Indexed OCR Text

Pages 1-20

كِتُه
السُّنَ الْكْتُرى
لِّمَاوَ اتِ ◌ُّ عَبد الرَّحْمن أحمد بن ◌ُ شعيب النسائي
المتَّوَفِى سَنَّة ٣٠٣ هـ
قَلّمْ لَهُ
الدكتور عبدالسّدبن عبد المحسن التركيّ
-
أُشُرِفَ عَليه
شعيب الأرنووط
حَقّقْهُ وَغَرَّجَ أُحَادِيْتُه
حَسُ عبد المنعم ◌َاتِيٌ
بمساعدة مكتب تحقيق التّراث في مؤسسة الرّسالة
الجُزْعُ الأوّل
مؤسسة الرسالة

3
-
>

كِتَبُ
السُّنْنُ الْكَتْرَى

٩٩
3
-ے
غاية في كلمة
مؤسسة الرسالة
للطباعة والنشر والتوزيع
وَطَى المَصَيْطَبَة
شارع حَبيت أبي شهلا
بِجْناء المُسْكَنُ
هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ١١٥١١٢
فاكس : ٨١٨٦١٥ (٩٦١١)
ص: ١١٧٤٦٠
بَيروت - بَيْنَاك
Resalah
Publishers
Tel: 319039 - 815112
Fax: (9611) 818615
P.O.Box: 117460
Beirut - Lebanon
Email:
resalah@resalah.com
Web Location:
Http://www.resalah.com.
جَمَيْعُ الحقُوق مَحِفُوطة للنّاشِرْ
الطّبْعَّة الأولى
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
حقوق الطبع محفوظة ٢٠٠١Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو
أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام
ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه.
ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى
دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.

مقدمة الناشر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبيِّ الأميِّ
المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وأصحابه وأجمعين، وبعد:
فإن كتاب (( السنن الكبرى)) للإمام النسائي أحد الكتب الستة الأصول،
وقد جعله بعضهم يتلو ((الصحيحين)) من حيث الصحةُ ودرجة القبول، فقال
فيه الإمام أبو عبد الله بن رُشيد: ((كتاب النسائي أبدعُ الكتب المصنفة في
السنن تصنيفاً، وأحسنها ترصيفاً، وكان كتابه جامعاً بين طريقتيّ البخاري
ومسلم، مع حظّ كثير من بيان العلل»، وقال الإمام أبو الحسن المعافري:
(إذا نظرت إلى ما يخرِّجه أهل الحديث، فما خَرَّجه النسائي أقربُ إلى الصحة
مما خرَّجه غيره)) .
ونظراً لأهمية الحديث النبويِّ الشريف من حيث كونه الأصلَ التشريعيَّ
الثاني بعد القرآن، ونظراً للمكانة الرفيعة التي يحتلها هذا الكتاب بين كتب
السنة، فقد رأت مؤسسة الرسالة أن تطبعه طبعة محققة تحقيقاً علميًّا، بعد أن
توفر لها من الأصول الخطية مايساعدها على ذلك.
وكانت مؤسسة الرسالة قد وعدت القرَّاء في أنحاء العالم الإسلامي بإصدار
موسوعة حديثية كبرى تنتظم كتب السنة المسندة مما دوَّنه المحدثون الثقات خلال
القرون الخمسة الهجرية الأولى، ما طُبع منها وما لم يُطبع، متّبعة في ذلك أمثلَ
مناهج التحقيق . فأصدرت طبعة ((مسند الإمام أحمد)) وغيره من كتب
الحديث النبوي الشريف المحققة تحقيقاً علميًّاً متميزاً، وإنها بإصدارها لكتاب
((السنن الكبرى)) للإمام النسائي تُضيف حلقة جديدة إلى حلقات هذه الموسوعة.
نسأل الله العليّ القدير أن يتولانا بحسن عنايته وأتمِّ رعايته، وأن يجعل
عملنا كلَّه خالصاً لوجهه، وصدقةٌ جارية في صحائفنا يوم لا ينفع مال
ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
رضوان دعبول

:

بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد:
فقد أكرمنا اللهُ - أمةَ الإسلام - بأن أنزل إلينا أعظم كتبه، كتاب عزيز ﴿ولا
يَأْنِهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾. وقد تعهد اللهُ بحفظه، قال
سبحانه: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّ لَهُ لَفِظُونَ﴾.
وأرسل إلينا أفضل رسله، فبلّغ رسالة ربه، وأدّى الأمانة، ونَصح للأمة،
وعلمهم الكتاب والحكمة، استجابة لأمر الله سبحانه له في قوله: ﴿وَأَتْلُ مَا أُوْحِىَ
إِلَيْكَ مِن كِتَابٍ رَبِّكَ﴾، وقال سبحانه: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْرَسُولًا
مِنْ أَنْفُسِمْ يَتْلُواْ عَلَّهِمْ ءَايَتِهِ، وَيُزَكِّيِهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ وَاَلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ
مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ﴾.
وبَيَّنَ للناس ما نُزِّلَ إليهم في القرآن الكريم، عملاً بقول الله تبارك وتعالى:
﴿ وَأَنْنَآ إِلَكَ الذِّكْرَ لِتُبَيْنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِلَ إِلَيْهِمْ﴾
فكانت سنة رسول الله وَلّ بياناً للكتاب العزيز، فصَّلَت مُجْمَلَه، وخَصَّصت
عامَّهُ، وقَّدَت مُطْلقَه، فلا يُفهم الإِسلام حقَّ الفَهم بدون السنَّة.
وقد أوجب الله على المسلمين طاعةً رسوله بِّهِ، واتباعَ أمره، وعدم مخالفته،
فقال: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِ الْأَمَّيِ مِنْكُمْ فَإِ تَعْتُمْ فِ شَىْءٍ فَرُوهُ إِلَى اللَّهِ
وَاُلَّسُولِ إِن كُ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾.
وقال أيضاً: ﴿ قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَتَِّعُونِ يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْلَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ
رَّحِيمٌ ﴿ قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَ يُحِبُّ الْكَفِرِينَ﴾.
والسنة مما أوحى الله سبحانه إلى رسوله، قال رسول الله وحلّ فيما رواه
الإمام أحمد وأبو داود: ((ألا إني أوتيتُ القرآن ومثله معه)).
٧

ووصف الله سبحانه رسوله محمداً وَّلو بأنه لا ينطق عن الهوى، فقال:
﴿وَمَا يَطِقُ عَنِ الْمَوَ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحِىٌ يُوحَى﴾.
وحذَّرَ ربُّنا تبارك وتعالى من مخالفة رسوله، فقال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهٍ
أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةُ أَوْيُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِرٌ﴾
وعلى الرغم من هذا التحذير، فقد أَرجفَ حول السنة مُرجفون، وتنطّعَ
متنطّعون، ومن نبوءات النبي ◌ّ * ودلائل صدقه أنه أخبرنا عن هؤلاء الناس،
فقال فيما رواه أبو داود والبيهقي والحاكم: ((يوشك أن يقعد الرجل منكم
على أريكته، يُحدَّثُ بحديثي، فيقول: بيني وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه
حلالاً، استحللناه، وما وجدنا فيه حراماً، حرَّمناه. وإن ما حرَّم رسولُ الله،
كما حرَّم اللهُ» .
ألا فليعلم هؤلاء أن السنّة محفوظةٌ بحفظ الله سبحانه، فقد تفرَّغ لخدمتها
رجال نذروا أنفسهم للذَّودِ عن حِماها ذَودَ الكريم العزيز عن حماه، فأمضَوا
ليلهم ونهارهم، وتَجافت عن المضاجع جُنوبهم، لا يألون جهداً في نقل سنة النبي
وَ لّ بعيدةً عن تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.
وكان من جملة من شرفه الله تعالى بخدمة السنة النبوية الإِمام أبو
عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي، العَلَم الجهْبذ، الذي كان بحراً من بحور
العلم، مع الفهم والإتقان، والبصر ونَقد الرجال، وحُسن التأليف، فقد فاقَ
شيوخَ عصره، ورحل الحفّاظُ إليه، ولم يكن له نظيرٌ في عصره في هذا الشأن.
قال فيه الحاكم: ((كلامُ النسائي على فقه الحديث كثير، ومَن نَظر في سُننه تخيَّرَ
في حُسنِ كلامه)). وقال أبو الحسن الدارقطني: «أبو عبدالرحمن مقدم على كل
من يُذكر بهذا العلم من أهل عصره)).
وقد أكثر في التصنيف والتأليف، وكانت مؤلفاته في السنة النبوية وعلومها،
ومن أشهرها كتاب ((السنن الصغرى)) المعروف بـ((المجتبى)»، وكتاب «السنن
الكبرى)» - وهو أوسع مصنفاته - وقد تكلم محقق ((السنن الكبرى)) الأخ حسن
عبد المنعم شلبي جزاه الله خيراً عنهما في مقدمته، وذكر الفرقَ بينهما، وهناك
٨

خلاف حول نسبة كتاب ((المجتبى)) أهو إلى الإمام النسائي أو إلى تلميذه ابن
السني؟ وقد أفاض المحقق في ذكر ذلك فأغنى عن الحديث عنه هنا.
هذا، ولكتاب ((السنن الكبرى)) أهمية عظيمة، ومنزلة رفيعة بين كتب
الحديث، وذلك لما تَضمَّنه من فقهٍ في الحديث، وجرحٍ وتعديل في الرجال، وقد
اعتبره بعض المشتغلين بالسنة وعلومها بعدَ ((الصحيحين)) من حيث الصحة ودرجة
القبول، قال فيه الحافظ ابن كثير: ((وقد أبان في تصنيفه عن حفظٍ وإتقان، وصدق
وإيمان، وعلمٍ وعرفان)).
ولأهميته هذه نهضت مؤسسة الرسالة لتحقيقه وطبعه، وذلك بعد أن توافر
لها من النسخ الخطية والباحثين ما يساعدها على ذلك، وتولى الإشراف على ذلك
الأخ الشيخ شعيب الأرنؤوط، الذي حقق العديد من كتب الحديث، وأسهم
بجهوده المباركة في خدمة السنة النبوية، فجزاه الله خيراً وأثابه، ووفقنا وإياه للعمل
الصالح.
وإن عناية مؤسسة الرسالة واهتمامها بكتب السنة على وجه الخصوص،
وكتب السلف على وجه العموم لمما يُشكر لها، ولصاحبها الأخ الأستاذ رضوان
ابن إبراهيم دعبول، فقد أصدرت الكثير منها، وأسهمت في نشر علوم الإسلام،
نسأل الله لها ولصاحبها التوفيق، وإخلاص العمل لوجهه الكريم.
ولاشك أن تضافر المؤسسات الرسمية والخاصة على خدمة علوم الإسلام
وكتب السلف الصالح، وإشاعتها في المسلمين يُعتبر من أوجب الواجبات على
الأمة الإسلامية، إذ لا يتم إبلاغ هذا الدين ونشره والدعوة إليه دون فهم صحيحٍ
له، ودون ارتباط علمائه ودُعاته بكتاب ربهم سبحانه وتعالى، وسنة نبيهم وَلّ ،
والاستفادة من جهود السلف الصالح، الذين استقام لهم تلقّي علوم الإسلام عن
أسلافهم إلى نبيهم محمد نَّه وصحابته رضوان الله عليهم، واستقام لهم فهم
الدين فهماً صحيحاً، فكانت حياتهم تَلقِياً وتَدارساً وعملاً قائمة على الوحي من
الكتاب والسنة، وما فهم الصحابة الكرام منهما، وداعية إلى ذلك، لكي تستقيم
٩

حياة الناس على هذا الدين، وتسعد البشرية به، حيث لا يقبل الله من أحدٍ سواه:
﴿ وَمَنْ يَبْتَغْ غَيْرَ الْإِسْلَكِدِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾.
إن على دور النشر الإسلامية، ومراكز الأبحاث، والجامعات الإسلامية، وعلماء
المسلمين، وأمرائهم، وأثريائهم مسؤولية عظيمة في هذا المجال، نسأل الله أن يعين
على أدائها، وأن تتحقق في الجميع الخيرية التي أرادها الله لنا نحن المسلمين:
﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُ ونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾
وأن يكونوا دعاة إلى الخير: ﴿وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْغَرُوفِ وَيَنْهَوْنَ
عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
فالله الله - أيها المسلمون - في التضافر والتعاون، وبذل كل سببٍ نافع
يوصل إلى ذلك، وعون العلماء ودور النشر ومراكز البحث والجامعات الإسلامية
في القيام بواجبها، أداءً للأمانة، وإبلاغاً للرسالة، ورغبةً فيما عند الله.
أسأل الله تعالى أن يوفقنا لخدمة دينه، وأن يجعل عملنا خالصاً لوجهه
الكريم، وأن ينفع المسلمين بهذا السفر العظيم، والحمد لله رب العالمين
عبدالله بن عبد المحسن التركيّ
١٠

مقدمة التحقيق
بسم اللهالرحمن الرحيم
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من
شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل
فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله إلى
خلقه أجمعين. أما بعد:
فإن رسول الله وَل و ترك لهذه الأمة ما إن تمسكت به لن تضل بعده؛
كتاب الله وسنة نبيه وَ له، وكما أن الله قيض لكتابه من يقوم على رعايته
والاعتناء به، كذلك قيض للسنة المطهرة الحفاظ العارفين والعلماء المخلصين
الذين شّروا عن ساعد الجدِّ والاجتهاد، فأمضَوا حياتهم في تدوين السنة
والدفاع عنها، فنفَوا عنها تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين،
وكان من جملتهم الإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي صاحب
هذا الكتاب، الذي جعل حياته وقفاً لجمع السنة النبوية والذّبِّ عن حماها،
فصنف العديد من المصنفات، وكلها ينحصر في إطار السنة النبوية وعلومها.
وإن من أوسع مصنفاته كتاب ((السنن الكبرى)) الذي جعله بعض العلماء
يتلو ((الصحيحين)) من حيث الصحة ودرجة القبول . - وسنتكلم عن منزلة هذا
الكتاب في الصفحات الآتية من هذه المقدمة -.
ونظراً لأهمية هذا الكتاب بين كتب السنة النبوية، وعدم طبعه من قبلُ طبعةٌ
تليق بمقامه، رأت مؤسسة الرسالة أن تقوم على خدمة هذا الكتاب وإخراجه إلى
العالم الإسلامي بحلة قشيبة، وخصوصاً بعد أن توفر لها من النسخ الخطية ما لم
يتوفر لأصحاب الطبعات السابقة.
وإنها لجديرة بهذه المهمة، فقد عرفت هذه المؤسسة بحرصها على خدمة
التراث الاسلامي، وإخراجه محققاً تحقيقاً علمياً متقناً؛ وذلك بما تمتلكه من علماء
١١

مخلصين وفريق علمي طموح .
وإن لها في هذا المجال باعاً طويلاً، فقد أصدرت العديد من كتب السنة
وعلومها نحو: ((مسند الإمام أحمد)) و((صحيح ابن حبان)) و((شرح مشكل
الآثار)) و(تهذيب الكمال)) و((سير أعلام النبلاء)). وإنها بإصدارها كتاب ((السنن
الكبرى)» للإمام النسائي تضيف حسنة إلى حسناتها السابقة وعملاً جليلاً في
سجل أعمالها .
نسأل الله تعالى أن يجعل عملنا خالصاً لوجه، فإن الله طيب لا يقبل إلا
طيباً.
كانت هذه توطئةً بين يدي المقدمة التي تلقي الضوء على هذا الكتاب وعلى
عملنا فيه، وتشتمل على مايلي:
١- ترجمة المصنّف، وثناء أهل العلم عليه.
٢- مؤلفاته.
٣- منهجه في التصنيف.
٤- منزلة الكتاب.
٥- رواة الكتاب عن المصنّف.
٦- وصف النسخ الخطية.
٨- عملنا في الكتاب.
ترجمة المصنف رحمه الله، وثناء أهل العلم عليه:
هو الإمام الحافظ: أحمد بن شعيب بن علي (١) بن سنان بن بحر بن دينار، أبو
عبد الرحمن النّسائي القاضي، أحد الأئمة الْمُبرِّزين، والأعلام المشهورين، والحافظ
المتقن، طاف البلاد، وسمع بخراسان، والعراق، والحجاز، ومصر، والشام، والجزيرة(٢).
(١) قال ابن خَلُكان في ((وفَيَات الأعيان)): ((أحمد بن علي بن شعيب بن علي)) بزيادة:
((علي)) بين أحمد وشعيب، وهو خطأ، ومن تابعه على ذلك فهو خطأ أيضاً، فإن الدولابي في
(الكنى)) ٤٨,٤٠/١، والطحاوي، والطبراني في أكثر من موضع من مصنفاتهم - وهم تلامذته -
قد سمَّوه: ((أحمد بن شعيب بن علي)).
(٢) ((تهذيب الكمال)) ٣٢٨/١-٣٢٩.
١٢

والنّسائيُّ نسبة إلى نَسَا، بفتح النون والسين، وهي بلدة بخراسان، قال السمعاني
في ((الأنساب))(١): سمعت أن هذه البلدة سميت بهذا الاسم في ابتداء الإسلام؛ لأن
المسلمين لما أرادوا فتحها كان رجالها غُيَّياً عنها، فحاربت النساءُ الغزاةَ.
ولد بنَسَا في سنة خمس عشرة ومئتين، وطلب العلم في صغره، فارتحل إلى قتيبة
ابن سعيد في سنة ثلاثين ومئتين، فأقام عنده ببَغْلان سنة، فأكثر عنه(٢). قال أبو بكر
ابن المأمون(٣): سمعت أبا بكر بن الإمام الدِّمْياطي يقول لأبي عبد الرحمن النسائي:
ولدتُ في سنة أربع عشرة - يعني ومئتين - ففي أي سنة ولدتَ يا أبا عبد الرحمن؟
فقال أبو عبد الرحمن: يشبه أن يكون في سنة خمس عشرة ومئتين، لأن رحلتي الأولى
إلى قتيبة کانت في سنة ثلاثین ومنتین، أقمت عنده سنة وشهرين.
وقال ابن عدي(٤): سمعت منصوراً وأبا جعفر الطحاوي يقولان: أبو عبد الرحمن
إمام من أئمة المسلمين.
وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ(٥): سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ
يقول: سألت أبا عبد الرحمن النسائي، وكان من أئمة المسلمين.
وقال أيضاً(٦): أخبرنا أبو علي الحافظ، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي الإمام
في الحديث بلا مدافعة.
وقال الحاكم أبو عبد الله(٧) عن الدار قطني: أبو عبد الرحمن مُقَدَّم على كل
مَن يذكر بهذا العلم من أهل عصره.
وقال أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي(٨): سألت أبا الحسن
(١) ((الأنساب)) ٣٨١/٥.
(٢) ((السير)) ١٢٥/١٤.
(٣) (تهذيب الكمال)) ٣٣٨/١.
(٤) ((الكامل)) ١٤٦/١.
(٥) ((تهذيب الكمال)) ٣٣٣/١.
(٦) المصدر السابق.
(٧) ((معرفة علوم الحديث)) ص٨٣.
(٨) (تهذيب الكمال)) ٣٣٤/١-٣٣٥.
١٣

الدارقطني، فقلت إذا حدَّث محمد بن إسحاق بن خزيمة وأحمد بن شعيب النسائي
حديثاً، من تقدم منهما؟ قال: النسائي، لأنه أسند، على أني لا أقدم على النسائي
أحداً، وإن كان ابن خزيمة إماماً ثبتاً معدوم النظير.
وقال السهمي(١): سئل الدارقُطني: إذا حدث أبو عبد الرحمن النسائي وابن
خزيمة بحديث أيما تقدمه؟ فقال: أبو عبد الرحمن، فإنه لم يكن مثله، ولا أقدم عليه
أحداً، ولم يكن في الورع مثله، لم يحدث بما حدث ابن لَهيعةَ، وكان عنده عالياً
عن قتيبة.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي(٢): سمعت أبا طالب الحافظ يقول: من يصبر
على ما صبر عليه أبو عبد الرحمن النسائي؟ !! كان عنده حديث ابن لَهيعةَ ترجمة
ترجمة، فما حدث بها، وكان لا يرى أن يحدث بحديث ابن لَهيعةَ.
وقال الحاكم أبو عبد الله(٣): سمعت أبا الحسين محمد بن المظفر يقول:
سمعت مشايخنا بمصر يعترفون لأبي عبد الرحمن النسائي بالتقدم والإمامة،
ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والاجتهاد،
وأنه خرج إلى الفداء مع والي مصر، فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في
فداء المسلمين والمشركين، واحترازه عن مجالسة السلطان الذي خرج معه،
والانبساط بالمأكول والمشروب في رحله، وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد
رضي الله عنه بدمشق من جهة الخوارج.
وقال الذهبي في ((السير)) (٤): قال الحافظ ابن طاهر: سألت سعد بن علي الزنجاني
عن رجل، فوثّقه، فقلت: قد ضعَّفه النسائي، فقال: يا بُني، إن لأبي عبد الرحمن
شرطاً في الرجال أشدَّ من شرط البخاري ومسلم. قلت - أي الذهبي -: صدَقَ، فإنه
لَيَّنَ جماعةٌ من رجال ((صحيحي)) البخاري ومسلم.
(١) (سؤالاته)) للدار قطني (١١١).
(٢) (تهذيب الكمال)) ٣٣٥/١.
(٣) ((تهذيب الكمال)) ٣٣٤/١.
(٤) ((السير)) ١٣١/١٤.
١٤
:

وقال الذهبي(١): كان شيخاً مهيباً، مليحَ الوجه، ظاهرَ الدم، حسَنَ الشيبة.
وقال أبو بكر(٢) محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون الهاشمي: كنت يوماً
في دهليز الدار التي كان أبو عبد الرحمن يسكنها في زقاق القناديل، ومعي جماعة
ننتظره لينزل ويمضي إلى الجامع؛ ليقرأ علينا حديث الزهري، فقال بعض مَن
حضر: ما أظن أبا عبد الرحمن إلا يشرب النبيذ للنضرة التي في وجهه والدم
الظاهر مع السن !! وقال آخرون: ليت شعرنا، ما يقول في إتيان النساء في
أدبارهنَّ؟ فقلت: أنا أسأله عن الأمرين وأخبركم، فلما ركب، مشيت إلى جانب
حماره، وقلت له: تمارى بعض مَن حضر في مذهبك في النبيذ، فقال: مذهبي أنه
حرام لحديث أبي سلمة عن عائشة: ((كلُّ شرابٍ أسكَرَ، فهو حرامٌ)). فلا يحل
لأحد أن يشرب منه قليلاً ولا كثيراً، قلت: فما الصحيح من الحديث في إتيان
النساء في أدبارهن؟ فقال: لا يصح عن النبي ◌ِّ في إباحته ولا تحريمه شيء(٣)،
ولكن محمد بن كعب القرظي حدَّث عن حدِّك ابنِ عباس: ((اسْقِ حرتَكَ من
حيثُ شِئتَ)) فلا ينبغي لأحد أن يتجاوز قوله.
قال: وكان أبو عبد الرحمن يُؤْثر لباس البرود النوبية الخضر، ويقول:
هذا عوض من النظر إلى الخضرة من النبات فيما يراد لقوة البصر، وكان
يكثر الجماع مع صوم يوم وإفطار يوم، وكان له أربع زوجات يقسم لهن،
ولا يخلو مع ذلك من جارية واثنتين، يشتري الواحدة بالمئة ونحوها، ويقسم
لها كما يقسم للحرائر، وكان قُوْتُه في كل يوم رطلَ خبزٍ جيد، يُؤْخذ له
من سويقة العَرَّافين، لا يأكل غيره، كان صائماً أو مفطراً، وكان يكثر أكل
الديوك الكبار، تشترى له، وتُسمَّن، ثم تذبح فيأكلها، ويذكر أن ذلك
ينفعه في باب الجماع.
(١) ((السير)) ١٢٧/١٤.
(٢) (تهذيب الكمال)) ٣٣٥/١-٣٣٧.
(٣) سيأتي التعليق على هذا الباب في موضعه في كتاب عشرة النساء إن شاء الله تعالى.
١٥

وفاته:
وقد اختلف في وفاته، وفي موضعها، فبعض الروايات تذکر أنه توفي في
شعبان سنة ثلاث وثلاث مئة ودفن بمكة، وبعض الروايات تذكر أنه توفي في
صفر ودفن بفلسطین.
قال الحاكم أبو عبد الله(١): سمعت علي بن عمر - يعني الدارقط ني - يقول:
كان أبو عبد الرحمن النسائي أفقه مشايخ مصر في عصره، وأعرفهم بالصحيح
والسقيم من الآثار، وأعلمهم بالرجال، فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه، فخرج إلى
الرملة، فسئل عن فضائل معاوية، فأمسك عنه، فضربوه في الجامع، فقال:
أخرجوني إلى مكة، فأخرجوه إلى مكة وهو عليل، وتوفي بها مقتولاً شهيداً.
ونقل الذهبي في ((السير))(٢) عن الدارقطني أنه قال: خرج فامتحِن بدمشق،
وأدرك الشهادة، فقال: احملوني إلى مكة، فحُمل وتوفي بها، وهو مدفون بين
الصفا والمروة، وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاث مئة.
وقال أبو سعيد بن يونس(٣): قدم مصر قدماً، و کتب بها، و كُتب عنه،
وكان إماماً في الحديث ثقة ثبتاً حافظاً، وكان خروجه من مصر في ذي القَعدة
سنة اثنتين وثلاث مئة، توفي بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر
سنة ثلاث وثلاث مئة.
وكذلك قال أبو جعفر الطحاوي (٤): إنه مات في صفر سنة ثلاث وثلاث
مئة بفلسطين.
وقال الذهبي في ((السير))(٥) بعد أن ساق رواية ابن يونس: هذا أصح، فإن
ابن يونس حافظٌ یقظ، وقد أخذ عن النسائي، وهو به عارف، ولم یکن احد في
رأس الثلاث مئة أحفظ من النسائي، وهو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من
(١) ((تهذيب الكمال)) ٣٣٨/١-٣٣٩.
(٢) ((السير)) ١٣٢/١٤-٠١٣٣
(٣) ((تهذيب الكمال)) ٣٤٠/١.
(٤) المصدر السابق.
(٥) ((السير)) ١٣٣/١٤.
١٦
:

مسلم، ومن أبي داود، ومن أبي عيسى، وهو جارٍ في مضمار البخاري، وأبي
زُرعة، إلا أن فيه قليلَ تشيّعٍ وانحراف عن خصوم الإمام علي، كمعاوية وعمرو،
وا لله يسامحه.
نقول: ومَن زعم أن في أبي عبد الرحمن تشيعاً، كالذهبي وغيره، فإن في هذه
المقولة نظراً للآتي:
أولاً: روى عن بعض مَن اتَّهموا بالانحراف عن علي رضي الله عنه،
منهم: إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني - رمي بالنصب - روى عنه فأكثر، وشمر
ابن عطية الأسدي - كان عثمانياً جداً - روى له ووثّقه، وعمر بن سعد بن
أبي وقاص - كان أميراً على الجيش الذي قتل الحسين رضي الله عنه - روى
له أيضاً.
ثانياً: أخرج في ((سننه)) كتاب المناقب لأصحاب النبي ويّ، وفيها أخرج
مناقب عثمان بن عفان، وعمرو بن العاص رضي الله عنهما.
ثالثاً: إن تصنيفه لكتاب ((الخصائص)) لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه
- وهو سبب رميه بالتشيع - إنما كان لما رأى من أهل الشام من انحراف عن أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وإن كان أغلبُ ما خُرِّج في باب
الخصائص ضعيفاً، ودون مستوى الأحاديث التي خرجها في كتابه من حيث
درجة الصحة.
مؤلفاته:
ولأبي عبد الرحمن النسائي مصنفات عديدة، كلها تنحصر في إطار السنة
النبوية الشريفة بين الحديث والعلل والرجال، وقد قال ابن الأثير في ((جامع
الأصول)»: ١١٥/١: له كتب كثيرة في الحديث والعلل وغير ذلك.
وذُكر في مصنفاته عدد غير قليل يتضمنه كتابنا هذا ((السنن الكبرى)) وهي:
١ -((تفسير القرآن)):
مطبوع، انظر ((فهرست)) ابن خير ص ٥٨، و ((السير)) للذهبي ١٣٣/١٤.
١٧

٢ - ((الجمعة)):
لم يطبع، انظر ((هدية العارفين)) للبغدادي ٥٦/١، وذکر له فؤاد سزكين
عدداً من المخطوطات في مكتبة كوبرلي والظاهرية وطلعت وغيرها، و ((تاريخ
التراث العربي)) ص٤٢٦.
٣- «خصائص علي»:
مطبوع، انظر ((فهرست)) ابن خير ص ٢٠٩، و ((السير)) للذهبي ١٣٣/١٤،
وقال: هو داخل في «سننه الكبرى)».
٤- «عمل اليوم والليلة»:
مطبوع، انظر ((السير)) للذهبي ١٣٣/١٤، وقال: هو من جملة ((السنن
الكبرى)» في بعض النسخ.
٥- ((فضائل القرآن)):
مطبوع، انظر ((البرهان في علوم القرآن)) للزركشي ٤٣٢/١، و((الإتقان في
علوم القرآن)) للسيوطي ١٥١/٢.
٦- ((مناسك الحج)):
لم يطبع، انظر ((جامع الأصول)) لابن الأثير ١١٦/١، و((هدية العارفين))
للبغدادي ٥٦/١.
٧- (جزء من حديث عن النبي ◌ِ)):
ذكره فؤاد سزكين في ((تاريخ التراث العربي)) ص٤٢٦، ونص على أن
مخطوطاته بالظاهرية مجموع (١٠٧) (٣١٠-٣٢١ من القرن السابع الهجري).
ولا نستبعد أن يكون قطعة من ((السنن الكبرى)) ونشرها على حِدَّة، نذكر منها:
١- كتاب فضائل الصحابة.
٢- كتاب عشرة النساء.
٣- كتاب العلم.
٨- ((الإغراب)»:
وهو مسند حديث شعبة وسفيان، مما رواه شعبة ولم يروه سفيان وبالعكس.
١٨
:
:

لم يطبع، انظر: ((فهرست)) ابن خير ص١٤٦، و ((هدية العارفين)) للبغدادي ٥٦/١.
٩- ((إملاءاته الحديثية)):
((المنتخب من مخطوطات الحديث)) للألباني (١٥٢٩) بالظاهرية تحت رقم
(١٦٣)(ق٥٤ -٥٩).
١٠- ((تسمية فقهاء الأمصار من أصحاب رسول الله وَّلُ ومَن بعده من
أهل المدينة)):
طبع ملحقاً بكتابه ((الضعفاء والمتروكين)) ذكره له فؤاد سزكين اعتماداً على
مخطوطاته في أحمد الثالث ٦٢٤/٤، و ((تاريخ التراث العربي)) ص٤٢٦.
١١ - ((تسمية من لم يروِ عنه غير رجل واحد)) :
طبع ملحقاً بكتاب ((الضعفاء والمتروكين)) أيضاً، ولعل المطبوع منه ناقص، ذكره
فؤاد سزكين اعتماداً على مخطوطاته في (لا له لي) ٢٠٨٩/٤، وأحمد الثالث
٦٢٤/٢، (١٤ ورقة من القرن الثامن الهجري) و((تاريخ التراث العربي)) ص ٤٢٦.
١٢- ((التمييز)):
لم يطبع، انظر ((تدريب الراوي)) للسيوطي ٣٦٤/٢، و((تهذيب التهذيب))
٣٥٦/١، و((لسان الميزان)) ٣٦١/٣.
١٣- ((الجرح والتعديل)):
لم يطبع، انظر: ((تهذيب التهذيب)) ٩٧/١، و٤١٩ و٩١/٤، و((لسان
الميزان)) ٣٠٠/٢.
١٤ - ((شيوخ الزهري)»:
لم يطبع، ذكره الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١١٠/١.
١٥- ((الضعفاء والمتروكين»:
مطبوع، انظر: ((فهرست)) ابن خير ص ٢٠٩، و(السير)) للذهبي ١٣٣/١٤.
١٦- ((الطبقات)):
مطبوع، ولعل المطبوع منه ناقص، انظر: ((الرسالة المستطرفة)) لمحمد بن جعفر
الكناني ص ١٣٨.
١٩

١٧- ((الكنى)»:
لم يطبع، انظر: ((فهرست)) ابن خير ص ٢١٤، و((السير)) للذهبي
٠١٣٣/١٤
١٨- ((المجتبى)):
مطبوع، وسنعود للكلام عليه في نهاية هذا الباب.
١٩- ((مسند علي بن أبي طالب)):
لم يطبع، انظر: ((السير)» للذهبي ١٣٣/١٤، و ((نصب الراية)) للزيلعي
١١٠/٣، ورمزه في ((تهذيب الكمال)) وملحقاته (عس).
٢٠- «مسند ابن جريج)):
لم يطبع، انظر: ((فهرست)) ابن خير ص ١٤٦.
٢١- ((مسند حديث الزهري بعلله والكلام علیه»:
لم يطبع، انظر: ((فهرست)) ابن خير ص ١٤٥.
٢٢ - ((مسند حديث سفيان بن سعيد الثوري)):
لم يطبع، انظر: ((فهرست)) ابن خير ١٤٦.
٢٣-((مسند حديث شعبة)):
لم يطبع، انظر: ((فهرست)) ابن خير ١٤٦.
٢٤- ((مسند حديث الفضيل بن عياض وداود الطائي، ومفضل بن مهلهل الضبي)):
لم يطبع، انظر: ((فهرست)) ابن خير ص ١٤٨، و((فتح المغيث)) للسخاوي
٣٤٤/٢، و((تدريب الراوي)) ١٥٥/٢.
٢٥- ((مسند حديث مالك بن أنس)):
لم يطبع، انظر: ((فهرست)) ابن خير ص ١٤٥، (العبر)) للذهبي ٣٥/٢، و
((هدية العارفين)) للبغدادي ٥٦/١.
٢٦- ((مسند حديث يحيى بن سعيد القطان)):
لم يطبع، انظر: ((فهرست)) ابن خير ص ١٤٨.
٢٧- ((مسند منصور بن زاذان الواسطي)):
٢٠
.