Indexed OCR Text

Pages 521-540

◌ِكَِالمُؤْمِنَّ الْطَالِكِ
٥٢١
رسول اللّه وَله دون جَدِّك وهو عمه؟! قال: إن عَلِيًّا كان أولنا به لُحوقًا،
وأشدنا به لُصوقًا (١).
• [٨٦٤٠] أخبَرَفِى عَبْدَة بن عبدالرَّحيم، قال: أنا عمرو بن محمد، قال: أنا
يونس بن أبي إسحاق، عن (العَيْزار) (٢) بن حُرَيْث، عن النعمان بن بشير
قال: استأذن أبو بكر على النبي وَّل، فسمع صوت عائشة عاليًا، وهي تقول:
والله، قد علمت أن عَلِيًّا أحب إليك من أبي ، فأهوى إليها أبو بكر
ليلطِمها(٣)، وقال: يا ابنة فلانة، أراك ترفعين صوتك على رسول اللّه وَله ،
فأمسكه رسول الله وَ له، وخرج أبو بكر مُغْضَبًا، فقال رسول اللّه وَله :
(يا عائشة، كيف رأيتني أنقذتك من الرجل؟!)) ثم استأذن أبو بكر بعد ذلك
وقد اصطلح رسول الله وَّر وعائشة، فقال: أدخلاني في السَّلْم (٤)، كما
أدخلتماني في الحرب، فقال رسول اللّه وَله: ((قد فعلنا)).
طل
[٨٦٤١] أُخْبَرَنى محمد بن آدم، قال: ثنا ابن (أبي) غَنِيَّةً، عن أبيه، عن
أبي إسحاق، عن جُمَيع، وهو: ابن عُمَير، قال : دخلت مع أمي على عائشة -
وأنا غلام - فذكرت لها عَلِيًّا، فقالت: ما رأيت رجلا أحب إلى رسول الله وَله
منه، ولا امرأة أحب إلى رسول اللّه وَ لآه من امرأته .
(١) لصوقا: اتصالا وقربا. (انظر: المعجم الوجيز، مادة: لصق).
(٢) في (ل): ((عمران))، وجاء بأصل (ط): ((عمران)) وضرب عليها، وكتب بالحاشية: ((العَيْزَار)) وجودها
وصحح عليها، وكتب بأصل النسخة فوق ((عمران)): (معًا))، والمثبت من (م)، وهو الموافق لما في
مکرر الحديث والذي سيأتي برقم (٩٣٠٧).
(٣) ليلطمها: ليضربها على خدّها. (انظر: لسان العرب، مادة: لطم).
(٤) السلم: الصلح. (انظر: المصباح المنير، مادة: سلم).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٥٢٢
السُّ الْكَبْرِى للنّسَائِيّ
[٨٦٤٢] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبدالعزيز بن الخَطّاب - ثقة - قال:
ثنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزُّبَيْدِيّ، عن أبي إسحاق الشَّيْباني، عن
جُمَيع بن عُمَير قال : دخلت مع أمي على عائشة، فسمعتها تسألها من وراء
الحجاب عن علي، فقالت: تسأليني عن رجل ما أعلم أحدًا كان أحب إلى
رسول الله ێ( منه ، ولا أحب إليه من امرأته.
• [٨٦٤٣] أخبرنى زكريا بن يحيى، قال: ثنا إبراهيم بن (سعيد)(١)، قال: ثنا
شاذان، عن جعفرِ الأحمر، عن عبدالله بن عطاء، عن ابن بُرَيْدَةً قال : جاء رجل
إلى أبي، فسأله: أي الناس كان أحب إلى رسول اللّه وَ له من النساء؟ فقال: كان
أحب الناس إلى رسول الله وَ له من النساء فاطمة، ومن الرجال علي.
قال لنا أبُوعَد الرَّن: عبد الله بن عطاء ليس بالقوي في الحديث.
٢٥- ذکر منزلة علي من رسول الله قال عند دخوله
ومسألته (وسكوته)(٢)
• [٨٦٤٤] أخبرنى محمد بن وَهْب، قال: ثنا محمد بن سَلَمة، قال: حدثني
٩
أبو عبدالرّحيم، قال: حدثني زيد، وهو: ابن أبي أَنَيْسَةَ، عن الحارث، عن
صحـ: ط
أبي زُرْعَة بن عمرو بن جَرِير، عن عبد الله بن (نُجَيّ) سمع عَلِيًّا يقول : كنت أدخل
على نبي الله وَّ فإن كان يصلي سبح فدخلت، وإن لم يكن يصلي أذن لي فدخلت .
(١) في (م)، (ط): ((سعد))، وهو تصحيف، والمثبت من (ل)، وهو الجوهري.
(٢) في (ل): ((وسكونه)).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

◌ِكَمِ المُصَوْ افَطَالِهِ
٥٢٣
[٨٦٤٥] أخبر نى زكريا بن يحيى، قال: ثنا محمد بن عُبَيْد وأبو كامِل، قالا: ثنا
عبدالواحد بن زِياد، قال: ثنا عُمارَة بن القَعْقاع، عن الحارث (العُكْلِي)(١)،
عن أبي زُرْعَة بن عمرو بن جَرِير، عن عبد الله بن نُجَيّ قال: قال علي : كانت
لي ساعة من السّحَر(٢) أدخل فيها على رسول الله ێ فإن كان في صلاته سبح،
فکان ذلك إذنه لي ، وإن لم یکن في صلاته أذن لي .
ذكر الاختلاف على المُغِيرَة في هذا الحديث
[٨٦٤٦] أُخْبَرَ فى محمد بن قُدَامَةً، قال: ثنا جَرِير، عن مُغِيرً، عن الحارث، عن
أبي زُزْعَة بن عمرو قال: ثنا عبدالله بن نُجَيّ، عن علي قال: كانت لي من
رسول اللّه ◌َل﴿ ساعة من الشَّحَر آتيه فيها، إذا أتيته (استأذنت)(٣) فإن وجدتُه
يصلي سبح فدخلت، وإن وجدتُه فارغًا أذن لي .
[٨٦٤٧] أخبرنى محمد بن عُبَيْد بن محمد، قال: ثنا ابن عَيَّاش، عن المُغِيرَة، عن
الحارث العُكْلِي، عن ابن نُجَيّ قال: قال علي: كان لي من النبي ◌َّ مَذْخلان:
مدخل بالليل، ومدخل بالنهار. فكنت إذا دخلت بالليل، تنحنح (4) لي.
خالفه شُرَخيِيل بن مُدْرِك في إسناده، ووافقه على قوله: ((تنحنح)) :
(١) في (م): ((العكي))، وهو خطأ، والمثبت من (ط)، (ل)، وهو الموافق لما في كتب التراجم، والضبط من (ط).
(٢) السحر: آخر الليل قُبيل الصبح. (انظر: لسان العرب، مادة: سحر).
(٣) في (ل): «استأذنته)).
* [٨٦٤٦] [المجتبى: ١٢٢٥]
(٤) تنحنح: صوت يردده الرجل في جوفه. (انظر: لسان العرب، مادة: نحح).
[٨٦٤٧] [المجتبى: ١٢٢٦]
٠
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرویین
ـل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٥٢٤
السُّنْ الْكِبرى للنّائِيّ
[٨٦٤٨] أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: ثنا أبو أسامة، قال : حدثني
شُرَحْبِيل، يعني : ابن مُدْرِك الجُعْفيّ، قال: حدثني عبدالله بن نُجَيّ الحضرمي،
عن أبيه - وكان صاحب مَطْهَرَةٍ (١) علي - قال: قال علي : كانت لي منزلةٌ من
رسول الله وَّه لم تكن لأحد من الخلائق، فكنت آتيه كل سَحَرٍ فأقول له : السلام
عليك يا نبي الله . فإن تنحنح انصرفت إلى أهلي ، وإلا دخلت عليه.
• [٨٦٤٩] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: حدثني أبو المُساوِر، قال: ثنا عَوْف،
عن عبدالله بن عمرو بن هِندِ الجَمَلِيِّ قال: قال علي: كنت إذا سألت رسول الله
رَ ار أعطاني، وإذا سكت ابتدأني .
● [٨٦٥٠] أخبرنا محمد بن المُنَّى، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا الأعمش، عن
عمرو بن مُرَّة، عن أبي البَخْتَرِيّ ، عن علي قال: كنت إذا سألت أُعْطِيتُ، وإذا
سکت ابتدِیتُ .
• [٨٦٥١] أخبرنا يوسُف بن سعيد، قال: ثنا حَجّاج، عن ابن جُرَيْج قال : ثنا
أبو حرب، عن أبي الأسود ورجل آخر، عن زاذان قالا : قال علي : كنت -
والله - إذا سألت أُعْطِيتُ، وإذا سكت ابْتُدِيتُ.
٢٦- ذکر ما خُصَّ به علي من صعوده على متكبي (٢
(٢) النبي
صلىالله
وَسِّلاً
[٨٦٥٢] أخبرنا أحمد بن حرب، قال: ثنا أسباط، عن نُعَيم بن حكيم المدائني
قال: ثنا أبو مريمَ، قال: قال علي: انطلقت مع رسول الله وَل حتى أتينا
(١) مطهرة: الإناء الذي يتطهر منه. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٣/ ١٣١).
* [٨٦٤٨] [المجتبى: ١٢٢٧]
(٢) منكبي: ث. متكِب، وهو: ما بين الكَتِف والعنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكب).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٥٢٥
الكعبة، فصَعِدَ رسول اللّهَ وَّل على مَنْكِبي، فنهض به علي، فلما رأى رسول الله
مَ ◌ّ ضعفه، قال له: ((اجلس)). فجلس، فنزل نبي الله وَلتر، فقال: ((اصعد على
مَنْكِبي)). فنهض به رسول الله وَّه، فقال علي: إنه لَيُخَيَّلُ إليَّ أَنِّي لو شئت
النلت أُفُق السماء، فصَعِدَ (على)(١) الكعبة، وعليها تمثال من صُفْرٍ (٢) أو
نحاس، فجعلت أعالجه (لأزيله)(٣) (يمينًا وشمالًاً)(٤) وقُدَّام ومن بين يديه
ومن خلفه، حتى إذا استمكنت منه، قال نبي الله مَالتر: ((اقذفه)). فقذفت به،
فكسرته كما تُكْسَر القواريرُ(٥)، ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله وعليه
نستبق(٦) حتى توارينا (٧) بالبيوت؛ خشية أن يلقانا أحد من الناس .
٢٧- ذکر ما خُصَّ به علي دون الأولین والآخِرِین
من فاطمة بنت رسول اللّه وَله (وبَضْعَة منه)(٨)
وسيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران
[٨٦٥٣] أخبرنا الحسين بن حُرَيْث، قال: أنا الفضل بن موسى، عن
(١) في (ط): ((عليّ)) .
(٢) صفر: ما لونه كلون الذهب كالنحاس الأصفر. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: صفر).
(٤) في (ل) : «بیمین وشمال)) .
(٣) في (ل): «لأربطه)).
(٥) القوارير: ج. قارورة وهي الزجاجة سميت بذلك لاستقرار الشراب فيها . (انظر: فتح الباري شرح
صحيح البخاري) (١٠/ ٥٤٥).
(٦) نستبق: يتقدم كل منا على الآخر في الجري، وسَبَقَّه: تَقَدَّمَه. (انظر: لسان العرب، مادة: سبق).
(٧) توارينا: استترنا. (انظر: لسان العرب، مادة: وري).
(٨) في (ل): ((بُضعِه منها)) وضبب على آخرها. البَضْعة بالفتح: القطعة من اللحم، أي أنها جزء منه.
(انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة : بضع).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٥٢٦
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ
الحسين بن واقِد، عن عبدالله بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه قال : خطب أبو بكر وعمر
فاطمة ، فقال رسول الله ويلو: ((إنها صغيرة)) . فخطب علي، فزوجها منه .
• [٨٦٥٤] أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: ثنا حاتِم بن وَزدان، قال : ثنا أيوب
السَّخْتِيَانِيّ، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عُمَيْس قالت: كنت في
(زفاف)(١) فاطمة بنت رسول اللّه بَلير، فلما أصبحنا جاء النبي وَّل فضرب الباب،
ففتحت له أم أيمنَ الباب، فقال: ((يا أم أيمنَ، ادعي لي أخي)). قالت: (هو)(٢)
أخوك، وتنكحه؟ قال: ((نعم يا أم أيمنَ)). وسمعن النساء صوت النبي
شيـ
فَتَتَخَيْنَ(٣) قالت: واختبأت أنا في ناحية. قالت: فجاء علي فدعا له رسول الله مَلآ ،
ونَضَحَ (٤) عليه من الماء، ثم قال: (((ادعوا)(٥) لي فاطمة)). فجاءت (خَرِقَةً)(٦) من
الحياء، فقال لها: ((قد - يعني - أَتْكَحْتُكِ أحب أهل بيتي إليَّ). ودعالها، ونَضَحَ
عليها من الماء، فخرج رسول اللّه وَ لهفرأى سَوَادًا (٧)، فقال: ((من هذا؟)) قلت :
أسماء. قال: ((ابنة عُمَيْس؟)). قلت: نعم. قال: «كنت في (زفاف)(٨) فاطمة بنت
رسول الله وَ لا تكرمينه؟)) قلت : نعم. قالت : فدعالي.
خالفه سعيد بن أبي عروبة ؛ فرواه عن أيوبَ ، عن عكرمةً، عن ابن عَبَّاس :
[٨٦٥٣] [المجتبى: ٣٢٤٦]
٠
(١) في (ل): «زُوَّاف)»، وضبب فوقها .
(٢) في (ل): «أهو)).
(٣) فتنحين : ابتعدن. (انظر: لسان العرب، مادة: نحا).
(٤) نضح: النضح يكون غَسلا ويكون رشًّا. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢١٣/٣).
(٥) كتب فوقها في (ط): ((عو))، وفي (ل): ((ادعو)).
(٦) كذا جودها في (ط)، وكتب في حاشيتها: ((أي: خجلة مدهوشة)).
(٧) سوادا: شخصًا؛ لأنه يُرى من بعيد أسود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سود).
(٨) في (ل): «زُوَّاف))، وفي (ط): ((زَوافِ)) .
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٥٢٧
، [٨٦٥٥] أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: ثنا محمد بن صُدْرَان، قال : ثنا سُھَيل
ابن خَلَّاد العبدي، قال: ثنا محمد بن سَوَاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن
أيوبَ السَّخْتِيَانِيّ، عن عكرمةً، عن ابن عباس قال: لما زوج رسول اللّه وَليه
فاطمة من علي كان فيما أهدى معها سَريرًا (مَشْروطًا)(١) ، ووٍسادة من أَدَم(٢)
حَشْؤُها لِيف، وقِرْبَة(٣). قال: وجاءوا (ببَطْحاءٍ) (٤) الرمل، فبسطوه(٥) في
البيت، وقال لعليّ: ((إذا أتيت بها، فلا تقربنها حتى آتيك)). فجاء رسول الله
وَلّهِ، فَدَقَّ الباب، فخرجت إليه أم أيمنَ، فقال لها: ((ثَمَّ(٦) أخي؟)) فقالت:
وكيف يكون أخاك(٧) وقد زوجته ابنتك؟! قال: ((فإنه أخي)). قال : ثم أقبل
عليها، فقال لها: ((جئت (تكرمين)(٨) رسول اللّه وَليه؟)) فدعا لها، وقال لها
خيرًا، قال: ثم دخل رسول الله وَّيه قال: وكان اليهود ٥ يُؤَخُذُون(٩) الرجل
عن امرأته إذا دخل بها. قال: فدعا رسول اللّه وَله بِتَوْرٍ (١٠) من ماء، فتَفَلَ فيه،
(١) صحح عليها في (م)، وفي (ل): ((سريرٌ مشروطٌ))، وفي حاشية (ط): ((مشرطًا))، وفوقها: ((معا)).
ومشروطًا أي : مزينًا بالليف المفتول. (انظر: لسان العرب، مادة: شرط).
(٢) أدم: جلد مدبوغ. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣١٣/١٠).
(٣) قربة: وعاء من جلد يستعمل لحفظ الماء أو اللبن أو الزيت. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قرب).
(٤) ضبطها في (ط) بالصرف وبالمنع من الصرف معا. وبطحاء أي: حصى صغار. (انظر: لسان العرب،
مادة : بطح).
(٥) فبسطوه : ففرشوه. (انظر: لسان العرب، مادة: بسط).
(٦) ثم: هناك. (انظر: القاموس المحيط ، مادة : ثمم).
(٧) في أصل (ل): ((أخوك))، وفي الحاشية: ((أخاك)).
٥ [١١٣/أ]
(٨) في (ل): «تكرمين ابنة» .
(٩) يؤخذون: يربطون، أي: يمنعونه من جماع زوجته بالسحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث،
مادة : أخذ).
(١٠) بتور: التور: قدح من نحاس أو حجارة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٦٦/١٣).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرویین
ـل: الخالدية هـ : الأزهرية

٥٢٨
السُّنَ الْكِبرِى للنسائِيّ
وعَوَّد(١) فيه، ثم دعا عليًّا، فرش من ذلك الماء على وجهه وصدره وذِراءَيْه، ثم
دعا فاطمة، فأقبلت تعثر (٢) في ثوبها حياء من رسول اللّه ◌َل، ففعل بها مثل ذلك،
ثم قال لها: ((إني - والله - ما آلوتُ (٣) أن أُزوّجك خير أهلي)). ثم قام فخرج.
• [٨٦٥٦] أخبرنا سليمان بن عبيدالله، قال: ثنا بَهْز، عن القاسم، وهو:
ابن الفضل، قال: ثنا أبو نَضْرَةَ، عن أبي سعيد، أن رسول اللّه وَ لَه قال:
(تَمْرُقُ(٤) مارِقَة عند فُرْقَةٍ من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق)) (٥).
• [٨٦٥٧] أخبرنى عِمران بن بكّار بن راشد، قال : ثنا أحمد بن خالد، قال : ثنا
(محمد، عن)(٦) عبدالله بن أبي نَجِيح، عن أبيه، أن معاوية ذكر علي بن
أبي طالب فقال سعد بن أبي وَقَّاص: والله، لَأنْ تكون لي إحدى خلاله(٧)
الثلاث أحب إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس: لَأنْ يكون قال لي
ما قاله له حين رَّه من تَبوك: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
موسى، إلا أنه لا نبي بعدي؟)) أحب إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه
الشمس. ولَأنْ يكون قال لي ما قال في يوم خَيْبَر: ((لأعطين الراية رجلا
(١) عوذ: قرأ المعوذتين وهما سورة الفلق والناس. (انظر: لسان العرب، مادة: عوذ).
(٢) تعثر: من العثرة في المشي وهي الزلة. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (١٠٨/٣).
(٣) آلوت: قَضَّرتُ. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٢/ ١٧٤).
(٤) تمرق : تخرج من الدين ببدعة أو ضلالة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: مرق).
(٥) كذا أتى هذا الحديث تحت هذا الباب في النسخ الثلاث، ولا علاقة له بهذا التبويب والأولى به أن
يوضع تحت باب آخر يأتي بعد عدة أبواب .
(٦) في (م)، (ط): ((محمد بن))، وهو خطأ، والمثبت من (ل)، وضبب على: ((محمد)) في (ل)، وفي
حاشيتها : ((قال ... قال محمد ... فاسم محمد بن إسحاق صاحب المغازي)).
(٧) خلاله: ج. خلَّة، وهي: الخصلة. (انظر: مختار الصحاح، مادة: خلل).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٥٢٩
يُحِبُّ الله ورسوله، يفتح الله على يديه، ليس بفَوَّار (١)). أحب إليَّ من أن
يكون لي ما طلعت عليه الشمس ولَأنْ أكون كنت صِهْره على ابنته(٢) لي منها
طل
من الولد ما له أحب إليَّ (من) أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس .
٢٨ - ذكر الأخبار المأثورة بأن فاطمة ابنة رسول الله وَالخلال
سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران
[٨٦٥٨] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: ثنا عبد الوهّاب، قال: ثنا محمد بن عمرو ،
عن أبي سَلَمة، عن عائشةَ قالت: مَرِضَ رسول اللّه وَالر، فجاءت فاطمة،
فَأَكَبَتْ(٣) على رسول اللّه ◌َ ليل فَسَارَها(٤) فبكت، ثم أكبت عليه فَسَارَها فضَحِكَت،
فلما تُؤُنِّيَ النبي ◌َّ سألتها ، فقالت : لما أُكْبْتُ عليه أخبرني أنه ميت من وجعه
ذلك فبكيت، ثم أَكْبَيْتُ عليه فَأَخْبَرَني أنّ أسرع أهل بيتي به لُحوقًا، وأَنِّي سيدة
نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران. فرفعت رأسي فضحِكْتُ .
• [٨٦٥٩] أخبرَفى هلال بن بِشْر، قال: ثنا محمد بن خالد، قال : ثنا موسى بن
يعقوب، قال: حدثني هاشم بن هاشم، عن عبدالله بن وَهْب، أن أم سَلَمة
أخبرته، أن رسول الله ێے دعا فاطمة فناجاها(٥) فبکت، ثم حدثها فضَحِكَت،
قالت أم سَلَمة: فلما تُوُفِّيَ رسول الله وَليل سألتها عن بكائها وضحكها،
(١) بفرار: الفرار الذي يهرب من الحرب. (انظر: مختار الصحاح، مادة : فرر).
(٢) صهره على ابنته: زوج ابنته. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: صهر).
(٣) فأكبت: مَالتْ. (انظر: تحفة الأحوذي) (٢٥٣/١٠).
(٤) فسارها: حدَّثها سرًّا. (انظر: لسان العرب، مادة: سرر).
(٥) فناجاها: حادثها سرًّا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجا).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرویین
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٥٣٠
السَُّالْكَبْرِى النّسَائِيّ
فقالت: أخبرني رسول الله وَالر أنه يموت فبكيت، ثم أخبرني رسول الله وَيه
أَنِّي سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران ، فضحِكْتُ .
● [٨٦٦٠] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا جَرِير، عن يزيد، عن عبدالرحمن بن
أبي نُعْم، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَله: ((الحسن والحسين سيدا شباب
أهل الجنة، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم ابنة عمران)).
٢٩ - ذكر الأخبار المأثورة بأن فاطمة بنت رسول اللّه وَل
سيدة نساء هذه الأمة
• [٨٦٦١] أخبرنا محمد بن منصور، قال: ثنا (الزُّبَيْرِي)(١) محمد بن عبدالله،
قال : ثنا أبو جعفرٍ، واسمه: محمد بن مَزوان، قال : حدثني أبو حازم، عن
أبي هريرة قال: أبطأ(٢) رسول اللّه وَلِ عنا يومًا صدر (٣) النهار، فلما كان
العَشِيُ(٤) قال له قائلنا: يا رسول الله، قد شَقّ علينا لم نَرَكَ اليوم. قال: ((إن
ملكًا من السماء لم یکن رآني، فاستأذن الله في زيارتي، فأخبرني - أو بشرني - أن
فاطمة ابنتي سيدة نساء أمتي ، وأن حسنًا وحسينًا سيدا شباب أهل الجنة)).
• [٨٦٦٢] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا أبو نُعَيم الفضل بن دُكَيْن، قال:
ثنا زكريا، عن فِرَاس، عن الشَّعْبيّ، عن مَشروق، عن عائشةَ قالت : أقبلت
(١) صحح عليها في (ط)، وفي (ل): ((الزبيدي))، وضبب عليها.
(٢) أبطأ: تأخر. (انظر: لسان العرب، مادة: بطأ).
(٣) صدر: أول. (انظر: مختار الصحاح، مادة: صدر).
(٤) العشي: ما بعد زوال الشمس عن وسط السماء إلى غروبها. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود)
(٣٣٣/٦).
م : مراد ملا
ر : الظاهرية
د : جامعة إستانبول
حـ: حمزة بجار الله
ت : تطوان

◌ِرَةِالأَمْرِالمُؤْمِن ◌َّ امَطِ
٥٣١
فاطمة كأن مِشْيَتَها مِشْيَة رسول الله وَّر، فقال: ((مرحبًا بابنتي)). ثم أجلسها
عن يمينه أو عن شماله، ثم أَسَرَّ إليها حديثًا فبكت، فقلت لها : استخصكِ (١)
رسول الله وَل بحديثه وتَبْكِينَ؟! ثم إنه أَسَرَّ إليها حديثًا، فضَحِكَت ، فقلت
لها : ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حُزْن. وسألتها عَمَّا قال، فقالت : ما كنت
لِأَقْشِي (٢) سِرَّ رسول الله وَّهِ. حتى إذا قُبِضَ سألتها، فقالت: إنه أَسَرَّ إليَّ،
فقال: ((إن جبريل الفيفا كان يُعارضني بالقرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني(٣)
به العام مرتين، ولا أراني إلا قد حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لَحَاقًا بي،
ونعم السَّلَّف أنا لك)). قالت: فبكيت لذلك، ثم قال: ((أما (تَرْضَيْنَ)(٤) أن
تكوني سيدة نساء هذه الأمة؟)) أو ((نساء المؤمنين؟)) قالت: فضحِكْتُ .
• [٨٦٦٣] أخبرنا محمد بن مَعْمَر، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا أبو عَوانَة، عن
فِرَاس، عن الشَّعْبيّ، عن مَشروق قال: أخبرتني عائشة قالت : كنا عند رسول الله
﴿﴿ جميعًا ما تغادر منا واحدة، فجاءت فاطمة تمشي، ولا - والله - إن تُخْطِئ
مِشْيَتُها (من)(٥) مِشْيَة رسول الله وَ له حتى انتهت إليه، فقال: ((مرحبًا بابنتي)).
فأقعدها عن يمينه أو عن يساره، ثم سارّها بشيء فبكت بكاء شديدًا، ثم
سارَّها بشيء فضَحِكَت، فلما قام رسول اللّه وَ له قلت لها: خَصَّكِ رسول الله
وَ ﴿ من بيننا بالسِّرار - وأنت تَبْكِينَ - أخبريني ما قال لك؟ قالت: ما كنت
(١) استخصك: اختارك على غيرك. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: خصص).
(٢) لأنشي: أنشر وأذيع. (انظر: لسان العرب، مادة: فشا).
(٣) عارضني: قرألي وقرأت له. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٩/ ٤٣).
(٥) من (ل)، (ط)، وصحح عليها .
(٤) في (ل): ((ترضي)).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية ف: القرويين
هـ: الأزهرية
ل: الخالدية

٥٣٢
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائيّ
لِإِفْشِي على رسول الله وَلّه ◌ِرَّه. فلما تُؤُفِّيَ قلت لها: أسألك بالذي لي عليك
من الحق، ما الذي سارَّكِ به رسول اللّه بَّه؟ قالت: أما الآن فنعم، سارني ؛ أما
مرته الأولى، فقال: ((إن جبريل كان يُعارضني بالقرآن في كل عام مرة، وإنه
عارضني به العام مرتين، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري)).
ثم قال (لي): ((يا فاطمة، أما تَرْضَيْنَ أنك (سيدة)(١) هذه الأمة؟)) أو ((سيدة
نساء العالمين؟» . فضحِكْتُ .
٣٠- ذكر الأخبار المأثورة بأن فاطمة بضعة من رسول الله
صَلىالله
وسلم
[٨٦٦٤] أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: ثنا اللَّيْث، عن ابن أبي مُلَيْكَةً، عن
المِسْوَر بن مَخْرَمَةً قال: سمعت رسول الله وَله - وهو على المنبر - يقول: ((إن
بني هشام بن المُغِيرَة استأذنوني في أن يُتْكِحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، فلا
آذن، ثم لا آذن إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي، و(أن) يتكِح
ل
ابنتهم، فإنما هي بَضْعَة مني (يُريبني)(٢) ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها)).
ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لهذا الخبر
• [٨٦٦٥] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا بِشْربن
الشَّرِيّ ، قال : ثنا لَيْث بن سعد، قال: سمعت ابن أبي مُلَيْكَةَ، يقول : سمعت
المِسْوَر بن مَخْرَمَةً، يقول: سمعت رسول اللّه وَ له بمكة يخطُب، ثم قال: ((إن
(١) ضبب عليها في (ل)، وكأنه يشير إلى زيادة لفظة: ((نساء)) بعدها، وهي كذلك في ((الصحيحين)) وغيرهما .
(٢) كذا ضبطها في (ط) (ل)، وفي الحاشية (ط): ((يَريبُني ما رابها))، وكتب فوقهم: (ح ح ح)). ويُريبني
أي : يزعجني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ريب).
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

◌ِكَِ المُصنَّ الَطَالِهِ
٥٣٣
بني هشام استأذنوني في أن يُتْكِحوا (١) ابنتهم عَلِيًّا، وإني لا آذن، ثم لا آذن
إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يفارق ابنتي، وأن يتكِح ابنتهم ثم قال : إن
فاطمة مضغة (٢) أو بَضْعَة مني يؤذيني ما آذاها، ويَريبني ما أرابها، وما كان له
أن يجمع بين بنت عدو الله وبين ابنة رسول اللّه مَّلآت)).
• [٨٦٦٦] الحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن سفيانَ، عن عمرو ،
عن ابن أبي مُلَيْكَةً، عن المِسْوَر بن مَخْرَمَةً، أن النبي وَّ قال: ((إن فاطمة
مضغة مني ؛ من أغضبها أغضبني)) .
• [٨٦٦٧] أخبرنا محمد بن خالد بن خَلِيّ، قال: ثنا بِشْر بن شُعَيب، عن أبيه،
عن الزهري قال : أخبرني علي بن حسين، أن المِسْوَر بن مَخْرَمَةَ أخبره، أن
رسول اللّه وَ له قال: ((إن فاطمة مضغة مني)).
• [٨٦٦٨] أخبرفى عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا عمي، قال:
ثنا أبي، عن الوليد بن (كثير)(٣)، عن (محمد) (٤) بن عمرو بن حَلْحَلَةً، أنه
حدثه، أن ابن شهاب حدثه، أن علي بن حسين حدثه، أن المِسْوَر بن مَخْرَمَةً
قال: سمعت رسول الله وَ له يخطُب على منبره هذا - وأنا يومئذ (المحتلم)(٥) -
فقال: ((إن فاطمة مني)) .
(١) ينكحوا: يزوجوا. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: نكح).
(٢) مضغة: قطعة من اللحم. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢/١٦).
(٣) في (م)، (ط): ((بن بشر))، وهو خطأ، والمثبت من (ل)، وهو الموافق لكتب التراجم.
(٤) في (م)، (ط): ((عمرو))، وهو خطأ، وصحح على كلمة ((بن)) التي بعدها في (ط)، والمثبت من (ل)،
وهو الموافق لكتب التراجم .
(٥) صحح عليها في (ط)، وفي حاشيتها: ((محتلم))، وفوقها: ((م صح))، وفي حاشية (م): (محتلم))،
وضبب على أولها في (ل). والمحتلم أي: البالغ مبلغ الرجال. (انظر: لسان العرب، مادة: حلم).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٥٣٤
السَّر الْكِتْرِى لنسائِيّ
ـ&
٣١- ذكر ما خُصَّ به علي بن أبي طالب من الحسن والحسين ابني
رسول الله وَ له وريحانتيه(١) من الدنيا، وأنهما سيدا شباب أهل الجنة
إلا عيسى بن مريمَ ويحيى بن زكريا صلى الله عليهم وسَلَّمَ
. [٨٦٦٩] أخبرنا أحمد بن بكّار الحَرَّانيّ، قال: ثنا محمد بن سَلَمة، عن
ابن إسحاق، عن يزيدَ بن عبدالله بن قُسَيْط ، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن
أبيه قال: قال رسول الله وَ له: ((أما أنت يا علي، فَخَتَني(٢) وأبو ولدي، وأنت
مني، وأنا منك)).
٣٢- ذكر قول النبي ◌َّ: ((الحسن والحسين (ابناي)(٣))
• [٨٦٧٠] أُخْبَرَفى القاسم بن زكريا بن دينار، قال: ثنا خالد بن مَخْلَد، قال:
حدثني موسى، وهو : ابن يعقوب الزَّمْعي، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد
ابن المُهاجِر قال: أخبرني مُسلِم بن أبي سَهْل النََّّال، قال : أخبرني حسن بن
أسامة بن زيد بن حارثةً، قال: أخبرني أسامة بن زيد، قال: طرقت(٤)
رسول الله ◌َيليه ليلة لبعض الحاجة، فخرج وهو مشتمل على شيء لا أدري
ما هو، فلما فَرَغْتُ من حاجتي، قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟
(١) ريحانتيه: ث. ريحانة، وهي: الواحدة من الريحان، نبات طيب الرائحة، شبههما بذلك لأن الولد يُشَمّ
ويقبل. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٩٩/٧).
(٢) فختني: زوج ابنتي. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٢٣/٧).
(٣) في (ل): ((ابنيَّ))، وفي الحاشية: ((ابناي))، والمثبت من (م)، (ط)، وفي حاشية (ط): ((ابنيَّ)) وضبب فوقها .
(٤) طرقت: أتيته لأجل حاجة من الحاجات. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٠/ ١٧٨).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٥٣٥
فكشف فإذا الحسن والحسين على وركيه، فقال: ((هذان (ابناي)(١) و(إنْئًا)(٢)
ابنتي ، اللَّهُمَّ إني أحبهما فأحبهما، اللَّهُمَّ إنك تعلم أنّي أحبهما فأحبهما)).
٣٣- ذكر الآثار المأثورة بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة
• [٨٦٧١] أخبرنا عمرو بن منصور، قال: ثنا أبو نُعَيم، قال: ثنا يزيد بن
مَؤدانُبه، عن عبدالرحمن بن أبي نُعْم، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: قال رسول الله
وَالى: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)).
[٨٦٧٢] أخبرنى محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا أبو نُعَيم، عن سفيانَ،
عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي نُعْم، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: قال
رسول اللّه ◌َليقول: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)).
• [٨٦٧٣] أخبرنا أحمد بن حرب، قال: ثنا (محمد، هو:) ابن فُضَيل، عن یزیدَ،
ل
عن عبدالرحمن بن أبي نُعْم، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن النبي بَّ قال: ((إن
حسنًا وحسینًا سيدا شباب أهل الجنة)) . ما استثنى من ذلك .
• [٨٦٧٤] أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ومحمد بن آدم، عن مَزوان، عن الحكم بن
عبدالرحمن، وهو : ابن أبي نُعْم، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: قال
رسول الله وَل: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة
عیسی بن مریم ویحیی بن زکریا» .
(١) في (م)، (ط): ((ابني)) وضبب عليها في (ط)، وكتب بالحاشية ((ابناي))، وصحح عليها، والمثبت من
(ل)، وضبب علیھا .
(٢) في (م)، (ط): ((وابني))، والمثبت من (ل)، وكتب فوقها: ((بنا)) يعني: ((ابنا)) كما في النسخ الأخرى.
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ـل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٥٣٦
السُّنَ الكبرىللنسائِّ
٣٤- ذكر قول النبي ◌َّ الحسن والحسين ريحانَتَيَّ من هذه الأمة
[٨٦٧٥] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: ثنا خالد، قال: ثنا أشعث، عن
الحسن، عن بعض أصحاب رسول الله وَله، قال، يعني: أنس بن مالك،
قال: دخلنا، وربما قال: دخلت على رسول الله وَ لهو، والحسن والحسين يتقلبان
على بطنه . قال: ويقول: (((رَيحانَتَيَّ)(١) من هذه الأمة)).
[٨٦٧٦] أخبرنى إبراهيم بن يعقوب، قال : ثنا وَهْب بن جَرِير، أن أباه حدثه،
قال: سمعت محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نُعْم قال : كنت
عند ابن عمر، فأتاه رجل فسأله عن دم البعوض يكون في ثوبه أيصلي
(به)(٢)؟ فقال ابن عمر : ممن أنت؟ قال : من أهل العراق، فقال: من يَعْذِرُني
من هذا يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن رسول اللّه اصليه، سمعت
رسول اللَّه ◌َ لا يقول: ((هما (ريحانتاي)(٣) من الدنيا)).
٣٥- ذكر قول النبي ودية لعليّ: «أنت أعز علي من فاطمة، وفاطمة
أحب إليّ منك»
[٨٦٧٧] أخبرنى زكريا بن يحيى ، قال: ثنا ابن أبي عمر، قال : ثنا سفيان، عن
ابن أبي نَجِيح، عن أبيه، عن رجل قال: سمعت عَلِيًّا على المنبر بالكوفة
(١) صحح عليها في (ط)، وضبب عليها في (ل).
(٢) في (ل): ((فیه)) .
(٣) في (م)، (ط): ((ريحانتي))، وصحح عليها في (ط)، والمثبت من (ل).
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

◌ِكَتَحِْ المُؤْمِن ◌َّ افَطَالِهِ
٥٣٧
يقول: خطبت إلى رسول الله وَي فاطمة فزوجني. فقلت: يا رسول الله، أنا
أحب إليك أم هي؟ فقال: ((هي أحب إليّ منك، وأنت أعز علي منها)).
٣٦- ذكر قول النبي وَلّ لعليّ: ((ما سألت لنفسي شيئًا
إلا قد (سألت)(١) لك))
[٨٦٧٨] أخبرنا عبدالأعلى بن واصِل بن عبدالأعلى، قال : ثنا علي بن ثابت،
قال: ثنا منصور بن أبي الأسود، عن يزيدَ بن أبي زياد، عن سليمانَ بن
عبدالله بن الحارث، عن جده، عن علي قال: مرضت فعادني (٢) رسول الله
وَيّ، فدخل علي، وأنا مضطجع، فاتكأ إلى جنبي، ثم سَجّاني(١) بثوبه، فلما
رآني قد هَدَيْتُ قام إلى المسجد يصلي، فلما قضى صلاته جاء، فرفع الثوب
عني، وقال: ((قم يا علي، (فقد بَرَأْتَ))). فقمت كأنها لم (أشتكي) (٤) شيئًا
قبل ذلك، فقال : ((ما سألت ربي شيئًا في صلاتي إلا أعطاني، وما سألت لنفسي
هـ:ط
شيئًا إلا قد (سألت) لك)).
خالفه جعفرٌ الأحمر ؛ فقال عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن علي :
[٨٦٧٩] أخبرنا (القاسم)(٥) بن زكريا بن دينار، قال: ثنا علي، قال: ثنا
جعفرٌ الأحمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبدالله بن الحارث، عن علي قال :
(١) في (ط): («سألته)) .
(٢) فعادني: فزارني. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عود).
(٣) سجاني: غَطَّاني. (انظر: لسان العرب، مادة: سجا).
(٤) ضبب عليها في (ط)، (ل).
(٥) في (ل): ((العباس))، وهو خطأ.
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف : القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٥٣٨
السَُّالْكَبْرِى النّائِيّ
وَجِعْتُ وَجَعًا، فأتيت النبي وَلَّ، (فأنامني) (١) في مكانه، وقام يصلي، وألقى
علي طَرَف ثوبه، ثم قال: ((قم يا علي، قد (بَرِثْتَ)(٢) لا بأس عليك،
وما دعوت لنفسي بشيء إلا دعوت لك مثله، وما دعوت بشيء إلا قد
استُجِيبَ لي)). أو قال: ((أُعْطِيتُ إلا أنه قيل لي: لا نبي بعدك)).
٣٧- ذكر (ما خَصَّ به عَلِيًّا)(٣) من الدعاء
[٨٦٨٠] أخبرنا أحمد بن حرب، قال: ثنا قاسم، وهو: ابن يزيد، قال: ثنا
سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجيةً بن كَعْب الأسدي، عن علي، أنه جاء
رسول اللّه وَ له قال: إن عمك الشيخَ الضَّالَّ قد مات، فمن يُواريه. قال: ((اذهب
فوَارٍ أباك، ولا تُحدِثْ حَدَثًا (٤) حتى تأتيني)). ففعلت، ثم أتيته فأَمَرَني أن
أغتسل، فاغْتَسَلْتُ ، ودعالي بدعوات ما يسرني ما على الأرض بشيء منهن (٥).
• [٨٦٨١] أخبرنا محمد بن المُنَّى، عن أبي داود قال: ثنا شُغْبَة، قال: أخبرني
(فُضَيل) (٦) أبو معاذ، عن الشَّعْبِيّ، عن علي قال: لما رجَعت إلى النبي ◌َّ قال
لي کلمة ما أحب أن لي بها الدنيا .
(١) في (ل): ((فأقامني))، وضبب عليها .
(٢) كذا رسمت في جميع النسخ ، وهي لغة غير أهل الحجاز.
(٣) في (ل): ((ما خُص به عليٌّ)) بما لم يسم فاعله .
(٤) تحدث حدثا: تفعل فعلا. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٢١٧/٥).
(٥) سبق من طريق شعبة وسفيان، عن أبي إسحاق برقم (٢٤٤)، (٢٣٣٩).
(٦) في (م)، (ط): ((عَقيل))، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من (ل)، وهو فضيل بن ميسرة أبو معاذ
البصري. انظر ((تهذيب الكمال)) (٣١٠/٢٣).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٥٣٩
◌ِكَفِ المُؤْمِين ◌َ أَطَالِهِ
٣٨- ذكر ما خُصَّ به علي من صَزفٍ أذى الحر والبرد عنه
[٨٦٨٢] أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوبَ بن إبراهيم، قال: ثنا هاشم بن مَخْلَد
الثَّقَفيّ ، قال : ثنا عمي أيوب بن إبراهيم - قال محمد بن يحيى: وهو جَدِّي -
لا:0
عن (إبراهيم الصائغ)، عن أبي إسحاق الهَمْدانيّ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى،
أن عَلِيًّا خرج علينا في حر شديد، وعليه ثياب الشتاء، وخرج علينا في الشتاء،
وعليه ثياب الصيف، ثم دعا بماء، فشرِب ثم مَسَحَ العرق عن جَبْهَتِهِ، فلما
رجع إلى أبيه قال : يا أبة ، أرأيت ما صنع أمير المؤمنين؟! خرج إلينا في الشتاء
وعليه ثياب الصيف، وخرج علينا في الصيف، وعليه ثياب الشتاء، فقال
أبو ليلى : هل فطِنت؟ وأخذ بيد ابنه عبدالرحمن، فأتى عَلِيًّا، فقال له علي: إن
النبي و 18 كان بعث إليَّ وأنا أرمد شديد الرمد، فبزق في عيني، ثم قال: ((افتح
عينيك)). ففتحتهما فما اشتكيتهما حتى الساعة، ودعا لي فقال: ((اللَّهُمَّ أَذْهِب
عنه الحر والبرد)) . فما وجدت حرًّا ولا بزدًا حتى يومي هذا .
٣٩- ذكر النَّجْوَى وما خُفِّفَ بعلي عن هذه الأمة
[٨٦٨٣] أخبرنا محمد بن عبدالله بن عَمّار المَوْصِلي، قال: ثنا قاسم الجَزْمي،
عن سفيانَ، عن عثمانَ، وهو: ابن المُغِيرَة، عن سالم، عن علي بن علقمةً، عن
علي قال: لما أُنْزِلَت ﴿يَأَيُُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَنجَيْتُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ
نَجْوَلِكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢] قال رسول الله وَ يهو لعليّ: ((مرهم أن يتصدقوا)).
قال: بكم يا رسول الله؟ قال: ((بدينار)). قال: لا يُطيقون. قال: ((فنصف
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل : الخالدية
هـ : الأزهرية

٥٤٠
السُّنَ الْكِيْرِى لِلنَّسَائِيّ
دينار)). قال: لا يُطيقون. قال: ((فبكم؟)) قال: بشَعيرة(١). قال رسول الله
وَّلَهُ : ((إنك لزهيد)). فأنزل الله تعالى ﴿ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَنِكُمْ﴾
[المجادلة: ١٣] إلى آخر الآية، وكان علي يقول: بي خُفِّفَ عن هذه الأمة.
٤٠- ذکر أشقی الناس
[٨٦٨٤] أخبرنى محمد بن وَهْب بن عبد الله بن سِمَاك بن أبي كَرِيمَةَ الحَرَّانيّ،
قال: ثنا ١ محمد بن سَلَمة، قال: ثنا ابن إسحاق، عن يزيد بن محمد بن
(خُلَيْم)(٢)، عن محمد بن كَعْب القُرَظي، عن محمد بن خُلَيْم، عن عَمّار بن
ياسر قال: كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة فلما نزلها رسول الله
حَ *، وأقام بها رأينا أُناسًا من بني مُذْلِجٍ يعملون في عين (٣) لهم أو في نخل،
فقال لي علي : يا أبا اليَقْظان، هل لك أن تأتي هؤلاء فتَنظُر كيف يعملون؟
قال: قلت : إن شئت فَجِثْناهم، فنظرنا إلى عملهم ساعة، ثم غَشِيَنا (٤) النوم،
فانطلقت أنا وعلي حتى اضطجعنا في ظِلّ (صَوْرٍ)(٥) من النخل و(دَفْعَاءَ) (٦)
من التراب، فنمنا - فوالله - ما أَنْبَهَنا إلا رسول اللّه ◌َل يحركنا برجله، وقد
تَتَرَّبْنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها، فيومئذ قال رسول الله وَّ لعليّ: ((ما لك
(١) بشعيرة: وزن حبة شعير من ذهب. (انظر: تحفة الأحوذي) (٩/ ١٣٧).
٥ [م: ١١٣/ب]
(٢) في (م): ((خيثم))، وهو تصحيف.
(٣) عين: ينبوع الماء ينبع من الأرض ويجري. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عين).
(٤) غشينا : غطانا وحوانا. (انظر: المعجم الوجيز، مادة: غشي).
(٥) في حاشية (ط): ((أي: جماعةٍ)).
(٦) كتب فوقها في (ط): ((المجتمع منه)).
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية