Indexed OCR Text

Pages 461-480

كِتَابُ الرَّحْم
٤٦١
حين يَشْرِق مؤمن)(١)، ولا يشرب الخمر وهو حين يشربها مؤمن، ولا يَنْتَهِب
نُهْبَة ذات شرف يرفع المؤمنون إليه أبصارهم وهو حين ينتهبها مؤمن)) (٢) .
• [٧٢٩٠] أخبرنا إسحاق بن منصور ومحمد بن يحيى بن عبدالله النَّيْسابُوري -
واللفظ له - عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حُمَيد بن
عبدالرحمن وسعيد بن المُسَيَّب وأبي سَلَمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَلجر: ((لا يزني الزاني وهو حين يزني مؤمن، ولا يَشْرِق السارق وهو حین
يَشْرِق مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو حين يشربها مؤمن، ولا يَنْتَهِب نُهْبَة
يرفع الناس فيها أبصارهم وهو حين ينتهبها مؤمن)) .
• [٧٢٩١] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا الوليد بن مُسلِم، عن الأوزاعي،
عن الزهري قال: حدثني سعيد بن المُسَيِّب وأبو سَلَمة بن عبدالرحمن
وأبو بكر بن عبدالرحمن، كلهم حدثوني عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال:
((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يَشْرِق السارق حين يَسْرِق وهو
مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، ولا يَتْتَهِب نُهْبَة ذات شرف
يرفع المسلمون إليها أبصارهم وهو حين ينتهبها مؤمن)) .
(١) في (م): ((حين يسرق وهو مؤمن)).
(٢) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب الأشربة أيضا، وليس موجودا فيه
فيما لدينا من النسخ الخطية ، وقد تقدم من طريق ابن راهويه برقم (٥٣٦٣).
* [٧٢٨٩] [التحفة: م س ١٣١٩١ - م س ١٥٢٠٢]
* [٧٢٩٠] [التحفة: س ١٢٢٨٩ -م س ١٣١٩١]
* [٧٢٩١] [التحفة: م س ١٣١٩١] [المجتبى: ٥٧٠٨]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين
ـل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٤٦٢
السُّ الْكِتْرِى للنسائِيّ
[٧٢٩٢] أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد البَيْروتيّ، قال: أخبرني أبي، قال : ثنا
الأوزاعي، قال : حدثني الزهري ، قال : حدثني أبو سَلَمة وسعيد وأبو بكر، عن
أبي هُريرة، أن رسول الله وَ ل قال: ((لا يزني الزاني وهو حين يزني مؤمن،
ولا یسرِق السارق وهو حین یشْرِق مؤمن، ولا یشرب الخمر وهو حین یشربها
مؤمن، ولا يَنْتَهِب نُهْبَة ذات شرف يرفع المؤمنون إليه فيها أبصارهم وهو حين
ینتهبها مؤمن)) .
• [٧٢٩٣] أخبرنا عيسى بن حَمَّادٍ ابن زُغْبَة، قال: أنا اللَّيْث، عن عُقَيْل، عن
ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَاليه
قال : ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر شاربها حين
يشربها وهو مؤمن، ولا يَشْرِق السارق حين يَشْرِق وهو مؤمن، ولا يَنْتَهِب
نھیة یرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن)) .
• [٧٢٩٤] أخبرنا عيسى بن حماد، قال: أنا اللَّيْث، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب،
عن سعيد وأبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّهَ وَّل ... مثل حديث
أبي بكر هذا إلا النُّهْبة (١).
• [٧٢٩٥] أخبرنا عصمة بن الفضل النَّيْسابُوري، قال: حدثني حَرَمِيّ بن عُمارَةَ،
قال: أنا شُعْبَة، عن عُمارَةَ بن أبي حفصةَ، عن عكرمةَ، عن أبي هُريرة قال :
* [٧٢٩٢] [التحفة: م س ١٣١٩١]
* [٧٢٩٣] [التحفة: خ م س ١٣٢٠٩ -خ م س ق ١٤٨٦٣] [المجتبى: ٥٧٠٧]
(١) الحديث سبق برقم (٥٣٦٢).
* [٧٢٩٤] [التحفة: خ م س ١٣٢٠٩ -خ م س ١٥٢١٨]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابُ الرَّحْم
٤٦٣
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يَسْرِق حين يَسْرِق وهو مؤمن،
ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن .
• [٧٢٩٦] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا الجُيّد أبو عبد الله الحَجّام، قال: ثنا
زيد، هو: الحَجّام، عن عكرمةً، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وليد :
((لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يَشْرِق السارق وهو مؤمن، ولا يشرب
الخمر وهو مؤمن)) .
[٧٢٩٧] أخبرنا عبدالرحمن بن محمد بن سَلَّام، قال: ثنا إسحاق الأزرق، عن
الفُضَيْل بن غَزْوان، عن عكرمةَ، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه وَله :
((لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو
مؤمن، ولا يَشْرِق وهو مؤمن، ولا يقتل وهو مؤمن)). فقلت لابن عباس :
كيف يُْتَزَع الإيمان منه؟ فشَبَّكَ أصابعه، ثم أخرجها فقال: هكذا، فإذا تاب
عاد إليه هكذا، وشَبَّكَ أصابعه .
• [٧٢٩٨] أخبرنا محمد بن علي بن مَيْمون الرَّقّي، قال: ثنا محمد، هو:
ابن يوسُف، قال: ثنا سفيان، هو: الثَّوْرِيّ، عن منصور، عن رِبْعِيّ بن
(حِراش)(١)، عن أبي ذَرّ قال: قال رسول الله وَالَ: ((يُحِبُّ الله ثلاثة، ويُغِض
* [٧٢٩٥] [التحفة: س ١٤٢٤٨]
: [٧٢٩٦] [التحفة: س ٦٠٩٢]
* [٧٢٩٧] [التحفة: خ س ٦١٨٦]
(١) وقع في (م) بالخاء المعجمة، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من (ل)، (ف).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٤٦٤
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ
ثلاثة: يُبْغِض المختال(١) المُقِلّ(٢)، (و)(٣) البخيل (المُسْتَكْثِر) (٤)، والشيخ
(٥)
الزاني)» (٥) .
[٧٢٩٩] أخبرنا محمد بن المُنَّى، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شُعْبَة، عن منصور
قال: سمعت رِئْعِيًّا، يُحَدِّث عن زيد بن ظَبَيانَ، رفعه إلى أبي ذَرّ، عن النبي ◌َّل
قال: ((ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يُبْغِضُهم الله، الثلاثة الذين يُغِضُهم الله:
الشيخ الزاني، والفقير المختال، والغني الظُّلوم)) (٦).
● [٧٣٠٠] أخبرنا محمد بن العلاء الكوفي، قال : ثنا أبو معاوية، عن الأعمش.
ح وأخبرنا عبدالرحمن بن محمد بن سَلَّام، قال: ثنا محمد بن ربيعةَ، قال : ثنا
الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَله: ((ثلاثة
لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: الشيخ الزاني،
والإمام الكذاب، والعائل (٧) المختال)).
(١) المختال: المتكبر. (انظر: تحفة الأحوذي) (٧/ ٢٤٧).
(٢) المقل: الفقير وقليل المال. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦٥/٥).
(٣) في (ل): ((أو)) .
(٤) في (ل)، (ف): ((المستكبر)).
(٥) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (١٤٠٨).
* [٧٢٩٨] [التحفة: س ١١٩١١]
(٦) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (١٤٠٧)، وهذا الحديث مما فات الحافظ المزي في ((التحفة)) عزوه إلى
هذا الموضع من كتاب الرجم .
* [٧٢٩٩] [التحفة: ت س ١١٩١٣] [المجتبى: ٢٥٩٠]
(٧) العائل : الفقير. (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة: عيل).
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابُ الرَّحْم
٤٦٥
وقال محمد بن العلاء في حديثه: ((شیخ (زاني)(١)، وملك كذاب، وعائل
مستکبر)) .
• [٧٣٠١] أخبرنا أبو داود الحَرَّانيّ، قال: ثنا عارِم، قال: ثنا حمّاد، وهو:
ابن زيد، قال: ثنا عبيدالله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقْبُرِيّ، عن
أبي هُريرة، أن رسول اللّه وَ ل قال: ((أربعة يُبْغِضُهم الله: البياع الخلاف،
والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر)) (٢).
صحف
٢- (عقوبة) الزاني (الثَّيِّب)(٣)
[٧٣٠٢] أخبرنا عمرو بن يزيد البصري، قال: ثنا بَهْز، قال: ثنا شُعْبَة، عن
سَلَمَةَ بِن كُهَيْل ، عن الشَّعْبيّ ، أن عَلِيًّا جلد شُرَاحَة يوم الخميس ، ورجمها يوم
الجمعة، وقال: جلدتك بكتاب الله، ورجمتك بسنة رسول اللّه وَل .
• [٧٣٠٣] أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَيَّةً، قال: ثنا وَهْب، هو:
ابن جَرِير، قال: أنا شُعْبَة، عن سَلَمَ بن كُهَيْلِ ومُجَالِد، عن الشَّعْبيّ، عن
علي، أنه ضرب شُرَاحَة يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال : أجلدكِ
بكتاب الله ، وأرجمكِ بسنة رسول اللّه ◌َله .
(١) فوقها في (م)، (ف): ((ض))، وفي حاشية (م): ((زان)) وعليها: ((ع))، وفي (ل): ((زاني))، وكأن
الناسخ بعدما كتبها بالياء استدرك فوضع الكسرتين إشارة إلى أنها نون فقط، والله تعالى أعلم .
* [٧٣٠٠] [التحفة : م س ١٣٤٠٦]
(٢) الحديث تقدم برقم (٢٥٦٢)، والجائر: الظالم. (انظر: لسان العرب، مادة: جور).
* [٧٣٠١] [التحفة: س ١٢٩٩٢] [المجتبى: ٢٥٩٦]
(٣) صحح عليها في (ف). والثيب : الذي سبق له الزواج رجلا كان أو امرأة. (انظر: لسان العرب، مادة: ثيب).
* [٧٣٠٢] [التحفة: خ س ١٠١٤٨]
[٧٣٠٣] [التحفة: خ س ١٠١٤٨]
*
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين
ـل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٦٦
السُّنَ الكبرى للنسائيّ
• [٧٣٠٤] أخبرنا أحمد بن حرب المَوْصِلي، قال: ثنا قاسم، وهو: ابن يزيد، عن
سفيانَ، عن يونُس، عن الحسن، عن (١) عُبادةَ قال: قال رسول الله وَاليه: ((خُذُوا
(خُذوا)(٢) قد جعل الله لهن سبيلًا: الشَّيِّب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة،
والبكر بالبِكر جلد مائة ونفي سنة)) .
● [٧٣٠٥] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: ثنا يزيد، هو: ابن زُرَيْع، قال : ثنا
سعيد، عن قتادةً، عن الحسن، عن حِطَّنَ بن عبدالله الرَّقَاشِيّ، عن عُبَّادةَ بن.
الصّامِت قال: كان رسول اللّه ◌َ ﴿ إذا نزل عليه كُرِبَ لذلك وتَرَبَّدَ(٣) له
وجهه، فنزل علیه ذات يوم فلقِي ذلك، فلما سُرِّي عنه قال : «خذوا عني، قد
جعل الله لهن سبيلاً: البكر بالبِكر جلد مائة ونفي سنة، والشَّيِّب بالثيب جلد
مائة والرجم» .
● [٧٣٠٦] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا هُشَيْم، عن منصور بن زاذان، عن
الحسن، عن حِطَّنَ بن عبدالله، عن عُبَادةَ بن الصّامِت قال: قال رسول الله
وَ له: ((خُذُوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً: القَيّب بالثيب جلد مائة والرجم،
والبكر بالبِكر جلد مائة ونفي سنة)) .
(١) هكذا في (م)، (ل)، (ف)، وقد خرج المزي في ((التحفة)) هذا الحديث ضمن ترجمة: حطان بن عبد الله من
طريق الحسن، عن حطان، عن عبادة، وأشار إلى وروده من طرق أخرى بغير ذكر حطان، فالله تعالى أعلم.
(٢) من (ل)، (ف)، وضبب عليها في (ل)، وبعدها في (ف) لحق غير أنه لم يتضح في الحاشية، وفي
((صحيح مسلم)): ((خذوا عني خذوا عني)).
* [٧٣٠٤] [التحفة: م د ت س ق ٥٠٨٣ ]
(٣) تربد: تَغَيَّرَ وصار كَلَوْنِ الرَّمَاد. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٨٩/١٥).
* [٧٣٠٥] [التحفة: م د ت س ق ٥٠٨٣]
. [٧٣٠٦] [التحفة: م د ت س ق ٥٠٨٣]
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابُ الرَّحْم
٤٦٧
٣- نَسْخ الجلد عن القَيّب
• [٧٣٠٧] أخبرنا محمد بن المُنَّى، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شُعْبَة، عن قتادةَ،
عن يونس بن جُبير، عن كثير بن الصَّلْت قال : قال زيد بن ثابت : سمعت
رسول الله وَ له يقول: ((الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة(١)). قال عمر:
لما أُنْزِلَت أتيت رسول الله وَله، فقلت: (أَكتِينِيها)(٢). قال شُعْبَة: كأنه كره
ذلك . فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا لم يُخْصَن جُلِدَ، وأن الشاب إذا زنى
وقد أَخْصَنَ ژُچِمَ .
[٧٣٠٨] أخبرنا أحمد بن عمرو بن الشَّرْح في حديثه، عن ابن وَهْب قال :
•
أخبرني اللَّيْث بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن عثمانَ، عن
أبي أُمَامَةَ بن سَهْل، أن خالته أخبرته قالت: لقد أقرأناها رسول اللّه وَل آية
الرجم: ((الشيخ والشيخة فارجموهما البثّة بما قضيا من اللذة)) .
• [٧٣٠٩] أخبر فى إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: ثنا ابن أبي مريمَ ، قال: أنا
اللَّيْث، قال: حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن
عثمانَ، عن أبي أُمَامَةً بن سَهْل قال: حدثتني خالتي قالت : لقد أقرأنا رسول الله
وَالر آية الرجم: ((الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة بما قضيا من اللذة)).
• [٧٣١٠] أخبرنا إسماعيل بن مسعود الجَحْدَريّ، قال: ثنا خالد بن الحارث،
قال: ثنا ابن عَوْن، عن محمد قال: نُتُبْتُ عن ابن أخي كثير بن الصَّلْت قال :
(١) البتة: جزمًا وقطعا، والمعنى: فارجموهما حتى الموت. (انظر: لسان العرب، مادة: بتت).
[٧٣٠٧] [التحفة: س ٣٧٣٧-س ١٠٤٤٠]
*
(٢) كذا جودها في (ل)، وضبب عليها .
* [٧٣٠٨] [التحفة: س ١٨٣٦٥]
[٧٣٠٩] [التحفة: س ١٨٣٦٥]
*
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٤٦٨
السَُّ الكِبرى للنسائِيّ
فل
كنا عند مَزوان وفينا زيدبن ثابت، فقال زيد: كنا نقرأ: (((و) الشيخ
والشيخة فارجموهما البتّة)). فقال مؤوان: ألا (تجعله)(١) في المصحف؟ قال :
فقال : ألا ترى أن الشابين الثيبين يُرجَمان، ذكرنا ذلك وفينا عمر ، فقال : أنا
أشفيكم. قلنا: وكيف ذلك؟ قال: أذهب إلى رسول الله وَله إن شاء الله، فأذكر
كذا وكذا، فإذا ذكر آية الرجم، فأقول: يا رسول الله، أَكْتِبْني آية الرجم. قال:
فأتاه، فذكر ذلك له، فذكر آية الرجم، فقال: يا رسول الله، أَكْتِبْني آية
الرجم. قال: ((لا أستطيع)) .
، [٧٣١١] أخبرنا محمد بن المُنَّى، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، قال: ثنا شُعْبَة، عن
قتادةَ، عن عَزْرَةَ، عن الحسن العُرَنيّ، عن عُبَيْد بن نُضَيْلَة، عن مسروق قال : قال
أُبَيّ بن كَعْب: يُجْلَدون ويُرْجَمون، ويُرْجَمون ولا يُجْلَدون، ويُجْلَدون
ولا يُرْجَمون. ففسره قتادة: الشيخ المُحْصَن إذا زنى يُجْلَد ثم يُرجَم، والشاب
المُحْصَن يُرجَم إذا زنى ، والشاب الذي لم يُحْصَن يُجْلَد .
• [٧٣١٢] أخبرنى معاوية بن صالح الأشعري، قال: ثنا منصور، وهو:
ابن أبي مُراحِم، قال : ثنا أبو حَقْص، عن منصور، عن عاصم، عن زِرّ قال :
قال أُبَيّ بن كَعْب: كم تعُدُون سورة الأحزاب آية؟ قلنا: ثلاثة وسبعين .
فقال أَبَيّ: كانت لتعدل سورة البقرة، (أو أطول)(٢) ولقد كان فيها آية
الرجم: ((الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة نكالًا من الله والله عزيز حكيمٌ)) .
(١) في (ل): ((نجعله)).
* [٧٣١١] [التحفة: س ٧٤]
[٧٣١٢] [التحفة: س ٢٢ ]
* [٧٣١٠] [التحفة: س ٣٧٣٧ -س ١٠٤٤٠]
(٢) من (ل)، (ف)، وصحح فوقها في (ل).
م: مراد ملا
د : جامعة إستانبول
حـ: حمزة بجار الله
ت : تطوان
ر : الظاهرية

كِتَابُ الرَّحْم
٤٦٩
٤- تثبیت الرجم
[٧٣١٣] أخبرنا العباس بن محمد الدُّورِيّ، قال: ثنا أبو نوح عبدالرحمن بن
غَزْوان، قال: ثنا شُعْبَة، عن سعد بن إبراهيم، عن عبيدالله بن عبدالله، عن
ابن عباس، عن عبدالرحمن بن عَوْف قال: خطبنا عمر، فقال : قد عرفت أن
أناسًا يقولون: إن خلافة أبي بكر كانت فَلْتَة (١)، ولكن وقى اللَّه شرها، وإنه
لا خلافة إلا عن مشورة، وأيما (رجل) (٢) بايع رجلا عن غير مشورة لا يُؤَمَّر
واحد منهما تَغِرَّة أن يُقْتَلا (٣) - قال شُعْبَة: قلت لسعد: ما تَغِرَّة أن يُقْتَلا؟ قال:
عقوبتهما أن لا يُؤَمَّر واحد منهما - و(تقولون) (٤) : والرجم وقد رجم به
رسول الله وَ له ورجمنا، وأنزله الله في كتابه، ولولا أن الناس يقولون: زاد في
كتاب الله لكتبته بخطي حتى ألحقه بالكتاب .
[٧٣١٤] أخبر فى هارون بن عبد الله الحَمّال، قال: ثنا أبو داود الطَّالِسيّ، قال : ثنا
شُعْبَة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت عبيد الله بن عبدالله بن عُتْبَةَ، يُحَدِّث
عن ابن عباس، عن عبدالرحمن بن عَوْف قال : خطب عمر ، فقال : إن رسول الله
ا﴾ قد رجم ورجمنا بعده .
(١) فلتة: فجأة. (انظر: لسان العرب، مادة: فلت).
(٢) في (م)، (ف): (رجلا))، وفوقها فيهما: ((ض))، وفي حاشية (م): ((لحمزة: رجل))، وفي (ل) جودها
هكذا: ((رجلٍ))، وضبب فوقها .
(٣) تغرة أن يقتلا: خوفًا أن يقتلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تغر، غرر).
(٤) في (ل): ((يقولون)).
: [٧٣١٣] [التحفة: س ١٠٥٩٥]
[٧٣١٤] [التحفة: س ١٠٥٩٥ ]
*
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٤٧٠
السُّنَ الكبرى للنسائي
• [٧٣١٥] أخبرنا محمد بن رافع النَّيْسابُوري، قال: ثنا أبو داود الطَّالِسيّ، عن
شُعْبَةَ، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت عبيدالله بن عبدالله بن عُتْبَةَ، يُحَدِّث
عن ابن عباس، أن عمر بن الخَطّب أراد أن يخطُّب بمِنى خُطبة (فَيَبْلِغُ)(١) فيها،
فقال له عبدالرحمن بن عَوْف: إنما (يحضرك)(٢) هاهنا (غَوْغاء)(٣) الناس،
فلو أَخَّرْتَ ذلك حتى تَقْدَم المدينة(٤). فأَخَّرَها حتى قدم المدينة، قال:
فدنوت من المنبر، فسمعته يخطُب، فقال في خطبته: ألا إن رسول اللّه وَله
رجم ورجمنا بعده .
[٧٣١٦] أخبرنى (الحسن) (٥) بن إسماعيل بن سليمانَ المُجالِديّ، قال: ثنا
حَجّاج بن محمد، عن شُعْبَةً، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت عبيد الله بن
عبدالله، يُحَدِّث عن ابن عباس، عن عبدالرحمن بن عَوْف قال: حج عمر
فأراد أن يخطُب الناس خُطبة، فقال له عبدالرحمن بن عَوْف: إنه قد اجتمع
عندك (رعاعُ) (١) الناس و(سَفِلَتُهم)(٦)، فأخر ذلك حتى تأتي المدينة. قال:
فلما قدم المدينة دنوت قريبًا من المنبر، فسمعته يقول : إني قد عرفت أن ناسًا
(١) کذا جودها في (ل).
(٢) في حاشية (ف): ((نا)) يعني: ((يحضرنا)).
(٣) في (ل): ((غوقاء)) بالقاف، وهو خطأ. وغَوْغاء الناس أي: سفلة الناس والمتسرعون إلى الشر.
(انظر : النهاية في غريب الحديث، مادة : غوغ).
(٤) زاد بعدها في (م): ((فلو أخرت حتى تقدم المدينة))، ورقم على أولها وآخرها: ((ض))، وكتب في
الحاشية : ((سقط الثاني عند حمزة)) .
* [٧٣١٥] [التحفة: ع ١٠٥٠٨]
(٥) في (م): ((الحسين)) وهو خطأ، والمثبت من (ل)، (ف).
(٦) كذا جودها في (ل). ورعاع الناس وسفلتهم: أي الجهلاء والمسرعون إلى الشر. (انظر: فتح الباري)
(١٢ /١٤٧).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابُ الرَّجْز
٤٧١
يقولون: إن خلافة أبي بكر فَلْتَة، وإن الله وقى شرها، إنه لا خلافة إلا عن
مشورة، ولا يُؤَمَّر واحد منهما تَغِرَّة أن يُقْتَلا، وإن ناسًا يقولون: ما بالُ
الرجم، وإنما في كتاب الله الجلد، وقد رجم رسول الله وقال ورجمنا بعده، ولولا
أن يقولوا: أثبت في كتاب الله ما ليس فيه لأَثْبتُها كما أُنْزِلَت .
• [٧٣١٧] أُخْبَرَنى عبدالله بن محمد بن إسحاق الأَذْرَمِيّ، قال: ثنا غُنْدَرٌ، قال:
ثنا شُعْبَة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت عبيد الله بن عبدالله بن عُتْبَةً،
يُحَدِّث عن ابن عباس، عن عبدالرحمن بن عَوْف قال : حج عمر بن الخطّاب
فأراد أن يخطُّب الناس، فقال عبدالرحمن: إنه قد اجتمع رعاعُ الناس فأخر
ذلك ... نحوه .
• [٧٣١٨] أخبرنا محمد بن منصور المكي، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن
عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس قال: سمعت عمر يقول: قد خَشِيتُ أن
يطول بالناس زمان حتى يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيَضِلّوا
بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق على من زنى إذا أَحْصَنَ، وكانت
البينة أو كان الحَبَل أو الاعتراف، وقد قرأناها: ((الشيخ والشيخة إذا زنيا
فارجموهما البتّة)) . وقد رجم رسول الله ێآه ورجمنا بعده.
قال أبو عبدالرحمن: لا أعلم أن أحدًا ذكر في هذا الحديث الشيخ والشيخة فارجموهما
البَتَّة غير سفيان، وينبغي أن يكون وَهِمَ ، والله أعلم .
[٧٣١٦] [التحفة: س ١٠٥٩٥]
*
*
[٧٣١٧] [التحفة: س ١٠٥٩٥]
* [٧٣١٨] [التحفة: ع ١٠٥٠٨]
س: دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٤٧٢
السَُّ الْكِبْرِى لِلنّسَائِيّ
• [٧٣١٩] أخبرنا محمد بن يحيى النَّيْسابُوري، قال : ثنا بِشْر بن عمر، قال : حدثني
مالك عن الزهري، عن عبيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس ، أن عمر قال: إن الله
بعث محمدًا ◌َ ﴾ وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها
ووَعَيْناها، ورجم رسول الله بَل ورجمنا بعده، وأخشى إن طال بالناس زمان
أن يقول قائل: ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، (فتُترك)(١) فريضة
أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أَحْصَنَ من الرجال
والنساء إذا قامت عليه البينة أو كان الحبل أو الاعتراف .
• [٧٣٢٠] الحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن وَهْب قال:
أخبرني مالك ويونُس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيدالله بن عبدالله أنه
سمع عبدالله بن عباس يقول: قال عمر وهو جالس على منبر رسول الله وَله:
إن الله بعث - يعني - محمدًا بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان فيما أنزل عليه
آية الرجم، قرأناها ووَعَيْناها وعقَلناها ورجم رسول اللَّه ◌َل ورجمنا بعده،
فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : والله، ما نجد الرجم في كتاب
الله، فيَضِلّوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى
إذا أَحْصَنَ من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحَبَل أو الاعتراف .
• [٧٣٢١] أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا عمي، قال:
ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني (عبد الله) (٢) بن أبي بكر بن محمد بن
٥ [م : ٩٣ / أ]
(١) في (م): ((فيترك)).
[٧٣٢٠] [التحفة: ع ١٠٥٠٨ ]
*
* [٧٣١٩] [التحفة: ع ١٠٥٠٨ ]
(٢) في (م)، (ف): ((عبيدالله))، وهو خطأ، والمثبت من (ل).
م: مراد ملا
حـ: حمزة بجار الله
ت : تطوان
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابُ الرَّحْم
٤٧٣
عمرو بن حَزْم، عن محمد بن مُسْلِم الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عُتْبَةَ،
عن عبدالله بن عباس قال: خطب عمر الناس على المنبر، فقال ما شاء الله أن
يقول، ثم قال: إن الله بعث - يعني - محمدًا بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان
مما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها ووَعَيْناها وعقَلناها، ورجم رسول الله وَل
ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله، ما نجد
الرجم في كتاب الله، فيَضِلّوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله
حق على من زنى إذا أَحْصَنَ من الرجال والنساء، إذا كانت البينة أو كان الحبل
أو الاعتراف .
[٧٣٢٢] أخبرنا يوسُف بن سعيد بن (مسلّم) (١) المِصِّيصي، قال: ثنا حَجّاج
ابن محمد، قال: ثنا لَيْث بن سعد، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن عبيدالله
ابن عبد الله، أن ابن عباس أخبره أنه كان يُقْرِئ عبدالرحمن بن عَوْف، وأن
عبدالرحمن بن عَوْف رجع إليه يومًا من عند عمر في آخر حَجَّة حجها عمر ،
وهو بمِنى. قال عبدالرحمن بن عَوْف لعبدالله بن عباس: لو رأيت رجلا أتى
عمر آنِفًا فأخبره أن رجلا قال: والله، لو مات عمر لقد بايعت فلانًا. قال
عمر: إني قائم العَشِيَّة إن شاء الله، فمُحَذِّرهم هؤلاء النَّفَر الذين يَغصبونهم
أمرهم. قال عبدالرحمن : فقلت: يا أمير المؤمنين، لا تفعل ذلك يومك هذا؛
فإن المؤْسِم يجمع رَعاعَ الناس وغَوغاءهم، فأخشى أن تقول مقالة يطيرون بها
* [٧٣٢١] [التحفة: ع ١٠٥٠٨]
(١) كذا جودها في (ل): ((مسلّم))، وهو كذلك، انظر: ((الإكمال)) لابن ماكولا (٢٤٤/٧).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٧٤
السُّنَ الكبرى للنسائيّ
كل مطير (١)، ولا يضعونها على موضعها، أَمْهِلْ حتى تَقْدَم المدينة؛ فإنها دار
الهجرة والسنة والإيمان، فتَخْلُص بفقهاء الناس وأشرافهم، تقول ما قلت
مُتَمَكِّنَا، فيفهمون مقالتك ويضعونها على مواضعها. قال عمر: لئن قدمت
المدينة صالحًا لأكلمن الناس بها في أول مَقام أقومه إن شاء الله. قال ابن
عباس : فلما قدمت المدينة هَجَّزت إلى الجمعة، فوجدت سعيد بن زيد قد
سبقني بالتهجير (٢) فجلس إلى جَنْب المنبر، فجلست إلى جنبه، فلم يَنْشَبْ عمر
أن خرج فجلس على المنبر، فَتَشَهَّدَ فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما
بعد، فإني قائل لكم مقالة لا أدري لعلها بين يدي أجلي فمن عَقَّلَها ووعاها
فليحدث بها حيث تنتهي به راحلته، ومن خَشِيَ أن لا يَعِيَها فلا أُحِلُّ لأحد أن
يكذب عَلَيَّ: إن الله بعث محمدًا بَّهِ بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما
أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها، ورجم رسول اللّه ◌َل ورجمنا بعده، فأخشى
إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيَضِلّون
بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أَحْصَنَ
من الرجال والنساء ، إذا قامت البينة أو كان الحَبَل أو الاعتراف .
[٧٣٢٣] أخبرنا علي بن عثمانَ الحَرَانيّ، قال: ثنا محمد بن موسى، قال: ثنا أبي،
عن يحيى بن أيوبَ، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن رجل، عن سعيد بن أبي هِندٍ ،
(١) يطيرون بها كل مطير: يحملونها على غير وجهها، ولا يعرفون المراد بها. (انظر: فتح الباري شرح
صحيح البخاري) (١٢ / ١٤٧).
(٢) بالتهجير: بالتبكير. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٤٥/٦).
* [٧٣٢٢] [التحفة: ع ١٠٥٠٨]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابُ الرّحْم
٤٧٥
عن عبيدالله بن عبدالله بن عُتْبَةَ بن مسعود قال: قال عمر على المنبر: لقد رجم
رسول الله وم جلة ورجمنا .
• [٧٣٢٤] أخبرنا محمد بن عَقِيل النَّيْسابُوري، قال: أنا علي بن الحسين، قال:
حدثني أبي، قال : حدثني يزيد النّخوي، قال : حدثني عكرمة، عن ابن عباس
قال: من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب قوله: ﴿يَأَهْلَ
اَلْكِتَبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تَخْفُونَ مِنَ
اُلْكِتَبِ﴾ [المائدة: ١٥] فكان الرجم مما أَخْفَوا .
٥- کیف الاعتراف بالزنا
• [٧٣٢٥] أخبرنى إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، قال: ثنا يحيى بن يَعْلى بن
الحارث، قال : ثنا أبي، قال: ثنا غَيْلان بن جامِع، عن علقمةً بن مَؤْثَد، عن
سليمانَ بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه قال: جاء ماعِز بن مالك إلى النبي وَّ فقال:
يا رسول الله، طَهِّرني! فقال: ((وَيْحَكَ ارجع فاستغفر الله (وتُبْ إليه)(١)).
فرَجع غير بعيد، ثم جاءه فقال: يا رسول الله، طَهِّرْني. فقال: ((وَيْحَكَ ارجع
فاستغفر الله وتُبْ إليه)). فرجع غير بعيد، ثم جاءه فقال: يا رسول الله ، طَهِّرْني .
قال النبي ◌َّ - مثل ذلك: (((ارجع فاستغفر الله وتُبْ إليه)). فرجع غير بعيد،
لا؛ل
ثم جاءه فقال: يا رسول الله، طَهِّزْني. فقال النبي ◌َّ مثل ذلك) حتى إذا
* [٧٣٢٣] [التحفة: س ١٠٥٩٩]
* [٧٣٢٤] [التحفة: س ٦٢٦٩]
(١) في (ل): ((وتب إلى الله))، وفي (ف): ((وتب)) فقط .
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٤٧٦
السُّنَ الْكَبْرِى لِلنَّائِيّ
كانت الرابعة قال له النبي وَلَّمَ: ((مِمَّ أَطَهِّرُكَ؟)) قال: من الزنا. فسأل النبي
وَلّى: ((أبه جنون؟)) فأُخبِر أنه ليس بمجنون، وسأل: ((أشرِئْتَ خَمْرًا؟)) فقام
رجل فاسْتَنْكَهَه فلم يجد منه ريح خَمْر، فقال النبي ◌َّهُ: ((أَثَيِّبٌ أنت؟)) قال:
نعم. فأمر به فرُجِمَ ، فكان الناس فيه فرقتين : قائل يقول : لقد هلك ماعِز على
أسوأ عمله، لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول : أتوبة أفضل من توبة
ماعِز بن مالك؟! أن جاء إلى رسول الله وَله فوضع يده في يده، وقال: اقتلني
بالحجارة. فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، فجاء النبي وَّ وهم جلوس فسلم،
ثم جلس فقال: ((استغفروا لماعِز بن مالك)). فقالوا: يغفر الله لماعِز بن مالك.
فقال النبي ◌َّير: ((لقد تاب توبة لو قُشْمَت بين مائة (لوَسِعَتْها)(١)).
قال لنا أبو عبدالرمن : هذا صالح الإسناد .
٦ - ذكر استقصاء الإمام على المعترف عنده بالزنا
واختلاف ألفاظ الناقلین خبر أبي الزبير في ذلك
● [٧٣٢٦] أخبرنا العباس بن عبد العظيم العَنْبَري، عن الضَّحّاك بن مَخْلَد قال:
أنا ابن جُرَيْج، قال: أنا أبو الزبير، عن ابن عم أبي هُريرة، عن أبي هُريرة
قال: جاء ماعِز إلى النبي وَلّ فقال: إني زنيت. فأعرض عنه حتى إذا كان في
الخامسة أقبل عليه، فقال: ((أنكحتها حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟))
(١) في (ف): (لوسعتهم)).
* [٧٣٢٥] [التحفة: م دس ١٩٣٤]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابُ الرَّحْم
٤٧٧
قال: نعم. قال: ((كما يغيب المزوَد (١) في المُكْحُلَة، أو كما يغيب الرّشَاء(٢) في
البئر؟)) قال: نعم. قال: ((تدري ما الزنا؟)) قال: أتيت منها أمرًا حرامًا كما يأتي
الرجل امرأته حلالا . قال : ((فما تريد؟)) قال: أريد أن تُطَهِّرَني. فأمر به أن يُرُجَم
فرُجِمَ، فسمع النبي ◌ّ رجلين من أصحابه يقولان : انظروا إلى هذا الذي ستره،
ثم لم تَقَرَّ نفسه حتى رُجِمَ رجم الكلب - وذكر كلمة معناها -، فرأى حِيفَة حمار
قد شَغَرَ (٣) برجله، فقال: ((أين فلان وفلان؟ اذنُوَا فكُلا من جِيفَة هذا الحمار)).
قالا : غفر الله لك، أَتُؤْكَلُ جِيفَةٌ؟! قال: ((فالذي (ِلْتُما) (٤) من أخيكما أعظم من
ذلك، والذي نفسي بيده، إنه لفي أنهار الجنة (يَتَغَمَّس)(٥) فيها)).
• [٧٣٢٧] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا عبدالرزاق، قال : ثنا ابن جُرَيْج،
قال : أخبرني أبو الزبير أن عبدالرحمن بن صَامِت - ابن عم أبي هُريرة - أخبره أنه
سمع أبا هريرة يقول: جاء الأسلمي إلى رسول اللّه ◌َّر، فشهِد على نفسه أربع
مرات بالزنا، يقول: أتيت امرأة حرامًا. كل ذلك يُعْرِضُ عنه رسول اللّه وَله،
فأقبل في الخامسة فقال له: ((أنكحتها؟)) قال: نعم. قال: ((فهل تدري
ما الزنا؟)) قال: نعم. قال: أتيت منها حرامًا مثل ما يأتي الرجل من أهله
(١) المرود: قضيب من الزجاج أو المعدن يُكْتَحَل به. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: رود).
(٢) الرشاء : حبل الدلو. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة: رشا).
(٣) شغر: رفع. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢٠٠/٩).
(٤) كذا جودها في (ل).
(٥) في (ل): ((ينغمس))، وفي الحاشية: ((يتغمس عند أبي محمد)). ويتغمس فيها أي: يدخلها ويغيب فيها
ويتنعم. (انظر : لسان العرب، مادة : غمس).
* [٧٣٢٦] [التحفة: دس ١٣٥٩٩]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٤٧٨
السُّبَ الكبرى للنسائيّ
حلالا . قال: ((فما تريد بهذا القول؟)) قال: أريد أن تُطَهِّرَني. قال فأمر به
رسول اللّه وََّ أن يُرْجَم، فرُجِمَ فسمع رجلين من أصحابه يقول أحدهما
لصاحبه : انظروا إلى هذا الذي ستر الله علیه، فلم تَدَعْه نفسه حتى رُجِمَ رجم
الكلب. فسكت عنهما رسول اللّه وَ له ساعة (فَمُر) (١) بجِيفَة حمار شَائِل
برجله(٢)، فقال: ((أين فلان وفلان؟)) فقالا: نحن ذا يا رسول الله. قال لهما :
(كُلا من جِيفَة هذا الحمار)). فقالا: يا رسول الله، غفر الله لك، من يأكل هذا؟!
فقال رسول اللّه وَله: ((ما نِلْتُما من عِزْض هذا آنِفًا (أشر)(٣) من أكل هذه
الجيفة، فوالذي نفسي بيده، إنه الآن في أنهار الجنة)).
[٧٣٢٨] أخبرنا محمد بن حاتِم بن نُعَيم، قال : أنا حِتان، هو : ابن موسى،
قال: أنا عبدالله، هو: ابن المبارك، عن حماد بن سَلَمة، عن أبي الزبير، عن
عبدالرحمن بن هَضّاض، عن أبي هريرة، أن ماعِزًا أتى رجلا يقال له: هَزَّال.
فقال: يا هَزَّال، إن الأخر (٤) قد زنى فما ترى؟ قال: ائت رسول اللّه ◌َآلآل قبل
أن ينزل فيك القرآن. فأتى رسول الله و ليل فأخبره أنه قد زنى، فأعرض عنه، ثم
أخبره فأعرض عنه، ثم أخبره فأعرض عنه أربع (مرات)(٥) ، فلما كانت الرابعة
أمر برجمه، فلما رُجِمَ لجأ إلى شجرة فقُتِلَ، فقال رجل لصاحبه: هذا الذي قُتِلَ كما
(١) كذا جودها في (ل).
(٢) شائل برجله: رافع رجله من شدة الانتفاخ الذي يصيب الميت. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود)
(١٢ / ٧٢).
(٣) في (ل)، (ف): ((أشد)).
* [٧٣٢٧] [التحفة: دس ١٣٥٩٩]
(٤) الأخر: الأبْعَد المتأخر عن الخير، يعني: نفسه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أخر).
(٥) في (ل): ((مرار)).
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كِتَابُ الرَّحْم
٤٧٩
يُقْتَل الكلب. فأتى رسول اللّه وَ له على حمار ميت فقال لهما: ((انْهَا (١) من هذا
الحمار)). فقالا: يا رسول الله، حِيفَة مَيْتَة كيف (ننهَس) (٢) منها؟! فقال:
«الذي أصبتما من أخیکما أُنْتَن، والذي نفس محمد بيده، إنه لَيَنْغَمِسُ في أنهار
الجنة)). وقال لَزَّال: ((وَيْحَكَ يا هَزَّال، ألا رحِمْتَه)) .
قال أبو عبدالرحمن: عبد الرحمن بن هَضّاض ليس بمشهور، وقد اختلف على
أبي الزبير في اسم أبيه .
٧- المسألة عن عقل (٣) المعترف بالزنا
• [٧٣٢٩] أخبرنا واصِل بن عبدالأعلى، قال: ثنا ابن فُضَيل، عن بشير بن
الُهاجِر، عن عبدالله بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه قال: كنت جالسًا عند رسول اللّه ◌َالآ ،
فجاءه الأسلمي ماعِز بن مالك ، فقال : يا رسول الله ، إني زنيت ، وإني أريد أن
تُطَهِّرَني. فقال له: ((ارجع)). فرجع، ثم أتاه الثانية فقال له: ((ارجع)). فرَجع
فأتاه الثالثة، فأتى رسول اللّه وقلقه قومه فسألهم فأحسنوا عليه الثناء، قال:
(كيف عَقْله هل به جنون؟)) فقالوا: لا - والله - يا رسول الله، إنه لصحيح .
فأحسنوا عليه الثناء في عَقْله ودِينه ، فأتاه الرابعة ، فسألهم عنه فقالوا مثل ذلك،
فأمرهم فحفروا له حفرة إلى صدره، ثم رجموه .
(١) انهسا: النهس: أخذ اللحم بأطراف الأسنان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهس).
(٢) ضبب فوقها في (ل)، وفي الحاشية: ((ينهس)) وفوقها : ((ع ح)) .
* [٧٣٢٨] [التحفة: دس ١٣٥٩٩]
(٣) عقل: دية، وهي: مقابل مالي مقدر في الشرع. (انظر: المصباح المنير، مادة: عقل).
* [٧٣٢٩] [التحفة: م دس ١٩٤٧ ]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٤٨٠
السُّنَ الْكِبْرِى للنّائِيّ
٨- مسألة المعترف بالزنا عن كيفيته
و ذکر الاختلاف على عکرمۀ في حدیث ماعِز فيه
• [٧٣٣٠] أخبرنا سُؤَيد بن نصر، قال: أنا عبد الله، هو: ابن المبارك، عن
مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمةً، عن ابن عباس، أن الأسلمي أتى
رسول الله وَ ل﴿ فاعترف بالزنا، فقال: ((لعلك قبَلت أو غَمَزْتَ(١) أو نظرت)).
• [٧٣٣١] أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثني وَهْب بن جَرِير، قال: حدثني أبي،
عن يَعْلى. وأخبرني عبدالله بن الهيثم بن عثمانَ البصري، قال: ثنا وَهْب بن جَرِیر،
قال : ثنا أبي، قال : سمعت یعلى بن حکیم ، يُحدِّث عن عكرمةً، عن ابن عباس،
أن النبي ◌َّ قال لماعِز بن مالك: ((وَيْحَكَ لعلك قبَّلت أو غَمَزْتَ أو نظرت)).
قال: لا. قال: (فَنِكْتَها؟)) قال: نعم. قال: فعند ذلك أمر برجمه. وقال عمرو في
حديثه: أتى ماعِز النبي ◌ُّ فقال له النبي ◌َّ: ((لعلك قبَلت أو غَمَزْتَ أو نظرت)).
قال: لا. قال: ((أفعلت؟)) لا يُكنِّي، قال: نعم يا رسول الله ، فأمر برجمه .
. [٧٣٣٢] أخبرنا محمد بن بشّار، قال : ثنا عبدالوهّاب، هو: الثَّقَفيّ، قال : ثنا
خالد، عن عكرمةً، أن ماعِزًا أتى النبي ◌َّة، فقال له: إني زنيت. فأعرض عنه
فقالها مِرارًا، فقال له: ((أَنْكَحْتَ؟)) قال: نعم. فسأل عنه قومه: ((أبه بأس؟
أبه مَسّ (٢)؟)) قالوا: لا. فرجمه رسول اللّه وقلقه .
(١) غمزت: لمست بيدك. (انظر: لسان العرب، مادة: غمز).
# [٧٣٣٠] [التحفة: س ٦٢٤٦]
[٧٣٣١] [التحفة: خ دس ٦٢٧٦]
*
(٢) مس : جنون. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: مسس).
# [٧٣٣٢] [التحفة: س ١٩١١٢]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية