Indexed OCR Text

Pages 301-320

كتاب الطَّلَقْ
٣٠١
٢٧- في المخيّرة تختار زوجها
• [٥٨١٦] أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، هو: القَطَّان، عن إسماعيل،
هو: ابن أبي خالد، عن عامر، عن مَشروق، عن عائشةَ قالت : خيرنا رسول الله
وَال﴿ فاخترناه، فهل كان ذلك طلاقًا؟(١)
• [٥٨١٧] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى الصنعاني، قال: حدثنا خالد، قال:
حدثنا شُغْبَة، عن عاصم قال: قال الشّعْبيّ: عن مَشْروق، عن عائشةَ قالت :
قد خَيَّرَ النبي ◌َّ نساءه فلم يكن طلاقًا .
● [٥٨١٨] أخبرنا محمد بن إبراهيم بن صُدْرَان بصري، قال: حدثنا خالد بن
الحارث، قال: حدثنا أشعث، عن عاصم، عن الشَّعْبيّ، عن مَشْروق، عن
عائشةَ قالت: قد خَيَّرَ النبي ◌َّ نساءه فلم يكن طلاقًا .
• [٥٨١٩] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شُعْبَة،
عن سليمانَ ، عن أبي الضُّحى، عن مَشْروق، عن عائشةَ قالت: قد خَيَّرَ رسول الله
وَال﴾ نساءه، أفكان طلاقًا؟!
• [٥٨٢٠] أخبرنا عبد الله بن محمد الضَّعِيف، قال: حدثنا أبو معاوية، قال:
(١) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٥٥٠٣).
* [٥٨١٦] [التحفة: خ م ت س ١٧٦١٤] [المجتبى: ٣٤٦٨]
* [٥٨١٧] [التحفة: خ م ت س ١٧٦١٤] [المجتبى: ٣٤٦٩]
* [٥٨١٨] [التحفة: خ م ت س ١٧٦١٤] [المجتبى: ٣٤٧٠]
* [٥٨١٩] [التحفة: ع ١٧٦٣٤] [المجتبى: ٣٤٧١]
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف : القرويين
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي

٣٠٢
السُّالْ كِبْرِى للنسائيّ
حدثنا الأعمش ، عن مُسلِم، عن مَشْروق، عن عائشةَ قالت : خيرنا رسول الله
وَ ﴿ فاخترناه فلم يَعُدّها علينا شيئًا .
٢٨- خیار المملوكين يُعْتَقان
[٥٨٢١] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهَوَيْه، قال: أخبرنا حماد بن مَسعدة،
قال : حدثنا ابن مَوْهَب، عن القاسم بن محمد قال : كان لعائشةَ غلام وجارية
قالت: فأردت أن أُعتقهما، فذكرت ذلك لرسول الله و لتر. فقال: (((ابدأ)(١)
بالغلام قبل الجارية»(٢) .
٢٩ - خيار الأَمَة تُعْتَق
[٥٨٢٢] أخبرنا محمد بن سَلَمة المصري، قال: أخبرنا ابن القاسم، عن مالك،
عن ربيعةَ، عن القاسم بن محمد، عن عائشةً زوج النبي ◌َّر قالت : كانت في
بَرِيرَةَ ثلاث سُنَن : فكان إحدى السنن الثلاث أنها أُعْتِقَّتْ فخُيُّرَتْ في زوجها،
وقال رسول الله وَ لقوله: (الولاء(٣) لمن أعتق)). ودخل رسول اللّه وَ ل والعُزْمَة(٤)
تفور بلحم، فقُرّبَ إليه خبز وأُذْم(٥) من أُذم البيت، فقال رسول الله وَلات: «ألم
* [٥٨٢٠] [التحفة: ع ١٧٦٣٤] [المجتبى: ٣٤٧٢]
(١) فوقها في (م): ((ض)) وفي الحاشية: ((ابدأي)) وفوقها: ((عز)).
(٢) الحديث سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٥١٢٨) وزاد في إسناده محمد بن بشار عن ابن مسعدة.
* [٥٨٢١] [التحفة: دس ق ١٧٥٣٤] [المجتبى: ٣٤٧٣]
(٣) الولاء: نَسَب العبد المعتَق وميراثه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ولا).
(٤) البرمة : نوع من القدور يصنع من الفخار. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: برم).
(٥) أدم: ما يؤكل مع الخبز من أي شيء كان، مثل الخل والعسل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدم).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كتاب الطَّلَقِ
٣٠٣
أَرَ الُزمة فیھا لحم؟» فقالوا : بلى يا رسول الله، ولكن ذلك لحم تُصُدِّقَ به على
بَرِيرَةً، وأنت لا تأكل الصدقة. فقال رسول الله وَ يه: ((هو عليها صدقة، ولنا
هدیة» .
• [٥٨٢٣] أُخْبَرَنى محمد بن آدم، قال: حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن
عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: كان في بَرِيرَةَ ثلاث
قَضِيّات: أراد أهلها أن يبيعوها ويشترطوا الولاء، فذكرت ذلك للنبي وَليّ-
فقال: (((اشتريها)(١) وأعتقيها؛ فإنما الولاء لمن أعتق)). قالت: وأُعْتِقَتْ،
فخَيَّرَها رسول الله وَلّ فاختارت نفسها، وكان يُتَصَدَّق عليها فتُهْدِي لنا منه،
فذكرت ذلك للنبي وَّر. فقال: ((كلوه؛ فإنه عليها صدقة، وهو لنا هدية)).
٣٠- خیار الأمة تُغْتَق وزوجها حر
[٥٨٢٤] أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جَرِير، عن منصور، عن إبراهيم،
عن الأسود، عن عائشةَ قالت : اشتريت بَرِيرَة، فاشترط أهلها ولاءها،
فذكرت ذلك للنبي وَله، فقال: ((أعتقيها، فإن الولاء لمن أعطى الوَرِق (٢)).
قالت: فأعتقْتُها. قالت: فدعاها النبي وَّ فخَيَّرَها من زوجها. قالت: لو
أعطاني کذا و کذا ما أقمت عنده. فاختارت نفسها ، وکان زوجها حُوًّا .
* [٥٨٢٢] [التحفة: خ م س ١٧٤٤٩] [المجتبى: ٣٤٧٤]
(١) فوقها في (م): ((ض ع)).
* [٥٨٢٣] [التحفة: م س ١٧٥٢٨] [المجتبى: ٣٤٧٥]
(٢) الورق: الثمن. (انظر: تحفة الأحوذي) (٦/ ٢٦٧).
* [٥٨٢٤] [التحفة: خ تس ١٥٩٩٢] [المجتبى: ٣٤٧٦]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٠٤
السُّنْ الكبرىللنسائى
• [٥٨٢٥] أخبرنا عمرو بن علي، عن عبدالرحمن، هو : ابن مهدي، قال : حدثنا
شُغْبَة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشةَ، أنها أرادت أن تشتري
بَرِيرَة فاشترطوا ولاءها، فذكرت ذلك للنبي وَلّر، فقال: ((اشتريها فأعتقيها، فإن
الولاء لمن أعتق)) وأَتِيَ بلحم فقيل: هذا مما تُصُدِّقَ به على بَرِيرَةَ، فقال: ((هو لها
صدقة، ولنا هدیة)) . وخیرها رسول الله گال، وكان زوجها حُوًّا .
٣١- خيار الأَمَة تُعْتَق وزوجها مملوك
● [٥٨٢٦] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهَوَيْه، عن جَرِير، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت : كانَّبَتْ (١) بَرِيرَة على نفسها تسع أواق (٢)
في كل سنة أُوقِيَّة، فأتت عائشة تستعينها (فقلت)(٣): إلا أن يشاءوا أن أَعُدَّها
لهم عَدَّةً واحدة، ويكون الولاء لي. فذهبت بَرِيرَة فكلمتْ في ذلك أهلها،
فَأَبَوْا عليها إلا أن يكون الولاء لهم، فجاءت إلى عائشةً، وجاء رسول اللّه وَلـ
عند ذلك فقالت لها ما قال أهلها، فقالت: لَاهَا الله إذًا، إلا أن يكون الولاء
لي. فقال رسول اللّه ◌َله: ((ما هذا؟)) فقلت: يا رسول الله، إن بَرِيرَة أتتني
تستعين بي على كتابتها، فقلت: لا إلا أن يشاءوا أن أَعُدَّها لهم عَدَّةً واحدة،
ويكون الولاء لي ، فذكرت ذلك لأهلها، فَأَبَوْا عليها إلا أن يكون الولاء لهم.
* [٥٨٢٥] [التحفة: خ س ١٥٩٣٠] [المجتبى: ٣٤٧٧]
(١) كاتبت: من الكتابة، وهي: تعاقد العبد أو الأمة مع سيده على قدر من المال، إذا أداه أصبح حرًّا.
(انظر : لسان العرب، مادة: كتب).
(٢) أواق: ج. أوقية، وهي: وزن مقداره ١١٩ جرامًا تقريبًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص: ٢١).
(٣) فوقها في (م): ((ع خـ)) وفي الحاشية: ((فقالت)) وفوقها: ((ض)).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَانُ الطَّلَاق
٣٠٥
فقال رسول الله وَله: ((ابتاعيها (١) واشترطي لهم الولاء؛ فإن الولاء لمن أعتق))
ثم قام فخطب الناس، فحمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: ((ما بالُ أقوام
يشترطون شروطًا ليس في كتاب الله، يقول: أعتق فلانًا والولاء لي، كتاب الله
أحق، وشرط اللّه أوثق، وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان
مائة شرط)). فخَيَّرَها رسول اللّه وَ ل من زوجها وكان عبدًا فاختارت نفسها.
قال عروة: ولو كان حُرًّا ما خيرها رسول اللّه وَاليَ (٢).
[٥٨٢٧] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهَوَيْه، قال: أخبرنا المُغِيرَة بن
سَلَمة، قال: حدثنا وُهَيْب، عن عبيد الله بن عمر، عن يزيد بن رُومانَ، عن
عروة، عن عائشةَ قالت : كان زوج برِیرً عبدًا .
• [٥٨٢٨] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المُغِيرَة بن سَلَمة، قال:
حدثنا (وُهَيْب)(٣)، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن صَفِيَّةً بنت أبي عُبَيْد
قالت : كان زوج برِیرَةَ عبدًا .
(١) ابتاعيها: اشتريها. (انظر: لسان العرب، مادة: بيع).
(٢) تقدم سندا ومتنا برقم (٥٢٠٧).
* [٥٨٢٦] [التحفة: م د ت س ١٦٧٧٠] [المجتبى: ٣٤٧٨]
: [٥٨٢٧] [المجتبى: ٣٤٧٩]
(٣) كذا في (م)، وهو: ابن خالد، ووقع في ((التحفة)): ((هشيم)) وهو: ابن بشير، وكلاهما يروي عن
عبيدالله بن عمر العمري، لكن رواية وهيب عنه هي الأشهر ؛ وقد رمز لها المزي في ((التهذيب» برمزي
الصحيحين، وأما رواية هشيم فلم يرمز لها بأي رمز ، وأما المغيرة بن سلمة فلم يذكره المزي في تلاميذ
هشيم، واقتصر في ذكر شيوخه على وهيب فقط، مما يقوي ما في النسخة (م)، وانظر أيضا ((صحيح
مسلم)) (١٣/١٥٠٤)، و((المجتبى)) (٣٤٥٢)، و((مسند إسحاق بن راهويه)) (٢٤٦/٢)، و ((السنن
الكبرى) للبيهقي (٢٢٢/٧). والله أعلم.
* [٥٨٢٨] [التحفة: س ١٩٦٢١]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية
ط : الخزانة الملكية

٣٠٦
السُّنَ الْ كِبْرِى للنّسَائِيّ
[٥٨٢٩] أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار الكوفي، قال: حدثنا حسين، عن
زائدةً، عن سِمَاك، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ، أنها
اشترت بَرِيرَة من أناس من الأنصار، واشترطوا الولاء، فقال رسول اللّه وَله:
(الولاء لمن وَلِيَ النعمة)). وخيرها رسول اللَّه ◌َ له وكان زوجها عبدًا، وأهدت
لعائشةً لحمًا فقال رسول الله وَالر: ((لو وضعتم لنا من هذا اللحم)). فقالت
عائشة: تُصُدِّقَ به على بَرِيرَةَ، فقال: ((هو عليها صدقة، وهو لنا هدية)).
• [٥٨٣٠] أخبرنى محمد بن إسماعيل بن عُلَيَّةَ، قال: حدثنا يحيى بن أبي بُكَيْرِ(١)
قال: أخبرنا شُغْبَة، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه(٢)، عن عائشةَ -
قال : وكان وَصِيَّ أبيه وفَرِقْتُ أن أقول سمعته من أبيك - قالت: سألت
رسول الله وَ له عن بَرِيرَةً أردت أن أشتريها وأشترط الولاء لأهلها، فقال:
((اشتريها؛ فإن الولاء لمن أعتق)). قالت: وخُيَُّتْ وكان زوجها عبدًا، ثم قال
بعد ذلك: ما أدري ما أدري. وأَتِيَ رسول الله وَل بلحم فقالوا: هذا مما
تُصُدِّقَ به على بَرِيرَةً، قال: ((هو لها صدقة، ولنا هدية)) .
* [٥٨٢٩] [التحفة: م دس ١٧٤٩٠] [المجتبى: ٣٤٨١]
(١) كذا على الصواب كما في ((المجتبى))، ((التحفة))، وفي (م): ((يحيى بن أبي كثير)) وهو خطأ .
(٢) في حاشية (م): ((عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، والمراد به محمد بن أبي بكر الصديق حينفها انتهى))
قلنا : وهذا التعيين خطأ من المحشي، وإنما المقصود به هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ابنه،
والحديث في ((التحفة)) في ترجمة القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، عن عمته عائشة، وليس
لمحمد بن أبي بكر الصديق رواية عن أخته عائشة نفسها في الكتب الستة، والله أعلم.
* [٥٨٣٠] [التحفة: خ م س ١٧٤٩١] [المجتبى: ٣٤٨٢]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كافة الطِّلَقْ
٣٠٧
٣٢- باب الإيلاء(١)
● [٥٨٣١] أخبرنا أحمد بن عبدالله بن الحكم البصري، قال: حدثنا مروان بن
معاوية، قال : حدثنا أبو يَعْفُور، عن أبي الضُّحى قال : تذاكرنا الشهر عنده،
فقال بعضنا: ثلاثين، وقال بعضنا: تِسْعًا وعشرين، فقال أبو الضُّحى:
حدثنا ابن عباس قال: أصبحنا يومًا ونساء النبي ◌َّهُ يَبْكِينَ، عند كل امرأة
منهن أهلها. فدخلت المسجد فإذا هو ملآن من الناس قال : فجاء عمر فصَعِدَ
إلى النبي وَ﴾ وهو في عُلِّيّة(٢) له، فسلم عليه فلم يُحِبْه أحد، ثم سَلَّمَ فلم يُجِبْه
أحد، ثم سَلَّمَ فلم يُجِبْه أحد، فرَجع فنادى بلالًا، فدخل على النبي ◌َّل
فقال: أَطَلَّقْتَ نساءك؟ قال: ((لا، ولكني آلَيْتُ منهن شَهْرًا)). فمكث
(تِشْعًا)(٣) وعشرين ليلة، ثم نزل فدخل على (عائشة) (٤).
[٥٨٣٢] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا حُمَيد، عن
أنس (فقال)(٥): آلى النبي وَ لّ من نسائه شَهْرًا، فقعد في مَشربة(٦) له، فمكث
(تِسْعًا)(٣) وعشرين ليلة، ثم نزل فقيل: يا رسول الله، ألست آلَيْتَ على شهر؟
(١) الإيلاء : معناه في اللغة: اليمين، وفي الشرع: الحلف الواقع من الزوج أن لا يطأ زوجته أربعة أشهر أو
أكثر. (انظر: تحفة الأحوذي) (٣٢٢/٤).
(٢) علية: غرفة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علا).
(٣) فوقها في (م): ((ض عـ))، وانظر الحاشية على الحديث القادم.
(٤) فوقها في (م): ((حـ)) وفي الحاشية: (نسائه)) وفوقها: ((ض عز)) .
* [٥٨٣١] [التحفة: خ س ٦٤٥٥] [المجتبى: ٣٤٨٣]
(٥) كذا في (م)، والأصوب: ((قال)).
(٦) مشربة: غرفة مرتفعة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٨٨/١).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٠٨
السَّ الِكِبْرِى للنسائِيّ
قال: ((الشهر تسع (وعشرين)(١).
٣٣- الظِّهار (٢)
[٥٨٣٣] أخبرنا الحسين بن حُرَيْث المزْوَزيّ، قال : أخبرنا الفضل بن موسى،
عن مَعْمَر، عن الحكم بن أَبان، عن عكرمةً، عن ابن عباس، أن رجلا أتى
النبي ◌ّ قد ظاهر من امرأته فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني ظاهَرْت
من امرأتي، فوقعت عليها قبل أن أُكَفِّر، قال: ((وما حملك على ذلك -
يرحَمُك الله؟!)) قال: رأيت خَلْخالها في ضوء القمر. فقال: ((لا تقربها حتى
تفعل ما أمر الله)) .
[٥٨٣٤] أخبرنا محمد بن رافع النَّيْسابُوري، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال:
أخبرنا مَعْمَر، عن الحكم بن أَبان، عن عكرمةَ قال: تظاهرَ رجل من امرأته
فأصابها قبل أن يكفر، فذكر ذلك للنبي وَير، فقال له النبي وَّر: «ما حملك على
ذلك؟!)) قال: رحمك الله يا رسول الله، رأيت خَلْخالها أو ساقيها في ضوء
القمر. فقال النبي وَلّمَ: ((فاعتزِلُها حتى تفعل ما أمرك الله)).
• [٥٨٣٥] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهَوَيْه، قال: أخبرنا المُعتَمِر. وأخبرنا
محمد بن عبدالأعلى الصنعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت الحكم
(١) كذا في (م)، وفوقها: ((ض عـ)) وفي الحاشية: ((وعشرون)) وفوقها: ((خـ))، وهو الجادة .
# [٥٨٣٢] [التحفة: س ٦٤٣] [المجتبى: ٣٤٨٤]
(٢) الظهار: قول الرجل لزوجته: أنتِ مُحرَّمة عليّ كظَهْر أمي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظهر).
* [٥٨٣٣] [التحفة: « ت س ق ٦٠٣٦] [المجتبى: ٣٤٨٥]
* [٥٨٣٤] [التحفة: « ت س ق ٦٠٣٦] [المجتبى: ٣٤٨٦]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَافِ الطَّلَق
٣٠٩
يقول : سمعت عكرمة ، أن رجلا قال : يا رسول الله، إنه ظاهر من امرأته، ثم
غَشِيها (١) قبل أن يقضي ما عليه. قال: ((ما حملك على ذلك؟!)) قال : إني رأيت
بياض ساقها في القمر. قال : ((فاعتزلها حتى تقضي ما عليك)) .
اللفظ لإسحاق .
• [٥٨٣٦] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهَوَيْه، قال: أخبرنا جَرِير، عن
الأعمش، عن تَميم بن سَلَمة، عن عروة، عن عائشةَ، أنها قالت : الحمد لله
الذي وسِع سمعه الأصوات، لقد جاءت خَوْلَة إلى رسول اللّه وَله تشكو
زوجها، فكان يخفى عَلَيَّ كلامها فأنزل الله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَتِى تُجَدِلُكَ فِى
زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىَ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَاوُرَّكُمَا﴾ الآية(١) [المجادلة: ١].
(٣)
٣٤ - الخُلْع (٣)
[٥٨٣٧] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهَوَيْه، قال: أخبرنا المَخْزوميّ،
وهو : المُغِيرَة بن سَلَمة، قال: حدثنا وُهَيْب، عن أيوبَ، عن الحسن، عن
أبي هريرة، عن النبي وَ لّ أنه قال: ((المتزِعات والمختلِعات هن المنافقات)).
(١) غشيها: جامعها. (انظر: لسان العرب، مادة: غشا).
* [٥٨٣٥] [التحفة: «ت س ق ٦٠٣٦] [المجتبى: ٣٤٨٧]
(٢) هذا الحديث عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب الصلاة، وهو عندنا في كتاب الطلاق.
* [٥٨٣٦] [التحفة: خت س ق ١٦٣٣٢] [المجتبى: ٣٤٨٨]
(٣) الخلع: هو أن تطلب المرأة طلاقها من زوجها بفدية من مالها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة:
خلع) .
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣١٠
السَُّ الْكَيْرِى لِلنّسَائِيّ
قال الحسن : لم أسمعه من أحد غير أبي هُريرة (١).
[٥٨٣٨] أخبرنا محمد بن سَلَمة المصري، قال: أخبرنا ابن القاسم، عن مالك،
عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَةَ بنت عبدالرحمن أنها أخبرته، عن حبيبة بنت
سَهْل، أنها كانت تحت ثابت بن قَيْس بن شَمَّاسٍ ، وأن رسول الله يَّ خرج إلى
الصبح فوجد حبيبة بنت سَهْل عند بابه في الغَلَس (٢)، فقال رسول الله وَله :
((من هذه؟)) قالت: أنا حبيبة بنت سَهْل يا رسول الله. فقال: ((ما شأنك؟))
قالت : لا أنا، ولا ثابت بن قَيْس. لزوجها، فلما جاء ثابت بن قَيْس قال له
رسول الله وَ ل: ((هذه حبيبة بنت سَهْل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر)). فقالت
حبيبة: يا رسول الله، كل ما أعطاني عندي، فقال رسول اللّه وَالاول: الثابت ((خذ
منها)) . فأخذ منها ، وجلست في أهلها .
• [٥٨٣٩] أخبرنا (زُهَيْر) (٣) بن جَمِيل البصري، قال: حدثنا عبدالوهّاب، هو :
الثَّقَفيّ ابن عبدالمجيد، قال: حدثنا خالد، هو: الحَذَّاء، عن عكرمةَ، عن
ابن عباس، أن امرأة ثابت بن قَيْس أتت النبي وَ ﴿ فقالت: يا رسول الله،
(١) قال المزي في ((التحفة)) بعد هذا الحديث: ((قال النسائي: الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئا، ومع هذا
إني لم أسمع هذا إلا من حديث أبي هريرة» .
* [٥٨٣٧] [التحفة: س ١٢٢٥٦] [المجتبى: ٣٤٨٩]
(٢) الغلس: ظلمة آخر الليل. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (١٦٨/٦).
? [م : ٧٣ / ١]
* [٥٨٣٨] [التحفة: دس ١٥٧٩٢] [المجتبى: ٣٤٩٠]
(٣) كذا في (م) وفوقها: ((حـ) وهو تصحيف، وفي حاشيتها: ((لحمزة: أزهر، وهو الصحيح)). وكذا هو
على الصواب في ((التحفة))، و((المجتبى)).
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَافِ الطَّلَق
٣١١
ثابت بن قَيْس ، أما إني ما أعتِبُ عليه في خلق ولا دِين، ولكني أكره الكفر في
الإسلام. قال رسول الله وَ له: ((أترُدِّين عليه حديقته؟)) قالت: نعم. قال
رسول اللّه وَل: ((اقبل الحديقة وطلّقْها تطليقة)).
• [٥٨٤٠] أخبرنا الحسين بن حُرَيْث المزوزيّ، قال : أخبرنا الفضل بن موسى،
قال: أخبرنا الحسين بن واقِد، عن عُمارَةَ بن أبي حفصةَ، عن عكرمةً، عن ابن
عباس قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: إن امرأتي لا تمنع يَدَ لامس. قال:
((غَرِّبْها)). قال: إني أخاف أن تتبعها نفسي. قال: ((استمتع بها)) .
• [٥٨٤١] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النَّضْر بن شُمَیْل، قال : حدثنا
حمّاد بن سَلَمة، قال: أخبرنا هارون بن رِئاب، عن عبد الله بن عُبَيْد بن عُمَیر،
عن ابن عباس، أن رجلا قال: يا رسول الله، إن تحتي امرأة جَمِيلَة لا تَرْدُّ بَدَ
لامس. قال : ((طلّقْها)). قال: إني لا أصپر عنها . قال: ((فأمسكها))(١).
قال أبو عبد الرحمن: قد خولف النَّضْر بن شُمَيْل فيه : رواه غيره، عن حماد بن
سَلَمة، عن هارون بن رِئاب وعبدالكريم الْمُعَلِّم، عن عبد الله بن (عبيدالله)(٢) بن
عُمَير، قال عبدالكريم: عن ابن عباس. وعبدالكريم ليس بذاك القوي،
وهارون بن رئاب ثقة ، وحديث هارون أولى بالصواب، وهارون أرسله.
* [٥٨٣٩] [التحفة: خ س ٦٠٥٢] [المجتبى: ٣٤٩١]
* [٥٨٤٠] [التحفة: دس ٦١٦١] [المجتبى: ٣٤٩٢]
(١) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٥٥٣٢)، ومن وجه آخر عن حماد بن سلمة برقم (٥٥٣٣).
(٢) کذا في (م)، وهو خطأ وصوابه : ((عبید» کما مر بالإسناد .
* [٥٨٤١] [التحفة: س ٥٨٠٧] [المجتبى: ٣٤٩٣]
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي

٣١٢
السُّنْ الْكِبْرِى للنسائيّ
٣٥- بَذْء اللِّعان
، [٥٨٤٢] أخبرنا محمد بن مَعْمَر البَحْرانيّ، قال: حدثنا أبو داود الطَّالِسيّ،
واسمه : سليمان بن داود، قال: حدثنا عبدالعزيز بن أبي سَلَمة وإبراهيم بن
سعد، عن الزهري، عن سَهْل بن سعد، عن عاصم بن عَدِيّ قال : جاءني
عُوَيْمِر - رجل من بني العَجْلان - فقال: أي عاصم أرأيتم رجلا رأى مع
امرأته رجلا فقتله، تقتلونه (أو)(١) كيف يَفْعَل؟ أي عاصم سل عن هذا لي
رسول الله و له. فسأل عاصم عن هذا النبي وَّر، فعاب رسول اللّه ◌َلّه المسائل
وكرهها، فجاءه عُوَيْمِر فقال: ما صنعت يا عاصم؟ قال: صنعت. إنك لم
تأتني بخير، كره رسول الله وَّر المسائل وعابها. فقال عُوَيْمِر: والله، لأسألن
عن ذلك رسول الله وَ له. فانطلق إلى رسول اللّه وَّه فسأله، فقال له رسول الله
وَه : ((قد أُنْزِلَ فيك وفي صاحبتك، فأت بها)». قال سَهْل: وأنا مع الناس عند
رسول الله وَله، فجاء بها فتَلاعَنَا، فقال: يا رسول الله، والله لئن أمسكتُها لقد
كذَّبت عليها. ففارقها قبل أن يأمره رسول الله وَ له بفراقها، فصارت سُنَّةَ
المتلاعنین في قذف الرجل زوجته برجل بعينه .
• [٥٨٤٣] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهَوَيْه، قال: أخبرنا عبدالأعلى، هو:
ابن عبدالأعلى السّامي، قال : سئل هشام عن الرجل يقذف امرأته، فحدثنا
هشام، يعني: ابن حسَّانَ، عن محمد، يعني: ابن سِيرين، قال: سألت
(١) صحح عليها في (م)، وفي الحاشية: ((أم)) وفوقها: ((خ)).
* [٥٨٤٢] [التحفة: س ٥٠٣١] [المجتبى: ٣٤٩٤]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كتاب الطَّلَقْ
٣١٣
(أنس)(١) بن مالك عن ذلك، وأنا أرى أن عنده من ذلك عِلْمًا فقال: إن
هلال بن أُمَيَّة قذف امرأته بشَريك بن السَّحْماء، وكان (أخو) (٢) البَرَاء بن
مالك لأمه، وكان أول من لاعن، فلاعن رسول الله وَل بينهما، ثم قال:
((أبصِروه فإن جاءت به أبيض سَبِطًا (٣) (قضّ) (٤) العينين، فهو لهِلال بن أُمَيَّةٌ،
وإن جاءت به أَكْحَل جَعْدًا(٥) حَمْشَ الساقين(٦) فهو لشريك بن السَّخْماء)).
قال: فأُنْبِئِتُ أنها جاءت به أَكْحَل جَعْدًا حَمْشَ الساقين .
٣٦- كيف اللِّعان
• [٥٨٤٤] أخبرنا عِمران بن يزيد الدِّمَشقي، قال: حدثنا مَخْلَد بن حسين
الأَزْدي، قال: حدثنا هشام بن حسَّانَ، عن محمد بن سِيرين، عن أنس بن
مالك قال : إن أول لِعان كان في الإسلام: أن هلال بن أَمَيَّةَ قذف شَرِيك بن
(١) في حاشية (م): ((أنسا))، وصحح عليها، وبعدها كلمة لم تتضح لنا .
(٢) كذا في (م) وفوقها: ((حـ)، وفي الحاشية: ((كذا جاء أخو عند ز، وعـ، وض)) وفوقها: ((حـ))،
والجادة: ((أخا» .
(٣) سبطا: مُسترسِل الشَّعر. (انظر: لسان العرب، مادة: سبط).
(٤) كذا في (م)، وفوقها: ((ض ع))، وكتب في حاشيتها: ((قضِئ)) وصحح عليها، وكتب تحتها : ((أي فاسد
العينين))، ثم كتب : ((قال صاحب الكفاية تحمّهُ وأثابه الجنة :
والقض جاء للحصا الكبارِ ثم القضيض للحصا الصغارِ)) . اهـ.
وإثبات الهمز هو الصواب كما في ((النهاية، مادة: قضأ))، و((اللسان، مادة: قضأ)) وغيرهما.
(٥) جعدا : شعره متجعد ومجتمع. (انظر: هدي الساري) (ص: ٩٨).
(٦) حمش الساقين: دقيقهما . (انظر: لسان العرب، مادة: حمش).
* [٥٨٤٣] [التحفة: م س ١٤٦١] [المجتبى: ٣٤٩٦]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية

٣١٤
السَّ الْكَيْرِى للنسائِيّ
سَحْمَاءَ بامرأته، فأتى النبي ◌ََّ فأخبره بذلك، فقال له النبي وَلير: ((أربعة
شهداء، وإلا فَحَدٌّ في ظَهْرك)). يردد ذلك عليه مِرارًا، فقال له هلال: والله
يا رسول الله، إن الله ليعلم أنِّي صادقٌ، ولَيْتَزِّلَنَّ اللّه عليك ما يبرّئ به ظهري
من الحد. فبينما هم كذلك إذ نزلت عليه آية اللِّعان ﴿وَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾
إلى آخر الآيات [النور: ٦ - ٩]، فدُعِيَ هلال فشهِد أربع شهادات بالله إنه لمن
الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم دُعِيَت المرأة
فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فلما أن كان في الرابعة ، أو الخامسة
قال رسول الله وَله: ((وَقَفُوها؛ فإنها مُوجِبَة)). فتَلَكَّأَتْ حتى ما شككنا أنها
ستعترف، ثم قالت : لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على اليمين فقال
رسول الله وَ ل: ((انظروها فإن جاءت به أبيض سَبِطًا (قض) العينين، فهو
لِلال بن أُمَيَّةً، وإن جاءت به آدَمَ (١) جَعْدًا رَبْعًا(٢) حَمْشَ الساقين فهو لشريك
ابن سَحْمَاءَ))، فجاءت به آدَمَ جَعْدًا رَبْعًا حَمْشَ الساقين فقال رسول الله وَاليه :
(لولا ما سبق فيها من كتاب الله لكان لي ولها شأن)) و(القَضُّ)(٣) العينين طويلٌ
شُفْر (٤) العينين ليس بمفتوح جاحظُهما(٥).
(١) آدم: لونه قريب من السواد. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٥٥/٩).
(٢) ربعا: متوسط القامة، ليس بطويل ولا قصير. (انظر: لسان العرب، مادة: ربع).
(٣) كذا رسمها وضبطها في (م)، وانظر التعليق السابق.
(٤) شفر: أطراف الأجفان التي ينبت عليها الشعر. (انظر: حاشية السندي على ابن ماجه)
(١ / ١٨٢).
(٥) جاحظهما: بارزهما، والجحوظ: خروج المقلة ونتوءها. (انظر: لسان العرب، مادة: جحظ).
* [٥٨٤٤] [التحفة: م س ١٤٦١] [المجتبى: ٣٤٩٧]
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَارِ الطَّلَقْ
٣١٥
٣٧- قول الإمام اللَّهُمَّ بين
[٥٨٤٥] أخبرنا عيسى بن حَمَّادِ ابن زُغْبَة، قال: أخبرنا اللَّيْث، عن يحيى بن
سعيد، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس أنه
قال : ذُکِرَ التّلاعُن عند رسول الله ێے، فقال عاصم بن عَدِيّ في ذلك قولًا ، ثم
انصرف، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع امرأته رجلا، فقال
عاصم: ما ابْتُلِيتُ بهذا إلا لقولي. فذهب به إلى رسول الله و كلير فأخبره بالذي
وجد عليه امرأته، فكان ذلك الرجل مُضْفَوًّا قليل اللحم سَبِطَ الشَّعْرة، وكان
الذي ادعى عليه أنه وجده عند امرأته آدَمَ خَذْلًاً(١) كثير اللحم، فقال
رسول الله وَّهِ: ((اللَّهُمَّ بين)). فوضعت شَبِيهَا بالرجل الذي ذكر زوجها أنه
وجد عندها، فلاعن رسول اللّه وَ له بينهما، فقال رجل لابن عباس في
المجلس: هي التي قال رسول اللّه وَكلير: ((لو رجمت أحدًا بغير بينة رجمت هذه)).
فقال ابن عباس : لا ، تلك امرأة كانت تُظْهِر السُّوء(٢) في الإسلام.
٣٨- الأمر بوضع اليد على في المتلاعنين عند الخامسة
[٥٨٤٦] أخبرنا علي بن ميمون الرَّقّي، عن سفيانَ، عن عاصم بن كُلَیْب، عن
أبيه، عن ابن عباس، أن النبي وَ لقه أمر رجلا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن
(١) خدلا: غليظًا ممتلئ الساق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدل).
(٢) فوقها في (م): ((خ))، وفي الحاشية: ((في الإسلام الشر))، وفوقها: ((ض ع).
* [٥٨٤٥] [التحفة: خ م س ٦٣٢٨] [المجتبى: ٣٤٩٨]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣١٦
السَّ الْكِتْرِى للنّسَائِيّ
يضع يده عند الخامسة على فيه ، وقال: ((إنه مُوجِبة)) .
٣٩- عِظَة الإمام الرجل والمرأة عند اللِّعان
[٥٨٤٧] أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المُنَّى، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد،
قال: حدثنا عبدالملك بن أبي سليمانَ، قال: سمعت سعيد بن جُبير يقول :
سُئِلْتُ عن المتلاعنين في (إِمْرَة)(١) ابن الزبير، أيفرق بينهما؟ فما دَرَيْتُ
ما أقول، فقمت من مقامي إلى منزل ابن عمر، فقلت: يا أبا عبدالرحمن،
المتلاعنين أيفرق بينهما؟ فقال: نعم، سبحان الله إن أول من سأل عن ذلك
فلان بن فلان، فقال: يا رسول الله، أرأيت - ولم يقل عمرو: أرأيت -
الرجل منا يرى على امرأته فاحشة، إن تكلم فأمر عظيم - قال عمرو : أتى
أمرًا عظيمًا - وإن سکت سکت على مثل ذلك؟ فلم يُچِبه، فلما كان بعد ذلك
أتاه فقال: إن أمر الذي سألتك ابْتُلِيتُ، فأنزل الله هؤلاء الآيات في سورة
النور ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ [النور: ٦] حتى بلغ ﴿وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ
عَلَيْآَ إِن كَانَ مِنَ الصَّدِّقِينَ﴾ [النور: ٩]، فبدأ بالرجل ، فوعظه وذكره، وأخبره أن
عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال : والذي بعثك بالحق، ما كذَبت .
ثم ثنى بالمرأة فوعظها وذكرها، فقالت : والذي بعثك بالحق، إنه لكاذب .
فبدأ بالرجل فشهِد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله
* [٥٨٤٦] [التحفة: دس ٦٣٧٢] [المجتبى: ٣٥٠٠]
(١) في (م): ((امرأة))، وهو سهو من الناسخ. ومعنى إمرة: إمارة. (انظر: لسان العرب، مادة: أمر).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَانُ الطَّلَقْ
٣١٧
عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن
الكاذبين ، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففرق بينهما .
٤٠- باب التفريق بين المتلاعنین
• [٥٨٤٨] أخبرنا عمرو بن علي، ومحمد بن المُتَّى - واللفظ له - قالا: حدثنا
مُعاذ بن هشام، قال : حدثني أبي، عن قتادةَ، عن عَزْرَةَ، عن سعيد بن جُبير
قال: لم يفرق المُضْعَب بين المتلاعنين. قال سعيد: فذكرت ذلك لابن عمر،
فقال: فرق رسول اللّه وَال﴿ بين أخوَي بني عَجْلان .
٤١- استتابة المتلاعنين بعد اللعان
• [٥٨٤٩] أُخْبَرَنْ زِياد بن أيوبَ دَلُّويه، قال: حدثنا ابن عُلَيَّةً، قال: حدثنا
أيوب، عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عمر: قذف رجل امرأته؟ فقال :
فرق نبي الله وَّ بين أخوَي بني العَجْلان. ثم قال: ((الله أعلم أن أحدكما
كاذب، فهل منكما تائب)). قالها ثلاثًا، فأبيا، ففرق بينهما ، قال أيوب : وقال
لي عمرو بن دينار: إن في هذا الحديث شيئًا لا أراك تُحَدِّث به. قال: قال
الرجل: مالي؟ قال: ((لا مال لك، إن كنت صادقًا فقد دخلت بها، وإن كنت
كاذبًا فهي أَبْعَد منك)) .
* [٥٨٤٧] [التحفة: م ت س ٧٠٥٨] [المجتبى: ٣٥٠١]
* [٥٨٤٨] [التحفة: م س ٧٠٦١] [المجتبى: ٣٥٠٢]
* [٥٨٤٩] [التحفة: خ م دس ٧٠٥٠] [المجتبى: ٣٥٠٣]
س : دار الكتب المصرية ص : کوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣١٨
الِسُّنَ الْكِبرى للنّائِيّ
٤٢- اجتماع المتلاعنين
● [٥٨٥٠] أخبرنا محمد بن منصور المكي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو،
سمعت سعيد بن جبير يقول : سألت ابن عمر عن المتلاعنين، فقال : قال
رسول الله قآل﴾ للمتلاعنین: ((حسابکما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك
عليها)). قال: يا رسول الله، مالي؟ قال: ((لا مال لك، إن كنت صدقت عليها
فهو بما استحللتَ من فرجها، وإن كنت كذَبت عليها فذلك أَبْعَد لك».
٤٣- نفي الولد باللعان وإلحاقه بأمه
• [٥٨٥١] أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال:
لاعن رسول اللّه ◌َ له بين رجل وامرأته، وفرق بينهما، وألحق الولد بالأم.
٤٤- إذا عَرَضَ بامرأته وشك في ولده وأراد الانتفاء منه
• [٥٨٥٢] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهَوَيْه، قال: أخبرنا سفيان، عن
الزهري، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أبي هريرة، أن رجلا من بني فَزَارَةً أتى
رسول الله وَ ◌ّله فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسودً! فقال رسول الله جلول: ((هل
لك من إبل؟)) قال: نعم. قال: ((فما ألوانها؟)) قال: حُمْر. قال: ((هل فيها من
أورق؟)) قال: إن فيها لَؤُزْقًا(١). قال: ((فأنَّى تراه أتى ذلك؟)) قال: عسى أن
* [٥٨٥٠] [التحفة: خ م دس ٧٠٥١] [المجتبى: ٣٥٠٤]
* [٥٨٥١] [التحفة: ع ٨٣٢٢] [المجتبى: ٣٥٠٥]
(١) لورقا: ج: أورق وهو الذي فيه سواد ليس بحالك بل يميل إلى الغبرة. (انظر: فتح الباري شرح
صحيح البخاري) (٩/ ٤٤٣).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَاب ◌َالطَّلَقْ
٣١٩
يكون نَزَعَه عِزْقُ(١). فقال رسول الله وَله: ((وهذا عسى أن يكون نَزَعَه
عِزْق» .
[٥٨٥٣] أخبرنا محمد بن عبد الله بن بَزِيع، قال: حدثنا يزيد، وهو: ابن
زُرَيْع، قال: حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن سعيد بن الْمُسَيَّب، عن أبي هُريرة
قال: جاء رجل من بني فَزَارَةَ إلى النبي ◌َّ فقال: إن امرأتي ولدت (غلام)(٢)
أسودً! وهو يريد الانتفاء منه فقال: ((هل لك من إبل؟)) قال: نعم. قال: ((فما
ألوانها؟» قال: حُمْر. قال: ((هل فيها من أورق؟)) قال: فيها ذَوْد(٣) أورق.
قال: ((فما ذاك ترى؟)) قال: لعله أن يكون نَزَعها ◌ِزْق. قال: ((فلعل هذا أن
یکون نزعه عِزْق». فلم يُرُخِّص له في الانتفاء منه .
• [٥٨٥٤] أخبرنا أحمد بن محمد بن المُغِيرَة، قال: حدثنا أبو حَيْوَة، واسمه !
شُرَيح بن يزيد، قال : حدثنا شُعَيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سعيد بن
الْمُسَيَّب، عن أبي هريرة قال: بَيْنا نحن عند رسول الله وَّل، قام رجل فقال:
يا رسول الله، إني وُلِدَ لي غلام أسودً! فقال النبي ◌ََّ: ((فأَنَّى(٤) كان ذلك؟))
قال: ما أدري. قال: ((فهل لك من إبل؟)) قال: نعم. قال: ((فما ألوانها؟))
قال: حُمْر. قال: ((فهل فيها جمل أورق؟)) قال: فيها إبل وُزْق. قال: ((فأَنَّى
(١) عسى أن يكون نزعه عرق: أي عسى أن يكون في أصولك أو في أصول امرأتك من يكون في لونه
سواد فأشبهه واجتذبه إليه وأظهر لونه عليه. (انظر: عون المعبود) (٦/ ٢٥٠).
* [٥٨٥٢] [التحفة: م د ت س ق ١٣١٢٩] [المجتبى: ٣٥٠٦]
(٢) كذا في (م)، والجادة: ((غلاما)).
(٣) ذود: هي ما بين الثلاث إلى التّسْع من الإبل. (انظر: لسان العرب، مادة: ذود).
* [٥٨٥٣] [التحفة: م دس ١٣٢٧٣] [المجتبى: ٣٥٠٧]
(٤) فأنى: فكيف. (انظر: لسان العرب، مادة : أني).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف : القرويين
ط : الخزانة الملكية

٣٢٠
السَُّ الِكِبْرِى للنّسَائِيّ
كان ذلك؟)) قال: (ما أدري)(١) يا رسول الله، إلا أن يكون نَزَعَه عِزْق. قال:
((وهذا لعله نَزَعَه عِزْق)). فمن أجل قضاء رسول اللّه وَّل هذا لا يجوز لرجل أن
ينتفي من ولد وُلِدَ على فراشه، إلا أن يزعم أنه رأى فاحشة(٢) .
٤٥- التغليظ في الانتفاء من الولد
[٥٨٥٥] أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبدالحكم، عن شُعَيب قال: أخبرنا اللَّيْث،
عن ابن الهاد، عن عبدالله بن يونس، عن سعيد بن أبي سعيد المُقْبُرِيّ، عن
أبي هُريرة، أنه سمع رسول اللّه وَّل وهو يقول - حين نزلت آية المُلاعَنة -:
((أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء، ولن
يُذْخِلها جنته. وأيما رجل جحد ولده، وهو ينظر إليه، احتجب الله منه،
وفضحه على رءوس الأولين والآخِرِين)) .
٤٦- إلحاق الولد بالفراش إذا لم ینفِه صاحب الفراش
● [٥٨٥٦] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد ،
عن أبي هريرة، أن النبي وَّ قال: ((الولد للفراش، وللعاهِر (٣) الحَجَرَ(٤)).
(١) فوقها في (م): ((ع))، وفي الحاشية: ((ما أرى))، وصحح عليها .
(٢) الفاحشة: الزنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فحش).
* [٥٨٥٤] [التحفة: س ١٣١٧٠] [المجتبى: ٣٥٠٨]
* [٥٨٥٥] [التحفة: دس ١٢٩٧٢] [المجتبى: ٣٥٠٩]
(٣) للعاهر: الزاني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عهر).
(٤) الحجر: أي له الخيبة ولا حق له في الولد. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٠/ ٣٧).
* [٥٨٥٦] [التحفة: م ت س ق ١٣١٣٤] [المجتبى: ٣٥١٠]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية