Indexed OCR Text

Pages 1-20

أوقاف
AWQAF
ارة الأوقاف والشؤون الإسـ
كَابُ السَّين
٠
3
٨
P
٠
لِلإِمَامِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ
أجْمَد بْن ◌ُشِعَيَبَ النَّّانِى
(ت ٣٠٣ هـ)
تحقيق ودراسة
مركز البحوث وتقنية المعلومات
دار التأصيل - القاهرة
إصدارات
وَزَارَة الأَوْقَاقَ وَالْتُوَقِلُالأَسْلامِيَة
إدَارَةُ القُّؤُوْنِ الإِسْلَاميّة
بتمويل الإدارة العامة للأوقاف
دَوْلَة قَطَرْ

حقوق الطبع محفوظة للوزارة
الطبعة الأولى
(١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م)
المجلد ١٣/٨
رقم الإيداع بدار الكتب القطرية ٦٢٠ / ٢٠١١م
الرقم الدولى (ردمك) ١ - ١٩ - ٩٢ - ٩٩٩٢١ - ٩٧٨
الوطنية
مطابع قطر الوطنية
تليفون : ٤٤٤٤٨٤٥٢/٤ ٩٧٤+ - فاكس : ٤٤٤٤٩٥٥٠ ٩٧٤+
ص .ب : ٣٥٥ - الدوحة - قطر

٣
مقدمة لكتاب السنن الكبرى للنسائي
الحمد لله حمدا يوافي نعمه، والصلاة والسلام على أشرف خلقه وخاتم رسله، وبعد
، فإن علماء الإسلام قد خلفوا لنا تراثا علميا ضخما، متعدد المناحي ، وما يزال معظم
هذا التراث مخطوطا لم ير النور، ولم يتعرف عليه الباحثون ، رغم ما فيه من المعاني
الدقيقة والأفكار العميقة التي تخدم واقعنا المعاصر وتنير السبل لأمتنا في مجالات
الفكر والتشريع والثقافة ، ويقدر بعض الخبراء أن ما بقي مخطوطا من تراث علماء
الإسلام يربو على ثلاثة ملايين عنوان، تقبع في زوايا المكتبات ، وظلام الصناديق
والأقبية، حتى إن بعضها لم يفهرس فهرسة دقيقة فضلا عن النشر. فكان من المهم
في هذه المرحلة أن تتجه الجهود لتقويم هذا التراث واستجلاء ما ينفع الناس منه في
عصرنا، ثم العمل على تحقيقه ونشره.
وإن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر - وقد وفقها الله لأن تضرب
بسهم في إحياء هذا التراث - لتحمد الله سبحانه وتعالى على أن ما أصدرته من
نفائس التراث قد نال الرضا والقبول من أهل العلم في مشارق الأرض ومغاربها .
والمتابع لحركة النشر العلمي لا يخفى عليه جهود دولة قطر في خدمة تراث الأمة منذ
ما يزيد على ستة عقود، وقد جاء مشروع إحياء التراث الإسلامي الذي بدأته الوزارة
منذ أربع سنوات امتدادا لتلك الجهود وسيرا على تلك المحجة التي عُرفت بها دولة
قطر .
ومنذ انطلاقة هذا المشروع المبارك يسر الله جل وعلا للوزارة إخراج مجموعة
من أمهات كتب العلم في فنون مختلفة تُطبع لأول مرة ، ففي تفسير القرآن الكريم
أصدرت الوزارة تفسير الإمام العليمي ( فتح الرحمن في تفسير القرآن ) وفي علم
الرسم أصدرت كتاب (مرسوم المصحف للإمام العُقيلي) ونحن بصدد إصدار جديد
متميز للمحرر الوجيز لابن عطية مقابلا على نسخ خطية عدة .
وفي السّنة أصدرت الوزارة كتاب (التوضيح شرح الجامع الصحيح لابن الملقن)
و(حاشية مسند الإمام أحمد للإمام السندي)، و(شرحين لموطأ مالك لكل من القنازعي
والبوني)، و(شرح مسند الشافعي للإمام الرافعي)، و(نخب الأفكار شرح معاني
الآثار للبدر العيني) إضافة إلى صحيح ابن خزيمة بتحقيقه الجديد المتقن . ويخرج
قریبا بإذن الله کل من السنن الکبری للنسائي وصحیح ابن حبان كما صنفه صاحبه
على التقاسيم والأنواع. وهناك مشاريع أخرى يُعلن عنها في حينها .

٤
مقدمة لكتاب السنن الكبرى للنسائي
وفي الفقه أصدرت الوزارة : (نهاية المطلب في دراية المذهب للإمام الجويني) الذي
حققه وأتقن تحقيقه عضو لجنة إحياء التراث الإسلامي أ.د. عبدالعظيم الديب -
رحمه الله تعالى - وكتاب (الأوسط لابن المنذر) بمراجعة دقيقة للدكتور عبدالله
الفقيه عضو اللجنة ، وكتاب (التبصرة للخمي) وفي الطريق إصدارات أخرى مهمة
تمثل الفقه الإسلامي في عهوده الأولى.
وفي السيرة النبوية أصدرت الوزارة الموسوعة الإسنادية (جامع الآثار لابن ناصر
الدين الدمشقي).
وفي العقيدة والتوحيد أصدرت الوزارة كتابا نفيسا لطيفا هو (الاعتقاد لابن العطار)
تلميذ النووي رحمهما الله .
ولم نغفل عن إصدار دراسات معاصرة متميزة من الرسائل العلمية وغيرها فأخرجنا
(القيمة الاقتصادية للزمن) و(نوازل الإنجاب) وفي الطريق - بإذن الله تعالى - ما تقر
به العيون من دراسات معاصرة في القرآن والسنة ، ونوازل الأمة.
ويسرنا اليوم أن نقدم للأمة الإسلامية إصدارا جديدا مميزا لكتاب من أهم كتب
السنة المعتمدة لدى أهل الإسلام قديما وحديثا، ألا وهو كتاب "السنن" المعروف
بالسنن الكبرى للإمام أبي عبد الرحمن النسائي رحمه الله، وهو إمامٌ حافظٌ ناقدٌ من
فرسان الحديث الأوائل، وقد جاء هذا الإصدار متمّمًا النقصَ الذي وقع في الطبعات
السابقة، من خلال نُسخ خطية لم يُعتمد عليها إلا في هذا الإصدار، كما تميز بإثبات
كثير منٍ فروق النسخ الخطية مع إثبات العلامات التي يستخدمها النساخ بطريقة
ء
قد اصطلح على تسميتها بـ "مرفوعات الطباعة" وذلك اختصارا للحواشيٍ، إلى
غير ذلك من التقنيات الحديثة في عرض النص بصورة أكثر جمالا واحترافًا، مع
تخليص النص مما أقحم فيه في بعض الطبعات السابقة مما لم تحوه جميع النسخ
المتاحة للكتاب.
كما يحوي هذا الإصدار شرح جملة وفيرة من غريب الحديث استنادا إلى كتب الفن
المعنية بذلك.
والحمد لله على توفيقه، ونسأله المزيد من فضله.
إدارة الشؤون الإسلامية

1
15 /3
الفريادي

كَارُ الشَّشَرقَّةُ
، ٧ ,
٧
-3
(وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسَلَّمَ تسليمًا كثيرًا، عونك
یا رب على ما بقي).
٥٨- (كِتَابُالشَشَرقَّة)
١- باب القطع في السَّرِقَة
• [٧٥١٣] (أخبرا)(٢) الربيع بن سليمانَ، قال: ثنا شُعَيب بن اللَّيْث، قال: ثنا
اللَّيْث، عن ابن عَجْلان، عن القَعْقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة،
عن رسول الله وَيّر، أنه قال: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يَسْرِق
السارق حين يَشْرِق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن،
ولا يَثْتَهِب نُهْبَة ذات شرف يرفع الناس إليه فيه أبصارهم وهو مؤمن)) .
[٧٥١٤] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: ثنا ابن أبي عَدِيّ، عن شُعْبَةَ، عن سليمانَ،
وأخبرنا أحمد بن (سِنَان)(٣)، قال: ثنا عبدالله بن عثمانَ، عن أبي حمزة، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله - وقال
(١) من حاشية (م)، وهذا الكتاب تشترك فيه النسخة (ل) مع (م).
(٢) من (ل) وغير واضحة في (م)، وهي أقرب إلى: ((أنا)).
* [٧٥١٣] [التحفة: س ١٢٨٧١] [المجتبى: ٤٩١٦]
(٣) كذا في (م)، (ل) - وليس لكتاب ((القطع)) نسخ غيرهما - وفي ((التحفة))، ((المجتبى)): ((سيار))، وهو الصواب.
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٨
السُّ الْكِتْرِى لنسائِيّ
محمد: عن النبي ◌َّ قال - : ((لا يزني الزاني حین یزني وهو مؤمن، ولا يَسْرِق
حين يَسْرِق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ثم التوبة
معروضة بعد) .
• [٧٥١٥] أخبرنا أبو علي محمد بن يحيى المَزْوَزيّ، قال: ثنا عبد الله بن عثمانَ،
عن أبي حمزة، عن يزيدَ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: ((لا يزني الزاني
وهو مؤمن، ولا یَشْرِق وهو مؤمن))، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن - وذكر
رابعة فنَسِيتُها - ((فإذا فعل خلع رِبْقَة الإسلام (١) من عُنُقه، فإن تاب تاب الله
عليه)) .
٢- لعن (٢) السارق
• [٧٥١٦] أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: ثنا أبو معاوية، قال : ثنا
الأعمش، وأخبرنا أحمد بن حرب، قال : ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((لعن الله السارق يَسْرِق
البيضة فتُقْطَع يده، ويَسْرِق الحبّل فتُقْطَع يده)) .
* [٧٥١٤] [التحفة: خ م س ١٢٣٩٥ -س ١٢٤٩٥] [المجتبى: ٤٩١٧]
(١) ربقة الإسلام: ما يَشدُّ به نفْسَه من حُدُود الإسلام وأحكامه وأوامره ونواهيه. (انظر: النهاية في
غريب الحديث ، مادة : ربق).
[٧٥١٥] [التحفة: س ١٢٤٩٥] [المجتبى: ٤٩١٨]
٠
(٢) لعن: أي الدعاء باللعن، وهو: الطرد والإبعاد من رحمة الله. (انظر: لسان العرب، مادة: لعن).
* [٧٥١٦] [التحفة: مس ق ١٢٥١٥] [المجتبى: ٤٩١٩]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَائِ الشَّقَّة
٩
٣- الدعاء على السارق
[٧٥١٧] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى، عن سفيانَ قال: حدثني
حَبيب، عن عطاء، عن عائشةَ، أن رجلا سرق ثوبًا لها فأقبلت تدعو عليه،
فقال النبي ◌َّ: (((لا تُسَبِّخِي عنه)(١)». أرسله عبدالرحمن:
[٧٥١٨] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: ثنا عبدالرحمن، قال : ثنا سفيان، عن
حَبيب ، عن عطاء . مرسل .
٤- امتحان السارق بالضرب والحبس
● [٧٥١٩] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهَوَيْه، قال: أنا بَقِيَّة بن الوليد، قال:
حدثني صفوان بن عمرو، قال: حدثني أَزْهَر بن عبد الله الحَرَازِيّ، عن النعمان بن
بشير، أنه رفع إليه ناس من الكَلاعبين : أن حاكَةً سرقوا متاعًا، فحبسهم أيامًا، ثم
خَلّى سبيلهم، فأَتَوه فقالوا: خَلَّيْتَ سبيل هؤلاء بلا امتحان ولا ضرب، فقال
النعمان: ما شئتم، إن شئتم أضربهم، فإن أخرج الله متاعكم فذاك، وإلا أخذت من
ظهور کم مثله، قالوا : هذا حکمك؟ . قال : هذا حكم الله ورسوله .
قال أبو عبدالرحمن: هذا حديث منكر لا يُحْتَجُّ بمثله، وإنما أخرجته ليُعْرَف.
(١) في حاشية (م): ((قوله ◌َليل: ((لا تسبخي عنه)) أي: لا تخففي الإثم عنه بالدعاء وفيه تضييع
الحق)). اهـ. ووقع في حاشية (ل): ((تستخي)).
[٧٥١٧] [التحفة: دس ١٧٣٧٧ ]
*
: [٧٥١٨] [التحفة: دس ١٧٣٧٧ ]
* [٧٥١٩] [التحفة: دس ١١٦١١] [المجتبى: ٤٩٢٠]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

١
السُّنَ الْكَبْرِى النِّسَائِيّ
٠٩
٥- الحبس في التهمة
• [٧٥٢٠] أخبرنا عبدالرحمن بن محمد بن سَلَّام، قال: ثنا أبو أسامة، قال:
أخبرني ابن المبارك، عن مَعْمَر، عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أن
النبي ﴾﴾ حبس ناسًا في تهمة .
[٧٥٢١] أخبرنا علي بن سعيد بن مَسْروق، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن
مَعْمَر، عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ێ حبس رجلا
في تهمة، ثم خلى سبيله .
٦ - تَلْقين السارق
[٧٥٢٢] أخبرنا سُوَيد بن نصر، قال: أنا عبدالله، عن حماد بن سَلَمة، عن
إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أبي المنذر مولى أبي ذَرّ، عن أبي أُمَيَّةً
المَخْزوميّ أن رسول الله وَلَه أَتِيَ بلِصِّ اعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاعٌ،
فقال رسول اللّه وَالَ: ((ما أَخالُك ( سرقت))، قال: بلى، قال: ((اذهبوا به
ھ:ل
فاقطعوه ثم (جيئوا) به))، فقطعوه ثم جاءوا به فقال له: ((قل: أستغفر الله
وأتوب إليه))، قال: أستغفر الله وأتوب إليه، قال: ((اللَّهُمَّ تُبْ علیه)).
[٧٥٢٠] [التحفة: د ت س ١١٣٨٢] [المجتبى: ٤٩٢١]
* [٧٥٢١] [التحفة: د ت س ١١٣٨٢] [المجتبى: ٤٩٢٢]
٥ [م: ٩٦/ ب]
* [٧٥٢٢] [التحفة: د س ق ١١٨٦١] [المجتبى: ٤٩٢٣]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كتَابُ النَّشَّقَّةُ
٧- الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته بعد أن يأتي به الإمام
و
وذكر الاختلاف على عطاء في حديث صفوان بن أمیَّةً فیه
[٧٥٢٣] أخبرنى هلال بن العلاء، قال: ثنا أبي، قال: ثنا يزيد بن زُرَيْع، عن
سعيد، عن قتادةً، عن عطاء، عن صفوان بن أُمَيَّةً، أن رجلا سرق بُؤدة له،
فرفعه إلى النبي ◌َّ، فأمر بقطعه. فقال: يا رسول الله، قد تجاوزتُ عنه. قال:
((أبا وَهْب أفلا كان قبل أن تأتينا به)). فقَطَعَه رسول اللّه ◌َله .
• [٧٥٢٤] أخبرنى عبد الله بن أحمدَ بن حَتْبَل، قال: ثنا أبي، قال: ثنا محمد بن
جعفرٍ، قال: ثنا سعيد، عن قتادةَ، عن عطاء، عن طارق بن مُرُقَّع، عن
صفوان بن أُمَيَّةَ، أن رجلا سرق بُردة، فرفعه إلى النبي رَّةِ، فأمر بقطعه . قال:
يا رسول الله، قد تجاوزتُ عنه. قال: ((فلولا كان هذا قبل أن تأتيني به
يا أبا وَهْب». فقَطَعَه رسول اللّه ◌َالقتل .
خالفه الأوزاعي ؛ فأرسل الحديث :
● [٧٥٢٥] أخبرنا محمد بن حاتِم بن نُعَيم، قال: أنا حِبّان، قال: أنا عبدالله،
عن الأوزاعي قال : أخبرني عطاء بن أبي رباح، أن رجلا سرق ثوبًا، فأُتِيَ به
رسول الله وَلي، فأمر بقطعه. فقال الرجل: يا رسول الله، هو له. قال: ((فَهَلَّا
قبل الآن!)) .
* [٧٥٢٣] [التحفة: دس ق ٤٩٤٣] [المجتبى: ٤٩٢٤]
: [٧٥٢٤] [التحفة: دس ق ٤٩٤٣] [المجتبى: ٤٩٢٥]
* [٧٥٢٥] [التحفة: دس ق ٤٩٤٣] [المجتبى: ٤٩٢٦]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين
ط : الخزانة الملكية
ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٢
السُّنَ الكبرىللنسائيّ
٨- ما یکون چِززا وما لا یکون
• [٧٥٢٦] أخبرفى هلال بن العلاء، قال: ثنا حسين، قال: ثنا زُهَيْر، قال : ثنا
عبدالملك، وهو: ابن أبي بَشير، قال : حدثني عكرمة، عن صفوان بن أُمَيَّةً ،
أنه طاف بالبيت ، فصلى ثم لَفَّ رِداء له من بُرْدٍ، فوضعه تحت رأسه ، فنام فأتاه
لِصِّ، فاسْتَلَّه من تحت رأسه، فأخذه فأتى به النبي بََّ، فقال: إن هذا سرق
ردائي. فقال له النبي ◌َّ: ((أسرقت رِداء هذا؟)) قال: نعم. قال: ((اذهبا به
فاقطعا يده)). قال صفوان : ما كنت أريد أن تُقْطَع يده في ردائي. قال له: ((فلو
ما کان قبل هذا» .
خالفه أشعث بن سَوَّار :
• [٧٥٢٧] أخبرنا محمد بن هشام، قال: أنا (الفضل) (١)، يعني: ابن العلاء
الكوفي، قال: ثنا أشعث، هو: ابن سَوَّار - وهو : ضعيف - عن عكرمةً، عن
ابن عباس قال: كان صفوان نائمًا في المسجد ورِداؤه تحته فسُرِقَ، فقام وقد
ذهب الرجل، فَأَذْرَكه فأخذه، فجاء به إلى النبي ◌َ ◌ّ فأمر بقطعه، قال
صفوان: يا رسول الله، ما بلغ ردائي أن يُقْطَع فيه رجلٌ. قال: (((فَهَلّا)(٢)
کان هذا قبل أن تأتینا به»؟!
# [٧٥٢٦] [التحفة: دس ق ٤٩٤٣] [المجتبى: ٤٩٢٧]
(١) في (ل): ((الفضيل))، وهو خطأ.
(٢) في (ل): ((فلا)) وضبب عليها .
* [٧٥٢٧] [التحفة: س ٥٩٨٥] [المجتبى: ٤٩٢٨]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَائِ الشَّقَّة
١٣
[٧٥٢٨] أخبرنا أحمد بن عثمانَ بن حكيم، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن
سِمَاك، عن حُمَيد - ابن أخت صفوان - عن صفوان بن أُمَيَّةً قال : كنت نائمًا
في المسجد على خَمِيصَةٍ (١) لي (ثمن ثلاثين)(٢) درهمًا، فجاء رجل فاخْتَلَسَها
مني، فَأُخِذَ الرجل فأُتِيَ به النبي وَّ فأمر به ليُقْطَع، فأتيته فقلت له: تقطعه
من أجل ثلاثين درهمّا أنا أبيعه، وأُنْسِتُه ثمنها. قال: ((فَهَلّ كان هذا قبل أن
تأتیني به» .
[٧٥٢٩] أخبرنى محمد بن عبدالله بن عبدالرحيم، قال : ثنا أسد بن موسى،
قال : ثنا - وذكر - حماد بن سَلَمة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن
صفوان بن أُمَيَّةَ ، أنها سُرِقَتْ خَمِیصتُه من تحت رأسه وهو نائم في مسجد النبي
وَالر، فأخذ اللص فجاء به إلى النبي وَّر، فأمر بقطعه قال صفوان: أتقطعه؟
قال: (((فَهَلَّا)(٣) قبل أن تأتيني به تَرَكْتَه)).
• [٧٥٣٠] أخبرنى محمد بن داود، قال: ثنا مُعَلَّى بن أسد، قال: ثنا وُهَيْب ، عن
عبدالله بن طاوس، عن أبيه، عن صفوان بن أُمَيَّةً قال: قلت: يا رسول الله،
إن هذا سرق خَمِيصَةً لي لرجل معه فأمر بقطعه، فقلت : يا رسول الله ، إني قد
وهبتها له . قال: ((فَهَلا قبل أن تأتیني به)»؟!
(١) خميصة: كساء أسود مربع له علمان. (انظر: لسان العرب، مادة: خمص).
(٢) كذا في (م)، (ل) وفي ((المجتبى)): ((ثمنها ثلاثون)).
* [٧٥٢٨] [التحفة: دس ق ٤٩٤٣] [المجتبى: ٤٩٢٩]
(٣) في (ل): ((هلا)).
* [٧٥٢٩] [التحفة: دس ق ٤٩٤٣] [المجتبى: ٤٩٣٠]
* [٧٥٣٠] [التحفة: دس ق ٤٩٤٣]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
. ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

١٤
السَُّ الْكِبْرِى لِلنّسَائِيّ
[٧٥٣١] أخبرنا محمد بن هاشم، قال: ثنا الوليد، قال: ثنا ابن جُرَيْج، عن
عمرو بن شُعَيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَّر قال: ((تَعافوا الحدود فيما
بینکم قبل أن تأتوني ، فما أتاني من حدّ فقد وجب) .
[٧٥٣٢] الحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن وَهْب قال :
سمعت ابن جُرَيْج، يُحَدِّث عن عمرو بن شُعَيب، (عن أبيه)(١)، عن عبد الله
ابن عمرو، أن رسول الله وسلم قال: ((تَعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من
حدّ فقد وجب)).
• [٧٥٣٣] أُخْبرنا محمود بن غَيْلان، قال: ثنا عبدالرزاق، قال: أنا مَعْمَر، عن
أيوبَ، عن نافع، عن ابن عمر، أن امرأة مَخْزومِيَّة كانت تستعير المتاع
فَتَجْحَدُه، فأمر النبي ◌ُّ بقطع يدها .
• [٧٥٣٤] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا عبدالرزاق، قال: ثنا مَعْمَر،
عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال : كانت امرأة مَخْزومِيَّة تستعير متاعًا
بـ: ل
على ألسنة (جَارَتِها) وتَجْحَده، فأمر رسول اللّه ◌َّر بقطع يدها .
* [٧٥٣١] [التحفة: دس ٨٧٤٧] [المجتبى: ٤٩٣١]
(١) ليس في (ل) وضبب مكانها .
* [٧٥٣٢] [التحفة: دس ٨٧٤٧] [المجتبى: ٤٩٣٢]
* [٧٥٣٣] [التحفة: دس ٧٥٤٩] [المجتبى: ٤٩٣٣]
: [٧٥٣٤] [التحفة: دس ٧٥٤٩] [المجتبى: ٤٩٣٤]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَائِ الشرقَّةُ
١٥
ذکر الاختلاف على عبيدالله في حدیث نافع
• [٧٥٣٥] أُخبرَفى عثمان بن عبدالله، قال: حدثني الحسن بن حمّاد، قال: ثنا
عمروبن هاشم الجَنْبيّ أبو مالك، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن
ابن عمر، أن امرأة كانت تستعير الحُلِيّ للناس، ثم تُمْسِكه فقال رسول الله
وَهُ: (((لِتَتُب)(١) هذه المرأة إلى الله وإلى رسوله، وتَرُدَّ ما تأخذ على القوم)) ثم
قال رسول الله وَلَّ: ((قم يا بلال، فَخُذْ بيدها فاقطعها)).
خالفه شُعَیب ؛ فأرسل الحديث :
● [٧٥٣٦] أخبرنا محمد بن الخليل، عن شُعَيب بن إسحاق، عن عبيدالله، عن
نافع، أن امرأة كانت تستعير الحُلِيّ في زمان رسول الله وَله، فاستعارت من
ذلك حُلِيًّا فجمعته ثم أمسكته، فقام رسول الله وَله فقال: (((لِتَتُب)(١) امرأة
إلى الله، وتُؤَدِّي ما عندها)). مِرارًا فلم تفعل ، فأمر بها فقُطِعَتْ .
• [٧٥٣٧] أخبرنا محمد بن مَعْدانَ بن عيسى، قال: ثنا الحسن، وهو: ابن محمد
ابن أَعْيَنَ، قال: ثنا (مَعْقِل)(٢)، عن أبي الزبير، عن جابر، أن امرأة من
بني مَخْزوم سرقت، فَأَتِيَ بها النبي ◌ِّ، فعادت بأم سَلَمة، فقال النبي ◌ِّ:
((والله، لو كانت فاطمة بنت محمد ◌َّيّةٍ لقطعت يدها)). فقُطِعَتْ .
(١) في (م): ((لتتوب)).
* [٧٥٣٥] [التحفة: س ٨٠٧٩] [المجتبى: ٤٩٣٥]
* [٧٥٣٦] [التحفة: س ٨٠٧٩] [المجتبى: ٤٩٣٦]
(٢) كذا في (ل) غير منسوب، ونسبه في (م): ((ابن يسار))، وهو بيِّن الخطأ؛ لأن معقل بن يسار صحابي،
وفي ((التحفة)): ((ابن عبيد))، وهو الصواب والله أعلم.
* [٧٥٣٧] [التحفة: م س ٢٩٤٩] [المجتبى: ٤٩٣٧]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ف : القرويين
ط : الخزانة الملكية
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

١٦
السُّنَالْكِبُى للنّسَائِيّ
ذكر الاختلاف على قتادةَ فيه
[٧٥٣٨] أخبرنا محمد بن المُنَّى، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي،
عن قتادةَ، عن سعيد بن يزيد، عن سعيد بن المُسَيَّب ، أن امرأة من بني مَخْزوم
استعارت حُلِيًّا على لسان أناس فَجَحَدَتْه، فأمر بها النبي وَّ فقُطِعَتْ .
[٧٥٣٩] أخبرنا محمد بن المُنَّى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا (هَمّام)(١)، قال:
ثنا قتادة، عن داودَ بن أبي عاصم، أن سعيد بن المُسَيَّب حدثه ... نحوه.
ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الزهري في المَخْزومِيَّة
• [٧٥٤٠] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا سفيان، قال: كانت مَخْزومِيَّة
تستعير متاعًا فَتَجْحَدُه، فرُفِعَتْ إلى رسول الله وَهِ، فَكُلُّمَ فيها، فقال: ((لو
كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها)). قيل لسفيانَ : من ذكره؟ قال :
أيوب بن موسى ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشةَ إن شاء الله .
خالفه محمد بن منصور في لفظه :
• [٧٥٤١] أخبرنا محمد بن منصور، قال: ثنا سفيان، عن أيوبَ بن موسى، عن
* [٧٥٣٨] [التحفة: س ١٨٧٠٥] [المجتبى: ٤٩٣٨]
(١) في ((التحفة)): ((هشام))، والمثبت من (م)، (ل)، وهو الصواب، والذي في ((التحفة)) غالبا خطأ، لأن
عبدالصمد ليس له رواية عن هشام في الستة، ثانيا: أنه مخالف لصنيع المزي داخل ((التحفة)) في جمعه
لطرق الحديث على الراوي المشترك فيها ، والله أعلم.
* [٧٥٣٩] [التحفة: س ١٨٧٠٥] [المجتبى: ٤٩٣٩]
# [٧٥٤٠] [ التحفة: خ س ١٦٤١٥] [المجتبى: ٤٩٤٠]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

١٧
كِتَابِ الشَّقَّة
الزهري، عن عروة، عن عائشةَ، أن امرأة سرقت فأَتِيَ بها النبي ◌َّر، فقالوا:
من يَجْتَرِئ على رسول اللّه وَلَه إلا أن يكون أسامة، فكلموا أسامة، فكلم النبي
وَله، فقال النبي وَير: ((يا أسامة، إنما هلكتْ بنو إسرائيل حين كانوا إذا أصاب
فيهم الشريف الحد تركوه ولم يقيموا عليه، وإذا أصاب الوضيع أقاموا عليه لو
كانت فاطمة بنت محمد آلټ قطعتها)) .
[٧٥٤٢] أخبرنا رزق الله بن موسى، قال: ثنا سفيان، عن أيوب بن موسى،
عن الزهري، عن عروة، عن عائشةَ قالت: أَتِيَ النبي وَلِّ بسارق فقَطَعَه،
فقالوا: ما كنا (نراك)(١) أن (تَبْلُغ)(٢) منه هذا! قال: ((لو كانت فاطمة
لقطعتها)) .
[٧٥٤٣] أخبرنا علي بن سعيد بن مَشْروق، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن
أبي زائدةً، عن سفيانَ بن عُبَيْنَةَ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشةَ، أن امرأة
سرقت على عهد رسول اللّه وَ له، فقالوا: من يُكَلِّمه فيها؟ فقالوا: ما من أحد
ھ:ل
يُكَلِّمه فيها إلا حِبُّه أسامة. (كَلَّمَه) فقال: ((يا أسامة، إن بني إسرائيل إنما
هلكوا بمثل هذا؛ كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه، (وإذا)(٣) سرق فيهم
الدُّون الضَّعيف قطَعُوه، وإنها لو كانت فاطمة بنت محمد ريَّة قطعتها)).
: [٧٥٤١] [التحفة: خ س ١٦٤١٥] [المجتبى: ٤٩٤١]
(١) في (ل): ((نُراك)) بضم النون.
(٢) في (ل) جودها: ((تُبلّغُ)) .
* [٧٥٤٢] [التحفة: خ س ١٦٤١٥] [المجتبى: ٤٩٤٢]
(٣) فوقها في (م): ((حـ) وفي (ل)، وحاشية (م): ((وإن))، وفوقها في حاشية (م): ((ض).
[٧٥٤٣] [التحفة: س ١٦٤٥٤] [المجتبى: ٤٩٤٣]
*
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
هـ : الأزهرية
ل: الخالدية

١٨
السُّنَ الكبرى للنسائِيّ
[٧٥٤٤] أخبرنا عمران بن بكّار، قال: ثنا (بِشْر)(١) بن شُعَيب، قال: أخبرني
أبي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشةَ قالت : استعارت امرأة على ألسنة
(أناس)(٢) يُعرفون وهي لا تُغْرف حُلِيًّا ، فباعته وأخذت ثمنه، فأُتِيَ بها النبي
وَ له، فسعى أهلها إلى أسامة بن زيد، فكلم رسول اللّه وَله فيها، فتَلَوَّنَ وجه
رسول اللّهَ بَّه وهو يُكَلِّمه، ثم قال له رسول الله وَعليه: ((أتشفع في حَدّ من
حدود الله؟!)) فقال أسامة: استغفر لي يا رسول الله. ثم قام رسول الله وكل
عَشِيَتَئِذٍ وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ((أما بعد: فإنما (أهلك)(٣) الناس
قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف فيهم تركوه، وإذا سرق فيهم الضَّعيف
أقاموا عليه الحد، والذي نفس محمد بيده، لو أن فاطمة بنت محمد ريال سرقت
لقطعت يدها)). ثم قطع تلك المرأة .
تابعه اللَّيْث على قوله: ((سرقت)) :
• [٧٥٤٥] أخبرنا قتيبة، قال: ثنا اللَّيْث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن
عائشةَ، أن قريشًا أَهَمَّهم شأن المَخْزومِيَّة التي سرقت. قالوا: من يُكَلِّم فيها
رسول الله وَيّ؟ قالوا: ومن يَجْتَرِئ عليه إلا أسامة بن زيد حِبُّ رسول الله
وَله. فكلمه أسامة، فقال رسول اللّه وَالر: ((أتشفع في حدّ من حدود الله؟)) ثم
حـ: ل
قام (فاخْتَطَب فقال): ((إنما هلك الذين قبلكم أنهم كان إذا سرق فيهم
(١) في (ل) ((بشير)) وضبب عليها، وفي الحاشية كأنها: ((بشر. عنده)) وضبب عليها أيضًا.
(٣) في (م): («هلك)).
(٢) في (ل): ((ناس)).
* [٧٥٤٤] [التحفة: س ١٦٤٨٦] [المجتبى: ٤٩٤٤]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَائِ الشَّشَّقَّةُ
١٩
الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضَّعيف أقاموا عليه الحد، وَايْمُ اللّهَ (١) لو أن
فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)) .
• [٧٥٤٦] أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، قال: ثنا أبو الجَوّاب، قال: ثنا عَمّار،
عن محمد بن عبدالرحمن، عن إسماعيل بن أُمَيَّةً، عن محمد بن مُسلِم، عن عروة،
عن عائشةَ قالت: سرقت امرأة من قريش من بني مَخْزوم، فَأَتِيَ بها النبي ◌ََّ،
فقالوا من يُكَلِّمه فيها؟ قالوا: أسامة بن زيد. فأتاه فكلمه فَزَبَرَهُ(٢) فقال: ((إن
بني إسرائيل كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق الوضيع قطّعُوه،
والذي نفسي بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتها)) .
• [٧٥٤٧] أُخْبَرَنى محمد بن جَبَلَةَ، قال: ثنا محمد بن موسى، قال : ثنا أبي، عن
إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشةً، أن قريشًا أَهَمَّهم شأن
المَخْزومِيَّة التي سرقت. فقالوا: من يُكَلِّم فيها - يعني - رسول الله وَليه؟
فقالوا: من يَجْتَرِئ عليه إلا أسامة بن زيد حِبُّ رسول اللّه وَل ـ فكلمه أسامة،
فقال رسول اللّه وَلير: ((إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم
الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضَّعيف أقاموا عليه الحد، وَايْمُ اللَّه لو
سرقت فاطمة بنت محمد ◌َّي لقطعت يدها)).
(١) وايم الله: اسم وضع للقسم. (وفيه لغات كثيرة). (انظر: القاموس المحيط، مادة: يمن).
* [٧٥٤٥] [التحفة: ع ١٦٥٧٨] [المجتبى: ٤٩٤٥]
(٢) فزبره: نهره وأغلظ له في القول. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زبر).
* [٧٥٤٦] [التحفة: س ١٦٤١٤] [المجتبى: ٤٩٤٦]
[٧٥٤٧] [التحفة: س ١٦٤١٢] [المجتبى: ٤٩٤٧]
#
س : دار الكتب المصرية ص: کوبریلي
ف : القرويين
ط : الخزانة الملكية
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٢٠
السُّنَ الكبرى للنسائى
[٧٥٤٨] الحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن وَهْب قال :
أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير أخبره، عن عائشةً، أن
امرأة سرقت في عهد رسول الله وَله في غزوة الفتح، فأَتِيَ بها رسول اللّه ◌َلآ ،
فكلمه فيها أسامة بن زيد، فلما كَلَّمَه تَلَوَّنَ وجه رسول اللّه مَّه، فقال
رسول الله وَي: ((أتشفع في حدّ من حدود الله!) فقال أسامة: استغفر لي
يا رسول الله. فلما كان العَشِيُّ(١) قام رسول الله وَ له، فأثنى على الله بما هو
أهله، ثم قال: ((أما بعد، فإنما أهلك النَّاسَ قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم
الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضَّعيف أقاموا (فيه) الحد، والذي نفسي
صحدل
بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت ، قَطَعْتُ يدها».
[٧٥٤٩] أخبرنا سُؤَيد بن نصر بن سُوَيد، قال: أنا عبد الله، عن يونُس، عن
الزهري، أخبرني عروة، أن امرأة سرقت في عهد رسول الله وضبطله في غزوة الفتح.
مرسل. ففَزِعَ قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعون به، قال عروة: فلما كَلَّمَه
أسامة فيها تَلَوَّنَ وجه رسول اللّهَ وَّهِ، فقال: ((تكلمني في حَدّ من حدود الله!))
قال أسامة : استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العَشِيُّ قام رسول الله ئۇ خطيبًا
فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ((أما بعد: فإنما هلك الذين قبلكم أنهم
كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضَّعيف أقاموا عليه
الحد، والذي نفس محمد بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)).
(١) العشي: ما بعد زوال الشمس عن وسط السماء إلى غروبها. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود)
(٢١٨/٣).
* [٧٥٤٨] [التحفة: خ م دس ١٦٦٩٤] [المجتبى: ٤٩٤٨]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية