Indexed OCR Text

Pages 281-300

كتاب الطَّلَق
٢٨١
سالم بن عبدالله، عن ابن عمر ، أنه طلَّق امرأته وهي حائض ، فذُكِرَ ذلك للنبي
وَّ، فقال: ((مُرُهُ فليراجعها، ثم ليطلقها وهي طاهر أو حامل)).
٥- الطلاق لغير العِدّة
، [٥٧٧٢] أُخْبَرَفى زِياد بن أيوبَ دُلُّويه، قال: حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا
[أبو](١) بِشْر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ، أنه طَلَّق امرأته وهي حائض،
فرد عليه رسول اللّه وَ ل حتى طلقها وهي طاهر.
٦ - الطلاق لغير العِدّة وما يُحْسَب على المُطَلِّق منه
• [٥٧٧٣] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد، يعني: ابن زيد، عن أيوبَ،
عن محمد، هو : ابن سِيرين، عن يونس بن جُير قال: سألت ابن عمر عن
رجل طَلَّق امرأته وهي حائض، فقال: هل تعرف عبدالله بن عمر ، فإنه طلَّق
امرأته وهي حائض، فسأل عمر النبي وَ له، فأمره أن يُراجعها، فقلت له:
فتعتدّ بتلك التطليقة. فقال: مَهْ (٢) أرأيت إن عجز أو استحمق .
• [٥٧٧٤] أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدَّورَقِيّ، قال: حدثنا ابن عُلَيَّةَ، عن
يونُس، هو : ابن عُبَيْد، عن محمد بن سِيرين، عن يونس بن جبير قال : قلت
* [٥٧٧١] [التحفة: مدت س ق ٦٧٩٧] [المجتبى: ٣٤٢٣]
(١) من ((المجتبى))، ((التحفة))، وهو الصواب.
* [٥٧٧٢] [التحفة: س ٧٠٦٨] [المجتبى: ٣٤٢٤]
(٢) مه: اكفف. (انظر: القاموس المحيط، مادة: مهه).
[٥٧٧٣] [التحفة: ع ٨٥٧٣] [المجتبى: ٣٤٢٥]
*
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٨٢
السُّنَ الْكِيْرِى للنّائِّ
لابن عمر: رجل طَلَّق امرأته وهي حائض. قال: أتعرف عبدالله بن عمر ،
فإنه طلّق امرأته وهي حائض، فأتى عمر النبي ◌ََّ، فسأله فأمره أن يُراجعها ،
ثم تستقبل عِدَّتها . قلت له: إذا طلَّق الرجل امرأته، وهي حائض ، أتعتدّ بتلك
التطليقة؟ فقال: مَهْ. أوَ إِن عجَز أو (استحمق)(١) .
٧- طلاق الثلاث المجموعة وما فيه من التغليظ
[٥٧٧٥] أخبرنا سليمان بن داود أبو الربيع، قال: أخبرنا ابن وَهْب، قال:
أخبرني مَخْرَمَة، عن أبيه قال: سمعت محمود بن لَبِيد قال: أُخْبِرَ رسول الله
وَله عن رجل طلّق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا، فقام (غضبانا)(٢) ثم قال:
(أيُلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم)). حتى قام رجل فقال: يا رسول الله، ألا
أقتله؟
قال أبو عبدالرحمن: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديثَ غير مَخْرَمَةً.
٨- الرخصة في ذلك
• [٥٧٧٦] أخبرنا محمد بن سَلَمة أبو الحارث المصري، قال: أخبرنا ابن القاسم،
عن مالك قال : حدثني ابن شهاب، أن سَهْل بن سعد الساعِدِيّ أخبره، أن
(١) كذا في (م)، وفي الحاشية: ((لحمزة: واستحمق)). ومعنى استحمق الرجل: أتى فعل الحَمْقَى، والحُمْق
هو الغباء والرعونة وقلة العقل. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة : حمق).
* [٥٧٧٤] [التحفة: ع ٨٥٧٣] [المجتبى: ٣٤٢٦]
(٢) كذا في (م) مصروفة، وصحح عليها، وكتب في الحاشية: ((غضبان)).
* [٥٧٧٥] [التحفة: س ١١٢٣٧] [المجتبى: ٣٤٢٧]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كتاب الطّلَاقِ
٢٨٣
عُوَيْمِرًا (العِجْلِيّ) (١) جاء إلى عاصم بن عَدِيّ، فقال: أرأيت يا عاصم، لو أن
رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله، فيقتلونه أم كيف يَفْعَل؟ سل لي يا عاصم
رسول اللّه ◌َ له عن ذلك، فسأل عاصم رسول الله وَله، فكَرِهَ رسول اللّه وَل
المسائل وعابها حتى كَبُرَ على عاصم ما سمع من رسول الله بَّر، فلما رجع
عاصم إلى أهله جاء عُوَيْمِر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول اللّه وَلا؟
فقال عاصم لعُوَيْمِرٍ: « لم تأتني بخير قد كره رسول الله و لو المسألة التي سألته
عنها . فقال عُوَيْمِر : والله، لا أنتهي حتى أسأله عنها . فأقبل عُوَيْمِر حتى أتى
رسول اللّه وَ له وسط الناس، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته
رجلا أيقتله، فتقتلونه أم كيف يفعل؟ قال رسول الله بار: «قد نزل فيك وفي
صاحبتك، فاذهب فأت بها)). قال سَهْل: فتَلاعَنَا (٢) وأنا مع الناس عند
رسول الله وَله، فلما فَرَغَ قال عُوَيْمِر: كذَبت عليها يا رسول الله إن أمسكتُها .
فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله وَطل.
• [٥٧٧٧] أخبر نى أحمد بن يحيى الصوفي الكوفي، قال: حدثنا أبو نُعَيم، واسمه :
الفضل بن دُكَيْن، قال: حدثنا سعيد بن يزيد الأَحْمَسي، قال: حدثنا الشَّعْبيّ،
قال: حدثتني فاطمة بنت قَيْس قالت: أتيت النبي وَله فقلت: أنا بنت آل
(١) كذا في (م)، وفي ((المجتبى)): ((العجلاني))، وهو الموافق لما في ((الصحيحين)) وغيرهما .
: [م : ٧٢ / أ]
(٢) فتلاعنا: مأخوذ من اللعن؛ لأن الملاعن يقول في الخامسة لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. (انظر:
عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢٣٨/٦).
* [٥٧٧٦] [التحفة: خ م دس ق ٤٨٠٥] [المجتبى: ٣٤٢٨]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٨٤
السَّ الْكِبْرِى لِلنّائِيّ
خالد وإن زوجي فلانًا أرسل إليَّ بطلاقي وإني سألت أهله النفقة والسُّكْنَى
فَأَبَوْا عَلَيَّ. قالوا: يا رسول الله، إنه أرسل إليها بثلاث تطليقات. قالت:
فقال رسول اللّه وَله: ((إنما النفقة والسُّكْنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها
الرجعة)).
• [٥٧٧٨] أخبرنا محمد بن بشّار بتْدار، قال: حدثنا عبدالرحمن، هو: ابن مهدي،
قال: حدثنا سفيان، هو: الثَّوْرِيّ، عن سَلَمةً، يعني: ابن كُهَيْل، عن الشَّغْبِيّ،
عن فاطمةً بنت قَيْس، عن النبيِ نَّه قال: ((المطلّقة ثلاثًا ليس لها سُكْنى
ولا نفقة)).
• [٥٧٧٩] أخبرنا عمرو بن عثمانَ بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، قال :
حدثنا بَقِيَّة، هو : ابن الوليد، عن أبي عمرو، وهو : الأوزاعي، قال : حدثني
يحيى، هو : ابن أبي كثير، قال : حدثني أبو سَلَمة، هو: ابن عبدالرحمن ، قال :
حدثتني فاطمة بنت قَيْس، أن أبا عمرو بن حَقْص المَخْزوميّ طلقها ثلاثًا،
فانطلق خالد بن الوليد في نَفَر من بني مَخْزوم إلى رسول اللّه وَله فقال:
يا رسول الله، إن أبا عمرو بن حَقْص طَلَّق فاطمة ثلاثًا، فهل لها نفقة؟ فقال
النبي وَ ل: ((ليس لها نفقة ولا سُكْنى))(١).
: [٥٧٧٧] [التحفة: م د ت س ق ١٨٠٢٥] [المجتبى: ٣٤٢٩]
: [٥٧٧٨] [التحفة: م دت س ق ١٨٠٢٥] [المجتبى: ٣٤٣٠]
(١) هذا الحديث عزاه المزي في ((التحفة)) لكتاب النكاح عن حاجب بن سليمان وعن الحارث بن مسكين،
وقد خلت عنهما النسخ الخطية لدينا .
* [٥٧٧٩] [التحفة: م دس ١٨٠٣٨] [المجتبى: ٣٤٣١]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَاف ◌َالطَّلَقْ
٢٨٥
٩- طلاق الثلاث المتفرقة قبل الدخول بالزوجة
• [٥٧٨٠] أخبرنا أبو داود سليمان بن سَيْف الحرّانيّ، قال: حدثنا أبو عاصم،
هو: النبيل، عن ابن جُرَيْج، عن ابن طاوس، عن أبيه، أن أبا الصَّهْباء جاء
إلى ابن عباس فقال : يا ابن عباس، ألم تعلم أن الثلاث كانت على عهد النبي
وَلَه، وأبي بكر وصَدْرًا من خلافة عمر تُرَدُّ إلى الواحدة. قال: نعم.
١٠ - الطلاق للتي تنكح زوجًا ثم لا یدخل بها
[٥٧٨١] أخبرنا محمد بن العلاء أبو كُرَيْب الكوفي، قال: حدثنا أبو معاوية،
•
عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشةَ قالت : سئل رسول الله
وَ ل﴿ عن رجل طلَّق امرأته، فتزوجت زوجًا غيره، فدخل بها ثم طلقها قبل أن
يُواقعها(١)، أتِحِلّ للأول؟ فقال رسول اللّه الَ له: ((لا حتى يذوق الآخَر
عُسیلتها(٢) وتذوق عُسيلته)).
• [٥٧٨٢] أخبرنى عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحكم، قال: حدثنا شعيب بن
اللَّيْث ، عن أبيه قال : حدثني أيوب بن موسى، عن ابن شهاب، عن عروة،
عن عائشةَ قالت: جاءت امرأة رِفاعة القُرَظي رسول الله ◌َله فقالت: يا رسول الله،
* [٥٧٨٠] [التحفة: م دس ٥٧١٥] [المجتبى: ٣٤٣٢]
(١) يواقعها: يُجامعها. (انظر: لسان العرب، مادة: وقع).
(٢) عسيلتها: تَصْغِير عسلة، وهي: لذَّة الجِماع، شبّه لذَّة الجماع بذَوْقِ العَسَل. (انظر: النهاية في
غريب الحديث ، مادة : عسل).
* [٥٧٨١] [التحفة: دس ١٥٩٥٨] [المجتبى: ٣٤٣٣]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٨٦
السُّنَ الْ كَبْرِى النّسَائِيّ
إني نكحت عبدالرحمن بن الزبير، والله ما معه إلا مثل هذه الهُذبة(١). فقال
رسول اللّه وَيرٍ: ((لعلك تريدين أن (ترجعين)(٢) إلى رفاعة؟ لا حتى يذوق
عُسيلتك وتذوقي عُسيلته)(٣) .
١١ - طلاق البتّة(٤)
[٥٧٨٣] أخبرنا عمرو بن علي أبو حَفْص، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْع ، قال:
حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشةَ قالت : جاءت امرأة رِفاعة
القُرَظي إلى النبي ◌َّهِ وأبو بكر عنده فقالت: يا رسول الله، إني كنت تحت رِفاعة
القُرَظي فطلقني البثّة، فتزوجت بعده عبدالرحمن بن الزبير، وإنه - والله -
يا رسول الله، ما معه(٥) مثل هذه الهُذبة. وأخذت هُذْبة من جلبابها وخالد
ابن سعيد بالباب، فلم يأذن له فقال: يا أبا بكر ، ألا تسمع هذه تجهر بما تجهر
به عند رسول اللّه وَله. فقال: «تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي
عُسيلته، ويذوق عُسيلتك)) .
(١) الهدية: طَرَف الثَّب، تعني أنه رخو مثلُ طَرَف الثّوب، لا يقدر على الجماع. (انظر: النهاية في
غريب الحديث ، مادة : هدب).
(٢) كذا في (م)، وفوقها: ((ض عا، وهي لغة.
(٣) تقدم من وجه آخر عن الزهري برقم (٥٧١٩).
* [٥٧٨٢] [التحفة: س ١٦٤١٦] [المجتبى: ٣٤٣٤]
(٤) طلاق البتة : هو الطلاق القاطع لعصمة النكاح، وهو أعم من أن يكون بالثلاث مجموعة أو بوقوع
الثالثة التي هي آخر ثلاث تطليقات. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٦٨/٩).
(٥) كذا في (م) بغير ((إلا)) بعدها، وفوقها: ((ض عـ)) وفي الحاشية: ((ما معه، هي بمعنى الذي تكني
عن الاسترخاء)) .
* [٥٧٨٣] [التحفة: خ م س ١٦٦٣١] [المجتبى: ٣٤٣٥]
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كتاب الطَّلَاق
٢٨٧
١٢ - أَمْرُكِ بيدك
[٥٧٨٤] أخبرنا علي بن نصر بن علي الجهْضَمِيّ بصري، قال : حدثنا سليمان
ابن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال : قلت لأيوبَ: هل علمت أحدًا
قال في أَمْوُكِ بيدك أنها ثلاث غير الحسن؟ قال: لا، ثم قال: اللَّهُمَّ غُفْرًا
إلا ما حدثني قتادة، عن كثير مولى ابن سَمُرَة، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة،
عن النبي ◌َّ قال: ((ثلاث)) فلَقِيت كثيرًا، فسألته فلم يعرِفه، فرجعت إلى قتادةَ
فأخبرته ، فقال: نسِيَ .
١٣ - إحلال المطلّقة ثلاثًا والنكاح الذي يُحِلَّها لمطلِّقها
[٥٧٨٥] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهَوَيْه، قال: أخبرنا سفيان، عن
الزهري، عن عروة، عن عائشةَ قالت : جاءت امرأة رِفاعة القُرَظي إلى رسول الله
وَّ، فقالت : إن زوجي طلقني فأَبَثَّ طلاقي، وإني تزوجت بعده عبدالرحمن بن
الزبير وما معه إلا مثل هُذْبَة الثوب. فضَحِكَ رسول اللّه وَ لَه وقال: ((لعلك
تريدين أن ترجعي إلى رِفاعة؟ لا حتى يذوق عُسيلتك، وتذوقين عُسيلته))(١) .
[٥٧٨٦] أخبرنا محمد بن المُنَّى، قال: حدثنا يحيى، هو: القَطَّان، قال : حدثني
عبيد الله، يعني: ابن عمر، قال: حدثنا القاسم، هو: ابن محمد، عن عائشةَ،
أن رجلا طَلَّق امرأته ثلاثًا، فتزوجت رجلا، فطلقها قبل أن يمسّها، فسُئل
* [٥٧٨٤] [التحفة: «ت س ١٤٩٩٢] [المجتبى: ٣٤٣٦]
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٥٧١٩).
* [٥٧٨٥] [التحفة: خ م ت س ق ١٦٤٣٦] [المجتبى: ٣٤٣٧]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف: القرويين
ط : الخزانة الملكية

٢٨٨
السُّ الْكَبْرِى النسائيّ
رسول اللّه وَّيه: أتحِلّ للأول؟ قال: ((لا حتى يذوق عُسيلتها كما ذاق الأول)).
• [٥٧٨٧] أخبرنا علي بن حُجْر الْمَزْوَزيّ، قال: أخبرنا هُشَيْم، قال: أخبرنا
يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمانَ بن يَسَار، عن (عبيد الله بن عباس)(١)، أن
الغُميصاء (أو) (٢) الرُّميصاء أتت النبي ◌َّ تَشْتَكي زوجها، أنه لا يَصِلُ إليها ،
فلم تلبث أن جاء زوجها، فقال: يا رسول الله، إنها كاذبة، وهو يَصِلُ إليها،
ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول. فقال رسول الله وَاليوم: ((ليس ذلك لها
حتى تذوق عُسیلته)) .
• [٥٧٨٨] أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفرٍ، قال : حدثنا
شُعْبَة، عن علقمةً بن مَوْثَد قال: سمعت سالم بن رَزين، يُحَدِّث عن سالم بن
عبدالله، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر: في الرجل تكون
له المرأة ثم يطلقها، ثم يتزوجها رجل، فيطلقها قبل أن يدخل بها، فترجع إلى
زوجها الأول. قال: «لا حتى تذوق العُسیلة» .
• [٥٧٨٩] أخبرنا محمود بن غَيْلان، قال: حدثنا وكيع، قال : حدثنا سفيان،
هو : الثَّوْرِيّ، عن علقمةَ بن مَرْثَد، عن (رَزين بن سليمانَ الأحمر)(٣)، عن
[٥٧٨٦] [التحفة: خ م س ١٧٥٣٦] [المجتبى: ٣٤٣٨]
(١) في حاشية (م): ((صوابه: عباس بن عبيدالله)).
(٢) كذا في (م)، وهو الصواب، وفي الحاشية: ((والرميصاء)) وفوقها: ((خـ).
* [٥٧٨٧] [التحفة: س ٩٧٣٨] [المجتبى: ٣٤٣٩]
: [٥٧٨٨] [التحفة: س ق ٧٠٨٣] [المجتبى: ٣٤٤٠]
(٣) في حاشية (م): ((رزين بن سليمان الأحمري، مجهول من الثالثة، ومنهم من قلبه، وقيل: سالم بن
رزین . انتهى)) .
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كتاب الطَّلَقْ
٢٨٩
ابن عمر قال: سئل رسول الله وَل عن الرجل يطلق امرأته ثلاثًا، فيتزوجها
الرجل، فيغلق الباب ويُرْخِي السَّتْرَ، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها. قال :
«لا تحِلّ للأول حتى يجامعها الآخر)) .
قال أبو عبد الرحمن : وهذا أولى بالصواب من الذي قبله، والله أعلم.
١٤ - في إحلال المطلّقة ثلاثًا وما عليها فيه من التغليظ
• [٥٧٩٠] أخبرنا عمرو بن منصور النَّسائي، قال: حدثنا أبو نُعَيم، عن سفيانَ،
هو: الثَّوْرِيّ، عن أبي قَيْس، عن هُزَيْل، عن عبدالله قال: لعن(١) رسول الله وَل
الواشمة والمؤتشمة (٢)، والواصلة والموصولة(٣)، وآكل الربا وموكله، والمُحَلِّل (٤)
والمُحَلَّل له(٥) .
١٥ - مُواجَهة المرأة بالطلاق
• [٥٧٩١] أخبرنا الحسين بن حُرَيْث، قال: حدثنا الوليد بن مُسلِم، قال : حدثني
الأوزاعي قال: سألت الزهري عن التي استعاذت من رسول الله وصله، فقال:
* [٥٧٨٩] [التحفة: س ٦٧١٥] [المجتبى: ٣٤٤١]
(١) لعن: دعاء باللعن، وهو: الطرد والإبعاد من رحمة الله. (انظر: لسان العرب، مادة: لعن).
(٢) المؤتشمة: التي تطلب الوشم. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٤/ ١٠٦).
(٣) الموصولة: التي يفعل بها الوصل، وهو: وصل شعرها بشعر آخر. (انظر: حاشية السندي على النسائي)
(١٤٩/٦).
(٤) المحلل: هو من تزوج المرأة المطلقة ثلاثا بقصد الطلاق أو شروطه لتحل هي لزوجها الأول. (انظر:
تحفة الأحوذي) (٢٢١/٤).
(٥) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٥٧٢١).
* [٥٧٩٠] [التحفة: تس ٩٥٩٥] [المجتبى: ٣٤٤٢]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
، ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين

٢٩٠
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ
أخبرني عروة، عن عائشةَ، أن الكِلابِيَّة لما دخلت على رسول الله وَله، قالت:
أعوذ بالله منك. فقال رسول اللّه وَّه: ((لقد عُذْتِ بعَظِيم، الحقي بأهلك)).
١٦ - إرسال الرجل إلى زوجته بالطلاق
[٥٧٩٢] أخبرنا عبيدالله بن سعيد أبو قُدَامَةَ السَّرْخَسِيّ، قال: حدثنا عبدالرحمن،
هو : ابن مهدي ، عن سفيانَ، هو : الثّورِيّ، عن أبي بكر ، وهو : ابن أبي الجَهْم،
قال: سمعت فاطمة بنت قَيْس تقول : أرسل إليَّ زوجي بطلاقي. فشددت
عَلَيَّ ثيابي ثم أتيت النبي وَّ فقال: ((كم طلقك؟)) قلت: ثلاثًا. قال: ((ليس
لك نفقة، واعْتَدِّي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم؛ فإنه ضرير البصر تُلْقِین
ثيابك عنده، فإذا انقضت عدتك فآذنيني» . مختصر .
• [٥٧٩٣] أخبرنا عبيدالله بن سعيد، قال: حدثنا عبدالرحمن، عن سفيانَ، عن
منصور، عن مُجاهد، عن تَميم مولى فاطمةً، عن فاطمةَ ... نحوه .
١٧ - تأويل قول الله جل ثناؤه:
﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحُرٌمُ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]
[٥٧٩٤] أُخْبَرَفى عبدالله بن عبدالصمد بن علي المَوْصِلي، قال: حدثنا مَخْلَد،
هو : ابن يزيد، عن سفيانَ، هو: الثَّوْرِيّ، عن سالم، هو: ابن عَجْلان الأفطس،
* [٥٧٩١] [التحفة: خ س ق ١٦٥١٢] [المجتبى: ٣٤٤٣]
* [٥٧٩٢] [التحفة: م ت س ق ١٨٠٣٧] [المجتبى: ٣٤٤٤]
* [٥٧٩٣] [التحفة: س ١٨٠٢٠] [المجتبى: ٣٤٤٥]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَانُ الطَّلَقْ
٢٩١
عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: أتاه رجل فقال : إني جعلت امرأتي
عَلَيَّ حرامًا. قال: كذَّبت ليست عليك بحرام، ثم تلا هذه الآية: ﴿يَأَيُّا
النَِّىُّ لِمَ تُرِّمُ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] عليك أغلظ الكفَّارة (فأعتِقْ
رَقَبَة)(١) .
تأويل هذه الآیة علی و جه آخر
.[٥٧٩٥] أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حَجّاج، عن ابن جُرَيْج، عن
عطاء، أنه سمع عُبَيْدًا، يعني: ابن عُمَير اللَّيْثِيّ، يخبر قال: سمعت عائشة
زوج النبي ◌َّ﴿، أن النبي ◌َّ كان يَمْكُث عند زينبَ، ويشرب عندها عسلًا،
فتَواصَيْتُ وحفصة أينا ما دخل عليها النبي ◌َّ فلتقل: إني أجد منك ريح
مَغافير (٢) ، فدخل على إحداهما، فقالت ذلك له فقال : ((بل شربت عسلًا عند
زينبَ)). وقال: ((لن أعود له)). فنزل ﴿لِمَ تُحُرِّمُ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]
﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى اللَّهِ﴾ [التحريم: ٤] لعائشةً وحفصة - لم أفهم (٣) حفصة كما أردت -
﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ [التحريم: ٣] لقوله: ((بل شربت عسلًا)(٤).
هذا الكلام کله في حدیث عطاء .
(١) كذا في (م)، وفي الحاشية: ((عتق رقبة)) وفوقها: ((ز).
* [٥٧٩٤] [التحفة: س ٥٥١١] [المجتبى: ٣٤٤٦]
(٢) مغافير: ج. مُغْفُور، وهو: نبات صمغي طعمه حلو له رائحة كريهة. (انظر: لسان العرب، مادة: غفر).
(٣) في حاشية (م): ((أبو عبدالرحمن هو القائل: لم أفهم)).
(٤) تقدم من وجه آخر عن حجاج برقم (٤٩٢٩).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٩٢
السَُّ الكِبْرِى للنسائيّ
قالأبو عبدالرحمن: هذا الحديث إسناده جيد غاية صحيح حديث عائشة هذا في
العسل .
١٨ - باب الحقي بأهلك
[٥٧٩٦] أخبرنا محمد بن حاتم بن نُعَيم، قال: أخبرنا محمد، يعني: ابن مكيّ بن
عيسى، قال : حدثنا عبدالله، هو: ابن المبارك، قال : حدثنا يونس، عن الزهري،
عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك قال: سمعت كَعْب بن مالك
يُحَدِّث حديثه حين تَخَلَّفَ عن رسول اللّه ◌َ له في غزوة تبوك، وقال فيه: إذا
برسول رسول الله وَ لا يأتيني، فقال: إن رسول اللّه وَله يأمرك ...
• [٥٧٩٧] وأخبرنا أبو الربيع سليمان بن داود، قال: أخبرنا ابن وَهْب، عن
يونُس قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبدالرحمن بن كَعْب بن مالك قال :
سمعت(١) كَعْب بن مالك يُحَدِّث حديثَه حين تَخَلَّفَ عن رسول الله وَلّ في
غزوة تبوك ... وساق قصته. قال: حتى إذا مضى أربعون، قال: إذا برسول
رسول الله وَ له (يأتي) (٢) فقال: إن رسول الله له يأمرك أن تعتزل امرأتك.
فقلت : أطلقها أم ماذا؟ قال: لا، بل اعتزِلها فلا تقربها، فقلت لامرأتي :
الحقي بأهلك فكوني عندهم، حتى يقضي الله في هذا الأمر.
* [٥٧٩٥] [التحفة: خ م دس ١٦٣٢٢] [المجتبى: ٣٤٤٧]
[٥٧٩٦] [التحفة: س ١١١٤٥] [المجتبى: ٣٤٤٨]
(١) كذا في (م)، ووقع في ((المجتبى)) و((التحفة)) بزيادة ((عبدالله بن كعب))، وهو الصواب.
(٢) في حاشية (م): ((يأتيني)) وصحح عليها .
* [٥٧٩٧] [التحفة: خ م دس ١١١٣١] [المجتبى: ٣٤٤٩]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَابِ الطَّلَق
٢٩٣
[٥٧٩٨] أخبرنا محمد بن جَبَلَةَ الرَّافِقيّ ومحمد بن يحيى بن محمد الحَرَّانيّ، قالا :
حدثنا محمد بن موسى بن اغْیَنَ، قال : حدثنا أبي، عن إسحاق بن راشد ، عن
الزهري قال : أخبرني عبدالرحمن بن عبدالله بن كَعْب بن مالك، عن أبيه قال :
سمعت أبي (١) كَعْب بن مالك - وهو أحد الثلاثة الذين تِيبَ عليهم - يُحَدِّث
قال: أرسل إليَّ رسول اللّه وَّه وإلى صاحِبَيَّ أن رسول الله وَليل (يأمركم تعتزلوا)(٢)
نساءكم، فقلت لرسوله : أطلق امرأتي أم ماذا أفعل؟ قال: بل تعتزلها، فلا
تقربها ، فقلت لامرأتي : الحقي بأهلك فکوني فيهم . فلحقت بهم.
[٥٧٩٩] أخبرنا يوسُف بن سعيد بن مُسَلَّم المِصِّيصي، قال: حدثنا حَجّاج بن
محمد، قال: حدثنا لَيْث بن سعد، قال: حدثني عُقَيْل، عن ابن شهاب قال :
أخبرني عبدالرحمن بن عبدالله بن گعْب، أن عبدالله بن گعْب قال: سمعت گَعْبًا
يُحَدِّث حدیثہ حین تخلّف عن رسول الله آل﴾ في غزوة تبوك وقال فيه : إذا رسول
رسول اللّه ◌َ له يأتيني، فيقول: إن رسول الله وَ له يأمرك أن تعتزل امرأتك، فقلت:
أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال : بل اعتزِلها ولا تقربها، وأرسل إلى صاحِبَيَّ بمثل ذلك،
فقلت لامرأتي : الحقي بأهلك فكوني عندهم ، حتى يقضي الله في هذا الأمر.
قال أبو عبدالرحمن: خالفهم مَعْقِل بن عبيد الله:
(١) في (م): ((أبي بن كعب)) ولا معنى لكلمة ((بن)) هنا، وهو سهو من الناسخ، والصواب عدم إثباتها،
وهو الموافق لما في ((التحفة))، و((المجتبى)) والحديث مشهور في كتب السنة من مسند كعب بن مالك.
(٢) كذا في (م): ((يأمركم تعتزلوا)) وبينهما: ((ض))، يعني فيها بغير: ((أن))، وفي الحاشية ((أن)) وفوقها: ((ع)).
* [٥٧٩٨] [التحفة: خ م دس ١١١٣١] [المجتبى: ٣٤٥٠]
* [٥٧٩٩] [التحفة: خ م دس ١١١٣١] [المجتبى: ٣٤٥١]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٩٤
السُّ الْكَبْرِى النّائِيّ
● [٥٨٠٠] أخبرنا محمد بن مَعْدانَ بن عيسى بن مَعْدانَ الحَرَّانيّ، قال: حدثنا
الحسن بن أَعْيَنَ ، قال: حدثنا مَعْقِل، عن الزهري قال : أخبرني عبدالرحمن بن
عبدالله بن گغْب، عن عمه عبيدالله بن گغب(١) قال : سمعت أبي گعْبَ بن
مالك - وهو أحد الثلاثة الذين تِيبَ عليهم - يُحَدِّث قال: أرسل إليَّ
رسول الله وَله وإلى صاحِبَيَّ أن رسول اللّه وَطاهر يأمركم أن تعتزلوا نساءكم.
قلت للرسول : أطلق أم ماذا أفعل؟ قال : لا بل تعتزلها ولا تقربها. فقلت
لامرأتي : الحقي بأهلك فكوني فيهم حتى يقضي الله . فلحقت بهم.
قال أبو عبدالرحمن : خالفه مَعْمَر :
● [٥٨٠١] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى الصنعاني، قال: حدثنا محمد، وهو: ابن
ثَوْر، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن كَعْب بن مالك، عن أبيه،
قال في حديثه: إذا رسول من النبي ◌َّ﴾ قد أتاني فقال: اعتزل امرأتك. فقلت:
أطلقها؟ قال: لا ولكن لا تقربنها. ولم يذكر فيه : الحقي بأهلك.
١٩ - طلاق العبد
[٥٨٠٢] أخبرنا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى، هو: ابن سعيد القَطَّان،
(١) في ((التحفة)): وقع في رواية الحسن بن حيويه: عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب، عن أبيه كعب بن
مالك. قال المزي: ((وهو وهم وفي رواية أبي محمد عبدالله بن الحسن المصري وغيره عن النسائي في هذا
الحديث : عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب عن عمه عبدالله بن كعب عن أبيه كعب بن مالك،
وكذلك هو عند مسلم) . اهـ.
* [٥٨٠٠] [التحفة: خ م د س ١١١٣١] [المجتبى: ٣٤٥٢]
* [٥٨٠١] [التحفة: س ١١١٥٤-س ١١١٥٨] [المجتبئ: ٣٤٥٣]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَابُ الطَّلَقْ
٢٩٥
قال : حدثنا علي بن المبارك، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن
مُعَتِّب، أن أبا حسن مولى بني نَوْفَل أخبره قال: كنت أنا وامرأتي مملوكَين
فطلقتها تطليقتين، ثم أُعتِقنا جميعًا فسألت ابن عباس، فقال: إن راجعتها
كانت عندك على واحدة قضى بذلك رسول الله وَاليوم (١).
[٥٨٠٣] أخبرنا محمد بن رافع النَّيْسابُوري، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال :
أخبرنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن مُعِّب، عن (الحسن)(٢) مولى
بني نَوْفَل قال: سئل ابن عباس عن عبد طَلَّق امرأته تطليقتين، ثم عُتِقا
أيتزوجها؟ قال: نعم. فقيل: عَمَّن؟ قال: أفتى بذلك رسول اللّه لَله .
قال عبدالرزاق: قال ابن المبارك لمعمر: الحسن (٣) هذا من هو، لقد حمل
صَخْرَة عظيمة؟!
(١) زاد في ((المجتبى)) بعد هذا الحديث: ((خالفه معمر)).
* [٥٨٠٢] [التحفة: دس ق ٦٥٦١] [المجتبى: ٣٤٥٤]
(٢) كذا في (م)، وفي الحاشية: ((صوابه: أبو الحسن مولى بني نوفل، وهو مقبول من الرابعة. انتهى))،
وقد تقدم في الإسناد السابق على الصواب .
(٣) قال المزي في ((التحفة)) ما حكاه أبو داود عن أحمد بن حنبل: ((وما بعده في رواية أبي الطيب بن
الأشناني وغيره، ولم يذكره أبو القاسم، وكان فيه: عن الحسن نحوه، كذا قال عن معمر. ونسبة
الوهم في ذلك إلى معمر أو عبدالرزاق غير مستقيم؛ فإن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبدالملك بن
زنجويه وغير واحد قد رووه عن عبدالرزاق عن معمر، فقالوا: عن أبي الحسن. على الصواب، وإنما
وقع عند النسائي وحده: عن الحسن، فالسهو في ذلك إما من النسائي ، وإما من شيخه محمد بن رافع،
والله أعلم)) .
* [٥٨٠٣] [التحفة: دس ق ٦٥٦١] [المجتبى: ٣٤٥٥]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٩٦
السَُّ الْكِبْرِى للنسائِيّ
٢٠ - من يقع طلاقه من الأزواج
[٥٨٠٤] أخبرنا الربيع بن سليمانَ صاحب الشافعي، قال: حدثنا أسد بن
موسى، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن أبي جعفرِ الخَطْميّ، عن عُمارَةً بن
حُزَيمة، عن كثير بن السائب قال: حدثني أبناء قُرَيْظَةَ (١) ، أنهم عُرِضوا على
رسول الله وَ له يوم قُرَيْظَةَ، فمن كان مُحتِلِمًا أو نَبَتَتْ عانته قُتِلَ، ومن لم يكن
احتلم (٢) أو نَبَتَتْ عانته تُرِكَ .
[٥٨٠٥] أخبرنا محمد بن منصور المكي، قال: حدثنا سفيان، عن عبدالملك،
عن عطيَّةَ القُرَظي قال : كنت يوم حكم سعد في بني قُرَيْظَةَ غلامًا ، فشَكُّوا فِيّ
فلم يجدوني أَنْبَتُّ فاستُبقِيتُ ، فهأنذا بين أظهركم .
[٥٨٠٦] أخبرنا أبو قُدَامَةً عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، هو: القَطَّان،
عن عبيدالله، يعني: ابن عمر، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله
﴿﴿ عَرَضَه يوم أُحُد، وهو ابن أَزْبَعَ عشرة فلم يُجِزه، وعَرَضَه يوم الخندق
وهو ابن خمس عشرة ؟ فأجازه .
(١) قريظة: قبيلة من يهود خيبر كانت بالمدينة. (انظر: لسان العرب، مادة: قرظ).
(٢) احتلم: بلغ مبلغ الرجال. (انظر: لسان العرب، مادة: حلم).
* [٥٨٠٤] [التحفة: س ١٥٦٦١] [المجتبى: ٣٤٥٦]
* [٥٨٠٥] [التحفة: «تس ق ٩٩٠٤] [المجتبى: ٣٤٥٧]
* [م: ٧٢/ ب]
* [٥٨٠٦] [التحفة: خ دس ٨١٥٣] [المجتبى: ٣٤٥٨]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَافِ الطَّلَقْ
٢٩٧
٢١ - باب من لا يقع طلاقه من الأزواج
• [٥٨٠٧] أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدَّورَقِيّ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
مَهْدي، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن
عائشةَ، عن النبي ◌َّ قال: ((رُفِعَ القلمُ عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ،
وعن الصغير حتى يكبر ، وعن المجنون حتى يَعْقِل أو يُفيق» .
٢٢- باب من طلّق في نفسه
[٥٨٠٨] أخبرفى إبراهيم بن الحسن المِصِّيصي وعبدالرحمن بن محمد بن سَلَّام،
قالا : حدثنا حَجّاج بن محمد، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن أبي هريرة، أن
نبي الله وٍَّ قال: ((إن الله تجاوز عن أمتي كل شيء حدثت به أنفسها ما لم
تتكلم أو تعمل» .
• [٥٨٠٩] أخبرنا عبدالله بن سعيد أبو سعيد الأشَجّ، قال: حدثنا ابن إدريس،
عن مِسْعَر، عن قتادةَ، عن زرارة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَليقول :
((إن الله تَجاوَزَ لأمتي ما وسوست به، وحدثت به أنفسها ما لم تعمل أو
(تَکَلَّم)(١) به» .
* [٥٨٠٧] [التحفة: دس ق ١٥٩٣٥] [المجتبى: ٣٤٥٩]
* [٥٨٠٨] [التحفة: س ١٤١٩٢] [المجتبى: ٣٤٦٠]
(١) فوقها في (م): ((ض ع)) وفي الحاشية: ((تتكلم)) وفوقها: ((خـ)).
* [٥٨٠٩] [التحفة: ع ١٢٨٩٦] [المجتبى: ٣٤٦١]
س: دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٩٨
السَّ الْكَبْرِى لنسائِيّ
● [٥٨١٠] أخبرنا موسى بن عبدالرحمن المَشْروقي الكوفي، قال: حدثنا حسين
الجُعْفيّ، عن زائدةَ، عن شَيْبانَ، يعني: ابن عبدالرحمن النَّحْوي، عن قتادةَ،
عن زرارة بن أَوْفَى، عن أبي هُريرة، عن النبيِ نَّ قال: ((إن اللَّه تَجاوَزَ لأمتي
عَمَّا حدثت به نفسها ما لم تكلم به أو تعمل به)) .
٢٣ - الطلاق بالإشارة المفهومة
• [٥٨١١] أخبرنا أبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهْز، قال: حدثنا حماد بن
سَلَمة، قال: حدثنا ثابت، عن أنس قال: كان لرسول اللّه وَل جائ فارسي
طيب المَرَقة، فأتى رسول الله وَ لي ذات يوم وعنده عائشة، فأَوْمَاً إليه بيده أن
تعال، وأومأ رسول الله وَله إلى عائشة أي وهذه، فأَوْماً إليه الآخر هكذا بيده
أن لا مرتين أو ثلاثًا .
٢٤ - الطلاق إذا قُصِد به لما يحتمله معناه
[٥٨١٢] أخبرنا عمرو بن منصور النَّسائي، قال: حدثنا عبدالله بن مَسْلَمَةً، وهو :
القَّعْنَبِيّ، قال: حدثنا مالك. والحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن
ابن القاسم، قال : حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن
علقمةَ بن وَقَّاص، عن عمر بن الخطّاب - وفي حديث الحارث - أنه سمع عمر
يقول: قال رسول اللّه وَله: ((إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن
* [٥٨١٠] [التحفة: ع ١٢٨٩٦] [المجتبى: ٣٤٦٢]
* [٥٨١١] [التحفة: م س ٣٣٥] [المجتبى: ٣٤٦٣]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كتاب الطَّلَوْ
٢٩٩
كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته (إلى
دنيا)(١) يُصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه))(٢).
٢٥- باب الإبانة والإفصاح بأن الكلمة الملفوظ بها إذا قُصِدَ بها لما
لا يحتمله معناها لم تُوجِبْ شيئًا ولم تُثْبِتْ حُكْمًا(٣)
• [٥٨١٣] أخبرنا عمران بن بكّار بن راشد الحمصي، قال : حدثنا علي بن عَیَّاش،
قال : حدثنا شُعَيب ، هو : ابن أبي حمزة ، وأبو حمزة ، اسمه : دينار ، قال : حدثني
أبو الزناد مما حدثه عبدالرحمن الأعرج مما ذكر أنه سمع أبا هريرة، يحدثه عن
رسول اللّه وَّه قال: وقال: ((انظروا كيف يَضْرِفُ الله عني شتم قريش ولعنهم!
إنهم يَشْتُمون مُلَمَّمًا ويلعنون مُذَمَّمًا ، وأنا محمد)).
٢٦- باب التوقيت في الخيار
• [٥٨١٤] أخبرنا يونس بن عبدالأعلى، قال: حدثنا ابن وَهْب، قال: أخبرني
يونس بن يزيد وموسى بن عُلَيّ، عن ابن شهاب قال : أخبرني أبو سَلَمة بن
عبدالرحمن، أن عائشة زوج النبي وَ لر قالت: لما أمر رسول الله وَله بتخيير
(١) فوقها في (م): ((خـ)) وفي الحاشية ((لدنيا)) وفوقها : ((ض ع).
(٢) سبق برقم (٩٢) بإسناد الحارث بن مسكين .
* [٥٨١٢] [التحفة: ع١٠٦١٢] [المجتبى: ٣٤٦٤]
(٣) هذه الترجمة من الاستنباطات الدقيقة التي تميز بها النسائي ومعناه: أن من تكلم بكلام مناف لمعنى
الطلاق ومطلق الفرقة وقصد به الطلاق لا يقع، كمن قال لزوجته كلي وقصد الطلاق فإنها لا تطلق؛
لأن الأكل لا يصلح أن يفسر به الطلاق بوجه من الوجوه، وانظر ((الفتح)) (٥٥٨/٦).
* [٥٨١٣] [التحفة: س ١٣٧٨٢] [المجتبى: ٣٤٦٥]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٠٠
السَّ الكبرى للنّسَائِيّ
أزواجه بدأ بي فقال : «إني ذاکر لك أمرًا، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري
أبويك)). قالت : قد عَلِمَ أن أَبَوَيّ لم يكونا ليأمُراني بفراقه قالت : ثم تلا هذه
الآية: ﴿يَأَيُّ النَِّىُّ قُل لِّأَزْوَِّكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إلى
قوله: ﴿حَمِيلاً﴾ [الأحزاب: ٢٨] قلت: في أي هذا أستأمر (١) أَبَوَيّ؟! فإني أريد الله
ورسوله والدار الآخرة. قالت عائشة: ثم فعل أزواج النبي وَ لّ مثل ما فعلت،
ولم يكن ذلك، حين قاله لهن رسول الله وَله واخترنه، طلاقًا؛ من أجل أنهن
اخترنه(٢) .
• [٥٨١٥] أخبرنى محمد بن عبدالأعلى الصنعاني، قال: حدثنا محمد بن ثَوْر، عن
مَعْمَر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشةَ قالت: لما أُنْزِلَت ﴿(إِنْ)(٣)
كُنتُنَّ تُرِدْنَ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ, وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ﴾ [الأحزاب: ٢٩] دخل عَلَيَّ النبي ◌َّ، بدأ
بي فقال: ((يا عائشة، إني ذاكر لك أمرًا، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري
أبويك)). قالت: قد عَلِمَ والله أن أَبَوَيّ لم يكونا ليأمُراني بفراقه، فقرأْ عَلَيَّ ﴿يَأَيُّا
النَِّىُّ قُل ◌ِلِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ﴾ [الأحزاب:
٢٨] فقلت : أفي هذا أستأمر أَبَوَيّ؟! فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة .
قالأبو عبدالرحمن: وحديث يونُس وموسى بن عُلَيّ الذي قبله أولى بالصواب.
(١) أستأمر: أستشير. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٧/ ٢٤٤).
(٢) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٥٥٠٢).
* [٥٨١٤] [التحفة: خ م ت س ١٧٧٦٧] [المجتبى: ٣٤٦٦]
(٣) التلاوة: ﴿وَإِن﴾.
* [٥٨١٥] [التحفة: خت س ق ١٦٦٣٢] [المجتبى: ٣٤٦٧]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية