Indexed OCR Text

Pages 181-200

كِتَابُ الْتََّسِيرُ
١٨١
٢٠٨- قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ، فَلاَ يَمْلِكُونَ
كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلاً﴾ [الإسراء: ٥٦]
• [١١٣٩٨] أنا محمد بن منصور، نا سفيان، نا سليمان، عن إبراهيم، عن
أبي مَعْمَر، عن عبدالله قال: كان نَفَر من الإنس يعبدون الجن، فأَسْلم الجن،
وثبت الإنس على عبادتهم ، فأنزل الله ومات: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ
إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ (١)﴾ [الإسراء: ٥٧].
[١١٣٩٩] أبنا محمد بن العلاء، نا ابن إدريس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
أبي مَعْمَر، عن عبدالله: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾
[الإسراء: ٥٧]، قال : كان قوم من الإنس يعبدون قومًا من الجن، فأسلموا وبَقِيَ
الذين كانوا يعبدونهم على عبادتهم، فقال: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ
يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧].
٢٠٩ - قوله تعالى :
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧]
[١١٤٠٠] أt (عمرو)(٢) بن علي، نا يحيى، قال: نا سفيان، قال: أَنِّي سليمان،
عن إبراهيم، عن أبي مَعْمَر، عن عبدالله في قوله: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ
(١) الوسيلة: هي ما يُتقرب به إلى الكبير، وتطلق على المنزلة العالية. (انظر: فتح الباري شرح صحيح
البخاري) (٩٥/٢).
* [١١٣٩٨] [التحفة: خ م س ٩٣٣٧]
(٢) في (د): ((عُمر))، وهو خطأ، والمثبت هو الموافق لما في ((التحفة))، ومصادر الترجمة.
س : دار الكتب المصرية صن : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٨٢
السُّنَ الكبرىللنسائِيِّ
يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧]، قال: كان ناس من الإنس يعبدون
ناسًا من الجن، فأَسْلم الجن وتَمَسَّكَ هؤلاء بدينهم(١) .
٢١٠- قوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِآلْأَيَتِ إِلَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ﴾
اَلْأَوَّلُونَ﴾ [الإسراء: ٥٩]
• [١١٤٠١] أنا زكريا بن يحيى، نا إسحاق، نا جَرِير، عن الأعمش، عن جعفر
ابن إياس، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال : سأل أهل مكة رسول الله
وَلّ أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، وأن يُحِّي عنهم الجبالَ فيَزْدَرِعوا، قال الله رشَت:
إن شئت آتيناهم ما سألوا، فإن كفروا أُهْلِكوا كما أُهْلِكَ من قبلَهم، وإن شئت
نَسْتَأَني(٢) بهم لعلنا ننتج منهم. فقال: ((بل أَسْتَأْني بهم). فأنزل الله هذه الآية :
﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُرْسِلَ بِآلْأَيَتِ إِلَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ
مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ٥٩].
٢١١- قوله تعالى:
﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّوْيَا الَّتِىَ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]
• [١١٤٠٢] أنا محمد بن العلاء، نا ابن إدريس، نا الحسن بن عبيدالله، عن
أبي الضُّحى، عن ابن عباس في: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا الَّتِى أَرَيْنَكَ﴾ [الإسراء: ٦٠]،
(١) تقدم من وجه آخر عن سفيان برقم (١١٣٩٨).
* [١١٤٠٠] [التحفة: خ م س ٩٣٣٧ ]
٥ [د: ١/٥٢]
(٢) نستأني: ننتظر. (انظر: لسان العرب، مادة: أني).
* [١١٤٠١] [التحفة: س ٥٤٦٧ ]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

VIX"
كِتَابُ التَّسْكِين
١٨٣
قال: حين أُسْرِيَ به، قال: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلَّعُونَةَ فِي الْقُرْءَانِ﴾ [الإسراء: ٦٠]، قال:
هي شجرة الزَّقُّوم .
[١١٤٠٣] أخبرنا محمد بن منصور، نا سفيان، عن عمرو، سمع عكرمة،
يُحَدِّث عن ابن عباس في قوله: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى الْقُرْءَانِ﴾ [الإسراء: ٦٠]،
قال: هي شجرة الزَّقُوم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا أَّتِىَ أَرَيْنَكَ﴾ [الإسراء: ٦٠]، قال:
رُؤْيا عين رآها النبي ◌َّ # ليلة أُسْرِيَ به .
٢١٢- قوله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]
● [١١٤٠٤] أنا (عُبيد الله)(١) بن أسباط بن محمد، نا أبي، نا الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هُريرة، عن النبيِنَّهَ في قوله: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ
صِلے
مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]، قال: ((يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار)).
٢١٣- قوله تعالى: ﴿عَسَىِّ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]
[١١٤٠٥] أنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، ثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق
سمعه يقول : سمعت صِلَةَ بن زُفَرَ يقول: سمعت حُذَيفة يقول: يُجْمَع الناس
في صعيد ولا تَكَلَّمُ نفس، فأول مَدْعُوّ محمد ◌ََّ ه، فيقول: ((لبيك وسَعْدَيْكَ،
* [١١٤٠٢ ] [التحفة: س ٦٤٥٨]
* [١١٤٠٣] [التحفة: خ ت س ٦١٦٧]
(١) كذا كتبها وضبطها في (د) وهو خطأ، والصواب: ((عُبيد)) من غير إضافة كما في ((التحفة)) وغيرها .
* [١١٤٠٤] [التحفة: تس ق ١٢٣٣٢]
? [د : ٥٢/ ب]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٨٤
السّةُ الْكِبْرِى لنّسَائِيّ
والخير في يديك، والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، وعبدك وابن عبدك
وبك وإليك، ولا ملجأ ولا منْجَى منك إلا إليك، تَبارَكْتَ وتعاليت)). فهذا
قوله: ﴿عَسَىِّ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا نَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩].
● [١١٤٠٦] أنا العباس بن عبدالله بن العباس، قال: حدثنا سعيد بن منصور
المكي، نا أبو الأحوص، عن آدم بن علي قال : سمعت ابن عمر يقول:
سمعت النبي * يقول: ((إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثًا (١)، كل أمة تتبع
نبيها، يقولون: أي فلان، اشفع لنا)). حتى تنتهي الشفاعة إلى رسول اللّه وَ لآ ،
فذلك يوم يبعثه الله تبارك وتعالى المقام المحمود .
• [١١٤٠٧] أنا محمد بن بَشّار، نا محمد بن جعفرٍ، نا شُعْبَة، عن سَلَمَةَ بن كُهَيْل
قال : سمعت أبا الزَّعْراء، (قال)(٢) عبدالله: أول شافع يوم القيامة رُوح
القُدُس، ثم إبراهيم القَّة، [ثم موسى أو عيسى، قال أبو الزَّعْراء: لا أدري
أيهما قال، قال](٣): ثم يقوم نبيكم وَليل رابعًا فلا يشفع أحد بمثل شفاعته،
وهو وعده المحمود الذي وعده .
: [١١٤٠٥] [التحفة: س ٣٣٥٥]
(١) جثا: جماعات. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٣٢/٨).
* [١١٤٠٦] [التحفة: خ س ٦٦٤٤]
(٢) كذا في (د).
(٣) سقط من (د)، وكأنه انتقال نظر من الناسخ، وأثبتناه من ((تفسير الطبري)) (١٤٤/١٥)؛ ليستقيم المعنى.
* [١١٤٠٧] [التحفة: س ٩٣٥٣]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

١٨٥
كِتَابُ الْتَّفْسِيرُ
٢١٤- قوله تعالى: ﴿جَاءَ الْحَقّ وَزَهَقَ (١) الْبَطِلُ﴾ [الإسراء: ٨١]
• [١١٤٠٨] أنا عبيد الله بن سعيد، نا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مُجاهد، عن
أبي مَعْمَر، عن عبد الله قال: دخل رسول الله وَليه(٢) وحول البيت ثلاثمائة
ويسِتُّون صنمًا، فجعل يطعن بعود في يده ويقول: ((﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُّ
إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]، و﴿جَاءَ الْحُّ وَمَا يُبْدِئُ اَلْبَطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾
[سبأ: ٤٩])).
[١١٤٠٩] نا أحمد بن سليمانَ، نا زيد بن الحُّاب، نا سليمان بن المُغِيرَة.
(قال)(٣): وحدثني سَلَّام بن مسكين بن ربيعةَ النَّمَري، عن ثابت البُنانيّ،
عن عبدالله بن رباح الأنصاري قال: وَفَدْنا إلى معاوية بن أبي سفيان ومعنا
أبو هريرة - وذلك في شهر رمضان - فكان أبو هريرة يدعو کثیرًا ﴾ إلى رَحْله،
فقلت لأهلي : اجعلوا لنا طعامًا. ففعلوا، فلَقِيت أبا هريرة بالعَشِيِّ، فقلت :
الدعوة عندي الليلة . فقال : لقد سبقتني إليها. فقلت : أجل . قال : فجاءنا
فقال: يا مَعْشَر الأنصار، ألا أُعْلِمُكم بحديث من حديثكم؟ قال: لما فتح
رسول اللّه وَليه مكة استعمل رسول اللّه وَله الزبير بن العوام على إحدى
المَجْنَبَتين(٤)، وخالد بن الوليد على الأخرى. قال: فبَصُرَ بي رسول اللّه وَليه
(١) زهق: الزهوق: الذاهب الهالك. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٠٠/٨).
(٢) كذا في (د)، ويوافقها ما عند أحمد، ووقع بعدها عند البخاري ومسلم وغيرهما: (مكة)).
* [١١٤٠٨] [التحفة: خ م ت س ٩٣٣٤]
(٣) القائل زيد بن الحباب كما في ((التحفة)).
٥ [د: ٥٣/أ]
(٤) المجنبتين: يمين الجيش ويساره. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٢٦/١٢).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٨٦
السَُّ الكِبرِى للنّسَائِيّ
فِي كَبْكَبَةُ(١) فهتف بي، قلت: لبيك يا رسول الله. قال: ((اهتف لي بالأنصار)).
فهتفت بهم فطافوا برسول الله وَلَ كأنهم كانوا على ميعاد، قال: ((يا مَعْشَر
الأنصار، إن قريشًا قد جمعوا لنا، فإذا لقيتموهم فاحصدوهم حَضْدًا حتى
تُوافوني بالصفا، الصفا ميعادكم)). قال أبو هريرة: فما لَقِينَا منهم أحدًا إلا
فعلنا به كذا وكذا، وجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله، أَبَحْتَ خضراءَ
قريش(٢)، لا قريش بعد اليوم. قال رسول اللّه وَلير: ((من أغلق بابه فهو آمن،
ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن)). ولجأت
صناديد قريش وعظماؤها إلى الكعبة - يعني : دخلوا فيها - قال : فجاء رسول الله
وَلَّ حتى طاف بالبيت فجعل يمر بتلك الأصنام فيطعنها بسِيَة القوس (١)
ويقول: ((﴿جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُّ إِنَّ الْبَطِلَ كَانَ زَهُوقَا﴾ [الإسراء: ٨١]).
حتى إذا فَرَغَ وصلى، جاء فأخذ بعضادَتَي الباب (٤)، ثم قال: ((يا مَعْشَر
قريش ما تقولون؟» قالوا: نقول: ابن أخ وابن عم، رحيم كريم. ثم (عاد)(٥)
عليهم القول، قالوا مثل ذلك، قال: ((فإني أقول كما قال أخي يوسُف: ﴿لَا
تَغْرِيِبَ (٦) عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسُف: ٩٢]).
(١) كبكبة: جماعة من الناس. (انظر: لسان العرب، مادة: كبب).
(٢) خضراء قريش: جماعتهم. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٢ / ١٢٧).
(٣) بسية القوس: سية القوس: رأسه، وقيل: ما اعوج من رأسه. (انظر: لسان العرب، مادة: سيا).
(٤) بعضادي الباب: بالخشبتين المنصوبتين على جنبتيه. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٨٨/٢).
(٥) كذا في (د)، والأشبه: ((أعاد)).
(٦) تثريب: تأنيب وتعيير. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ثرب).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

V LY"
كِتَابُ الْتَّسِيرُ
١٨٧ ٪
فخرجوا فبايعوه على الإسلام، ثم أتى الصفا لميعاد ٥ الأنصار فقام على
الصفا على مكان يرى البيت منه، فحمِدَ الله وأثنى عليه وذكر نصره إياه،
فقالت الأنصار وهم أسفل منه : أما الرجل فقد أدركَتْه رأفة لقرابته ورغبته في
عشيرته. فجاءه الوحي بذلك. قال أبو هريرة: وكان رسول اللّه وَّل إذا جاءه
الوحي لم يستطع أحد منا يرفع طَرْفَه إليه حتى ينقضي الوحي عنه، فلما قُضِيَ
الوحي قال: ((هِيهِ (١) يا مَغْشَر الأنصار، أقلتم: أما الرجل فأدركته رأفة بقرابته
ورغبة في عشيرته؟ والله إني لرسول الله، لقد هاجرت إلى الله ثم إليكم، المحيا
محياكم والممات مماتكم)). قال أبو هريرة : فرأيت الشيوخ يبكون حتى بل الدموع
لحاهم، ثم قالوا: معذرة إلى الله ورسوله، والله ما قلنا الذي قلنا إلا ضَنَّا بالله
وبرسوله. قال : (فإن الله قد صدقکم ورسوله وقبل قولكم)).
٢١٥- قوله تعالى: ﴿وَيَسْعَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: ٨٥]
• [١١٤١٠] أنا علي بن خَشْرَم، أنا عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمةَ،
عن عبدالله قال: كنت أمشي مع النبي ◌َّ فِي حَزْث بالمدينة وهو يَتَوَكَّا(٢) على
عَسِيب (٣)، فمر [بنفر](٤) من اليهود فقال بعضهم : لو سألتموه. وقال بعضهم:
﴾ [د: ٥٣/ ب]
(١) هيه: المراد بها هنا الزجر وطلب الكف. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢٥٩/١٣).
* [١١٤٠٩] [التحفة: م س ١٣٥٦١]
(٢) يتوكأ: يتحامل. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: وكأ).
(٣) عسيب: جريدة من جريد النَّخْلِ. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٤/٩).
(٤) كأنها في (د): ((بسنفر))، وفوق السين نقطة واحدة، والمثبت من ((التحفة)).
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٨٨
السُّنَ الْكِبْرِى للنّانِيّ
لا تسألوه فيسمعكم ما تكرهون. فقاموا إليه فقالوا: يا أبا القاسم، حَدِّثْنا عن
الرُّوح. فقام ساعة ورفع رأسه، فعرفنا أنه يُوحَى إليه، حتى صَعِدَ الوحي، ثم
قال: ((﴿الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ يَتِى وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥]).
٢١٦- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠]
● [١١٤١١] أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، نا هُشَيْم، أنا أبو بِشْر، عن سعيد بن
جُبير، عن ابن عباس في قوله رَك: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تَخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء:
١١٠] قال: [نزلت ورسول اللّه وَ لَ مُختفٍ بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه](١)
رفع صوته بالقراءة، فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء
به، فقال لنبيه وَله: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠] [أي](٢) بقراءتك،
فيسمع المشركون فيسبوا القرآن ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] أصحابك فلا
يسمعون ﴿وَآَبْتَغْ بَيْنَ ذَالِكَ سَبِيلاً﴾ [الإسراء: ١١٠] (١).
، [١١٤١٢] أنا هارون بن إسحاق، نا عَبْدَة، عن هشام، عن أبيه. وأنا شُعَيب بن
يوسُف، قال: نا يحيى، عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن عائشةَ في قوله
جل وعز: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]: نزلت في الدعاء.
* [١١٤١٠] [التحفة: خ م ت س ٩٤١٩]
(١) مكانها بياض في (د) بسبب عيب في التصوير ؛ فاستدركناها من الروايات الأخرى .
? [ د : ٥٤ / أ ]
(٢) في (د): ((لئن))، وهو خطأ، والتصحيح من الروايات الأخرى.
(٣) سبق بنفس الإسناد، زاد فيه ابن منيع، برقم (١١٧٦).
* [١١٤١١] [التحفة: خ م ت س ٥٤٥١]
* [١١٤١٢] [التحفة: س ١٧٠٩٤-س ١٧٣٣٢]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَّفْسِيرُ
١٨٩
سورة الكهف
٢٣
٢١٧- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَأَىْءٍ إِنِى فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًّا
إِلََّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٣، ٢٤]
[١١٤١٣] أنا إبراهيم بن محمد، نا ابن داود، عن هشام بن عروة، عن
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((قال سليمان بن
داود عليهما السلام: لأَطُوفَنَّ الليلة على مائة امرأة، فتأتي كل امرأة برجل
يضرب بالسيف، ولم يقل: إن شاء الله ، فطاف عليهن فجاءت واحدة بنصف
ولد، ولو قال سليمان: إن شاء الله لكان ما قال))(١) .
٢١٨- قوله جل وعز: ﴿لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩]
• [١١٤١٤] أنا أبو صالح المكي، نا فُضَيل، عن الأعمش، عن مُجاهد، عن ابن
أبي ليلى، عن أبي ذَرّ، أن رسول الله وَ له قال له: ((يا أبا ذر، ألا أَدُلُّكَ على كنز
من كُنوز الجنة)) قال: نعم، قال: ((تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله)).
(١) هذا الحديث عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب الأيمان والنذور، وهو عندنا في كتاب التفسير،
وسبق كذلك في كتاب عشرة النساء برقم (٩١٨٠).
[١١٤١٣] [التحفة: س ١٣٩٢٠]
*
[١١٤١٤] [التحفة: س ق ١١٩٦٥]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٩٠
السُّنَ الكِبرى للنسائي
٢١٩- قوله تعالى: ﴿وَحَشَرْنَهُمْ فَلَمْ تُغَادِرٌ مِنْهُمْ أُحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧]
[١١٤١٥] أنا محمد بن عبدالأعلى، نا خالد، نا حاتِم، عن عبدالله بن أبي مُلَيْكَةً
قال: حدثني القاسم بن محمد، أن عائشة قالت: قال رسول الله وَليره:
((تُحْشَرون يوم القيامة حُفاة عراة غُزلًا)). قالت عائشة: قلت: يا رسول الله،
الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟! قال رسول الله وَل: ((الأمر أشد
من أن يُهِمَّهم)) (١) .
٢٢٠ - قوله تعالى: ﴿ وَكَانَ آلْإِنْسَنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلاً﴾ [الكهف: ٥٤]
● [١١٤١٦] أنا قتيبة بن سعيد، نا اللَّيْث، عن عُقَيْل، عن الزهري، عن علي بن
حسين، أن حسين بن علي حدثه، عن علي بن أبي طالب، أن النبي وَلّ طَرَقَهَ(٢)
وفاطمة فقال: ((ألا تصلون)) قلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن
يبعثها بعثها، فانصرف رسول اللّه وَ لجر وهو مُذْبِر يضرب فَخِذَه ويقول:
﴿وَكَانَ آلْإِنسَنُّ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلاً﴾(٢) [الكهف: ٥٤]).
٥ [د : ٥٤/ ب ]
(١) سبق من طريق عروة، عن عائشة بنحوه برقم (٢٤١٧).
* [١١٤١٥] [التحفة: خ م س ق ١٧٤٦١ ]
(٢) طرقه: أتاه ليلا. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٢٠٥/٣).
(٣) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (١٤٠٤).
* [١١٤١٦] [التحفة: خ م س ١٠٠٧٠] [المجتبى: ١٦٢٨]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

١٩١
٢٢١ - قوله تعالى: ﴿قَالَ مُوسَى لِفَتَنْهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىْ أَبْلُغَ
مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الكهف: ٦٠]
• [١١٤١٧] أنا إبراهيم بن المُسْتَمِرّ، نا الصَّلْت بن محمد، نا (سَلَمة)(١) بن
علقمةً، عن داودَ بن أبي هِندٍ، عن عبدالله بن (عُبَيْد)(٢)، عن سعيد بن جُبير،
عن ابن عباس قال : قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل فأبلَغ في الخُطْبة ، فعرض
في نفسه أن أحدًا لم يؤت من العِلْم ما أُوتِيَ، وعَلِمَ الله الذي حَدَّثَ نفسه من
ذلك، قال له : يا موسى، إن من عبادي من آتيته من العِلْم ما لم أوتك. قال:
أي رب، من عبادك؟ قال : نعم. قال: فادللني على هذا الرجل الذي آتيته من
العِلْم ما لم تؤتني حتى أتعلم منه . قال: يَدُلُّك عليه بعض زادك. قال لفتاه
يُوشَع: لا أبرح (٢) حتى أبلغ مَجْمَعَ البحرين أو أمضي حُقُبًا(٤)، وكان مما
تَزَوَّدَ حوت مُمَلَّح في زَنْبيل(٥)، وكانا يصيبان منه عند العَشاء والغداة، فلما
انتهيا إلى الصخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المِكْتَل (٦) على ساحل البحر،
فأصاب الحوتَ ثَرى البحر، فتحرك في المِكْتَل، فقلب المِكْتَل وانْسَرَبَ (٧) في
(١) كذا في (د)، وهو خطأ، والصواب: ((مسلمة بن علقمة)) كما في ((التحفة)) ومصادر ترجمته.
(٢) في ((التحفة)): ((عبيدالله))، بالإضافة .
(٣) لا أبرح: لا أزال سائرًا. (انظر: لسان العرب، مادة: برح).
(٤) حقبا : زمانًا. (انظر: هدي الساري) (ص: ١٠٧).
(٥) زنبيل: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا وهو المكتل، والصاع مكيال مقداره: ٢,٠٤ كيلو جرام.
(انظر: المكاييل والموازين) (ص:٣٧).
(٦) المكتل : هو الزنبيل ، وتقدم بيانه .
(٧) انسرب: مضى في البحر. (انظر: لسان العرب، مادة: سرب).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
ل: الخالدية هـ : الأزهرية

١٩٢
السُّنَ الْكِبْرِىللنسائِيّ
البحر، فلما جَاوَزا حضر الغداة قال: ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا
نَصَبًا﴾ ﴾ [الكهف: ٢٢]. ذكر الفتى ﴿قَالَ أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِى نَسِيتُ
الْحُوتَ وَمَآ أَنْسَنِيهُ إِلَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، وَأَخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ [الكهف:
٦٣]. فذكر موسى الَّيْئاً ما كان عَهِدَ إليه أنه يَدُلُّك عليه بعض زادك، فقال:
ذلك ما كنا نبغ [أي](١) هذه حاجتنا. ﴿فَارْتَدَّا عَلَىّ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف:
٦٤] يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل (فيه) (٢) الحوت ما فعل،
وأبصر موسى التّ أثر الحوت، فأخذ إِثْر الحوت يمشيان على الماء، حتى
انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَهُ رَحْمَةً مِنْ
عِندِنَا وَعَلَّمْنَهُ مِن لَُّنَّا عِلْمًا (جَ قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا
عُلِّمْتَ رُشِدًا (جَ قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًّا (جـ) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ
بِ خُبْرًا﴾ [الكهف: ٦٥ - ٦٨] إلى قوله: ﴿حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٧٠]
أي : حتى أكون أنا أُحْدِث لك ذلك ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِى السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ﴾
[الكهف: ٧١] إلى قوله: ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَمًا﴾ [الكهف: ٧٤]، [ على ساحل
البحر في غلمان يلعبون فعهد إلى أصبحهم](٣) ﴿فَقَتَلَهُ, قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا
(زاكية) (٤) بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا تُكْرًا (چ﴾ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ
مَعِىَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٤، ٧٥] قال ابن عباس: فقال رسول اللّه وَ له: ((فاستحيا
٥ [ د : ٥٥/ أ]
(١) في (د): ((لي))، كذا! وكأنها تصحيف لما أثبتناه من ((الدر المنثور)).
(٢) كذا في (د)، والأليق بالسياق: ((فيها)) كما في ((الدر المنثور)).
(٣) ما بين القوسين ألحق في حاشية (د) وأوله: ((إلى))، والمثبت من ((الدر المنثور) وغيره.
(٤) كذا في (د)، وهي قراءة الجمهور، وقرأ الكوفيون وابن عامر: ((زكية))، بدون ألف وتشديد الياء.
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتََّسِيرُ
١٩٣
عند ذلك نبي الله وَّرَ موسى)). فقال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَنْ شَىْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ
تُصَحِبْنِى قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا (جَ فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ أُسْتَطْعَمَاً
أَهْلَهَا فَأَبَوْأْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [الكهف: ٧٦،
٧٧]، قرأ إلى: ﴿سَأَنَبِتُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعِ عَلَيْهِ صَبْرًا ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ
لِمَسَِكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيَهَا﴾ [الكهف: ٧٨، ٧٩] قرأ إلى: ﴿وَكَانَ
وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩] - وفي قراءة أُبَيّ: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ
سَفِينَةٍ (صَالِحَةٍ) غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩] ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيَهَا﴾ [الكهف: ٧٩]؛ حتى
لا يأخذها الملك، فإذا جاوزوا الملك رَقَّعُوها « وانتفعوا بها وبقيت لهم،
﴿وَأَمَّا الْغُلَمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنٍ﴾ [الكهف: ٨٠] قرأ إلى: ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعِ
عَلَيْهِ صَبَّا﴾ [الكهف: ٨٢]، فجاء طائر فجعل يَغْمِس مِنْقاره في البحر (فقال)(١):
تدري ما يقول هذا الطائر؟ قال : لا . قال : فإن هذا يقول : ما علمكما الذي
تعلمان في عِلْم الله إلا مثل ما أُنْقِص [به](٢) بمنقاري من جميع هذا البحر.
٢٢٢- قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَنْهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا
لَقَدْ لَقِینَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢]
[١١٤١٨] أنا محمد بن عبدالأعلى، نا المُعتَمِر، عن أبيه ، عن رَقَبَة ، عن أبي إسحاق،
﴾ [ د : ٥٥/ ب]
(١) القائل هو : الخضر ، كما في الحديث التالي .
(٢) كذا في (د).
* [١١٤١٧] [التحفة: س ٥٥٣٣]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف: القرویین
ط : الخزانة الملكية

١٩٤
السَّ الْكِبْرِى لِنِّسَائِيّ
عن سعيد بن جُبير قال: قيل لابن عباس : إن نَوْفًا يزعُم أن موسى القَّ الذي
ذهب يلتمس العِلْم ليس بموسى بني إسرائيل. قال : أسمعته يا سعيد؟ قال :
نعم. قال : كذب نَوْفٌ؛ (حدثنا)(١) أُبَيّ بن كَعْب، قال: سمعت رسول الله
وَلّ يقول: ((إنه بَيْنا موسى الَّ في قومه يذكرهم بأيام الله - وأيام الله نَعْمَاؤه
وبَلاؤه - قال: ما أعلم في الأرض رجلا خيرًا مني وأعلم مني. قال :
فأوحى الله إليه: إني أعلم بالخير منه - أو عند من هو - إن في الأرض رجلا هو
أعلم منك. قال: يا رب، فدلني عليه، فقيل له: تَزَوَّدْ حوتًا مالحًا؛ فإنه حيث
تفقد الحوت. قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فَعُمِّيَ (٢)
فانطلق وترك فتاه، فاضطرب الحوت في الماء، فجعل لا يلتمم (٢) عليه إلا صار
مثل الكُوَّة(٤). قال: فقال فتاه: ألا ألحق نبي الله وََّ فأخبره؟ قال: فنَسِيَ،
فلما تجاوزا ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَنْهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾
[الكهف: ٦٢]، قال: ولم يصبهم نَصَبٌ(٥) حتى تجاوزا، قال: فتذكر فقال:
أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِى نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَآ أَنْسَنِيهُ إِلَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ،ّ
وَالتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَخْرِ عَجَبًّا (﴾ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغَ فَارْتَدَّا عَلَىْ ءَاثَارِهِمَا ﴾
قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٣، ٦٤]، فأراه مكان الحوت، فقال: هاهنا وصف لي، قال :
(١) في (د): ((نا))، وقد سبق مثله .
(٢) فعمي: ضلَّ الطريق والتيس عليه. (انظر: المعجم الوجيز، مادة: عمي).
(٣) يلتمم: يجتمع. (انظر: لسان العرب، مادة: لمم).
(٤) الكوة: بالضم والفتح: الثقب في البيت. (انظر: عمدة القاري) (١٥٨/٢).
(٥) نصب: تعب ومشقة. (انظر: لسان العرب، مادة: نصب).
٥ [ د : ٥٦/أ]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّسين
١٩٥
فذهب يلتمس فإذا هو بالخضر مُسَجَّى (١) ثوبًا مستلقيًا على القفا، فقال:
السلام عليكم، فكشف الثوب عن وجهه فقال: وعليكم السلام، من أنت؟
قال : أنا موسى. قال : ومن موسى؟ قال : موسى بني إسرائيل. قال: ما جاء
TY
بك؟ قال: جئت لتعلمني مما علمت رُشدًا ﴿ قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًّا،
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِ خُبْرًا﴾ [الكهف: ٦٧ - ٦٨]، شيء أُمِزْتُ أن أفعله،
إذا رأيتني لم تَضِبِر، ﴿قَالَ سَتَجِدُ نِيّ إِن شَآءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِى لَكَ أَمْرَاً (جَ قَالَ
فَإِنِ أَنَّبَعْتَنِى فَلاَ تَسْئَلْنِى عَنِ شَىْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرَ جَ فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا
فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [الكهف: ٦٩ - ٧١] قال: انتحى عليها، قال له موسى التيلا:
﴿أَخَرَقْتُهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرً (٢) (جَ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ
مَعِىَ صَبَّا (ج) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًّا جَ فَانطَلَقَا
حَتَّى إِذَا لَقِيَا﴾ [الكهف: ٧١ - ٧٤] غلمانًا يلعبون. قال: فانطلق إلى أحدهم بادِيَ
الرأي فقتله. قال: فذُعِرَ عندها موسى ذَعْرَة منكرة ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَةٌ (٣)
بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ [الكهف: ٧٤))، فقال رسول اللّه وَّل عند هذا
المكان: (((رَحْمَتُ)(٤) الله علينا وعلى موسى لولا عَجِلَ لرأى العجب، ولكنه
أخذته من صاحبه [ذَمامَةٌ](6) ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَنْ شَىْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَحِبْنِى
علے
(١) مسجى: مُغَطّى. (انظر: لسان العرب، مادة: سجا).
(٢) إمرا: عظيمًا، وقيل: عجبًا. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٤٠/١٥).
(٣) زكية: طاهرة من الذنوب. (انظر: تحفة الأحوذي) (٤٧١/٨).
(٤) كذا رسمت في (د) بالتاء المفتوحة .
(٥) في (د): ((دمامة))، بالدال المهملة في أولها، والصواب ما أثبتناه من رواية مسلم وغيره. وذَمامَةٌ أي :
حَياءٌ وإشفاق. (انظر: لسان العرب، مادة: ذمم).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٩٦
السَُّرِالْكِبْرِى لِلنَّائِيّ
قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِي عُذْرًا﴾ [الكهف: ٧٦]، ولو صَبَرَ لرأى العجب)). قال - وكان
إذا ذكر أحدًا من الأنبياء بدأ بنفسه -: ((رحمة الله علينا وعلى أخي هذا رحمة الله
علينا قال: ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ [الكهف: ٧٧] لِئَامًا فطافا في المجالس
فاستطعما ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ، قَالَ لَوْ
شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ( قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِ ﴿ وَبَيْنِكَ سَأُنَبِتُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ
تَسْتَطِعِ عَلَيْهِ صَبْرًا ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ [الكهف: ٧٧ -
٧٩)) إلى آخر الآية، ((فإذا جاء الذي (يتخسرها)(١) وجدها مُنْخَرِقَة فيُجاوزها،
وأصلحوها بخشبة، ﴿ وَأَمَّا الْغُلَمُ﴾ [الكهف: ٨٠] فَطُبِعَ (٢) يوم طُبعَ كافرًا، كان
أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما ﴿طُغْيَانًا وَكُفْرَا يَّ فَأَرَدْنَآ أَن
يُبْدِلَهُمَا تَنُّمَا خَيْرًّاً مِّنْهُ زَكَوَةً وَأَقْرَبَ رُحَمَاً (يَ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَمَيْنِ يَتِيمَیْنِ فِى
اُلْمَدِينَةِ﴾ [الكهف: ٨٠ - ٨٢]) الآية .
٢٢٣ - قوله تعالى: ﴿أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّى نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَآ أَنْسَنِيهُ
إِلَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، وَأَتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِى الْبَحْرِ عَجَبًّا﴾ [الكهف: ٦٣]
● [١١٤١٩] أنا قتيبة بن سعيد في حديثه، عن سفيانَ، عن عمرو، عن سعيد بن
جُبير قال: قلت لابن عباس : إن نَوْفًا البِكَالِيّ يزعُم أن موسى بني إسرائيل
? [د : ٥٦/ ب]
(١) في قراءتها صعوبة في (د)، وهي كما أثبتناها، والتخسير: الإهلاك. وكأنه في أخذه لها قد أهلكها عند
أصحابها، ووقع عند مسلم: ((يُسخرها)) أي : يقهرها ويجعلها تحت تصرفه .
(٢) فطبع: خلق على أنه لو عاش يصير كافرا. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٣٠٩/١٢).
* [١١٤١٨] [التحفة: خ م ت س ٣٩]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَّفْسِير
١٩٧
ليس بموسى الخَضِر. قال: كذب عدو الله؛ (حدثنا)(١) أَبَيّ بن كَعْب، عن
رسول الله {آ﴾ قال: «قام موسى القټټ خطیًا في بني إسرائيل، فقيل له : أي الناس
أعلم؟ قال : أنا. قال : فعتَبَ الله علیه ؛ إذ لم يرد العِلْم إليه، فأوحى الله إليه : بل
عبد من عبادي بمَجْمَع البحرين هو أعلم منك. قال : أي رب فكيف السبيل
إليه؟ قال : تأخذ حوتًا في مِكتل فحيثما فقدت الحوت فاتَّبِعْهُ، فخرج موسی ومعه
فتاه يُوشَع بن نُونٍ ومعهما الحوت حتى انتهيا إلى صَخْرَة فنزلا عندها، فوضع
موسى التفي رأسه فنام - قال سفيان: في غير حديث عمرو - وفي أصل الصخرة
عين يقال لها الحياة لا يصيب شيء من مائها شيئًا إلا حَيِيَ، فأصاب الحوتَ من ماء
تلك العين فتحرك واثْسَلَّ (٢) من المكْتَل فدخل البحر، فلما استيقظ موسى ﴿قَالَ
لِفَتَنَّهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢]، قال: فلم يجد
النَّصَب حتى جاوز ما أُمِرَ به، فقال له فتاه يُوشَع بن نُونٍ: ﴿أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ﴾
الصَّخْرَةِ فَإِنِّى نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَآ أَنْسَنِيهُ إِلَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، وَأَخَذَ سَبِيلَهُ فِى
الْبَحْرِ﴾ [الكهف: ٦٣]، قال له موسى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا (نَبْغِي)(٣) فَأَرْتَدًا عَلَى
ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا(٤)﴾ [الكهف: ٦٤]، فرجعا يقصان آثارهما وجدا سَرَبًا في البحر
كالطّاق ممر الحوت، فكان لهما عَجَبًا وللحوت سَرَبًا، فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما
(١) في (د): ((نا))، وقد مرت الإشارة إلى مثلها آنفًا .
(٢) انسل: ذهب في خُفْيَة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٤/ ٦٧).
٥ [د: ٥٧/أ]
(٣) كذا في: (د)، وفيها قراءات، فوصلها بياء ووقف عليها بغير ياء أبو عمرو، ونافع، والكسائي، ووصلها
ابن كثير بياء ووقف بياء، ووصلها عاصم، وابن عامر، وحمزة بغير ياء، ((السبعة)) (ص: ٣٩١).
(٤) قصصا: يتتبعان آثارهما. (انظر: تحفة الأحوذي) (٤٦٩/٨).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٩٨
السَّ الَكِبْرِى لِلنّسَائِيّ
ـ&
برجل مُسَجَّى بثوب، فسلم عليه موسى التَّ قال: وأَنَّى بأرضك السلام؟ قال:
أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: هل أَتَّبِعك على أن
تعلمني مما علمت رُشْدًا، قال له الخَضِر: يا موسى، إنك على عِلْم من عِلْم اللّه
عَلَّمَكَهُ الَه، وأنا على عِلْم من عِلْم اللّه عَلَّمَنِيه الله لا تعلمه، قال: بل أَتَّبِعك،
﴿ قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِ فَلَا تَسْتَلْنِى عَن شَىْءٍ حَتَّىّ ◌ُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٧٠]،
فانطلقا يمشيان على الساحل فمرت بهم سفينة فَعُرِفَ الخَضِر فحملوهم في
السفينة فركبا، فوقع عُصفور على حرف السفينة فغَمَسَ مِثْقاره في البحر فقال
الخَضِر: يا موسى، ما علمي وعِلْمك وعِلْم الخلائق في عِلْم الله إلا مقدار
ما غَمَسَ هذا العصفور مِثْقاره، قال: فلم يَفْجَأ موسى إذ عَمَدَ الخَضِر إلى قُدَّام
السفينة فخَرَقَ السفينة، فقال موسى: قوم حملونا بغير نَوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتهم
فخرقتها ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرَاً (٦) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ
صَبْرًّا جَ قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِ بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًّا () فَانطَلَقَا﴾
[الكهف: ٧١ - ٧٤] فإذا هما بغلام يلعب مع الغلمان فأخذ الخَضِر رأسه فقَطَعَه، قال له
موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةٌ بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (جَ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ
إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًّا (جـ) قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَنْ شَىْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَحِبْنِى قَدْ
بَلَغْتَ مِن لَّدُنِي عُذْرًا () فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ أَسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن
يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [الكهف: ٧٤ - ٧٧]، فمر الخَضِر بجدار ﴿يُرِيدُ أَن يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾
[الكهف: ٧٧]، فقال له موسى: إنا دخلنا هذه القرية فلم يُطْعِمونا ولم يُضَيِّفونا
﴾ [د : ٥٧/ ب]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابٌلِتَسِيرُ
١٩٩
﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ( قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِ وَبَيْنِكَ سَأُنَِّتُكَ بِتَأْوِيلٍ مَا لَمْ
تَسْتَطِعِ عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٧، ٧٨]). قال: وقال رسول اللّه وَ ل: ((وددنا أن
موسى صَبَرَ حتى يُقَّصَّ علينا من أمرهما)». وكان ابن العباس يقرؤها ﴿وَكَانَ
(أَمَامَهُم) مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩] وأما الغلام فكان كافرًا .
٢٢٤- قوله تعالى: ﴿فَارْتَدًّا عَلَىّ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤]
• [١١٤٢٠] أُخبرَفى عِمران بن يزيد، نا إسماعيل بن عبدالله بن سَمَاعَةً، عن
الأوزاعي قال : أخبرني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَةً، عن ابن
عباس أنه تمارى هو والحُرُّ بن قَيْس بن حِصْن الفَزارِيّ في صاحب موسى ، قال
ابن عباس: هو خَضِر، فمر بهما أُبَيّ بن كَعْب الأنصاري فدعاه ابن عباس
فقال: إني تَمَارَيْتُ وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى
لقائه، هل سمعت رسول اللّه وَجل يذكر شيئًا؟ قال: أي نعم، سمعت رسول الله
وَلا يقول: ((بَيْنا موسى في ملأ من بني إسرائيل إذ جاءه رجل فقال: هل تعلم
أحدًا أعلم منك؟ فقال موسى التَّئلة: لا، فأوحى الله إلى موسى: بلى عبدنا
خَضِر، فسأل موسى التَّ السبيل إلى لُقِيِّهِ، فجعل الله له الحوت آية، وقيل: إذا
فقدت الحوت فارجع؛ فإنك ستلقاه، فكان موسى الفيئة يتبع أثر الحوت في
البحر، قال فتى موسى لموسى: ﴿أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّى نَسِيتُ الْحُوتَ
وَمَآ أَنْسَنِيهُ إِلَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [الكهف: ٦٣]، قال موسى التَّئا: ﴿ذَلِكَ مَاكُنَّا
* [١١٤١٩] [التحفة: خ م ت س ٣٩]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٠٠
السُّنَالْكَبْرِى لِلنَّائِيّ
، فَوَجَدَا﴾ [الكهف: ٦٥،٦٤] خَضِرًا، فكان من
نَبْغَّ فَارْتَدًا عَلَىّ ءَاثَارِ هِمَا قَصَصًا
شأنهما ما قَصَّ الله في کتابه» .
٢٢٥- قوله تعالى: ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [الكهف: ٧٧]
• [١١٤٢١] أنا محمد بن علي بن ميّمون، نا الفِزيابي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، عن أبيّ بن كَعْب، [عن رسول اللّه ێۇ ، في
قوله: ﴿فَأَبَوْ أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [الكهف: ٧٧] قال: ((كانوا أهل قرية لتامً))](١).
[١١٤٢٢] [ ... ](٢) كان رسول الله وسير إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه،
فقال ذات يوم: (((رَحْمَتُ) (٣) الله علينا وعلى موسى، لو لَبِثَ مع صاحبه
لأبصر العجب العاجب، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَنْ شَىْءٍ بَعْدَهَا فَلَاَ
صلے
تُصَحِبْنِى قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِي عُذْرًا﴾)) [الكهف: ٧٦].
* [١١٤٢٠] [التحفة: خ م ت س ٣٩]
# [د : ٥٨/أ]
(١) ما بين المعقوفين سقط من (د)، واستدركناه من ((تخريج الكشاف)) للزيلعي (٣٠٦/٢)، ومن ((تحفة
الأشراف)) (رقم ٤٩).
* [١١٤٢١] [التحفة: س ٤٩]
(٢) سقط من (د) إسناد هذا الحديث مع متن الحديث السابق، وفي ((تحفة الأشراف)) (رقم ٤١) أن النسائي
رواه عن أحمد بن الخليل، عن حجاج بن محمد، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب به، وكذا بيّن الزيلعي في ((تخريج الكشاف)) (٣٠٦/٢) أن
رواية النسائي من طريق حمزة الزيات ، عن أبي إسحاق .
والظاهر أن فيما سقط أيضًا مع الإسناد ترجمة الباب المتعلقة بهذا الحديث، واللفظ المتوقع للترجمة
من خلال النظر في تراجم التفسير: «قوله تعالى: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَنْ شَىْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَحِبْنِى قَدْ بَلَغْتَ مِن
لَّدُنِی عُذْرًا﴾» .
(٣) كذا رسمت في (د) بالتاء المفتوحة .
*
[١١٤٢٢] [التحفة: د ت س ٤١]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية