Indexed OCR Text

Pages 241-260

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلِّی الله علی سیدنا محمد نبيه الكريم وسلم تسليماً
٤٧-كتاب فضائل القرآن
ثواب القرآن
١- كيف نزول الوحي
٧٩٢٢ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا حسينُ بنُ محمد، قال: حدثنا شيبانُ،
عن يحيى، قال: أخبرني أبو سَلَمَةً
عن عائشةَ وابن عباس، أن رسولَ الله ◌ِّ لبثَ بمكّةَ عشرَ سنينَ ينزِلُ عليه
القرآنُ، وبالمدينة عَشْراً(١).
[التحفة: ٦٥٦٢].
٧٩٢٣ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللّيثُ، عن سعيد المقبريِّ، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهُ وَّةٍ قال: ((ما من نبيٌّ من الأنبياء إلا قد
أُعطِيَ من الآيات ما مثلُه آمنَ عليه البشرُ، وإنما كان الذي أُوتِيتُ وَحْياً أوحاهُ
الله إليَّ، فأرجو أن أكونَ أكثرَهُم تابعاً يومَ القيامة))(٢).
[التحفة: ١٤٣١٣].
٧٩٢٤ - أخبرنا هنّدُ بنُ السَّريِّ، عن عَبيدةً، عن موسى بن أبي عائشةَ، عن
سعید بن څُبیر
(١) أخرجه البخاري (٤٤٦٤) و(٤٩٧٨).
وهو في ((مسند) أحمد (٢٦٩٦).
(٢) أخرجه البخاري (٤٩٨١) و (٧٢٧٤)، ومسلم (١٥٢) (٢٣٩).
وسیتکرر برقم (١١٠٦٤).
وهو في «مسند» أحمد (٨٤٩١).
وقوله: ((ما مثلُه آمن عليه البشرُ))، قال الحافظ ابن حجر في (الفتح)) ٦/٩: والمعنى أن كل نبي أعطي آية أو
أكثر، مِن شأن مَنْ يشاهدها من البشر أن يؤمن به لأجلها، و((عليه)): بمعنى اللام، أو الباء الموحدة، والنكتة في
التعبیر بها تضمنها معنى الغلبة، أي: يؤمن بذلك مغلوباً علیه، بحيث لا يستطيع دفعه عن نفسه.
٢٤١

عن ابن عباس، قال: كان رسول الله وَّلَوّ إذا نَزلَ عليه الوَحْيُ يعالجُ من
ذلك شِدَّةُ(١).
[التحفة: ٥٦٣٧].
٧٩٢٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا سفيانُ، عن هشام بن عروةً،
عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: سأل الحارثُ بنُ هشام رسولَ اللهِ وَلَّ، كيف يأتيكَ
الوَحْيُ؟ قال: ((في مثل صَلْصِلَة الْجَرَس، فَفْصِمُ عني وقد وَعَيْتُ عنه، وهو أَشدُّه
عليَّ، وأحياناً يأتيني في مثل صورة الفتى، فَيَنبذهُ إليَّ)) (٢).
[المجتبى: ١٤٦/٢، التحفة: ١٦٩٢٤].
٧٩٢٦ - أخبرنا عمرو بنُ یزیدَ، قال: حدثنا سیفُ بنُ عبيد الله، قال: حدثنا
سَرَّار(٣)، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حِطّانَ بن عبد الله
عن عُبادةَ بن الصَّامت، قال: كان نِيُّ اللهِّ هِ إذا نَزَلَ عليه الوَحيُّ كُرِب
لذلك، وتربَّد له وجهُه، فأُنزل عليه يوماً فَلَقيَ ذلك، فلما سُرِّيَ عنه قال: ((خذوا
عنيٌّ، قد جَعل لهنَّ سبيلاً، الثَّيِّبُ بالَّيِّب، والِكْرُ بالِكْرِ، الْيِّبِ جَندُ مئةٍ ثم
رَجمٌ بالحجارة، والبِكرُ جَلدُ مئةٍ ثم نَفِيُ سنةٍ»(٤).
[التحفة: ٥٠٨٣] .
٧٩٢٧ - أَخبرنا نوحُ بنُ حبيب، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال: حدثنا ابنُ
جُريج، قال: حدثني عطاء، قال: حدثني صفوانُ بنُ يعلى بن أُميةَ
عن أبيه، قال: لَيْتَني أرى رسولَ اللهِ وَّه وهو يُنزَلُ عليه، فَينا نحنُ بالجعْرانة،
والنبِيُّ نََّ في قَبَّة، فأتاه الوَحِيُّ، أشار إليَّ عمرُ أَنْ تعالَ، فَأَدخلتُ رأسي القَبَّةَ،
(١) سلف تخريجه برقم (١٠٠٩).
(٢) سلف مكرراً برقم (١٠٠٧).
وقوله: «فیفصم عني»، قال السندي: أي: فيقطع عني حاملُ الوحي الوحيَ.
(٣) في الأصلين: ((سوَّار))، وصوبناه من ((التحفة)).
(٤) سلف تخريجه برقم (٧١٠٥) .
٢٤٢

فأتاه رجلٌ قد أحرَمَ في جُبَّة بعُمرة متضمِّخْ بِطيب، فقال: يا رسولَ الله، ما تقول
في رجل أحرَمَ في جُبَّة؟ إذ أُنزِلَ عليه الوَحِيُّ، فجعل رسولُ اللهِ وَلَ يغِطُّ لذلك،
فَسُرِّيَ عنه، فقال: (أَين الرجلُ الذي سأَلَيْ آنفاً))؟ فأُتيَ بالرجل، فقال: ((أَمَا الجُبَّةُ
فاخلَعْها، وأما الطّيبُ فاغسِلْهُ))(١).
[المجتبى: ١٣٠/٥، التحفة: ١١٨٣٦].
٧٩٢٨ - أخبرنا عبدُ الجَبَّار بنُ العلاء بن عبد الجَّار، عن سفيانَ، عن عَمرو، [عن
عطاء]،(٢) عن صفوان بن يَعلى
عن أبيه، قال: وَدِدتُ أنّي أرى رسولَ الله وَلَّ حين يُنزَلُ عليه، فلمَّا كُنَّا
بالجِعْرانة، أتاه رجلٌ وعليه مقطَّعاتٌ، متضمِّحٌ بِخُلُوق، فقال: إني أهلَلْتُ بالعُمرة
وعليّ هذا، فكيف أصنعُ؟ فقال له رسولُ اللهِ وَّ: «كيف تصنعُ في حَجِّكَ)) ؟
قال: وأُنزِلَ عليه، فسُجِّيَ بثوبٍ، فدعاني عمرُ، فكشف لي عن الثوب، فرأيتُ
رسولَ اللهِ وَّهُ يَغِطُّ محمرًّا وجهُه(٣).
[التحفة: ١١٨٣٦].
٧٩٢٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصور، قال: أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، قال:
حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال:
(١) سلف مكرراً برقم (٣٦٣٤)، وانظر ما بعده.
وقوله: ((يغِطُ))، قال ابن الأثير في ((النهاية): الغطيط: الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم، وهو
تردیده.
وقوله: ((سُري)) قال السندي: أي: كشف عنه ما طرأه حالة الوحي.
وقوله: (الجعرانة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو موضع قريب من مكة، وهي بتسكين العين
والتخفيف، وقد تکسر العين وتشدَّد الراء.
(٢) مابين الحاصرتين سقط من الأصلين، وأثبتناه من ((التحفة))، وهو الصواب.
(٣) سلف تخريجه برقم (٣٦٣٤) .
وقوله: ((مقطّعات))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: ثياب قِصار؛ لأنها قطعت عن بلوغ
التمام.
٢٤٣

أخبرني أنسُ بنُ مالك أن الله عز وجل تابع الوَحْيَ على رسوله وَّله قبلَ
وفاته، حتى تُوفّيَ، أكثرُ ما كان الوَحْيُ يومَ تُوفّيَ رسولُ اللهٍِّ (١).
[التحفة: ١٥٠٧] .
٢ - باب: مِنْ گمْ أبوابٍ نزل القرآن
٧٩٣٠ - أخبرنا عَمرو بنُ علي، قال: حدثنا أبو(٢) داودَ قال: أخبرنا سفيانُ، عن
الوليد بن قيس، عن القاسم بن حسّانَ، عن فُلْفُلَةَ بن عبد الله الجُعْفيِّ، قال:
قال عبدُ الله - وهو ابنُ مسعود -: نَزِلت الكتبُ مِنْ باب واحد، ونزل القرآنُ
مِنْ سبعة أبواب على سبعة أحرف(٣).
[التحفة: ٩٥٣٤].
٣ - على كَمْ نَزل القرآنُ
٧٩٣١ - أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، واللفظ له - عن
ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن
عبدٍ القاريِّ، قال:
سمعتُ عمرَ بنَ الخطاب يقول: سمعتُ هشامَ بنَ حكيم يقرأ سورة الفرقان
على غير ما أقرؤها، وكان رسولُ اللهِ وَلَّ أَقْرَ أْنِيْها، فكِدْتُ أعجَلُ عليه، ثم أمهلتُهُ
حتى انصرف، ثم لَبَيْتُه بردائه، فجئتُ به رسولَ اللهِّله، فقلتُ: يا رسولَ الله،
إنّي سمعتُ هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأْتَنِيْها، فقال له رَسُولُ اللهِ وَلّ:
((اقرأ))، فقرأَ القراءةَ التي سمعتُه يقرأ، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((هكذا أُنزِلتْ))، ثم قال
(١) أخرجه البخاري (٤٩٨٢)، ومسلم (٣٠١٦).
وهو في «مسند» أحمد (١٣٤٧٩).
(٢) في الأصلين: (ابن))، وصوبناه من (التحفة).
(٣) أخرجه ابن أبي داود في ((المصاحف)) صفحة ١٨، والشاشي (٨٨١).
وهو في ((مسند)) أحمد (٤٢٥٢)، و(شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٠٩٤).
٢٤٤

لي: ((اقرَأْ»، فقرأَتُ، فقال: ((هكذا أُنزِلتْ، إنَّ هذا القرآنَ أُنزِلَ على سبعة أحرف،
فاقرَؤُوا ما تيسَّر منه))(١).
[التحفة: ١٠٥٩١] .
٧٩٣٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أَخبرنا
حُمیدٌ، عن أنس
أن أُبيَّ بنَ كعب قال: ما حاكَ في صدري منذ أسلمتُ إلاَّ أنّي قرأتُ
آيةً فقرأَها رجلٌ على غير قراءتي، فقال: أقرأنِيْها رسولُ اللهِ وَر هكذا،
فقلتُ: أقرَأني النِيُّ ونَ ﴿ هكذا، فأتينا رسولَ الله وَّ، فقلتُ: أقرَأْتَني آيةَ
كذا وكذا؟ فقال رسولُ الله ◌ِّر: ((نعم))، فقال الرجل: أقرَأْتَني آيةَ كذا
وكذا؟ فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((نعم))، فقال رسولُ اللهَ وَّلَهُ: ((إنَّ جبريلَ
وميكائيلَ عليهما السلام أَتَياني، فعمد جبريلُ فقَعدَ عن يميني، وقعَدَ میکائیلُ
عن شمالي، فقال جبريلُ: اقرأ القرآنَ على حَرْف، فقال ميكائيلُ: استَزِدْهُ.
فقلتُ: زِدْني، فزادَني، فقال جبريلُ: اقرأ القرآنَ على حَرْفَين. فقال
ميكائيلُ: اسْتَزِدْهُ. فقلتُ: زِدْني، فقال: جبريلُ: اقرأ القرآن على ثلاثة
أُحرُف، حتى بلغ على سبعة أحرف، فقال ميكائيلُ: استَزِدْهُ، فقال: اقرأ
القرآن على سبعة أحرف كلٌّ شافٍ كافٍ))(٢).
[التحفة: ٨] .
٤ - باب: كيف نزل القرآن
٧٩٣٣ - أَخبرنا يوسفُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حجاجٌ، عن ابن جُريج، قال:
أَخبرني يوسفُ بنُ ماهِكَ، قال:
إني لَعِندَ عائشةَ أُمِّ المؤمنين إذ جاءِها عراقيٍّ، فقال: أَيْ أمَّ المؤمنين، أرِيني
مصحفَكِ، قالت: لِمَ؟ قال: أُريد أُوْلِفَ عليه القرآنَ، فإنَّا نقرؤه عندنا غيرَ مُؤلِّف،
(١) سلف مكررا برقم (١٠١١)، وانظر تخريجه برقم (١٠١٢).
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠١٥).
٢٤٥

قالت: وَيْحكَ، وما يضرُّكَ أَيُّهُ قرأْتَ قبلُ، إنما نزلَ أُولَ ما نزلَ سورةٌ مِنَ المُفصَّل
فيها ذِكرُ الجنة والنار، حتى إذا ثابَ الناسُ للإسلام نزلَ الحلال والحرامُ، ولو نزلَ
أولَ شيءٍ: لا تَشرَبوا الخمرَ، لَقالوا: لا نَدعُ شُربَ الخمر، ولو نَزل أولَ شيءٍ:
لا تَزْنُوا، لَقالوا: لا نَدعُ الزنا، وإنه أُنزلت: ﴿ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمُ ﴾ [القمر: ٤٦] مكّةَ
- وإني جاريةٌ ألعبُ - على محمد نَّهِ، وما نزلت سورةُ ((البقرة)) و((النّساء)) إلا
وأَنا عندَهُ، قال: فَأَخرجَت إليه المصحفَ، فأمَلَتْ عليه آيَ السُّوَرِ (١).
[التحفة: ١٧٦٩١] .
٥ - باب: بلسان مَنْ نزَل القرآنُ
٧٩٣٤ - أَخبرنا الهيثمُ بنُ أيوبَ، قال: أَخبرنا إبراهيمُ - يعني ابنَ سعد - قال ابنُ
شهاب: وأَخبرني أنسُ بنُ مالك
أن حذيفةَ قَدِمَ على عثمانَ، وكان يُغازي أهل الشام مع أهل العراق في فتح
أَرْمِينيةَ وأَذْرَبِيجانَ، فَأَفزعَ حذيفةَ اختلافُهم في القرآن، فقال لعثمانَ: يا أميرَ
المؤمنين، أَدرِكْ هذه الأُمَّةَ قبل أن يختلفوا في الكتاب، كما اختلَفتِ اليهودُ
والنصارى، فأرسل عثمانُ إلى حفصةً: أنْ أُرسِلي إلينا بالصُّحف نَنْسخُها في
المصاحف ثم نَردُّها إليكِ، فأرسلَتْ بها إليه، فأمر زيدَ بنَ ثابت وعبدَ الله بنَ الزبير
وسعيدَ بنَ العاص وعبد الرحمن بنَ الحارث بن هشام أن ينسخوا الصُّحفَ في
المصاحف، فإن اختلفوا وزيدَ بنَ ثابت في شيء مِنَ القرآن، فاكتبوه بلسان قريش،
فإن القرآنَ نَزَلَ بلسانهم، ففعلوا ذلك، حتى إذا نسخوا الصُّحفَ في المصاحف رَدَّ
عثمانُ الصُّحفَ إلى حفصةَ، وأَرسل إلى كلِّ أُفُقِ مصحفاً مما نَسَخوا(٢).
[التحفة: ٩٧٨٣].
(١) أخرجه البخاري (٤٨٧٦) و (٤٩٩٣).
وسیتکرر برقم (١١٤٩٤).
(٢) أخرجه البخاري (٤٩٨٧).
٢٤٦

٦ - باب: گمْ بین نزول أوَّل القرآن وبین آخره
٧٩٣٥ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا ابنُ أبي عديّ، عن داودَ - وهو ابنُ
أبي هند - عن عكرمةً
عن ابن عباس، قال: نزلَ القرآنُ في رمضانَ ليلةَ القَدْرِ، فكان في السَّماءِ الدُّنيا،
فكان إذا أراد الله أن يُحدِث شيئاً نَزل، فكان بين أوَّله وآخره عشرين سنةً(١).
[التحفة: ٦٠٨٦] .
٧٩٣٦ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا يزيدُ - يعني ابنَ زُريع - قال:
حدثنا داودُ بنُ أبي هند، عن عكرمةَ
عن ابن عباس، قال: نزل القرآنُ جملةً في ليلة القَدْر إلى السَّماء الدُّنيا، فكان
إذا أراد الله أن يُحدِث منه شيئاً أحدثه(٢).
[التحفة: ٦٠٨٦].
٧٩٣٧ - حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا الفِرْيابيُّ، عن
سفيانَ، عن الأعمش، عن حسَّانَ، عن سعيد بن جُبير
عن ابن عباس، قال: فُصِل القرآنُ من الذّكر، فوُضِعِ في بيتِ العزَّة في السماء
الدنيا، فجَعل جبريلُ عليه السلام يَنْزِل على النبيِّ ◌ِلَهَ يُرتّلهُ ترتيلاً. قال سفيانُ:
خمسَ آيات، ونحوَها(٣).
[التحفة: ٥٤٩٢] .
٧ - باب عَرْض جبريلَ القرآنَ
٧٩٣٨ - أخبرنا عَمرو بنُ منصور، قال: حدثنا عاصمُ بنُ يوسفَ، قال: حدثنا أبو
بکر بنُ عيَّاش، عن أبي حَصین، عن أبي صالح
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسیأتي بعده.
(٢) سلف قبله .
(٣) انظر سابقيه، وسيأتي برقم (١١٥٠١).
٢٤٧

عن أبي هريرةَ، قال: كان رسولُ اللهِ وَّ يُعرَضُ عليه القرآنُ في كلِّ
رمضانَ، فلما كان العامُ الذي قُبِض فيه وَّرَ عُرِضَ عليه مرتين، فكان يعتكفُ
العشرَ الأواخرَ، فلما كان العامُ الذي قُبض فيه اعتكف عشرين(١).
[التحفة: ١٢٨٤٤].
٧٩٣٩ - أخبرنا سليمانُ بنُ داودَ، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني يونسُ، عن ابن
شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبةً
أن عبدَ الله بنَ عباس كان يقول: كان رسولُ الله ◌ِّ أجود الناس، وكان
أجودَ ما يكون في رمضانَ حين يَلْقاه جبريلُ عليهما السلام، وكان جبريلُ يَلْقاه
في كلِّ ليلة من رمضانَ فيُدارسهُ القرآنَ، قال: فَلَرسولُ اللهِ وَّ حين يَلْقاه جبريلُ
أجودُ مِنَ الريح المُرسَلة(٢).
[المجتبى: ١٢٥/٤، التحفة: ٥٨٤٠] .
٧٩٤٠ - أَخبرنا نصرُ بنُ علي، عن مُعتمر، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي
ظَبيانَ، قال:
قال لنا ابنُ عبَّاس: أيَّ القراء تَيْن تقرؤون؟ قلنا: قراءةً عبد الله، قال: إن
رسولَ اللهِ وَ﴿ل كان يُعرَضُ عليه القرآنُ في كلِّ عام مرةً، وإنه عُرِضَ عليه في
العام الذي قُبِض فيه مرتين، فشَهِد عبدُ الله ما نُسِخَ(٢).
[التحفة: ٥٤٠٨] .
٨ - باب ذِكْر كاتب الوَخي
٧٩٤١ - أخبرنا الهيثمُ بنُ أيوب، قال: حدثني إبراهيمُ - يعني ابنَ سعد - قال:
حدثنا ابنُ شهاب، عن عُبيد بن السَّبَّاق
(١) سلف تخريجه برقم (٣٣٢٩) .
(٢) سلف مكرراً برقم (٢٤١٦).
(٣) أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) ص ١٧٩.
وسیتکرر برقم (٨٢٠١).
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٤٢٢).
٢٤٨

عن زيد بن ثابت قال: أرسل إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فأتيتُه،
وعنده عمرُ، فقال: إنَّ عمرَ أتاني فقال: إنَّ القتل استَحَرَّ يومَ اليمامة بقُرَّاء
القرآن، وإني أرى أنْ تأمُرَ بَجَمْع القرآن، فقلتُ: كيف أفعل شيئاً لم يفعلْه
رسولُ اللهِ وَّ؟ فقال عمرُ: هو والله خيرٌ، فلم يَزَل يراجِعُني حتى شرح الله
صدري للذي شَرحَ له صدرَ عمر، ثم قال: إنّك غلامٌ شابٌ عاقلٌ لا نتْهِمُكَ،
قد كنتَ تكتبُ الوَحْيَ لرسول الله وَّ، فَتَتَبَّعِ القرآنَ، فاجَمَعْه، فقلتُ:
كيف تفعلان شيئاً لم يَفعَلْه رسولُ الله ◌ِلَّهِ؟ فقال أبو بكر: هو والله خيرٌ،
فلم يزل يُراجِعُني حتى شَرح الله صدري للذي شَرح له صدرَ أبي بكر
وعمرَ، والله لو كلَّفاني نَقْلَ جبل من الجبال ما كان أثقلَ عليَّ مِنَ الذي
كلَّفاني، ثم تتبّعتُ القرآنَ أجَمَعُه مِنَ العُسُب والرِّقاع والصُّحف وصدور
الرجال(١).
[التحفة: ٣٧٢٩].
٩ - ذكر قراء القرآن
٧٩٤٢ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالدٌ، عن شعبةَ، عن عمرو بن
مُرَّةَ، قال: سمعتُ إبراهيمَ يحدِّث، عن مسروق قال:
ذُكر عبدُ الله بنُ مسعود عند عبد الله بن عمرو، فقال: ذلك رجلٌ لا أزال
أحُّه بعدما سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّ يقول: ((استَقْرِؤُوا مِنْ أربعة: عبد الله، وسالم
(١) أخرجه البخاري (٤٦٧٩) و (٤٩٨٦) و (٤٩٨٩) و (٧١٩١) و (٧٤٢٥)، والترمذي
(٣١٠٣).
وسيأتي پاسناده مختصراً برقم (٧٩٤٨) و (٨٢٣٠).
وهو في (مسند) أحمد (٢١٦٤٤)، وابن حبان (٤٥٠٦) و (٤٥٠٧).
وقوله: ((استحر))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: اشتد.
وقوله ((العُسُب)): جمع عسيب، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: جريدة من النخل.
٢٤٩

مولى أبي حذيفةَ - قال شعبةُ: بدأ بهذَين-، وأُبيِّ بن كعب، ومعاذ بن جبل))
قال: لا أدري بأيّهما بدأ(١).
[التحفة: ٨٩٣٢] .
٧٩٤٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عَبدةُ، قال: حدثنا الأعمشُ،
عن شقیق
عن عبد الله قال: لقد قرأتُ على رسول الله وَله بضعاً وسبعينَ سورةً، وقد
عَلِمَ أصحابُ رسول اللهِّوَ أَنِي أَعلَمُهم بكتاب الله، ولو أعلَمُ أنَّ أحداً أعلَمُ به
مني لَرَحلتُ إليه.
قال شَقيقٌ: فجلستُ في حِلَق أصحاب رسول الله وَ لّ، فما سمعتُ أحداً
يَعِيبُ ذلك ولا يَرُدُّه(٢).
[التحفة: ٩٢٥٧].
٧٩٤٤ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن أيوبَ، قال: حدثنا سليمانُ بنُ عامر، قال:
سمعتُ الربيعَ بنَ أنس يقول:
قرأتُ القرآنَ على أبي العالية، وقرأ أبو العالية على أُبيِّ قال: وقال أُبيِّ: قال لي
رسولُ اللهِ وَله: ((أُمِرتُ أن أُقْرِئِكَ القرآنَ))، قال: قلتُ: أَوَذُكِرتُ هناك؟ قال:
(نعم))، فبكى أبيٌّ، قال: فلا أدري أبشَوق، أو بخوف(٣).
[التحفة: ١٧] .
(١) أخرجه البخاري (٣٧٥٨) و (٣٧٦٠) و(٣٨٠٦) و (٣٨٠٨) و (٤٩٩٩)، ومسلم
(٢٤٦٤) (١١٦) و (١١٧) و (١١٨)، والترمذي (٣٨١٠).
وسيأتي برقم (٧٩٤٧) و (٨١٧٢) و(٨١٨٤) و (٨٢٠٢) و(٨٢٢١) و (٨٢٢٢).
وهو في ((مسند)) أحمد (٦٥٢٣)، وابن حبان (٧٣٦) و (٧١٢٢) و (٧١٢٨).
(٢) أخرجه البخاري (٥٠٠٠)، ومسلم (٢٤٦٢) (١١٤).
وسیأتي برقم (٩٢٧٨) و (٩٢٧٩).
وهو في «مسند)) أحمد (٣٩٠٦)، وابن حبان (٧٠٦٤).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٧٩٣) و (٣٨٩٨).
وسیتکرر برقم (٨١٨٢).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢١٢٠٢)، و(شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٦٢٠) و (٣٦٢١).
٢٥٠

٧٩٤٥ - حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا مَعمرٌ،
عن قتادةً
عن أنس أن رسولَ اللهِ لَه قال لأُبيِّ: ((إنَّ ربي أَمَرَني أن أَعرِضَ عليكَ
القرآنَ)) قال: أَوَسَمَّانِي لكَ؟ قال رسولُ الله ◌ِّ: ((نعم))، فبكى أُبِيٌّ(١).
[التحفة: ١٣٤٩] .
١٠ - ذكر الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله وعلى
٧٩٤٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ إدريسَ، قال: حدثنا شعبةُ.
وأخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا يحيى، عن شعبةً، عن قتادةً
عن أنس قال: جمع القرآنَ على عهد رسول الله وَّ أربعةٌ، كلُّهم - قال
محمدٌ : - من الأنصار: أُبيُّ بنُ كعب، ومعاذُ بنُ جبل، وزيدٌ، وأبو زيد، قلتُ: مَنْ
أبو زيد؟ قال: أحدُ عمومتيّ(٢).
[التحفة: ١٢٤٨] .
٧٩٤٧ - أَخبرنا بشرُ بنُ خالد، قال: أخبرنا غُنْدَرٌ، عن شعبةَ، عن سليمانَ، قال:
سمعتُ أبا وائل، عن مسروق
عن عبد الله بن عَمرو، عن النبيِّ وَّه قال: ((اسْتَقْرِؤُوا القرآنَ مِنْ أربعة، مِنْ
عبد الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفةَ، ومعاذ بن جبل، وأُبيِّ بن كعب))(٣).
[التحفة: ٨٩٣٢].
(١) أخرجه البخاري (٣٨٠٩) و (٤٩٥٩) و (٤٩٦٠) و (٤٩٦١)، ومسلم (٧٩٩) (٢٤٥)
و(٢٤٦)، والترمذي (٣٧٩٢).
وسيأتي برقم (٨١٨١) و (١١٦٢٧).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٣٢٠)، و ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥٥٨٨)، وابن حبان
(٧١٤٤).
(٢) أخرجه البخاري (٣٨١٠) و(٥٠٠٣) و (٥٠٠٤)، ومسلم (٢٤٦٥) (١١٩) و (١٢٠)،
والترمذي (٣٧٩٤).
وسیأتي برقم (٨٢٢٨).
وهو في «مسند)) أحمد (١٣٤٤١)، وابن حبان (٧١٣٠).
(٣) سلف تخريجه برقم (٧٩٤٢).
٢٥١

١١ - باب جَمع القرآن
٧٩٤٨ - أخبرنا الهيثمُ بنُ أيوبَ، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعد، قال: حدثنا ابنُ
شهاب، عن عُبيدِ الله بن السَّبَّاق
عن زيد بن ثابت قال: أرسل إليَّ أَبُو بكر مقتلَ أهل اليمامة، فأتيتُه وعندَه
عمرُ، فقال: إِنَّ القتلَ قد استَحَرَّ يومَ اليمامة بقُرَّاء القرآن .... وساق الحديثَ
بطوله. معاد(١).
[التحفة: ٣٧٢٩] .
١٢ - باب سورة كذا، سورة كذا
٧٩٤٩ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى، قال: حدثنا يزيدُ - يعني ابنَ زُريع - قال:
حدثنا شعبةُ، عن منصور، عن إبراهيمَ، عن عبد الرحمن بن يزيدَ، قال:
ذُكِر لي عن أبي مسعود، فلقِيتُه وهو يطوف بالبيت، فسألتُه، فقال: قال
رسولُ اللهِ وَّهُ: (مَنْ قرأ الآيتين من آخِرِ سورة البقرة في ليلةٍ كَفَتَاهُ))(٢).
[التحفة: ٩٩٩٩].
٧٩٥٠ - أَخبرنا بشرُ بنُ خالد، قال: أخبرنا محمدُ بنُ جعفر، عن شعبةً، عن
سليمانَ، عن إبراهيمَ، عن عبد الرحمن بن يزيدَ، عن علقمةَ
عن أبي مسعود، أَن النبيَّنَّه قال: ((مَنْ قرأ الآيتين الآخِرَتين من البقرة في ليلة
كَفَتَاهُ) قال عبدُ الرحمن: فلقيتُ أبا مسعود فحدثني به(٣).
[التحفة: ٩٩٩٩] .
(١) سلف بتمامه برقم (٧٩٤١).
(٢) أخرجه البخاري (٤٠٠٨) و (٥٠٠٨) و(٥٠٠٩) و (٥٠٤٠) و (٥٠٥١)، ومسلم (٨٠٧)
و (٨٠٨)، وأبو داود (١٣٩٧)، وابن ماجه (١٣٦٨) و (١٣٦٩)، والترمذي (٢٨٨١).
وسیأتي في لاحقیە، وبرقم (٧٩٦٤) و (٧٩٦٥) و(٧٩٦٦) و(١٠٤٨٦) و(١٠٤٨٧) و
(١٠٤٨٨) و (١٠٤٨٩).
وهو في «مسند» أحمد (١٧٠٦٨)، وابن حبان (٧٨١) و (٢٥٧٥).
(٣) سلف قبله .
٢٥٢

٧٩٥١ - أَخبرنا عليّ بنُ خَشْرَم، قال: أخبرنا عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيمَ،
عن علقمةَ وعبد الرحمن بن يزيدَ
عن أبي مسعود قال: قال رسولُ الله ◌ِوَلَه: ((الآيتان الآخِرَتان من آخر سورة
البقرة، مَنْ قرأَهما في ليلة كَفَتَاهُ)) (١).
[التحفة: ٩٩٩٩] .
٧٩٥٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عَبْدةُ بنُ سليمانَ، عن هشام بن
عروة، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: سَمِع رسولُ اللهِ وَّو رجلاً يقرأ في المسجد ليلاً، فقال:
(لقد أذكرَني كذا وكذا من آية، قد كنتُ أُسقِطُهنَّ من سورة كذا وكذا)). (٢)
[التحفة: ١٧٠٤٦] .
١٣ - السورة التي يُذكَر فيها كذا
٧٩٥٣ - أَخبرنا محمدُ بنُ المثنَّى، عن يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عوفٌ، قال:
حدثنا يزيدُ الفارسيُّ، قال:
قال لنا ابنُ عباس: قلتُ لعثمانَ بن عفانَ: ما حَمَلَكم أنْ عمَدتُم إلى ((الأنفال)»
وهي من المثاني، وإلى ((براءة)) وهي من المِئِين، فقَرنتُم بينهما، ولم تكتبوا سطرَ:
بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتُموها في السَّبْعِ الطّوال، فما حمَلكم على ذلك؟
قال عثمانُ: إن رسولَ الله ◌َّ لو كان إذا نزل عليه الشيءُ يدعو بعضَ مَنْ يكتب
عنده، فيقول: ((ضعوا هذه في السورة التي يُذكَر فيها كذا وكذا))، وتنزلُ عليه
الآياتُ، فيقول: ((ضعوا هذه الآيات في السورة التي يُذكّر فيها كذا وكذا))،
(١) سلف في سابقيه .
(٢) أخرجه البخاري (٢٦٥٥) و (٥٠٣٧) و (٥٠٣٨) و(٥٠٤٢) و (٦٣٣٥)، ومسلم (٧٨٨)،
وأبوداود (١٣٣١) و (٣٩٧٠).
وهو في «مسند)» أحمد (٢٤٣٣٥)، وابن حبان (١٠٧).
٢٥٣

وكانت ((الأنفال)) من أوائل ما أُنزِل، و ((براءة)) مِنْ آخر القرآن، وكانت قصَّتُها
شبيهاً بقصَّتها، وقُبض رسولُ اللهِ ◌ّ ولم يُبِّن لنا أنها منها، فظننتُ أَنها منها،
فيمِنْ ثَمَّ قرنتُ بينهما، ولم أكتب بينهما بسَطْر: بسم الله الرحمن الرحيم(١).
[التحفة: ٩٨١٩] .
١٤ - كتابة القرآن
٧٩٥٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا يزيدُ، عن همَّام، عن
زيد بن أسلم.
وأخبرنا الفضلُ بنُ العَبَّاس بن إبراهيمَ، قال: حدثنا عفانُ، قال: حدثنا همَّمُ، قال:
حدثنا زیدُ بنُ أَسلمَ، عن عطاء بن يسار
عن أبي سعيد الخُدريِّ، عن النبيِّ وَلَه ـ وقال محمد: قال رسولُ اللهِ وَل ــ:
((لا تكتبوا عَنِّي شيئاً غيرَ القرآن - وقال محمد: إلاّ القرآنَ - فمَنْ كتب عنّي شيئاً
غيرَ القرآن فَلْيَمْحُه))(٢).
[التحفة: ٤١٦٧].
١٥ _ فاتحة الكتاب
٧٩٥٥ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور، عن سفيانَ، عن الزُّهريِّ، عن محمود(٣) بن الربيع
عن عبادةً بن الصَّمت، عن النِيِّ وَّه قال: ((لا صلاةَ لِمَنْ لم يقرأ بفاتحة
الكتاب)»(٤).
[التحفة: ٥١١٠] .
(١) أخرجه أبوداود (٧٨٦) و (٧٨٧)، والترمذي (٣٠٨٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٩٩) و (٤٩٩)، وابن حبان (٤٣).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٨١٨).
(٣) في الأصلين: ((محمد))، والتصويب من ((التحفة)).
(٤) سلف مكرراً برقم (٩٨٤).
٢٥٤

١٦ - فضل فاتحة الكتاب
٧٩٥٦ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد ومحمدُ بنُ جعفر،
قالا: حدثنا شعبةُ، عن خُبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم
عن أبي سعيد بن المُعلَّى قال: مرَّ بي رسولُ اللهِوَّهِ وأنا أُصلِّي، فدعاني،
فلم آتِهِ حتى صلَّيتُ، ثم أَتيتُهُ فقال لي: ((ما منعكَ أن تَأْتَن)) ؟ قلتُ: كنتُ أُصلِّي،
فقال: ((أَلَمْ يَقُل الله عزَّ وجل: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أُسْتَجِيبُوْلِلَّهِ وَلِلَرَّسُولِ﴾))
[الأنفال: ٢٤]؟! قال: «ألا أُعلِّمُكَ أعظمَ سورة في القرآن قبل أن أخرجَ مِنَ
المسجد))؟ فذهب ليخرجَ، فذكّرتُه، فقال: ((﴿اَلْعَمْدُ لِلَّهِرَبِ الْعَلَّمِينَ﴾ هي
السَّبْعُ المَثاني والقرآنُ العظيمُ الذي أُوتِيْتُه))(١).
[التحفة: ١٢٠٤٧].
٧٩٥٧ - أَخبرنا عُبيدُ الله بنُ عبد الكريم، قال: حدثنا عليٌّ بنُ عبد الحميد
المَعْنيُّ، قال: حدثنا سليمانُ بنُ المغيرة، عن ثابت
عن أنس بن مالك، قال: كان النبيُّ ◌ِّ في مسير له؛ فنزل، ونزل رجلٌ إلى
جانبه، فالتفَتَ إليه النبيُّ ◌ِله، فقال: ((ألا أُخبرُكَ بأفضل القرآن)) ؟ قال: فتلا عليه:
﴿الْحَمْدُ بِّهِرَبِ الْعَلَمِينَ﴾(٢).
[التحفة: ٤٣٠] .
٧٩٥٨ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا
السائب مولى هشام بن زهرة يقول:
سمعتُ أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ اللهِنَ ◌ّهُ: ((مَنْ صلّى صلاةً لم يقرأ فيها بأُمِّ
القرآن، فهي خِداجٌ، هي خِداجٌ، هي خِداجٌ، غيرُ تمام)). فقلتُ: يا أبا هريرةَ إنّي
(١) سلف تخريجه برقم (٩٨٧).
(٢) أخرجه الحاكم ٥٦٠/١.
وسيتكرر برقم (١٠٤٩١).
وهو في ابن حبان (٧٧٤).
٢٥٥

أحياناً أكون وراءَ الإِمام؟ فَغَمَزَ ذراعي، وقال: اقرأ بها يا فارسيُّ في نَفْسكَ، فإني
سمعتُ رسولَ اللهِ وَّلَوَل يقول: ((قال الله عز وجلَّ: قَسَمتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي
نصفين، فِنصفُها لي، ونصفُها لعبدي، ولعبدي ما سألَ)) قال رسولُ الله ◌ِّ:
((اقرؤوا، يقول العبد: ﴿الْعَمْدُ لِلَّهِرَبِ الْعَلَمِينَ﴾ يقول الله: حَمِدَني عبدي،
يقول: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقولُ الله: أثنى عليَّ عبدي، يقول العبدُ:
﴿مَلِكِ يَوْمِ الّذِينِ﴾ يقول الله: مَجَّدَني عبدي، وهذه الآيةُ بيني وبين عبدي،
ولِعبدي ما سألَ، يقول العبدُ: ﴿أَهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَغِيَ صِرَّطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ
اُلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الطَّآلِينَ﴾، فهؤلاء لعبدي، ولعبدي ما سأل)) (١).
[التحفة: ١٤٩٣٥].
خالفه سفيانُ بنُ عُبِينَةَ.
٧٩٥٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا سفيانُ - وهو ابنُ عُيينةَ - عن
العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوبَ، عن أبيه
عن أبي هريرةَ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ له يقول: ((كلُّ صلاة لا يُقرَأُ فيها بأُمِّ
القرآن فهيَ خِداجٌ، فهيَ خِداجٌ، فهي خِداجٌ)) قال: يا أبا هريرةَ إني أحياناً أكون
وراءَ الإِمام؟ قال: يا فارسيُّ، اقرأ بها في نَفْسكَ، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ وَلـ
يقول: ((قال الله عز وجلَّ: قسَمْتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل،
قال العبدُ: ﴿الْعَمْدُ لِلَّهِرَبِ الْعَلَمِينَ﴾ قال الله: حَمِدَني عبدي، فإذا قال:
﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِمِ﴾ قال الله: أثنى عليَّ عبدي، فإذا قال: ﴿مَلِكِ يَوْرِ الَّذِيْنِ﴾ قال
الله: مَجَّدَني عبدي، أو قال: فَوَّضَ إليَّ عبدي، فإذا قال: ﴿إِنَّكَ نَّعْبُهُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ﴾ قال: هذه بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سألَ)) قال سفيانُ: دخلتُ
على العلاء بن عبد الرحمن في بيته وهو مريضٌ، فسألتُه عن هذا الحديث فحدّثني
به(٢)
[التحفة: ١٤٠٢١] .
(١) سلف تخريجه برقم (٩٨٣).
(٢) سلف تخريجه برقم (٩٨٣).
٢٥٦

٧٩٦٠ - أخبرنا عَمرو بنُ منصور، قال: حدثنا الحسنُ بنُ الربيع، قال: حدثنا أبو
الأحوص، عن عمار بن رُزَيق، عن عبد الله بن عيسى، عن سعيد بن جُبير
عن ابن عباس قال: بَيْنَا جبريلُ عليه السلام قاعدٌ عند النبيِّ وَ ◌ّ سمع صوتاً
نَقِيْضاً مِنْ فوقه فقال: هذا بابٌ مِنَ السماء فُتح اليومَ، لم يُفتَحْ قطَّ إلا اليومَ، فنزل
منه مَلَكٌ، فقال: هذا مَلَكٌ نَزَل إلى الأرض، لم يَنزِلْ قطَّ إلَّ اليومَ، فسَلَّم وقال:
أبشِرْ بنورَيْنِ أُوتِيتَهُما لم يُؤْتَهما نِيٌّ قبلَكَ: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة،
لَمْ (١) تقرأْ بَحَرْف منهما إلا أُعطِتَه(٢).
[التحفة: ٥٥٤١]
١٧ - سورة البقرة
٧٩٦١ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعید، قال: حدثنا يعقوبُ، عن سهيل، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَ لّ قال: ((لا تجعلوا بيوتَكُم مقابرَ، فإن
الشَّيطان يَنْفِرِ مِنَ البيت الذي تُقرأ فيه سورةُ البقرة))(٣).
[التحفة: ١٢٧٦٩].
٧٩٦٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الحكم، عن شُعيب، قال: أخبرنا الليثُ،
قال: أخبرنا خالدٌ، عن ابن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله بن أسامةَ، عن عبد الله بن
خبَّاب، عن أبي سعيد الخدري
عن أُسيد بن حُضير - وكان مِنْ أحسن الناس صوتاً بالقرآن - قال: قرأتُ
الليلةَ بسورة البقرة، وفرَسٌ لي مربوطٌ، ويحيى ابني مضطجعٌ قريباً منّي وهو غلامٌ،
(١) كذا في الأصلين، وجاء في حاشيتيهما ما نصُّه ((لعله: لن)) .
(٢) سلف تخريجه برقم (٩٨٦).
وقوله: ((نقيضاً))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): النقيض: الصوت. ونقيض السَّقف: تحريك خشبه.
(٣) أخرجه مسلم (٧٨٠)، والترمذي (٢٨٧٧).
وسيتكرر برقم (١٠٧٣٥).
وهو في («مسند)) أحمد (٧٨٢١)، وابن حبان (٧٨٣).
٢٥٧

فجالَت جولةً، فقمتُ ليس لي هَمٌّ إلا يحيى ابني، فسكنت الفرَسُ، ثم قرأتُ
فجالَت الفرَسُ، فقمتُ ليس لي هَمٌّ إلا ابني، ثم قرأتُ فجالَت الفَرسُ، فرفعتُ
رأسي، فإذا بشيء كهيئة الظّة في مثل المصابيح، مقبلٌ مِنَ السماء، فهالَني،
فسكَنتُ، فلما أصبحتُ غدوتُ إلى رسول الله وِّهِ فأخبرتُه، فقال: (اقرأ يا أبا
يحيى)) قلتُ: قد قرأتُ يا رسولَ الله، فجالَت الفَرسُ وليس لي هَمِّ إلا ابني، فقال:
(اقرأ يا ابنَ حُضير)) قال: قد قرأتُ، فرفعتُ رأسي فإذا كهيئة الظَّة فيها مصابيحُ،
فهاَني، فقال: ((ذلك الملائكةُ دَنَوْا لصوتكَ، ولو قرأتَ حتى تُصبح، لأصبح الناسُ
ينظرون إليهم))(١).
[التحفة: ١٤٩] .
١٨ - آيةُ الكرسيِّ
٧٩٦٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن عبيد الله، قال: حدثنا شعيبُ بنُ حرب، قال:
حدثنا إسماعيلُ بنُ مسلم، عن أبي المتوكل
عن أَبي هريرةً أنه كان على تمر الصدقة، فوجد أَثر كفِّ كأنه قد أُخِذ
منه، فَذَكر ذلك للنبيِّ وَّ فقال: «تريد أن تأخذَه؟ قُل: سبحانَ مَنْ سخّركَ
لمحمد وَجّل)) قال أبو هريرةَ: فقلتُ، فإذا جنِيٌّ قائمٌ بين يديَّ، فأخذتُه لأَذهبَ
به إلى النبيِّ وَّ، فقال: إنما أخذتُه لأَهل بيت فقراء من الجنِّ، ولن أعودَ،
قال: فعادَ، فذكرتُ ذلك للنبيِّ وَلَ، فقال: ((تريدُ أن تأخذَه))؟ فقلتُ: نعم،
فقال: ((قُل سبحانَ ما سخّركَ لمحمدِّ)) فقلتُ، فإذا أنا به، فأردتُ أن
(١) أخرجه البخاري تعليقاً (٥٠١٨)، ومسلم (٧٩٦).
وسيأتي برقم (٨٠٢٠) و (٨١٨٧).
وهو في ((مسند)) أحمد (١١٧٦٦)، وابن حبان (٧٧٩).
وقوله: ((فجالت الفرس))، قال ابن الأثير في (النهاية)): جال واجتال: إذا ذهب وجاء، ومنه الجولان في
الحرب، يقال جال يجول جولةً إذا دار.
وقوله: ((الظّة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هي سحابة.
٢٥٨

أذهبَ به إلى النبيِّ ◌َ﴿، فعاهدَني أن لا يعودَ، فتركتُه، ثم عاد، فذكرتُ
ذلك للنبيِّ وَ﴿، فقال: «تريد أن تأخذَه))؟ فقلتُ: نعم، فقال: ((قُلْ سبحانَ ما
سخرَّكَ لمحمد بََّ)) فقلت، فإذا أنا به، فقلتُ: عاهدتَني فكذَبتَ وعُدْتَ،
لأذهبنَّ بكَ إلى النّبِيِّ ◌ِلّ، فقال: خَلِّ عني أُعلِّمْكَ كلمات إذا قُلْتَهِنَّ لم
يقربْكَ ذكرٌ ولا أُنثى من الجنِّ، قلتُ: وما هؤلاء الكلماتُ؟ قال: آيةُ
الكرسيِّ، اقرأُها عند كلِّ صباح، ومساء، قال أبو هريرةَ: فخلَّيْتُ عنه،
فذكرتُ ذلك للنبيِّ نَّ، فقال لي: ((أَوَما علمتَ أنه كذلك؟!))(١)
[التحفة: ١٤٢٥٩].
١٩ - الآيتان من آخر سورة البقرة
٧٩٦٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن إسحاقَ، عن جرير، عن منصور، عن
إبراهيمَ، عن عبد الرحمن بن يزيدَ
عن أَبي مسعود قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((مَنْ قرأ الآيتين مِنْ آخرِ سورة
البقرة في ليلة كَفَتَاهُ)) (٢).
[التحفة: ٩٩٩٩].
٧٩٦٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصور، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن
منصور والأعمش، عن إبراهيمَ، عن عبد الرحمن بن يزيد
عن أبي مسعود عن النبيَِّ لَه قال: ((مَنْ قرأ بالآيتين مِنْ آخرِ سورة البقرة
كَفَتَاهُ))(٣).
[التحفة: ٩٩٩٩] .
(١) تفرد به النسائى من بين أصحاب الكتب الستة.
وسیتکرر برقم (١٠٧٢٨).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٩٤٩).
(٣) سلف تخريجه برقم (٧٩٤٩).
٢٥٩

٧٩٦٦ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، عن منصور، عن إبراهيمَ،
عن عبد الرحمن بن يزيدَ، أخبره علقمةُ
عن أبي مسعود الأنصاريِّ، أن النبيَّ ◌َّ قال: ((مَنْ قرأ بالآيتين مِنْ آخِرِ
سورة البقرة في ليلة كفَتَاهُ))(١).
قال عبدُ الرحمن بنُ يزيدَ: فَلَقِيتُ أبا مسعود في الطواف، فسألتُه، فحدَّثْني به.
[التحفة: ٩٩٩٩] .
٧٩٦٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، قال:
حدثنا أبو الأحوص، عن عمار بن رُزيق، عن عبد الله بن عيسى، عن سعيد بن جُبير
عن ابن عباس، قال: بَيْنا رسولُ الله ◌ِّلَه وعنده جبريلُ عليه السلام، إذ
سمع نقيضاً فوقه، فرفع جبريلُ بصرَه إلى السماء، فقال: هذا البابُ قد فُتِحِ مِنَ
السماء ما فُتِحِ قطَّ، قال: فنزل مَلَكّ، فأتى النبيَّ وَّ﴿ فقال: أَبْشِرْ بنورَيْن
أُوتِيتَهُما لم يُؤتَهما نِيٌّ قبلكَ؛ فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ
حرفاً منه إلا أُعطِيتَهُ(٢).
[التحفة: ٥٥٤١] .
٧٩٦٨ - أخبرنا عَمرو بنُ منصور، قال: حدثنا آدمُ بنُ أبي إياس، قال: حدثنا أبو
عوانة، قال: حدثنا أبو مالك الأشجعيُّ، عن رِبْعيِّ بن حِراش
عن حذيفة قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((فُضِّلنا على النَّاسِ بثلاث: جُعِلت
الأرضُ كلَّها لنا مسجداً، وجُعِلتْ تُربتُها لنا طَهوراً، وجُعلت صفوفُنا
كصفوف الملائكة، وأُوتيتُ هؤلاء الآيات(٣) آخرَ سورة البقرة مِنْ كنزٍ تحتَ
العرش، لم يُعطَ منه أحدٌ قبلي، ولا يُعطى منه أحدٌ بعدي)) (٤).
[التحفة: ٣٣١٤].
(١) سلف تخريجه برقم (٧٩٤٩).
(٢) سلف تخريجه برقم (٩٨٦).
(٣) في الأصل: ((الكلمات))، والمثبت من (ط).
(٤) أخرجه مسلم (٥٢٢).
وهو في «مسند)» أحمد (٢٣٢٥١)، وابن حبان (١٦٩٧) و (٦٤٠٠).
٢٦٠