Indexed OCR Text

Pages 281-300

فرفعتُ رأسي، فإذا بشيء كهَيئة الظَّلّة في مثل المصابيح، مُقْبلٍ مِنَ السَّماءِ،
فهاَنِي، فسكتُّ، فلمَّا أصبحتُ غدوتُ على رسول الله وَلِّ، فأخبرته، فقال:
((اقرأ يا أبا يحيى)) فقلتُ: قد قرأتُ فجالَتِ الفَرسُ، فقمتُ ليس لي هَمٌّ إلا ابني،
قال: ((اقرأ يا أبا يحيى)) قلتُ له : قد قرأتُ يا رسولَ الله، فجالَتِ الفَرسُ وليس لي
هَمّ إلا ابني، قال: ((اقرأ يا ابنَ(١) حُضَير)) قال: قد قرأتُ، فرفعتُ رأسي فإذا كهيئة
الظَّة فيها مصابيحُ، فهالَتْني، فقال: ((تلكَ الملائكةُ دَنَوْا لصوتكَ، ولو قرأتَ لأَصَبَحَ
الناسُ ينظرون إليهم))(٢).
[التحفة: ١٤٩] .
٥١ - مَنْ أحبّ أن يسمعَ القرآنَ مِنْ غيره
٨٠٢١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد العزيز بن غزوان، قال: أخبرنا حفصُ بنُ غياث، عن
الأعمش، عن إبراهيمَ، عن عَبیدةً
عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِّ: ((اقرَأُ عَليَّ سورةَ النساء)) قلتُ:
أَوَلِيسَ عليكَ أُنزِلَ؟ قال: ((بلى، ولكن أُحبُّ أن أسمعَهُ مِنْ غيري)) فقرأتُ عليه
حتى بلغتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَاِجِئْنَا مِن كُلّ أُمَّتِ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾
[النساء: ٤١]. فغمَزَني عامرٌ، فرفعتُ رأسي، فإذا عيناهُ تهمِلان(٣).
[التحفة: ٩٤٠٢] .
(١) في الأصلين: ((يا أبا))، وهو خطأ صوبناه من الرواية السالفة برقم (٧٩٦٢).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٩٦٢).
(٣) أخرجه البخاري (٤٥٨٢) و (٥٠٤٩) و (٥٠٥٠) و(٥٠٥٥) و (٥٠٥٦)، ومسلم (٨٠٠)
(٢٤٧) و (٢٤٨)، وأبوداود (٣٦٦٨)، وابن ماجه (٤١٩٤)، والترمذي (٣٠٢٤) و (٣٠٢٥)
و(٣٠٢٦)، وفي ((الشمائل)) له (٣٢٣).
وسيأتي برقم (٨٠٢٢) و (٨٠٢٣) و(٨٠٢٤) و (٨٠٢٥) و (١١٠٣٩) من طرق عن عبد الله.
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٥٥١)، وابن حبان (٧٣٥).
٢٨١

٥٢ - البُكاءُ عند قراءةِ القرآن
٨٠٢٢ - أخبرنا مَنّدُ بنُ السَّرِيِّ، عن أبي الأحوص، عن الأعمش، عن إبراهيمَ،
عن علقمةً
عن عبد الله، قال: أمرَني رسولُ اللهِّله أن أقرأً عليه(١) وهو على المنبر،
فقرأتُ(٢) عليه سورةَ النساء، حتى إذا بلغتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أُمَّتِ بِشَهِيدٍ
وَجِئْنَابِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ غمَزَني رسولُ الله ◌ِّ بيده، فنظرتُ إليه، وعيناهُ
تدمعان(٣).
[التحفة: ٩٤٢٨].
٥٣- قول المُقرئ للقارئ: حسبُنا
٨٠٢٣ - أخبرنا عَبْدةُ بنُ عبد الله، قال: أخبرنا حسينٌ، عن زائدةً، عن عاصم،
عن زِدِّ
عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (اقرأ)) فاستفتحتُ النساءَ، حتى انتهيتُ
إلى قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أُمَِّ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَابِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ
شَهِيدًا ﴿ يَوْمَيِذٍ يَوَذُ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوا الرَّسُولَ لَوْتُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا ﴾
[النساء: ٤٢,٤١]. قال: فدمعَتْ عيناهُ، وقال: ((حسبُنا))(٤).
[التحفة: ٩٢٢٠] .
٥٤ - قول المُقرئ للقارئ: حسبُكَ
٨٠٢٤ - أخبرنا سويدُ بنُ نصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن سفيانَ، عن سليمانَ،
عن إبراهيمَ، عن عَبيدةً
(١) وقع في الأصلين: ((عليك)) وهو خطأ صوبناه من مصادر التخريج.
(٢) وقع في الأصلين: ((فقرأ)) وهو خطأ صوبناه من مصادر التخريج.
(٣) سلف قبله.
(٤) سلف في سابقيه.
٢٨٢

عن ابن مسعود، قال: قال رسولُ الله ◌ِِّ: ((اقرَأُ عليَّ)) فقلتُ: أقرَأُ وعليكَ
أُنزِلَ؟ قال: ((إني أُحبُّ أن أسمعَهُ مِنْ غيري)) فافتحتُ سورةَ النساء، فلما بلغتُ:
﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلّ أُمَِّ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَائِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قال: فرأيتُ
عينَيْه تَذْرِفانٍ، فقال لي: ((حَسْبُكَ)(١).
[التحفة: ٩٤٠٢] .
٥٥ - قول المقرئ للقارئ: أَمسِكْ
٨٠٢٥ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن عَبیدةً
عن عبد الله - وبعضُ الحديث عن عَمرو بن مُرَّةَ -، قال: قال لي
رسولُ اللهِ وَِّ: (اقرَأُ عليَّ))، قلتُ: أقرَأُ عليكَ، وعليكَ أُنزِلَ؟ قال: ((إني
أُحبُّ أن أسمعَهُ مِنْ غيري)) فقرأتُ حتى بلغتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَاِثْنَا مِن كُلّ
أُمَِّ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَابِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قال: ((أَمْسِكْ)) وعيناهُ تَذْرِفان(٢).
[التحفة: ٩٤٠٢] .
٥٦ - قول المُقرئ للقارئ: أحسنت
٨٠٢٦ - أخبرنا عليُّ بنُ خَشْرَم، قال: أخبرنا عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيمَ،
عن علقمةً
عن عبد الله، قال: بَيْنا أنا بالشام بحِمْص، فقيل لي: اقرَأُ سورةَ يوسفَ،
فقرأتُها، فقال رجلٌ: ما كذا أُنزلَتْ، فقلتُ: والله لقد قرأتُها على رسول الله ◌ِ لَّ،
فقال: ((أحسنتَ)). فَبَيْنا أنا أُكلِّمُه إذ وجدتُ ريحَ الخمر، قلتُ: أَتُكذّبُ بكتاب
الله، وتشربُ الخمرَ، والله لا تبرَحُ حتى أجلِدَكُ الحَدَّ(٣).
[التحفة: ٩٤٢٣] .
(١) سلف تخريجه برقم (٨٠٢١).
(٢) سلف تخريجه برقم (٨٠٢١).
(٣) أخرجه البخاري (٥٠٠١)، ومسلم (٨٠١).
وهو في («مسند» أحمد (٣٥٩١).
٢٨٣

٥٧ - مَثَلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن
٨٠٢٧ - أخبرنا عبيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبةَ، عن قتادةَ،
عن أنس
عن أبي موسى الأشعريِّ، عن النبيِّ وَلَّه قال: ((مَثَلُ المؤمن الذي يقرأ القرآنَ
مَثَلُ الأُتْرُجَّة، طَعِمُها طَيِّبٌ ورِيحُها، ومَثَلُ المؤمن الذي لا يقرأ القرآنَ مَثَلُ التمرة،
طَعِمُها طَيِّبٌ ولا ريحَ لها، ومَثَلُ المنافق الذي يقرأ القرآن كمَثَل الريحان، ريحُها
طيبٌ وطَعمُها مُرٌّ، ومَثَلُ المنافق الذي لا يقرأ القرآن مَثَلُ الْحَنْظَل، طَعمُها خبيثٌ
وريحُها))(١).
:
[التحفة: ٨٩٨١] .
٨٠٢٨ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا أبو عَوانةَ، عن قتادةً، عن أنس
عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِّله: ((مَثَلُ المؤمن الذي يقرأ القرآنَ مَثَلُ
الْأُنْرُجَّة، ريحُها طَيِّبٌ وطعمُها طَيِّبٌ، ومَثَلُ المؤمن الذي لا يقرأ القرآنَ كمَثَل
التمرة، لا ريحَ لها وطعمُها حلوٌ، ومَثَلُ المنافق الذي يقرأ القرآنَ كمَثَل الريحانة،
ريحها طيبٌ وطعمُها مُرٌّ، ومَثَلُ المنافق الذي لا يقرأ القرآنَ كمَثَل الحَنْظَلَة، ليس
لها ريحٌ، وطعمُها مٌُّ))(٢).
[التحفة: ٨٩٨١ ].
٥٨ - من راءا بقراءة القرآن
٨٠٢٩ - أخبرنا عبدُ الحميد بنُ محمد، قال: أخبرنا مَخْلَدٌ، قال: حدثنا ابنُ
جُرَيج، عن يونسَ بن يوسفَ، عن سليمانَ بن يَسار، قال:
تَفَرَّقَ الناسُ عن أبي هريرةَ، فقال له قائل: أيُّها الشيخُ، حَدِّثْنا حديثاً سمعتَهُ،
قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((أولُ الناس يُقضى فيه رجلٌ استشهدَ، فأُتيَ
(١) سلف تخريجه برقم (٦٦٩٩).
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٦٩٩).
٢٨٤

به، فَعرَّفَهُ نِعمَهُ، فعَرَفَها، قال: فما عمِلْتَ فيها؟ قال: قاتلتُ فيكَ حتى
استُشهدْتُ، قال: كذبتَ، ولكنكَ قاتلتَ لِيُقالَ: فلانٌ جريءٌ، فقد قيلَ، ثم أمِرَ
به، فسُحِبَ حتى أُلْقِيَ في النار، ورجلٌ تعلَّمَ القرآنَ وعلّمه وقرأ القرآنَ، فأُتيَ به
فَعَرَّفَه نِعِمَهُ، فعَرَفَها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: تعلّمتُ فيكَ وعلَّمتُه، وقرأتُ
فيكَ القرآنَ، قال: كذبتَ، ولكن تعلَّمْتَ لِيُقالَ: هو عالٌ، فقد قِيلَ، وقرأتَ
القرآنَ لِيُقالَ هو قارىءٌ، فقد قِيلَ، ثم أُمِرَ به فسُحِبَ على وجهه حتى أُلْقِيَ في
النار، ورجلٌ وسَّع الله عليه، وأعطاه مِنَ المال أنواعاً، فُتِيَ به، فعَرَّفَه نِعمَهُ، فعَرَفَها،
قال: ما عمِلْتَ فيها؟ قال: ما تركتُ مِنْ سبيل تحبُّ أن يُنفَقَ فيها إلا أنفقتُ فيها،
قال: كذبتَ، ولكن فعَلْتَ لِيُقالَ: هو جوادٌ، فقد قِيلَ، ثم أُمِرَ به فسُحِبَ على
وجهه حتى يُلقى في النار))(١).
[التحفة: ١٣٤٨٢] .
٥٩ - باب مَنْ قال في القرآن بغیر علم
٨٠٣٠ - أخبرنا عبدُ الحميد بنُ محمد، قال: حدثنا مَخْلَدٌ، قال: حدثنا سفيانُ،
قال.
حدثنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا أبو نُعيم ومحمدُ بنُ بشر، قالا: حدثنا سفيانُ،
عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّهِ - وقال مَخْلَدٌ: قال: قال رسولُ اللهِ وَل ـ:
((مَنْ قال في القرآن بغير علم، فليتبوَّأُ مقعدَهُ مِنَ النار))(٢).
[التحفة: ٥٥٤٣] .
(١) سلف تخريجه برقم (٤٣٣٠).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٩٥٠) و (٢٩٥١).
وسيأتي بعده.
وهو في «مسند)» أحمد (٢٠٦٩).
٢٨٥

٨٠٣١ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيانُ، قال:
حدثنا عبدُ الأعلى، عن سعيد بن جُبير
عن ابن عباس، عن النبيِّ بِّ قال: ((مَنْ قال في القرآن برأيه، أو بما لا يعلَمُ،
فليتبوَّأُ مقعدَهْ مِنَ النار)) (١).
[التحفة: ٥٥٤٣] .
٨٠٣٢ - أخبرنا عبدُ الرحمن بن محمد بن سَلاَّم، عن يعقوب بن إسحاقَ
الحَضْرميِّ، قال: حدثني سهيلُ بن مِهْرانَ القُطَعِيُّ، قال: حدثنا أبو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ
عن جُنْدُب، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَنْ قال في كتاب الله برأيهِ
فأصابَ، فَقَدْ أخطأ))(٢).
[التحفة: ٣٢٦٢].
٨٠٣٣ - أخبرنا عيسى بنُ حماد، قال: حدثنا الليثُ، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير
عن جابر، قال: أتى رجلٌ رسولَ اللهِّهِ بالجعْرانَة، مُنْصَرَفَهُ مِنْ حُنين، وفي
ثوب بلال فضَّةٌ، ورسولُ الله ◌ِّ يقبضُ منها ويعطي الناس، قال: يا محمدُ
اعدِلْ، قال: ((ويلَكَ، ومَنْ يعدِلُ إذا لم أعدِلْ؟! لقد خِبْتُ وخسرتُ إن لم أُكُنْ
أعدِلُ)) فقال عمرُ: يا رسولَ الله، دَعْنِي أَقْتُلْ هذا المنافقَ، قال: ((معاذَ اللهِ أَنْ
يتحدَّثَ الناسُ أني أقتلُ أصحابي، إنَّ هذا وأصحابَه يقرؤون القرآنَ لا يُحاوِزُ
حناجرَهُم، يَمْرُقُونَ منه كما يَمْرُقُ السَّهِمُ مِنَ الرَِّيَّةِ))(٣).
[التحفة: ٢٩٩٦] .
(١) سلف قبله.
(٢) أخرجه أبوداود (٣٦٥٢)، والترمذي (٢٩٥٢).
(٣) أخرجه البخاري (٣١٣٨)، وفي ((الأدب المفرد)) (٧٧٤)، ومسلم (١٠٦٣)، وابن ماجه (١٧٢).
وسیأتي بعده.
وهو في «مسند)) أحمد (١٤٨٠٤)، وابن حبان (٤٨١٩).
قوله: ((كما يمرق السهم من الرمية))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الرمية: الصيد الذي ترميه فتقصده
وينفذ فيه سهمك.
٢٨٦

٨٠٣٤ - الحارثُ بنُ مسكين - قراءةٌ عليه، وأنا أسمع - عن يوسفَ بن عَمرو، عن
ابن وهب، عن مالك، عن یحیی بن سعيد، عن أبي الزبير
أنه سمع جابراً يقول: أبصرَتْ عيناي، وسِمِعَتْ أُذنايَ رسولَ الله وَلـ
بالجعْرانَةِ، وفي ثوب بلال فضَّةٌ، ورسولُ الله ◌ِّلَوَ يُقْبِضُها للناس، فيعطيهم، فقال
رجلٌ: يا رسولَ الله، اعدِلْ، قال: ((ويلَكَ، ومَنْ يعدِلُ إذا لم أعدِلْ؟! لقد خِبتُ
وخسيرتُ إنْ لم أكُنْ أعدِلُ)) فقال عمرُ: دَعْني يا رسولَ الله، فأقتلَ هذا المنافقَ،
فقال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((أنْ يتحدثَ الناسُ أني أقتلُ أصحابي، إن هذا وأصحابَهُ
يقرؤون القرآنَ، لا يُحاوِزُ حُلوقَهُم أو حناجرَهُم، يَمْرُقُون مِنَ الدِّين مُروقَ السَّهم
مِنَ الرَّمِيَّة))(١).
[التحفة: ٢٩٩٦] .
٨٠٣٥ - أخبرنا محمدُ بنُ سلمةَ، عن ابن القاسم، عن مالك.
والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه-، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، قال: حدثني
يحيى بنُ سعيد، عن محمد بن إبراهيمَ بن الحارث النِّيْميِّ، عن أبي سلمةَ بن عبد الرحمن
عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: سمعتُ رسولَ الله وَ لَه يقول: ((يخرج قومٌ
تحقِرونَ صلاَكُم مع صلاتهم، وصيامَكُم مع صيامهم، وعملَكُم مع عملهم،
يقرؤون القرآنَ لا يُحاوِزُ حناجِرَهم، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّين مُروقَ السهم مِنَ الرَّبِيَّة،
ينظر في النَّصْل فلا يرى شيئاً، ثم ينظر في القِدْح فلا يرى شيئاً، ثم ينظر في الرِّش
فلا يرى شيئاً، ويتمارى في الفُوق))(٢).
[التحفة: ٤٤٢١] .
(١) سلف قبله.
(٢) أخرجه البخاري (٣٦١٠) و (٦١٦٣) و (٦٩٣١) و (٦٩٣٣)، وفي ((خلق أفعال العباد)) له
ص٢٢، ومسلم (١٠٦٤) (١٤٧) و (١٤٨) و(١٤٩)، وابن ماجه (١٦٩).
وسیأتی برقم (٨٥٠٧) و (٨٥٠٨) و (١١١٥٦).
وهو في «مسند) أحمد (١١٢٩١)، وابن حبان (٦٧٣٧) و (٦٧٤١).
وقوله: ((القِدْح))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو السهم الذي كانوا يستقسمون به، أو الذي يرمى
به عن القوس.
وقوله: «الفُوق))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): فُوق السهم: هو موضع الوتر منه.
٢٨٧

٨٠٣٦ - أخبرنا محمدُ بنُ آدَمَ بن سليمانَ، عن محمد بن فضيل، عن أبي إسحاقَ،
عن یُسیر بن عمرو، قال:
دخلتُ على سهل بن حُنيف، قلتُ له: أخبرني ما سمعتَ من رسول الله وَلّ
في الحَرُوريَّةِ، قال: أُخبرُكَ ما سمعتُ مِنْ رسول اللهِوَلِ، لا أزيد عليه، سمعتُ
رسولَ اللهِ وَّهـــ وضرب بيده نحو المَغرب - قال: ((يخرج مِنْ هاهنا قومٌ يقرؤون
القرآنَ لا يُجاوز تراقِيَهُم، يمرُقون مِنَ الدِّين كما يَمْرُقُ السَّهْم مِنَ الرَّمَيَّةِ))(١).
[التحفة: ٤٦٦٥] .
٦٠ - ذكر قول النبيِّ ◌ُِّله: ((لا يجهرْ بعضُكم على بعض في القرآن»
٨٠٣٧ - أخبرنا محمدُ بنُ سلمةَ، قال: أخبرنا ابنُ القاسم، عن مالك، قال: حدثني
یحیی بنُ سعید.
والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه -، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن يحيى
ابن سعيد، عن محمد بن إبراهيم الّيْميِّ، عن أبي حازم التمَّر
عن البَيَاضِيِّ، أن رسولَ الله ◌ِّ خرج على الناس وهم يصلّون، وقد عَلَتْ
أصواتُهم بالقراءة، فقال: ((إن المصلِي يُناجي(٢) ربَّه، فلينظُرْ ماذا يناجيه به، ولا
يجِهَرْ بعضُكم على بعض في القرآن))(٣).
[التحفة: ١٥٥٦٣] .
٨٠٣٨ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن
إسماعيلَ بن أُميَّةَ، عن أبي سلمةً بن عبد الرحمن
(١) أخرجه البخاري (٦٩٣٤)، ومسلم (١٠٦٨) (١٥٩) و (١٦٠).
وهو في ((مسند) أحمد (١٥٩٧٧).
وقوله: ((الحرورية))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء، وهو موضع
قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيها.
(٢) في نسخة في حاشيتي الأصلين: ((مُناجٍ)).
(٣) سلف تخريجه برقم (٣٣٤٦).
٢٨٨

عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: اعتكف رسولُ الله ◌ِّ في المسجد، فسمعَهُم
يجهرون بالقراءة وهو في قُبَّة، فكشف السُُّورَ وقال: ((ألا إنَّ كلَّكم مناجٍ(١) ربّه،
فلا يؤذينَّ بعضُكم بعضاً، ولا يرفعنَّ بعضُكم على بعض في القراءة)) أو قال: ((في
الصلاة))(٢).
[التحفة: ٤٤٢٥] .
٦١ - المِراءُ في القرآن
٨٠٣٩ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا أنسُ بنُ عياض، عن أبي حازم، عن
أبي سلمةَ
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ الله وَّه قال: (أُنزِلَ القرآنُ على سبعة أحرف،
المِراءُ في القرآن كُفْرٌ))(٣).
[التحفة: ١٤٩٦١] .
٨٠٤٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: أخبرنا شعبةُ، عن
عبد الملك بن ميسرةً، قال: سمعتُ النَّزَّالَ قال:
سمعتُ عبدَ الله قال: سمعتُ رجلاً يقرأ آيةٌ كنتُ سمعتُ رسولَ اللهِوَلَّه يقرأ
غيرَها، فأخذتُ بيده، فأتيتُ به النبيَّ وَ لَه فرأيتُ النِيَّنَّ تغيَّر وجهُه، فقال:
((كلاكُما مُحسنٌ، لا تختلفوا فيه، فإنَّ مَنْ كان قبلَكم اختلفوا فيه)) (٤).
[التحفة: ٩٥٩١] .
(١) في حاشية الأصلين: (يناجي)).
(٢) أخرجه أبوداود (١٣٣٢).
وهو في ((مسند)) أحمد (١١٨٩٦).
(٣) أخرجه أبوداود (٤٦٠٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٨٤٨)، وابن حبان (٧٤) و(١٤٦٤).
(٤) أخرجه البخاري (٢٤١٠) و (٣٤٧٦) و(٥٠٦٢).
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٨٠٣).
٢٨٩

ذكر الاختلاف
٨٠٤١ - أخبرنا عليُّ بنُ محمد بن عليٍّ، قال: حدثنا داودُ بنُ معاذ، قال: حدثنا
حمادُ بنُ زيد، عن أبي عمرانَ الجَوْنيِّ، عن عبد الله بن رَباح الأنصاريِّ
عن عبد الله بن عمرو، قال: هجَّرتُ إلى رسول الله وَّهِ ذاتَ يوم، فسمِعَ
رجلين يختلفان في آية مِنْ كتاب الله، فخرج والغضبُ يُعرف في وجهه، فقال:
((إنما هلَكَ مَنْ كان قبلكم باختلافهم في الكتاب)) (١).
[التحفة: ٨٨٣٩].
٨٠٤٢ - أخبرنا هارونُ بنُ زيد بن يزيدَ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيانُ،
عن حجَّاج بن فُرافِصةَ، عن أبي عمرانَ الجَوْنِيِّ
عن جُندب، أن النبيَّ ◌َّر قال: ((اجتمعوا على القرآن ما ائتلَفْتُم عليه، وإذا
اختلَفْتُم عليه فقُوْمُوا))(٢).
وأخبرنا به مرةً أخرى، ولم يرفَعْه.
[التحفة: ٣٢٦١] .
٨٠٤٣ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا سَلاَّمُ بنُ
أبي مُطِيع، عن أبي عمرانَ الجَوْنِيٌ
عن جُندب، قال: قال رسولُ اللهِنَّه: ((اقرؤوا القرآن ما ائتلَفَتْ عليه
قلوبُكم، فإذا اختلَفْتُم عليه فقُوْموا))(٣).
[التحفة: ٣٢٦١] .
(١) أخرجه مسلم (٢٦٦٦).
وهو في «مسند)» أحمد (٦٨٠١).
وقوله: ((هجرت))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): التهجير: التبكير إلى كل شىء والمبادرة إليه.
(٢) أخرجه البخاري (٥٠٦١) و (٧٣٦٤) و (٧٣٦٥)، ومسلم (٢٦٦٧) (٣) و (٤).
وسيأتي في لاحقيه.
وهو في «مسند) أحمد (١٨٨١٦)، وابن حبان (٧٣٢) و (٧٥٩).
(٣) سلف قبله .
٢٩٠

٨٠٤٤ - أخبرني عبدُ الله بنُ الهيثم، قال: حدثنا مسلمٌ، قال: حدثنا هارونُ بنُ
موسى النّحويُّ، قال: حدثنا أبو عِمرانَ الجَوْنِيُّ
عن جُندب بن عبد الله، قال: قال رسولُ الله وَّ: ((اقرؤوا القرآن ما ائتلَفَتْ
عليه قلوبُكم، فإذا اختلَفْتُم فيه فقُوْمُوا عنه)) (١).
[التحفة: ٣٢٦١] .
٨٠٤٥ - أخبرني محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا الأزرقُ، عن عبد الله بن
عون، عن أبي عمرانَ، عن عبد الله بن الصامت، قال:
قال عمرُ: اقرؤوا القرآنَ ما اتفقتُم عليه، فإذا اختلَفْتُم فقُوْموا(٢).
[التحفة: ٣٢٦١] .
٨٠٤٦ - أخبرنا سليمانُ بنُ عبيد الله، قال: حدثنا أبو عامر، قال: أخبرنا سليمانُ،
عن عُمارةَ بن غَزِيَّةَ، عن عبد الله بن عليٍّ بن حسين بن عليٍّ(٣)، عن أبيه، [عن
جدِّه](٤)، عن النبيِّ ◌ِ لّ.
وحدثنا أحمدُ بنُ الخلیل، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثني سلیمانُ، قال: حدثني
عُمارَةُ بنُ غَزِيَّةَ الأنصاريِّ قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ عليٍّ بن حسين يحدث، عن أبيه
عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((البخيلُ مَنْ ذُكِرتُ عنده، فلم يُصَلِّ
عَلَيَّ ◌ِ (٥).
[التحفة: ٣٤١٢].
٨٠٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلمةَ، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، عن يحيى بن عبد الله بن
سالم، عن موسى بن عقبةَ، عن عبد الله بن عليّ
(١) سلف في سابقيه.
(٢) سلف قبله مرفوعاً من حديث جندب.
(٣) جاء بعده في الأصلين: ((بن حسين))، والصواب ((بن أبي طالب))، وانظر ما بعده و((التحفة)).
(٤) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين، وأثبتناه من ((التحفة)) وهو الصواب.
(٥) أخرجه الترمذي (٣٥٤٦).
وسیأتي برقم (٩٨٠٠) و (٩٨٠١).
وهو في ((مسند)» أحمد (١٧٣٦)، وابن حبان (٩٠٩).
٢٩١

عن الحسن بن عليٍّ بن أبي طالب، أنه قال: علّمَني رسولُ الله ◌ِّ هؤلاء
الكلماتِ في الوتر، قال: ((قُلْ: اللهمَّ، اهدني فيمَنْ هديتَ، وبارِكْ لي فيما
أعطيتَ، وتولَّني فيمَنْ تولّيتَ، وقِني شرَّ ما قضيتَ، فإنكَ تقضي ولا يُقضى
عليكَ، وإنه لا يَذِلُّ مَنْ تولِيتَ، تباركتَ وتعالَيْتَ))(١).
[التحفة: ٣٤٠٤] .
تمّ کتاب ثواب القرآن بحمد الله وعونه
وصلَّى الله على سيدنا محمَّد وآله وسلّم تسليماً
عونكَ يا ربِّ على ما بقي.
(١) سلف مكرراً برقم (١٤٤٧)، وانظر تخريجه برقم (١٤٤٦).
٢٩٢

بسم الله الرحمن الحسم
وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
٤٨- كتاب المناقب
مناقب أصحاب رسول الله ويه من المهاجرين والأنصار والنساء
١ - فضلُ أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه
٨٠٤٨ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا وَهْبُ بنُ جرير، قال: أخبرنا أبي،
عن یعلی بن حکیم، عن عِكْرمةَ
عن ابن عباس قال: خرج رسولُ الله وَّر في مرضه الذي مات فيه، عاصبٌ
رأسَه بخرقةٍ، فقعد على المنبر، ثم حمد اللهَ عزَّ وجلَّ، وأثنى عليه، ثم قال: ((إنّه
ليس مِنَ الناس أَمَنُّ عليَّ بنفسه وماله مِنَ أبي بكر بن أبي قُحافةَ، ولو كنتُ
مَتَّخذاً خليلاً، لأنَّخذتُ أبا بكر خليلاً، ولكنْ خُلّةُ الإِسلام أفضلُ، سُدُّوا عنّي
كلَّ خَوْخة في المسجد، غيرَ خَوْخَةٍ أبي بكر))(١).
[التحفة: ٦٢٧٧].
٨٠٤٩ - أخبرنا عبدُ الملك بنُ عبد الحميد، قال: أخبرنا القَعْنِيُّ، عن مالك، عن
أبي النّضْر، عن عُبید بن حُنين
(١) أخرجه البخاري (٤٦٧) و (٣٦٥٦) و (٣٦٥٧) و (٦٧٣٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٣٢)، و ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٠٠١)، وابن حبان
(٦٨٦٠).
وقوله: ((خوخة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الخوخة: باب صغير كالنافذة الكبيرة، وتكون بين
بیتین یُنصب علیھا باب.
.
٢٩٣

عن أبي سعيد الخُدريِّ، قال: قال رسولُ اللهِوَ ◌ّهِ: ((إِنَّ أَمَنَّ الناس عليَّ في
صُحبته وماله أبو بكر، ولو كنتُ متّخذاً خليلاً، لأَنّخذتُ أبا بكر خليلاً، ولكنْ
أُخوَّةُ الإِسلام، ولا يَبْقينَّ في المسجد خَوْخَةٌ إلا خَوْخةُ أبي بكر))(ا).
[التحفة: ٤١٤٥].
٨٠٥٠ - أخبرنا أزهرُ بنُ جميل، قال: حدثنا خالدُ بنُ الحارث، قال: أخبرنا
شعبةُ(٢)، عن إسماعيلَ بن رجاء، عن عبد الله بن أبي الهُذَيْل، عن أبي الأحوص
عن عبد الله، عن رسول الله وَ﴿ قال: ((لو اتّخذتُ خليلاً، لاتّخذتُ أبا بكرٍ
خليلاً، ولكنّه أخي وصاحبي، وقد اتّخذَ الله صاحبَكُم خليلاً)(٣).
[التحفة: ٩٤٩٩] .
٨٠٥١ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، عن عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، عن
الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّةً، عن أبي الأحوص
عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((إني أبرأُ إلى كلِّ خليلٍ مِنْ خِلَّة، ولو
كنتُ متّخِذَاً خليلاً، لاّخذتُ ابنَ أبي قُحافةَ خليلاً، وإن صاحبَكُم خليلُ الله)) (٤).
[التحفة: ٩٤٩٨] .
٨٠٥٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عيسى، عن ابن المبارك، عن إسماعيلَ، عن قيس
عن عمرو بن العاص، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ النّاس أحبُّ إليكَ؟ قال:
((عائشةٌ)) قلتُ: ليس مِنَ النساء، قال: ((أبوها)) (٥).
[التحفة: ١٠٧٤٥].
(١) أخرجه البخاري (٤٦٦) و (٣٦٥٤) و (٣٩٠٤)، ومسلم (٢٣٨٢)، والترمذي (٣٦٦٠).
وهو في ((مسند» أحمد (١١١٣٤)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٠٠٢) و(١٠٠٣)، وابن
حبان (٦٥٩٤) و (٦٨٦١).
(٢) وقع في الأصلين: ((شعيب))، وهو خطأ، وصوبناه من ((التحفة)).
(٣) أخرجه مسلم (٢٣٨٣) (٣) و (٤) و (٥) و(٦) و (٧)، وابن ماجه (٩٣)، والترمذي (٣٦٥٥).
وسيأتى بعده .
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٦٨٩)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٩٩٩) و (١٠٠٠)، وابن حبان
(٦٨٥٥) و(٦٨٥٦).
(٤) سلف قبله .
(٥) أخرجه الترمذي (٣٨٨٦).
وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥٣٠٤)، وابن حبان (٤٥٤٠) و (٧١٠٦).
٢٩٤

٨٠٥٣ - أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا مروانُ، قال: حدثنا يزيدُ،
عن أبي حازم
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّلَهُ: ((مَنْ أَصبحَ منكمُ اليومَ صائما)؟
قال أبو بكر: أنا، قال: ((فَمَنْ أطعَمَ اليومَ مسكينًا))؟ قال أبو بكر: أنا، قال: ((فَمَنْ
شهد منكمُ اليومَ جنازةً))؟ قال أبو بكر: أنا، قال: ((فمَنْ عادَ منكمُ اليومَ مريضاً»؟
قال أبو بكر: أنا(١).
[التحفة: ١٣٤٤٥] .
٨٠٥٤ - أخبرنا عَمرو بنُ عثمانَ بن سعيد، قال: حدثنا أبي، عن شعيب، عن
الزُّهريِّ، قال: أخبرني حُميدُ بنُ عبد الرحمن
أن أبا هريرةَ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَهَ يقول: ((مَنْ أُنْفَقَ زوجين مِنْ شيء
مِنَ الأشياء في سبيل الله، دُعِيَ مِنْ أبواب الجنّة: هذاخيرٌ، وللجنّة أبوابٌ، فمَنْ
كان مِنْ أهل الصلاة، دُعِيَ مِنْ باب الصَّلاة، ومَنْ كان مِنْ أهل الجهاد، دُعِيَ مِنْ
باب الجهاد، ومَنْ كان مِنْ أهل الصَّقة، دُعِيَ مِنْ باب الصَّدقة، ومَنْ كانَ مِنْ
أهل الصِّيام، دُعِيَ مِنْ باب الرَّيَّان)) قال أبو بكر: هل على الذي يُدعَى مِنْ تلك
الأبواب مِنْ ضرورة، فهل يُدعَى منها كلِّها أحَدٌ يا رسولَ الله؟ قال: ((نعم،
وأرجو أن تكونَ منهم))(٢).
[المجتبى: ٩/٥، التحفة: ١٢٢٧٨].
٨٠٥٥ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حُميدُ بنُ عبد الرحمن، عن سَلمةً بن
نُبْط، عن نُعيم، عن نُبَيْط
عن سالم بن عُبَيْد، قال: وكان مِنْ أصحاب الصُّفّة، قال: قالت
الأنصار: منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ، قال عمرُ: سيفان في غِمْدٍ واحدٍ! إذاً
لا يَصلُحان، ثم أخذَ بيد أبي بكر، فقال: مَنْ له هذه الثّلاثُ؟
(١) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥١٥)، ومسلم (١٠٢٨).
(٢) سلف مكرراً برقم (٢٢٣١).
٢٩٥

﴿إِذْ يَقُولُ لِصَحِبِهِ﴾ مَن صاحبُه؟ ﴿إِذْهُمَا فِى الْغَارِ﴾ِ مَنْ هما؟
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] معَ مَنْ؟ ثم بايَعه، ثم قال: بايعُوا، فبايَعَ النَّاسُ
أحسنَ بَيْعة وأجملَها(١).
:
[التحفة: ٣٧٨٧] .
٨٠٥٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد العزيز بن غزوان، قال: حدثنا أبو معاويةً، قال:
حدثنا الأعمشُ، عن أبي صالح
عن أبي هريرةً، قال: قال رسولُ اللهِ له: ((ما نفعَنا مالٌ ما نفَعَنا مالُ أبي
بكر)). قال: فَبَكَى أبو بكر، وقال: وهل أنا ومالي إلاَّ لك!(٢).
[التحفة: ١٢٥٢٨] .
٢ - فضلُ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
٨٠٥٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا أبو داودَ الحَفَرِيُّ عمرُ بنُ سعد،
قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي سلمةً
عن أبي هريرةَ، عن رسول الله وَّ قال: ((بينما رجلٌ يسوقُ بقرةً، فأراد أن
يركبَها، فقالتْ: إِنَّا لم نُخْلَقْ لهذا، إنَّما خُلقنا ليُحْرِثَ عليْنا)) فقال مَنْ حَوْله:
سبحانَ الله! سبحانَ الله! قال رسولُ اللهِ وَّ: «آمنتُ به أنا، وأبو بكر، وعمرُ))
وما هُما ثَمَّ. قال: ((وبينما رجلٌ فِي غَنَمٍ له، فجاء الذئبُ، فَأَخَذَ شاةً منها، فتَبعها
الراعي ليأُخذَها، فقال الذئبُ: فكيف تصنعُ يومَ السِّباعِ، يومَ لا راعِيَ لها غيري؟»
فقال مَن حولَهُ: سبحانَ الله! سبحانَ الله! فقال: ((آمنتُ به أنا، وأبو بكر، وعمرُ))
وما هما ثَمَّ(٣).
[التحفة: ١٤٩٧٢].
(١) سلف بتمامه برقم (٧٠٨١).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٩٤).
وهو في «مسند)» أحمد (٧٤٤٦)، وابن حبان (٦٨٥٨).
(٣) سيأتي تخريجه برقم (٨٠٦٠).
٢٩٦

٨٠٥٨ - أخبرنا هارونُ بنُ محمد بن بكّار بن بلال، عن محمد بن عیسی - وهو
ابنُ القاسم بن سُميع - قال: حدثنا عبيدُ الله بنُ عمرَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ
عن أبي هريرةَ، أن النبيَّ نَّ أقبل على الناس، فقال: ((بينما رجلٌ يسوقُ
بقرةً أرادَ أن يركَبَها، فأقبلَتْ عليه، فقالتْ: إِنَّا لم نُخْلَقْ لهذا، إنما خُلِقنا للحِرائة)»
فقال مَنْ حولَهُ: سبحانَ الله! تكلّمَتْ بقرةً! فقال رسولُ اللهِوَّهِ: ((فإني آمنتُ
به، وأبو بكر، وعمرُ وليس هما ثَمَّ. ((وقال رجلٌ: بينما أنا في غنم، إذ أقبَلَ
ذئبٌ، فأخذَ شاةً، فطلبتُها، فأخذتُها منه، فقال لي: كيف لها يومَ السَّبُع، حين لا
يكون لها راعٍ غيري؟» قالوا: سبحانَ الله! تكلُّم ذئبٌ! فقال رسولُ اللهِ وَلَّى:
(فإِنّي آمنتُ به، وأبو بكر، وعمرُ) وليسا ثَمَّ (١).
[التحفة: ١٥٢١٥] .
٨٠٥٩ - أخبرنا الربيعُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا شعيبُ بنُ الليث، عن أبيه، عن
عُقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسيَّب
عن أبي هريرةَ، قال: انصرَفَ رسولُ الله ◌َّلَّ مِنَ الصَّلاة، فأقبلَ على
أصحابه، فقال: ((بينما رجلٌ يسوقُ بقرةً، فَبَدَا له أن يركبها، فأقبلَتْ عليه،
فقالت: إنَّا لم نُخْلَقْ لهذا، إنما خُلِقْنا للحِراثة)) فقال مَنْ حولَهُ: سبحانَ الله!
سبحانَ الله! فقال رسولُ اللهِ وَلَّ: ((فإنّي آمنتُ به، أنا، وأبو بكر، وعمرُ،
وبينما رجلٌ في غنمه إذ جاء الذئبُ، فأخذ شاةً مِنْ غنمه، فطلبه(٢) راعيها، فلما
أدركه، لفَظَها، وأقبلَ عليه، فقال: مَنْ لها يومَ السَّبْع، لا يكون لها راعٍ غيري؟»
فقال مَنْ حَولَهُ: سبحانَ الله! سبحانَ الله! فقال رسولُ اللهِ وَّ: («فإني آمنتُ به
أنا، وأبو بكر، وعمرُ)) (٣).
[التحفة: ١٣٢٠٧].
(١) سيأتي تخريجه برقم (٨٠٦٠).
(٢) في الأصلين: ((فطلب))، والمثبت من حاشيتيهما.
(٣) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
٢٩٧

٨٠٦٠ - أخبرنا سليمانُ بنُ داودَ، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني يونسُ، عن ابن
شهاب، قال: أخبرني سعيدُ بنُ المُسيَّب وأبو سَلمةَ بنُ عبد الرحمن
أنهما سمعا أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ اللهِ لّ: ((بينا رجلٌ يسوقُ بقرةً قد
حمل عليها، التَفَتَتْ إليه البقَرَةُ، فقالت: إنّي لم أُخَلَقْ لهذا، ولكننا خُلِقْنا
للحَرْث)) فقال الناسُ: سبحانَ الله - تعجُّباً - بقرةٌ تتكلّمُ! فقال رسولُ الله ◌ِّ:
(فإني أُؤْمنُ به، وأبو بكر، وعمرُ)). قال أبو هريرةً: قال رسولُ اللهِ وَلَّ: ((بيْنا
راعٍ في غنمه، عَدَا الذئبُ، فأخذَ شاةً، فطلبه الرَّاعي يَستنقِذُها منه، فالتفَتَ
الذئبُ إليه، فقال: ((مَنْ لها يوم السَّبُع، يومَ ليس لها راعٍ غيري)) قال النّاسُ:
سبحانَ الله! قال رسولُ الله ◌ِّله: («فإني أُؤْمِنُ بذلك أنا، وأبو بكر، وعمرُ))(١).
[التحفة: ١٣٣٥٠] .
٨٠٦١ - أخبرني محمدُ بنُ آدَمَ، قال: حدثنا ابنُ المبارك، عن عمرَ بن سعيد، عن
ابن أبي مُلَيْكَةً، قال:
سمعتُ ابنَ عباس يقول: وُضع عمرُ على سريره، اكتنَفَهِ النَّاسُ يُصلُّون
عليه، ويَدْعون قبلَ يُرفَعُ، وأنا فيهم، فَلَم يَرُعْني إلاَّ رجلٌ قد أخذَ مَنْكِسِي مِن
وَرائي، فالتفتُّ إلى عليٍّ يترجَّم على عمرَ، ثم قال: ما خلّفتُ أحداً أحبَّ
إليَّ مِنْ أن ألقى الله بمثل عمله منكَ، وايْمُ الله، إنْ كنتُ لأَرى أن يجعلَكَ الله
مع صاحِبَيكَ، وذلك أنّي كنتُ أسمعُ رسولَ اللهِ وَلَوَ يقول: «ذهبتُ أنا وأبو
بكر وعمرُ، ودخلتُ أنا وأبو بكر وعمرُ، وخرجتُ أنا وأبو بكر وعمرُ)) وإنْ
كنتُ لأَظُنُّ أن يجعَلَكَ اللهُ معهما (٢).
[التحفة: ١٠١٩٣].
(١) أخرجه البخاري (٢٣٢٤) و (٣٤٧١) و (٣٦٦٣)، وفي ((الأدب المفرد)) له (٩٠٢)، ومسلم
(٢٣٨٨)، والترمذي (٣٦٧٧) و (٣٦٩٥).
وقد سلف برقم (٨٠٥٧) و (٨٠٥٨) و (٨٠٥٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٣٥١)، و (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٠٦٧)، وابن حبان
(٦٤٨٥) و (٦٤٨٦).
(٢) أخرجه البخاري (٣٦٧٧) و (٣٦٨٥)، ومسلم (٢٣٨٩)، وابن ماجه (٩٨).
وهو في «مسند) أحمد (٨٩٨).
٢٩٨

٨٠٦٢ - أخبرني عمرو بنُ عثمانَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ حرب، عن الزُّبيديّ،
عن الزُّهريِّ، عن سعيد
أن أبا هريرةَ قال: سمعتُ رسولَ اللهَِّ يقول: ((بَيْنا أنا نائمٌ، رأيتُني على
قَليبٍ عليها دَلْوٌ، فتزَعتُ مِنها ما شاء الله، ثم أخذَها ابنُ أبي قُحافةَ، فنزَعَ ذَنُوباً
أو ذُنُوبَيْن، وفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، ولَيَغْفِرِ الله له، ثم استحالَتِ الدَّلو غَرْباً، فأخذَها
عمرُ بنُ الخطاب، فلم أَرَ عَبْقَريَّا مِنَ النّاسِ ينزِعُ نَزْعَ ابن الخطاب، حتى ضرَبَ
الناسُ بِعَطَن))(١).
[التحفة: ١٣٢٦٢] .
٨٠٦٣ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا يحيى بنُ حَمَّاد، قال: أخبرنا
عبدُ العزيز بنُ المختار، عن خالدِ الحَذَّاء، عن أبي عثمانَ، قال:
حدثني عمرو بنُ العاص، قال: استعملَني رسولُ الله ◌ِّ على جيش ذات
السَّلاسل، فأتيتُهُ، فقلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إليكَ؟ قال: ((عائشةُ))
قلتُ: مِنَ الرجال؟ قال: ((أبوها))، قلتُ: ثمَّ مَنْ؟ قال: ((ثم عمرُ، فعَدَّ رجالاً)(٢).
قال أبو عبد الرحمن: بعضُ حروف أبي عثمانَ لم تصِحَّ.
[التحفة: ١٠٧٣٨] .
٨٠٦٤ - أخبرنا زكريا بنُ يحيى، قال: حدثنا إسحاقُ، قال: أخبرنا وكيعٌ، قال:
حدثنا أبو العُمَيْس، عن ابن أبي مُلَيْكَةً
(١) سلف تخريجه برقم (٧٥٨٨).
قال ابن الأثير في ((النهاية)): القليب: البتر لم تُطو.
الذنوب: الدلو العظيمة.
الغرب، بسكون الراء: الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد ثور.
عبقري القوم: سیدهم و کبیرهم وقویھم.
العطن: مبرك الإبل حول الماء ... ضرب ذلك مثلاً لاتساع الناس في زمن عمر، وما فتح الله عليهم من
الأمصار.
(٢) أخرجه البخاري (٣٦٦٢) و (٤٣٥٨)، ومسلم (٢٣٨٤)، والترمذي (٣٨٨٥).
وهو في «مسند)) أحمد (١٧٨١١)، وابن حبان (٦٨٨٥) و (٦٩٠٠) و (٦٩٩٨).
٢٩٩

عن عائشةَ، قالت: قُبضَ رسولُ اللهِ ◌ّله ولم يَستخلِفْ. قالت: وقال
رسولُ اللهِ له: ((لو كنتُ مستخلِفاً أحداً، لاستخلَفتُ أبا بكر وعمرَ)) (١).
[التحفة: ١٦٢٥٣].
٨٠٦٥ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: أخبرنا اللَّيثُ، عن ابن عَجْلانَ، عن
سعد بن إبراهيمَ، عن أبي سَلمةَ
عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ◌ِ لّ: ((قد كانَ يكونُ في الأُمَّة محدَّثُونَ،
فإن يَكُنْ(٢) في أمَّتي أحدٌ، فعمرُ بنُ الخطاب))(٣).
[التحفة: ١٧٧١٧].
٨٠٦٦ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع والحسنُ بنُ محمد، قالا: حدثنا سليمانُ بنُ داودَ،
قال: أخبرنا إبراهيمُ - هو ابنُ سعد - عن أبيه، عن أبي سَلمَةً
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِ له: ((قد كان فيما خَلا قَبْلَكُم مِنَ
الأُمَمِ ناسٌ يُحدَّثُونَ، فإن يكُنْ في أُمَّيِ هذه أحدٌ منهم، فعمرُ بنُ الخطاب))(٤).
[التحفة: ١٤٩٥٤].
٨٠٦٧ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ، قال:
حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني أبو أمامةَ بنُ سهل
(١) أخرجه مسلم (٢٣٨٥).
وسيأتي برقم (٨١٤٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٣٤٦).
(٢) في الأصل: ((فإن لم یکن))، والمثبت من (ط).
(٣) أخرجه مسلم (٢٣٩٨).
وهو في («مسند)) أحمد (٢٤٢٨٥)، و ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٦٤٨) و (١٦٤٩)، وابن
حبان (٦٨٩٤).
وقوله: ((محدثون))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): جاء في الحديث تفسيره أنهم: الملهَمون.
(٤) أخرجه البخاري (٣٤٦٩) و(٣٦٨٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٨٤٦٨)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٦٥٠) و (١٦٥١).
٣٠٠