِ شَاتَانٍ، وَعن الأنثى واحدةٌ، ولا
يَضُرُّكُمْ ذُكْرَاناً كُنَّ أَمْ إِنَاثاً)).
قَالَ أبو عِيسَى: هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٨ - بابٌ
١٥١٧ - حدَّثْنَا سَلَمَةُ بن شَبِيبٍ، حدَّثنا أبو المُغِيْرةِ، عن عُفَيْرِ بن مَعْدَانَ، عن سُلَيْم بن
عامٍ، عن أبي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((خيرُ الأضْحِيَّةِ الكِبْشُ، وَخَيْرُ الكَفَنِ الْحُلَّةٌ))
قَالَ أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غَرِيبٌ. وعُفَيْرُ بن مَعْدَانَ يُضَعَّفُ في الحديثِ.
١٩ - بابٌ
١٥١٨ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ، حَذَّثَنَا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أبو رَمْلةً
عنِ مِخْتَفِ بنِ سُلَيمٍ، قَالَ: كُنَّا وقوفاً مع النَّبِيِّ نَّهِ بِعَرفاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقولُ: (يا أيها الناسُ على
كلِّ أهلٍ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَةٌ وعَنِيرَةٌ، هل تَدْرُونَ ما العَتِيرَةُ؟ هي التي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ))

١٧٢
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قَالَ أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَلاَ نَعْرِفُ هَذَا الحَدِيثَ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوجهِ من
حدیثٍ ابن عَوْنٍ.
٢٠ - بابُ: العقيقة بِشَاةٍ
١٥١٩ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بن يَحيّى القُطْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعلَى بن عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ
مُحَمَّدٍ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي بَكْرٍ، عن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بنِ الحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: عقَّ رَسُولُ اللهِوَ عِنِ الْحَسَنِ بشاةٍ وقال: ((يَا فَاطِمَةُ احْلِقِي رَأْسَهُ وتَصَدَّقِي
بِزِنَّةِ شَعْرِهٍ فِضَّةً))، قال: فَوَزَنَتْهُ، فكانَ وَزْنَهُ دِرْهَماً أو بعضَ دِزْهَمٍ.
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ وأَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ لَمْ يُذْرِكْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
٢١ - باب
١٥٢٠ - حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الخَلَّلُ، حَدَّثَنَا أزْهَرُ بنُ سَعْدِ السَّمانُ، عن ابن عَوْنٍ،
عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِينَ، عن عَبدِ الرَّحمُنِ بن أبي بَكْرَةَ، عَن أَبِيْهِ: أنَّ النَّبِيَّ نََّ خَطَبَ ثُمَّ نَزَلَ
فَدَعَا بِكَبْشَيْنِ فَذَبَحَهُمَا
قَالَ أبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٢ - باب
١٥٢١ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بن عبدِ الرَّحمُنِ، عن عَمْرِو بنٍ أَبِي عَمْرٍو، عن
المُطَّلبِ، عن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَِّ الأضْحَى بالمُصَلَّى، فلمَّا قَضَى
خُطْبَتَهُ نَزَلَ عن مِثْبَرِهِ فَأَتَيَ بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ رسولُ اللهَِّ بِيَدِهِ وقال: ((بسم الله، والله أكْبَرُ، هذا
عَنِّي وعمَّنْ لم يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي))
قَالَ أَبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِن هذا الوْجِهِ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أهلِ العِلْمِ مِنْ
أَصْحَابِ النَّبِّ وََّ وَغَيْرِهِم أنْ يَقُولَ الرَّجلُ إِذَا ذَبَحَ: بِسْمِ اللَّهِ، واللَّهُ أَكْبَرُ.
وهو قولُ ابنِ المُبَارَكِ، والمُطَّلِبِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ حَنْطَبٍ، يُقَالُ: إِنَّ لَمْ يَسْمَعْ من جِابِرٍ .

١٧٣
٢٠ - كتاب الأضاحي
٢٣ - بابٌ من العقيقة
١٥٢٢ - حدَّثنا عليّ بن حُجْرٍ، أَخْبَرنَا عليُّ بن مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِم، عن
الْحَسَنِ، عن سَمُرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ وَّرَ: «الغُلامُ مُرْتَهَنْ بِعَقِيقَتِهِ يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ الَسَّابِعِ،
ويُسَمَّى، ويُحْلَقُ رَأْسُهُ)).
حدَّثنا الحَسَنُ بْنُ عليٍّ الخلاَّلُ، حدَّثنا يزيدُ بن هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ، عن
قَتَادَةَ، عن الحسنِ، عن سَمُرَةً بن جُندُبٍ، عن النَّبِيِّ ◌َّهِ نحوَهُ
قَالَ أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ، وَالعَمَلُ عَلى هذَا عِندَ أَهلِ الْعِلْمِ: يَسْتَحِبُونَ
أنْ يُذْبَحَ عن الغُلاَمِ العَقِيقَةُ يَوْمَ السَّابِعِ، فإن لم يُتَهَيَّأْ يَوْمَ السابعِ فَيَوْمَ الرابع عشر، فإن لم يُتَهَيَّأَ
عُقَّ عنهُ يَوْمَ حادٍ وعشرينَ، وقالوا: لا يُجْزِىءُ في العَقِيقَةِ مِن الشاةِ إلَّ ما يُجْزِىءُ في
الأُضْحِيَّةِ.
٢٤ - بابُ: ترك أخذِ الشَّعْرِ لمن أراد أن يُضَخِّي
١٥٢٣ - حدَّثنا أحمدُ بن الْحَكَم البصْرِيُّ، حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، عِنْ شُعْبَةَ، عَن
مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، عَن عَمْرٍو أو عُمَرَ بنَ مُسْلِم، عن سَعِيدِ بنِ المسيَّبِ، عن أُمِّ سَلَمَةَ، عن
النَّبِيِّ وَّ قال: ((مَنْ رأى هِلاَلَ ذِي الحِجَّةِ وَأرَادَ أنْ يُضَحِّي فلا يأْخُذَنَّ مِن شَعْرِهِ ولا مِنْ
أظْفَارِهِ»
(٢٣) باب من العقيقة
قوله: (الغلام المرتهن بعقيقته إلخ) في شرح هذه الجملة أقوال، والأرجح ما قال أحمد: بأن
الولد إذا مات ولم يعق عنه فلا يشفع في الوالدين، ولفظ المرتهن على صيغة المجهول، ولا يزعم أنه
لازم سيما إذا كان بعده باء كما قال امرء القيس :
بذكر اللـهو والطرب
عميد القلب مرتهناً
قوله: (يجزئ في العقيقة إلخ) أي الأجزاء المستحب، ولم يقل أحد بوجوبها .
(٢٤) باب ترك أخذ الشعر لمن أراد أن يضحى
للعلماء في الحديث كلام وحسنه الترمذي، ومسألة حديث الباب مستحبة والغرض التشاكل
بالحجاج، وأما حديث عائشة فلا يعارض ما ذكرت لأنه عملّل بعث الهدي في غير ذي الحجة وما
ذكر ما في ذي الحجة.

١٧٤
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قَالَ أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، والصَّحِيحُ هو عَمْرُو بنُ مُسْلِمٍ. قَدْ رَوَى عنه
مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ وغَيْرُ واحدٍ .
وَقَدْ رُوِيَ هذا الحَدِيثُ عَن سَعِيدٍ بن المسَيَّبِ، عَن أبي سَلَمَةً، عن النَّبِيِّ نَّهِ مِنْ غَيْرِ
هذا الوَجِهِ نحوَ هذا، وهو قولُ بَعْضٍ أَهلِ الْعِلْمِ، وَبِهِ كَانَ يَقُولُ سَعِيدُ بن المَسَيَّبِ، وَإِلى هَذَا
الحَدِيثِ ذَهَبَ أحمدُ وَإِسْحَاقُ.
وَرَخَّصَ بعضُ أهلِ الْعِلْم في ذَلِكَ، فَقَالُوا: لاَ بَأْسَ أنْ يَأْخُذَ مِن شَعْرِهِ وأظْفَارِهِ، وهو
قولُ الشَّافعيِّ. وَاحْتجَّ بِحَديثِ عَائِشةً، أنَّ النبيَّ ◌َِّ كَان يَبْعَثُ بالهَدْيِ مِنَ المَدِينةِ فلا يَجْتَنِبُ
شيئاً مما يَجْتَنِبُ منه المخرِمُ.

١٧٥
٢١ - كتاب النذور والأيمان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ
٢١ - كتاب: النذور والأيمان
عن رسول اللّه الي
١ - بابُ: ما جاءَ عن رسولِ اللهِ وَّهُ أن لا نَذْرَ في مَعْصِيَةٍ
١٥٢٤ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبو صَفْوَانَ، عَن يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن أَبي
سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لا نَذْرَ في مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ)).
[٢١] كتاب النذور والأيمان عن رسول الله وَل
العلماء يجمعون بين النذر واليمين في بعض الأحيان وهو مفهوم من الحديث.
(١) باب ما جاء عن رسول الله ◌َ ي لا نذر في معصية
النذر عندنا مشروط بشروط خمسة، منها: أن يكون القربة مقصودة، ومنها أنه عمل اللسان لا
القلب فقط، وصيغته صيغة الشرط والجزاء، أو لله عليّ، ويفهم من مبسوط السرخسي: أن لفظ علَيَّ
فقط أيضاً يكفي للنذر، ومنها أن يكون شيء من جنسه واجباً، أقول: إن أصل مذهبنا أنه لو نذر
بمعصية فلا وفاء ولا كفارة، ونقل الشيخ في الفتح عن الطحاوي إذا قال: لِلّه عليّ أن أقتل فلاناً ففيه
كفارة ولا يوفي، وإني متردد في أنه مذهب الطحاوي فقط، أو مذهب أئمتنا الثلاثة أيضاً ولعله ليس
إلا مذهبه. وما في موطأ محمد ص(٣٢٧) قال محمد: وبه نأخذ، (من نذر نذراً في معصية ولم يسم
فليطع الله وليكفر عن يمينه)، وبه قال أبو حنيفة إلخ، ينظر فيه وكذا ما في الطحاوي والفتح والموطأ،
وفي كتبنا: من نذر أن يذبح ابنه فعليه شاة فهذا تحرير المذهب، وأما الحديث فحمله الأحناف على
الظاهر على ما حررت في المذاهب، وحمله الشافعي ومالك على نذر الدجاج، وهو ما يكون على
شاكلة الشرط والجزاء بأن قال: إن كلمت فلاناً فعلي كذا ففي هذا يجب الحنث عندهم ويكفر، وأما
النذر الذي يكون على شاكلة التنجيز بأن قال: لا أكلم أبي فلا كفارة ولا وفاء.
وأما حديث الباب فرجاله ثقات إلا أنه قال الترمذي: إن بين الزهري وأبي سلمة راويين
يحيى بن أبي كثير وسليمان بن أرقم فأسقط الحديث أكثر المحدثين، وقال النسائي: إن مدار الحديث
على سليمان بن أرقم وهو متروك وهو في أكثر الطرق، وفي طريق عمران بن حصين قال الزهري:
أخبرنا أبو سلمة فلا يكون راوٍ ساقطاً ولا أدري أن هذا الطريق صحيح أو معلول وقال النووي: إن

١٧٦
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قَالَ: وَفِي البابِ عن ابن عُمَرَ وجَابِرٍ وعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ .
قَالَ أَبو عِيسَى: هذَا حَدِيْثٌ لا يَصِحُّ؛ لأنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هذَا الحَدِيثَ من أبي
سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَاً يَقُولُ: رَوَى غيرُ وَاحِدٍ مِنْهُم مُوسَى بنُ عُثْبَةَ وَابِنُ أبي عَتِيقٍ، عَن
الزُّهْرِيِّ، عن سُلَيْمَانَ بنِ أرْقَمَ، عن يَحيَى بْنِ أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةً، عَنْ
النَّبِيِّ ◌َد .
قال محمدٌ والحديثُ هو هذا.
الحديث ضعيف اتفاقاً، وقال الحافظ في التلخيص: صححه الطحاوي وابن السكن فلا يصح قول
النووي، أقول: لا أعلم مأخذ نقل الحافظ تصحيح الحديث عن الطحاوي فإنه ضعفه في المشكل،
نعم أخذ المسألة المذكورة في الحديث وأتى الطحاوي في المشكل على مسألته بحديث عائشة برجال
ثقات ووافقه في تصحيح السند عبد الحق الإشبيلي في كتاب الأحكام وابن قطان في كتاب الوهم
والإيهام وقال ابن قطان: إن قطعة (وكفارته كفارة اليمين)، مدرجة أو مرفوعة فلا أدريها وجاء
الطحاوي بما أخرجه أحمد في مسنده عن سمرة بن جندب، وعمران بن حصين أن عبد رجل فرّ ونذر
الرجل إن وجدت أقطع يده، فسأل عمران وكان عنده سمرة فأمر أن يكفر ولا يقطع اليد فعلم أن في
الحديث قوة شيء، ومثله عمل بعض الصحابة وبه قال أحمد بن حنبل، وكلام ابن تيمية يفيد أن أحمد
أسقط الحديث، والله أعلم أسقطه أحمد أم لا؟ وأخرج الطحاوي ص (٢٤) ج (٢) عن عقبة بن عامر
بسند صحيح: نذرت امرأة أن تمشي إلى كعبة حافية كاشفة رأسها فقالغم للر: ((تستر رأسها وتركب
وتكفر)) وزعم الطحاوي أن الكفارة كفارة يمين، أقول: إن الكفارة بدل الجزاء، وفي حديث صحيح:
نذر رجل أن يصوم ويجلس في حر الشمس، وقال ◌ُالَّل: ((إنه يصوم ولا يجلس في الحر))(١) وليس
فيه ذكر الكفارة، وقال ابن تيمية من نذر نذراً حسناً فهو مخير بين الكفارة والوفاء، ثم أقول: إن
المذكور يدل على خلاف ما قال ابن تيمية في مسألة أن النهي يدل على بطلان حكم المنهي عنه،
وكذلك يخالفه ما روي عن ابن عباس أخرجه محمد في موطئه ص (٣٢٧) قال ابن عباس: أرأيت أن
الله تعالى قال: ﴿وَالَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِسَآِهِمْ﴾ إلخ، ثم جعل فيهم الكفارة إلخ، وأقول يرد عليه أن
الشارع ربما يغضب على أمر ولا يبطن بمحض غضبه حكم ذلك الأمر وله نظائر منها وصال الصوم،
ومنها أن رجلاً أعتق ستّة عبيده ثم مات فصلى عليه النبي وَ لّ ثم قال بعد الصلاة: ((لو دريت أنه
أعتقهم لما صليت عليه))(٢) وكذلك أمر النبي ◌َّر في حجة الوداع بفسخ الإحرام، وتأخروا في الفسخ
ولم يبطل إحرامهم بمحض غضبه الَّلا بل بفسخهم، وكذلك أمر في الحديبية بالحلق فما حلقوا
وغضب ◌ُلَّلامُ فلم يبطل إحرامهم بمحض الغضب بل بالحلق، وأمثال أخر أيضاً، هذا فاعلم وادر.
(١) رواه البخاري (٦٣٢٦).
(٢) رواه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٨٧).

١٧٧
٢١ - كتاب النذور والأيمان
١٥٢٥ - حدَّثنا أبو إِسْمَاعِيْلَ التِّرمِذِيُّ واسمُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا
أَيُّوبُ بنُ سُلَيْمَانَ بِنِ بِلاَلٍ، حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بْنِ أبي أُوَيْسٍ، عَن سُلَيْمَانَ بنِ بلالٍ، عن مُوسَى بِنِ
عُقْبَةً وعَبْدِ اللَّهِ بنِ أبي عَتيقٍ، عن الزُّهرِيُّ، عن سُلَيْمَانَّ بنِ أرقمَ، عن يَحيّى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن
أبي سَلَمَةَ، عن عَائِشَةَ، عن النَّبيَّ نَّرِ قَالَ: ((لا نَذْرَ في مَعصيةِ الله، وكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ)»
قَالَ أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَهُوَ أصَحُّ مِن حديثِ أبِي صَفْوَانَ، عن يُونُسَ. وَأَبو
صَفْوَانَ هُوَ مَكِيٍّ واسمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَعِيدٍ بنِ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الحُمَيْدِيُّ
وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ جُلَّةِ أَهلِ الحَدِيثِ.
وَقَالَ قَومٌ مِن أَهلِ الْعِلْمِ مِن أصحابِ النَّبِيِّ نََّ وغيرِهم: لا نَذْرَ في مَعصيةِ اللَّهِ،
وكفَّارَتهُ كفَّارةُ يمينٍ. وَهُوَ قَولُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ واحْتَجَّا بِحديثِ الزُّهرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن
عَائِشَةً .
وَقَال بَعْضُ أهلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّ وَغَيرِهم: لا نَذْرَ في مَعْصِيَةٍ ولا كفَّارَةً في
ذلك. وهو قولُ مالكِ والشّافِعِيِّ.
٢ - باب: من نذر أن يُطيع الله فليُطعِهُ
١٥٢٦ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ، عن مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ الأيليِّ،
عن القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عن النَّبِيِّ ◌َّرْ قَالَ: ((مَنْ نَذَرَ أنْ يُطِيعَ الله فَلْيُطِعْهُ، ومَن نَذَر
أنْ يَعْصِي الله فلا يَعْصِهِ))
حدَّثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَالُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُمَيْرٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عن
طَلْحَةَ بنِ عبدِ المَلِكِ الأيْلِيِّ، عن القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عن عَائِشَةَ، عن النَّبِيِّ ◌َّ نَحْوَه.
قَالَ أَبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ يَحيّى بنُ أبي كَثِيرٍ عن القَاسِمِ بنِ
مُحَمَّدٍ. وَهُوَ قَولُ بَعْضٍ أهلِ الْعِلْم من أصحابِ النَّبِيِّ ◌َِّ وغيرِهم. وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ والشَّافعيُّ .
قَالُوا: لا يعصي اللَّهَ وَلَيْسَ فِيْهِ كَفَّارَةُ يمينٍ إِذَا كَانَ النَّذْرُ فِي مَعْصِيَةٍ.
٣ - بابُ: ما جاءَ لا نَذْرَ فيما لا يملِكُ ابنُ آدمُ
١٥٢٧ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوائِيِّ،
(٣) باب ما جاء لا نذر فيما لا يملك ابن آدم
الخلاف في النذر مثل الخلاف في الطلاق قبل النكاح.

١٧٨
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
عن يَحيّى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي قِلابَةَ، عن ثَابتِ بنِ الضَّحَّاكِ، عن النَّبِيِّ وَّ قَالَ: «ليسَ على
العبدِ نَذْرٌ فِيمَا لا يَمْلِكُ)»
قَال: وفي الباب عن عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو وعِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ .
قَالَ أَبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
٤ - بابُ: ما جاءَ في كفَّارة النَّذْرِ إذا لم يُسَمَّ
١٥٢٨ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ عَيَّشٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى المُغِيْرَةِ بنِ
شُعْبةَ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بنُ عَلْقَمَةَ، عن أَبي الخَيرِ، عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
(كَفَّارَةُ النَّذْرِ إذا لَمْ يُتَمَّ كَفَّارَةُ يَمِين))
قَالَ أَبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٥ - باب: ما جاءَ فيمَن حلَفَ على يَمِينٍ فَرأى غِيرَها خَيراً منها
١٥٢٩ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الأعلى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بن سُليمانَ، عن يُونُسَ
هو ابنُ عُبَيْدٍ، حدَّثنا الحَسَنُ، عن عبدِ الرَّحمُنِ بنِ سَمُرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ:
(يا عبدَ الرَّحمْنِ، لا تسأَلِ الإِمَارَةَ فإِنَّكَ إنْ أَتَتْكَ عَنَ مَسَأَلَةٍ وُكِلْتَ إليها، وإنْ أتَتْكَ مِنْ غَيْرِ
مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وإذا حَلَفْتَ على يمينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خيراً منها فَأَنْتِ الذي هو خيرٌ وَلْتُكَفِّرَ
عن يَمِينِكَ))
وفي البابِ عن عَلِيِّ وَجَابِرٍ وعَدِيٍّ بنِ حاتمٍ، وأبي الدَّرْدَاءِ وَأَنَسٍ وعَائِشَةً، وعَبْدِ اللَّهِ بنِ
عَمْرٍو وأبي هُرَيْرَةَ، وأَمِّ سَلَمَةَ وأبي موسَى.
قَالَ أبو عِيسَى: حَدِيثُ عبدِ الرَّحمُنِ بنِ سَمُرَةً حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٦ - بابُ: ما جاءَ في الكفَّارةِ قبلَ الْحِنْثِ
١٥٣٠ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، عن مالِكِ بنِ أنسٍ، عن سُهيلٍ بنِ أبي صَالِحِ، عن أبِيهِ، عن أبي
هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َّ قال: ((مَن حَلَفَ على يَمِينٍ فرأى غيرَها خيراً منّها فَلْيُكَفِّرْ عن يَمِينِهِ
ولْيَفْعَلْ)).
(٦) باب ما جاء في الكفارة قبل الحنث
التكفير قبل الحنث جائز عند الشافعية لا عندنا، وجواب حديث الباب أن في حديث الترمذي
عكس ما في الصحيحين فإن فيهما: الحنث ثم الكفارة.

١٧٩
٢١ - كتاب النذور والأيمان
قَالَ: وفي البابٍ عن أُمُّ سَلَمَةً
قَالَ أَبو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةً حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أَكثرٍ أَهلِ
العِلْمِ من أَصْحَابِ النبيِّ ◌َّهِ وغيرِهِم: أَنَّ الكفّارَةَ قبلَ الحِنْثِ تُجْزِىءُ.
وهو قولُ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ والشَّافِعِيِّ وأَخْمَدَ وإِسْحَاقَ.
وَقَال بَعْضُ أهلِ الْعِلْمِ: لا يُكَفِّرُ إلَّ بَعدَ الحِتْثِ.
قال سُفْيانُ الثوريَّ: إنْ كَفَّرَ بعدَ الحِنْثِ أحَبُّ إليَّ، وإنْ كَفَّرَ قَبْلَ الحِنْثِ أجْزَأَهُ.
٧ - بابُ: ما جاءَ في الاستِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ
١٥٣١ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بن غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عبدِ الوارثِ، حَدَّثَنَي أُبيِّ
وَحَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن أيوبَ، عن نَافِع، عن ابنِ عُمَرَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه قال: ((مَن حَلَفَ
على يمينٍ فقالَ: إِنْ شَاءَ الله، فقد استثنَى فَلاَ حِنْكَ عليهِ))
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
قَالَ أَبو عِيسَى: حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ وغيرُهُ عن
نَافِعِ، عن ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفَاً. وَهَكَذَا رُوِيَ عن سَالِمٍ عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمْا مَوْقُوفَاً.
وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدَاْ رَفَعَهُ غَيرَ أَيُوبَ السَّخِيَانِيِّ، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ: وَكَانَ أَيُوبُ أَحْيَانَاً
يَرْفَعُهُ وَأَحْيَاناً لا يرفَعُه .
وَالعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْد أَكْثر أَهلِ العِلْمِ مِن أَصْحَابِ النَّبِّ وَهُ وَغَيرِهِم، أَنَّ الاستثناءَ إِذَا
كَانَ مَوْصُولاً بِاليمينِ فلا حِنْثَ عليهِ، وهَو قولُ سُفْيَانَ الثوريِّ والأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ
وَعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ والشافعيِّ وأَحْمَدَ وإسحاقَ.
١٥٣٢ - حدَّثْنا يَحيّى بنُ مُوسَى، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن ابنٍ طاوُسَ،
عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهرَ قَالَ: ((مَن حَلَفَ على يمينٍ فقال: إنْ شَاءَ الله،
لَمْ يَخْنَثْ»
(٧) باب ما جاء في الاستثناء في اليمين
تفصيل الاتصال والانفصال في الاستثناء مذكور في الأصول والفقه، وفي التخريج عن ابن عباس
جواز الاستثناء منفصلاً أيضاً، وفي المسألة حكاية محمد بن إسحاق وأبي حنيفة في حضرة الخليفة.

١٨٠
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قَالَ أبو عِيسَى: سَألْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيْلَ عَنِ هَذَا الحَدِيثِ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ خَطَأْ،
أَخْطَأَ فِيْه عبدُ الرَّزَّاقِ اختَصَرَهُ مِن حديثٍ مَعْمَرٍ عن ابن طاوُسٍ، عَن أبيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عَنْ
النَّبِيِّ وَ ◌ِّ قَالَ: ((إِنَّ سُلَيْمانَ بن دَاوُدَ قَالَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ على سَبْعِينَ امرأَةً تَلِدُ كُلُّ امرأَةٍ
غُلاَماً، فطافَ عليهنَّ فَلَم تَلِد امرأةٌ مِنْهُنَّ، إلاَّ امرأةٌ نِصْفَ غُلاَم، فقالَ رسولُ اللهِوَالَ: لَوْ
قالَ: إِن شاءَّ الله لكَانَ كَمَا قالَ)).
هَكَذَا رُوِي عن عَبدِ الرَّزَّاقِ عن مَعْمٍَ، عن ابنِ طاوُس، عن أبِيهِ هذا الحديثَ بِطُولِهِ،
وقال: سَبْعِينَ امرأةً .
وقد رُوِيّ هذا الحديثُ مِن غَيْرِ وَجْهٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((قالَ
سُلْمَانُ بنُ دَاوُدَ: لأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ على مائةِ امرأةٍ» .
٨ - بابُ: ما جاءَ في كَرَاهِيَةِ الْحَلِفِ بغيرِ الله
١٥٣٣ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالِم، عَن أبِيهِ: سَمِعَ النبيُّ ◌َه
عُمَرَ وهو يقولُ: وَأَبِي وَأَبِي، فَقَالَ: ((أَلا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ))، فَقَالَ عُمَرُ:
فَوَ اللَّهِ مَا حَلَفْتُ به بعدَ ذلكِ ذَاكِراً ولا آثِراً
(٨) باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله
قوله: (ذاكراً أو أثراً إلخ) قيل: معناه عامداً وناقلاً، وقيل: عامداً وناسياً، واعلم أن بعض
الروايات والوقائع تخالف حكم حديث الباب، منها ما في الصحيحين في قصة أعرابي قال عم ليتلاء:
أفلح وأبيه إن صدق إلخ ففيه حلفه ◌ّالَّل بغير الله، فقيل فيه أصله: أفلح والله إن صدق فصحف
للتشابه الخطي وصار أفلح وأبيه، وهذا أمر مستبعد، وقيل: بتقدير المضاف أي: أفلح ورب أبيه وهذا
أيضاً غير مقبول، وقيل: إن الحديث في ما كان فيه تعظيم المقسم به، وأما ما في الصحيحين ففيه
صورة القسم لا حقيقة القسم بل فيه تأكيد وهذا أصوب، ومنها ما في حديث الإفك لعمري إلخ،
وهكذا في خطبة الدر المختار، وكذلك في خطبة المطول، فقال حسن چلبي محشيه: إن هذا قسم
صورة وتأكيد حقيقة وليس بقسم حقيقة، وكلامه هذا صواب، ومنها ما في أوائل البخاري في قصة
أضياف أبي بكر الصديق رسالته: وقرة عيني إلخ، فالجواب في الكل واحد أي صورة القسم والتأكيد لا
حقيقة قسم، وكذلك كل ما في القرآن ليس بقسم حقيقة بل تأكيد وشهادة على المضمون الآتي، ومثل
هذا قال ابن قيم في كتابه أقسام القرآن، وأما ما في حديث الباب: ((فقد كفر)) فسيأتي تفصيله في ابتداء
البخاري .
قوله: (واللات والعزى إلخ) أي تبادر به لسانه، قد أخطأ النووي في نقل مذهب أبي حنيفة خطأ