Indexed OCR Text
Pages 281-300
رسولُ اللهِ وَّ: «انظُروها، فإن جاءت به أبيضَ سَبطاً قَضِيءَ العينين، فهو لهلالِ ابنِ أُمَّةَ، وإن جاءت به آدَمَ جَعْدًا رَبْعاً حَمْشَ الساقين، فهو لَشريكِ ابن سَحْماءَ». فجاءت به آدَمَ جَعْدَاً رَبْعاً حَمْشَ الساقين، فقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لولا ماسَبقَ فيها من كتاب الله، لكان لي ولها شأنٌ)). والقَضِيُ العينين: طويلُ شُفْرِ العينين، ليس بمفتوح [العين، ولا](١) جاحِظِهما(٢). [المجتبى: ١٧٢/٦، التحفة: ١٤٦١]. ٣٩ - قولُ الإمام: اللهم بيِّنْ ٥٦٣٥- أَخبرنا عيسى بنُ حمّاد، زُغْبَةُ، قال: أَخبرنا اللَّيثُ، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عنِ القاسمِ بن محمد عن ابنِ عبَّاس، أنه قال: ذُكِرَ التلاعَنُ عند رسولِ الله وَّةِ، فقال عاصمُ بنُ عَدِيٌّ في ذلك قولاً، ثم انصرفَ، فأتاه رجلٌ من قومه يشكو إليه أنه وجَدَ مع امرأته رجلاً، فقال عاصمٌ: ما ابتُليتُ بهذا إلا لقولي، فذهب به إلى رسولِ الله وَّل، فأخبره بالذي وجَدَ عليه امرأتَهُ، فكان ذلك الرجلُ مُصفرًّا، قليلَ اللحم، سَبَطَ الشعرة، وكان الذي ادَّعَى عليه أنه وَجَده عند امرأتِهِ آدمَ خَدْلاً كثيرَ اللحم، فقال رسولُ الله وَّهُ: ((اللَّهُمَّ بَيِّنْ))، فوضعَتْ شبيهاً بالرجل الذي ذكَرَ زوجُها أنه وجَدَ عندها، فلاعَنَ رسولُ الله ◌َّهُ بِينَهُما، فقال رجلٌ لابنِ عبَّاس في المجلس: هي التي قال رسولُ الله وَُّ: «لو رجمتُ أحداً بغير بَيِّنَةٍ، رجمتُ هذه))؟ فقال ابنُ عَّاس: لا، تلكَ امرأةٌ كانت تُظهرُ السوءَ في الإسلام(٣). [المجتبى: ١٧٣/٦، التحفة: ٦٣٢٨]. (١) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من (المجتبى)). (٢) سلف قبله. وقوله: ((شفر العينين))، جاء في ((القاموس)): الشفر، بالضم: أصل مَنبت الشعر في الجفن، مذكر، ويُفتح. (٣) أخرجه البخاري (٥٣١٠) و(٥٣١٦) و(٦٨٥٥) و(٦٨٥٦) و(٧٢٣٨)، ومسلم (١٤٩٧) (١٢) و(١٣)، وابن ماجه (٢٥٦٠). = ٢٨١ ٤٠ - الأمرُ بوضع اليدِ على في المتلاعِنَينِ عند الخامسة ٥٦٣٦- أَخبرنا عليُّ بنُ ميمونِ الرَّي، عن سفيانَ، عن عاصم بن كُلَیب، عن أبيه عن ابن عبَّاس، أن النبيَّّهُ أَمَرَ رجلاً حين أمَرَ المُتلاعِنَينِ أن يتلاعَنَا أن يضَعَ يدَهُ عند الخامسة على فِيهِ، وقال: ((إنها مُوجِبَةٌ)) (١). [المجتبى: ١٧٥/٦، التحفة: ٦٣٧٢]. ٤١ - عِظّةُ الإمامِ الرجلَ والمرأةَ عند اللِّعان ٥٦٣٧- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ ومحمدُ بنُ الْمُثنّى، قالا: حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ الملك بنُ أبي سليمانَ، قال: سمعتُ سعيدَ بنَ جُبير يقول: سُئِلِتُ عن الْمُتلاعِنَينِ في إمارة(٢) ابنِ الزُّبِيرِ، أَيْفَرَّقُ بينهما؟ فما درَيتُ ما أقول، فقمتُ من مقامي إلى منزل ابنِ عُمرَ، فقلت: يا أبا عبدِ الرحمن، المُتلاعِنَينِ، أَيْفَرَّقُ بينَهُما؟ فقال: نعم، سُبحانَ الله! إنَّ أوَّلَ مَن سأل عن ذلك فلانُ بنُ فلان، فقال: يا رسولَ الله، أرأيتَ - ولم يقُلْ عَمرو: أرأيتَ - الرجلَ منا يرى على امرأتِهِ فاحشةً، إن تكلّمَ، فأمرٌ عظيمٌ - قال عَمرو: أتى أمراً عظيماً -، وإن سكَتَ، سكَتَ عن مثلِ ذلك؟! فلم يُحِبْه، فلما كان بعد ذلكَ أَتاه، فقال: إنَّ الأمر الذي سألتُكَ ابْتُليتُ به، فأنزل اللهُ هؤلاء الآيات في سورة النُّور: ﴿وَلَّذِينَ يَُّونَ أَزْوَجَهُمْ ... ﴾ حتى بلغ ﴿وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا وسيأتي برقم (٧٢٩٥) و(٧٢٩٦). = وهو في ((مسند)) أحمد (٣١٠٦). وألفاظ الحديث متقاربة، وقد أورده المصنف مطولاً ومفرقاً. وقوله: ((آدم خدلاً))، قال السندي: كأفعل، أي: أسمر اللون، و(خَذْلاً)»: بفتح خاء معجمة وسكون دال مهملة ولام، هو الغليظ الممتلئ الساق. (١) أخرجه أبو داود (٢٢٥٥). (٢) في الأصل: ((امرأة))، والمثبت، من (المجتبى)). ٢٨٢ إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ [النور: ٦ و٩] فبدأ بالرجلٍ، فوعَظَه وذكَّرَه، وأخبره أن عذاب الدنيا أهوَنُ من عذابِ الآخِرة، فقال: والذي بعثَكَ بالحق ما كذبتُ، ثم ثنّى بالمرأةِ، فوعَظَها وذكَّرَها، فقالت: والذي بعثَكَ بالحقِّ إنه لكاذِبٌ، فبدأ بالرجلِ، فشهِدَ أربعَ شهادات بالله إنه لَمِنَ الصادقين، والخامِسَةَ أنَّ لعنةَ الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنّى بالمرأةِ، فشَهِدت أربعَ شهادات بالله إنه ◌ِنَ الكاذِبين، والخامسةَ أن غضَبَ اللهِ عليها إن كان من الصادقين، ففَرَّقَ بينَهُما(١). [المجتبى: ١٧٥/٦، التحفة: ٧٠٥٨]. ٤٢ - التفريق بين المُتلاعِنَين ٥٦٣٨- أخبر ناعمرو بنُ عليٍّ ومحمدُ بنُ المُثَنِّى - واللفظُ له -، قالا: حدثنا معاذُ ابنُ هشام، قال: حدثني أَبي، عن قتادةَ، عن عَزْرَةَ، عن سعيدٍ بن حُبَير، قال: لم يُفَرِّقِ المُصعبُ بين المُتلاعِنَين، قال سعيدٌ: فذكرتُ ذلك لابنٍ عُمرَ، فقال: فَرَّقَ رسولُ اللهِوَ لَّه بين أخوَيْ بَنِي عَجْلانَ(٢). [المجتبى: ١٧٦/٦، التحفة: ٧٠٦١]. ٤٣ - استتابة المتلاعتَين بعد اللّعان ٥٦٣٩- أَخبرنا زيادُ بنُ أيوبَ دُلُويَه، قال: حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: حدثنا أيوبُ، عن سعيد بن حُبیر، قال: قلت لابنِ عمرَ: قَذَفَ رجلٌ امرأَتَه، فقال: فَرَّقَ نِيُّ اللّهِ﴿ه بين أخوَيْ بني العَجْلان، ثم قال: ((واللهُ أعلمُ إن أحدَكُما كاذبٌ، فهل منكما تائبٌ)) قالها ثلاثاً، فَأَبَيا، ففرَّقَ بينَهما. (١) أخرجه مسلم (١٤٩٣) (٤)، والترمذي (١٢٠٢) و(٣١٧٨). وانظر تخريج ما سيأتي برقم (٥٦٣٩) و(٥٦٤٠) و(٥٦٤١) و(١١٢٩٣) و(١١٢٩٤). وهو في «مسند» أحمد (٤٦٠٣)، وابن حبان (٤٢٨٦). (٢) سيأتي تخريجه في الذي بعده. ٢٨٣ قال أيوبُ: وقال لي عَمرو بنُ دينار: إن في هذا الحديثِ شيئاً، لا أراك تُحدِّثُ به! قال: قال الرجلُ: مالي؟! قال: «لامالَ لك، إن كنتَ صادقاً، فقد دخلتَ بها، وإن كنتَ كاذباً، فهي أَبعَدُ منك))(١). [المجتبى: ١٧٧/٦، التحفة: ٧٠٥٠]. ٤٤ - اجتماع المتلاعنّين ٥٦٤٠- أَخبرنا محمدُ بنُ منصورِ المكَيُّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، سمعتُ سعيد بن جُبَير يقول: سألتُ ابنَ عُمرَ عن المُتلاعِنَين، فقال: قال رسولُ اللهِوَّ للمُتلاعِنَين: ((حِسابُكُما على الله، أحدُكما كاذبٌ، لا سبيلَ لكَ عليها)) قال: يا رسولَ الله، مالي؟! قال: ((لا مالَ لك، إن كنتَ صدقتَ عليها، فهو بما استحللتَ من فَرْجِها، وإن كنتَ كذبتَ عليها، فذلك أبعَدُ لك))(٢). [المجتبى: ١٧٧/٦، التحفة: ٧٠٥١]. ٤٥ - نفيُ الولدِ باللّعان، وإلحاقُّه بأُمِّه ٥٦٤١- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا مالكٌ، عن نافع عن ابن عمرَ، قال: لاعَنَ رسولُ الله ◌َِّ بين رجلٍ وامرأتِهِ، وفرَّقَ بينَهما، وألحَقَ الولدَ بالأُمِّ(٣). [المجتبى: ١٧٨/٦، التحفة: ٨٣٢٢]. (١) أخرجه البخاري (٥٣١١) و(٥٣٤٩)، ومسلم (١٤٩٣) (٦) و(٧)، وأبو داود (٢٢٥٨). وقد سلف قبله،وانظر تخريج لا حقيه ورقم (٥٦٣٧). وهو في ((مسند)) أحمد (٣٩٨). (٢) أخرجه البخاري (٥٣٥٠)، ومسلم (١٤٥٣) (٥)، وأبو داود (٢٢٥٧). وانظر ما قبله وما بعده. وهو في «مسند)) أحمد (٤٥٨٧)، وابن حبان (٤٢٨٧). (٣) أخرجه البخاري (٥٣١٥) و(٦٧٤٨)، ومسلم (١٤٩٤)، وأبو داود (٢٢٥٩)، وابن ماجه (٢٠٦٩)، والترمذي (١٢٠٣). وانظر بنحوه برقم (٥٦٣٧). وهو في ((مسند)) أحمد (٤٥٢٧)، وابن حبان (٤٢٨٨). ٢٨٤ ٤٦ - إذا عرَّض بامرأتِهِ، وشَكَّ في ولده، وأراد الانتفاءَ منه ٥٦٤٢ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوْيَه، قال: أَخبرنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، ٣ن سعيدٍ بن الُسيَّب عن أبي هريرةَ، أن رجلاً من بني فَزَارَةَ أتى رسولَ الله وَّل، فقال: إن امرأتي ولدَتْ غُلاماً أسودَ !! فقال رسولُ اللهِوٌَّ: «هل لكَ من إِبلٍ))؟ قال: نعم، قال: ((فما ألوانُها))؟ قال: حُمْرٌ، قال: ((هل فيها مِن أَوْرَقَ))؟ قال: إنَّ فيها لَوُرْقاً، قال: ((فَأَنَّى تراه أتى ذلك))؟ قال: عسى أن يكونَ نزَعَهُ عِرْقٌ، فقال رسولُ الله ◌َّ: ((وهذا عسى أن يكونَ نزَعَهُ عِرْقٌ))(١). [المجتبى: ١٧٨/٦، التحفة: ١٣١٢٩]. ٥٦٤٣- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن بَزِيع، قال: حدثنا يزيدُ - وهو ابن زُرَيع- قال: حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ بَنِ الُسيَّب عن أبي هريرةَ، قال: جاء رجلٌ من بني فَزَارَةً إلى النبيِّ وَّر، فقال: إن امرأتي ولدَتْ غلاماً أسودَ !! - وهو يريدُ الانتِفاءَ منه -، فقال: ((هل لكَ من إِلٍ))؟ قال: نعم. قال: ((فما ألوانُها))؟ قال: حُمْرٌ، قال: ((هل فيها مِن أَوْرَقَ))؟ قال: فيها ذَوْدٌ أَوْرَقُ. قال: ((فما ذاك ترى))؟ قال: لَعَلَّه أن يكونَ نزَعَها عِرْقٌ)) . قال: ((فلعلَّ هذا أن يكون نزَعَه عِرْقٌ)). فلم يُرخّص له في الانتِفاء منه(٢). [المجتبى: ١٧٨/٦، التحفة: ١٣٢٧٣]. (١) أخرجه البخاري (٥٣٠٥) و(٦٨٤٧) و(٧٣١٤)، ومسلم (١٥٠٠) (١٨) و(١٩) و(٢٠)، وأبو داود (٢٢٦٠) و(٢٢٦١) و(٢٢٦٢)، وابن ماجه (٢٠٠٢)، والترمذي (٢١٢٨). وسيأتي في لاحقیه. وهو في «مسند)) أحمد (٧١٨٩)، وابن حبان (٤١٠٦) و(٤١٠٧) وقوله: ((مِن أَورقَ))، قال السيوطي: هو الذي فيه سواد ليس بصافٍ. وقوله: ((نَزَعَه عِرْقٌ))، قال السندي: يقال: نزع إليه في الشَّبه، إذا أشبهه، وقال النووي: المراد بالعِرْق هاهنا: الأصل من النسب، تشبيهاً بعرق الثمر، ومعنى نزعه: أشبهه واجتذبه إليه، وأظهر لونَه عليه. (٢) سلف قبله. ٢٨٥ ٥٦٤٤- أَخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن المغيرة، قال: حدثنا أبو حَيْوةَ - واسمه شريحُ ابنُ يزيدَ، قال: حدثنا شُعيبُ بنُ أبي حمزةَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرةَ ، قال: بينا نحنُ عند رسول الله (وَ ﴿ قام رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، إني وُلِدَ لي غلامٌ أسودُ !! فقال النبي ◌َلِ: ((فَأَنَّى كان ذلك))؟ قال: ما أدري، قال: ((فهل لكَ من إِيلٍ))؟ قال: نعم. قال: ((فما ألوانُها))؟ قال: حُمْرٌ، قال: ((فهل فيها جَمَلٌ أَوْرَقُ))؟ قال: فيها إبلٌ وُرْقٌ، قال: ((فأَنِّى كان ذلك))؟ قال: ما أدري يا رسولَ الله، إلا أن يكون نَزَعَهُ عِرْقٌ، قال: ((وهذا لعلَّه نزَعَهُ عِرْقٌ)). فمن أجلِ قضاءِ رسول الله ﴿ هذا لا يجوزُ لرجلٍ أن ينتفيَ من ولدٍ وُلِدَ على فراشه، إلا أن يزعُمَ أنه رأى فاحشةً(١). [المجتبى: ١٧٩/٦، التحفة: ١٣١٧٠]. ٤٧ - التغليظُ في الانتفاء من الولدِ ٥٦٤٥- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الحَكَم، عن شُعيبٍ، قال: أَخبرنا اللَّيثُ، عن ابنِ الهاد، عن عبدِ الله بن يونسَ، عن سعيدٍ بن أبي سعيد المقبريِّ عن أبي هريرةً أنه سِعَ رسولَ الله ◌َّهِ وهو يقول: حين نزلَتْ آيةُ الْمُلاعَنةِ: ((أَيُّما امرأةٍ أَدخلَتْ على قومٍ مَن ليس منهم، فليسَتْ من الله في شيءٍ، ولن يُدخِلَها جنّتَهُ، وأيُّما رجلٍ ححَدَ ولدَهُ وهو ينظُرُ إليه، احتجبَ الله منه، وفضَحَه على رؤوسِ الأَوَّلِينَ والآخِرِين))(٢). [المجتبى: ١٧٩/٦، التحفة: ١٢٩٧٢]. ٤٨ - إلحاقُ الولدِ بالفِراش إذا لم ينفِهِ صاحبُ الفراش ٥٦٤٦- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سعيد (١) سلف في سابقيه. (٢) أخرجه أبو داود (٢٢٦٣)، وابن ماجه (٢٧٤٣). وهو في «ابن حبان)) (٤١٠٨). ٢٨٦ عن أبي هريرةَ، أن النِيَّنَّهِ قال: ((الولدُ لِلفِراشِ، وللعاهِرِ الحَجَرُ)(١). [المجتبى: ١٨٠/٦، التحفة: ١٣١٣٤]. ٦٥٤٧ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن رَاهُويَه، عن عبدِ الرزاق، قال: حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزَّهريِّ، عن سعيدٍ وأَبِي سَلَمةَ عن أبي هريرة، عن رسول اللهله قال: «الولدُ للفِراشِ، وللعاهِرِ الحَجَرُ))(٢). [المجتبى: ١٨٠/٦، التحفة: ١٣٢٨٢]. ٥٦٤٨ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن ابن شهاب، عن عروةً عن عائشةَ، قالت: اختصَمَ سعدُ بنُ أبي وَقَّاص وعبدُ بنُ زَمعةَ في غلام، فقال سعدٌ: هذا - يا رسولَ الله - ابنُ أخي عُتبةَ بنِ أبي وَقَّاص، عهدَ إليَّ أَنه ابْنُهُ، انظُرْ إلى شبهه، وقال عبدُ بنُ زَمعةَ: أخي، وُلِدَ على فِراش أبي من وليدَتِهِ، فنظَرَ رسولُ اللهِوَّلَه إلى شبهه، فرأى شبهاً بَيِّناً بعُتبةَ، فقال: ((هو لكَ (١) أخرجه البخاري (٦٧٥٠) و(٦٨١٨)، ومسلم (١٤٥٨)، وابن ماجه (٢٠٠٦)، والترمذي (١١٥٧). وسيأتي في الذي بعده. وهو في ((مسند» أحمد (٧٢٦٢)، وفي (( شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥١٣٢). وقوله: ((الولد للفراش وللعاهر الحجر))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٣٧/١٠: قال العلماء: العاهر: الزاني، وعهر: زنى، وعَهَرت: زنت، والعَهْر: الزُّنا، ومعنى ((له الحجر))، أي: له الخيبة، ولا حقَّ له في الولد، وعادة العرب أن تقول: لها الحجرُ، وبغيه الأثلبُ، وهو التراب، ونحو ذلك، يريدون: ليس له إلا الخيبة، وقيل: المراد بالحجر هنا: أنه يُرجَم بالحجارة، وهذا ضعيف؛ لأنه ليس كلُّ زانٍ يرحم، وإنما يُرجَم المحصنُ خاصة، ولأنه لا يلزم من رجمِهِ نفيُ الولد عنه، والحديث إنما ورد في نفي الولد عنه. وأما قوله: ((الولد للفراش)»، فمعناه: أنه إذا كان للرجل زوجة أو مملوكة صارت فراشاً له، فأتت بولد لمدةِ الإمكان منه، لحِقَه الولدُ، وصار ولداً يجري بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة، سواء كان موافقاً له في الشبه، أم مخالفاً، ومدة إمكانه كونه منه ستة أشهر من حین اجتماعهما. (٢) سلف قبله. ٢٨٧ يا عبدُ، الوليدُ للفِراش، وللعاهِرِ الحَجَرُ، واحتجبي منه يا سَوْدَةُ بنتُ زَمعةَ)) فلم يَرَ سَودةَ قَطُ (١). [المجتبى: ١٨٠/٦، التحفة: ١٦٥٨٤]. ٥٦٤٩- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن رَاهُويَه، قال: أخبرنا جريرٌ، عن منصور، عن مُجاهد، عن يوسفَ بن الزُّبير مَولىّ لهم عن عبد الله بن الزُّبير، قال: كانت لزَمعةً جاريةٌ يَطَؤُها، وكان يظُنُّ(٢) بآخَرَ أنه يقعُ عليها، فجاءَتْ بولدٍ شبهِ الذي كانت تُظَنُّ به، فمات زَمعةُ وهي حُبلى، فذكرَتْ ذلك سَودةٌ لرسول اللهِوَ لَه، فقال رسولُ اللهِ وَّه: «الولدُ للفِراشِ، واحتجِبِي منه يا سَودةٌ، فليس لك بأخٍ))(٣). [المجتبى: ١٨٠/٦، التحفة: ٥٢٩٣]. ٥٦٥٠- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن رَاهُويَه، قال: أخبرنا جريرٌ، عن مُغيرةً، عن أبي وائل عن عبدِ الله، عن رسول الله ◌َُّ قال: ((الولدُ للفِراشِ، وللعاهِرِ الحَجَرُ)) (٤). [المجتبى: ١٨١/٦، التحفة: ٩٢٩٤]. ٤٩ - فِراشُ الأَمَةِ ٥٦٥١- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ (١) أخرجه البخاري (٢٠٥٣) و(٢٢١٨) و(٢٤٢١) و(٢٥٣٣) و(٢٧٤٥) و(٤٣٠٣) و(٦٧٤٩) و(٦٧٦٥) و(٦٨١٧) و(٧١٨٢)، ومسلم (١٤٥٧)، وأبو داود (٢٢٧٣)، وابن ماجه (٢٠٠٤). وسيأتي برقم (٥٦٥١). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٠٨٦)، وابن حبان (٤١٠٥). (٢) في هامش الأصل: ((كانت تُظَرِّ)». (٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وهو في ((مسند» أحمد (١٦١٢٧). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٤١٦/٤ معلقاً، والخطيب في ((تاريخه)) ١١٦/١١. وهو في ابن حبان (٤١٠٤). ٢٨٨ عن عائشةَ قالت: اختصَمَ سعدُ بنُ أبي وقّاص وعبدُ بنُ زَمعةَ في ابن زمعةً، فقال سعدٌ: أَوصاني أخي عُتبةُ: إذا قدِمتَ مَكَّةَ، فانظُرْ ابنَ أَمَةٍ زَمعةَ، فهو ابني، فقال عبدُ بنُ زمعةَ: هو ابنُ أمَةٍ أَبِي، وُلِدَ على فِراش أَبي، فرأى رسولُ اللهِ وَّ شَبَهَا بَيِّناً بعُتبةَ، فقال رسولُ اللهِنَّ: «الولدُ للفِراش، واحتجبي منه يا سَودةُ))(١). [المجتبى: ١٨١/٦، التحفة: ١٦٤٣٥]. ٥٠- القُرعةُ إذا تنازعُوا في الولد وذِكرُ الاختلاف على الشَّعبيِّ في حديث زيدِ بن أرقَمَ فيه ٥٦٥٢- أخبرنا أبو عاصم خُشَيشُ بنُ أصرَمَ، قال: حدَّثنا عبدُ الرزاق، قال: أَخبرنا الثّوريُّ، عن صالح الَمْدَاني، عن الشَّعبي، عن عبدٍ خیرِ عن زيدٍ بن أرقَمَ، قال: أَتِي عليٌّ بثلاثة - وهو باليمن - وقَعوا على امرأةٍ في طُهْرِ واحد، فسأل اثنينِ: أَتْقِرَّانِ لهذا بالولد؟ قالا: لا. ثم سأل اثنين: أَتْقِرَّان لهذا بالولد؟ قالا: لا. فأقرَعَ بينهم، فأَلحَقَ الولدَ بالذي صارت عليه القُرعةُ، وجعَلَ عليه ثُلُثِي الدِّيَّةِ، فذكر ذلك للنبيِّ ◌ٌَّ، فضحِكَ حتى بدَتْ نواحِذُه(٢). [المجتبى: ١٨٢/٦، التحفة: ٣٦٧٠]. ٥٦٥٣- أَخبرنا عليٌّ بنُ حُجْرِ المَرْوَزِيُّ، قال: أَخبرنا عليٌّ بنُ مُسهِر، عن الأجلَح، عن الشَّعبي، قال: أخبرني عبدُ الله بنُ الخليل الحضرمي عن زيدٍ بن أرقَمَ، قال: بينا نحنُ عند رسول الله ◌َّهِ إذْ جاء رجلٌ من اليمن، فجعل يُخبِرُه ويُحدثه - وعليٍّ بها - ، فقال: يا رسولَ الله، أتى عليًّا ثلاثةُ نفر (١) سلف تخريجه برقم (٥٦٤٨). (٢) أخرجه أبو داود (٢٢٦٩) و(٢٢٧٠)، وابن ماجه (٢٣٤٨). وسيأتي برقم (٥٦٥٣) و(٥٦٥٤) و(٥٦٥٥) و(٥٩٩٣) و(٥٩٩٤) و(٥٩٩٥) وهو في ((مسند)) أحمد (١٩٣٢٩). ٢٨٩ يختصِمون في ولدٍ، وقَعوا على امرأةٍ في طُهْرِ ... وساق الحديثَ(١). [المجتبى: ١٨٢/٦، التحفة: ٣٦٦٩]. ٥٦٥٤- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٌّ أبو حفص، قال: حدثنا يحيى - هو القطّان - قال: حدثنا الأَجلَحُ - واسمه يحيى-، عن الشَّعبي، عن عبدِ الله بن أبي الخليل(٢) عن زيدٍ بن أَرقمَ قال: كنتُ عند النبيِّ وَّه، وعلي يومَئذٍ باليمن، فأتاه رجلٌ، فقال: شهدتُ علَيًّا أُتِي في ثلاثة ادَّعَوا ولدَ امرأةٍ، فقال عليٍّ لأحدهم: تدعُه لهذا ؟ فأبى، وقال لهذا: تدعُه لهذا؟ فأَبَى، وقال لهذا: تدعُه لهذا؟ فأبَى، قال عليٌّ: أنتم شركاءُ متشاكِسون، وسأُقرِعُ بينكم، فأيُّكُم أصابَتْه القُرعةُ، فهو له، وعليه تُثا الدِّيَةِ، فضحِكَ رسولُ الله ◌َّ حتى بَدتْ نَواجذُه(٣). [المجتبى: ١٨٣/٦]. قال أبو عبد الرحمن: هذه الأحاديثُ كُلُّها مضطربةُ الأسانيد. ٥٦٥٥- أَخبرنا إسحاقُ بنُ شاهين الواسطيُّ ، قال: حدثنا خالدٌ - هو ابنُ عبدِ الله الواسطي الطحَّان-، عن الشَّياني، عن الشَّعبي، عن رجل من حضرَموتَ عن زيد بن أرقَم، قال: بعثَ رسولُ اللهِنَّ عليًّا على اليمن، فأَتِيَ بغلامٍ تنازَعَ فيه ثلاثةٌ ... وساق الحديثَ(٤). [المجتبى: ١٨٣/٦، التحفة: ٣٦٦٩]. قال أبو عبد الرحمن: خالفهم سَلَمةُ بنُ كُهَيل. ٥٦٥٦- أَخيرنا محمدُ بنُ بشار بُندارٌ، قال: حدثنا محمدٌ - يعني غُنْدَراً-، قال: حدثنا شعبةُ، عن سَلَمَةَ بن كُهَيل، قال: سمعتُ الشَّعيَّ يحدث (١) سلف قبله. (٢) قال ابن حجر في (التقريب)): عبد الله بن الخليل، أو ابن أبي الخليل، الحضرمي، أبو الخليل الكوفي ... وفرَّق البخاري وابنُ حِيَّان بين الراوي عن عليٍّ، فقال فيه: ابن أبي الخليل، والراوي عن زيدٍ بن أرقم، فقال فيه: ابن الخليل. (٣) سلف في سابقيه. هذا الإسناد لم يرد في ((التحفة))، ولم يستدركه الحافظ في ((النكت)). (٤) سلف تخريجه برقم (٥٦٥٢). ٢٩٠ عن أبي الخليل، أو ابنِ الخليل، أن ثلاثةَ نفَرِ اشتركوا في طُهْرٍ ... فذكر نحوَه، ولم يذكُرْ زيد بن أرقَمَ، ولم يرفَعْه. قال أبو عبد الرحمن: وسلمةُ بنُ كُهَيل أثبتُهم، وحديثه أَولى بالصواب، والله أعلم(١) . [المجتبى: ١٨٣/٦، التحفة: ٣٦٦٩]. ٥١ - القافَةُ ٥٦٥٧- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن ابنٍ شهاب، عن عروةً عن عائشةَ، قالت: إن رسولَ الله ◌َِّ دخل عليَّ مسروراً تبرُقُ أساريرُ وجهه، فقال: ((ألم تَرَي أن مُحَزِّزاً نظر إلى زيدٍ بن حارثةَ وأسامةَ بن زيد، فقال: إنَّ بعضَ هذه الأقدامِ لمن بعضٍ»(٢). [المجتبى: ١٨٤/٦، التحفة: ١٦٥٨١]. ٥٦٥٨- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُويَه، قال: أَخبرنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عروة عن عائشةَ، قالت: دخل عليَّ رسولُ الله ◌ََّ مسروراً، فقال: ((يا عائشةُ، ألم تَرَي أن مُحَزِّزاً الُذْلجي دخل عليَّ وعندي أسامةُ بنُ زيد، فرأى أسامةَ وزيداً، وعليهما قَطيفةٌ، وقد غَطَّيا رُؤُوسَهما، وبدَتْ أقدامُهما، فقال: هذه أقدامٌ بعضُها من بعضٍ))(٣). [المجتبى: ١٨٤/٦، التحفة: ١٦٤٣٣]. (١) سلف قبله مرفوعاً، وانظر تخريجه برقم (٥٦٥٢). (٢) أخرجه البخاري (٣٥٥٥) و(٣٧٣١) و(٦٧٧٠) و(٦٧٧١)، ومسلم (١٤٥٩) (٣٨) و(٣٩) و(٤٠)، وأبو داود (٢٢٦٧) و(٢٢٦٨)، وابن ماجه (٢٣٤٩)، والترمذي (٢١٢٩). وسیأتي بعده و برقم (٥٩٩٢). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٠٩٩)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٧٨٠) و(٤٧٨١)، وابن حبان (٤١٠٢). («القافة))، قال السندي: جمع قائف، وهومَن يستدل بالخِلقة على النسب، ويُلحِقُ الفروعَ بالأصول بالشبه والعلامات. (٣) سلف قبله. ٢٩١ ٥٢ - إسلام أحد الزَّوجين وتخييرُ الولد ٥٦٥٩- أَخبرنا محمودُ بنُ غَيلانَ المَرْوَزِيُّ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا سفيانُ - هو الثّوري-، عن عثمان البَنِّ، عن عبدِ الحميد الأنصاري، عن أبيه عن جدِّه، أنه أسلم وأَبَتِ امرأتُه أن تُسلِمَ، فجاء ابنٌ لها صغيرٌ لم يبلُغْ، فأجلَسَ النبيُّ ◌ََّ الأَبَ هاهنا والأُمَّ هاهنا، ثم خَيَّره، فقال: «اللَّهُمَّ اهدِهِ)) فذهب إلى أبيه(١). [المجتبى: ١٨٥/٦، التحفة: ٣٥٩٤]. ٥٦٦٠- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى الصنعانيُّ، قال: حدثنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارث-، قال: حدثنا ابنُ جُرَيَج، قال: حدثنا زيادٌ - هو ابنُ سعدٍ-، عن هلال بن أسامةً، عن أبي ميمونَة - واسمه قالوا: سُليم - قال: بينا أنا عند أبي هريرةَ، فقال: إن امرأةً جاءت رسولَ اللهِ وَّل، فقالت له: فداكَ أبي وأُمِّي ، إن زوجي يريدُ أن يذهَبَ بابني ، وقد نفَعَن وسَقاني من بئر أبي عِنَبَةَ، فجاء زوجُها، فقال: مَن يُخاصِمُني في ابني، فقال: ((يا غلامُ، هذا أبوك، وهذه أُمُّك، فخُذْ بَيَدِ أيّهما شئتَ)) فأخذ بَيَدِ أُمِّه، فانطلقَتْ به(٢). [المجتبى: ١٨٥/٦، التحفة: ١٥٤٦٣]. ٥٣ - عِدَّة المختلِعة ٥٦٦١- أخبرني أبو عليّ محمدُ بنُ يحيى المَرْوَزيُّ، قال: حدثني شاذانُ بنُ عثمانَ أخو عَبدانَ، قال: حدثنا أَبي، قال: حدثنا عليٌّ بنُ المبارَك، عن يحيى بن أبي كثير، (١) أخرجه أبو داود (٢٢٤٤)، وابن ماجه (٢٣٥٢). وسیأتی برقم (٦٣٥٢) و(٦٣٥٣) و(٦٣٥٤). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٣٧٥٦)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٠٨٩) و (٣٠٩٠) و(٣٠٩١) و(٣٠٩٢) و(٣٠٩٣). (٢) أخرجه أبو داود (٨٢٧٧)، وابن ماجه (٢٣٥١)، والترمذي (١٣٥٧). وهو في (مسند) أحمد (٧٣٥٢)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٠٨٥) و(٣٠٨٦) و(٣٠٨٧) و(٣٠٨٨). ٢٩٢ قال: أخبرني محمدُ بنُ عبد الرحمن أن رُبَيِّعَ بنتَ مُعوِّد بن عَفراءَ أخبرَتْه، أن ثابتَ بن قيس بن شَمَّاس ضرب امرأتَهُ، فكسَرَ يَدَها - وهي جميلةُ بنتُ عبدِ الله بن أُبَيِّ - فأتى أخوها يشتكِيه إلى رسول الله وَّه، فأرسل رسولُ الله ◌َّ إلى ثابت، فقال: ((خُذِ الذي لها عليكَ، وخَلِّ سبيلَها)) قال: نعم. فأمَرَها رسولُ اللهِنَّ أن تتربَّصَ حَيضةٌ واحدةٌ، وتلحَقَ بأهلِها (١). [المجتبى: ١٨٦/٦، التحفة: ١٥٨٤٧]. ٥٦٦٢- أَخبرنا عبيدُ الله بنُ سعد بن إبراهيمَ بن سعد، قال: حدثنا عَمِّي، قال: حدثنا أَبي، عن ابنِ إسحاقَ، قال: وحدثني عُبادةُ بنُ الوليد بن عبادةً بن صامتٍ عن رُبَّعَ بنتِ مُعوِّد، قال: قلتُ لها: حدِّثْيني حديثَكِ، قالت: اختلعتُ من زوجي، ثم جئتُ عثمانَ، فسألتُهُ ماذا عليَّ من العِدَّة؟ فقال: لا عِدَّةَ عليكِ، إلا أن يكونَ حديثَ عهدٍ بكِ، فتمكُثينَ حتى تحيضي حَيضةٌ، قالت: وإنما يَتَّبِعُ في ذلك قضاءَ رسول الله وَّه في مريمَ المَغَالِيَّةِ، كانت تحت ثابت بن قيس بن شَمَّس، فاختلَعَتْ منه(٢). [المجتبى: ١٨٦/٦، التحفة: ١٥٨٣٦]. ٥٤- عِدَّة المتوفّى عنها زوجُها ٥٦٦٣ - أَخبرنا هنّدُ بنُ السَّري الكوفيُّ، عن وكيع، عن شعبةَ، قال: حدثني حُمَيَدُ بنُ نافع، عن زينبَ بنت أُمِّ سَلَمةَ قالت أُّ حبيبةَ: سمعتُ رسولَ اللهِوَّه يقول: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤمِنُ بالله (١) أخرجه ابن ماجه (٢٠٥٨). وانظر ما بعده. (٢) انظر ما قبله. ٢٩٣ واليومِ الآخِرِ، تَحِدُّ على مَيِّتٍ فوقَ ثلاثة أيام، إلا على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعَشْرًا))(١). [المجتبى: ١٨٨/٦، التحفة: ١٥٨٧٤]. ٥٦٦٤- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن حُمَيَدٍ بن نافع، عن زينبَ، قُلت(٢): عن أُمِّها؟ قال: نعم أن النِيَّ ◌َللَّهِ سُئِلَ عن امرأة تُوُفِّيَ عنها زوجُها، فخافوا على عينها، أَتَكْتَحِلُ؟ فقال: ((قد كانت ،حداكُنَّ [تمكُثُ] (٣) في بيتها، في شرٌّ أحلاسِها حَولاً، فإذا مَرَّ، رَمَتْ بَبَعْرَةٍ، ثم خرجَتْ، فلا أربعةَ أشهُرِ وعَشْراً)) (٤) !! [المجتبى: ١٨٨/٦، التحفة: ١٨٢٥٩]. ٥٦٦٥- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا جريرٌ، عن يحيى بن سعيد بن قيس بن قَهْدٍ الأنصاري - وجدُّهُ قد أدرك التِيَّ ◌َلهــ، عن حُمَيَدٍ بن نافع، عن زينبَ بنت أُمِّ سَلَمَة (١) أخرجه البخاري (١٢٨٠) و(١٢٨١) و(٥٣٣٤) و(٥٣٣٩) و(٥٣٤٥)، ومسلم (١٤٨٦) (٥٨) و(٥٩)، وأبو داود (٢٢٩٩)، والترمذي (١١٩٥). وسيأتي برقم (٥٦٩١) وبرقم (٥٦٩٧) ولفظه أتم. وهو في ((مسند)) أحمد (٢٦٧٦٥)، وابن حبان (٤٣٠٤). (٢) زينب: هي بنت أم سلمة، والقائل: ((قلت)) هو شعبة. (٣) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من (المجتبى)). (٤) انظر ما بعده. وقوله: ((في شر أحلاسها))، قال السندي: بفتح همزة، جمع جلس بكسرها، وسكون لام: وهو كساء يلي ظهر البعير، أي: شر ثيابها، مأخود من حِلْس البعير. وقوله: ((رمت ببعرة))، قال المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)) ٣٧٧/٤: قال القاضي: كان من عادتهم في الجاهلية أن المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت بيتاً ضيقاً، ولبست شَرَّ ثيابها، ولم تمسَّ طيباً، ولا شيئاً فيه زينة حتى تمرَّ بها سنةً، ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أوطير فتكسر بها ما كانت فيه من العدة، بأن تمسح بها قُبُلَها، ثم تخرُج من البيت، فتُعطَى بعرة فترمي بها وتنقطع بذلك عدتها، فأشار النبي وسيو بذلك أن ما شرع في الإسلام للمتوفى عنها زوجها من التربص أربعة أشهر وعشراً في مسكنها، وترك التزين والتطيب في تلك المدة يسير في جنب ما تكابدُه في الجاهلية. وقوله: ((فلا، أربعة أشهر وعشراً»، قال السندي: أي: فلا تصبر في الإسلام أربعة أشهر وعشراً إنكاراً لطالب الترُّص بعد أن خفّف اللهُ تعالى برحمته ما خفّف، والله تعالى أعلم. ٢٩٤ عن أُمِّ سَلَمَةَ وأُمّ حبيبةَ، قالتا: جاءت امرأةٌ إلى النبيِّ وََّ، فقالت: إنَّ ابنتي تُوُفِّيَ عنها زوجُها، وإني أخافُ على عينها، أفَأَكْحُلُها؟ فقال رسولُ الله ◌َّ: ((قد كانت إحداكُنَّ تجلِسُ حَولاً، وإنما هي أربعةَ أشهُرِ وعَشْراً، فإذا كان الحَولُ، خرجَتْ ورمَتْ وراءَها بَبَعرَةٍ))(١). [المجتبى: ١٨٨/٦، التحفة: ١٨٢٥٩]. ٥٦٦٦- أَخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا عبدُ الوهَّاب، قال: سمعتُ يحيى - هو ابنُ سعيد الأنصاري -، قال سمعتُ نافعاً، عن صفيَّةً بنتِ أبي عُبيد أنها سمعت حفصة بنت عُمرَ زوجَ النبيِّ ◌َ ◌ِّ، عن النِيِِّ أقال: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمنُ باللهِ واليوم الآخِرِ أن تَحِدَّ فوقَ ثلاث، إلا على زوج، فإنها تَحِدُّ عليه أربعةً أشهُرٍ وعَشْرًا)(٢). [المجتبى: ١٨٩/٦، التحفة: ١٥٨١٧]. ٥٦٦٧- أَخبرنا عبدُ الله بنُ الصَّبَّاح بن عبد الله العطّار البصري، قال: حدثنا محمدُ بنُ سوَاءِ، قال: أَخبرنا سعيدٌ، عن أيوبَ، عن نافع، عن صفيَّةً بنت أبي عُبيد عن بعض أزواج النبيِّ ◌ٌَّ، وعن أُمِّ سَلَمَةَ أن النبيَّبِ ◌ّه قال: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ، وتؤمِنُ بالله ورسولهِ تَحِدُّ على ميتٍ أكثرَ من ثلاثةِ أیام، إلا على زوج، فإنها تَحِدُّ عليه أربعةَ أشهُرِ وعَشْرًا)(٣). [المجتبى: ١٨٩/٦، التحفة: ١٨٢٨٣]. (١) أخرجه البخاري (٥٣٣٦) و(٥٣٣٨) و(٥٧٠٦)، ومسلم (١٤٨٨) (٦٠) و(٦١)، وأبو داود (٢٢٩٩)، والترمذي (١١٩٧). وسيأتي برقم (٥٦٦٧) و(٥٦٦٨) و(٥٦٩٧) و(٥٧٠١) و(٥٧٠٢) و(٥٧٠٣) و(٥٧٠٤). وهو في «مسند) أحمد (٢٦٥٠١)، وابن حبان (٤٣٠٤). وألفاظ الحديث متقاربة، وبعضهم يزيد على بعض، وبعضهم لم يسمُ أمّ المؤمنين. وقوله: ((وإنما هي أربعة أشهرٍ وعَشْرًا))، قال السندي: بنصب الجزأين على حكاية لفظ القرآن. وجاء برفعهما على الأصل. (٢) أخرجه مسلم (١٤٩٠) (٦٣) و(٦٤)، وابن ماجه (٢٠٨٦). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٥٥١٣)، وابن حبان (٤٣٠٢). (٣) سلف تخريجه برقم (٥٦٦٥)، وانظر ما بعده. ٢٩٥ ٥٦٦٨- أَخبرني محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا السَّهْميُّ - واسمه عبدُ الله ابنُ بكر بن حبيب-، قال: حدثنا سعيدٌ، عن أيوبَ، عن نافع، عن صفيَّةً بنت أبي عُبيدٍ عن بعض أزواجِ النبيِّ ◌ِ ◌ٌّ - وهي أُمُّ سَلَمَةَ -، عن النبيِّبِّه ... نحوَه(١). [المجتبى: ١٨٩/٦، التحفة: ١٨٢٨٣]. ٥٥ - عِدَّة الحامل المتوفّى عنها زوجُها ٥٦٦٩- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ، واللفظُ لمحمد-، قال: أخبرنا ابنُ القاسم، عن مالك، عن هشام بن عروةً، عن أبيه عن المِسْوَرِ بن مَخِرَمَةَ، أن سُبَيعةَ الأسلميَّةَ نُفِسَتْ بعد وفاةِ زوجها بَلَیال، فجاءت رسولَ اللهِ وَّل، فاستأذنَتْهُ أن تنكِحَ، فأذِنَ لها، فنكحَتْ(٢). [المجتبى: ١٩٠/٦، التحفة: ١١٢٧٢]. ٥٦٧٠- أخبرنا نصرُ بنُ عليٍّ بن نصر، عن عبدِ الله بن داودَ، عن هشام - هو ابنُ عروةَ۔، عن أبيه عن المِسْوَرِ - وهو ابنُ مَخِرَمَةَ -، أن النبيَّ نَّهِ أَمَرَ سُبيعةَ أن تنكِحَ، إذا تَعَلَّتْ من نِفاسِها(٣). [المجتبى: ١٩٠/٦، التحفة: ١١٢٧٢]. ٥٦٧١٠ - أخبرني محمدُ بنُ قُدامةَ المِصِّيصيُّ، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصور، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ عن أبي السَّنابل، قال: وضعَتْ سُبَيْعَةُ حَمَلَها بعدَ وفاةَ زوجِها بثلاثٍ وعشرين أو خمسٍ وعشرين ليلةٌ، فلمَّا تَعَلَّتْ، تشوَّقَتْ للأزواج، فعِيبَ ذلك (١) سلف تخريجه برقم (٥٦٦٥)،وانظر ما قبله. (٢) أخرجه البخاري (٥٣٢٠)، وابن ماجه (٢٠٢٩). وسیأتي بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٩١٧)، وابن حبان (٤٢٩٨). وقوله: (نُفِسَتْ))، قال السيوطي: بضم النون، أي: ولدت. (٣) سلف قبله. ٢٩٦ عليها، فذُكِرَ ذلك لرسول اللهِوَّ قال: ((ما يمنَعُها؟! قد انقضى أجَلُها))(١). [المجتبى: ١٩٠/٦، التحفة: ١٢٠٥٣]. 1 ٥٦٧٢- أَخيرنا محمدُ بنُ غَيْلانَ المَرْوَزِيُّ، قال: حدثنا أبو داودَ - وهو الطَّالِسيُّ-، قال: أَخبرنا شعبةُ، قال: أخبرني عبدُ ربِّه بنُ سعيد، قال: سمعتُ أبا سَلَمة يقول: اختلف أبو هريرةَ وابنُ عبَّاس في الْتَوَفَّى عنها زوجُها إذا وضعَتْ حَمَلَها، قال أبو هريرةَ: تَزَوَّجُ، وقال ابنُ عبَّاس: أبَعَدَ الأَجَلَين، فبعثوا إلى أُمِّ سَلَمَةَ، فقالت: تُوُفِّيَ زوج سُبَيْعةً، فولدَتْ بعد وفاةِ زوجها بخمسةَ عشرَ - نصف شهر -، قالت: فخطَبَها رجلان، فحطّتْ بنفسها إلى أحدهما، فلمَّا خَشوا أنْ تفَتَاتَ بنفسِها، قالوا: إنك لا تَحِلِّينَ قالت: فانطلقتُ إلى رسول الله ◌َّ، فقال: ((قد حلَلْتِ، فانكِحِي مَن شِئْتٍ))(٢). [المجتبى: ١٩١/٦، التحفة: ١٨٢٣٣]. (١) أخرجه ابن ماجه (٢٠٢٧)، والترمذي (١١٩٣). وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٧١٣)، وابن حبان (٤٢٩٩). (٢) أخرجه البخاري (٤٩٠٩) و(٥٣١٨)، ومسلم (١٤٨٥)، والترمذي (١١٩٤). وسیأتی برقم (٥٦٧٣) و(٥٦٧٥) و (٥٦٧٦) و(٥٦٧٧) و(٥٦٧٨) و(٥٦٧٩) و(٥٦٨٠) (١١٥٤٢). وهو في «مسند)) أحمد (٢٦٤٧١)، وابن حبان (٤٢٩٥) و(٤٢٩٦) و(٤٢٩٧). وألفاظ الحديث متقاربة، وبعضهم يزيد على بعض. وقوله: ((أبعد الأجلين))، قال السندي: يُريد أنه قد جاءت آيتان مُتعارضتان، إحداهما تقتضى أنَّ العدَّةَ فِي حَقِّها أربعةُ أشهُرِ وعَشْرٌ، وهي قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَّقَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَايََّبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ أَرْبَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، والثانية تقتضي: أنَّ العدةَ في حقها وضعُ الحملِ، وهي قوله تعالى: ﴿وَأُؤَثُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّأَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، ولم ندرِ أن العملَ بأيهما، فالوجهُ العملُ بالأحوطِ، وهو الأخذُ بالأجلِ المتأخرِ، فإِنْ تأخّرَ وضعُ الحمل عن أربعة أشهر وعشرٍ يؤخذُ به، وإن تَقدَّم يُؤخذ بأربعة أشهر. نعم قَد يَتساويانِ، فلا يبقى أبعدُ الأجلين، بل هما يجتمعان، لكن هذا القسم لقِلّته لم يُذكر. وقوله: ((فحطت))، قال السندي: بحاء وطاء مهملتين والثانية مشدَّدة، أي: مالت إليه، ونزلت بقلبها نحوه. وقوله: ((أن تفتات بنفسها))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو افتعل من الفوات: السبق، يقال لكل من أحدث شيئاً في أمرك دونكَ: قد افتاتَ عليكَ. وقال السندي: والتقدير أن تفتات على أهلها في أمر نفسها أو برأي نفسها. ٢٩٧ ٥٦٧٣- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكينٍ - قراءةً عليه، واللفظُ لمحمد -، قال: أَخبرنا ابنُ القاسم، عن مالك، عن عبدٍ رَبِّه بن سعيد، عن أبي سَلَمَةَ، قال: سُئِلَ عبدُ الله بنُ عَبَّاس وأبو هريرةَ عن المُتَوَفِّى عنها زوجُها وهي حاملٌ، قال ابنُ عباس: آخِرِ الأجَلَين، وقال أبو هريرةَ: إذا ولدَتْ، فقد حُلَّتْ. فدخل أبو سَلَمَةَ على أُمِّ سَلَمَةَ، فسألها عن ذلك، فقالت: ولدَتْ سُبَيعةُ الأسلَمِيَّةُ بعد وفاة زوجها بنصفِ شهرٍ، فخطبها رجلان أحدُهما شابٌّ، والآخر كَهْلٌ، فخُطِيَتْ إلى الشَّاب، فقال الكهلُ: لم تحِلِلْ، وكان أهلُها غُيَّياً، فَرَجَا إذا جاء أهلُها، أن يُؤْثِرِوهُ بها، فجاءت رسولَ اللهِنَّه، فقال: ((قد حَلَلْتِ، فانكِحِي مَنْ شِئْتٍ))(١). [المجتبى: ١٩١/٦، التحفة: ١٨٢٣٣]. ٥٦ - ما استثني من عدة المطلقات ٥٦٧٤- أَخبرنا زكريا بنُ يحيى السِّجِسْتاني، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ - هو ابنُ راهُويَه-، قال: أَخبرنا عليّ بنُ الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي، قال: أخبرنا یزیدُ النحويُّ، عن عكرمةَ عن ابن عبّاس في قوله تعالى: ﴿مَانَسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْنُنِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَآ أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]، وقال تعالى: ﴿وَ إِذَا بَدَّلْنَآءَايَةً مَّكَانَ ءَايَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّدُ﴾ [النحل: ١٠١]. الآية، وقال تعالى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُ الْكِتَبِ﴾ [الرعد: ٣٩]، فأوَّلُ ما نُسِخَ من القرآن القِبلةُ، وقال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّثَثَةَ قُرُوْءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وقال تعالى: ﴿وَأَلَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ آَرْتَبْتُمُ فَعِدَّ ◌ُهُنَّ ثَلَنَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤]، فُسِخَ من (١) سلف قبله. ٢٩٨ ذلك، فقال: ﴿ ثُمَّطَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُرَ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍتَعْنَذُّونَهَا [الأحزاب: ٤٩](١) . [المجتبى: ١٨٧/٦ و٢١٢، التحفة: ٦٢٥٣]. ٥٦٧٥- أخبرني محمدُ بنُ عبد الله بن بَزيع، قال: حدثنا يزيدُ - يعني ابنَ زُرَيع -، قال: حدثنا حجَّاجٌ - وهو الصَّوَّافُ -، قال: حدثنا يحيى بنُ أبي كثير ، قال : حدثني أبو سَلَمَةَ بنُ عبد الرحمن، قال: قِيلَ لابنِ عبَّاس في امرأةٍ وضعَتْ بعد وفاةِ زوجها بعشرين ليلةُ: أيصلُحُ لها أن تزوَّجَ؟ قال: لا، إلا آخِرَ الأحَلين، قلتُ: قال اللهُ تعالى: ﴿وَأُوْلَتُ اَلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق: ٤]. قال: إنما ذلك في الطلاق، وقال أبو هريرةً: أنا مع ابنٍ أخي - يعني أَبَا سَلَمة - فأرسلَ غلامَهُ كُرَيِباً، فقال: ائتِ أُمَّ سَلَمَةَ، فسَلْها: هل كان بهذا سِّنَّةٌ من رسول الله ◌َّ؟ فجاءه، فقال: قالت: نعم، سُبَيعةٌ الأسلَميَّةُ وضعَتْ بعد وفاة زوجها بعشرين ليلةٌ، فأمَرَها رسولُ الله ◌ِّ أن تزوَّجَ، وكان أبو السَّنابل فيمَن يخطُبُها (٢). [المجتبى: ١٩٢/٦، التحفة: ١٨٢٠٦]. ٥٦٧٦- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللّيثُ، عن يحيى - هو ابنُ سعيد-، عن سليمان بن يسار أن أبا هريرةَ وابنَ عبَّاس وأبا سَلَمَةَ بن عبد الرحمنِ تذاكَروا المتَوَفَّى عنها الحاملَ، تضعُ عند وفاةٍ زوجها، فقال ابنُ عبَّاس: تعتَدُّ آخِرَ الأحَلَين، وقال أبو سَلَمةَ: بل تَحِلُّ حين تضَعُ، فقال أبو هريرةَ: أنا مع ابنِ أخي، فأرسَلوا إلى أُمِّ سَلَمَةَ زوجِ النِيِّهِ، فقالت: وضعَتْ سُبَيعةُ الأسلَمِيَّةُ بُعَيد وفاةٍ (١) أخرجه أبو داود (٢١٩٥) و(٢٢٨٢). وسیتکرر برقم (٥٧١٧). وألفاظ الحديث متقاربة، وبعضهم يزيد على بعض. (٢) سلف تخريجه برقم (٥٦٧٢). ٢٩٩ زوجِها بَيَسير، فاستفتَتْ رسولَ الله وَّ، فأمَرَها أن تتزوَّجَ(١). [المجتبى: ١٩٢/٦، التحفة: ١٨٢٠٦]. ٥٦٧٧- أَخبرنا عبدُ الأعلى بنُ واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يحيى - وهو ابنُ آدَمَ _ (٢)، عن سُفيانَ - هو الثَّوري-، عَن يحيى بن سعيد، عن سليمانَ بن يسار، عن كُريب، عَنْ أُمِّ سَلَمةَ ومحمدِ بنِ عمرو(٣)، عن أبي سَلَمَةَ، عن كُرَيب عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: وضعَتْ سُبَيعةُ بعد وفاةِ زوجها بأيامِ، فأمَرَها رسولُ الله ﴿ أن تزوَّجَ(٤). [المجتبى: ١٩٣/٦، التحفة: ١٨٢٠٦]. ٥٦٧٨- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ المصريُّ، عن ابن القاسم، عن مالكٍ، عن يحيى ابن سعید، عن سليمانَ بن يسار أن عبدَ الله بنَ عبَّاس وأبا سَلَمَةَ بنَ عبد الرحمن اختلفا في المرأة تُنْفَسُ بعد وفاةِ زوجها بلَيالٍ، قال عبدُ الله بنُ عبَّاس: آخِرَ الأحَلَين، وقال أبو سَلَمَةَ: إِذا نُفِسَتْ، فقد حُلْتْ، فجاءَ أَبو هريرةَ، فقال: أنا مع ابنِ أخي - يعني أبا سَلَمَةَ -، فبعثوا كُرَيِباً مَولى ابن عبَّاس إلى أُمِّ سَلَمَةَ يسألُها عن ذلك، فجاءهم، فأخبَرَهم أنها قالت: ولدَتْ سُبَيعةُ الأَسلَمِيَّة بعد وفاةِ زوجِها بَلَيالٍ، فذكرَتْ ذلك لرسولِ الله وَّل، فقال: ((قد حَلَلْتٍ)) (٥). [المجتبى: ١٩٣/٦، التحفة: ١٨٢٠٦]. ٥٦٧٩- أَخبرنا حسينُ بنُ منصور بن جعفر النّسابوريُّ، قال: حدثنا جعفرُ بنُ (١) سلف تخريجه برقم (٥٦٧٢). (٢) وقع في ((التحفة)): ((يحبى بنُ يمان))، وبالرجوع إلى (تهذيب الكمال)) لم نجد لعبد الأعلى بن واصل رواية عن يحيى بن يمان، بينما وجدنا روايته عن يحيى بن آدم ورقم عليه برقم (س)، والصواب ما أثبتناه إن شاء الله. (٣) محمد بن عَمرو معطوف على يحيى بن سعيد. (٤) سلف تخريجه برقم (٥٦٧٢). (٥) سلف تخريجه برقم (٥٦٧٢). ٣٠٠