Indexed OCR Text

Pages 61-80

طِعِبَلُالشِيرُ
٦١
مُصلاه، (فصلى) (١) ركعتين، ثم قال: ((هل أحسستم فارسكم؟)). قال رجل :
يا رسول الله، ما أحسسناه. فَتَوَّبَ بالصلاة فجعل رسول اللّه ◌َطل وهو يصلي
تر
يلتفتُ إلى الشّعْب، حتى إذا قضى صلاته (سَلَّمَ و) قال: ((أبشروا قد جاء
فارسكم)) . فجعلنا نَنْظُر إلى خلال الشَّجَر في الشِّغْب فإذا هو قد جاء حتى وقف
على رسول الله وَيقول فقال: إني انطلقت حتى (إذا) كنت في أعلى هذا الشّعْب
حيث أمرني رسول الله وَله، فلما أصبحت طلعت الشّعْبَين كليهما، فنظرت فلم
أَرَ أحدًا، فقال له رسول اللّه وَ له: ((هل نزلت الليلة؟)) قال: لا، إلا مصليًا أو
قاضي حاجة. قال: ((فقد أوجبت فلا عليك ألا تعمل بعد هذا)) .
٦٣ - إذن الإمام للرجل وهو يخاف عليه
• [٨٨٢٠] أخبرفى علي بن شُعَيب البغدادي، قال: ثنا مَعْن، قال : ثنا مالك، عن
صَيْفي مولى ابن أفلح، عن أبي السائب مولی هشام بن زُهْرَة، أنه دخل على
أبي سعيد الخُدْرِيّ في بيته، قال: فوجدته يصلي، فجلست أنتظره حتى يقضي
صلاته، فسمعت تَحْرِيكًا تحت سريره في بيته فإذا حَيَّة ، فقمت لأقتلها ، فأشار
إليَّ أبو سعيد اجلس فجلست، فلما انصرف الناس أشار إلى بيت في الدار
فقال : ترى هذا البيت؟ فقلت : نعم. فقال : إنه كان فيه فتى منا حديث عهد
بعُرْس فخرجنا مع رسول الله وَليل إلى الخندق، فكان ذلك الفتى يستأذنه
(بأنصاف) (٢) النهار لِيُطالِع أهله، فاستأذن النبي وَل يومًا فقال له رسول الله
(١) في (ت)، (ر): ((فركع)).
* [٨٨١٩] [التحفة: دس ٤٦٥٠]
(٢) في (ر): ((في أنصاف)).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٦٢
السُّنَ الكبرى للنسائيّ
وَلَهُ: ((خذ سلاحك فإني أخشى عليك قُرَيْظَةً)). فأخذ الرجل سلاحه ثم
ذهب، فإذا هو بامرأته قائمة بين البابين، فهَيَّ لها الزُمْح ليطعنها به وأصابته
الغَيْرَة، فقالت: اكفف رمحك حتى ترى ما في بيتك، فدخل فإذا هو بحية
منطوية (١) على فراشه فرَكَزَ فيها الرُّمْح (فانتظمها)(٢) فيه، ثم خرج فنصبه في
الدار، فاضطربت الحيّة في رأس الرُّمْح، وخَرَّ الفتى ميتًا، فما يُذْرَى أيهما كان
أسرع موتًا الفتى أم الحيّة! فجئنا رسول اللّه ◌َله، فذكرنا ذلك له وقلنا:
يا رسول الله، ادع الله له أن يُخييه. فقال: ((استغفروا لصاحبكم)). ثم قال :
((إن بالمدينة جِئًا قد أسلموا، فمن بدا(٣) لكم منهم فآذنوه ثلاثًا، فإن عاد
فاقتلوه ؛ فإنما هو شيطان)) .
٦٤ - (حفظ)(٤) الإمام الرعية وحُسْن نظره لهم
• [٨٨٢١] أخبرنا عبدالجبار بن العلاء بن عبدالجبار، عن سفيان، عن عمرو بن
دينار، عن أبي العباس الأعمى، عن عبدالله بن (عمرو)(٥) قال : حاصر رسول الله
﴿ ﴿ أهل الطائف فكأنه لم يَتَلْ منهم شيئًا، فقال: ((إنا قافلون إن شاء اللّه).
(١) منطوية: مُكمشة مُستديرة. (انظر: لسان العرب، مادة: طوي).
(٢) في (ط)، (ت): ((فانتضمها)). وانتظمها؛ أي: طعنها وأصابها. (انظر: لسان العرب، مادة: نظم).
(٣) بدا : ظهر. (انظر: القاموس المحيط ، مادة: بدو).
* [٨٨٢٠] [التحفة: م د ت س ٤٤١٣]
(٤) في (ر): ((حوط)).
(٥) في (ر): ((عمر))، والمثبت من (م)، (ط)، (ت)، وقد ذكر المزي في ((التحفة)) برقم (٧٠٤٣) أن
أصحاب سفيان اختلفوا في ذلك فبعضهم قال : ابن عمر، وبعضهم قال: ابن عمرو، ثم قال :
والاضطراب فيه من سفيان .
مـ : مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَبُالشَّيْرِ
٦٣
ر
فقال المسلمون: (لم) نذهب، ولم نفتتح؟ قال: ((اغدوا على القتال)). فغدوا
(فأصابهم)(١) جراحة، فقال رسول اللّه وَله: ((إنا قافلون)). فكأنهم اشتهوا
صَلىالله
ذلك، فضَحِكَ رسول الله
.
• [٨٨٢٢] أخبرنا عبيدالله بن سعيد، عن وَهْب بن جَرِير قال: ثنا أبي، قال:
سمعت حَرْمَلة، يُحَدِّث عن عبدالرحمن بن (شمَاسَةَ)(٢) ، قال: دخلت على
عائشة فقالت: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((اللَّهُمَّ من وَلِيَ من (أمر) أمتي
شیئا فرفق بهم فارفق به)) .
• [٨٨٢٣] أخبرنا يحيى بن عثمانَ، قال: ثنا بَقِيَّة، عن شُعَيب، قال: أخبرني
الزهري، عن سالم بن عبداله، عن عبد الله بن عمر، أنه سمع النبي ◌َّ- يقول:
((كل راع مسئول عن رَعِيَّته، الإمام راع ومسئول عن رَعِيَّته)) . مختصر.
٦٥- إحصاء الإمام الناس
[٨٨٢٤] أخبرنا هَنَّاد بن السَّرِيّ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن
حُذَّيفةَ، قال: قال رسول اللّه وَّل: ((أَخْصُوا لي من كان يَلْفِظ بالإسلام)). فقلنا :
أتخاف علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة، فقال رسول اللّه وَله: ((إنكم
(١) في (ر): ((فأصابتهم)).
* [٨٨٢١] [التحفة: خ م س ٧٠٤٣ -خ م س ٨٦٣٦]
(٢) فوقها في (ط): ((خف))، وصحح عليها.
*
* [٨٨٢٢] [التحفة: م س ١٦٣٠٢]
[٨٨٢٣] [التحفة: خ س ٦٨٤٦]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف : القروبین
ل : الخالدية هـ: الأزهرية

٦٤
السُّ الْكِبْرِى لِلنَّائِيّ
لا تدرون لعلكم أن تُبْتَلوا)». فابتُلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سرًّا.
٦٦ - العُرَفاء (١) للناس
[٨٨٢٥] أُخْرنا هارون بن موسى (الفَرْوِي)، قال: حدثني محمد بن فُلَيْح،
عن موسى، قال ابن شهاب: حدثني عروة، أن مَزوان والمِشْوَر بن مَخْرَمَةً
أخبراه، أن رسول اللّهَ وَ ◌ّل حين أذن له المسلمون في عِتق سَبْىٍ هَوَازِن قال: «إني
لا أدري من أذن منكم ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عُرفاؤكم أمركم».
فرجع الناس وكلمهم عُرفاؤهم، فرجعوا إلى رسول اللّه ◌َ له فأخبروه.
٦٧ - عرض الإمام الناس
، [٨٨٢٦] أخبرنا عبيدالله بن سعيد، قال: حدثني يحيى، عن عبيد الله، قال:
أخبرني نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللّه وَ ◌ّ عَرَضَه يوم أُحُد وهو ابن أَرْبَعَ
عشرة فلم يُجِزه، وعَرَضَه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه (٢) .
* [٨٨٢٤] [التحفة: خ مس ق ٣٣٣٨]
(١) العرفاء: ج. عريف، وهو: القائم بأمر طائفة من الناس، أي يلي أمر سياستهم ويحفظ أمورهم.
(انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٦٩/١٣).
* [٨٨٢٥] [التحفة: خ دس ١١٢٥١]
(٢) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٥٨٠٦)، والحديث لم يعزه المزي في ((التحفة)) إلى موضعه هنا من
السير ، واقتصر على عزوه إلى الموضع المتقدم في كتاب الطلاق .
* [٨٨٢٦] [التحفة: خ دس ٨١٥٣] [المجتبى: ٣٤٥٨]
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَابُالشَّيْرِ
٦٥
٦٨ - من (يتبع) (١) الإمام من أتباعه
• [٨٨٢٧] أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال : حدثني أبي،
عن قتادةَ، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أبي هُريرة، عن النبي وَّ قال: ((إن نبيًّا
من الأنبياء غزا بأصحابه، فقال: لا يتبعني رجل بنى دارًا لم يسكنها، أو
تزوج (امرأة) (٢) لم يدخل بها، أو له حاجة في الرجوع، فلَقِيَ العدوَّ عند غيبوبة
الشمس فقال: اللَّهُمَّ إنها مأمورة وإني ا مأمور فاحبسها عَلَيَّ حتى تقضي بيني
وبينهم، فحبسها اللّه عليه ففتح عليه، فجمعوا الغنائم فلم تأكلها النار)). قال :
((وكانوا إذا غنموا غَنِيمة بُعِثَ عليها النار فتأكلها، قال لهم نبيهم: إنكم قد
غللتم، فليأتني من كل قبيلة رجل (فليبايعوني)(٣)، فأَتَوْه فبايعوه، فلزقت يَدُ
رجلين منهم بيده، فقال لهما : إنكما قد غللتها ، فقالا : أجل غللنا صورة رأس
بقرة من ذهب، فجاءا بها فألقياها إلى الغنائم، فبعث الله عليها النار فأكلتها)).
فقال رسول الله وَ له عند ذلك: ((إن الله أطعمنا (المغانم) (٤) رحمة رحمنا بها،
وتخفيفًا خَفَّفَه عنا؛ لما عَلِمَ من ضعفنا» .
٦٩ - رد النساء
[٨٨٢٨] أخبرنى محمد بن يحيى أبو علي (المَرْوَزيّ)، قال: ثنا علي بن الحكم
ر
(١) في (ط)، (ت)، (ر): ((يمنع)).
(٢) في (ر): ((بامرأة)).
* [م: ١١٩/ب]
(٣) في (ر): ((فليبايعني)).
(٤) في (ت)، (ر): ((الغنائم)).
[٨٨٢٧] [التحفة: س ١٣٠٩٩]
*
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
٠٠

٦٦
السُّنَ الْكِتْرِى للنسائِيّ
المَرْوَزيّ، قال: ثنا رافع بن سَلَمة، عن (حَشْرَج) (١) بن زياد، عن جدته أم
أبيه، قالت: خرجت مع رسول الله وَ له في (غَزاة)(٢) خَيْبَر وأنا سادسة ست
نسوة، فبلغ رسول اللّهَ وَّل أن معه نساء فأرسل إلينا، فرأينا في وجه رسول الله
وَيّ الغضب فقال لنا: ((ما أخرجكن؟ وبأمر من خرجتن؟)) قلنا : خرجنا
يا رسول الله معك نناول السهام، ونسقي السّوِیق(٢)، ونداوي الجرحى،
ونغزل الشعر؛ نعين به في سبيل الله. قال: ((قمن فانصرفن)). قالت : فلما
فتح الله لرسوله خيبر أسهم لنا بسهام الرجال. قال: فقلت لها: يا جَدَّة،
ما الذي أسهم لكن؟ قالت : التمر .
٧٠- غزو النساء
• [٨٨٢٩] أخبرنا محمد بن زُنْبُور المكي، قال : ثنا عيسى بن يونس، عن هشام،
عن حفصةَ، عن أم عطيّةً، قالت: غزوت مع رسول الله نَّو سبع غزوات،
كنت أَخْلُفُهُم في الرّحال (٤) ، وأصنع طعامهم ، وأداوي الجرحى .
● [٨٨٣٠] أخبرنا عمرو بن علي، قال : ثنا بشر، قال: ثنا خالد بن ذكوان، عن
الرُّبَيِّع، قالت: كنا نغزو مع رسول اللّه وَّل فنسقي القوم، ونخدمهم،
(١) في (م)، (ط): ((خشرم))، والمثبت من (ت)، (ر)، وهو الموافق لما في ((التحفة)).
(٢) في (ر): ((غزوة)).
(٣) السويق: طعام من خليط القمح والشعير المطحونين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوق).
* [٨٨٢٨] [التحفة: دس ١٨٣١٩]
(٤) الرحال: ج: رحل، وهي الدور والمساكن والمنازل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).
* [٨٨٢٩] [التحفة: م س ق ١٨١٣٧]
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَ الِشِيرُ
٦٧
(ونَرُدُ) (١) الجَزْحى، والقتلى إلى المدينة .
[٨٨٣١] أخبرنا بِشْر بن هلال، (قال: ثنا)(٢) جعفر بن سليمانَ، عن ثابت،
عن أنس بن مالك، قال: كان النبي ◌َّله يغزو بأم سُلَيم ونسوة معها من
الأنصار، فيسقين الماء، ويُداوِينَ الجَوْحى (٣).
٧١- الاستعانة بالفجار في الحرب
• [٨٨٣٢] أخبرنا عبدالملك بن عبدالحميد (بن ميمون بن مِهْرانَ)، قال:
(حدثنا) أحمد بن (شَبِيب)(٤)، قال: ثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب،
قال: أخبرني سعيد بن المُسَيَّب وعبدالرحمن بن عبد الله بن كَعْب، أن أبا هريرة
قال: قال رسول اللّه وَ له: ((إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)). مختصر.
• [٨٨٣٣] أخبر نى عمران بن بكّار بن راشد، قال: ثنا أبو اليمان، قال: أنا
شُعَيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المُسَيَّب، أن أبا هريرة قال : قال
رسول اللّه وَ له: ((إن الله (ليؤيد)(٥) الدين بالرجل الفاجر)). مختصر.
(١) في (ر): ((ونودي)).
* [٨٨٣٠] [التحفة: خ س ١٥٨٣٤]
(٢) في (ر): ((عن)).
(٣) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٧١٤).
* [٨٨٣١] [التحفة: م د ت س ٢٦١]
(٤) في (م)، (ط): ((شعيب))، والمثبت من (ت)، (ر)، وهو الموافق لما في ((التحفة))، وكتب التراجم،
وهو: ((الحبطي)) كما في ترجمته من ((التهذيب)).
: [٨٨٣٢] [التحفة: خت س ١٣٣٤١ -س ١٣٦٠٠] (٥) في (ر): ((يؤيد هذا)).
[٨٨٣٣] [التحفة: خ ١٣١٥٨-س ١٣١٧٣]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٦٨
السُّ الْ كَبْرِى النسائيّ
[٨٨٣٤] أخبرنا (محمد) (١) بن سَهْل بن عسكر، قال: ثنا عبد الرزاق، قال : أنا
رَباح بن زيد، عن مَعْمَر بن راشد، عن أيوبَ، عن أبي قلابة، عن أنس،
قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله (ليؤيد)(٢) (هذا) الدين بأقوام لا خَلاق
لات
لهم(٣)).
٧٢- ترك الاستعانة بالمشركين في الحرب
• [٨٨٣٥] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا مالك، قال: ثنا
فُضَيل، (وهو: ابن أبي عبدالله)، عن عبد الله بن (نِيَار)(٤)، عن عروة، عن
عائشةَ، أن رسول اللّه وَ ل خرج (في) غزوة غزاها، حتى كان بكذا وكذا
تر
(لحقه)(٥) رجل من المشركين كان شديدًا ففرحوا به، فقال: يا رسول الله،
جئت لأكون معك وأُصِيبَ. قال: ((إنا لا نستعين بمشرك)). قال ذلك ثلاث
مرار، فأَسْلم في الرابعة ، فانطلق معه (٦) .
(١) في (م)، (ط): ((أحمد))، والمثبت من (ت)، (ر)، وهو الموافق لما في ((التحفة))، وكتب التراجم.
(٢) في (ر): ((يؤيد)).
(٣) لا خلاق لهم: لا رَغْبة لهم في الخير ولا في الآخرة ولا صَلاح في الدين. (انظر: لسان العرب، مادة:
خلق) .
* [٨٨٣٤] [التحفة: س ٩٦١ ]
(٤) في (م)، (ط): ((دينار))، وهو تصحيف، والمثبت من (ت)، (ر)، وهو الموافق لما في ((التحفة))،
وما سبق بنفس الإسناد برقم (٩٠١٦).
(٥) في (م): ((ألحقه)).
(٦) زاد في (م)، (ط): ((تَمَّ الكتاب، والحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين)).
وذلك على اعتبار أن هناك تقديم وتأخير في أبواب كتاب السير، تقدم التنبيه عليه في أول الكتاب.
وتقدم من وجه آخر عن مالك برقم (٩٠١٥)، (٩٠١٦) مختصرًا.
مـ: مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَُالشَّيْرِ
٦٩
٧٣- مشاورة الإمام الناس إذا كَثُرَ العدوُّ وقل من معه(١)
• [٨٨٣٦] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: ثنا خالد، قال: ثنا حُمَيد ، عن أنس ، أن
رسول اللّه و له سار إلى بدر فاستشار المسلمين، فأشار عليه أبو بكر، ثم
استشارهم فأشار عليه عمر، ثم استشارهم فقالت الأنصار: يا مَعْشَر الأنصار،
إياكم يريد رسول الله وَ اله، قالوا: إذًا لا نقول (ما)(٢) قالت بنو إسرائيل
لموسى: ﴿أَذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَا إِنَّا هَهُنَا قَعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] والذي
بعثك بالحق، لو ضربت (أكبادها)(٣) إِلى بَوك الغِمادِ(٤) لا تبعناك(٥).
• [٨٨٣٧] أخبرنا سعيد بن عبدالرحمن (المَخْزوميّ)، قال: ثنا سفيان، عن
الزهري قال : وثبتني مَعْمَر بعد عن الزهري عن عروة بن الزبير ، أن مِشْوَر بن
مَخْرَمَةً ومروان بن الحكم - يزيد أحدهما على صاحبه - قالا : خرج رسول الله
وَّ عامَ الحُدَيْبِيَة في بِضْع عشرة مائة من أصحابه، فلما أتى ذا الحُلَيْفَة قَلَّدَ
* [٨٨٣٥] [التحفة: م د ت س ق ١٦٣٥٨]
(١) في حاشية (ط): ((أول الجزء الأول من السير، إنما هو: ((ما يفعل الإمام إذا أراد الغزو))، والذي وقع هنا
هو : ((مشاورة الإمام الناس)) وهو أول الجزء الثاني من السير، وإنما هو غلط من الناسخ، والله أعلم)). وهو
كما قال صاحب الحاشية، فقد جاء ترتيب الكتاب على الصواب في النسخة (ت)، والنسخة (ر)، وهو
الترتيب الأليق بهذا الكتاب، وقد تم التنبيه على هذا الخطأ في أول السير ، والله أعلم .
(٢) في (ر): ((كما))، والمثبت من (م)، (ط)، (ت).
(٣) في (ت): ((أكباد الإبل)). وضَرَبْتَ أكبادها: كناية عن السفر إلى مسافات بعيدة، وأكباد: ج. كَبِد.
(انظر : لسان العرب، مادة : كبد).
(٤) برك الغماد: موضع من وراء مكة بخمس ليال بناحية الساحل. (انظر: شرح النووي على مسلم)
(١٢٥/١٢).
(٥) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٤٨٧)، وسيأتي كذلك برقم (١١٢٥١).
* [٨٨٣٦] [التحفة: س ٦٤٩]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف: القرويين

٧٠
السُّنَّالِبُىللسائِيّ
الهَذي (وأَشْعَرَه)(١) وأحرم منها، ثم بعث عَيْنًا(٢) له من خُزاعَةً، وسار النبي
وَلّ حتى إذا كان - (قالأبو عبدالرحمن): وذكر كلمة - والأَشْطاط (أتى)(٣) عينه
فقالوا : إن قريشًا جمعوا لك جموعًا وجمعوا لك الأحابيش، وإنهم مقاتلوك
وصادُّوك عن البيت، فقال النبي بَّهِ: ((أشيروا عَلَيَّ، أترون أن نميل على
ذَراري(٤) هؤلاء القوم الذين أعانوا علينا، فإن نجوا (يكون)(٥) الله قد قطع
(عُنْقًا)(٦) من الكفار، وإلا تركتهم محروبين موتورين؟» فقال أبو بكر:
يا رسول الله، إنما خرجت لهذا الوجه عامِدًا لهذا البيت لا تريد قتال أحد،
فتوجه له، فمن صَدَّنا عنه قاتلناه، فقال النبي ◌َّ ((امضوا على اسم الله)) (٧).
٧٤ - التحصين من البأس(٨)
[٨٨٣٨] أخبرنى عبدالله بن محمد الضَّعِيف، قال: ثنا سفيان، عن يزيد بن
خُصَيفةَ، عن السائب بن يزيدَ، أن النبي ◌َّ ظاهر بين دِرْعَيْن(٩) يوم أُحُد.
(١) في (ر): ((فأشعره)). قلد الهدي وأشعره: أي: طعن في سنامها حتى سال دمها فيكون ذلك علما أنها بدنة .
(انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٢١/٥).
(٢) عينا: جاسوسًا. (انظر: هدي الساري) (ص: ١٦١).
(٣) في (ر): ((أتاه))، والأشطاط: موضع بملتقى الطريقين من عسفان للحاج إلى مكة. (انظر: لسان
العرب ، مادة : شطط).
(٤) ذراري: المراد هنا النساء والصبيان. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢٣٨/٧).
(٥) فوقها في (ط): ((ض ع)).
(٦) فوقها في (ط): ((ع)).
(٧) تقدم مختصرا من وجه آخر عن الزهري برقم (٣٩٣٩).
* [٨٨٣٧] [التحفة: خ دس ١١٢٥٠ - خ دس ١١٢٧٠]
(٨) كذا في (ط)، وفي (ر): ((الناس))، وأتت في (ت) بالرسمين، يعني النون والباء، وضبطها بفتح النون
وتشديدها، ويفتح الألف وهمزها. والبأس: القتل. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٥٣/٧).
(٩) درعين: ث. درع، وهو قميص من حديد يلبسه المحارب وقاية من السلاح. (انظر: النهاية في
غريب الحديث ، مادة : درع).
[٨٨٣٨] [التحفة: تم س ق ٣٨٠٥]
*
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِبَابُالْشِيرُ
٧١
[٨٨٣٩] أخبرنا محمد بن سَلَمة، قال: أنا ابن القاسم، قال: حدثني مالك،
عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله وَ لير دخل عامَ الفتح مكة
وعلى رأسه المِغْفَر(١)، فلما نَزَعَه جاءه رجل فقال: يا رسول الله، ابن خَطَلٍ
مُتَعَلِّق بأستار الكعبة، فقال رسول اللّه وَّهِ: ((اقتلوه))(٢).
٧٥ - الدعوة قبل القتال
•
[٨٨٤٠] أخبرنا محمد بن عبدالله بن بَزِيع، قال: ثنا يزيد، وهو: ابن زُرَيْع،
قال: ثنا ابن عَوْن، قال: كتبت إلى نافع: أَيَحْمِل الرجل بغير إذن الأمير؟
فقال : لا يَحْمِل إلا بإذنه. قال: وما كتبتَ تسألني عن الغزو، (هل) سمعت
صح:ط
ابن عمر فيه أن الناس كانوا يدعون إلى الإسلام في أول الإسلام قبل القتال،
وأن ابن عمر أخبرني أن رسول الله ﴿ وَ ل أغار على بني المصْطَلِقِ - يعني خُزَاعَةً
- وهم غَارُونَ، وأنعامهم (٣) على الماء تُشْقَى، فقتل رجالهم وسَبَى سَبِيَهُم
وأخذ أنعامهم، فكان ذلك اليوم أصاب فيه جُوَيْرِيَةً .
(١) المغفر: ما يَلْبُه المُحارب المُدَرِّع على رأسه تحت القلنسوة: (الخوذة). (انظر: تحفة الأحوذي) (٢٧٩/٥).
(٢) تقدم من وجه آخر عن مالك برقم (٤٠٣٨).
* [٨٨٣٩] [التحفة: ع ١٥٢٧ ]
﴾ [م : ١١٤/ ب]
(٣) أنعامهم: الأنعام: الإبل، وتطلق كذلك على الغنم والماعز والبقر. (انظر: المعجم العربي الأساسي،
مادة : نعم).
* [٨٨٤٠] [التحفة: خ م د س ٧٧٤٤]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ل : الخالدية هـ: الأزهرية
ف : القرويين

٧٢
السُّنَ الْكِبْرِى لِلنَّسَائِيّ
٧٦ - إلى ما يدعون
• [٨٨٤١] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا يَعْلى بن عُبَيْد، قال: ثنا إدريس
الأَوْدِيّ، عن علقمةً بن مَرْثَد، عن سليمانَ بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه قال: كان
رسول الله وَ له إذا بعث أميرًا على قوم أمره بتقوى الله في خاصة نفسه،
ولأصحابه بعامة وقال: ((اغزوا باسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله،
لا تغُلُّوا، ولا تغدِروا، ولا تُمَثّلوا، ولا تقتلوا وليدًا، وإذا لَقِيت عدوك من
المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث: إلى الإسلام فإن دخلوا في الإسلام فاقبل
منهم وكُفَّ عنهم، وإلى الهجرة فإن دخلوا في الهجرة فاقبل منهم وكُفَّ عنهم،
وإن اختاروا الإسلام وأبوا أن يتحولوا من ديارهم إلى دار الهجرة كانوا
كأعراب المؤمنين، يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين، وليس لهم في
الفَيْء (١) والغنيمة شيء، إلا أن يجاهدوا في سبيل الله، فإن أبوا الإسلام فادعهم
إلى إعطاء الجزية (٢) واقبل منهم وكُفَّ عنهم، فإن أَبَوْا فاستعن بالله
(وقاتلهم)، فإذا حاصرت أهل حضن فأرادوك على أن تنزلهم على حكم الله فلا
صح: ط
تنزلهم ولكن على حكمكم، ثم اقضوا فيهم بعد ما شئتم، فإنكم لا تدرون
لا:مـ
تصيبون حكم الله أم لا، وإن أرادوك أن تنزلهم على ذمة الله (وذمة) رسوله وَليل
فلا تنزلهم، ولكن ذمكم وذمم آبائكم وإخوانكم، فإنكم أن (تُخْفِرِوا
(١) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد، أو ما أخذ من الكفار بعد
الحرب وتصير الدار دار إسلام. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (١٢٨/٧).
(٢) انتهى لفظ الحديث هنا في (ر)، وكتب بعدها: ((وذكر الحديث بطوله)). الجزية: ما يؤخذ من أهل
الذمة. (انظر : النهاية في غريب الحديث، مادة : جزا).
مـ: مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَُ الشَّيْرِ
٧٣
ذممكم)(١) وذمم آبائكم وإخوانكم أهون عليكم من أن تُخْفِروا ذمة الله وذمة
رسوله {لچ» .
٧٧- فضل من أسلم علی یدیه رجل
[٨٨٤٢] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا يعقوب، عن أبي حازم قال: أخبرني
سَهْل بن سعد، أن رسول الله وَّه قال يوم خَيْبَر: ((لأعطين هذه الراية غَدًا
رجلا يفتح الله على يديه، يُحِبُّ الله ورسوله ويحبه الله ورسوله)). فلما أصبح
الناس غَدَوْا (٢) على رسول الله و اللهكلهم يرجو أن يُعطاها، فقال: ((أين علي بن
أبي طالب؟» (فقال : هو)(٣) یا رسول الله يشتكي عینیه، فأرسلوا إليه فأُتي به،
فبصق رسول اللّه وَله في عينيه ودعا له فَبَرَأَ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه
الراية فقال علي: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: ((اثْفُذُ(٤) على
رِسْلِك(٥) حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب
عليهم من حق الله فيه، فوالله لَأَنْ يَهْدي الله بك رجلا خير لك من أن
(يكون) (٦) لك حُمْر النَّعَم)) (٧) .
(١) كذا ضبطت الكلمة في (ط)، وصحح بينهما. وتخفروا: أي تخونوا وتنقضوا. (انظر: النهاية في
غريب الحديث، مادة : خفر).
* [٨٨٤١] [التحفة : مد تس ق ١٩٢٩]
(٢) غدوا: خرجوا أول النهار. (انظر: لسان العرب، مادة: غدا).
(٣) صحح عليها في (ط)، وفي (ت): ((فقيل)).
(٤) انفذ: امض. (انظر: لسان العرب، مادة: نفذ).
(٥) رسلك: مَهَلِك، أي: تَأَنَّ وترفق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة : رسل).
(٦) فوقها في (م)، (ط): ((ع))، وفي الحاشية: ((من أن))، وفوقها: ((ض)).
(٧) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٢٩٠)، (٨٥٤٦). وحمر النعم: الجمال الحمراء، وهي أجود
أموال العرب. (انظر: لسان العرب، مادة : حمر).
* [٨٨٤٢] [التحفة: خ م س ٤٧٧٧ ]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٧٤
السُّنَّ الْكِبْرِى لِلنّائِيّ
٧٨- عرض الإسلام على المشرك
• [٨٨٤٣] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا سليمان بن حرب، عن حماد بن
زيد، عن ثابت، عن أنس أن رسول اللّه وَل دخل على غلام من اليهود وهو
مريض فقال له: ((أُسلِم)). فنظر إلى أبيه فقال له أبوه أطع رسول الله، فقال:
أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله. فقال رسول اللّه وَله: ((الحمد لله
الذي أنقذه بي من النار)) .
٧٩- القول الذي یکون به مؤمنًا
• [٨٨٤٤] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا حَجّاج، (وهو:
الصَّاف)، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن
أبي ميّمونةَ، عن عطاء بن يَسَار، عن معاويةً بن الحكم السُّلَمِيّ قال : كانت لي
جارية ترعى غَنَمًا لي في قِبَل أُحُد والجَوَّانِيَّة(١)، فاطَّلَعْتُ عليها اطّلاعَة فإذا
الذئب قد أخذ منها شاة، وأنا من بني آدم آسَفُ(٢) كما يأسَفون، لكني
صَكَكْتُها صَكَّةً(٣)، فأتيت النبي ◌َِّ فذكرت ذلك له فعظّم ذلك عَلَيَّ، قلت :
ألا أُعْتِقُّها يا رسول الله؟ قال النبي وَّ لها: ((من أنا؟)) قالت: أنت رسول الله.
:[٨٨٤٣] [التحفة: خ دس ٢٩٥]
(١) الجوانية: موضع قرب أُحُد شمال المدينة. (انظر: معجم البلدان) (١٧٥/٢).
(٢) أسف: أَغْضَب. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢٤/٥).
(٣) صككتها صكة: ضربتها ضربة شديدة على وجهها. (انظر: لسان العرب، مادة: صكك).
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَ الشَّيْرُ
٧٥
لا:ر
قال لها: ((أين الله؟)) قالت: في السماء . - (قالأبو عبدالرحمن) وفي هذا الحديث -
قال: ((أَعْتِقْها فإنها مؤمنة))(١) .
(قالأبو عبدالرحمن النَّسائي): ولم أفهمه كما أردت.
٨٠- سلام المشرك
[٨٨٤٥] أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، (هو: الْمُقْرِئ)، قال: ثنا سفيان،
عن عمرو، سمع عطاء، عن ابن عباس قال: لَحِقَ المسلمون رجلا في غُنَيْمَة
له، فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته(٢)، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا
تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىّ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ(٣) لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ (٤) عَرَضَ الْحَيَوَةِ
الدُّنْيَا﴾ [النساء: ٩٤] تلك الغنيمة .
٨١- قول المشرك: أسلمت لله
، [٨٨٤٦] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا اللَّيْث، عن ابن شهاب، عن عطاء
ابن يزيد، عن عبيد الله بن عَدِيّ بن الخِيَار، عن المقداد بن الأسود، أنه أخبره
أنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن لَقِيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب
(١) تقدم بقصة الصلاة برقم (٦٤١)، وبقصة الجارية برقم (٧٩٠٦)، وسيأتي في ((التفسير)) برقم (١١٥٧٧).
* [٨٨٤٤] [التحفة: م د س ١١٣٧٨]
(٢) غنيمته : بالتصغير : عدد قليل من الغنم. (انظر: لسان العرب، مادة: غنم).
(٣) في (ر): ((السَّلم)) .
(٤) تبتغون : تطلبون. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: بغي).
* [٨٨٤٥] [التحفة: خ م دس ٥٩٤٠]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ل : الخالدية هـ: الأزهرية
ف : القرویین

٧٦
السُّنَ الكِبرِى للنسائِيّ
إحدى يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ(١) مني بشجرة فقال: أسلمت لله،
أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول اللّه وَالر: ((لا تقتله)). قال:
فقلت : يا رسول الله ، إنه قطع يدي، ثم قال ذلك بعد أن قطعها ، أفأقتله؟ قال
رسول اللّه وَ له: ((لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك
بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال» .
٨٢- قول الأسير : إني مُسلِم
• [٨٨٤٧] أخبرنا محمد بن منصور، قال : ثنا سفيان، قال: حدثني أيوب، قال :
حدثني أبو قلابة، عن عمه، عن عِمرانَ بن حُصَيْن، أن ثَقِيفًا كانت حلفاء لبني
عُقَيْل في الجاهلية، فأصاب المسلمون رجلا من بني عُقَيْل ومعه ناقة له، فَأَتَّوْا به
النبيِ وَّ قال: يا محمد، بِمَ أخذتني وأخذت سابقة(٢) الحاج؟ قال: ((أُخِذْتَ
بجَرِيرة (٣) حلفائك ثقيف)). وكانوا أسروا رجلين من المسلمين، كان النبي وَلا يمر
وهو محبوس فيقول: يا محمد، إني مُسْلِم. قال: ((لو كنت قلت وأنت تَمْلِك أمرك
كنت قد أفلحت كل الفلاح)). ثم إن رسول اللّه و ◌َّل بدا له أن يفديه بالثَّقَفِيَّيْنِ،
فقداه رسول الله وَ ل برجلين (من المسلمين) (٤)، وأمسك الناقة لنفسه .
(١) لاذ: استتر وتحصن. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: لوذ).
* [٨٨٤٦] [التحفة: خ م دس ١١٥٤٧]
(٢) سابقة الحاج: هي النوق التي تسبق الحاج، وهي العضباء ناقة النبي ◌َير. (انظر: عون المعبود شرح
سنن أبي داود) (١٠٣/٩).
(٣) بجريرة: بجناية وذنب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرر).
(٤) فوقها في (ط): ((ض عـ))، وفي الحاشية: ((لعله في المسلمين)).
* [٨٨٤٧] [التحفة: م دس ١٠٨٨٤]
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِبَابُالشَّيرِ
٧٧٠
٨٣- قول المشرك : إني مُسلِم
[٨٨٤٨] أخبرنا أحمد بن يحيى الكوفي الصوفي، قال: ثنا أبو نُعَيم، قال: ثنا
سليمان بن المُغِيرَة، عن حُمَيد بن هلال قال: أتينا بِشْر بن عاصم اللَّيْثِيّ فقال :
ثنا عُقْبَة بن مالك - وكان من رهطه(١) - فقال: بعث رسول اللّه وَل سرية(٢)
فغارت(٣) على قوم، فشذ من القوم رجل فاتَّبَعه رجل من السَّرِيّة معه السَّيْف
شاهره فقال الشاذ من القوم : إني مُسلِم. فلم ينظر إلى ما قال فضربه فقتله،
فنُمِيَ (٤) الحديثُ إلى رسول اللّه وَ له فقال فيه قولًا (شديدًا)(٥) فبينما رسول الله
وَ لَه يخطُب إذ قال القاتل: والله، ما كان الذي قال إلا تَعَوُّذًا(٦) من القتل،
فأعرض عنه رسول اللّه وَ ل﴿ وعَمَّن قِبَله من الناس وأخذ في خُطبته، ثم قال:
يا رسول الله، والله ما قال الذي قال إلا تَعَوُّذًا من القتل، فأعرض عنه وعَمَّن
قبله من الناس وأخذ في خطبته ولم (يصبر)(٧) ، فقال في الثالثة مثل ذلك، فأقبل
عليه رسول الله وَ ل تُعْرَف المَسَاءَةُ في وجهه فقال: ((إن الله أبى (علي)(٨) الذي
(١) رهطه: أقاربه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).
(٢) سرية: هي ما بين خمسة أنفس إلى ثلاثمائة، سميت سرية لأنها تسري ليلا في خفية لئلا ينذر بهم العدو
فيحذروا أو يمتنعوا. (انظر: لسان العرب، مادة: سرا).
(٣) فغارت: هاجمت وباغتت بالقتال. (انظر: لسان العرب، مادة: غير).
(٤) فتمي: فأُبْلِغ على وجه الإصلاح وطلب الخير. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٠/ ٢٧٠).
(٥) زاد في (م) بعدها: ((فأعرض))، ولا موضع لها ، وستأتي بعد في سياقها .
(٦) تعوذا : لاجئًا إليها ومعتصا بها؛ ليَدفع عنه القَتْل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عوذ).
(٧) في (م)، (ط): ((يغفر)).
(٨) ضبطها في (م)، (ط) بتشديد الياء، وكتب في حاشيتيهما: ((قال حمزة: عَلَي في)) .
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية

٧٨
السَُّ الْكِبْرِى لِلنّسَائِيّ
(قتل)(١) مؤمنًا)) ثلاث مرات .
٨٤- قول المشرك : لا إله إلا الله
[٨٨٤٩] أخبر نى محمد بن آدم المِصِّيصي، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن
أبي ظَبَيانَ، عن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله وَّةٍ إلى (الحُرُقات)(٢) من
جُهَيْنَة فصَبَّحْناهم(٣)، وقد نذروا بنا (٤) فخرجنا في آثارهم، فَأَذْرَكْتُ منهم
رجلا (فجعل)(٥) إذا لحقته قال: لا إله إلا الله، فظننت أنه يقولها (فَرَقًا من
السلاح)(٦)، فحملت عليه فقتلته، فعرض في نفسي من (قتله)(٧) شيء،
(فأتيت النبي (َ﴾)) (٨) قال لي: ((أقال: لا إله إلا الله، ثم قتلته؟)) قلت: إنه لم
يقلها من قِبَل نفسه، إنما قالها فَرَقًا من السلاح. قال لي: ((أقال: لا إله إلا الله،
ثم قتلته؟ فهل(٩) شققت عن قلبه حتى تعلم أنه إنما قالها فَرَقًا من السلاح؟!
قال أسامة: فما زال يكررها عَلَيَّ: ((أقال: لا إله إلا الله، ثم قتلته؟)) حتى
(١) في (ر): ((يقتل)).
* [٨٨٤٨] [التحفة: س ١٠٠١٣]
(٢) ضبطها في (ط)، (ت): ((الحُرُقات))، وكتب فوقها في (ط): ((ض عـ))، وفي الحاشية: ((صوابه بفتح
الراء». والحُرُقات: اسم لقبائل من جهينة. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٧/ ٢١٧).
(٣) فصبحناهم: أتيناهم في الصباح. (انظر: هدي الساري) (ص: ١٤٢).
(٤) نذروا بنا: علموا وأحسوا بنا. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢٣١/١).
(٥) في (ر): ((فجعلت)).
(٦) في (ر): ((من فرق السلاح)). ومعنى فرقا: خوفا. (انظر: لسان العرب، مادة: فرق).
(٧) في (ت)، (ر): ((أمره) .
(٨) في (ر): ((قلت للنبي)).
(٩) صحح على آخرها في (ط)، وفي (ت)، (ر): ((فهلا)) .
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

٧٩
طِعِبَاب ◌ُالشِّيرِ
وَدِدْتُ (١) أَنِّي لم أكن أسلمت إلا يومئذ.
• [٨٨٥٠] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبدالرحمن، قال: ثنا منصور بن
أبي الأسود، عن حُصَيْن، عن أبي ظَبْيانَ قال : سمعت أسامة بن زيد يقول :
بعثنا رسول الله وَليه في جيش إلى الحُرُقات حَيٍّ من جُهَيْنَة، فلما - يعني -
هزمناهم - (قال أبوعبد الرحمن : ولم أفهم هزمناهم کما أردت) - ابتدرت أنا ورجل
من الأنصار رجلا منهم فقال: لا إله إلا الله. فكف عنه الأنصاري، وظننت
أنه إنما قالها تَعَوُّذًا فقتلته، فرجع الأنصاري إلى رسول الله وآ له فحدثه الحديث،
فقال النبي وَل﴾ ((يا أسامة، قتلت رجلا بعد أن قال: لا إله إلا الله؟ كيف تصنع
بلا إله إلا الله يوم القيامة؟) فما زال (يكررها) يقول ذلك حتى وَدِدْتُ أَنِّي لم
أکن أسلمت إلا يومئذ .
٨٥- إذا قالوا: صَبَأْنا(٢) ولم يقولوا أسلمنا
لا:ر
[٨٨٥١] أخبرنا نوح بن حَبيب (القُومِسيّ)، قال: ثنا عبدالرزاق، قال: أنا
مَعْمَر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: بعث رسول الله وَال
خالد بن الوليد، أحسبه إلى بني جَذِيمة، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا،
فجعلوا يقولون: صَبَأْنا صَبَأْنا، وجعل خالد بهم قتلًا وأَسْرًا، قال : فدفع إلى
(١) وددت: تمنيت. (انظر: مختار الصحاح، مادة: ودد).
# [٨٨٤٩] [التحفة: خ مد س ٨٨]
* [٨٨٥٠] [التحفة: خ م د س ٨٨]
(٢) صبأنا: خرجنا من ديننا. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: صبأ).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٨٠
السَُّ الْكَبْرِى لِلنّسَائِيّ
كل رجل منا أسيره، حتى إذا كان يوم أمرنا خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره،
قال ابن عمر: فقلت: والله، لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي
أسيره. قال: فقدمنا على النبي ◌َّ فِذُكِرَ له صنيعُ خالد فقال النبي ◌َّ:
((اللَّهُمَّ) إني أبرأ إليك من صنيع خالد)) مرتين(١).
٨٦- الغارة والبيات
[٨٨٥٢] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا سليمان بن حرب، قال : ثنا
حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: صلى رسول الله وَله يوم خَيْبَر صلاة
الصبح بغَلَس(٢) وهو قريب منهم، فأَغار عليهم، وقال: ((الله أكبر، خَرِبَتْ
خَيْبَر)) مرتين ((إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المُذَّرين)). قال: وجعلوا
يَسْعَوْن في السِّكَك، ويقولون: محمد والخميس (٣)، محمد والخميس، مرتين،
فقتل رسول اللّه وَّهِ الْمُقَاتِلَة، وسَبَى(٤) الذرية، وصارت صَفِيَّة لِدِحْيَة الكلبي،
ثم صارت بعد إلى رسول اللّهَ وَّ فأعتَقَها وتزوجها، وجعل عتقها صداقها .
فقال عبدالعزيز: يا أبا محمد، أنت الذي قلت لأنس: ما أصدقها (٥)؟ قال
(١) تقدم من وجه آخر عن عبدالرزاق برقم (٦١٣٣).
* [٨٨٥١] [التحفة: خ س ٦٩٤١]
(٢) بغلس: الغلس: هو ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي
داود) (٢/ ٥٠).
(٣) الخميس: الجيش، سمي بذلك لأنه يتكون من خمس فِرق: المقدمة، والساقة، والقلب، والميمنة،
والميسرة. (انظر: لسان العرب، مادة: خمس).
(٤) سبى: أَسَر. (انظر: لسان العرب، مادة: سبي).
(٥) أصدقها : أعطاها مهرها . (انظر : المعجم العربي الأساسي، مادة : صدق).
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية