Indexed OCR Text
Pages 141-160
12 ١٤٣ (وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسَلَّمَ تسليمًا) ٣٨- [كَالحُدّفِ الحَيَّ] (١) ١ - حدّ الخمر [٥٤٦٢] أخبرنا حُمَيد بن مَسعدة، قال: أخبرنا يزيد، وهو : ابن زُرَيْع، قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة، قال: حدثنا عبد الله بن الذَّاناج، قال: سمعت (حُضَيْن)(٢) بن المنذر، أن الوليد بن عُقْبَةً صلى بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات، ثم قال: أزيدكم؟ قال: فشُهِدَ عليه عند عثمانَ أنه شارب خَمْر، فقال علي لعثمانَ : أقم عليه الحد. قال : دونك ابن عمك، فأقم عليه الحد. قال: قم يا حسن فاجلده. قال: وفِيمَ أنت وهذا، (ولِّي)(٣) هذا غيرك؟ قال : بل ضعُفْتَ ووَهَنْتَ وعجَزت، قم يا عبدالله بن جعفرٍ فاجلده. (١) زيادة من عندنا للإيضاح، والأحاديث تحتها تؤيدها، ومما يؤيد هذا العنوان أنه وقع في آخر هذا الكتاب في بعض النسخ: ((آخر كتاب الحد في الخمر يتلوه إن شاء الله ربنا كتاب النكاح والحمد لله رب العالمين)). والمزي يعزو الأحاديث الواردة في هذا الكتاب بقوله: ((و في الحدود ... ))، ولم يأت تسمية کتاب الحدود في موضع آخر، ولكن يوجد كتاب الرجم، ويعزو إليه المزي باسمه، ويوجد كتاب السرقة، ويعزو إليه المزي بقوله: ((وفي القطع ... )). (٢) في (م): ((حصين))، وهو تصحيف، والمثبت من (ل)، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((بضاد معجمة مصغر)) . اهـ. (٣) فوقها في (م): ((ض ع))، وفي الحاشية: ((ولِّ) وصحح عليها. س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ١٤٤ السُّ الْكِبْرِى للنسائِيّ قال : فجعل يجلده وعلي يَعُدُّ، حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك، جلد نبي الله وَ لَه وأبو بكر أربعين، وكملها عمر ثمانين، وكُلِّ سُنَّةٌ. [٥٤٦٣] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال : حدثنا عبدالعزيز بن المختار، قال : حدثنا عبدالله بن فيروز مولى ابن عامر الدَّاناج، قال: حدثنا حُضَيْن بن المنذر أبو ساسان، قال: قال علي: جلد النبي وَل أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكُلِّ سُنّةٌ . • [٥٤٦٤] أخبرنا محمد بن بشّار، قال: حدثنا عبدالرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن أبي حَصِين، عن عُمَير بن سعيد النَّخَعي قال : قال علي : ما من رجل أقمت علیه حذًّا فمات فأجد في نفسي إلا الخمر، فإنه إن مات فيه وَدَیْته(١)؛ إن رسول اللّه ◌َخُ﴾ لم يَسُنَّه . • [٥٤٦٥] أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث، قال: حدثنا أحمد بن أبي شُعَيب، قال: حدثنا موسى، عن مُطَرّف، عن الشَّعْبيّ، عن (عمرو) (٢) بن سعيد قال: سمعت عَلِيًّا يقول: من أقمنا عليه حدًّا فمات منه فلا دِيَة له، إلا من ضربناه في الخمر ، فإنما هو شيء صنعناه . * [٥٤٦٢] [التحفة: م دس ق ١٠٠٨٠] * [٥٤٦٣] [التحفة: م دس ق ١٠٠٨٠] (١) وديته: دفعت ديته، والدية: مال يُعطى لعائلة المقتول مقابل النفس المقتولة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة : ودي). * [٥٤٦٤] [التحفة: خ م دس ق ١٠٢٥٤] (٢) كذا في (م)، (ل)، وضبب عليها في (ل)، وفي ((التحفة)): ((عمير))، وهو الصواب، وانظر (الفتح)) (ح ٦٧٧٨)، وهذا الإسناد تقدم قبله على الصواب، وهو: عمير بن سعيد النخعي الأصبهاني أبو يحيى الكوفي. مـ: مراد ملا حـ : حمزة بجار الله ت : تطوان د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية كَالحَدِ فِ الحرم ١٤٥ ذکر اختلاف ألفاظ الناقلین خبر قتادة عن أنس • [٥٤٦٦] أخبرً الحسن بن الصَّاح (البَزّار) (١)، قال: حدثنا شَبَابَة بن سَوَّار، عن شُعْبَةً، عن قتادةَ، عن الحسن، عن أنس، أن رسول الله وَّهِ أَتِيَ برجل قد شرب الخمر ، فضربه بجريدتين نحوًا من أربعين . [٥٤٦٧] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شُعْبَة، قال: حدثنا قتادة، قال: سمعت أنسًا، قال: أَتِيَ رسول الله وَله برجل قد شرب خَمْرًا، (فضربه)(٢) بجريدتين نحوًا من أربعين . • [٥٤٦٨] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: حدثنا محمد بن جعفرٍ، قال: حدثنا شُعْبَة، قال: سمعت قتادة، عن أنس قال: أَتِيَ النبي ◌َّه برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحوًا من أربعين، وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس فقال (عبدالرحمن)(٣) : أخف الحدود ثمانين. فأمر به عمر . [٥٤٦٩] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شُعْبَة، عن قتادةَ، عن أنس قال: أَتِيَ رسول الله وَ ل هل برجل قد شرب الخمر، فضربه (١) من (ل)، ووقع في (م): ((البزاز)) بزاي في آخره، وهو تصحيف، والمثبت موافق لما في ((التحفة))، وانظر مصادر ترجمته . * [٥٤٦٦] [التحفة: س ٥٣٧ ] (٢) في (ل): ((فضرب)). [٥٤٦٧] [التحفة: خ م ت س ١٢٥٤] * (٣) من (ل)، وعبدالرحمن هو : ابن عوف ﴾ * [٥٤٦٨] [التحفة: خ م ت س ١٢٥٤] ف : القرويين ط : الخزانة الملكية س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي هـ: الأزهرية ل: الخالدية ١٤٦ السُّ الْكِتْرِى للنّسَائِيّ بالنعال نحوًا من أربعين، ثم أَتِيَ به أبو بكر فصنع مثل ذلك، ثم أَتِيَ (به) ل عمر ... فذكر نحوه . • [٥٤٧٠] أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال : حدثنا خالد، قال : حدثنا هشام، عن قتادةَ، عن أنس، أنه ذكر، أن رسول اللّه ◌َ له جلد في الخمر بالجريد والنِّعال. [٥٤٧١] أخبرنى محمد بن عبدالله بن عبدالرحیم، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حاتِم بن إسماعيل، قال : حدثنا الجُعَيْد بن عبدالرحمن، قال : سمعت السائب بن يزيد يقول: کنا في زمن النبي ێے وأبي بكر وبعض زمان عمر، حتى عَتَوا فيها ، يعني : في الخمر ، فجلدهم أربعين، فلم ينكُلُوا(١)، فجلد ثمانين . [٥٤٧٢] أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: أخبرنا أبو مصعب، عن المُغِيرَة بن عبدالرحمن، عن الجُعَيْد بن عبدالرحمن، عن السائب بن يزيد قال : كنا نؤتى بالشارب في عهد رسول الله وَ ل﴿ وعهد أبي بكر وصَدْرًا من إمارة عمر فنقوم إليه فنضربه بأيدينا وأرديتنا ونعالنا، حتى كان وسط إمارة عمر فجلد فيها أربعین ، حتى إذا عَتَوْا وفسقوا جلد فيها ثمانين . • [٥٤٧٣] أخبرنى محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا مكيّ، قال : حدثنا (المُعَلَّى)(٢) بن عبدالرحمن، عن يزيدَ بن خُصَيفةً، عن السائب بن * [ ٥٤٧٠] [التحفة: خ م دس ق ١٣٥٢] [٥٤٦٩] [التحفة: خ م ت س ١٢٥٤] * (١) ينكلوا: يمتنعوا. (انظر: هدي الساري) (ص: ١٩٩). * [٥٤٧١] [التحفة: س ٣٧٩٦] * [٥٤٧٢] [التحفة: س ٣٧٩٦] (٢) كذا في (م)، (ل)، وفي ((التحفة)) - وهو موافق للحديثين قبله -: ((الجعيد))؛ وليس للمعلى رواية عند = م : مراد ملا حـ: حمزة بجار الله ت : تطوان د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية M ١٤٧ يزيدَ قال: كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول اللّه وَّه، وفي إِمْرَة أبي بكر، وصَدْرًا من إِمْرَة عمر فنقوم إليه فنضربه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا . [٥٤٧٤] أخبرنا محمد بن یحیی بن عبدالله، قال : حدثنا صفوان بن عيسى، عن أسامةً، عن الزهري، عن (عبدالرحمن)(١) بن أَزْهَر قال: رأيت رسول الله وَله يوم حُيّن يسأل عن منزل خالد، فأُتِيَ بسكرانَ، فأمر رسول الله آلآل من كان عنده أن يضربوه بما في أيديهم، وحثا رسول اللّه ◌َالهيل التراب عليه، فلما كان أبو بكر، أُنِي بسكران، فتوخَّى(٢) الذي كان من ضربهم يومئذ فضرب أربعين . [٥٤٧٥] أخبرنا أبو داود، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أن عبدالرحمن بن أَزْهَر کان یُحَدِّث، أنه حضر رسول الله ﴿ ﴿ حين كان يَخْثِي في وجوههم التراب . • [٥٤٧٦] أخبرنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، قال: في كتاب خالي، عن عُقَيْل ، أن ابن شهاب أخبره، أن عبدالله بن عبدالرحمن الزهري أخبره، عن أبيه، أن رسول اللّه وَل﴿ أَتِيَ بشارب يوم حُتَيْن فَحَثا في وجهه التراب، ثم أمر أصحابه فضربوه بنعالهم وبما كان في أيديهم حتى قال لهم: ((ارفعوا)). فرفعوا، فتُؤُفِّيَ رسول اللّه وَلّهِ وتلك سُنَّةٌ . = النسائي، بل هو من رواة ابن ماجه كما رمز له المزي في ((التهذيب)» (٢٨٨/٢٨)، ويؤيد ما ذهبنا إليه رواية البخاري في ((الحدود)) (٦٧٧٩) ففيها: ((حدثنا مكي، عن الجعيد به)). : [٥٤٧٣] [التحفة: خ س ٣٨٠٦] (١) في (م): ((عبد الله))، وهو خطأ، والمثبت من (ل). (٢) فتوخى: تحرى وقصد. (انظر: لسان العرب، مادة: وخي). [٥٤٧٤] [التحفة : دس ٩٦٨٥] ٠ ٠ [٥٤٧٥] [التحفة : دس ٩٦٨٥] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين هـ : الأزهرية ـل: الخالدية ١٤٨ السُّنَ الْكَيْرِى النّائِيّ (قال)(١) أبوعبد الرحمن: وهذا أولى بالصواب من الذي قبله . [٥٤٧٧] أخبرنى محمد بن إبراهيم بن صُدْرَان، قال: حدثنا أَزْهَر، قال : حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن عبدالرحمن بن أَزْهَر، أن رسول اللّهَ وَ ل أُتِيَ برجل سكرانَ، فقال: ((اضربوه)) . فضربوه بنعالهم. [٥٤٧٨] أخبرنا محمد بن المُنَّى، قال: حدثنا محمد بن عبدالله، قال : حدثنا (محمد بن عمرو، عن)(٢) محمد بن إبراهيم التَّيْمِيّ، عن عبدالرحمن بن أَزْهَر قال: أُتِيَ بشارب، فقال رسول الله وَله: ((قوموا إليه فاضربوه)). فقام الناس إليه فضربوه بنعالهم . • [٥٤٧٩] أخبرنا عبد الله بن الصَّاح بن عبدالله، قال: حدثنا مُعتَمِر، قال: سمعت محمدًا، يُحَدِّث عن أبي سَلَمة ومحمد بن إبراهيم التَّيْمِيّ، عن عبدالرحمن بن أَزْهَر قال: أَتِيَ النبيِنَّه بشارب يوم حُبَيْن، فقال رسول اللّهَ وَلَه (لأصحابه): ل ((قوموا)(٣) فاضربوه)). فقام الناس فضربوه بنعالهم. (١) فوقها في (م): ((ع))، ووقعت في (ل)، وحاشية (م): ((قال لنا))، وفوقها في حاشية (م): ((ض)). * [٥٤٧٦] [التحفة: دس ٩٦٨٥] * [٥٤٧٧] [التحفة: دس ٩٦٨٥] (٢) سقط من (م)، والمثبت من (ل)، وانظر ((التحفة)). : [٥٤٧٨] [التحفة: دس ٩٦٨٥] (٣) في (م): ((قوما))، وفوقها: ((خـ)، وفي الحاشية: ((قوموا)) وفوقها: ((ض)) وصحح عليها. * [٥٤٧٩] [التحفة: دس ٩٦٨٥] م: مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية ١٤٩ [٥٤٨٠] أخبرنا يونس بن عبدالأعلى، قال : أخبرني أنس بن عياض، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن، (عن أبي هُريرة)(١)، أن رسول الله وَل أَتِيَ برجل قد شرب فقال رسول اللّه وَله : ((اضربوه)). فمنا الضارب بيده والضارب بنعله والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله، فقال رسول الله وَ ليقول: ((لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان، ولكن قولوا: رحمك الله)) . ● [٥٤٨١] أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالرّحيم البَرْقِيّ، قال : حدثنا سعيد بن عُفَيْر، قال: حدثنا يحيى بن فُلَيْح بن سليمانَ المدني، عن ثَوْر بن زيد، عن عكرمةً، عن ابن عباس، أن الشُّرَابَ كانوا يُضْرَبون في عهد رسول الله وَه بالأيدي والنِّعال والعِصِيّ، حتى تُؤُفِّيَ رسول اللّه بَله، فكانوا في خلافة أبي بكر أكثر منهم في عهد رسول الله وَ له، فقال أبو بكر: لو فرضنا لهم حدًّا. فَتَوَخَّى نحو ما كانوا يُضْرَبون في عهد رسول اللّه ◌َّر، فكان أبو بكر يجلدهم أربعين، حتى تُؤُنِّيَ، ثم كان عمر بعد، فجلدهم كذلك أربعين، حتى أُتِيَ برجل من المهاجرين الأولين قد شرب، فأمر به أن يُجْلَد، فقال : لِمَ تجلدني؟ بيني وبينك كتاب الله. قال عمر: وأي كتاب الله تجد أن لا أجلدك؟ قال له : إن الله يقول في كتابه: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ [المائدة: ٩٣] الآية، فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتَّقَوْا (١) في (م): ((قال أبو هريرة))، والمثبت من (ل). * [٥٤٨٠] [التحفة: خ دس ١٤٩٩٩] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ف: القرويين ط : الخزانة الملكية ـل: الخالدية هـ: الأزهرية ١٥٠ السُّنَالْكِتْرِى للنسائِيّ وآمنوا، ثم اتَّقَوْا وأحسنوا؛ شهدت مع رسول اللّه وَ ل بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد. فقال عمر: ألا تردُّون عليه ما يقول. فقال ابن عباس : إن هؤلاء الآيات أُنْزِلِن عُذْرًا للماضين، وحُجَّة على الباقين، فعذر الماضين بأنهم لَّقُوا اللّه قبل أن تُحَرَّم عليهم الخمر، وحُجَّة على الباقين؛ لأن الله يقول: ﴿يَأَيُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الَخَمْرُ وَاَلْمَيْسِرُ(١) وَالْأَنصَابُ(٢) وَالْأَزْلَمُ(٣) رِجْسٌ(٤) مِّنْ عَمَلٍ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة: ٩٠] الآية - ثم قرأ أيضًا الآية الأخرى - فإن كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتَّقَوا وآمنوا، ثم اتَّقَوْا وأحسنوا فإن الله قد نهاه أن يشرب الخمر. فقال عمر: صدقت، فما ترَوْن؟ فقال علي : إنه إذا شرب سَكِرَ، وإذا سَكِرَ هذى(٥)، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون جلدة. فأمر عمر فجُّلِدَ ثمانين(٦). (١) الميسر: القمار. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: يسر). (٢) الأنصاب: ج. نُصُب، وهو: حَجَرٌ كانوا يَنصِبونه في الجاهلية، ويتخذونه صَنَّمًا فيعبدونه. (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة : نصب). (٣) الأزلام: أعواد كتبوا في أحدها افعل وفي الآخر لا تفعل ولا شيء في الثالث ؛ فإذا أراد أحدهم السفر أو حاجة ألقاها في الوعاء، فإن خرج افعل فعل، وإن خرج لا تفعل لم يفعل، وإن خرج لا شيء أعاد الإخراج حتى يخرج له افعل أو لا تفعل. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦/٦). (٤) رجس: هو اسم لكل مُستَقذّر. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: رجس). (٥) هذى: تَكَلَّم بكلام غير معقول لمرض أو غيره. (انظر: القاموس المحيط، مادة: هذي). (٦) هذا الحديث لم يذكره المزي في التحفة، وقد استدركه عليه الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) (٦٠١٥)، وعزاه إلى كتاب الحدود، وأخرجه ابن حزم في ((الإحكام)) (٧/ ٤٥١) من رواية ابن الأحمر عن المصنف . م: مراد ملا حـ: حمزة بجار الله ت : تطوان د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية ١٥١ ٢- إقامة الحد على من شرب الخمر على التأويل [٥٤٨٢] أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالرحيم، قال : حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا يحيى بن فُلَيْح بن سليمانَ، قال: حدثني ثَوْر بن زيد الدِّيْلِيّ، عن عكرمةَ، عن ابن عباس، أن قُدَامَةً بن مَظْعون شرب الخمر بالبحرين، فشُهِدَ عليه، ثم سئل، فأَقَوّ أنه شربه، فقال له عمر بن الخطّاب: ما حملك على ذلك؟ فقال: لأن الله يقول: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوْاْ إِذَا مَا آتَّقَواْ وَءَامَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَتِ﴾ [المائدة: ٩٣] وأنا منهم ؛ (إني) (١) من المهاجرين الأولين ومن أهل بدر وأهل أُحُد. فقال للقوم: أجيبوا الرجل. فسكتوا، فقال لابن عباس : أجبه. فقال: إنما أنزلها عُذْرًا لمن شربها من الماضين قبل أن تُحَم، وأنزل: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْاْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ﴾ [المائدة: ٩٠]؛ رحمة(٢) على الباقين . ثم سأل من عنده عن الحد فيها، فقال علي بن أبي طالب : إنه إذا شرب هذى، وإذا هذى افترى، (فاجلدوه)(٣) ثمانين (فجلده عمر ثمانين)(٤). [٥٤٨٣] أخبرنا محمد بن المُنَّى، عن أبي عاصم قال: حدثنا ابن جُرَيْج، قال: أخبرني محمد بن علي بن رُكانَة، قال: أخبرني عكرمة، عن ابن عباس قال : لم (١) في (م): ((أي)). (٢) فوقها في (م): ((خ ع))، وفي الحاشية: ((حجة))، وفوقها: ((ض)). (٣) في (ل): «فاجلده)»، وهو أجود. (٤) من (ل)، وهذا الحديث مما فات الحافظ المزي في ((التحفة))، واستدركه عليه الحافظ ابن حجر في ((النكت)) (٦٠١٥)، وعزاه إلى كتاب الحدود . [٥٤٨٢] [التحفة: س ٦٠١٥/أ] ٠ س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ١٥٢ السُّ الْكَبْرِىالنَّائِيّ يَقِتْ(١) رسول اللّه وَّل في الخمر حدًّا. قال ابن عباس: فشرِب رجل فسَكِرَ، فِلُقِيَ يَميل في الفَجِّ(٢)، فانطُلِقَ به إلى النبي ◌َّرَ، فلما حاذى دار العباس انْفَلَتَ، فدخل على العباس، فالتزمه، فَذُكِرَ للنبي وَّ، فضَحِكَ وقال: ((أفعلها؟!) ولم يأمرني فيه بشيء. • [٥٤٨٤] أُخْرنا إبراهيم بن یونُس بن محمد، قال : حدثنا روح، قال : حدثنا ابن جُرَيْج، قال: قلت لِعطاءٍ : أخبرني محمد بن علي بن رُكانَة، عن عكرمةً، ل عن ابن عباس، أن النبي ◌َّه لم يُؤْقِّت في الخمر حدًّا. (فقال) ابن عباس: شرب رجل فسَكِرَ، فَلُقِيَ يَميل في فَجِّ، فانطُلِقَ به إلى النبي ◌َّر، فلما أن حاذوا به دار العباس انْفَلَتَ، فدخل على العباس، فالتزمه من ورائه، فذكروا ذلك للنبي وَّ فِضَحِكَ وقال: ((أقد فعلها؟!)) ثم لم يأمر فيه بشيء. ٣- إقامة الحد على النشوان (٣) من النَّبيذ • [٥٤٨٥] أخبرنا محمد بن حاتم، قال : حدثنا چِتّان، قال : أخبرنا عبدالله ، عن شُعْبَةً، عن أبي التَّاحِ، عن أبي الوَذَّاك، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: أَتِيَ النبي وَّه برجل نَشْوَانَ، فقال: إني لم أشرب خَمْرًا، إنما شربت زَبيبًا وتمرًا في (١) يقت: يُقَدِّر. (انظر: لسان العرب، مادة: وقت). (٢) الفج: الطريق الواسع. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٦٥/١٥). [٥٤٨٣] [التحفة: دس ٦٢١٢ ] * * [٥٤٨٤] [التحفة: دس ٦٢١٢ ] (٣) النشوان : السكران. (انظر: مختار الصحاح، مادة: نشا). م: مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية كبار القادة فى الخَُّ ١٥٣ دُبَّاءَ(١) . قال: فبُهِزَ(٢) بالأيدي وخُفِقَ (٣) بالنعال. ونُهِيَ عن الزَّبيب والتمر أن يُخْلَطا . [٥٤٨٦] أخبرنا محمود بن غَيْلان، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا مِسْعَر، عن زيد العَمِّي، عن أبي الصِّدِّيق النّاجيّ، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: ضُرِبَ منا رجلٌ في عهد رسول اللّه وَ له في الشراب بالنعلين أربعين. [٥٤٨٧] أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي نُعَيم، عن سفيانَ، عن أبي إسحاق، عن النَّجْرانيّ، عن ابن عمر قال: أَتِيَّ النبي ◌َّ برجل سكرانَ، فضربه فقال له: ((أي شيء شربت؟)) قال: نبيذ. قال: ((أي نبيذ؟)) قال: نبيذ تمر وزَبيب. قال: ((لا تخلطوهما، كل واحد يكفي وحده)) . ٤ - إقامة الحد على السكران قبل أن يفيق [٥٤٨٨] أخبر فى هلال بن العلاء، قال: حدثنا مُعَلَّى، عن وُهَيْب، عن أيوبَ، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن عُقْبَةَ بن الحارث قال: أُتِّيَ (بالنعمان)(٤) وهو (١) دباء: القرع، كانوا يتخذون اليابس منه وعاءً ينتبذون فيه. والنبيذ: شراب مُشكِر يُتخذ من عصير العنب أو التمر أو غيرهما، ويُترك حتى يختمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب). (٢) فبهز : فدُفِعَ بشدة. (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة : بهز). (٣) خفق: ضُرِبَ. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: خفق). * [٥٤٨٥] [التحفة: س ٣٩٩٢] * [٥٤٨٦] [التحفة: ت س ٣٩٧٥] ٥ [م : ٦٨/أ] * [٥٤٨٧] [التحفة: س ٨٥٩٦] (٤) كذا في (م)، (ل)، والمشهور في اسمه: النعيمان، أو ابن النعيمان، انظر ((الفتح)) (٤٩٢/٤). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ل: الخالدية هـ : الأزهرية ف: القرویین ١٥٤ السُّنَ الكبرىللنسائي 3 . سكرانُ، فشق على النبي ◌َّ مشقة شديدة، فأمر من كان في البيت أن یضربوه، فضربوه بالنعال والجرید، فكنت فيمن ضربه . ٥- الحكم فیمن یتتابع (١) في شرب الخمر • [٥٤٨٩] أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: حدثنا مَعْمَر، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هُريرة، أن النبي وّ قال: ((من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب في الرابعة - وذكر كلمة معناها - فاقتلوه)) . خالفه عاصم بن بَهْدَلَةَ : • [٥٤٩٠] أخبرنا عمرو بن زرارة، أخبرنا محمد بن حُمَید، قال : حدثنا سفيان، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن ذَكْوان، عن معاويةً، عن النبي ◌َّ قال: ((من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، ثم إن شرب لا؛ل (في) الرابعة فاضربوا عُنُقه)) . • [٥٤٩١] أخبرنا أبو بكر بن حَقْص إسماعيل بن حَفْص (الأيلي)(٢)، قال: * [٥٤٨٨] [التحفة: خ س ٩٩٠٧] (١) يتتابع: يتتابع. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦٣/١٢). * [٥٤٨٩] [التحفة: ت س ١٢٧٥٠/ ٢] * [٥٤٩٠] [التحفة: د ت س ق ١١٤١٢] (٢) كذا في (م)، (ل)، وهو خطأ صوابه: ((الأبلي))، قال الحافظ في ((التقريب)): ((بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام)). اهـ. وكذا هو في ((التحفة)). م : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية ١٥٥ حدثنا المُعتَمِر بن سليمانَ، عن أبيه، عن مُغِیرةً، عن مَعْبَد، عن عبدالرحمن بن عَبْدِ الجَدَليّ قال: سمعت معاوية يقول: سمعت رسول اللّه ◌َله يقول: ((من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد في الرابعة فاضربوا عُنُقه» . [٥٤٩٢] أخبرنا عمرو بن منصور ومحمد بن يحيى بن عبدالله، قالا: حدثنا محمد ابن عبدالله الرَّقَاشِيّ، قال: حدثنا أبو عَوانَة، عن مُغِيرةَ، عن مَعْبَد (القَاصِّ)(١)، عن عبدالرحمن بن عَبْدٍ الجَدَليّ قال: سمعت (معاوية)(٢) يقول: سمعت رسول الله ټ يقول: «إذا شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوہ، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد الرابعة فاقتلوه)) . واللفظ لعمرو . [٥٤٩٣] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جَرِير، عن مُغِيرةَ، عن (عبدالرحمن بن إبراهيم) (٣)، عن ابن عمر ونَفَر من أصحاب محمد ◌ٍَّ قالوا : قال رسول الله قال : ((من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن * [٥٤٩١] [التحفة: س ١١٤٢٧] (١) في (م): ((القاضي))، وهو خطأ، والمثبت من (ل)، وهو الصواب. (٢) سقط من (م)، والمثبت من (ل). * [٥٤٩٢] [التحفة: س ١١٤٢٧] (٣) كذا في (م)، (ل)، ووقع في ((التحفة))، و((المجتبى)): ((عبدالرحمن بن أبي نعم))، قال ابن حجر في ((النكت الظراف)»: «كذا في رواية ابن الأحمر، ولم يذكره أبو القاسم. هكذا قرأته بخط المزي في لحق ((الأطراف)» وفي الهامش بخط الحسيني: لم يذكر عبدالرحمن بن إبراهيم هذا في (التهذيب)، ولعله (عبدالرحمن بن أبي نعم)». اهـ. وهو ما يؤكد أن ما وقع في نسختنا هو المثبت في نسخ المزي . والله أعلم . س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ـل : الخالدية هـ : الأزهرية ١٥٦ السُّنَّ الْكِبْرِى للنسائِيّ شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاقتلوه))(١) . • [٥٤٩٤] أخبرنا محمد بن يحيى بن عبدالله، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرَّقَاشِيّ، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْع، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عُتْبَةَ بن عروة بن مسعود الثَّقَفيّ ، عن عمرو بن الشَّرِيد، عن أبيه قال : قال رسول الله وَالر: (إذا شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاقتلوه)) . ٦- نَسْخ القتل • [٥٤٩٥] أخبرنا عبيدالله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا شَرِيك، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن المُتُّكَدِر، عن جابر بن عبدالله، عن نبي الله بَ ل قال: ((إذا شرب الرجل فاجلدوه، فإن عاد ل فاجلدوه، (فإن عاد فاجلدوه)، فإن عاد الرابعة فاقتلوه)). فأَتِيَ رسول اللّه وَل برجل منا فلم يقتله . (١) تقدم برقم (٥٣٦٤)، وقد استدرك المزي هذا الإسناد في لحق ((الأطراف)) كما في ((النكت الظراف)) تحت ترجمة عبدالرحمن بن إبراهيم عن ابن عمر وعزاه إلى الحدود، ثم ذكره على الصواب تحت ترجمة عبدالرحمن بن أبي نعم عن ابن عمر ، وعزاه إلى الأشربة . وعليه فإن هذا الحديث بذكر عبدالرحمن بن إبراهيم في إسناده من زوائد النسخ الخطية لدينا على تحفة الأشراف للحافظ المزي ، والله أعلم . * [٥٤٩٣] [التحفة: س ٧٣٠١] [المجتبى: ٥٧٠٩] * [٥٤٩٤] [التحفة: س ٤٨٤٥ ] * [٥٤٩٥] [التحفة: س ٣٠٧٣] م : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية كا الحدِّ الخَّم ١٥٧ • [٥٤٩٦] أخبرنا محمد بن موسى (الحَرَشِيّ)(١)، قال: حدثنا زِياد، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن المُتْكَدِر، عن جابر قال : قال رسول الله للر : ((من شرب الخمر فاضربوه، فإن عاد فاضربوه، فإن عاد فاضربوه، فإن عاد الرابعة فاضربوا عُنُّقه)). فضرب رسول الله بَله نُعَيْمان أربع مرات، فرأى المسلمون أن الحد قد وقع، وأن القتل قد رُفِعَ (٢). (آخر كتاب الحد في الخمر، يتلوه إن شاء الله ربنا كتاب النكاح والحمد لله لا؛ل رب العالمين) . (١) في (ل): ((الجرشي)) بالجيم وضبب عليها، وفي الحاشية: ((الحرشي عند أبي محمد)) وكتب بجوارها: («هذا هو الصواب من أنه بالحاء المهملة))، والمثبت من (م)، قال الحافظ في ((التقريب)): ((بفتح المهملة والراء ثم شين معجمة)). اهـ. والمثبت موافق لما في ((التحفة)). (٢) في حاشية (ل): ((هنا تم الجزء الموفي ثلاثين بلغت المقابلة وصح والحمد لله)). [٥٤٩٦] [التحفة: س ٣٠٧٣] س : دار الكتب المصرية ص : کوبریلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ـل: الخالدية هـ: الأزهرية الشُو