Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
. ،
حدثه، أن أُسَيد بن حُضَيرٍ بَيْنا هو ليلة يقرأ في مِزْبَدِه(١)، إذ جالَتْ(٢) فرسه،
فقرأ ثم جالَتْ أخرى، فقرأ، ثم جالَتْ أيضًا، قال أُسَيد: فخَشِيت أن تَطَأَّ
يحيى، فقمت إليها، فإذا مثل الظُّلَّةَ (٣) فوق رأسي، فيها أمثالُ الشُّرْجَ(٤)
عَرَجَتْ(٥) في الجو حتى ما أراها. فقال: فغدوت على رسول اللّه بَّهِ، فقلت:
يا رسول الله، بَيْنا أنا البارحة من جوف الليل في مِرْبَدِي إِذ جالَتْ فرسي. فقال
رسول اللّه وَله: ((اقرأ ابن حُضَير)). فقرأت، ثم جالَتْ أيضًا، فقال رسول الله
وَلَهُ: ((اقرأ ابن حُضَير)). فقرأت، فكان يحيى قريبًا منها، فخَشِيت أن تَطَأَهُ،
فرأيت مثل الظُّلَّة، فيها أمثالُ السُّرُج عَرَجَتْ في الجو حتى ما أراها. فقال
رسول الله قال : ((تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت تراها
الناس لا تستتر منهم» (٦) .
٣٠- عَبّاد بن بِشْر وَثفنه
[٨٣٨٥] أخبرنا أبو بكر بن نافع، قال: ثنا بَهْز بن أسد، قال: ثنا حمّاد، قال:
•
أنا ثابت، عن أنس، أن أُسَيد بن حُضَير، وعَبّاد بن بِشْر كانا عند رسول الله وَله
(١) مربده: المربد: موضع تجفيف الثَّمر. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٦/ ٨٣).
(٢) جالت: تحركت ولم تستقر في مكانها. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٢٥٦/٥).
(٣) الظلة: السحابة. (انظر: لسان العرب، مادة: ظلل).
(٤) السرج: ج. سراج، وهو: المصباح. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: سرج).
(٥) عرجت: صَعِدت. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: عرج).
(٦) تقدم من وجه آخر عن يزيد بن الهاد، به برقم (٨١٥٩)، (٨٢١٧).
: [٨٣٨٤] [التحفة: خت س ١٤٩]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٠٢
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ
في ليلة ظلماء (حِنْدِسٍ)(١)، فخرجا من عنده، فأضاءت عصا أحدهما ، فجعلا
يمشيان (بضوئهما) (٢)، فلما تَفَرَّقا أضاءت عصا الآخَر.
٣١- جُلَيْبيب حينمُضنه
[٨٣٨٦] أخبرنا عبد الله بن الهيثم، قال: ثنا هشام بن عبدالملك، قال: ثنا
حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن كِنانَة بن نُعَيم، عن أبي بَرْزَةَ، أن رسول الله
وَل﴿ لفي العدو، فقال: ((هل تفقدون من أحد؟)) قالوا: نعم فقدنا فلانًا،
وفلانًا، فقال: ((هل تفقدون من أحد؟)) في الثانية قالوا: لا. قال: ((لكني أفقد
جُلَنِيبًا، انطلقوا فالتمسوه في القتلى)). فإذا هو قتل إلى جنبه سبعة ، قد قتلهم ثم
قتلوه. فأُتِيَ النبي وَلّه فأُخبِر فجاء حتى قام عليه، فقال: ((هذا مني وأنا منه،
قتل سبعة ثم قتلوه. هذا مني وأنا منه، قتل (سَبْعًا)(٣) ثم قتلوه)). يقولها مرتين،
ثم حمله على سَاعِدِه، ما له سَرِير إلا سَاعِدُ (٤) النبي ◌َُّ حتى حُفِرَ له، ودُفِنَ ولم
(یکن)(٥) له (غسلا)(٦).
(١) كذا ضبطها في (ط). وحِنْدِس: أي: شديدة الظلمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حندس).
(٢) كذا في (م)، (ط)، والصواب: ((بضوئها)) وهو الموافق للسياق.
* [٨٣٨٥] [التحفة: خت س ٣٢٠]
(٣) كذا في (م)، (ط)، وفوقها في (ط): ((ض))، وفي حاشيتها: ((سبعة))، وصحح عليها .
(٤) ساعد : ذراع. (انظر: لسان العرب، مادة : سعد) .
(٥) فوقها في (ط): ((كذا)».
(٦) كذا في (م)، (ط)، والجادة: ((غسل)) بالرفع، والله أعلم.
* [٨٣٨٦] [التحفة: م س ١١٦٠١]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٠٣
٣٢- فضل عبدالله بن حرام حولفته
[٨٣٨٧] أخبرنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي، قال: أنا أبو عبدالرحمن
النَّسائي، قال: أنا محمد بن العلاء، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت
شُعْبَةً، عن محمد بن المُّكَدِر، عن جابر قال: جِيءَ بأبي قتيلًا يوم أُحُد،
فجعلت فاطمة أخته تبكيه، فقال رسول الله وَله: ((لا تبكيه ما زالت الملائكة
تُظِلُه بأجنحتها حتى ژُفِعَ) .
٣٣- فضل جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام الفعنه
[٨٣٨٨] أخبرنا سليمان بن (سالم)(١)، قال: أنا النَّضْر، قال: أنا حمّاد، قال:
أنا أبو الزبير، عن جابر قال: استغفر لي رسول اللّه وَل خَمْسًا وعشرين مرة
ليلة (البعير)(٢).
٣٤- عبد الله بن رواحَةَ الْفُعنه
[٨٣٨٩] أخبرنا عمرو بن علي، عن عبدالرحمن قال: ثنا الأسود بن شَيْبانَ، عن
خالد بن سُمَيرٍ قال: قدم علينا عبد الله بن رباح، فأتيته - وكانت الأنصار
تُفَقَّهُه - فقال: ثنا أبو قتادةَ الأنصاري فارسُ رسول الله وَاله قال: بعث
* [٨٣٨٧] [التحفة: خ م س ٣٠٤٤]
(١) كذا في (م)، (ط)، وفي ((التحفة)): ((سلم))، وهو الصواب.
(٢) صحح عليها في (ط). وليلة البعير: أي: الليلة التي باع فيها جابر جمله لرسول اللّه وَفيه. (انظر:
تحفة الأحوذي) (٢٣٧/١٠).
[٨٣٨٨] [التحفة: ت س ٢٦٩١]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف: القروبین

٤٠٤
السُّنَالِكْرِى للنسائي
رسول الله ێ جیش الأمراء، فقال: «علیکم زید بن حارثۀ، فإن أُصِیب زید،
فجعفر بن أبي طالب، فإن أُصِيبَ جعفرٌ، فعبدالله بن رواحةً)). فوثب جعفرٌ،
فقال: بأبي أنت وأمي ، ما كنت أَزْهَب أن تستعمل عَلَيَّ زيدًا. فقال: ((امض
فإنك لا تدري في أي ذلك خير)) . فانطلقوا فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله
وَّهِ صَعِدَ المنبر، وأمر أن يُنادَى: الصلاة جامِعَة. فقال رسول الله وَل :
((ألا أخبر كم عن جیشکم هذا الغازي؟ إنهم انطلقوا فلقوا العدوّ، فأصیب زید
شهيدًا، فاستغفروا له)). فاستغفر له الناس ((ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب،
فشدّ على القوم حتى قُتلَ شهيدًا، أشهد له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ
اللواء عبدالله بن رواحةً، فأثبت قدمیه حتى قُتِلَ شهيدًا، فاستغفروا له، ثم
أخذ اللّواء خالد بن الوليد، ولم يكن من الأمراء هو أمر نفسه)». ثم رفع
رسول الله وَله أصبعيه، ثم قال: ((اللَّهُمَّ إنه سَيْف من سُيُوفِكَ فانتصر به)). ثم
قال: ((انفروا (فأمِزُوا)(١) إخوانكم، ولا (يختلفن) أحد)». فَنَفَرَ الناس في حر
صحاط
شديد مُشَاةً و(رُكْبَانًا)(٢).
• [٨٣٩٠] أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد، قال: ثنا محمد بن موسى بن أَعْيَنَ،
قال : ثنا ابن إدريس، عن إسماعيل، عن قَيْس قال: قال عمر: قال رسول الله
وَلَه لعبد الله بن رَواحَةَ: ((لو حركت بنا الركاب)). فقال: قد تَرَكْتُ قولي. قال
(١) كذا في (م)، (ط)، والضبط من (ط)، ولعل الصواب: ((فأمدوا)) كما في ((مسند الإمام أحمد)) (٢٩٩/٥)،
والله أعلم .
(٢) تقدم من وجه آخر عن الأسود بن شيبان، به برقم (٨٣٠٠).
* [٨٣٨٩] [التحفة: س ١٢٠٩٥]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَُّ المِعِلِ
٤٠٥
له عمر : اسمع وأطع ، قال :
وَ لا تَصَدَّقْنا ولا صَلَّيْئًا
اللَّهُمَّ لَؤلاً أَنْتَ ما اهْتَدَيْئًا
وَثَبَّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
فَـأَنْزِلَنْ سَكِینَةً عَلَيْئًا
فقال رسول الله وَ له: ((اللَّهُمَّ ارحمه)). فقال عمر: وجبت.
• [٨٣٩١] أخبرنا أحمد بن أبي عبيدالله، قال: ثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن قَيْس بن أبي حازم، عن عبدالله بن رواحةً، أنه كان مع النبي
وَي في مَسير له، فقال له: ((يا ابن رواحةً، انزل فحرك الركاب)). فقال :
يا رسول الله، قد تَرَكْتُ ذاك. فقال له عمر: اسمع وأطع. قال : فرمی بنفسه،
وقال :
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ ما اهْتَدَيْنَا وَلا تَصَدَّقْنا ولا صَلَّيْنَا
وَثَبَّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْئًا
٣٥- عبد الله بن سَلام هـ
[٨٣٩٢] أخبرنا عمرو بن منصور، قال: ثنا أبو مُشْهِر، قال: ثنا مالك، قال:
حدثني أبو النَّضْر، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: ما سمعت رسول الله
وَلّى يقول لأحد يمشي على الأرض: إنه من أهل الجنة إلا لعبدالله بن سَلَام.
* [٨٣٩٠] [التحفة: س ١٠٦٢٧]
* [٨٣٩١] [التحفة: س ٥٢٥٤ ]
* [٨٣٩٢] [التحفة: خ م س ٣٨٧٩]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ل : الخالدية هـ : الأزهرية
ف: القرويين

٤٠٦
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِىّ
• [٨٣٩٣] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا اللَّيْث، عن معاويةَ بن صالح، عن
ربيعةً بن يزيدَ، عن أبي إدريس الخَوْلانيّ، عن يزيد بن (عَمِيرَة)(١) قال: لما
حضر مُعاذًا الموت، قيل: يا أبا عبدالرحمن، أوصنا. قال : أجلسوني ، قال: إن
العِلْم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما، يقولها ثلاث مرات، فالتمسوا
العِلْم عند أربعة رَهْط : عند عُوَيْمِر أبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند
عبدالله بن مسعود، وعند عبدالله بن سَلَام، الذي كان يهوديًّا فأَسْلم، فإني
سمعت رسول اللّه وَ ل﴿ يقول: ((إنه عاشِر عشرة في الجنة)).
• [٨٣٩٤] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: ثنا خالد، قال: ثنا حُمَيد، عن أنس -
إن شاء الله - قال: جاء عبد الله بن سَلام إلى رسول اللّه وَ لَه مَقْدَمه المدينة
فقال : إني سائلك عن ثلاث لا (يعلمها)(٢) إلا نبي : ما أول أشراط الساعة؟
وأول ما يأكل أهل الجنة؟ والولد يَنْزِعُ إلى أبيه (٣) وإلى أمه؟ قال: ((أخبرني بهن
جبريل آنِفًا)). قال عبدالله بن سَلام: ذاك عدو اليهود من الملائكة، قال: ((أما
أول أشراط الساعة فنار تَخْشُرُهم من المشرق إلى المغْرِب، وأما أول طعام
يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت (٤)، وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل نَزَعَ،
(١) كذا ضبطها في (ط) .
* [٨٣٩٣] [التحفة: ت س ١١٣٦٨]
(٢) فوقها في (ط)، (م): ((حـ)، يعني لحمزة، وفي حاشيتيهما: ((يعلمهن))، وفوقها في (ط): ((ض))، ولم
يتضح الرمز في (م).
(٣) ينزع إلى أبيه: يشبهه. (انظر: هدي الساري) (ص: ١٩٤).
(٤) فزيادة كبد حوت: هي القطعة المنفردة المعلقة في الكبد وهي في المطعم في غاية اللذة. (انظر: فتح
الباري شرح صحيح البخاري) (٧/ ٢٧٣).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِبَ الِعِدِ
٤٠٧
(وإن)(١) سبق ماء المرأة نزعته)). قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله
قال: يا رسول الله، اليهود قوم بُهْتٌ(٢)، وإن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم
عني بهتوني عندك، فجاءت اليهود، فقال لهم النبي وَلّ: ((أي رجل عبدالله
صحاط
صح:ط
فيكم؟)) فقالوا: (خيرنا) وسيدنا وابن سيدنا و(أعلمنا)، قال: ((أرأيتم إن
ط
أَسلم عبدالله بن سَلَام)). قالوا: أعاذه (الله) من ذاك. فخرج إليهم، فقال :
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله. قالوا: شرنا وابن شرنا،
واستنقصوه، فقال : هذا كنت أخافه يا رسول الله .
٣٦- عبدالله بن مسعود حولنفسه
• [٨٣٩٥] أخبرنا (عبدالله)(٣) بن أَبان، عن ابن فُضَيل، عن الأعمش، عن خَيْثَمَةَ،
عن قَيْس بن مروان، عن عمر قال: قال النبي وَلّ: ((من سَرَّه أن يقرأ القرآن
غَضَّا (٤) كما أُنْزِلَ، فليقرأه على قراءة ابن مسعود».
• [٨٣٩٦] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا أبو معاوية، قال: ثنا الأعمش.
وأخبرنا عبدالرحمن بن محمد بن سَلَّام، قال : ثنا مصعب بن المِقْدام، قال : ثنا
سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمةً، عن عمر قال: قال النبي ◌َّل:
(١) صحح عليها في (ط)، وكتب في الحاشية: ((إن)) وفوقها: ((ض))، وكتب بجوارها: ((وإذا)) وفوقها:
(خـ)، يعني كذا في نسخة .
(٢) بهت: أهل غدر وكذب وفجور. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٧/ ٢٥٣).
* [٨٣٩٤] [التحفة: س ٦٤٨]
(٣) كذا في (م)، (ط)، وفي ((التحفة)): ((محمد)) وهو الصواب.
(٤) غضا: طَرِيًّا لم يَتَغيَّر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غضض).
* [٨٣٩٥] [التحفة: س ١٠٦٢٨]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٠٨
السَّ الْكِبُى للنسائِيّ
((من أحب أن يقرأ القرآن غَضًّا)) وقال إسحاق: ((رَطْبًا(١) كما أُنْزِلَ، فليقرأه
على قراءة ابن أم عبد ».
• [٨٣٩٧] أخبرنا أبو صالح المكي، قال: ثنا فُضَيل، وهو: ابن عِياض، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمةً، وخَيْثَمَةَ، عن قَيْس بن مروان، جاء رجل
إلى عمر، فقال عمر : من أين جئت؟ قال: من العراق ، وتَرَكْتُ بها رجلا يملي
المصحف عن ظَهْر قلبه قال : ومن هو؟ قال : ابن مسعود. قال : ما في الناس
أحد أحق بذلك منه. ثم قال : أحدثك عن ذلك، (سَمَرْنا)(٢) مع رسول الله
وَّ في بيت أبي بكر، فخرجنا فسمعنا قراءة رجل في المسجد، فَتَسَمَّعَ ، فقيل :
رجل من المهاجرين يصلي. قال: ((سل تُعْطَة)). ثلاثًا، ثم قال: ((من أراد أن
يقرأ القرآن رَطْبًا كما أُنْزِلَ، فليقرأه كما يقرأ ابن أم عبد» .
• [٨٣٩٨] أخبرنا نصر بن علي، عن مُعتَمِر، وهو: ابن سليمانَ، عن أبيه، عن
الأعمش، عن أبي ظَّيَانَ قال : قال لنا ابن عباس : أي القراءتين تقرءون؟ قلنا :
قراءة عبد الله. قال: إن رسول الله وَّل كان يَعْرِضُ القرآن(٣) في كل عام مرة، وإنه
عُرِضَ عليه في العام الذي قُبِضَ فيه مرتين، فشهِد عبد الله ما نُسِخَ (٤).
(١) رطبا: لينًا لا شدة في صوت قارئه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رطب).
* [٨٣٩٦] [التحفة: ت س ١٠٦١١]
(٢) كتب فوقها في (ط): ((خف)). وسمرنا: أي: تحدثنا بالليل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمر).
* [٨٣٩٧] [التحفة: س ١٠٦٢٨]
(٣) يعرض القرآن: يقرؤه على جبريل ويدارسه إياه. (انظر: لسان العرب، مادة: عرض).
(٤) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨١٣٧).
* [٨٣٩٨] [التحفة: س ٥٤٠٨]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٠٩
[٨٣٩٩] أخيرً إبراهيم بن الحسن، وعبد الله بن محمد، عن حَجّاج، عن شُعْبَةً،
عن عمرو، عن إبراهيم، عن مسروق قال : ذكروا ابن مسعود عند عبدالله بن
عمرو، قال: لا أزال أحبه بعدما سمعت رسول الله وَل يقول: ((استقرئوا
القرآن من أربعة : ابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأُبيّ بن كعب،
ومعاذ بن جبل» .
قال شُعْبَة: ((وسالم)). لا أدري من الثالث أُبَيّ، أو مُعاذ؟(١).
• [٨٤٠٠] أخبرنا محمد بن رافع، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا قُطْبة، عن
الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن أبي الأحوص قال : كنا في دار أبي موسى في
نَفَر من أصحاب النبي ◌ََّ، وهم ينظرون في مصحف، فقام عبد الله، فقال
أبو مسعود: ما أعلم النبي ◌َّ ترك بعده رجلا أعلم بما أنزل الله من هذا القائم.
فقال أبو موسى: لئن قلت ذاك لقد كان يشهد إذا غِبْنَا، ويؤذن له إذا حُجِبْنا (٢).
• [٨٤٠١] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا عبد الواحد، قال: أنا الحسن بن
عبيدالله، قال: أنا إبراهيم بن سُوَيد، قال: سمعت عبدالرحمن بن يزيد
يقول: قال ابن مسعود: قال لي رسول الله وَله: (((إذنُك)(٣) عَلَيَّ: أن ترفعَ
الحجاب، وأن تستمع (سوادِي)(٤) حتى أنهاك)).
(١) تقدم من وجه آخر عن شعبة برقم (٨١٣٩).
* [٨٣٩٩] [التحفة: خ م ت س ٨٩٣٢]
(٢) حجبنا: منعنا من الدخول. (انظر: لسان العرب، مادة: حجب).
* [٨٤٠٠] [التحفة: م س ٩٠٢٢]
(٣) ضبطها من (ط) .
(٤) صحح عليها في (ط)، وكتب بحاشيتها وحاشية (م): ((أي سري بكسر السين المهملة)). اهـ.
[٨٤٠١] [التحفة: م س ق ٩٣٨٨]
٠
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤١٠
السُّنَالْكِتْرِى للنسائِيّ
[٨٤٠٢] أخبرنا عمرو بن علي، عن عبدالرحمن، عن سفيانَ، عن الحسن بن
عبيدالله، عن إبراهيم بن سُؤَيد، عن عبدالله . مرسل .
• [٨٤٠٣] أخبرنا محمد بن بشّار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن
أبي إسحاق، عن الأسود، عن أبي موسى قال: أتيت رسول الله وَله وأنا أرى
أن عبدالله من أهل البيت .
• [٨٤٠٤] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: ثنا عبدالرحمن، قال : ثنا سفيان، عن
الِقْدام بن شُرَيح، عن أبيه، عن سعد، في هذه الآية ﴿ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ
رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَاَلْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢] قال: نزلت في ستة، أنا وابن مسعود فيهم،
فَأُنْزِلَتْ أن ائذن لهؤلاء(١).
[٨٤٠٥] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: ثنا يحيى، عن شُعْبَةً قال: حدثني
أبو إسحاق، عن عبدالرحمن بن يزيد قال : قلنا لحذيفةً: أخبرنا برجل قَريبَ
الهَدْي والسَّمْتِ والذَّلِّ (٢) برسول الله وَل حتى نلزمه. قال: ما أعلم أحدًا أشبه
سَمْتًا وهَذْيًا ودَلَّا برسول اللّه مَ له حتى يوازيه من ابن أم عبد.
* [٨٤٠٢] [التحفة: م س ق ٩٣٨٨]
* [٨٤٠٣] [التحفة: خ م ت س ٨٩٧٩]
(١) سبق من وجه آخر عن سفيان الثوري، به برقم (٨٣٦٠).
* [٨٤٠٤] [التحفة: م س ق ٣٨٦٥]
(٢) الهدي والسمت والدل: الحالة التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة
واستقامة المنظر والهيئة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دلل).
* [٨٤٠٥] [التحفة: خ ت س ٣٣٧٤]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَاب ◌َالِقِاِ
٤١١
• [٨٤٠٦] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا عبيدالله بن (موسى)(١)، قال:
أنا المِقْدام بن شُرَيح، عن أبيه، عن سعد بن أبي وَقَّاص قال: كنا مع رسول الله
وَلجه ونحن ستة نَفَر، فقال المشركون: اطرد هؤلاء عنك فإنهم وإنهم. قال:
وكنت أنا وابن مسعود، ورجل من هُذَّيْل وبلال، ورجلان نَسِيتُ أسماء هما،
فأنزل الله رَتْ ﴿ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ,﴾
إلى قوله: ﴿الظَّلِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢](٢) .
• [٨٤٠٧] أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث، قال: ثنا المُعافَى، قال: ثنا
(أبو القاسم) (٣)، وهو: ابن مَعْن، عن منصور بن المُعتَمِر، عن أبي إسحاق،
عن عاصم بن ضَمْرَةً، عن علي قال: قال رسول اللّه وَل: ((لو كنت مستخلفًا
أحدًا على أمتي عن غير مشورة لاستخلفت عليهم عبدالله بن مسعود)) .
٣٧ - عَمّار بن ياسر المُعنه
• [٨٤٠٨] أخبرنا محمد بن أبان، قال: ثنا يزيد، قال: أنا العَوّام، عن سَلَمةَ بن
كُهَيْل. وأخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال : أنا العَوّام،
عن سَلَمةً بن كُهَيْل، عن علقمةً، عن خالد بن الوليد قال: كان بيني وبين
عَمّار كلام، فأغلظت له في القول، فانطلق عَمّار يشكو خالدًا إلى رسول الله وَّل،
(١) وقع بعده في ((التحفة) ومصادر تخريج الحديث: ((عن إسرائيل)).
(٢) سبق برقم (٨٣٦٠)، (٨٣٧٧).
* [٨٤٠٦] [التحفة: م س ق ٣٨٦٥]
(٣) كذا في (م)، (ط)، وفي ((التحفة)): ((القاسم)).
* [٨٤٠٧] [التحفة: س ١٠١٤٣]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤١٢
السُّنَ الْكَبْرِى النّسَائِيّ
فجاء خالد وعَمّار يشكوان فجعل يُغْلِظ له، ولا يزيده إلا غِلْظَة، والنبي وَّل
ساكت، فبكى عَمّار. فقال: يا رسول الله، ألا تراه؟ قال: فرفع النبي وُّ رأسه
قال : ((من عادى عَمَّارَا عاداه الله. ومن أبغض عَمَّارًا أبغضه الله)) . قال خالد :
فخرجت فما كان شيء أحب إليَّ من رضا عَمّار . فلقيته فرَضِيَ .
اللفظ لأحمدَ .
• [٨٤٠٩] أخبرنا (محمد) (١) بن غَيْلان، قال: أنا أبو داود، عن شُعْبَةَ، عن سَلَمةَ
قال: سمعت محمد بن عبدالرحمن بن يزيد، يُحَدِّث عن أبيه، عن الأَشْتَر، عن
خالد بن الوليد قال: قال رسول اللّه وَ له: ((من يُعادِ عَمَّارَا يُعادِه الله. ومن
یسب عَمَّارًا یسبه الله)) .
، [٨٤١٠] أخبرنا محمد بن يحيى بن (محمد) (٢)، قال: ثنا مالك بن إسماعيل،
قال: ثنا مسعود بن سعد، عن الحسن بن عبيدالله، عن محمد بن شَدَّاد، عن
عبدالرحمن بن يزيد، عن الأَشْتَر قال : كان خالد بن الوليد يضرب الناس على
الصلاة بعد العصر. قال: فقال خالد: بعثني رسول اللّه وَله في سرية(٣)،
فأصبنا أهل بيت قد كانوا وَخَّدوا . فقال عَمّار: هؤلاء قد احتجزوا منا بتوحيدهم،
فلم ألتفت إلى قول عَمّار. فقال عَمّار: أما لأخبرنَّ رسول الله ێ . فلما قدمنا
* [٨٤٠٨] [التحفة: س ٣٥٠٩]
(١) كذا في (م)، (ط)، وصحح عليها في (ط)، وهو خطأ واضح، والصواب: ((محمود)).
* [٨٤٠٩] [التحفة: س ٣٥٠٩]
(٢) كذا في (م)، (ط)، وفي ((التحفة)): ((عبد الله)).
(٣) سرية: قطعة من الجيش ما بين خمسة جنود إلى ثلاثمائة، وقيل: هي من الخيل نحو أربعمائة. (انظر:
لسان العرب، مادة : سرى).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤١٣
عليه شكاني إليه، فلما رأى أن النبي وَله لا ينتصر مني أدبر وعيناه تدمعان،
فرده النبي ◌َّ﴿ ثم قال: ((يا خالد، لا تَسُبَّ عَمَّارًا؛ فإنه من سب عَمَّارًا يسبه
الله. ومن ينتقص عَمَّارًا ينتقصه الله. ومن (سَفَّهَ)(١) عَمَّارَا يُسَفِّهْهُ اللَّه)). قال
خالد : فما من ذنوبي شيء أخوف عندي من تسفيهي عَمَّارًا .
• [٨٤١١] أخبرنا علي بن المنذر، قال: ثنا محمد بن فُضَيل، قال: ثنا الحسن بن
عبيد الله، عن محمد بن شَدَّاد، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن الأَشْتَر (قال: قال)(٢):
سمعت خالدًا يقول: قال رسول اللّه وَ له : ((لا تَسُبَّ عَمَّارًا؛ فإنه من یسب عَمَّارًا
يسبه الله. ومن يُغِض عَمَّارًا يبغضه الله. ومن سَفَّهَ عَمَّارًا يُسَفَّهُهُ اللَّه)) .
• [٨٤١٢] أخبرنا إسحاق بن (منصور)(٣)، قال: أنا عبدالرحمن ، عن سفيانَ،
عن الأعمش، عن أبي عَمّار، عن عمرو بن شُرَخْبِيل قال : ثنا رجل من
أصحاب النبي وَلّ، قال: قال رسول اللّه وَله: ((مُلِئَ عَمّار بن ياسر إيمانًا إلى
(مُشَاشِه) (٤)).
• [٨٤١٣] أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبدالرحمن، قال: أنا مُعاذ، عن ابن عَوْن،
عن الحسن قال: قال عمرو بن العاصي: إني لأرجو أن لا يكون النبي وَ مات
(١) ضبطها في (ط) بفتح الفاء المشددة، وبكسرها من غير تشديد .
* [٨٤١٠] [التحفة: س ٣٥٠٩]
(٢) صحح بينهما في (ط) .
* [٨٤١١] [التحفة: س ٣٥٠٩]
(٣) زاد في ((التحفة)) بعده: ((وعمرو بن علي))، وكذا وقع الإسناد في ((المجتبى)).
٥ [م : ١٠٩ / أ]
(٤) في حاشيتي (م)، (ط): ((المشاش: رءوس العظام)). اهـ.
* [٨٤١٢] [التحفة: س ١٥٦٥٣] [المجتبى: ٥٠٥٣]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤١٤
السُّنَ الِكْرِى للنّسانيّ
يوم مات وهو يُحِبُّ رجلا فيدخله الله النار. قالوا : قد كنا نراه يحبك ؛ قد كان
يستعملك. قال: الله أعلم أحبني أم تَأَلَّفَنِي (١)، ولكنَّا قد كنا نراه يُحِبُّ
رجلا . قالوا : من ذاك الرجل؟ قال: عَمّار بن ياسر. قالوا : فذاك قَتِيلُكُم يوم
صِفِّينَ(٢). قال: قد - والله - قتلناه .
• [٨٤١٤] أخبرنا الحسين بن حُرَيْث، قال: أنا ابن عُلَيَّةَ، عن ابن عَوْن، عن
الحسن، عن أمه، عن أم سَلَمة، أن رسول اللّه ◌َّه قال لعَمّار: ((تقتلك الفِئَة
الباغية)) .
• [٨٤١٥] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: نا عبيدالله بن موسى، قال: أنا
عبدالعزيز بن سِيَاءٍ، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن عطاء بن يَسَار، عن عائشةً
قالت: سمعت رسول اللّه وَله يقول: ((ما خُيِّرَ عَمّار بين أمرين إلا اختار
(أشدهما)(٣) .
٣٨- صُھیب بن سِنان چينمُه
• [٨٤١٦] أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، وإسحاق بن يعقوب بن إسحاق، قالا :
(١) تألفني: تودد إلي رغبة في تثبيتي على الإسلام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألف).
(٢) صفين : سهل على ضفة الفرات الغربية في سوريا دارت فيه معركة حامية بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن
أبي سفيان سنة ٣٧ هـ وانتهت باتفاقية التحكيم بينهما. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: صفف).
* [٨٤١٣] [التحفة: س ١٠٧٣٣]
[٨٤١٤] [التحفة: م س ١٨٢٥٤]
٠
(٣) كذا في (م)، (ط)، وعند الترمذي (٣٧٩٩): ((أرشدهما))، وقال في ((تحفة الأحوذي)) (٢٠٣/١٠):
«وفي بعض النسخ: أشدهما)).
* [٨٤١٥] [التحفة: ت س ق ١٧٣٩٧]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤١٥
نا عَفَّان، قال: نا حماد بن سَلَمة، قال: نا ثابت، عن معاويةً بن قرة، عن
عائذ بن عمرو، أن (سَلْمَانًا)(١) وصُهَيْبًا وبلالًا كانوا قعودًا فمر بهم أبو سفيان،
فقالوا: ما أخذت سُيوف الله من عنق عدو الله مأخذها بعد. فقال أبو بكر:
تقولون هذا لشيخ قريش وسيدها؟! قال: فأتى النبي ◌َّ فأخبره. قال:
((يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك)). فرجع
إليهم فقال : يا إخوتاه، لعلي أغضبتكم. قالوا: لا يا أبا بكر، يغفر الله لك.
اللفظ لإبراهيمَ .
٣٩- سلمان الفارسي
• [٨٤١٧] أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: ثنا عبد العزيز، عن ثَوْر، عن أبي الغَيْث،
عن أبي هريرة قال: كنا جلوسًا عند النبي وَّ﴿ إذا نزلت عليه سورة الجمعة، فلما
قرأ ﴿وَءَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلَحَقُواْ بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣]، قال: من هؤلاء يا رسول الله؟
فلم يراجعه النبي ◌ُ ◌ّ حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثًا. قال: وفينا سلمان.
فوضع النبي ◌َّ يده على سلمان ثم قال: ((لو كان الإيمان عند القُرِيًّا (٢) لَنالَهُ
رجال من هؤلاء».
(١) كذا في (م)، (ط)، وفوقها في (ط): ((ض))، والجادة: ((سلمانَ))؛ لأنه ممنوع من الصرف، والله أعلم.
* [٨٤١٦] [التحفة: م س ٥٠٥٧]
(٢) الثريا: نجم في السماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثرا).
* [٨٤١٧] [التحفة: خ م ت س ١٢٩١٧]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤١٦
السُّنَ الكِبرى للنسائِيّ
٤٠- سالم مولى أبي حُذيفة موقفه
• [٨٤١٨] أخبرنا بِشْر بن خالد، قال: نا غُنْدَرٌ، عن شُعْبَةً، عن سليمانَ قال:
سمعت أبا وائل، عن مَشروق، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ◌َّ- قال:
((استقرئوا القرآن من أربعة: من عبدالله بن مسعود، وسالم مولى أبي حُذيفة،
ومعاذ بن جبل، وأُبَيّ بن كَعْب))(١) .
• [٨٤١٩] أخبرنا أبو صالح المكي، قال: نا فُضَيل، وهو: ابن عِياض، عن
الأعمش، عن خَيْثَمَةَ، عن عبدالله بن عمرو قال: لا أزال أحب ابن مسعود
بعدما بدأ به رسول الله وسلم قال: ((خُذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد،
وأُبيّ بن كَغْب ، ومعاذ بن جبل ، وسالم مولى أبي حُذيفة)).
٤١ - (عمرو بن حرام التنعنه)(٢)
• [٨٤٢٠] أخبرنا محمد بن عثمانَ، قال: نا إبراهيم بن حَبيب بن الشهيد، قال :
نا أبي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول اللّه وَله:
(١) تقدم من وجه آخر عن مسروق، به برقم (٨١٣٩)، وبنفس الإسناد والمتن برقم (٨١٤٤).
* [٨٤١٨] [التحفة: خ م ت س ٨٩٣٢]
* [٨٤١٩] [التحفة: س ٨٦٢٤]
(٢) كذا في (م)، (ط)، قال الحافظ ابن حجر في «الإصابة)) (١٧٣/٣-١٧٤): ((عمرو بن حرام الأنصاري:
ترجم له النسائي في كتاب المناقب فذكره بعد سلمان الفارسي وقبل خالد بن الوليد وساق من طريق
عمرو بن دينار عن جابر رفعه: ((جزاكم الله معشر الأنصار خيراً لا سيما آل عمرو بن حرام وسعد بن
عبادة)). قلت: والمراد بآل عمرو ولده عبدالله والد جابر، وعماته وأخواته، وأما عمرو بن حرام -
جد جابر - فلم يدرك الإسلام، وكأنه لما قرنه بسعد بن عبادة ظن أنه صحابي كسعد، وليس كذلك،
وينبغي أن يُقرأ سعدٌ بالرفع عطفًا على آل، لا بالجر عطفًا على عمرو وابنه، والله أعلم)). اهـ.
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِرَبِ الِقِِّ
٤١٧
((جزاكم الله مَعْشَر الأنصار خیرًا، ولا سيما آل عمرو بن حرام، وسعد بن
عُبادةَ)) .
٤٢- خالد بن الوليد حاتمعنه
[٨٤٢١] أخبرنا محمد بن حاتِم بن نُعَيم، قال: أخبرني محمد بن علي، قال :
صح:ط
أبي أنا، (قال): خبّرنا عبد الله، عن الأسود بن شَيْبانَ، عن خالد بن سُمَيرٍ ،
عن عبدالله بن رباح، عن أبي قتادةَ، أن رسول الله،وَ له صَعِدَ المنبر، فأمر المنادي
أن ينادي: الصلاة جامِعَة. فقال رسول اللّه ◌َ ل: ((ثاب خير ثاب خير ثاب
خير، ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي؟ إنهم انطلقوا حتى لَقُوا العدوّ،
لكن زيد أُصِيبَ شهيدًا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللُّواء جعفرٌ، فشَدَّ على القوم
فقُتِلَ شهيدًا، أنا أشهد له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبدالله بن
رَواحَةَ، فَأَثْبَتَ قدميه حتى أُصِيبَ شهيدًا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللّواء
خالد بن الوليد، ولم يكن من الأمراء)). فرفع رسول الله وَ لهَ ضَبْعَيْهِ وقال:
((اللَّهُمَّ هو سَيْف من سُيُوفِكَ فانتصر به)). فيومئذ سُمِّيَ خالد: سَيْف الله(١) .
[٨٤٢٢] أخبرفى إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثني وَهْب بن زَمْعَة، قال : نا
عبدالله، عن سعيد بن يزيد قال: سمعت الحارث بن يزيد الحضرمي، يُحَدِّث
عن عُلَيّ بن رَباح، عن ناشرة بن سُمَيّ الْيَرَني قال: سمعت عمر بن الخطّاب
* [٨٤٢٠] [ التحفة: س ٢٥٠٧]
(١) تقدم سندًا ومتنا برقم (٨٣٠٠).
* [٨٤٢١] [التحفة: س ١٢٠٩٤]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤١٨
السُّنَ الْكِبْرِى للنّسَائِيّ
وهو يخطُّب الناس ، فقال: إني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد ؛ فإني أَمَرْتُه أن
يَحْبِسَ هذا المال على ضَعَفَة المهاجرين، فأعطاه ذا البأس(١) وذا الشرف وذا
اللسان، فنزعته وأمَّتُ أبا عُبيدة بن الجَزّاح. فقال أبو عمرو بن حَفْص بن
المُغِيرَة: لقد نزعتَ عاملًا استعمله رسول الله وصله، وأَغْمَدْتَ سَيْفًا سَلَّهُ(٢)
رسول اللّه وَ ◌ّه، ووضعت لِواء نَصَبَه(٣) رسول اللّه وَلَه، ولقد قَطَعْتَ الرحم،
وحَسدتَ ابن العَمّ. فقال عمر: إنك قريب القرابة، حديث السن، مُغْضَبٌ
في ابن عمك .
٤٣- أبو طلحة حولُنه
• [٨٤٢٣] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا مُعتَمِر، قال: سمعت حُمَيْدًا، يُحَدِّث
عن أنس، أن أبا طَلْحَة كان يَزمي بين يدي رسول الله وَّل، فجعل النبي وَّل
يتطاول ينظر أين تقع نَبْله، فيقول أبو طلحة: هكذا يا نبي الله، بأبي أنت
وأمي، نَحْري دون نَحْرِكَ.
٤٤ - أبو سَلَمة حولعنه
[٨٤٢٤] أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث، قال: أنا أبو صالح، قال: أنا
(١) ذا البأس : صاحب القدرة والقوة. (انظر: المعجم الوجيز، مادة: بأس).
(٢) سله: السل: إخراج السيف من غِمده. (انظر: المعجم الوجيز، مادة: سلل).
(٣) نصبه: أقامه ورفعه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: نصب).
* [٨٤٢٢] [التحفة: س ١٢٠٧٤]
[٨٤٢٣] [التحفة: س ٧٧٨]
*
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِبَ الِقِِ
٤١٩
أبو إسحاق، عن خالد، عن أبي قلابة، عن قبيصة بن ذُؤَيْب، عن أم سَلَمة
قالت: دخل رسول اللّه وَله على أبي سَلَمة، وقد شَقّ بصره(١) وأَغْمَضَه، ثم قال:
((اللَّهُمَّ اغفر لأبي سَلَمة، وارفع درجته في المهديين(٢)، واخلفه في عقبه في
الغابرين(٣)، واغفر لنا وله يا رب العالمين، اللَّهُمَّ أُفسح له في قبره ونَوِّز له فیه» .
٤٥ - (أبو زيد حونفته) (٤)
• [٨٤٢٥] أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوبَ بن إبراهيم، قال: نا ابن إدريس،
عن شُعْبَةً، عن قتادةَ، عن أنس قال: قرأ القرآن على عهد رسول اللّه وَلّ أُبَيّ
ومعاذ وزید وأبو زيد .
٤٦- زيد بن ثابت حوائلعنه
• [٨٤٢٦] أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم، قال: أنا عبدالوَهّاب
الثَّقَفيّ، قال: أنا خالد الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: قال رسول اللّه وَليل :
((أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دین الله عمر، وأفرضهم زید،
(١) شق بصره: حضره الموت. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢٢٣/٦).
(٢) المهديين: الذين هداهم الله للإسلام سابقًا والهجرة إلى خير الأنام. (انظر: عون المعبود شرح سنن
أبي داود) (٢٦٩/٨).
(٣) الغابرين : الباقين. (انظر: المعجم الوجيز، مادة: غبر).
* [٨٤٢٤] [التحفة: م دس ق ١٨٢٠٥ ]
(٤) اختلف في اسمه على عدة أوجه، ورجح الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٧/ ١٢٧، ١٢٨) أن اسمه : قيس بن
السكن بن قيس بن زعور بن حرام الأنصاري النجاري. وانظر «الإصابة)) (٢٥٠/٣)، وغيره.
* [٨٤٢٥] [التحفة: خ م ت س ١٢٤٨]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٢٠
السُّنَ الْكِبْرِى لِلنّسَائِيّ
وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه
الأمة أبو عُبيدة بن الجراح))(١).
[٨٤٢٧] أخبرنا الهيثم بن أيوبَ، قال: أنا إبراهيم، قال: أنا ابن شهاب، عن
عُبَيْد بن السَّبَّاق، عن زيد بن ثابت قال: أرسل إليَّ أبو بكر قال : إنك غلام
شاب عاقل، لا نتهمك، قد كنت تكتب الوحي لرسول اللّه وَّل، فتتبع القرآن
(٢)
فاجمعه(٢) .
٤٧ - عبدالله بن عمر عالمُعنه
[٨٤٢٨] أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد، قال: أنا أحمد بن عبدالله بن
أبي شُعَيب، قال: حدثني الحارث بن عُمَير، قال: أنا أيوب، عن نافع، عن
ابن عمر، أنه رأى كأن بيده سَرَقةً(٣) من إسْتَبْرَق (٤)، لا يشير بها إلى شيء من
الجنة إلا طارت إليه، فَقَصَصْتُها على حفصةَ، فَقَصَّتْها حفصة على رسول الله
وَالر، فقال: ((إن عبدالله رجل صالح)) (٥).
(١) تقدم من وجه آخر عن خالد الحذاء برقم (٨٣٨٢)، وأن الصواب فيه الإرسال سوى قوله: ((ألا وإن
لكل أمة أمينا ... )) فهو موصول .
* [٨٤٢٦] [التحفة: ت س ق ٩٥٢]
(٢) سبق مطولًا بنفس الإسناد برقم (٨١٣٨)، وفات الحافظ المزي في ((التحفة)) (٣٧٢٩) عزوه إلى هذا
الموضع من كتاب المناقب .
* [٨٤٢٧] [التحفة: خ ت س ٣٧٢٩ -خ ت س ٦٥٩٤]
(٣) سرقة: قطعة. (انظر: لسان العرب، مادة: سرق).
(٤) إستبرق : ثوب من الحرير الغليظ. (انظر: لسان العرب، مادة: برق).
(٥) تقدم سندًا ومتنا برقم (٧٧٩٧).
[٨٤٢٨] [التحفة: خ م ت س ٧٥١٤]
*
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية