Indexed OCR Text

Pages 501-520

كَارُ الْقَضَاءِ
٥
الجنة)). قال له رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ قال: ((وإن كان
قَضيبًا (١) من أراك(٢)(٣) .
• [٦١٥١] أخبرنا هارون بن عبدالله، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن
كثير، عن محمد بن كَعْب، أنه سمع أخاه عبدالله بن كَعْب يُحَدِّث أن أبا أُمَامَةً
الحارثي، حدثه أنه سمع رسول الله وَل يقول: ((لا يقتطع رجل حق امرئ
مُسلِم بيمينه إلا حرم الله عليه الجنة وأَوْجَب له النار)). فقال رجل من القوم :
یا رسول الله، وإن کان شيئًا يسيرًا؟ قال: ((وإن كان سواكًا من أراك)»(٤).
٣٣- (قضاء الحاكم) (٥) على الغائب إذا عرفه
[٦١٥٢] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال : أخبرنا أبو معاوية، قال : حدثنا
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: جاءت هِند بنت عُتْبَةَ فقالت : إن
زوجي أبا سفيان رجل مُمْسِكٌ شحيح (لا) (٦) يعطيني ما يكفيني وبَنِيَّ،
أفآخذ من ماله وهو لا يعلم؟ فقال رسول الله وقال: ((خذي ما يكفيك وبنيك
بالمعروف)».
(١) قضيبا: عودا. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٢٤٦/٨).
(٢) أراك: شجر يؤخذ منه السواك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أرك).
(٣) جاء هذا الحديث في (ر) تحت باب: قضاء الحاكم على الغائب إذا عرفه (ك: ٤٧ ب: ٣٣).
* [٦١٥٠] [التحفة: مس ق ١٧٤٤] [المجتبى: ٥٤٦٥]
(٤) هذا الحديث لم يذكره المزي في ((التحفة))، واستدركه الحافظ قائلا: «قلتُ: وعن هارون بن عبد الله.
ورواية هارون بن عبدالله في رواية ابن الأحمر وابن سنان، ولم يذكره أبو القاسم)» .
* [٦١٥١] [التحفة: م س ق ١٧٤٤ ]
(٥) في (ر): ((القضاء)).
* [٦١٥٢] [التحفة: س ١٧٢٢٨]
(٦) في (ر): ((ولا)).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٥٠٢
السُّ الْكِتْرِى للنّائِيّ
٣٤- النهي عن أن يُقْضَى في قضاء بقضاءين(١)
[٦١٥٣] أخبرنا الحسين بن منصور بن جعفر النّتسابوري، قال : حدثنا مُشِّر بن
عبدالله النَّيْسابُوري، قال : حدثنا سفيان بن حسين، عن جعفر بن إياس، عن
عبدالرحمن بن أبي بَكْرَة - وكان عاملًا على سِجِسْتان - قال : كتب إليَّ أبو بَكْرَة
يقول: سمعت رسول اللّه وَ ل﴿ يقول: ((لا يقضين أحد في قضاء بقضاءين،
ولا يقضي أحد بين خصمين وهو غضبانُ))(٢) .
٣٥- ما يقطع القضاء
[٦١٥٤] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال : حدثنا
مَعْمَر، عن الزهري، عن عروة، عن زينبَ بنت أبي سَلَمة، عن أم سَلَمة قالت :
سمع رسول اللّه وَّ لَجَبَةَ خَصم عند باب أم سَلَمة، فخرج إليهم، فقال: ((إنكم
تَخْتَصِمون إليَّ، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون أعلم بحُجَّته (من
لا؛ر
بعض)، فأقضي له بما أسمع، وأظنه صادقًا، فمن قضیت له من حق أخيه،
فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو ليدعها)) (٣).
(١) صحح على أوله في (ل)، وجاءت هذه الترجمة في (ر): ((باب النهي للحاكم أن يقضي في أمر بقضاءين)).
(٢) سبق من وجه آخر عن عبدالرحمن بن أبي بكرة برقم (٦١٣٤).
* [٦١٥٣] [التحفة: ع ١١٦٧٦] [المجتبى: ٥٤٦٧]
(٣) تقدم من وجه آخر عن عروة بن الزبير برقم (٦١٢١)، والحديث بهذا الإسناد لم يذكره المزي في
((التحفة))، ولم يستدركه عليه أبو زرعة العراقي، وابن حجر.
* [٦١٥٤] [التحفة: ع ١٨٢٦١] [المجتبى: ٥٤٦٨]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَارُ الْقَضَاءِ
٥٠٣
• [٦١٥٥] (أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشام بن عروة،
قال: حدثني أبي، عن زينبَ بنت أبي سَلَمة، عن أم سَلَمة، أن رسول الله وَله
قال: ((إنكم تَخْتَصِمون إليّ، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون أَلْحَن
بحُجَّته من بعض، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه؛ فإنما أقطعه
به قطعة من النار)(١).
(٢)
٣٦ - الأَلدُّ الْخَصِمِ"
• [٦١٥٦] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: (حدثنا)(٢) وكيع، قال : حدثنا ابن
جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن عائشةَ قالت: قال رسول اللّه وَله: ((أبغض
الرجال إلى الله الألدُّ الْخَصِم».
٣٧- استماع الحاكم من غير من له الحق
(بحضرة من له الحق) إذا كان صغيرًا أو ضعيفًا
• [٦١٥٧] أخبرنا أحمد بن عمرو، قال: أخبرنا ابن وَهْب، قال: أخبرني مالك بن
أنس، عن أبي ليلى بن عبدالله بن عبدالرحمن الأنصاري، أن سَهْل بن أبي حَثْمَةً
(١) هذا الحديث من (ر)، وسبق سندا ومتنا برقم (٦١٢٨).
* [٦١٥٥] [التحفة: ع ١٨٢٦١] [المجتبى: ٥٤٤٧]
(٢) الألد الخصم: الشديد الجدال والمناقشة بالباطل. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٢٤٨/٨).
(٣) في (ر): ((أخبرنا)).
* [٦١٥٦] [التحفة: خ م ت س ١٦٢٤٨] [المجتبى: ٥٤٦٩]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية
ف : القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٥٠٤
السُّنَ الكبرىللنّائِيّ
أخبره، أن عبد الله بن سَهْل ومُحَيِّصَة خرجا إلى خَيْبَر من جَهْد أصابهم، فأُتِيَ
مُحَيِّصَّة فأُخبِر أن عبدالله بن سَهْل قد قُتِلَ وطُرِحَ في فَقِيرُ(١) أو عين (٢)، فأتى
يهود، فقال: أنتم - والله - قتلتموه. فقالوا: والله، ما قتلناه، ثم أقبل حتى
قدم على رسول اللّه وَلّ فذكر (ذلك له)(٣)، ثم أقبل هو وحُوَيِّصَة - وهو أخوه
أكبر منه - وعبدالرحمن بن سَهْل، فذهب مُحَيِّصَة ليتكلم وهو الذي كان
بخيبر، فقال رسول اللّه وَله: ((كَبّزْ (٤) كَبّزْ)). وتكلم حُوَيِّصَة، ثم تكلم مُحَيِّصَة،
فقال رسول اللّه وَير: ((إما أن يَدُوا صاحبكم أو يُؤْذَنُوا بحرب)). وكتب النبي
وَله بذلك، فكتبوا: أما والله، ما قتلناه، فقال رسول اللّه وَ لَه لِحُوَيِّصَة
ومُحَيِّصَة وعبدالرحمن: ((تحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟)) قالوا: لا . قال :
«فتحلف لکم یهود؟» قالوا : ليسوا مسلمين. فوداه رسول اللّه ◌ُآل من عنده،
و
فبعث إليهم بمائة ناقة حتى أَدْخِلَتْ عليهم الدّارَ، قال سَهْل: لقد رَكَضَتْني (6)
منها ناقةٌ حمراء (٦) .
[٦١٥٨] (أخبرنا أحمد بن عَبْدَة، قال : حدثنا حماد، قال : حدثنا يحيى بن سعيد،
(١) فقير: بئر قليلة الماء. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٥٨/١٢).
(٢) عين: ينبوع الماء ينبع من الأرض ويجري. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عين).
(٣) في (ل): ((لهم))، وضبب عليها .
(٤) كبر: ابدأ بالكبير. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٦/٨/).
(٥) ركضتني: الركض: الضرب بالرجل. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٥٩/١٢).
(٦) هذا الحديث عزاه المزي في ((التحفة)) لكتاب القضاء عن قتيبة، وليس موجودا فيه، وكذلك عزاه لكتاب
القضاء عن أحمد بن سليمان ، وليس موجودا فيه أيضا فيما لدينا من النسخ الخطية .
* [٦١٥٧] [التحفة: ع ٤٦٤٤] [المجتبى: ٤٧٥٥]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كتابُ القَضَاءِ
٥٠٥
عن بُشير بن يَسَار، عن سَهْل بن أبي حَثْمَةً ورافع بن خَدِيج، أنهما حدثاه : أن
مُحَيِّصَة بن مسعود وعبدالله بن سَهْل أتيا خَيْبَر في حاجة لهما فتَفَرَّقا في النخل،
فَقُتِلَ عبدالله بن سَهْل؛ فجاء أخوه عبدالرحمن بن سَهْل وحُوَيِّصَة ومُحَيِّصَة ابْنَا
عمه إلى رسول اللّه ◌َير، فتكلم عبدالرحمن في أمر أخيه - وهو أصغر منهما - فقال
رسول اللّه وَّه: ((الكُبُرَ، ليبدأ الأكبر)) فتكلما في أمر صاحبهما، فقال رسول الله
وَّ : - وذكر كلمة معناها - ((يُقْسِمُ خمسون منكم)) فقالوا: يا رسول الله، أمر لم
نشهده، كيف نحلف؟! قال: ((فتُبرِتُكُم يهود بأنْمان خمسين منهم؟)) قالوا:
يا رسول الله، قوم كفار! فوَدَاه النبي ◌َِّ من قِبَله، قال سَهْل: فدخلت
مِزْبَدًا(١) لهم، فرَكَضَتْني ناقةٌ من تلك الإبل رَكْضَةٍ)(٢).
٣٨- (التَّوْسِعَة للحاكم)(٣) أن لا يَزْجُرُ الْمُدَّعِي
عَمَّا (يَلْفِظ) (٤) به في خصمه بحَضْرَته
• [٦١٥٩] أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سِمَاك، عن
علقمةَ بن وائل، عن أبيه قال: جاء رجل من حَضْرَمَوْت ورجل من كِنْدَة إلى
النبي وَّر، فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا غلبني على أرض كانت
(١) مربدا: موضع حَبْس الإبل والغنم وتجفيف الثَّمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربد).
(٢) هذا الحديث من (ر). والركضة: الضرب بالرجل. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود)
(٣٢٦/١).
* [٦١٥٨] [التحفة: خ م د ت س ٣٥٥١-ع ٤٦٤٤] [المجتبى: ٤٧٥٨]
(٣) في (ر): ((إباحة الحاكم)).
(٤) في (ر): ((لفظ)).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ف : القرويين
ط : الخزانة الملكية
ل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٥٠٦
السَُّر الْكِبْرِى النّائِيّ
لأبي، فقال الكِنْدِيّ: هي أرضي في يدي أَزْرَعُها ليس له فيها حق ، فقال النبي
وَ له: ((ألك بينة؟)) قال: لا. قال: ((فلك يمينه)). قال: يا رسول الله، إن
الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، ليس يَتَوَرَّعُ من شيء. قال: ((ليس لك
منه إلا ذلك)). فانطلق ليحلف، فقال رسول اللّه وَ ليه لما أدبر: ((أما لئن حلف
على ماله لِيَأْكُلَه ظلمًا لَيَلْقَيَنَّ اللّه وهو عنه مُعْرِض)).
٣٩- على من البينة
• [٦١٦٠] أخبرنا محمد بن مَعْمَر، قال: حدثنا حبّان، قال: حدثنا أبو عَوانَة،
عن عبدالملك، عن علقمةً بن وائل، عن وائل بن حُجْر قال: كنا عند رسول الله
وَ له، فأتاه رجلان يختصمان في أرض، فقال أحدهما: يا رسول الله، إن هذا
انْتَزى (١) على أرضي في الجاهلية. وهو امرؤ القَيْس الكِنْدِيّ وخصمه ربيعة بن
(عَيْدانَ)(٢) قال: ((بينتك؟)) قال: ليس لي بينة. قال: ((يمينه؟)) قال: (إذًا
* [٦١٥٩] [التحفة: م د ت س ١١٧٦٨]
(١) انتزى: غلب واستولى. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٦١/٢).
(٢) كذا في (ل) وضبب عليها، وفي (م) كأنها: ((عبدان)) بالباء الموحدة، قال عبدالغني بن سعيد في ((المؤتلف
والمختلف)): ((عَيدان بفتح العين وبياء معجمة من تحتها باثنتين والياء مسكنة هو ربيعة بن عيدان خصم
امرئ القيس، هو في مسند وائل بن حجر ، وقيل: إنه ابن عبدان بكسر العين وبباء معجمة بواحدة)) . أهـ.
وضبطه أبو نعيم الأصبهاني وابن عساكر وآخرون بكسر العين والباء الموحدة وتشديد الدال: ((عِدَان»،
وصوب القاضي القول الأول وقال: ((والذي صوبناه أولا هو قول الدار قطني وعبدالغني بن سعيد وابن
ماکولا و کذا قاله ابن یونس في التاريخ». اهـ.
ولمزيد من التوضيح انظر: ((المؤتلف والمختلف)) لعبد الغني بن سعيد (ص ٩٠، ٩١)، ((المؤتلف
والمختلف)) للدارقطني (١٦٦٠)، ((الإكمال)) لابن ماكولا (٢٦٣/٦)، ((الإصابة)) (٤٧١/٢)، «أسد
الغابة» (٢١٥/٢).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَاربُ القَضاءِ
٥٠٧
ل
يذهب بها). قال: (((ليس)(١) إلا ذلك)). فلما قام ليحلف قال رسول الله وَله:
((من اقتطع أرضًا ظلمًا لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبانٌ)).
٤٠- الإباحة للحاكم أن يقول للمُذَّعَى عليه
احلف قبل أن يسأله المذَّعِى (٢)
(وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الأشعث بن قَيْس في ذلك)
لا:ر
• [٦١٦١] أخبرنا هَنَّاد بن السَّرِيّ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شَقيق،
عن عبدالله قال: قال رسول الله وَله: ((من حلف على يمين هو فيها فاجر؛
ليقتطع بها مال امرئ مُسْلِم لقي الله وهو عليه غضبانُ)). فقال الأشعث (بن
قَيْس): فيَّ - والله - كان ذلك؛ كان بيني وبين رجل من اليهود (أرضٌ)(٣)
فَجَحَدَني، فقَدَّمْتُه إلى النبيِ وََّ، فقال لي رسول اللّه وَلهو: ((ألك بينة؟)) فقلت:
لا. فقال اليهودي: احلف. فقلت: والله، إذًا يحلف، فيذهب حَقي،
فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٧] الآية .
قال أبو عبدالرحمن: فاتني من هذا الحديث حرف فيما (أعلم) (٤)، ولا أقف
عليه، ولا نعلم أحدًا تابع أبا معاوية على قوله : فقال اليهودي : احلف .
(١) ضبب هنا في (ل) إشارة إلى أن الرواية هكذا ليس فيها: ((لك)).
* [٦١٦٠] [التحفة: م د ت س ١١٧٦٨]
(٢) وقعت هذه الترجمة في (ر): ((باب هل يجوز للحاكم أن يقول للمدعى عليه احلف قبل أن يسأله ذلك المدعي))؟
(٣) في (م)، (ل): ((أرضا))، والمثبت من (ر)، وهو المتجه لغة.
(٤) في (ر): ((أحسب)).
[٦١٦١] [التحفة: ع ١٥٨ ]
*
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ف: القرويين
ط : الخزانة الملكية
ل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٥٠٨
السُّنَ الْكِبْرِى للنّسَائِيّ
(ذكر الاختلاف على سليمانَ الأعمش بن مِهْرانَ في
لفظ هذا الحديث)
[٦١٦٢] أخبرنا الهيثم بن أيوبَ، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، عن الأعمش،
عن شقيق قال: قال ابن مسعود: قال رسول اللّه وَالر: ((من حلف على يمين
لا:ر
(يقتطع بها مالا وهو فيها كاذب) لقي الله وهو عليه غضبانُ وتصديقه في
كتاب اللّه رَق: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَتِلكَ لَا
خَلَقَ (١) لَهُمْ فِى الْأَخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧)). قال : فجاء الأشعث بن قَيْس ، فقال :
ما يحدثكم أبو عبدالرحمن؟ قلنا كذا وكذا. قال: صدق والله، لَأَنْزِلَت في وفي
فلان، كانت بيني وبينه خصومة، فقال رسول اللّه وَّل: ((شهودك أو يمينه)).
قلت: إذا يحلف. قال: ((من حلف على يمين يقتطع بها مالا، وهو (فيها)
كاذب، لقي الله وهو عليه غضبانُ)). فأنزل الله جل ثناؤه هذه الآية(٢).
قال أبو عبدالرحمن: تابعه منصور بن المُعتَمِر:
[٦٣ ٦١] أخبر نى محمد بن قُدَامَةً، قال: حدثنا جَرِير، عن منصور، عن أبي وائل
قال: خرج علينا الأشعث بن قَيْس فقال: كان بيني وبين قوم خصومة،
فاختصمنا إلى رسول اللّه وَ له فقال: (((شاهداك)(٣) أو يمينه)). فقلت: إذَا يحلف
(١) خلاق: حظّ ونصيب. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (١٨١/٣).
(٢) هذا الحديث من هذا الوجه مما فات الحافظ المزي في ((التحفة)) عزوه إلى هذا الموضع من كتاب القضاء.
* [٦١٦٢] [التحفة: ع ١٥٨]
(٣) في (ر): ((شاهدك)).
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَارُ الْقَضَاءِ
٥٠٩
ولا يبالي، فقال رسول اللّه وَله: ((من حلف على يمين؛ ليستحق فيها مالا وهو
فيها فاجر لقي الله - جل ثناؤه - وهو (عليه) غضبانُ)). فأنزل الله تعالى تصديق
ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَدِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً ﴾ الآية [آل عمران: ٧٧] .
٤١- على من اليمين
[٦١٦٤] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا ابن
جُرَيْج، قال: سمعت ابن أبي مُلَئِكَةً قال : أرسلت إلى ابن عباس فذكرت له
(فقال)(١) : قال رسول الله ێ: «لو أُعطِيَ الناس بدعواهم لاذعی ناس دماء
رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المُدَّعَى عليه)). هذا قول النبي ◌َِّ .
ذکر الاختلاف على عَدِيّ بن عديّ فیمن حلف على مال امرئ مُسلِم
● [٦١٦٥] أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوَزِير بن سليمانَ، قال: سمعت ابن وَهْب،
يقول: أخبرني سليمان بن بلال، أن يحيى بن سعيد حدثه، أن أبا الزبير
أخبره، عن عَدِيّ بن عَدِيّ، عن أبيه قال: أتى رجلان يختصمان إلى النبي وَل
في أرض، فقال أحدهما: هي لي. وقال الآخر: هي لي قد حُزْتُها وقَبَضْتُها. فلما
تَفَوَّهَ ليحلف، قال له رسول اللّه وَ له: ((أما إنه من حلف على مال امرئ مُسلِم
لقي الله وهو عليه غضبانُ)). قال: فمن تركها؟ قال: ((الجنة)).
* [٦١٦٣] [التحفة: ع ١٥٨]
(١) في (م)، (ل): ((قال))، والمثبت من (ر).
* [٦١٦٤] [التحفة: ع ٥٧٩٢ ]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
.. هـ: الأزهرية
ل: الخالدية

٥١
السُّنَالَكْرِى للنّائِيّ
قال أبو عَبدالرحمن: خالفه جَرِير بن حازم فَأَدْخَلَ بين عَدِيّ وبين أبيه رجاء بن
حَيْوَة والعُرْس بن عَمِيرَة :
• [٦١٦٦] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا جَرِير بن
حازم، قال: سمعت عَدِيّ بن عَدِيّ، يُحَدِّث عن رجاء بن حَيْوَة والعُزْس بن
عَمِيرَة أنهما حدثاه، عن أبيه عَدِيّ بن عَمِيرَة قال : كان بین امرئ القَیْس ورجل
من حَضْرَمَوْت خصومة فارتفعا إلى رسول الله وَلهر، فقال للحضرمي: ((بينتك
وإلا فيمينه)). قال: يا رسول الله، إن حلف ذهب بأرضي. فقال رسول الله
وَله: ((من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حق أخيه لقي الله وهو عليه
غضبانُ)). قال امرؤ القَيْس: يا رسول الله، فما لمن تركها وهو يعلم أنها حق؟
قال: ((الجنة)). قال: فإني أَشْهِدك أَنِّي قد تركتها. قال جَرِير: كنت مع أيوبَ
السَّخْتِيَانِيّ حين سمعنا هذا الحديث من عَدِيّ، فقال أيوب: إن عَدِيًّا قال في
حديث العُرْس بن عَمِيرَة: فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ
وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلاً﴾ [آل عمران: ٧٧]. قال جَرِير: ولم أحفظ يومئذ من عَدِيّ.
٤٢- الشيء يدّعيه الرجلان (وليس لواحدٍ منهما بينة)(١)
[٦١٦٧] أخيرًا علي بن محمد بن علي بن أبي (المَضاء)(٢) - قاضي المَصِيصَة(٣) -
* [٦١٦٥] [التحفة: س ٩٨٨١]
[٦١٦٦] [التحفة: س ٩٨٨١ ]
(١) في (م)، (ل): ((ولكل واحد منهما بينته))، وهو خلاف المراد من الأحاديث التي تحت الترجمة، والمثبت من (ر)،
والذي في ((المجتبى)) (٢٤٨/٨): ((القضاء فيمن لم تكن له بينة)). والبينة: الدليل. (انظر: المعجم الوسيط، مادة:
بین).
(٢) في (م): ((المثنى))، وهو خطأ .
(٣) المصيصة: مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم. (انظر: معجم البلدان)
(١٤٥/٥).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَارُ الْقَضَاءِ
٥١١
قال: حدثنا محمد بن كثير، عن حماد بن سَلَمة، عن قتادةَ، عن النَّضْر بن
أنس، عن أبي بُردة، عن أبي موسى، أن رجلين اذَّعَيا دَابَّة وَجَداها عند رجل،
فأقام كل واحد منهما شاهدين أنها دابته، فقضى بها النبي وَ لا بينهما نصفين.
قال أبو عبدالرحمن: (هذا الحديث) خطأ، ومحمد بن كثير هذا هو المِصِّيصي،
ل
وهو صدوق إلا أنه كثير الخطأ .
قال أبو عبدالرحمن : خالفه سعید بن أبي عروبة في إسناده وفي متنه :
• [٦١٦٨] أخبرنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا عبدالأعلى، قال : حدثنا سعيد، عن
قتادةَ، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، أن رجلين اختصما إلى
النبيِ وَلِّ فِي دَابّة ليس لواحدٍ منهما بينة، فقضى بها بينهما نصفين.
قالأبو عبد الرحمن : إسناد هذا الحدیث جيد .
٤٣- الاسْتِهام(١) على اليمين
• [٦١٦٩] أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد، عن
قتادةَ، عن خِلاس، عن أبي رافع، عن أبي هُريرة، أن رجلين اذَّعَيا دَابَّة، ولم تكن
* [٦١٦٧] [التحفة: س ٩١٣١]
* [٦١٦٨] [التحفة: دس ق ٩٠٨٨] [المجتبى: ٥٤٧٠]
(١) الاستهام: الاقتراع (إجراء القرعة). (انظر: لسان العرب، مادة: سهم).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٥١٢
السُّنَ الْ كَيْرِى النَّائِيّ
لهما بينة، فأمرهما النبي وَلَّ أن يَسْتَهِما على اليمين.
● [٦١٧٠] أخبرنا عبدالرحمن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا إسحاق بن يوسُف
الأزرق، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادةً، عن خِلاس، عن أبي رافع، عن
أبي هريرة، أن رجلين تَدارياً (١) في بيع وليست بينهما بينة، فأمرهما رسول الله
وَّهِ أن يَسْتَهِما على اليمين أحبّا أو كَرِها .
● [٦١٧١] أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال : حدثنا مَعْمَر، عن
هَمّام بن مُّه، عن أبي هريرة، أن النبي وَّر عرض على قوم اليمين، فأسرع
الفريقان جميعًا على اليمين، فأمر النبي وُّ أن يُشْهَم بينهم في اليمين أيهم يحلف .
٤٤- کیف یمین الوارث
• [٦١٧٢] أخبرنا محمد بن حاتِم، قال: أخبرنا حِبّان، قال: أخبرنا عبدالله، عن
الحارث بن سليمانَ الكِتْدِيّ قال: حدثنا كُؤْدُوس الثعلبي، عن الأشعث بن
قَيْس قال: اختصم رجل من حَضْرَمَوْت ورجل من كِنْدَة إلى النبي ◌ِّ، فقال
الحضرمي: يا رسول الله، أرضي في يَدِ هذا؛ اغْتَصَبَنِيها أبوه. فقال الكِتْدِيّ:
أرضي في يدي ورثتها عن أبي. فقال رسول الله وَّلقوله: ((ألك بينة يا أخا
حَضْرَمَوْت؟)) قال: لا يا رسول الله، ولكن خذ لي يمينه : ما يعلم أنها أرضي
اغْتَصَبَنِيها أبوه. فتهيأ الكِنْدِيّ ليحلف، قال رسول اللّه وَل: ((من اقتطع
* [٦١٦٩] [التحفة: دس ق ١٤٦٦٢]
(١) تداريا: اختلفا وتعاركا. (انظر: لسان العرب، مادة: دري).
# [٦١٧٠] [التحفة: دس ق ١٤٦٦٢]
*
[٦١٧١] [التحفة: خ دس ١٤٦٩٨]
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَارُ الْقَضَاءِ
٥١٣
مالا بيمينه لقي الله أَجْذَم(١)). فلما سمعها الكِنْدِيّ كَفَّ عن اليمين،
وأعطاه الأرض .
٤٥- كيف (اليمين)(٢)
وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين للخبر فيه
● [٦١٧٣] أخبرنا أحمد بن حَقْص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني
إبراهيم، عن موسى بن عُقْبَةً، عن صفوان بن سُلَيم، عن عطاء بن يَسَار، عن
أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((رأى عيسى بن مريمَ الَّ رجلاً يَسْرِق،
فقال له: أسرقت؟ قال: لا، والله الذي لا إله إلا هو. فقال عيسى: آمنت بالله
وگذَّبْتُ بصري» .
• [٦١٧٤] أخبرنى عمرو بن هشام الحَرَّانيّ، قال: حدثنا محمد بن سَلَمة، عن
أبي عبدالرَّحيم، عن زيد بن أبي أَنَيْسَةَ، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميّمون
الأَوْدِيّ، عن ابن مسعود قال : أدركت أبا جهل يوم بدر صريعًا. قال : ومعي
سَيْف لي، فجعلت أضربه، ولا (يَحِيكُ)(٣) فيه ومعه سَيْف له جيد، فضربت
يده، فوقع السَّيْف فأخذته، ثم كشفت المِغْفَر(٤) عن رأسه، فضربت عُنُقه، ثم
(١) أجذم: مصاب بالجذام، وهو: مرض يصيب الأعصاب والأطراف، وقد يؤدي إلى تآكل الأعضاء
وسقوطها. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة : جذم).
# [٦١٧٢] [التحفة: دس ١٥٩]
(٢) في (ر): ((يستحلف)).
* [٦١٧٣] [التحفة: خت س ١٤٢٢٣] [المجتبى: ٥٤٧٣]
(٣) في حاشية (م): ((أي لا يعمل)).
(٤) المغفر: ما يَلْبَسُه المحارب المُدَرِّع على رأسه تحت القلنسوة. (انظر: تحفة الأحوذي) (٢٧٩/٥).
س : دار الكتب المصرية . ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف : القرويين
ل: الخالدية هـ : الأزهرية

٥١٤
السُّنَ الْكِتْرِى لِلنَّائِيّ
أتيت رسول اللّه وَّله فأخبرته، فقال: ((الله الذي لا إله إلا هو؟)) قلت: الله الذي
لا إله إلا هو. قال: ((اللَّه الذي لا إله إلا هو؟)) قلت: الله الذي لا إله إلا هو. قال:
(انْطَلِقْ فاسْتَثْبِتْ)). (قال): فانطلقت، فقال رسول الله وَل: ((إن جاءكم يسعى
مثل (الطير)(١) يضحك فقد صدق)). فانطلقت فاسْتثبتُّ، ثم جئت وأنا أسعى
مثل الطائر أضحك، (أخبرته)(٢)، فقال: ((انْطَلِقْ فأرني مكانه)). فانطلقت معه
فأريته إياه، فلما وقف عليه (رسول اللّه وَّل) حمد الله، ثم قال: ((هذا فرعون
ر
هذه الأمة)).
قال « أبو عبدالرحمن: خالفه سفيان الثَّوْرِيّ؛ فرواه عن أبي إسحاق، عن أبي عُبُيدة،
عن عبد الله . وأبو عُبيدة لم يسمع من أبيه . ورواية سفيان هي الصواب.
● [٦١٧٥] أخبرنا أحمد بن عبدالله بن الحكم، قال: حدثنا محمد بن جعفرٍ، قال:
حدثنا شُعْبَة، عن عطاء بن السائب، عن أبي البَخْتَرِيّ، عن عَبِيدةَ، عن
(ابن)(٣) الزبير، عن النبي ◌َّر: ((أن رجلا حلف بالله الذي لا إله إلا هو كاذبًا
فغُفِرَ له)) . قال شُعْبَة : من قبل التوحيد .
ل
قال أبو عبدالرحمن: خالفه سفيان (الثَّوْرِيّ)؛ فقال: عن عطاء بن السائب، عن
أبي يحيى، وهو : الأعرج :
(١) في (ر): ((الطائر)).
(٢) في (ر): ((فأخبرته)).
٥ [م: ٧٨/ب]
* [٦١٧٤] [التحفة: س ٩٤٨٩]
(٣) في (ر): ((أبي))، وهو تصحيف.
*
[٦١٧٥] [التحفة: س ٥٢٧٤ ]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَارَةُ الْقَضَاءِ
٥١٥
● [٦١٧٦] أخبرنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرَة كوفي، عن وكيع ، عن سفيانَ، عن
عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى، عن ابن عباس قال: جاء رجلان يختصمان إلى
النبي ◌َّ في شيء، فقال للمُدَّعِي: ((أقم البينة)). فلم يُقِمْ، وقال للآخر:
((إحلف)). فحلف (١) الله الذي لا إله إلا هو، فقال النبي وَّرَ: ((ادفَعْ حقه وسَتُكفّر
عنك لا إله إلا الله ما صنعت)).
قالأبو عَبد الرحمن: هذا الصواب، ولا أعلم أحدًا تابَع شُعْبَةً على قوله: عن
أبي البَخْتَرِيّ، عن عَبِیدةً، عن ابن الزبير .
قالأبوعبدالرحمن: تابعه أبو الأحوص على إسناده، وخالفه في لفظه:
[٦١٧٧] (أخبرنا) (٢) هَنَّاد بن السَّرِيّ، عن أبي الأحوص، عن عطاء، عن
أبي يحيى، عن ابن عباس قال: جاء خَصْمان إلى النبي ◌َ ◌ّ فادَّعى أحدهما على
الآخر حقًّا، فقال النبي ◌َّ للمُدَعِي: ((أقم بيتك)). قال : يا رسولالله، ليس لي
بينة. فقال للآخر: ((احلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له (عليك)(٣) أو عندك
شيء (فحلف)) .
(١) ضبب هنا في (ل) إشارة إلى أن الرواية هكذا.
* [٦١٧٦] [التحفة: دس ٥٤٣١ ]
(٢) في (ر): ((حدثنا)).
(٣) في (ر): ((عندك)).
*
[٦١٧٧] [التحفة: دس ٥٤٣١ ]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين
ط : الخزانة الملكية
ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٥١٦
السَُّالْكِتْرِى للنّسَائِيّ
٤٦- رد الیمین
(وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر سَهْل فيه)
لا:ر
[٦١٧٨] أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا بِشْر، يعني: ابن المُفَضَّل، قال:
حدثنا يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يَسَار، عن سَهْل بن أبي حَثْمَةً ومُحَيِّصَة بن
مسعود بن زيد، أنهما أتيا خَيْبَر - وهي يومئذ صُلْح - فَتَفَرَّقا لحوائجهم، فأتى
مُحَيِّصَة على عبد الله بن سَهْل وهو يَتَشَخَّطُ (١) في دمه قتيلًا فدفنه، ثم قدم
المدينة، وانطلق عبدالرحمن بن سَهْل وحُوَيِّصَة ومُحَيِّصَة إلى رسول الله وَظله ،
فذهب عبدالرحمن يتكلم - وهو أَحْدَثُ القوم سِنَّا - فقال رسول اللّه ◌َلهو: ((کَبِّزْ
الكُبْرَ)). فسكت، فتكلما، فقال رسول الله وَ لقوله: ((أتحلفون بخمسين منكم
فتسْتَحِقّون صاحبکم أو قاتلكم؟» قالوا : يا رسول الله، کیف نحلف ولم نشهد
ولم نَرَ؟! قال: ((أَتُبْرِيكُم(٢) يهود بخمسين؟)) قالوا: يا رسول الله، كيف نأخذ
أَيْمان قوم كفار؟! فعَقَّلَه(٣) رسول اللّه وَل من عنده.
قال أبو عبدالرحمن: خالفه سعيد بن عُبَيْد في معنى الحديث :
لا:ر
[٦١٧٩] أخبرنى محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو نُعَيم، عن
سعيد، عن بُشير بن يَسَار زعم أن رجلا يقال له : سَهْل بن أبي حَثْمَةَ أخبره، أن
(١) يتشحط: يضطرب ويتمرغ ويتخبط. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٩/٨).
(٢) أتبريكم: يخلصونكم من اليمين. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١١/ ١٤٧).
(٣) فعقله: دفع لأهل القتيل ديته. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١١ / ١٤٧).
* [٦١٧٨] [التحفة: ع ٤٦٤٤] [المجتبى: ٤٧٥٩]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كتابة القضاء
٥١٧
نَفَرًا من قومه انطلقوا إلى خَيْبَر، فتفرقوا فيها فوجدوا أحدَهم قتيلًا، فقالوا للذين
ل
وجدوه عندهم: قتلتم صاحبنا. قالوا: ما قتلنا ولا علمنا. (قال): فانطلقوا إلى
نبي الله وَّر فقال: يا نبي الله، انطلقنا إلى خَيْبَر فوجدنا أحدنا قتيلًا، فقال
رسول الله وََّ: ((الكُبْرَ الكُبْرَ)). فقال لهم: ((تأتون بالبينة على من قتل)). قالوا:
ما لنا بينة. قال: ((فيحلفون لكم)). قالوا: لا نرضى بأَيْمان اليهود، فكَرِهَ
رسول الله وَ ◌ّ﴿ أن يُبْطِل دمه، فوَدَاه مائة من إبل الصدقة (١) .
● [٦١٨٠] (أخبرنا محمد بن سَلَمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -
عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن أبي ليلى بن عبدالله بن عبدالرحمن بن
سَهْل، عن سَهْل بن أبي حَثْمَةَ، أنه أخبره ورجال من كُبَراءِ قومه، أن عبدالله بن
سَهْل ومُحَيِّصَة خرجا إلى - يعني - خَيْبَر من جَهْد أصابهم، فأَتِيَ مُحَيِّصَة فأُخبِر
أن عبد الله بن سَهْل قد قُتِلَ، فأَتَى يهودَ فقال: أنتم قتلتموه. قالوا: والله،
ما قتلناه . فأقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم ذلك، ثم أقبل هو وأخوه حٌوَيِّصَة -
وهو أكبر منه - وعبدالرحمن بن سهل، فذهب مُحَيِّصَة لیتکلم، وهو الذي كان
بخيبر، فقال رسول الله وَّه لِمُحَيِّصَة: ((كَبِّرْ كَبِّزْ)) - يريد السِّنَّ - فتكلم حُوَيِّصَة،
ثم تكلم مُحَيِّصَة، فقال رسول الله وَّل: ((إما أن (يَدُوا)(٢) صاحبكم، وإما أن
يُؤْذَنُوا بحرب)). فكتب إليهم رسول اللّه وَّر في ذلك، فكتبوا إليه: إنا - والله-
(١) سقط هذا الحديث من (ر).
[٦١٧٩] [التحفة: ع ٤٦٤٤]
(٢) في (ر): ((تدوا))، والتصويب من الرواية الآتية من هذا الوجه برقم: (٧٠٨٧)، ويدوا: يُعْطُوا الدية.
(انظر: شرح النووي على مسلم) (١١/ ١٥٢).
ف: القرويين
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٥١٨
السَُّر الْكِتْرِى للنّائِيّ
ما قتلناه. فقال رسول اللّه وَاله لِحُوَيِّصَة ومُحَيِّصَة: ((أتحلفون وتستحقون دم
صاحبكم؟)) قالوا: لا. قال: ((فتحلف لكم يهود؟)) قالوا: (ليسوا)(١)
بمسلمين. فوَدَاه رسول اللّهَ بَّر من عنده، فبعث إليهم بمائة ناقة حتى أُذْخِلَتْ
عليهم الدّارَ. قال سَهْل: لقد رَكَضَتْني منها ناقةٌ حمراءُ).
٤٧- الحكم باليمين مع الشاهد الواحد (٢)
● [٦١٨١] أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا عبدالله بن الحارث، عن سَيْف،
هو : ابن سليمانَ، عن قَيْس بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، أن
النبي ے قضى باليمين مع الشاهد .
قال لنا أبو عبدالرحمن: هذا إسناد جيد، وسَيْف ثقة، وقَيْس ثقة .
وقال يحيى بن سعيد القَطَّان : سَيْف ثقة .
وروى هذا الحديثَ محمد بن مُسلِم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن ابن
عباس، أن النبي ◌َّ قضى باليمين مع الشاهد.
ومحمد بن مُسلِم ليس بذلك القوي .
ورواه إنسان ضعيف فقال: عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي ...
مرسل. وهو متروك الحديث ، ولا يُحكَم بالضعفاء على الثقات .
(١) في (ر): ((ليس))، والتصويب من الرواية الآتية من هذا الوجه برقم: (٧٠٨٧).
* [٦١٨٠] [التحفة: ع ٤٦٤٤]
(٢) لفظ هذه الترجمة في (ر): ((باب اليمين مع الشاهد)).
* [٦١٨١] [التحفة: م دس ق ٦٢٩٩]
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

..
كَارُ الْقَضَاءِ
٥١٩
[٦١٨٢] أخبرنا محمد بن بشّار، قال : حدثنا عبدالأعلى، قال : حدثنا خالد،
عن أبي العلاء، عن مُطَرِّف، عن عِياض بن حمار، أن النبي وَّم قال: ((من وجد
لُقطة فلُشهِد ذا عدل - أو ذَوَيْ عَذْل - ثم لا یغیر ولا یکثُم، فإن جاء ربها
فهو أحق بها، وإلا فإنما هو مال الله يُۇتيه من يشاء))(١) .
[٦١٨٣] أخبرنا علي بن عثمانَ، قال: حدثنا محمد بن المبارك الصُّوريّ، قال:
حدثنا المُغِيرَة بن عبدالرحمن، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،
(عن)(٢) النبي وَلٌ: قضى باليمين مع الشاهد.
● [٦١٨٤] أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي أُوَيس، قال :
حدثني سلیمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن ثور، عن أبي الزناد، عن
ابن أبي صَفِيَّةَ الكوفي، أنه حضر شُرَيْحًا في مسجد الكوفة، قضى باليمين مع
الشاهد الواحد .
• [٦١٨٥] أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا الدَّرَاوَزْدِيّ، عن ابن عَجْلان،
عن أبي الزِّناد، أن عمر بن عبدالعزيز قضى باليمين مع الشاهد، وأن شُرَيْحًا
قضى باليمين مع الشاهد .
[٦١٨٦] الحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن القاسم قال : حدثني
مالك، عن أبي الزّناد، أن عمربن عبدالعزيز كتب إلى عبدالحميدبن
(١) هذا الحديث زيادة من (ر)، وقد سبق من وجه آخر عن خالد الحذاء برقم (٥٩٨٨)، (٥٩٨٩).
* [٦١٨٢] [التحفة: دس ق ١١٠١٣]
(٢) كذا في (م)، وضبب عليها في (ل).
* [٦١٨٣] [التحفة: س ١٣٩١٠]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين
هـ : الأزهرية
ـل: الخالدية

٥٢٠
السَّ الْكَبْرِى النسائيّ
عبدالرحمن بن زيد - وهو عامل له على الكوفة - أن يقضي باليمين مع الشاهد .
٤٨- (اليمين على منبر النبي وَلاَ)(١)
• [٦١٨٧] أخبرنا محمد بن سَلَمة والحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع
واللفظ له - عن ابن القاسم قال : حدثني مالك، عن هاشم بن هاشم (بن
لا:ر
هاشم) بن عُتْبَةَ، عن عبدالله بن نِسْطاس، عن جابر بن عبدالله، أن رسول الله
مرَّ قال: ((من حلف على مِثْبري هذا بيمين آثمةٍ تَبَوَّأَ(٢) مَفْعَده من النار)).
[٦١٨٨] أخبر فى إبراهيم بن يعقوب، قال : حدثنا ابن أبي مريمَ، قال : أخبرنا
عبدالّه بن الُنِيب بن عبد الله بن أبي أمَامَةَ بن ثعلبةً، قال: أخبرني أبي، عن
عبدالله بن عطيّة، عن عبدالله بن أَنَيْس قال: أخبرنا أبو أُمَامَةً بن ثعلبةَ، أن
رسول الله وَ لآل قال: «من حلف عند مِنْبري هذا بیمین كاذبة يَسْتَحِلّ بها مال
امرئ مُسلِم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه عَذْلًا(٣)
(٤)
ولا صَزْفا)» (٤) .
(١) في (م)، (ل): ((اليمين على المنبر))، والمثبت من (ر).
(٢) تبوأ: أخذ. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٥٤٠).
* [٦١٨٧] [التحفة: دس ق ٢٣٧٦]
(٣) عدلا: فدية، وقيل: فريضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عدل).
(٤) ذكر محقق ((التحفة)) أنه جاء في الحاشية من قول المزي: ((حديث الجوزجاني في رواية الأسيوطي ولم يذكره
أبو القاسم)). اهـ. ومعنى صرفا: توبة، وقيل: نافلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرف).
* [٦١٨٨] [التحفة: مس ق ١٧٤٤ ]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية