Indexed OCR Text

Pages 281-300

كِتَابٍ فَصَائِ القُرآن
٢٨١
وصلى الله على سيدنا محمد نبيه الكريم وسَلَّمَ تسليمًا
٦٤ - كِتَابٍ فَصَائِ القُرآن
١ - ثواب القرآن
٢- کیف نزول الوحي
• [٨١١٩] أنا محمد بن رافع، قال: ثنا حسين بن محمد، قال: ثنا شَيْبان، عن يحيى
قال: أخبرني أبو سَلَمة، عن عائشةَ وابن عباس، أن رسول الله وَلَبِثَ بمكة
عشر سنين ينزل عليه القرآن، وبالمدينة عشرًا.
[٨١٢٠] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا اللَّيْث، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبيه،
عن أبي هُريرة، أن رسول اللهوَ لَه قال: ((ما من نبي من الأنبياء إلا قد أُعْطِيَ من
الآيات (ما مثله آمن عليه) (١)، وإنما كان الذي أُوتِيتُ وَحْيَا أَوْحاه الله إليَّ،
فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة)) .
* [٨١١٩] [التحفة: خ س ٦٥٦٢ -خ س ١٧٧٨٤]
(١) كذا في (م)، (ط)، وسيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (١١٢٣٩) بلفظ: ((ما مثله آمن عليه البشر))،
وهو الموافق لما في البخاري (٤٩٨١)، ومسلم (٢٣٩/١٥٢)، وغيرهما .
* [٨١٢٠] [التحفة: خ م س ١٤٣١٣]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٨٢
السَّ الِكْرِى لِنسَانِيّ
• [٨١٢١] أُخْبِرْ هَنَّاد بن السَّرِيّ ، عن عَبِيدةَ، عن موسى بن أبي عائشة، عن
سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه وَّل إذا نزل عليه الوحي
يُعالِج من ذلك شِدَّة(١) .
[٨١٢٢] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا سفيان، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشةَ قالت: سأل الحارث بن هشام رسول الله وَله: كيف
يأتيك الوحي؟ قال: ((في مثل صلصلة (٢) الجَرَس، فيَقْصِم (٣) عني وقد وَعَيْتُ
عنه، وهو أشده عَلَيَّ، وأحيانًا يأتيني في مثل صورة الفتى فيَنْبِذُه إليّ) (٤) .
[٨١٢٣] أخبرنا عمرو بن يزيد، قال: ثنا سَيْف بن عبيدالله، قال: ثنا
سَوَار(٥)، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حِطَّانَ بن عبدالله، عن
عُبَّادةَ بن الصّامِت قال: كان نبي الله وَّهِ إذا نزل عليه الوحي كُرِبَ لذلك،
وتَرَبَّدَ (٦) له وجهه فأنزل عليه يومًا فَلَقِيَ ذلك، فلما سُرِّيَ عنه (٧) قال: ((خُذُوا
﴾ [م : ١٠٤/ ب]
(١) سبق من وجه آخر عن موسى بن أبي عائشة مطولا برقم (١١٠٠).
* [٨١٢١] [التحفة: خ م ت س ٥٦٣٧]
(٢) صلصلة الجرس: صوت الحديد. (انظر: هدي الساري) (ص : ١٤٥).
(٣) فيفصم: يقلع ويتجلى ما يغشاني. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢٠/١).
(٤) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٩٨).
* [٨١٢٢] [التحفة: م س ١٦٩٢٤] [المجتبى: ٩٤٦]
(٥) كذا في (م)، (ط)، والضبط من الأخير، وهو تصحيف، والصواب: ((سرار))، انظر (الإكمال)) (٣٩٠/٤)،
و ((التحفة)) (٥٠٨٣)، و((تهذيب الكمال)) (٢١٣/١٠).
(٦) تربد: تَغَيَّرَ وصار كَلَوْنِ الرَّمَاد. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٨٩/١٥).
(٧) سري عنه: كُشِفَ وأزيل عنه. (انظر: القاموس المحيط، مادة: سرو).
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابٍ فَصَائِ القُرآن
٢٨٣
عني قد جعل لهن سبيلاً : الَّيِّب بالثيب، والبكر بالبِكر القَّب جلد مائة، ثم
رجم بالحجارة، والبكر جلد مائة، ثم نفي سنة))(١) .
• [٨١٢٤] أخبرنا نوح بن حَبيب، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال : ثنا ابن جُرَيْج،
قال: حدثني عطاء، قال: حدثني صفوان بن يَعْلى بن أَمَيَّةً، عن أبيه قال :
ليتني أرى رسول الله وَله وهو يُزَّل عليه، فبَيْنا نحن بالجِعْرَانَة (٢)، والنبي وَيهل
في قُّة(٣)، فأتاه الوحي أشار إليَّ عمر، أن تعال فأدخلتُ رأسي القُبَّة، فأتاه
رجل قد أحرم في جُبَّة (٤) بعمرة مُتَضَمِّخ(٥) بطيب، فقال: يا رسول الله، ما
تقول في رجل أحرم في جُبَّة؟ إذا أُنْزِلَ عليه الوحي، فجعل رسول الله وَ لَه يَغِطُّ
لذلك فسُرِّيَ عنه فقال: ((أين الرجل الذي سألني آنِفًا؟)) فأُتِيَ بالرجل،
فقال: ((أما الجُبُّة فاخلعها، وأما الطِّيب فاغسله)) (٦).
• [٨١٢٥] أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبدالجبار، عن سفيانَ، عن (عمرو ،
عن صفوان بن يَعْلى)(٧)، عن أبيه قال: وَدِدْتُ أَنِّي أرى رسول اللّه وَّ حين
(١) سبق من وجه آخر عن سعيد بن أبي عروبة برقم (٧٣٠٥).
* [٨١٢٣] [التحفة: م « ت س ق ٥٠٨٣]
(٢) بالجعرانة: مكان بين الطائف ومكة وهو إلى مكة أقرب. (انظر: معجم البلدان) (٢/ ١٤٢).
(٣) قبة: خيمة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣/ ٢٠٠).
(٤) جبة: ثوبٌ واسع الكمين مفتوح كله من الأمام. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: جبب).
(٥) متضمخ: واضع عطرا، ومكثر منه. (انظر: لسان العرب، مادة: ضمخ).
(٦) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٨٣٦).
* [٨١٢٤] [التحفة: خ مدت س ١١٨٣٦] [المجتبى: ٢٦٨٩]
(٧) كذا في (م)، (ط): ((عمرو عن صفوان بن يعلى))، ووقع في ((التحفة)) بإثبات ((عطاء بن أبي رباح))
بينهما، وهو الصواب، وهو الموافق لما عند مسلم (٧/١١٨٠)، والترمذي (٧٦٥)، ورواية عبدالجبار
أخرجها ابن خزيمة في «صحيحه» (١٩٢/٤) وفيه ذكر عطاء.
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٨٤
السَِّ الْكِيْرِى لِلنّسَائِيّ
يُتَزَّل عليه، فلما كنا بالجِعْرَانَة أتاه رجل وعليه مُقَطَّعات (١) مُتَضَمِّخ بخَلوق،
فقال: إني أهللت بالعُمْرَة وعَلَيَّ هذا، فكيف أصنع؟ فقال له رسول الله وَّ :
(كيف تصنع في حجك)). قال: وأُنْزِلَ عليه فسُجِّيَ(٢) بثوب، فدعاني عمر
فكشف لي عن الثوب، فرأيت رسول الله وَل﴿ يَغِطُّ مُحْمَوًا وجهه(٣) .
• [٨١٢٦] أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أنا يعقوب بن إبراهيم، قال:
حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال : أخبرني أنس بن مالك، أن الله
◌ّ تابَع الوحي على رسوله وَ ل﴿ قبل وفاته حتى تُؤُفِّيَ ، أكثر ما كان الوحي يوم
تُؤُفِّيَ رسول اللّه ◌َله .
٣- باب من کم أبواب نزل القرآن
[٨١٢٧] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا ابن داود، قال: أنا سفيان، عن
الوليد بن قَيْس، عن القاسم بن حسّانَ، عن فُلْفُلَةَ بن عبد الله الجُعْفيّ قال :
قال عبدالله، وهو : ابن مسعود: نزلت الكتب من باب واحد، ونزل القرآن
من سبعة أبواب على سبعة أَحْرُف .
(١) مقطعات: ثياب قصار، وقيل: المقطع من الثياب: كل ما يفصل ويخاط من قميص وغيره. (انظر:
النهاية في غريب الحديث ، مادة : قطع) .
(٢) فسجي: فغُطِّيَ. (انظر: لسان العرب، مادة: سجا).
(٣) سبق من وجه آخر عن عطاء برقم (٣٨٣٦)، وهذا الحديث عزاه المزي في ((التحفة)) لكتاب الحج عن
عبدالجبار، وليس في النسخ الخطية عندنا هناك، والله أعلم .
* [٨١٢٥] [التحفة: خ م د ت س ١١٨٣٦]
* [٨١٢٦] [التحفة: خ م س ١٥٠٧ ]
* [٨١٢٧] [التحفة: س ٩٥٣٤]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابٍ فَصَائِ القُرآن
٢٨٥
٤- على كم نزل القرآن
• [٨١٢٨] أخبرنا محمد بن سَلَمة والحارث بن مسكين - قراءةً عليه واللفظ له -
عن ابن القاسم قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير ،
عن عبدالرحمن بن عَبْدِ القارِيّ قال : سمعت عمر بن الخطّاب يقول : سمعت
هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله وَ له
أَقْرَ أَنِيها، فكدت أُعَجِّلُ عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم ◌َبَتُهُ(١) بردائه،
فجئت به رسول الله وَ ل﴿ فقلت: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة
الفرقان على غير ما أَقْرَ أْتَنِيها! فقال له رسول الله وَله: ((اقرأ)، فقرأ القراءة التي
سمعته يقرأ، فقال رسول الله وَ له: ((هكذا أُنْزِلَت)). ثم قال لي: ((اقرأ)،
فقرأت فقال: ((هكذا أُنْزِلَت، إن هذا القرآن أُنْزِلَ على سبعة أَخْرُف، فاقرءوا
(٢)
ما تَیَسَّر منه»
.
● [٨١٢٩] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا يزيد بن هارون، قال: أنا
حُمَيد، عن أنس، أن أُبَيّ بن كَعْب قال: ما حاك في صدري منذ أسلمت
إلا أَنِي قرأتُ آية فقرأها رجل على غير قراءتي، فقال: أَقْرَأَنِيها رسول الله وَل
هكذا. فقلت: أَقْرَأَني النبي ◌َِّ هكذا. فأتينا رسول اللّه وَّل، فقلت: أَقْرَأْتني
آية كذا وكذا! فقال رسول الله وَله: ((نعم)). فقال الرجل: أَقْرَأْتَني آية كذا
(١) ليبته: أخذت بمجامع ردائه في عنقه وجررته به. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٩٨/٦).
(٢) سبق بنفس الإسناد برقم (١١٠٢)، وسبق التنبيه على قول المزي أنه قد رواه المسور بن مخرمة مقرونا
بعبدالرحمن بن عبدٍ.
* [٨١٢٨] [التحفة: خ مدت س ١٠٥٩١] [المجتبى: ٩٥٠]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية

٢٨٦
السَُّ الْكِبْرِى للنسائِيّ
وکذا! فقال رسول الله ٹڑ: ((نعم) ، فقال رسول الله ێژ: «إن جبريل وميكائيل-
عليهما السلام - أتیاني، فعمد جبريل فقعد عن يميني، وقعد میکائیل عن
شمالي، فقال جبريل : اقرأ القرآن على حرف، فقال ميكائيل: استزده، فقلت:
زِذني فزادني. فقال جبريل : اقرأ القرآن على حرفين. فقال ميكائيل : استزده.
فقلت : زِذني. فقال جبريل: اقرأ القرآن على ثلاثة أَخرف، حتى بلغ على
سبعة أَخْرُف، فقال ميكائيل: استزده. فقال: اقرأ القرآن على سبعة أَخرُف؛
كُلِّ شافٍ كافٍ))(١).
٥- باب کیف نزل القرآن
[٨١٣٠] أخبرنا يوسُف بن سعيد، قال: ثنا حَجّاج، عن ابن جُرَيْج قال:
أخبرني يوسُف بن ماهَكَ قال: إني لعند عائشة أم المؤمنين إذ جاءها عراقي،
فقال: (أي)(٢) أم المؤمنين، (أرني)(٣) مصحفك، قالت: لم؟ قال : أريد
أؤلف عليه القرآن؛ فإنا نقرؤه عندنا غير مُؤَلَّف. قالت: وَيْحَكَ وما يضرك
(أيه)(٤) قرأت قبل؟ إنما نزل أول ما نزل سورة من المفصل (٥) فيها ذكر الجنة
(١) سبق من وجه آخر عن حميد برقم (١١٠٦).
* [٨١٢٩] [التحفة: س ٨]
(٢) في حاشية (ط): (يا))، وفوقها ((خ))، وصحح عليها .
(٣) كذا في (م)، (ط)، والجادة: ((أريني)) كما في مصادر تخريج الحديث.
(٤) في (م)، (ط): ((أيَتَّهُ))، وأشار في حاشية (ط) إلى أنه في نسخة أخرى: ((أيه)) وصحح عليها،
والمثبت هو الموافق لما سيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (١١٦٧٠)، وما في البخاري (٤٦٠٩).
(٥) المفصل: من سورة ((ق)) إلى آخر القرآن، وسمي مفصلًا لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة على
الصحيح. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢٥٩/٢).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابٍ فَصَائِ القُرآن
٢٨٧
والنار حتى إذا ثاب (١) الناس للإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول
شيء : لا تشربوا الخمر، لقالوا : لا ندع شرب الخمر، ولو نزل أول شيء:
لا تزنوا، لقالوا: لا ندع الزنا، وإنه أُنْزِلَت: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرٌ ﴾ [القمر:
٤٦] - بمكة، وإني جارية ألعب - على محمد، وما نزلت سورة البقرة والنساء
إلا وأنا عنده. قال : فأخرجت إليه المصحف ، فأَمْلَتْ عليه آي السور .
٦- باب بلسان من نزل القرآن
• [٨١٣١] أخبرنا الهيثم بن أيوبَ، قال: ثنا إبراهيم، يعني: ابن سعد، قال
ابن شهاب : وأخبرني أنس بن مالك، أن حُذيفة قدم على عثمانَ، وكان يُغازي
أهل الشام مع أهل العراق في فتح أَزْمِنِيَةً(٢) وأَذْرَ بِيجانَ(٣)، فَأَفْزَعَ حُذيفة
اختلافهم في القرآن، فقال لعثمانَ: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن
يختلفوا في الكتاب كما اختلفت اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصةَ،
أن أرسلي إلينا بالصُّحُف (نَنْسَخُها)(٤) في المصاحف، ثم نردها إليك،
فأرسلت بها إليه، فأمر زيد بن ثابت وعبدالله بن الزبير وسعيد بن العاص
وعبدالرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوا الصُّحُف في المصاحف، فإن
اختلفوا وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش ؛ فإن القرآن
(١) ثاب: رجع. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٥٢١/١).
* [٨١٣٠] [التحفة: خ س ١٧٦٩١]
(٢) أرمينية: مدينة كبيرة من بلاد الروم. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٩/ ١٧).
(٣) أذربيجان: بلد كبير غربي جبال العراق. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٧/٩).
(٤) ضبطها في (ط) بضم الخاء وسكونها ورقم فوقها: ((معا)).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٨٨
السَُّالْكَيْرِى لِلنّسَائِيّ
نزل بلسانهم، ففعلوا ذلك حتى إذا نسخوا (الصُّحْف)(١) في المصاحف رد
عثمان الصُّحُف إلى حفصةَ، وأرسل إلى كل أُفُقُ مُضحَفًا مما نسخوا .
٧- باب كم بين نزول أول القرآن وبين آخره
• [٨١٣٢] أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: ثنا ابن أبي عَدِيّ، عن داودَ، وهو:
ابن أبي هِندٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباس قال : نزل القرآن في رمضان ليلة
القَدْر، فكان في السماء الدنيا، فكان إذا أراد الله أن يُحدِث شيئًا نزل، فكان
بین أوله وآخره عشرين سنة .
[٨١٣٣] أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: ثنا يزيد، يعني: ابن زُرَيْع، قال:
ثنا داود بن أبي هِندٍ ، عن عكرمةً، عن ابن عباس قال : نزل القرآن جملة في ليلة
القَذر إلى السماء الدنيا ، فكان إذا أراد الله أن يُحدِث منه شيئًا أحدثه .
[٨١٣٤] حدثنا محمد بن عبد الله بن عبدالرَّحيم، قال: ثنا الفِزْیابي، عن سفيانَ،
عن الأعمش، عن حسَّانَ، عن سعيد بن جُير، عن ابن عباس قال : فُصِلَ
القرآن من الذكر فوضع في بيت العِزَّة في السماء الدنيا، فجعل جبريل القَّل
ينزل على النبي ◌َّاللّه يُرُتِّله تَزتيلا . قال سفيان : خمس آيات ونحوها .
(١) في (م): ((المصحف))، والمثبت من (ط)، وهو أشبه .
* [٨١٣١] [التحفة: خ ت س ٩٧٨٣]
* [٨١٣٢] [التحفة: س ٦٠٨٦]
* [٨١٣٤] [التحفة: س ٥٤٩٢ ]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابٍ فَصَائِ القُرآن
٢٨٩
٨- باب عرض جبريل القرآن
[٨١٣٥] أخبرنا عمرو بن منصور، قال: ثنا عاصم بن يوسُف، قال: ثنا
أبو بكر بن عَيَّاش، عن أبي حَصِين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال : كان
رسول الله وَّهِ (يَعْرِضُ) (١) عليه القرآن في كل رمضان، فلما كان العام الذي
قُبِضَ فِيهِ مَ ◌ّهِ عُرِضَ عليه مرتين، فكان يعتكف العشر الأواخر ، فلما كان العام
الذي قُضَ فيه اعتكف عشرين(٢) .
[٨١٣٦] أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وَهْب قال: أخبرني يونُس، عن
ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله بن عُتْبَةً، أن عبدالله بن عباس كان يقول:
كان رسول اللّه ◌َ ل أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه
جبريل عليهما السلام، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيُدارِسه
القرآن، قال: فلَرَسولُ اللهِوَ له حين يلقاه جبريل أجود من الريح المُرْسَلَة(٣).
[٨١٣٧] أخبرنا نصر بن علي، عن مُعتَمِر، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي ظَنّيَانَ
قال: قال لنا ابن عباس: أي القراءتين تقرءون؟ قلنا: قراءة عبد الله. قال: إن
رسول اللّه وَّه كان يُعْرَضُ عليه القرآن في كل عام مرة، وإنه عُرِضَ عليه في
العام الذي قُبِضَ فيه مرتين، فشهِد عبدالله ما نُسِخَ .
(١) كذا جودها في (ط)، قال ابن حجر في ((الفتح)) (٤٦/٩): ((بضم أوله على البناء للمجهول، وفي
بعضها بفتح أوله بحذف الفاعل» .
(٢) سبق مختصرًا على ذكر الاعتكاف من وجه آخر عن أبي بكر بن عياش برقم (٣٥٢٨).
* [٨١٣٥] [التحفة: خ دس ق ١٢٨٤٤]
(٣) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٦١١).
* [٨١٣٦] [التحفة: خ م تم س ٥٨٤٠] [المجتبى: ٢١١٤]
* [٨١٣٧] [التحفة: س ٥٤٠٨]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٩٠
السَُّ الْكِبْرِى لِلنّسَانِيّ
٩- باب ذکر کاتب الوحي
[٨١٣٨] أخبرنا الهيثم بن أيوبَ، قال: حدثني إبراهيم، يعني: ابن سعد،
قال : ثنا ابن شهاب، عن عُبَيْد بن السَّبَّاق، عن زيد بن ثابت قال: أرسل إليَّ
أبو بكر، مَقْتَلَ أهل اليمامة، فأتيته وعنده عمر، فقال: إن عمر أتاني، فقال :
إن القتل اسْتَحَرَّ(١) يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن .
فقلت: كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول اللّه بَّرَ؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم
یزل یُراجعني، حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر، ثم قال :
إنك غلام شاب عاقل لا نتهمك، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله وَلقتال ،
فتتبع القرآن فاجمعه. فقلت: كيف تفعلان شيئًا لم يفعله رسول اللّه وَّاه؟ فقال
أبو بكر : هو والله خیر، فلم یزل یُراچعني حتى شرح الله صدري للذي شرح
له صدر أبي بكر وعمر ، والله، لو كَلَّفاني نَقْلَ جَبل من الجبال ما كان أثقل عَلَيَّ
من الذي كَلَّفاني، ثم تَتَبَعْت القرآن أجمعه من (العُسُب) (٢) والرِّقاع(٣)
والصُّحُف وصدور الرجال .
١٠ - ذكر قراء القرآن
• [٨١٣٩] أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: ثنا خالد، عن شُعْبَةَ، عن عمرو
ابن مُزَّة قال: سمعت إبراهيم، يُحَدِّث عن مسروق قال: ذكر عبدالله بن
(١) استحر: اشتدّ وكثر. (انظر: هدي الساري) (ص: ١٠٤).
(٢) هكذا ضبطها في (ط). والعُسُب: جريد النخل. (انظر: لسان العرب، مادة: عسب).
(٣) الرقاع: الرقعة: القطعة من الجلد يُكْتَب عليها. (انظر: مختار الصحاح، مادة: رقع).
* [٨١٣٨] [التحفة: خ ت س ٣٧٢٩ -خ ت س ٦٥٩٤ -خ ت س ١٠٤٣٩]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابٍ فَصَائِ القُرآن
٢٩١
مسعود عند عبدالله بن عمرو، فقال: ذلك رجل لا أزال أحبه بعدما سمعت
رسول الله وَله يقول: ((استقرئوا من أربعة: عبدالله وسالم مولى أبي حُذيفة - قال
شُغْبة: بدأ بهذين - وأُبَيّ بن كَعْب ومعاذ بن جبل)). قال : لا أدري بأيهما بدأ .
• [٨١٤٠] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا عَبْدَة، قال: ثنا الأعمش، عن
شَقيق، عن عبدالله قال: لقد قرأتُ على رسول اللّه وَ له بِضْعًا وسبعين سورة،
وقد عَلِمَ أصحاب رسول اللّه وَّ ه أَنِّي أعلمهم بكتاب الله، ولو أعلم أن أحدًا
أعلم به مني، لرحلت إليه. قال شَقيق : فجلست في حِلَق أصحاب رسول الله
﴾﴾ ، فما سمعت أحدا یعیب ذلك ولا یرده .
[٨١٤١] أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوبَ، قال: ثنا سليمان بن عامر، قال :
سمعت الربيع بن أنس يقول : قرأتُ القرآن على أبي العالية، وقرأ أبو العالية
على أُبَيّ، قال: وقال أُبَيّ: قال لي رسول الله وَ له: ((أُمِزْتُ أن أُقْرِئَكَ القرآن))
قال: قلت : أَوَذُكِرْتُ هناك؟ قال: ((نعم)). فبكى أَبَيّ ، قال: فلا أدري (بشوق)(١)
أو بخوف .
[٨١٤٢] حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: ثنا عبدالرزاق، قال: ثنا مَعْمَر، عن
قتادةَ، عن أنس، أن رسول الله وسلامه قال لأُبَيّ: ((إن ربي أمرني أن أعرض عليك
القرآن)). قال: أَوَسَمّاني لك؟ قال رسول اللّه وَ له: ((نعم)). فبكى أُبَيّ.
* [٨١٣٩] [التحفة: خ م ت س ٨٩٣٢]
[٨١٤٠] [التحفة: خ م س ٩٢٥٧ ]
[٨١٤١] [التحفة: س ١٧ ]
٠
(١) في (ط): ((أَبِشَوقٍ))، والمثبت من (م).
* [٨١٤٢] [التحفة: س ١٣٤٩]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
٠١

٢٩٢
السُّنَ الكبرىللنسائيّ
١١- ذكر الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول اللّه وَاله
● [٨١٤٣] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: ثنا عبدالله بن إدريس، قال: ثنا
شُعْبَة. وأخبرنا محمد بن بَشّار، قال: ثنا يحيى، عن شُعْبَةً، عن قتادةَ، عن
أنس قال: جمع القرآن على عهد رسول اللّه وَ الر أربعة - كلهم قال محمد: من
الأنصار - أُبَيّ بن كَعْب، ومعاذ بن جبل، وزيد، وأبو زيد. قلت : من
أبو زيد؟ قال : أحد عمومتي .
• [٨١٤٤] أخبرنا بِشْر بن خالد، قال: أنا غُنْدَرٌ، عن شُعْبَةً، عن سليمانَ قال:
سمعت أبا وائل، عن مَشروق، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ◌ُّ قال:
((استقرئوا القرآن من أربعة: من عبدالله بن مسعود، وسالم مولى أبي حُذيفة،
ومعاذ بن جبل، وأُبَيّ بن كَعْب))(١).
١٢ - باب جمع القرآن
● [٨١٤٥] أخبرنا الهيثم بن أيوبَ، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، قال: ثنا
ابن شهاب، عن (عبيد الله)(٢) بن السَّبَّاق، عن زيد بن ثابت قال: أرسل إليَّ
أبو بكر، مَقْتَلَ أهل اليمامة ، فأتيته وعنده عمر ، فقال: إن القتل قد اسْتَحَرَّ يوم
[٨١٤٣] [التحفة: خ م ت س ١٢٤٨]
*
(١) تقدم برقم (٨١٣٩) من وجه آخر عن مسروق .
* [٨١٤٤] [التحفة: خ م ت س ٨٩٣٢]
(٢) كذا في (م)، (ط)، وهو خطأ، والصواب: ((عبيد)) كما في ((التحفة)) وغيرها .
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابِ فَصَائِ القُرآن
٢٩٣
اليمامة بقراء القرآن ... وساق الحديث بطوله(١).
١٣ - باب سورة كذا سورة كذا
• [٨١٤٦] أخبرنا عمران بن موسى، قال: ثنا يزيد، يعني: ابن زُرَيْع، قال : ثنا
شُعْبَة، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيد قال : ذُكِرَ لي عن
(أبي مسعود) (٢) فلقيته وهو يطوف بالبيت فسألته، فقال: قال رسول الله وَ لجيه :
((من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه(٣)).
• [٨١٤٧] أخبرنا بِشْر بن خالد، قال: أنا محمد بن جعفرٍ، عن شُعْبَةَ، عن سليمانَ،
عن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن علقمةً، عن أبي مسعود، أن النبي
وَ الر قال: ((من قرأ الآيتين الآخرتين من البقرة في ليلة كَفَتاه». قال عبدالرحمن:
فلَقِيت أبا مسعود فحدثني به .
• [٨١٤٨] أخبرنا علي بن خَشْرَم، قال: أنا عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيم،
عن علقمةَ وعبدالرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود قال: قال رسول اللّه ◌َلّه:
((الآيتان الآخرتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كَفَتاه)).
(١) زاد في (م)، (ط): ((معاد))، وتقدم بنفس الإسناد برقم (٨١٣٨) مطولا.
* [٨١٤٥] [التحفة: خ ت س ٣٧٢٩ -خ ت س ٦٥٩٤ -خ ت س ١٠٤٣٩]
(٢) في (م): ((ابن مسعود))، وهو خطأ، والمثبت من (ط)، وانظر ((التحفة)).
(٣) كفتاه: كأنه قام الليل تلك الليلة، وقيل: حفظتاه من المكروه. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٩١/٦).
* [٨١٤٦] [التحفة: ع ٩٩٩٩]
* [٨١٤٧] [التحفة: ع ٩٩٩٩ - خ م س ق ١٠٠٠٠]
* [٨١٤٨] [التحفة: ع ٩٩٩٩ - خ م س ق ١٠٠٠٠]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٩٤
السَُّ الْكِبْرِى لِلنّسَائِيّ
[٨١٤٩] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا عَبْدَة بن سليمانَ، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: سمع رسول اللّه وَلو رجلا يقرأ في المسجد
ليلًا، فقال: ((لقد أذكرني كذا وكذا من آية قد كنت أسقطهن من سورة كذا
وكذا)) .
١٤ - السورة التي یذکر فیھا کذا
• [٨١٥٠] أخبرنا محمد بن المُتَّى، عن يحيى بن سعيد قال: ثنا عَوْف، قال: ثنا
يزيد الفارسي، قال: قال لنا ابن عباس: قلت لعثمانَ بن عَفَّانَ: ما حملكم أن
عمدتم إلى الأنفال، وهي من المثاني (١)، وإلى براءة، وهي من المِئِين (٢)، فقرنتم
بينهما، ولم تكتبوا سطر بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتموها في السبع الطّوال فما
حملكم على ذلك؟ قال عثمان: إن رسول الله وَ ل قوله كان إذا نزل عليه الشيء يدعو
بعض من يكتب عنده، فيقول: (ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا)).
وتنزل عليه الآيات فيقول: ((ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا
وكذا)). وكانت الأنفال من أوائل ما أُنْزِلَ، وبراءة من آخر القرآن، وكانت
قِصّتها شَبِيهَا بقصتها، وقُبِضَ رسول الله بَ له ولم يُبيِّن لنا أنها منها فظننت أنها منها،
فمن ثَمَّ قرنت (٣) بينهما ، ولم أكتب بينها بسطر: بسم الله الرحمن الرحيم.
* [٨١٤٩] [التحفة: خ م س ١٧٠٤٦]
(١) المثاني: المراد هنا السور التي عددها أقل من مائة آية. (انظر: تحفة الأحوذي) (٣٧٩/٨، ٣٨٠).
(٢) المثين: ج. مائة، وهي السور ذوات المائة آية. (انظر: تحفة الأحوذي) (٨/ ٣٨٠).
(٣) قرنت : جمعت. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قرن).
* [٨١٥٠] [التحفة: د ت س ٩٨١٩]
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابٍ فَصَائِ القُرآن
٢٩٥
١٥ - كتابة القرآن
• [٨١٥١] أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا يزيد، عن هَمّام، عن
زيد بن أسلمَ. وأخبرنا الفضل بن العباس بن إبراهيم، قال: ثنا عَفَّان، قال :
ثنا هَمّام، قال : ثنا زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ،
عن النبي ◌َّ - وقال محمد: قال رسول اللّه ◌َله -: ((لا تكتبوا عني شيئًا غير
القرآن - وقال محمد: إلا القرآن - فمن كتب عني شيئًا غير القرآن فليمحه)) .
١٦ - فاتحة الكتاب
• [٨١٥٢] أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيانَ، عن الزهري، عن (محمد)(١)
ابن الربيع، عن عُبادةَ بن الصّامِت، عن النبي ◌َّ قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ
بفاتحة الكتاب))(٢).
١٧ - فضل فاتحة الكتاب
[٨١٥٣] أخبرنا محمد بن بشّار، قال: ثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفرٍ،
قالا: ثنا شُعْبَة، عن خُيْب بن عبدالرحمن، عن حَفْص بن عاصم، عن ﴾
أبي سعيد بن المُعَلَّى قال: مَرَّبي رسول اللّه وَ الل وأنا أصلي، فدعاني فلم آته حتى
* [٨١٥١] [التحفة: م ت س ٤١٦٧]
(١) كذا في (م)، (ط) وهو خطأ، والصواب: ((محمود)) كما في ((التحفة)) وغيرها .
(٢) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٧٥)، ومن وجه آخر عن الزهري برقم (١٠٧٦).
: [٨١٥٢] [التحفة: ع ٥١١٠] [المجتبى: ٩٢٣]
? [م : ١٠٥ / أ]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف : القرویین

٢٩٦
السُّنَ الْ كَبْرِى للنسائي
صليت، ثم أتيته، فقال لي: ((ما منعك أن تأتيني؟)) قلت : كنت أصلي. فقال:
(ألم يقل الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أُسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٢٤]؟))
قال: ((ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد؟)) فذهب
ليخرج فذكرته، فقال: ((﴿اُلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]؛ هي السبع
المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته))(١) .
[٨١٥٤] أخبرنا عبيد الله بن عبدالكريم، قال : ثنا علي بن عبدالحميد المَعْنِيّ ، قال:
ثنا سليمان بن المُغِيرَة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: كان النبي وَُّ في مَسير
له فنزل ونزل رجل إلى جانبه، فالتفت إليه النبي وه لر فقال: ((ألا أخبرك بأفضل
القرآن؟)) قال: فتلا عليه ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢].
[٨١٥٥] أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن العلاء بن عبدالرحمن، أنه
سمع أبا السائب مولى هشام بن زُهْرَة يقول : سمعت أبا هريرة يقول : قال
رسول اللّه وَيقول: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن هي خداج(١)، هي
خِداج هي خِداج، غير تمام)) فقلت: يا أبا هريرة، إني أحيانًا أكون وراء
الإمام . فَغَمَزَ ذراعي ، وقال : اقرأ بها يا فارسي في نفسك ؛ فإني سمعت رسول الله
وَ له يقول: ((قال اللّه رَّ: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين؛ فنصفها
لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل)). قال رسول اللّه وَالَ: ((اقرءوا؛ يقول
(١) سبق برقم (١٠٧٨)، والحديث سيأتي بنفس إسناد ابن بشار عن يحيى وحده برقم (١١٣٨٦).
[٨١٥٤] [التحفة: س ٤٣٠ ]
*
* [٨١٥٣] [التحفة: خ دس ق ١٢٠٤٧]
(٢) خداج: ناقصة. (انظر: تحفة الأحوذي) (٢/ ٥٤).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابِ فَصَائِ القُرآن
٢٩٧
العبد: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]. يقول الله : حمدني عبدي.
يقول: ﴿الرَّحُمنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣]. يقول الله: أثنى عَلَيَّ عبدي. يقول
العبد: ﴿(مَلِكِ) (١) يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]. يقول الله: (مَجَّدَني عبدي)(٢)،
وهذه الآية بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. يقول العبد: ﴿أَهْدِنَا الصِّرَّطَ
اٌلْمُسْتَقِيمَ (
صِرَّطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ﴾
[الفاتحة : ٦ - ٧]. فهؤلاء لعبدي، ولعبدي ما سأل)).
خالفه سفيان بن عُيَيْنَةً :
● [٨١٥٦] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا سفيان، وهو: ابن عُيْنَةً، عن
العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: سمعت
رسول الله بَ له يقول: ((كل صلاة لا يُقْرَأ فيها بأم القرآن فهي خداج، فهي
خِداج، فهي خِداج. قال: يا أبا هريرة، إني أحيانًا أكون وراء الإمام. قال:
يا فارسي، اقرأ بها في نفسك؛ فإني سمعت رسول الله وَ له يقول: ((قال الله رَبَتْ:
قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل؛ قال العبد: ﴿اُلْحَمْدُ لِلَّهِ
رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]. قال الله: حمدني عبدي. فإذا قال: ﴿الرَّحْمنِ
الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣]. قال الله: أثنى عَلَيَّ عبدي. فإذا قال: ﴿(مَلِكِ)(١) يَوْمِ
(١) في (ط): ((مَلِك))، وهي قراءة أكثر القراء (انظر: إتحاف فضلاء البشر) (ص: ١٦٢، ١٦٣).
(٢) كذا في (م)، (ط)، والحديث تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٧٤) بزيادة بعد هذا الموضع،
وهي : ((يقول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)))، وسبق التنبيه عليها هناك.
* [٨١٥٥] [التحفة: م دت س ق ١٤٩٣٥] [المجتبى: ٩٢٢]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٩٨
السَّ الْكِبْرِى للنسائِيّ
الدِّين﴾ [الفاتحة: ٤]. قال الله: مَجَّدَني عبدي، أو قال: فَوَّضَ إليَّ عبدي. فإذا
قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]. قال : هذه بيني وبين عبدي،
ولعبدي ما سأل)). قال سفيان : دخلت على العلاء بن عبدالرحمن في بيته، وهو
مریض ، فسألته عن هذا الحديث فحدثني به .
• [٨١٥٧] أخبرنا عمرو بن منصور، قال: ثنا الحسن بن الربيع، قال : ثنا
أبو الأحوص، عن عَمّار بن رُزَيق، عن عبدالله بن عيسى، عن سعيد بن
جُبير، عن ابن عباس قال: بَيْنا جبريل الَّا قاعد عند النبي ◌َّ سمع صوتًا
نقيضًا (١) من فوقه، فقال: هذا باب من السماء فُتِحَ اليوم لم يُفْتَح قَطُّ إلا اليوم،
فنزل منه ملك، فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قَطُّ إلا اليوم، فسلم،
وقال : أبشر بنورين أُوتِيتَهما لم يؤتهما نبي قبلك : فاتحة الكتاب، وخواتيم
سورة البقرة، (لم)(٢) تقرأ بحرف منهما إلا أُعْطِيَهُ(٣).
* [٨١٥٦] [التحفة: م س ١٤٠٢١ ]
(١) نقيضا: صوتا كصوت الباب إذا فتح. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٦/ ٩١).
(٢) كذا في (م)، (ط)، ((المجتبى))، ووضع عليها في (م)، (ط): ((ض))، وكتب في حاشيتيهما: (لعله:
لن». وهو الموافق لما في ((صحيح مسلم)) (٨٠٦)، وعمل اليوم والليلة (١٠٦٦٧)، وسيأتي من وجه
آخر عن أبي الأحوص برقم (٨١٦٤)، وفيه: (لن)).
(٣) سبق من وجه آخر عن أبي الأحوص برقم (١٠٧٧)، وانظر ما سيأتي برقم (٨١٦٤)، وهذا الحديث من
هذا الوجه عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب الصلاة، وقد خلت منه النسخ الخطية لدينا هناك،
والله أعلم .
* [٨١٥٧] [التحفة: م س ٥٥٤١]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابِ فَصَائِ القُرآن
٢٩٩
١٨ - سورة البقرة
• [٨١٥٨] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال : ثنا يعقوب، عن سُھیل، عن أبيه، عن
أبي هريرة، أن رسول اللّهَ وَ له قال: ((لا تجعلوا بيوتكم مقابرَ؛ فإن الشيطان
يثْفِر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)» .
• [٨١٥٩] أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، عن شُعَيب قال: أنا اللَّيْث، قال:
أنا خالد، عن ابن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة، عن عبدالله بن
خَبَّاب، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن أُسَيد بن حُضَير - وكان من أحسن الناس
صوتًا بالقرآن - قال : قرأتُ الليلة سورة البقرة، وفرس لي مزبوط ، ويحيى ابني
مضطجع قريبًا مني وهو غلام، فجالت(١) جَوْلَة فقمت ليس لي هم إلا يحيى
ابني، فسكنت الفرس، ثم قرأتُ فجالت الفرس، فقمت ليس لي هم إلا ابني،
ثم قرأتُ فجالت الفرس، فرفعت رأسي فإذا بشيء كهيئة الظُّلَّة (٢) في مثل
المصابيح مُقْبِل من السماء، فهالني(٣) فسكنت، فلما أصبحت غَدَوْتُ إلى
رسول اللّه ◌َ له فأخبرته، فقال: ((اقرأ يا أبا يحيى)). قلت: قد قرأتُ يا رسول الله،
فجالت الفرس وليس لي هم إلا ابني. فقال: ((اقرأ يا ابن حُضَير)). قال: قد
قرأتُ، فرفعت رأسي فإذا كهيئة الظُّلَّة فيها مصابيحُ فهالني. فقال: ((ذلك الملائكة
دَنَوْا لصوتك، ولو قرأت حتى تصبح لأصبح الناس ينظرون إليهم» .
* [٨١٥٨] [التحفة: م س ١٢٧٦٩]
(١) فجالت: تحركت ولم تستقر في مكانها. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٥/ ٢٥٦).
(٢) الظلة: السحابة. (انظر: لسان العرب، مادة: ظلل).
(٣) فهالني: فأفزعني. (انظر: لسان العرب، مادة: هول).
* [٨١٥٩] [التحفة: خت س ١٤٩]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القروبين
ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٠٠
السُّ الْكِبْرِى للنسائِىّ
١٩ - آية الكرسي
• [٨١٦٠] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبيدالله، قال: ثنا شُعَيب بن حرب،
قال: ثنا إسماعيل بن مُسلِم، عن أبي المُوَكِّل، عن أبي هريرة، أنه كان
على تمر الصدقة، فوجد أثر كَفّ كأنه قد أخذ منه، فذكر ذلك للنبي وَّه
فقال: ((تريد أن تأخذه؟ قل: سبحان (من)(١) سخرك لمحمد وَلَة)) قال
أبو هريرة : فقلت، فإذا جني قائم بين يدي ، فأخذته لأذهب به إلى النبي
وَله، فقال: إنما أخذته لأهل بيت فقراء من الجن ولن أعود. قال: فعاد
فذكرت ذلك للنبي وسلم، فقال ((تريد أن تأخذه؟)) فقلت: نعم. فقال :
((قل: سبحان (ما) سخرك لمحمد ◌َل﴾). فقلت فإذا أنا به فأردت أن أذهب
ھـ: طمـ
به إلى النبي ◌َّل، فعاهدني أن لا يعود فتركته، ثم عاد فذكرت ذلك للنبي
جـ: طمـ
وَ ل فقال: ((تريد أن تأخذه؟)) فقلت: نعم. فقال: ((قل: سبحان (ما)
سخرك لمحمد ( 18)). فقلت: فإذا أنا به فقلت عاهدتني فكذبتَ وعُدْتَ،
لأذهبن بك إلى النبي وَّه. فقال: خَلِّ عني أعلمك كَلِمات إذا قُلْتَهن لم
يَقْربك ذكر ولا أنثى من الجن. قلت: وما هؤلاء الكلمات؟ قال: آية
الكرسي، اقرأها عند كل صباح ومساء. قال أبو هريرة: فخَلَّيْتُ عنه
فذكرت ذلك للنبي وَل# فقال لي: ((أَوَما علمت أنه كذلك؟)).
(١) كذا في (م)، (ط)، وفوقها: ((صح))، وفي حاشية (م): ((ما))، وفوقها: ((ض)).
* [٨١٦٠] [التحفة: س ١٤٢٥٩]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية