Indexed OCR Text
Pages 261-280
عيسى -، قال: حدثنا عبدُ الله - هو ابنُ المبارَك -، قال: حدثنا يونسُ، عن الزُّهريِّ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بنِ مالك، قال: سمعتُ كعبَ بن مالك يحدث حديثَه حين تخلّفَ عن رسولِ الله وَّة في غزوةٍ تُبُوكَ، وقال فيه: إذا برسولِ رسولِ الله وَّل٣ يأتيني، فقال: إن رسولَ الله وَّ يأمُرُكَ(١). [المجتبى: ١٥٢/٦، التحفة: ١١١٤٥]. ٥٥٨٦- وأَخبرني أبو الربيع سليمانُ بنُ داودَ، قال: أخبرنا ابنُ وَهب، عن يونسَ، قال: قال ابنُ شهاب: أخبرني عبدُ الرحمن [بنُ عبد الله](٢) بن كعب بن مالك، [أن عبدَ الله بن كعب بن مالك](٢)، قال: سمعتُ كعب بن مالك يحدث حديثَه حين تخلّفَ عن رسولِ الله ◌ِ في غزوةٍ تُبُوكَ، وساقَ قِصَّتَه، قال: حتى إذا مضى أربعون، وقال: إذا برسولٍ رسولِ الله ◌ِ﴾ يأتيني، فقال: إن رسولَ اللهلَ ﴿ يَأْمُرُكَ أن تعتزِلَ امرأتَكَ، فقلتُ: أُطلّقُها أم ماذا؟ قال: لا، بل اعتزِلها؛ فلا تقرَبْها فقلتُ لامرأتي: الحَقي بأهلِكِ، فكُوني عندَهم، حتى يقضيَ اللهُ في هذا الأمر(٣). [المجتبى: ١٥٢/٦، التحفة: ١١١٣١]. ٥٥٨٧- أَخبرنا محمدُ بنُ جَبَلةَ الرافِقِي ومحمدُ بنُ يحيى بن محمد الحَرَّاني، قالا: حدثنا محمدُ بنُ موسى بن أَعْيَنَ، قال: حدثنا أَبي، عن إسحاقَ بن راشد، عن الزُّهريِّ، قال: أَخبرني عبدُ الرحمن بنُ عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: سمعتُ أَبِي كعبَ بنَ مالك - وهو أحدُ الثلاثةِ الذين ◌ِيبَ عليهم - يحدث ، قال: أرسَلَ إليَّ رسولُ اللهِوَّه وإلى صاحبِيَّ، أن رسولَ اللهِ وَلَّهِ يأمُرُكم أن تعتزِلوا نساءَكم، فقلتُ لرسوله: أُطَلْقُ امرأتي، أمْ ماذا أفعَلُ؟ قال: بل تعتزِلُها؛ (١) سلف تخريجه برقم (٨١٢)، والحديث مطوَّل بخبر توبة كعب بن مالك، وقد أورده المصنف مغرقاً، وانظر ما بعده. (٢) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من ((المجتبى)) و((التحفة)). (٣) سلف تخريجه برقم (٨١٢). ٢٦١ فلا تقرّبُها، فقلتُ لامرأتي: الحَقِي بأهلِكِ، فكُوني فيهم، فَلَحِقَتْ بهم(١). [المجتبى: ١٥٣/٦، التحفة: ١١١٣١]. ٥٥٨٨- أَخبرنا يوسفُ بنُ سعيد بن مسلم المِصِّيصي، قال: حدثنا حجَّاجُ بنُ محمد، قال: حدثنا الليثُ بنُ سعد، قال: حدثني عُقَيلٌ، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبدُ الرحمن بنُ عبد الله بن كعب، أن عبدَ الله بن كعب، قال: سمعتُ كعباً يحدث حديثَهُ حين تخلّفَ عن رسول الله ◌َ في غزوةٍ تُبُوكَ، وقال فيه: إذا رسولٌ لرسولِ اللهِ وَ® يأتيني، فيقول: إن رسولَ الله ◌َّهُ يأمُرُكَ أن تعتزِلَ امرأتَكَ، فقلتُ: أُطَلّقُها، أمْ ماذا أفعَلُ؟ قال: بل اعتزِلْها، ولا تقرَبْها، وأرسلَ إلى صاحبيَّ بمثلٍ ذلك، فقلتُ لامرأتي: الحَقِي بأهلِكِ، فكُوني عندَهم حتى يقضيَ اللهُ في هذا الأمر(٢) [المجتبى: ١٥٣/٦، التحفة: ١١١٣١]. قال أبو عبد الرحمن: خالفهم مَعْقِلُ بنُ عبيد الله. ٥٥٨٩- أَخبرنا محمدُ بنُ معدانَ بن عيسى بن معدان الحَرَّانِيُّ، قال: حدثنا الحسنُ ابنُ أَعْيَنَ، قال: حدثنا مَعْقِلٌ، عن الزُّهريِّ، قال: أخبرني عبدُ الرحمن بنُ عبد الله بن کعب، عن عَمِّه عُبيدِ الله بن كعب، قال: سمعتُ أَبِي كعبَ بنَ مالك - وهو أحدُ الثلاثة الذين تِيبَ عليهم - يحدث، قال: أرسَلَ إليَّ رسولُ اللهِنَّه وإلى صاحبِيَّ، أن رسولَ اللهلَّه يأمُرُكم أن تعتزِلُوا نساءًكم، قلتُ للرسولِ: أُطَلْقُ، أَمْ ماذا أفعَلُ؟ قال: لا، بل تعتزِلُها، ولا تقرّبُها، فقلتُ لامرأتي: الحَقِي بأهلِكِ، فكُوني فيهم حتى يقضيَ اللهُ، فلحِقَتْ بهم(٣). [المجتبى: ١٥٣/٦، التحفة: ١١١٥٨]. قال أبو عبد الرحمن: خالفه مَعْمَرٌ. ٥٥٩٠- أَخبرني محمدُ بنُ عبد الأعلى الصَّنعاني، قال: حدثنا محمدٌ - وهو ابنُ ثورٍ -، (١) سلف تخريجه برقم (٨١٢)، وانظر سابقيه. (٢) سلف تخريجه برقم (٨١٢). (٣) سلف تخريجه برقم (٨١٢). ٢٦٢ عن مَعْمر، عن الزُّهريِّ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه، قال في حديثه: إذا رسولٌ من النبيِّ ◌َّ قد أتاني، فقال: اعتزِل امرأتَكَ، فقلتُ: أُطَلِّقُها؟ قال: لا، ولكن لا تقرَبَنْها، ولم يذكُرْ فيه: الحَقِي بأهلِكِ(١). [المجتبى: ١٥٤/٦، التحفة: ١١١٥٤]. ٢٠ - طلاق العبد ٥٥٩١- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: سمعتُ يحيى - وهو ابنُ سعيد القطّانُ-، قال: حدثنا عليّ بنُ المبارَك، قال: حدثني يحيى بنُ أبي كثير، عن عُمرَ بن مُعَنِّب أن أبا حسنٍ مَولى بن نوفلٍ أخبره، قال: كنتُ أنا وامرأتي مملُوكَين، فطلّقْتُها تطليقَتَين، ثم أُعْتِقْنا جميعاً، فسألتُ ابنَ عبَّاس، فقال: إنْ راجَعْتَها، كانت عندَك على واحدة، قضى بذلك رسولُ الله ◌َّةٍ(٢). [المجتبى: ١٥٤/٦، التحفة: ٦٥٦١]. ٥٥٩٢- أَخبرنا محمدُ بنُ رافع النيسابوريُّ، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عُمرَ بن مُعَنِّب، عن الحسنِ (٣) مَولى بني نوفلٍ، قال: سُئِلَ ابنُ عبَّاس عن عبدٍ طَلَّقَ امرأتَهُ تطليَقَتين، ثم عَتَقًا، أَيْتَزَوَّجُها؟ قال: نعم. قيل: عَمَّنْ؟ قال: أَفتى بذلك رسولُ اللهِّ (٤). (١) سلف تخريجه برقم (٨١٢)، وانظر ما قبله. (٢) أخرجه أبو داود (٢١٨٧) و(٢١٨٨)، وابن ماجه (٢٠٨٢). وسيأتي بعده. وهو في («مسند» أحمد (٢٠٣١). (٣) جاء في حاشية الأصل مانصُّه: ((صوابه أبو الحسن مَولى بني نوفل، وهو مقبول من الرابعة)). لكن قال المزي في ((التحفة)): وإنما وقع عند النسائي وحده ((عن الحسن))، فالسهو في ذلك إما من النسائي، وإما من شيخه محمد بن رافع، والله أعلم. (٤) سلف قبله. ٢٦٣ قال عبدُ الرزاق: قال ابنُ المبارَك لمَعْمرِ: الحسنُ هذا مَن هو؟ لقد حمل صخرةٌ عظيمة !. [المجتبى: ١٥٤/٦، التحفة: ٦٥٦١]. ٢١ - مَن يقع طلاقه من الأزواج ٥٥٩٣- أَخبرنا الربيعُ بنُ سليمانَ صاحبُ الشافعي، قال: حدثنا أسدُ بنُ موسى، قال: حدثنا حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبي جعفر الخَطْمي، عن عمارةَ بن خُزيمةً عن كثير بن السائب، قال: حدثني ابنا قُرِيظةَ أنهم مُرِضوا على رسولِ اللهِوٌَّ يومَ قُرِيظةَ، فمَنْ كان مُحتِلِماً، أو نبتَتْ عانْتُه، قُتِل، ومَن لم يكُنِ احتلَمَ، أو نبتَتْ عانتُه، تُرِك(١). [المجتبى: ١٥٥/٦، التحفة: ١٥٦٦١]. ٥٥٩٤- أَخبرنا محمدُ بنُ منصور المَكِّي، قال: حدثنا سفيانُ، عن عبدِ الملك عن عَطِيَّةَ القُرطيِّ، قال: كنتُ يومَ حُكْمٍ سَعدٍ في بني قريظةَ غلاماً، فشَكُّوا فيَّ، فلم يجدوني أُنْبَتُّ، فاسْتُبْقِيتُ، فها أنا ذا بين أَظهُركم(٢) . [المجتبى: ١٥٥/٦، التحفة: ٩٩٠٤]. ٥٥٩٥- أَخبرنا أبو قُدامةَ عُبيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا يحيى - هو القطّانُ-، عن عُبيدِ الله - يعني ابنَ عمرَ-، قال: أخبرني نافعٌ عن ابنِ عمرَ أن رسولَ الله ◌َّهِ عَرَضَهُ يومَ أُحُدٍ، وهو ابنُ أربعَ عشرةَ، فلم (١) سيأتي بعده من حديث عطية القرظي. وقوله: ((ومن لم يكن احتلم))، قال السندي: أُخِذ منه أنَّ غير البالغ لا عبرة بطلاقه، إذ لا عبرة بكفره، وهو أشد من الطلاق، والله تعالى أعلم. (٢) أخرجه أبو داود (٤٤٠٤) و(٤٤٠٥)، وابن ماجه (٢٥٤١) و(٢٥٤٢)، والترمذي (١٥٨٤). وسيأتي برقم (٧٤٣٢) و(٨٥٦٥) و(٨٥٦٦) و(٨٥٦٧). وهو في ((مسند)) أحمد (١٩٤٢٢)، وابن حبان (٤٧٨٠) و(٤٧٨١) و(٤٧٨٢) و(٤٧٨٣) و(٤٧٨٨) . ٢٦٤ يُجِزْهُ، وعَرَضَهُ يومَ الخندقِ، وهو ابنُ خمسَ عشرةَ، فأجازه(١). [المجتبى: ١٥٥/٦، التحفة: ٨١٥٣]. ٢٢ - مَن لا يقع طلاقُه من الأزواج ٥٥٩٦- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهدي، قال: حدثنا حَمّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن حمّاد، عن إبراهيمَ، عن الأسود عن عائشةَ، عن النبيِّمِ ◌ٌّ قال: «رُفِعَ القلمُ عن ثلاثة: عن النائمِ حتى يستيقِظَ، وعن الصغيرِ حتى يَكْبُرَ، وعن المجنونِ حتى يعقِلَ أو يُفِيقَ)) (٢). [المجتبى: ١٥٦/٦، التحفة: ١٥٩٣٥]. ٢٣ - باب مَن طلَّق في نفسه ٥٥٩٧- أَخبرني إبراهيمُ بنُ الحسن المِصِّيصي وعبدُ الرحمن بنُ محمد بن سلام، قالا: حدثنا حجَّاجُ بنُ محمد، عن ابنِ جُرَيج، عن عطاء عن أبي هريرةَ، أن نِيَّ الله ◌َّه قال: ((إن الله تجاوز عن أُمَّتِي كُلَّ شيءٍ حَدَّثَتْ به أنفُسَها، ما لم تتكُلَّمْ أو تعمَلْ))(٣). [المجتبى: ١٥٦/٦، التحفة: ١٤١٩٢]. ٥٥٩٨- أَخبرنا عبدُ الله(٤) بنُ سعيدٍ أبو سعيد الأشَجُّ، قال: حدثنا ابنُ إدريسَ، عن: مِسْعَر، عن قتادةَ، عن زرارةً (١) أخرجه البخاري (٢٦٦٤) و(٤٠٩٧)، ومسلم (١٨٦٨)، وأبو داود (٢٩٥٧) و (٤٤٠٦) و(٤٤٠٧)، وابن ماجه (٢٥٤٣)، والترمذي (١٣٦١) و(١٧١١). وسیتکرر برقم (٨٨٢٦). وهو في ((مسند)) أحمد (٤٦٦١)، وابن حبان (٤٧٢٧) و(٤٧٢٨). (٢) أخرجه أبو داود (٤٣٩٨)، وابن ماجه (٢٠٤١) وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٦٩٤)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٩٨٧)، وابن حبان (١٤٢). (٣) سيأتي تخريجه في الذي بعده. (٤) وقع في ((التحفة)): عبيد الله. ٢٦٥ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَله: ((إن اللهَ تجاوز لأُمتي ما وسوسَتْ به وحَدَّثَتْ به أنفُسَها، ما لم تعمَلْ أو تكلّمْ به))(١). [المجتبى: ١٥٦/٦، التحفة: ١٢٨٩٦]. ٥٥٩٩- أَخبرنا موسى بنُ عبد الرحمن الْمَسْرُوقي الكوفي، قال: حدثنا حسينٌ الجُعْفي، عن زائدةً، عن شيبانَ - يعني ابنَ عبد الرحمن النحوي-، عن قتادةً، عن زرارةً ابن أُوْفَی عن أبي هريرةَ، عن النبيِّبِقال: ((إن اللهَ تجاوزَ لأُمَّتي عما حَدَّثَتْ به نفسَها، ما لم تكلّمْ به أو تعمَلْ به))(٢). [المجتبى: ١٥٧/٦، التحفة: ١٢٨٩٦]. ٢٤- الطلاق بالإشارة المفهومة ٥٦٠٠- أخبرنا أبو بكرِ بنُ نافع، قال: حدثنا بَهزٌ، قال: حدثنا خَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، قال: حدثنا ثابتٌ عن أنس، قال: كان لرسولِ اللهِ وَ ﴿ جارٌ فارسيٌّ طَيِّبُ الَرَقةِ، فأتى رسولَ الله وَ﴿ ذات يومٍ وعنده عائشةُ، فَأَوماً إليه بيده؛ أن تعالَ، وأوماً رسولُ اللهِ وَّله إلى عائشةَ، أي: وهذه، فأوماً إليه الآخَرُ هكذا بيده؛ أنْ لا، مرتين أو ثلاثً(٣). [المجتبى: ١٥٨/٦، التحفة: ٣٣٥]. (١) أخرجه البخاري (٢٥٢٨) و(٥٢٦٩) و(٦٦٦٤)، ومسلم (١٢٧) (٢٠١) و(٢٠٢)، وأبو داود (٢٢٠٩)، وابن ماجه (٢٠٤٠) و(٢٠٤٤)، والترمذي (١١٨٣). وسیأتی بعده، وقد سلف قبله. وهو في ((مسند)) أحمد (٧٤٧٠)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٦٣١) و(١٦٣٣) و(١٦٣٤) و(١٦٣٥)، وابن حبان (٤٣٣٤). (٢) سلف قبله. (٣) أخرجه مسلم (٢٠٣٧). وهو في «مسند)» أحمد (١٢٢٤٣)، وابن حبان (٥٣٠١). قال السندي: ومقصود المصنف رحمه الله تعالى أن الإشارة المفهومة تستعمل في المقاصد، والطلاقُ من جملتها، فيصح استعمالُها فيه. ٢٦٦ ٢٥ - الطلاق إذا قُصِد به لِمَا يحتمِلُه معناه ٥٦٠١- أَخبرنا عمرو بنُ منصور النِّسائي، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمة - وهو القَعْنَي-، قال: حدثنا مالكٌ. والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ-، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن يحيى بن سعيد، عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن عَلقمةَ بن وقّاص عن عُمرَ بن الخطاب - وفي حديث الحارث أنه سمِعَ عمرَ يقول : - قال رسولُ اللهِ وََّ: ((إنما الأعمالُ بالنّيَّة، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرتُه إلى الله ورسولهِ، فهجرته إلى الله ورسولِهِ، ومَن كانت هجرتُه إلى دنيا يُصِيبُها، أو امرأةٍ يتزوَّجُها، فهجرتُه إلى ما هاجرَ إليه))(١). [المجتبى: ١٥٨/٦، التحفة: ١٠٦١٢]. ٢٦- الإبانة والإفصاح بأن الكلمةَ الملفوظ بها، إذا قُصِد بها لِمَا لا يحتمِلُه معناها، لم تُوجِبْ شيئاً، ولم تُثِتْ حُكماً ٥٦٠٢- أَخبرنا عمرانُ بنُ بَكَّار بن راشد الحمصيُّ، قال: حدثنا عليُّ بنُ عيَّاش، قال: حدثنا شعيبٌ - هو ابنُ أبي حمزةَ، وأبو حمزةَ اسمه دينارٌ-، قال: حدثني أبو الزِّناد، مما حدثه عبدُ الرحمن الأعرجُ، مما ذكر أنه سِمِعَ أبا هريرةَ يحدثه، عن رسولِ اللهِ وَ﴿ قال: وقال: ((انظُروا كيف يصرِفُ اللهُ عنِي شَتْمَ قُريشٍ ولعُنَهم، إنهم يشِتِمُون مُذَمَّماً، ويلعَنُون مُذَمَّماً، وأنا مُحمَّدٌ))(٢). [المجتبى: ١٥٩/٦، التحفة: ١٣٧٨٢]. ٢٧ - التوقيت في الخيار ٥٦٠٣- أَخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا ابنُ وَهب، قال: أخبرني (١) أخرجه البخاري (٥٤) و(٥٠٧٠)، ومسلم (١٩٠٧). وسلف برقم (٧٨). (٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. ٢٦٧ يونسُ ابنُ يزيدَ وموسى بنُ عُلَيٍّ، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سَلَمَةَ بنُ عبد الرحمن أن عائشةَ زوجَ النبيِّ نَّه قالت: لما أُمِرَ رسولُ الله ◌َّه بتخيير أزواجِه، بدأ بي، فقال: ((إني ذاكرٌ لكِ أمراً، فلا عليكِ أن لا تعجلي حتى تستأمِري أبوَيكٍ)) قالت: قد عِلِمَ أن أَبَوَيَّ لم يكونا لَيأمُرَاني بفِراقِه، قالت: ثم تلا هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا النَُّّ قُل لِّأَزْوَِّكَ إِن كُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوةَ الذُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إلى قوله: ﴿جميلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨]. قلتُ: في أيِّ هذا أستأمِرُ أَبَوَيَّ؟! فإني أُرِيدُ اللهَ ورسولَهُ والدارَ الآخِرة، قالت عائشةُ: ثم فعل أزواجُ النبيِّ وَّرُ مثلَ ما فعلتُ، ولم يكن ذلك حين قال لهنَّ رسولُ اللهِ وَّه، واختَرْنَهُ طلاقاً من أجل أنهُنَّ اخْتَرْنَهُ (١). [المجتبى: ١٥٩/٦، التحفة: ١٧٧٦٧]. ٥٦٠٤- أخبرني محمدُ بنُ عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا محمدُ بنُ ثور، عن مَعْمر، عن الزُّهريِّ، عن عروة بن الزُبير عن عائشةَ، قالت: لما أُنزلَتْ: ﴿وَإِنْ كُنَّتُرِدْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَالذَّارَ الْأَخِرَةَ﴾ [الأحزاب: ٢٩] دخل عليَّ النِيُّ ◌ٌَّ، بدأ بي، فقال: ((يا عائشةُ إني ذاكرٌ لكِ أمراً، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمِري أبويك)). قالت: قد عَلِم - والله - أن أَبَوَيَّ لم يكونا لَيَأْمُرَاني بفِراقِه، فقرأ عليَّ: ﴿يَكَأَّهَ النَِّىُّقُل لِأَزَّوَجِكَ إِن كُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوةَ الذُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ﴾ [الأحزاب: ٢٨]. فقلتُ: أفي هذا أستأمِرُ أَبَوَيَّ؟! فإني أُرِيدُ اللّهَ ورسولَهُ والدارَ الآخرة(٢). قال أبو عبد الرحمن: وحديثُ يونسَ وموسى بنِ عُلَيِّ الذي قبلَه أَولِى بالصواب. [المجتبى: ١٦٠/٦، التحفة: ١٦٦٣٢]. (١) سلف تخريجه برقم (٥٢٩٠)، وانظر ما بعده. (٢) سلف تخريجه برقم (٢٤٥٢)، وانظر ما قبله. ٢٦٨ ٢٨ - في الْمُخيَّرة تختارُ زوجَها ٥٦٠٥- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحبى - هو القطّانُ -، عن إسماعيلَ - هو ابنُ أبي خالد_، عن عامر، عن مسروق عن عائشةَ، قالت: خَيَّرَنا رسولُ اللهِ وَّ فاختَرْناه، فهل كان ذلك طلاقاً؟!(١). [المجتبى: ١٦٠/٦، التحفة: ١٧٦١٤]. ٥٦٠٦- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى الصنعانيُّ، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن عاصم، قال: قال الشَّعي، عن مسروق عن عائشةَ، قالت: قد خَيَّرَ البِيَُّ لَ نساءَه، فلم يكن طلاقاً (٢). [المجتبى: ١٦١/٦، التحفة: ١٧٦١٤]. ٥٦٠٧- أَخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بن صُدْرَانَ - بصريٌّ - ، قال: حدثنا خالدُ بنُ الحارث، قال: حدثنا أشعَثُ، عن عاصم، عن الشَّعيِّ، عن مسروق عن عائشةَ، قالت: قد خَيَّرَ النِيُّ نَّو نساءَه، فلم يكن طلاقاً(٣). [المجتبى: ١٦١/٦، التحفة: ١٧٦١٤]. ٥٦٠٨- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن سلیمانَ، عن أبي الضُّحى، عن مسروق عن عائشةَ، قالت: قد خَيَّرَ رسولُ اللهِنَّ نساءَه، أفكانَ طلاقً (٤)؟! [المجتبى: ١٦١/٦، التحفة: ١٧٦٣٤]. ٥٦٠٩- أَخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الضعيف، قال: حدثنا أبو معاويةَ، قال: حدثنا الأعمشُ، عن مسلم، عن مسروق عن عائشةَ، قالت: خَّرَنا رسولُ الله ◌َّ فاختَرْناه، فلم يَعُدَّها علينا شيئاً(٥). [المجتبى: ١٦١/٦، التحفة: ١٧٦٣٤]. (١) سلف تخريجه برقم (٥٢٩٣)، وانظر ما بعده. (٢) سلف تخريجه برقم (٥٢٩٣). (٣) سلف تخريجه برقم (٥٢٩٣). (٤) سلف تخريجه برقم (٥٢٩٣). (٥) سلف تخريجه برقم (٥٢٩٣)، وانظر ما قبله. ٢٦٩ ٢٩ - خیار المملو کین يُعْتَقان ٥٦١٠- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوْيَه، قال: حدثنا حَمّادُ بنُ مَسعَدةً، قال: حدثنا ابنُ مَوهب، عن القاسم بن محمد، قال: كان لعائشةَ غلامٌ وجاريةٌ، قالت: فأردتُ أن أُعْتِقَهما، فذكرتُ ذلك لرسول الله (٣، فقال: ((ابدئي بالغلامِ قبلَ الجارية))(١). [المجتبى: ١٦١/٦، التحفة: ١٧٥٣٤]. ٣٠ - خيار الأَمَةِ تُعتَقُ ٥٦١١- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ المصري، قال: أخبرنا ابنُ القاسم، عن مالكٍ، عن ربيعةً، عن القاسم بن محمد عن عائشةَ زوج النبيِّ لَ﴿ٍ قالت: كانت في بَرِيرةَ ثلاثُ سُنَنٍ، فكان إحدى السُّنَنِ الثلاث أنها أُعْتِقَتْ، فَخُيِّرَتْ في زوجها، وقال رسولُ الله ◌ِّل: ((الولاءُ لمَنْ أَعتَقَ)). ودخل رسولُ اللهِّهِ وَالْبُرْمَةُ تفورُ بَلَحْم، فقُرِّب إليه خبزٌ وأُدْمٌ من أُدْمِ البيت، فقال رسولُ اللهِوٌَّ: ((ألم أَرَ الْبُرمَةَ فيها لَحِمٌ))؟ فقالوا: بلى يا رسولَ الله، ولكن ذلك لحمٌّ تُصُدِّقَ به على بَريرةً، وأنت لا تأكُلُ الصدقةَ، فقال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((هو عليها صدقةٌ، ولنا هديَّةٌ))(٢). [المجتبى: ١٦٢/٦، التحفة: ١٧٤٤٩]. ٥٦١٢ - أخبرني محمدُ بن آدمَ، قال: حدثنا أبو معاويةَ، عن هشام، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه (١) سلف تخريجه برقم (٤٩١٥). (٢) أخرجه البخاري (٢٥٧٨) و(٥٠٩٧) و(٥٢٧٩)، ومسلم (١٠٧٥) (١٧٢) و(١٧٣)، و(١٥٠٤) (١١) و(١٢) و(١٣) و(١٤)، وأبو داود (٢٢٣٤)، وابن ماجه (٢٠٧٦). وسیأتي برقم (٥٦١٢) و(٥٦١٨) و(٥٦١٩) و(٦١٩٤). وانظر تخريج (٢٣١٧) و(٤٨٩٩). وهو في «مسند) أحمد (٢٤١٨٧)، وابن حبان (٥١١٥) و(٥١١٦). والروايات متقاربة المعنى، وقد أورده المصنف مطولاً ومفرقاً. ٢٧٠ عن عائشة، قالت: كان في بَرِيرةَ ثلاثُ قضِيَّات، أراد أهلُها أن يبيعُوها ويشترطوا الولاءَ، فذكرتُ ذلك للنبيِّ ®، فقال: ((اشترِيها وأعتقِيها، فإنما الولاءُ لمَنْ أعْتَقَ)) قالت: وَأُعْتِقَتْ، فخَيَّرِها رسولُ اللهِ وَ﴿، فاختارت نفسَها، وكان يُتَصَدَّقُ عليها، فُتُهدي لنا منه، فذكرتُ ذلك للنبيِّ ®، فقال: «كُلُوه، فإنه عليها صدقةٌ، وهو لنا هديَّةٌ))(١). [المجتبى: ١٦٢/٦، التحفة: ١٧٥٢٨]. ٣١ - خيار الأَمَةِ تُعتَقُ وزوجُها حُرٌّ ٥٦١٣- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصور، عن إبراهيمَ، عن الأسود عن عائشةَ، قالت: اشتريتُ بَرِيرةَ، فاشترط أهلُها ولاءَها، فذكرتُ ذلك للنبيِّفِ﴿، فقال: ((أعتِقيها، فإن الولاءَ لمَن أعطى الوَرِقَ)) قالت: فأعتَقْتُها، قالت: فدعاها النبيُّ ◌ٌَّ، فخيَّرَها من زوجها، قالت: لو أعطاني كذا وكذا، ما أقمتُ عنده، فاختارَتْ نفسَها، وكان زوجُها حُرَّا(٢). [المجتبى: ١٦٣/٦ و٣٠٠/٧، التحفة: ١٥٩٩٢]. ٥٦١٤- أَخبرنا عمرو بنُ علي، عن عبد الرحمن - هو ابنُ مهدي-، قال: حدثنا شُعبةُ، عن الحكم، عن إبراهيمَ، عن الأسود عن عائشةَ، أنها أرادت أن تشتري بَرِيرةَ، فاشترطوا ولاءَها، فذكرَتْ ذلك للنبيِّ ◌َ﴿، فقال: ((اشترِيها، فأعتِقِيها، فإن الولاءَ لمَنْ أَعْتَقَ)) وأُتِيَ بَلَحْم، فقيل: هذا مما تُصُدِّقَ به على بَريرةَ، فقال: ((هو لها صدقةٌ، ولنا هديَّةٌ)) وخَيَّرَها رسولُ الله ◌َِّ، وكان زَوجُها حُرًّا(٣). [المجتبى: ١٦٣/٦، التحفة: ١٥٩٣٠]. (١) سلف قبله. (٢) سلف تخريجه برقم (٢٤٠٧)، وسيتكرر برقم (٦١٩٣)، وانظر ما بعده. (٣) سلف تخريجه برقم (٢٤٠٧). ٢٧١ ٣٢- خيارُ الأَمَةِ تُعتَقُ وزوجُها مملوكٌ ٥٦١٥- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوْيَه، عن جرير، عن هشام بن عُروةً، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: كاتَبَتْ بَرِيرةُ على نفسِها تسعَ أواقٍ، في كُلِّ سنٍ أُوقِيَّةٌ، فأَتَتْ عائشةَ تستعِينُها، فقالت: إلا أن يشاؤوا أن أعُدَّها لهم عَدَّةٌ واحدةٌ، ويكونَ الولاءُ لي، فذهَبَتْ بريرةُ، فكُلَّمَتْ في ذلك أهلَها، فأَبوا عليها إلا أن يكونَ الولاءُ لهم، فجاءت إلى عائشةَ، وجاء رسولُ الله ◌ِّ عند ذلك، فقالت لها ما قال أهلُها، فقالت: لا ها اللهِ إذاً، إلا أن يكونَ الولاءُ لي، فقال رسولُ الله ◌ِّ: ((ما هذا))؟ فقلتُ: يا رسولَ الله، إن بَرِيرةَ أَتَتْني تستعينُ بي على كِتابَتها، فقلتُ: لا، إلا أن يشاؤوا أن أَعُدَّها لهم عَدَّةٌ واحدةٌ، ويكونَ الولاءُ لي، فذكرَتْ ذلك لأهلِها، فأَبَوْا عليها إلا أن يكونَ الولاءُ لهم، فقال رسولُ الله ◌َّه: ((ابتاعِيها واشترطي لهم الولاءَ، فإنّ الولاءَ لمَنْ أَعْتَقَ))، ثم قام، فخطبَ الناسَ، فحمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: ((ما بالُ أقوامٍ يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله، يقول: أعِقْ فلاناً، والولاءُ لي، كتابُ اللهِ أحَقُّ، وشرطُ اللهِ أوثَقُ، وكُلُّ شرط ليس في كتابِ الله، فهو باطلٌ، وإن كان مئةَ شرطٍ))، فخيَّرَها رسولُ الله ◌َّه من زوجها، وكان عبداً، فاختارت نفسَها. قال: عُروةُ: ولو كان حُرًّا، ما خَيَّرَها رسولُ اللهِ وَُّ(١). [المجتبى: ١٦٤/٦، التحفة: ١٦٧٧٠]. ٥٦١٦- أَخيرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوْيَه، قال: أَخبرنا المغيرةُ بنُ سَلَمةً، قال: حدثنا وُهَيبٌ، عَن عُبيدِ الله بن عُمرَ، عن يزيدَ بن رُومانَ، عن عُروةً (١) سلف تخريجه برقم (٤٩٩٦). وقوله: ((لا ها الله، إذًا))، قال السندي: كلمة (ها) بدل من واو القسم، وما بعدها مجرور. وقال ابن الأثير في ((النهاية)): والصواب: ((لا ها اللهِ ذا))، بحذف الهمزة، ومعناه: لا واللهِ لا يكون ذا، أو لا واللهِ الأمرُ ذا، فحذف تخفيفاً. ٢٧٢ عن عائشةَ، قالت: كان زوجُ بَرِيرةَ عبداً (١). [المجتبى: ١٦٥/٦، التحفة: ١٧٣٥٤]. ٥٦١٧- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا المغيرةُ بنُ سَلَمةَ، قال: حدثنا وُهَيبٌ(٢)، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ، عن نافع عن صفيةَ بنتِ أبي عُبيد، قالت: كان زوجُ بَرِيرةَ عبداً(٣). [التحفة: ١٩٦٢١]. ٥٦١٨- أَخبرنا القاسمُ بنُ زكريا بن دينار الكوفيُّ، قال: حدثنا حسينٌ، عن زائِدةً، عن سِماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشةَ، أنها اشتَرَتْ بَريرةَ مِن أُناس من الأنصار، واشترطوا الولاءَ ، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((الولاءُ لمَنْ وَلِيَ النّعمةَ))، وخَيَّرَها رسولُ الله ◌َّهه وكان زوجها عبداً. وأهدَتْ لعائشةَ لحماً، فقال رسولُ الله ◌َِّ: ((لو وضعتُمْ لنا من هذا اللَّحم)) فقالت عائشةُ: تُصُدِّقَ به على بَرِيرةَ، فقال: ((هو عليها صدقةٌ، وهو لنا هديَّةٌ))(٤). [المجتبى: ١٦٥/٦، التحفة: ١٧٤٩٠]. ٥٦١٩- أَخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ ابن عُلَيَّةً، قال: حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَير(٥)، قال: حدثنا شعبةُ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ - قال: وكان وصيّ أبيه، قال: وفرِقتُ أن أقول: سمعتُه من أبيك ـ قالت: سألتُ رسولَ اللهِ وَّه عن بَرِيرَةَ. أردتُ أن أشتريَها، واشتْرِطَ الولاءُ الأهلِها، فقال: ((اشتريها، فإن الولاءَ لمَنْ أَعْتَقَ))، قال: وخُيِّرَتْ، وكان زوجُها عبداً، ثم قال بعد ذلك: ما أدري، ما أدري، وأُتِيَ رسولُ اللهِوَِّ بَلَحْمٍ، فقالوا: (١) سلف تخريجه برقم (٤٩٩٦). (٢) وقع في ((التحفة)): هُشيم. (٣) انظر ما قبله من حديث عائشة. (٤) سلف تخريجه برقم (٥٦١١). (٥) في الأصل: ((يحيى بن أبي كثير))، والمثبت من ((التحفة)). ٢٧٣ هذا مما تُصُدِّقَ به على بَرِيرةَ، قال: ((هو لها صدقةٌ، ولنا هديَّةٌ))(١). [المجتبى: ١٦٥/٦، التحفة: ١٧٤٩١]. ٣٣ - الإيلاءُ ٥٦٢٠- أَخبرنا أحمدُ بنُ عبد الله بن الحكم البصريُّ، قال: حدثنا مروانُ بنُ مُعاويةً، قال: حدثنا أبو يَعفورَ، عن أبي الضُّحى، قال: تَذاكَرنا الشهرَ عنده، فقال بعضُنا: ثلاثين، وقال بعضُنا: تسعاً وعشرين، فقال أبو الضُّحى: حدثنا ابنُ عبَّاس، قال: أصبَحْنا يوماً، ونساءُ النبيِّ ◌ِ * يبكِينَ، عند كُلِّ امرأة منهُنَّ أهلُها، فدخلتُ المسجدَ، فإذا هو مَلأٌّ مِن الناس، قال: فجاء عمرُ، فصعدَ إلى النبيِّ ◌ٌَّ، وهو في علِّيَّةٍ له، فسلَّم عليه، فلم يُجبهُ أُحدّ، ثم سلّم، فلم يُحِبُ أحدٌ، ثم سلّم فلم يُحبه، أحدٌ، فرجعَ، فنادی بلالاً، فدخل على النبيِّ ◌َِّ، فقال: أُطَلَّقْتَ نساءَكَ؟ قال: ((لا، ولكني أَلَيتُ منهُنَّ شهراً))، فمكَثَ تسعاً وعشرين، ثم نزلَ، فدخَلَ على عائشةً(٢). [المجتبى: ١٦٦/٦، التحفة: ٦٤٥٥]. ٥٦٢١- أَخبرنا محمدُ بنُ المُثَنِّى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا حُميدٌ عن أنس، قال: آلى النبيُّ ◌ٌَّ من نسائِه شهراً، فقعد في مَشربةٍ له، فمَكَثَ تسعاً وعشرين ليلةً، ثم نزلَ، فقيل: يا رسولَ الله، ألستَ آلَيتَ على شهر؟ قال: ((الشهرُ تسعٌ وعشرون)) (٣). [المجتبى: ١٦٦/٦، التحفة: ٦٤٣]. (١) سلف تخريجه برقم (٥٦١١). وقوله: ((فرِقتُ))، قال السندي: أي: خِفتُ، وهو من قول شعبة. (٢) أخرجه البخاري (٥٢٠٣). وقوله: ((علَّيَّة))، قال السندي: بضم العين وكسرها وكسر اللام المشددة، وتشديد الياء، أي: غرفة. وقوله: ((آليت)) ، قال السندي: أي: حلفت من الدخول عليهن، وهذا ليس من باب الإيلاء المؤدي إلى الطلاق المشهور بين الفقهاء بالبحث عنه، ولكنه إيلاء لغة، والله تعالى أعلم. (٣) أخرجه البخاري (١٩١١) و(٢٤٦٩) و(٥٢٠١) و(٥٢٨٩) و(٦٦٨٤)، والترمذي (٦٩٠). وهو في ابن حبان (٤٢٧٧). وقوله: ((مَشربة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): المشرُبة، بالضم والفتح: الغُرفة. ٢٧٤ ٣٤ - الظّهارُ ٥٦٢٢- أَخبرنا الحسينُ بنُ حُرَيث المَرْوَزِيُّ، قال: حدثنا الفضلُ بنُ موسى، عن مَعْمر، عن الحكمٍ بن أبان، عن عكرمةَ، عن ابنِ عبَّاس أن رجلاً أتى النبيَّ لَ ﴿، قد ظاهَرَ من امرأتِه، فوقع عليها، فقال: يا رسولَ الله، إني ظاهرتُ من امرأتي، فوقعتُ عليها قبلَ أن أُكَفِّرَ، قال: ((وما حَمَلَكَ على ذلك، يرحُمُكَ اللهُ))؟ قال: رأيتُ خَلخالَها في ضوءِ القمر، فقال: ((لا تقرَبْها حتى تفعَلَ ما أُمَرَ اللهُ))(١). [المجتبى: ١٦٧/٦، التحفة: ٦٠٣٦]. ٥٦٢٣- أَخبرنا محمدُ بنُ رافع النيسابوري، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الحكّمِ بنِ أبانَ عن عكرمةَ، قال: تظاهرَ رجلٌ من امرأتِهِ، فأصابَها قبلَ أن يُكَفِّرَ، فذكَرَ ذلك للنبيِّ نَّهِ، فقال له النبيُّ ◌َله: ((ما حَمَلَكَ على ذلك))؟ قال: رَحِمِكَ اللهُ، يا رسولَ الله، رأيتُ خَلخالَها - أو ساقيها - في ضوء القمر، فقال رسولُ الله ◌َّ: ((فاعتَزِلْها حتى تفعَلَ ما أمركَ اللهُ))(٢). [المجتبى: ١٦٧/٦، التحفة: ٦٠٣٦]. ٥٦٢٤- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوْيَه، قال: أخبرنا الْمُعتمِرُ. وأخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى الصَّنعانِي، قال: حدثنا المعتمِرُ، قال: سمعتُ الحكمَ يقول: سمعتُ عكرمةَ، أن رجلاً قال: يارسولَ الله، إنه ظاهَرَ من امرأتِهِ، ثم غشِيَها (١) أخرجه أبو داود (٢٢٢٣) و(٢٢٢٥)، وابن ماجه (٢٠٦٥)، والترمذي (١١٩٩). وسيأتي في لا حقیه مرسلاً. وقوله: ((إني ظاهرت من امرأتي))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): يقال: ظاهر الرَّجُلُ من امرأتِه ظِهارًا، وتَظَهَّر، وتظاهر إذا قال لها : أنت عليَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وكان في الجاهلية طلاقاً ... وإنما تُدِّي الظّهارُ يمِن؛ لأنهم كانوا إذا ظاهروا المرأة، تجنّبوها كما يتجنبون المطلّقة، ويحترزون منها، فكأنَّ قوله: ظاهَرَ من امرأته، أي: بَعُدَ واحترزَ منها. (٢) أخرجه أبو داود (٢٢٢١) و(٢٢٢٢)، وسيأتي بعده مرسلاً أيضاً، وقد سلف قبله موصولاً. ٢٧٥ قبلَ أن يقضيَ ما عليه، قال: ((ما حَمَلَكَ على ذلك))؟ قال: إني رأيتُ بياضَ ساقها في القمر، قال: ((فاعتَزِلُها حتى تقضيَ ما عليك)). اللفظ لإسحاقَ(١). [المجتبى: ١٦٧/٦، التحفة: ٦٠٣٦]. ٥٦٢٥- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوْيَه، قال: أخبرنا جريرٌ، عن الأعمش، عن تميمٍ بن سَلَمةَ، عن عروةً عن عائشةَ، أنها قالت: الحمدُ للهِ الذي وَسِعَ سمعُه الأصواتَ، لقد جاءت خولةُ إلى رسولُ اللهِّ تشكو زوجَها، فكان يخفى عليَّ كلامُها، فأَنَزَل اللهُ: ﴿ قَدْ سَمِعَاللّهُ قَوْلَ الَِّ تُجَدِ لُكَ فِ زَوْجِهَا وَقَشْتَكِنَّ إِلَى اللَّهِوَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَّكُمَا﴾ الآية [المجادلة: ١)](٢). [المجتبى: ١٦٨/٦، التحفة: ١٦٣٣٢]. ٣٥ - الخُلع ٥٦٢٦- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوْيَه، قال: أَخبرنا المخزوميُّ - وهو الْمُغيرةُ بنُ سَلَمَةَ، قال: حدثنا وُهَيبٌ، عن أيوبَ، عن الحسن عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ بَّهُ أنه قال: «المنتزعاتُ والمختلِعاتُ هُنَّ النُّنَافِقاتُ)). قال الحسنُ: لم أُسَعْهُ من أحدٍ غيرِ أبي هريرةَ(٣). [المجتبى: ١٦٨/٦، التحفة: ١٢٢٥٦]. (١) سلف قبله. (٢) أخرجه ابن ماجه (١٨٨) و(٢٠٦٣). وسيأتي برقم (١١٥٠٦). وهو في «مسند» أحمد (٢٤١٩٥). (٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وهو في ((مسند)) أحمد (٩٣٥٨). وقوله: ((المنتزعات والمختَلِعات))، قال ابن الأثير في ((النهاية): يعني اللاتي يطلُبن الخُلع والطلاق من أزواجهن بغير عذّر، يقال: حَلَع امرأته خُلْعاً، وخالَعها مخالعةً، واخْتُلَعت هي منه، فهي خالِع، وأصله من محَلْع الّوب، والخُلع: أن يُطلّق زوجته على عِوَض تَبْذُله له، وفائدته: إبطال الرَّجعة إلا بعَقْد حديد، وفيه عند الشافعي خلافٌ: هل هو فسخ أو طلاق، وقد يُسمَّى الخلع طلاقاً. وقوله: (هُنَّ المنافقات))، قال السندي في حاشيته على ((المسند)): أي: عملاً لا اعتقاداً، أي: مثل هذا الفعل ينبغي أن لا يتحقق من المؤمنة، وإنما يتحقق من المنافقة، والله تعالى أعلم. ٢٧٦ ٥٦٢٧- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمةَ المصري، قال: أخبرنا ابنُ القاسم، عن مالك، عن يحيى بنِ سعيد، عن عَمرةً بنتِ عبد الرحمن أنها أخبرَتْه عن حبيبة بنتِ سهل، أنها كانت تحتَ ثابت بن قيس بن شَمَّاس ، وأن رسولَ الله :﴿ خرج إلى الصُّبح، فوجد حبيبة بنتَ سهل عند بابه في الغَلَس، فقال رسولُ اللهِ وَّه: «مَن هذه))؟ قالت: أنا حبيبةُ بنتُ سهل يا رسولَ الله، فقال: ((ما شأنُكِ))؟ قالت: لا أنا ولا ثابتُ بنُ قيس - لزوجها -، فلما جاء ثابتُ بنُ قيس، قال له رسولُ اللهِوَله: «هذه حبيبةُ بنتُ سهل، قد ذكرَتْ ما شاء اللهُ أن تذكُرَ) فقالت حبيبةُ: يا رسولَ الله، كُلُّ ما أعطاني عندي فقال رسولُ الله وَّ لثابت: ((خُذْ منها)» فأخذ منها، وجلسَتْ في أهلِها(١). [المجتبى: ١٦٩/٦، التحفة: ١٥٧٩٢]. ٥٦٢٨- أَخبرنا أزهرُ(٢) بنُ جميل البصري، قال حدثنا عبدُ الوهَّاب - هو الثقفيِ بنُ عبد المجيد-، قال: حدثنا خالدٌ - هو الحذّاءُ - عن عِكرمةَ عن ابنٍ عَبَّاس، أن امرأةً ثابتِ بن قيس، أَتَّت النبيَّبٌِّ، فقالت: يا رسولَ الله، ثابتُ بنُ قيس، أمَا إني ما أعْتِبُ عليه في خُلُق ولا دِين، ولكني أُكرَهُ الكُفرَ في الإسلام فقال رسولُ اللهِوَّ: ((أَتَرُدِّينَ عليه حديقتَهُ))؟ قالت: نعم. قال رسولُ اللهِ لَّه: ((اقبَلِ الحديقةَ، وطلّقْها تطليقةٌ)) (٣). [المجتبى: ١٦٩/٦، التحفة: ٦٠٥٢]. (١) أخرجه أبو داود (٢٢٢٧). وهو في «مسند) أحمد (٢٧٤٤٤)، وابن حبان (٤٢٨٠). وقوله: ((في الغَلَس)»: سبق شرحه في (٥٥٤٩). وقولها: ((لا أنا ولا ثابتُ))، قال السندي: يحتمل أن ((لا)) الثانية مزيدة، والخبر محذوف بعدها، أي: مجتمعان، أي: لا يمكن لنا اجتماع، ويحتمل أنها غير زائدة، وأن خبرَ كُلُّ محذوف، لا أنا مجتمعة مع ثابت، ولا ثابت مجتمع معي. (٢) في الأصل ((زهير)) والمثبت من حاشية الأصل و((التحفة)). (٣) أخرجه البخاري (٥٢٧٣) و(٥٢٧٤) و(٥٢٧٥) و(٥٢٧٦) و(٥٢٧٧)، وابن ماجه (٢٠٥٦). ٢٧٧ ٥٦٢٩- أَخبرنا الحسينُ بنُ حُرَيث المَرْوَزِيُّ، قال: حدثنا الفضلُ بنُ موسى، قال: حدثنا الحسينُ بنُ واقد، عن عمارةَ بن أبي حفصةَ، عن عكرمةَ عن ابنِ عبَّس، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ◌ََّ، فقال: إن امرأتي لا تمنَعُ يدَ لامِسٍ، قال: ((غَرِّبْها)) قال: إني أخافُ أن تَتْبِعَها نفسي، قال: ((استَمتِعْ بها)(١). [المجتبى: ١٦٩/٦، التحفة: ٦١٦١]. ٥٦٣٠۔ أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهیمَ، قال: حدثنا النضرُ بنُ شُمیل، قال: حدثنا حَادُ بنُ سَلَمةً، قال: أخبرنا هارونُ بنُ رِئاب، عن عبدِ الله بن عبيد بن عُمَیر عن ابنٍ عَبَّاسٍ، أن رجلاً قال: يا رسولَ الله، إنَّ تحتي امرأةً جميلةٌ لا تَرُدُّ يدَ لامِسٍ، قال: ((طلّقُها))، قال: إني لا أصبِرُ عنها، قال: ((فأمسِكها))(٢). قال أبو عبد الرحمن: قد خُولِفَ النضرُ بنُ شُمَيل فيه؛ رواه غيرُه عن حَمّادٍ ابن سَلَمَةَ، عن هارونَ بن رئاب وعبد الكريم المعلّم، عن عبد الله بن عبيد الله ابن عُمَير. قال عبدُ الكريم: عن ابنِ عِبَّاس. وعبدُ الكريم ليس بذلك القويّ، وهارونُ بن رِئاب ثقةٌ، وحديثُ هارونَ أُولى بالصواب، وهارونُ أرسلَه. ٥٦٣١ - [عن إسماعيلَ بنِ مسعود، عن خالدِ بن الحارث، عن ابنِ أبي ذِئب، عن خالِهِ الحارثِ بن عبد الرحمن، عن حمزةً بن عبد الله بن عُمرَ عن أبيه، قال: كانت تحتيّ امرأةٌ كان عُمرُ يكرَهُها، فقال: طلّقْها، فأيَتُ: فأتى عُمرُ رسولَ اللهِ صَ لٌّ، فقال: ((أَطِعْ أباكَ))](٣). [التحفة: ٦٧٠١]. (١) أخرجه أبو داود (٢٠٤٩). وقد سلف برقم (٥٣٢٠) و(٥٣٢١) وسيأتي بعده. (٢) سلف بإسناده ومتنه برقم (٥٣٢٠)، وانظر تخريجه في الذي قبله. (٣) هذا الحديث زدناه من ((التحفة))، وتتمة نصه من ((مسند)) أحمد (٤٧١١) عن يحيى، عن ابن أبي ذئب بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٥١٣٨)، وابن ماجه (٢٠٨٨)، والترمذي (١١٨٩). وهو في ((مسند)) أحمد أيضاً (٥٠١١)، و(شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٣٨٦) و(١٣٨٧) و(١٣٨٨)، وابن حبان (٤٢٦) و(٤٢٧). ٢٧٨ ٣٦ - بدء اللّعان ٥٦٣٢- أَخبرنا محمدُ بنُ مَعْمَر البحراني، قال: حدثنا أبو داود الطَّالِسي - واسمه سليمانُ بنُ داودَ-، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ أبي سَلَمةَ وإبراهيمُ بنُ سعد، عن الزُّهريِّ، عن سهل بن سعد عن عاصمٍ بن عَدِيٍّ، قال: جاءني عُوَيَمَرٌ - رجلٌ من بني العَجلان - فقال: أَيْ عاصمُ، أرأيْتُم رجلاً رأى مع امرأتِهِ رجلاً، فقتلَهُ، تقتُلُونَه؟! أو كيفَ يفعَلُ أَيْ عاصمُ، سَلْ عن هذا لي رسولَ اللهِوَِّ، فسأل عاصمٌ عن هذا النبيَّ ◌َل، فعابَ رسولُ اللهِلَّه المسائلَ وكَرِهَها، فجاءه ◌ُوَيَرٌ، فقال: ما صنعتَ يا عاصمُ؟ قال: صنعتُ أنكَ لم تأتني بخير، كَرِه رسولُ اللهِوَّه المسائلَ وعاَبَها، فقال عُوَيمرٌ: واللهِ لأسأَلَنَّ عن ذلك رسولَ الله ◌َّةِ، فانطلَقَ إلى رسول الله نَّله، فسأله، فقال له رسولُ اللهِ وَّ: ((قد أُنزلَ فيكَ وفي صاحِبِتِكَ، فائتِ بها)). قال سهلٌ: وأنا مع الناس عندَ رسولِ اللهِنَّه، فجاءَ بها، فتلاعَنَا، فقال: يا رسولَ الله، والله لئن أمسَكْتُها، لقد كذبتُ عليها، ففارَقَها قبلَ أن يأمُرَه رسولُ اللهِ نَّ بفِراقِها، فصارت سُنَّةَ المُتلاعِنَينِ(١). [المجتبى: ١٧٠/٦، التحفة: ٥٠٣٠]. ٣٧ - اللّعان في قذف الرجل زوجته برجُلٍ بِعَينه ٥٦٣٣- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن راهُوْيَه، قال: أخبرنا عبدُ الأعلى - هو ابنُ عبد الأعلى السَّامِيُّ-، قال: سُئِلَ هشامٌ عن الرجل يقذِفُ امرأتَهُ، فحدثنا هشامٌ - يعني ابنَ حسَّان -، عن محمد - يعني ابنَ سِيرِينَ -، قال: سألتُ أنسَ بن مالك عن ذلك، وأنا أرى أنَّ عنده من ذلك عِلماً، فقال: إن هلالَ بنَ أُمَيَّةَ قذف امرأتَه بشَرِيكِ ابن السَّحْماءِ، وكان أخا البَراءِ بن مالك لأُمِّه، وكان أوَّلَ مَن لاعَنَ، فلاعَنَ رسولُ الله ◌َّه بينَهما، ثم (١) سلف تخريجه برقم (٥٥٦٥) من حديث سهل بن سعد. ٢٧٩ قال: (ابصُرُوهُ، فإن جاءت به أبيضَ سَبطاً قضِيءَ العينين، فهو لهلالِ ابنِ أُمَيَّةَ، وإن جاءت به أكحَلَ جَعداً حَمْشَ الساقين، فهو لشَرِيكِ ابنِ السَّحْماءِ)). قال: فأُنبئتُ أنها جاءت به أكحَلَ جَعداً حَمْشَ الساقين(١). [المجتبى: ١٧١/٦، التحفة: ١٤٦١]. ٣٨ - كيفَ اللِّعاث ٥٦٣٤- أَخبرنا عمرانُ بنُ يزيدَ الدمشقي، قال: حدثنا مَخْلَدُ بنُ حسين الأزديُّ، قال: حدثنا هشامُ بنُ حسَّان، عن محمدٍ بن سِیرینَ عن أنس بن مالك، قال: إنَّ أوَّلَ لعان كان في الإسلام، أنَّ هلالَ بن أُمَيَّةً قذَفَ شَرِيكَ ابنِ السَّحْماء بامرأتِهِ، فأتى النبيَّ ◌َّهِ، فأخبَرَه بذلك، فقال له النبيُّنَّهُ: ((أربعةَ شُهداء، وإلا، فحَدٌّ في ظهركَ)) يُردِّدُ ذلك عليه مِراراً، فقال له هلالٌ: واللهِ يا رسولَ الله، إن الله لَيَعلَمُ أني صادقٌ، وَلَيُنزِلَنَّ اللهُ عليكَ ما يُبِّرِىءُ به ظهري من الحَدِّ، فبينما هُمْ كذلك إذ نزلَتْ عليه آيةُ اللَّعان: ﴿وَالَّذِينَ يَُّونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ [النور: ٦] إلى آخِرِ الآيات، فدُعِيَ هلالٌ، فشَهِدَ أربعَ شهادات بالله إنه لَمِنَ الصادقين، والخامسةُ أن لعنةَ اللهِ عليه إن كان من الكاذبين، ثم دُعَيَتِ المرأةُ فشَهِدت أربعَ شهادات بالله إنه لَمِنَ الكاذبين، فلما أن كان في الرابعة أو الخامسة، قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((وَقَفُوهَا، فإِنَّها مُوجبَةٌ)) فتلكْأَتْ حتى ما شكَكْنا أنها ستعترفُ، ثم قالت: لا أفضَحُ قومي سائرَ اليوم، فمضَتْ على اليمين، فقال (١) أخرجه مسلم (١٤٩٦). وسیأتي بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٤٥٠). وقوله: ((سَبطًا))، قال السندي: بفتح فكسر أو سكون، أي: مسترسل الشعر. و((قضيء العينين)، بالهمز والمدّ، على وزن فعيل، أي: فاسد العينين بكثرة دمع أو حمرة أو غير ذلك. وقوله: ((أكحل))، قال السيوطي: الكَحَلُ، بفتحتين: سواد في أجفان العين خِلقة. وقوله: ((جعدا))، قال السندي: بفتح الجيم وسكون العين: الذي شعره غيرُ سَبط. وقوله: ((حَمْش الساقين))، قال السيوطي: بحاء مهملة مفتوحة وميم ساكنة وشين معجمة يقال: رجلٌ حَمْشُ الساقين وأحمشُ الساقين، أي: دقيقَهما. ٢٨٠