Indexed OCR Text

Pages 141-160

كِتَابُ الْتََّسِيرُ
١٤١
صح:د
داخله. فقال: القوم الذين كان (شطرا) (١) منهم (حَسَن) (٢) و(شطرا) منهم
قبيح، فإنهم خلطوا عملاً صالحًا وآخر سَيًَّا فتَجاوَزَ اللّه (عنهم)). مختصر (١).
صح: د
١٧٥ - قوله تعالى :
﴿(أَلَمْ) (٤) يَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [التوبة: ١٠٤]
[١١٣٣٧] أنا سُوَيد بن نصر، أنا عبدالله، عن عبيدالله بن عمر، عن سعيد
المقبُرِيّ، عن أبي الحُاب، عن أبي هريرة، عن رسول الله آل﴾ قال: ((ما من مؤمن
يتصدق بصدقة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا طيّبًا - إلا كان الله يأخذها
منه بيمينه، فَيُرَبِّها كما ٨ يُرُبِّي أحدكم فَلُؤَّه(٥) أو فَصِيلَه(٦)، حتى تَبْلُغ الثمرة
مثل أُخْد))(٧) .
(١) هكذا في (د) بالنصب في الموضعين وبرفع لفظة ((قبيح)) وسقطت لفظة ((حسن))، وينبغي أن تكون
مرفوعة أيضًا، وذكر الحافظ أن له وجهًا، انظر ((فتح الباري)) (١٢ /٤٤٥). وشطرا : نصفا (انظر:
هدي الساري) (ص :١٣٨).
(٢) سقطت من (د)، وزدناها من رواية الصحيح.
(٣) تقدم من وجه آخر عن أبي رجاء برقم (٧٨٠٩).
* [١١٣٣٦] [التحفة: خ م ت س ٤٦٣٠]
(٤) في (د): ((أولم))، والمثبت هو الموافق للمصحف .
٥ [د: ٤٠ / ب]
(٥) فلوه: فرسه الصغير. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٥٨/٥).
(٦) فصيله: ولد الناقة إذا ترك الرضاع وفصل عن أمه. (انظر: لسان العرب، مادة: فصل).
(٧) تقدم من وجه آخر عن سعيد المقبري برقم (٢٥١٠).
* [١١٣٣٧] [التحفة: خت م ت س ق ١٣٣٧٩]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية

١٤٢
السُّنَ الْكِبْرِى للنّسَائِيّ
١٧٦ - قوله تعالى :
لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ [التوبة: ١٠٨]
[١١٣٣٨] أنا قتيبة بن سعيد، نا اللَّيْث، عن عمرانَ بن أبي أنس، عن ابن
أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، أنه قال: تمارى رجلان في المسجد
الذي أُسِّسَ على التقوى من أول يوم، فقال رجل: هو مسجد قُباء. وقال
الآخَر: هو مسجد رسول الله وَله. فقال رسول اللّه وَال: ((هو مسجدي
(١)
هذا)»(١) .
• [١١٣٣٩] أخبر نى زكريا بن يحيى، نا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن أبي الزِّناد،
عن خارِجَة بن زيد، عن أبيه قال: المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى مسجد
رسول اللّه ◌َله .
١٧٧ - قوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ
لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]
● [١١٣٤٠] أنا محمد بن عبدالأعلى، قال: نا محمد، يعني: ابن ثَوْر، عن مَعْمَر،
عن الزهري، عن سعيد بن الْمُسَيَّب ، عن أبيه قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة
دخل عليه النبي وَّر وعنده أبو جهل وعبدالله بن أبي أُمَّةً فقال: ((أي عم،
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٦٤).
* [١١٣٣٨] [التحفة: م ت س ٤١١٨] [المجتبى: ٧١٠]
* [١١٣٣٩] [التحفة: س ٣٧١٢]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

١٥
١٤٣
قل : لا إله إلا الله. كلمة أُحاجُ لك بها عند الله)). فقال له أبو جهل وعبد الله بن
أبي أُمَيَّةَ: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبدالمُطَّلِب؟! فلم يزالا يكلمانه حتى قال
آخر شيء كلمهم به: على ملة عبد المُطَّلِب، فقال النبيِ وَِّ: ((لأستغفرن لك ما لم أَنَّهَ
عنك)). فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوْاْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾
[التوبة: ١١٣]، ونزلت: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦](١).
• [١١٣٤١] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أنا المَخْزوميّ، أخبرني مَهْدي بن
مَيّمون، عن غَيْلانَ بن جَرِير قال: قلت لأنس: أرأيتم مَعْشَر الأنصار، أهذا
الاسم أكنتم تُسَمّون به أم سماكم الله تبارك وتعالى؟ قال : بل سَمَّانا الله به .
١٧٨ - (قوله تعالى: ﴿يَيُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ
وَكُونُواْ مَعَ الصَّدِقِينَ﴾ ﴾ [التوبة: ١١٩])
، [١١٣٤٢] أنا يوسُف بن سعيد، حدثنا حَجّاج بن محمد، نا لَيْث بن سعد،
حدثني عُقَيْل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبدالرحمن بن عبدالله بن گَعْب
ابن مالك، أن عبدالله بن کعب بن مالك - و کان قائد گغْب من بنیه حین
عَمِيَ - قال: سمعت كَعْب بن مالك يُحَدِّث حديثه حين تَخَلَّفَ عن رسول الله
رَ ﴿ في غزوة تبوك، قال: فبينما أنا جالس على الحال التي ذكر الله منا قد
ضاقت عَلَيَّ نفسي وضاقت عَلَيَّ الأرض بما رحبت، سمعت صارِخًا أَوْقَى
(١) تقدم سندًا ومتنا برقم (٢٣٦٨).
* [١١٣٤٠] [التحفة: خ م س ١١٢٨١] [المجتبى: ٢٠٥٤]
* [١١٣٤١] [التحفة: خ س ١١٢٨]
٥ [د: ١/٤١]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٤٤
السُّالْ كِبْرِى لِلنَّائِيّ
على أعلى جبل بأعلى صوت : يا كَعْب بن مالك، أبشر. قال: فخَرَزْتُ ساجدًا
وعرفت أن قد جاء فرج، وآذن رسول الله بَله بتوبة الله علينا حين صلى صلاة
الفجر، فدَهَمَ الناس يُشِّرونا، وذهب قِبَل صاحبي مُشِّرون، وركض رجل
إليَّ فَرَسًا، وسعى ساع من أسلمَ، فأوفى (١) على جبل فكان الصوت أسرع من
الفرس، فلما جاءني الذي سمعت صوته بشرني نزعت ثوبي فكسوته إياهما
بشارَة، والله ما أملك غيرهما، واستعرت ثوبين فلبستهما، وانطلقت إلى
رسول الله وَّل، فتلقاني الناس فَوْجًا فوجًا يهنئوني بالتوبة، يقولون: لتهنئك
توبة الله عليك. قال كَعْب: حتى دخلت المسجد، فإذا برسول الله اَالهول جالسًا
حوله الناس، فقام إليَّ طَلْحَة بن عبيد اللّه يُهَزول(٢) حتى صافحني وهنأني،
ووالله، ما قام إليَّ رجل من المهاجرين غيره، ولا أنساها لِطَلْحَةً، قال كَعْب:
فلما سلمت على رسول الله وَ له قال وهو يترق (٣) وجهه من السرور: ((أبشر
بخير يوم مَرَ عليك منذ ولدتك أمك)». فقلت : من عندك يا رسول الله ، أو من
عند الله؟ قال: ((لا بل من عند الله)). وكان رسول اللّه ◌َلَه إذا سُرَّ استنار وجهه
كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه ، فلما جلست بين يديه قلت :
يا رسول الله، إن من توبتي أن أَنْخَلِع من مالي صدقة إلى الله تبارك وتعالى وإلى
رسول اللّه وَله. قال رسول الله وَ له: ((أمسك عليك بعض مالك فهو خير
(١) فأوفى: أشرف واطلع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وفا).
(٢) يهرول: أسرع في مشيه. (انظر: المصباح المنير، مادة: هرول).
(٣) يبرق: يتلألأ (انظر: القاموس المحيط، مادة: برق).
٥ [د : ٤١/ ب]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَّفْسِيرُ
١٤٥
لك)). قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر، قلت: يا رسول الله، إن الله
تعالى إنما أنجاني بالصدق وإن من توبتي ألا أُحَدِّث إلا صِدْقًا ما بقيت. فوالله
ما أحد من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله وَلآ
أحسن مما أبلاني، وما تعلمون منذ ذكرت ذلك لرسول الله وَ ير كذبًا، وإني
لأرجو أن يحفظني الله فيما بَقِيَ، فأنزل الله رَّ: ﴿لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيّ
وَاَلْمُهَجِرِينَ وَالْأَنصَارِ الَّذِينَ آَتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ [التوبة: ١١٧]، تلا
إلى: ﴿الصَّدِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩]، فوالله ما أنعم الله عَلَيَّ من نعمة قَطُّ بعد أن
هداني للإسلام بأعظم في نفسي من صدق رسول الله له يومئذ ألا أكون كذبته
فأهلك كما هلك الذين كذبوه، حتى أُنْزِلَ (الوحي)(١) بشر ما قال لأحد :
﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا أُنقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾ [التوبة: ٩٥]، إلى:
﴿اَلْفَسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٦]، قال كَعْب: وكنا تخلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك
الذين قبل منهم رسول اللّه وَّل حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم، وأَرْجَأً
رسول الله وَله أمرنا حتى قَضَى اللّه فيه، فلذلك قال اللّه ◌َلّ: ﴿وَعَلَى الثَّلَثَةِ
الَّذِينَ خُلِّفُواْ﴾ [التوبة: ١١٨]، وليس الذي ذكر الله تخلفنا عن الغزو، وإنما هو
تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عَمَّن حلف له واعتذر إليه فقبِل منه . مختصر .
(١) كذا في رواية البخاري (٤٤١٨)، وزاد بعدها في (د): ((حتى)).
* [١١٣٤٢] [التحفة: س ١١١٤٢] [المجتبى: ٣٤٥١]
ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي

١٤٦
السُّنَ الْكِبْرِى للنّسَائِيّ
سورة يونس الَلَيْئِلا
[١١٣٤٣] أنا علي بن حُجْر وعمرو بن عثمانَ بن سعيد، قالا: نا بَقِيَّة، وهو :
ابن الوليد، (عن بحير بن سعد، عن خالد بن مَعْدانَ، عن جبير بن نُفَیر ، عن
النَّاس)(١) « بن سَمْعان قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((إن الله ضرب مثلاً صِراطاً
مُسْتَقِيمًا، على كَنَفَي (٢) الصراط سوران لهما أبواب مُفَتَّحَة، وعلى الأبواب
سُتور، وداعٍ يدعو على رأس الصراط، وداع يدعو من فوقه، ﴿وَاللَّهُ يَدْعُوَاْ إِلَى
دَارِ السَّلَامِ وَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس: ٢٥]، فالأبواب التي على
كَتَفَي الصراط حدود الله لا يقع أحد في حدود الله حتى يكشفَ سِتْر الله،
والذي يدعو من فوقه واعظ الله رَلت)).
١٧٩ - قوله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى﴾ [يونس: ٢٦]
[١١٣٤٤] أنا أحمد بن سليمانَ، نا عَفَّان بن مُسلِم، نا حماد بن سَلَمة، أنا ثابت،
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن صُهَيب قال: قرأ رسول الله و القر هذه الآية:
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قال: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة
وأهل النار النارَ نادى منادٍ: يا أهل الجنة، إن لكم عند ربكم مَوْعِدًا يريد أن
يُتْجِزَكُموه. قالوا: ألم يُبيِّض وجوهنا ويثقّل موازيننا ويُدخِلنا الجنة ويُچِزْنا
(١) مطموس في (د)، وأثبتناه من ((التحفة)).
# [ د : ١/٤٢]
(٢) كنفي: جانبَي. (انظر: لسان العرب، مادة: كنف).
* [١١٣٤٣] [التحفة: ت س ١١٧١٤]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ لِلْتَّسِين
١٤٧
من النار؟! قال: فيَكْشف الحجاب فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئًا
أحب إليهم من النظر إليه ولا أقر لأعينهم)) .
١٨٠ - قوله تعالى: ﴿أَآَ إِنَّ أَوْ لِيَآءَ اللَّهِ لَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢]
• [١١٣٤٥] أنا حَقْص بن عمر، نا محمد بن سعيد بن سابقٍ، عن يعقوب.
وأخبرنا إبراهيم بن يعقوب، نا عثمان بن زُفَرَ ، نا يعقوب، عن جعفرٍ ، عن
سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ سئل وقال إبراهيم: سئل
رسول الله بَله -: من أولياء الله؟ قال: ((الذين إذا رُءوا ذُكِرَ اللَّه)).
• [١١٣٤٦] أنا واصِل بن عبدالأعلى بن (واصِل)(١)، أنا محمد بن فُضَيل، عن
أبيه وعُمارَةَ بن القَعْقاع، عن أبي زُرْعَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَل : ((إن من العباد لعبادًا يَغْبِطهم (٢) الأنبياء والشهداء)). قيل: من هم
* [١١٣٤٤] [ التحفة : م ت س ق ٤٩٦٨]
* [١١٣٤٥] [التحفة: س ٥٤٧٢ ]
(١) كذا في (د)، وكذا سماه النسائي في ((مشيخته)) (ص: ٩٤)، وكذا سماه في ((الجرح والتعديل)) (كما وقع في
نسخة وانظر حاشية ٣٢/٩)، وابن حبان في ((الثقات)) (٢٣١/٩)، وابن منجويه في ((رجال مسلم))
(٣٠٤/٢)، وابن القيسراني في ((رجال الصحيحين)) (٥٤٣/٢). وأما في ((تهذيب الكمال)) وفروعه فوقع
فيها: (ابن هلال)) بدل: ((ابن واصل))، ووقع في حاشية نسخة المزي من ((التهذيب)) - كما ذكر محققه -
تعقيب على صاحب ((الكمال)) نصه: ((كان فيه واصل بن عبدالأعلى بن واصل وهو وهم)) .
والصواب: ((ابن واصل)) كما وقع عند النسائي وغيره، ولم نقف لمن قال: ((ابن هلال)) على مستند.
﴾ [د : ٤٢/ ب]
(٢) يغبطهم: أي يتمنون أن لهم مثل ما لهم. (انظر: تحفة الأحوذي) (٧/ ٢٤٤).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية

١٤٨
السَّ الْكِبْرِى لِلنَّائِيّ
يا رسول الله؟ قال: ((هم قوم تحابُّوا بروح الله على غير أموال ولا أنساب،
وجوههم نور - يعني - على منابر من نور، لا يخافون إن خاف الناس،
ولا يحزنون إن حَزِنَ الناس)). ثم تلا هذه الآية: ﴿أَلَّ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا
خَوْفَ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢].
١٨١ - قوله تعالى: ﴿وَجَوَزْنَا بِبَنِىَ إِسْرَاءِيلَ اَلْبَحْرَ﴾ [يونس: ٩٠]
[١١٣٤٧] أنا زياد بن أيوبَ، نا هُشَيْم، نا أبو بِشْر، عن سعيد بن جُبير، عن
ابن عباس قال: لما قدم النبي ◌َّ المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراءَ،
فسُئلوا عن ذلك، فقالوا : هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل
على فرعون، ونحن نصومه تعظيمًا له. فقال رسول الله وَله: ((نحن أولى
بموسى منكم)) . وأمر بصيامه(١) .
١٨٢ - قوله تعالى: ﴿حَتَّىَّ إِذَا أَدْرَ كَهُ الْغَرَقُ قَالَ ءَامَنْتُ﴾ [يونس: ٩٠]
● [١١٣٤٨] أنا محمد بن المُنَّى، نا محمد بن جعفرٍ، نا شُعْبَة، عن عطاء بن السائب،
عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس. وعن عَدِيّ بن ثابت، عن سعيد بن
جُبير، عن ابن عباس، رفعه أحدهما إلى النبي وَلّم قال: ((إن جبريل كان يَدُسّ
فِي فَمِ فرعون الطين ؛ مَخافةَ أن يقول: لا إله إلا الله)).
: [١١٣٤٦] [التحفة: س ١٤٩١٩- س ١٤٩٢٢]
(١) سبق بنفس الإسناد برقم (٣٠٤١).
* [١١٣٤٧] [التحفة: خ م دس ٥٤٥٠]
* [١١٣٤٨] [التحفة: ت س ٥٥٦١-ت س ٥٥٧٢]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّفْسِين
١٤٩
سورة هود التَليلا
١٨٣- قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَآءِ﴾ [هود: ٧]
• [١١٣٤٩] أنا عمران بن بكّار بن راشد، نا علي بن عَيَّاش، نا شُعَيب، قال:
حدثني أبو الزِّناد مما حدثه عبدالرحمن الأعرج مما ذكر، أنه سمع أبا هريرة
يُحَدِّث به عن رسول اللّه وَ له قال: ((يمين الله مَلْأَى لا (تَغِيضُها(١) نفقة،
سَخَّاء (٢) الليل والنهار. وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق) (٣) ٥ السموات
والأرض؟ فإنه لم ينفق ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان
یخفض ویرفع» (٤).
● [١١٣٥٠] أنا محمد بن عبدالأعلى، نا خالد، يعني: ابن الحارث، نا عبدالرحمن،
قال : أنبأني جامِعٍ بن شَدَّاد، عن صفوان بن (مُخْرِز)(٥)، عن ابن (حصيب)(٦)
(١) تغيضها: تنقصها. (انظر: لسان العرب، مادة: غيض).
(٢) سحاء: دائمة الصبِّ والعَطاء. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣٩٥/١٣).
(٣) غير واضحة في (د)، وأثبتناها من المصادر الأخرى.
٥ [د: ١/٤٣]
(٤) سبق من وجه آخر عن أبي الزناد برقم (٧٨٨٤).
* [١١٣٤٩] [التحفة: خ س ١٣٧٤٠]
(٥) قال في حاشية (د): ((سمع صفوان بن محرز من ابن مسعود وعمران بن حصين، روى عنه الحسن
وأبو قتادة ومورق العجلي)) .
(٦) كذا في (د) وكتب فوقها: ((صح كذا))، وكتب في الحاشية: ((صوابه: حصين))، وكذلك أودعه المزي في
((التحفة)) في مسند عمران بن حصين .
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٥٠
السُّنَّ الْكِيْرِى للنسائِيّ
قال: قال رسول الله وَلقوله: ((كان الله ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء،
فکتب في الذکر کل شيء ، ثم خلق سبع سموات)) .
١٨٤ - قوله تعالى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِهِ، مِنَ آلْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧]
، [١١٣٥١] أنا محمد بن عبدالأعلى ، نا خالد، عن شُعبةً ، عن أبي پِشْر، عن سعيد
ابن جُبير، عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه وَلير: ((لا يسمع بي من أمتي أو
پهودي أو نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار)) .
[١١٣٥٢] أنا أحمد بن أبي عبيدالله، نا يزيد بن زُرَيْع، نا سعيد، عن قتادةَ، (عن
صفوان بن مُحْرِز قال: قال عبدالله بن عمر: سمعت النبي ◌َّ يقول في
النَّجْوَى(١)، قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول)(٢): ((يدنو المؤمن من ربه
يوم القيامة فیضع علیه گئفه، ثم يقژّره بذنوبه: هل تعرف؟ فيقول : رب
أعرف. حتى إذا بلغ به ما شاء الله قال : وإني سترتها عليك في الدنيا وأغفرها
لك اليوم. ثم يُعْطَئ صحيفة حسناته، وأما الكفار فينادي ربهم على رءوس
الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين)).
* [١١٣٥٠] [التحفة: خ ت س ١٠٨٢٩]
# [١١٣٥١] [التحفة: س ٨٩٩٥]
(١) النجوى: هو ما تكلم به المرء يسمع نفسه ولا يسمع غيره، أو يسمع غيره سرا دون من يليه، والمراد
هنا : المناجاة التي تقع من الرب سبحانه وتعالى يوم القيامة مع المؤمنين. (انظر: فتح الباري شرح
صحيح البخاري) (٤٨٨/١٠).
(٢) كذا في النسخة الخطية الوحيدة لكتاب ((التفسير))، وفي الكلام اختصار يظهر في رواية البخاري لطريق
يزيد بن زريع وفيها : عن صفوان بن محرز قال: بينا ابن عمر يطوف إذا عرض رجل فقال :
يا أبا عبدالرحمن - أو قال: يا ابن عمر سمعت النبي وس فر في النجوى؟ فقال: سمعت النبي وَطاهر.
. [١١٣٥٢] [التحفة: خ م س ق ٧٠٩٦]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

YU.al
كِتَابُ الْتََّسِيرُ
١٥١
١٨٥ - قوله تعالى: ﴿فَلَا تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلمٌ﴾ [هود: ٤٦]
[١١٣٥٣] أنا أبو الأشعث، نا خالد بن الحارث، قال: نا سعيد، عن قتادةَ، عن
أنس، أن رسول الله وَل قال: ((يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون: لو
استشفعنا إلى ربنا فأراحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم التَّ فيقولون: أنت
أبو الناس، خلقك الله بيده، وأَسْجَدَ لك ملائكته فاشفع لنا عند ربك ؟.
فيقول: لست هُناكُم(١)، ويذكر لهم ويشكو إليهم ذنبه الذي أصاب،
فیستحيي الله من ذلك، ولکن ائتوا نوحًا؛ فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل
الأرض. فیأتونه فيقول : لست هُناكُم، ویذکر سؤاله ربه ما ليس له به عِلْم،
ويَستخيي من ذلك، ولكن انتوا إبراهيم خليل الرحمن. فيأتونه فيقول: لست
هُناكُم، ولكن اتتوا موسى عبدًا كلم الله وأعطاه التوراة. فيأتونه فيقول: لست
هُناكُم، ويذكر قتله النفس بغير النفس، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله
وكلمة الله وروحه. فيأتونه فيقول: لست هناك(٢)، ولكن ائتوا محمدًا وَلـ
وعلى جميع أنبياء الله عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال : فيأتونني
فأنطلق)) - قال سعيد: فذكر هذا الحرف عن الحسن: ((فأمشي بين سِمَاطَيْن(٣)
من المؤمنين)) - ثم عاد إلى حديث أنس قال: ((فأستأذن على ربي فيأذن لي ، فإذا
رأيته وقعت ساجدًا، فیدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال : ارفع يا محمد،
? [د : ٤٣/ ب]
(١) هناكم: أهلا لذلك. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٥٥/٣).
(٢) كذا في النسخة، وهي اسم للمكان، والمعنى: ليس لي هذه المرتبة والمنزلة. انظر: (عمدة القاري: ١٠٥/٢٥).
(٣) سماطين: ث. سِماط، وهو: الجماعةُ من الناس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمط).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٥٢
السُّنَ الكبرىللنسائِىّ
قل تُشْمَع ، سل تُعْطَه ، اشفع تُشفّع. فأرفع رأسي فأحمده بتحمید یعلمنه، ثم
أشفع فيحدّ لي حدًّا، فيدخلهم الجنة، ثم أعود الثانية فإذا رأيته وقعت ساجدًا،
فیدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع یا محمد، قل تُشْمَع، سل
تُعْطَة، اشفع تُشَفَّع. فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فيَحُدّ لي
حدًّا فيدخلهم الجنة، ثم أعود الثالثة، فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدًا،
فيَدَعُني ما شاء الله، ثم يقال لي: ارفع يا محمد، قل تُسْمَع ، سل تُعْطَة ، اشفع
تُشَفَّع. فأرفع رأسي فأحمده بتحمید یعلمنیه، ثم أشفع فيحدّ لي حدًّا فيدخلهم
الجنة، ثم أعود الرابعة فأقول: يا رب، ما بَقِي إلا من حبسه القرآن)).
● [١١٣٥٤] قال: ويقول قتادة على ٥ أثر هذا الحديث: حدثنا أنس بن مالك، أن
رسول اللّه وَير قال: ((يخرج من النار من قال: لا إله إلا اللّه وكان في قلبه من
الإيمان مِثْقال شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه
مِثْقال بُرَّة من خير، ويخرج من النار من كان في قلبه مِثْقال ذَرَة من خير))(١).
١٨٦ - قوله تعالى: ﴿ مُنِيبٌ﴾ (٢) [هود: ٧٥]
[١١٣٥٥] أنا عبدالحميد بن محمد، نا مَخْلَد، نا مالك بن مِغْوَل، عن عبدالله بن
بُرَيْدَةَ، عن أبيه قال: لَقِيَه رسول اللّه وَلّ فأدخله المسجد، ورجل يقرأ وآخر
* [١١٣٥٣] [التحفة: خ م س ق ١١٧١]
٥ [٥ : ٤٤/ ١]
(١) هذا الحديث فات الحافظ المزي في ((التحفة)) عزوه إلى النسائي.
* [١١٣٥٤] [التحفة: م ق ١١٩٤]
(٢) منيب: الإنابة: الرجوع إلى الله بالتوبة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوب).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

١٠
١٥٣
يدعو، قال : ثم خرج الليلة المقبلة فلقيته، فأخذ بيدي وقد أضاء المسجد،
فسمعنا صوتًا، فقلت: يا رسول الله، أتراه مُرائيًا؟ قال: ((لا ، بل مؤمن مُئِيب،
بل مؤمن مُثیب» .
١٨٧ - قوله تعالى :
وَكَذَ لِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِىَ ظَامَةٌ﴾ [هود: ١٠٢]
• [١١٣٥٦] أنا أبو بكر بن علي، نا يحيى بن مَعِين، نا أبو معاوية، عن بُريد،
عن أبي بُردة، عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه وَله: ((إن الله رَ ليُمْلي
للظالم حتى إذا أخذه لم يُفْلِتْه أو يُمْهِلْه)). ثم قرأ: ﴿وَكَذَاِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ
أَخَذَ اٌلْقُرَى وَهِىَ ظَلِمَةٌ﴾ [هود: ١٠٢].
١٨٨ - قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥]
• [١١٣٥٧] أنا علي بن حُجْر، نا يزيد بن هارون، عن فِطْر، عن سَلَمةَ بن
كُهَيْل، عن زيد بن وَهْب. ونا شَرِيك، عن الأعمش، عن زيد بن وَهْب،
عن عبدالله بن مسعود قال: حدثنا رسول اللّه و ◌َله - وهو الصادق المصدوق:
((إن خلق ابن آدم يُجْمَع في بطن أمه الأربعين، ثم يكون عَلَقَةُ(١) مثل ذلك،
[١١٣٥٥] [التحفة: س ٢٠٠٠]
[١١٣٥٦] [التحفة: خ م تس ق ٩٠٣٧]
(١) علقة: أي دمًا غليظًا جامدًا. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٣١٠/١٢).
س: دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية
ف : القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٥٤
السَُّ الْكِبْرِى لِلنّسَائِيّ
ثم يكون مضغة (١) مثل ذلك، ثم يبعث إليه ملكًا فيكتب أربعًا أجله وعمله
ورزقه، وشقيًّا أم سعيدًا» .
١٨٩ - قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَى الََّارِ﴾ ﴾ [هود: ١١٤]
[١١٣٥٨] أنا قُتيبة بن سعيد، نا ابن أبي عَدِيّ، عن سليمانَ التَّيْمِيّ. وأنا
إسماعيل بن مسعود، عن يزيدَ، وهو : ابن زُرَيْع، وبِشْر، قالا : حدثنا
سليمان التَّْمِيّ، عن أبي عثمانَ، عن ابن مسعود، أن رجلا أصاب من امرأة
قبلة، فأتى النبي وَلَ يسأله عن كفارتها، فأنزل الله رَى: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَىِ
النَّهَارِ وَزُلَفًّا (٢) مِّنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، قال:
يا رسول الله، ألي هذه؟ قال: ((بل هي لمن عمل بها من أمتي)).
• [١١٣٥٩] أنا محمد بن حاتِم بن نُعَيم، أنا سُوَيد، أنا عبدالله، عن شَرِيك، نا
عثمان بن مَوْهَب، عن موسى بن طَلْحَة، عن (أبي الميسر)(٣) بن عمرو قال:
أتته امرأة، وزوجها قد بعثه النبي ◌ّر في بعث، فقالت له: بعني بدرهم تمرًا.
قال : فقلت لها وأعجبتني : إن في البيت تمرّا أطيب من هذا. فانطلق بها فغَمَزَها
وقبّلها، فَفَزِعَ، ثم خرج فَلَقِيَ أبا بكر فقال له: هلكتُ. قال: ما شأنك؟
(١) مضغة: قطعة من اللحم. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢/١٦).
ا [د : ٤٤/ ب]
* [١١٣٥٧] [التحفة: ع ٩٢٢٨]
(٢) زلفا: ج. زُلْفة، وهي: الساعة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣٥٥/٨).
* [١١٣٥٨] [التحفة: خ م ت س ق ٩٣٧٦]
(٣) كذا في (د) وهو خطأ، والصواب: ((أبي اليسر)) كما في ((التحفة)) وغيرها.
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّسِين
١٥٥
فَقَصَّ عليه أمره، وقال له: هل لي من توبة؟ قال: نعم، تُبْ ولا تَعُد،
ولا تُخْبِرَنَّ أحدًا. ثم انطلق حتى أتى النبي ◌َِّ، فقَصَّ عليه، فقال: ((خَلَفْتَ
رجلا من المسلمين غازيًا في سبيل الله بهذا؟!)). وظننت أَنِّي من أهل النار
وأن الله لا يغفر لي أبدًا، و(أطرق)(١) عني نبي الله وَ ل حتى نزلت عليه:
﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَىِ الََّارِ وَزُلَفًّا مِّنَ آَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَِّّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى
لِلذَّاكِينَ﴾ [هود: ١١٤]، فأرسل إليَّ نبي اللهَوَّل فقر أهن عَلَيَّ (٢) .
(١) في (د): ((طرق))، بدون ألف. وأطرق أي: سكت ولم يتكلم. (انظر: مختار الصحاح، مادة: طرق)
(٢) تقدم بنفس الإسناد برقم (٧٤٨٦).
* [١١٣٥٩] [التحفة: ت س ١١١٢٥]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٥٦
السُّنَ الْكَبْرِى النِّسَائِيّ
سورة يوسُف العَلِيمالا
١٩٠ - قوله تعالى: ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾ [يوسف: ٧]
• [١١٣٦٠] أنا عمرو بن علي ومحمد بن المُتَّى، عن يحيى، نا (عبد الله)(١)،
حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله،
من ١ أكرم الناس؟ قال: ((أتقاهم)). قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال:
((يوسُف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خَلِيل الله)). قالوا: (ليس) (٢) عن
هذا نسألك. قال: ((فعن معادن العرب تسألوني؟ فإن خيارهم في الجاهلية
خيارهم في الإسلام إذا فقُهوا» .
قال أبو عبدالرحمن : خالفه محمد بن بِشْر:
• [١١٣٦١] أنا أحمد بن سليمانَ، نا محمد بن بِشْر، نا عبيدالله، عن سعيد، عن
أبي هريرة ... مثله .
(١) كذا في (د) وهو خطأ، والصواب: ((عبيد الله)) مصغرا كما في ((التحفة)) وغيرها .
٥ [ ٥ : ٤٥/ ١ ]
(٢) في (د): ((أليس))، وهو خطأ .
* [١١٣٦٠] [التحفة: خ م س ١٤٣٠٧ ]
* [١١٣٦١] [التحفة: خ س ١٢٩٨٧ ]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَفْسِين
١٥٧
١٩١ - قوله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسُف: ١٨]
صيل
● [١١٣٢٢] أنا أبو داود سليمان بن سَيْف، نا يعقوب بن إبراهيم، نا أبي، عن
صالح، عن ابن شهاب قال: حدثني عروة بن الزبير وسعيد بن المُسَيَّب
وعلقمة بن وَقَّاص وعبيد الله بن عبدالله، عن عائشة زوج النبي وَّ حين قال
أهل الإفْك(١) ما قالوا، فبرأها الله منه قال: وكلهم حدثني طائفة من حديثها،
وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض ، وأثبت له (اقْتِصاصًا)(٢)، وقد وَعَيْتُ
عن كل رجل منهم الحديث الذي حدثني عن عائشةً، وبعض حديثهم يصدق
بعضًا، وإن كان بعضهم أوعى له من بعض قالت: دخل رسول الله وعليه
فسلم، ثم جلس فَتَشَهَّدَ حين جلس، ثم قال: ((أما بعد يا عائشة، فإنه قد
بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسَيُبَرّئك الله، وإن كنت ألَمَمْتِ بذنب
فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب، تاب الله
عليه)). فقلت لأبي: أَجِبْ رسول الله وَ له فيما قال. فقال: والله، ما أدري
ما أقول لرسول الله وَّيه. فقلت لأمي: أجيبي رسول الله وَّه فيما قال. قالت:
والله، ما أدري ما أقول لرسول الله وَظله. فقلت وأنا جارية حديثة السن !
لا أقرأ من القرآن كثيرًا: إني - والله - لقد علمت لقد سَمِعْتم هذا الحديث
(حتى)(٣) استقر في أنفسكم، وصدقتم به، فلئن قلت لكم: إني بريئة
(١) الإفك: أسوأ الكذب، والمراد: اتهام السيدة عائشة ونها بالزنا. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي
داود) (٣٤٩/٢).
(٢) كأنها في (د): ((امصاها))، وفوقها: ((ط)).
﴾ [د : ٤٥/ ب]
(٣) في (د): ((في))، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من الروايات الأخرى.
ف : القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
.

١٥٨
السُّ الْ كَبْرِى النّسَائِيّ
لا تصدقوني، ولئن اعترفت لكم بأمر، والله يعلم أنّي منه بريئة، لتصدقني،
فوالله ما أجد لي مَثَلًا ولا لكم إلا أبا يوسُف حين قال: ﴿فَصَبْرٌ حَمِيلٌ وَاللَّهُ
اَلْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسُف: ١٨]. فوالله ما رامَ(١) رسول الله وَل مجلسه
حتى أنزل الله وَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو بِآلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ﴾ [النور: ١١]، العشر
الآيات كلها. مختصر (٢).
[١١٣٦٣] أنا محمد بن سَلَمة، أنا ابن القاسم، عن مالك قال: حدثني
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ، أن رسول الله وَ لاه قال: ((مُرُوا أبا بكر
فَلْيُصَلِّ للناس)). قالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم
يُسْمِع الناس من البكاء، فمُرْ عمر فَلْيُصَلِّ بالناس. قال: ((مُرُوا أبا بكر
فَلْيُصَلِّ بالناس)). قالت عائشة: فقلت لحفصةَ: قولي له إن أبا بكر إذا قام في
مَقامك لم يُسْمِعِ الناس من البكاء، فأمر عمر فَلْيُصَلِّ بالناس. ففعلت
حفصة، فقال رسول الله وَله: ((إنكن لأنتن صواحب يوسُف، مُرُوا أبا بكر
فَلْيُصَلّ للناس)) . قالت حفصة : ما كنت لأصيب منك خيرًا .
(١) رام: فارق. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٧/ ١١٢).
(٢) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه الحافظ المزي إلى كتاب عشرة النساء، والذي سبق برقم (٩٠٧٩)،
وفاته أن يعزوه إلى هذا الموضع من كتاب التفسير .
* [١١٣٦٢] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦-خم س ١٦٣١١ -خ م ١٦٥٧٦ - خ م س ١٧٤٠٩]
# [١١٣٦٣] [التحفة: خ ت س ١٧١٥٣]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَفْسِير
١٥٩
١٩٢ - قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُ الرَّسُولُ﴾ [يوسُف: ٥٠]
[١١٣٦٤] أنا العباس بن عبدالعظيم، نا عبد الله بن محمد، أنا جُوَيْرِيَة بن أسماء،
عن مالك بن أنس، عن الزهري، أن سعيد بن المُسَيَّب وأبا عُبَيْد أخبراه، عن
أبي هريرة، عن رسول اللّهَ وَّه قال: ((رحم الله إبراهيم، نحن أحق بالشك
مِا
صِلے
منه قال: ﴿رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُخْىِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِنْ
لِيَطْمَبِنَّ قَلِى﴾ [البقرة: ٢٦٠])) وقال: (یرحم الله لوطاً، کان یاوي إلی رکن
شديد، ولو لبثت في السجن ما لَبِثَ يوسُف ثم جاءني الداعي لأجبته)) (١) .
١٩٣- قوله تعالى: ﴿أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ا فَسْئَلَهُ مَا بَالُ الْنِسْوَةِ
الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٥٠]
• [١١٣٦٥] أنا يوسُف بن عيسى، أنا الفضل، أنا محمد، نا أبو سَلَمة، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّيقول: ((إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن
الكريم: يوسُف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن.» قال
رسول الله بَّ: ((لو لبثت في السجن ما لَبِثَ يوسُف ثم جاءني الداعي لأجبته
إذا جاءه الرسول قال: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلُهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ
أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسُف: ٥٠]) .
(١) تقدم من وجه آخر عن عبدالله بن محمد برقم (١١١٦٠).
* [١١٣٦٤] [التحفة: خ م س ١٢٩٣٢]
# [د : ٤٦ / أ]
* [١١٣٦٥] [التحفة: ت س ١٥٠٨١ ]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٦٠
السَِّ الِكِبْرِى للنسائِيّ
١٩٤ - قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اُسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسُف: ١١٠]
، [١١٣٦٦] أنا الحسن بن محمد، نا حَجّاج، عن ابن جُرَيْج قال: قال لي ابن
أبي مُلَيْكَةً: أخبرني عروة، عن عائشةً، أنها خالفت ذلك وأبته، قالت :
ما وعد الله محمدًا وٍَّ من شيء إلا وقد عَلِمَ أنه سيكون حتى مات، وإنه لم تَزَل
البلايا بالرسل حتى ظنُّوا أن من معهم من المؤمنين قد كذبوهم. قال ابن
أبي مُلَيْكَةً في حديث عروة: وكانت عائشة تقرؤها: ﴿ظَنُواْ أَّهُمْ قَدْ (كُذِّبُوا)﴾
[يوسُف: ١١٠] مُتَقَّلَة .
• [١١٣٦٧] أنا قُتُيبة بن سعيد، حدثنا ابن أبي عَدِيّ، عن ابن جُرَيْج قال : أخبرني
ابن أبي مُلَيْكَةً، عن ابن عباس: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيُسَ الرُّسُلُ وَظُنُوْاْ أَنَهُمْ قَدْ
لا:د
كُذِبُواْ﴾ [يوسف: ١١٠]، قال: ذهب هاهنا - وأشار (إلى) السماء - قال ابن
أبي مُلَيْكَةَ: وتلا ابن عباس: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ
اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اَللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤]، قال ابن أبي مُلَيْكَةً: فذكرت ذلك
لعُروةَ بن الزبير ، قال: قالت عائشة: مَعاذَ الله، والله ما حَدَّثَ اللّه تعالى رسوله
وَّ﴿ شيئًا إلا عَلِمَ أنه سيكون قبل أن يموت، ولكن نزل بالأنبياء البلاء حتى
خافوا أن يكون من معهم من المؤمنين قد كذبوهم، وكانت تقرأ: (كُذِّبُوا)
مُتَقَّلَة .
* [١١٣٦٦] [التحفة: خ س ٥٧٩٤- خ س ١٦٣٥٣]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية