Indexed OCR Text

Pages 21-40

عن عبد الله، قال: قال رسولُ الله ◌ِّلَه: ((مَن مات يجعَلُ الله نِدًّا، أدخَلَه
النارَ)). وأنا أقولُ: مَن مات لا يجعَلُ الله ◌ِدًّا، أدخَلَه الجنةَ(١).
[التحفة: ٩٢٥٥]
٢١ - قوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾(٢)
[آل عمران: ٧٧]
١٠٩٤٥ - أخبرنا الهيئمُ بنُ أيوبَ، حدثنا يحيى بنُ زكريا، عن الأعمش، عن شقيق،
قال:
قال ابنُ مسعود: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ حَلَفَ علي يمين يقطَعُ بها مالاً،
لَقِيَ اللهَ وهو عليه غضبانُ، وتَصدِيقُه في كتاب اللهِ تعالى: ﴿إِنَّالَّذِينَ يَشْتَّرُونَ
بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمَلِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا أُوْلَكَ لَا خَلَقَ لَهُمْ فِ آلْأَخِرَةِ﴾ قال: فجاءَ الأشعثُ بنُ
قيس، فقال: ما يُحدِّثُكم أبو عبد الرحمن؟ قلنا: كذا وكذا، قال: صدَقَ واللهِ،
أُنْزِلَتْ فِيَّ وفي فُلانِ ابنِ فلانٍ، كانت بيني وبينه خُصومٌ، فقال رسولُ اللهِّ:
((شهودَكَ أو يَمِينُه)» قلتُ: إذاً يحلِفَ، قال: ((مَنْ حَلَفَ على يمين يَقْطَعُ بها
مالاً، وهو فيها كاذبٌ، لَقِيَ اللهَ وهو عليه غضبانُ))، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ
هذه الآيةَ(٣).
[التحفة: ١٥٨]
١٠٩٤٦ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، عن محمد، حدثنا شعبةُ، عن عليٍّ بن مُدْرِك، عن
أبي زُرْعَةَ بن عمرو بن جرير، عن خَرَشَةَ بن الحُرِّ
(١) أخرجه البخاري (١٢٣٨) و (٤٤٩٧) و (٦٦٨٣)، ومسلم (٩٢).
وهو في «مسند)) أحمد (٣٥٠٢)، وابن حبان (٢٥١).
(٢) هكذا أورد المصنف هذه الآية من سورة آل عمران مع الحديث الذي يفسرها بين آيات سورة البقرة
والتي عاد فذكرها في موضعها المناسب عند الحديث رقم (١٠٩٩٦)،
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٩٤٩).
٢١

عن أبي ذَرِّ، عن النبيِّلَّهِ قال: ((ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهم اللهُ يومَ القيامة، ولا ينظُرُ
إليهم، ولا يُزَكِيهم، ولهم عذابٌ أليمٌ، قال أبو ذَرٍّ: خابوا وخسِرُوا، قال: ((المسبلُ
إزارَهُ، وَالْنَفْقُ سِلْعَتَه بالحلفِ الكاذب، والمّانُ عطاءَه)) (١).
[التحفة: ١١٩٠٩]
٢٢ - قوله تعالى:
﴿وَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ ﴾ [البقرة: ١٧٨]
١٠٩٤٧ - أخبرنا عبدُ الجَبَّار بنُ العلاء بن عبد الجَبَّار، عن سفيانَ، عن عَمرو،
عن مجاهد
عن ابنٍ عِبَّاس، قال: كان القِصاصُ في بني إسرائيلَ، ولم يكُنْ فيهمُ الدِّيَةُ،
فقال اللهُ تبارَكَ وتعالى لهذه الأُمَّةِ: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِ اَلْقَدْلِ
اُّْالْخَرُ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُمِنْ أَخِهِ شَىْءٌ﴾ فالعفْوُ: أن تُقبَلَ الدِّيَّةُ فِي العَمْد،
واتّباعُ المعروف: أن تتبَعَ هذا بمعروفٍ، وتُؤَدِّيَ هذا بإحسان، فخَفُفَ عن هذه
الْأُمَّةِ(٢).
[التحفة: ٦٤١٥]
٢٣ - قوله تعالى:
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْضِيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣]
١٠٩٤٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ سعید، حدثنا يحيى، عن هشام، أخبرني أبي
عن عائشةَ، قالت: كان يَومُ عاشوراءَ يوماً تصومُه قريشٌ في الجاهلية،
وكان رسولُ اللهِ وَّ يصومُه، فلمَّا قدِمَ المدينةَ، صامَهُ وأُمَرَ بصيامه، فنزَلَ
صومُ رمضانَ، فكان رمضان هو الفريضةَ، فمَن شاء، صامَ يومَ عاشوراءَ،
(١) سلف مكرراً برقم (٢٣٥٥).
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٩٥٧).
٢٢

ومَنْ شاء، تَرَكَ(١).
[التحفة: ١٧٣١٠]
١٠٩٤٩ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن يزيد بن أبي حبيب، أن
عِراكاً أخبره، أن عروةً أخبره
عن عائشةَ : أن قُريشاً كانت تصومُ يومَ عاشوراءَ في الجاهلية، ثم أَمَرَ
رسولُ الله ◌َّلَه بصيامه، حتى فُرضَ رمضانُ، فقال رسولُ اللهِّلَه: ((مَنْ شاءَ،
فلَيَصُمْهِ، ومَن شاء، أفطَرَه)) (٢).
[التحفة: ١٦٣٦٨].
٢٤ - قولُه تعالى:
﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]
١٠٩٥٠ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا بكرٌ - يعني ابنَ مُضَرَ -، عن عَمرو بن
الحارث، عن بُكَير، عن يزيدَ مَولى سَلَمة بن الأكوع
عن سَلَمَةَ بن الأكوع، قال: لَّما نزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ.
فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كان مَنْ أرادَ منا أن يُفطِرَ ويفتدِيَ، حتى نزلَتْ الآية التي
بعدها فَنَسَخَتُها(٣).
[التحفة: ٤٥٣٤]
١٠٩٥١ - أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ، حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، حدثنا
وَرْقَاءُ، عن عمرو بن دينار، عن عطاء
عن ابنِ عبَّاس، في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال:
تُطِقُونه: تُكَلِّفُونه، فديةٌ طعامُ مسكين واحد، فمَن تطوَّعَ، فزاد مسكيناً آخرَ،
ليست بمنسوخة، فهو خيرٌ له، ﴿وَأَنْ تَصُومُواْ خَيْرٌلَكُمْ﴾، لا يُرخّصُ في هذا
(١) سلف مكرراً برقم (٢٨٥١)، وانظر تخريجه برقم (٢٨٥٠).
(٢) سلف مكرراً برقم (٢٨٥٠).
(٣) سلف مكرراً برقم (٢٦٣٧).
٢٣

إلا للكبيرِ الذي لا يُطِيقُ الصيامَ، والمريضِ الذي لا يُشْفَى(١).
[التحفة: ٥٩٤٥]
١٠٩٥٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الوهَّاب، حدثنا محمدُ بنُ سابق، حدثنا وَرْقَاءُ،
حدثنا ابنُ أبي نَجیح، عن عمرو بن دينار، عن عطاء
عن ابن عبَّاس، قال: الذينَ يُطَوَّقُونَه(٢).
[التحفة: ٥٩٤٥]
٢٥ - قولُه تعالى:
﴿ فَعِدَّةٌ مِنْ أَنَّامٍ أُخَرُّ﴾ [البقرة: ١٨٥]
١٠٩٥٣ - أخبرنا عليٌّ بنُ محمد بن علي، حدثنا خلَفُ بنُ تميم، عن بشيرٍ أبي
إسماعيلَ، حدثني خَيْئِمةُ
عن أنس بن مالك، في صوم رمضانَ في السفر، قلتُ: فأينَ هذه الآيةُ:
﴿فَمِذَّةٌمِّنْ أَنَّامٍ أُخَرُّ﴾؟ قال: إنها نزلَتْ يومَ نزلَتْ - يعني على النبيِّ وَّ- ونحنُ
فرتَحِلُ جِياعاً، وننزِلُ على غيرِ شِبَعٍ، واليومَ نرتَحِلُ شِباعاً، وننزِلُ على شِبَعِ(٢).
[التحفة: ٨٢٧]
٢٦ - قوله تعالى:
﴿ وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]
١٠٩٥٤ - أخبرنا عليٌّ بنُ حُجْرِ، أخبرنا جريرٌ، عن مُطَرِّف، عن الشَّعبي
عن عَديٍّ بن حاتم، أنه سأل رسولَ اللهِ وَ لَ عن قوله: ﴿حَقَّ يَبَيَّنَ لَكُمْ
اَلْخَيْطُ الْأَنْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ قال رسولُ اللهِ وَّةُ: ((الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ
(١) سلف مكرراً برقم (٢٦٣٨).
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٦٣٨).
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
٢٤

الأسودِ هذا: هو سوادُ الليلِ وبياضُ النهارِ))(١).
[التحفة: ٩٨٦٩]
١٠٩٥٥ - أخبرنا أبو بكرِ بنُ إسحاقَ، حدثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ، أخبرنا أبو
غسانَ، حدثني أبو حازم
عن سهل بن سعد، قال: نزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ حَّ يَقَبَيِّنَ لَكُ الْخَيْطُ
اَلْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ﴾ ولم ينزِلْ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، فكان رجالٌ إذا أرادوا الصومَ،
ربَطَ أحدُهُم في رِجْله الخيط الأبيضَ والخيطَ الأسودَ، ولا يزالُ يأكُلُ ويشرَبُ
حتى يتبيَّنَ له رُؤْيَتُهما، فأنزَلَ اللهُ تبارَكَ وتعالى بعد ذلك ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فعلِمُوا
أنما يعني بذلك الليلَ والنهارَ(٢).
[التحفة: ٤٧٥٠]
١٠٩٥٦ - أخبرنا هلالُ بنُ العلاء، حدثنا حسينُ بنُ عيَّاش، حدثنا زهيرٌ، حدثنا أبو
إسحاق
عن البراء بن عازب، أن أحدَهم كان إذا نام قبل أن يتَعشَّى، لم يَحِلَّ له أن
يأكُلَ شيئاً، ولا يشرَبَ ليلَتَه ويومَه من الغد حتى تغرُبَ الشمسُ، حتى نزلَتْ
هذه الآيةُ: ﴿وَكُواْ وَأَشْرَبُواْ﴾ إِلى ﴿اَلْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ وَأُنزِلَتْ في أبي قيسٍ بن
عَمرو، أتى أهلَه وهو صائمٌ بعد المغرب، فقال: هل من شيءٍ؟ فقالت امرأته:
ما عندنا شيء، ولكِنْ أُخرُجُ ألتمِسُ لكَ عشاءٌ، فخرجَتْ، ووضَعَ رأسَه فنامَ،
فرجعَتْ إليه، فوجدَتْه نائماً، وأيقَظَتْه، فلم يطعَمْ شيئاً، وبات صائماً، وأصبح صائماً
حتى انتصَفَ النهارُ، فَغُشِيَ عليه، وذلك قبلَ أن تَنزِلَ الآيةُ، فَأَنزَلَ اللهُ فيه(٣).
[التحفة: ١٨٤٣]
٢٧ - قولُه تعالى:
﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ◌ُهُورِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩]
١٠٩٥٧ - أخبرنا علي بنُ الحسين، حدثنا أُميَّةُ، عن شعبةً، عن أبي إسحاقَ
(١) سلف مكرراً برقم (٢٤٩٠).
(٢) أخرجه البخاري (١٩١٧) و (٤٥١١)، ومسلم (١٠٩١) (٣٤) و (٣٥).
(٣) سلف مكرراً برقم (٢٤٨٩).
٢٥

عن البراء: كانت الأنصارُ إذا حَجَّتْ، لم تدخُلْ من أبوابها، ودخلَتْ من
ظُهورِها، فَأَنزَلَ اللهُ تبارَكَ وتَعالى: ﴿وَلَيْسَ أَلْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ◌ُهُورِهَا﴾(١).
[التحفة: ١٨٧٤]
١٠٩٥٨ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم بن نُعَيم، أخبرنا حِبَّان، أخبرنا عبدُ الله، عن
شريك، عن أبي إسحاق
عن البراء، في قوله: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ◌ُهُورِهَا﴾ قال:
كان ناسٌ من أهل الجاهلية إذا أحرَمُوا، لم يدخلوا البيوت من أبوابها،
ودخُلُوها من ظُهورِها من الحيطان، فأنزَلَ اللهُ جَلَّ ثناؤه: ﴿وَلَيْسَ أَلْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُواْ
الْبُيُوتَ مِن ◌ُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبَّمَنِ آَنَّقَمَأُ وَأَتُواْأَلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَبِهِأَ﴾.(٢)
[التحفة: ١٨٦٦ ]
٢٨ - قولُه جَلَّ ثناؤه:
﴿وَقَائِلُوهُمْ حَّ لَا تَكُونَ فِئْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]
١٠٩٥٩ - أخبرنا عمرو بنُ علي، عن عبد الرحمن بن مَهْدي، عن خالد بن
عبد الله، عن بیان، عن وبَرةً، عن سعيد بن حُبیر، قال:
خرج إلينا ابنُ عمرَ، ونحن نرجو أن يُحدِّثَنَا حديثاً عجيباً، فبدَرَ إليه رجلٌ
بالمسألة ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، ما يمنَعُكَ من القتال ، واللهُ تعالى يقول :
﴿وَقَائِلُوهُمْ حَّى لَا تَكُونَ فِئْنَةٌ﴾؟ قال: تَكِلِنْكَ أُمُّكَ، أتدري ما الفِتِنهُ؟ إنما كان
رسولُ اللهِ وَّهِ يُقاتِلُ المشركينَ، وكان الدخولُ في دينهم فِتنةٌ، وليس يُقاتِلُهم
على المُنْكِ(٣).
[التحفة: ٧٠٥٩]
(١) سلف مكرراً برقم (٤٢٣٧)، وانظر ما بعده.
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٢٣٧).
(٣) أخرجه البخاري (٤٦٥١).
وسيأتي برقم (١١١٤٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (٥٣٨١).
٢٦

٢٩ - قوله تعالى:
﴿وَأَنْفِقُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٥]
١٠٩٦٠ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم بنِ نُعَيم، أخبرنا حِبَّانُ، أخبرنا عبدُ الله، عن زائدةَ،
عن الرُّكَين بن الربيع، عن الرَّبيع بن عَمِيلَةً، عن يُسَير بن عَمِيلةً
عن خُرَيم بن فاتِكٍ الأسديِّ، عن النبيِّ نَّه قال: «مَنْ أَنفَقَ نفَقةٌ في سبيلِ الله،
كُتِبَ له بِسَبْعِ مِئَةٍ ضِعْفٍ)) (١).
[التحفة: ٧٠٥٩]
٣٠ - قولُه تعالى:
﴿وَلَا تُلْقُواْبِأَيْدِيَكُمْ إِلى النَّلُكَةِ﴾ [ البقرة: ١٩٥]
١٠٩٦١ - أخبرنا عبيدُ الله بنُ سعيد، عن حديث أبي عاصم، عن حَيْوةً بن شُرَیح،
قال: حدثني یزیدُ بنُ أبي حبيب، قال: حدثني أُسلَمُ أبو عمرانَ، قال:
قال أبو أيوبَ صاحبُّ النبيِّوَهُ: إِنَّا لَّا أَعَزَّ اللهُ الإِسلامَ، وكَثِّرَ ناصِرِيهِ، قالَ
بعضُنا لبعض سِرًّا بيننا: إن اللّهَ جَلَّ وعَزَّ أَعَزَّ الإِسلامَ وكَثِّرَ ناصِرِيهِ، فلو أَقَمْنا في
أموالنا، وأصلَحْنا منها، فأنزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ، وَرَدَّ ذلك علينا: ﴿ وَأَنِفِقُواْ فِى سَبِيلِاللَّهِ
وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِى النَُّكَةِ وَأَحْسِنُوْإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّالْمُحْسِنِينَ﴾ فكانت التَّهُلُكةُ الإِقامةَ في
أموالنا(٢).
[التحفة: ٣٤٥٢]
١٠٩٦٢ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم، أخبرنا حِبَّثُ، أخبرنا عبدُ الله، عن حَيْوةَ، أخبرني
يزيدُ بنُ أبي حبيب، حدثنا أسلَمُ أبو عمرانَ، قال:
(١) سلف تخريجه برقم (٤٣٨٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٥١٢)، والترمذي (٢٩٧٢).
وسيأتي بعده.
وهو عند ابن حبان (٤٧١١).
وفي الحديث قصة، وبعضهم يزيد على بعض.
٢٧

كُنَّا بالقُسطَنْطينة، وعلى أهل مصرَ عقبةُ بنُ عامر، وعلى أهل الشام فَضالةُ
ابنُ عُبيد، فخرَجَ من المدينة صَفٌّ عظيمٌ من الرُّوم، وصفَفْنا لهم صَفًّا عظيماً من
المسلمين، فحمَلَ رجلٌ من المسلمين على صَفِّ الرُّوم حتى دخلَ بهم، ثم خرَجَ
إلينا مُقبلاً، فصاح الناسُ، فقالوا: سُبحانَ الله! الفتى ألقى بَيَدِه إلى التَّهُلُكةِ.
فقال أبو أيوبَ صاحبُ رسولِ اللهِ وَّ: يا أَيُّها الناسُ، إنكم تتأَوَّلُون هذه
الآيةَ على هذا التأويل، وإنما أُنزِلَتْ هذِهِ الآيةُ فينا معشر الأنصار، لما أُعَزَّ اللهُ
دِينَه، وكَثِّرَ ناصِرِيهِ، قُلنا بيننا بعضُنا لبعض سِرًّاً من رسول اللهِ وَله: إن أموالَنا
قد ضاعَتْ، فلو أنا أَقَمْنا فيها، وأصلَحْنا ما ضاع منها، فأنزَلَ اللهُ تبارَكَ وتعالى
في كتابه يَرُدُّ علينا ما هَمَمْنا به، قال: ﴿ وَأَنِقُواْفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْإِلَى الَُّكَةِ﴾
فكانت التَّهُلُكةُ الإقامةَ التي أُرَدْنا أن نُقِيمَ في أموالنا فتُصلِحَها ، فَأُمِرْنا بالغَزْوِ ،
فما زال أبو أيوبَ غازیاً في سبيل الله حتى قُبضَ (١).
[التحفة: ٣٤٥٢]
٣١ - قوله تعالى:
﴿فَنْ كَانَ مِنْكُمْ فَرِيضًا أَوْبِهِ، أَذَّى مِّن رَأْسِهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]
١٠٩٦٣ - أخبرنا عمرو بنُ علي، حدثنا أزهَرُ بنُ سعد، عن ابن عَوْن، عن مجاهد،
عن ابن أبي ليلی
عن كعب بن عُجْرةَ، قال: فِيَّ أُنزِلَتْ هذه الآيةُ، فأَتَّيْتُ، فقال: ((ادْنُ))
فِدنَوْتُ، فقال: ((أَيُؤْذِيكَ هَوامُّكَ)؟ فَأَمَرَنِي بصيامٍ، أو صَدَقةٍ، أو نُسُكٍ.
قال ابنُ عَون: ففسَّرَه لي مجاهدٌ، فلم أحفَظْه، فسألتُ أيوبَ، فقال: الصيامُ
ثلاثةُ أيام، والصدقةُ على ستةٍ مساكينَ، والنَّسُكُ ما استيسَرَ.(٢)
[التحفة: ١١١١٤]
١٠٩٦٤ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، حدثنا محمدٌ، حدثنا شعبةٌ، عن عبد الرحمن بن
(١) سلف قبله.
(٢) سلف مكرراً برقم (٤٠٩٦)، وانظر شرحه برقم (٤٠٩٥)، وانظر تخريجه برقم (٤٠٩٧).
٢٨

الأصبهاني، عن عبد الله بن مَعْقِل، قال:
جلستُ في هذا المسجد إلى كعبٍ بن عُجْرةَ، فسألتُه عن هذه الآية:
﴿فَفِدِيَةٌ مِّنْ صِيَاءٍ﴾ قال كعبٌ: فِيَّ نزلَتْ، وكان بي أذىٍّ من رأسي، فحُمِلتُ
إلى رسول الله وَّ﴿، والقَمْلُ يتناثَرُ على وجهي، فقال: «ما كنتُ أُرَى أن الجهدَ
بَلَغَ بكَ ما أرى، أتحدُ شاةً» ؟ قال: لا. فنزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿فَفِذِيَّةٌ مِّنْ صِيَامٍ
أَوْصَدَقَّةٍ أَوْنُنٍ﴾ فالصومُ ثلاثةُ أيام، والصدَقَةُ على ستةٍ مساكينَ؛ لكُلِّ مسكينٍ
نِصْفُ صاعٍ، والنَّسُكُ شاةٌ. (١)
[التحفة: ١١١١٢]
٣٢ - قوله تعالى:
﴿ فَنَ تَمَنَّعَبِالْعُمْرَةِ إِلَى ◌ْحَجْ فَاسْتَيْسَرَ مِنَ الْمَدْيِّ ﴾ [البقرة: ١٩٦]
١٠٩٦٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، حدثنا بشرٌ، عن عمران بن مسلم، عن
أبي رجاء
عن عمرانَ، قال: نزلَتْ آيَةُ المُتعة - يعني مُتعةَ الحجِّ - في كتاب الله، وأُمَرَ بها
رسولُ الله ◌ِِّ، لم تَنزِلُ آيَةٌ تنسَخُ آيةَ مُتعةِ الحجِّ، ولم يَنْهَ عنها رسولُ الله ◌ِ لّ
حتى مات، قال رجلٌ برأيِهِ ما شاءَ.(٢)
[التحفة: ١٠٨٧٢]
٣٣ - قوله تعالى:
﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَ خَيْرَ الزَّادِالثَّقْوَىُّ﴾ [البقرة: ١٩٧]
١٠٩٦٦ - أخبرنا سعيدُ بنُ عبد الرحمن، حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، عن عكرمةَ
عن ابنٍ عَبَّاس، في قوله تعالى: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِالنَّقْوَىَ﴾ قال:
كان ناسٌ يُحُجُّون بغيرِ زادٍ، فنزلَتْ: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىَ﴾(٣).
[التحفة: ٦١٦٦]
(١) سلف تخريجيه برقم (٤٠٩٧).
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٦٩٢).
(٣) سلف مكرراً برقم (٨٧٣٩).
٢٩

٣٤ - قوله تعالى:
﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]
١٠٩٦٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا أبو معاويةَ، حدثنا هشامٌ، عن أبيه
عن عائشةً، قالت: كانت قريشٌ تقِفُ بالمُزْدَلِفة، ويُسمَّونَ الْحُمْسَ، وسائرُ
العرب تقِفُ بَعَرَفَةَ، فَأَمَرَ اللهُ نبَّهِ وَلَأن يقِفَ بِعَرَفَةَ، ثم يدفَعَ منها، فأنزَلَ اللهُ
تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾(١).
[التحفة: ١٧١٩٥]
٣٥ - قولُه جَلَّ ثناؤه:
﴿وَمِنْهُمْ مَن يَقُولُ رَيَّنَآ ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِ الْآَخِرَةِ حَسَنَّةً﴾
[البقرة: ٢٠١ ]
١٠٩٦٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن عبد العزيز،
قال:
سأل قتادةُ أنساً: أيَّةُ دعوةٍ كان رسولُ اللهِ وَله يدعو بها أكثَرَ؟ فقال: كان
يدعو أكثَرَ ما يدعو بهذا القول: («اللهُمَّ آتِنَا في الدُّنيا حَسَنَةٌ، وفي الآخرةِ حَسَنةً،
وقِنا عذابَ النارِ)) (٢).
[التحفة: ٩٩٦]
٣٦ - قوله تعالى:
﴿وَهُوَ أَلَهُّ الْخِصَارِ﴾ [ البقرة: ٢٠٤]
١٠٩٦٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا وكيعٌ، حدثنا ابنُ جُرَيج، عن ابن أبي
مُلَيكَةً
(١) سلف مكرراً برقم (٣٩٩٩).
وقوله: ((الحُمْس))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): وهم قريش، ومن ولدَتْ قريشٌ، وكنانة، وحَديلةُ قيسٍ، سُوا
حُمساً لأنهم تحمّسوا في دينهم، أي: تشدَّدوا.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠٨٢٩).
٣٠

عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّلَى: («أبغَضُ الرجال إلى الله الأَلَدُّ
الخَصِمُ)(١).
[التحفة: ١٦٢٤٨]
٣٧ - قولُه تعالى:
﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى فَأَعْتَزِلُواْالنِّسَآءَ فِى الْمَحِيضِّ ﴾ [البقرة: ٢٢٢]
١٠٩٧٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا سليمانُ بنُ حرب، حدثنا حَمَّادُ بنُ
سَلَمةً، عن ثابت
عن أنس، قال: كانت اليهودُ إذا حاضَتِ المرأةُ منهم، لم يُؤَاكِلُوهنَّ، ولم
يُشارِبُوهِنَ، ولم يُجامِعُوهِنَّ في البيوت، فسألوا النبيَّ ◌َ﴿ٌ عن ذلك، فأنزلَ اللهُ
تعالى: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى فَأَعْتَزِلُواْالنِّسَآءَ فِى الْمَحِيضِ﴾ فأمَرَهم
رسولُ اللهِ وَ﴿ أَن يُؤْاكِلُوهنَّ، وأن يُشارِبُوهنَّ، وأن يُجامِعُوهنَّ في البيوت، وأن
يصنَعُوا بهِنَّ كلَّ شيءٍ ما خلا النكاحَ(٢).
[التحفة: ٣٠٨]
٣٨ - قوله تعالى:
[البقرة: ٢٢٣]
﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَى شِئْتُمْ﴾
١٠٩٧١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا سفيانُ، عن ابنِ الْمُنْكَدِر
عن جابر ، قال : كانت اليهودُ تقول في الرجل يأتي امرأته من قِبَلٍ
دُبرها في قُبُلِها: إن الولدَ يكون أحوَلَ، فنزلَتْ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ
فَأَتُوَأَ حَرْتَكُمْ أَنَّ شِئْتُمْ﴾(٣).
[التحفة: ٣٠٢٩]
(١) سلف مكرراً برقم (٥٩٤٥).
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٧٧).
(٣) سلف تخريجه برقم (٨٩٢٤) وانظر ما بعده.
٣١

١٠٩٧٢ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا أبو عوانةَ، عن محمد بن المنكدر
عن جابر بن عبد الله، قال: قالت اليهودُ: إذا أتى الرجلُ امرأته من قبَلِ
دِّبْرِها، كان الحَوَلُ من ذلك، فأنزَلَ اللهُ تبارَكَ وتعالى: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ
فَأْتُواْ ... ﴾ قال: قائماً، وقاعداً، وباركً، بعدَ أن يكونَ في المَأْتى(١).
[التحفة: ٣٠٩١]
١٠٩٧٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ الخليل، حدثنا يونسُ بنُ محمد، حدثنا يعقوبُ، حدثنا
جعفر، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبّاس، قال: جاء عمرُ بنُ الخطاب إلى رسول الله وَّل، فقال:
يارسولَ الله، هلكتُ، قال: ((وما الذي أهلَكَكَ)) ؟ قال: حَوَّلْتُ رحلي الليلةَ، فلم
يُرُدَّ عليه شيئاً، قال: فَأُوحِيَ إلى رسول اللهِ وَّر هذه الآية: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ
فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّ شِئْتُمْ﴾ يقول: ((أقبِلْ، وأدبِرْ، واتّقِ الدِّبُرَ، والحَيضةَ)) (٢).
[التحفة: ٥٤٦٨]
٣٩ - قوله تعالى:
﴿ وَإِذَا ◌َلَّقْتُ النِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾﴾ [البقرة: ٢٣٢]
١٠٩٧٤ - أخبرنا سوَّارُ بنُ عبد الله بن سوَّار، حدثنا أبو داود الطيالسيُّ، حدثنا
عبَّادُ بنُ راشد، قال: سمعتُ الحسنَ يقول:
حدثني مَعْقِلُ بنُ يَسار، قال: كانت لي أُختٌّ تُخْطَبُ، فأمَنَعُها، فخطَها
ابنُ عَمٍّ لي، فزوَّجْتُها إياهُ، فاصطَحَبا ما شاء اللهُ أن يصطَحِبا، ثم طلّقَها
طلاقاً له عليها رَجعةٌ، فتَرَكَها حتى انقضَتْ عِدَّتُها وخطَبَها الخُطَّابُ، جاء
فخطَبَها، فقلتُ: يَا لُكَعُ، خطبتَ أُختيّ، فمنَغْتُها الناسَ، وآثرتُكَ بها، طلَّقْتَها،
فلمَّا انقَضَتْ عِدَّتُها، جئتَ تَخُطُها !! لا واللهِ الذي لا إلهَ إلا هو، لا أُزَوِّجُكُما،
(١) سلف تخريجه برقم (٨٩٢٤).
(٢) سلف تخريجه برقم (٨٩٢٨).
وقوله: حوَّلتُ رحلي الليلةَ، قال ابن الأثير في (النهاية)): كنى برحله عن زوجته، أراد به غشيانها في قُبَلها
من جهة ظهرها.
٣٢

فِفِيَّ نزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿ وَإِذَا طَلَقْتُ النِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ
أَزْوَجَهُنَّ إِذَا تَرَضَوْا﴾ فقلتُ: سَمْعَاًوطاعةٌ، كَفِّرْتُ عن يميني، وأَنكَخْتُها(١).
[التحفة: ١١٤٦٥]
١٠٩٧٥ - أخبرنا أبو بكرِ بنُ علي، حدثنا سُرَيجُ بنُ يونسَ، عن هُشَيم، أخبرنا
یونسُ، عن الحسن
عن مَعْقِل بن يَسار، قال: زَوَّجتُ أُختيّ رجلاً منا، فطلِّقَها، فلمَّا انقضَتِ
العِدَّةُ، خطَبَها إليَّ، ووافَقَها ذلك، فقلتُ له: زوَّجْتُكَ وآثرتُكَ، ثم طلَّقْتَها !! ما
هي بالتي تعودُ إليكَ، فنزلَتْ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّأَنْ يَنكِحْنَ
أَزْوَجَهُنَّ إِذَا تَرَضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ﴾ فقلت لمّا نزلَتْ هذه الآيةُ: أمَا إنها ستعودُ
إليكَ (٢).
[التحفة: ١١٤٦٥]
٤٠ - قوله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]
١٠٩٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، أخبرنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارث -، أخبرنا
ابنُ عَوْن، عن محمد، قال:
لقِيتُ مالكاً، فقلتُ: كيف كان ابنُ مسعود يقول في شأن سُبَيعةً؟ قال:
قال: أتجعَلُون عليها التغليظَ، ولا تجعُلُون لها الرُّخصةَ؟ لِأُنزِلَتْ سورةُ النساءِ
القُصرى بعدَ الطُّولى (٣).
[التحفة: ٩٥٤٤]
(١) أخرجه البخاري (٤٥٢٩) و (٥١٣٠) و (٥٣٣١)، وأبو داود (٢٠٨٧)، والترمذي (٢٩٨١).
وسیأتي بعده.
وهو عند ابن حبان (٤٠٧١).
قوله: (يا لُكَحُ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): اللُّكَعُ عند العرب: العبدُ، ثم استُعمل في الحُمق والذمِّ، يقال
للرجل: لُكَعُ، وللمرأة لَكاعٍ.
(٢) سلف قبله.
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٦٨٥).
٣٣

١٠٩٧٧ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، أخبرنا ابنُ القاسم، عن مالك، عن سعد بن
إسحاقَ بن كعب بن عُجْرةَ، عن عَمَّتِهِ زينبَ بنتِ كعب بن عُجْرةً
أن الفُرَيعةَ بنت مالك بن سنان - وهي أُختُ أبي سعيدٍ الْخُدْرِي - أخبرَتُها
أنها جاءت إلى رسول الله و343 تسألُه: أترجعُ إلى أهلها بني خُدْرةَ، فإن زوجَها خرَجَ
في طلب أعُبُدٍ له أبَقُوا، حتى إذا كانوا في طرف القلُومِ، لحِقَهُم، فقتَلُوه، قالت:
فسألتُ رسولَ اللهِّ أن أرجِعَ إلى أهلي، فإن زوجي لم يثُكْنٍ في مسكن ملِكُه
ولا نفَقَّةٍ، قالت: فقال رسولُ الله ◌ِّ: ((نعم) فخرجتُ حتى إذا كنتُ في الْحُجرة
- أو في المسجد -، دَعَاني - أو أمَرَ بي فدُعِيتُ -، فقال: ((كيف قلتٍ))؟ قالت:
فردَدْتُ عليه، فقال: ((امكُثي في بيتك حتى يبلُغَ الكتابُ أجَلَه)) فاعتدَدْتُ أربعةً
أشهر وعَشْراً، فلمَّا كان عثمانُ أرسَلَ إليَّ فأخبَرْتُه، فاتَّبَعَه وقضى به (١).
[التحفة: ١٨٠٤٥]
١٠٩٧٨ - [عن عمرو بنِ منصور، عن عبدِ الله بن يوسفَ، عن مالك، عن عبدِ الله
ابن أبي بكر بن حَزْمِ، عن حُميدٍ بن نافع، عن زينبَ بنتِ أَبِي سَلَمةً
قالت: دخلتُ على أُمِّ حبيبةَ حين تُوفِّي أبوها أبو سفيانَ، فدعَتْ بطِيبٍ،
فدهنَتْ منه جاريةٌ، ثم مسَّتْ بعارضَيْها، ثم قالت: واللهِ مالي بالطّيب من
حاجةٍ، غيرَ أني سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ بالله واليوم
الآخر أَنْ تُحُدَّ على ميتٍ فوقَ ثلاث، إلا على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعَشْراً)] (٢).
[التحفة: ١٥٨٧٤]
٤١ - قولُه جلَّ ثناؤه:
﴿حَفِظُواْ عَلَى الصََّلَوَتِ وَالضَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾ [ البقرة: ٢٣٨]
١٠٩٧٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا عيسى، عن الأعمش، عن مسلم، عن
(١) سلف تخريجه برقم (٥٦٩٢).
وقوله: «أَبَقُوا))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أَبَقَ العبدُ يأْبِقُ ويأبُقُ إباقاً: إذا هرب. وقُوله: طرف
القَدُوم، قال ياقوت الحموي في ((معجمه)): اسم جبل بالحجاز قرب المدينة.
(٢) هذا الحديث أثبتناه من ((التحفة))، وانظر تخريجه برقم (٥٦٦٣).
٣٤

شَتِير بن شَكَل
عن عليٍّ عليه السلامُ، قال: شغَلُوا النِيَّ وَّهُ عن صلاةِ العَصر، حتى صلاها
بينَ صلاتَي العِشاء، فقال: ((شَغْلُونا عن صلاةِ الوُسطى، ملأَّ اللهُ بيوتَهم وقُبورَهم
ناراً» (١).
[التحفة: ١٠١٢٣]
١٠٩٨٠ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك. والحارثُ بنُ مسكين - قراءةٌ عليه،
وأنا أُسمَعُ -، عن ابن القاسم، قال: حدَّثَ مالكٌ، عن زيد بن أسلَمَ، عن القَعْقاع بن
حَكيم، عن أبي يونسَ مَولى عائشةَ زوجِ التِيِّ نَّ ، أنه قال:
أمرَتْني عائشةُ أن أَكُتُبَ لها مُصْحفاً، وقالت: إذا بلغْتَ هذه الآيةَ، فآذِنِّي:
﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالصَّلَوَةِ الْوُسْطَى﴾ فلما بلغتها، آذْنْتُها، فأمَلَتْ عليَّ:
((حافظوا على الصَّلَوات، والصلاةِ الوُسطى، وصلاةِ العَصر، وقُومُوا اللهِ قائِتِينَ)
ثم قالت: سمِعتَها من رسول الله وَّو (٢).
[التحفة: ١٧٨٠٩]
٤٢ ۔ قولُه جلَّ ثناؤه:
﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]
١٠٩٨١ - أخبرنا سُوَيَدُ بنُ نَصر، أخبرنا عبدُ الله، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن
الحارث - وهو ابنُ شُبَيل -، عن أبي عمرو الشَّياني
عن زيد بن أرقَمَ، قال: كنا في عهد النبيَّ وَِّ يُكلِّمُ أحدٌنا صاحبه في الصلاة
في حاجته، حتى نزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿حَفِظُواْ عَلَ الضَلَوَتِ وَالضَّلَوْةِ الْوُسْطَى
وَقُومُو ◌ْلِلَّهِ قَلْنِتِينَ﴾ فَأُمِرْنا حينئذٍ بِالسُّكُوتِ(٣).
[التحفة: ٣٦٦١]
(١) سلف مكرراً برقم (٣٥٦).
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٦٥).
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٦٢)
٣٥

٤٣ - قوله تعالى:
﴿لَا إِكْرَاهَ فِىِ الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦]
١٠٩٨٢ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ يونسَ بن محمد، أخبرنا عثمانُ بنُ عمرَ، أخبرنا شعبةُ،
عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبّاس، قال: كانت المرأةُ من الأنصار لا يكون لها ولدٌ، تَجَعَلُ على
نَفْسِها؛ لَيِنْ كان لها ولدٌ، لُهوِّدَنَّه، فلمَّا أسلمَتِ الأَنصارُ، قالوا: كيف نصنعُ
بأبنائنا؟ فنزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿لَ إِكْرَاهَ فِ الّذِينَ﴾(١).
[التحفة: ٥٤٥٩]
٤٤ - قولُه تعالى:
﴿قَد تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيْ﴾ [البقرة: ٢٥٦]
١٠٩٨٣ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار - في حديثه -، عن ابن أبي عَديّ، عن شعبةً عن
أبي بشر، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبّاس، قال: كانت المرأةُ تجعَلُ على نَفْسِها، إن عاش لها ولدٌ أن
تُهوِّدَه، فلمَّا أُجْلِيَتْ بنو النَّضَيرِ، كان فيهم من أبناء الأنصار، قالوا: لا نَدَعُ أبناءَنا،
فأَنزَلَ اللهُ عَّ وجَلَّ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِ الدِّينِ قَد ◌ََّّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْفَيَّ﴾.(٢)
[التحفة: ٥٤٥٩]
٤٥ - قوله تعالى:
﴿وَإِذْقَالَ إِنْرَهِمُ رَبِّ أَرِفِ كَيْفَ تُحْىِ الْمَوْنَى﴾ [البقرة: ٢٦٠]
١٠٩٨٤ - أخبرنا عمرو بنُ منصور، حدثنا عبدُ الله بنُ محمد، حدثنا جُوَيْرِيَةُ، عن
مالك بن أنس، عن الزُّهري، أن سعيد بن المسيِّب وأبا عُبيد أخبراه
(١) أخرجه أبو داود (٢٦٨٢).
وسيأتي بعده.
(٢) سلف قبله.
٣٦

عن أبي هريرةَ، أن النبيَّ بَّه قال: ((رحِمَ اللهُ إبراهيمَ، نحنُ أحَقُّ بالشكِّ
منه، قال: ﴿رَبِّ أَرِبِ كَيْفَ تُحِى الْمَوْنَّ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنٌ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَبِنَّ قَلْىِ﴾
فذكَرَ الآية، ويرحَمُ اللهُ لُوطًاً، كان يأوي إلى رُكْنٍ شديد، ولو لَبِثتُ في السِّجْنِ
ما لبثَ يوسُفُ، ثم جاءني الداعي، لأَجَبْتُه))(١).
[التحفة: ١٢٩٣١]
٤٦ - قوله تعالى:
﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُ كُمُ الْفَقْرَ﴾ [البقرة: ٢٦٨]
١٠٩٨٥ - أخبرنا هنّدُ بنُ السريِّ، عن أبي الأحوص، عن عطاء، عن مُرَّةً
عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن للشيطان لَمَّةٌ، وللمَلَكِ لَمَّةٌ،
فَأَمَّا لَمَّةُ الشيطانُ، فإِيعادٌ بالشرِّ، وتكذيبٌ بالحقِّ، وأمَّا لَمَّةُ المَلَك، فإيعادٌ بالخير،
وتصديقٌ بالحقِّ، فمَن وجَدَ من ذلك، فلَعلَمْ أنه من الله، فلَيَحمَدِ اللهَ، ومَن وجَدَ
من الآخَر ، فليَتَعوذْ من الشيطان)) ثم قرأ: ﴿الشَّيْطَنُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم
بِالْفَحْشَاءِ وَالَّهُ يَعِدُكُمْ مَّغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾(٢).
[التحفة: ٩٥٥٠]
٤٧ - قولُه تعالى:
﴿َّيْسَ عَلَيْكَ هُدَنهُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٢]
١٠٩٨٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الرحيم، حدثنا الفِرْیابِيُّ، حدثنا سفيانُ،
عن الأعمش، عن جعفر بن إیاس، عن سعيد بن جُبیر
(١) أخرجه البخاري (٣٣٧٢) و (٣٣٨٧) و (٤٥٣٧) و (٤٦٩٤) و (٦٩٩٢)، ومسلم (١٥١)،
وابن ماجه (٤٠٢٦).
وسيأتي برقم (١١١٨٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٨٣٢٨)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٢٦) و(٣٢٧) (٣٢٨) و(٣٢٩).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٩٨٨).
وهو عند ابن حبان (٩٩٧).
وقوله: (لَمَّة)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): اللّمَّة: الهمة والخَطْرة تقع في القلبِ، أراد إلمام الملّك أو الشيطان به،
والقربَ منه، فما كان من خطَرات الخير، فهو من الملَك، وما كان من خطَرات الشر، فهو من الشيطان.
٣٧

عن ابن عبَّاس، قال: كانوا يكرَهُون أن يرضَخُوا لأنسِبَائِهم من المشركين،
فسألوا، فرضَخَ لهم، فنزلَتْ هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَنهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى
مَنْ يَشَآَةُ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا أَبْتِغَاءَ وَجْهِ اَللَّهِّ
وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَنَّ إِلَيْكُمْ، وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾(١).
[التحفة: ٥٤٦٦]
٤٨ - قوله تعالى:
﴿لَا يَسْتَلُونَ النَّاسَ إِلَحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣]
١٠٩٨٧ - أخبرنا عليٌّ بنُ حُجْر، حدثنا إسماعيلُ، حدثنا شَريكٌ، عن عطاء بن يسار
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَّ قال: ((ليس المسكينُ الذي تَرُدُّه النِّمرةُ
والتَّمرتان ، واللَّقمةُ واللُّقمتان ، إن المسكينَ المُتعفّفُ؛ اقرَؤُوا إن شئتم :
﴿لَا يَسْتَلُونَ النَّاسَ إِلَحَافَا﴾)) (٢).
[التحفة: ١٤٢٢١]
٤٩ - قوله تعالى:
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الْرِّبَوَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]
١٠٩٨٨ - أخبرنا أبو بكرِ بنُ حفص، عن المعتمِر - وهو ابنُ سليمانَ - ، عن أبيه،
عن مُغيرةَ، عن إِبراهيمَ، قال:
قلتُ لعلقمةَ: أقالَ عبدُ الله: لَعَنَ النبيُّ ◌ِ آ كِلَ الرِّبا، ومُوكِلَه، وشاهِدَیه،
وكاتِبَه؟ قال: آكِلَ الرِّبا ومُوكِلَه، قلتُ: وشاهِدَيه وكاتِبَه؟ قال: إنما نَحدِّثُ بما
سَمِعْنا(٣).
(١) أخرجه البزاز (٢١٩٣) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٤٥٣)، والحاكم ٢٨٥/٢ و
١٥٦/٤، والبيهقي ١٩١/٤.
وقوله ((يرضخوا الأنسبائهم))، قال ابن الأثير في (النهاية)): الرضخ: العطيّة القليلة.
(٢) سلف مكرراً برقم (٢٣٦٣).
(٣) أخرجه مسلم (١٥٩٧).
٣٨
=

٥٠ - قوله تعالى:
﴿وَأَحَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الْرِّبَوْ﴾ [البقرة: ٢٧٥]
١٠٩٨٩ - أخبرنا محمودُ بنُ غيلانَ، حدثنا أبو داودَ، أخبرنا شعبةُ، عن الأعمش.
وأخبرنا بشرُ بنُ خالد، أخبرنا غُنْدَرّ، عن شعبةَ، عن سليمانَ، قال: سمِعتُ أبا
الضُّحى، عن مسروق
عن عائشةَ، قالت: لمَّا نزلَتِ الآياتُ الأواخرُ من سورة البقرةِ، خرَجَ
رسولُ اللهِ وَّهُ إلى المسجد، فَقرأهُنَّ في المسجد، وحرَّمَ التجارةَ في الْخَمْرِ.
واللفظُ محمودٍ (١)
[التحفة: ١٧٦٣٦]
٥١ - قولُه تعالى:
﴿ يَمْحَقُ اَللّهُ الْرَّواْ﴾ [البقرة: ٢٧٦]
١٠٩٩٠ - أخبرنا محمودُ بنُ غَيلان، حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن منصور، عن
أبي الضُّحى، عن مسروق
عن عائشةَ: لَّا نزلَتْ آياتُ الرِّبًا، قام رسولُ اللهِ وَّه على المِبرِ، فَتَلاهُنَّ على الناسِ،
ثم حرَّم التجارة في الخَمْرِ(٢).
[التحفة: ١٧٦٣٦]
٥٢ - قولُه تعالى:
﴿ وَأَنَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١]
١٠٩٩١ - أخبرنا الحسينُ بنُ حُرَيث، أخبرنا الفضلُ بنُ موسى، عن الحسين بن
واقِدٍ، عن یزیدَ، عن عكرمةَ
وهذا الحديث لم يرد في ((التحفة)).
(١) سلف تخريجه برقم (٦٢١٦)، وانظر ما بعده.
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٢١٦).
٣٩

عن ابن عبّاس، قال: آخِرُ شيءٍ نَزَل من القرآنِ: ﴿وَأَثَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ
إِلَى اللهِ﴾(١).
[التحفة: ٦٢٧٠]
١٠٩٩٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عَقيل، أخبرنا عليُّ بنُ الحسين، حدثني أبي، حدثني
يزيدُ، عن عكرمةَ
عن ابن عبّاس، في قوله: ﴿ وَأَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اَللِّ ثُمَّتُوَلَّى كُلُّنَفْسٍ
مَّاكَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾: إنّها آخِرُ آيةٍ أُنزِلَتْ على رسولِ الله وَلَّ(٢).
[التحفة: ٦٢٧٠]
٥٣ - قوله تعالى:
﴿وَإِنْ تُبْدُ واْمَا فِى أَنفُسِكُمْ أَوْتُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤]
١٠٩٩٣ - أخبرنا محمودُ بنُ غيلانَ، أخبرنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن آدمَ بن
سليمانَ، عن سعيد بن جُبَیر
عن ابن عبّاس، قال: لَّا نزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿ وَإِنْ تُبْدُ وأَمَا فِيَ أَنْفُسِكُمْ
أَوْتُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِاللَّهٌ ﴾ دخَلَ قُلوبَهم منها شيءٌ لم يدخُلْه من شيء، فقال
النِيُّ نَّه: ((قُولُوا سَمِعْنَا، وَأَطَعْنا، وسَلَّمْنا)، فأَلقى اللهُ الإِيمانَ في قُلوبهم، فأنزلَ
اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ الآية [البقرة: ٢٨٥]،
﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاً لَهَامَا كَسَبَتْ وَعَلَيّهَا مَا أَكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَسِينَآ
أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قال: قد فعلتُ، ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ
عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ قال: قد فعلتُ، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَاَطَاقَةَ لَنَابِهِءٌ وَأَعْفُ
وَأَغْفِرْلَنَا وَأَرْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَئِنَا فَأَنصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ﴾، قال: قد
فعلتُ(٣).
[التحفة: ٥٤٣٤]
(١) أخرجه البخاري (٤٥٤٤) بنحوه بلفظ: ((آخرُ آيةٍ نزلت على النبيِّ وَِّ آيَةُ الرِّبا)).
وسيأتي بعده
(٢) سلف قبله.
(٣) أخرجه مسلم (١٢٦)، والترمذي (٢٩٩٢).
٤٠
M