Indexed OCR Text

Pages 121-140

طِعِبَُ الشَّيرُ
١٢١
فاطمة فطرحته عنه، فلما انصرف وكان يَسْتَحِبُّ ثلاثًا فقال: ((اللَّهُمَّ عليك
بقريش، اللَّهُمَّ عليك بقريش، (اللَّهُمَّ عليك) بأبي جهل بن هشام، وبعتبة
ابن ربيعةً، وبِشَيْبَة بن ربيعةً، وبأمية بن خلَف، وبعُقْبَة بن أبي مُعَيط)). قال
عبدالله : فلقد رأيتهم قتلى في قَلِیبٍ بدر(١) .
١٣٩ - البشارة
[٨٩٢٥] أخبرنا (عمرو)(٢) بن يزيد، قال: حدثنا أُمَيَّة بن (خالد)(٣)، قال:
حدثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبدالله قال: قلت:
يا رسول الله، قُتِلَ أبو جهل، قال: «الحمد لله الذي صدق وعده وأعز دِینه».
١٤٠ - توجيه (السرايا) (٤)
[٨٩٢٦] أنبأ يوسُف بن عيسى، قال: أنا الفضل بن موسى، قال : أنا إسماعيل،
عن قَيْس، عن جَرِير قال: قال رسول الله وَالَ: ((يا جَرِير، ألا تريحني من ذي
الخَلَصَة؟!)) قال: فنفرت، وكنت رجلا لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في
صدري حتى رأيت أثر أصابعه فقال: ((اللَّهُمَّ ثبته واجعله هاديًا مَهْدِيًّا)).
(١) تقدم من وجه آخر عن أبي إسحاق برقم (٣٦٥).
[٨٩٢٤] [التحفة: خ م س ٩٤٨٤]
*
(٢) في (ر): ((عمر)) وهو تصحيف، والمثبت من (م)، (ط)، (ت)، وهو الموافق لما في ((التحفة))، وكتب التراجم.
(٣) في (م): ((خلف)) وهو تصحيف، والمثبت من (ط)، (ت)، (ر)، وهو الموافق لما في ((التحفة)) وكتب التراجم.
[٨٩٢٥] [التحفة: دس ٩٦١٩]
(٤) في (م)، (ط)، (ت): ((البشرى))، والمثبت من (ر). والبشرى: الطلاقة وآثار السرور.
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٢٢
السُّنَ الْكَبْرِى لنسائِيّ
فأحرقتها بالنار، فبعث جَرِير رجلا منا إلى النبي وَّ يقال له: أبو (أَرطاةَ)(١)،
فأتى النبي وَل فقال: يا رسول الله - والذي بعثك بالحق - ما (جئتك)(٢) حتى
تركتها كأنها جمل أجرب، فبَرَكَ على خَيْلِ أَحْمَسَ ورجالها خمس مرات(٣) .
١٤١ - (حمل الرءوس)
لا:ر
• [٨٩٢٧] أخبرنا عيسى بن محمد (أبو عُمَير) (٤)، عن ضَمْرَةَ، عن (السَّيْباني)(٥)،
وهو : يحيى بن أبي عمرو (أبو زُرْعَة)(٦) ، عن عبدالله بن الدَّيْلَمِيّ، عن أبيه،
صحـ: ط
(أتيت) النبي وَل برأس الأسود العَنْسي الكذاب.
[٨٩٢٨] أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبدالرحمن، قال: حدثني عبدالله
ابن المبارك، عن سعيد بن يزيدَ، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن عُلَيّ بن رَباح،
عن عُقْبَةَ بن عامر، أن عمرو بن العاص وشُرَخْبِيل بن حَسَنَةً بعثاه بَرِيدًا (٧)
(١) في (م)، (ط): ((أرطا))، وفوقها في (ط): ((ض))، والمثبت من (ت)، (ر)، وحاشية (ط)، وصحح
عليها في حاشية (ط) .
(٢) في (ر): ((جئت)) .
(٣) تقدم من وجه آخر عن إسماعيل برقم (٨٤٤٢)، (١٠٤٦٦).
* [٨٩٢٦] [التحفة: خ م دس ٣٢٢٥]
(٤) في (ر): ((بن عيسى))، والمثبت من (م)، (ط)، (ت)، وفي ((التهذيب)): ((عيسى بن محمد بن إسحاق
ويقال عيسى بن محمد بن عيسى أبو عمير)). اهـ.
(٥) في (م): ((الشيباني))، والمثبت من (ط)، (ت)، (ر)، وهو الموافق لما في ((التحفة))، وكتب التراجم،
وقد ضبطها الحافظ في ((التقريب)) فقال: ((بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة)). اهـ.
(٦) في (م)، (ط): ((وأبو زرعة)) بإضافة واو العطف، وكأنه ضرب عليها في (م)، والمثبت من (ت)،
(ر)، غير أنه في (ر): ((وهو أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو)).
* [٨٩٢٧] [التحفة: س ١١٠٦٣]
(٧) بريدا: أي: رسولًا. (انظر: فيض القدير) (١/ ٢٣٧).
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَُالشِيرِ
١٢٣
برأس يَناق البِطْرِيق إلى أبي بكر الصِّدِّيق، فلما قدم على أبي بكر بالرأس أنكره،
فقال: يا خليفة رسول الله وَله، إنهم يفعلون ذلك بنا، قال: أَفَاسْتِنَانًا (١) بفارسَ
والروم؟ لا (يُحْمَلَنَّ)(٢) إليَّ رأس، فإنما يكفيني الكتاب والخبر (٢).
صحاط
١٤٢ - (الرسل) والبُد
• [٨٩٢٩] أخبرنا سليمان بن داود، والحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع
واللفظ له - عن ابن وَهْب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بُكَيْر بن
الأشَجّ، أن الحسن بن علي بن أبي رافع حدثه، أن (أبا رافع)(٤) أخبره، أنه
أقبل بكتاب من قريش إلى رسول الله وص له، (قال) فلما رأيت النبي ◌َّ أُلْقِيَ في
قلبي الإسلام، قلت: يا رسول الله، إني - والله - لا أرجع إليهم أبدًا، قال
رسول الله وَله: ((إني لا أَخِيس(٥) بالعهد، ولا أحبس البُرُد، ولكن ارجع فإن
کان الذي في قلبك الذي في قلبك الآن فارجع) . فرجعت إليهم، ثم أقبلت إلى
رسول اللّه وَ ل( فأسلمت. قال بُكَيْر: وأخبرني أن أبا رافع كان قِبْطِيًّا .
(١) أفاستنانا: أفاتّباعًا. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: سنن).
(٢) في (ت): ((يحمل))، والمثبت من (م)، (ط)، (ر)، وفوقها في (م)، (ط): ((ض))، وفي حاشيتيهما :
((يحمل))، وفوقها: ((ع)) .
(٣) هذا الحديث مما فات الحافظ المزي، ولم يستدركه عليه الحافظان: العراقي وابن حجر، وقد عزاه
ابن حجر في ((التلخيص)) (١٠٨/٤) إلى النسائي في ((الكبرى)) .
(٤) في (ر): ((أباه أبا رافع))، ويعني أباه الأعلى.
(٥) أخيس: أنقض العهد. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٧/ ٣١١).
* [٨٩٢٩] [التحفة: دس ١٢٠١٣]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٢٤
السَُّ الكِبرى للنّائِيّ
١٤٣ - النهي عن قتل الرسل
• [٨٩٣٠] أخبرنا محمد بن العلاء، قال : حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن
أبي إسحاق، عن حارثةَ بن (مُضَرِّب)(١) قال: خرج رجل يُطْرِق فَرَسًا له -
صح: ط
يعني : يَحْمِل عليها - فمر (بمسجد) بني حَنِيفَةً، وإمامهم يقرأ قراءة
مُسَيْلِمَة، فَرُفِعَ ذلك إلى عبدالله (يعني: ابن مسعود)، فأرسل إليهم عبدالله،
فجيء بهم فاستتابهم، فتابوا إلا عبد الله بن النَّوَاحَة، وهو كان إمامهم، فقتل
ابن النَّوَاحَة (وقال) (٢): سمعت رسول الله وَليل يقول: ((ولولا أنك رسول
لضربت عنقك)). فأنت اليوم لست برسول، قم فاضرب عُنُقه، فقام إليه
فضرب عُنُقه .
• [٨٩٣١] أخبرنا (عبيدالله)(٣) بن سعيد، قال: حدثنا عبدالرحمن، قال: حدثنا
سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، أن النبي وَّر قال: ((لولا أنك
رسول - يعني : (رسولًا لمسيلمة) (٤) - لقتلتك (٥).
(١) الضبط من (ت)، وضبطها في (ط) بفتح الراء وكسرها مع تشديدها، وكتب فوقها: ((معا))، والذي
في ((التقريب)): ((بتشديد الراء المكسورة قبلها معجمة)). اهـ.
(٢) في (م)، (ط): ((فقال))، والمثبت من (ت)، (ر).
* [٨٩٣٠] [التحفة: دس ٩١٩٦]
(٣) في (م)، (ط): ((عبد الله))، والمثبت من (ت)، (ر)، وهو الصواب الموافق لما في كتب التراجم.
(٤) في (ر): ((رسول مسيلمة)).
(٥) من هنا سقط من مصورة النسخة (ر) قدر ورقة.
* [٨٩٣١] [التحفة: س ٩٢٨٠]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَب ◌َالشَّيرِ
١٢٥
١٤٤ - قتل عيون المشرکین
• [٨٩٣٢] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبيدالله، قال: حدثنا شُعَيب بن حرب،
قال : حدثنا عكرمة بن عَمّار، عن إياس بن سَلَمة بن الأَكْوَع، عن أبيه قال :
كنا مع رسول الله وَله في غَزاه له فنزلنا ببَطْحاءَ(١)، فجاء أعرابي على بَكْرٍ له
فأناخ(٢) وعقل(٣) بكره(٤) ، فرأى في القوم رِقًّ فرجع إلى بگره فحلّه ثم رَكِبه،
فاتَّبَعه رجل من أسلمَ على ناقة له، واتبعته فكان الأسلمي عند عَجُزُ البَكْر
وكنت أنا عند عَجُزُ الناقة، فسبقته فأخذتُ بخِطام البَكْر فقلت: أخ، فلما
أرسل يديه ضربت عُنُقه، فقال رسول الله وَّ: ((من قتل الرجل؟)) قالوا:
سَلَمة بن الأْوَع. قال: ((فله سَلَبُه أجمع)) .
١٤٥ - إذا نزلوا علی حکم رجل
• [٨٩٣٣] أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال : حدثنا خالد، قال : حدثنا شُغْبة ،
عن سعد بن إبراهيم قال : سمعت أبا أمامَةً يُحَدِّث عن أبي سعيد، أنه سمعه،
لما نزل أهل قُرَيْظَةَ على حكم سعد، أتى النبي ◌َّ على حمار فقال: ((إن هؤلاء
(١) ببطحاء: مكان متَّسع مرَّ به السيل فترك فيه الرمل والحصى الصغار. (انظر: المعجم الوسيط،
مادة : بطح).
(٢) فأناخ: أقعد الناقة . (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٣٣٣/٧).
(٣) عقل: ربط بالعقال، وهو الحبل الذي يُشَدُّ به ذراع البعير؛ ليبقى باركًا. (انظر: لسان العرب،
مادة : عقل).
(٤) بكره: البكر: الجمل القوي. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بكر).
* [٨٩٣٢] [التحفة: خ دس ٤٥١٤]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٢٦
السُّ الْكِبْرِىللنسائِيّ
نزلوا على حكمك)) قال: فإني أحكم أن تُقْتَل مُقاتِلَتُهم(١) وتُسْبَى ذَرَارِيُّهم،
قال : «حکمتَ فیھم بحكم الملك)»(٢) .
، [٨٩٣٤] أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: حدثنا اللَّيْث، عن أبي الزبير، عن جابر ،
أنه قال: رُمِيَ يوم الأحزاب سعد بن معاذ فقطعوا (أَبْجَلَهُ)(٣)، فَحَسَمَهُ(٤)
رسول الله وَ ل بالنار، فانتفخت يده فتركه فنزفه الدم، فَحَسَمَهُ أخرى
فانتفخت يده، فلما رأى ذلك قال: اللَّهُمَّ لا تخرج نفسي حتى تُقِرَّ (٥) عيني من
بني قُرَيْظَةَ. فاستمسك عرقه فما قَطَر قطرةً حتى نزلوا على حكم سعد بن
مُعاذ، فأرسل إليه فحكم أن يُقْتَل رجالهم، ويُسْتَحْيَا نساؤهم، ويستعين بهم
المسلمون، فقال رسول الله وَله: ((أصبت حكم الله فيهم)). وكانوا أربعمائة،
فلما فَرَغَ من قتلهم انفتق (٦) عرقه فمات .
١٤٦ - إنزالهم على حكم الله وإعطاؤهم ذمة الله ريت
[٨٩٣٥] أخبرنا محمود بن غَيْلان، قال: حدثنا عبدالصمد، قال: حدثنا شُعْبَة،
(١) مقاتلتهم: ج. مقاتل، والتاء باعتبار الجماعة، والمراد بها هاهنا من يصلح للقتال وهو الرجل البالغ
العاقل. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢١٣/٧).
(٢) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٦١١٦).
* [٨٩٣٣] [التحفة: خ م دس ٣٩٦٠]
(٣) غير واضحة في (م)، والمثبت من (ط)، (ت)، وحاشية (م) وعليها رمز غير واضح، وصحح على
الباء في (ت).
(٤) فحسمه : كواه؛ ليمنع نزول الدم. (انظر: القاموس المحيط، مادة: حسم).
(٥) تقر عيني: ترضي وتطيب. (انظر: لسان العرب، مادة: قرر).
(٦) انفتق: انفتح. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٧٢/٥).
* [٨٩٣٤] [التحفة: ت س ٢٩٢٥]
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَُ الشِّيرِ
١٢٧
قال : حدثني علقمة بن مؤثَد ، أن سلیمان بن بریدةً حدثه، عن أبيه قال : كان
رسول الله وَله إذا بعث أميرًا على جيش أو سرية دعاه فأوصاه في خاصة نفسه
ومن معه من المسلمين خيرًا، وقال: ((اغزوا باسم الله، ولا تغدِروا، ولا تُمَثّلوا،
ولا تقتلوا وليدًا، وإذا لَقِيت عدوك من المشرکین فادعهم إلى إحدى ثلاث،
فإن أجابوك إليها فاقبل منهم وكُفَّ عنهم: ادعهم إلى الإسلام فإن فعلوا
فأخبرهم أن لهم ما للمسلمين وأن عليهم ما على المسلمين، ثم ادعهم إلى
التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، فإن فعلوا فأخبرهم أن لهم ما للمهاجرين
وأن عليهم ما على المهاجرين، فإن هم أسلموا واختاروا دارهم فأخبرهم أنهم
كأعراب المؤمنين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين - أو قال:
على المسلمين، وأن ليس لهم من الغنيمة والقَيْء شيء، فإن هم فعلوا فاقبل
منھم وگُفَّ عنهم، فإن أبوا فاستعن الله علیھم وقاتلهم، وإذا حاصرتم حِصْنًا
فأرادوا على أن تجعل لهم ذمة الله وذمة رسوله وير فلا تجعل لهم ذمة الله تعالى
ولا ذمة رسوله آل﴾، واجعل لهم في ذمتك وذمة آبائك وذمم أصحابك، فإنكم
أن تُخْفِروا ذمتكم وذمم أصحابكم أهون عليكم من أن تُخْفِروا ذمة الله وذمة
رسوله وَلية، وإذا حاصرتم أهل حِضن فأرادوا على أن تنزلوهم على حكم الله
فلا تنزلوهم على حكم الله، فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا ،
ولكن أنزلوهم على حكمك))(١).
(١) تقدم من وجه آخر عن علقمة بن مرثد برقم (٨٨٤١).
* [٨٩٣٥] [التحفة: م « ت س ق ١٩٢٩]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٢٨
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ
USAT
١٤٧ - إعطاء العبد الأمان
[٨٩٣٦] أخبرنا أحمد بن حَقْص، قال: حدثني أبي، قال : حدثني إبراهيم بن
طَهْمَانَ، عن الحَجّاج، عن قتادةَ، عن أبي حسَّانَ الأعرج، عن الأَشْتَر، أنه
حدثه، أنه قال لعليّ: إن الناس قد (تَفَشَغَ)(١) (فيهم)(٢) (ما يسمعون)(٣)،
فإن كان رسول الله وَ ◌ّل قد عَهِدَ إليك عَهْدًا فحدثنا به، قال: ما عَهِدَ إليَّ
رسول اللّه وَّهَ عَهْدًا لم يعهده إلى الناس، غير أن في قِراب سيفي (٤) صحيفة
قال : فإذا فيها : ((إن إبراهيم حرم مكة وأنا أحرم المدينة، وإنها حرام ما بين
حَرَّتَيْها (٥)، لا يُقْطَع منها شجرة إلا لِعَلْف بعير، ولا يُحْمَل فيها سلاحٌ
لقتال، ومن أحدث حَدَثًا فعلى نفسه، ومن أحدث حَدَثًا أو آوى (٦) مُخْدِثًا
فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يُقْبَل منه صَوْفٌ(٧)
ولا عَذْل، المؤمنون تتكافأ دماؤهم (٨)، يسعى بذمتهم أدناهم (٩)، وهم
(١) كذا في (م)، (ط)، وكتب في حاشيتيهما: ((أي: فشا وانتشر))، ووقعت في (ت): ((تبشع)).
(٢) في (ت): ((بهم))، والمثبت من (م)، (ط)، وفوقها فيهما: ((ض))، وفي حاشيتيهما: (بهم))، وعليها: ((ع)).
(٣) صحح بينهما في (ط) .
(٤) قراب سيفي: وعاء من جلد يدخل فيه السيف بغمده. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٣/ ١٤٢).
(٥) حرتيها: ث. حرة وهي: الأرض التي حجارتها سود وهو يشمل جميع جهات المدينة التي لا عمارة
فيها. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١١/ ٢٦٢).
(٦) آوى: ضم وحمى ونصر. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٤١٠/٩).
(٧) صرف : توبة، وقيل نافلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرف).
(٨) تتكافأ دماؤهم: تتساوى في القصاص والديات لا يَفْضُلُ شَرِيف على وَضِيع. (انظر: حاشية السندي
على ابن ماجه) (٢٤٩/٣).
(٩) يسعى بذمتهم أدناهم: أي لو أن واحدًا من المسلمين أمَّن كافرًا حرم على عامة المسلمين دمه، وإن كان
هذا المجير أدناهم مثل أن يكون عبدًا أو امرأة أو عسيفًا تابعًا أو نحو ذلك فلا يخفر ذمته. (انظر:
عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٣٠٢/٧).
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِكِبَُالشِيرِ
١٢٩
يَدِّ(١) على من سواهم، لا يُقْتَل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده)) (٢) .
• [٨٩٣٧] أخبرنا محمد بن المُنَّى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سعيد،
عن قتادةَ، عن الحسن، عن قَيْس بن (عُبَاد)(٣) قال: انطلقت أنا والأَشْتَر إلى
علي فقلنا: هل عَهِدَ إليك نبي الله وَّهِ شيئًا لم يعهده إلى الناس عامَّة؟ قال: لا،
إلا ما كان في كتابي هذا. (فأخرج)(٤) كتابًا من قِراب سيفه فإذا فيه: ((المؤمنون
تتكافأ دماؤهم، وهم يدّ على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يُقْتَل
مؤمن بکافر ولا ذو عهد في عهده، من أحدث حدثًا(٥) فعلى نفسه، أو آوى
مُخْدِثًا فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين))(٦).
١٤٨ - إعطاء الوليدة (٧) الأمان
• [٨٩٣٨] أخبرنا أبو الأشعث، عن خالد قال: حدثنا شُعْبَة، عن سليمانَ قال :
سمعت إبراهيم، عن الأسود، عن عائشةَ قالت: إن كانت المرأة لتجير (٨) على
(١) يد على من سواهم: مجتمعون على الأعداء. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٣٠٣/٧).
(٢) تقدم برقم (٧١١٠)، وبنفس الإسناد وبمتن مختصرا برقم (٧١٢٢).
* [٨٩٣٦] [التحفة: س ١٠٢٥٩] [المجتبى: ٤٧٩١]
(٣) الضبط من (ط)، (ت) وكتب فوقها في (ط): ((خف))، وصحح عليها في (ت)، وكذا ضبطها في
التقريب فقال : بضم المهملة وتخفيف الموحدة .
(٤) في (ت): ((خرج))، والمثبت من (م)، (ط).
(٥) حدثا: الحدث: المراد به الأمرُ المُنكَر الذي ليس بمعروف في الشُّنَّة. (انظر: النهاية في غريب
الحدیث) (حدث).
(٦) تقدم (٧١١٠).
* [٨٩٣٧] [التحفة: دس ١٠٢٥٧] [المجتبى: ٤٧٧٩ ]
(٧) الوليدة: الأَمَّة. (انظر: لسان العرب، مادة: ولد).
(٨) لتجير: لتأخذ الأمان والعهد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة : جور).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٣٠
السَُّر الْكِبْرِى لنّائِيّ
لات
المسلمين. و(قالت)(١) مرة (أخرى): إن كانت الوليدة.
١٤٩ - إعطاء المرأة الأمان
• [٨٩٣٩] أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن
ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي مُؤَة، عن فاخِتَةً قالت : أَجَزْنا
رجلين من المشركين (حَمَوينٍ)(٢) لي، فتَفَلَّتَ عليهما(٣) (ابنُ أبي) (٤) ليقتلهما،
فقلت : لا تقتلهما حتى تبدأ بي ، فخرج فقلت : أغلقوا دونه الباب ، فانطلقت
حتى أتيت خِباء(٥) رسول اللّه ◌َ له فلم أجده، ووجدت فاطمة فقلت: ألم تَرَيْ
ما لَقِيت من ابن أبي؟ فعل بي كذا وكذا، فكانت أشد عَلَيَّ من زوجها،
فقالت: أَنْجيرين المشركين؟ وطَلَعَ عَلَيَّ رسول الله وَِّ عليه (رَهْجُ)(٦) الغبار
فقال: ((مرحبًا بفاخِتَةً)). فقلت: يا رسول الله، ألم تَرَ ما لَقِيت من ابن أبي،
أَجَرْتُ (حَمَوينٍ)(٢) لي من المشركين، فأراد أن يقتلهما ، فقال: ((ليس له ذلك،
ت
قد أَجَزْنا من أَجَزْتِ، وأمَّا من أمَّنْتِ». (ثم) قال: ((يا فاطمة، اسكبي لي
(١) في (ت): ((قال))، والمثبت من (م)، (ط).
* [٨٩٣٨] [التحفة: س ١٥٩٦٨]
(٢) في (ت): ((حماين))،، والمثبت من (م)، (ط). وحَمَوين: ث. حمو، وهو: أخو الزوج. (انظر: فتح
الباري) (٣٣١/٩). وهما : جَعْدة بن هُبيرة ورجل آخر من بني مخزوم كانا فيمن قاتل خالد بن
الوليد ولم يقبلا الأمان، فأجارتهما أم هانئ وكانا من أحمائها .
(٣) فتفلت عليهما: تعرض لهما فجأة وهاجمهما. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٥٥٤).
(٤) صحح عليها في (ت)، وكتب في الحاشية: ((هو ابن أبيها وأمها ، فتارة يقول: ابن أبي، وتارة: ابن أمي)) .
(٥) خباء: خَيْمة من صوف. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٥٤/٢).
(٦) في (ت): ((زهَجُ))،، والمثبت من (م)، (ط). والضبط من (ط). والرَّهْجُ: سحاب رقيق كأنه الغبار.
(انظر: لسان العرب، مادة: رهج).
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَ الْشِيرُ
٤ ١٣١
غُسْلًا)). فسَكَبَتْ له فاغْتَسَلَ، ثم صلى ثماني ركعات في ثوب واحد قد خالف
بین طرفیه(١) .
● [٨٩٤٠] أخبرنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، والحارث بن مسكين - قراءةً عليه -
قالا: أنبأ ابن وَهْب، عن عِياض بن عبد الله، عن مَخْرَمَةً بن سليمانَ، عن
كُرَيْب، عن عبدالله بن عباس أن أم هانئ ابنة أبي طالب حدثته أنها قالت :
يا رسول الله، زعم ابن أمي علي أنه قاتل من أَجَزْتُ، فقال رسول اللّه وَله: «قد
أَجَزْنا من أَجَزتِ».
١٥٠ - إجلاء أهل الكتاب
• [٨٩٤١] أُخْبَرَفى عمرو بن هشام، قال: حدثني مَخْلَد، عن سفيانَ، عن
أبي الزبير، عن جابر، عن عمر قال: قال رسول اللّه وَله: ((لأخرجن اليهود
والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا يبقى فيها إلا مُسْلِم)).
[٨٩٤٢] أخبرا قُتیبة بن سعید ، قال : حدثنا اللَّیٹ ، عن سعید بن أبي سعيد، عن
أبيه، عن أبي هريرة قال: بيّنا نحن في المسجد؛ إذ خرج علينا رسول الله
فقال: ((انطلقوا إلى يهود)). فخرجنا معه، حتى جئناهم، فقام رسول الله وله
فقال): ((يا مَعْشَر اليهود أسلموا تَسْلَمُوا)). فقالوا : قد بلغت يا أبا القاسم. فقال
(١) خالف بين طرفيه: جعل أحد طَرَفَيَّه على المَنْكِب الأيمن والآخر على الأيسر. (انظر: حاشية السندي على
ابن ماجه) (٣٠٦/١).
* [٨٩٣٩] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٠١٨]
* [٨٩٤٠] [التحفة: دس ١٨٠٠٥ ]
: [٨٩٤١] [التحفة: م دت س ١٠٤١٩]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٣٢
السُّنَ الكبرىللنسائِيّ
لهم رسول اللّه وَالَ: ((ذلك أريد، أسلموا تَسْلَمُوا)). فقالوا: قد بلغت
يا أبا القاسم. فقال لهم رسول اللّه وَلّم: ((ذلك أريد)). ثم قالها الثالثة، فقال:
(علموا أنما الأرض لله (ولرسوله) (١)، وأَنِّي أريد أن أُخْلِيَكُم(٢) من هذه
الأرض، فمن وجد بماله شيئًا فليبيعه، وإلا فاعلموا أنها الأرض لله ورسوله)).
١٥١ - البَيْعَة
[٨٩٤٣] أخبرنا عيسى بن حمّادٍ (ابن)(٣) زُغْبَة، قال: أنا اللَّيْث، عن يحيى بن
سعيد، عن عُبَّادةَ بن الوليد بن عُبادةَ بن الصّامِت، عن أبيه، أن عُبَادةَ قال :
بايَعْنا رسول اللهَ وَّر على (٤) السَّمْع والطاعة في العُشْر واليُشْر، في المَنْشَط
والمَكْرَه، وأن لا (نُنازِعَ) (٥) الأمر أهله ، وأن (نقوم)(٦) بالحق حيثما كنا لا نخاف
(٧)
لَوْمَة لائم (٧) .
(١) في (ت): ((ورسوله))، والمثبت من (م)، (ط).
(٢) أجليكم: أُخرجكم. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣١٨/١٢).
* [٨٩٤٢] [التحفة: خ م د س ١٤٣١٠]
(٣) كذا في (ت)، وفي (م)، (ط): ((بن)) بغير ألف، ويقال: ((عيسى بن حماد زغبة))، أيضًا وهو الأكثر.
(٤) هنا انتهى السقط من (ر)، والذي ابتدأ بعد انقضاء حديث (٨٩٣١).
(٥) في (ت): ((تنازع)) بالتاء في أولها، وفي (ر) مهملة النقط، والمثبت من (م)، (ط).
(٦) في (ت): ((تقوم)) بالتاء في أولها، وصحح عليها، وفي (ر) مهملة النقط،، والمثبت من (م)، (ط).
(٧) قال المزي في ((التحفة)): ((وليس في رواية أبي بكر بن السني في هذا الحديث : عن أبيه، وهو في رواية
أبي الحسن بن حيويه)). اهـ. وهذا الحديث عزاه المزي إلى كتاب البيعة من هذا الوجه، وقد تقدم برقم
(٧٩٢١)، وفاته أن يعزوه إلى هذا الموضع من كتاب السير، والحديث سبق من وجه آخر عن الليث
برقم (٧٩٢٠).
*
[٨٩٤٣] [التحفة: خ م س ق ٥١١٨] [المجتبى: ٤١٩٠]
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَ الشَّيْرِ
١٣٣
[٨٩٤٤] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا اللَّيْث، عن يحيى بن سعيد، عن
عُبَّادةَ بن الوليد بن عُبَادةَ بن الصّامِت، عن عُبَادةَ بن الصّامِت قال: بايَعْنا
رسول اللّهَ وَّل على السَّمْع والطاعة في العُشْر واليُسْر، والمَنْشَط والمَكْرَه، وأن
لا تُنازِعَ الأمر أهله، وأن نقوم بالحق حيثما كنا لا نخاف لَوْمَة لائم (١).
• [٨٩٤٥] أخبرنا محمد بن الوليد، قال : حدثنا محمد بن جعفرٍ ، قال : حدثنا
شُعْبَة، عن سَيَّار أبي الحكم، ويحيى بن سعيد القاضي أنهما سمعا عُبَّادةَ بن
الوليد، يُحَدِّث عن أبيه، أما سَيَّار فقال: عن أبيه، عن النبي ◌َّ، وأما يحيى
فقال: عن أبيه، عن جده قال: بايَعْنا رسول الله وَالرَ على السَّمْع والطاعة في
عُشْرنا ويُسرنا، ومَنْشَطنا ومَكْرَهنا، والأَثَرَةِ(٢) علينا، وأن لا نُنازِعَ الأمر
أهله، وأن نقوم بالحق حيث (كان)(٣) لا نخاف في اللّه لَوْمَة لائم (٤). قال
شُعْبَة: سَيَّار لم يذكر هذا الحرف: ((حيث كان))، (وذكره)(٥) يحيى. قال شُعْبَة :
إن کنت زدت فیه شیئا فهو عن سَیَّار، أو عن یحیی .
[٨٩٤٦] أخبر نى محمد بن يحيى بن أيوبَ، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن
(١) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب البيعة، والذي تقدم برقم (٧٩٢٠)،
وفاته أن يعزوه إلى هذا الموضع من كتاب السير .
* [٨٩٤٤] [التحفة: خ م س ق ٥١١٨] [المجتبى: ٤١٨٩]
(٢) الأثرة: يفضل علينا غيرنا في نصيبه من الفيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثر).
(٣) في (ر): ((ما كنا))، والمثبت من (م)، (ط)، (ت).
(٤) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب البيعة، والذي تقدم برقم
(٧٩٢٥)، وفاته أن يعزوه إلى هذا الموضع من كتاب السير.
(٥) في (م)، (ط): ((فذكره))، والمثبت من (ت)، (ر).
* [٨٩٤٥] [التحفة: خ م س ق ٥١١٨] [المجتبى: ٤١٩٤]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٣٤
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائيّ
ابن إسحاق ويحيى بن سعيد، عن عُبادةَ بن الوليد بن عُبَّادةَ بن الصّامِت، عن
أبيه، عن جده قال: (بايعت)(١) رسول اللّه ◌َله على السَّمْع والطاعة في العُشْر
واليُسْر، والَنْشَطِ والمَكْرَه، وأَثَرَة علينا، وعلى أن لا نُنازِعَ الأمر أهله، وعلى أن
نقول بالحق حيثما كنا (٢) .
• [٨٩٤٧] أخبرنا محمد بن سَلَمة، والحارث بن مسكين - قراءةً عليه - عن
ابن القاسم قال : حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني عُبادة بن
الوليد بن عُبَّادةَ بن الصّامِت، قال : أخبرني أبي، عن عُبادةَ بن الصّامِت قال :
بايَعْنا رسول اللّه وَّل على السَّمْع والطاعة في العُشر واليُسْر، والَنْشَطِ والمَكْرَه،
وأن لا تُنازِعَ الأمر أهله، وأن نقول - أو نقوم - بالحق حيث كنا، ولا نخاف
في الله لَوْمَة لائم (٣) .
• [٨٩٤٨] أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني
عُبَّادة بن الوليد، قال: أخبرني أبي، قال: بايَعْنا رسول اللّهَ بَّل على السَّمْع
والطاعة في العُشْر واليُسْر، والَنَّشَط والمَكْرَه، وأن لا نُنازِعَ الأمر أهله، وأن
نقوم - أو نقول - بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لَوْمَة لائم .
(١) في (ت): ((بايعنا))، والمثبت من (م)، (ط)، (ر).
(٢) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب البيعة، والذي تقدم برقم
(٧٩٢٤)، وفاته أن يعزوه إلى هذا الموضع من كتاب السير.
* [٨٩٤٦] [التحفة: خ مس ق ٥١١٨] [المجتبى: ٤١٩٢]
(٣) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب البيعة، والذي تقدم برقم
(٧٩٢٢)، وفاته أن يعزوه إلى هذا الموضع من كتاب السير.
* [٨٩٤٧] [التحفة: خ م س ق ٥١١٨] [المجتبى: ٤١٩١]
* [٨٩٤٨] [التحفة: خ م س ق ٥١١٨ ]
مـ : مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَابُالشَّيَّرُ
١٣٥
[٨٩٤٩] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، سمع
جابرًا يقول: لم تُبابِع رسول اللّه وَ لقوله على الموت، ولكن إنما بايعناه على أن
لا نَفِرّ(١).
١٥٢ - البَيْعَة على الهجرة
• [٨٩٥٠] أخبرنا عبدالملك بن شُعَيب بن اللَّيْث بن سعد، عن أبيه، عن جده
قال: حدثني عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن عمرو بن عبدالرحمن بن أُمَيَّةً ، أن
أباه أخبره، أن يَعْلى قال: جئت رسول الله وَ له بأبي أُمَّةً يوم الفتح، فقلت:
يا رسول الله، بَايِعْ أبي على الهجرة. فقال رسول الله وَله: ((بل أبايعه على
الجهاد ؛ فقد انقطعت الهجرة)) .
• [٨٩٥١] أخبرنا عمرو بن علي، قال: نا يحيى، قال: نا سفيان، عن عطاء بن
السائب، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو أن رجلا أتى النبي ◌َّ﴾ يبايعه على
الهجرة، فقال: تَرَكْتُ أَبَوَيّ يبكيان. قال: ((فارجع إليهما فَأَضْحِكهما كما
(٢)
انکیتھما))(٢).
• [٨٩٥٢] أخبرنا ? يحيى بن حَبيب بن عربي، قال: ثنا حمّاد، عن عطاء بن
(١) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٩٢٩)، والحديث لم يعزه المزي في ((التحفة)) لهذا الموضع.
* [٨٩٤٩] [التحفة: م ت س ٢٧٦٣] [المجتبى: ٤١٩٨]
* [٨٩٥٠] [التحفة: س ١١٨٤٣] [المجتبى: ٤٢٠٨]
(٢) هذا الحديث تقدم من وجه آخر عن عطاء برقم (٧٩٣٦)، وقد عزاه المزي في ((التحفة)) إلى كتاب الجهاد،
وهو عندنا في کتاب السیر .
* [٨٩٥١] [التحفة: دس ق ٨٦٤٠]
# [م: ١١٦/ب]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٣٦
السُّ الْكِبْرِى النِّسَائِيّ
السائب، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو أن رجلا أتى النبي وَّر فقال:
يا رسول الله، إني جئت أبايعك على الهجرة ، ولقد تَرَكْتُ أَبَوَيّ يبكيان . قال :
«فارجع إلیھما فأُضْحِکھما کما أَبْكنتَهما))(١).
١٥٣ - فضل الهجرة
• [٨٩٥٣] أخبرنا هارون بن محمد بن بكّار بن بلال، عن محمد، وهو : ابن عیس
ابن القاسم بن سُمَيع، قال : ثنا زيد، عن كثير بن مُرَّة، أن أبا فاطمةَ
حدثهم، أنه قال له رسول الله وَ ية: ((عليك بالهجرة؛ فإنه لا مثل لها)). قال:
يا رسول الله، حدثني (بعلم)(٢) (أستقم)(٣) عليه و(أعلمه)(٤). قال: ((عليك
بالصبر؛ فإنه لا مثل له)). قال: يا رسول الله، (حدثني بعلم أستقم عليه
لات
وأعلمه)(٥). قال): ((عليك بالسجود؛ فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك
(الله) بها درجة وخَطَّ عنك بها خطيئة))(٦).
(١) هذا الحديث عزاه المزي في ((التحفة)) إلى كتاب الجهاد، وهو عندنا في كتاب السير.
* [٨٩٥٢] [التحفة: دس ق ٨٦٤٠] [المجتبى: ٤٢٠٣]
(٢) في (ت): ((بعمل))، والمثبت من (م)، (ط)، (ر)، وصحح عليها في (ط) .
(٣) في (ت)، (ر): ((أستقيم))، والمثبت من (م)، (ط).
(٤) في (ر): ((أعمل به))، وفي (ت): ((أعمله))، والمثبت من (م)، (ط)، وفي حاشية (ط): ((أستقيم عليه
وأعمله))، وفوقها رمز غير واضح، وصحح عليها .
(٥) في (ر): ((أخبرني بعلم أستقيم عليه))، والمثبت من (م)، (ط).
(٦) تقدم بنفس الإسناد وبمتن مختصر برقم (٧٩٤٠).
* [٨٩٥٣] [التحفة: دس ق ١٢٠٧٨] [المجتبى: ٤٢٠٧]
مـ: مراد ملا
ت: تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَ الْشِيرِ
١٣٧
[٨٩٥٤] أخبرنا الحسين بن حُرَيْث، عن الوليد بن مُسْلِم قال: حدثني
الأوزاعي، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد اللَّيْثِيّ، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ أن
أعرابيًّا سأل رسول الله وَ له عن الهجرة فقال: ((وَيْحَكَ(١)، إن شأن الهجرة
شديد، فهل لك من إبل؟)) قال: نعم. قال: ((فهل تُؤَدِّي صَدَقَتَها؟)) قال :
نعم. قال: ((فاعْمَل من وراء البحار، فإن الله تبارك وتعالى لن يتِرَكَ(٢) من
عملك شيئًا))(٣).
١٥٤ - تفسير الهجرة
• [٨٩٥٥] أخبرنا الحسين بن منصور بن جعفرٍ، قال: ثنا مُشِّر بن عبدالله، قال:
ثنا سفيان بن حسين، عن يَعْلى بن مُسلِم، عن جابر بن زيد قال: قال
ابن عباس: كان رسول الله وَل (بمكة)(٤)، وإن أبا بكر، وعمر، وأصحاب
النبي ◌ّ- كانوا من المهاجرين؛ لأنهم هجروا المشركين، وكان من الأنصار
مُهاجِرون؛ لأن المدينة كانت دار شِرْكٍ، فجاءوا إلى رسول اللّه وَليه ليلة العَقَبَة(٥).
(١) ويحك: كلمة زجر لمن أشرف على الوقوع في هلكة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٨١/١٥).
(٢) يترك: يُتْقصك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وتر).
(٣) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٩٣٧).
* [٨٩٥٤] [التحفة: خ م دس ٤١٥٣] [المجتبى: ٤٢٠٤]
(٤) من (ر)، وصحح مكانها في (ط)؛ إشارة إلى أن النسخة صحيحة بدون لفظ: ((بمكة)).
(٥) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٩٣٩)، (٨٤٤٩)، وسيأتي برقم (١١٦٩٢).
* [٨٩٥٥] [التحفة: س ٥٣٩٠] [المجتبى: ٤٢٠٦]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٣٨
الِسَُّ الكِبرى للنّانِيّ
• [٨٩٥٦] أخبرنا محمد بن عبدالله بن يزيد، عن سفيانَ، عن (ابن أبي خالد)(١)،
عن الشَّعْبيّ. (ح) وأخبرنا يوسُف بن عيسى، قال: أخبرنا الفضل بن
موسى، قال: أخبرنا إسماعيل، عن عامر، عن عبدالله بن عمرو قال: سمعت
رسول اللّه وَ له يقول: ((المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من
هجر ما نهى الله عنه)) .
(قال محمد: قال عبدالله بن عمرو).
اللفظ ليوسُفَ .
١٥٥ - هجرة الحاضِر
• [٨٩٥٧] أخبرنا (أحمد)(٢) بن عبدالله بن الحكم، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، قال:
ثنا شُعْبَة، عن عمرو بن مُؤَّة، عن عبدالله بن الحارث ، عن أبي كثير، عن عبدالله بن
صحـ: ط
(عمرو)، قال رجل: يا رسول الله، أي الهجرة أفضل؟ قال: ((أن تَهْجُر ما كره الله،
والهجرة هجرتان : هجرة الحاضِر، و(هجرة) البادي؛ فأما البادي، فإنه يُطیع إذا
أُمِرَ ويُجِيب إذا دُعِيَ ، وأما الحاضِر أعظمهما بَلِيَّة وأفضلهما أَجْرًا))(٣).
(١) وقع في (م)، (ط)، (ت): ((داود بن أبي خالد))، وهو وهم، والمثبت من (ر)، وهو إسماعيل بن
أبي خالد كما في ((التحفة))، ومصادر تخريج الحديث .
* [٨٩٥٦] [التحفة: خ دس ٨٨٣٤]
(٢) في (ت): ((محمد))، وهو خطأ، والمثبت من (م)، (ط)، (ر)، وهو الموافق لما في ((التحفة))، وكتب التراجم.
(٣) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٩٣٨).
* [٨٩٥٧] [التحفة: س ٨٦٣٠]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَبُالشِّيرِ
١٣٩
١٥٦ - انقطاع الهجرة
• [٨٩٥٨] أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أنا يحيى بن سعيد، عن سفيانَ قال:
حدثني منصور، عن مُجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله
وَلّ يوم الفتح: ((لا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استُثْفِرْتم فانفروا))(١).
• [٨٩٥٩] أخبرنا محمد بن داود، قال: ثنا مُعَلَّى بن أسد، قال: ثنا وُهَيْب بن
خالد، عن عبدالله بن طاوس، عن أبيه، عن صفوان (بن) أُمَيَّةً قال: قلت :
صحاط و
يا رسول الله، إنهم يقولون: إن الجنة لا يَدْخُلها إلا من هاجر. قال: ((لا هجرة
بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية ، وإذا استُثْفِزْتم (فانفروا)(٢)).
• [٨٩٦٠] أخبرنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، قال: أنا ابن وَهْب، قال: أخبرني
عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، أن عمرو بن عبدالرحمن بن أَميَّةً - ابن أخي
يَعْلى (٣) بن مثّة - حدثه، أن أباه أخبره، أن يَعْلى بن أُمَيَّةً قال: جئت رسول الله
وَلِّ بأبي أُمَيَّةَ يوم الفتح، فقلت له: يا رسول الله، بَايِعْ أبي على الهجرة. فقال
رسول اللّه ◌َ له: ((بل أبايعه على الجهاد، وقد انقطعت الهجرة))(٤).
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٩٤٣). وإذا استنفرتم فانفروا: إذا دعيتم إلى الغزو فأجيبوا.
(انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤/ ٤٧).
* [٨٩٥٨] [التحفة: خ مدت س ٥٧٤٨] [المجتبى: ٤٢١٠]
(٢) صحح عليها في (ط)، (م)، وكتب في الحاشية: ((انفروا))، وكتب فوقها: ((ضع))، والحديث تقدم
بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٩٤٢).
* [٨٩٥٩] [التحفة: س ٤٩٤٩] [المجتبى: ٤٢٠٩]
(٣) كتب بحاشيتي (م)، (ط): ((أمية أبوه، ومنية أمه).
(٤) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٩٣٢)، وتقدم من وجه آخر عن الزهري برقم (٧٩٤١)، (٨٩٥٠).
* [٨٩٦٠] [التحفة: س ١١٨٤٣] [المجتبى: ٤٢٠٠]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية

١٤٠
السُّنَ الْكِبْرِى لِلنّسَائِيّ
• [٨٩٦١] أخبرنا عمرو بن علي، عن عبدالرحمن قال: ثنا شُعْبَة، عن يحيى بن
هانئ، عن نُعَيم بن دَجَاجَةً قال: سمعت عمر يقول: لا هجرة بعد وفاة
(١)
رسول اللّه وَلِ﴾(١) .
[٨٩٦٢] أخبرنا عيسى بن مُساوِر البغدادي، قال: ثنا الوليد، عن عبد الله
ابن العلاء قال: حدثني بُشر بن عبيدالله، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن
عبدالله بن وَقْدان السَّعْدِيّ قال: وَفَدْتُ إلى رسول اللّهَ وَّ﴾ (فِي نَفَر) كلنا
يطلب حاجة، وكنت آخرهم دُخولا على رسول اللّه ◌َل، قلت: يا رسول الله ، إني
تَرَكْتُ من خلفي وهم يزعمون أن الهجرة قد انقطعت. فقال: ((لن تنقطع
الهجرة ما قُوتِلَ الكفار))(٢) .
[٨٩٦٣] أخبرنا محمود بن خالد، قال: ثنا (مَزوان)(٣)، قال: ثنا عبدالله بن
العلاء بن زَبْر، قال: حدثني بُشر بن عبيدالله، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن
حسَّانَ بن عبد الله الضَّمْرِيّ، عن عبدالله بن السَّعْدِيّ قال: وَفَدْنا على
رسول اللّه ◌َ﴾ فدخل عليه أصحابي، فقضى حاجتهم، ثم كنت آخرهم دُخولا
عليه فقال: ((حاجتك؟)) فقلت: يا رسول الله، متى تنقطع الهجرة؟ قال
رسول اللّه ◌َّر: ((لا تنقطع الهجرة ما قُوتِلَ الكفار)) (٤).
(١) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٩٤٤).
* [٨٩٦١] [التحفة: س ١٠٦٥٣] [المجتبى: ٤٢١١]
(٢) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٩٤٥).
* [٨٩٦٢] [التحفة: س ٨٩٧٥] [المجتبى: ٤٢١٢]
(٣) كذا في (ر)، وزاد بعدها في (م)، (ط)، (ت): ((يعني ابن معاوية))، وهي خطأ، والصواب:
((مروان بن محمد الطاطري)) كما في ((التحفة))، وقد تقدم بنفس الإسناد على الصواب برقم (٧٩٤٦).
(٤) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٩٤٦).
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية