Indexed OCR Text

Pages 121-140

٢٥٠٣ - أَخبرنا هارونُ بن إسحاقَ، عن عَبدةً، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن زُرَارةَ
ابن أوفی، عن سعدِ بن هشامٍ
عن عائشةَ، قالت: لا أعلمُ رسولَ الله ◌َِّةٍ قَرَّأَ القُرآنَ كُلُّهُ في ليلةٍ، ولا قامَ ليلةً
حتى الصَّباحِ، ولا صامَ شهراً كامِلاً غيرَ رمضانَ(١).
[المجتبى: ٢١٨/٣ و٢٤١ و١٥١/٤، التحفة: ١٦١٠٨].
٢٥٠٤ - أَخبرني محمدُ بن أحمدَ، قال: حدثنا محمدُ بن سلمةَ، عن هشامٍ، عن ابنٍ
سيرينَ، عن عبد الله بن شقیقٍ
عن عائشةَ، قال: سَأَلْتُها عن صيامِ رسولِ الله ◌َّ، قالت: كانَ رسولُ
اللّهِوَّ يصومُ حتى نقولَ: قد صامَ، ويُفطِرُ حتى نَقولَ: قد أَفطَرَ، ولم يَصُمْ شَهراً
تامًّا منذ أَتى المدينةَ إلا أَن يكونَ رمضانَ(٢).
[المجتبى: ١٥٢/٤، التحفة: ١٦٢٢٣].
٢٥٠٥ - أخبرنا إسماعيلُ بن مسعودٍ، قال: حدثنا خالدٌ - وهو ابن الحارثِ -، عن
كَهْمَسٍ، عن عبد الله بن شَقيقٍ، قال:
قلتُ لعائشةَ: أَكانَ رسولُ اللهِِّ يُصَلِّي صلاةَ الضُّحى؟ قالت: لا، إلاَّ أَن
يجيءَ مِن مَغِيبِه. قلتُ: أَكانَ يصومُ شهراً كُلَّهُ؟ قالت: ما عَلِمْتُه صامَ شَهراً كُلُّه إلا
رمضانَ، ولا أَفطَرَ حتى يصومَ مِنْهُ، حتى مَضى لسَبِيلِهِ(٣).
[المجتبى: ١٥٢/٤، التحفة: ١٦٢١٧].
٢٥٠٦ - أَخبرنا أَبو الأشعثِ، عن يزيدَ - وهو ابن زُرَيِعِ -، قال: حدثنا الجُرَيْرِيُّ،
عن عبد الله بن شَقيقٍ، قال:
(١) الحديث سلف بإسناده ومتنه برقم (١٣٣٧)، وانظر تخريجه برقم (٤٤٨).
(٢) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
(٣) أخرجه مسلم (١١٥٦) (١٧٢) و(١٧٣) و(١٧٤)، والترمذي (٧٦٨)، وفي (الشمائل)) له
(٢٩٨).
وسيأتي بعده وبرقم (٢٦٧٠)، وقد سلف قبله، وانظر ما سلف برقم (٤٨٢) مختصراً على قصة
الصلاة.
وهو في «مسند» أحمد (٢٤٥٥٩)، وابن حبان (٣٥٨٠).
١٢١

قلتُ لعائشةَ: أكانَ رسولُ اللهِوَّهُ يُصَّلِّي صلاةَ الضُّحى؟ قالت: لا، إلا أَن
يجيءَ من مَغِيِهِ، قلتُ: هل كان رسولُ اللهَِّلَّ لَه صَومٌ مَعلومٌ سِوى رمضانَ؟
قالت: واللهِ، إن صامَ شَهراً مَعلوماً سوى رمضانَ، حتى مضى لوجههِ، ولا أَفْطَرَ
حتى يصومَ مِنْهُ(١).
[المجتبى: ١٥٢/٤، التحفة: ١٦٢١١].
ذكرُ الاختلافِ على خالدِ بن مَعْدانَ في هذا الحدیثِ
٢٥٠٧ - أخبرني عمرو بن عثمانَ، عن بقيّةَ، قال: حدثنا بَحِيرٌ، عن خالدٍ بن
معْدانَ، عن جُبیرٍ بن نُفیرٍ
أنَّ رجلاً سأَل عائشةَ عن الصِّيامِ، فقالت: إنَّ رسولَ الله ◌ِ ﴿ كان يصومُ
شعبانَ كُلُّهُ، ويَتَحَرَّى صيامَ الاثْنَينِ والخَميسِ(٢).
[المجتبى: ١٥٢/٤ و٢٠٢، التحفة: ١٦٠٥٠].
٢٥٠٨ - أَخبرنا عَمَرُو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا عبدُ الله بن داودَ، قال: خَبَّرنا ثورٌ،
عن خالدِ بن مَعْدانَ، عن ربيعةَ الجُرَشيّ
عن عائشةً، قالت: كان رسولُ اللهِّلَهَ يصومُ شعبانَ [ورمضانَ](٣)،
ويَتَحَرَّى يومَ (٤) الاثنينِ والخَميسِ(٥).
[المجتبى: ١٥٣/٤ و٢٠٢، التحفة: ١٦٠٨١].
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
وقوله: ((والله إن صام))، قال السندي: أي: ما صام.
(٢) سيتكرر برقم (٢٦٧٧)، وسيأتي تخريجه في الذي بعده من طريق ربيعة الجرشي عن عائشة.
(٣) ما بين حاصرتين لم يرد في الأصل.
(٤) في (ت): ((صوم)).
(٥) أخرجه ابن ماجه (١٦٤٩) و(١٧٣٩)، والترمذي (٧٤٥)، وفي ((الشمائل)) له (٣٠٤).
وسيأتي برقم (٢٦٨١) و(٢٦٨٢) و(٢٦٨٤) وقد سلف قبله وبرقم (٢٥٠٢) مختصراً.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٥٠٩)، وابن حبان (٣٦٤٣).
وقد أورده المصنف مجملاً ومفرقاً.
١٢٢

٢٠ - صيامُ يومِ الشَّكِّ
٢٥٠٩- أَخبرنا عبدُ الله بن سعيد الأَشَجُّ، عن أَبي خالدٍ، عن عَمرِو بن قيسٍ، عن
أبي إسحاقَ، عن صِلةَ، قال:
كنّا عندَ عمارِ، فأُتيَ بشاةٍ مَصْلِيَّةٍ، فقال: كُلُوا، فتحَّى بَعضُ القوم، قال: إنّي
صائمٌ، قال عمارٌ: من صامَ اليومَ الذي يُشكُّ فيه، فقد عَصَى أَبا القاسمِّ (١).
[المجتبى: ١٥٣/٣، التحفة: ١٠٣٥٤].
٢٥١٠- أَخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا ابنُ أَبِي عَديٍّ، عن أَبي يونسَ، عن سِماكٍ،
قال: دخلتُ على عكرمةَ في يومٍ - يعني قد أَشكلَ من رمضانَ هو أَو مِن شعبانَ؟ - وهو يَأْكُلُ
خُبْزاً وَبَقلاً وَلَبَنَاً، فقال لي: هَلُمَّ، فقلتُ: إنّي صائِمٌ، قال وحَلَفَ باللهِ: لْتُفْطِرَنَّ، قلتُ:
سبحانَ اللهِ، مَرَّتَيْنِ. فلمَّا رَأَيْتُه يَحْلِفُ لا يَسَخْني، تقدَّمتُ، قلتُ: هاتِ الآنَ ما عِندَك، قال:
سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: قال رسولُ اللهِّه: ((صُوموا لِرُؤْيَتِهِ، وأَفطِروا
لِرُؤْيَتِهِ، فإن حالَ بَينَكُمْ وَبَينَهُ سحابةٌ أَو ظُلمَةٌ، فأَكمِلوا العدَّةَ عِدَّةَ شعبانَ، ولا
تَستَقِبلُوا الشَّهرَ اسِقِبالاً، ولا تَصِلوا رمضانَ بيومٍ مِن شَعبانَ))(٢).
[المجتبى: ١٥٣/٤، التحفة: ١٦١٠٥].
٢١ - التّسْهِيلُ في صيامِ يومِ الشَّكِّ
٢٥١١ - أَخبرنا عبدُ الملك بن شُعيبٍ بن اللَّيثِ بن سعدٍ، قال: حدثني أَبي، عن
جَدِّي، قال: حدثني شعيبُ بن إسحاقَ، عن الأوزاعيِّ وابن أَبِي عَروبةً، عن يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سلمةَ
عن أبي هريرةَ، عن رسول اللهِّهِ، أَنَّه كان يقولُ: (أَلَا لاَ تَقَدَّمُوا الشَّهرَ بيومٍ
أَو اثنينِ إلا رجلٌ كان يصومُ صياماً، فليَصُمْهُ))(٣).
[المجبتى: ١٥٤/٤، التحفة: ١٥٣٦٩ و١٥٣٩١].
(١) أخرجه أبو داود (٢٣٣٤)، وابن ماجه (١٦٤٥)، والترمذي (٦٨٦).
وهو في ابن حبان (٣٥٨٥).
وقوله: ((مصلية))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: مشوية.
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٤٥٠).
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٤٩٣).
١٢٣

٢٢ - ثوابُ من قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً
وذِكرُ الاختلافِ على الزهريِّ في الخَبرِ في ذلك
٢٥١٢ - أَخبرني محمدُ بنُ عبد الله بنِ عبد الحكمٍ، عن شعيبٍ، عن اللَّيثِ، قال:
حدثنا خالدٌ، عن ابن أبي هلالٍ، عن ابنِ شهابٍ
عن سعيد بن المسيَّبِ، أنَّ رسولَ اللهَوَ ◌ّلَه قال: ((مَن قامَ رمضانَ إيماناً
واحتساباً، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذَنِبِه))(١).
[المجتبى: ١٥٤/٤، التحفة: ١٨٧٤٣].
٢٥١٣- أَخبرني محمدُ بن حَبلَةَ، قال: حدثنا المُعافى، قال: حدثنا موسى، عن
إسحاقَ بن راشدٍ، عن الزهريِّ، قال: أخبرني عروةُ بنُ الزبيرِ
أَن عائشةَ زوجَ النبيِّ وَهُ أَخَبَرَتْهُ، أَنَّ رسولَ اللهِّ كان يُرِغِّبُ النّاسَ في
قيامِ رمضانَ مِن غَيرِ أَن يَأْمُرَهُم بعَزيمةِ أمرٍ فيه، فيقول: ((مَن قَامَ رَمَضانَ إيماناً
واحتساباً، غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِنْ ذَنِه))(٢).
[المجتبى: ١٥٤/٤، التحفة: ١٦٤١١].
٢٥١٤ - أَخبرني زكريا بنُ يحبى، قال: حدثنا إسحاقُ، قال: أخبرنا عبدُ الله بن
الحارثِ، عن يونسَ الأَيْلِيِّ، عن الزهريِّ، قال: أخبرني عروةُ بنُ الزبيرِ
أنَّ عائشةَ أَخَبَرَتْهُ، أَنَّ رسولَ اللهِ لَ خَرَجَ في جَوفِ الليلِ، فَصلَّى في
المسجدِ وصلَّى للنّاسِ .... وساقَ الحديثَ. وفيه قال: وكان يُرَغِبُهُم في قيامٍ
رمضانَ من غيرِ أَن يأمُرَهُم بعزيمةٍ، ويقولُ: ((مَن قامَ لَيَلَةَ القدر إيماناً واحتساباً،
(١) انظر ما بعده موصولاً.
(٢) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
قال المزي في ((التحفة)): ذكره النسائي في جملة أحاديث، ثم قال: وكلها عندي خطأ، وينبغي أن
يكون: ((وكان يرغبهم)) من كلام الزهري، وليس عن عروة عن عائشة. وإسحاق بن راشد ليس في
الزهري بذلك القوي، وموسى بن أعين ثقة.
وقوله: ((من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه))، قال السندي: بالإضافة، أي: من غير أن يأمرهم بقطع
أمر، وحكم فيه من افتراض وندب. نعم الترغيب على هذا الوجه يستلزم الندب.
١٢٤

غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذَنبه)) قال: فَتُوفِّيَ رَسولُ اللهِّهِ وَالأَمرُ على ذلك(١).
[المجتبى: ١٥٥/٤، التحفة: ١٦٧١٣].
٢٥١٥ - أَخبرنا الربيعُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أَخبرني يونسُ،
عن ابن شهابٍ، قال: أخبرني أبو سَلمةَ بن عبد الرحمن
أَن أبا هريرةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ لويقولُ لرمضانَ: ((من قَامَهُ إيماناً
واحتِسابًاً، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبه))(٢).
[المجتبى: ١٥٥/٤، التحفة: ١٥٣٤٥].
٢٥١٦ - أَخبرني محمدُ بن خالدٍ، قال: حدثنا بِشرُ بن شعيبٍ، عن أبيه، عن
الزهريِّ، قال: أخبرني عروةُ بن الزبيرِ
أَنَّ عائشةَ أَخبرَتْهُ، أَنَّ رسولَ اللهِوَّ خَرَجَ مِن جَوفِ الليلِ، فَصِلْى في
المسجدِ .. وسَاق الحديثَ. وقال فيه: وكان رسولُ اللهِ وَّهُ يُرِغَبُهُم في قيامِ
رمضانَ من غَيْرِ أَن يَأْمُرَهُم بعزيمةِ أَمرِ فيه، فيقول: ((مَن قَامَ رمضانَ إيماناً
واحتساباً، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذَنبِهِ»(٣).
[المجتبى: ١٥٥/٤، التحفة: ١٦٤٨٨].
٢٥١٧ - أَخبرني محمدُ بنُ خالدٍ، قال: حدثنا بِشرُ بنُ شعيبٍ، عن أبيه، عن
الزهريِّ، قال: أَخبرني أبو سلمةً بنُ عبد الرحمن
أَنْ أَبا هريرةَ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقولُ لرمضانَ: ((مَن قامَهُ إِيماناً
واحتساباً، غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ من ذَنِهِ»(٤).
[المجتبى: ١٥٥/٤ و ١٥٦، التحفة: ١٥١٨١].
٢٥١٨ - أَخبرنا أَبو داودَ، قال: حدثنا يعقوبُ، قال: حدثنا أَبي، عن صالحٍ، عن
(١) أخرجه البخاري (١١٢٩)، ومسلم (٧٦١) (١٧٨)، وأبو داود (١٣٧٣).
وسيأتي برقم (٢٥١٦) و(٣٤١٢)، وقد سلف قبله.
وهو في «مسند)» أحمد (٢٥٣٦٢) و(٢٣٢)، وابن حبان (١٤١).
وقد رُوي هذا الحديث مطولاً، وبعضهم ذكر فيه خبر قيام رمضان وبعضهم لم يذكره.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٢٩٨).
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٥١٤).
(٤) سلف تخريجه برقم (١٢٩٨)، وانظر ما بعده.
١٢٥

ابنِ شهابٍ، أن أبا سلمةَ أَخبَرَهُ
أَنَّ أَبا هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((من قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً، غُفِرَ
لَهُ ما تقدَّمَ من ذَنِبه»(١).
[المجتبى: ١٥٥/٤ و١٥٦، التحفة: ١٥١٩٤].
٢٥١٩ - أَخبرنا نوحُ بن حبيبٍ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعمرٌ، عن
الزهريِّ، عن أبي سلمةً
عن أَبي هريرةَ، قال: كانَ رسولُ اللهِّلَهُ يُرَغْبُ في قِيامِ رمضانَ من غَيرِ
أنْ يَأْمُرَهُم بِعَزِيَمَةٍ، قال: ((مَن قامَ رمضانَ إيماناً واحتِسابً، غُفِرَ له ما تقدَّمَ
من ذَنِهِ))(٢).
[المجتبى: ١٥٦/٤، التحفة: ١٥٢٧٠].
٢٥٢٠ - أَخيرنا قتيبة بن سعيدٍ، عن مالكٍ، عن ابن شهابٍ، عن حُميدٍ بن عبد الرحمن
عن أبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ الله ◌ِّ قال: ((مَن قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً،
غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذَنبِه))(٣).
[المجتبى: ٢٠١/٣ و١٥٦/٤، التحفة: ١٢٢٧٧].
٢٥٢١- أَخبرنا محمدُ بن سلمةً، قال: أخبرنا ابنُ القاسمِ، عن مالكٍ، قال: حدثني
ابن شهاب، عن حُمیدٍ بن عبد الرحمن
عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ له قال: ((مَن قَامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً،
غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ مِن ذَنبه)»(٤).
[المجتبى: ١٥٦/٤، التحفة: ١٢٢٧٧].
٢٥٢٢ - أَخبرنا محمدُ بن إسماعيلَ، قال: حدثنا عبدُ الله بن محمدٍ بن أَسماءً، قال:
حدثنا جُوَيْرِيَةُ، عن مالكٍ، قال الزهريُّ: أخبرني أبو سلمةً وحُميدُ بن عبدالرحمن
عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ◌ّقال: ((مَنْ قَامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً، غُفِرَ
(١) سلف تخريجه برقم (١٢٩٨)، وانظر ما قبله وما بعده.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٢٩٨).
(٣) سلف تخريجه برقم (١٢٩٨).
(٤) سلف تخريجه برقم (١٢٩٨).
١٢٦

لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبه)»(١).
[المجتبى: ٢٠١/٣ و١٥٦/٤ و١١٧/٨، التحفة: ١٢٢٧٧].
٢٥٢٣ - أَخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ ومحمدُ بن عبد الله بن یزیدَ، قالا: حدثنا سفيانُ،
عن الزهريِّ، عن أبي سلمةً
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّنَّقال: ((مَن قَامَ رمضانَ)) - في حديث قُتِبَةَ: أَنَّ
النبيَّ ◌َّ قال: ((مَنْ قَامَ شَهرَ رمضانَ - إيماناً واحتساباً، غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذَنبِه))
- في حديث قتيبةَ: ((وما تَأَخْرَ -، ومَن قامَ ليلةَ القَدرِ إيماناً واحتساباً، غُفِرَ له ما
تقدَّمَ من ذنبه)) - وفي حديث قتيبةَ: ((وما تأخّرً)(٢) -.
[المجتبى: ١٥٦/٤، التحفة: ١٥١٤٥].
٢٥٢٤- أَخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن أبي سلمةً
عن أبي هريرةَ، أَنَّ النبيَّنَّ قال: ((مَنْ صَامَ رَمَضانَ إيماناً واحتساباً، غُفِرَ لَهُ
ما تقَدَّمَ من ذَنبه))(٣).
[المجتبى: ١٥٧/٤ و١١٧/٨، التحفة: ١٥١٤٥].
(١) سلف تخريجه برقم (١٢٩٨).
(٢) سلف تخريجه برقم (١٢٩٨).
وقد تابع قتيبةً على زيادة ((وما تأخر)) حامدُ بن يحيى عند قاسم بن أصبغ، والحسين بن الحسن المروزي
في كتاب «الصيام» به، وهشام بن عمار في الجزء الثاني عشر من ((فوائده))، ويوسف بن يعقوب النجاحي
في «فوائده)» خمستهم عن ابن عيينة.
ورواه جماعة ثقات من أصحاب سفيان بن عيينة عنه، عن الزهري، فلم يذكروا فيه ((وما تأخر)) وهو
الصواب، منهم إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) عند المصنف (٢٥٤٥)، وعمرو بن علي الفلاس عند ابن
خزيمة (١٨٩٤)، والشافعى في ((سننه)) (١٦٧)، وعمرو بن الناقد عند ابن عبد البر في ((التمهيد) ١٠٤/٧،
والحميدي في ((مسنده)) (٥٩٠) و(١٠٠٧)، وأحمد (٧٢٨٠)، وابن المديني عند البخاري (٢٠١٤)،
ومحمد ابن عبد الله بن يزيد عند المصنف (٢٥٢٣)، وعلي بن حرب والحسن بن محمد الزعفراني عند
البغوي في ((شرح السنة)) (١٧٠٦)، ومخلد بن خالد ومحمد بن أحمد بن أبي خلف عند أبي داود
(١٣٧٢)، وابن المقرئ عند ابن الجارود (٤٠٤)، وزهير بن حرب عند أبي يعلى (٥٩٦٠).
وقال ابن عبد البر ١٠٥/٧: وزيادة ((وماتأخر)) زيادة منكرة.
وانظر تمام الكلام عليه في («المسند» (٧٢٨٠) بتحقيقنا.
(٣) أخرجه البخاري (٣٨)، وابن ماجه (١٦٤١).
وسيأتي في لاحقيه، وانظر تخريج رقم (١٢٩٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧١٧٠)، وابن حبان (٣٤٣٢).
وقد روي هذا الحديث مجملاً ومفرقاً.
١٢٧

٢٥٢٥ - أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن أَبي
سلمةً
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ لَّ: ((مَنْ صَامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً،
غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبه))(١).
[المجتبى: ١٥٧/٤، التحفة: ١٥١٤٥].
٢٥٢٦ - أَخبرنا عليّ بن المُنْذِرِ، قال: حدثنا ابنُ فُضيلٍ، قال: حدثنا يحيى بن
سعیدٍ، عن أبي سلمةَ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِّلَ: « مَنْ صَامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً،
غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذَنبه»(٢).
[المجتبى: ١٥٧/٤، التحفة: ١٥٣٥٣].
ذكرُ اختلافٍ يحيى بن أبي كثيرٍ والنضر بن شيبانَ فيه
٢٥٢٧- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى ومحمدُ بن هشامٍ وَأَبو الأَشعثِ - واللفظُ لهُ - ،
قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا هشامٌ، عن يحيى بن أَبِي كَثير، عن أبي سلمةً بن
عبدالرحمن، قال:
حدثني أبو هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِّهِ قال: ((مَن قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً،
غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذَنبه. ومَن قَامَ ليلةَ القَدرِ إيماناً واحتساباً، غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من
ذنبه»(٣).
[المجتبى: ١٥٧/٤، التحفة: ١٥٤٢٤].
٢٥٢٨ - أَخبرني محمودُ بن خالدٍ، عن مروانَ، قال: حدثنا معاويةُ بنُ سلام، قال:
حدثنا يحيى بنُ أَبي كثيرٍ، عن أَبي سلمةً
عن أَبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِّ: ((مَن قَامَ شَهرَ رمضانَ إيماناً
واحتساباً، غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبه. ومَن قَامَ ليلةَ القَدرِ إيماناً واحتساباً، غُفِرَ لَهُ
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٥٢٤).
(٣) سلف تخريجه برقم (١٢٩٨).
١٢٨

ما تقدَّمَ من ذَنِبه))(١).
[المجتبى: ١٥٧/٤، التحفة: ١٥٤١٨].
٢۵٢٩- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الفضلُ بن دُکینِ، قال: حدثنا
نَصرُ بن عليٍّ، قال: حدثني النّضرُ بن شيبانَ، أَنّه لِقَيَ أَبا سلمةَ بنَ عبد الرحمن، قال:
حدِّثْني أَفضلَ شيء سمعتَه يُذكَرُ فِي شَهرِ رَمضانَ، فقال أبو سلمةَ:
حَدَّثَني عبدُ الرحمن بن عوفٍ، عن رسولِ اللهِنَّهِ، أَنَّه ذَكرَ رمضانَ، فَفَضَّلَهُ
على الشُّهورِ، وقال: ((مَن قَامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً، خَرَجَ مِن ذُنُوبِه كَيومَ
وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)) (٢).
[المجتبى: ١٥٨/٤، التحفة: ٩٧٢٩].
قال أبو عبد الرحمن: هذا غَلَطٌ، والصوابُ ما تقدَّمَ ذِكرُنَا لَهُ.
٢٥٣٠ - أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا النّضرُ بن شُميلٍ، قال: حدثنا
القاسمُ بن الفضلِ، قال: حدثنا الّضرُ بن شَيْبانَ، عن أَبي سلمةَ، فذَكَرَ مِثْلُّهُ، وقال: (من
صامَه وقامَه إيماناً واحتساباً،(٣).
[المجتبى: ١٥٨/٤، التحفة: ٩٧٢٩].
٢٥٣١ - أَخبرنا محمدُ بن عبد الله بن المباركِ، قال: حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا
القاسمُ بن الفَضْلِ، قال: حدثنا النّضرُ بن شيبانَ، قال: قلتُ لأبي سلمةَ بن عبد الرحمن:
حدِّثْني عن شيءٍ سمعتَه من أَبيك، سَمِعَهُ أَبوكُ مِن رسولِ اللهِّ، ليسَ بَيْنَ أَبِيكَ وبينَ
رسولِ اللهِوَ ﴿ أَحَدٌ، في شهرِ رمضانَ، قال: نعم
حدثني أبي، قال: قال رسولُ اللهِوَ لَّ: (إنَّ اللهَ فَرَضَ صيامَ رمضانَ، وَسَنَنْتُ
لكم قِيامَه، فمن صامَه وقامَه إيماناً واحتساباً، خَرَجَ من ذُنوبه كيومَ ولدته أُمُّهُ)(٤).
[المجتبى: ١٥٨/٤، التحفة: ٩٧٢٩].
(١) سلف تخريجه برقم (١٢٩٨).
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٣٢٨).
وسيأتي في لاحقیه.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٦٠).
(٣) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٤) سلف تخريجه برقم (٢٥٢٩).
١٢٩

٢٣ - فضلُ الصِّيامِ
وذكرُ الاختلافِ على أَبي إسحاقَ في حديثٍ عليٍّ بن أبي طالبٍ في ذلك
٢٥٣٢- أَخبرنا هلالُ بن العلاء بن هلالٍ، قال: حدثنا أَبي، قال: حدثنا عُبِيدُ الله،
عن زيدٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عبد الله بن الحارثِ
عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، عن رسولِ اللهِ لوقال: ((إنَّ اللهَ يقولُ:
الصَّوْمُ لي وأَنا أَجْزي بِهِ. وللصائِمِ فَرحَتانٍ: حِينَ يُفطِرُ، وحينَ يَلقَى رَبَّهُ.
والذي نفسي بيدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطيبُ عِندَ اللهِ من رِيحِ
المِسِكِ))(١).
[المجتبى: ١٥٩/٤، التحفة: ١٠١٦٦].
٢٥٣٣- أَخبرنا محمدُ بن بشارِ، قال: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن أَبي
إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ
قال عبدُ الله: قال اللهُ: الصَّومُ لي وأَنا أَجزِي بِه، وللصَّائِمِ فَرِحَتَانِ: فَرِحَةٌ
حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وفَرِحَةٌ عند إفطارِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطيبُ عندَ اللهِ من رِيحِ
المِسكِ(٢).
[المجتبى: ١٦١/٤، التحفة: ١٠١٦٦].
ذكرُ الاختلافِ على أَبي صالحٍ في هذا الحديثِ
٢٥٣٤ - أَخبرنا عليُّ بن حربٍ، قال: حدثنا محمدُ بن فُضيلٍ، قال: حدثنا أَبو
سِنانٍ ضِرارُ بنُ مُرََّ، عن أَبي صالحٍ
عن أبي سعيدٍ، قال: قال النبيُّ ◌َلّ: ((إنَّ اللهَ يقولُ: الصَّومُ لي وأنا أجزي به.
للصائِمِ فَرِحَتَانِ: إذا أَفْطَرَ، فَرِحَ، وإذا لَقِيَ اللهَ، فَجَزَاهُ، فَرِحَ، والذي نَفْسُ مُحمدٍ
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسیأتي بعده موقوفاً.
(٢) سلف قبله مرفوعاً من حديث علي.
١٣٠

بيدِهِ، لَخُلوفُ فَمِ الصائِمِ أَطيبُ عِندَ اللهِ من ريحِ المِسكِ))(١).
[المجتبى: ١٦٢/٤، التحفة: ٤٠٢٧].
٢٥٣٥- أَخبرنا سليمانُ بن داودَ، عن ابن وَهْبٍ، قال: أخبرنا عمرو، أَنَّ المُنذرَ بن
عُبيد حدَّثه، عن أَبي صالحٍ السمَّانِ
عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللهِِّ، قال: (([قال الله](٢): الصِيامُ لِي، وأَنا
أَجزي به، والصَّائِمُ يَفرَحُ مَرَّتَينِ: عِندَ فِطرِهِ، وَيَومَ يَلْقَى اللهَ، ولَخْلُوفُ فَم
الصَّائِمِ أَطَيَبُ عِندَ الله من رِيحِ المِسِكِ))(٣).
[المجتبى: ١٦٢/٤، التحفة: ١٢٨٨٤].
٢٥٣٦ - أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أخبرنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن أَبي
صالح
عن أبي هريرةَ، عن رسولِالله ◌ِوَّل قال: ((ما مِن حَسَنَةٍ يَعمَلُها ابنُ آدَمَ إِلا
كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ إلى سَبِعِ مِئةٍ ضِعفٍ، قال اللهُ: إلا الصِّيامَ، فإنّهُ لي، وأَنا
أَجْزِي به يَدَعُ شَهِوَتَهُ وطَعامَهُ من أجلي، الصِّيامُ جُنٌّ، للصَّائِمِ فَرِ حَتَانِ: فَرِحَّةٌ عِنْدَ
(١) أخرجه مسلم (١١٥١) (١٦٥).
وهو في «مسند» أحمد (١١٠٠٩).
وهذا الحديث رواه أبو صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد، وقد اقتصر علي بن حرب في هذا الحديث
على أبي سعيد، وانظر ما بعده بحديث أبي هريرة.
(٢) ما بین حاصرتين لم يرد في الأصلین و(هـ)، وأثبتناه من (ت). وهو حديث قدسي کما ورد في
مصادر التخريج.
(٣) أخرجه البخاري (١٩٠٤) و(٧٤٩٢)، ومسلم (١١٥١) (١٦٣) و(١٦٤) و(١٦٥)، وابن
ماجه (١٦٣٨) و(١٦٩١) و(٣٨٢٣).
وسیأتي برقم (٢٥٣٦) و(٢٥٣٧) و(٢٥٤٩) و(٣٠٣٧) و(٣٢٤١) و(٣٢٤٢) و(٣٣١٣)، وبرقم
(٢٥٣٨) و(٢٥٥٠) و(٣٣١٤) من طريق عطاء الزيات عن أبي هريرة، وقد بين المصنف أن ذلك خطأ،
وانظر تخريج (٢٥٣٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٦٠٧)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٩٧٥)، وابن حبان
(٣٤٢٢) و(٣٤٢٣) و(٣٤٢٤).
والروايات متقاربة المعنى وبعضهم يزيد على بعض.
١٣١

فِطرِهِ، وفَرحَةٌ عِندَ لِقَاءِ ربِّه. ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطِيَبُ عِندَ اللهِ من رِيحِ
المِسِكِ))(١).
[المجتبى: ١٦٢/٤، التحفة: ١٢٣٤٠].
٢٥٣٧ - أخبرني إبراهيمُ بن الحسنِ المِصِّصِيُّ الِقْسَمِيُّ بالمِصِّصَةِ، عن حجَّاجٍ،
قال: قال ابنُ حُرَيجٍ: أَخبرني عطاءً، عن أَبي صالحِ الزَّياتِ
أنّه سَمِعَ أبا هريرةً يقولُ: قال رسولُ اللهَ له: «قال اللهُ: كُلُّ عَملِ ابنِ آدَمَ لَهُ
إلا الصِّيامَ، هو لي وأَنا أَجزي به، والصِّيَامُ حُنّةٌ، إذا كانَ يومُ صِيامٍ أَحَدِكُم، فلا
يَرفُثْ ولا يَصْخَبْ، فإن شاتَمَهُ أَحَدٌ، أَو قاتَلَهُ، فلَيَقُلْ: إِنِّي صائِمٌ، والذي نَفسُ
محمدٍ بيدِهِ، لَخُلُوفُ فَم الصَّائِمِ أَطيبُ عِندَ اللّه يومَ القِيامَةِ مِن رِيحِ المِسِكِ، للصَّائِمِ
فَرَحَتَانِ يَفْرَحُهُما: إذا أَفْطَرَ، فَرِحَ بِفِطرِهِ، وإذا لَقِيَ رَبَّهِ، فَرِحَ بِصَومِهِ»(٢).
[المجتبى: ١٦٣/٤ و١٦٦، التحفة: ١٢٨٥٣].
٢۵٣٨- أخبرنا محمدُ بن حاتم، قال: أخبرنا سُویدٌ، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن ابن
جُريجٍ قراءةً، عن عطاءٍ، أخبرنا عطاءٌ الزيَّاتُ
أَنه سَمِعَ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِّ: «قال اللهُ: كُلُّ عَملِ ابنِ آدَمَ له
إلا الصيامَ، هو لي، وأنا أَجزي بهِ، الصِّيامُ جُنَّةٌ، فإذا كانَ يومُ صَومٍ أَحَدِكُم، فلا
يَرفُثْ، ولا يَصْخَبْ، فَإِن شَاتَمَهُ أَحَدٌ، أَو قاتَلَهُ، فَلَيَقُل: إِّي امرؤٌ صائِمٌ، والذي
نَفْسُ محمدٍ بِيدِهِ، لَخُلُوفُ فِي الصائمِ أَطَبُ عِندَ اللهِ مِن رِيحِ المِسكِ»(٣).
[المجتبى: ١٦٤/٤، التحفة: ١٢٨٥٣].
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
وقوله: «الصيام جنة))، قال السيوطي: بضم الجيم، أي: وقاية وستر. وقال ابن الأثير في ((النهاية)): أي:
- یقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات.
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٥٣٥)، وسيأتي بإسناده مختصراً برقم (٣٢٤٢) و(٣٣١٣).
وقوله: ((إذا كان يوم صيام أحدكم فلا يرفث))، قال السيوطي: بضم الفاء وكسرها ومثلثة، والمراد
بالرفثِ: الكلام الفاحش، وهو يُطلق على هذا، وعلى الجماع، وعلى مقدماته، وذكره مع النساء، أو
مطلقاً، ويحتمل أن يكون النهيُ لما هو أعم منها.
وقوله: ((ولا يصخب))، قال السيوطي: بفتح الخاء المعجمة، أي: لا يصيح.
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٥٣٥) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وهو الصواب كما
بَيَّن ذلك المؤلف.
١٣٢

[قال أبو عبد الرحمن: ابنُ المبارَكِ أَجَلُّ وأَعلى عِندَنا مِن حجَّاجٍ، وحديثُ
حجاجٍ أُولى بالصوابِ عِندَنا، ولا نَعلَمُ في عَصرِ ابن المباركِ رَجُلاً أَجَلَّ مِن ابن
المُبَارَكِ ولا أَعلى مِنْهُ، ولا أَجمَعَ لِكُلِّ حَصَلَةٍ مَحمودَةٍ منه، ولكن لا بُدَّ من الغَلَطِ.
قال عبدُ الرحمن بن مهدي: الذي يُبَرِّئُّ نَفسَه مِنَ الخَطأ مجنونٌ، ومَنْ لا يَغْلَطُ؟!
والصَّوابُ: ذكوانُ الزَّيَّاتُ، لا عطاءٌ الزياتُ](١) وقد روى هذا الحديثَ عن أَبي
هريرةَ سعيد بن المسيَّبِ.
٢٥٣٩ - أَخبرنا الربيعُ بن سليمانَ، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أَخبرني يونسُ،
عن ابن شهابٍ، قال: أَخبرني سعيدُ بن المسيَّبِ
أَنْه سَمِعَ أبا هريرة قال: سمعتُ رسولَ اللهِ لم يقولُ: «قال اللهُ: كُلُّ عَمَلٍ
ابنِ آدمَ له إلا الصِّيامَ، هو لي، وأَنا أَجزي به، والذي نَفسُ مُحمدٍ بيدِهِ، لَخِلْفَةُ فَمٍ
الصَّائمِ أَطيبُ عِندَ الله مِن رِيحِ المِسِكِ»(٢).
[المجتبى: ١٦٤/٤، التحفة: ١٣٣٤٥].
٢٥٤٠ - أَخبرنا أَحمدُ بن عيسى، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، عن عمرو بن الحارثِ،
عن بُكير، عن سعيد بن المسيَّبِ
عن أَبي هريرةَ، عن النبيِّفِقال: ((قال اللهُ: كُلُّ حَسَنَةٍ يَعمَلُها ابنُ آدَمَ، فله
بِعَشْرِ (٣) أَمثالِها إلاّ الصِّامَ لي، وأَنا أَجِي بِهِ)(٤).
[المجتبى: ١٦٤/٤، التحفة: ١٣٠٩٠].
ذکرُ الاختلافِ علی محمدِ بن أبي يعقوب في حدیثٍ
أَبِي أَمامَةَ فِي فَضْلِ الصِّيامِ
٢٥٤١ - أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، عن عبد الرحمن بن مَهدِيٍّ، قال: حدثنا مهديُّ
(١) ما بین حاصرتين زيادة من (هـ).
(٢) أخرجه البخاري (٥٩٢٧)، ومسلم (١١٥١) (١٦١)، والترمذي (٧٦٤).
وسيأتي بعده، وبرقم (٣٢٤٨) وانظر ما سلف برقم (٢٥٣٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٧٨٨)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٩٧٤).
(٣) في (ت): ((عشر)).
(٤) سلف تخريجه في الذي قبله.
١٣٣

ابنُ میمون، قال: حدثني محمدُ بن عبد الله بن أبي يعقوبَ، قال: حدثني رجاءُ بن حَيوَةً
عن أَبي أُمامةَ، قال: أَتَيتُ رسولَ اللهِّهِ، فقلتُ: مُرْنِي بأمرٍ آخُذُهُ عَنكَ،
قال: ((عليكَ بِالصَّومِ(١)، فإنّه لا مِثلَ لَهُ))(٢).
[المجتبى: ١٦٥/٤، التحفة: ٤٨٦١].
٢٥٤٢۔ أخبرنا الربیعُ بن سلیمانَ، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: حدثني جریرُ بن
حازمٍ، أَنَّ محمدَ بن عبد الله بن أبي يعقوبَ الضيَّ حدَّثه، عن رجاءٍ بن حَيْوَةَ حدَّثَه،
قال:
حدثنا أَبو أُمامةَ الباهِلِيُّ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، مُرْنِي بِأَمرِ يَنفَعُنِي اللهُ بِهِ،
قال: ((عليكَ بالصِّيامِ، فإنّه لا مِثِلَ لَهُ)(٣).
[المجتبى: ١٦٥/٤، التحفة: ٤٨٦١].
٢٥٤٣- أَخبرنا عبدُ الله بن محمد الضَّعیفُ، قال: حدثنا يعقوبُ، قال: حدثنا
شعبةُ، عن محمدٍ بن عبد الله بن أَبي يعقوبَ، عن أَبي نَصرِ، عن رجاءٍ بن حَيْوَةً
عن أَبي أُمامةَ الباهليِّ، أَنْه سأَلَ النِبِيَّنَالَ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قال: ((عَليكَ
بالصَّومِ، فإنّه لا عِدْلَ لَهُ))(٤).
[المجتبى: ١٦٥/٤، التحفة: ٤٨٦١].
٢٥٤٤ - أَخبرنا يحيى بنُ محمدٍ، حدثنا يحيى بنُ كثيرٍ، قال: شعبةُ حدثنا، عن
محمد ابن أَبي يعقوبَ الضيِّ، عن أَبي نَصْرِ الهلاليِّ، عن، رجاءٍ بن حَيْوَةً
عن أَبي أمامةَ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، مُرْنِي بِعَمَلٍ، قال: ((عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ،
فإِنّهُ لا عِدْلَ لَّهُ» قلتُ: يا رسولَ الله، مُرْنِي بِعَمَلٍ، قال: ((عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَا
(١) في (هـ): ((الصيام)).
.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٧٨٩٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٤٦٣) و(٧٤٦٤) و(٧٤٦٥).
وسیأتي بعده برقم (٢٥٤١) و(٢٥٤٢) و(٢٥٤٣).
وهو في («مسند)» أحمد (٢٢١٤٠)، وابن حبان (٣٤٢٥) و(٣٤٢٦).
وفي الحديث خبر طويل بسؤال أبي أمامة للنِي وَ له أن يدعو له بالشهادة، وقد اقتصر المصنف على ما
ذكره.
(٣) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٤) سلف تخريجه برقم (٢٥٤١).
١٣٤

عِدْلَ لَهُ)) قلتُ: يارسولَ الله، مُرُنِي بِعَمَلٍ، قال: ((عَلَيك بالصَّوْمِ، فإنّهُ لا عِدْلَ
لَهُ))(١).
[المجتبى: ١٦٥/٤، التحفة: ٤٨٦١].
٢٥٤٥- أَخبرنا محمدُ بن إسماعيلَ بنِ سَمُرَةً، قال: حدثنا الْمُحَارِبِيُّ، عن فِطْرِ، قال:
حدثني حَبيبُ بن أبي ثابتٍ، عن الحكمٍ بن عُنيبةَ، عن ميمون بن أَبِي شبيبٍ، قالُ:
قال معاذُ بنُ جَبَلٍ: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((الصَّومُ جُنَّةٌ)(٢).
[المجتبى: ١٦٦/٤، التحفة: ١١٣٦٧].
٢٥٤٦- أَخبرنا محمدُ بن المشِّى، قال: حدثنا يحيى بنُ حمادٍ، قال: حدثنا أبو عوانةً،
عن سلیمانَ، عن حبيبِ بن أبي ثابتٍ والحكمِ، عن میمونِ بن أبي شبيبٍ
عن معاذ بن جبل، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((الصَّومُ جُنَّةٌ))(٣).
[المجتبى: ١٦٦/٤، التحفة: ١١٣٦٧].
٢٥٤٧- أَخبرنا محمدُ بن المشِّى ومحمدُ بن بشارِ، قالا: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا
شعبةُ، عن الحكمٍ، قال: سمعتُ عروةً بن النَّالِ يُحدِّثُ
عن معاذٍ، قال: قال رسولُ اللهِّله: («الصَّوْمُ جُنّةٌ)(٤).
[المجتبى: ١٦٦/٤، التحفة: ١١٣٤٧].
٢٥٤٨ - أَخبرني إبراهيمُ بنُ الحسنِ، عن حجَّاجٍ، قال شعبةُ: قال لي الحَكَمُ:
سَمِعْتُه منه مُنذُ أَربعينَ سَنَّةً. ثم قال الحكمُ: وحدَّثَني به ميمونُ بن أَبِي شَبِيبٍ(٥).
[المجتبى: ١٦٦/٤، التحفة: ١١٣٦٧].
٢٥٤٩ - أَخبرني إبراهيمُ بن الحسنِ، عن حجاجٍ، قال ابنُ جُريجٍ: أَخبرني عطاءً،
(١) سلف تخريجه برقم (٢٥٤١).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
و سیأتي بعده برقم (٢٥٤٦) و(٢٥٤٧) و(٢٥٤٨).
(٣) سلف في الذي قبله.
وقال المزي في ((التحفة)): ((عن حبيب بن أبي ثابت، عن الحكم، وفي نسخة عن حبيب بن أبي ثابت
والحكم)).
(٤) سلف برقم (٢٥٤٥).
(٥) سلف برقم (٢٥٤٥).
١٣٥

عن أَبي صالح الزيَّاتِ
أَنه سَمِعَ أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ اللهِ له: ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ))(١).
[المجتبى: ١٦٣/٤و ١٦٦، التحفة: ١٢٨٥٣].
٢٥٥٠- أَخبرنا محمدُ بن حاتِمِ، قال: أخبرنا سُويدٌ، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن ابن
حُريجٍ قِراءَةٌ، عن عطاءٍ، قال أخبرنا عطاءً الزِّيَّاتُ
أَنَّهُ سَمِعَ أبا هريرةً يقولُ: قال رسولُ اللهِ لّ: («الصِّيَامُ جُنَةٌ))(٢).
[المجتبى: ١٦٤/٤، التحفة: ١٢٨٥٣].
٢٥٥١- أَخبرنا قُتِيةُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عن
سعيدٍ بن أَبِي هِندٍ، أَن مُطَرِّفاً - رَجُلٌ من بني عامرِ بنِ صَعصَعَةً - حدَّثَه
أَنَّ عثمانَ بن أبي العاصِ دَعا لَهُ بِلَبَنِ لَيَسْقِيَه، فقال مُطَرِّفٌ: إني صائمٌ، فقال
عثمانُ: سمعتُ رسولَ اللهِّهِ يقول: ((الصِّيَامُ جُنّةٌ كجُنّةٍ أَحَدِكُم مِن القِتالِ))(٢).
[المجتبى: ١٦٧/٤ و٢١٩، التحفة: ٩٧٧١].
٢٥٥٢ - أَخبرنا عليٌّ بن الحُسينِ، قال: حدثنا ابنُ أَبي عَديِّ - واسمه محمدُ بن
إبراهيمَ ابن أَبِي عَديِّ البصري -، عن ابن إسحاقَ، عن سعيدٍ بن أَبي هِندَ، عن
مطرِّفٍ، قال:
دَخَلتُ على عثمانَ بنِ أَبي العاص، فدعا لي بلَنٍ، فقلتُ: إني صائِمٌ، قال:
سَمِعتُ رسولَ اللهِ هِ يقول: ((الصِّيامُ جُنَّةٌ مِن النَّارِ كَجُنَةٍ أَحَدِكُم مِن القِتالِ))(٤).
[المجتبى: ١٦٧/٤، التحفة: ٩٧٧١].
٢٥٥٣- أَخبرني زكريا بنُ يحيى، قال: حدثنا أَبو مصعبٍ، عن المغيرةٍ، عن عبد الله
(١) سلف بإسناده مطولاً برقم (٢٥٣٧)، وانظر تخريجه برقم (٢٥٣٥).
(٢) سلف بإسناده مطولاً برقم (٢٥٣٨)، وقد بَّن المصنف هناك أن قوله: ((عطاء الزيات)) خطأ،
وأن الصواب: «أبو صالح الزيات».
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٦٣٩).
وسيأتي بعده، وبرقم (٢٥٥٣) و(٢٧٣٢).
وهو في ((مسند)» أحمد (١٦٢٧٣)، وابن حبان (٣٦٤٩).
والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً.
(٤) سلف تخريجه في الذي قبله.
١٣٦

ابن سعيدٍ بن أبي هندٍ، عن محمدٍ بن إسحاقَ، عن سعيدِ بن أبي هندٍ، قال: دَخَلَ
مُطَرِّفٌ على عثمانَ ... نحوه. مرسَلٌ(١).
[المجتبى: ١٦٧/٤و٢١٩، التحفة: ٩٧٧١].
٢٥٥٤ - أَخبرنا يحيى بنُ حَبيبٍ بن عربيٍّ، قال: حدثنا حمادٌ، قال: حدثنا واصلٌ،
عن بشارِ بن أَبِي سَيفٍ، عن الوليدِ بن عبد الرحمن، عن عِياضٍ بن غُطيفٍ
قال أبو عُبيدةَ: سمعتُ رسولَ الله ◌ِّ ل يقولُ: ((الصَّومُ جُنَّةٌ ما لم يَخرقْها))(٢).
[المجتبى: ١٦٧/٤، التحفة: ٥٠٤٧].
٢٥٥٥- أَخبرنا محمدُ بن حاتِمٍ، قال: أَخبرنا حِبَّانُ، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن
مِسْعَرِ، عن الوليدِ بن أبي مالكٍ، قال: حدثنا أَصحابنا
عن أَبي عبيدةً، قال: الصِّيّامُ جُنّةٌ ما لم يَخِرِقْها(٣).
[المجتبى: ١٦٨/٤، التحفة: ٥٠٤٧].
٢٥٥٦ - أَخبرنا عليّ بن حُجْرِ، قال: أخبرنا سعيدُ بن عبد الرحمن، عن أَبي حازمٍ
عن سهلٍ بن سعدٍ، عن النِيِِّّ ◌ِقال: ((للصائِمِينَ بابٌ في الجنَّةِ يُقالُ له
الرَّيَّانُ، لا يدخُلُ فيه أحدٌ غيرُهُم، فإذا دخل آخِرُهُمْ، أُغلِقَ. مَن دَخَلَ فيه،
شَرِبَ، ومَن شَرِبَ، لم يَظمأُ أبداً» (٤).
[المجتبى: ١٦٨/٤، التحفة: ٤٦٧٩].
(١) سلف في سابقيه موصولاً.
(٢) أخرجه الدارمي (١٧٣٢) وأبو يعلى (٨٧٨)، وابن خزيمة (١٨٩٢)، والبيهقى ١٧١/٩
و ١٧١ - ١٧٢.
وسيأتي بعده موقوفاً.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٩٠).
والحديث عند بعضهم ضمن حديث مطول.
وقوله: ((ما لم يخرقها))، فسرها الدارمي بالغيبة.
(٣) سلف قبله مرفوعاً.
(٤) أخرجه البخاري (١٨٩٦) و(٣٢٥٧)، ومسلم (١١٥٢)، وابن ماجه (١٦٤٠)، والترمذي
(٧٦٥).
وسيأتي بعده موقوفاً.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٨١٨)، وابن حبَّان (٣٤٢٠) و (٣٤٢١).
١٣٧

٢٥٥٧- أَخبرنا قتيبةُ بن سعیدٍ، قال: حدثنا يعقوبُ، عن أبي حازمٍ، قال:
حدثني سَهلٌ: أنَّ في الجنّةِ باباً يُقالُ له: الرَّانُ، يقال يومَ القِيامةِ: أَينَ
الصَّائِمونَ؟ هل لَكُم إلى (١) الرَّيَّانِ؟ مَن دَخَلَهُ لم يَظمَأُ أَبداً، فإذا دخلوا، أُغلِقَ
عليهم، فَلَمْ يَدخُلْ مِنه أَحَدٌ غيرُهُم(٢).
[المجتبى: ١٦٨/٤، التحفة: ٤٧٩١].
٢٥٥٨ - أَخبرنا أحمدُ بنُ عمرو بن السَّرْحِ والحارثُ بن مسكينٍ - قِراءةً عليه -،
عن ابن وَهْبٍ، قال: أَخبرني مالكٌ ويونسُ ، عن ابن شهابٍ، عن حُميدٍ بن عبد
الرحمن
عن أَبي هريرةَ، عن رسولِ اللهِوَِّقال: ((من أَنْفَقَ زَوجَينِ فِي سَبِيلِ اللهِ،
نُودِيَ في الجنّةِ: يا عبدَ الله، هذا خَيْرٌ، فمَن كان من أَهلِ الصلاةِ، دُعيَ مِن بابِ
الصَّلاةِ، ومن كانَ من أهلِ الجِهادِ، دُعِيَ مِن بابِ الجِهادِ، ومَن كانَ من أهل
الصَّلَقَةِ، دُعِيَ مِن بابِ الصَّدَقةِ، ومَن كانَ مِن أَهلِ الصِّيامِ، دُعِيَ من بابِ الرَيَّانِ.
قال أبو بكر: يا رسولَ الله، ما على أَحدٍ يُدعَى مِن تِلكَ الأبوابِ من ضَرورَةٍ،
فهل يُدعى أحدٌ من تِلكَ الأَبوابِ كُلُّها؟ قالَ رسولُ اللهِّ: ((نعم، وأَرجُو أَن
تکون منهُم»(٣).
[المجتبى: ١٦٨/٤، التحفة: ١٢٢٧٩].
٢٥٥٩- أَخبرنا محمودُ بنُ غَيْلانَ، قال: حدثنا أَبو أَحمدَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن
الأعمشِ، عن عمارةَ بنِ عُمَیٍ، عن عبد الرحمن بن یزیدَ
عن عبد الله، قال: خرجْنا مع رسولِ اللهِنَّ﴿ ونحن شَبابٌ لا نَقدِرُ على
شيءٍ، فقالَ: ((يا مَعشَرَ الشَّبَابِ، عليكُم بِالْبَاءَةِ، فإنّه أَغَضُّ للبَصَرِ، وأَحصَنُ
(١) في (هـ): ((في)).
(٢) سلف قبله مرفوعاً.
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٢٣١).
١٣٨

للفَرجِ، فَمَن لم يَستَطِعْ، فعليه بالصَّومِ، فَإِنَّه لَه وِجَامٌ)(١).
[المجتبى: ١٦٩/٤، التحفة: ٩٣٨٥].
٢٥٦٠- أَخبرنا بشرُ بن خالدِ العَسْكَرِيُّ، قال: حدثنا محمدُ بن جعفر، قال: حدثنا
شعبةُ، عن سليمانَ، عن إبراهيمَ، عن عَلقَمة
أَنَّ ابنَ مَسعودٍ لَقِيَ عثمانَ بِعَرَفَاتٍ، فَخَلا به، فحدَّثَهُ أَنَّ عثمانَ قال لابنِ
مسعودٍ: هل لَكَ فِي فَتَاةٍ أُزَوِّجُكَهَا؟ فَدَعا عبدُ الله علقمةَ، فحدَّثَ أَنَّ النبيَِّلـ
قال: ((مَن استَطاعَ الباءَةَ، فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ للبَصَرِ، وأَحصَنُ للفَرجِ، ومَن لم
يَسْتَطِعْ، فَلْيصُمْ، فإِنَّ الصومَ لَهُ وِجاءً))(٢).
[المجتبى: ١٧٠/٤ و٥٧/٦، التحفة: ٩٤١٧].
٢٥٦١ - أَخبرنا هارونُ بن إسحاقَ، قال: أَخبرنا المحاربيُّ، عن الأعمشِ، عن
إبراهيمَ، عن علقمةَ والأُسودِ
عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِوَ له: ((مَن استَطاعَ منكم الباءةَ، فَلْيتزَوَّجْ،
ومَن لم يَجِدْ، فعليه بالصَّومِ، فإنّه لَهُ وِجاءٍ))(٣).
[المجتبى: ١٧٠/٤ و٥٧/٦، التحفة: ٩٤١٧].
٢٥٦٢ - أَخبرنا هلالُ بن العلاء بن هلالٍ، قال: حدثنا أَبي، قال: حدثنا عليُّ بن
هاشمٍ، عن الأعمشِ، عن عُمارةً، عن عبد الرحمن بن يزيدَ، قال:
دخلنا على عبد الله ومعنا عَلقمةُ والأَسودُ وجماعةٌ، فحدَّثَنَا بحديثٍ ما رأَيْتُهُ
حدَّثَ به القَومَ إلا مِن أَجلي، لأَنّي كنتُ أَحدَثَهُمْ سِنَّا. قال: قال رسولُ الله ◌ِّ:
(يا مَعشَرَ الشَّبابِ، من استَطاعَ منكم الباءَةَ، فَلْيتزَوَّجْ، فإنّه أَغَضُّ للبَصَرِ،
(١) سيأتي تخريجه برقم (٢٥٦٢)، وانظر ما بعده.
وقوله: ((بالباءة))، قال السندي: يطلق على الجماع والعقد، والظاهر أن المراد هاهنا العقد، وضمير فإنه
يرجع إليه، على أن المراد به الجماع بطريق الاستخدام، وتذكيره لملاحظة المعنى، ويحتمل أن المراد الجماع.
والمراد: عليكم أن تجامعوا النساء بالوجه المعلوم شرعاً.
وقوله: ((وجاء))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الرجاء: أن تُرضَّ أنتيا الفحل رضًّا شديداً يُذهب شهوة
الجماع. أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء.
(٢) سيأتي تخريجه برقم (٢٥٦٢)، وانظر ما قبله.
(٣) سيأتي تخريجه برقم (٢٥٦٢)،وانظر سابقيه.
١٣٩

وأَحصَنُ للفَرجِ(١)).
قال عليٌّ: وسُئِلَ الأَعمشُ عن حديثِ إبراهيمَ، فقال: عن إبراهيمَ، عن
علقمةَ، عن عبدِ الله مِثلَهُ؟ قال: نعم.
[المجتبى: ١٧٠/٤، التحفة: ٩٣٨٥ و٩٤١٧].
٢٥٦٣- أَخبرنا عمرُو بن زرارةً، قال: أخبرنا إسماعيلُ، قال: حدثنا يونسُ بن
عبيدٍ، عن أَبي مَعْشَرِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةً، قال:
كنت عندَ(٢) ابنِ مسعودٍ وهو عند عثمانَ، فقالَ عثمانُ: خَرَجَ رسولُ الله
وَّ عَلى - يعني - فِتْيةٍ، فقال: ((مَن كان منكم ذا طَوْل، فليتَزَوَّجْ، فإنّه
أَغَضُّ للطَّرْفِ، وأَحصَنُ للفَرجِ، ومَن لا، فالصَّومُ لَهُ وجاءٌ))(٣).
[المجتبى: ١٧١/٤، التحفة: ٩٨٣٢].
قال أبو عبد الرحمن: أَبو مَعْشَرِ هذا اسمُهُ: زيادُ بن كُلِيبٍ، ثقةٌ، وهو صاحبُ
إبراهيمَ. روى عنه منصورٌ ومغيرةٌ وشعبةُ، وأَبو مَعشرِ المدنيُّ، اسمه: نَجيحٌ، وهو
ضعيفٌ، ومع ضَعِفِه أيضاً كان قد اختلَطَ، وعندَه أَحاديثٌ مناكيرُ، منها:
محمدُ بن عمرو، عن أَبي سلمةَ، عن أَبي هُريرةَ، عن النبيِّ ◌َّر قال: ((ما بين
المشرق والمغربِ قِبِلَةٌ)). ومنها:
هشامُ بن عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، عن النِيِّنَله: ((لاتَقطعوا اللحمَ
بالسِّکین، ولكن انھَسُوهُ نَھْساً(٤)». وغير ذلك.
(١) أخرجه البخاري (١٩٠٥) و(٥٠٦٥) و(٥٠٦٦)، ومسلم (١٤٠٠) (١) و(٢) و(٣) و(٤)،
وأبو داود (٢٠٤٦)، وابن ماجه (١٨٤٥)، والترمذي (١٠٨١). وسيأتي برقم (٥٢٩٧) و(٥٢٩٨)
و(٥٢٩٩) و(٥٣٠٠) و(٥٣٠١)، وقد سلف قبله برقم (٢٥٥٩) و(٢٥٦٠) و(٢٥٦١)، وانظر ما بعده
من حدیث عثمان.
وهو في «مسند)) أحمد (٣٥٩٢)، وابن حبان (٤٠٢٦).
والروايات متقاربة المعنی وبعضهم یزید فيه على بعض ويذكر فيه قصة عثمان.
(٢) في (هـ): ((مع)).
(٣) أخرجه البزار (٤٠٠).
وسيأتي برقم (٥٢٩٦) سنداً ومتناً، وانظر ما قبله من حديث عبد الله.
وهو في ((مسند» أحمد (٤١١).
(٤) في (هـ) و(ت): ((انهشوه نهشاً)).
١٤٠