Indexed OCR Text

Pages 361-380

كِتَاب ◌َمْ وَلِيَلَةِ مِنَ السُّين
٣٦١
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسَلَّمَ تسليمًا
٢١٩ - ما يقول إذا سمع صِياح الدِّيكة
• [١٠٨٩١] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا اللَّيْث، عن جعفر بن ربيعةً، عن
الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي ◌ََّ قال: ((إذا سَمِعْتم صِياح الدِّيَكَة
فسلوا الله من فضله؛ فإنها رأت مَلَكًا، (وإذا)(١) سَمِعْتم نهيق الحمار فتعوذوا
بالله من الشيطان؛ فإنها رأت شيطانًا))(٢) .
[١٠٨٩٢] أُخْبَرَفى إبراهيم بن يعقوب، قال : ثنا موسى بن داود، قال : ثنا
عبدالعزيز بن أبي سَلَمة، عن صالح بن كَيْسان، عن عبيدالله بن عبدالله،
عن زيد بن خالد الجُهَنيّ قال: قال رسول اللّه وَّه: ((لا تَسُبُّوا الديك؛ فإنه
یؤذن بالصلاة» .
خالفه زُمَیْر بن محمد فأرسل الحديث :
● [١٠٨٩٣] أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي عامر قال: ثنا زُهَيْر،
(١) كان كتبها في (ط): ((فإذا)) ورقم فوقها: ((ض)) ثم ضرب عليها، وألحق عليه في الحاشية: ((وإذا))
ورقم فوقها: ((ع)) وصحح عليها، والمثبت من (م).
(٢) تقدم من وجه آخر عن الليث وسعيد بن أبي أيوب معًا عن جعفر بن ربيعة به برقم (١٠٨٩٠).
* [١٠٨٩١] [التحفة: خ م د ت س ١٣٦٢٩]
* [١٠٨٩٢] [التحفة: دسي ٣٧٥٨]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٣٦٢
السُّنَ الْكِتْرِى لِلنّسَائِيّ
عن صالح بن كَيْسان، عن عبيدالله بن عبدالله، أن الديك صَوَّتَ عند
رسول اللّهَ وَّل، فسبَّه رجل من الأنصار فقال: ((لا تَسُبُّوا الديك؛ فإنه يدعو
إلى الصلاة)) .
٢٢٠ - ما يجير (١) من الدجال
وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك
• [١٠٨٩٤] أُخبرٹا علي بن حُجْر، قال : ثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن یزید بن جابر
والوليد بن مُسلِم، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن يحيى بن جابر الطَّائِيّ، عن
عبدالرحمن بن جُبير بن نُفَير الحضرمي، عن أبيه، عن النَّاس بن سَمْعان قال :
ذكر رسول الله وَ ﴿ الدجال ذات غداة، فخفّض فيه ورفع(٢)، حتى ظنناه في طائفة
النخل فقال: ((غير الدجال أخوف لي عليكم، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه
دونکم(٣)، وإن يخرج ولست فیکم فامرؤ حجيج نفسه، و الله خليفتي على كل
مُسْلِم إنه شاب قَطَطٌ (٤) عينه (قائمة)(٥) كأنه يُشَتَّه بعبد العزى بن قَطَن ، فمن رآه
* [١٠٨٩٣] [التحفة: دسي ٣٧٥٨ -سي ١٨٩٩١]
(١) يجير: ينقذ. (انظر: لسان العرب، مادة: جور).
(٢) فخفض فيه ورفع: بالغ في تقريبه، واستعمل فيه كلَّ فَنٍّ من خفضٍ ورفع. (انظر: حاشية السندي
على ابن ماجه) (٧/ ٤٣٧).
(٣) حجيجه دونكم: أناقشه وأغلبه بالحجة عنكم. (انظر: لسان العرب، مادة: حجج).
(٤) قطط: شعره مُجَعّد شديد الجعودة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢٣٥/٢).
(٥) كذا في (م)، (ط)، وهو موافق لبعض مصادر تخريج الحديث، وفي بعضها: ((طافئة)). وقائمة : أي : باقية في
موضعها صحيحة وإنما ذهب نظرُها وإبصارُها. (انظر: حاشية السندي على سنن ابن ماجه) (٧/ ٤٣٧).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابُ سَوْ مَالِيَلِ السُّنْن
٣٦٣
منكم فليقرأ فواتح (سورة)(١) (أصحاب)(٢) الكهف))(٣).
ذکر اختلاف ألفاظ الناقلین خبر ثوبان فیما یجیر من الدجال
● [١٠٨٩٥] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: ثنا خالد، قال: ثنا شُعْبَة، قال:
أخبرني قتادة، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن مَعْدانَ، عن ثوبان، عن النبي ◌َّ- قال:
(من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف، فإنه عصمة له من الدجال)) (٤) .
• [١٠٨٩٦] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، قال: ثنا شُعْبَة،
عن قتادةَ، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن مَعْدانَ، عن أبي الدرداء، عن النبي ◌َّ
قال: ((من قرأ عشر آيات من الكهف عُصِمَ من فتنة الدجال))(٥) .
[١٠٨٩٧] أُخْرً إبراهيم بن الحسن، قال: ثنا حَجّاج، قال: أخبرني شُعْبَة،
عن قتادةَ قال: سمعت سالم بن أبي الجَعْد، يُحَدِّث عن مَعْدانَ، عن
أبي الدرداء، عن النبي وَ لّ قال: ((من قرأ (العشر الأواخر)(٦) من الكهف
عُصِمَ من فتنة الدجال)) .
(١) فوقها في (م)، (ط): ((ض)) .
(٢) فوقها في (م): ((ع)، وألحقت في حاشية (ط)، وفوقها في: ((ع))، وصحح عليها.
(٣) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨١٦٧).
* [١٠٨٩٤] [التحفة: م د ت س ق ١١٧١١]
(٤) تقدم من وجه آخر عن شعبة برقم (٨١٦٨).
* [١٠٨٩٥] [التحفة: سي ٢١١٨]
(٥) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨١٦٨).
* [١٠٨٩٦] [التحفة: م د ت س ١٠٩٦٣]
(٦) فوقها في (ط): ((ض))، وكتب في حاشيتها: ((عشر آيات))، وفوقها: (ع)).
* [١٠٨٩٧] [التحفة: م د ت س ١٠٩٦٣]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٣٦٤
السُّنَ الْكِبُرُ النِّسَائِيّ
[١٠٨٩٨] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا عَقَّان، قال: ثنا هَمّام، قال: كان
قتادة يَقُصُّ علينا به، حدثنا سالم بن أبي الجَعْد، عن حديث مَعْدانَ بن
أبي طلْحَة، عن حديث أبي الدرداء، عن النبي ◌َّ قال: ((من حَفِظَ عشر آيات
من أول سورة الكهف عُصِمَ من فتنة الدجال)) .
ذکر حديث أبي سعيد الخُذْرِيّ فيه
• [١٠٨٩٩] أخبرنا يحيى بن محمد بن السكن البصري، قال: ثنا يحيى بن كثير
أبو غَسَانَ، قال: ثنا شُعْبَة، قال : ثنا أبو هاشم، عن أبي مِجْلَز، عن قَيْس بن
عُبَاد، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، أن نبي الله وَ لّه قال: ((من قرأ سورة الكهف كما
أُنْزِلَت كانت له نورًا من مقامه إلى مكة، ومن قرأ بعشر آيات من آخرها،
فخرج الدجال لم يُسَلَّط عليه))(١).
• [١٠٩٠٠] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شُعْبَة، عن
أبي هاشم قال: سمعت أبا مِجْلَز، يُحَدِّث عن قَيْس بن (عُبَاد)(٢)، عن
أبي سعيد الخُدْرِيّ ... نحوه، ولم يرفعه، وقال: ((من حيث يقرؤه إلى مكة)).
وقال: ((من قرأ آخر الكهف)).
[١٠٩٠١] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: ثنا عبدالرحمن، قال: ثنا سفيان، عن
* [١٠٨٩٨] [التحفة: م « ت س ١٠٩٦٣]
(١) قال في حاشية (م)، (ط): ((قال النسائي: الصواب في هذا الحديث موقوف)). اهـ.
* [١٠٨٩٩] [التحفة: سي ٤٢٨٦]
(٢) هكذا ضبطها في (ط) .
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَاب ◌َمْ وَلِيَلِم ◌ِنَ السُّنْ
٣٦٥
أبي هاشم، عن أبي مِجْلَز، عن قَيَس بن عُبَاد، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: من قرأ
سورة الكهف كما أَنْزِلَت ، ثم أدرك الدجال لم يُسَلَّط عليه، (أو لم)(١) يكن له عليه
صح:ط
صح:ط
سبيل ، ومن قرأ سورة الكهف (كان) له نورًا من حيث (قرأها) ما بينه وبين مكة .
٢٢١ - الأمر بالأذان إذا تَغَوَّلَت الغِيلان(٢)
[١٠٩٠٢] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا يزيد، قال: أنا هشام، عن
الحسن، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله وَ له: ((عليكم بالذُّلْجَة(٣)؛
فإن الأرض تُطْوَى بالليل (٤) ، فإذا تَغَوَّلَت لكم الغِيلان فنادوا بالأذان)) .
٢٢٢ - ذكر ما يكب العفريت ويطفئ شعلته
• [١٠٩٠٣] أخبرنا محمد بن يحيى بن عبدالله النَّيْسابُوري، قال: ثنا سعيد بن
أبي مريمَ، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، قال: ثنا يحيى، يعني: ابن سعيد
الأنصاري، قال: ثني محمد بن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة، عن عَيَّاش
(الشامي)(٥)، عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله وح لول ليلة الجن وهو
مع جبريل وأنا معه، فجعل النبي وقيم يقرأ، وجعل العفريت يدنو ويزداد
(١) فوقها في (ط): ((ض)، وصحح عليها، ثم كررها في الحاشية وفوقها: ((ع)) ثم ضرب عليها.
(٢) تغولت الغيلان: تلونت - وهم جنس من الشياطين- في صور مختلفة. (انظر: شرح النووي على
مسلم) (١٤ / ٢١٦، ٢١٧).
(٣) بالدلجة: بالسير أول الليل. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٧/ ١٧١).
(٤) تطوى بالليل: تُقْطَع بالسير في الليل بحيث يظن الماشي أنه سار قليلا وقد سار كثيرا. (انظر: عون
المعبود شرح سنن أبي داود) (٧/ ١٧١).
* [١٠٩٠٢] [التحفة : دسي ق ٢٢١٩]
(٥) كذا في (م)، (ط)، وهو تصحيف، والصواب: ((السلمي)) كما في مصادر ترجمته.
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٣٦٦
السُّنَ الْكِيرُى للنّائِيّ
قُرْبًا فقال جبريل للنبي وَّر: ألا أعلمك كَلِمات تقولهن، فَيُكَبُّ العِفريت ؟
لوجهه وتطفئ شعلته، قل: أعوذ بوجه الله الكريم وكلماته التامات التي
لا يجاوزهن برّ ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء، وما يَعْرُج (١) فيها، ومن
شر ما ذراً(٢) في الأرض، وما يخرج منها، ومن فتن الليل والنهار، ومن شر
طوارق(٣) الليل والنهار إلا طارقًا يَطْرُق بخير يا رحمن. فَكُبَّ العِفريت
لوجهه ، و انطفأت شعلته .
خالفه مالك بن أنس :
• [١٠٩٠٤] الحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن القاسم قال : أنا
صحـ ط
مالك، عن يحيى بن سعيد (قال): أُسْرِيَ برسول الله وَ ل فرأى عِفريتًا من
الجن يطلبه بشعلة من نار، كُلّما التفت النبي وَ ل رآه فقال له جبريل الشَّي ...
و ساق الحديث .
● [١٠٩٠٥] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبيد الله، قال: ثنا شُعَيب بن حرب، قال :
ثنا إسماعيل بن مُسلِم، عن أبي المُوَكِّل التّاجيّ، عن أبي هريرة، أنه كان على
تمر الصدقة، فوجد أثر كَفِّ كأنه قد أخذ منه، فذكر ذلك للنبي وَّ فقال:
(أتريد أن تأخذه؟ قل: سبحان من سخرك لمحمد وَّ). قال أبو هريرة:
٥ [م: ١٤٢/ ب]
(١) يعرج: يصعد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرج).
(٢) ذرأ: خلق. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١١/ ١٧١).
(٣) طوارق: ج. طارق، وهو: كل آتٍ باللَّيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طرق).
* [١٠٩٠٣] [التحفة: سي ٩٥٣٣]
* [١٠٩٠٤] [التحفة: سي ٩٥٣٣- سي ١٩٥٣٦]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابَمِ وَلِيَلِمِنَ السُّنْر
٣٦٧
فقلت: (فإذا أنا به)(١) قائم بين يدي فأخذته لأذهب به إلى النبي ◌َّ، فقال:
إنما أخذته لأهل بيت فقراء من الجن، ولن أعود قال : فعاد، فذكرت ذلك
صحـاط
للنبي ◌َ﴾ فقال: ((أتريد أن تأخذه؟)) فقلت: نعم. فقال: ((قل: سبحان (من)
سخرك لمحمد ◌َ(). فقلت: فإذا أنا به، فأردت لأذهب به إلى النبي (و ◌َلآ ،
فعاهدني أن لا يعود فتركته، ثم عاد، فذكرته للنبي وَلّ فقال: ((أتريد أن
تأخذه؟)) فقلت: نعم. فقال: ((قل: سبحان الذي سخرك لمحمد وَليّ)).
فقلت: فإذا أنا به، قلت : عاهدتني فكذبتَ وعُدْتَ، لأذهبن بك إلى النبي
وَّه، فقال: خَلّ عني، أعلمك كَلِمات إذا قُلْتَهن لم يَقْربك ذكر ولا أنثى من
الجن. فقلت: وما هؤلاء الكلمات؟ قال : آية الكرسي اقرأها عند كل صباح
ومَساء. قال أبو هريرة: فخَلَّيْتُ عنه فذكرت ذلك للنبي وَلَه، فقال: ((أَوَما
(٢)
علمت أنه كذلك»
• [١٠٩٠٦] أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: ثنا عثمان بن الهيثم، قال: ثنا عَوْف،
عن محمد، عن أبي هريرة قال : وَگلني رسول الله ێ﴿ بحفظ زكاة رمضان، فأتاني
آتٍ يحثو (٣) من الطعام فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول اللّه وَّر، قال: إني
محتاج وعَلَيَّ عيال، وبي حاجة شديدة فخَلَّيْتُ عنه(٤)، فلما أصبحت قال النبي
وَالثُ: ((يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة؟)) قلت: يا رسول الله، شكا حاجة
(١) كذا في (م)، (ط)، وفي حاشية (ط): ((فإذا جني))، وأشار إلى أنها نسخة .
(٢) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨١٦٠).
* [١٠٩٠٥] [التحفة: س ١٤٢٥٩]
(٣) يحثو: يأخذ بيده. (انظر: لسان العرب، مادة: حثا).
(٤) فخليت عنه: فتركته. (انظر: مختار الصحاح، مادة: خلا).
س : دار الكتب المصرية ص : کوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القروبين
ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٦٨
السُّنَ الكبرى للنّائِىّ
شديدة، وعيالًا فرحمته فخَلَّيْتُ سبيله. فقال: ((أما إنه قد كَذَّبَكَ وسيعود)).
فعرفت أنه سيعود؛ لقول رسول اللّه وَليل: إنه سيعود. فرصدته فجاء يحثو من
الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول اللّه بَله. قال: دَعْني فإني محتاج،
وعَلَيَّ عيال، ولا أعود فرحمته فخَلَّيْتُ سبيله، فأصبحت فقال رسول الله چالآن : ((يا
أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة؟)) قلت: يا رسول الله، شكا حاجة وعيالًا،
فرحمته فخَلَّيْتُ سبيله فقال: ((أما إنه كَذَبَكَ وسيعود)). فرصدته الثالثة ، فجاء يحثو
من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول اللّه وَ الر، هذا آخر ثلاث مرات
تزعم أنك لا تعود، ثم تعود. قال : دَعْني أعلمك كَلِمات ينفعك الله بها. قلت :
ما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ﴿اَللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّ هُوَ آلْحَىّ
اَلْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] حتى تَخْتِم الآية، فإنه لن يزال عليك من الله حافظ،
ولا يَقْربك شيطان حتى تصبح فأصبحت فقال لي رسول الله: ((ما فعل أسيرك
البارحة؟» قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كَلِمات ينفعني الله بها فخَلَّيْتُ
سبيله. قال: ((ما هي؟)) قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها
حتى تختمها ﴿اَللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّ هُوَ آلْحَىّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقال: لن يزال عليك
من الله حافظ، ولا يَقْربك (شيطان)(١) حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على
(الخير) (٢) فقال النبي وَّر: ((أما إنه كَذُّوب وقد صَدَقَكَ، تعلم من تخاطب منذ
ثلاث يا أبا هريرة؟)) فقلت: لا. قال: ((ذلك شيطان)).
(١) كذا في (م)، وفي (ط): ((الشيطان)).
(٢) كذا في (ط)، وفي (م): ((خير)).
* [١٠٩٠٦] [التحفة: خت سي ١٤٤٨٢ ]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِب ◌َمْ وَلِيَلِمِنَ الشُّنْنَ
٣٦٩
٢٢٣ - ذکر ما يجیر من الجن والشياطين
وذكر اختلاف الناقلين لخبر أُبَيّ فيه
[١٠٩٠٧] أخبرنا عبدالحميد بن سعيد، قال: ثنا مُشِّر، عن الأوزاعي قال : ثنا
يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني ابن أُبَيّ، أن أباه أخبره أنه كان لهم جُون (١)
فيه تمر ، وكان أبي يتعاهده فوجده يَنْقُص ، فحرسه فإذا هو بدابة تشبه الغلام
المحتلم قال : فسلمت فرد السلام فقلت : من أنت ، أجن أم إنس؟ قال : جن .
قال: فناولني يدك، فناولني فإذا يَدُ كلب وشعر كلب، قال : هكذا خلق
الجن. قال: لقد علمت الجن ما فيهم أشد مني. قال له أُبَيّ : ما حملك على
ما صنعت؟ قال: بلغنا أنك رجل تحب الصدقة، فأحببنا أن نُصيب من
طعامك. قال أُبَيّ : فما الذي يجيرنا منكم؟ قال : هذه الآية آية الكرسي. ثم
غَدَا أُبَيّ إلى النبي وَلِّ فأخبره فقال النبي ◌َّرُ: ((صدق الخبيث)).
● [١٠٩٠٨] أخبرنا أبو داود، قال: ثنا معاذ بن هانئ، قال: ثنا حرب بن
شَدَّاد، قال: حدثني يحيى، قال: ثنا الحضرمي بن لاحق الثَّمِيمي، قال :
حدثني محمد بن أَبَيّ بن كَعْب قال : كان لجدي جُزّن من تمر، فجعل يجده
يَنْقُص، فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم، فسلم عليه فرد
الَّ فقال: من أنت أجن أم إنس؟ قال: لا ، بل جن. قال: أعطني يدك، فإذا
يَدُ كلب وشعر كلب، قال: هكذا خلق الجن. قال: قد علمت الجن ما فيهم
(١) جرن: مكان جمع التمر وتجفيفه. (انظر: لسان العرب، مادة: جرن).
* [١٠٩٠٧] [التحفة: سي ٧٣]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرویین
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٣٧٠
السُّ الْكِبْرِى لنّائِيّ
رجل أشد مني. قال : ما شأنك؟ قال : أُنْبِئْتُ أنك رجل تحب الصدقة ، فأحببنا
أن نُصيب من طعامك. قال : ما يجيرنا منكم؟ قال: هذه الآية التي في سورة
البقرة ﴿اللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّ هُوَ آلْحَىُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] إذا
قلتها حين تصبح أُجِزْتَ منا إلى أن تمسي، وإذا قلتها حين تمسي أُجِزْتَ منا إلى أن
تصبح. فغدا أَبَيّ إلى النبي وَ لّ فأخبره خبره قال: ((صدق الخبيث)).
● [١٠٩٠٩] أخبرفى إبراهيم بن يعقوب، قال: ثنا الحسن بن موسى، قال : ثنا
شَيْبان، عن يحيى، عن الحضرمي بن لاحق، عن محمد - قال: كان أُبَيّ بن
كَعْب جدَّ محمد - قال : كان لأُبَيّ جُزْن من طعام ... فذكر نحوه.
• [١٠٩١٠] أخبرنا محمد بن نصر، قال: ثنا أيوب، وهو: ابن سليمانَ بن
بلال، قال: حدثني أبو بكر، عن سليمانَ، عن محمد بن عَجْلان، عن
أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله
وَ لير: ((لا ألفين (١) أحدكم يضع إحدى رجليه على الأخرى، يتغنى ويَدَع
سورة البقرة يقرؤها؛ فإن الشيطان يَتْفِر من البيت تقرأ فيه سورة البقرة، وإن
أصفر(٢) البيوت الجَوْف (٣) الصَّفْر من كتاب الله رَّ)).
* [١٠٩٠٨] [التحفة: سي ٧٣]
* [١٠٩٠٩] [التحفة: سي ٧٣]
(١) ألفين: أجدن. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢١٦/١٢).
(٢) أصفر: أَفْرَغ. (انظر: مختار الصحاح، مادة: صفر).
(٣) الجوف: القلب. (انظر: لسان العرب، مادة: جوف).
* [١٠٩١٠] [التحفة: سي ٩٥٢٣]
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَاب ◌َعَمْ وَلِيَلِ مِنَ الشَّيْن
٣٧١
• [١٠٩١١] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شُعْبَة، عن
سَلَمةً بن كُهَيْل قال: سمعت أبا الأحوص قال: قال عبدالله: جرِّدوا
ط
القرآن(١) ليربو (٢) (فيه) صغيركم، ولا ينأى (٣) عنه كبيركم؛ فإن الشيطان
صح:ط
يفر من (البيت) (يَسمع تُقْرَأ)(٤) فيه سورة البقرة.
• [١٠٩١٢] أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: ثنا يعقوب، وهو: ابن عبدالرحمن
الزهري، عن سُهَيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه بَّه قال: ((لا تجعلوا
صح: ط
بيوتكم مقابرَ؛ إن الشيطان يثْفِر من (البيت) الذي تُقْرَأ فيه سورة البقرة))(٥).
● [١٠٩١٣] أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجَوهري، قال: ثنا ريحان بن سعيد، ثنا عَّاد،
وهو: ابن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي صالح. وأخبرنا
عبدالرحمن بن محمد بن سَلَّام، قال: ثنا ريحان، عن عَبّاد، عن أيوبَ، عن
أبي قلابة، أنه زعم أنه حدثه أبو صالح الحارثي، عن النعمان بن بشير، أن نبي الله
وَ له قال يومًا: ((إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي سنة -
وقال إبراهيم: بألفي عام - فهو عنده على العرش، وإنه أنزل من ذلك الكتاب
آیتین ختم بهما سورة البقرة، وإن الشيطان لا یَلِجُ بیًا قُرِئتا فیه ثلاث ليالٍ» .
(١) جردوا القرآن: لا تقْرنوا به شيئًا من الأحاديث ليكون وحده مُفْرَدًا، وقيل: أراد ألا يتعلَّموا من كُتب
الله شيئًا سِوَاه. (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة: جرد).
(٢) ليربو: يعني به دفع الصغار لعدم الاشتغال بغير القرآن ليعوض به ما هو أكثر في النفع من غيره.
(انظر : لسان العرب، مادة : ربا).
(٣) ينأتى: يبعد. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١١/ ٢٩٧).
(٤) الضبط من (ط) .
(٥) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨١٥٨).
* [١٠٩١٢] [التحفة: م س ١٢٧٦٩]
س: دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف : القرويين
ل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٣٧٢
السَّر الْكِبْرِى لِلنّسَائِيّ
خالفه أشعث بن عبدالرحمن :
• [١٠٩١٤] أُخْبَرَفى عمرو بن منصور، قال: ثنا الحَجّاج، قال: ثنا حماد، عن
أشعثَ. وأخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا عَقَّان، قال: ثنا حماد بن سَلَمة،
قال : ثنا الأشعث بن عبدالرحمن، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن
النعمان بن بشير، عن النبي وَّه - وقال عمرو: أن رسول اللّه وَلَه - قال: ((إن الله
كتب كتابًا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، فأنزل منه آيتين ختم بهما
سورة البقرة، فلا (تُقْرَآنٍ)(١) في دار ثلاث ليالٍ فيقربها (شيطان)(٢).
٢٢٤ - ما يقول إذا رأى حَيَّة في مسكنه
● [١٠٩١٥] أخبرنى هلال بن العلاء، عن أبيه قال : ثنا علي بن هاشم، عن ابن
أبي ليلى ، عن ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال : كنت جالسًا مع
النبي وَّر، فأتاه رجل فسأله عن حيَّات البيوت فقال: ((إذا رأيتم منهن شيئًا في
مساكنكم فقولوا: أنشدناكم بالعهد الذي أخذ عليكم نوح، ونَشُدُكُم بالعهد
صحــط
الذي أخذ عليكم سليمان (أن تؤذونا) فإن عُدْنَ فاقتلوهن)) .
● [١٠٩١٦] أخبرنا محمد بن عبدالله بن يزيد المُقْرِئ، قال: ثنا سفيان، عن ابن
* [١٠٩١٣] [التحفة: سي ١١٦٤٥]
(١) ضبطها في (ط) بالهمز والمد .
(٢) فوقها في (ط): ((ض))، وكررها في الحاشية وفوقها: ((ع)) ثم ضرب عليها .
* [١٠٩١٤] [التحفة: ت سي ١١٦٤٤]
* [١٠٩١٥] [التحفة: دت سي ١٢١٥٢]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِبُ يَمْ وَلِيَلِمِنَ الشَّيْن
٣٧٣
عَجْلان، عن سعيد، عن صَيْفي مولى أبي السائب ، أن أبا سعيد قال : قال النبي
وَّه: ((إن بالمدينة نَفَرًا من الجن مسلمين، فإذا رأيتم من هؤلاء العوامر شيئًا
صحـ: ط
فآذنوه (ثلاثًا)، فإن ظهر لكم بعد فاقتلوه» . مختصر.
خالفه اللَّیث بن سعد و یحیی بن سعيد :
• [١٠٩١٧] أخبرنا الربيع بن سليمانَ، قال: ثنا شُعَيب بن اللَّيْث، قال: ثنا اللَّيْث،
عن ابن عَجْلان، عن صَيْفي أبي سعيد مولى الأنصار، عن أبي السائب، أن
أبا سعيد قال: قال رسول اللّه وَ له: ((إن نَفَرًا من الجن بالمدينة أسلموا، فإذا رأيتم
أحدًا فَحَذّروه ثلاث مرات، ثم إن بدا(١) لكم أن تقتلوه فاقتلوه بعد ثلاث»(٢).
[١٠٩١٨] أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدَّورَقِيّ، قال: ثنا يحيى، عن ابن عَجْلان
قال: حدثني صَيْفي، عن أبي السائب، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَل :
((إن بالمدينة نَفَرًا من الجن أسلموا، فمن رأى شيئًا من هذه (العوامر)(٣)
فليؤذنه ثلاثًا فإن بدا له بعد فليقتله ؛ فإنه شيطان)) .
[١٠٩١٩] الحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن القاسم قال : ثنا
# [١٠٩١٦] [التحفة: ت سي ٤٠٨٠]
(١) بدا: ظهر. (انظر: القاموس المحيط، مادة: بدا).
(٢) تقدم مطولًا من وجه آخر عن صيفي مولى ابن أفلح برقم (٨٨٢٠).
* [١٠٩١٧] [التحفة: م دت س ٤٤١٣]
(٣) كذا في (م)، (ط)، وفوقها: ((ض))، وفي حاشيتيهما: ((الهوام))، وفوقها: ((ع))، وصحح عليها في (ط).
والعوامر هي : الحيات التي تكون في البيوت، وقيل: سميت عوامر لطول أعمارها. (انظر: لسان العرب،
مادة : عمر).
* [١٠٩١٨] [التحفة: م د ت س ٤٤١٣]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف : القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٣٧٤
السُّنَ الْكِيرِى للنّسَائِيّ
مالك، عن صَيْفي مولى ابن أَفْلَحَ، عن أبي السائب مولى هشام بن زُهْرَة، عن
أبي سعيد الخُدْرِيّ، أن رسول الله وَله خرج إلى الخندق، فبينا هو به إذ جاء فتى من
الأنصار حديث عهد بعُزْس(١) فقال: يا رسول الله، ائذن لي أُحدِث بأهلي عَهْدًا .
فأذن له رسول الله وَ له، فأقبل الفتى فإذا هو بامرأته بين البابين، فأهوى إليها
بالرمح (ليطعنها)(٢) فقالت : لا تَعْجَل حتى تدخل وتنظر. فدخل فإذا هو بحية
منطوية(٣) على فراشه، فلما رآها رَكَزَ (٤) فيها رمحه، ثم نَصَبَه(٥) . قال أبو سعيد :
فاضطربت (٦) الحيّة في رأس الرُّمْح حتى ماتت وخَرَ الفتى ميتًا، فبلغ ذلك
رسول اللَّه ◌َ لل فقال: ((إن بالمدينة چِنَّا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئًا فآذنوه (٧)
ثلاثة أيام، فإن بدا لكم فاقتلوه، فإنما هو شيطان)) (٨).
● [١٠٩٢٠] أخبرنا عبدالرحمن بن محمد بن سَلَّام، قال: ثنا يزيد، قال: أنا
جَرِير بن حازم، عن أسماء بن عُبيد، عن رجل من أهل المدينة، يقال له : السائب
قال : كنا عند أبي سعيد الخُدْرِيّ وهو جالس على سريره، فأبصرنا تحت سريره
(١) بعرس: بزواج. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: عرس).
(٢) ضبطها في (ط) بضم العين .
(٣) منطوية: مُكمشة مُستديرة. (انظر: لسان العرب، مادة: طوي).
(٤) ركز: ثبّت. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ركز).
(٥) نصبه: أقامه ورفعه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نصب).
(٦) فاضطربت : تحركت. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ضرب).
(٧) فآذنوه: فأعلموه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أذن).
(٨) تقدم من وجه آخر عن مالك برقم (٨٨٢٠).
* [١٠٩١٩] [التحفة: م د ت س ٤٤١٣]
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَاب ◌َمْ وَلِيَلَم ◌ِنَ الشَّيْن
٣٧٥
حَيَّة فقلنا: يا أبا سعيد، هذه حَيَّة تحت السرير. فقال: لا (تَهِيجُوها)(١) ، قال
رسول اللّه وَله: ((إن لهذه البيوت عوامر، فإذا رأيتم شيئًا منها فَحَرِّجوا عليه ثلاثًا
فإن ذهب وإلا فاقتلوه؛ فإنه كافر» . مختصر .
٢٢٥ - عزاء الجاهلية
• [١٠٩٢١] أخبرنا محمد بن هشام السَّدُوسِيّ، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال:
ثنا أشعث، عن الحسن، أن أُبيًّا قال: سمعت رسول الله وَلَه يقول: ((إذا
اعْتَزَى (٢) أحدكم بعَزاء الجاهلية فأَعِضُوه بِهَنِ أبيه، ولا تَكْتُوا)) (٣).
• [١٠٩٢٢] أخبرنا أحمد بن محمد بن المُغِيرَة، قال: ثنا معاوية - هو : ابن حَقْص -
قال : ثنا السَّرِيّ بن يحيى، عن الحسن، عن عُتَيّ، عن أبيّ بن كَغْب قال : قال
رسول اللّه وَل: ((من سمعتموه يدعو بدعوى الجاهلية فأَعِضُوهُ(٤) بِهَنِ
أبيه(٥) ، ولا تَكْثُوا)).
(١) هكذا ضبطها في (ط). ومعنى لا تهيجوها: أي: لا تثيروها وتحركوها. (انظر: مختار الصحاح،
مادة: هيج) .
# [١٠٩٢٠] [التحفة: م د ت س ٤٤١٣]
(٢) اعتزى: انتسب وانتمى. (انظر: لسان العرب، مادة: عزا).
(٣) هذا الحديث تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٨١٣). ومعنى لا تكنوا: أي: لا تتكلموا بكلام
غير مباشر. (انظر: مختار الصحاح، مادة : كني) .
* [١٠٩٢١] [التحفة: س ٦٧]
(٤) فأعضوه: أي قولوا له: اعضضْ بأيْرِ أبيك ولا تكْتُوا عن الأيْر بالهن تنكيلًا له وتأديبًا. (انظر:
النهاية في غريب الحديث ، مادة : عضض).
(٥) بهن أبيه: الذَّكَر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هنن).
* [١٠٩٢٢] [التحفة: س ٦٧]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف : القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٣٧٦
السُّ الْكِبْرِى لنّسَائِيّ
• [١٠٩٢٣] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: ثنا خالد، قال: ثنا عَوْف، عن
الحسن، عن عُنَّيّ بن ضَمْرَةَ قال : شهِدته يومًا - يعني: أَبَيّ بن كَعْب - وإذا
رجل يَتَعَزَّى بعَزاء الجاهلية فَأَعَضَّه بأَيْر أبيه، ولم يكنه فكأن القوم استنكروا
ذلك منه فقال: لا تلوموني، فإن نبي الله وَالر قال لنا: ((من رأيتموه يَتَعَزَّى
بعَزاء الجاهلية فأَعِضُوه، ولا تَكْثُوا))(١) .
٢٢٦- دعوى الجاهلية
• [١٠٩٢٤] أخبرنا عبدالجبار بن العلاء بن عبدالجبار، قال: ثنا سفيان، قال:
حفظته من عمرو، قال: سمعت جابرًا قال: كنا مع النبي ◌َّهُ فِي غَزاة، فَكَسَعَ (٢)
رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال الأنصاري: يا للأنصار. وقال
المهاجري: يا لَلمهاجرين. فسمع بذلك النبي بَّه فقال: ((ما بالُ دعوى
الجاهلية؟))، قالوا: يا رسول الله، رجل من المهاجرين كَسَعَ رجلا من الأنصار.
فقال رسول الله وَالر: ((دَعُوها؛ فإنها مُثِنة)) .
٢٢٧- الإنذار
• [١٠٩٢٥] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا حاتِم، عن يزيدَ - وهو: ابن
(١) تقدم من وجه آخر عن عوف (٨٨١٢).
* [١٠٩٢٣] [التحفة: س ٦٧]
(٢) فكسع: الكسع : أن تضرب بيدك على دبر شيء أو برجلك. (انظر: فتح الباري شرح صحيح
البخاري) (٦٥١/٨).
* [١٠٩٢٤] [التحفة: خ م ت س ٢٥٢٥]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابُ يَمْ وَالِيَلَةِ مِنَ الشِّ
٣٧٧
أبي عُبَيْد - قال: سمعت سَلَمة بن الأَْوَع يقول: خرجت قبل أن يُؤَذَّنَ
بالأولى، وكانت لِقَاح (١) رسول الله و له بذي فَرَد (٢)، فلقيني غلام
لعبدالرحمن بن عَوْف فقال: أُخِذَتْ لِقَاح رسول اللّه وَله. قلت: من أخذها؟
قال: غَطَفان. فصرخت ثلاث صرخات: يا صباحاه، فأسمعت ما بين
لابتي(٢) المدينة، ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم وقد أخذوا يَسْتَقون
من الماء، فجعلت أرميهم بنبلي - وكنت راميًا - وأقول :
أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعْ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ(٤)
ثم ذكر كلامًا معناه: وأَزْتَجِزُ حتى استنقذت اللّقاح(٥) منهم، واسْتَلَبْتُ (٦)
منهم ثلاثين بُّدة (٧) قال: وجاء النبي ◌َّل والناس فقلت: يا نبي الله، قد
منعت القوم الماء وهم عِطاش فابعث الساعة. فقال: ((يا ابن الأَكْوَع، ملكتَ
فاسْجِحْ (٨)) ثم رجعنا .
● [١٠٩٢٦] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى ويزيد بن زُرَيْع، قالا: ثنا
(١) لقاح: ج. لقحة، وهي: الناقة ذات اللبن. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٧/ ٤٦١).
(٢) بذي قرد: ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر. (انظر: معجم البلدان) (٤/ ٣٢١).
(٣) لابتي: اللابتان: ث. لابة وهي الأرض ذات الحجارة السود. (انظر: النهاية في غريب الحديث،
مادة : لوب).
(٤) يوم الرضع: ج. راضع، أي يوم هلاك اللُّئام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رضع).
(٥) استنقذت اللقاح: خلَّصتُ الجمال ونجَيتها. (انظر: لسان العرب، مادة: لقح).
(٦) استلبت: أخذت. (انظر: لسان العرب، مادة: سلب).
(٧) بردة: كساء مخطّط يلتحف به. (انظر: المصباح المنير، مادة: برد).
(٨) فأسجح: أحسن وارفق ولا تأخذهم بالشدة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٢ / ١٧٤).
* [١٠٩٢٥] [التحفة: خ م سي ٤٥٤٠]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف : القرويين
ـل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٣٧٨
السَُّالكِتْرِى لِلنّسَائِيّ
التَّيْمِيّ، ومُعتَمِر، عن أبيه، عن أبي عثمانَ النَّهْدي، عن قبيصة بن مُخارِق
وزُهَيْر بن عمرو قالا: لما نزلت: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]
انتهى رسول الله وَ ◌ّه إلى رَضْمَة من جبل (١)، فَعَلا أعلاها حَجَرًا، ثم قال:
(يا بني عبد مناف، إنما أنا نذير، إنما مثلي ومثلُكُم كمثل رجل رأى العدوَّ
فخشي أن یسبقوه إلى أهله، فجعل يهتف : يا صباحا)) .
• [١٠٩٢٧] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: ثنا مُعتَمِر، عن أبيه قال: ثنا
أبو عثمانَ، عن زُهَيْر بن عمرو وقبيصة بن مُخارِقٍ قال: أنزل الله تعالى على نبي الله
وَلِ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] (فحدثنا)(٢) عن نبي الله أنه أتى
على صَخْرَة من جَبل، فَعَلا أعلاها حَجَرًا، ثم قال: ((يا (لَعَبْدِ مَافاه)(٣)
يا صباحاه، إني نذير)» ... وساق الحديث، وقال في آخره: أو كما قال.
• [١٠٩٢٨] أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، عن ابن عُلَيَّةً، عن سليمانَ ... مثله،
وقال: أتى رسول الله وَ له رَضْمَة جَبل، فَعَلا أعلاها حَجَرًا، ثم قال: ((يا لَعَبْدِ
مناف، إني نذير ، إنما مثلي ومثلُكُم كمثل رجل رأى العدوَّ فأراد أن ينذر أهله
فخشي أن يسبقه العدوُّ، فنادى : یا صباحا)) .
(١) رضمة من جبل: هي دون الهِضاب، وقيل: صُخور بعضُها على بعض. (انظر: النهاية في غريب
الحديث ، مادة : رضم).
* [١٠٩٢٦] [التحفة: م س ٣٦٥٢]
(٢) كذا ضبطها في (ط) .
(٣) من (ط)، وهي غير واضحة في (م).
* [١٠٩٢٧] [التحفة: م س ٣٦٥٢]
* [١٠٩٢٨] [التحفة: م س ٣٦٥٢]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَاب ◌َمِ وَلِيَلَةِ مِنَ الشَّيْن
٣٧٩
• [١٠٩٢٩] أخبرنا محمود بن غَيْلان، قال: ثنا معاوية - وهو: ابن هشام
القَصّار - قال : ثنا سفيان ، عن حبیب ، عن سعيد بن جُیر، عن ابن عباس
قال: لما نزلت: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قام رسول اللّه وَال
على الصفا (١)، فقال: ((وَاصباحاه)) .
، [١٠٩٣٠] أخبرنا أبو كُرَيْب محمد بن العلاء، قال: أنا أبو معاوية، قال : ثنا
الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال : صَعِدَ
رسول الله وَل ذات يوم على الصفا، فقال: ((يا صباحاه)). فاجتمعت إليه
قريش، فقالوا: ما لك؟ قال: ((أرأيتكم أن لو أخبرتكم أن العدو مُصَبِّحكم أو
مُمَسّیکم أکنتم تصدقوني؟» قالوا : بلى قال : «فإني نذیر لکم بين يدي عذاب
شديد)). فقال أبو لَهَبٍ: تَبَّ لك، ألهذا دعوتنا جميعًا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ
يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] إلى آخرها .
٢٢٨ - النهي أن يقال : ما شاء الله و شاء فلان
• [١٠٩٣١] أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المُقْرِئ ، قال: ثنا سفيان، قال:
ثنا عبدالملك بن عُمَير ، عن رِبْعِيّ ، عن حُذَیفةً قال : رأيت في النوم كان رجلا
من اليهود يقول: تزعمون أنا نشرك بالله، وأنتم (تُشْرِكون): ما شاء الله
صحـ:ط
(١) الصفا: اسم أحد جبلي المسعى بالمسجد الحرام. (انظر: لسان العرب، مادة: صفا).
# [١٠٩٢٩] [التحفة: خت س ٥٤٧٦]
* [١٠٩٣٠] [التحفة: خ م ت س ٥٥٩٤]
﴾ [م: ١٤٣ / أ]
س : دار الكتب المصرية ص: کوبریلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرویین
ـل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٣٨٠
السَُّ الْكَبْرِى لِلنَّائِيّ
ISA
وشاء محمد، فأتيت النبي وَ لّ فأخبرته، فقال: ((أما إني قد كنت أكرهها لكم،
قولوا : ما شاء الله ثم شئت)).
ذكر الاختلاف على عبدالله بن يسار فيه
[١٠٩٣٢] أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: ثنا خالد، عن شُعْبَةً، عن منصور
قال: سمعت عبدالله بن يَسَار، يُحَدِّث عن حُذَيفةَ، أن رسول الله نَّه قال:
(لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان)).
[١٠٩٣٣] أخبرنا يوسُف بن عيسى، قال: ثنا الفضل بن موسى، قال: أنا
مِسْعَر، عن مَعْبَد بن خالد، عن عبدالله بن يَسَار، عن قُتَيْلَةَ - امرأة من جُهَيْنَة -
أن يهوديًّا أتى النبي وَّ فقال: إنكم (تُنِذُون)(١)، وإنكم تُشْرِكون؛ تقولون:
ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة. فأمرهم النبي وَل إذا أرادوا أن يحلفوا أن
يقولوا: ورب الكعبة . ويقول أحدهم : ما شاء الله، ثم شئت(٢) .
[١٠٩٣٤] أخبرنا أحمد بن حَقْص، قال: حدثني أبي، قال : حدثني إبراهيم بن
طَهْمَانَ، عن مُغِيرةَ، عن مَعْبَد بن خالد، عن قُتِلَةَ - امرأة من المهاجرات من جُهَيْنَة
- قالت : دخلت يهودية على عائشة فقالت : إنكم تُشْرِكون ... وساق الحديث.
* [١٠٩٣١] [التحفة: سي ق ٣٣١٨]
* [١٠٩٣٢] [التحفة: دسي ٣٣٧١]
(١) هكذا ضبطها في (ط). وتَنِدُّونَ: أي: تتخذون آلهةً من دون اللَّه. (انظر: النهاية في غريب الحديث،
مادة : ندد) .
(٢) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٤٩٠٦).
* [١٠٩٣٣] [التحفة: س ١٨٠٤٦] [المجتبى: ٣٨٠٨]
* [١٠٩٣٤] [التحفة: س ١٨٠٤٦]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية