Indexed OCR Text

Pages 21-40

كِتَابُ التَّفْسِيرُ
٢١
١٥- قوله تعالى :
﴿ سَيَقُولُ السُّفَهَآءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّئُهُمْ عَن قِبْلَتِمُ﴾ [البقرة: ١٤٢].
• [١١١١٠] أنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، نا إسحاق، عن زكريا، عن
أبي إسحاق، عن البراء بن عازِب قال: قدم رسول الله والقر المدينة، فصلى
نحو بيت المقدس ستةً عَشَرَ شَهْرًا، ثم إنه وجه إلى الكعبة ، فمر رجل قد كان
صلى مع النبي ◌َّي على قوم من الأنصار، فقال: أشهد أن رسول الله وَ لَه قد
.(١)
وجه إلى الكعبة ، فانحرفوا إلى الكعبة
٠
• [١١١١١] أنا محمد بن حاتِم، أنا حِبّان، أبنا عبد الله، أنا شَرِيك، عن أبي إسحاق،
عن البَرَاء في قوله: ﴿سَيَقُولُ الشُّفَهَآءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّئُهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِى
كَانُواْ عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢]. قال: هم أهل الكتاب السفهاء .
١٦ - قوله تعالى :
صِے
﴿قَدْ نَرَى تَقَلَّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَّنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَنهَا﴾ [البقرة: ١٤٤]
• [١١١١٢] أبنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن
عمر قال: بينما الناس بقُباء(٢) في صلاة الصبح، جاءهم آتٍ فقال: إن
رسول الله وَله قد أُنْزِلَ عليه الليلة وأُمِرَ أن يستقبل القبلة، فاستقبِلوها،
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٣٥).
* [١١١١٠] [التحفة: س ١٨٣٥] [المجتبى: ٥٠٠-٧٥٥]
(٢) بقباء: هو موضع على بُعد ميلين أو ثلاثة من المدينة به المسجد المشهور. (انظر: فتح الباري شرح
صحيح البخاري) (٦٨/٣).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ل : الخالدية هـ: الأزهرية
ف: القرويين
ط : الخزانة الملكية

٢٢
السُّنَ الْ كَبْرِى النّسَائِيّ
وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة (١).
• [١١١١٣] أبنا محمد بن حاتم بن نُعَيم، أنا حِبّان، أنا عبد الله، عن شَرِيك، عن
أبي إسحاق، عن البَرَاء قال: صليت مع رسول الله وَل نحو بيت المقدس ستةً
عَشَرَ شَهْرًا، وكان نبي الله ◌َّهِ يُحِبُّ أن يصلي نحو الكعبة، ﴿ فكان يرفع رأسه
إلى السماء، فأنزل الله وَى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلَّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً
ـے
تَرْضَنهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]. قال البَرَاء: والشَّطْر
فينا قبله، وقال: في قول الله تعالى: ﴿لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]. قال:
ما كان الله ليضيع صلاة من مات، وهو يصلي نحو بيت المقدس (٢).
• [١١١١٤] أبنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، عن شُعَيب، أنا اللَّيْث، نا
خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال قال: أخبرني مَزوان بن عثمانَ، أن عُبَيْد بن
حُنَيْن أخبره عن أبي سعيد بن (المُعَلَّى)(٣) قال: كنا نغدو (٤) للسوق على عهد
رسول الله وَطله، فنمر على المسجد فنصلي فيه، فمررنا يومًا ورسول اللّه وَله
قاعد على المنبر، فقلت: لقد حدث أمر، فجلست فقرأ رسول الله وَله : ﴿قَدْ
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٣٩).
* [١١١١٢] [التحفة: خ م س ٧٢٢٨] [المجتبى: ٥٠٤-٧٥٨]
٥ [ د : ٦ / أ]
(٢) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه المزي في ((التحفة)) لكتاب الصلاة - أيضا - وقد خلت عنه النسخ
الخطية لدينا هناك، والله أعلم .
* [١١١١٣] [التحفة: س ١٨٦٥]
(٣) في (د) كأنها: ((الثعلبي))، وبإهمال نقط الثاء، وهو تصحيف.
(٤) نغدو: نذهب مُبكِّرين. (انظر: لسان العرب، مادة: غدا).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

٢٣
نَرَى تَقَلَّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] حتى فَرَغَ من الآية. قلت لصاحبي:
تعال نركع ركعتين قبل أن ینزل رسول الله بال، فنكون أول من صلى، فتوارینا
فصليناهما، ثم نزل رسول اللّه وَ له فصلى للناس الظهر يومئذ(١).
● [١١١١٥] أينا إسحاق بن إبراهيم، أنا يحيى بن آدم، نا (أبو زُبَيْد)(٢)، عن
سليمانَ (التَّيْمِيّ) (٣)، عن أنس قال: ما بَقِيَ أحد صلى القبلتين غيري.
١٧ - قوله تعالى: ﴿وَكَذَ لِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطَّا﴾ [البقرة: ١٤٣]
● [١١١١٦] أنا محمد بن المُثُنَّى، عن هشام بن عبدالملك، نا أبو معاوية، أنا
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّهِ: ﴿جَعَلْتَكُمْ أُمَّةً
وَسَطَّا﴾ [البقرة: ١٤٣] قال: ((عَذْلًا)).
• [١١١١٧] أنا محمد بن آدم بن سليمانَ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه وَله: ((يجيء النبي يوم القيامة
معه الرجل، ومجيء النبي معه الرجلان، ويجيء النبي معه أكثر من ذلك، فيقال
له: هل بلغت قومك؟ فيقول: نعم. فيدعون، فيقال: هل بلغكم؟
فيقولون: لا. فيقال: من يشهد لك؟ فيقول: أمة محمد بَ له. فتُدعى أمة محمد
وَلّة، فيقال: هل بلغ هذا؟ فيقولون: نعم. فيقال: وما علمكم بذلك؟
(١) سبق بنفس الإسناد ومتن مختصر برقم (٨٩٩).
* [١١١١٤] [التحفة: س ١٢٠٤٨] [المجتبى: ٧٤٥]
(٢) في (د): ((أبو زبير)) بالراء، وهو تصحيف.
(٣) في (د): ((القمي))، وهو خطأ .
[١١١١٥] [التحفة: خ س ٨٨١]
*
أ [د : ٦/ ب]
* [١١١١٦] [التحفة: خ ت س ق ٤٠٠٣ ]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٤
السُّنَالْكِبْرِى للنّسَائِيّ
فيقولون: (أخبرنا) (١) نبينا الر أن الرسل قد بلغوا، فصدقناه، فذلك قوله:
﴿ وَكَذَ لِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًّا﴾ [البقرة: ١٤٣] قال: عَدْلًا؛ ﴿لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى
النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣]).
١٨ - قوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]
• [١١١١٨] أنا أبو بكر بن نافع، نا (يحيى) (٢)، نا حماد بن سَلَمة، أنا ثابت ، عن
أنس، أن النبي وَلّ وأصحابه كانوا يصلون نحو بيت المقدس، فلما نزلت هذه
الآية: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، مَرَّ رجل من بني
سَلِمة، فناداهم وهم ركوع في صلاة الفجر: ألا إن القبلة قد حُوَّلَتْ إلى
الكعبة ، (فمالوا)(٣) ركوعًا .
١٩- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَاَلْمَرْوَةَ مِن شَعَآَبِرُ(٤) اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]
● [١١١١٩] أنا محمد بن سَلَمة والحارث بن مسكين - قراءةً عليه - عن ابن القاسم
قال : حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال : قلت لعائشةَ - زوج
النبي ◌َّ وأنا يومئذ حديث السن: أرأيت قول الله وثَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ
(١) جاءت في (د): ((أبنا))، وهو اختصار: ((أخبرنا)) في الأسانيد.
* [١١١١٧] [التحفة: خ ت س ق ٤٠٠٣]
(٢) كذا في (د)، ووقع في ((التحفة)): ((بهز))، وكذا رواه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٥١/١٧) من طريق
حمزة الكناني عن النسائي، به، وفيه: ((حدثنا بهز))، ورواه ابن خزيمة (٤٣٠) من طريق محمد بن
أبي صفوان، عن بهز بن أسد، به .
(٣) في (د): ((فقالوا))، والمثبت من ((التمهيد)) (٥١/١٧) من رواية حمزة عن النسائي.
* [١١١١٨] [التحفة: م دس ٣١٤]
(٤) شعائر: مناسك الحج. (انظر: لسان العرب، مادة: شعر).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

٢٥
على
مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ (١) عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾
[البقرة: ١٥٨]؟ فما أرى على أحد شيئًا ألا يطوف بهما. قالت عائشة: كلا، لو
كانت كما تقول، كانت لا جُناح عليه ألا يطوف بهما ، إنما أُنْزِلَت هذه الآية في
الأنصار؛ كانوا يُهِلُّون (٢) بمَنَاةَ - وكانت مَنَاةُ حَذْوَ قَديد(٣) - وكانوا
يتحرّجون أن يطوفوا بين الصفا والمروَة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله
وَّر عن ذلك، فأنزل الله وَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ
صلے
أَوِ أَعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ ﴿ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨].
٢٠- قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤] الآية
• [١١١٢٠] أنا هارون بن عبدالله ويوسُف بن سعيد - واللفظ له - نا حَجّاج، عن
ابن جُرَيْج قال: أخبرني إسماعيل بن أُمَّيَّةً، عن أيوب بن خالد، عن عبدالله بن
رافع، عن أبي هريرة قال: أخذ رسول اللّه وَ له بيدي، فقال: ((خلق الله التربة يوم
السبت، وخلق الجبال يوم الأحد، وخلق الأشجار يوم الإثنين، وخلق المكروه
يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبَثَ فيها الذَّوَابات يوم الخميس،
وخلق آدم يوم الجمعة بعد العصر آخر الخلق، آخر ساعات النهار)) (٤) .
(١) فلا جناح عليه: فلا إثم عليه. (انظر: لسان العرب، مادة: جنح).
(٢) يهلون: يحجّون. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢٤٩/٥).
أ [د: ١/٧]
(٣) قديد: موضع قرب مكة. (انظر: معجم البلدان) (٣١٣/٤).
* [١١١١٩] [التحفة: خ دس ١٧١٥١]
(٤) سيأتي الحديث في سورة السجدة برقم (١١٥٠٣).
* [١١١٢٠] [التحفة: م س ١٣٥٥٧]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ف: القرويين
ط : الخزانة الملكية
ل : الخالدية هـ: الأزهرية

٢٦
السَّر الْكَبْرِىالنَّائِيّ
٢١- قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا﴾ [البقرة: ١٦٥]
• [١١١٢١] أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا النَّضْر بن شُمَيْل، نا شُعْبَة، وأنا
محمد بن عبدالأعلى وإسماعيل بن مسعود قالا: نا خالد، وهو: ابن
الحارث، نا شُعْبَة، عن سليمانَ، عن أبي وائل، عن عبدالله قال: قال
رسول اللّه وَله: ((من مات يجعل الله نِذًّا أدخله النار)). وأنا أقول: من مات
لا يجعل لله نِدًّا أدخله الجنة .
٢٢- قوله تعالى :
﴿إِنَّالَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلاً﴾ (١) [آل عمران: ٧٧]
[١١١٢٢] أنا الهيثم بن (أيوبَ)(٢)، نا يحيى بن زكريا، عن الأعمش، عن شَقيق
قال: قال ابن مسعود: قال رسول الله وَله: ((من حلف على يمين يقطع بها مالا
لقي الله وهو عليه غضبانُ، وتصديقه في كتاب الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ
بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَدِهِمْ ثَمَنًّا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَا خَلَقَ(٣) لَهُمْ فِ آلْأَخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧]).
قال: فجاء الأشعث بن قَيْس، فقال: ما يحدثكم أبو عبدالرحمن؟ قلنا كذا
وكذا. قال : صدق - والله - أُنْزِلَت فِيّ وفي فلان بن فلان، كانت بيني وبينه
* [١١١٢١] [التحفة: خ م س ٩٢٥٥]
(١) كذا في (د)، وهذه الآية من سورة آل عمران وسيكرر النسائي الترجمة وحديثها في سورة آل عمران،
ولعل مراد النسائي هنا إيراد آية (١٧٤) من سورة البقرة، وهي ﴿إِنَّالَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ
الْكِتَبِ وَيَشْتُونَ بِهِ ثَنَّا قَلِيلاً ... ﴾.
(٢) في (د): ((أيوبه))، وهو تحريف .
(٣) خلاق: حظّ ونصيب. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٩٦/٣).
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّسِيرُ
٢٧
خصومة، فقال رسول اللّه وَلقوله: ((شهودك أو (يمينه)(١)؟)) قلت: إذا يحلف.
قال: ((من حلف على يمين يقطع بها مالا وهو فيها كاذب، لقي الله، وهو عليه
غضبانُ)). فأنزل الله وَت هذه الآية(٢).
● [١١١٢٣] أنا محمد بن بَشّار، عن محمد، ثنا شُعْبَة، عن علي بن مُدْرِك، عن
أبي زُزْعَة بن عمرو بن جَرِير، عن خَرَشَةَ بن الحُرُ، عن أبي ذَرّ، عن النبي ◌َّ
الله
قال: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم
عذاب أليم.)) قال أبو ذَرّ: خابوا وخسروا. قال: ((المُشْبِل إزاره(٣)، والمُفِّق(٤)
سلعته بالخلِف الكاذب، والمنان (٥) عطاءه))(٦).
٢٣ - قوله تعالى: ﴿يَأَيُُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلْقِصَاصُ﴾ [البقرة: ١٧٨]
• [١١١٢٤] أنا عبدالجبار بن العلاء بن عبدالجبار، عن سفيانَ، عن عمرو، عن
ا [د : ٧ / ب]
(١) في (د) كأنها: ((بنته)) وهي مصحفة، والمثبت من عند النسائي نفسه، حيث أورد الحديث في الباب
(٥٧) من سورة آل عمران .
(٢) سبق برقم (٦١٦٢)، وسيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (١١١٧٢)، وانظر ما سبق برقم (٦١٦١)،
(٦١٦٣).
* [١١١٢٢] [التحفة: ع ١٥٨]
(٣) المسبل إزاره: الذي يُطَوِّل ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشي. (انظر: النهاية في غريب الحديث،
مادة : سبل).
(٤) المنفق: المرَوِّج. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة: نفق).
(٥) المنان: الذي يفتخر بما أعطاه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: منن).
(٦) سبق برقم (٢٥٤٩)، (٦٢٢٥)، (٩٨١٧) بنفس الإسناد والمتن، وانظر ما سبق برقم (٢٥٥٠)،
(٦٢٢٦)، (٩٨١٨).
* [١١١٢٣] [التحفة: م دت س ق ١١٩٠٩] [المجتبى: ٢٥٨٣-٤٥٠١]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٨
السُّنَ الكِبرُى لنّسَائِيّ
مُجاهد، عن ابن عباس قال : كان القصاص في بني إسرائيل، ولم يكن فيهم
الدِّيَة، فقال الله تبارك وتعالى لهذه الأمة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ الْقَتْلَى الْخُ
بِالحُرّ﴾ [البقرة: ١٧٨] إلى قوله: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]، فالعفو
أن تُقْبَل الدِّيَة في العمد، واتباع المعروف أن تتبع هذا بمعروف، و(تُؤَدِّي)(١)
هذا بإحسان، فخفف عن هذه الأمة(٢).
٢٤- قوله :
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينََ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣]
● [١١١٢٥] أنا (عبيد الله) (٣) بن سعيد، نا يحيى، عن هشام، أخبرني أبي، عن عائشةً
قالت : كان يوم عاشوراءَ (يوم)(٤) تصومه قريش في الجاهلية ، وكان رسول الله
يصومه، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فنزل صوم (رمضان)(٥) هو
الفريضة، فمن شاء صام يوم عاشوراءَ، ومن شاء ترك(٦).
(١) في (د): ((بدى)) بغير نقط، والمثبت من الرواية السابقة في كتاب القسامة، باب: تأويل قول الله رأيك:
﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾ برقم (٧١٥٧) من حديث الحارث بن مسكين، عن سفيان، عن
عمرو، به .
(٢) سبق برقم (٧١٥٧)، من وجه آخر عن سفيان، وبرقم (٧١٥٨) من وجه آخر عن مجاهد قوله .
*
[١١١٢٤] [التحفة: خ س ٦٤١٥]
(٣) وقع في (د): ((عبد الله))، وهو خطأ، والتصويب من ((التحفة))، وغيرها .
(٤) كذا في (د)، وفي (ط)، (ر) فجاءت فيه على الصواب: ((يوما))، وفي (ط): ((يومَ)).
(٥) كذا في (د).
(٦) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٠٤٥)، وانظر ما سبق برقم (٣٠٤٦).
* [١١١٢٥] [التحفة: خ س ١٧٣١٠]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّسْكِين
٢٩
● [١١١٢٦] أنا قتيبة بن سعيد، قال: نا اللَّيْث ، عن یزید بن أبي حبيب، أن عِراكًا
أخبره، أن عروة أخبره، عن عائشةَ، أن قريشًا كانت تصوم يوم عاشوراءَ في
الجاهلية، ثم أمر رسول اللّه وَ لقر ه بصيامه حتى فُرِضَ رمضان، فقال رسول الله
وَالر: ((من شاء فليصمه، ومن شاء أفطره))(١) .
٢٥- قوله تعالى :
﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ (مساكين) (٢)﴾ [البقرة: ١٨٤]
● [١١١٢٧] أنا قُتُيبة بن سعيد، نا بكر، يعني: ابن مُضَرَ، عن عمرو بن الحارث،
عن بُكَيْرِ، عن يزيدَ مولى سَلَمَ بن الأَكْوَع، عن سَلَمَةَ بن الأَْوَع قال : لما نزلت
هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] كان من
أراد منا أن يُقْطِر ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها، فنسختها (٣).
● [١١١٢٨] أنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، نا يزيد بن هارون، أنا وَزْقاء، عن
عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينََ يُطِيقُونَهُ
فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] قال: يُطِيقُونَه يُكَلَّفُونَه ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾
[البقرة: ١٨٤] واحد، ﴿فَمَن تَطَوَّعَ﴾ [البقرة: ١٨٤]، فزاد مسكينًا آخر (ليس) (٤)
٥ [ د : ٨/أ]
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٠٤٤).
* [١١١٢٦] [التحفة: خ م س ١٦٣٦٨]
(٢) كذا في (د)، وهي قراءة نافع وابن ذكوان. انظر ((القراءات السبعة)) لابن مجاهد (ص : ١٧٦).
(٣) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٨٣٢).
* [١١١٢٧] [التحفة: خ مدت س ٤٥٣٤] [المجتبى: ٢٣٣٦]
(٤) كذا في (د) وفي رواية النسائي في ((المجتبى)): ((ليست)).
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف: القرويين
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
٠

٣٠
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائيّ
بمنسوخة ﴿فَهُوَ خَيْرٌلَّهُ، وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌلَّكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤] لا يُرُخَّص في هذا
إلا للكبير الذي لا يُطيق الصيام، والمريض الذي لا يُشْفَى(١) .
• [١١١٢٩] أنا محمد بن عبدالوهّاب، نا محمد بن سابق، نا وَزْقاء، أنا ابن
أبي نَجِيح (٢)، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس قال : الذين
يُطِيقُونَه(٣) .
٢٦- قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾
[البقرة : ١٨٤]
● [١١١٣٠] أنا علي بن محمد بن علي، نا خلَف بن تميم، عن بشير أبي إسماعيل،
حدثني خَيْثَمَة، عن أنس بن مالك في صوم رمضان في السفر قلت : فأين
هذه الآية ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤]؟ قال: إنها نزلت يوم نزلت -
يعني - على النبي آل﴾، ونحن نرتحل چِیاعًا، وننزل على غير شبع، واليوم
نرتحل شِباعًا، وننزل على شَبِعَ .
١
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٨٣٣).
* [١١١٢٨] [التحفة: خ س ٥٩٤٥] [المجتبى: ٢٣٣٧]
(٢) کذا في (د)، ووقع في ((التحفة)): ((یحیی بن أبي يحيى)).
(٣) كذا في (د)، وقال الحافظ في ((الفتح)) (٨/ ١٨٠): ((وقع عند النسائي من طريق ابن أبي نجيح، عن
عمرو بن دينار: يُطَوَّقُونَهُ يُكلَّفونه)). اهـ. وكذا وقع عند الطبراني في ((الكبير)) (١٦٨/١١)، والبيهقي في
((الكبرى)) (٤/ ٢٧١) من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح.
* [١١١٢٩] [التحفة: خ س ٥٩٤٥]
* [١١١٣٠] [التحفة: س ٨٢٧]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

YOY"
كِتَابُ التَّفْسِين
٣١
٢٧- قوله تعالى: ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُوْ حَتَّى يَتَبَّيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ
مِنَ الْخَيْطِ آلْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]
• [١١١٣١] قال أنا علي بن حُجْر، أنا جَرِير، عن مُطَرِّف، عن الشّعْبيّ ﴾، عن
عَدِيّ بن حاتِم، أنه سأل رسول الله وَّه عن قوله: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ
اٌلْأَبَيَضُ مِنَ الْخَيْطِ آلْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، قال رسول اللّه وَليه: ((الخيط الأبيض
من الخيط الأسود هذا هو سَوَاد الليل وبياض النهار)) (١).
، [١١١٣٢] أنا أبو بكر بن إسحاق، نا سعيد بن أبي مريمَ، أنا أبو غَسَّانَ،
حدثني أبو حازم، عن سَهْل بن سعد قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ
حَتَّى يَتَبَّيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] ولم ينزل من
الفجر، فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض
والخيط الأسود، ولا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله -
تبارك وتعالى - بعد ذلك: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] فعلموا أنما يعني بذلك
الليل والنهار(٢) .
• [١١١٣٣] أما هلال بن العلاء، نا حسين بن عَيَّاش، نا زُهَيْر، نا أبو إسحاق،
عن البَرَاء بن عازِب، أن أحدهم كان إذا نام قبل أن يتعشى لم يَحِلَّ له أن يأكل
﴾ [د : ٨/ ب]
(١) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٦٨٥).
* [١١١٣١] [التحفة: خ س ٩٨٦٩] [المجتبى: ٢١٨٨]
(٢) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب الصوم، وهو عندنا في كتاب التفسير.
* [١١١٣٢] [التحفة: خ م س ٤٧٥٠]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٢
السُّنَ الْ كِبْرِى للنسائِيِّ
شيئًا ولا يشرب ليلته ویومه من الغد حتى تغرب الشمس، حتى نزلت هذه
الآية: ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ﴾ [البقرة: ١٨٧] إلى: ﴿الخَيْطِ الْأُسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]،
وأُنْزِلَت في أبي قَيَس بن عمرو أتى أهله وهو صائم بعد المغْرِب، فقال : هل من
شيء؟ فقالت امرأته: ما عندنا شيء، ولكن أخرج ألتمس لك عَشاء،
فخرجت ووضع رأسه فنام، فرجعت إليه فوجدته نائمًا، وأيقظته فلم يَطْعَمْ
شيئًا، وبات صائمًا، وأصبح صائمًا حتى انتصف النهار، فغُشِيَ (١) عليه
وذلك قبل أن تنزل الآية ، فأنزل الله فيه(٢) .
٢٨- قوله جل ثناؤه: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ الْبُيُونَ مِن ظُهُورِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩]
• [١١١٣٤] أنا علي بن الحسين، نا أُمَيَّة، عن شُعْبَةً، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء،
كانت الأنصار إذا حَجَّتْ لم تدخل من أبوابها، ودخلت من ظُهورها،
فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿لَيْسَ الْبُّ بِأَن تَأْتُواْ الْبُيُوتَ ﴿ مِن ظُهُورِهَا﴾(٣)
[البقرة : ١٨٩].
• [١١١٣٥] أنا محمد بن حاتِم بن نُعَيم، أنا حِبّان، أنا عبد الله، عن شَرِيك، عن
أبي إسحاق، عن البَرَاء في قوله: ﴿لَيْسَ آلْبُرُّ بِأَن تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا﴾
[البقرة: ١٨٩]. قال : كان ناس من أهل الجاهلية إذا أحرموا لم يدخلوا البيوت من
(١) فغشي عليه: أُغْمِيَ عليه. (انظر: لسان العرب، مادة: غشا).
(٢) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٦٨٤).
* [١١١٣٣] [التحفة: س ١٨٤٣] [المجتبى: ٢١٨٧]
٥ [ر: ٩/أ]
(٣) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٤٤٤٦).
* [١١١٣٤] [التحفة: خ م س ١٨٧٤ ]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

١٥
ViX"
٣٣
أبوابها، ودخلوها من ظُهورها من الحيطان، فأنزل الله جل ثناؤه: ﴿لَيْسَ اَلْبُّ
بِأَن تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِّ مَنِ آَنَّقَىْ وَأَتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَبِهَا﴾
[البقرة: ١٨٩].
٢٩- قوله جل ثناؤه: ﴿وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]
[١١١٣٦] عمرو ١) بن علي، عن عبدالرحمن بن مَهْدي، عن خالد بن عبدالله،
عن بيان، عن وَبَرَة، عن سعيد بن جُبُير قال : خرج إلينا ابن عمر ونحن نرجو أن
يحدثنا حديثًا عجيبًا، فبدر (٢) إليه رجل بالمسألة، فقال: يا أبا عبدالرحمن،
ما يمنعك من القتال والله تعالى يقول: ﴿وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة:
١٩٣]؟ فقال: ثَكِلَتْكَ (٣) أمك! أتدري ما الفتنة؟ إنما كان رسول الله والله يقاتل
المشركين، وكان الدخول في دينهم فتنة ، وليس يقاتلهم على الملك .
٣٠- قوله تعالى: ﴿وَأَنفِقُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ [البقرة: ١٩٥]
[١١١٣٧] أنا محمد بن حاتِم بن نُعَيم، أنا حِبّان، أنا عبدالله، عن زائدةً، عن
الؤُكَيْن بن الربيع، عن الربيع بن عُمَيلةً، عن يُسَيْر بن عُمَيلةً، عن خُرَيْم بن
* [١١١٣٥] [التحفة: س ١٨٦٦]
(١) هكذا في (د) بدون صيغة الأداء، ولعله سقط هاهنا لفظ: ((أخبرنا)).
(٢) فبدر : فسبق. (انظر: لسان العرب، مادة: بدر).
(٣) ثكلتك: فَقَدَتْك؛ دعاءٌ بالموت، وهو من الألفاظ التي تَجْري على ألسِنة العرب وقد لا يُرادُ بها
الدُّعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة : ثكل).
* [١١١٣٦] [التحفة: خ س ٧٠٥٩]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية

٣٤
السَّ الْكِتْرِى لنسائِيّ
فاتِك الأسدي، عن النبي ◌َّ ﴾ قال: ((من أنفق نفقة في سبيل الله كُتِبَ له (تسع) (١)
مائة ضعف)).
٣١- قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلَّقُواْ بِأَيْدِ يكُمْ إِلَى الَّلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]
• [١١١٣٨] أنا (عبيد الله)(٢) بن سعيد، عن حديث أبي عاصم، عن حَيْوَة بن
شُرَيح قال : حدثني يزيد بن أبي حَبيب، قال : حدثني أسلم أبو عِمران،
قال: قال أبو أيوب صاحب النبي وٍَّ: إنا لما أعز الله الإسلام، ٥ وكَثُرَ
ناصريه، قال بعضنا لبعض سرًّا بيننا: إن الله جل وعز أعز الإسلام، وكَثّر
ناصريه، فلو أقمنا في أموالنا، وأصلحنا منها؛ فأنزل الله جل وعز ورد ذلك
علينا: ﴿وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِ يكُمْ إِلَى الَُّكَةِ وَأَحْسِنُوْاْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُ
اٌلْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]، فكانت التَّهْلُكَةُ الإقامة في أموالنا .
[١١١٣٩] أنا محمد بن حاتِم، أنا حِبّان، أنا عبدالله، عن حَيْوَة، أخبرني يزيد بن
أبي حَبيب، نا أسلم أبو عِمران قال: كنا بالقسطنطينة، وعلى أهل مِصْرَ
عُقْبَة بن عامر ، وعلى أهل الشام فَضَالَة بن عُبَيْد، فخرج من المدينة صَفِّ عظيم
من الروم، وصففنا لهم صَفًّا عظيمًا من المسلمين، فحمل رجل من المسلمين
على صَفِّ الروم حتى دخل بهم، ثم خرج إلينا مُقْبِلًا، فصاح الناس فقالوا :
(١) كذا في (د)، وهو تصحيف، وإنما الصواب: ((بسبع))، كما في الترمذي (١٦٢٥) و((التحفة))، وهكذا
وردت عند النسائي في الجهاد من طريق الثوري عن الركين .
* [١١١٣٧] [التحفة: ت س ٣٥٢٦]
(٢) في (د): ((عبد الله))، والصواب: ((عبيد الله)) كما في ((التحفة)) وغيرها .
ا [د: ٩/ ب]
* [١١١٣٨] [التحفة: دت س ٣٤٥٢]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُالْتَّفْسِيرُ
٣٥
سبحان الله الفتى ألقى بيده إلى الثَّهْلُكَةِ. فقال أبو أيوبَ صاحب رسول الله
وَ له : يا أيها الناس، إنكم تتأولون هذه الآية على هذا التأويل، وإنما أُنْزِلَت
هذه الآية فينا - مَعْشَر الأنصار - لما أعز الله دينه، و گثّر ناصریه قلنا بيننا
بعضنا لبعض سرًّا من رسول الله وَلقوله: إن أموالنا قد ضاعت، فلو أنا أقمنا فيها
وأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تبارك وتعالى في كتابه يرد علينا ما هممنا به
قال: ﴿وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الَّلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، فكانت
التَّهْلُكَةُ الإقامة التي أردنا أن نقيم في أموالنا فنصلحها ، فأمرنا بالغزو . فما زال
أبو أيوبَ غازيًا في سبيل الله حتى قُبِضَ .
٣٢- قوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم ◌َّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذَّى مِّن رَّأْسِهِ،﴾ [البقرة: ١٩٦]
• [١١١٤٠] أن عمرو بن علي، نا ازهر بن سعد، عن ابن عَوْن، عن مجاهد ، عن
ابن أبي ليلى، عن کَعْب ابن عُجْرَةَ قال: في أَنْزِلَت هذه الآية، (فأتيت)(١)
فقال: ((اذنُ))، فدنوت . فقال: ((أيؤذيك هَوامُّك (٢)؟)) فأَمَرَني بصيام أو صدقة
أو نُسُكٍ. قال ابن عَوْن: ففسره لي مُجاهد فلم أحفظه ، فسألت أيوب ، فقال :
الصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين، والنُّسُك (٣) ما اسْتَيْسَرَ(٤).
* [١١١٣٩] [التحفة: د ت س ٣٤٥٢]
٥ [٥ : ١٠/أ]
(١) هكذا في (د).
(٢) هوامك: ج. هامَّة، والمراد بها ما يُلازم جسد الإنسان إذا طال عهدُه بالتَّنظيف، وقيل: هي القَمْلُ.
(انظر: تحفة الأحوذي) (٤/ ٢٣).
(٣) النسك: ج نسيكة وهي الذبيحة، وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى. (انظر: عون المعبود شرح سنن
أبي داود) (٢١٧/٥).
(٤) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٤٣٠٢)، وانظر ما سبق برقم (٤٠٢٢)، (٤٣٠١)، (٤٣٠٣).
* [١١١٤٠] [التحفة: خ م د ت س ١١١١٤]
س : دار الكتب المصرية ص: کوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٦
السَُّ الِكَيْرِى للنسائِيّ
• [١١١٤١] أبنا محمد بن بَشّار، نا محمد، نا شُعْبَة، عن عبدالرحمن بن الأصبهاني،
عن عبدالله بن مَعْقِل قال: جلست في هذا المسجد إلى كَعْب بن عُجْرَةَ فسألته
عن هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قال كَعْب : في نزلت،
وكان بي أَذِّى من رأسي، فحُمِلْتُ إلى رسول اللّه وَلَه والقَمْل يتناثر على وجهي،
فقال: ((ما كنت أرى أن الجَهْد بلغ بك ما أرى، أتجد شاة؟)) قال: لا . فنزلت
هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فالصوم
ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين؛ لكل مسكين نصف صاع (١)، والنُّسُك
شاة(٢) .
٣٣- قوله تعالى :
﴿فَمَنْ تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ آهَدى
* [البقرة: ١٩٦]
• [١١١٤٢] أنا محمد بن عبدالأعلى، نا بِشْر، عن عِمرانَ بن مُسلِمٍ، عن أبي رجاء،
عن عِمرانَ قال: نزلت آية المتعة يعني متعة الحج في كتاب الله، وأمر بها
رسول اللّه وَلخير، لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج، ولم ينه عنها رسول اللّه وَل
حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء.
(١) صاع: مكيال مقداره: ٢,٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص: ٣٧).
(٢) سبق برقم (٤٣٠٤) عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى .
* [١١١٤١] [التحفة: خ م ت س ق ١١١١٢]
* [١١١٤٢] [التحفة: خ م س ١٠٨٧٢]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَّفْسِينَ
٣٧
٣٤- قوله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُ وا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]
[١١١٤٣] أُبًا سعيد بن عبدالرحمن، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمةً،
عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُ وا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]
قال: كان ناس يَحُجُّون بغير زاد، فنزلت ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإَِّ خَيْرَ الزَّادِ
اُلتَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧](١) .
٣٥- قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا(٢) مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ ﴾ [البقرة: ١٩٩]
● [١١١٤٤] أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا أبو معاوية، نا هشام، عن أبيه، عن
عائشةَ قالت: كانت قريش تقف بالمُزْدَلِفَةِ ويُسَمَّوْنَ الْحُمْس، وسائر
العرب تقف بعرفةَ، فأمر الله نبيه وَ ل﴿ أن يقف بعرفةَ، ثم يَدْفَع منها؛
فأنزل الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (١) [البقرة: ١٩٩].
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٧٣٨).
* [١١١٤٣] [التحفة: خ دس ٦١٦٦]
(٢) أفيضوا: الإفاضة: سرعة الركض، وهو طَواف يوم الذّبح؛ حين ينصرف الحاج من مِنى إلى مكة
فيَطُوف ويرجع. (انظر: لسان العرب، مادة: فيض).
٥ [٥ : ١٠/ ب]
(٣) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٤٢٠٤).
* [١١١٤٤] [التحفة: خ م دس ١٧١٩٥] [المجتبى: ٣٠٣٦]
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٨
السُّنَالْ كِبْرَى لِلنّسَائِيّ
٣٦- قوله جل ثناؤه: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً
وَفِ آلْآَخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١]
• [١١١٤٥] أبنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبدالعزيز
قال: سأل قتادة أنسًا: أية دعوة كان رسول الله و له يدعو بها أكثر؟ فقال:
كان يدعو أكثر ما يدعو بهذا القول: ((اللَّهُمَّ آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة
حسنةً، وقِئا عذاب النار))(١) .
٣٧- قوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ (٢) الْخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤]
[١١١٤٦] أينا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع، نا ابن جُرَيْج، عن ابن
أبي مُلَيْكَةَ، عن عائشةَ قالت: قال رسول الله وَ اليه: ((أبغض الرجال إلى الله
الأَلْدُ الخَصِم)،(٣) .
٣٨- قوله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَّى
فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِى الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]
[١١١٤٧] أينا إسحاق بن إبراهيم، أنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سَلَمة،
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (١١٠٠٦).
* [١١١٤٥] [التحفة: م دس ٩٩٦]
(٢) ألد : شديد. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: لدد).
(٣) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٦١٥٦).
* [١١١٤٦] [التحفة: خ م ت س ١٦٢٤٨] [المجتبى: ٥٤٦٩]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التََّسِيرُ
٣٩
عن ثابت، عن أنس قال : كانت اليهود إذا حاضت المرأة منهم، لم يُؤَاكِلُوهن،
ولم يُشارِبُوهن، ولم يُجامِعُوهن في البيوت، فسألوا النبي ◌َّر عن ذلك؛
لـ
فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَّى فَاعْتِلُواْ الْنِسَآءَ فِى
الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فأمرهم رسول الله و له أن يُؤاكِلُوهن، وأن يُشارِبُوهن،
وأن يُجامِعُوهن في البيوت، وأن يصنعوا بهن كل شيء ما خلا النكاح (١).
٣٩- قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْتٌ(٢) لَّكُمْ فَأُتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]
● [١١١٤٨] أبنا ٥ إسحاق بن إبراهيم، أنا سفيان، عن ابن المُّكَدِر، عن جابر قال:
كانت اليهود تقول في الرجل يأتي امرأته(٣) من قِبَل دُبُرُها في قُبُلِها: إن
الولد يكون أَحْوَل؛ فنزلت: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأُتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى
شِعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣](٤).
[١١١٤٩] أنا قتيبة بن سعيد، نا أبو عَوانَة، عن محمد بن المُتْكَدِر، عن جابر بن
عبدالله قال: قالت اليهود: إذا أتى الرجل امرأته من قِبَل دُبُرها كان الحَوَل من
(١) سبق بنفس الإسناد برقم (٣٤٦).
* [١١١٤٧] [التحفة: مدت س ق ٣٠٨] [المجتبى: ٢٩٣-٣٧٤]
(٢) نساؤكم حرث: مواضع زراعة أولادكم، يعني هن لكم بمنزلة الأرض المعدة للزراعة. (انظر: تحفة
الأحوذي) (٢٥٧/٨).
٥ [٥ : ١١ / أ]
(٣) يأتي امرأته: يباشرها وجامعها. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: أتى).
(٤) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب عشرة النساء، والذي تقدم برقم
(٩١٢٤)، وفاته أن يعزوه إلى هذا الموضع من كتاب التفسير.
* [١١١٤٨] [التحفة: م ت س ق ٣٠٣٠]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٠
السَُّالْكَيْرَى لِلنّسَائِيّ
ذلك؛ فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَتُواْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]. قال :
قائمًا وقاعدًا وبارِگًا بعد أن يكون في المأْتى.
● [١١١٥٠] أنا أحمد بن الخليل، نا يونس بن محمد، ثنا يعقوب، نا جعفرٌ، عن
سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: جاء عمر بن الخَطّب إلى رسول اللّه وَخلفه ،
فقال: يا رسول الله، هلكتُ. قال: ((وما الذي أهلكك؟)) قال: حَوَّلْتُ
رَخْلي (١) الليلة، فلم يرد عليه شيئًا قال: فأوحي إلى رسول الله وَّل هذه الآية:
﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]. يقول: ((أقبل وأدبر
واتق الذُّبُر والحيضة)) .
٤٠- قوله تعالى :
(إِذَا)(٢) طَلَّقْتُ الْنِسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ (٣)﴾
[البقرة : ٢٣٢ ]
• [١١١٥١] أنا سَوَّار بن عبد الله بن سَوَّار، نا أبو داود الطَّيّالِسيّ، نا عَبّاد بن
راشد، قال : سمعت الحسن يقول : حدثني مَعْقِل بن يَسَار قال : كانت لي
أخت تُخْطَب، فأمنعها فخطبها ابن عم لي، فزوجتها إياه، فاصطحبا
ما شاء الله أن يصطحبا، ثم طلقها طلاقًا له عليها رَجْعة، فتركها حتى
انقضت عِدَّتها، وخطبها الخُطَّابُ ، جاء فخطبها، فقلت: يا لُكَع (٤) خطبت
* [١١١٤٩] [التحفة: م س ٣٠٩١]
(١) حولت رحلي: كَنَى برَحْله عن زوجته، والمراد: أنه جامعها من الخلف في قُكُلِها. (انظر: تحفة الأحوذي)
(٢٥٨/٨).
# [١١١٥٠] [التحفة: ت س ٥٤٦٩]
(٢) کذا في (د)، بدون الواو .
(٣) تعضلوهن: تقهروهن وتمنعوهن ظُلُّمًا. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢٤٥/٨).
(٤) لكع : لئيم أحمق. (انظر: لسان العرب، مادة: لكع).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية