Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
ثم بنو سَاعِدَةَ، وفي كل دور الأنصار خير)). قال سعد: ما أرى رسول اللّه وَل
إلا قد فضل علينا . فقيل : قد فَضَّلكم على كثير .
• [٨٤٧٩] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا حرب بن شَدَّاد،
عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثني أبو سَلَمة، أن أبا أُسَيد الأنصاري حدثه،
أنه سمع رسول الله وَله يقول: ((خير الأنصار)) - أو - ((خير دور الأنصار
بنو النَّجَّار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث، ثم بنو سَاعِدَةً)) .
• [٨٤٨٠] أخبرنا أحمد بن حرب، قال: ثنا قاسم، قال: ثنا سفيان، (عن
أبي الزِّناد، عن أبي أُسَيد)(١)، عن النبيِ وَّهِ قال: ((خير الأنصار بنو النَّجَّار،
ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو عبد الحارث بن الخَزْرَج، ثم بنو سَاعِدَةَ،
وكلكم خير)) .
• [٨٤٨١] أخبرنا أبو داود، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا أبي، عن
صالح، عن أبي الزِّناد، أن أبا سَلَمة أخبره، أنه سمع أبا أُسَيد يشهد، أن
رسول الله و الله قال: ((خير دور الأنصار بنو النَّجَّار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم
بنو الحارث بن الخَزْرَج، ثم بنو سَاعِدَةً» .
• [٨٤٨٢] أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني عمي،
: [٨٤٧٨] [التحفة: خ م ت س ١١١٨٩]
[٨٤٧٩] [التحفة: خ م س ١١٢٠٠]
(١) كذا في (م)، (ط)، وفي تخريج الحديث، و((التحفة)): ((عن أبي الزناد، عن أبي سلمة، عن أبي أسيد)).
* [٨٤٨٠] [التحفة: خ م س ١١٢٠٠]
* [٨٤٨١] [التحفة: خ م س ١١٢٠٠]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٤٢
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ
قال: ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: قال أبو سَلَمة وعبيد اللّه :
سمعت أبا هريرة، وهو في مَجْلِس عظيم من المسلمين : أخبركم بخير دور
الأنصار؟ قالوا: نعم، قال: قال رسول الله وَّيقول: ((بني عبد الأشهل)). قالوا:
ثم من يا رسول الله؟ قال: ((ثم بني النَّجَّار)). قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال:
(ثم بني الحارث بن الخزرج)). قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال رسول اللّه وَ له:
(بني سَاعِدَةً)). قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: ((في كل دور الأنصار خير)).
[٨٤٨٣] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى قال: ثنا خالد قال: ثنا شُعْبَة، عن قتادةَ
قال: سمعت أنسًا، يُحَدِّث عن أُسَيد بن حُضَير، أن رجلا من الأنصار جاء
رسول الله به له فقال: ألا تستعملني كما استعملت فلانًا؟ قال: ((إنكم سَتَلْقَوْنَ
بعدي أَثَرَة فاصبروا حتى تَلْقَوْني على الحوض)) .
[٨٤٨٤] أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنا عاصم ( بن سُوَيد بن عامر بن
(زيد)(١) بن جارية، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك قال: جاء
أُسَيد بن حُضَير الأَشْهَلي النقيب إلى رسول اللّه وَّهِ - وقد كان قسم طعامًا -
فذكر له أهل بيت من بني ظَفَر (٢) من الأنصار فيهم حاجة ، فقال لي رسول الله
وَله: ((أُسَيد تركتنا حتى إذا ذهب ما في أيدينا، فإذا سمعت بشيء قد جاءنا
[٨٤٨٢] [التحفة: م س ١٤١١٤ -م س ١٥١٩١]
*
* [٨٤٨٣] [التحفة: خ م ت س ١٤٨] [المجتبى: ٥٤٢٩]
٥ [م : ١١٠/ أ]
(١) كذا في (م)، (ط)، وفي ((التحفة)) وغيرها: ((يزيد)).
(٢) ظفر: بطن من الأنصار. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٧٢/٧).
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٤٣
فاذکر لي أهل ذلك البيت» . قال : فجاءه بعد ذلك طعام من خَيْبَر شَعیر وتمر،
قال: فقسم رسول الله وَّيه في الناس، وقسم في الأنصار فَأَجْزَلَ(١)، وقسم في
أهل ذلك البيت فَأَجْزَلَ، فقال له أُسَيد بن حُضَير مُسْتَشْكِرًا: جزاك الله أي
نبي الله أطيب الجزاء - أو قال: خيرًا - فقال له رسول الله وَّل: ((وأنتم مَعْشَر
الأنصار فجزاكم الله أطيب الجزاء)) - أو قال : - ((خيرًا؛ فإنكم ما علمت أَعِقَّةٌ
صُبْر (٢)، وسترَوْن بعدي أَثَرَة في الأمر والقَسْم، فاصبروا حتى تَلْقَوْني على
الحوض)) .
، [٨٤٨٥] أخبرنا محمد بن يحيى الْمَزوَزيّ، قال: ثنا شاذان بن عثمانَ، قال : ثنا
أبي، قال: أنا شُغْبَة، عن هشام بن زيد قال : سمعت أنس بن مالك يقول :
مَرَّ أبو بكر بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟
قالوا: ذكرنا مَجْلِسَ رسول الله وَله منا. فدخل على النبي ◌َّ- فأخبره بذلك،
فخرج النبي ◌َّ فصَعِدَ المنبر - ولم يصعده بعد ذلك اليوم - فحمِدَ الله وأثنى
عليه، ثم قال: ((أوصيكم بالأنصار فإنهم كَرِشِي وعَنْيَتي، وقد قضوا الذي
عليهم، وبَقِيَ الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم)) .
• [٨٤٨٦] أخبرنا علي بن حُجْر، قال: ثنا إسماعيل، عن حُمَيد، عن أنس، أن
النبي وَّر قال: ((يا مَعْشَر الأنصار، ألم آتكم وأنتم ضُلَّال فهداكم الله بي؟))
(١) فأجزل: أوسع وأكثر. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٣/ ٢٧٠).
(٢) صبر: ج. صابِر. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٠ / ٢٧٧).
* [٨٤٨٤] [التحفة: س ١٦٦٧]
* [٨٤٨٥] [التحفة: خ س ١٦٣٧]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرویین
ل : الخالدية هـ: الأزهرية

٤٤٤
السَُّ الْ كِبْرِى لِلنّسَائِيّ
ط
قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((أَوَلَمْ آتكم وأنتم أعداء فأَلَّفَ بينكم (بي)؟))
قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((أفلا تقولون: ألم تأتنا خائفًا فأَمَّنَّاك، وطريدًا
فآويناك، ومخذولاً فنصر ناك؟)) . قالت الأنصار: بل الَنّ لله ولرسوله .
[٨٤٨٧] أخبرنا محمد بن المُنَّى، عن خالد قال: ثنا حُمَيد، عن أنس بن
مالك، أن رسول اللّه وَ لفيه سار إلى بدر فاستشار المسلمين، وأشار عليه أبو بكر،
ثم استشارهم، فأشار عليه عمر ، فقالت الأنصار: يا مَعْشَر الأنصار ، إياكم
يريد رسول اللّهَ وَ له؟ (قالوا) (١): إذًا لا نقول ما قالت بنو إسرائيل لموسى:
اذهب أنت وربك فقاتلا . والذي بعثك بالحق، لو ضربت أكبادها(٢) إلى بوك
الغِمَادِ (٣) لا تبعناك.
٦٧ - أبناء الأنصار حشفهم
[٨٤٨٨] أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: ثنا جعفرٌ، يعني: ابن سليمانَ، عن ثابت،
عن أنس قال: كان رسول اللّه وَله يزور الأنصار، فيسلّم على صِبيانهم، ويَمْسَح
برءوسهم، ويدعو لهم .
[٨٤٨٦] [التحفة: س ٦٠٠]
(١) في (ط): ((قال))، وصحح عليها، وفي الحاشية: ((قالوا)) وفوقها: (ض))، والمثبت من (م).
(٢) ضربت أكبادها: كناية عن السفر إلى مسافات بعيدة. (انظر: لسان العرب، مادة: كبد).
(٣) برك الغماد: موضع من وراء مكة بخمس ليال بناحية الساحل. (انظر: شرح النووي على مسلم)
(١٢ /١٢٤، ١٢٥).
*
* [٨٤٨٧] [ التحفة: س ٦٤٩]
[٨٤٨٨] [التحفة: س ٢٨٠]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٤٥
٦٨ - أبناء أبناء الأنصار الفهم
• [٨٤٨٩] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا يزيد بن زُرَيْع، قال : أنا سعيد، عن
قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله وَّه قال: ((اللَّهُمَّ اغفر للأنصار،
ولأبنائهم، ولأبناء أبنائهم» .
٦٩ - مَلْحِج(١)
• [٨٤٩٠] أخبرنا عمران بن بكّار، قال: ثنا أبو المُغِيرَة، عن صفوان، عن
شُرَيح، عن عبدالرحمن بن عائذ الأَزْدي، عن عمرو بن عَبَسَةَ السُّلَمِيّ قال :
قال رسول اللّه ◌َ ي: ((أكثر القبائل في الجنة مذحج)).
٧٠ - الأَشْعَرِيُّون
• [٨٤٩١] أخبرنا محمد بن المُنَّى، عن خالد قال: ثنا حُمَيد، قال: قال أنس:
قال رسول الله وَليل: ((يَقْدَم عليكم أقوام هم أَرَقّ منكم قلوبًا)). قال: فقدم
الأَشْعَرِيُّون منهم أبو موسى، فلما دَنَوا من المدينة جعلوا يرتجزون :
غَدَا نَلْقَى الْأَحِبَّهُ مُحَمَّدًا وحِزْبَةْ
* [٨٤٨٩] [التحفة: س ١٢٢٠]
(١) مذحج: قبيلة من اليمن. (انظر: لسان العرب، مادة: ذحج).
* [٨٤٩٠] [التحفة: س ١٠٧٦٤]
[٨٤٩١] [التحفة: س ٦٤٦ ]
*
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف: القرویین

٤٤٦
السُّ الْ كَيْرِى لنَّائِيّ
٧١- مناقب مريم بنت عمران
[٨٤٩٢] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى، قال: أنا شُعْبَة، قال : ثنا عمرو
ابن مُرَّة، عن مُرَّة، عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه وَالَ: ((كَمُلَ من الرجال
كثير، ولم يَكْمُل من النساء إلا مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون).
[٨٤٩٣] أخبرنا أحمد بن حرب، قال: ثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه،
عن عبدالله بن جعفرٍ، عن علي قال: قال النبي ◌َّ: ((خير نسائها مريم بنت
عمران، وخير نسائها خديجة)) .
[٨٤٩٤] أخبرنا (العتاب)(١) بن محمد، قال: ثنا يونُس، قال: ثنا داود بن
أبي الفُرات، عن عِلْباءَ، عن عكرمةً، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه وَليد:
«أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ◌َّر، ومريم
بنت عمران، وآسية بنت مزاحِم امرأة فرعون» .
٧٢ - آسية بنت مزاحم
[٨٤٩٥] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا غُنْدَرٌ، قال: ثنا شُعْبَة، عن عمرو بن
مُؤة ، عن موة الهمداني ، عن أبي موسى، عن النبي ◌ُّ﴾ قال: ((گمُلَ من الرجال کثیر،
ولم يَكْمُلُ من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحِم امرأة فرعون)» (٢).
* [٨٤٩٢] [التحفة: خ م ت س ق ٩٠٢٩]
*
[٨٤٩٣] [التحفة: خ م ت س ١٠١٦١]
(١) كذا في (م)، (ط)، وفي ((التحفة)): ((العباس))، وهو : ابن محمد الدوري، وهو الصواب.
* [٨٤٩٤] [التحفة: س ٦١٥٩]
(٢) هذا الحديث قد عزاه المزي للنسائي في كتاب عِشرة النساء، وقد خلت عنه النسخ الخطية لدينا، وقد
تقدم برقم (٨٤٩٢).
* [٨٤٩٥] [التحفة: خ م ت س ق ٩٠٢٩]
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٤٧
● [٨٤٩٦] أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: ثنا أبو النعمان، قال: ثنا داود بن
أبي الفُرات، عن عِلْباءَ بن أحمرَ، عن عكرمةً، عن ابن عباس قال: خَطَّ رسول الله
وَ له في الأرض أربع(١) خطوط، ثم قال: ((هل تدرون ما هذا؟)) قالوا: الله ورسوله
أعلم. فقال رسول الله وَ له: ((أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خُوَيْلِد، وفاطمة
بنت محمد ◌َّ، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحِم امرأة فرعون))(٢).
٧٣- مناقب خديجة بنت خويلد راستها
• [٨٤٩٧] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا محمد بن فُضَيل، قال: ثنا عُمارَة، عن
أبي زُزْعَة، عن أبي هريرة، سمعه يقول: أتى جبريل النبي ◌ِّ فقال: أَقْرِئْ
خديجة من الله ومني السلام، وبشرها ببيت في الجنة من قَصَب (٣) لا صَخَبَ (٤)
(٥)
فیه ولا نصب
٠
[٨٤٩٨] أخبرنا أحمد بن فَضَالَةَ بن إبراهيم، قال: أنا عبدالرزاق، قال: ثنا
جعفر بن سليمانَ، عن ثابت، عن أنس قال: جاء جبريل إلى النبي ◌ُّ وعنده
خديجة، فقال: إن الله يُقْرِئ خديجة السلام. فقالت : إن الله هو السلام، وعلى
(١) كذا في (م)، (ط).
(٢) تقدم من وجه آخر عن داود بن أبي الفرات برقم (٨٤٩٤).
* [٨٤٩٦] [التحفة: س ٦١٥٩]
(٣) قصب: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف، والقصب من الجوهر: ما استطال منه في تجويف. (انظر:
النهاية في غريب الحديث، مادة : قصب).
(٤) صخب : صياح ومنازعة برفع الصوت. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٠ / ٢٦٤).
(٥) نصب: تعب. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة: نصب).
* [٨٤٩٧] [التحفة: خ م س ١٤٩٠٢ ]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٤٨
السَّ الْكِبْرِى لِلنّسَائِيّ
جبريل السلام، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته .
• [٨٤٩٩] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا المُعتَمِر، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن عبدالله بن أبي أَوْفَى قال: بَشَّرَ رسول الله وَّل خديجة ببيت في
صحـاط
الجنة (لا) صخبَ فیه ولا نصب .
• [٨٥٠٠] أخبرنا سليمان بن سَلْم، قال: أنا النَّضْر، قال: أنا هشام، قال:
أخبرني أبي، عن عائشةَ، أنها قالت: ما غِزْتُ على امرأة لرسول الله وَل كما
غِرْتُ لخديجة؛ لكثرة ذكر رسول الله و لي﴿ إياها وثنائه عليها، وقد أُوحِيَ إلى
رسول الله وَ له أن يُشِّرَها ببيت في الجنة(١).
• [٨٥٠١] أخبرنا الحسين بن حُرَيْث، قال: أنا الفضل بن موسى، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: ما حسدتُ امرأة ما حسدتُ خديجة،
ولا تزوجني إلا بعدما ماتت، وذلك أن رسول الله كله بشرها ببيت في الجنة
لا صَخَبَ فيه ولا نصب .
• [٨٥٠٢] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا حُمَيد، وهو: ابن عبدالرحمن، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت : ما غِرْتُ على امرأة ما غِرْتُ على
خديجة؛ من كثرة ذكر رسول اللّه وَ لأهلها. قالت: وتزوجني بعدها بثلاث سنين.
* [٨٤٩٨] [ التحفة: س ٢٧٧ ]
[٨٤٩٩] [التحفة: خ م س ٥١٥٧ ]
*
(١) هذا الحديث لم يعزه المزي في التحفة للنسائي، وقد عزاه الحافظ في ((الفتح)) (١٣١/١١) إلى النسائي
من رواية النضر بن شميل به، والله أعلم .
* [٨٥٠٠] [التحفة: خ ١٧٢٥٣]
* [٨٥٠٢] [التحفة: خ س ١٦٨٨٦]
* [٨٥٠١] [التحفة: ت س ١٧١٤٢ ]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٤٩
• [٨٥٠٣] أخبرنا عمرو بن منصور، قال: ثنا الحَجّاج بن المِنْهال، قال: ثنا داود بن
أبي الفُرات، عن عِلْباءَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباس قال: خَطَّ رسول الله وَلّ في
الأرض خطوطًا. قال: ((أتدرون ما هذا؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال
رسول الله الظاهر : «أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد
وَيّ، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحِم امرأة فرعون))(١).
٧٤- مناقب فاطمة (وقتها)(٢) بنت محمد رسول الله وَل
• [٨٥٠٤] أُخْرہا القاسم بن زکریا بن دینار، قال : حدثني زید بن حُباب،
قال: حدثني إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، عن مَيْسَرةً بن حَبيب
النَّهْدي، عن المِنْهال بن عمرو الأسدي، عن زِرّ بن حُبُيش، عن حُذَيفةَ،
وهو: ابن اليمان، أن أمه قالت له: متى عهدك برسول اللّه وَليه؟ فقال: ما لي به
عهد منذ كذا . فَهَمَّتْ أن تنال مني، فقلت : دعيني فإني أذهب ، فلا أَدَعُه حتى
يستغفر لي، ويستغفر لك. وصليت معه المَغْرِب، ثم قام يصلي حتى صلى
العشاء، ثم خرج فخرجت معه، فإذا عارض قد عرض له، ثم ذهب فرآني
صح:ط
فقال: ((حُذَيفة)). فقلت: لبيك يا رسول (الله). ((هل رأيت العارض الذي
عرض لي؟) قلت: نعم. قال: ((فإنه ملك من الملائكة استأذن ربه ليسلم عَلَيَّ
وليبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب الجنة، وأن فاطمة بنت محمد رَليه
(١) تقدم من وجه آخر عن داود بن أبي الفرات، به برقم (٨٤٩٤)، (٨٤٩٦).
# [٨٥٠٣] [التحفة: س ٦١٥٩]
(٢) ليست في (ط)، وكتبت على حاشيتها، ولم يظهر في الترجمة موضعها.
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٥٠
السُّنَ الكِبرى للنّائِيّ
سيدة نساء أهل الجنة))(١) .
[٨٥٠٥] أخبرنا محمد بن بشّار، قال: ثنا عبدالوهّاب، قال: نا محمد بن عمرو،
عن أبي سَلَمة، عن عائشةَ قالت: مَرِضَ رسول الله وَله، فجاءت فاطمة فَأَكَبَّتْ
على رسول الله وَلَه، فَسَازَّها(٢) فبكت، ثم أكبت عليه، فَسَارَها فضَحِكَت، فلما
تُؤُفِّيَ النبي ◌َّ سألتها، فقالت : لما أَكْبَبْتُ عليه أخبرني أنه ميت من وجعه ذلك،
فبكيت ثم أَكْبَيْتُ عليه، فَأَخْبَرَني أَنِّي أسرع أهله لُحوقًا به، وأَنِّي سيدة نساء أهل
الجنة إلا مريم بنت عمران، فرفعت رأسي فضحِكْتُ.
• [٨٥٠٦] أخبرنا محمد بن رافع، قال: ثنا سليمان بن داود، قال: أنا إبراهيم،
عن أبيه، عن عروة، عن عائشةَ، أن رسول الله وَليل دعا فاطمة ابنته في وجعه
الذي تُؤُفِّيَ فيه، فَسَازَّها بشيء فبكت، ثم دعاها فَسَارَّها فضَحِكَت، قالت :
فسألتها عن ذلك؟ فقالت: أخبرني رسول الله وَلّ أنه يُقْبَضُ في وجعه هذا
فبكيت، ثم أخبرني أَنِّي أول أهله لَحَاقًا به فضحِكْتُ .
[٨٥٠٧] أخبرنا علي بن حُجْر، قال: ثنا سَعْدان بن يحيى، عن زكريا، عن
فِرَاس، عن الشَّعْبيّ، عن مَشروق، عن عائشةَ قالت: اجتمع نساء النبي ◌َِّ،
فلم تغادر منهن امرأة، قالت: فجاءت فاطمة تمشي، كأن مِشْيَتَها مِشْيَة
(١) تقدم من طريق زيد، وغيره عن إسرائيل، به مطولا ومختصرا برقم (٤٦٤)، (٤٦٥)، (٨٤٣٧).
* [٨٥٠٤] [التحفة: ت س ٣٣٢٣]
(٢) فسارها: حدَّثها سرًّا. (انظر: لسان العرب، مادة: سرر).
* [٨٥٠٥] [التحفة: س ١٧٧٥٩ -٤ ١٨٠٤٠]
* [٨٥٠٦] [التحفة: خ م س ١٦٣٣٩ -ع ١٨٠٤٠]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٥١
رسول اللّه ◌َ له، فقال رسول الله وَله: ((مرحبًا بابنتي)). ثم أجلسها، فَأَسَرَّ إليها
حديثًا فبكت، فقلت حين بكت: خَصَّكِ رسول اللّه ◌َل بحديثه دوننا ثم
تَبْكِينَ، ثم أَسَرَّ إليها حديثًا فضَحِكَت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحًا قَطُّ
أقرب من حُزْن! فسألتها عَمَّا قال لها، فقالت: ما كنت لأُفْشِي سِرَّ رسول الله
۴﴾. حتى إذا قُبِضَ سألتها، فقالت: إنہ کان (حدثني)، قال: «کان جبريل
صحـ: ط
يُعارضني كل عام مرة، وإنه عارضني العام مرتین، ولا أراني إلا وقد حضر
أجلي، وإنك أول أهلي بي لُحوقًا، ونعم السَّلَف أنا لك)). فبكيت، ثم إنه
سارَّني: ((ألا تَرْضَيْنَ أن تكوني سيدة نساء المؤمنين)) أو: ((نساء هذه الأمة؟))
6
(قالت) : فضحِكْتُ لذلك.
[٨٥٠٨] أخبرنا محمد بن بشّار، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا إسرائيل،
عن مَيْسَرةَ بن حَبيب، عن المِنْهال بن عمرو ، عن عائشةَ بنت طلحة ، أن عائشة
أم المؤمنين قالت: ما رأيت أحدًا أشبه سَمْتًا وهَذْيًا ودَلَّا برسول الله وعليه في
قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول اللّه وَله، قالت : وكانت إذا دخلت على
النبي ◌ُّ قام إليها وقبّلها، وأجلسها في مجلسه، وكان النبي ◌َيّ إذا دخل عليها
قامت من مجلسها، فقَبَّلَتْه، وأجلسته في مجلسها، فلما مَرِضَ النبي ◌ُّ دخلت
فاطمة فأكبَتْ علیه وقتلتْهُ، ثم رفعت رأسها فبکت ، ثم أکبت علیه، ثم رفعت
رأسها فضَحِكَت، فقلت: إن كنت لأظن أن هذه من أعقل النساء، فإذا هي
من النساء، فلما تُؤُفِّيَ النبيِ وََّ، قلت: أرأيت حين أَكْبَيْتِ على النبي ◌َِّ،
* [٨٥٠٧] [التحفة: خ م س ق ١٧٦١٥]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٥٢
السُّ الْكَبْرِى لنسائِّ
فرفعت رأسك فبكيت، ثم أَكْبَبْتِ عليه، فرفعت فضَحِكْتِ، ما حملك على
ذلك؟ قالت : أخبرني تعني : أنه ميت من وجعه هذا فبكيت، ثم أخبرني أنِّي
أسرع (أهل بيتي) (١) لُحوقًا به ، فذلك حين ضحكت .
• [٨٥٠٩] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا اللَّيْث، عن ابن أبي مُلَيْكَةً، عن
المِسْوَر بن مَخْرَمَةً قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إنما فاطمة بَضْعَة مني
(يَريبني (٢) ما أرابها)(٣)، ويؤذيني ما آذاها)).
• [٨٥١٠] الحارث بن مسكين - قراءةً عليه - عن سفيانَ، عن عمرو، عن
ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن المِسْوَر بن مَخْرَمَةً، أن النبيِ وَِّ قال: ((إن فاطمة بَضْعَة
مني من أغضبها أغضبني)) .
● [٨٥١١] أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا عمي، قال:
ثنا أبي، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلَةَ، أنه حدثه، أن
ابن شهاب حدثه، أن علي بن حسين حدثه، أن المِشْوَر بن مَخْرَمَةً قال :
سمعت رسول الله و لم يخطُب، وأنا يومئذ محتلم: ((إن فاطمة مني)).
(١) في (م) وحاشية (ط): ((أهله)) وفوقها في (م): ((ح))، وفوقها في حاشية (ط): ((خ))، والمثبت من
(ط)، وحاشية (م)، وصحح عليها في (ط)، وفوقها في حاشية (م): ((ح) .
* [٨٥٠٨] [التحفة: د ت س ١٧٨٨٣ ]
(٢) يريبني: يُضايقني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ريب).
(٣) كذا في (م)، (ط)، وفي حاشية (ط): ((يَريبني ما رابها)) وفوقها: ((خ)). ومعنى أرابها: ضايقها.
(انظر : النهاية في غريب الحديث، مادة : ريب).
* [٨٥٠٩] [التحفة: ع ١١٢٦٧]
* [٨٥١١] [التحفة: خ م دس ق ١١٢٧٨]
[٨٥١٠] [التحفة: ع ١١٢٦٧]
*
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٥٣
٧٥- سارة مولتها
• [٨٥١٢] أخبرنا عِمران بن بكّار، قال: ثنا علي بن عَيَّاش، قال: ثنا شُعَيب،
قال : حدثني أبو الزِّناد مما حدثه عبدالرحمن الأعرج مما ذكر ، أنه سمع أبا هريرة،
يُحَدِّث عن رسول اللّه وَّر قال: ((هاجر إبراهيم بسارة، فدخل بها قرية فيها
ملك من الملوك))، أو ((جبار من الجبابرة، فقيل: دخل إبراهيم الليلة بامرأة هي
أحسن الناس، فأرسل إليه أن يا إبراهيم، من هذه التي معك؟ قال: أختي .
ثم رجع إليها، فقال: لا تكذبيني، قد أخبرتهم أنك أختي، فوالله إن على
الأرض مؤمن غيري وغيرك. فأرسل إليه أن أرسل بها، فأرسل بها إليه، فقام
إليها، فقامت توضأ وتصلي، فقالت: اللَّهُمَّ إن كنت آمنت بك وبرسولك،
وأحصنتُ فرجي إلا على زوجي، فلا تسلط عَلَيَّ هذا الكافر. فَقُطَّ (١) حتى
ركض(٢) برجله)) .
قال عبدالرحمن: قال أبو سَلَمة: إن أبا هريرة قال: ((قالت: اللَّهُمَّ إنه إن
يمت (يُقَلْ)(٣): هي قتلته. فأُزْسِلَ، ثم قام إليها، فقامت توضأ، وتصلي،
وتقول: اللَّهُمَّ إن كنت آمنت بك وبرسولك، وأحصنتُ فرجي إلا على
زوجي، فلا تسلط عَلَيَّ هذا الكافر. فَغُطّ حتى ركض برجله)) .
(١) فغط: فنام نومًا عميقًا، والمراد أنه اختنق حتى صار كأنه مصروع. (انظر: فتح الباري شرح صحيح
البخاري) (٦/ ٣٩٣).
(٢) ركض: الركض: الضرب بالرجل. (انظر: تحفة الأحوذي) (٣٣٦/١).
(٣) كذا ضبطها في (ط).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٥٤
السُّنَّ الِبْرِى للنّائِيّ
قال عبدالرحمن: قال أبو سَلَمة: إن أبا هريرة قال: ((قالت: اللَّهُمَّ إن يمت
صحاط
(يقال): هي قتلته. فأَزْسِلَ في الثانية، وفي الثالثة، فقال: والله، ما أرسلتم إليَّ
إلا شيطانًا، ارجعوا إلى إبراهيم، وأعطوها آجَرَ (١). فرجعت إلى إبراهيم،
فقالت : أشعرت أن الله كبت (٢) الكافر، وأخدم وَلِيدَة)) .
• [٨٥١٣] أخبرنا واصِل بن عبدالأعلى، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن
محمد بن سِيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ل قال: ((إن إبراهيم لم يكذب
إلا في ثلاث: ثنتين في ذات الله، قوله: ﴿إِنِ سَقِيمٌ(١٣)﴾ [الصافات: ٨٩]، وقوله:
﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، قال : وبينما هو يسير في أرض جبار
من الجبابرة، إذ نزل منزلًا، فأتى الجَبَارَ رجلٌ، فقال: إنه قد نزل هاهنا في
أرضك رجل معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه، فقال: ما هذه المرأة
منك؟ قال: هي أختي. قال : اذهب فأرسل بها . قال: فانطلق إلى سارة ، فقال
لها : إن هذا الجبّار سألني عنك، فأخبرته أنك أختي، فلا تكذبيني عنده،
فإنك أختي في كتاب اللّه رَّ، وإنه ليس في الأرض مُسْلِمٍ غيري وغيرك.
فانطلق بها، وقام إبراهيم يصلي، فلما دخلت عليه فرآها أهوى إليها،
(فتناولها)(٤)، فَأُخِذَ أخذًا شديدًا، فقال: (ادعُ) (٥) الله لي ولا أضرك. فدعت
(١) آجر: هاجر والتي تزوجها إبراهيم الكفيف بعد ذلك. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤١٢/٤).
(٢) كبت : رده خاسئًا خاسرًا. (انظر: هدي الساري) (ص : ١٧٧).
* [٨٥١٢] [التحفة: س ١٣٧٨٠]
(٣) سقيم: المريض. (انظر : النهاية في غريب الحديث، مادة: سقم).
(٤) كتب في حاشية (ط): ((المعروف: لِيتناولها)).
(٥) كذا ضبطها في (ط) .
م : مراد ملا
حـ : حمزة بجار الله
ت : تطوان
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٥٥
له فأُزْسِلَ، فأهوى إليها فتناولها فَأَخِذَ بمثلها أو أشد منها، ثم فعل ذلك الثالثة
فَأُخِذَ، فذكر مثل المرتين الأُولَيْنِ وكَفَّ، فقال: (ادْعُ) (١) الله لي، ولا أضرك،
فدعت له فأُزْسِلَ، ثم دعا أدنى حُجّابِه(٢) فقال: إنك لم تأتني بإنسان،
صح:ط
صح: ط
ولكنك أتيتني بشيطان أخرِجْها، و(أَعْطِ) هاجر، (قال): فخرجت،
وأُعْطِيَتْ هاجر، فأقبلت، فلما أَحَسَّ إبراهيم بمجيئها انْفَتَلَ من صلاته،
فقال: مَهْيَم (٣)؟ فقالت : قد کفى الله كيد الكافر، وأخدمني هاجر)).
وقفه عبدالله بن (عمرو) (٤) :
• [٨٥١٤] أخبرنا سليمان بن سَلْم، قال: أنا النَّضْر، قال: أنا ابن عَوْن، عن
ابن سِيرين، عن أبي هريرة قال: لم يكذب إبراهيم العَبْ قَطُّ إلا ثلاث كَذِبَاتٍ:
ثنتان في ذات الله ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِى النُّجُومِ ◌ِِ فَقَالَ إِنِّى سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩،٨٨] .
وقوله في سورة الأنبياء: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]. قال: وأتى
على ملك من بعض تلك الملوك، ومعه امرأة، فسأله عنها، فأخبره أنها أخته،
قال: قل لها: « تأتيني، أو مُرُها أن تأتيني، فأتاها، فقال لها: إن هذا قد سألني
عنك، وإني أخبرته أنك أختي، وإنك أختي في كتاب الله رَّ، وإنه ليس على
(١) كذا ضبطها في (ط) .
(٢) حجابه: جمع حاجب، وهو: البواب. (انظر: القاموس المحيط، مادة: حجب).
(٣) مهيم: ما شأنك وما خبرك؟ (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مهيم).
(٤) كذا في (م)، (ط)، وهو تصحيف، وصوابه: ((عون))، وحديثه هو الآتي بعد .
* [٨٥١٣] [التحفة: س ١٤٥٦٤]
٥ [م: ١١٠/ ب]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٥٦
السَّ الْكَبْرِىالنّائِيّ
الأرض مؤمن ولا مؤمنة غيري وغيرك، وإنه قد أمرك أن تأتيه، قال : فأتت،
فنظر إليها فضغط (١) ، فقال: ادع لي، ولك أن لا أعود. قال : فَخُلِّيَ عنه، فعاد .
قال: فضغط مثلها أو أشد قال : ادع لي ولك ألا أعود. قال : فَخُلِّيَ عنه، فأمر لها
بطعام، وأخدمها جارية يقال لها: هاجر، فلما أتت إبراهيم قال: مَهْيَم؟.
فقالت : كفى الله كيد الكافر الفاجر، وأخدم جارية. قال أبو هريرة : تلك أمكم
يا بني ماء السماء (٢) . ومد بها ابن عَوْن صوته .
٧٦- هاجر وللهعنها
[٨٥١٥] أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: نا وَهْب بن جَرِير، قال: أنا أبي، عن
•
أيوبَ، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبَيّ بن كَعْب، عن النبي
وَ له : ((أن جبريل حين ركض زمزم بِعَقِبِهٍ(١) فنبع الماء، فجعلت هاجر تجمع
البطحاء(٤) حول الماء؛ لئلا يتفرق)). فقال رسول الله وَالر: ((رحم الله هاجر، لو
تركتها لكانت عَيْنَا مَعِينًا(٥)).
[٨٥١٦] أخبرنا أبو داود، قال: نا علي بن المديني، قال: نا وَهْب بن جَرِیر،
•
(١) فضغط: شق عليه. (انظر: لسان العرب، مادة: ضغط).
(٢) ماء السماء: المراد: العرب كلهم؛ لخلوص نسبهم، وصفائه. وقيل: لأن أكثرهم أصحاب مواشٍ
وعيشهم من المرعى والخصب وما ينبت بماء السماء. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٢٥/١٥).
(٣) بعقبه: بمؤخر قدمه. (انظر: القاموس المحيط، مادة: عقب).
(٤) البطحاء: الحصى الصغار. (انظر: لسان العرب، مادة: بطح).
(٥) معينا: ظاهرًا تراه العين يجري على وجه الأرض. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عين).
* [٨٥١٥] [التحفة: س ٤٧ ]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَبَ الِعِبِ
٤٥٧
قال : ثنا أبي، قال: سمعت أيوب، يُحدِّث عن سعيد بن جُبير ، عن ابن عباس،
عن أُبَيّ بن كَعْب، عن النبي وَّ قال: ((نزل جبريل إلى هاجر وإسماعيل،
(فركض)(١) علیه موضع زمزم پعقبهِ، فنبع الماء)). قال : ((فجعلت هاجر تجمع
البطحاء حوله لا يتفرق الماء)). فقال رسول الله وَليلى: ((رحم الله هاجر، لو
صحـاط
تركتها (کان) عَیْنَا مَعِینًا» .
(فقلت)(٢) لأبي: حماد لا يذكر أُبَيّ بن كَعْب، ولا يرفعه، قال: أنا أحفظ
(لِذَا)(٣) هكذا حدثني به أيوب.
[٨٥١٧] قال وهب : وحدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبدالله بن سعيد بن
جُبير، عن أبيه، عن ابن عباس ... نحوه. ولم يذكر أَبيًّا، ولا النبي ◌َله .
قال وَهْب: فأتيت سَلَّم بن أبي مُطِيع، فحدثني هذا الحديث، فَرُوِيَ له
عن حماد بن زيد، عن أيوبَ، عن عبدالله بن سعيد بن جُبير، فرد ذلك ردًّا
شديدًا، ثم قال لي : فأبوك، ما يقول؟ قلت : أبي يقول : أيوب، عن سعيد بن
جُبير. قال : العجب والله، ما يزال الرجل من أصحابنا الحافظ قد غلِط ، إنما
هو أيوب، عن عكرمةَ بن خالد (٤).
(١) صحح عليها في (ط).
(٢) القائل هو وهب بن جرير، كما في ((التحفة)).
(٣) كذا في (ط)، وصحح عليها، ولم تظهر في مصورة (م)، وفي ((التحفة)) مكانها: ((كذا)).
* [٨٥١٦] [التحفة: س ٤٧]
(٤) زاد المزي: ((يعني: عن سعيد بن جبير)).
* [٨٥١٧] [التحفة: س ٤٧ -خ س ٥٥٣٠]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف: القرویین

٤٥٨
السُّنَ الكِبرى للنسائِيّ
٧٧ - هاجر وشعها (١)
• [٨٥١٨] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: أنا محمد بن ثَوْر، عن مَعْمَر، عن
أيوبَ وكثير بن كثير بن الْمُطَّلِب بن أبي وَدَاعَةً، يزيد أحدهما على الآخر، عن
سعيد بن جُبير، قال ابن عباس: أول ما اتخذ النساء الِمِنْطَق(٢) من قبل
أم إسماعيل، اتخذت مِنْطَقًا (لِتُعَفِّيَ)(٣) أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم
وابنها إسماعيل، وهي تُرضع حتى (وضعها) (٤) عند البيت، وليس بمكة
يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعها هنالك، ووضع عندها جِرابًا فيه تمر،
وسقاء فيه ماء، ثم قفَّى إبراهيم، فاتبعَتْه أم إسماعيل، فقالت : يا إبراهيم،
أين تذهب، وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس به أَنِيسٌ ولا شيء؟ فقالت له ذلك
مِرارًا، وجعل لا يلتفتُ إليها، فقالت له : الله أمرك بهذا؟ قال : نعم. قالت :
إذًا لا يضيعنا، ثم رجعت، فانطلق (إبراهيم استقبل) (٥) بوجهه البيت، ثم
دعا بهؤلاء الدعوات، ورفع يديه، فقال: ﴿إِنِىّ أُسْكَنتُمِن ذُرِيَّتِی بِوَادٍ غَيْرِذِى
زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ [إبراهيم: ٣٧] إلى ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم: ٣٧] فجعلت
أم إسماعيل تُرضع إسماعيل، وتشرب ذلك الماء، حتى إذا نفِد ما في ذلك
(١) هكذا تكررت الترجمة في (م)، (ط).
(٢) المنطق: ما يربط به الوسط. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٠٠/٦).
(٣) كذا ضبطها في (ط). والمعنى: لتخفي. (انظر: لسان العرب، مادة: عفا).
(٤) صحح عليها في (ط)، وفي حاشيتها: ((وضعتها)).
(٥) صحح بينهما في (ط) .
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٥٩
السِّقاء عطِشت وعطِش ابنها وجاع، وانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت
الصفا أقرب جبل يليها ، فقامت عليه، واستقبلت الوادي هل ترى أحدًا، فلم
تَرَ أحدًا، فهبَطت من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي رفعت طَرَف درعها(١)،
ثم سَعَتْ سعي المُجْهَد، ثم أتت المَزوَة، فقامت عليها، ونظرت هل ترى
أحدًا، فلم تَرَ أحدًا، فعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس: قال النبي ◌َّى:
((فلذلك سعى الناس بينهما)). فلما نزلت عن المَزوَة سمعت صوتًا، فقالت :
صَهِ(٢)، تريد نفسها، ثم تَسَمَّعَتْ، فسمعت أيضًا، قالت: قد أَسْمَعْتَ إِن
كان عندك غَوْثٌ(٣)، فإذا هي بالملَك عند موضع زمزم يبحث بِعَقِبِهِ، أو
بجناحه حتى ظَهَر الماء، فجاءت (تحوّضه)(٤) هكذا ، وتقول بيدها، وجعلت
يعني : تغرف من الماء في سقائها، وهو يفور بقدر ما تغرف، قال ابن عباس :
قال النبي ◌َّ: ((يرحم الله أم إسماعيل، لو تَرَكَتْ زمزم)). أو قال: ((لو لم
تغترف من الماء لكانت عَيْنَا مَعِينًا)). فشربت، وأرضعت ولدها ، فقال الملك :
صح: ط
لا تخافي الضَّيْعَة، فإن هاهنا (بيت) الله يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله
لا يُضَيِّعُ أهله. وكان البيت مرتفعًا من الأرض كالرَّابِيَة (٥) تأتيه السُّيول عن
(١) درعها: جلبابها. (انظر: لسان العرب، مادة: درع).
(٢) صه: اسم فعل بمعنى: اسكت. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢٦٤/٣).
(٣) غوث: معونة. (انظر: المعجم الوجيز، مادة: غوث).
(٤) كذا ضبطها في (ط) .
(٥) كالرابية: كالرّئْوة، وهي: ما ارتفع من الأرض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربا).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٦٠
السُّ الْكَبْرِىالنّائِيّ
يمينه وشماله، فكانوا كذلك حتى مَرَّتْ رُفْقَة، أو قال: بيت من جُرُّهُم (١)
مُقْبِلِينَ، فنزلوا في أسفل مكة ، فرَأَوْا طائرًا (عَارِضًا)(٢)، فقالوا: إن هذا الطائر
ليدور على ماء، ولعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء. فأرسلوا فإذا هم بالماء،
فرجعوا فأخبروهم بالماء، وأم إسماعيل عند الماء، فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل
عندك. قالت: نعم، ولا حق لكم في الماء. قال ابن عباس: قال نبي الله وَلّى:
((فَأَلْفَى (٣) ذلك أم إسماعيل، وهي تحب الأَنْسَ)). فنزلوا وأرسلوا إلى أهاليهم،
فنزلوا معهم، وشَبَّ الغلام، وتعلم العربية منهم، وأعجبهم حين شَبَّ، فلما
أدرك زوجوه امرأة منهم، وماتت أم إسماعيل .
:[٨٥١٩] أخبرنا محمد بن عبدالله بن المبارك، قال: نا أبو عامر وعثمان بن
عمر، عن إبراهيم بن نافع، عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جُبير، عن
ابن عباس قال: لما كان بين أهل إبراهيم وبين أهله ما كان، خرج هو
وإسماعيل وأم إسماعيل، ومعهم شَنَّة (1) - يعني - فيها ماء، فجعلت تشرب
الماء، ويدر (٥) لبنها على صبيها حتى إذا دخلوا مكة، وضعها تحت دَوْحَة، ثم
(١) جرهم: قبيلة من اليمن. (انظر: لسان العرب، مادة: جرهم).
(٢) كذا في (م)، (ط)، وفي حاشية (ط): ((عائِفا)) وفوقها: ((خ))، وانظر ((فتح الباري)) (٤٠٣/٦).
(٣) فألفى: وجد. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٤٠٣).
* [٨٥١٨] [التحفة: خ من ٥٦٠٠]
(٤) شنة: قِرِبة خَلِقة (بآلية). (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٣٧/١٠).
(٥) يدر: يسيل بكثرة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: درر).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية